النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 15/11/2014

  1. #1

    اقلام واراء محلي 15/11/2014

    في هذا الملـــــف:
    v في ذكرى الاربعين لشيخي هاني فحص
    بقلم: اللواء/ محمود الناطور – القدس
    v الاتحاد الاوروبي والقدس والدولة الفلسطينية المستقلة
    بقلم: راجح ابو عصب – القدس
    v أين هي التهدئة ؟!
    بقلم: حديث القدس – القدس
    v .. والثالثة؟ "لازم تزبط" !
    بقلم: حسن البطل – الايام
    v الاستقلال : من البيان .. إلى التجسيد !!
    بقلم: هاني حبيب – القدس
    v منصة المصالحة آخذة بالانفجار ..!
    بقلم: أكرم عطا الله – الايام
    v كلمة الحياة الجديدة - اللحظة السياسية .. الطبيعة والموقف
    بقلم: رئيس التحرير – الحياة
    v سؤال عالماشي - القدس.. والرئيس والملك
    بقلم: موفق مطر – الحياة
    v نبض الحياة - الذكرى الـ 26 لوثيقة الاستقلال
    بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة















    في ذكرى الاربعين لشيخي هاني فحص
    بقلم: اللواء/ محمود الناطور – القدس
    سيدي الشيخ "لم أشبع منك" كما نقول بعد لقائي الأخير بك، سيدي صاحب الابتسامة، الفرحة ما زلت تحتل ذاكرتي كل يوم.
    سيدي، صاحب المكانة الفكرية العليا والمرتبة الدينية العليا والموقع السياسي الوسطي المعتدل، بلا مبالغة ولا مغالاة ولا تردد ولا ضعف، مختصرا كل الألوان في لون عمامتك التي أبجل.
    سيدي يا صاحب الموقف المربك لأصدقائك والمزعج لأعدائك، من أجلك أنا أحب النجف وكربلاء وكل المقامات الممتدة من سهول الكرك ومؤتة حتى قم، وأنا وإياك ننتمي للقرى السبع في شمال فلسطين من شبريحا حتى هونين، وفي ذلك حكمة إلهية لكي يبقى الفلسطيني ينتمي إلى مكة المكرمة والمدينة الشريفة المنورة والقدس المباركة.
    ومن يقول إنني لست سنيا حتى سيد الخلق سيدنا محمد (ص)، ومن يقول اني لست عاشقا للحسين وآل رسولنا الحبيب الكريم الصادق الأمين ومن يقول اني لست شيعيا، اعشق عمامتك دون قلق او خوف او تردد.
    أريد يا سيدي الفلسطيني بالهوية واللبناني بالانتساب انتماءً طائفياً وسياسياً ومناطقياً وقلقاً وامراً غير مقضيا. اريد ان اقول لكل فلسطيني هذا هو نموذج العقل والفكر والانسان والرائد والقائد الشيعي السني المسلم هاني فحص.
    سيدي لا استطيع ان اقوم بتأبينك، فأنا افتقد لغة الخطابة، فبالأمس رأيتهم يقومون بالاحتفال بذكرى الأربعين على فراقك، وكنت استمع إلى الكلمات التي قيلت بين جدران قاعة اليونسكو وفي نفس الوقت يا سيدي كانت الكلمات تقرع الآذان في قاعة القصر الثقافي الملكي في عمان وأيضا بكل الألوان.. وكان في ذلك ايضا حكمة، ففي نفس التاريخ نقول الكلمات، فأنت صاحب سيف وقلم وعمامة وفكر، وعرفات صاحب مسدس وكوفية وقضية. التقيتما معا، وأنا الرفيق لكما، ورافقته وأعنته وشددت على يده ومعا، حتى الشيخ السيد الجليل تسابقان الزمن وقبل كل الأهل مع صورة نادرة من الخميني بدون ان أعدد له الألقاب.
    المعنى واضح والبعد واضح والنتائج أعراس، امتدت من طهران حتى بوابة باب المندب، من أجلك يا فلسطين أضع كوفيتي وعمامتي وسيفي ومسدس في يد طفل ولد في القدس وآخر في جبشيت ليرفع العلم الفلسطيني فوق مآذن وكنائس القدس ليتردد صدى الآذان والاجراس في كل بقاع الارض.. هنا ولد المسيح عليه السلام ومن هنا عرج محمد (ص) الى السماء، فلك المجد يا رفيقي وصديقي واستاذي وشيخي. وعلى كل احبتك ألقي التحية والسلام.
    الاتحاد الاوروبي والقدس والدولة الفلسطينية المستقلة
    بقلم: راجح ابو عصب – القدس
    لدول الاتحاد الاوروبي مواقف متقدمة من حل القضية الفلسطينية وانهاء الصراع العربي – الاسرائيلي , باعتبار ان اوروبا تتأثر مباشرة بهذا الصراع , لأن لهذه الدول علاقات مميزة مع الدول العربية ومع اسرائيل في كافة المجالات : السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية .
    وكذلك لانها تربطها بالعالم العربي علاقات تاريخية قديمة , وان كان الكثير من صفحات تلك العلاقات غير مشرف وشابته توترات وعداوات وحروب , تعود الى عهود الحروب الصليبية في القرون الوسطى , وكذلك الى قيام بعض تلك الدول الاوروبية باحتلال واستعمار دول عربية ,وخاصة فرنسا وبريطانيا, اللتين تقاسمتا بعد الحرب العالمية الاولى الاراضي العربية التي كانت جزءا من الامبراطورية العثمانية , التي خرجت مهزومة في تلك الحرب . وقد وضع الدبلوماسي البريطاني سايكس بيكو وزميله الدبلوماسي الفرنسي جورج بيكو في عام 1916 الاتفاقية التي حملت اسميهما وعرفت باتفاقية ( سايكس بيكو ) التي وضعت سوريا ولبنان ومنطقة الموصل في العراق تحت الانتداب الفرنسي , بينما فرضت بريطانيا وصايتها على فلسطين وشرق الاردن واجزاء من العراق ,كما ان فرنسا كانت من قبل قد سيطرت على بلاد المغرب العربي : تونس والجزائر والمغرب .
    ولأن كثيرا من الدول الاوروبية قريبة حدودها من الدول العربية , وتتأثر مباشرة بما يحدث في منطقة الشرق الاوسط , فانه يهمها كثيرا ان تكون الاوضاع السياسية والامنية في هذه المنطقة شديدة الحساسية من العالم هادئة ومستقرة , خاصة وان الدول الاوروبية , تكاد تعتمد اعتمادا تاما على النفط العربي خاصة في منطقة الخليج.
    ولذا فان دول الاتحاد الاوروبي اكثر دول العالم حساسية تجاه ما يجري في منطقة الشرق الاوسط , ولهذا فان مواقفها المتقدمة على الموقف الاميركي من الصراع العربي- الاسرائيلي , ومن قضية فلسطين والقدس خاصة تعود لتأثرها مباشرة بهذا الصراع الذي يقع قريبا من حدودها , ولأن لها ايضا علاقات اقتصادية كبيرة مع الدول العربية وكذلك مع اسرائيل , ومن هنا كان سعيها المتواصل لانهاء هذا الصراع واحلال السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين , كمقدمة لانهاء الصراع العربي – الاسرائيلي , لانها تعلم ان جوهر الصراع في المنطقة هو القضية الفلسطينية , وان حل هذه القضية هو المدخل الوحيد لاقامة الامن والاستقرار في هذه المنطقة .
    ولكل الاسباب السابقة فان الاتحاد الاوروبي يعد اكبر المانحين الدوليين للسلطة الفلسطينية , وذلك من اجل ضمان استمرار السلطة في النهوض بمسؤولياتها والوفاء بتعهداتها المالية تجاه ابناء شعبها , حيث قدم الاتحاد الاوروبي في عام 2013 مبلغ 575 مليون دولار , علما ان جزءا كبيرا من هذه المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني هدفه الاساس هو بناء مؤسسات دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة وقابلة للحياة , تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل في امن وسلام .
    وفي هذا الاطار جاءت زيارة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيرني الى السلطة الفلسطينية واسرائيل الاسبوع الماضي , حيث التقت مساء يوم السبت الماضي الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله , حيث اطلعها على اخر تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والقدس , واكد ان الموقف الفلسطيني الثابت المتمثل في اعادة العملية السياسية الى مسارها الطبيعي , وذلك من اجل التوصل الى تحقيق السلام واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ضمن حدود الرابع من حزيران من عام 1967 وذلك وفق سقف زمني محدد .
    وقد اشاد الرئيس خلال لقائه موغيرني بدور الاتحاد الاوروبي في دعم السلام في الشرق الاوسط , ودعا الاتحاد الى لعب دور اكبر , بحيث يكون متناسقا مع ثقله السياسي ودعمه الاقتصادي , وقد أكدت الوزيرة للرئيس عباس التزام الاتحاد الاوروبي بدعم حكومة الوفاق الوطني ماليا وسياسيا ,وكذلك اعادة اعمار قطاع غزة من اجل تحسين الظروف الحياتية لابنائه , كما جددت موقف الاتحاد الرافض للاستيطان , وشددت على ان الاتحاد سيواصل مساعيه من اجل دعم التقدم في العملية السياسية , سعيا الى تطبيق مبدأ رؤية حل الدولتين وان تكون القدس عاصمة للدولتين : الفلسطينية والاسرائيلية .
    وقد حرصت الوزيرة الاوروبية على زيارة قطاع غزة للاطلاع شخصيا وعن قرب على الاوضاع المأساوية والكارثية التي يعيشها اهلنا في القطاع في اعقاب الحرب الاخيرة , حيث زارت مدرسة تابعة لوكالة الغوث الدولية " الاونروا " التي تؤوي مئات النازحين, الذين فقدوا منازلهم خلال الحرب الاخيرة , وقالت خلال تلك الزيارة انها جاءت الى هنا اولا بصفتها اماً تريد ان ترى بعينها وبصورة مباشرة الاوضاع الانسانية بعد الحرب , واضافت قائلة : ان غزة تحتاج الى ان تتنفس , وان الامور في القطاع يجب ان تتغير .
    وفيما يتعلق باعادة اعمار القطاع اكدت الوزيرة الاوروبية : انه لا يوجد وقت للانتظار , ويجب ان نعمل بسرعة اكبر لاعادة الاعمار , وهذا التزام قدمناه ويجب ان نعمل بكل ما نستطيع , من اجل ان نرى عودة الاطفال الى بيوتهم قبل ان يصبح عمرهم عاما .
    وقد عكست تصريحاتها هذه النزعة الانسانية لديها حيث اكدت انها نظرت الى الاوضاع المأساوية في غزة باعتبارها اماً قبل ان تكون مسؤولة سياسية , كما شددت على ان اوروبا على استعداد لدعم المواطنين في غزة ليعيشوا في اوضاع افضل , وقالت ان الاتحاد الاوروبي يحتاج الى حكومة فلسطينية فاعلة في غزة , ولذا هناك ضرورة لتفعيل السلطة الوطنية وحكومة الوفاق في القطاع , واملت ان يكون ذلك في القريب العاجل .
    والواقع ان هناك اجماعا فلسطينيا وعربيا ودوليا على ضرورة عودة السلطة وحكومة الوفاق الوطني الى ممارسة سيادتها في القطاع , من اجل انهاء معاناة الاهل هناك , خاصة بعد اغلاق مصر معبر رفح وتدميرها الانفاق , اذ ان القيادة المصرية اكدت انها لا تريد التعامل الا مع الرئيس محمود عباس , باعتباره الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني , ومع حكومة الوفاق الوطني , كما انها تصر على عودة الحرس الرئاسي الى معبر رفح من اجل اعادة افتتاحه , علما انه المنفذ الوحيد للاهل في القطاع الى العالم الخارجي .
    والامر المؤسف ان هناك مماطلة من حركة حماس في تنفيذ ما وعدت به من تسليم السلطة في القطاع الى حكومة الوفاق الوطني , وجاءت التفجيرات ضد عدد من منازل وسيارات قادة حركة فتح في القطاع , وكذلك تفجير المنصة الرئيسية التي اقيمت لاحياء الذكرى العاشرة لرحيل الشهيد ياسر عرفات , جاءت هذه التفجيرات لتزيد الوضع في القطاع تعقيدا , ولتضاعف من معاناة ومأساة الاهل هناك ,حيث اتهمت قيادة حركة فتح حماس بتدبير تلك الانفجارات وحملتها المسؤولية عن تنفيذها . وقد أدت تلك التفجيرات الى تأجيل زيارة رئيس الوزراء رامي الحمد الله الى القطاع .
    والأمر المؤسف ان الوزيرة الاوروبية تشعر بمعاناة الاهل الكارثية في القطاع اكثر من بعض المسؤولين في القطاع , بل واكثرمن العديد من الحكام في الدول العربية , حيث لم يقم اي وزير عربي بزيارة القطاع مؤخرا , ومن باب الانصاف واحقاق الحق ,لا بد من الاشادة بالدعم الاردني للقطاع ,رغم الضائقة المالية التي يعيشها الاردن الشقيق , حيث سير الاردن الشقيق العديد من قوافل الاغاثة الى القطاع , كما ان الحكومة الاردنية , وبتوجيهات مباشرة من العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني , دعمت المستشفى الاردني الميداني في القطاع بمزيد من الكوادر الطبية وامدته بالمزيد من الادوية والعلاجات ولامكانات العلاجية لمعالجة ضحايا الحرب الاخيرة في القطاع , وكذلك المرضى في كافة التخصصات .
    وقد شددت الوزيرة الاوروبية خلال زيارتها الاخيرة ولقائها المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين على ضرورة العودة الى المفاوضات واستئناف عملية السلام , علما ان الحكومة الاسرائيلية , تحت ضغط وزراء اليمين المتطرف , هي المسؤولة عن توقف تلك المفاوضات , من خلال اصرارها على سياسة التوسع الاستيطاني ومن خلال ممارساتها في القدس وخاصة في المسجد الاقصى المبارك , علما ان الرئيس محمود عباس رغم كل ذلك ما زال مصرا على انتهاج الحل السلمي البعيد عن العنف كمبدأ لتحقق السلام وتطبيق رؤية حل الدولتين .
    والواقع ان هناك شبه اجماع في دول الاتحاد الاوروبي على ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية ,حيث كانت السويد اول من فتح هذا الطريق . وقد اعلنت مصادر اوروبية مؤخرا ان دولا اخرى في الاتحاد الاوروبي تنوي الحذو حذو السويد في الاعتراف بالدولة الفلسطينية وذلك اذا لم تستأنف عملية السلام قريبا .
    ان الاتحاد الاوروبي الذي يقدم مساعدات مالية سخية للسلطة الفلسطينية , وكذلك دعما سياسيا , فانه بهذا الموقف متقدم كثيرا على دول عربية ثرية لم تقدم ما التزمت به من مساعدات للسلطة , وخاصة مبلغ ال 500 مليون دولار التي وعدتها قمة سيرت في ليبيا في عام 2010 لدعم القدس , حيث لم يصل دولارا واحدا من ذلك المبلغ , في الوقت الذي قدم فيه الاتحاد الاوروربي ملايين الدولارات سنويا لميزانية السلطة الفلسطينية , من اجل ضمان استمرارها في القيام بواجباتها تجاه ابناء شعبنا .
    واذ نثمن هذه المواقف الداعمة والانسانية من الاتحاد الاوروبي فاننا نتمنى على الدول العربية وكذلك الولايات المتحدة القيام بدور اكثر نشاطا لدعم السلطة والشعب الفلسطيني ماليا , وكذلك من اجل القيام بدور حقيقي في الضغط على اسرائيل من اجل انهاء الصراع وتحٍقيق السلام العادل والشامل .
    أين هي التهدئة ؟!
    بقلم: حديث القدس – القدس
    غداة التصريحات التي اطلقها وزير الخارجية الاميركي جون كيري في العاصمة الاردنية عمان اثر اجتماعه مع العاهل الاردني الملك عبد الله ورئي سالوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ولقائه قبل ذلك مع الرئيس محمود عباس حول تعهد نتانياهو باتخاذ اجراءات ملموسة لتهدئة الوضع في القدس، أقدمت السلطات الاسراذيلية امس، على مزيد من الخطوات التي من شأنها تصعيد التوتر في المدينة المقدسة على نحو خاص والاراضي المحتلة عموما وفي مقدمة ذلك اعلان السلطات الاسرائيلية عن المصادقة على ايداع مخطط لبناء خمسائة وحدة استيطانية في مستوطنة "رمات شلومو" على اراضي شعفاط شمالي القدس وتسليم السلطات الاسرائيلية عائلة الشهيد الشلودي بلاغا باعتزام السلطات هدم منزلها في القدس خلال ثماني واربعين ساعة، عدا عن قمع القوات الاسرائيلية لمظاهرات سلمية أمام الحواجز المحيطة بالمدينة المقدسة مما تسبب في عشرات الاصابات بعد ان استخدمت القوات الاسرائيلية الاعيرة المعدنية وقنابل الغاز المسيل بكثافة سواء عند حاجز قلنديا أو الرام أو حزما أو غيرها من المناطق اضافة الى اصابات بالرصاص الحي في الخليل.
    وعلى الرغم من ان السلطات الاسرائيلية سمحت لعدد اكبر من الوصول للأقصى امس، الاّ أن القدس بدت مثل ثكنة عسكرية مع تكثيف تواجد الشرطة الاسرائيلية واجهزة المخابرات وحرس الحدود في مختلف انحائها وفي محيط الاقصى، هذا عدا عن ان اسرائيل واصلت امس، منع فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول الى الاقصى، أي انها تمنع الغالبية من المصلين من الوصول للأقصى. وهو ما يثير التساؤل حول جدية وحقيقة التعهدات الاسرائيلية التي تحدث عنها كيري امس الأول والتي ثبت انها مجرد كلام بلا رصيد.
    إن ما يجب ان يقال هنا لكيري ولرئيس الوزراء الاسرائيلي ان سماح الاحتلال الاسرائيلي غير الشرعي للقدس بوصول عدد محدود من الفلسطينيين وغالبيتهم من القدس وداخل الخط الاخضر الى الاقصى امس لا يمكن أن يغطي على الأسباب الحقيقية لتصاعد التوتر في القدس والاراضي المحتلة.
    فالاستيطان غير الشرعي الذي تصر اسرائيل على مواصلته واثبتت ذلك أمس غداة التعهدات المذكورة يشكل سببا رئيسيا للتوتر. كما ان منع غالبية المصلين من الضفة الغربية وغزة من الوصول للأقصى يشكل سببا آخر، عدا عن سياسة هدم المنازل والاعتقالات المستمرة التي تواصلت امس، ايضا وتحويل القدس الى ثكنة عسكرية تشكل اسبابا اخرى للتوتر.
    كما أن اصرار اسرائيل على الاستمرار بتنفيذ مخططات تهويد القدس والتنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وسد الطريق أمام حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية واستهتار اسرائيل بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية يشكل العامل الاكبر امام تصاعد التوتر. وفي كل ذلك لم تقدم اسرائيل امس أية بادرة مشجعة تدفع الى الاعتقاد انها تتجه نحو التهدئة بل، وكما ذكرنا بالعكس قدمت اكثر من دليل على نيتها الاستمرار في توتير الاجواء وفرض سياسة القوة والتوسع والقمع للشعب الفلسطيني.
    ولذلك نقول أن من الواجب ان توضع كل هذه الحقائق امام وزير الخارجية الاميركي جون كيري وافهامه ان الشعب الفلسطيني لا يمكن ان يقبل باستمرار هذا الوضع وان التهدئة الحقيقية يمكن ان تتحقق فقط اذا ما تم الزام اسرائيل باحترام القانون الدولي والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أما الركون الى تعهدات نتانياهو التي ثبت انها مجرد كلام فان ذلك يعني محاولة للخداع والتضليل وهو ما يرفضه شعبنا. واذا كان وزير الامن الداخلي الاسرائيلي واصل تهديداته امس الاول بسحب هويات مقدسيين تمهيدا لطردهم من المدينة المقدسة واصر على وضع اجهزة تفتيش امام بوابات الاقصى ووسط كل الحقائق المذكورة فإن الحديث عن "خطوات ملموسة" اسرائيلية للتهدئة انما يعتبر مجرد تضليل لن يقبل به الشعب الفلسطيني.
    .. والثالثة؟ "لازم تزبط" !
    بقلم: حسن البطل – الايام
    داعبتُ وضاح زقطان، أمس صباحاً في المقهى. قلت: "كلنا في الهمّ شرق..". صوّبني وقال: كلنا في الهمّ مصر". كنت أعقّب على ما على شاشة الفضائية الخليجية: الموضوع اليمن؛ وشريط الأخبار عن سورية ومصر.
    أمس، السبت، كان معظم روّاد المقهى من موظفي السلطة، ينعمون بيوم عطلة عيد إعلان الاستقلال في قصر الصنوبر بالجزائر. عطلة رسمية أخرى، تشمل الموظفين الإداريين في مؤسسة "الأيام" بمن فيهم قسم الدعم الفني للجريدة، المسؤول عن وضع عدد جريدة السبت على "الإنترنت".
    جديد أخبار الجريدة، على الصفحة الأولى، أن برلمان إسبانيا سيناقش، هذا الأسبوع، اقتراحاً للاعتراف بدولة فلسطين، بعد البرلمانين الفرنسي والبلجيكي، وتصويت البرلمان البريطاني غير الملزم، واعتراف حكومة السويد الملزم رسمياً.
    قبل 16 عاماً التقطت قيادة "م.ت.ف" حجر الانتفاضة الأولى، وألقته في الفضاء السياسي. هذا الشهر سيحطّ حجر الدولة في قاعة مجلس الأمن. السؤال: كيف ستلتقطه أميركا؟ أو كيف سترد عليه بقنبلة دخّان كما يفعل جنود إسرائيل؛ بتقديم مشروع وسط مضاد، أو تطلق ضده رصاصة معدنية مغلّفة بالمطاط (الفيتو) كما يفعل جنود الاحتلال، منذ الانتفاضة الأولى وحتى "انتفاضة القدس" المبشرة بانتفاضة ثالثة!
    المستر كيري عقد، في عمان، اجتماعاً ثنائياً مع رئيس السلطة، وما يشبه قمة ثلاثية مع ملك الأردن ورئيس وزراء إسرائيل.
    واضح أنه ناقش مع رئيس السلطة، أولاً، موضوع طرح المشروع الفلسطيني على مجلس الأمن؛ وثانياً دور السلطة في تهدئة التوتر في القدس. مع الملك الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي ناقش، أولاً مسألة الحرم القدسي.
    هل الاتفاق الثلاثي على تهدئة الأوضاع في القدس يمهّد لإحياء الموت السريري للمفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية؟ كلا، وإلاّ لالتقى رئيس السلطة برئيس وزراء إسرائيل، وهو الأمر الذي لم يحصل منذ سنوات، بينها المفاوضات غير المباشرة التي أدارها كيري تسعة شهور!
    يقود عباس ما يشبه "انتفاضة سياسية" ستكون ذروتها التصويت في مجلس الأمن على ما يشبه "خارطة طريق" فلسطينية نحو استقلال فلسطين، ويواكبها ما يشبه شرر انتفاضة ثالثة في القدس.
    هذا شهر حافل ومشحون فلسطينياً: وعد بلفور. وفاة الرئيس المؤسس. ذكرى إعلان استقلال فلسطين.. وأخيراً، قرار من مجلس الأمن موقوت على مرور 66 عاماً لإقرار مشروع التقسيم الدولي لفلسطين.. وأيضاً، تصويتات برلمانات أوروبية على الاعتراف بفلسطين دولة.
    في أول يوم جمعة، بعد التفاهم الأردني ـ الإسرائيلي ـ الأميركي على التهدئة في القدس، ورفع قيود الأعمار عن دخول الحرم القدسي، كان الشبان يتسلقون بالسلالم الجدار الفاصل إلى القدس مع أعلام فلسطين.
    يمكن القول إن مكانة السلطة الفلسطينية تتعزز في السياسة الدولية، خلاف انحسار مكانتها بعد الانتفاضة الثانية، حيث صدّقت دول كثيرة الادعاء الإسرائيلي أنها "ملوثة بالإرهاب".
    حجر إعلان استقلال فلسطين واكب حجر الانتفاضة الأولى، ثم انتكس السعي لتجسيد الاستقلال مع رصاص الانتفاضة الثانية.. والآن، تتواكب الانتفاضة السياسية مع شرر الانتفاضة الثالثة!
    لكن؟ ماذا؟ بدلاً من أن تواكب الصلحة الفلسطينية هذا المسار التصاعدي السلطوي والشعبي، فقد حصلت فيها "انتكاسة" بعد أن حظرت بعض أجهزة "حماس" الاحتفال السياسي والجماهيري بمرور عشر سنوات على غياب القائد المؤسس، ثم حظرت الاحتفال الثقافي والفني بالمناسبة ذاتها في مركز رشاد الشوا الثقافي؟
    كانت "حماس" وأعلامها الخضراء مدعوّة إلى المشاركة في الاحتفال الجماهيري بساحة الكتيبة، وسنرى هل ستكون "فتح" مدعوة، بعد شهر تقريباً، إلى احتفال "حماس" بتأسيسها في الانتفاضة الأولى؟
    الانتفاضة الثانية لم تشبه الانتفاضة الأولى، فقد كانت الثانية نكسة عسكرية للسلطة، بينما كانت الأولى نصراً سياسياً للشعب والمنظمة.
    لن تشبه الانتفاضة الثالثة الانتفاضتين السابقتين، لأنه لا حرب تشبه سابقتها، ولأن الشعب والسلطة تعلّما الدرس.. أيضاً، لأن الانتفاضة الأولى سرت مثل النار في الهشيم، وإسرائيل والفصائل حوّلا الانتفاضة الثانية إلى حريق واجتياح.
    كيري نجح في خفض التوتر في القدس خشية تصعيده إلى انتفاضة.. ربما عليه أن يخشى تأثير التصويت السلبي الأميركي على اندلاع انتفاضة ثالثة؟!
    الاستقلال : من البيان .. إلى التجسيد !!
    بقلم: هاني حبيب – القدس
    كان السؤال ولا يزال مطروحاً، منذ العام 1988، وتحديداً لدى إعلان الرئيس عرفات "إعلان الاستقلال" في قصر الصنوبر في العاصمة الجزائرية، والسؤال ليس كأي سؤال، كونه يتعلق بشعب ووطن محتل، واستقلال رمزي، يشير إلى حد كبير، الى ما قامت عليه بعض حركات التحرير، عن إعلان "حكومة مؤقتة" في بلد ضيف، القيادة الفلسطينية، رغم استضافة أكثر من قطر عربي للثورة الفلسطينية، كلبنان وتونس، لم تشأ أن تعلن عن حكومة مؤقتة، في وقت كانت منظمة التحرير الفلسطينية هي المعبر الحقيقي عن مثل هذه الحكومة، ولعبت منظمة التحرير الفلسطينية دوراً رئيسياً في أن تشكل الوطن الرمزي لكل الفلسطينيين أينما كانوا، أكبر من حكومة مؤقتة وأقل من دولة مستقلة، من هنا جاء إعلان الاستقلال الذي رسمه شاعر فلسطين الكبير محمود درويش بخطه وفكره المنسجم مع الإرادة الوطنية الفلسطينية في مرحلة بالغة الدقة والخطورة.
    حاولت إعادة قراءة بيان الاستقلال من جديد، وشعرت مجدداً أن هذا البيان يؤسس لاستقلال حقيقي، إذا ما تم العمل على تحويله إلى سياسة فاعلة، فالبيان ليس مجرد "إعلان" بقدر ما هو "دستور" لدولة حرة ديمقراطية، وبالمقارنة مع الدساتير العربية، قبل الربيع العربي وبعده، فإن المضمون الدستوري لإعلان الاستقلال الفلسطيني يرتدي تفوقاً واضحاً محدداً في كافة عناوين الديمقراطية وحقوق الإنسان والفئات الاجتماعية، والمرأة والشباب والمستقبل، إعلان يليق بفلسطين وثورتها وشهدائها وأسراها ومقاتليها، وأكثر من ذلك، فإن نبرة الرئيس عرفات وهو يتلو البيان، كانت كأنها السحر، إذ إن آمال الفلسطينيين تضاعفت وتزايدت وهي ترى الإصرار على مواصلة الثورة ليس فقط لإنهاء الاحتلال وكنسه من أرضنا المحتلة، ولكنها لقيام دولة فلسطينية عصرية وديمقراطية ينعم مواطنوها بالأمن والسلام والمساواة، في تزاوج واضح بين حقيقة استمرار الثورة ضد الاحتلال، ومرحلة التحرر الوطني التي لا تتجاهل التفاعلات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمع الفلسطيني الموحد رغم حالة اللجوء والشتات، وإشارة إلى أن مواجهة الاحتلال، لا تعني تجاهل متطلبات المجتمع الفلسطيني الأساسية، الأمر الذي أشار بشكل غير مباشر، كيف أن النظم العربية الرسمية، وتحت مبرر المواجهة مع إسرائيل قامت بنسف كافة مقومات الديمقراطية في بلدانها، وقمعت شعوبها، وأهدرت الأموال على أجهزة الأمن مع تدني مستوى المعيشة تحت عبارة "اقتصاد الحرب" وفي هذا السياق، فإن إعلان الاستقلال الفلسطيني جاء ليضرب في الصميم مبررات القمع والإفقار تحت يافطة المواجهة مع العدو الإسرائيلي، ليطرح هذا البيان الخصائص الضرورية لمرحلة التحرر الوطني التي تعني بالضرورة تهيئة الفرد والمجتمع من أجل خوض مثل هذه المواجهة مع العدو.
    وكأن العالم بأسره كان ينتظر هذا الإعلان، فبعد أيام قليلة من هذا الإعلان، تنادى معظم دول العالم للاعتراف بدولة فلسطين، معظمها كان معترفاً بمنظمة التحرير الفلسطينية، ومعظمها جاء من دول المنظومة الاشتراكية في ذلك الوقت ودول آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، كافة شعوب الأرض كانت مع شعب فلسطين وإعلانه حتى في تلك الدول التي ناصبت العداء والخصومة لدولة فلسطين، وشاهدنا في الكثير من المناسبات الاقتصادية والاجتماعية والتظاهرات الشعبية في معظم دول العالم، وهي تحتشد لأسباب داخلية، فإنها مع ذلك ترفع الأعلام الفلسطينية، وترتدي الكوفية الفلسطينية، وباتت المسألة الفلسطينية، حالة داخلية لدى معظم شعوب الأرض المحبة للسلام والمعادية للصهيونية والرأسمالية والإمبريالية.
    ولكن، وبعد أكثر من ربع قرن على هذا الإعلان فإن السؤال يبقى مطروحاً وبشدة، أين نحن الآن من هذا الإعلان، وهل هذه الذكرى، تذكرنا بالضرورة أننا كقيادة وكشعب، فشلنا في وضع السياسات الضرورية للوصول بالإعلان إلى الاستقلال الحقيقي، وهل فعلنا ما فيه الكفاية لتحقيق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني، أعتقد أن الإجابة بالقطع وبالتأكيد، كلاّ وذلك نتيجة لعدد متراكم من الأسباب المتعلقة بالوضع الفلسطيني الداخلي من ناحية، وبتطورات الوضع الإقليمي والدولي، وعلى الأخص تداعيات الوضع الداخلي الإسرائيلي ووصول اليمين المتطرف والعنصري والفاشي إلى الحكم، مع ذلك، ومع الإدراك لأهمية هذه المبررات، إلاّ أن ذلك يجب ألا يغطي على حقيقة أننا لم ننجح في رسم سياسة واقعية تستفيد من إمكانيات الشعب الفلسطيني لدحر الاحتلال، دون تجاهل بطبيعة الحال، ميزان القوى المختل عسكرياً وثقافياً واقتصادياً لصالح العدو، إلاّ أننا لم نتمكن من الإخلال بميزان القوى لكي يتم تعديله ولو نسبياً لصالح قضيتنا الوطنية.
    مع ذلك، فإن هذه الذكرى باتت ترتبط بسياسة فلسطينية جديدة، فنحن على أعتاب التوجه إلى المنظمة الدولية، وخاصة مجلس الأمن من أجل انتزاع قرار دولي بأنه آن لدولة تحت الاحتلال، ما زالت محتلة من قبل عضو في الأمم المتحدة، أن ينصفها القانون الدولي ليس لمجرد اتخاذ قرار ولكن بتنفيذه خلال فترة زمنية محددة، وعلى الرغم من الصعوبات المترافقة مع هذا التوجه الجديد، إلاّ أنه الخيار الأفضل في ظل ميزان القوى القائم الآن، ولعل في تزايد الاعترافات الدولية مؤخراً، والنقاشات الدائرة في برلمانات عدد من الدول الأوروبية، مؤشراً لا بد من قراءته بوضوح، لمزيد من الإصرار على ضرورة التوجه إلى الأمم المتحدة، كخيار ليس لمجرد التكتيك السياسي، بل باعتبار الأمر ضرورة وطنية فرضتها ظروف فشل العملية التفاوضية!!
    منصة المصالحة آخذة بالانفجار ..!
    بقلم: أكرم عطا الله – الايام
    من يستمع للغة المتبادلة بين طرفي الانقسام لا يحتاج إلى كثير من التدقيق ليعرف أننا نعود للمربع الأول من الكراهية التي طغت على الحالة الفلسطينية منذ سنوات وتسببت بكل هذا الانسداد على المستوى الوطني والإنساني وبالتحديد لسكان قطاع غزة الذين أمضوا سنواتهم الأخيرة يحلمون ويحلمون .. ويكذبون على أنفسهم محاولين التعلق بقشة الوفاق، ويبدو أن اليأس هو قدرهم وهو حقيقة الحقائق التي يحاولون الهروب منها.
    هناك خوف حقيقي على المصالحة الوليدة وهي تمر في لحظة حرجة والخوف الأكبر أنها المحاولة التي ولدت بعد سبع سنوات من المخاض، النتيجة حكومة كسيحة وبلا أرجل تعاني من الشلل حتى اللحظة، وكم يحاول الجميع مساعدتها على تلمس طريقها لكن يبدو أن الواقع أعقد كثيرا من ذلك، ويبدو أن أطراف الانقسام أكثر عجزا عن السير بها للأمام، فما حدث ويحدث وما جرى ويجري عصي على الفهم والتفسير، فليس هناك ثورة في منتصف الطريق أكلت نفسها إلى هذا الحد.
    لم تكن التفجيرات الأخيرة هي سبب الانتكاسة، بل إن الشلل والاتهامات سبقت أحداث الأسبوع الماضي، فالتفجيرات ليست سوى الإعلان الواضح عن الفشل الذريع في السير قدما نحو المصالحة، فالحكومة مشلولة حتى قبلها والاتهامات كانت حاضرة وإن بشكل أقل، ولكن التفجيرات كشفت هشاشة ما تم التوقيع عليه وسطحية الاتفاقيات التي وقعت بين الطرفين، بحيث لامست القشور دون الوصول إلى جذر الخلاف الحقيقي بين الجانبين، فقد استسهلا نقاش الفروع هروبا من واقع معقد هم أكثر عجزا عن التوافق حوله.
    كما يقول الأطباء فإن الأمر بحاجة إلى ما يشبه المعجزة كي تتمكن المصالحة من النجاة وسط هذه الأمواج العاتية من سوء النوايا وهذه الألغام التي تنفجر واحدا تلو الآخر لتستعجل إعلان موتها الذي يعني إعلان الفشل النهائي وإسدال الستار على تجربة إنهاء الانقسام، فإذا فشلت كل هذه المحاولات التي استنزفت كل هذا الوقت وكل هذه الحوارات وكل هذا التدخل من أكثر من عاصمة فهذا يعني أن المصالحة مستحيلة وأن على أهل غزة أن يهيئوا أنفسهم للإفاقة من حلم كان الأقصر على الإطلاق.
    وعليهم أن يتأهلوا لحياة البؤس الدائمة وألا يحلموا بمعبر رفح وبالكهرباء ورفع الحصار، فكل المؤشرات لا تبعث على الاطمئنان بل تتخذ شكلا أكثر مخيفا من السابق، فالسنوات الطويلة السابقة تخللها حوارات بين الطرفين أدت إلى نوع من الاسترخاء في سلوك كل منهما تجاه الآخر، فماذا لو أعلن الفشل وعدنا إلى حالة الانشداد والتربص؟ سنعود إلى تغول أجهزة الأمن في غزة والضفة وإلى انتهاك الحريات، فهي حتى اللحظة لم تؤسس على ثقافة احترام حقوق الإنسان وهناك خوف من العودة إلى أيام الانقسام الأولى، تلك المرحلة التي لا يتمنى أي من الفلسطينيين عودتها.
    نحن في غزة لم نعد نحتمل كل هذه المأساة ونخشى عودة كابوس ترجماتها على الأرض، ويكفي الإغلاق الأخير لمعبر رفح الذي يعيدنا إلى السجن الكبير من جديد، وواضح أن أزمته طويلة، ولو فكرت حركة حماس قليلا بإمكانها إحراج الجميع مستغلة هذا الإغلاق الطويل عليها بان تعلن تسليم المعبر وخروجها منه وتلقي بمفتاحه إلى حكومة التوافق، وتطالب الحكومة والسلطة مع باقي القوى بفتح المعبر، فهو مغلق بكل الظروف ومأساة العالقين كبيرة جدا وحياة الآلاف تعطلت ومستقبل الطلبة في خطر شديد، فلماذا هذا الصراع على المعبر ولماذا هذا التمسك بمعبر مغلق؟
    المشكلة أن كل هذه الأزمة وصانعيها في مؤسسات السلطة تدور بين من انتهت صلاحيتهم في هذه السلطة بدءا من الرئاسة وانتهاء بالمجلس التشريعي، ولأنهم يحتكرون القوة في غزة والضفة فلا حول ولا قوة للمواطن الذي يدفع ثمن هذه الأزمة لسنوات طويلة، فمن الواضح أننا أمام قوى لا يعنيها هم المواطن ولا تعرف معنى المسؤولية عن الناس، وواضح أننا أمام مواطن استسلم لقدره البائس إلى درجة أنه أصبح أكثر عجزاً من قواه.
    أن تصاب المصالحة بانتكاسة يعني أن لا إعمار في غزة، وأن يترك الناس عراة في برد الشتاء، فالإعمار هو أحد نتائج المصالحة والحكومة أيضا نتيجة للتوافق الذي استمدت اسمها منه، ومن الواضح أن الانتكاسة قد تمت ولا يعتقد أن مبادرة حركة الجهاد الإسلامي بإعادة التوفيق بين الطرفين تستطيع أن تحل الأزمة الجديدة التي أضيفت لأزمات سابقة كانت أيضا قبل التفجيرات تنذر بانهيار المصالحة.
    فلو كان الأمر متعلقاً بأحداث الأسبوع الماضي من تفجيرات وإلغاء مهرجان ذكرى الرئيس عرفات لكان الأمر أسهل، لكن نذر الأزمة كانت تطل قبل ذلك حين اكتشف الطرفان أن مستحيلات المصالحة أكبر من ممكناتها في ظل الخلاف السياسي والبرنامجي بين الطرفين، والمأساة أنهما تجاهلا ذلك معتقدين أن حسن النوايا وحدها قادرة على تجاوز الأزمة، ولكنهما اكتشفا كما اكتشفنا أن ليس بالنوليا وحدها تقاد الشعوب، بل بالتوافق السياسي وبالاحتكام إلى مؤسسات مرجعية تحددها توازنات وثوابت وعلاقات دولية وإقليمية، وأهم من ذلك كله "عقد اجتماعي" مع المواطن صاحب السلطة والصلاحيات.
    وهنا أيضا أزمة أكبر وهي إسرائيل التي جعلت من التوافق الوطني أمرا معقدا أو يجب أن يسير باتجاه محدد، وهذا مصدر الخلاف الأكبر بين قوتين كبيرتين الأولى تعتقد أنها سارت بمسار حددت نهايته شكل العلاقة مع إسرائيل بعيدا عن الصدام، والأخرى تعتقد أن الصدام هو الشكل الوحيد في العلاقة مع اسرائيل، وحتى اللحظة ليس مستعدا أي منهما أن يعيد النظر في برنامجه، وهكذا اصطدم البرنامجان إلى الحد الذي يمنع أي توافق بينهما، وهنا الأزمة والتي لم يقترب الطرفان منها، وبقيا على هامشها وهما يوقعان اتفاقاً بدا أنه ليس اتفاقا سياسيا، لكن كان هناك تعهد باستمرار الحوار جعلنا نعتقد أنهما سينتقلان إلى القضايا الأصعب بعد التوقيع في أجواء أكثر مريحة.
    ثم كانت الحرب على غزة، والمأساة أنها جعلت كلا منهما أكثر تمسكا ببرنامجه لتزيد من الهوة السياسية بين الطرفين، لتعود بعد الحرب مباشرة لغة الخلاف مرة أخرى وهذا قبل التفجيرات ...لدينا مشكلة كبيرة بحاجة إلى حوار عاجل، فتهديدات الدكتور حليل الحية تنذر بانفجار جديد على منصة المصالحة التي تقف في منطقة الخطر في عنق الزجاجة، فإما أن تسقط وإلى الأبد وإما أن تخرج للنور إذا ما دخلت الأطراف حوارا سياسيا جديا هذه المرة وجادا بلا مجاملات، مع استعداد أن يفهم كل منهما الآخر أو تعاد الأمانة للشعب ليقرر ماذا يريد. إذا كان الفشل هو ما أنتجته هذه الفصائل عليها أن تعود لصاحب السلطة الحقيقي، فهي تستولي على سلطته، هل تعرف؟ قد يكون لديه المخرج ..!

    كلمة الحياة الجديدة - اللحظة السياسية .. الطبيعة والموقف
    بقلم: رئيس التحرير – الحياة
    انتهت ما "أحب" البعض وصفه بالازمة النقابية، وعلى نحو اتضح تماما انها لم تكن أزمة ولا هم يحزنون، بدلالة هذا الافراج السريع والحنون، عن الموقوفين، وبهذا المعنى ولهذا السبب، لم يكن هذا الوصف دقيقا تماما، ولا صحيحاً، حينما لم يقرأ على نحو مسؤول طبيعة اللحظة السياسية الراهنة، وتحدياتها التي تفرض عدم تشتيت الجهد الوطني في تحركاته الاستراتيجية الرامية لمجابهة هذه التحديات.
    نعني أننا في خضم معركة سياسية بالغة الأهمية، لاتحتمل غير وحدة الموقف والخطاب والسلوك الوطني وفي الاتجاهات كلها، التي تعزز قوة الموقف الوطني في هذه المعركة من اجل الانتصار فيها، وخاصة في مجلس الأمن الذي سنذهب اليه بعد قليل، لعلنا ننتزع ما نتطلع اليه من قرار تاريخي يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال، ولأن ثوابتنا لم تتغير كما أعلن الرئيس أبو مازن يوم أمس في كلمته بذكرى اعلان الاستقلال، وهي انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف، ثم هناك التصعيد الاسرائيلي الخطير في القدس المحتلة، والذي يتطلب استنفار كل الطاقات الوطنية للتصدي له دفاعا عن المدينة المقدسة وحماية لها.
    وبمعنى آخر وبكلمات أكثر وضوحا، فإن اللحظة السياسية الراهنة هي لحظة العمل الوطني من اجل الاستقلال، التي لا تقبل "المزاودة" بالمواقف النقابية أو غيرها، أيا كانت طبيعتها واحقيتها، عدا انها لا تقبل بتصعيداتها "الاضرابية" التي باتت في غير موضعها، خاصة وهي تحيل يوم الاضراب الى يوم عطلة، ومدفوعة الأجر ايضا كمكافأة على الاضراب..!! ونعرف ان الاضرابات لا تعني مغادرة موقع العمل بل التواجد فيه، لا بل والاصرار على هذا التواجد لايصال رسالة الاضراب والمضربين.
    أكثر من ذلك لم يقرأ الذين ذهبوا الى "تأزيم" الموقف على النحو الذي انتج تصريحات وخطباً انفعالية، طبيعة اللحظة السياسية الراهنة في بعدها الاسرائيلي المحموم، وهو يواصل تحريضه الممنهج ضد الرئيس ابو مازن وهو التحريض الذي يتقاطع على اقل تقدير، مع التحريض الحمساوي مع الأسف الشديد، والهادف الى تغييب الرئيس أبو مازن، بشتى الطرق وأولا بمحاولة اغتياله سياسيا ومعنويا، لتخلو الساحة الفلسطينية من المشروع الوطني الفلسطيني وهجومه السياسي البارع، لصالح المشاريع المضادة له، التي لا تريد لا حرية ولا دولة لشعبنا الفلسطيني.
    الأمر اذا هو أمر قراءة خاطئة، لكننا في مثل هذه اللحظة السياسية الراهنة، لا نستطيع احتمال القراءات الخاطئة، وعليه لا بد من المراجعة النقدية التي بوسعها ان تعيد الأمر الى نصابه الصحيح حتى أمر الاعتراض المسؤول ايا كانت طبيعته.




    سؤال عالماشي - القدس.. والرئيس والملك
    بقلم: موفق مطر – الحياة
    اثمرت توجهات وحركة القيادة الفلسطينية مع قيادة المملكة الاردنية الهاشمية اتفاقا لنزع فتيل انفجار ما كان لأحد القدرة على توقع نتائجه وتداعياته، خاصة مع اصرار حكومة دولة الاحتلال على صب الزيت على لهب التعصب والتطرف الديني، ونجحت بإطفاء حريق حرب دينية، كان المعنيون بإشعالها في حكومة نتنياهو يتهيأون للرقص على ايقاع طبولها، ويحضرون الكؤوس ليشربوا نخب الدماء البريئة المسفوكة !!.
    أجاز رئيس الشعب الفلسطيني ابو مازن للفلسطينيين والمقدسيين خصوصا الدفاع عن مقدساتهم المسيحية والإسلامية، ومقاومة غزو المستوطنين لمقدساتهم، ومنعهم من فرض امر التقسيم الزماني والمكاني للحرم االقدسي والمسجد الأقصى، فاتهمه نتنياهو بالتحريض على ايذاء اليهود !!! رغم علمه ويقينه بايمان الرئيس محمود عباس بالتعايش والسلام بين اتباع العقائد السماوية، وتكاملها الحضاري والثقافي، لكنه – أي نتنياهو- يبحث عن مبررات حتى لو كانت من نوع الضحك على الذات، لتبرير هجوم حكومته المبرمج على الرئيس ابو مازن معتبرا اياه "اخطر فلسطيني على وجود اسرائيل" !.
    ادرك الرئيس ابو مازن مبكرا نوايا حكومة دولة الاحتلال وتوجهاتها، فعمل بكل الاتجاهات لحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في العاصمة المحتلة (القدس )، وطبق منهج وقاعدة العمل العربي المشترك، فابرم اتفاقا مع الملك عبد الله الثاني قائد المملكة الاردنية الهاشمية يؤكد مسؤولية المملكة عن المقدسات في المدينة المقدسة، مستندا في ذلك - كما نعتقد – على حرص المملكة الاردنية الشقيقة الحفاظ على ارث سياسي وثقافي وحضاري مهم، وبدور وواجب عظيم في حماية المقدسات، باعتبارها توأم دولة فلسطين وشريك رئيس في حماية المقدسات، وبحكم الايمان بمبدأ المصير المشترك، ونظرا لمسؤولية المملكة في فترة تاريخية مهمة عن هذه المقدسات، آخذا بالاعتبار حاجة اسرائيل لديمومة اتفاقية السلام مع المملكة – على الاقل في الظروف الراهنة – وأهمية استقرار اطول جبهة مع دولة عربية، في ظل توسع دوائر الاقتتال الطائفي والمذهبي والعرقي في اقطار عربية مجاورة، وتفكك دول عربية واحتلال تنظيمات ارهابية لمواقع متقدمة وإستراتيجية فيها !.
    وأدرك الملك الهاشمي عبد الله الثاني بحس المسؤولية التاريخية ان اللحظة لا تحتمل اقل من المواقف والإجراءات العملية لإنقاذ اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، خاصة أن الاردنيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين يقرون للأردن بالمسؤولية التاريخية، وينتظرون من الملك قرارات بمستوى الأمانة، فاستدعت المملكة سفيرها في تل ابيب، وعلى الفور هدد وزراء في حكومة نتنياهو المملكة وذكروا الملك عبد الله بعدوان الخامس من حزيران من العام 1967.
    ما زال غرور العظمة مسيطرا على قادة دولة الاحتلال السياسيين والعسكريين، وما زالوا يطبقون نظرية ارهاب وتخويف وتهديد الرؤساء والملوك العرب..لكنهم حتى اللحظة لم يدركوا فشل هذه التجربة مع رئيس الشعب الفلسطيني محمود عباس والملك الهاشمي الاردني عبد الله الثاني، وتحديدا عندما يتعلق الأمر بالمقدسات، فالزعيم عندنا ملكا كان او رئيسا قد يذهب الواقعية والعقلانية الى أبعد الحدود عندما يتعلق الأمر بالقضايا السياسية، اما تلك المخاطر المهددة للمقدسات فان الرئيس والملك يجسمان العقلانية والواقعية بقرار اللحظة الحاسمة التي لا مجال فيها للتفكير مرتين بقرار وإجراء حماية المقدسات، فهذه وان خضع قرار حمايتها والحفاظ عليها كما ورثناها من التاريخ على مبدأ احترام كرامة الانسان وقيمته، وحقه غفي الحياة، فانه خاضع بالدرجة الأولى بالحفاظ على روح الشخصية الوطنية والهوية الثقافية للشعب الفلسطيني، والأمة العربية، حيث لا يجوز وضع هذا القرار في حسابات الربح والخسارة، او الظروف والواقع، والبيئة والمناخ السياسيين، لأن مجرد سقوط مركز ثقل البناء الوطني والعقائدي والثقافي الحضاري، تنهار معها مقومات الوطن، أي الشعب والأرض والدولة ( القانون).
    وصلت رسالتا الرئيس ابو مازن والملك عبد الله الثاني للبيت الأبيض صريحة واضحة،فسارع كيري لجلب نتنياهو الى عمان حيث الرئيس والملك يعملان لحظة بلحظة، وخطوة بخطوة على اقناع العالم بمسعى حكومة نتنياهو لإشعال الحرب الدينية ليس في المنطقة وحسب، بل في العالم، ابتداء من باحات ومصلى ومنبر المسجد الأقصى، فعاد الى تل ابيب وفي نفسه اقرار أن للأقصى شعباً فلسطينياً وشقيقاً أردنياً ورئيساً وملكاً أوفياء.

    نبض الحياة - الذكرى الـ 26 لوثيقة الاستقلال
    بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
    ستة وعشرون عاما مرت منذ الاعلان عن وثيقة الاستقلال في الجزائر، والشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية وقواه السياسية تواصل مشوار الكفاح التحرري لنيل الحقوق الوطنية وفي مقدمتها بناء الدولة المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967؛ وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194.
    جاءت وثيقة اعلان الاستقلال استمرارا لاهداف ومسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي انطلقت في الاول من يناير 1965، وتتويجا لكفاح الشعب، وتعميدا للتضحيات الجسام، التي قدمها الفلسطينيون طيلة عقود الصراع مع الحركة الصهيونية وقاعدتها الاستعمارية دولة العدوان والاحتلال الاسرائيلية.
    ولم يكن اعلان وثيقة الاستقلال في الخامس عشر من نوفمبر 1988 صدفة، بل تجسيد لارادة الشعب، التي تجلت باروع اشكالها في الانتفاضة الكبرى 1987/1993، ورسمت ملامح المستقبل عبر اتساع دائرة الاعتراف الاقليمي والدولي بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة، والقناعة الراسخة بضرورة ازالة الاحتلال الاسرائيلي، الذي تعرى امام العالم كاداة قهر وحشية، كونه آخر احتلال في العالم، ولتعميم سياسة التعايش بين شعوب المنطقة، وفتح الافق امام التنمية لكل الشعوب فيها وخاصة الشعب الفلسطيني، الذي دفع الثمن غاليا طيلة عقود خمسة (آنذاك حين الاعلان عن الوثيقة) طويلة من الصراع الدامي.
    الشعب الفلسطيني صاحب الارض، والمتجذر فيها، ورغم تعثر مسيرته في بلوغ هدف الحرية والاستقلال والعودة نتيجة رفض دولة التطهير العرقي الاسرائيلية لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67، ما زال ممسكا بزمام الامور، ومصرا على تحقيق اهدافه الوطنية، ولم ينكفئ ولم يتراجع قيد انملة عن تلك المصالح العليا، ما دفع دول العالم في قاراته الخمس على توسيع نطاق الاعتراف بدولته، والاقرار بحقه في تقرير المصير بنفسه. وتجلى ذلك مجددا في رفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الامم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر 2012، حيث حصل على اعتراف 138 دولة، والـ 44 دولة الممتنعة عن التصويت، لم تكن ضد الاعتراف، ولكن لاعتبارات سياسية تلازمت مع تلك اللحظة، غير ان الباب بات مفتوحا الان امام دول الاتحاد الاوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، الذي دشنته السويد الشهر الماضي، وقادم الايام والاسابيع سيحمل توسيعا للاعتراف من قبل دول اخرى، ولعل الاعترافات الرمزية البريطانية والايرلندية ولاحقا الفرنسية والاسبانية وغيرها من الدول، يشكل إقرارا بضرورة إستقلال دولة فلسطين، ورحيل الاحتلال الاسرائيلي البغيض.
    في الذكرى الـ 26 لاعلان وثيقة الاستقلال تملي الضرورة تعزيز اواصر الوحدة الوطنية، وارتقاء الكل الفلسطيني لمستوى المسؤولية لحماية الاهداف والمصالح العليا للشعب الفلسطيني، وتوقف قادة حركة حماس عن سياسة التعطيل لخيار المصالحة، ولجم كل القوى المعادية في اوساطها من خلال التصدي لهم، وكشف الغطاء عنهم امام الشعب لمحاكمتهم، واعتبارهم خطرا حقيقيا على السلم الاهلي، وعلى المشروع الوطني برمته، والكف عن التخندق في خيار الاخوان المسلمين، المتناقض مع مصالح حماس والفلسطينيين عموما، والمضي قدما لتفعيل دور حكومة التوافق الوطني، ومنحها الفرصة لكي ترمم الجسور بين جناحي الوطن، ودعم توجهات القيادة الشرعية برئاسة الرئيس ابو مازن، وتضميد جراح المواطنين في قطاع غزة، الذين نكبوا بحروب اسرائيل الوحشية، وآخرها حرب الـ 51 يوما في آب وأيلول الماضيين، وتعزيز عوامل الصمود لمواجهة التحديات الاسرائيلية.
    في الذكرى الـ 26 لاعلان وثيقة الاستقلال، التي تلاها الرئيس الرمز الراحل ياسر عرفات في المجلس الوطني في الجزائر، يؤكد الفلسطينيون تمسكهم ببرنامج الاجماع الوطني، حتى تحقيقها كاملة غير منقوصة. وعلى حكومة نتنياهو ان تعي جيدا، انه لا خيار امامها سوى الاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني، والانسحاب الكامل من اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 67، إن شاءت السلام والخروج من نفق العنف والحروب.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 30/09/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-11-05, 11:01 AM
  2. اقلام واراء محلي 29/09/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-11-05, 11:01 AM
  3. اقلام واراء محلي 28/09/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-11-05, 11:00 AM
  4. اقلام واراء محلي 27/09/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-11-05, 11:00 AM
  5. اقلام واراء محلي 14/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-07-17, 11:08 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •