عبد الحليم خدام: الأسد تخلص من العميد الحسن لطمس جرائمه فى لبنان

الشرق الاوسط- اليوم السابع

قال نائب الرئيس السورى السابق عبد الحليم خدام إن قتل العميد وسام الحسن رئيس فرع المعلومات فى قوى الأمن الداخلى، قرار اغتيال معد له سلفاً من قبل نظام بشار الأسد.

وأوضح خدام فى تصريح خاص (متحدثاً من باريس) لقناة العربية الإخبارية "الليلة" أن تخلص بشار الأسد من العميد وسام الحسن، نفذ لطمس جرائم النظام السورى فى لبنان، وأيضاً من أجل إحداث ذعر بالأوساط اللبنانية للتخلى فوراً عن دعم المعارضة فى سوريا.

وقال خدام إن المتفجرات التى استخدمت فى اغتيال الحسن تم نقلها إلى الأراضى اللبنانية بمعرفة وإشراف ميشيل سماحة المستشار السياسى بالرئاسة السورية..مشيرا إلى أن جريمة اغتيال الحسن ترتبط بتاريخ الوضع السياسى فى لبنان منذ اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريرى.

وأضاف أن نظام بشار الأسد استهدف "الحسن" كونه أحد أبرز الأمنيين الذين استطاعوا كشف جرائم النظام السورى فى لبنان ولذلك تم التخلص منه.

"الحريرى" يتهم بشار الأسد باغتيال القيادى الأمنى وسام الحسن

اليوم السابع

اتهم رئيس الوزراء اللبنانى السابق، سعد الحريرى، الرئيس السورى بشار الأسد بقتل المسئول الأمنى اللبنانى وسام الحسن، فى الانفجار الذى وقع اليوم، الجمعة، شرق بيروت نتيجة انفجار سيارة مفخخة.

سوريا تدين التفجير الإرهابى "الجبان" فى بيروت

(ا ف ب)

أدانت سوريا، الخميس، التفجير الذى وقع فى منطقة الأشرفية شرق بيروت، معتبرة أنه عمل "إرهابى جبان"، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).

وقالت الوكالة، إن "وزير الإعلام عمران الزعبى أدان العمل الأرهابى الجبان الذى تعرضت له ساحة ساسين بالأشرفية فى بيروت".

ونقلت الوكالة عن الزعبى قوله: "إن هذه التفجيرات الإرهابية مدانة أينما حدثت وليس هناك ما يبررها".

وشهدت منطقة الأشرفية ذات الغالبية المسيحية فى شرق بيروت الخميس انفجارا أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بحسب وزير الصحة اللبنانى على حسن خليل.

وشهدت لبنان بين العامين 2005 و2008 سلسلة تفجيرات استهدفت شخصيات سياسية معارضة لنظام الرئيس السورى بشار الأسد، أبرزها رئيس الوزراء السابق رفيق الحريرى فى 14 فبراير 2005.

واتهمت قوى سياسية لبنانية معارضة فى حينه سوريا باستهداف هذه الشخصيات.

ويأتى هذا التفجير فى وقت تشهد سوريا نزاعا مستمرا منذ منتصف مارس 2011، وقد مارست دمشق نفوذا سياسيا وعسكريا واسعا فى لبنان طوال أكثر من 30 عاما.

التغيير الوطنى السورى: الحراك الثورى صاحب القرار فى هدنة الإبراهيمى

الشرق الاوسط- اليوم السابع

أكد تيار التغيير الوطنى السورى، أن الهدنة التى يسعى إليها المبعوث الأممى العربى الأخضر الإبراهيمى فى سوريا، وحظيت بقبول بعض القوى الإقليمية، تخص بصورة مباشرة الحراك الثورى على الأرض، الذى هو وحده المؤهل لقبولها أو رفضها، كما تخضع أيضاً لتقييم الجيش السورى الحر لها، وفق المنظور الميدانى الخالص، البعيد عن أى اعتبارات سياسية.

وأشار "تيار التغيير" فى بيان له- حصل اليوم السابع على نسخة منه - اليوم، الجمعة، إلى قناعته، بأن هذه الهدنة (من الناحية السياسية) تمنح نظام سفاح سوريا بشار الأسد، مساحة لالتقاط الأنفاس من زخم الثورة الشعبية العارمة، وتُبقى غطاء سياسياً عليه، على الرغم من غياب شرعيته ليس بعد الثورة فحسب، بل قبلها أيضاً. مُحذراً، من أن هذا النظام الهمجى، خبير فى استثمار الوقت الممنوح له، أو الذى يتمكن من سرقته، تماماً مثلما هو خبير، فى حرب الإبادة التى يشنها على الشعب السورى الأبى.

وشدد تيار التغيير الوطنى، على أن ما يصدر عن الجيش السورى الحر، والحراك الثورى العام فى سوريا، حيال الهدنة المقترحة فى عيد الأضحى المبارك، هو الذى سيحدد مصيرها، وأن "تيار التغيير"، يضع جانباً كل تحفظاته حيالها وخبث نظام الأسد تجاهها، فى سياق القرار الذى تراه الثورة مناسباً، على الرغم من أن الهدنة المذكورة، طُرحت بدون أى شروط مصاحبة لها، أو آليات لتنفيذها، بما فى ذلك حق السوريين فى التظاهر السلمى الشامل. فهذا الحق كان (ولايزال) كفيل بإثبات أن الشعب السورى، عازم على الخلاص من نظام همجى وحشى، لم يتردد فى استخدام كل ما يملكه من أسلحة وقوة ضد شعب أعزل.

وأشار تيار التغيير الوطنى، إلى أن "السوابق" فى وقف إطلاق النار، لا تُبشر بخيرٍ ولم تفضِ إلى شىء، لأن الأسد كان يستغل كل بادرة حسن نية من جانب الحراك الثورى والجيش السورى الحر، بمزيد من المجازر والقتل والاعتقال والتشريد والتعذيب والتدمير، مع تطوير وحشى لاستراتيجيته العسكرية الفظيعة.

فاينانشيال تايمز:انقسام الثوار يثير المخاوف على سوريا بعد سقوط نظام الأسد

الشرق الاوسط

ذكرت صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية أن الانقسام بين صفوف الثوار فى سوريا يثير مخاوف المراقبين، بل وحتى بعض الجماعات المقاتلة، على الأوضاع التى تصل إليها سوريا حال سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت الصحيفة، فى تعليق أوردته على نسختها الإلكترونية الجمعة، إنه رغم التوجه فى الآونة الأخيرة نحو توحيد صفوف فصائل الثوار السورية وجمعها تحت لواء واحد، إلا أنها لا تزال تصارع من أجل تكوين تحالفات لها صفة الاستقرار، حتى ولو كانت تلك التحالفات محلية، وهو ما يعزيه الكثيرون إلى اختلاف الجهات المانحة ذات الأجندات المغايرة، التى تتصارع هى الأخرى من أجل التمكين لنفسها فى سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى ما تقوم به الجماعات المسلحة فى سوريا الآن من تكديس الذخيرة وادخارها لما بعد الثورة، معللة ذلك بتخوف تلك الجماعات من استيلاء جماعات مسلحة أخرى - قد تكون مخالفة لها، على السلطة عقب سقوط النظام، على غرار ما حدث فى ليبيا.

وأوضحت أن الجماعات التى ساعدت فى الإطاحة بنظام العقيد الليبى الراحل، معمر القذافى لم تتمكن من حل الجماعات المسلحة الأخرى، والتى ربما تكون إحداها مسئولة عن مقتل السفير الأمريكى كريس ستيفينز فى بنغازى الشهر الماضى.

واستدلت الصحيفة البريطانية على الانقسام بين صفوف الثوار بالإشارة إلى حادث محاولة اغتيال أحد قادة الفصائل ويدعى على بيلو، والذى تعرض لإطلاق الرصاص نهاية الشهر الماضى خارج مدينة حلب، ثانى أكبر المدن السورية.

ولفتت إلى أنه عند سؤاله عن هوية من أطلق عليه الرصاص، أجاب بأنه لا يعرف تحديدا من هو، إلا أنه متأكد من أن النظام لا يمكن أن يرسل أحدا من أتباعه إلى تلك المنطقة، فى إشارة إلى اتهامه فصيلا منافسا بمحاولة اغتياله.

وفيما يتعلق بمدينة حلب، التى باتت معقلا لوحدات الثوار، أوضحت الصحيفة أن هذه المدينة العتيقة باتت تضم أطيافا شتى من الجماعات التى لا يربط بينها رابط، بدءا من السلفيين الأصوليين ومرورا بالإسلاميين المعتدلين ووصولا إلى مقاتلين غير محسوبين على تيار دينى بعينه، مشيرة إلى أن كل جماعة من تلك الجماعات لها مصادر تمويل ودعم خارجى خاص بها.

وأشارت إلى محاولة بعض الثوار السوريين فى تركيا رأب هذا الصدع فى صفوف الفصائل المتصارعة على الموارد والأراضى، بإعداد مبادرة تقضى بأن تتولى مجالس عسكرية محلية مهمة استلام الأسلحة القادمة من الخارج، وتوزيعها على الجماعات المقاتلة

المسئولة المحتاجة إلى تلك الأسلحة.

إصابة خمسة أطفال فى انفجار قنبلة عنقودية شمال غرب سورية

(د ب أ)

قال المرصد السورى لحقوق الإنسان، إن خمسة أطفال أصيبوا بجراح جراء انفجار قنبلة عنقودية كانوا يلعبون بها معتقدين أنها ليست قنبلة منفجرة فى مدينة سراقب بمحافظة إدلب شمال غرب سورية.

وقال المرصد السورى لحقوق الإنسان، الذى يتخذ من لندن مقرا له، إن أحد الأطفال المصابين فى حالة خطرة وآخر تم بتر كف يده.

وأشار إلى أنه قام بتوثيق بالصور وشهادة الأهالى واقعة إلقاء قوات النظام السورى العديد من القنابل العنقودية المحرمة دوليا على منطقة سراقب يوم الجمعة الماضى.

أمريكا توافق على دعوة وقف إطلاق النار فى سوريا خلال عيد الأضحى

(رويترز)

دعت الولايات المتحدة الجمعة إلى وقف لإطلاق النار فى سوريا خلال عيد الأضحى ملقية بثقلها وراء جهود الوسيط الدولى الأخضر الإبراهيمى للتوسط فى وقف لأعمال العنف المتفاقمة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، إنها تؤيد دعوة الإبراهيمى لوقف لإطلاق النار"حتى يتسنى للشعب السورى قضاء العطلة الدينية فى سلام وآمان."

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فى بيان "نحث الحكومة السورية على وقف العمليات العسكرية وندعو قوى المعارضة إلى أن تحذو حذوها.

