الخلاف في الإخوان المسلمين في الاردن
|
· المفصولون من “أخوان” الأردن يعتبرون ما حصل مماثل “لإعدامات السيسي” في مصر
· إخوان الأردن … توسع إطار الصراع بين المفصولين من ‘زمزم’ واتصالات مع رموز الجناح المعتدل
· قيادات إخوانية تلوح باستقالات جماعية
· بيان هام من جماعة الإخوان المسلمين
المفصولون من “أخوان” الأردن يعتبرون ما حصل مماثل “لإعدامات السيسي” في مصر
رأي اليوم- عمان- فرح مرقه
APR 22, 2014
تصريحات قياديي المبادرة الأردنية للبناء “زمزم” ملأت الصحف والمواقع الالكترونية المحلية والعربية، بعد أن انفجرت قياداتها الثلاث إثر قرار إنزال أقصى عقوبات جماعة الإخوان المسلمين فيهم، وإقصائهم من بيت الجماعة.
فصل القيادات الزمزمية جاء في حكم غيابي غير مؤكد في البداية في المحكمة الشرعية، ما جعل القيادات تمتنع عن التصريح حتى تأكيد النبأ، وهذا ما كان.
النبأ تأكد، فاجتمعت القيادات الثلاثة الدكتور ارحيل غرايبة والدكتور نبيل الكوفحي والدكتور جميل دهيسات، وقرروا أنهم “يعلمون الأسباب وراء إقالتهم” وأن ليس لديهم ما يخفونه، لذا سيصرحون للاعلام، وقصف من كان سببا في الحكم بإعدام وجودهم من الجماعة.
“حكم الإعدام في الجماعة هو الفصل منها” هذا ما كان نائب مراقب عام الجماعة زكي بني ارشيد قد صرّح به لـ”رأي اليوم” منذ بداية المحاكمة، التي عدّها الكوفحي “سياسية بامتياز″، مبينا أنها لا تختلف عن احكام الاعدام التي صدرت بحقّ الاخوانيين في مصر “وكان القصد فيها سياسيا”.
تصريحات كثيرة تندد بالمحاكمة، وقياديين من المبادرة وآخرون من الاخوان انفسهم عدّوا القرار اشبه بـ”الانتحار السياسي” خصوصا وهو يأتي لاحقا لعمليتي “إعادة ترتيب البيت الداخلي للجماعة”، كما ظلّ قياديوها يقولون في معارض حديثهم، إضافة إلى فوزهم الساحق في انتخابات نقابة المعلمين.
الكوفحي قال لـ”رأي اليوم” إن “بعض المتسلقين” على قيادات الجماعة كانوا السبب في القرار الذي أصرّ على أنه “سياسي” بامتياز. قيادات اخوانية سارعت للذهاب للاخوة المفصولين وتبرئة نفسها من دم يوسف، وبيان دعمها للاخوة.
جانب حزب جبهة العمل الاسلامي كان “أليَن” من كثير من اخوانهم في السياق إذ صرّح القيادي علي ابو السكر أن “علاقات الاخوان لا تنقطع بمجرد الفصل”، داعيا الثلاثي الزمزمي للاستئناف.
الكوفحي شكّك صراحة بجدوى استئناف حكم جماعة الاخوان بفصله وزملائه في المبادرة الأردنية للبناء، في ضوء عدم وجود محكمة استئناف قائمة في الجماعة حاليا، مفصّلا أن “عدم وجود محكمة من الدرجة الثانية قائمة في الجماعة تفتح المجال واسعا أمام تساؤلات مشروعة حول الاشخاص الذين سيقومون عليها وتوجهاتهم واسس انتخابهم”.
كون المحكمة غير قائمة أصلا فإن تشكيلها خصيصا سيجعل قيادات الجماعة تنتخب اعضاء المحكمة وفقا لاهوائهم الشخصية ومواقفهم تجاه زمزم، إذ ينتخب القياديون “فقط” اعضاء المحاكم من بينهم، الأمر الذي لا يُشترط به التخصص في القانون والقضاء، كون المحكمة تحتكم لنظام الجماعة.
“الاختصاص غير القانوني” لأعضاء محاكم الجماعة، كان مأخذا اضافيا للكوفحي على المحكمة، معتبرا أنه سيشكل “علامة استفهام”، ويعمّق “مهزلة” المحاكمة التي صُممت “على مقاس بعض الأشخاص وقناعاتهم”.
الكوفحي أكد في سياق متصل أن زمزم ستظل محافظة على شكلها الحالي كحركة اصلاحية تجمّع الجهد الوطني لخدمة المصلحة العامة، “بما في الوطن من حراكات وجماعة الاخوان بأذرعها على رأسهم”.
من جهة أخرى، نشر نائب مراقب عام الحركة الاسلامية زكي بني ارشيد في صحيفة المقر الالكترونية المحلية مقالا تحت عنوان “مبادرات للتطويع والترويض”، ورغم انه لم يذكر اسم مبادرة “زمزم” حرفيا إلا أنه قال صراحة إن “عندما أقرأ تلك الديباجات والمبادرات وما يسمى ب “المراجعات العميقة والجذرية” وبخاصة عند اقحام بعض الكلمات والمصطلحات اشعر بان الخطاب يقدم اوراق اعتماد اصحابه لجهات سيادية لغاية الحصول على تاشيرة الدخول الى حضيرة السلطة والنفوذ”.
وواضح ان بني ارشيد لم يفته ذكر حالة مشابهة فأضاف” ولا زالت مبادرة “مصر القوية” بزعامة الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح تؤكد نفس الفشل لانها تراهن على التكيف مع متطلبات الآخر للحصول والوصول الى إجازة المرور”.
إخوان الأردن … توسع إطار الصراع بين المفصولين من ‘زمزم’ واتصالات مع رموز الجناح المعتدل
عمان ـ ‘القدس العربي’
بسام البدارين
الخطوة التكتيكية الأولى التي لجأ إليها المفصولون الثلاثة من جماعة الإخوان المسلمين في الأردن في اليوم التالي لاستيعاب قرار فصلهم لم تقف عند حدود الإستعداد لاستئناف قرار الفصل من خلال محكمة التنظيم الحزبية بل بدأت فورا عملية واضحة المعالم لاستثمار وتوظيف المسألة في سياق ‘توسيع′ قاعدة الغاضبين من رموز وقيادات الإخوان من المطبخ القيادي الحالي للتنظيم.
يمكن الإستدلال على هذه الخطوة التكتيكية من خلال التفاعلات الحوارية التي جرت بين المفصولين الثلاثة من الجماعة الإخوانية وبين قيادات تاريخية محسوبة على الصف المعتدل والحمائمي مثل عبد الحميد القضاة والدكتور عبد اللطيف عربيات وحتى المراقب العام الأسبق ‘شبه المجمد’ الشيخ عبد المجيد الذنيبات.
قرار الفصل على خلفية تأسيس حركة زمزم المثيرة للجدل اتخذ الأحد ضد ثلاثة من قياديي الإخوان البارزين وهم الدكتور نبيل الكوفحي الذي حصل في الماضي على لقب ‘وزير خارجية التنظيم’ والدكتور إرحيل الغرايبة مؤسس حركة زمزم إضافة للقيادي جميل الدهيسات.
الإتصالات التي جرت على خلفية أزمة الفصل الثلاثية تساهم حاليا في الإستقطاب وإعادة إنتاج الإستقطاب في مرحلة حساسة داخل الحركة الإخوانية والدكتور الكوفحي لا يخفي في مشاوراته للرد على قرار فصله وزميليه حصول تعاطف مع المفصولين من شخصيات إخوانية عريقة لكنها اليوم خارج مطبخ القرار التنظيمي مثل عربيات والذنيبات.
المسألة أقرب إلى تصفية الحسابات عمليا بين أقطاب جماعة الإخوان المسلمين لأن المفصولين من حركة زمزم في الواقع يتهمون علنا وسرا المراقب العام الشيخ همام سعيد ونائبه الشيخ زكي بني ارشيد بالمسؤولية عن هذه الأزمة وبفصلهم لأسباب سياسية وليس لأسباب تتعلق بمخالفات حقيقية للنظام الداخلي للجماعة.
الفرز بدا واضحا في السياق فسعيد وبني إرشيد محسوبان على التيار الصقوري وهما من أكثر الحلقات نفوذا داخل التنظيم الإخواني في الوقت الذي يعتبر فيه كل من الغرايبة والدهيسات والكوفحي من الشخصيات المعتدلة التي يمكن أن تحظى بتعاطف من شخصيات أخرى معتدلة تقلص نفوذها في التيار الإخواني مثل عربيات.
نظاميا أعلن الغرايبة بأنه وزميليه الدهيسات والكوفحي سيستأنفان قرار الفصل من المحكمة الشرعية وبدأ الكوفحي من جانبه بحملة واضحة المعالم للتشكيك بشرعية وقانونية المحكمة أصلا وقرارها بالفصل في الوقت الذي بدأ فيه المفصولون إتصالات’ استثمار سياسي’ لاستقطاب متعاطفين معهم من داخل الأطر القيادية في الجماعة ومن طبقة النخبة السياسية.
الهدف من حملة الإستقطاب هذه محاصرة الثنائي سعيد وإرشيد قدر الإمكان داخل التنظيم الذي أوضح في بيان مساء الثلاثاء بأن قرارات الفصل نظامية ولم تتخذ إلا في سياق الشرعية التنظيمية وهي خاضعة للإستئناف إذا ما قدم المفصولون أدلة على عدم حصول مخالفات.
سلوك قادة مباردة زمزم يميل إلى التصعيد وعدم الخضوع لقرارات الفصل الثلاثية مع إظهار التمسك إلى النهاية بالبقاء ضمن مظلة التنظيم الإخواني وهو سلوك ينبغي أن يحشد متعاطفين أكثر من كوادر الإخوان علما بأن جذر الخلاف مع المفصولين ممتد لسنوات ويتعلق بأردنة أو ‘فلسطنة’ الحركة الإسلامية من حيث الشعار والبرنامج والواقع التنظيمي.
لم تطرح زمزم عندما أسسها قادة اخوانيون من خارج التنظيم شعارات سياسية وتحدثت في أدبياتها عن مشاركات وطنية ورفضت الإعتراف مبكرا بأنها جسم غير شرعي بالمدلول الإخواني وأطلقت تصريحات بعنوان الإصلاح داخل البيت الإخواني نفسه.
لكن ذلك لم يسعفها كسياق مناكف في احتواء رد فعل سلبي من الجناح المتحكم بغرفة القرار الإخوانية وهو جناح مؤيد لحركة حماس ويقف ضد تفكيك العلاقة التنظيمية معها كما يطالب خلف الكواليس قادة زمزم وغيرهم.
هنا حصريا حصل التقاطع في الأجندة السياسية وقرر المطبخ الإخواني حرمان إطار زمزم من ‘الشرعية ‘ الإخوانية فأصدر تعميما يمنع فيه الكادر التنظيمي من التعاون مع زمزم أو الإنضمام لها مما خفف من حدة ‘التسرب’ التنظيمي للحركة التي أخفقت في المقابل ومن خلال حفل إشهارها الأول وحتى أدبياتها وتركيبة نخبها في توفير إطار يمثل جميع مكونات المجتمع.
تقدير الصف الذي سمح بمحاكمة الثلاثي الغرايبة والكوفحي والدهيسات وعمل على عزلهم أن المسألة ستمر ولن تكون مكلفة.. يبدو واضحا أن ضحايا عملية الفصل الثلاثية يخططون لاتجاه مضاد ويسعون أن لا يعبر قرار الفصل دون كلفة وهذا حصريا محور حالة الإستقطاب الحالي.
قيادات إخوانية تلوح باستقالات جماعية
«الرأي»
عمان - د.صلاح العبادي –
لوح عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بتقديمهم استقالات جماعية احتجاجا على قرار المحكمة الإخوانية المتمثل بفصل كل من قيادات مبادرة زمزم من الجماعة وهم د.رحيل الغرايبة ونبيل الكوفحي ود. جميل دهيسات.
ووفقا لقيادات اخوانية اكدت لـ «الرأي» أن اجتماعات عقدت خلال اليومين الماضيين لاحتواء الأزمة التي تلف البيت الإخواني، مؤكدين أنهم امام خيار تقديم الاستقالات الجماعية جراء تعسف تيار الصقور المتشدد بتيار الحمائم.
وبينوا انهم سيقفوا الى جانب قيادات زمزم الذين اتخذ «قرار فصلهم» وان اجراءات ستتخذ من قبلهم لتصويب مسار جماعة الإخوان المسلمين وإعادتها للصواب.
بيان هام من جماعة الإخوان المسلمين
عمان نيوز
2014-04-22
اعلنت جماعة الاخوان المسلمين أن مبادرة 'زمزم' مخالفة تنظيمية لقواعد الجماعة، مثمنة قرار المحكمة الداخلية التي قضت بفصل (3) قيادات ينتمون للمبادرة.وقالت الجماعة في بيان لها مساء الإثنين 'ان المحكمة قررت بالاجماع ان المبادرة مخالفة تنظيمية من حيث المبدأ'.وبينت ان 'المخالفة تتفاوت في تقدير درجة العقوبة عملا بنصوص لوائحها الخاصة'، مشيرة الى انها استناداً لذلك 'اصدرت قرارها بايقاع عقوبة الفصل التنظيمي، حكما اوليا قابل للاستئناف'.والقيادت التي اقرت المحكمة فصلها هم : ارحيل الغرايبة وجميل الدهيسات ونبيل الكوفحي.
نص البيان:
التزاما بالمنهج الشوري والعمل المؤسسي وبعد التداول الاعلامي لقرار المحكمة المركزية في الجماعة والقاضي بايقاع عقوبة الفصل من التنظيم بحق الاخوة وعلى الرغم من ان الموضوع ذو بعد تنظيمي حصل مثله عدة مرات ويحصل في كل التنظيمات والمؤسسات، وحرصا من الجماعة على التواصل مع وسائل الاعلام وتوضيحا لملابسات القضية موضع الاهتمام الاعلامي، فاننا نؤكد على ما يلي :-
1-بعد الاعلان عن مبادرة 'زمزم' في شهر تشرين الثاني من عام 2012 عبر وسائل الاعلام ودون التنسيق مع قيادة الجماعة او علم مؤسسات الجماعة المختصة، باشر المكتب التنفيذي بالاتصال بالاخوة المعنيين لحوارهم والطلب منهم تقديم ما لديهم لدراستها داخل الاطار التنظيمي التزاما بقواعد العمل المؤسسي وما جرت عليه الاعراف والتقاليد المعتمدة في اقرار مثل تلك المبادرات، وبعد اصرار الاخوة على موقفهم بالاستمرار بالمبادرة وكما وردت من قبلهم، فقد طلب منهم عدة مرات التوقف وعدم استكمال المشروع الذي يشكل اطارا تنظيميا موازيا للجماعة.
2- قبل موعد اشهار المبادرة جرت حوارات موسعة معهم شارك بها شخصيات اخوانية ذات قدر ومكانة، ولم يتوصلوا الى تغيير رايهم او قناعتهم والتي اصروا على انفاذها، وعلى اثر اشهار المبادرة بتاريخ 5/10/2013 والظروف المرافقة، وبعد استنفاد كل الجهود والمحاولات، فقد قرر المكتب التنفيذي احالة الاخوة المتصدرين للمحكمة المركزية المختصة، (وهي هيئة منتخبة من مجلس شورى الجماعة ومستقلة بقراراتها وتعمل وفقا للانظمة واللوائح المعتمدة).
3- باشرت المحكمة اعمالها بالنظر في القضية غيابيا بعد تغيب الاخوة عدة مرات واعلان موقفهم في وسائل الاعلام باصرارهم على عدم الحضور.
4-وبعد استكمال الاجراءآت والمداولات المتبعة قررت المحكمة بالاجماع ان المبادرة مخالفة تنظيمية من حيث المبدأ مع تفاوت في تقدير درجة العقوبة وعملا بنصوص لوائحها الخاصة اصدرت قرارها بايقاع عقوبة الفصل التنظيمي، حكما اوليا قابل للاستئناف.
والجماعة اذ تؤكد استقلالية المحكمة وقرارها فإنها بنفس الوقت تؤكد حرصها على جميع ابنائها وحقوقهم الشرعية والتنظيمية بما في ذلك واجب الابداع والتفكير والمبادرة وخدمة الدين ومصلحة الوطن، وبيان الحقيقة من مصادرها المعتبرة والمعتمدة وكل ذلك وفق انظمة الجماعة ولوائحا الداخلية.