ترجمات

(259)

ترجمة مركز الإعلام

الشأن الفلسطيني

 نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريراً بعنوان "حماس قادرة على إسقاط الطائرات الإسرائيلية" جاء فيه أنه ظهر لدى مقاتلي حماس أنظمة دفاعات جوية مضادة قادرة على إسقاط الطائرات الإسرائيلية. ويضيف التقرير أن الجيش الإسرائيلي سمح بنشر معلومات مفادها أنه أطلق صاروخ "جو أرض" في الأسبوع الماضي على طائرة عسكرية إسرائيلية كانت تحلق فوق قطاع غزة لكن الصاروخ لم يتمكن من إصابة الهدف، كما أوضح المصدر في الجيش الإسرائيلي لصحيفة يدعوت أحرنوت أنه على الأرجح أنها منظومات دفاع جوي محمولة أو مشابهة من هذا النوع. هذه المعلومات تخيف الإسرائيليين من استخدام المسلحين لهذه الأنظمة، ليس فقط ضد الطائرات العسكرية بل كذلك ضد الطائرات المدنية. وهذه هي الحادثة الأولى التي تثبت أن حماس تمتلك أسلحة من هذا النوع. يجدر الإشارة إلى أنه في أغسطس من العام الماضي أثناء الهجمات في منطقة الحدود الإسرائيلية، تم ضرب هيلوكبتر إسرائيلية باستخدام مثل هذه الأسلحة .

 نشرت صحيفة هآرتس نتائج دراسة إحصائية اسرائيلية تؤكد أن اليهود لا يشكلون أغلبية بين النهر والبحر أي فلسطين التاريخية. واعترفت الدراسة التي أجراها الجهاز المركزي الإسرائيلي للإحصاء، الذي يتبع مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية، أن الاقلية اليهودية تسيطر على الأغلبية العربية في المنطقة. وقالت الصحيفة إن الحكومة الإسرائيلية تعترف من خلال هذه الإحصائية، ولأول مرة، بأن عدد السكان في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل بين النهر والبحر يبلغ 12 مليون نسمة، بينهم 5.9 مليون يهودي في حين يبلغ عدد غير اليهود الى 6.1 مليون نسمة. وقالت الصحيفة، إن مصادر أجنبية كانت أكدت أن اليهود لا يشكلون أكثرية، الأمر الذي من شأنه إثارة القلق لدى بنيامين نتنياهو، خصوصا وأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيصلان بعد نشر الإحصائية إلى قناعة حقيقية تقول إن الاقلية تسيطر على الأغلبية، ويمكن أن يعملا معا على دعم إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967، بسبب الوضع الديمغرافي في المنطقة.

 نشرت موقع القناة السابعة الإسرائيلي مقالا بعنوان "العمال الفلسطينيون يتعرضون للتحرش الجنسي من قبل النساء الإسرائيليات في المستوطنات" للكاتب تزيفي بن جيديلياهو. ويقول إن هناك اتهامات كثيرة لنساء إسرائيليات في المستوطنات بمحاولات التحرش الجنسي بالعمال الفلسطينيين الذين يدخلون إلى إسرائيل للعمل بطرق غير مشروعة. وبعد حديثهم عن الجنود الإسرائيليين باعتبارهم قتلة والدعاية اليومية عن الإرهاب اليهودي، أعلن مكتب السلطة الفلسطينية المركزي للإحصاء أن دراسة ميدانية خلصت إلى أن 77% من العمال الفلسطينيين الذين يدخلون إسرائيل يتعرضون للتحرش الجنسي من قبل النساء الإسرائيليات. ولكن السلطة الفلسطينية لم تقدم أية شكاوى رسمية للشرطة، وبالإضافة لذلك فإن معظم العمال الفلسطينيين يعملون في البناء والزراعة داخل إسرائيل ونادرا ما يعملون داخل البيوت. وهناك أكثر من 55 ألف عامل فلسطيني يدخلون للعمل داخل إسرائيل بطرق غير مشروعة مما يجعلهم مضطرين للقيام بأعمال غير مشروعة داخل إسرائيل. وقد أصبح "التشهير" ضد اليهود خبرا يوميا للفلسطينيين خاصة في وسائل إعلام السلطة الفلسطينية. وبالنسبة للاتهامات فإن الجيش الإسرائيلي يعتبرها ملفقة ويتم تجاهلها من قبل أعلام الدولة اليهودية.

 نشرت صحيفة ريا نوفستي رو الروسية تقريراً بعنوان "مؤتمر صحفي للسفير الفلسطيني في روسيا الاتحادية" جاء فيه أن السفير الفلسطيني في روسيا الاتحادية، الدكتور مصطفى فائد، سيعقد غدا الأربعاء مؤتمرا صحفيا في الساعة العاشرة بتوقيت موسكو في المركز الصحفي الدولي لصحيفة ريا نوفتسي. وسيناقش السفير مسألة التوجه إلى الأمم المتحدة وإمكانية الحصول على دولة، وكما سيحلل الوضع ويقيم من هو "مع" "ومن هو ضد" ظهور دولة عربية مستقلة مشروعة في الشرق الأوسط وعلى الخارطة.

الشأن الإسرائيلي

 نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان "بالنسبة لعرب إسرائيل ليس هناك من يصوتون له" للكاتب سلمان مصالحة. ويقول إن بعض العرب امتنعوا عن التصويت في الانتخابات السابقة قبل أربع سنوات ليس لأنه ملا يؤمنون بالديمقراطية بل لأنهم لم يجدوا من يستحق التصويت لصالحه، والانتخابات القادمة لا تختلف كثيرا عن السابقة بل على العكس اليوم يبدو الوضع أسوأ، لأن نتنياهو قد رسم الخطة بحذافيرها لتسير وفقا لمخططاته ومعاونيه. وليس هناك أية مصلحة وطنية لإسرائيل في هذه الانتخابات وهي تحقق أهداف بعض الأطراف فقط. وليس هناك ما نسمعه في خطابات المرشحين عن المصلحة الوطنية الإسرائيلية هم فقط مشغولون بإيران وبرنامجها النووي. وفي ظل هذه الخطابات الرنانة حول ديمقراطية إسرائيل وعدالتها زجت إسرائيل بالعرب في قائمة مهمشة "الأطراف العربية" في خطوة أخرى لتجاهل العرب في إسرائيل. مثل هذه المسميات تؤكد يهودية الدولة وأن العرب منبوذين عن الدولة اليهودية وليس لهم أي تأثير فيها. ولا يمكن للمواطنين العرب التصويت للأحزاب الإسرائيلية الكبرى المرشحة لأنها تسير في طريق بعيد جدا عن اعتقاداتهم وتوجهاتهم.

 نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان "على المرشحين الإسرائيليين أن يأخذوا أصوات عرب إسرائيل بالحسبان" للكاتب آور كاشتي. ويقول إن معدل التصويت في انتخابات 2009 في الوسط العربي لم يتجاوز الـ 52%. ونجاح أحزاب اليمين سببه النسبة العالية في التصويت داخل المستوطنات التي تجاوزت 85 % في بعض المستوطنات بينما لم تتجاوز 65 % في المدن الإسرائيلية. أما الجاليات العربية فكانت النسبة ضعيفة ولم تصل إلى النصف في أغلب المناطق، ولا يبدو اليوم أن نتنياهو لديه أي مخططات لكسب الجالية العربي بل على العكس يتجاهلهم تماما ولا يعتبر أن هنالك أية أهمية لهم. وما لا يدركه نتنياهو هو أن هناك اكثر من 100000 عربي داخل إسرائيل لهم حق التصويت مما يعني ثلاث إلى أربعة مقاعد في الكنيست وهو الأمر الذي يمكن أن يحدث تغييرا كبيرا. لكن المشكلة هي أن الناخبين العرب لن يصوتوا إلا إذا شعروا أنهم بالفعل قادرين على أحداث تغيير. لذلك على الأحزاب الإسرائيلية أن تعمل على هذا الجانب ولا تغفله لأنه بإمكان هذه الشريحة من العرب داخل إسرائيل تغيير ملامح البرلمان الإسرائيلي الجديد.

 نشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقالا بعنوان "الانتخابات في إسرائيل: مواجهة الوصول إلى الهدف" للكاتب جيل باريس، تحدث الكاتب في البداية عما يجري في الكنيست الإسرائيلي وحله وذلك من أجل التحضير للانتخابات المقبلة التي تم تحديد موعدها في 22 كانون الثاني. وتحدث كذلك عن الدور الذي أصبح يحظى به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الشارع وفرصة التقدم الكبيرة – على حد وصفه. ويتحدث الكاتب أيضا عن الصراع في الشرق الأوسط في ظل الأحداث المتسارعة إقليميا بما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وعربيا من خلال أحداث الربيع العربي ودول الجوار كذلك محليا وما يجري في الجبهة السياسية في الداخل الإسرائيلي. وفيما يتعلق في الأراضي الفلسطينية فتحدث عن عملية السلام مع الفلسطينيين في هذا الأثناء وقال إنها مغيبة وليست هناك أية أحاديث عنها في الشارع الإسرائيلي وهذا يدل بحسب تحليل الكاتب على اهتمام إسرائيل بالقضايا المجاورة بالإضافة إلى التركيز على اضعاف السلطة الفلسطينية في الوصول إلى العضوية في الأمم المتحدة من خلال التحريض ضدها على حد تعبير الكاتب.

 نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريرا بعنوان "الكنيست الإسرائيلي يصوت على حل نفسه" وجاء فيه أن البرلمان الإسرائيلي الكنيست صوت على قانون لحل نفسه وقرر الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة في 22 يناير 2013. ومن المتوقع أن يفوز الائتلاف اليميني بقيادة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو بسهولة. وقد حضر التصويت 100 نائب من أصل 120 وصوتوا جميعهم على الحل الفوري للبرلمان وإجراء انتخابات فورية مبكرة. تم تسجيل 5,6 مليون مواطن إسرائيلي ولهم حق التصويت، وقد قامت اللجنة المركزية بمراجعة هذه البيانات. وسيتم افتتاح 12 ألف مراكز اقتراع في جميع البلاد و92 صندوق اقتراع سيتم وضعها في السفارات والقنصليات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم. إن أغلبية الإسرائيليين تعتقد بأن الانتخابات لن تشهد أية تغيرات خاصة في الحكومة.