"يجب على الحكومة السورية أيضا السماح بوصول الإمدادات الإنسانية بشكل كامل وفورى للمناطق المحاصرة والسماح بوصول الإمدادات الحيوية للمحتاجين".

ووصل الإبراهيمى المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية للازمة السورية إلى دمشق الجمعة لبدء محادثات مع مسئولى حكومة الرئيس بشار الأسد، بهدف ضمان التوصل لهذه الهدنة القصيرة.

ويقوم الإبراهيمى بجولة فى المنطقة بهدف إقناع مؤيدى ومعارضى الأسد الأساسيين بدعم فكرة التوصل لهدنة خلال عيد الأضحى.

ودعا وزير الخارجية التركى أحمد داود أوغلو كل أطراف الصراع فى سوريا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار فى العيد، وأيدت أيضا إيران التى تعد أحد مؤيدى الأسد الرئيسيين الدعوة إلى وقف إطلاق النار، لكنها قالت: إن المشكلة الرئيسية فى سوريا هى التدخل الخارجى، ويبدو أن مهمة التوصل إلى هدنة مؤقتة صعبة مع احتدام القتال الذى سقط فيه أكثر من 30 ألف قتيل.

وانهار وقف سابق لإطلاق النار فى إبريل نيسان بعد أيام قليلة مع أنحاء كل طرف باللائمة فى ذلك على الآخر، واستقال الوسيط كوفى عنان من منصبه بعد ذلك بأشهر قليلة معربا عن خيبة أمله، وستطبق الهدنة دون مراقبين دوليين فى حالة إقرارها.

"مجزرة" في دير الزور وتصاعد القصف بسوريا

الجزيرة

اكتشف نشطاء الثورة السورية في مدينة دير الزور شرق سوريا "مجزرة" قالوا إن قوات النظام ارتكبتها قبل نحو ثلاثة أسابيع وراح ضحيتها 84 قتيلا معظمهم من النساء والأطفال في اعدامات ميدانية وبالحرق والذبح. من جانبها وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 238 قتيلا أمس الجمعة، يأتي ذلك مع تصاعد قصف قوات النظام للمدن والبلدات، حيث أحصت لجان التنسيق المحلية 109 نقاط قام خلالها جيش النظام بقصف المدنيين بشكل عشوائي، في حين رصد المركز السوري الوطني للتوثيق وقوع اشتباكات في 31 نقطة.

وبث الناشطون السوريون صوراً على الإنترنت تظهر نقل عدد من الجثث إلى إحدى الحدائق العامة لدفنها. وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن المجزرة تعود إلى تاريخ 25 سبتمبر/أيلول الماضي في حييْ الجورة والقصور، مشيرا إلى اكتشاف أكثر من 90 جثة معظمها لنساء وأطفال، في حين ذكرت الهيئة العامة للثورة ولجان التنسيق المحلية أن قتلى المجزرة بلغ 84 شخصا، معظمهم جثث متفحمة.

وفي السياق، أدان المجلس الوطني السوري المعارض المجزرة، وقال إن الجثث تعود لمدنيين تعرضوا للحرق والتعذيب الوحشي والتنكيل اللاإنساني.

وفي أول رد فعل شعبي على المجزرة الجديدة، قالت لجان التنسيق المحلية إن مظاهرة حاشدة خرجت في وقت متأخر من الليلة الماضية في بلدة الهجين بدير الزور نصرة للمدينة وتنديدا بالمجزرة.

وفي غضون ذلك، أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بسقوط 238 قتيلا بنيران قوات النظام أمس الجمعة معظمهم في دير الزور ودمشق وريفها وإدلب وحلب وحمص، في حين ذكرت لجان التنسيق أن القتلى بلغوا 245 بينهم 20 طفلا و12 سيدة.

قصف واشتباك

وشهد يوم الجمعة تصاعدا في القصف من قبل قوات النظام، حيث أحصت لجان التنسيق المحلية 109 نقاط قام خلالها جيش النظام بقصف المدنيين بشكل عشوائي بينهم 42 نقطة قصفت بالمدفعية الثقيلة، و22 نقطة تعرضت لقصف صاروخي، و18 نقطة قصفت بالهاون، و27 نقطة قام جيش النظام بقصفها بالطيران الحربي.

كما قامت قوات النظام –وفق نفس المصدر– بإلقاء البراميل المتفجرة 12 نقطة، في حمص وحلب واللاذقية وإدلب وريف دمشق.

وبينما رصد المركز السوري الوطني للتوثيق 31 نقطة اشتباك في المدن السورية الثائرة خلال يوم الجمعة، أشارت اللجان إلى أن الجيش الحر سجل 42 منطقة اشتباك مع جيش النظام، وقام بثماني عمليات من خلالها تم تفجير دبابتين لجيش النظام والسيطرة على العديد من المناطق في إدلب وحلب وعدد من الحواجز في حمص.

ومن جانبها، أشارت الهيئة العامة للثورة السورية فجر اليوم السبت إلى سقوط طفل قتيل جراء قصف قوات النظام على بنش بإدلب، ومقتل امرأتين وطفلة وسقوط جرحى بسبب القصف على الجديدة بحلب، كما تعرضت أحياء مساكن هنانو وصلاح الدين والكلاسة للقصف، إضافة لمناطق بريف حلب.

وفي هذه الأثناء، قالت الهيئة العامة إن قوات النظام شنت حملة دهم واعتقالات وسط إطلاق نار في منطقة القزاز بالعاصمة دمشق، بالتزامن مع سماع دوي انفجار ضخم في حي القدم فجر اليوم. كما تعرضت الأحياء الجنوبية لدمشق لقصف مدفعي.

ومن جانبه، أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن الثوار سيطروا على حي سليمان الحلبي، بينما تتواصل اشتباكات عنيفة مع الجيش النظامي في حييْ العرقوب والميدان.

ويحاصر الجيش الحر لليوم الثاني والعشرين على التوالي مقر اللواء الرابع والستين في بلدة الأتارب غرب المدينة. وقال آمر الجيش الحر في البلدة إن مقاتليه سيطروا على جميع المنافذ، وأحكموا غلق الطرق المؤدية للقاعدة العسكرية.

وفي معرة النعمان، عرض مقاتلو المعارضة بقايا إحدى القنابل العنقودية وكذلك عشرات القنابل الأخرى التي لم ينفجر بعضها والتي ألقيت على المدينة التي تتعرض منذ نحو عشرة أيام لعمليات قصف مكثفة.

ومن جانبها، أفادت الهيئة العامة للثورة بأن كتائب الجيش الحر أعلنت السيطرة على حاجزين عسكريين غرب مدينة القصير بريف حمص بعد اشتباكات لليوم الثاني على التوالي.

مظاهرات الجمعة

في غضون ذلك، خرجت مظاهرات عدة في جمعة أطلق عليها الناشطون "أميركا.. ألم يشبع حقدك من دمائنا؟"، ووثقت لجان التنسيق المحلية خروج 437 مظاهرة في أنحاء البلاد كانت كبراها في حماة التي خرج فيها 128 مظاهرة تلتها إدلب بـ102 مظاهرة.

وسارت مظاهرات في شوارع أحياء جوبر والقابون وبرزة بدمشق، وردد المتظاهرون هتافات تطالب المجتمع الدولي بوقف الحملة العسكرية التي يشنها نظام الرئيس بشار الأسد على المدنيين.

وخرجت مظاهرات مناوئة لنظام الأسد في مدينة دوما بريف دمشق، حيث هتف المتظاهرون للحرية والجيش الحر، كما خرجت مظاهرات في مدن وبلدات يبرود وقارة وداريا بريف دمشق.

وفي محافظة درعا بجنوبي البلاد، خرجت مظاهرات في بلدات اليادودة وخربة غزالة وناحتة ونصيب، وهتف المتظاهرون للجيش الحر، وطالبوا بوقف الحملة العسكرية التي يشنها النظام على المدن السورية.

كما شهدت مدن وبلدات كفرنبل وبنش وحاس وجبل الزاوية ومعرة حرمة والهبيط بمحافظة إدلب مظاهرات مماثلة، وخرجت مظاهرات أيضا في خان شيخون وأحياء في مدينة إدلب، رغم ما تتعرض له من قصف جوي بحسب ناشطين.

اذا انسحب الايرانيون سيسقط الأسد

الامريكيون حاولوا اقناع الاسد بمبادرة سياسية دراماتيكية تصيب الشارع السوري والعربي بصدمة وتوقف الاضطرابات في سورية

اليكس فيشمان- يديعوت- القدس العربي

يوجد لرواية المراودة الامريكية للرئيس السوري بشار الاسد ـ بعلم اسرائيل وموافقتها ـ فصل اضافي لم ينشر بعد. وقد وقع في شباط ـ آذار 2011، في ذروة المعارك في سوريا. وكان ذلك بعد نصف سنة من خفوت المبادرة التي قادها الدبلوماسي الامريكي فيرد هوفن، التي كشف عنها شمعون شيفر في 'يديعوت احرونوت' في الاسبوع الماضي.

في الفصل الاول عمل هوف مع مكتب الاسد مُرسلا من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون وبموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع اهود باراك. واستمرت الاتصالات ثلاثة اشهر على الأقل مع وقفات طويلة بين لقاء وآخر. وعيّن نتنياهو المحامي اسحق مولخو ممثلا له، وعين باراك العميد مايك هرتسوغ وعمل الاثنان مع هوف الذي تنقل بين واشنطن والقدس ودمشق، ومع دنيس روس الذي كان في واشنطن وعمل من وراء ستار. أما الباقون جميعا وفيهم قادة الجيش فلم يكونوا مطلعين على الامور.

خفتت المحادثات لأن الاسد فقد الاهتمام. ولم يكن المقابل الذي وُعد به اذا وافق على الانفصال عن حزب الله وايران شرطا مسبقا للتفاوض جذابا له بقدر كاف. فالانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان الى جانب دعم اقتصادي سياسي امريكي لم يكونا يعادلان في نظره العلاقة الاستراتيجية بايران.

ليس من الصدفة ان ولدت مبادرة وساطة هوف في ربيع صيف 2010 خصوصا، ففي ذلك الوقت زاد التوتر بين اسرائيل وسوريا وفي اسرائيل تابعوا بقلق المحاولات التي بذلها حزب الله لينقل الى لبنان وسائل قتالية وصواريخ ارض ـ ارض 'سكاد دي'، وصواريخ مضادة للطائرات متقدمة من طراز 'اس ـ آي 17'. وعلى حسب انباء منشورة اجنبية أُثير ايضا احتمال ان ينقل السوريون الى حزب الله سلاحا كيماويا. وكانت الرسالة الاسرائيلية الى دمشق وبيروت واضحة وهي ان كل محاولة لادخال هذا السلاح الى داخل لبنان ستلقى عملا هجوميا اسرائيليا.

حاول حزب الله ان يخدع الاستخبارات الاسرائيلية ويهرب منظومات السلاح. وخافوا في وزارة الخارجية الامريكية من اشتعال في المنطقة وكان من مصلحة اسرائيل ايضا التهدئة ولهذا سمح نتنياهو وباراك لفيرد هوف بالاستمرار حتى لو أفضى ذلك الى بدء تفاوض في التنازل عن هضبة الجولان. ولم يعتقد أحد من بين المشاركين في اسرائيل ان فيرد هوف سينجح. وكان الاسد من جهته صلفا وواثقا بنفسه بقدر كاف كي يرد على الوسيط الامريكي بالرفض.

في اثناء ذلك ضعف شيئا ما التوتر العسكري بين الدولتين. واشارت المعلومات الاستخبارية الى انخفاض الباعث على تهريب سلاح من سوريا الى لبنان. ولم يعد من الملح على اسرائيل الاستمرار في الحوار. لكن الوسيط الامريكي أصر. ويوجد بين خريجي وزارة الخارجية الامريكية ووزراء سابقون كمارتن اينديك وايد جرجيان غير قليل من أنصار الاستمرار في الحوار مع سوريا. وهنا نصل الى الفصل الثاني من الرواية الذي وقع في الاشهر الاولى من سنة 2011. بدأ هذا الفصل بمحادثات تحسس بين ناس ادارة سوريين جاءوا الى واشنطن وبين اولئك الدبلوماسيين السابقين الذين عملوا برعاية ومباركة وزارة الخارجية الامريكية، وبعلم اسرائيل مرة اخرى. بعد ذلك جاء المبعوثون الامريكيون الى سوريا وعرضوا على الاسد تجديد الاتصالات باسرائيل بتفضل ما لبناء ثقة متبادلة كأن يساعد على الافراج عن جلعاد شليط أو اعادة عظام الجاسوس ايلي كوهين الى اسرائيل. لكن الامريكيين حاولوا قبل كل شيء اقناع الاسد بأن مبادرة سياسية دراماتيكية جديدة ستصيب الشارع السوري والعربي بصدمة وتوقف موجة الاضطرابات التي تزداد قوة في أنحاء سوريا.

كان ناس وزارة الخارجية الامريكية ـ الذين ضاقوا ذرعا بالرئيس المصري مبارك لأنه لم يكن نقي الكفين ولم يكن ديمقراطيا في نظرهم بقدر كاف ـ كانوا مهتمين خاصة ببقاء الديمقراطي البارز الاسد. وقد منح الامريكيون الاسد حبل نجاة في صورة مبادرة سياسية جديدة. بيد ان الرئيس سوري رفض هذه المبادرة باحتقار. وكان على يقين من انه يعرف أبناء شعبه أكثر من الجميع وانه غير محتاج الى أية مساعدة من الاجانب. وهكذا انتهى الفصل الثاني من الرواية ايضا من غير شيء.

استعداد للتسرب

التقى الاسد في الاشهر الاخيرة مسؤولين كبارا من الصليب الاحمر ومبعوثين آخرين من دول غربية ومن قبل أنفسهم. وأسمعوه أفكارا للتسوية مع الامريكيين واسرائيل لكنه ظل يرفض كل مبادرة وضعت أمامه. بيد انه صار أسدا آخر. فهو متعلق تماما بالايرانيين، ولم تعد اسرائيل والولايات المتحدة معنيتين للاستماع منه. وكانت الرسالة الاخيرة التي وصلته من اسرائيل تهديدا مباشرة بهجوم عسكري. حدث ذلك قبل بضعة اشهر، حينما لاحظت جهات استخبارية امريكية ان واحدة من المنشآت المتعلقة بالنشاط غير التقليدي للجيش السوري سقطت في أيدي المتمردين. وحذرت الادارة الامريكية السوريين من أنهم اذا لم يعيدوا الوضع الى ما كان عليه فسيواجهون هجوما عسكريا امريكيا ـ اسرائيليا ساحقا. وكان التهديد المباشر مصحوبا بتصريحات مسؤولين كبار من الادارة الامريكية وجهاز الامن الاسرائيلي، حذروا من احتمال تسرب سلاح كيماوي سوري الى جهات ارهابية. وفهم الاسد الرسالة فورا، وأعاد جيشه السيطرة على المنشأة. ونُقل بعض مواد القتال الكيماوية الى منشآت جديدة. وفصل خبراء سوريون المواد المختلفة بعضها عن بعض كي لا يمكن استعمال المركب الفتاك. وأُفرغت المستودعات في المناطق التي يخشى فيها فقدان السيطرة. وهذا ما يفعله الاسد في مناطق اخرى يفقد السيطرة فيها. تُنقل مستودعات السلاح الاستراتيجي والصواريخ الثقيلة، الى اماكن يستطيع الجيش السوري حمايتها.

ليست سوريا اليوم تهديدا عسكريا مباشرا لاسرائيل فما بقي منها هو احتمال تهديد في المستقبل ولهذا أصبحت المتابعة الاستخبارية لما يحدث هناك تختلف عما كانت عليه في الماضي. فأصبحت متابعة تسرب السلاح الاستراتيجي من سوريا اليوم أهم من عد الدبابات السورية في هضبة الجولان. وأصبح أهم ان يُعلم ما الذي تفعله تلك الوحدات من نشطاء الاسلام المتطرف التي أُنشئت في اطار جيش المتمردين وما الذي يحدث في مناطق التماس القريبة من حدود اسرائيل التي لم تعد تحت سيطرة الاسد.

اليوم، بعد عشرين شهرا من بدء الاضطرابات، أصبح الاسد يسيطر على أقل من 50 في المائة من مساحة سوريا. والمعابر الحدودية مخترقة تماما. وانشق نحو من 10 في المائة من الجيش السوري النظامي ـ بين 30 ألف شخص الى 40 ألف. وقُتل أكثر من 37 ألف سوري منهم نحو من 8 آلاف جندي وفرد من أفراد قوات الامن. وفي كل يوم يفقد الاسد بين 25 عسكريا الى 30 وبعضهم ضباط كبار. ومنذ نيسان من هذا العام لم يعد الجيش السوري يُجهد نفسه بنشر أعداد القتلى. فالجيش السوري لم يتحمل هذا العدد من المصابين في أية حرب. وخسرت قرى علوية في كل واحدة أقل من ألف ساكن ثلاثين ـ اربعين من أبنائها ويلفها حداد ثقيل. وفي هذا الواقع يضطر الجيش السوري الى تجنيد قوات الاحتياط وانشاء عصابات مسلحة محلية. وقد أرسل حزب الله مئات المحاربين ليحلوا محل جنود سوريين في حراسة منشآت استراتيجية وحماية المناطق العلوية من هجمات المتمردين.

وقد فهموا في الجهاز الاستخباري في اسرائيل ان سوريا التي عرفناها مدة ثلاثين سنة لم تعد موجودة. كانت الاستخبارات في اسرائيل في 2007 تستطيع ان تحلل صورة اتخاذ القرارات في الجانب السوري. ولم يعد واضحا اليوم من الذي يشاوره الاسد فقد تم القضاء على كثير من مستشاريه في خلال الاضطرابات وحل محلهم آخرون لكن وزنهم النوعي مختلف. ان مستشاريه الاستراتيجيين الحقيقيين هم مسؤولون ايرانيون كبار يصوغون معه الاجراءات العسكرية والسياسية ـ وبينهم رجل مركزي ايراني يمكث بصورة ثابتة في دمشق قريبا من أذن الاسد، وعدد من كبار مسؤولي حزب الله ـ منهم نصر الله. وقد انشأوا له الاستراتيجية التي تقول انه يجب للحفاظ على النظام قمع التمرد بالقوة، وفصل الضواحي عن المدن وبذل كل جهد كي لا تسقط أية مدينة كبيرة في أيدي المتمردين. فاذا سقطت حلب نشأ تواصل مناطقي للمتمردين مع تركيا ونشأت قاعدة صلبة للانطلاق نحو دمشق. وهذا التطور قد يكسر التعادل الموجود فيه الجانبان منذ شباط من هذا العام.

لكن تعلق الاسد بايران نفسي أكثر من ان يكون عسكريا واقتصاديا. ففي اللحظة التي يسقط الايرانيون فيها رعايتهم له لن يوجد بعد. وقد فهم الايرانيون ان الاسد حصان ميت، لكنهم يريدون الاستمرار في التمسك بسوريا بكل ثمن. وحينما يجدون وريثا يخدم مصالحهم، فسيضطر الاسد الى الانصراف.

بلد لا أحد

في الاثناء لا يدع الجيش السوري حجرا على حجر. فقد أصبحت مدن كثيرة مدن أشباح بعد ان نُفذ فيها تطهير عرقي. وخربت قرى سنية في المناطق العلوية وطُرد سكانها، وهذا ما فعله السنة بالعلويين في الأحياء المختلطة في المدن ايضا، وفي سوريا اليوم أكثر من مليون مُهجر. ويمكث في الاردن نحو من 180 ألف لاجئ سوري، وفي لبنان 90 ألفا، وفي تركيا 120 ألفا. وقد أعلن الاتراك من قبل انهم لا ينوون الاستمرار على استيعاب لاجئين بلا تحديد وهم يطلبون الى الامريكيين ان يطبقوا على سلاح الجو السوري حظر طيران في مناطق ما في الدولة للتمكين من انشاء مخيمات لاجئين في داخل سوريا. ويهدد الاتراك بلا نهاية لكنهم يحاولون الامتناع عن مواجهة عسكرية مسلحة مع سوريا لأن السوريين ما يزالون يمسكون بورقة لعب رابعة، أعني الاكراد. وقد منحت سوريا الاكراد في المدة الاخيرة مناطق ذات حكم ذاتي في داخلها، على الحدود التركية. وفي كل مرة يهدد الاتراك سوريا يعمل الاكراد على مواجهتهم من داخل هذه المناطق. وفي الشهرين الاخيرين فقط خسر الاتراك 70 شخصا في معارك مع الاكراد، هذا هو سوط الاسد.

حينما زار رئيس شعبة الاستخبارات اللواء أفيف كوخافي هضبة الجولان قبل اسبوع ورفع المنظار نحو القنيطرة، رأى صورة استخبارية تختلف كليا عما عرفه إذ كان قائد لواء المظليين أو رئيس لواء العمليات. فلم يرَ هناك اللواء 90 السوري الذي عرفه، ولم يرَ التحركات السورية العادية التي اعتادتها اسرائيل عشرات السنين. وقد نظر الى المنطقة التي حظيت في الجيش الاسرائيلي بالنعت المصفى 'منطقة حدودية'. وهي ارض لا أحد. ان هضبة الجولان في الحقيقة ركن ناءٍ في الصراع السوري الداخلي لكنها تحكي قصة سوريا كلها مع التهديد المحتمل الكامن فيها.

ان القنيطرة والقرى حولها يديرها اليوم 'مجلس عسكري' مؤلف من ثلاثة أطر لوائية 'مستقلة' للمتمردين. ويوجد في البلدة المركزية في محافظة القنيطرة، وهي جبتا الخشب، التي تقع على مبعدة كيلومترين عن الحدود لواء المتمردين 'الفرقان'. وهي قوة اسلامية ـ سلفية عددها بضع مئات من الاشخاص احتلت القرية في تموز من هذا العام. وهناك لواء متمردين آخر هو 'نسور الجولان'، مؤلف من سكان المكان ومنشقين، والى جانبه 'لواء صحابة النبي'، وهو ذو توجه اسلامي واضح. وهذا المجلس العسكري وعدده بضعة آلاف من المسلحين، يواجه الجيش السوري الذي يحاصر محافظة القنيطرة ويستعمل المدافع موجهة على تجمعات المتمردين في البلدات والقرى وقرب الحدود مع اسرائيل. وبين آن وآخر تسقط قذيفة ضالة في داخل اسرائيل ايضا.

ان سوريا برج ينهار. وتسقط منه كسر في هذه الاثناء. وما بقي البرج يهتز فقط فان وضع اسرائيل الامني في مواجهة هذه الجبهة أفضل من أي وقت مضى، لكن البرج قد ينهار مع صوت مرتفع. وحينما ينهار ـ يتوقعون في شعبة الاستخبارات العسكرية ان يحدث هذا العام ـ فقد نواجه اسئلة لا جواب عنها الآن وهي: ماذا ستفعل تلك الألوية السلفية الموجودة على مبعدة كيلومترين عن حدود اسرائيل بعد سقوط الاسد؟ وهي ستنزع سلاحها ويعود المقاتلون الى المساجد، أو تصبح سوريا ارض عصابات مسلحة كليبيا؟ وهل ستنشب حرب أهلية بين الطوائف المختلفة؟ وفي أيدي من ستقع مستودعات السلاح غير التقليدي والتقليدي للاسد؟ وهل سيكون من تحادثه اسرائيل والولايات المتحدة هناك؟ هذا واحد من التحديات الامنية الأكثر تعقيدا والحاحا والذي ستضطر الى مواجهته كل حكومة تنشأ في اسرائيل بعد الانتخابات.

السلطات السورية تعزز الحماية حول قصر الاسد وقوات المعارضة تتهمه باستخدام قنابل عنقودية

القدس العربي

اتهم مقاتلو المعارضة السورية الطيران الحربي السوري الذي استأنف الجمعة قصف مدينة معرة النعمان المتمردة، باستخدام قنابل عنقودية مع وصول الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي الى دمشق لمحاولة التوصل الى هدنة.

جاء ذلك في الوقت الذي قالت فيه هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية إن الجيش التركي أطلق النيران على سورية الجمعة بعد سقوط قذيفتين أطلقتا من الاراضي السورية على الاراضي التركية مما يلقي الضوء على تصاعد التوترات بين البلدين على نحو خطير.

الى ذلك ذكر شهود عيان سوريون أن السلطات السورية عززت مؤخرا الحماية في مداخل القصر الرئاسي بمنطقة المهاجرين في العاصمة السورية دمشق.

وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية الجمعة إن السلطات 'وضعت حواجز اسمنتية يحتمي بها الحرس المنتشر في محيط قصر الرئيس بشار الأسد وحاشيته'.

وأضاف الشهود وسكان من المنطقة أن 'أحد مداخل القصر القادمة من حي المهاجرين العريق تم إغلاقه بحاجز اسمنتي فيما تم وضع حواجز أمنية لمراقبة السيارات على كافة مداخل الشوارع المؤدية للقصر الرئاسي'.

وأشار شهود إلى أن 'حركة تفتيش السيارات في المنطقة زادت بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة'.

ومن المعروف ان العديد من الطرقات الرئيسية في العاصمة اما تقطعت بفعل الحواجز الامنية او اغلاقات حركة المرور لا سيما تلك المؤدية الى المقار الامنية والعسكرية وتاليا الى العديد من المقار الحكومية.

ونفذت تركيا سلسلة من الضربات الانتقامية ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد التي تقاتل قوات المعارضة على طول الحدود منذ أن قتل قصف سوري خمسة مدنيين أتراك في بلدة حدودية تركية في بداية تشرين الأول (أكتوبر).

وقال شاهد من رويترز إن قوات المعارضة السورية اشتبكت مع قوات الأسد في بلدة قرب اقليم هاتاي التركي الحدودي الجمعة قبل تحركات للتوسط في وقف لاطلاق النار خلال عطلة عيد الأضحى.

ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الجمعة كل الاطراف في الصراع السوري للالتزام بوقف لاطلاق النار في عيد الاضحى.

ووصل مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الابراهيمي إلى دمشق اليوم في مسعى للتوسط في الهدنة.

ويسعى الابراهيمي الى تأمين وقف لاطلاق للنار خلال الايام الاربع لعيد الاضحى بدءا من 26 تشرين الأول (اكتوبر). وهو يأمل في ان تؤدي الهدنة الى وقف اطول لاطلاق النار الذي اودى بحياة اكثر من 34 الف شخص خلال النزاع المستمر منذ 19 شهرا، حسب منظمة حقوقية.

وقال الابراهيمي للصحافيين بمطار دمشق ان 'المحادثات حول الاوضاع في سورية ستشمل الحكومة والاحزاب السياسية والمجتمع المدني'. واضاف 'سنتحدث عن الحاجة الى وقف العنف الجاري وحول ما اذا كان ممكنا وقف اطلاق النار في عيدالاضحي'.

وكان في استقبال الابراهيمي في المطار نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد. ومن المقرر ان يلتقي السبت وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

ووصل الابراهيمي لدمشق بعد جولة اقليمية في الدول التي تلعب دورا في الازمة، اي مصر وتركيا والسعودية وايران والعراق ولبنان والاردن.

وقال الابراهيمي في عمان 'اذا تم تطبيق وقف اطلاق النار فيمكن البناء عليه وجعله هدنة حقيقية مع بدء عملية سياسية تساعد السوريين على حل مشاكلهم وبناء دولتهم'.

لكن الموفد الدولي حذر من استمرار الازمة قائلا 'اذا استمرت الازمة، فانها لن تبقى داخل سورية وستؤثر على المنطقة برمتها'.

وتقول دمشق انها مستعدة لمناقشة عرض الابراهيمي بينما تقول المعارضة انها ترحب بأي هدنة لكنها تشدد على ان يوقف النظام السوري اولا عمليات القصف.

وتواصل العنف على الارض بين القوات الموالة للرئيس بشار الاسد والمتمردين حول السيطرة على مدينة معرة النعمان الشمالية التي تربط بين أكبر مدينتين في سورية.

وقصفت قوات الاسد والتي تحتفظ بتفوق جوي مجددا المدينة بهجمات على مناطق سكنية قتلت العشرات نصفهم تقريبا من الاطفال، حسبما قال ناجون لمراسل فرانس برس في موقع الحدث.

ويريد الجيش السوري استعادة السيطرة على الطريق السريع لامداد وحداته المنخرطة بالقتال في مدينة حلب الشمالية منذ ثلاثة اشهر، ومساعدة 250 جنديا محاصرين في قاعدة وادي الضيف.

وحلقت المقاتلات السورية على ارتفاعات منخفضة قبل انخفاضها ومهاجمة اهداف في ضواحى المدينة بينما حلقت مروحية فوق المنطقة، بحسب مراسل فرانس برس.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اهداف الضربة الجوية شملت معسكرات للمتمردين قرب وادي ضيف وهي تشكل مخزن كبير ايضا للمعدات الثقيلة والوقود.

واضاف المرصد ان 'المقاتلات القت قنابل استهدفت معسكرات المتمردين قرب قاعدة وادي الضيف'، مركزة قوة نيرانها على قرى تلمانس ومعشمشة.

واطلع المتمردون فرانس برس على بقايا قنبلة عنقودية اتهموا النظام السوري باسقاطها على مناطق سكنية والخطوط الامامية، بالاضافة لعشرات القنابل الصغيرة التي لم تنفجر.

وتحمل القنابل كتابات تشير الى احتمال ان تكون القنبلة صنعت في روسيا وهي من اهم حلفاء دمشق.

تقارير عن قيام سورية بالتشويش على بث 'بي بي سي' البريطانية

يو بي آي – القدس العربي

أفادت صحيفة 'ديلي تليغراف' الجمعة، أن سورية تواجه اتهامات باستخدام قمر اصطناعي متطور خاص بالتشويش لعرقلة بث هيئة الإذاعة البريطانية 'بي بي سي' في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وقالت الصحيفة إن (بي بي سي) أكدت أن بثها تعرض للتشويش في الشرق الأوسط وأوروبا، فيما تعرض بث وسائل اعلامية أخرى تستخدم القمر الاصطناعي يوتلسات، من بينها (سي إن إن) وصوت أمريكا، للتشويش على نطاق واسع.

واضافت أن مصادر داخل وسائل البث الإعلامية المستهدفة زعمت أن سورية طلبت على ما يبدو مساعدة ايرانية لتعطيل بثها في اطار حرب اعلامية ضد الغرب، بعد أن اتهمت محطات تلفزيونية غربية وعربية بتأجيج الأزمة داخلها من خلال الأكاذيب وتشويه الحقائق حول رد الحكومة على الاحتجاجات الشعبية.

ونقلت الصحيفة عن الشركة المشغلة للقمر الاصطناعي يوتلسات، قولها في بيان 'إن التشويش المتقطع والمتعمد بدأ مطلع هذا الأسبوع وكان مصدره سورية، وعطل بث (بي بي سي) ووسائل اعلامية أخرى إلى الجمهور في أوروبا والشرق الأوسط'.

واضاف بيان يوتلسات أن 'التدخل المتعمد، مثل التشويش على البث، هو انتهاك صارخ للقوانين الدولية المتعلقة باستخدام الأقمار الإصطناعية، وندين بشدة أية ممارسة تهدف إلى عرقلة البث للجماهير'.

واشارت 'ديلي تليغراف' إلى أن وزارة الخارجية البريطانية تعمل مع الوسائل الإعلامية المستهدفة على معالجة عرقلة بثها، وأعلن متحدث باسمها 'أن التشويش المتعمد غير قانوني ويتعارض مع اللوائح الدولية التي تنظم البث عبر الأقمار الإصطناعية، وسنعمل مع شركائنا الأوروبيين وشركات الأقمار الاصطناعية والوسائل الإعلامية المتضررة على متابعة هذه القضية'.

وقالت إن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ألستير بيرت، أدان دور ايران في عميلة التشويش، واعتبره جزءاً من حملتها ضد المعارضة واسكات الأصوات المستقلة.


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً