شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان266
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v عريقات يدعو لانتخاب لجنة تنفيذية تشارك فيها حماس والجهاد
v فتح تتهم حماس بتعطيل زيارة وفد منظمة التحرير إلى غزة الأسبوع المقبل
v إعلان الرئيس عباس الانضمام للمعاهدات الدولية... الأرباح والتبعات
v الدكتورة جليلة دحلان " أم فادي " في زيارة بيوت الشهداء القادة أبرز قادة الجھاز السري لصقور الفتح
v أشتية: باب المفاوضات مفتوح حتى 29 أبريل وتهديدات أمريكا لن ترهبنا
v عبدربه: شروط اي مفاوضات مقبلة مع اسرائيل يجب ان تتغير جذرياً
عناوين المقالات في المواقع :
v شراء الوقت وبيع الوهم
صوت فتح /م.طارق الثوابتة
v الرجولة موقف والذكورة جنس
صوت فتح/د. مصطفى يوسف اللداوي
v الرئيس يوقع قرار تحدي الغطرسة والتهديدات الإسرائيلية
صوت فتح/د. تحسين الاسطل
v هل تصمد السلطة في وجه الضغوط والغضب الأميركيّ؟
صوت فتح/رامز مصطفى
v قبل عرض "كيري" لمقترحاته
صوت فتح/ عدلي صادق
v جامعة لا تستحق اسمها وباتت فرعا لحلف “الناتو”
التنازل عن مقعد فلسطين لنتنياهو في الجامعة العربية..
الكرامة برس /عبد الباري عطوان
v لا أحد مهتم بالسلام
الكرامة برس/رندة حيدر
v صفعة محمود عباس لنتانياهو
الكرامة برس/جاسر عبد العزيز الجاسر
v ماذا تتنظر غزة من وفد فتح؟!
فراس برس/رشيد أبو شباك
v عباس كشف كذب نتنياهو واليمين الاسرائيلي " افشلو الصفقة "
امد/ نضال عامر
v عندنا عنزة ولكن ليس لدينا غاندي !
ان لايت برس/محمد رشيد
اخبـــــــــــــار . . .
عريقات يدعو لانتخاب لجنة تنفيذية تشارك فيها حماس والجهاد
صوت فتح
أوصى رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي، صائب عريقات، في دراسة له بضرورة الدعوة لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، في أقرب وقت، بمشاركة حركتي المقاومة الإسلامية حماس، والجهاد الإسلامي، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة تكون بمثابة "حكومة دولة فلسطين المؤقتة"، تماشيا مع قرار الامم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين في 29 - 11 - 2012 والذي رفع مكانة فلسطين الى مقام دولة وعاصمتها القدس الشرقية.
وجاءت تلك التوصية في دراسة تحت عنوان "كيف نتعامل مع الطروحات الأمريكية"، واقترحت الدراسة أن يكون اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة الأردنية عمان.
ونصت الدراسة على توصية بضرورة إعلام أطراف "اللجنة الرباعية للسلام"، وهم الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والأم المتحدة، بعدم إمكانية تمديد المفاوضات بعد انتهاء فترة التسعة أشهر في 24 أبريل/ نيسان الجاري، إضافة إلى تفعيل العمل المشترك مع "معسكر السلام" في إسرائيل.
وتضمنت الدراسة، التي عرضت لسير عملية التفاوض حتى توقفها في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، مروراً بالوساطة التي يقودها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الدعوة إلى "إحباط إستراتيجية الحكومة الإسرائيلية لإبقاء السلطة الوطنية الفلسطينية من دون سلطة، والاحتلال من دون كلفة، وإخراج قطاع غزة من الفضاء الفلسطيني، وذلك للتمهيد لطرح فكرة دولة واحدة بنظامين."
وجاء في الدراسة التي تتكون من 65 صفحة التوصيات التالية :
اولا - انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني بشكل عاجل ودعوة حركتي حماس والجهاد الاسلامي للمشاركة في هذا الاجتماع وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة
ثانيا - اعتبار اللجنة التنفيذية الجديدة التي تشارك في حركتي حماس والجهاد الاسلامي بمثابة حكومة فلسطين المؤقتة تماشيا مع قرار الامم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين في 29 - 11 - 2012 والذي رفع مكانة فلسطين الى مقام دولة وعاصمتها القدس الشرقية
ثالثا - احباط مخطط اسرائيل تكريس سلطة من دون سلطة واحتلال من دون تككلفة وفلسطين من دون غزة من خلال الاسراع في تقديم طلبات الانضمام للامم المتحدة وبارع وقت
رابعا - افشال مخطط حصار غزة من خلال تنفيذ فوري لاتفاقي القاهرة والدوحة
خامسا - استمرار العمل مع الدول الاوروبية لتثبيت مقاطعة بضائع المستوطنات
سادسا - ان تتبنى جامعة الدول العربية من خلال لجنة المبادرة العربية هذه التوصيات باسرع وقت
سابعا - الاستعداد لمواجهة الحملة الاسرائيلية ضد الفلسطينيين من خلال ارسال رسائل للعالم كله .
فتح تتهم حماس بتعطيل زيارة وفد منظمة التحرير إلى غزة الأسبوع المقبل
صوت فتح
اتهم عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، د. فيصل أبو شهلا، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتعطيل زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية، إلى غزة، الأسبوع المقبل، لمواصلة جهود إنجاز ملف المصالحة.
وقال أبو شهلا ، ردا على تحميل حماس حركته تداعيات اعتقال أنصارها بالضفة الغربية: "هذا تهرب من المصالحة (..) كلما اقتربنا من إنهاء الانقسام، حماس تتهرب، وتتذرع بوجود اعتقالات سياسية".
وأضاف "لم يعد الوضع الفلسطيني يحتمل أكثر من ذلك لابد من إنهاء الانقسام والاتفاق على تشكيل حكومة"، موضحاً أن الحل لابد أن يكون بإجراء انتخابات تنهي حالة الانقسام الداخلي.
ونوه أبو شهلا إلى أن حركته لديها عشرات المعتقلين داخل سجون الأجهزة الأمنية في غزة التي تديرها حركة حماس ناهيك عن الاستدعاءات اليومية لهم، مشيراً إلى أن فتح لا تسعى لإثارة هذا الملف في الوقت الحالي لعدم اتهامها بتعطيل ملف المصالحة.
وقال: "تأكيد على أن حماس لا تريد مصالحة كلما اقتربنا من إنهاء الانقسام والانتخاب حماس تختلق الذرائع (..) فتح تسعى لتحقيق الوحدة وإجراء انتخابات ولا تريد أن تعطي مبرر يمكن أن يعطل جهود إنهاء الانقسام".
وأكد أبو شهلا أنّه خلال لقاء ضم حركة فتح بنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في غزة أعربت الأخيرة موافقتها إجراء الانتخابات بعد ستة شهور من تشكيل حكومة التوافق الوطني، مشيراً إلى أن الرئيس عباس وافق على طلب حماس وأبدى استعداده لإرسال رئيس وفد فتح للحوار إلى غزة لتطبيق ذلك.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح والأجهزة الأمنية يتحملون كل تداعيات التجرؤ على حركته وقياداتها وأنصارها في الضفة الغربية.
وأضاف أبو زهري خلال مؤتمر صحفي عُقد في غزة "إن الاعتقالات والملاحقات الأمنية التي تقوم بها أجهزة السلطة لأبناء حماس وقياداتها مثل القيادي نزيه أبو عون تمثل تسميماً لجهود المصالحة ويفرغ أي جهد لتحقيق ذلك من مضمونه وتجاوزاً لكل القيم الوطنية ومساساً بكل الروابط والعلاقات الوطنية".
وتابع "لا معنى لأي مصالحة في ظل استمرار اختطاف وتعذيب قياداتنا وأهلنا ورجال المقاومة في الضفة وتسليمهم للعدو الصهيوني".
ووصل وفد من حركة "فتح" إلى غزة في السابع من فبراير/شباط الماضي وعقد لقاءً مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة إسماعيل هنية.
وتوصلت حركتا "فتح وحماس" إلى اتفاقين للمصالحة، الأولى في العاصمة المصرية القاهرة بتاريخ مايو 2011، والثانية في العاصمة القطرية الدوحة بتاريخ فبراير 2012، وتنص الاتفاقيتين على تشكيل حكومة مستقلة تتولى التحضير للانتخابات العامة.
على صعيد أخر، أكد المسؤول الفتحاوي أن القيادة الفلسطينية دخلت مرحلة جديدة في الصراع مع "إسرائيل" بعد تنصلها من اتفاق الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى القدامى برعاية أمريكية، وعدم تحقيق أي تقدم في المفاوضات مع حكومة نتنياهو طيلة تسعة أشهر.
وقال: "نحن الآن في مرحلة الحسم، بعد المماطلة والتعنت الإسرائيلي تجاه عملية المفاوضات، لابد للأمور أن تحسم نهائياً، لم يعد هناك أي احتمال لدى القيادة الفلسطينية أي اتفاق يوقع يجب أن ينفذ".
وأضاف "ممارسات إسرائيل بعدم الالتزام بما يتم الاتفاق عليه مرفوض وانتهى"، مشيراً إلى ان قرار العودة إلى المفاوضات مؤخراً كان ضمن اتفاق يقود إلى استئناف المفاوضات والإفراج عن كافة الأسرى القدامى على أربع دفعات مقابل تأجيل خطوة الانضمام لمؤسسات الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن عدم التزام "إسرائيل" بما تم الاتفاق عليه ورفضها الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى كان أحد أسباب توجه الرئيس عباس للانضمام إلى منظمات ومعاهدات الأمم المتحدة.
وكان الرئيس عباس أعلن الثلاثاء عن قرار للانضمام إلى 15 منظمة ومعاهدة واتفاقية تابعة للأمم المتحدة بعد رفض "إسرائيل" الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى.
وتنصلت الحكومة الإسرائيلية من الاتفاق الموقع مع المفاوض الفلسطيني برعاية أمريكية في نهاية يوليو الماضي، رافضة الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى.
وتشترط "إسرائيل" الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى القدامى، بموافقة الجانب الفلسطيني على تمديد المفاوضات.
وأفرجت "إسرائيل" عن 78 أسير معتقل منذ ما قبل أتفاق أوسلو على ثلاث دفعات، وذلك من أصل 104 معتقل، وافقت إطلاق سراحهم خلال فترة سير العملية التفاوضية (9 أشهر).
إعلان الرئيس عباس الانضمام للمعاهدات الدولية... الأرباح والتبعات
الكرامة برس- تحليل اخباري
يرى العديد من الأوساط السياسية وحتى الاجتماعية أن الرئيس محمود عباس قد اتخذ أخيرا الخطوة التي كان يجب أن يتخذها من قبل دخولة في معمعة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي منذ عدة أشهر.
ويقرأ هؤلاء المراقبون خطوة عباس على أنها على الرغم من كونها مناورة سياسية متقدمة، إلا أنها تعتبر أيضا خطوة في الاتجاه الصحيح في طريقة التعامل مع حكومة الاحتلال في إدارة جولات التفاوض والتي كانت في غالبها تحقيقا للرغبات الإسرائيلي، ولا تعدو كونها لقاءات تعارفية لم تقدم ولم تؤخر.
هذا كله جيد، لكن الرئيس عباس وفي خطابه أمام القيادة الفلسطينية لم يشر ولو بتلميح بسيط أن إعلانه الانضمام للمؤسسات والمعاهدات الدولية يعني إعلان إنهاء المفاوضات مع حكومة الاحتلال، وهذا ما أكدته الخارجية الأمريكية في بيان لها ردا على قرار الرئيس عباس، والتي أعلنت أن لا رغبة لدى الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لإنهاء المفاوضات بشكل رسمي.
وعلى الصعيد الإسرائيلي يرى محللون إسرائيليون أن استمرار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية مهم جدا بالنسبة لإسرائيل أمام الضغط الدولي، وخصوصا أمام المقاطعة الأوروبية، ولكن اليوم وبعد قرار أبو مازن يرى الإسرائيليون أن الأمريكيين باتوا يعتقدون الآن أن مشكلة المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية ليست نتنياهو.
ويقول هؤلاء المحللون بحسب "يديعوت احرونوت" العبرية أن وزير الخارجية الأمريكية "جون كيري" ينظر حاليا إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو" باعتباره الطرف الأكثر مرونة في الصراع، فيما لو استمر عباس في خطواته بالتوجّه للأمم المتحدة، فسيتهم في نهاية المطاف باعتباره من أدى إلى فشل المحادثات وإلى تأجيل آخر لإقامة الدولة الفلسطينية، جنبا إلى جنب مع الوضع الاقتصادي الصعب في السلطة، ويبدو أن الغضب المتراكم سيكون موجّهًا إلى عباس تحديدًا، وهذا أمر لا يمكنه أن يسمح بحدوثه الآن.
أما القراءة القانونية للقرار فقد اعتبر خبراء في القانون الدولي ان خطة عباس على الرغم من سرعتها، إلا أنها كانت متوقعة، غير انهم أكدوا على أنها على قدر ما تعتبر خطوة جيدة في اتجاه كسب مزيد من التأييد للقضية الفلسطينية والاعتراف الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني، وخطوة جيدة جداً وتقدَّر تجاه الرفع من مستوى حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ومحاسبة من يقوم بانتهاكها، بما يقلل من تلك الانتهاكات، على قدر ما سيكون لها من تأثير سلبي وتبعات على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي في ظل الالتزام بكل ما ورد في تلك المعاهدات التي وقع الرئيس عباس على الانضمام لها.
هذا ما أكده المستشار في القانون الدولي إحسان عادل، والذي بين أن هذه الاتفاقيات المراد الانضمام إليها تحمل صبغات مختلفة؛ فمنها، ما يفترض أن يؤثر بشكل مباشر على الصراع الدائر مع الاحتلال الإسرائيلي؛ كاتفاقية "لاهاي" المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية واتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول الملحق به، وهذه الاتفاقيات تنص على حماية المدنيين وقت الحرب، وعلى أن أفراد الأجهزة الأمنية من حقهم أن يقوموا بمجابهة الاحتلال في حالة دخوله لإحدى المدن الفلسطينية، وأنهم يعدّون أسرى حرب في حالة اعتقالهم.
أما البروتوكول الأول -والذي لم توقع عليه إسرائيل حتى الآن- فهو يعترف بحركات التحرر الوطني، وينص على أن أسرى حركات المقاومة ـ ضمن شروط معينة ـ يعدّون أسرى حرب، ويجب معاملتهم على هذا الأساس. وهو ما لا تلتزم به "إسرائيل" بطبيعة الحال. كما أن اتفاقية جنيف الرابعة نصت على حقوق المعتقلين من المدنيين.
والخلاصة هنا أن هذا الانضمام عموما سيؤهل فلسطين لتكون في موضع أفضل لمطالبة "إسرائيل" بالالتزام بتطبيق الاتفاقيات المتعلقة بالوضع القانوني للسجناء الفلسطينيين، ويفتح المجال أمام تدويل قضية الأسرى إذا ما بُذِل جهد حقيقي ومدروس بهذا الصدد، بحسب المستشار عادل.
ومنها ما يُفترض أن يؤثر على وضع السلطة الفلسطينية على الصعيد الدولي وعلاقاتها بالدول الأخرى: فمثلاً اتفاقيات فينا (لقانون المعاهدات، للعلاقات الدوبلوماسية، للعلاقات القنصلية)، يمكن أن يترتب عليها مجموعة من القضايا البروتوكولية والدبلوماسية الرسمية من حيث استقبال فلسطين للوفود الأجنبية الحكومية، أو استقبال الدول لممثلي فلسطين، وإمكانية الاحتجاج في حال رفضت إسرائيل دخول سفراء بعض الدول إلى فلسطين.
وأيضاً إن هذا الانضمام للاتفاقيات الدولية يمكن ـ إذا ما أُحسن استثماره فلسطينياً ـ أن يساعد في تقوية الموقف الفلسطيني من "إسرائيل"، وحشر دول العالم لتغدو أكثر صرامة في التعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية، لأن الاتفاقيات التي هذه الدول جزء منها تلزمها باتخاذ موقف إزاء انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب بحق دولة أخرى عضو في الاتفاقية. مثال ذلك موضوع الاستيطان.
ومنها ما يفترض أن يؤثر على واقع حقوق الإنسان الفلسطيني، كالعهدين الدوليين، واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حقوق الطفل. ذلك أن هذه الاتفاقيات تسمو على القانون الفلسطيني، وبالتالي فإن السلطة الفلسطينية وأجهزتها المختلفة، لا سيما الأمنية منها، تصبح ملزمة بها، وفي حال انتهاكها فإن الاتفاقيات ذاتها تعالج أدوات الرقابة والمحاسبة الخاصة بكل منها.
هذه الاتفاقيات تنص على العديد من الحقوق الأساسية للإنسان، ومن ذلك حرية الرأي والتعبير، والتجمع السلمي، ومنع الاعتقال التعسفي، وضمان المحاكمة العادلة، وتجريم التعذيب.
كما ان توقيع الرئيس الفلسطيني على قرار بالانضمام إلى عدد من الاتفاقيات والمعاهدات لا يعني أن فلسطين قد أصبحت تلقائيا جزءاً من هذه الاتفاقيات، فهناك شروط خاصة بكل اتفاقية لاعتبار الانضمام إليها صحيحا، وبالتالي فالجهة المودعة للاتفاقية يناط بها الآن دارسة الطلب الفلسطيني بالانضمام إليها، ولكن يُفترض بعد قرار الجمعية العامة اعتبار فلسطين دولة مراقب غير عضو، والذي اتخذ قبل عامين، أن العائق الرئيسي الذي كان موجوداً أمام فلسطين للانضمام للمعاهدات الدولية قد أُزيح.
كما أن الاتفاقيات التي وقع عليها الرئيس عباس لا تضم ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية والذي يمكّن فلسطين من المطالبة بمحاكمة القادة الإسرائيليين المتورطين بحرائم حرب أمام المحكمة.
وايضا، فإن انضمام فلسطين لاتفاقيات جنيف يوجب عليها أيضاً الالتزام بنصوصها؛ ومن ذلك عدم جواز قتل "المدنيين الإسرائيليين أو التعرض للمباني والمرافق الإسرائيلية العامة والخاصة والتي ليس لها علاقة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية" ومحاسبة من يفعل ذلك.
كما أن الانضمام لهذه الاتفاقيات قد يضع قيوداً أمام حركة التحرر الفلسطينية في سعيها لانتزاع حق تقرير المصير، وهذه القيود قد لا تكون ملائمة مع وضعها كحركة تحرر وطني، إذ أن هذه القيود عادةً ما تكون موضوعة للدول. وإن أي تحرك فلسطيني مقاوم كان في اتجاه خاطئ وبما لا يتوافق مع المعايير الدولية سيمثل عملاً تمارسه دولة ضد أخرى وستكون الدولة الفلسطينية مسؤولة عن منعه. بينما ذلك يخالف حقيقة الواقع القائم على الأرض، حيث دولة بدون سيادة ولا سلطة أو قدرة على اتخاذ قرارات سيادية حقيقية.
الدكتورة جليلة دحلان " أم فادي " في زيارة بيوت الشهداء القادة أبرز قادة الجھاز السري لصقور الفتح
الكرامة برس
تواصلا منها لزيارة أهالي الشهداء وفاءا وتجديدا للعهد ، الدكتورة جليلة دحلان " أم فادي " تزور بيوت الشهداء القادة أبرز قادة الجھاز السري لصقور الفتح (الجناح العسكري لحركة فتح )الأبطال احمد أبو ابطيحان وأنور المقوسي وجمال عبد النبي وناهض عودة وقد استقبلها أهالي الشهداء استقبال حافل ورحبوا بها وأثنوا علي هذه الزيارة التي جاءت لمسة وفاء وتكريم لهؤلاء القادة الأبطال.
واستمرارا بالوفاء وتكريم الشهداء ستزور الأخت الدكتورة جليلة دحلان بيوت الشهداء الصقور الأبطال عبد الحكيم شمالي ومجدي عبيد ، في حي الشجاعية يوم الأحد القادم الموافق 6/4/2014م .
من الجدير ذكره أن الأخت الدكتورة جليلة قامت بعدة زيارات لأهالي الشهداء والعائلات الفلسطينية ، ولازالت تتواصل مع الجميع في زيارتها القصيرة لغزة ، وقد لاقت الترحيب والثناء علي هذا الجهد والعطاء.
أشتية: باب المفاوضات مفتوح حتى 29 أبريل وتهديدات أمريكا لن ترهبنا
فراس برس
أعلن عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح" الدكتور محمد اشتية، إن السلطة الفلسطينية "أبقت باب التفاوض مع إسرائيل مفتوحا حتى 29 نيسان/ أبريل الجاري على الرغم من أننا لا نعتقد أنه بالإمكان سد الهوة العميقة بين مواقف الطرفين في هذه الفترة القصيرة".
وأضاف: "إن التهديدات بقطع المساعدات الأمريكية أو بمصادرة أموال السلطة المحتجزة لدى إسرائيل لن تؤثر على الطرف الفلسطيني".
وقال اشتية في تصريحات صحفية "الخميس": "إن إسرائيل برهنت خلال هذه المفاوضات على أنها ليست معنية بإنجاح المسيرة السلمية، بعدما "نكثت بوعودها تسع مرات خلال يومين في قضية إطلاق سراح الأسرى، حيث كان عليها إطلاق سراحهم في 29 آذار/ مارس الماضي، لكنها لم تفعل، وعندما أبلغها الطرف الفلسطيني أن هذا غير مقبول، حددت موعدا آخر في غضون ساعات، ثم نكثوه مرة ثانية وثالثة ورابعة، وكان الموعد الأخير الثلاثاء 1 نيسان/ أبريل".
وأضاف: "عندما مر الموعد الأخير أيضا، دون جديد، فهمنا أنها قررت نكث الاتفاق المبرم، رددنا على ذلك من خلال التوجه إلى 13 منظمة دولية"، مؤكدا على أنه "من حق السلطة الفلسطينية اللجوء إلى هذا الرد".
وأوضح أن الطريقة التي اتبعها الإسرائيليون "دلت على استهتارهم من البداية، وعلى طول الطريق، حيث اقترحنا عليهم إنهاء موضوعي الحدود والأمن، وأوضحنا أن إنهائهما سيسهل المفاوضات في مواضيع أساسية أخرى، مثل الاستيطان والقدس والأمن في غور الأردن، لكن الإسرائيليين رفضوا ذلك وأصروا على فتح جميع المواضيع في آن واحد، كان هذا بمثابة فوضى غير معقولة".
وأضاف: "أبلغنا كيري أن إسرائيل غير معنية البتة في إحراز أي تقدم، وأننا لن نبيع قضية شعبنا لقاء المال أو أي شيء آخر، نحن مستميتون في تحقيق التسوية، لكن ليس على حساب مطالبنا العادلة".
عبدربه: شروط اي مفاوضات مقبلة مع اسرائيل يجب ان تتغير جذرياً
أمد
أعلن امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، ان الغاء اسرائيل الافراج عن آخر دفعة من الاسرى الفلسطينيين يظهر ان "شروط اي مفاوضات مقبلة معها يجب ان تتغير جذرياً".
وقال عبد ربه لوكالة "فرانس برس": "اعتادت اسرائيل على التنصل من الاتفاقات والتفاهمات الموقعة معها، لهذا السبب فان شروط اي مفاوضات مقبلة ان حصلت يجب ان تتغير جذريا"، منددا بـ"سياسة الابتزاز والضغوط المستمرة من جانب اسرائيل".
واضاف: "اسرائيل تريد كسب الوقت بمفاوضات غير مجدية وبدون اسس من اجل استخدامها لمزيد من التوسع الاستيطاني، ولكن هذه السياسة لن تجدي نفعا معنا من الان فصاعدا، ولن تجدي نفعا مع العالم الذي كشف حقيقة المواقف الاسرائيلية الرافضة للسلام".
وخلال اجتماع استمر حتى الفجر بين المفاوضين في حضور الوسطاء الاميركيين، ابلغت رئيسة الوفد الاسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بالغاء الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين الذي كان مقررا في 29 اذار الماضي.
واوضح مصدر قريب من المفاوضات ان ليفني عزت قرار الغاء الافراج عن الاسرى الى طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الثلاثاء الانضمام الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية فيما كانت الحكومة الاسرائيلية تستعد للوفاء بالتزامها.
مقــــــــــــالات . . .
شراء الوقت وبيع الوهم
صوت فتح /م.طارق الثوابتة
بعيدا عن اى تاويلات للخطوة الجريئة التى اقدم عليها الرئيس الفلسطينى بالامس والتى لم تكن مفاجئة لاى متتبع لسياق المفاوضات التى بدات منذ اكثر من ثمانية اشهر والتى وصلت لطريق مسدود بسبب عدم جدية الطرف الاسرائيلى في المضى قدما نحو تسوية للصراع فاسرائيل التى استغلت تلك الفترة بشكل جيد في المزيد من تهويد الارض وفرض واقع عليها استخدمت تلك الفترة ايضا في اختبار مدى مرونة الطرف الفلسطينى في كل قضايا الحل النهائى ويبدوا ان اسرائيل ومن ورائها الادارة الامريكية او بمعنى اصح يهود الولايات المتحدة الامريكية قد توصلوا الى قناعة مفادها ان القيادة الفلسطينية لم تتغير كثيرا منذ العام 2000 وان ابومازن ليس الا ابوعمار اخر وان ما رفضه ابوعمار لن يمر اليوم على يد ابومازن
لقد كانت فترة الشهور الثمانية الماضية كافية جدا لانهاء التفاوض حول كل قضايا الصراع خاصة وان تلك القضايا اشبعت بحثا وتفاوضا لما يزيد عن عشرين سنة خلت ولوان الوسيط الامريكى تحلى بموضوعية ومنطقية لبدا تلك المفاوضات من حيث انتهت مع السيد ايهود اولمرت لكن وببساطة فالادارة الامريكية اشترت مزيدا من الوقت في مرحلة استراتيجية دولية حرجة
ارادت فيها ان تبرد صراع قديم يرقد جمره تحت الرماد سيزيد انفجاره مزيدا من الحرج والضعف لدورها الدولى في منطقة بدات تتسلل لها وبقوة قوى اخرى منافسة لتفردها بمنطقة الشرق الاوسط التى طالما حرصت على منعهم من الاقتراب منها
ان الولايات المتحدة تدرك جيدا ان الحكومة الاسرائيلية الحالية غير معنية بتسوية الصراع الان وتدرك ايضا محدودية قدرتها على الضغط على حكومة اسرائيل بفعل تغلغل اللوبى اليهودى الامريكى في كل مفاصل الدولة الامريكية العميقة لذى لجات الى محاولة اقناع اللوبى اليهودى بشقيه القديم والجديد بخطورة المرحلة دوليا على نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة وماقد يترتب عليه من عواقب وخيمة دخول اى طرف دوليا ثانى في رسم استراتيجية المنطقة لقد كان كيرى في الحقيقة وسيط نزيها جدا في هذه المفاوضات التى دارت منذ ثمانية اشهر بين اللوبى اليهودى الامريكى وبين حكومة اسرائيل الا ان الرجل ومع الاسف لم يستطع اقناع حكومة اسرائيل اليمينية بخطورة الوضع ليس على اسرائيل بل على الولايات المتحدة فلم تقتنع اسرائيل على مايبدوا بان دخول لاعبين جدد على الشرق الاوسط يمثل خطرا على مصالح اسرائيل المستقبلية لم تقتنع اسرائيل بهذا لانها تدرك ان قدرة الولايات المتحدة على الاحتفاظ بنفوذها التاريخى في المنطقة اليوم بات محدود ان لم يكن مستحيلا وان دخول لاعبين جدد على المنطقة لاتعدوا كونها مسئلة وقت ولقد انبرى السيد موشى يعلون في اكثر من مناسبة ليعلن وبشكل فاضح تلك الحقيقة ورغم اعتذاره عن تلك التصريحات فى كل مرة الا ان حقيقة ان اسرائيل لم تعد تثق بقدرة الولايات المتحدة خاصة في ظل ادارتها الحالية على ضمان امن اسرائيل كما كان مضمونا لعقود خلت اصبحت واقعا فاسرائيل التى خبرت المنطقة لقرابة السبع عقود تدرك ان السلام لن يجعلها جزءا من نسيج المنطقة وان اى تحالف مع دول المنطقة بعد السلام لن يعدوا كونه وهم تريد الادارة الامريكية بيعه لهافهذا في نظر اسرائيل المحكومة منذنشاتها بعقلية الجيتوا ليس الا نكتة سخيفة او رواية افلاطونية لاتصلح للبالغين فاسرائيل تدرك جيدا انها اليوم كما هى بالامس وكما ستكون غدا لن يغير السلام الامريكى المنشود شىء سوى مزيدا من المجازفات والمخاطر على امنها ومستقبلها لكن اسرائيل في المقابل تدرك ان انفجار الوضع فالضفة وغزة الان سيفتح عليها السنة لهب قد تستدعى نيرانا مستعرة من حولها وقد يكون ثمن اطفاء تلك النيران التى قد يطول اشتعالها افدح مما يطلب منها اليوم على طاولة التفاوض لذى تطلب اسرائيل تمديد المفاوضات لست اشهر قادمة وستطلب ست اخرى بعدها حتى يكتمل ترتيب اوضاع المنطقة دوليا واقليميا لصالحها من هنا كانت خطوة الرئيس الفلسطينى بالامس مربكة جدا لاسرائيل وليس للادارة الامريكية التى ربما رات فيها صفعة واجبة لاسرائيل وليس لجهودها على مدار ثمانية اشهر خلت و الرئيس الفلسطينى الذى يدرك حساسية التوقيت في هذه اللحظة وابعاد المرحلة اختار التوقيت بعناية وبحنكة فالرجل الذى يرفض التمديد يعرف ان وراء الاكمة ماورائها وهو يعرف جيدا مايمتلكه من اوراق ثمينة في يده وهو المفاوض القديم والسياسى المخضرم لكن على الجميع ان يدرك ان مايقوم به هذا الرجل اليوم هو بمثابة عملية فدائية في السياسة الدولية فابومازن اليوم يخوض ببراعة تستدعى الاعجاب سياسة حافة الهاوية مع الطرف الاسرائيلى وعلى الجميع تناسى الخلافات والالتفاف حول الرجل والاستفادة من اخطاء الماضى فابومازن اليوم هو ابوعمار عام 2000 لااختلاف يذكر سوى في التاريخ الميلادى فقط
الرجولة موقف والذكورة جنس
صوت فتح/د. مصطفى يوسف اللداوي
لا يفاخر الذكر بجنسه، إذ لا فضل له في صفته، فذاك خلق الله، قد خلقه ذكراً، ولو شاء لجعله أنثى، وهي ليست ميزة في شئٍ، وإن كان الإنسان بطبعه يحب من الذرية الولد، ويفضل من نسله الذكر على الأنثى، وفي هذا مخالفةٌ للدين، وإساءة للأنثى، إذ لا فضل لذكرٍ على أنثى في الخلق، فكلاهما هكذا خلق، ولا دور للإنسان في تحديد جنسه، وإن تطور العلم، وتعددت وسائل عزل الجينات وتحييدها، ومهما قال العلماء أنه يمكن بالحساب والتجريب تحديد جنس المولود.
لكن الحسابات والتجارب، والتأكيدات والمحاولات، تبقى مجرد احتمالاتٍ مجردة، معلقة بقدر الله وحده، الذي يحدد سبحانه وتعالى جنس الجنين قبل تكونه، ذكراً أو أنثى، وإن كان الذكر يفاخر بجنسه ويتيه، فإن الأنثى تفاخر بجنسها، وتعتز بخلقها، ولا تتمنى أن تكون بغير الهيئة التي خلقها الله عليها.
الذكورة لا تعني زوائد في الجسد، ووظائف مختلفة في الجسم، تمنح صاحبها الحق في التحرش والاعتداء، أو التسلط والإيذاء، أو المس بكرامات الحرائر وشرف الناس، وهي لا تعني تسلطاً على الحقوق، وهيمنةً على الميراث، وتحكماً في الخلف من الإناث.
وهي لا تجيز التمييز في المعاملة، ولا تقبل بالمفاضلة، فكلاهما شطر الحياة الأساس، الذي بدون أحدهما لا تستقيم ولا تكون، فإن غاب أحدهما عدمت الحياة، واندثرت البشرية، لكن وجودهما بغية الاستمرار في الحياة، منوطٌ بطبيعتهما، ومشروطٌ بالحفاظ على جنسهما، الذي فطرهما الله عليه، وأراده لهما، بلا تغيير مفتعل، ولا تبديل لخلق الله الأول.
وهي بالضرورة لا تنسجم ولا تكون بالتشبه بالنساء، والتصرف مثلهن، ولبس ثيابهن، والاختلاط بهن، والتحدث بنعومةٍ ورقةٍ أنثوية، بلينٍ يخضع، ونعومةٍ تجذب، ومياسة تلفت، فمزاحمة الرجال للنساء في طبيعتهن شذوذ وانحراف، والتشبه بهن قبحٌ يثير الإشمئزاز، ويبعث على النفور والإزدراء، إذ أن مزاحمة النساء في جمالهن معركةٌ خاسرة، لا يفوز فيها الذكر مهما كان جماله، أو بانت محاسنه، وظهرت مخايله، إذ بمقاييسهن فإن فيه ما يعيبه، وعنده ما يجعله بينهن غريباً منبوذاً، وهن لا يفضلنه ولا يحبنه، ولا يرضين به شريكاً، ولا يتصورن أن يقترن به زوجاً، وإن خالف الشاذون هذه القاعدة، وعملوا بنقيضها.
ينسى الفخورون بذكورتهم أن الذكورة لا تعني بالضرورة الرجولة، فالرجولة موقفٌ قبل أن تكون جنساً، وهي سلوكٌ وممارسة، وفعلٌ وعمل، ودورٌ وواجب، وتميزٌ واختلاف، فلا يكون الذكر رجلاً بخلقه وشكله، ولا بالشعر المرسوم على وجه، أو المخطوط على شفته، ولا بعضلاته إن وجدت، أو بقوته إن كانت، أو بسطوته إن مارسها، فالذكورة الجنسية شئ، والذكورية الأخلاقية شئ آخر، قد تتفق مع الأولى وتؤكدها، وقد تختلف معها وتنفيها، وتشطبها وتلغيها.
الرجولة صنو الشهامة، ورديف النبل، ولازمة الشجاعة والكرم، والنخوة والحمية والشرف، وهي تعني الرأس العالي، والكرامة الموفورة، والهمة العالية، والخطوة السريعة، والكلمة الحرة الأبية، إنها الغيرة على الأهل، والغضب من أجل الوطن، والثورة انتصاراً للشعب، والحسم وقوفاً مع الضعفاء، وتأييداً لأصحاب الحق.
الرجولة وقفة عز، وكلمة حق، وشهادةُ عدل، وحكمٌ فاصل، وعدلٌ قاطع، وهي ضياءٌ وسط الظلماء، ونورٌ إذا خيم الظلام، ونصيرٌ يلبي الصرخة، ويستجيب للنجدة، وهو فارسٌ في الميدان وعند اللقاء، يقاتل حميةً ولو كان فيه حتفه، ويستبسل حفاظاً على الشرف وإن كان المنون ينتظره.
الرجولة لا يعيبها لونٌ ولا شكل، ولا يخدشها طولٌ ولا قصر، ولا ينقص من قدرها فقرٌ وحاجة، أو ضيقٌ ومعاناة، ولا يقلل من شأنها حبسٌ أو اعتقال، أو قيدٌ وأغلال، ولا يكسرها محتلٌ أو سجان، ولا يحد منها غاصبٌ أو معتدي، ولا يقدر عليها قويٌ أو غاشم، ولا ينال منها عدوٌ أو حاقد.
الرجولة صفة مدحٍ، وكلمة إشادة، وعلامة ثقافة، وميزة تحضر، يتمنى أن يتصف بها عقلاء الذكور، وأن يحمل صفاتها ويكون أهلاً لها، فالرجل لا يسرق ولا يكذب، ولا يخون ولا يغدر، ولا يتلصص ولا يتجسس، ولا يكون عيناً ولا أذناً، ولا عوناً لشريرٍ، ولا نصيراً لظالم، ولا سوطاً في يد جلاد، ولا يميس ولا يرقص، ولا يخطر بدلالٍ ولا يمشي على استحياء، ولا يأتي بأفعالٍ مشينة، ولا بتصرفاتٍ مهينة، ولا يظهر ذكوريته على المرأة بالضرب والإهانة، أو بالتسلط والافتراء، ولا برفع الصوت والصراخ، ولا باستباحتها واغتصابها، أو التحرش بها والإساءة إليها، وإلا فإنه لا يحسب من جنس الرجال أو طائفتهم.
نسيئ كثيراً إلى المرأة عندما نصف الرجل أحياناً بها، فنتهمه بأنه امرأة، وغايتنا بذلك أن نشتمه ونهينه، وأن نضع من قدره ونستهين بمقامه، وأن نقرعه ونوبخه، في حين أن المرأة قد تأتي أحياناً بما لا يأتي به الرجال، وقد تقوم بما يعجز عن القيام به الكثير، وهي قلَّ أن تتصف بالرجال خلقاً وشكلاً، إلا أنها تقوم بأفعالٍ نتيه بها ونفخر، ونسر بها ونسعد.
فالمرأة الصابرة عند المصيبة والفاجعة، تضاهي أشد الرجال وأقواهم، بل تشحذ هممهم وتقوي من عزائمهم، وتشعل نفوسهم حميةً وحماساً، والتي تشهد بالحق، وتقول الصدق، وتبحث عن العدل، وترفع أسوار الكرامة، وتعلي راية العزة، وترفض الكذب والخيانة، وتحارب الزيف والظلم والضلال، وتتمسك بالقيم والخلال، وتحافظ على وطنها، وتضحي في سبيله، وتقاتل من أجله، وتستشهد دفاعاً عنه، لهي أعظم بفعلها من كثيرٍ من الرجال، وإن لم تكن منهم.
كم نحن في حاجةٍ في هذا الزمان إلى رجالٍ يصونون الأمانات، ويحفظون العهود، ويقاتلون دفاعاً عن شرف الأمة، ويبذلون دماءهم في سبيلها، فيستحقون بذلك صفة الرجولة، تلك التي كان يعتز بها العرب، فيرسلون أولادهم إلى الصحراء للرضاعة، وتعلم اللغة، والتكيف مع طبيعة الصحراء القاسية، وشمسها اللاهبة، ليكونوا من بعدها رجالاً أهلاً للأمانة، وأصحاب أنفةٍ وكرامة، أقوى جسداً، وأبلغ لساناً، وأقدر على حمل السيف دفاعاً عن القبيلة، أو نظم الشعر فخراً بها.
الرئيس يوقع قرار تحدي الغطرسة والتهديدات الإسرائيلية
صوت فتح/د. تحسين الاسطل
تحدى الرئيس محمود عباس متسلحا بالإجماع الوطني والشعبي للغطرسة والتهديدات الإسرائيلية ، التي وصلت لحد الوقاحة التي لا يمكن القبول بها ، وبدأت تهدد بشكل واضح المنطقة وعملية السلام بشكل خطير للغاية ، أمام خضوع الولايات المتحدة للحكومة الإسرائيلية المتطرفة ، التي لم تستطيع حماية وحفظ خيار السلام، أمام أفكارها التوسعية والاستيطانية التي تريد سلام على مقياسها الخاص.
اعتقد ساسة الاحتلال أن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية في حالة ضعف نتيجة الانقسام الداخلي ، بالإضافة إلى انشغال العالم بالمتغيرات في المنطقة والأزمة في أوكرانيا وان الرئيس لن يقدم على خطوة الانضمام إلى منظمات الأمم المتحدة أمام هذه المتغيرات ، وزادت الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بتهديد مباشر للرئيس عباس ، معتقدة بسبب بعض المشعوذات من هنا وهناك أن الرئيس أمام كل هذه الضغوطات سيأتي مستسلما لغطرسة وتهديدات "بنيت " ومن على شاكلته ، خاصة أن التهديدات الإسرائيلية ترافقت مع ضغوطات أمريكية غير مسبوقة على الرئيس للقبول باستئناف المفاوضات والقبول بالعروض الإسرائيلية التي لا تلبي الحد "صفر" من الطموحات الفلسطينية ، وبعد تسعة شهور لم يجد الفلسطينيون أي إنجاز حقيقي وملموس لهذه المفاوضات التي تأكد أنها حمل كاذب.
دولة الاحتلال حاولت من خلال رئيسها خداع العالم والشعب الفلسطيني من بالإعلان أن الأيام القليلة ستشهد تقدم بارز في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وستصل إلى نتائج ايجابية بين الجانبين، فيما تحقق للفلسطينيين والعالم اجمع أن المفاوضات التي استمرت ثماني شهور حققت نتيجتان لا ثالث لهما ، اولهما : التأكد من الغطرسة وحب التوسع والاستحاوذ التي تتحكم في الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ، التي لا تؤمن بالسلام وتريد أن تواصل فرض سيطرتها بالقوة على أحلام الشعب الفلسطيني وتطلعاته في الحرية والاستقلال، وثاني هذه النتائج : الوصول إلى لحظة العجز الأمريكية التي لا تستطيع أن تمارس أي ضغوطات على الحكومة الإسرائيلية باي شكل، وتريد أن تضغط على الرئيس عباس والشعب الفلسطيني للتنازل عن حقوقه ، والمس بالمواثيق والأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
اليوم الرئيس محمود عباس كان كما توقع كل أبناء شعبنا المؤمنين بعادلة القضية التي يناضلون من اجلها ، وقلب الطاولة في وجه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي هددت باعتقاله والقيادة الفلسطينية إن توجه إلى الأمم المتحدة ، وهي بهذه التهديدات حاولت اختبار قوة الشعب الفلسطيني والرئيس عباس وحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية ، من خلال التراجع عن الإفراج
عن الدفعة الرابعة من الأسرى من جانب ،ومحاولة يائسة لإظهار أن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية ضعيفة أمام شعبها.
بالأمس وقع الرئيس محمود عباس ومعه كل فصائل العمل الوطني على قرار قبول تحدى الاحتلال وغطرسته ، لان التهديدات الإسرائيلية لم تكن تستهدف الرئيس وحده بل كل الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وحقوقه ، وبالأمس بدأت معركة حقيقية ستأخذ أشكال عدة ، وإذا لم يستطيع المجتمع الدولي أن يلجم الغطرسة التهديدات الإسرائيلية لشعبنا وقيادته ، فإن المنطقة ذاهبة حتما لموجة جديدة من العنف ، وعلى الأسرة الدولية أن تعرف أن السلام العادل والشامل إن لم يتحقق في عهد الرئيس محمود عباس ، فربما لن تجد من يجلس مجددا من اجل السلام ، إن لم يحدث تغيير حقيقي في العقلية الإسرائيلية المتطرفة التي تحكم دولة الاحتلال.
فالرئيس محمود عباس أعطي الفرصة الكاملة لتحقيق السلام ، وعمل من اجل السلام العادل والشامل على أساس الشرعية الدولية والثوابت الفلسطينية بكل ما أوتي من قوة ، واستطاع أن يقنع اغلب فصائل الشعب الفلسطيني بخيار السلام الذي يلبي الحقوق الفلسطينية المشروعة ، إلا أن استمرار الغطرسة الإسرائيلية ، والبقاء في حالة النفق المظلم من المفاوضات الذي ليس له أخر ، بالتأكيد ستدفع أبناء شعبنا إلى التفكير في خيارات أخرى أمام عجز الأسرة الدولية والمجتمع الدولي في كبح جنوح الحكومة الإسرائيلية نحو التطرف والغطرسة وتمسكها في التوسع الاستيطاني وتهويد القدس .
على الصعيد الداخلي وإنهاء الانقسام خطى الرئيس عباس خطوة جبارة نحو تحقيق الوحدة الفلسطينية في ظل المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية برمتها ، وتجاوز عن الكثير من اجل الوحدة وإنهاء الانقسام لنقف جمعيا في مواجهة الغطرسة والتهديدات الإسرائيلية التي لا تستثني أحدا من فصائل العمل الوطني والإسلامي ، ووضع حركة حماس أمام مسؤولياتها لتحقيق الوحدة الوطنية ، وإنهاء الصفحة المظلمة من تاريخ شعبنا ، وإرسال اللجنة العليا إلى غزة تعتبر خطوة متقدمة يجب على الكل الوطني والإسلامي آن يتعامل معها بجدية ،فأمام التهديدات والمتغيرات في المنطقة أصبح تحقيق المصالحة الوطنية خيار فوري وواجب للخروج من النفق المظلم الذي يعاني منه الجميع .
اليوم المستهدف فلسطين بقدسها وترابها ومقدساتها وحقوق شعبها التي قدمت خيرة أبنائها وقادتها من اجلها ، وبالتالي يجب أن تسقط كل الخيارات والمصالح الحزبية الضيقة ، أو يسقط أصحابها إن لزم الأمر فليس أمامنا متسع من الوقت ، وسيلعن التاريخ من يحبط خيارات شعبنا نحو الوحدة.
والله من وراء القصد
هل تصمد السلطة في وجه الضغوط والغضب الأميركيّ؟
صوت فتح/رامز مصطفى
منذ تولّى الأميركي، وبموافقة فلسطينية، ملف المفاوضات كراعٍ حصري وحيد بين الجانبين «الإسرائيلي» والفلسطيني وكبديل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن فيها، ومن الرباعية الدولية التي جعل منها الأميركي حصان طروادة وحقل التجارب في تسويق أفكاره في شخص رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير الذي لطالما استخدمته الإدارة الأميركية في إقناع الفلسطينيين للقبول بها، والجميع يذكر خطة الإنعاش الاقتصادي للسلطة الفلسطينية كبديل من التسوية السياسية. هذا الأميركي يمارس منذ جورج بوش الابن سياسة الجزرة والعصا في تعامله مع رئاسة السلطة ومفاوضيها لأجل الإذعان والقبول بالرؤى الأميركية
لحل الصراع الذي بات يحلو للبعض تسميته النزاع الفلسطيني ـ «الإسرائيلي». ومنذ فوز الرئيس الأميركي أوباما بولايته الثانية، رفعت هذه الإدارة وتيرة ضغطها على الفلسطينيين، ترغيباً عبر خطة طوني بلير الاقتصادية والمليارات الأربعة الموعودة في عمليات الإنعاش الاقتصادي، أو تهديداً، وهنا حدّث ولا حرج. فلا يستطيع أحد أن يكوي الذاكرة الفلسطينية حول المرات العديدة التي فرض فيها الحصار المالي، عندما حجبت وجمدت العائدات المستحقة لمصلحة السلطة، والمحتجزة في البنوك «الإسرائيلية» بغية فرض القبول الفلسطيني على رؤية الحل الانتقالي وفق خطة الوزير الأميركي كيري، الذي لا يكاد يغادر المنطقة إلا يعود إليها مطالباً السلطة الفلسطينية بضرورة الأخذ بخطته، وفي أسوأ الأحوال التمديد للمفاوضات التي تنتهي أواخر نيسان الجاري، حتى نهاية 2014. وبدأ كيري، في توافق أميركي «إسرائيلي»، ابتزازاً واضحاً لرئيس السلطة السيد أبو مازن من خلال رفض حكومة نتنياهو الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو. والهدف الوصول إلى تمديد المفاوضات، علّ السلطة الفلسطينية تخضع في نهاية المطاف لهذا الابتزاز وتمدد المفاوضات. وإن كنا لا نتمنى أن تستجيب السلطة لهذا المطلب. لكن التجارب، البعيدة منها والقريبة، دلّت دوماً على الرضوخ للمشيئة والرغبة الأميركيتين. وآخر هذه التجارب الموافقة على استئناف المفاوضات من دون العودة إلى قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القاضية بعدم التوجه إلى المفاوضات قبل تجميد الاستيطان والإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو. غير أن الاستيطان لم يتوقف، ولم يجمد، بل على العكس تسارعت وتيرته منذ منتصف آب الماضي، تاريخ استئناف المفاوضات، لتصل نسبته إلى 104 في المئة. والأسرى لم يفرج عنهم إلا عبر صفقة التزمت فيها السلطة بعدم التوجه إلى المنظمات والهيئات الدولية والمشاركة فيها، فحرمت هذه الصفقة الشعب الفلسطيني من ورقة الاستقواء بتلك المنظمات والهيئات والبالغة عددها 63 منظمة وهيئة، بحسب اعتراف صائب عريقات.
اليوم عاد الوزير الأميركي مجدداً إلى فلسطين المحتلة للاجتماع بكل من نتنياهو ورئيس السلطة السيد أبو مازن الذي التقاه في عمان غداة انتهاء قمة الكويت، من دون التوصل إلى حل للمأزق الذي بلغته المفاوضات.
لكن سرب أن الوزير كيري أبلغ أبو مازن بالقرار «الإسرائيلي» ورفضه الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو. وتندرج الزيارة المفاجئة تحت عنوان «بذل الجهود لإنقاذ المفاوضات». وعلى وقع هذه الزيارة المشبوهة للوزير كيري تصاعدت الشروط «الإسرائيلية» وممارسة الابتزاز المكشوف من قبل حكومة نتنياهو ومكوّنات ائتلافه، ضغطاً على الإدارة الأميركية للإفراج عن الجاسوس الصهيوني «بولارد» الموقوف لدى الولايات المتحدة بتهمة التجسس، وبالتالي موافقتها الإفراج عن الأسرى مقابل تمديد المفاوضات حتى نهاية العام، وبذلك، وحتى انتهائها يكون كيان الاحتلال الصهيوني حقق المزيد من فرض وقائعه الميدانية في التهويد والاستيطان وارتكاب المزيد من الجرائم في حق الفلسطينيين. أما السلطة فتحاول مقابل التمديد تحسين شروطها، كما تعتقد، لجهة تجميد الاستيطان والإفراج عن قادة الأسرى قبل أوسلو وبعدها، والمرضى منهم والأطفال والنساء. وبين هؤلاء الأسرى القياديان البارزان المناضلان أحمد سعدات ومروان البرغوثي.
على وقع العودة السريعة والمفاجئة للوزير كيري، تطرح الأسئلة حول الأسباب والدوافع، خاصة أن مارتن أنديك المبعوث الأميركي للإشراف على المفاوضات نشط أخيراً في جولات مكوكية بين مفاوضي الجانبين الفلسطيني و»الإسرائيلي»، مقدماً أفكاراً جديدة لهما تتمحور حول تقليص أعمال الاستيطان لا تجميده مقابل التمديد. وهل يحمل كيري في زيارته هذه أفكاراً أو حلولاً سحرية لإنقاذ عمليته السياسية والتي تتوقف على فشلها ونجاحها أمور كثيرة، إما مستقبل سياسي مزدهر لكيري وحزبه من خلفه، أو أفول لمستقبله وطموحه السياسي في الوصول إلى البيت الأبيض. وهل سيقبل الوزير كيري ومن ورائه الرئيس أوباما هذه الهزيمة السياسية المدوية المتمثلة في فشل المفاوضات وتوقفها؟ وهل تصمد السلطة ومفاوضوها ورئيسها في وجه الضغوط والغضب الأميركي، في حين أنها تتلافى على الدوام إغضاب هذا الراعي الأميركي؟
قبل عرض "كيري" لمقترحاته
صوت فتح/ عدلي صادق
لما بات شرط تمرير مقترحات لمد فترة المفاوضات، حسب ما تسربت خطوطها العامة، هو وقف الاستيطان في الضفة؛ بدا أن الساعات التي أمضاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في مباحثاته الأخيرة من نتنياهو، كانت في معظمها للتغلب على العقبة الأيديولوجية لدى اليمين العنصري الحاكم في إسرائيل. وعليه، فإن وقف الاستيطان، في حال عرض الصفقة لتمريرها بموافقة الجانب الفلسطيني عليها؛ هو محض "تجميد هادئ" بمعنى أن لا يكون ثمة إعلان عن وقف الاستيطان باعتباره انتهاكاً لعملية التسوية واعتداءً على الحق الفلسطيني، وإنما أن يوكل لوزير الحرب موشي يعالون باعتباره المسؤول عن الأراضي المحتلة، لكي يعطل صدور تراخيص بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة وعطاءاتها، وتعليق عمليات بيع حكومة نتنياهو أراضٍ من الضفة لمقاولين. وهذا التدبير في حال الأخذ به، لا يشطب مبدأ عدم جواز الاستيطان في الأراضي المحتلة، وإنما هو بمثابة تعليق مجزأ ومؤقت للعمل به، توخياً للتملص من الضغوط الدولية. ولأن القدس الشرقية تعرضت للضم القسري، فإن صدور التراخيص لا يخضع لمسؤولية يعالون، وبالتالي ستكون مستثناة من هذا "التجميد الهادئ". هنا يجري دفع السياسة الإسرائيلية الى الأمام، بتدابير من خارج السياسة ومن خارج محددات العملية السلمية ومرجعياتها، ناهيك عن مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. فضم القدس يُعد انتهاكاً لكل القوانين، وهو باطل على ما تقرر السياسة ومرجعيات العملية السلمية.
صفقة البنود الخمسة، التي تسربت عناوينها، اشتملت على ثلاثة بنود مخادعة وبندين ملّغمين. فقد جعلوا إطلاق الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل "أوسلو" بنداً، بينما المنطقي هو التنفيذ دون الحاجة الى بند في صفقة جديدة. والإفراج عن نحو 400 أسير أوشكت مدد محكومياتهم على الانتهاء، لا يرتفع الى سويّة الاستحقاق الذي يُخصص له بند في الصفقة. وأن تُفرج أميركا أو لا تُفرج، عن الجاسوس جونثان بولارد، لا يعنينا، لكي يُدرج الأمر في صفقة تُعرض على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. وبالمناسبة إن هذه المسألة، على الرغم من عدم علاقتنا بها، جرى توظيفها في الإعلام الإسرائيلي، في سياق تحريضي يزعم أن الطرف الفلسطيني يعارض إطلاق بولارد. أما بذاءة الخديعة، فيما خرج به جون كيري بعد مباحثات مطولة مع نتنياهو، هو البند المتعلق بـتجميد إسرائيل "معظم البناء الاستيطاني" دونما إيضاح للكَم، أي لحجم المعظم، أو حجم بعض الاستيطان. أما الكيف فهو مجرد تجميد، بمعنى أن مبدأ الاستيطان في أراضي الضفة لا تراجع عنه. هنا نتساءل عن أية تسوية يتحدث كيري ويتحدث الإسرائيليون إن كانت تل أبيب ستظل متمسكة بمشروعها الاستيطاني؟!
ثم إن هناك، من الناحية العمليّة، إشكالية متوقعة عند تنفيذ بنود هذه الأطروحة على بؤسها. فوزير الحرب يعالون، الذي أحيلت اليه الخديعة، بصيغة وعد بتعطيل عطاءات البناء، لن يعارك وزير الإسكان، الذي يدفع باسم الحكومة، نشاطات التوسع الاستيطاني. والأخير، أوري إرئيل من حزب "البيت اليهودي" المتطرف، لا يطيق سماع كلمة مفاوضات، وهو من متزعمي المستوطنين، ولا تعنيه مقاصد نتنياهو الذي حث على البدء بمشروع استيطاني فيما يُسمى مستوطنة "جيلو" القائمة على أراضي بيت جالا في الضفة. فنتنياهو يريد تعويدنا على التمييز بين استمرار الاستيطان في الضفة والاستيطان في القدس، واعتبار الأول قابلاً للتجميد، بحكم ضرورات وحسابات سياسية، بينما الاستيطان الثاني لا رجعة عنه.
الآن، ومن واقع المأزق الذي يمر به وزير الخارجية الأميركي جون كيري، نرى أن الرجل يعطي نتنياهو تنازلاً يباهي به أمام معسكر اليمين المتطرف، في موضوع الجاسوس بولارد، لكي ينتزع منه بعض التراجع الذي لا يلبي مستلزمات العملية السلمية. لكن الموقف الفلسطيني الذي لا محيد عنه، هو أن أي تمديد للمفاوضات، لن يكون على حساب الأرض الفلسطينية، بمعنى لا تمديد مع استمرار الاستيطان. فالجواب على التوسع الاستيطاني هو الذهاب الى المنابر الدولية، طلباً لتدخل العالم
لوقف بناء واقع الفصل العنصري الجديد في العشرية الثانية من القرن الحادي والعشرين. ولا تمييز في هذا المبدأ، بين القدس العربية الشرقية والضفة. أما الإفراج عن بقية الأسرى القدامى، فهو متفق عليه وينبغي أن يكون من تحصيل الحاصل!
جامعة لا تستحق اسمها وباتت فرعا لحلف “الناتو”
التنازل عن مقعد فلسطين لنتنياهو في الجامعة العربية..
الكرامة برس /عبد الباري عطوان
بات من المتعارف عليه هذه الايام انه كلما افلست جامعة الدول العربية، وشعرت بانحسار الاضواء عنها والاهتمام بها، لجأت مجددا الى الملف السوري الذي دمر مصداقيتها، او ما تبقى منها، واظهر عجزها التام، بل وتحولها الى اداة لتخريب الامة العربية و”تشريع″ حالة الفوضى الدموية السائدة حاليا.
نقول هذا الكلام بمناسبة اعلان السيد نبيل العربي امينها العام يوم امس عن عقد اجتماع طاريء يوم الاربعاء المقبل لبحث نقل المقعد السوري في الجامعة الى الائتلاف السوري المعارض.
فاذا كانت القمة العربية التي انعقدت في الكويت قبل اسبوعين فشلت في حل هذه “المعضلة”، مثلما حقق وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا للتحضير لها الفشل ذاته عن جدارة، فما هي فائدة الاجتماع المقبل، وما هو الجديد الذي طرأ حتى يعاود وزراء الخارجية الاجتماع لبحث قضية “المقعد” الشاغر مجددا؟ هل تغيرت موازين القوى على الارض، وهل انهار النظام السوري دون ان نعرف، ام ان المعارضة باتت موحدة كلها بعلمانييها واسلامييها تحت راية الائتلاف؟
***
من المؤكد ان هؤلاء الوزراء عاطلون عن العمل، لا يجدون شيئا يفعلونه هذه الايام غير الانشغال بالمقعد السوري، في وقت تستمر فيه عمليات القتل وسفك الدماء وتشريد مئات الالآف من ابناء الشعب السوري، وبعد ان ادارت كل من روسيا وامريكا واوروبا ظهورها للعرب وانشغلت بالازمة الاوكرانية.
اسرائيل تقتحم المسجد الاقصى، وتخطط لبناء كنيس يهودي في باحته، وتطرح مناقصات لبناء آلاف الوحدات السكنية في القدس المحتلة، وترفض الافراج عن الاسرى الفلسطينيين، ومع ذلك يعود وزراء الخارجية الى قضية “المقعد” مرة اخرى، ويعقدون اجتماعا طارئا لبحثها، ويناقشون في المعية طلب الرئيس محمود عباس لبحث فشل مفاوضاته مع الاسرائيليين.
الشعوب العربية ملت من هذه الاسطوانة المشروخة، مثلما ملت من رؤية وزراء الخارجية العرب وبزاتهم الباذخة، وسيجار بعضهم الكوبي الفاخر، وهم يدخلون الى مقر الاجتماع على راس رهط كبير من التابعين يبتسمون لبعض عدسات التلفزة التي ما زالت تعتقد انهم مهمون، وان هناك من يريد الاستماع اليهم.
لو كنت مكان النظام السوري لما تنازلت فقط عن هذا المقعد، وانما عن كل الجامعة العربية ومقاعدها، واعلنت انسحابي الكامل منها غير مأسوف عليها، ولوكنت مكان المعارضة لرفضت هذا المقعد ايضا، لانها جامعة لم تعد تستحق شرف العضوية فيها بعد ان تحولت الى ادارة صغيرة تابعة لوزارة الخارجية الامريكية، واحد فروع حلف “الناتو”.
هذه الجامعة لا تستحق اسمها منذ ان قدمت الغطاء للتدخل العسكري في ليبيا في عهد امينها العام السابق عمرو موسى، وتوسلت الى الادارة الامريكية لتكرار الخطيئة نفسها والتدخل عسكريا في سورية على غرار ما فعلت في العراق، وهو ما لا تريد قعله لانها لم تعد مستعدة لتحمل مقتل جندي امريكي واحد من اجل العرب.
***
نشعر بالاسف لان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما زال يثق بهذه الجامعة بطلبه عقد اجتماع غير عادي لها على مستوى وزراء الخارجية لبحث “المستجدات” في ضوء رفض اسرائيل الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين، فماذا ستفعل له الجامعة، وماذا سيقدم له وزراء الخارجية العرب غير منبر للبكاء والعويل على اطلال القضيىة الفلسطينية، وذرف الدموع من جراء الانحياز الامريكي لاسرائيل، وكأن هذا الانحياز مفاجئا.
الشيء الوحيد الذي لم يطالب به الرئيس عباس حتى الآن هو التنازل عن مقعد فلسطين في هذه الجامعة لبنيامين نتنياهو، والعودة الى رام الله وحل السلطة واعتزال العمل السياسي اعترافا بالفشل، فنتنياهو سيجد نفسه وسط اهله وربعه في الجامعة العربية، وسيضع حدا للاتصالات السرية الجارية منذ سنوات مع هؤلاء او معظمهم، لتكوين جبهة واحدة لضرب ايران وسورية واي دولة عربية اخرى تتحدث عن الوطنية والثوابت وتتجرأ على وصف اسرائيل بالعدو.
لا شيء مستغربا او مستبعدا هذه الايام، فبعد ان كان العرب يهتمون بقضايا مركزية مصيرية باتوا يهتمون بمقاعد والوان الاعلام التي سترفع عليها، ويتشاجرون حولها ويختلفون.
لا أحد مهتم بالسلام
الكرامة برس/رندة حيدر
تهدد الازمة الحالية التي تواجهها المفاوضات السياسية بين الفلسطينيين والاسرائيليين بانهيار المسيرة السلمية برمتها، الأمر الذي سيضطر وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى اعلان فشله. فاذا لم توافق اسرائيل على الصفقة التي اقترحها كيري على الطرفين بتمديد المفاوضات سنة إضافية في مقابل اطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، وتجميد "صامت" للبناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في مقابل اطلاق الجاسوس الاميركي جوناثان بولارد، فإن معنى هذا وداع للسلام والدخول من جديد في أفق المجهول.
وفي ظل تحميل كل طرف الطرف الآخر مسؤولية الفشل، ثمة حقيقة أساسية لا يمكن أن تخفى على أحد هي ان الائتلاف الحكومي اليميني بزعامة نتنياهو مقتنع بصورة عميقة بان الوقت الحاضر ليس الوقت الملائم لانسحاب اسرائيل من الضفة الغربية، ولا لقيام دولة فلسطينية والتوصل الى حل نهائي للنزاع، وتالياً لا جدوى من كل الجهود المحمومة التي بذلها جون كيري.
ترفد هذا الاقتناع العميق التقديرات الاسرائيلية أن انهيار المفاوضات لن يؤدي الى اندلاع العنف ولا الى نشوب انتفاضة جديدة. ففي رأي الاسرائيليين ان الشارع الفلسطيني مشغول بمعاناته اليومية وغارق في همومه ويعاني ازمة حياتية حادة سواء في الضفة أم في غزة، والسلطة الفلسطينية ضعيفة وهشّة سياسياً وأمنياً واقتصادياً، وحركة "حماس" تعاني العزلة والضائقة الاقتصادية منذ سقوط حكم "الاخوان" في مصر وقيام نظام العسكر الذي اعتبر "حماس" حركة محظورة، وكل ذلك يجعل الحركة لا ترغب حالياً في مواجهة عسكرية مع اسرائيل.
ومن العوامل الأساسية الأخرى وراء الرفض الاسرائيلي لمبادرة كيري، التراجع الكبير الذي طرأ على مكانة الولايات المتحدة ودورها في المنطقة في نظر اسرائيل خلال السنوات الأخيرة. فتخاذل إدارة أوباما عن الدفاع عن حلفائها في المنطقة، وتآكل مكانتها في مواجهة صعود النفوذ الروسي، وحماسة هذه الادارة للتوصل الى اتفاق مع ايران على برنامجها النووي وبدء تفكيرها في رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، كل ذلك يجعل الاسرائيليين أكثر تشكيكاً في أفكار كيري ورفضاً لحماسته واستخفافاً بتفاؤله بايجاد حل لنزاع عمره مئات السنين.
ليس الاسرائيليون وحدهم غير مهتمين بالسلام، الفلسطينيون أيضاً فقدوا ايمانهم بان ادارة أوباما قادرة على تحقيق اختراق في العملية السياسية، وتضاءل أملهم في امكان تحقيق حل الدولتين في أفق منظور. وهم عادوا الى سياسة التوجه نحو المؤسسات الدولية سعياً الى نيل الاعتراف الدولي بفلسطين، الأمر الذي تعتبره الولايات المتحدة خرقاً للتعهدات الفلسطينية لعدم القيام يخطوات احادية الجانب، والذي تستغله اسرائيل حالياً لتحميل الفلسطينيين تبعة فشل صفقة كيري.
صفعة محمود عباس لنتانياهو
الكرامة برس/جاسر عبد العزيز الجاسر
وحده، محمود عباس من يخرج عن قواعد اللعبة في نظر الإسرائيليين والأمريكيين، إذ أقدم على اتّخاذ خطوة تذكِّرهم بأن لديه خيارات عديدة لإعادة الوسيط إلى نزاهته، والعدو إلى صوابه.
محمود عباس بعد أن ملَّ من مراوغات الإسرائيليين وضعف الأمريكيين أمام الإسرائيليين، اتخذ القرار الذي يُطالب به جميع الفلسطينيين، وهو التوجه للأمم المتحدة والانضمام إلى المؤسسات الدولية التي تكمل قيام الدولة الفلسطينية.
خطوة محمود عباس الجريئة هذه والمرتقبة من الفلسطينيين وكل محبي فلسطين، أوضحت للإسرائيليين والأمريكيين معاً أن الفلسطينيين ليس لديهم ما يخسرونه، وأن السلوك المتعجرف والمستبد من قِبل نتنياهو وضعف الأمريكيين سواء كان الطرف الوسيط كيري أو أوباما، وأن محمود عباس وبهذه الخطوة التي كان الإسرائيليون يحذّرون من اتخاذها، نقلت الكرة الآن إلى ملعب نتنياهو وكيري معاً، بعد أن يئس محمود عباس من اللعب معهم، وعليهم أن يكونوا نظيفين في أداء لعبة المفاوضات، وأن لا يحمِّلوا الرئيس الفلسطيني فوق طاقته ويطلبوا من الفلسطينيين أكثر مما يستطيعون تقديمه على حساب حقوقهم المشروعة، فالفلسطينيون والقيادة الفلسطينية قَبِلوا بالدخول مع الإسرائيليين وبحصرية الوساطة مع الأمريكيين على أساس الوصول إلى حل يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وحل عادل لقضية اللاجئين.
على هذا الأساس قَبِلَ الفلسطينيون الانخراط بمفاوضات مع الإسرائيليين وبوساطة أمريكية، وعلى هذا الأساس قبلوا أن يُؤجلوا استكمال انضمامهم إلى المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة لاستكمال استحقاقات الدولة الفلسطينية بعد الحصول على عضوية المنظمة الدولية غير المكتملة، وكان الأمريكيون قد اشترطوا على الفلسطينيين تأجيل الانضمام إلى المؤسسات الدولية حتى تستطيع واشنطن أن تسير بوساطتها في أجواء سلسة تُؤمِّن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومقابل ذلك تكفلت بإقناع الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين وتجميد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
ولكن بالرغم من استجابة القيادة الفلسطينية لجهود الوزير كيري والقبول بالانخراط في مفاوضات وضعت لها إطاراً زمنياً محدداً، إلا أن الإسرائيليين بدؤوا في ابتزاز الفلسطينيين والأمريكيين معاً، فبالإضافة إلى عدم تنفيذهم ما التزموا به من وقف الاستيطان، أوقفوا الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، ووضعوا شروطاً ومطالبات أخرى منها، فرض وجود عسكري في منطقة الأغوار مما ينتقص من سيادة الدولة الفلسطينية المرتقبة.
مماطلات إسرائيل لم تدع للرئيس الفلسطيني محمود عباس مجالاً للسير وفق أهواء نتنياهو وضعف كيري، فما كان منه إلا أن نفّذ ما وعد به الفلسطينيين في حال فشلت المفاوضات مع إسرائيل، وهو الانضمام إلى المؤسسات الدولية التي ستتوجه لها السلطة الفلسطينية لاستعادة حقوقها المسلوبة، ومن أهمها الانضمام إلى اتفاقية جنيف الرابعة حول حماية المدنيين، ومعاهدة تنظيم علاقات السلك الدبلوماسي، وميثاق حقوق الإنسان وحقوق المرأة واتفاقية مكافحة الفساد.
الانضمام لهذه الاتفاقيات سيُمكِّن السلطة الفلسطينية من تقديم شكاوى إلى هذه المؤسسات الدولية، وبخاصة حماية المدنيين والتوجه إلى المؤسسات العدلية الدولية لمقاضاة إسرائيل حول ما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.
الخطوة الفلسطينية التي أغضبت كيري وجعلته يلغي لقاءه بالرئيس الفلسطيني خطوة كان يحتاجها كيري لأنها تُمثِّل (صدمة كهربائية لنتنياهو) حتى تشعره بأن الفلسطينيين لديهم وسائل وأدوات كثيرة لوقف تعنُّته وغطرسته، وإذا لم يستطع الأمريكيون بقوتهم أن يعيدوه إلى الواقع، فإن الفلسطينيين مهما اعتقد نتنياهو بضعفهم قادرون على انتزاع حقوقهم.
ماذا تتنظر غزة من وفد فتح؟!
فراس برس/رشيد أبو شباك
لقد عايش الشعب الفلسطيني في الأشهر الأخيرة وتحديداً في الشهور التسعة الأخيرة مترقباً حيناً وقلقاً في معظم الأحيان... لقد قبل الشعب الفلسطيني مكرهاً على ما عرف بالعودة لطاولة المفاوضات بعد أن تم التخلي عن الشروط التقليدية لهذه العودة الغير حميدة... وقد أتت الأشهر التسعة الماضية التي أوشكت على الانقضاء بما لا تشتهي سفن الوطن، وبما تشتهي سفن الاحتلال... فمن مزيداً من الرفض الإسرائيلي لأبسط المطالب الفلسطينية أو بالأحرى الإلتزامات الإسرائيلية لاستحقاقات العودة للتفاوض وتحديداً في موضوعة الدفعة الأخيرة من الأسرى الفلسطينيين الواجب الإفراج عنهم... إلى مزيداً من استمرار الاستيطان، ومزيداً من الرفض المطلق لبحث قضايا الحل النهائي... الأمر الذي أجبر القيادة الفلسطينية بأن تذهب إلى ما يعرف بتوقيع "15" معاهدة واتفاقية دولية كمحاولة ربما من خلالها أن تلفت الأنظار "للراعي الأمريكي الغير نزيه والغير محايد" لالتقاط هذه الخطوة لممارسة بعض من الرجاء للجانب الإسرائيلي... غير أن هذا لم يحدث أيضاً ومن هنا جاءت خطوة إلغاء زيارة وزير خارجية أمريكا لرام الله... بعد أن فشل في أن يأتي بشيء ولو بالقليل بعد اجتماعات ماراثونية مع الجانب الإسرائيلي.
إن الحالة التي وضعت القيادة الفلسطينية نفسها فيه وضعاً لا تحسد عليه... وخاصة في غياب الفعل الشعبي الذي قد يشكل عاملاً مهماً في هذا الوقت بالذات... فما كان منها إلا أن تتوجه إلى غزة في زيارة مرتقبة ستبدأ يوم السبت... على أمل احداث اختراق جديد في جدار العزلة المشترك في شطري الوطن... إن هذه الزيارة لن يكتب لها النجاح مسبقاً إلا إذا حمل الزائرين في جعبتهم الجديد... وتحديداً رؤية عملية وواقعية لاخراج الوطن بكليته من هذه الحالة المتردية التي أوجدها الانقسام وعمقها فلسفة تقاسم إدارة الانقسام... لن تأتي بجديد إلا إذا أدرك طرفي الأزمة بأن الوطن وقضية الوطن ومصلحة الجماهير هي البوصلة التي يجب أن نذهب باتجاهها وأدركوا أيضاً أن لا صوت يعلو فوق صوت الحقيقة – والحقيقة هي أن لا رهان على استمرار المفاوضات العبثية والحقيقة هي أن لا رهان على استمرار الانقسام وتقاسم إدارته... والحقيقة هي أن وحدة الوطن وتوحيد الطاقات هي السبيل الأوحد لاستعادة الحالة الوطنية والمقدمة المنطقية لانتصارنا في المعارك القادمة.
لم يعد خافياً على أحد أن كلا طرفي الأزمة الوطنية في مأزق... ولا يحتاج المرء لكثير من الاجتهاد لكي يدرك أن كلاهما أيضاً بحاجة للخروج من هذا المأزق... ولكن وللأسف الشديد أن كل طرف يرى أن سبل الخروج من أزمته لابد أن تأتي على حساب الطرف الآخر وتأتي في سياق المناورة التي يرى كل طرف أنها قد تشكل عاملاُ إضافياً لتحسين شروطه ليس إلا...
وبهذا المنطق الغير أخلاقي سنجد أن مرور الوقت سيشكل عاملاً ضاغطاً قد يدفع صاحب القرار لاتخاذ خطوات تعيدنا إلى المربع الذي أملنا أن نكون قد غادرناه بعد أن وقفنا على حقيقة أن لا جدوى من استمرار الحالة العقيمة التي يعيشها شعبنا وتمر به قضيتنا... فلنتوقف قليلاً ولو مرة واحدة عند هذه الحقيقة المزعجة ونتحمل مسؤولياتنا الوطنية ونودع إلى الأبد ما من شأنه أن يكون على حساب قضايانا الوطنية ونتمسك وبقوة بكل ما سيعد قضيتنا إلى المكانة التي تستحق.
عباس كشف كذب نتنياهو واليمين الاسرائيلي " افشلو الصفقة "
امد/ نضال عامر
حكومة اسرائيل ينطبق عليها المثل القائل "الجاهل عدو نفسه " ، حكومة لاتدري ماذا تفعل ، اليمين يتخبط ، مواقف متضاربه ونتنياهو يلعب سياسة بهلوانية ، فهو يريد السلام وفي نفس الوقت متمسك بالاستيطان ، يريد الافراج عن جونثان بولارد ،
وفي الوقت ذاته لايريد الافراج عن الاسرى ، يريد حل الدولتين ولايريد ان يتنازل عن شبر واحد تنازلا حقيقيا لتقام عليه دولة فلسطينية ، ويحلف اغلظ الايمان انه مع السلام !
دائما كان اليمين الاسرائيلي هو الافضل للفلسطينيين ولقضيتهم ، فكشف غبائه وزيف ادعاءاته اسهل بكثير من غيره ، وهو اكثر وضوحا في موافقه المتطرفة ، وكما كل المرات السابقة يتفق الفلسطينيون الذين اثبتوا بالحجة الدامغة للعالم اجمع ان حكومة اسرائيل ادارت ظهرها للسلام ، واستطاع ابومازن ان يكشف نتنياهو بانه ليس شريكا في مفاوضات السلام وان حكومته عاجزة ولاترغب في صنع السلام.
حكومة إسرائيلية، لا تعترف بخيار الدولتين، ولا تعترف بالاتفاقات الموقعة ومستمر بالاستيطان والعدوان ، هل هي مؤهلة لصنع السلام ؟
الان بدا واضحا ان اسرائيل هي من تتحمل مسؤولية افشال المساعي الامريكية للتوصل الى اتفاق بسبب سياساتها الاستيطانية واستيلائها على الاراضي الفلسطينية وعدم اتخاذها قرار بتنفيذ بنود الاتفاق المتعلق باطلاق سراح الاسرى وجونثان بولارد .
السؤال الذي يجب ان يوجه للسيد نتنياهو من قبل المجتمع الاسرائيلي ، لماذا افشلت صفقة اطلاق سلاح بولارد ؟
المتوقع ان ينهض المجتمع الاسرائيلي من سباته ليواجه اليمين وجماعة نتنياهو ليس من اجل السلام فقط بل من اجل بولارد ، فلاول مرة تتوفر فرصة حقيقية للافراج عن بولارد ليعود الى بيته ، الشعب يريده ان يعودالى بيته ، وهو ليس اقل اهمية من شاليط .
على مدار سنوات حارب نواب اليمين من اجل اطلاق سراح جونثان بولارد، واقاموا اللوبي البرلماني من أجل الاسير اليهودي الامريكي الشهير، وبعثوا بعرائض احتجاج الى الرئيس الامريكي ورؤساء العالم، ومارسوا الضغط على نتنياهو لشمل بولارد في اطار العملية السياسية، ولكن عندما بدأت تتسرب، انباء عن الصفقة التي ستقود الى اطلاق سراحه، اعلن الكثير من نواب اليمين معارضتهم لاطلاق سراحه مقابل اطلاق سراح مئات الفلسطينيين او تجميد الاستيطان.
و كتبت "يسرائيل هيوم" ان حزب الليكود والحكومة يشهدان خلافات في الرأي حول الصفقة المرتقبة بين اسرائيل والولايات المتحدة والفلسطينيين. وقال الوزير يوفال شطاينتس "ان الالتزام بإنقاذ بولارد لا يقل عن التزامنا السابق بإطلاق سراح شليط، فدولة اسرائيل لديها التزامات اخلاقية، كما نلتزم ازاء جنودنا، ونتخذ قرارات اشكالية وصعبة، كي نعيدهم الى البيت
وكتبت "يديعوت احرونوت" ان المصاعب لا توجه نتنياهو فحسب، اذ ان الرئيس الامريكي، باراك اوباما، يواجه ايضا، مصاعب داخلية في تمرير صفقة بولارد، فعلى خلفية التقارير التي اشارت الى الصفقة، اندلعت عاصفة في الكونغرس الامريكي وحدت الجمهوريين والديموقراطيين في معارضة اطلاق سراح بولارد. وشجبت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، السيناتور ديان فاينشتاين استعداد البيت الأبيض لاطلاق سراح بولارد، وقالت ان اطلاق سراحه مقابل مجرد استئناف المفاوضات يعتبر مسألة مرفوضة قياسا بالجرائم الخطيرة التي ارتكبها بولارد.
واضافت فاينشتاين، وهي من الحزب الديموقراطي ومقربة من اوباما واسرائيل، ان ما فعله بولارد هو خيانة عظمى. كما عارض الخطوة السيناتور سكسبي سمبليس من الحزب الجمهوري والذي قال ان بولارد يجب ان يبقى في السجن لأنه الحق ضررا كبيرا بالولايات المتحدة. وقالت مصادر امريكية ان البيت الأبيض لم يصادق على الصفقة حتى الآن، لكنه بدأ بإجراء اتصالات من وراء الكواليس لتمهيد الأرض لقرار العفو الرئاسي.
افشال صفقة بولارد حتما سيكون لها اثر سلبي على مستقبل نتهنيا السياسي هو وممثلي اليمين في الحكومة ومن المؤكد انه سيتم استغلاله مستقبلا واتهامهم بانهم السبب في عدم اطلاق سراح بولارد ، لان هناك اجماع قومي اسرائيلي بوجوب اطلاق سراح بولارد ونقله الى اسرائيل .
عندنا عنزة ولكن ليس لدينا غاندي !
ان لايت برس/محمد رشيد
المفاوض الفلسطيني الاول الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية قدم ورقة عمل الى اجتماعات القيادة الفلسطينية من ست نقاط بهدف اعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بعد ان " فوجئت " القيادة الفلسطينية بالنهاية المأساوية " المتوقعة " لمشروع جون كيري .
مشروع عريقات " الانقاذي " ، او خارطة طريق عريقات ، سمها ما شئت ، تحتمل الكثير من السخرية ، الا انها ايضاً تحمل خطرا واحدا في غاية الجدية ، لان في حيثيات النقاط الستة محاولة مكشوفة ومبكرة للالتفاف على استحقاقات وطنية مصيرية باتت تدق بقوة على جدران " مقاطعة " محمود عباس ، استحقاقات انتخابية وغير انتخابية لا يجوز السماح لاي كان التلاعب بها في الخفاء او عبر التضليل المقصود والمبرمج .
عريقات اقترح عقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني على نحو عاجل في الاردن لانتخاب لجنة تنفيذية تضم حركة حماس والجهاد الاسلامي لتكون قيادة الشعب الفلسطيني في المرحلة القادمة . ولكن عريقات سكت عن الكلام ' المباح ' ولم يتحدث عن رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، فهل سيبقى عباس رئيساً ناقضا بذلك كل كلامه ووعوده ، ام ان فتح بصدد ترشيح الأخ مروان البرغوثي مثلا ؟
باعتقادي ان امام قواعد وكوادر وقيادات حركة فتح مسؤولية تاريخية خطيرة توجب تغير رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية ، وذلك بإطلاق نقاش وحراك مبكر ، لقطع الطريق على مناورة الدكتور عريقات ونقاطه الستة ، فعندما يموت الحصان او يعجز او يخرفن ، لا ينبغي التفكير بديكور العربة ، بل لا بد من استبدال العاجز المستبد ، بحصان فلسطيني أصيل من صلب هذه الارض ومن عطر أهلها .
لكن هناك جانب ساخر في مشروع الدكتور عريقات ، خاصة دعوته الى الاستعداد لمواجهة أية هجمة إسرائيلية محتملة على طريقة " غاندي " ، معتقدا بان تلك طريقة تلائم رئيسه عباس ، وتلك دعوة تثير سيلا من الأسئلة ، وربما سيلا من خفة الدم الفلسطينية على مواقع التواصل الاجتماعي .
ترى هل يعلم الدكتور عريقات بان " المهاتما غاندي " لم ينبذ العنف بصورة مطلقة ، ولا هو احتقر كفاحات وتضحيات بني بلده ، بل كان يدعو الى ترشيد استخدام وتوظيف العنف .
وهل يعلم الدكتور عريقات بان " غاندي " كان صاحب فكر وفلسفة ورؤية ، لكنه ايضاً كان زاهدا ومتقشفا في حياته ، فلم يملك طائرات خاصة وأساطيل السيارات وتسهيلات المرور من خلال الحواجز العسكرية الإسرائيلية ، وقد عجز أعداء " غاندي " عن إيجاد ثغرة فساد واحدة في سجلاته .
ام ان الدكتور عريقات لا يعلم ان " غاندي " كان يستند الى عمق ودعم شعبي هائل ارعب أعداء الهند وارعش فرائصهم ، ولم يكن يوما يحتاج الى إجبار طلاب المدارس الابتدائية وحصرهم لتحيته في ' المقاطعة " ، ثم ان " غاندي " لم تكن لديه " مقاطعة " أصلا .
إذن بلاش مسخرة يا دكتور .
الهند كان لديها غاندي
وغاندي كان لديه عنزة
ونحن الان ... عندنا عنزة ولكن ليس لدينا غاندي.