في هذا الملف :
v قرار محكمة رام الله بخصوص دحلان والمقامات العليا
شفا / سميح خلف
v العلاوة في خبر الحكومة
امد / د. أسامه الفرا
مقـــــــالات. . .
قرار محكمة رام الله بخصوص دحلان والمقامات العليا
شفا / سميح خلف
بداية كي لا تتراكم تقارير المنتظرين لما اكتب وتضاف للسابق وعلى حد قولهم ان التقارير المقدمة ضدي أصبحت تتجاوز سعة دولاب،ولكي لا اتهم مجددا بقذف الرتب السامية، والمقامات العليا،قال تعالى :بسم الله الرحمن الرحيم يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ. وقول رسولنا الكريم"لا فرق بين عربي على أعجمي إلا بالتقوى،وفي حالتنا الفلسطينية، ان القيم الإنسانية والأخلاقية ووحدة المشكل والقضية وببعدها الثقافي والديني، قد تكون منهجا فلسطينيا في المساواة والعدل، وهذا ما يقفز عنه السلطويين والمتنفذين في إدارة شؤون شعب وقضية مازالت ترزح تحت الاحتلال، وبقوانين الاحتلال، وامتلاءاته، وإجراءاته، ولكي يبصر من هو اعمي ويسمع من هو أطرش ، ويستيقظ من هو نائم، او تشده أوقات من السكر او الغيبوبة، فان الحاكم هو في حالة وظيفية لدى شعبه، وأجهزة الحكم ومؤسساته ما هي إلا منظمات إجرائية لسير الحياة الطبيعية والعادلة بدون تمييز او تميز احد عن احد، حالتنا الفلسطينية تجاوزت كل الاعتبارات الوطنية والخلقية والإنسانية، وفي ظل هذه المناخات السائدة لفرضية أن يكون القضاء مستقلا وعادلا في تركيبة سلطة استحوذت على جميع المغانم من نكبة شعب، وفي ضل الاحتلال، وديكتاتورية صارخة وحكم الفرد وسطوته على المؤسسات، وجند ما هم بجنود لفلسطين ولا هم خدمة للشعب، بل مؤسسات لا تتعدى حظيرة لسيكولوجيا الذات وتناقضاتها، مما أعطت مؤشرات وظلال خطيرة على حال الشعب من فقر وبطالة وسوء تناول ملفات فلسطينية ووضعها على طاولة المفاوضات العدمية فلسطينيا والمحققة مكاسب اسرائليا، سواء من استيطان او استثمار لمسيرة التنسيق الأمني التي ذهب ضحاياها سواء بالموت او الاعتقال الإداري، من هنا فأن أي قوانين قضائية أو أحكام فهي مرتبطة بالمنظور الفردي في الحكم سواء ببعدها الاحتكاري للمغانم او ببعدها السياسي المهدد لكينونة الذات للقائد الأوحد "" ولا اله الا الله" وقل : قل هو الله احد الواحد الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد""" صدق الله العظيم" قصة فساد السلطة وكثير من رجالاتها، وما تناولته التقارير الأوروبية والعربية والفلسطينية، وقضية خاسرة لابن الرئيس حول تقرير أوروبي يتهمه في الفساد ويتهم السلطة، هل كانت تلك التقارير بعيدة عن القضاء الأعمى والمتستر على جرائم مالية وغير مالية كبرى..ّ!!! انه لشيء من العجب والعجاب ، ايكونات تتحرك، وسهام تصوب، نحو ذاك الفتى بإنسانيته بطموحاته التي هي من حقه الوطني والإنساني، هذا الاسم ، وتلك الشخصية، تحركوا صوبه ، جرموه" نعتوه، بالعصابات والقتل، حرضوا ضده دول إقليمية، لم يبقى لديهم إلا ان يحملوه ما يحدث في جزر القرم ، و أوكرانيا، وربما سيكون الاتهام المستقبلي بتغيير عجلة الجاذبية الأرضية على سطح الأرض ، او خطر محدق بالمجموعة الشمسية ومداراتها، او هو المسؤول عن الثقب في طبقة الأوزون، وعندما يكون المجرم والقاتل ماديا ومعنويا مدعيا، ليست هناك بنود قانونية وموضوعية ووطنية لادعائه، والمجرم لا يجرم غيره ، إلا اذا امتلك أدوات التهديد والرعب والإرهاب، كسلوك الكنيسة في عهد القيصر، هذا هو الحال، وطبيعة الحكم من محكمة صلح رام الله بحق محمد دحلان القائد الفتحاوي بشرعية المؤتمر السادس والنائب في المجلس التشريعي،حيث حكمت المحكمة سجن سنتين كمتهم الذم والقدح والتحقير بمؤسسات الدولة الفلسطينية!!!!!!
أولا : اين هي الدولة ذات السيادة..؟؟؟ ثانيا: أي من القوانين معمول بها في سلطة تحت نفوذ الاحتلال..؟؟ اهو قانون إسرائيلي ...؟؟؟ ام قانون أردني كمسؤلية الأردن عن الضفة ما قبل عام 1967م..؟؟؟ وهل القانون الاردني ساري المفعول قضائيا بعد فك الارتباط..؟ بحثت عن أحكام المادة من قانون العقوبات(191) رقم (16) لعام 1960 هي مواد تخص المملكة الأردنية والشرطة والمدعي من الشرطة والنيابة العامة، وهي تحتوي على تهم سلوكية القذف والتشهير والسكر والتزوير وغيره.
اعتقد اذا صحت تساؤلاتي قانونيا ووطنيا بان السلطة ترتبط بالاحتلال وقوانينه وفي الأحوال المدنية ولا ترتبط بالأردن، في إطار سياسي او امني او قضائي، اما ان يتحول قائد فتحاوي لمحكمة جنح، هذا يسيء لفتح وللسلطة، ويسيء للقضية الوطنية، ويكشف مدى المهزلة التي تعيشها السلطة والمتفرد بمصيرها، عندما فشلوا في ملاحقة محمد دحلان حول التهم التي ادعوها سابقا ولعدم توفر الادلة، وللرعب والذعر، والترتيبات القائمة لمؤتمر حركي سابع يجدد على حد قولهم الشرعيات، ويؤمن مصالح اولاد الرئيس مستقبليا، ولان مرحلة فخامة السيد الرئيس انتهت، بواقع الحكم على المفاوضات ونظرة المجموعة الدولية، هاهم يلفقون تهمة وجنحة ويعمل القضاء المستزلم على قبولها والحكم فيها، ولكن لماذا...؟؟؟ وما هي ضرورة هذا للحكم بالنسبة لهم...؟؟ انه مستقبل السلطة والانتخابات، فمن خلال هذا الحكم سيضعوا حائلا أمام دحلان للترشح لرئاسة السلطة او المؤسسات الأخرى.، ولأنهم يعلمون أن هذا القائد وهذا الرجل يمتلك قاعدة عريضة من المؤيدين والمناصرين له من مختلف طبقات الشعب، وهم فشلوا في حصاره ، بل هو حاصرهم، وحاصر كل ادعاءاتهم الباطلة. فل نتحدث عن القضاء الذي وقف مرعوبا محنيا لرغبات النرجسيات والفساد، وهنا اطرح أسئلة ، لماذا احكام محكمة العدل العليل لم تقبل دعوة محمد دحلان من تشويه وتضليل تعرض له؟؟؟ ولماذا لم تنفذ السلطات التنفيذية أحكام بإنصاف بعض المواطنين...؟؟؟ ولماذا لم تنفذ المؤسسات التنفيذية أحكام للمحاكم في الضفة بحق إطلاق سراح بعض المسجونين سياسيا..؟؟ أسئلة كثيرة تعطي بعدا لمهزلة القضاء في فلسطين ومنظومة السلطة..؟؟ منذ يومين كرر اللواء توفيق الطيراوي هجومه على السلطة وقيادة فتح وكذلك خريشة ونواب وقدورة فارس، هل يستطيع قضاء فخامة الرئيس ان يقدم احدهم للمحاكمة بالذم والتشهير في مؤسسات السلطة او الدولة على حد قولهم.. او يقطع راتبه او يفصل.؟؟؟!! اما ان يتعلق الأمر بأحد قيادات غزة أو كوادرها فان الامور تختلف من اقصاء وقطع راتب وفصل وتشهير وتلويح باشد العقوبات كما لوح بها فخامة الرئيس في اخر اجتماع للمجلس بخصوص نواب من غزة...؟؟ أبناء غزة حيطة واطية لسيادة الرئيس وقضاؤه، فل يتجرءا الرئيس ليبت في ملفات الفساد الكبيرة في الضفة سواء سلوكية او سرقات او تجيير المال العام لمصالح البطانة والأقارب. لا أحد يجرأ أن يسأل الرئيس عباس حول الثراء الفاحش لأسرته وأبناءه, ولا يجرأ أحد على مناقشته في أي موضوع ايا كان, وقرارات الطرد والاتهام دوما جاهزة في جيبه وفي أنتظار كل من تسول له نفسه الإضرار به "" صحيفة أوروبا والشرق الأوسط بالانجليزية" والعربية"" اما القناة الإسرائيلية العاشرة: التقرير الذي بثته القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي مس ايضا والدهم محمود عباس بصفته العائلية بالإضافة الى كونه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بالزعم أنه سعى جاهدا لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود أولمرت للمصادقة على تخصيص ترددات أثيرية للشركة الوطنية بدعوى ان لدى أحد نجليه حصة في هذه الشركة. لعلي وفي مقالي هذا قد بينت حجم الفساد في السلطة وما نشر في أوساط أوروبا أو أمريكا او فلسطينيا، وبعد هذا كله استهدافات سياسية ووطنية لمحمد دحلان هذا الرجل الذي احسده على صبره وكياسته وهدوءه امام حزمة من النرجسيات والفساد الذي في تلك السلطة المدعية: ولانه ابن فتح المراد تذويبها في عباءة التنسيق الأمني وصندوق الاستثمار وبطانة السيد الرئيس..!! وأخيرا نقول لمحمد دحلان بتقديم قضايا في المحافل الدولية بما يمتلك من وثائق سياسية وجرائم اقتصادية ومالية بحق شعب ووطن والى الأمام يا شعب فلسطين المستهدف المهان تحت طائلة قوة المقامات العليا .
العلاوة في خبر الحكومة
امد / د. أسامه الفرا
الانضباط العسكري يحتم على الجنود تنفيذ أوامر قيادتها دون ابطاء او تلكؤ، وفي العرف العسكري يعاقب الجندي الذي لا يلتزم بذلك أو حتى يتخاذل في تنفيذ الأوامر الصادرة له من قيادته، والقواعد العسكرية تختلف عن المدنية فهي لا تعطي الجندي مساحة للاعتراض أو حتى النقاش فيما صدر له من اوامر عسكرية، والجندي لا يتحمل بالمطلق مسؤولية فشل خطة قيادته، اللهم إلا اذا كان ذلك بسبب تقاعس منه في تنفيذ الاوامر الصادرة إليه أو تخاذل في تأدية واجباته المنوطة إليه، والقائد العسكري دون سواه هو من يتحمل مسؤولية النتائج المترتبة على قراراته.
بعد أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة صدرت التعليمات للعاملين بالأجهزة الأمنية من قياداتها بالاستنكاف وعدم الالتحاق بعملهم، وكذلك الحال للعاملين في المؤسسات المدنية للسلطة الفلسطينية من ابناء قطاع غزة، ورافق القرارات سيل من التهديدات بالويل والثبور لمن يخالف التعليمات، وإن كان الأمر يتعلق بتجميد أو وقف الراتب بالنسبة لأصحاب الوظيفة المدنية، فإن مخالفة الأوامر للعاملين بالمؤسسة العسكرية هو أكثر من ذلك بكثير، يتطلب معه جلب المخالف لمحكمة عسكرية حسب المعمول به في كل دول العالم.
رغم اعتراض الكثير من اليوم الأول على قرارات الدعوة للاستنكاف عن العمل، كونها تضر بالمصلحة الوطنية بالمقام الأول وتلحق الضرر كذلك بحركة فتح التي ينتمي الكثر منهم إليها، وأن المواطن الفلسطيني سيدفع ثمن هذه القرارات الارتجالية، إلا أن ملاحقة الموظف في قوت يومه دفع الغالبية العظمى للالتزام بالقرارات الصادرة إليهم.
قبل عدة اشهر اتخذت الحكومة قرارها بوقف علاوة الإشراف وبدل المواصلات عن الموظفين الذين ليسوا على رأس عملهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإن جاء القرار ليشمل شقي الوطن إلا أن الحقيقة أن المستهدف منه هو أبناء قطاع غزة، حيث أن الموظف في الضفة الغربية الذي ليس على رأس عمله من الأولى الاستغناء عن خدماته طالما لا يوجد مانع فوق قدراته يحتم عليه ذلك طبقا لقانون الوظيفة العمومية، لكن الأمر في قطاع غزة جد مختلف، حيث أن الموظف كان على رأس عمله إلى اليوم التي صدرت له التعليمات بالاستنكاف، وهو يتطلع للعودة وتمكينه من ممارسة عمله.
يبدو ان الحكومة الفلسطينية لا ترى أمامها باباً تلج من خلاله لمعالجة أزمتها المالية سوى تقليم رواتب الموظفين في قطاع غزة، حيث أنها بعد ان نجحت في فرض ارادتها هذه على العاملين بالوظيفة المدنية من خلال وقف صرف علاوة الاشراف وبدل المواصلات، يبدو أن خطوتها التالية ستكون بوقف علاوة القيادة للعاملين في الأجهزة الأمنية، ومرة أخرى يخرج قرار الحكومة بظاهره المتعلق بشقي الوطن، وباطنه المتعلق بأبناء قطاع غزة دون سواهم.
يبدو أن اليسير الذي قدمته الحكومة من خلال الترقيات الأخيرة لبعض العسكريين، وهي استحقاق للموظف تأخر كثيراً عن موعده، أرادت أن تسترجعه ومعه الفوائد من اللحم الحي، إن قرارات الحكومة سواء المتعلقة بوقف علاوة الاشراف للمدنيين وعلاوة القيادة للعسكريين هي قرارات "استهبال" تحمل في طياتها ألف سؤال وسؤال تتعلق بالجغرافيا أكثر من اي أمر آخر، ففي الوقت الذي كنا ننتظر من الحكومة معالجة وإنهاء بعض القضايا العالقة وفي مقدمتها تفريغات 2005 جاءت قرارات الحكومة لتفاقم من حجم الاجحاف الذي طال ابناء قطاع غزة.