الشأن العربي

 نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "المواجهات الدستورية في القاهرة" للكاتب نيكولاي سوركوف، يقول فيه الكاتب أن مشروع الدستور الجديد في مصر الذي صدر يوم الأربعاء الماضي أثار نقاشات حادة بين الإسلاميين ومؤيدي العلمانية الذين انتقدوا هذه الوثيقة بدعوى أنها مرتبطة بالشرائع الإسلامية وتهدد المثل الديمقراطي الأعلى للثورة. وفي الوقت نفسه، تعلن المحكمة الإدارية العليا أن الجمعية التأسيسية غير قانونية، عندها ستواجه مصر أزمة داخلية خطيرة. ويشير الكاتب إلى أن السلفيين يعتقدون أن التشريع يجب أن يستند على الشريعة الإسلامية وليس فقط على مبادئها، والليبراليون ضد النهج الديني كقانون عصري، واتهم واضع مشروع الدستور بمحاولة فرض الهوية الإسلامية على جميع المصريين. وينهي الكاتب القول بأن اعتماد دستور جديد يعتبر مرحلة مهمة لبناء نظام حكم جديد في مصر، وذلك يتطلب شهرا أخر على الأقل وبعدها سيطرح إلى الاستفتاء الشعبي، وفي حال الموافقة على الدستور الجديد خلال شهرين فستعقد انتخابات في البرلمان الجديد، بالإضافة إلى أن السلطة الوحيدة في مصر تعتبر الرئيس لكن بدون دستور، ولا يوجد تشريع جديد لإجراء الإصلاح الاقتصادي.

 نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "الولايات المتحدة تعد لسوريا من خلال الأردن" للكاتبة داريا تسيليوريك، تقول فيه الكاتبة نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز بشأن ما يحدث في سوريا من أعمال قتالية إن الولايات المتحدة أرسلت إلى الأردن أكثر من 150عسكريا بشكل سري، وهم يتواجدون على بعد 55 كيلومترا من الحدود السورية شمال عمان، وهذه المحطة يمكن أن تصبح قاعدة لزيادة مشاركة الغرب في الصراع، وهي فقط تساعد في السيطرة على الوضع على الحدود. ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز فإن إدارة أوباما ما زالت تحد من التدخل في الأزمة السورية، وإذا أرادت الولايات المتحدة زيادة المشاركة في ذلك فإن النقطة الأردنية يمكن تنشيطها. وتشير الكاتبة إلى أن الأردن يعتبر حليفا إقليميا للولايات المتحدة وهو من الدول الأوائل التي دعت إلى تنحي بشار الأسد. وتضيف الكاتبه أن الولايات المتحدة والأردن يقومان بعمليات لوجيستية أولاً- الأمريكيون يساعدون عمان في التعامل مع اللاجئين السوريين الذين وصل عددهم إلى 180 ألفا وتقدم لهم المواد الغذائية وتقيم المخيمات، ثانياً- الولايات المتحدة تريد منع التوتر على الحدود بين سوريا وتركيا ومناقشة إنشاء منطقة عازلة للقوات الأردنية بدعم سياسي ولوجيستي من واشنطن. يُرجع الأمريكيون وجودهم العسكري في الشرق الأوسط إلى زيادة نشاط الإسلاميين الذين تربطهم العلاقات مع القاعدة بما في ذلك الجماعة الليبية أنصار الشيخ التي نظمت هجمات ضد السفارة الأمريكية في بنغازي.

 قالت مجلة فورن بوليسي الأمريكية إن حرب الاستنزاف لن تنهي المعركة في سوريا، وأضافت أنه رغم ما يتردد عن إحراز المعارضة السورية لمزيد من الإنجازات والانتصارات فى مواجهاتها مع النظام السوري، إلا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال ان المعركة فى طريقها للحسم. وأوضحت المجلة أن التصعيد التركي الأخير على الحدود يعني ببساطة أن الأوضاع داخل سوريا تزداد سوءا وأن قوات المعارضة غير قادرة على الدخول فى معركة وحرب استنزاف طويلة. وأضافت أنه خلال اليوم الأول لزيارة مراسلها للمركز الحدودي فى باب السلام، تبدو الأوضاع وكأن المعارضة السورية تحكم البلاد حيث يرتفع العلم الذي يخص المعارضة فوق البنايات الحكومية، بعد أن تمت السيطرة على هذا الموقع قبل شهرين ونصف العام من قبل لواء "العاصفة الشمالية"، وهي جماعة متمردة مسلحة أصولها تكمن في بلدة عزاز، على بعد ثلاثة أميال من الحدود، ويضم هذا اللواء حوالي ألف و 200 مقاتل، ويبسط نفوذه على مسافة تمتد 30 ميلاً إلى الجنوب من المدينة المحاصرة حلب، وبعيدا عن معقل "الأسد" في اللاذقية، وحتى عن ضواحي دمشق، يعتبر "باب السلام" جزءًا من سلسلة من المعابر الحدودية على طول الحدود السورية التركية التي تعتبر حيوية لعمليات المتمردين. وأجرى المراسل حوارًا مع "عمار الدادحلى" الذى يعرف نفسه بأنه قائد لواء العاصفة، حيث يجلس في مكتب واسع داخل أحد المباني، وقال إنه كان بائع خضار قبل الحرب، على الرغم من أن سكان بلدته يقولون إنه كان يقوم بتهريب السجائر ويصفون آراءه السياسية بالمتوسطة، ويقول إنه يريد دولة مدنية وأشارت المجلة إلى أنه على غرار لواء العاصفة توجد العديد من الفرق والألوية والفرق المقاتلة فى شمال سوريا، وكل له ميوله واتجاهاته وأهدافه، وتبقى تركيا هى الحاكم الرئيسى لأعمال كل تلك الفرق والجماعات بما فى ذلك الأجانب الذين يقاتلون فى سوريا. وفي ظل التوترات الأخيرة على الحدود التركية السورية، والمخاوف التركية من انعكاسات الأزمة فى سوريا على الداخل التركي، يكون السؤال "هل ستواصل تركيا دعمها المطلق للمعارضة السورية متنوعة الرؤى والأهداف؟ وهل يمكن لهذه المعارضة أن تتوحد حول مشروع دولة واحد؟ الإجابة ربما تكون بالنفي على الأقل فى الوقت الراهن، كما أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد مازالت متماسكة ولم تنهار، رغم الضربات التي تلقتها، وتراجعت الانشقاقات فى صفوف الجيش السوري.

 نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا قالت فيه إن "القوات الأمريكية تساعد ليبيا في إنشاء قوات كوماندوز"، وقالت أنه بحسب وثائق حكومية داخلية فإن البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية يسرعان من وتيرة جهود مساعدة الحكومة الليبية، على تشكيل قوة كوماندوز لمحاربة المتطرفين الإسلاميين على شاكلة من قتلوا السفير الأمريكي فى ليبيا الشهر الماضي، للمساعدة فى التصدي للميليشيات المثيرة للمشاكل فى البلاد". وقالت الصحيفة - في سياق تقرير بثته اليوم الثلاثاء: "إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما فازت فى هدوء بمصادقة الكونجرس الشهر الماضي على نقل حوالي 8 ملايين دولار من عمليات البنتاغون ومساعدات مكافحة الإرهاب المخصصة لباكستان فى الميزانية، من أجل البدء فى بناء قوة كوماندوز ليبية على مدار العام القادم والتي قد يصل عدد أفرادها فى النهاية لحوالي 500 فرد." وأضافت الصحيفة: "إنه وفقا لمسئولين أمريكيين فإن قوات العمليات الخاصة الأمريكية قد تقوم بالكثير من التدريب كما يقومون مع قوات مكافحة الإرهاب فى باكستان واليمن". وأشارت الصحيفة إلى أن جهد إنشاء الوحدة الجديدة مستمر من قبل الاعتداء الذى راح ضحيته السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة أمريكيين آخرين فى البعثة الأمريكية ببنغازي في ليبيا. وقالت الصحيفة إن الخطة اكتسبت أهمية جديدة في الوقت الذى تحاول فيه الحكومة الجديدة في طرابلس بسط سيطرتها على الفصائل المتشددة بالبلاد. ولفتت الصحيفة إلى أنه وفقا لمذكرة داخلية سرية من وزارة الخارجية تم إرسالها فى الرابع من شهر سبتمبر فإن الهدف من الخطة هو تحسين "قدرة ليبيا على القتال والدفاع ضد التهديدات من القاعدة وأتباعها".

 نشرت صحيفة فايننشال تايمز الأمريكية مقالا بعنوان "العالم يقف متفرجا إزاء ما يحصل في سوريا"، وقالت إن العالم يقف متفرجا ومشلولا أمام أزمة سوريا، معتبرة ذلك وصمة عار في ضمير العالم"، جاء ذلك في سياق تعليقها على الوضع في سوريا والموقف الدولي من الصراع الدائر هناك بين قوات الحكومة والمعارضة المسلحة. وأضافت الصحيفة أن معظم دول العالم نددت بأعمال العنف في سوريا، لكن المجتمع الدولي وقف مكتوف الأيدي في الوقت الذي أطلق فيه النظام السوري قواته الجوية على شعبه. وأوضحت أنه تم قصف المدن وتدمير المساكن، وجرى إشعال النيران في أسواق قديمة، وهناك كل يوم قصص عن اختطافات، واعتقالات، وقتل، بل حتى تعذيب للأطفال. ووصفت الصراع في سوريا بأنه يتحول سريعا إلى حريق هائل قد يصعب إخماده، مؤكدة أن الوضع فى سوريا بعد مرور أشهر من اندلاع هذه الأزمة أصبح أكثر سوءا وأكثر تعقيدا. وتشير إلى أنه وفقا لتقديرات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة فإنه سيكون هناك ربما نحو 700 ألف لاجئ سوري بنهاية العام الحالي، ومع اقتراب الشتاء، فإن أعدادا كبيرة من اللاجئين داخل سوريا وفي المخيمات في تركيا والأردن سيعانون من أجل الحصول على مرافق للتدفئة والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية. ويمكن أن يمتد تأثير اندلاع اضطرابات طائفية متزايدة منذ شهور إلى دول مجاورة وتزعزع استقرار المنطقة بأسرها. ورأت الصحيفة أن الهجمات التي وقعت مؤخرا عبر الحدود بين تركيا وسوريا قد تكون الشيء الذي يمكن أن يشعل صراعا واسعا، وإذا لم يكن هناك رد محسوب ومنسق من تركيا وحلفائها في المنطقة، فإن الصراع قد يتحول سريعا إلى حريق هائل قد يصعب إخماده. وأكدت الصحيفة في مقالها أنه قد حان الوقت بالنسبة لقادة الدول الأكثر تأثيرا والأكثر اهتماما بإنهاء الصراع في سوريا، وهي تركيا ومصر وقطر، بأن تأخذ المبادرة إلى إيجاد حل لهذه الأزمة. وشددت الصحيفة على دور للولايات المتحدة وحلفائها في حل هذا الصراع من خلال إيجاد سبل لدعم اللاعبين الإقليميين الصاعدين عسكريا ودبلوماسيا من خلال مساعدتهم على تنسيق المساعدة التي تحتاجها المعارضة.

الشأن الدولي

 نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "أنقرة تنتقد الأمم المتحدة بسبب دمشق" للكاتب نيكولاي سوركوف، يقول فيه الكاتب أن رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان انتقد مجلس الأمن الدولي انتقاداً حاداً، وذلك بسبب عدم قدرته على التأثير على الوضع في سوريا، وكذلك دعا إلى إجراء إصلاحات لمنظمة الأمم المتحدة، يشير الكاتب إلى أن هذه الانتقادات جاءت على خلفية الطائرة السورية التي أوقفتها تركيا، بالإضافة إلى أن تركيا تريد إقناع روسيا بأن تغير موقفها، لكن ذلك غير وارد خاصة في ظل تعقيد العلاقات الثنائية بعدما أوقفت القوات الجوية التركية الطائرة السورية، وبعد تفتيش الطائرة اتهم رئيس الوزراء التركي روسيا بتوريد أسلحة ومعدات عسكرية إلى نظام بشار الأسد، علماً أن لافروف نفى ذلك وأدانت وزارة الخارجية الروسية تركيا لاحتجاز الطائرة السورية. تقول صحيفة تلغراف البريطانية أنه على هذه الخلفية فإن المبعوث الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الإبراهيمي قد يقدم مبادرة مفادها إرسال ثلاثة آلاف من قوات حفظ السلام لمراقبة وقف إطلاق النار والهدنة، وسيكون أساس هذه القوات من الدول الأوروبية، ويعتزم الإبراهيمي مناقشة الخطة خلال هذا الأسبوع مع القيادة السورية.

 قالت صحيفة تايم الأمريكية إن ورقة الأكراد السورية تمنع تركيا من المغامرة في سوريا، وتساءلت عما إذا كانت تركيا قادرة بالفعل على خوض حرب مع سوريا. وقالت المجلة إن التهديدات التركية بالرد على أي محاولات سورية لانتهاك الأراضى التركية، لا ترقى كونها مجرد تهديدات، حيث أن تركيا تدرك جيدا التعقيدات والعواقب الخطيرة لخوض حرب شاملة فى تلك المنطقة الملتهبة. وأشارت إلى أن سوريا وحليفتها إيران واثقتان تماما من عدم قدرة تركيا على الدخول فى حرب مفتوحة مع سوريا، فى وجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني المناهض لتركيا وهى الورقة التي تلعب بها سوريا وإيران جيد. وأوضحت المجلة أن المقاتلين الأكراد الذين يخوضون معركة منذ عقود طويلة ضد الجيش التركي، كثفوا عملياتهم العسكرية ضد الجيش والشرطة التركيين خلال الأشهر القليلة الماضية فيما وصفت بأنها العمليات الأعنف منذ عقد من الزمان. ويرجع بعض المحللين والخبراء ذلك إلى تفجر الأوضاع على الحدود التركية السورية، ودعم تركيا المطلق لجماعات المعارضة السورية المسلحة بالمال والسلاح، وهو ما جعل النظام السوري يطلق يد مقاتلي حزب العمال الكردستاني فى المناطق الشمالية من سوريا بالقرب من الحدود التركية، حيث أوكل لمقاتلي الحزب مهمة الرد على تركيا.

 نشر موقع جيهان الإخباري التركي تقريراً بعنوان "روسيا تؤكد أحقية تركيا في إرغام الطائرة السورية على الهبوط" جاء في التقرير بأن وزير الخارجية الروسي لافروف قد صرح بأن تركيا كانت محقة عندما أرغمت الطائرة السورية القادمة من موسكو والمتجهة إلى العاصمة السورية دمشق وأخضعتها للتفتيش الذاتي في مطار أسان بوغا بالعاصمة التركية أنقرة، وأضاف لافروف بأن تركيا أرغمت الطائرة السورية على الهبوط عملاً باتفاقية شيكاغو للملاحة الجوية، مشيراً إلى أنهم طلبوا من المسؤولين الأتراك حينها الإدلاء بتصريحات في أقرب وقت ممكن لشرح أسباب الواقعة، لافتاً إلى أن مالك الحمولة قد يطالب بإعادتها إليه. وأضاف التقرير أن تركيا أجبرت الطائرة على الهبوط من أجل تفتيشها بعد ورود معلومات تشير إلى وجود ذخيرة ومستلزمات عسكرية على متنها.

 نشر موقع جيهان الإخباري التركي تقريراً بعنوان "السلطات التركية: تفتيش الطائرة الأرمنية أمر روتيني" جاء في التقرير بأن المدير العام للخطوط الجوية الأرمنية قد صرح بأن طائرة الشحن الأرمنية التي هبطت في مطار أرضوم لم ترغم على الهبوط، مشيراً إلى أن هبوطها جاء بعد اتفاق بين الطرفين قبل إقلاعها من مطار العاصمة الأرمنية يريفان، ويضيف التقرير بأن الطائرة كانت تحمل مساعدات إنسانية متجه نحو مطار حلب، مشيراً إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق مع الأتراك لإجراء تفتيش روتيني عليها في تركيا. وكانت وسائل الإعلام التركية قد نقلت إلى قرائها أن طائرة أرمنية متجهة إلى سوريا قد حطت في مطار أرضوم شرق تركيا لإجراء تفتيش روتيني على الأمتعة والشحنات التي تنقلها.

 نشر راديو فرنسا العالمي على موقعه الإلكتروني تقريرا صحفيا بعنوان "إيران، سوريا، مالي: الاتحاد الأوروبي يريد أن يتحرك على جميع الجبهات" يقول التقرير إن الاتحاد الأوروبي قرر في اجتماع لوزراء خارجية الدول الأوروبية أمس في لوكسنبورغ فرض مزيد من العقوبات ضد نظام بشار الأسد. وأثار الاجتماع أيضا مسألة إيران وبرنامجها النووي، وكذلك تعهد بمساعدة الجيش المالي في محاولاته لاستعادة الجزء الشمالي من البلاد. ويشير التقرير إلى أنه من النادر أن نرى الاتحاد الأوروبي يرفع من حدة لهجته على عدة جبهات في آن واحد. وتحدث التقرير عن الشأن السوري فيما يخص الطيران ورفض استخدام الأجواء الأوروبية وفرض العقوبات من قبل الشركات الخاصة وكذلك بيع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة للنظام. وكذلك الأمر بالنسبة لإيران والعقوبات الجديدة حول النفط والمعاملات المالية والتجارية. حيث يقول الاتحاد إن ما خلصت إليه دول الاتحاد هو "أن إيران رفضت التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وبما يتعلق بمالي وسيطرة الإسلاميين على الجزء الشمالي من البلاد، تحدث التقرير عما جاء عن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم المساعدات العسكرية للجيش المالي وكذلك الفنية لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها الجامعات الإسلامية، حيث أشار إلى تصريحات وزير الدفاع الفرنسي حول تدخل عسكري قريب في غضون أسابيع ليس أكثر في شمال مالي. التقرير تحدث عن الدوافع التي أدت بالاتحاد الأوروبي إلى التحرك في الوقت الحالي، والأمر يعود لسببين: هما ترجع نوعا ما لدور الولايات المتحدة في القضايا الهامة عالميا قبيل الانتخابات الأمريكية، وكذلك من أجل إبراز دور الاتحاد في هذه القضايا لمقابلة المساعي التي تبذلها كل من روسيا والصين الصاعدتان في فرض تأثيرهما في بعض القضايا الجديدة عالميا.

مستقبل السلطة الفلسطينية، وهل الانهيار خيار؟

المعهد الأمريكي للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط

إيهود يعاري وناثان براون

"في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2012، خاطب إهود يعاري وناثان براون منتدى سياسي في معهد واشنطن. إهود يعاري هو زميل ليفر الدولي في معهد واشنطن ومراسل لشؤون الشرق الأوسط في القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي. وناثان براون هو أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن وزميل بارز غير مقيم في مؤسسة كارنيغي، حيث يركز على الحركات الإسلامية والسياسة الفلسطينية، والقانون والمبادئ الدستورية العربية. وفيما يلي ملخص المقرر لملاحظاتهما."

إيهود يعاري

بعد نحو عشرين عاماً من تأسيس السلطة الفلسطينية وبدء مزاولة عملها يبدو أن هناك خطراً متزايداً يهدد وجودها. فبعد ما يزيد عن ثلاثة أعوام من تدشين خطة رئيس الوزراء سلام فياض لبناء الدولة أصبحت السلطة الفلسطينية مفلسة تقريباً. فقد فشل المانحون العرب في الوفاء بتعهداتهم المالية وتوقفت المصارف الخاصة عن منح قروض للحكومة وتم تأجيل رواتب الموظفين وأصبح العجز الفعلي يتجاوز 1.5 مليار دولار. ونتيجة لذلك اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يدفع عائدات الجمارك إلى السلطة الفلسطينية مقدماً. هذا ووفقاً لـ "البنك الدولي" تشكل إسهامات المانحين إلى السلطة الفلسطينية 50 بالمائة بالفعل من "الناتج المحلي الإجمالي"، كما تؤكد التقارير الصادرة عن "البنك الدولي" مؤخراً أن النمو الاقتصادي غير مستدام بدون زيادة نشاط القطاع الخاص.

كان هناك تصور في الأصل بأن تصبح السلطة الفلسطينية أداة لبناء الدولة، والنواة الإدارية لدولة فلسطينية مستقبلية. ومع ذلك، فبدون وجود دليل على تحقيق تقدم كبير باتجاه هذا الهدف، بدأ الكثيرون في إثارة التساؤلات حول الحاجة إلى وجود السلطة الفلسطينية. وفي الواقع، إن وجهات نظر الفلسطينيين تجاه السلطة الفلسطينية تزداد سلبية، وقد سعى العديد منهم إلى النأي بأنفسهم من التدخل الحكومي في الشؤون المحلية. وفي الخليل، على سبيل المثال، طالبت علناً شخصيات بارزة أن يمتنع المحافظ المعين من قبل السلطة الفلسطينية عن التدخل غير الضروري في التجارة المحلية. وفي القدس الشرقية طلبت أسر بارزة من المحافظ المعين من قبل السلطة الفلسطينية - الذي يقيم خارج المدينة - أن يمتنع بالمثل عن التدخل، كما يسعى العديد من الفلسطينيين إلى الاحتفاظ ببطاقاتهم الإسرائيلية الزرقاء. وفي جنين توفي المحافظ موسى قدورة بعد إصابته بنوبة قلبية في أعقاب إطلاق النار على منزله من قبل مهاجمين مجهولين، ولم تجرؤ السلطات على اتهام الجناة في القضية.

وفي ظل تلك الظروف، طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من مساعديه مراجعة إجراءات نقل السلطة إلى البلديات. ورغم عدم وجود خطة ملموسة لتفكيك السلطة الفلسطينية، إلا أن المشاعر والاتجاهات سلبية للغاية. وفي الواقع يقول الكثيرون في المجالس المحلية لحركة فتح إن السلطة الفلسطينية مكّنت إسرائيل من "الاحتلال بالوكالة". ورغم انخفاض الرغبة في إطلاق انتفاضة أخرى إلا أنه تم اقتراح العديد من الخيارات الأخرى؛ أولها إعفاء السلطة الفلسطينية من التزاماتها بموجب اتفاقيات أوسلو. وفي مثل ذلك التحول، سوف تصبح السلطة الفلسطينية أداة لتغيير قواعد اللعبة بدلاً من مجرد حصيلة اتفاق ثنائي، وهي فكرة تدعمها بعض الشخصيات مثل نبيل شعث وياسر عبد ربه، ومحمود العالول. وهناك آخرون - مثل الدكتور ساري نسيبة الذي يحظى باحترام كبير - قد اقترحوا تشكيل نظام تصبح معه السلطة الفلسطينية مركزاً يتمتع بحكم ذاتي داخل دولة كونفدرالية. ومع ذلك، لا تحظى هذه الفكرة بتأييد كبير بين المثقفين الفلسطينيين أو على المستوى الشعبي. وقد اقترح بعض الفلسطينيين أن تحصر السلطة الفلسطينية مسؤولياتها على الضفة الغربية وتقبل نظاماً كونفيدرالياً مع قطاع غزة، وهذا من شأنه أن يحسن الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، نظراً لأن رئيس الوزراء فياض يدّعي الآن بأن السلطة الفلسطينية تنفق 58 بالمائة من ميزانيتها في غزة. وأخيراً، وفي ضوء الاضطرابات المتوقعة في الأردن بدأ البعض يناقش إمكانية إعادة ربط الضفة الغربية والأردن من خلال ترتيب خاص تصبح فيه الضفة الغربية ولاية أردنية شبه مستقلة. وقد اقترح بعض المسؤولين الأردنيين الانفتاح على هذه الفكرة.

كما أن تصريحات الرئيس عباس الأخيرة بشأن احتمال استقالته قد أثارت تساؤلات حول من يخلفه. فنصف أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح يرون أنفسهم منافسين محتملين، بما في ذلك محمد دحلان الموجود الآن في المنفى في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي ركزت حملته على الفساد المزعوم لعباس؛ ومحمود العالول الذي يأتي من جهاز المتشددين الإرهابيين لحركة فتح، ومروان البرغوثي الذي يقبع في السجن ولا ينظر إليه بأنه مرشحاً جدياً ولكن يمكن اختياره "كرئيس غائب"، ومحمد غنيم ["أبو ماهر"] أو سلطان ابو العينين وكلاهما عارض اتفاقية أوسلو منذ البداية. ورغم كآبة المشهد والمؤشرات، إلا أن الحفاظ على السلطة الفلسطينية لا غنى عنه للتوصل إلى حل الدولتين، ويجب على إسرائيل أن تمنع انهيارها. وقد تؤدي الانتخابات الإسرائيلية القادمة إلى تشكيل حكومة أكثر وسطية يمكن أن تكون منفتحة على اتخاذ خطوات هامة مثل تحسين وضع السلطة الفلسطينية أو توسيع نطاق أنشطتها - يحتمل قيام ائتلاف بين "الليكود" و "حزب العمل". وبدلاً من السعي إلى الوصول إلى اتفاق حول الوضع النهائي، يمكن لإسرائيل أن تحقق تقدماً بصورة أفضل من خلال التوصل إلى اتفاق مرحلي سخي أو "هدنة" مع الفلسطينيين. وهناك عدد من القادة السياسيين الإسرائيليين، مثل رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت أو وزير الدفاع ايهود باراك، الذين من الممكن أن يفضلوا مثل هذا الحل.

ناثان براون

من وجهة النظر الفلسطينية، كان الهدف دوماً أن تكون السلطة الفلسطينية نواة لدولة فلسطينية. وأولئك الذين انتقدوا تأسيسها فعلوا ذلك إما لأنه كان يساورهم الشك في حل الدولتين بشكل عام - جاء ذلك في المقام الأول من حماس - أو لأنهم كانوا يؤمنون بأن السلطة الفلسطينية نفسها لن تؤدي سوى إلى خطة للحكم الذاتي الداخلي بدلاً من دولة متكاملة الأركان. وعندما فشلت الجهود الدولية في إحداث صدى لدى الشعب الفلسطيني خلال أواخر تسعينيات القرن الماضي، اكتسب هذا النقد الثاني زخماً وتبلور في نقد ثالث أشار إلى أنه من خلال السلطة الفلسطينية حصل الفلسطينيون على جميع سمات الحكومات السلطوية العربية ولم يحصلوا على أي من ميزات الدولة. بيد أنه خلال الانتفاضة الثانية سعت القيادة الفلسطينية إلى الإصلاح إدراكاً منها لتداعيات هذا النقد وخوفاً من الانهيار الوشيك للسلطة الفلسطينية. وقد وصل ذلك ذروته في النهاية في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2006 والحرب الأهلية التي تلتها بين حماس و فتح. وقد مثّلت حكومة فياض محاولة للاستجابة لتلك المستجدات. تصورت الأطراف الخارجية أن فياض يمثل رمزاً لاعتماد الفلسطينيين على أنفسهم ووسيلة لبناء المؤسسات. بيد لم تحظ تلك التصورات سوى بقدر ضئيل من المصداقية على الساحة الداخلية. فلم تكن حكومة فياض فقط معتمدة على غيرها بالكامل من الناحية المالية، بل كانت الأطراف الخارجية مهتمة فقط بالتعامل مع فياض دون غيره. ورغم ذلك نجح فياض في تصحيح الإجراءات المالية وإصلاح إشارات المرور ودفع الرواتب في الوقت المحدد. ولكن لم تكن تلك التدابير سوى مجرد تعافي من الانتفاضة الثانية ولم ترقى إلى مستوى بناء الدولة. بيد أن هناك عدد لا حصر له من المنازل يعتمد على مؤسسات السلطة الفلسطينية، وسوف يكون لانهيارها تأثير كبير.

إن أحد الجوانب الأكثر بروزاً في المناقشات الحالية بين الفلسطينيين هو أنها لا تعد رفضاً لحل الدولتين بل بمثابة انتقال في العقلية من النظرة الإيجابية إلى السلبية، حيث يتساءل الناس عما سيحدث لهم وليس ما يمكنهم عمله لإحداث التغيير. وقد انعكست تلك العقلية في غياب استراتيجية طويلة الأجل في الضفة الغربية. وهناك عقلية مماثلة في غزة حيث اختارت «حماس» أن تتربص وتنتظر أن تسنح لها فرصة أفضل. ومن المثير للسخرية أن ذلك يعني أن كلا الحركتين اللتين تأسستا من أجل إتاحة خيارات للشعب الفلسطيني، اختارتا الانتظار حتى قدوم فاعل خارجي لتغيير الوضع الراهن. وقد ظهرت أسئلة عديدة إضافية مع الانتفاضات العربية التي اجتاحت الشرق الأوسط. ورغم انتشار المظاهرات على نطاق واسع، إلا أن ثورة مماثلة لم تقم في السياق الفلسطيني لأسباب عديدة، من بينها الإجهاد الذي لا تزال آثاره باقية من الانتفاضة الثانية وعدم وجود هدف محدد للاحتجاجات وغياب التركيز التكتيكي. وعلى النقيض من العديد من البلدان التي شهدت انتفاضات، لم تنهار الساحة السياسية في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وهذا يعني أن الدعوات للقيام بمظاهرات يُنظر إليها على أنها سياسية وليست ثورية. ومن ثم فإن الاضطرابات بين صفوف الفلسطينيين تُوجت بجهود المصالحة في عام 2011، وليس بتغيير أوسع نطاقاً في النظام.


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً