ترجمات
(262)
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا بعنوان "نتائج متباينة لحركة فتح وسط تدني نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية في الضفة الغربية" بقلم خالد أبو عكر و وجودي رودرين، يُشير المقال إلى أن حركة فتح نشرت نتائج متباينة للانتخابات البلدية في الضفة الغربية، حيث فازت في بعض المدن وخسرت في غيرها ولكن الإقبال على العملية الانتخابية كان منخفضا نسبيا بالإجمال. قال مسؤولو الانتخابات أن أقل من 55% من المؤهلين للانتخاب أدلوا بأصواتهم. قال حنا ناصر، رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في مؤتمر صحفي "نحن فخورين بهذا الأداء، والنتائج كانت مرضية". ويضيف المقال أن فتح كانت تأمل في أن الانتخابات ستضفي عليها الشرعية ولكن الأداء الضعيف مؤشرا على قوة منافسها حماس التي تسيطر على غزة والتي قاطعت الانتخابات. من الممكن أن الإقبال يعكس السخرية واللامبالاة بسبب الأزمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية. الانتخابات لم تعقد في حوالي 250 بلدية ووفقا للنتائج الأولية للانتخابات فازت فتح بالأغلبية في الخليل أكبر مدينة في الضفة الغربية وفي محافظة نابلس هُزمت حركة فتح بفوز غسان الشكعة الذي تم طرده من الحزب بسبب دخوله الانتخابات كمستقل أما في قطاع غزة لم تعقد الانتخابات. لقد وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات بأنها "عرس ديمقراطي" عندما أدلى بصوته في مدينة البيرة.
نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريراً بعنوان "قطاع غزة من أخطر الأماكن على وجه الأرض" جاء فيه أن قطاع غزة يعتبر من أخطر المناطق على وجه الأرض وأن السلطات الإسرائيلية تتوقع بأن الوضع سيزداد سوءاً بسبب تزايد المسلحين في المناطق الساحلية في قطاع غزة. ويشير التقرير إلى أن المسلحين الفلسطينيين يمتلكون ترسانة ضخمة من الأسلحة وكذلك الصواريخ المضادة للطائرات والمضادة للدبابات، والآن فإن المسلحين يكثفون قواهم خاصة خارج قطاع غزة. ويقول مدير عام وزارة الشؤون الإستراتيجية في إسرائيل يوسي كوبرفاسر إن الوضع في لبنان يزيد من المشكلة، وفي الحقيقة أن النظام الإيراني يدعم بشكل نشط المسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة ويقدمون لهم الأسلحة.
نشرت مجلة انترناشيونال هيرالد تريبيون مقالا بعنوان "الفلسطينيون أول من قاومو الاستعمار –مستعمرين اليوم" لللكاتب حسن عفيف الحسن. ويقول إنه من المفارقات أن الفلسطينيين الذين كانوا يشكلون 92٪ من السكان ويملكون 94٪ من الأراضي المزروعة الفلسطينية في عام 1920 وهم أول من قاتلوا الاستعمار قبل كثير من الشعوب، يجدون اليوم أنفسهم تحت استعمار مرير. ولمئات السنين، عاش العرب الفلسطينيين بسلام مع المجتمع اليهودي القديم. وقد بدأ الصراع السياسي فقط عندما جاءت موجات من المهاجرين اليهود من روسيا في 1903-1905 وكانوا في الغالب مع الأفكار الصهيونية المتشددة القائمة على أيدولوجية العنصرية وكره الفلسطينيين. وقد أعادت بريطانيا وفرنسا رسم خريطة للأراضي العربية وأعلنت تأييدها العام للمشروع الصهيوني الاستعماري عن طريق منح اليهود وطنا في فلسطين. أعطيت بريطانيا الانتداب على فلسطين من قبل عصبة الأمم لرعاية المواطنين من أجل تحقيق هدف حكم أنفسهم وتحقيق الاستقلال الكامل في نهاية المطاف. ولكن بعد صدور وعد بلفور، خلقت
بريطانيا الاستعمارية مزيدا من العداء بين الفلسطينيين العرب واليهود. وبعد قرن من النضال والتضحيات، فإن الفلسطينيين اليوم يعيشون تحت عدد من الأنظمة التي تقسمهم وتفصل بينهم، حيث أن بعضهم يعيشون في أحياء (بانتوستانات) تحت رعاية السلطة الفلسطينية وفي ظل سيطرة كاملة لإسرائيل عليهم. والبعض الآخر يعيش في غزة في ظل الحصار والقصف المستمر والهجمات الجوية؛ الملايين من اللاجئين الذين يعيشون في المنفى مقيدون بالفصل العنصري على غرار القوانين التي تتبعها الأنظمة العربية، والآلاف من الناشطين الفلسطينيين تعفن في السجون الإسرائيلية. ولكن رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض وصف الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية على أنها "التهديد الأكثر إلحاحا" للفلسطينيين. حقا؟
الشأن الإسرائيلي
نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "مناورات أمريكية إسرائيلية" تشير مصادر عسكرية أمريكية وإسرائيلية إلى معلومات حول إجراء تدريبات مشتركة في القريب العاجل بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ووفقاً للمعلومات التي أدلى بها ممثل القيادة الأمريكية كريغ فرانكلين فإن التدريبات ستعقد في شهر تشرين أول/أكتوبر وستستمر لمدة ثلاثة أسابيع، وستكون الأضخم في تاريخ التعاون الأمريكي الإسرائيلي. سيشارك في هذه التدريبات 3500 جندي أمريكي وألف جندي إسرائيلي بالإضافة إلى أن التدريبات ستجري على الأراضي الإسرائيلية وسيتم استخدام جميع أنواع الأسلحة البحرية والجوية ومنظومة الدفاع الصاروخية، الجانب الامريكي والإسرائيلي خصصوا 38 مليون دولار لعقد هذه المناورات. يقول المحلل السياسي الإسرائيلي زئيف حنين أن التدريبات المشتركة تشير إلى أن فترة الخلاف بين البلدين الأمريكي والإسرائيلي تم اجتيازها، ويضيف أنه من خلال الاتصالات التي أجريت بين الجانب الأمريكي والإسرائيلي بشأن الاتفاق حول العمل المشترك ضد البرنامج النووي الإيراني، حيث شهدت الأشهر الأخيرة فترة خلاف كبيرة حول مسألة البرنامج النووي الإيراني وموضوع منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، والذي يعتبر بالنسبة لإسرائيل مسألة تتعلق بالأمن القومي، وأن العقوبات التي تتخذ ضد إيران ليست كافية. يشير بعض الخبراء إلى أن هذه المناورات موجهة إلى الجمهور الداخلي للدول التي تشارك فيها، على سبيل المثال فإن إدارة أوباما في ظل السباق الرئاسي تحاول حرمان رومني من إمكانية توجيه انتقادات للإدارة الامريكية بأنها تتقاعس في دعمها لإسرائيل، وبالنسبة لإسرائيل فإنها تعاني من أزمة برلمانية نظراً لعدم التوصل لحل وسط بشأن ميزانية العام المقبل، وعليه فإن حكومة نتنياهو تحاول إشغال الداخل الإسرائيلي بالقضايا الإقليمية، ويراهن نتنياهو الذي يأمل في الفوز بالانتخابات البرلمانية المقبلة على حشد الجماهير حول النهج المتشدد للحكومة الحالية ضد إيران. ويعتقد المحلل السياسي الإيراني سجاد طايري أن إيران ليست بعيدة عن الهجمات العدوانية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة، وليست هذه التدريبات المشتركة الجديدة لخصوم طهران إلا عرض واستعراض للنوايا العدوانية ضد إيران، ويشارك في هذا الرأي المحلل السياسي العسكري الروسي والخبير في مركز التحليل الإستراتيجي سيرغي بالماسوف، والذي وأشار إلى أن جميع الدول المجاورة لإسرائيل باستثناء الأردن يمكن اعتبارها خصماً محتملاً للدولة العبرية، علماً ان هذه التدريبات تعتبر فقط استعراض للقوى ضد جميع أعداء إسرائيل. يضيف التقرير أن الجنرال الإسرائيلي نيتسان نوربل يؤكد على أن هذه التدريبات لها أهداف، وأن سيناريوهات هذه المناورات تعتبر رداً على أي تهديد يصدر من أي جهة. ويتفق الخبراء على أن الهدف من التدريبات هو التأثير النفسي على البلدان المجاورة لإسرائيل.
نشرت مجلة موندويس مقالا بعنوان "الانتخابات الأمريكية القادمة قد تكون مصيرية للوبي اليهودي" للكاتب إسماعيل المحافظ. ويقول إن الجماعات اليهودية في الولايات المتحدة أنفقت ملايين الدولارات دعما للمرشح الجمهوري في مواجهة أوباما. ولكن هذه الجماعات معرضة للخطر إذا نجح أوباما في الانتخابات الرئاسية لأنه سيعمل على إقصائها بعد حراكها الرافض به رئيسا لفترة انتخابية أخرى. وقد ساعدت هذه المجموعات اليهودية في دعم المرشح الجمهوري بمليارات الدولارات لقناعتها بموقفه الأقوى اتجاه إسرائيل. ولكن على الرغم من كل ذلك إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة التي قامت بها الجالية اليهودية أظهرت أن أوباما يتفوق على رومني من حيث دعم اليهود بنسبة 65% إلى 24%. وهناك عدد كبير من يهود الولايات المتحدة لا يكترثون لعلاقة الولايات المتحدة بإسرائيل وسياساتها اتجاهها.
نشرت صحيفة إسرائيل هيوم مقالا بعنوان "مستقبل اليهود فقط في إسرائيل" للكاتب حاييم شاين. ويقول إن معاداة السامية قد عادت لتظهر في أوروبا وخاصة بعد ازدياد نفوذ وقوة الإسلام المتطرف وجهوده لإطلاق الجهاد في شتى أنحاء العالم. وهناك محاولة جادة من هذه الجماعات الإسلامية لفرض نفوذها على القارة الأوروبية، أصبح الآن أكثر وضوحا من أي وقت مضى أن أوروبا لم تعد مكانا آمنا ليهود الشتات. وقد أثبت التاريخ أنه في كل مرة ترتفع التوترات بين المسيحيين والمسلمين، اليهود هم أول من يدفع الثمن. يجب على دولة إسرائيل بذل كل جهد ممكن لتحقيق عودة يهود أوروبا إلى إسرائيل. إسرائيل هي المكان الوحيد على الأرض حيث اليهود أحرار في أن يعيشوا حياتهم أسيادا لأنفسهم. التقيت مؤخرا بمهاجر جديد من فرنسا كان يعيش في باريس (ملكا)، وكان رجل ثري جدا. وبعد أعمال الشغب عام 2005 في باريس ومدن أخرى وصل إلى قناعة مفادها أن فرنسا عاجزة عن حمايته وهو في أزمة حقيقية بعد أن رأى اضطهاد اليهود في تولوز، وليون وغيرها، وكانت الشرطة عاجزة عن وقف هذه الهجمات. لقد تأسست (دولة) إسرائيل، من بين أسباب أخرى، لتكون بمثابة موطن لجميع اليهود في العالم. لسوء الحظ، فان معظم المهاجرين الذين قدموا إلى إسرائيل منذ تأسيسها كان مجيئهم بسبب أزمة أو تهديد. عدد المهاجرين القادمين من البلدان المتقدمة ضئيل جدا - لا يزيد عن عدة آلاف سنويا فقد شعر اليهود في أوروبا بالأمان ولكن الآن، لقد تغير الزمن. يجب على حكومة إسرائيل أن تستعد لاستيعاب الأعداد الكبيرة القادمة من المهاجرين.
الشأن العربي
نشرت صحيفة جيروزالم بوست مقالا بعنوان "تثبيت حزب الله في الاتحاد الأوروبي" بقلم هيئة التحرير، الخبر السار هو أن الاتحاد الأوروبي صعد عقوباته ضد إيران وسوريا ولكن الخبر السئ أنه تساهل مع حزب الله. حملة الاتحاد الأوروبي مهمة لأنها جمدت أصول أكثر من 30 شركة إيرانية ومن بينها شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركات الناقلات الوطنية الإيرانية مما يجعل إيران تعاني من ضائقة مالية وتقيد قدرتها على القيام بأعمال تجارية مع الغرب بالإضافة إلى عرقلة صادرات النفط الإيرانية لعملائها من خارج الاتحاد الأوروبي. حزب الله موالي لبشار الأسد في الحرب الأهلية السورية وقالت سوزان رايس أن حزب الله لديه تعاون وثيق مع قادة إيران. حزب الله ليس فقط قوة رئيسة في لبنان وإنما قوة أيديلوجية ويعمل على إدامة قبضة الأسد على السلطة ويمطر الإرهاب على الشعب السوري. هناك أدلة ملموسة على تواطئ حزب الله في القتل الجماعي للمدنيين السوريين ولكن لم يشمل الاتحاد الأوروبي حزب الله على القوائم الإرهابية ويسمح لإمكانات إرهابية كامنة أن تزدهر وسطه.
نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان "ما تعنيه بنغازي لإسرائيل والشرق الأوسط" بقلم دور غولد، يُشير المقال إلى أن مقتل السفير الأمريكي في ليبيا هو محور التبادلات السياسية الساخنة في الولايات المتحدة، وظهر ذلك في المناظرات الرئاسية بين باراك أوباما وميت رومني. أحداث بنغازي ذات أهمية كبيرة لفهم تأثيرها على السياسة الداخلية الأمريكية، ويضيف الكاتب أنه قبل الهجوم على مجمع القنصلية وفقا لتقرير لصحيفة الواشنطن بوست،عقد البيت الأبيض سلسلة من الاجتماعات السرية حول "القلق المتزايد من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي"، ولاحظت مصادر إسرائيلية أن الأسلحة الليبية بما في ذلك صواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف وصلت قطاع غزة. لقد تم كشف النقاب عن دراسة من قبل الولايات المتحدة عن كيفية إرسال قيادة القاعدة في باكستان كبار قادتها إلى شمال إفريقيا للمساعدة في بناء شبكتها الجديدة. هناك محاولة أيضا لإعادة تعزيز شبكات تنظيم القاعدة في قطاع غزة ومرتبطة بشبكات جهادية في مصر والأردن ومنهم من قاتلوا مع تنظيم القاعدة في العراق. وينهي الكاتب مقاله بالقول أن تنظيم القاعدة آخذ في الارتفاع وتم قبض نشطاء في إسبانيا، وفي نهاية المطاف سيشكل ذلك خطرا على فرنسا وأوروبا الغربية. تنظيم القاعدة لديه التقنيات من أجل بناء قدرته من خلال المنظمات الجهادية المحلية، وما حدث في ليبيا له تأثير على المنطقة كلها وخارجها.
نشر موقع الأخبار الإنجليزية مقالا بعنوان "خصم مهني وحازم" بقلم إبراهيم أمين، وسام الحسن اسم رائد في الجبهة اللبنانية الإقليمية العاملة في المقام الأول ضد النظام السوري وثانيا ضد حزب الله وإيران. اغتيال الحسن هو مقدمة لحرب باردة جديدة ومتكررة يخفي تحتها الحروب الحقيقية والفوضى الدموية في العديد من البلدان. اغتيال الحسن هو بداية لمعركة مفتوحة وتخرج عن نطاق السيطرة وسوف تسمح للآخرين من خارج جانبي الصراع للتدخل واللعب على التناقضات وتوجيه القارب في اتجاهات مختلفة. لعب الحسن دورا محوريا في جانب رفيق الحريري وساعد في الكثير من الأمور السياسية وغير السياسية ووظيفته هذه جعلته في الطليعة بعد اغتيال الحريري وكان مقربا من سعد الحريري. مع مرور الوقت، أصبح الحسن رجل أمن سياسي لـ 14 آذار وكان أكثرهم
كفاءة، وفي حديث سابق مع الحسن اشتكى من اتهامه بلعب دور كبير في سوريا وكان يشعر بالأسى لوجود نوع معين من الإسلاميين المتشددين.
نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "تركيا لم تجد أسلحة على متن الطائرة السورية" للكاتب نيكولاي سوركوف، يقول فيه الكاتب أنه ستعقد محادثات في دمشق بين الأخضر الإبراهيمي ووزير الخارجية السوري، ومن المتوقع في اللقاء أن تجيب السلطات السورية على اقتراحات الهدنة في عيد الأضحى، ويضيف الكاتب أن وزارة الخارجية التركية أعلنت بأن تركيا تتخلى عن تصريحاتها حول وجود ذخيرة على متن الطائرة السورية التي احتجزت في تركيا في 11 تشرين أول/أكتوبر. بالإضافة إلى أن موسكو أعربت عن القلق إزاء التقارير التي تتعلق بظهور صواريخ مضادة للطائرات لدى المعارضة السورية، وأشارت إلى أن هذه الأسلحة تقع في أيدي الإرهابيين وكذلك تشير الصحافة السورية الرسمية إلى أن الهدنة تعتبر الخطوة الاولى لحل الأزمة والاختبار الحقيقي لنوايا أطراف النزاع. تقول صحيفة وول ستريت جورنال إن بعض جماعات المعارضة السورية وخاصة في حلب حصلت على أنظمة الدفاع الجوي وتم تسليم أنظمة الدفاع الجوي المحمولة والمضادات للدبابات إلى سوريا عبر تركيا ولبنان، وعلى الأرجح الأسلحة السوفيتية والروسية من المخازن الليبية. حصل معارضو بشار الأسد على أنظمة الدفاع الجوي من ليبيا.
نشر موقع بي بي سي مقالا بعنوان "لبنان على مشارف الانفجار" كتبته هيئة المحررين، جاء فيه أن الانفجارات الأخيرة في بيروت مؤشر يدق نواقيس الخطر على احتمالية انتقال الصراع في سوريا وامتداده إلى لبنان. كل أصابع اللبنانيين اليوم موجهة ضد الرئيس السوري بشار الأسد. حكومة سوريا تقوم بالتعاون مع حزب الله بتنفيذ ما تريد على الأراضي اللبنانية. وعلى الرغم من أن اللبنانيين لا يريدون عودة العنف بين الفصائل لكن يبدو أن هناك أطرافا عديدة تسعى لتحقيق ذلك من خلال (حرب وكالة) بين القوى الكبرى في المنطقة. ما يحدث في سوريا هو ما يؤزم الوضع في لبنان حيث أثر الصراع في سوريا بشكل كبير على لبنان والصراع الداخلي فيها. حيث تقوم الجماعات المساندة للأسد بزعزعة استقرار لبنان وخربطة أوراقه خاصة باستغلال ورقة مثل ورقة حزب الله. والأسد يريد تصدير الصراع إلى لبنان ليكون صراعا إقليميا أكثر تعقيدا.
الشأن الدولي
نشرت إذاعة صوت روسيا تصريحا لرئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد" السابق، أفرايم هاليفي، في كلمة ألقاها في مركز فودرو ويلسون يقول هاليفي أن روسيا بدأت في استعادة نفوذها في الشرق الأوسط بعد أن أصبحت لاعباً رئيسياً في المنطقة، إن روسيا لم تلعب أي دور رئيسي وملحوظ، وذلك لفترة طويلة بعد انهيار الاتحاد الأوروبي، لكنها الآن تصبح لاعباً جديداً في الشرق الأوسط. ويضيف أن الموقف بدأ يتغير بعد الأحداث التي وقعت في ليبيا، حيث تلقت موسكو هزيمة ثانية بعد سقوط نظام صدام حسين الحليف لها في العراق، ويشير هاليفي إلى أن فقدان روسيا لنفوذها في الشرق الأوسط جاء كنتيجة لهذين الحدثين ونحن نرى بداية عودة روسيا إلى الشرق الأوسط. ويقول هاليفي إن الشرق الأوسط اليوم أصبح ساحة نزال للخلافات الدولية حيث تتصادم مصالح دولتين عظيمتين، روسيا والولايات المتحدة، وهذا العالم لا يمكن تجاهلة أو نفيه.
نشرت صحيفة "بوسطن" الأمريكية مقالا بعنوان "إيران تقلب ميزان القوى فى الشرق الأوسط" كتبته هيئة التحرير، وجاء فيه أن استعداد الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء محادثات ثنائية مباشرة مع طهران لإيجاد حل دبلوماسي للمأزق الإيراني بشأن تطوير سلاح نووي يأتى وسط شكوك من الدول الغربية من أن إيران ستقلب ميزان القوى في الشرق الأوسط إذا تمكنت من امتلاك قنبلة ذرية. وتقول الصحيفة نقلًا عن "تومي فيتور" المتحدث باسم مجلس الأمن القومي قوله أمس السبت "إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وسيعمل كل ما هو ضروري لمنع حدوث ذلك"، مضيفا: "أما بالنسبة لإيران فيجب عليها أن تتماشى مع التزاماتها وإلا واجهت المزيد من الضغوطات والعقوبات القاسية.. فالمسئولية تقع على عاتق الإيرانيين". وأوضحت الصحيفة أنه بالرغم من العقوبات غير المسبوقة، إلا أن إيران تطور بشكل سريع برنامجها النووي، مؤكدة أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تخشى أن تمتلك طهران سلاحا نوويا لأنها الخطوة التي من شأنها أن تُحدث اضطرابا في ميزان القوى في الشرق الأوسط مما يهدد مصالح الغرب في المنطقة ويشكل تهديدًا خطيرًا على "إسرائيل". وتضيف الصحيفة أن إيران وافقت من حيث المبدأ في وقت سابق على الرجوع إلى طاولة
المفاوضات العالمية مع اللجنة السداسية (الولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا) ولكنها أصرت على أن تنتظر المحادثات إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وأشارت الصحيفة إلى أن السياسة الخارجية لأمريكا وطموحات إيران النووية حظيت باهتمام كبير في المناظرة الثانية التي جمعت بين الرئيس الأمريكي "أوباما" وبين المرشح الجمهوري "ميت رومني" مشيرة إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تقديم أكبر تهديد عسكري ضد إيران. ومن جانبهم، قال مسئولون أمريكيون إنهم يأملون في أن المزيد من الضغوطات والعقوبات قد تدفع القادة الإيرانيين اتجاه فكر التنازلات بما في ذلك إجراء محادثات مباشرة مع أمريكا ولكنهم لا يعتقدون أن مثل هذه المناقشات ستحدث قريبًا.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
التصدي للتهديد الصاروخي الإيراني في الشرق الأوسط
إيدي بوكس – واشنطن إنستتيوت
في يوم الأحد 21 تشرين الأول/أكتوبر سوف تبدأ في إسرائيل مناورات واسعة للدفاع الصاروخي تستمر أسبوعين وتشمل أفراداً من الجيشين الإسرائيلي والأمريكي. ولكن هناك أهمية أوسع نطاقاً لـ "مناورات التحدي الصارم 2012" حيث إنها تبرز الجهود التي استثمرتها الولايات المتحدة في بناء قدرات الحلفاء في منطقة شرق البحر المتوسط والخليج الفارسي تصدياً للتهديد القذائفي والصاروخي الإيراني الهائل.
ومن جانبهم فقد هدد قادة إيران مراراً بضرب قواعد أمريكية وشركاء التحالف في المنطقة بصواريخ في حال نشوب صراع. كما عبروا عن ثقتهم بأن صواريخهم يمكنها التغلب على الدفاعات الحالية. ومن ثم صرح قائد "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" الإيراني اللواء محمد جعفري في أيلول/سبتمبر 2012، بأن الدفاعات الصاروخية الأمريكية في المنطقة "يمكن أن تنجح فقط بإطلاقها بضعة صواريخ لكنها عندما تتعرض لقدر هائل من الصواريخ...فإنها لن تكون ذات فائدة." ونتيجة لذلك ووفقاُ لقائد "قوة القدس" التابعة لـ "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" قاسم سليماني فإن "أعداء الثورة الإسلامية قد أصبحوا يائسين بائسين بسبب الطاقة والقدرة الصاروخية ... "لفيلق الحرس الثوري الإسلامي."
صحيح أن الميزة المنسوبة إلى صواريخ أرض- أرض الإيرانية موجودة بالفعل، إلا ان مسألة عدم حصانة إسرائيل أمام هذا التهديد هو أقل من مثيله لدى حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين الآخرين وذلك بفضل امتلاك إسرائيل لثلاث بطاريات صواريخ "آرو" التي يمكن أن تدافع عن منطقة مكتظة نسبياً بالسكان ضد عشرات من صواريخ "شهاب-3" التي يمكن أن تصل إلى هذه المنطقة. وعلاوة على ذلك فليس من الواضح إذا ما كان لدى طهران ما يكفي من منصات صواريخ عملياتية أو صوامع صواريخ لتنفيذ هذا القدر الكبير من عمليات الإطلاق المطلوبة للتغلب على الدفاعات الإسرائيلية. (أما تدخل حزب الله في حرب مستقبلية مع ما لديه من عشرات الألوف من الصواريخ طويلة وقصيرة ومتوسطة المدى فسيكون مع ذلك سبباً في تغيير قواعد اللعبة.) لكن من الواضح أن الميزة العددية لدى إيران قد خلقت مشكلة في الخليج حيث تستطيع طهران إغراق الدفاعات الصاروخية الأمريكية وتلك التابعة لدول "مجلس التعاون الخليجي" بمئات من صواريخ "شهاب-1 و-2 و-3" وصواريخ "فتح-110" و"الزلزال" الكامنة في مستودعاتها. وبالتالي، ونظراً لتقدير إيران الواثق من قدراتها الصاروخية فإن الخطر يكمن في أن إيران قد تبالغ في تقدير نفسها وتخطئ الحسابات حال نشوب أزمة، وما يترتب عن ذلك من تداعيات وخيمة على المنطقة.
كما اقتُرح سابقاً فإن إحداث التوازن ضد الميزة العددية الصاروخية الإيرانية يستحث مزيجاً من التدابير الدفاعية والهجومية من خلال الاعتماد على الدروس المستفادة من الحروب الأخيرة. وبالتالي فإن خبرة "صيد صواريخ سكود" في "حرب الخليج" مع العراق عام 1991 قد أبرزت صعوبة معالجة التهديد الصاروخي الذي لم يتم القضاء عليه بنجاح من خلال العمليات الهجومية. (ووفقاَ لتقديرات ما بعد الحرب لم يتم تدمير حتى ولو صاروخ سكود واحد من قبل "القوات الخاصة" أو بواسطة الهجمات الجوية الأمريكية، وبالتالي تم إطلاق واحد وأربعين صاروخاً ضد إسرائيل نفذت كلها تقريباً عبر دفاعاتها الصاروخية التي كانت آنذاك غير متطورة.) ومع ذلك ففي حربهم ضد «حزب الله» في 2006 أظهر الإسرائيليون القدرة على القيام بعمليات هجومية لمواجهة القوى الصاروخية أو القذائفية. وفي أول ضربة استباقية ناجحة ضد معقل صاروخي كبير دمر سلاح الجو الإسرائيلي ما يزيد عن 90 بالمائة من صواريخ حزب الله متوسطة وطويلة المدى من طراز "فجر-3 و -5" وكذلك "الزلزال" بالإضافة إلى منصات إطلاقها ومواقع التخزين في اليوم الأول من الحرب، مما أظهر أهمية ضرب القوى الصاروخية والقذائفية قبل أن يتم إطلاقها.
تدعو العقيدة الدفاعية الصاروخية الأمريكية إلى القيام بعمليات هجومية ودفاعية نشطة. وتشمل الدفاعات الأمريكية النشطة أنظمة "باتريوت PAC-2 و-3" ونظام "الدفاع الجوي للارتفاعات الشاهقة" ونظام اعتراض الصواريخ "SM-3". وعموماً تحسنت الدفاعات الصاروخية الأمريكية وتلك التابعة لشركائها في الخليج بشكل مطرد في العقدين الماضيين. وثمة خليط من أنظمة "باتريوت PAC-2" (التي تم استخدامها في الأساس ضد أهداف "هوائية" مثل الطائرات وصواريخ كروز) وتنويعات "PAC-3" الأمريكية (المصممة لمواجهة الصواريخ الباليستية) يُحيط بالمجالات الجوية التي تستخدمها القوات الأمريكية في المنطقة. ولدى الولايات المتحدة ما مجموعه ثماني بطاريات "باتريوت PAC-2 أو -3" في أربع دول - وهي الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر- إلى جانب طرادتين من طراز "ايجيس" في شرق البحر المتوسط واثنتين إلى ثلاث في الخليج الفارسي يمكن دعمها ببطارية نظام "الدفاع الجوي للارتفاعات الشاهقة" يتم نقلها من الولايات المتحدة.
وعلاوة على ذلك حاولت الولايات المتحدة تعزيز قدرات شركائها الإقليميين عبر سلسلة من الشراكات الثنائية. وتشمل المبادرات المرتبطة بمثل هذه الشراكات إجراء مناورات دفاع صاروخي كل عامين مع إسرائيل (المعروفة باسم "التحدي الصارم") تهدف إلى تنسيق الدفاعات الصاروخية الأمريكية في شرق البحر المتوسط مع مثيلاتها لدى الدولة اليهودية. وبالمثل، يهدف "مركز الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل" المنشأ حديثاً في الإمارات العربية المتحدة إلى تدريب ضباط من المنطقة على الدفاع الجوي بهدف تعزيز القابلية في تبادل المعدّات او المكوّنات وتحسين تبادل المعلومات وبناء الثقة. والهدف الأكبر من أنشطة المركز هو بناء شراكات إقليمية وتعزيز التعاون في مجال الدفاع الصاروخي مع الولايات المتحدة. وأما عن قدرات الدفاع الصاروخية الحالية لدول "مجلس التعاون الخليجي" فمعظمها تملك أنظمة دفاع صاروخية مثل الكويت والسعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة حيث إن لدى كل منها نظام "باتريوت PAC-2"، كما طلبت الكويت والإمارات نظام "باتريوت PAC-3" بينما طلبت الإمارات مؤخراً نظام "الدفاع الجوي للارتفاعات الشاهقة" الذي هو أحدث نظام اعتراض أمريكي للصواريخ. وهذا الجهاز مخصص للكشف والتتبع الإقليمي لشبكات الرادار التي ستشمل قريباً نظام "ريدر النقال للمراقبة والتحكم AN/TPY-2 من طراز X band" التابع للجيش والبحرية الأمريكية المعروف بقدرته العالية والموجه إلى قطر. (وقد تم بالفعل نشر أنظمة إضافية من نوع AN/TPY-2 في إسرائيل وتركيا.)
وسيتم تنفيذ العمليات الهجومية في الخليج بطائرات هجوم أمريكية ومثيلاتها لدى الشركاء الإقليميين. وحالياً فإن لدى القوات الجوية الأمريكية في الخليج الفارسي اثنين من أقوى الأجنحة الاستطلاعية التي تم نشرها على الإطلاق مزودة بمقاتلات "إف-22" و"قاذفات بي-1" و"إف-15 إي" و"إف-16". ويُضاف إلى ذلك تشكيلان إلى ثلاثة لحاملات [طائرات] مجموعات الهجوم كل واحدة منها مزودة بأكثر من خمسين طائرة هجومية. وما تزال هناك مصادر أخرى تشمل طائرات "إف-15" و"يوروفايترز" السعودية وطائرات "إف-16بلوك 60" الهجومية التابعة لدولة الإمارات ومزودة بذخائر دقيقة مثل القنابل الموجهة بـ "نظام تحديد المواقع العالمي ضمن ذخيرة الهجوم المباشر المشترك" وصواريخ كروز من طراز "ستورم شادو". ومنذ 2007 تستضيف الإمارات سلسة مناورات "الصقر الحديدي" المكثفة التي تستغرق شهراً والتي دربت جيلاً كاملاً من طياري الأسلحة الجوية لدول "مجلس التعاون الخليجي" من خلال تكتيكات مشتركة وتقنيات وإجراءات تمكنهم من الأداء بشكل أفضل مع القوات الأمريكية. وأخيراً ربما يتم زيادة عمليات الهجوم الجوي بتقويتها بنيران بعيدة المدى تقدمها "أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش" الأمريكي وكذلك جيشا الإمارات والبحرين مما يعزز من مرونة واستجابية عمليات التحالف الهجومية.
من خلال تبني استراتيجية دفاع صاروخية متكاملة توظف إجراءات دفاعية وهجومية على حد سواء، تستطيع الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون الخلاص من قدر كبير من التهديد الذي تفرضه القوى الصاروخية والقذائفية الإيرانية. وبناء على ذلك فإن مناخ الترهيب والتخويف الذي حاولت إيران خلقه - عبر خطابها الخشن والمزعج وما يتولد عنه من احتمالية وقوع إيران في إساءة التقديرات - ينبغي مواجهته بتحذيرات واضحة بل وحازمة من قبل واشنطن تتمثل بأن لدى الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين الوسائل لمواجهة القوى الصاروخية والقذائفية الإيرانية وباستطاعتها إلحاق خسائر كبيرة بإيران لو وقعت في خطأ تنفيذ تهديداتها. وينبغي تعزيز هذه التحذيرات بالمزيد من العرض العلني المتكرر للقدرات الدفاعية والهجومية للولايات المتحدة وشركائها الإقليميين. ومن خلال اتخاذها خطوات كهذه سوف تعزز واشنطن استراتيجية الردع وتُطمئن الحلفاء بل وربما تُقنع طهران بأن أفضل سبيل للتعامل مع الولايات المتحدة هو التعاطي معها دبلوماسياً.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس