النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 04/08/2014

  1. #1

    مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 04/08/2014

    الاثنين : 4-08-2014
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)




    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين المقالات في المواقع :

    v هل سنبقى متحدين بعد وقف العدوان...؟؟
    صوت فتح/راسم عبيدات

    v رسالة ثانية للمقاومة في قطاع غزة- علها تصل!
    صوت فتح/وفاء عبدالرحمن

    v فعل المقاومة ،،، استشاط غضب الأنظمة العربية
    صوت فتح/مروان صباح

    v حرب غزة ... حرب بين العرب والغرب
    صوت فتح/احمد دغلس

    v هل تنهي "حماس" صلتها بالإخوان من أجل فلسطين!
    صوت فتح/حسن عصفور

    v حرب التراويح
    صوت فتح/حافظ البرغوثي

    v انتصار الفلسطينيين على أنفسهم... قمة الانتصار
    الكرامة برس /كامل فهد





    v عِزّةُ غزّة بين الصمود الفلسطيني والجرف الإسرائيلي
    الكرامة برس /د. خليل حسين

    v أفول دور مصر.. دعاية أم علم؟
    الكرامة برس /مامون فندي

    v إبادة غزة "حلال"
    الكرامة برس /اشرف ابو الهول

    v الضفة الغربية نبض الثورة وميزان المواجهة
    الكرامة برس /محمد الشبل

    v بانتظار ربيع غزة
    الكرامة برس /عبدالله ناصر العتيبي

    v مستقبل حكومة نتنياهو
    امد/ عمر حلمي الغول

    v الأبعاد الهوياتية القاتلة للقضية الفلسطينية
    امد/ أ -د / إبراهيم أبراش

    v “نتنياهو”...أراد الردع فارتدع
    الكوفية برس / خالد معالي:

    v غزة فضحت شعارات طهران
    شفا/ سعاد عزيز

    مقــــــــــــالات . . .

    هل سنبقى متحدين بعد وقف العدوان...؟؟

    صوت فتح/راسم عبيدات

    الحرب العدوانية على شعبنا ومقاومتنا في قطاع غزة وحدتنا في الميدان،كل الفصائل والقوى قاتلت الى جانب بعضها البعض ضمن حدود إمكانيات كل فصيل،والجميع التف حول المقاومة وخيارها،ومعنويات الجماهير مع كل ضربة نوعية وإنجاز تحققه المقاومة كانت تطاول عنان السماء،وبذلك صمدت تلك المقاومة وادمت العدو ووجهت له ضربات نوعية،وصلت حد فرض





    الحظر على الطيران المدني ضمن غلافه الجوي،كما انها إستطاعت منعه من تحقيق اهدافه،اولها كسر إرادة المقاومة،ومن ثم تدمير ونزع سلاحها وتصفية اجنحتها العسكرية وبنيتها التحتية،وتدمير الأنفاق،ورغم فداحة الخسائر البشرية والدمار الهائل للمنازل والممتلكات والتدمير والإبادة الجماعية والتطهير العرقي،إلا أن الروح المعنوية والزخم الشعبي للمقاومة والإلتفاف حولها كان يتصاعد...والآن والعدوان على غزة يقترب من نهايته،ستبدأ مرحلة التفاوض السياسي،مرحلة أيضاً توحدت كل الوان الطيف السياسي وتوافقت حولها من خلال وفد موحد في القاهرة لأول مرة،حيث سيجري الفلسطينيين مباحثاتهم موحدين سياسياً في مطالبهم، والتي يقف في مقدمتها رفع الحصار وفتح المعابر وحرية الحركة للبضائع والأفراد ...تلك المطالب لا يجوز لأحد أن يلتف عليها،او يغلب المصالح وعلاقاته وإرتباطاته بالمحاور العربية والإقليمية عليها...فدم وتضحيات شعبنا ليست معروضة للبيع في المزاد العلني لهذا الطرف أو ذلك،لكي يبيض صفحته على حساب دمنا،فنحن قلنا ونقول بان غزة في حربها وصدها للعدوان كانت تريد سلاحاً قبل أي شيء ومن يقدم ويورد السلاح هو صديق وحليف لشعبنا،ويجب ان لا نتنكر لأصدقائنا وحلفاءنا على مذبح علاقاتنا وإرتباطاتنا العربية والإقليمية في تغليب للأيديولوجي على حساب الوطني،فهذا سيكون مقتل وذبح للنصر المتحقق،ومن شأنه ان يشق وحدتنا السياسية...ومن وقف الى جانبنا سياسياً ويدعمنا أيضاً حليف لشعبنا،وفي المقدمة منهم بلد المليون شهيد الجزائر وتونس وسوريا ولبنان بمقاومته وكذلك هي ايران في المقدمة الداعم الأول لمقاومتنا عسكرياً وسياسياً ومالياً وإنسانيا...ونحن لا ننسى "للدول العربية" الكافرة من أمريكا الجنوبية وقفتها معنا،والتي تعبر عن تضامن اممي حقيقي،فكانت هي عربية وإسلامية بإمتياز،في وقت فقدت فيه الكثير من الدول والمشيخات التي تحمل اسم العروبة والإسلام عروبتها وإسلاميتها،فهي بدلاً من تقف معنا او تصمت وقفت الى جانب العدوان.

    ما بعد وقف الحرب العدوانية على قطاع غزة،ستكون هناك الكثير من الدول والمحاور العربية والإقليمية والدولية التي تريد الإستثمار في دماء شعبنا الفلسطيني،وتصفية الحسابات على حسابها،وهناك العديد من الدول التي ستسعى الى تفريغ صمود شعبنا ونصره من مضمونه،وخصوصاً ان هذا العدوان جاء كاشفاً للعورات،بما يجعل شعبنا ومقاومتنا وقيادتنا قادرة على فرز القمح من الزوان،وصياغة وبناء تحالفاتها وعلاقاتها وفق موقف تلك الدول من قضيتنا وحقوقنا ومشروعنا الوطني.

    ما بعد العدوان سيكثر النباحين والقائلين والمشككين بخيار المقاومة وما تحقق،بالقول بأن العدد الكبير من الضحايا والتدمير الهائل،كان يمكن تجنبه وتحقيق ذلك بطرق اخرى،ونحن ندرك بأن هناك اهداف خبيثة خلف مثل هذا الشعار،هدف سعى ويسعى إليه دائماً المنهارون ومثقفو الهزيمة،ألا وهو قتل روح المقاومة والإرادة عند شعبنا.

    العدوان والحرب العدوانية،صحيح كانت كاشفة للعورات ولكن يجب علينا أن نعي أيضاً بأن ما خلص اليه العدوان،بأن اسرائيل خرجت بحلف وعلاقه استراتيجية وقوية مع العديد من دول النظام العربي،وهذا عبر عنه نتنياهو ورئيس اركانه يعالون،وكذلك نائب وزير الجيش الصهيوني المقال داني دنون قال" علينا أن ننتصر حتى لا نخذل الدول العربية التي راهنت علينا ووقفت الى جانبنا"،وهذا مكن الإحتلال ان يشن حربه وعدوانه الهمجي والبربري بغطاء عربي ودولي،وكذلك اصطف الى جانبه رأس المنظمة الدولية، أمين عام هيئة الأمم المتحدة"بان كي مون"،في مساندة ودعم للجلاد على حساب الضحية.

    الآن نحن في مرحلة فارقة ومفصلية، لا يحق لفصائلنا وتنظيماتنا أن تتقاتل وتتصارع وتغلب فئويتها ومصالحها وتحالفاتها ومحاورها على مصالح شعبنا الفلسطيني العليا،والعودة بنا خطوة الى الوراء،وما حصدناه في المواجهة والقتال والحرب،علينا أن نستثمره ونزرعه في السياسة،ويجب ان يكون مطروحاً الآن ليس فقط رفع الحصار وفتح المعابر بالنسبة لغزة وإطلاق سراح الأسرى،وخاصة الذين جرى إعتقالهم في الحملة الأخيرة على الضفة الغربية،بمن فيهم الأسرى المحررين في صفقة الوفاء للأسرى والذين جرى إعادة اعتقالهم مرة أخرى،بل يجب ان يكون المطروح حل شامل للقضية الفلسطينية ينهي الإحتلال وعبر مؤتمر دولي كامل الصلاحيات،وحذار من الإلتفاف على مطالب المقاومة،أو الهبوط بسقف هذه المطالب،لكي نعود من جديد الى نقطة الصفر أو البداية "تهدئة مقابل تهدئة"، او ان يجري إستثمار ما تحقق في الإطار التكتيكي من اجل العودة الى دائرة المفاوضات العبثية،فهذا خيار سيكون مطروحاً،ولكن العودة بنا الى مثل هذا الخيار من شأنه،أن يدفع بنا الى إنقسام اكثر حدة وإفتراق وطلاق وإنهاء لحكومة التوافق الوطني،فتجربة المفاوضات ودوامتها وعبثيتها كانت سبباً رئيسياً فيما وصل إليه الوضع الفلسطيني،حيث كان هذا الخيار سبباً مفصلياً في إيجاد الذرائع والغطاء للإحتلال لمواصلة مشاريعه في الإستيطان والتوسع والتطهير العرقي.







    سنبقى موحدين في السياسية ما بعد العدوان على غزة،إذا ما جرى التوافق على إستراتيجية فلسطينية موحدة،واذا ما جرى التوافق على مطالب مقاومتنا وشعبنا في قطاع غزة،ففاتورة الدم والتضحيات الكبيرة،يجب أن تجعلنا متمترسين خلف مطالبنا،لا حصار على غزة وفتح كامل للمعابر،وميناء بحري ومطار وتوسيع لمنطقة الصيد وإنهاء المنطقة العازلة،ووحدة جغرافية ما بين جناحي الوطن(الضفة والقطاع)،وحل شامل للقضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية وبمفاوضات مسقوفة زمنياً وبرعاية دولية،وليس أمريكية أو الرباعية الدولية،فهذه كلها وصفات من اجل إطالة امد الإحتلال وشرعنته وتكريسه.

    وما دون ذلك سنعود مجدداً الى مربعات التحريض والتحريض المضاد وإضاعة اتجاه البوصلة ومسلسل الإنقسام السرطاني في الجسد الفلسطيني،هذا الإنقسام الذي واحد من اهداف العدوان على شعبنا في قطاع غزة هو العمل تكريسه وتعميقه بين جناحي الوطن.

    رسالة ثانية للمقاومة في قطاع غزة- علها تصل!

    صوت فتح/وفاء عبدالرحمن

    كتبت رسالتي الأولى لقيادة حركة حماس بعد تسريب اخبار المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار، بالذات بعد ان رأيت تفاعل الناس مع المقاومة ومع المبادرة.

    أكتب رسالتي الثانية لقيادة المقاومة في القطاع أي لكل الفصائل التي تتصدى للعدوان الصهيوني، ولكل مقاوم أي لكل شاب وامرأة وعجوز وطفل صامد ويتنفس في القطاع.

    اكتب متحسسة الاحباط الذي أدرك الناس بعد شائعة خطف الجندي الصهيوني وانهيار كذبة وقف اطلاق النار وما تلاها من مجزرة مخططة لمدينة رفح ومخيمها وما حولها.

    خارج القطاع المقاوم، تعلقت عيون الناس بشاشات التلفزة في انتظار خطاب المقاومة لأنه سيضع حداً لكل التأويلات والشائعات، وطال الانتظار-بالذات وقد تم الاعلان عن توقع مؤتمر صحفي لأبو عبيدة- لم يظهر أبو عبيدة، ولم يظهر الضيف، وتضاربت تصريحات الناطقين باسم حركة حماس بين الداخل والخارج، وتَرك الناس للتأويلات والامنيات. وفي الليل خرج بيان لكتائب عز الدين القسام- بيان لا يشبه البيانات السابقة- لا يؤكد، ولا ينفي، ولا يجيب عن الأسئلة. بعضنا قال الحرب خدعة، وهي خدعة تقوم بها حماس، وبعضنا قال، يبدو أن الجندي ليس لديهم، وبعضنا قال بل هي المصيدة والابادة الشاملة.

    داخل القطاع، ليس لدى الناس ترف التأويل ولا الاستماع لنشرات الأخبار وتحليل محليين لا يملكون حقيقة، ويشبهوننا في محاولات التأويل والاستنتاج وأيضاً التمني. في داخل القطاع الناس مشغولة في البحث عن أحيائها، ودفن شهدائها، وتطبيب جرحاها، ولملمة ما تبقى من أثر لبيت كان يوماً بيتاً وملجأ!

    في داخل القطاع وخارجه بدأت لغة التشكيك في حصاد هذا العدوان وطبيعة "النصر" الذي قد تعلنه المقاومة- وهذا حقها. حق المقاومة أن تفوت الفرصة على العدو بإعلان انتصارها، وحق الناس أن تشكك أو على الأقل تتساءل عن معنى "النصر".

    أكرر واعيد بأن لا دولة ولا جيوش تستطيع ان تعلن النصر على شعب صامد، ولا على مقاومة حاضنتها شعب بأكمله، ولكن الشعوب تنكسر، تنكسر حين تغيب القيادة الموحدة، وتنكسر وهي تعد من صعدوا إلى السماء قسراً، وتنكسر من الجوع والمرض والفقر، وغياب الهدف وقلة الأمل.

    أعود وأكرر الرجاء لقيادة المقاومة، أرجوكم لا تخرجوا علينا ببيان نصر يشبه بيانات ما بعد العدوانين السابقين على القطاع. بيان النصر قد يتلوه جيش قابل جيشا وانتصر عليه. اما العدوان فهو معركة غير متكافئة بين جيش معتد وشعب يقاوم لتقرير مصيره، وحريته ودولته.






    مطلوب أن ننقذ معاً ما تبقى، مطلوب أن نعلق نياشين الفخر على صدور جرحانا، وعلى قبور شهدائنا، وعلى غبار حذاء مقاوم، وحذاء من نجى من المجزرة، ليس ببيان، ولكن بتقديم فعل مختلف كي يكون لكل هذه التضحيات معنى.

    مطلوب من المقاومة ان تخرج بإعلان هزيمة العدو، وليس بيان نصر يعدد خسائرنا في الأرواح والأموال والحجارة –نعم هي خسائرنا- ولن تتحول لانتصارات بمجرد أنكم صبغتم عليها هذه الصفة. فلكل شهيد حياة كاملة سلبت منه ومنها، ولكل بيت حكاية لم تكتمل، ولكل حي ذاكرة ممنوع ان تمحى.

    مطلوب إعلان بيان هزيمة العدو الاسرائيلي لأننا أعدنا قضية فلسطين للخارطة الدولية الإقليمية كبوصلة للعدل والسلام والحق، وهزمنا العدو بوحدتنا الميدانية والسياسية وهزمنا العدو باعادة الاعتبار للمشروع الوطني، وهزمنا العدو حين أعدنا الاعتبار لخيارات أخرى –سقطت منا- لدحر الاحتلال تتجاوز المفاوضات كحل واحد ووحيد، وهزمنا العدو باستهاضنا لشعبنا الذي تسلل لوعيه ان الهزيمة والاستسلام قدر، وهزمنا العدو ونحن نعلن عن صفحة جديدة سطرتها المقاومة وشعبها بالدم والدموع والعرق والتعب وحرقة القلب.

    بيان هزيمة العدو، هو بيان إعلان وحدة الفلسطينيين في مواجهة العدوان والاحتلال والمحاور الإقليمية. بيان عودة الفلسطيني لبيته الواحد دون حسابات خارجية، تدركون اننا لم نصدق "اتفاق الشاطئ"، وتدركون أننا لم نصدق حكومة التوافق، ولكنا اليوم سنصدق بيانكم الجديد. لأننا نصدقكم.

    اعلنوا صفحة شراكة جديدة في النضال والبناء، فرحونا وفرحوا غزة المكلومة بان عهد مقاومة جديد قد بدأ، وان عهد كرامة وفرحة في مستقبل سنخطه جميعاً يقهقه فيه اطفالنا على مراجيح لن يغتالها الغول.

    المقاومة لا تنهزم أبداً لانها مستمرة في حياة الناجين، والمولودين مستقبلاً. المقاومة تنتصر بشعبها، وبشعبها فقط.

    فعل المقاومة ،،، استشاط غضب الأنظمة العربية

    صوت فتح/مروان صباح

    تُعلمنا التجارب ، تماماً كما التاريخ يعلمنا ، أيضاً ، بأن لكل بداية نهاية وبين أشد فظائع الإجرام السياسي أولاً والعسكري ثانياً وعدم استقرار أصحاب المبادرات على ورقة ثابتة للهدنة ، تستمر إسرائيل بصب همجيتها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، تماماً ، كما يستمر الصمت العربي رغم جملة جرائم ، رشحت دماء اصحابها الى عواصم ذوي القربي ، يقابله ، في الجانب الآخر ارتفاع أصوات المجموعة الدولية منذ اليوم الأول للعدوان ، مستخدمةً جميع المفردات اللغوية من قاموس اللغة الإنجليزية الذي لا يتجاوز مليون كلمة ، مقابل ، قاموس عربي تجاوز 6 مليون مفردة ، يعيبه ، بأن من يرطنون طيلة الوقت منه ، في الأزمات ، يتحول إلى صفر ، خصوصاً ، بالحروب ، لكن ، دون أدنى شك ، تصفّير مؤقت ، يعود بفاعلية عالية في أوقات الهُدن ، والمرء أمام فجاجة التشخيص يعود إلى زمن ليس بقريب ولا ببعيد عندما توصل المبعوث الخاص فليب حبيب في آب / 1982 م إلى مسودة كُتبت على قصاصة من الورق مع الشهيد ياسرعرفات تتضمن ترتيبات مغادرة المقاتلين الفلسطينيين من بيروت شريطة تسليم جميع اسلحتهم الثقيلة التى دفعت الثورة اثمان مضاعفة ، لاحقاً ، من تفرد بالمخيمات التى أُلحقَ بها مجازر إلى تفرد سياسي أضعف حصانة القرار المستقل ، قامت إسرائيل بحركة مباغتة أثارت استغراب العالم وغضب الرئيس الأمريكي ريغان ، آنذاك ، حيث ، شن السلاح الإسرائيلي أعنف قصف جوي ومدفعي وبحري على بيروت استمر عشر ساعات متواصلة والذي جعل من الرئيس الاميركي انّذاك ريغان ان يهاتف رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق بيغن ، معرباً عن استيائه الشديد من ذلك التصرف ، كأن الحاضر يستحضر الماضي بما يحمل من استياء وتنصل عندما يكرر الرئيس الحالي للبيت الأبيض بارك اوباما في مكالمته الهاتفية لنتنياهو يطالبه بها بضرورة وقف اطلاق النار ، بشكل فوري ، وعدم التورط في مزيد من القتل وضرورة توخي الحذر أكثر بتجنب المدنيين ، كأنها دعوة اخرى مبطنة كي تستمر اسرائيل بتكثيف القصف قبل أن تدخل الهدنة حيز التنفيذ .








    إذ أردنا أن نفهم ما يجري من تطورات ميدانية على حدود قطاع غزة ، لا بد من العودة إلى مقارنة بين الحربين ، غزو لبنان ومحاصرة بيروت عام 1982 و حرب تموز 2006 ، وبين ما يُحشد الان من قوات تصل إلى 7 فرق يقارب تعدادها 100 ألف جندي يتوجهون تباعاً إلى حدود القطاع ، وهذا تماماً ما شهِدناه حد التطابق من أعداد خلال غزو لبنان في عام 1982 م ، وهو عدد جدير ذكره ، بأن اسرائيل قد زجت ضعف عدد القوات التى واجهت بها مصر وسوريا في حرب ، تشرين الأول عام 1973 م ، وبالرغم من مرور سنوات على انسحابها من جنوب لبنان وسياق عملية أسر الجنود التي دفعها بالعودة مجدداً تحت ذريعة عودة أبنائها وتحريرهم من قبضة حزب الله ، كانت تعتقد أنها عملية خاطفة تستطيع من خلالها إضعاف قوة حزب الله وعلى وجه الخصوص معالجة الصواريخ التى تهدد الأمن الاجتماعي الإسرائيلي ، بدأت العملية ب 10 ألف جندي ، تطورت ، بسبب استمرار رشقات صواريخ حزب الله وتصدي قواته ميدانياً لأي تقدم اسرائيلي نحو القرى الجنوبية بالإضافة لفرضه معادلة جديدة ، كان قد وضعها الحزب ، وهي ، تبادل التهديد للمواقع الجغرافية ، إن ضربت بيروت ، ضربت تل أبيب.

    اثبتت الوقائع بأن الاختلاف جوهري ويعود ذلك إلى قرارات أخذتها المؤسسة العسكرية مسبقاً ، بين ما سجلته التوثيقات العسكرية من حشد لاجتياح بيروت عام 1982 وما يُحشد له الآن على غزة ، لكن ، يبقى الشيء الثابت والموحد في السلوك هو ، الدمار وقتل الأبرياء وإسقاط الرعب بين البشر ، وبين هذا وذاك ، تعيد اسرائيل انتاج ما فشلت به في الآونة الأخيرة فهي توسع عملياتها طالما الهدنة متعثرة الإنجاز ، وتسعى بالوقت ذاته من خلال حشد ، تفوقَ ، حرب تموز بالاستيلاء على أجزاء من أراضي القطاع ، تُقدر أنها مناطق استراتيجية من الناحية العسكرية كي تحسن شروط التفاوض في المستقبل وفي ذات الوقت كذريعة تسمح بالاستمرار بتدمير الانفاق التي باتت حديث الساعة لدى الاسرائيليين ، وهذا الذي جعل قيادة الجيش التوقف عن استكمال التوغل في فجر يوم الجمعة خصوصاً بعد تصدي المقاومين لرهط من الجنود ، تم قتل بعضهم وفقدان ضابط ، حيث كانت ترغب بإحياء عملية وادي الحجير في القطاع الأوسط في لبنان ، والتى فوجئت بكمين محكم ينتظرها ، سمي بمقبرة الميركافا ، نتج عنه تدمير ما يقارب من 35 دبابة تدميراً كاملاً. استعانت المقاومة خلاله بصواريخ روسية الصنع من نوع كورنيت المتطورة.

    هناك ثلاثة حقائق ميدانية يتوقف أمامهم قائد العمليات المشتركة للجيش الإسرائيلي ، اعاقت امكانية احراز أي انجاز يذكر على الأرض ، فشل ذريع لسلاح الجو في انهاء القوة الصاروخية لقوى المقاومة أو حتى تحجيمها أو الحد من رشاقتها المتعاقبة من الصواريخ بواقع يوازي الهجمات اليومية لسلاح الجو الإسرائيلي ، ثانياً ، تفخيخ المباني الحدودية التى يضطر الجنود الإسرائيليين اللجوء اليها اثناء اقتحاماتهم ، كأن المقاومة في غزة تتبنى طريقة أبو جندل ، القائد العسكري ، التى اعدمته إسرائيل ميدانياً في مخيم جنين بعد أن استنفذ ومجموعته الذخيرة الحية وفقدان الأمل لأي امداد قد يصل من خارج المخيم انتهى الأمر بأن تم اسرهم ومن ثم اوقفه ضابط اسرائيلي على جدار أحد البيوت ، وبعد ان أعادَ الضابط القبعة العسكرية على رأس أبو جندل وإداء التحية العسكرية له ، صفاً ، تم اطلاق النار على جسده من فوهات البنادق ، وبين محاولات اقتحام المخيم في نيسان / 2002 م ، حتى اعتقال ابو جندل كانت هناك وقفات مطولة في سياقات اسرائيلية فلسطينية ، لمن يرغب الاستفادة منها ، كما يبدو لم تكن موضوعة على الرف كما فعل البعض ، حيث ، قررت مجموعة من المقاتلين الفلسطينيين محاربة القوات الإسرائيلية حتى الموت ، وكان لها ذلك ، الأمر الثالث ، والتى ترى اسرائيل أنه معقد بالرغم من أنها تستخدمه اعلامياً بشكل يهدأ من روع جمهورها وتنظر إليه كمخرج انسب في تحقيق أحد اهدافها المعلنة ، حيث تتأمل من أن يرتفع رصيدها المتهاوي حتى الإفلاس وحالة الانحطاط التى وصلت إليها شعبياً ودولياً ، كما تلجأ إلى ربط وقف عملياتها ، بشرط ، تفجير جميع الأنفاق في غزة التى أعلنت بأنها تهديد مباشر لأمنها ولاستقرار مجتمعها ، وهي في الحقيقة تعلم قبل غيرها بأن المقاومة الفلسطينية خلال سنوات الانتفاضة الثانية عملت على بناء ممرات مختلفة تحت الأرض مستفيدة من تربتها الرملية ، السهلة ، في الحفر والوصول إلى عمق يجنبها العمليات الجوية ويتيح لها رصد تحركات الاليات العسكرية الإسرائيلية المتقدمة تجاه غزة ، بل ، وبالاتجاه المعاكس داخل الخط الأخضر ، الذي يُمكن المقاومين من التسلل إلى عمق المستوطنات والقواعد العسكرية المختلفة و تنفيذ عمليات نوعية مزودة بالصوت والصورة كما حصل في عملية ناحل عوز .

    كانت حركة حماس قبل بدء العدوان الاخير قد بدأت بمواجهة العديد من الصعوبات ، خصوصاً ، بعد عزل الرئيس مرسي ، وتبلور ذلك من خلال الحصار الذي فرضته الحكومة المصرية ، حيث قامت بتدمير وتفجير جميع الانفاق بذريعة الحفاظ على أمنها القومي.






    إلا أنه وبعد مرور الأسبوع الثالث للعدوان اختلف الأمر ، واقعياً ،ويقابل هذا الاختلاف أزمة حقيقية تصل حد المأزق الذي يهدد حكومة نتنياهو بالرحيل ، بل ، بمحاسبتها شعبياً على سلسلة اخفاقات مست بهيبة الجيش الإسرائيلي ، بالإضافة ، لملاحقتهم دوليا بالمحاكم المختصة بجرائم الحرب ، لهذا ، ما نراه من احتدام وهبات متصاعدة في القتال يبرهن بأن القتال يخوض حالة استدراكية خاصةً عند حكومة نتنياهو معتقدا أنه سيجدي نفعاً بإنقاذه وعدم رحيله سياسياً من المجال العام وهذا ما يترجم عدم المشاركة بالمفاوضات التى تجري في القاهرة والتي يفترض أنها أي اسرائيل طرف اساسي بها .

    الهُدنة قادمة ، وبذات الشروط التى اعلنتها المقاومة ، لماذا ، لأن القاعدة التى تنطلق منها ، اليوم ، تختلف في الحقيقة عن اجتياح 1982 م وحتى عن حرب تموز ، لأنها فرضت سياقات جديدة على المعركة عندما وازنت الرعب و قامت بعمليات نوعية خلف خطوطه ، وهذا ، لم يطرأ في سياقات الحروب السابقة ، لا في معركة بيروت ولا في حرب تموز ، والأهم من كل ذلك ، فقدان الشعب الإسرائيلي الثقة بحكومته وجيشه ، حيث ، تبقى المسألة تتعلق بمدى جدية وتطبيق بنود الهدنة الجديدة ، لأن صمود المقاومة ، لا يعني انتصارها ، لكنه كشف عن نبرة تحمل استشاطات بعض الأنظمة العربية التى عجزت عن فعل ما فعلته المقاومة .

    والسلام

    كاتب عربي

    حرب غزة ... حرب بين العرب والغرب

    صوت فتح/احمد دغلس

    للحرب والحرب اخلاق كتبت نصوصها امريكا والدول الغربية .. تقاس بمقاييسهم ، حسب مصالحهم الإقتصادية الحضارية المجتمعية وحتى العقائدية المتوارثة كنائسيا ...!! ودون ذلك فهو محذور القياس والمقارنة . جملة واحدة مفيدة سقطت في مناظرة القناة الأولى للتلفزيون الألماني آ .ر . د حول الشرق الأوسط وحرب غزة قبل امس ، قالها احد المشاركين ألألمان السيد " تودينهوفر " وهي ان اسرائيل ( مستعمرة ) غربية مما اثار ألإندهاش الشديد من عريفة المناظرة والمتحاورين دون التعليق لخطورة الجملة .... لتسقط في سياق الثرثرة السياسية الديماغوغية لكنها باتت حاضرة في الوعي والفكر اللوجستي السياسي " لأنها " الحقيقة في عالمنا الشرق اوسطي إذ ان اسرائيل ليست كما يتوهم اليهود انها ( اسرائيتلهم ) التي جاءت بسياق ما في التوراه .. .. كلا ، وإنما بالفعل المشهود هي المستعمرة الغربية في الشرق الأوسط التي سموها ( إسرائيل ) الذي يجب علينا ان نفتح عيوننا وأن نتعامل معها وفق هذه الحقيقة وإن كان وقودها ( الخالع ) اليهودي المتطرف وعاطفة ( الجاهل ) العربي الهارب من الموت ..؟! حرب غزة لهي اكثر الحروب الفلسطينية العربية الإسرائيلية ..؟؟ وضوحا بكونها حرب الوكالة بين الخالع المتزمت المنفلت عن الواقع والقيم الإنسانية باليهودي المتطرف الأهوج والفلسطيني العربي الذي يسابق الموت لأن يبقى على الحياة التي يمكن ان يمنحه إياها الخالع "" الوكيل الغربي اليهودي "" بالأمر ألأمريكي الغربي لا غير ..؟! وفق مخطط الشرق الأوسط الجديد وربيعه العربي . ما يجري على الأرض العربية الفلسطينية ليست حرب يهودية عربية فلسطينية كما هو بالمفهوم العامي بل انها حرب بين الخالع اليهودي المتطرف والفلسطيني الهارب من الموت بالوكالة ، أي انها هي حرب غربية عربية فلسطينية بجيش غربي بمسمى إسرائيلي ( يسكن ) المستعمرة الغربية الإسرائيلية ... حرب بإنتظام وتوقيت محكم وعلى درجة عالية من التنسيق السياسي والحربي للدول الغربية وامريكا من مستعمرتهم اسرائيل ضد العرب الفلسطينيين والمنطقة برمتها وغير ذلك ليس بمقدور العقل البشري ان يتصور خلاف ..؟! لأن ما يجري في غزة بايدي الخالع اليهودي المتطرف الذي لا تستطيع اليهودية دينا وثقافة ان تتحمل وزره تاريخيا وحضاريا " لكونه " يفوق أي تصور حتى بالمقارنة بحروب وويلات الحرب العالمية الثانية وما تبعها من حروب وهولوكوست يهودي ، إذ اننا رأينا التحالفات والجيوش والمحاكم الدولية جابت وعقدت لأقل ضراوة وإنتهاك لحقوق ألإنسان من حرب غزة فلم لم تعقد لغزة ...؟؟ بالإضافة الى الدعم المطلق للخالع اليهودي والسماح له بان يُفَرغ عقدته التاريخية بالمكان الاخر...!! بدعم امريكا والعالم الغربي ( الإتحاد الأوروبي ) بالدعم العالمي المادي والإعلامي المطلق الذي يثير الإستغراب واسئلة كثيرة لا يتحمل ايا كان من الغرب مسئوليتها التاريخية والإنسانية مباشرة سوى ( الخالع اليهودي المتطرف ) ..؟! المحارب بالوكالة عن دول لا تتحمل وزر المسئوليته التاريخية إن فعلته ، كلندن ، باريس ، برلين او واشنطن ... !! إنتبهوا جيدا ... الحرب ليست حرب بين الخالع اليهودي المتطرف والعربي






    المغلوب على امره بجهله وحكامه ، وإنما حرب مستديمة من الماضي بالحاضر بين الغرب والوطن العربي شاء القدر الإستراتيجي والسياسي ، الإقتصادي ان تكون قاعدتها ( فلسطين ) لأنها فاصلة مَوقِد (الطاقة ) بالمنطقة التي لا غنى عن الغربي والأمريكي عنها حتى ولو ان الخالع اليهودي المتطرف تمادى في العنصرية وجرائم الحرب لكنها تبقى حربا بالوكالة لا غير ... ؟! تنفض يديها امريكا والغرب من جرائمها بسهولة وقت الحاجة ليدفع ثمنها خالعي العقل المتطرفين اليهود الإسرائيليين إن تمت الملاحقة الجنائية عاجلا ام آجلا . احمد دغلس

    نص المقال حرب غزة ... حرب بين العرب والغرب

    احمد دغلس

    للحرب والحرب اخلاق كتبت نصوصها امريكا والدول الغربية .. تقاس بمقاييسهم ، حسب مصالحهم الإقتصادية الحضارية المجتمعية وحتى العقائدية المتوارثة كنائسيا ...!! ودون ذلك فهو محذور القياس والمقارنة .

    جملة واحدة مفيدة سقطت في مناظرة القناة الأولى للتلفزيون الألماني آ .ر . د حول الشرق الأوسط وحرب غزة قبل امس ، قالها احد المشاركين ألألمان السيد " تودينهوفر " وهي ان اسرائيل ( مستعمرة ) غربية مما اثار ألإندهاش الشديد من عريفة المناظرة والمتحاورين دون ( التعليق ) لخطورة الجملة .... لتسقط في سياق الثرثرة السياسية الديماغوغية لكنها باتت حاضرة في الوعي والفكر اللوجستي السياسي " لأنها " الحقيقة في عالمنا الشرق اوسطي إذ ان اسرائيل ليست كما يتوهم اليهود انها ( اسرائيتلهم ) التي جاءت بسياق ما في التوراه .. .. كلا ، وإنما بالفعل المشهود هي المستعمرة الغربية في الشرق الأوسط التي سموها ( إسرائيل ) الذي يجب علينا ان نفتح عيوننا وأن نتعامل معها وفق هذه الحقيقة وإن كان وقودها ( الخالع ) اليهودي المتطرف وعاطفة ( الجاهل ) العربي الهارب من الموت ..؟!

    حرب غزة لهي اكثر الحروب الفلسطينية العربية الإسرائيلية ..؟؟ وضوحا بكونها حرب الوكالة بين الخالع المتزمت المنفلت عن الواقع والقيم الإنسانية باليهودي المتطرف الأهوج والفلسطيني العربي الذي يسابق الموت لأن يبقى على الحياة التي يمكن ان يمنحه إياها الخالع "" الوكيل الغربي اليهودي "" بالأمر ألأمريكي الغربي لا غير ..؟! وفق مخطط الشرق الأوسط الجديد وربيعه العربي .

    ما يجري على الأرض العربية الفلسطينية ليست حرب يهودية عربية فلسطينية كما هو بالمفهوم العامي بل انها حرب بين الخالع اليهودي المتطرف والفلسطيني الهارب من الموت بالوكالة ، أي انها هي حرب غربية عربية فلسطينية بجيش غربي بمسمى إسرائيلي ( يسكن ) المستعمرة الغربية الإسرائيلية ... حرب بإنتظام وتوقيت محكم وعلى درجة عالية من التنسيق السياسي والحربي للدول الغربية وامريكا من مستعمرتهم اسرائيل ضد العرب الفلسطينيين والمنطقة برمتها وغير ذلك ليس بمقدور العقل البشري ان يتصور خلاف ..؟! لأن ما يجري في غزة بايدي الخالع اليهودي المتطرف الذي لا تستطيع اليهودية دينا وثقافة ان تتحمل وزره تاريخيا وحضاريا " لكونه " يفوق أي تصور حتى بالمقارنة بحروب وويلات الحرب العالمية الثانية وما تبعها من حروب وهولوكوست يهودي ، إذ اننا رأينا التحالفات والجيوش والمحاكم الدولية جابت وعقدت لأقل ضراوة وإنتهاك لحقوق ألإنسان من حرب غزة فلم لم تعقد لغزة ...؟؟ بالإضافة الى الدعم المطلق للخالع اليهودي والسماح له بان يُفَرغ عقدته التاريخية بالمكان الاخر...!! بدعم امريكا والعالم الغربي ( الإتحاد الأوروبي ) بالدعم العالمي المادي والإعلامي المطلق الذي يثير الإستغراب واسئلة كثيرة لا يتحمل ايا كان من الغرب مسئوليتها التاريخية والإنسانية مباشرة سوى ( الخالع اليهودي المتطرف ) ..؟! المحارب بالوكالة عن دول لا تتحمل وزر المسئوليته التاريخية إن فعلته ، كلندن ، باريس ، برلين او واشنطن ... !! إنتبهوا جيدا ... الحرب ليست حرب بين الخالع اليهودي المتطرف والعربي المغلوب على امره بجهله وحكامه ، وإنما حرب مستديمة من الماضي بالحاضر بين الغرب والوطن العربي شاء القدر الإستراتيجي والسياسي ، الإقتصادي ان تكون قاعدتها ( فلسطين ) لأنها فاصلة مَوقِد (الطاقة ) بالمنطقة التي لا غنى عن الغربي والأمريكي عنها حتى ولو ان الخالع اليهودي المتطرف تمادى في العنصرية وجرائم الحرب لكنها تبقى حربا بالوكالة لا غير ... ؟! تنفض يديها امريكا والغرب من جرائمها بسهولة وقت الحاجة ليدفع ثمنها خالعي العقل المتطرفين اليهود الإسرائيليين إن تمت الملاحقة الجنائية عاجلا ام آجلا .








    هل تنهي "حماس" صلتها بالإخوان من أجل فلسطين!

    صوت فتح/حسن عصفور

    قد يبدو السؤال غريبا، أو خارج المشهد السياسي العام الذي يسيطر على فلسطين، وطنا ومقاومة وحركة سياسية، وقد يجده البعض سؤالا استفزازيا لمشاعر فصيل، عناصر وقيادة لتاريخ طويل من الارتباط بجماعة سياسية - فكرية حملت رداء "الاسلام السياسي" بطريقة خاصة جدا، وأن التطرق لذلك الارتباط قد يمس جانبا فكريا وعاطفيا لحركة أنجبتها جماعة الإخوان في فلسطين، بعد ما يقارب الـ23 عاما عاما من انطلاق الثورة الفلسطينية في الفاتح من يناير 1965، و24 عاما من تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، إذ انطلقت حماس في نهاية عام 1987، واعلنت بيانها التأسيسي في فبراير 1988..

    لكن المعركة البطولية التي خاضتها قوى المقاومة ضد العدوان الاسرائيلي، ولا تزال، على قطاع غزة، تفرض وقبل البحث عن "المنجزات" التي يمكن تعدداها سريعا، أو استعراض الجديد في طبيعة المواجهة للعدو، وهي التي كانت ستكون علامة فارقة في مجرى الصراع، لو انها وجدت "حاضنة سياسية" تتوافق مع ذلك التغير الهام، في مشهد الفعل ورد الفعل العسكري، سجل "افتخارا وطنيا وشعبيا"، كان له تميزه في ملامح من الصورة المقاومة، واعادة للمشهد الثوري في سنوات سابقة لقوى الثورة الفلسطينية، والتي يحاول البعض طمسها بقصد معلوم جدا، ولهدف بات أكثر من معلوم، في لعبة سياسية كلها "مؤامرة" بدأت ملامحها قبل الحرب العدوانية وخلالها، وليس بعيدا ان الحرب العدوانية وقبلها "حكاية المستوطنين الثلاثة" جزءا من "سيناريو استبدالي"، تم صناعته في أحد القواعد الأميركية فوق ارض عربية، وبتناغم مع بعض أطراف فلسطينية..

    أظهر البعد السياسي للمعركة القائمة، ان ارتباط حركة حماس، فكريا وعضويا بجماعة الإخوان المسلمين، شكل أحد ابرز العقبات امام الاستفادة القصوى من الحالة الثورية التي خلقتها معركة التصدي للعدوان، في فلسطين وخارجها، وقد انكشف أثر ذلك بشكل محدد بعد ان أطلقت مصر مبادرتها، والتي كان لها ان تكون "ربحا سياسيا صافيا" للشعب الفلسطيني أولا، ولقوى المقاومة ثانيا، خاصة وانها جاءت بعد ايام من العدوان على قطاع غزة، وقبل أن تبدأ الحرب البرية، فيما كانت قوى المقاومة حققت ردعا معنويا هائلا داخل دولة الكيان، ولو عدنا قليلا للوراء وقراءة اللحظة عشية اطلاق المبادرة واللحظة الراهنة، سنجد أن هناك ارتفاع في سجل الخسائر الفلسطينية من مشهد الربح السياسي الهائل الذي كان في الإسبوع الأول، بسبب مركزي لا غيره، هو رفض حركة "حماس" المبادرة المصرية، ليس تعبيرا عن موقف وطني حقيقي، لكنه جاءا التزاما بموقف "الجماعة الإخوانية" أولا، ومحور قطر وتركيا وأميركا ثانيا..

    حماس، التي حاولت تلك الأطراف استخدامها وقعت في "كمين تاريخي" لن يمر مرورا عابرا على حضورها القادم، رغم كل ما حدث من بطولة عسكرية، ما لم تدرك وتعترف أنها ارتكبت "خطيئة سياسية تاريخية"، بتفضيلها الانتماء الأخواني في الموقف من مصر، والمعركة السياسية على الموقف الوطني الفلسطيني، فرفض المبادرة المصرية منها جاء فرضا عليها، وبلا أدنى مسؤولية، ودون نقاش حقيقي على امكانية "فك الاشكاليات" التي قد اعتقدت أنها تغيب عن المبادرة، في روح الإخوة والانتماء لفلسطين، لكن محور اميركا الجديد، اراد استغلال الدم الفلسطيني، في اتجاهين:

    ** الأول فتح معركة ضد مصر من خلال الحرب على قطاع غزة، واعتقدوا أنه كلما طالت الحرب توسعت رقعة "الخصومة والكراهية الشعبية الفلسطينية – العربية لمصر"، خاصة وأن القيادة المصرية وقعت في "أخطاء تكتيكية" ضارة، ساعدت أطراف ذلك المحور من استخدامها، خاصة مسألة التعامل مع معبر رفح وحركة المساعدات الانسانية..اخطاء تحدث وكان لها ان لا تكون، لولا احساس مصر أن بعض حماس بات جزءا من "مؤامرة عليها"، بسوء نية اخوانية، أم بسوء تقدير سياسي..لكن النتيجة واحدة في أن هدف المحور حصار مصر وتطويقها على أمل اسقاط ثورتها واعادة من لا لم يثبت انه أهلا لحكمها..

    ** الثاني، ان أمريكا قامت بمناورتها وخدعتها الكبرى، عندما طلبت من قطر وتركيا أن ترفض حماس المبادرة المصرية، لأنها كانت يقينا مدركة أن وقف العدوان قبل المعركة البرية سيكون " نصرا سياسيا ومعنويا" للشعب الفلسطيني عامة، رغم ارتباك






    قيادته السياسية في حينه، ولقوى المقاومة، بما يخلق جوا عاما يسقط خيارها التي تريده بابقاء روح الانكسار السياسي سائدة، للسماح بتهويد ما يمكن تهويده، واشاعة الاستيطان قدر الممكن في الضفة، وفتح الباب لعدوان خاص على مقدسات القدس وخاصة الحرم القدسي الشريف، كونها تعلم جيدا أن الحرب البرية ضد قطاع غزة ستعيد خلق مشهد تدميري ليس لما في القطاع، ومجازر لم يسبق لها مثيلا، بل لتدمير روح الانتصار السياسي – المعنوي لاسبوع المقاوم الأول، مقابل خسارة سياسية ومعنوية كبرى لدولة الكيان..

    تقدير قد لا يراه البعض الآن، بل وقد يختلف معه كثيرون ايضا، لكن القادم السياسي وبعد أن تضع الحرب العدوانية نهايتها، وتهدأ الروح الانسانية، ويعود الفكر للعمل ضمن حسابات الوطن، سندرك كم حجم الخسارة التي أنتجها ارتباط حماس بالجماعة الاخوانية ومحور اميركا القطري التركي، ومن الخلف تنظيم الجماعة الدولي، في أن العدو كانت مصر وليس غيرها، وحاولوا استخدام حماس أداة له، وقد حققوا بعضا من اهدافهم، لكنهم فشلوا في تحقيق مكسب سياسي استراتيجي، بل أن العاطفة الانفعالية ضد بعض ممارسات مصر الخاطئة، ستنكشف أنها كانت جزءا من خطة لاستغلاها لحصار مصر وما تمثل ضد المشروع الأميركي الكبير والعام للمنطقة..

    حركة "حماس" امام لحظة فارقة في تاريخها ومسارها، الارتباط بالجماعة الإخوانية يعني انها جزء من تحالف معادي للثورة المصرية، وليس مختلفا معها، كما كان الحال خلال حكم مبارك، وإن اعتقدت ان أهل قطاع غزة خاصة، وشعب فلسطين عامة سيقبل منها ذلك تكون ارتكبت ما يمكن تسميته "الخطيئة القاتلة"..فمصر حالة ورحية مع فلسطين لا يمكن لأحد "خطفها" لفئة أو جماعة!

    اما فك ارتباطها بتلك الجماعة، وتصويب موقفها من مصر الثورة والنظام، والكف عن أن تكون جزءا من "الثورة المضادة"، وتجنيد وسائل اعلامها كافة لخدمة تلك الحرب العدائية لمصر، فسينقلها نقلة تاريخية في مسارها، ويفتح لها الطريق واسعا أمام المشاركة الفاعلة في اطار الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وان تنهي والى الأبد مخاوف "البديل القائم" لمنظمة التحرير، باعتبار أن ذلك حلم اميركي – اسرائيلي للخلاص من المنظمة تاريخا وأهدافا ومشروعا عاما..ما يزيل كل "شكوك" قائمة في عقل الشعب الفلسطيني مهما تبدلت الأدوار والشعارات..فلا طريق سواه!

    هي لحظة الإختيار التاريخي لحركة "حماس"..الى اين تذهب وما هو مستقبلها..ولا يوجد منطقة وسطى في هذه المسألة الفاصلة في مسار شعب فلسطين!

    ملاحظة: ذكرى ميلاد الزعيم الخالد ياسر عرفات تعمق الشوق له أكثر..فقدانه هو الحدث العام في المشهد الراهن..وايام قبل الذكرى قالها القائد الفلسطيني د.رمضان شلح، في هذه المعركة البطولية نفتقد ياسر عرفات..أيها الخالد: شعبك لن يخذلك يوما مهما تآمر المتآمرون!

    تنويه خاص: محاسبة دولة الكيان على جرائمها لا تقف على رغبة فصيل يا دوك عريقات..الجرائم ممتدة قبل أن نسمع عن كل الفصائل القائمة..فهل انتهت بالتقادم ولغياب "حضرة الفصائل"..رحمة بعقل شعبنا وبتضحياته ايضا!

    حرب التراويح

    صوت فتح/حافظ البرغوثي

    لعل العدوان على غزة عاد الى سيرته الاولى وهي القصف الجوي والبري بعد ان وجد قادة الاحتلال ان ما سمي الانسحاب الاحادي هو الملاذ الأخير لهم امام المجتمع الدولي الذي هاله حجم القتل والدمار في غزة. فاسرائيل تدعي الآن انها انسحبت وانها تخوض حربا دفاعية على مواقع اطلاق النار في غزة. وهذا يحررها من وقف اطلاق النار ويفتح لها المجال للقتل والتدمير عن بعد كيفما شاءت فالحرب الآن مرشحة لأن تستمر وكأنها حرب التراويح. ولعل حركة حماس وان حققت انجازات في الحرب البرية مهددة بفقدان هذه المكاسب في اطار حرب التراويح الآن. وقد افلتت عروض وقف اطلاق النار خاصة






    المبادرة المصرية التي يقاطعها الاسرائيليون بعد ان ضمنوا خروج قواتهم او اعادة انتشارها برا دون التزامات بوقف القتل والقصف. قادة اسرائيل لجأوا الى هذا الحل لأنهم استنتجوا ان الحرب البرية ستكبدهم المزيد من الخسائر وان اعتمادهم على السلاح والتكنولوجيا اضمن من الزج بجنودهم في مواجهات يخرجون منها بخسائر بشرية سيسألون عنها في لجان التحقيق لاحقا. فالقادة العسكريون هم ايضا لجأوا الى وضع خيارات عسكرية امام القادة السياسيين ليختاروا بأنفسهم اي الخطط سيعتمدون حتى يخرجوا انفسهم من تحمل المسؤولية في التحقيق.. والسياسيون بدورهم خاصة نتنياهو وجد نفسه وقد فشل في تحقيق اهداف عدوانه يتراجع حتى لا يتراجع سياسيا ويتحمل مسؤولية الفشل.

    بالنسبة الينا فلا احد تساءل ذات يوم عن سبب عدم التحقيق في اي من هزائمنا او معاركنا, فاذا ما شكل الاسرائيليون لجنة تحقيق لاحقا بعد العدوان لماذا لا تشكل لجنة تحقيق فلسطينية محايدة؟ فهل نحن منتصرون دوما ولا داعي للتحقيق في هذا الكم من التضحيات ونتائجها؟ فأي نصر له الف أب والهزيمة يتيمة, لكننا نحمل الشعب اعباء النصر وليس نتائجه واعباء الهزيمة ونتائجها. شعب الجبارين وجمل المحامل يا ويلاه.

    انتصار الفلسطينيين على أنفسهم... قمة الانتصار

    الكرامة برس /كامل فهد

    -1-

    لا ينتظر المرء من أهل غزّة أن يحققوا أكثر مما تحقق... لا ينتظر منهم أن يقتلوا من الصهاينة ألفا أو ألفين، أو أن يدمروا عشرات الدبابات أو أن يسقطوا طائرات أو يحرروا ارض.

    لا.. بالتأكيد لا.. فليس هذا بمقدورهم بما تسنى لديهم من أنتاج حربي متواضع وبإمكاناتهم الذاتية الشحيحة في ظل الحصار الصهيوني والعربي.

    ليس من العدل أن يتوقع المرء منهم أكثر مما أُنجز,,, الفيتناميين خسروا بضعة ملايين من مقاتليهم وشعبهم مقابل بضعة الآلف من الأمريكان، الجزائريون قدموا المليون شهيد، الشعب السوري قدم مئات الآلاف من الشهداء، وملايين النازحين ومئات الآلاف من المعتقلين.

    بعض عرب العراق خسروا الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، تعرضوا للضرب باليورانيوم المنضب ولا زالت نسوة الفلوجة يلدن أطفالا مشوهين بفعل هذا القصف.

    ومع ذلك صمد هؤلاء وأولئك، وليس لهم إلا أن يفعلوا فباب الحرية لا يفتح إلا بسيل لا ينضب من الدماء.

    ولو كانت الناس لا تثور من اجل حريتها وكرامتها ولا ترد على اعتداء إلا وقد اكتملت العدة والعدد لما ثار ثائر ولما تحرر بلد.

    نُذكر بهذا الأمر مجددا عسى أن يصل مسامع المشككين الذين يسخرون من سلاح الغزاويين، الذي هو اشرف وأنبل سلاح، إذ هو معجون بعرق الكرامة والإيمان وعفة النفس.

    -2-

    رغم قسوة الحصار المضروب عليهم، من العالم وإسرائيل والأشقاء العرب، حين خيروا بين مرّين، اختاروا الأشد مرارة وهو أن يقفوا مع الشعب السوري لا مع طاغيته.






    كان يمكن أن لا يفعلوا، فماذا يملك الشعب السوري المظلوم لهم أمام هذا الذي يملكه الطاغية وحلفاءه الأقوياء، إيران وروسيا والصين، وعربٌ كثر وعجم أكثر...!

    هذا الموقف الشجاع كلفهم الكثير.. الكثير... لكنهم اختاروه لأنهم لم يشئوا أن يخسروا أنفسهم وسمعتهم ومصداقيتهم.

    فلله لله درهم... !

    -3-

    هل انتصر أهلنا في غزّة عقب هذه الجولة من الإجرام الإسرائيلي؟

    في قناعتي... أنهم انتصروا... مجرد قدرتهم الرائعة في الوقوف بوجه آلة الحرب الإسرائيلية الرهيبة، يعد انتصارا كبيرا... مجرد قدرتهم على حماية ترابهم ونشر الرعب في قلوب الإسرائيليين، انتصروا... قدرتهم على تعطيل الحياة الطبيعية الآمنة للملايين من الإسرائيليين.. انتصروا... قدرتهم على الحفاظ على المعنويات العالية رغم حجم الجحيم الذي كان يُمطر عليهم من البر والبحر والسماء،, انتصروا.

    رغم قسوة الحرب الإعلامية واللعنات والتشكيك و... الصمت المطبق.. انتصروا...!

    وفوق هذا وذاك... انتصروا في أعادة تنشيط الدورة الدموية للجسد الفلسطيني الذي خمل وكسل طويلا.. في الضفة وفي المهاجر..!

    -4-

    الأجمل والأعظم في الفعل الفلسطيني الغزّاوي، روح الأثرة والتواضع والصبر والحكمة التي أظهرها زعماء الثوار في غزّة.

    لم يسقطوا في فخ الصراعات الجانبية، لم يشغلوا البال بمن شتم ومن كفر ومن شكك، لم يتهموا ولم يتسرعوا في حكم، لم ينكروا على الداعمين دعميهم ولم يلوموا الصامتين في صمتهم، وفتحوا الباب فسيحا أمام أخوانهم في السلطة ليجتهدوا حسب قدرتهم وظروفهم ومشيئتهم الحرّة، هذا الأمر اكسبهم وسيكسب قضيتهم الكثير والكثير جدا.

    كل ما يتمناه المحب لشعبنا الفلسطيني ولسادتنا الكرام في غزّة، هو أن يحافظوا على هذا النهج ويعززوه أكثر فأكثر لكي لا ينفرد العالم المنافق الظالم بهم ثانية.

    اليد الواحدة لا تصفق... فكيف وأنتم تريدون منها أن تحرر أرض وشعب وتعيد كرامة وتبني دولة.

    انتصاركم على أنفسكم يا أحبتنا هو أجل وأبلغ انتصار..!

    عِزّةُ غزّة بين الصمود الفلسطيني والجرف الإسرائيلي

    الكرامة برس /د. خليل حسين

    عندما أطلقت إسرائيل عنوان الجرف الصامد لعدوانها على غزة، اعتقدت بأنها قادرة على جرف غزة إلى البحر كما تمنى في تسعينيات القرن الماضي رئيس وزرائها الأسبق اسحق شامير. لكن سرعان ما انقلبت موازين القوى عبر صمود الشعب الفلسطيني بوجه آلة القتل الإسرائيلية، وفرضت معطيات جديدة هي سابقة في تاريخ الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي تحديدا. أقه في هذه المرحلة إجبار إسرائيل التفتيش عن مخرج يحفظ ماء الوجه الإرهابي الذي مارسته ضد أطفال غزة لا مقاوميها.






    وهنا تكمن أهمية الصمود في الحفاظ على المكتسبات وعدم إتاحة الفرصة لإسرائيل في تحويل النصر الفلسطيني إلى هزيمة، كما برعت به سابقا في تاريخ مواجهاتها مع العرب عموما ومع الفلسطينيين خصوصا.

    اليوم دفعت غزة ما يفوق الألف شهيد وسبعة آلاف جريح ووضعت إسرائيل أمام استحقاق كانت تخشاه بداية العدوان، وهو الوصول إلى مكان تبحث فيه عن سبيل لوقف إطلاق النار ولو تحت مسمى هدنة إنسانية تصورها وتسوقها لمصلحة الفلسطينيين، إنما في الواقع هو تقطيع الوقت في محاولة إسرائيلية مكشوفة لتعبئة الضغوط العسكرية والسياسية لفرض شروط ما بعد العدوان، وهي شروط بالمناسبة لا تتناسب أصلا وحجم المأزق الذي وضعت نفسها به؛ ما يعني اعتراف مبدئي بالفشل وعدم القدرة على مجرد رفع السقف السياسي للمفاوضات الجارية حاليا.

    إسرائيل اليوم مقهورة عسكريا بنخبتها في لواء غولاني ومجموعات ايغوز، وهي تحتمي بقبة كرتونية لم تحمِ حتى مطار بن غوريون من أشعة الشمس لا من صواريخ المقاومة التي وصلت إلى الألفي صاروخ خلال عشرين يوما. وسياسيا محشورة في الداخل قبل الخارج بكيفية استجداء العالم لوقف إطلاق النار، وسط مبادرة أميركية لا تعدو فخا تفاوضيا اعتادت إسرائيل اللجوء إليه عند الحشرة السياسية والعسكرية في مثل هذه الحالات. وهنا بيت القصيد في استمرار الصمود السياسي الفلسطيني بوجه الضغوط الهائلة التي تمارس عليه للقبول بوقف إطلاق نار مقرون بمواصلة العدوان تحت شعار تدمير الإنفاق والصواريخ الفلسطينية، في موازاة محاولة لتكريس واقع مستقبلي مفاده عدم اللجوء إلى تصنيع الصواريخ أو نقلها من الخارج، مقابل وعود بفك الحصار وإعادة الإعمار.

    ربما اليوم القيادة الفلسطينية - والعسكرية تحديدا - مطالبة بمزيد من التشدد التفاوضي بمواجهة إسرائيل، لكي لا يتحول الصمود والنصر إلى جرف وهزيمة، ولعل الاتعاظ من تجارب المقاومة اللبنانية في العام 2006 دليلا وطريقا لترجمة الصمود لتحقيق مطالب هي من مسلمات حقوق الشعوب والدول ولو نظريا. ففك الحصار ليس مطلبا حديثا أو آنيا، وهو أمر مزمن مارسته إسرائيل عبر الاحتلال وعبر علاقاتها بالسلطة الفلسطينية لاحقا، ولم يكن يوما قضية طارئة وبالتالي إن فك الحصار ينبغي أولا وأخيرا عدم ربطه بمطالب إسرائيلية أخرى لا بوقف القتل ولا بغيره من المطالب كقضايا الأنفاق التي تعتبر أصلا نتيجة للحصار لا فعلا سابقا له.

    إن محاولة إسرائيل ربط وقف العدوان بشروط هي من الحقوق الأساسية للشعوب والدول، هو خروج اعتادت إسرائيل القيام به ومحاولة المضي به إلى نهاياته، وسط ظروف إقليمية ودولية مساعدة لها، إلا أن ظروف اليوم هي متغيرة إلى حد كبير ويمكن للفلسطينيين تحسين وترقية شروط التفاوض للمرحلة المقبلة بأكلاف سياسية وعسكرية معقولة بعد العدوان. ولنكن واقعيين هنا ونتحلى بالجرأة المفترضة، إن القيادة الفلسطينية بشقيها السياسي والمقاوم المحتضنة شعبيا لديها فرصة تاريخية لإعادة رسم وسائل وطرق تموضعها السياسي اللاحق في منطقة تعج بالمفاجئات والمشاريع من هنا وهناك.

    عِزّةُ غزة اليوم، قدرتها على فرض سابقة عسكرية وسياسية على إسرائيل لم تعتد عليها منذ العام 2006، والمبادرة الأميركية والفرنسية المطروحة اليوم عبر الأمم المتحدة سقفها محاولة الوصول إلى قرار أممي مشابه للقرار 1701 في لبنان، يحاول تقطيع أوصال الجغرافيا السياسية الفلسطينية المقطعة أصلا، وينهي القوة النوعية العسكرية الفلسطينية. ففي تموز العام 2006 حاولت إسرائيل عبر الأمم المتحدة فرض سياق عسكري وامني وسياسي على المقاومة اللبنانية، النتيجة كانت مضاعفة قوة المقاومة اللبنانية أضعاف المرات حيث فرضت معادلات وقواعد اشتباك سياسية وعسكرية وحتى استخبارية مذلة لإسرائيل، فهل ستتمكن المقاومة الفلسطينية من استنساخ التجربة اللبنانية؟ إن حجم التضحيات التي قدمها أطفال غزة تستحق ذلك!
    د. خليل حسين

    استاذ العلاقات الدولية والدبلوماسية في الجامعة اللبنانية











    أفول دور مصر.. دعاية أم علم؟

    الكرامة برس /مامون فندي

    كلما اختلفت الجماعات العربية المتطرفة والكيانات الراعية لها مع من يقود مصر، كان واحدا من أساليب الدعاية ضد النظام في مصر هو أفول الدور المصري مرة، أو تراجعه مرة أخرى، ثم يأخذك البعض في رحلة زمانية إما من محمد علي إلى الآن، أو من عبد الناصر إلى السيسي، بما في هذا السرد التاريخي من اختزال وابتذال. ولكن لأن العلم ليس هو الهدف بل الردح بما يشبه العلم فلا غرو في تشويه التاريخ. وهل السرد التاريخي وحده هو الذي يحسم هذا؟ بالطبع لا.

    كأستاذ للعلوم السياسية ودارس لها أقول بوضوح إنه لا يوجد في علم السياسة شيء اسمه دراسات «الدور» (role studies)، توجد دراسات في السياسة المقارنة وفي السياسات الخارجية المنفردة والمقارنة، وتظهر كلمة الدور في الكتابات الصحافية وأحيانا في مؤسسات مسيسة. لكن الظاهرة العربية الغريبة هي أن كثيرا من الصحافيين والباحثين العرب يلتقطون مفهوما ويروجون له وكأن به شيئا من العلم. وما يصنف على أنه علم أو فرع من العلوم لا بد أن تكون له مبرراته الفكرية.

    ربما نقلت الفكرة عندنا نتيجة متابعة البعض للحديث السياسي وغير العلمي عن «الدور الأميركي في العالم»، وهو حديث يتناوله البعض في الخطب السياسية، لكنه حديث محكوم بمدى بعد السياسة الخارجية الأميركية أو قربها من المحددات التي رسمها الدستور الأميركي والقيم الحاكمة. يختلف المثاليون من جماعة الرئيس الأميركي وودرو ويلسون مع الواقعيين من جماعة رونالد ريغان مثلا. لكن الحديث منصب دائما على هذه النقطة: ما هو الدور الذي رسمه الدستور المتفق عليه ومدى قدرة الحكومات المختلفة على تنفيذه أو الانحراف عن المسار... إلخ؟

    المهم هنا هو أن الأصل في الموضوع دراسة السياسة الخارجية في إطار الدوافع المحلية المحركة ومدى تطابقها والمصالح الأميركية أو القدرة على حماية تلك المصالح، وحتى هذا يقع في إطار دراسة السياسات لا دراسة السياسة.

    الحديث عن دور مصري في العالم العربي إما أن يكون دعاية للدولة نفسها ولحكامها، كما في عبارة عبد الناصر الشهيرة «إن في المنطقة دورا يبحث عن لاعب»، وكان فيها تبرير لمغامرات حصدت مصر نتائجها.. أو أن يكون الحديث عن الدور دعاية مضادة تهدف إلى الانتقاص من أهمية من يحكمون في مصر في فترة ما، ومعه الانتقاص مما يطلق عليه صورة الدولة. وكلتاهما دعاية ودعاية مضادة لا علاقة لها بعلم السياسة لكن لها علاقة بعلم الدعاية.

    كلما ظهرت أزمة أو حرب في محيطنا العربي انجرف كثير ممن يمتهنون الكتابة إلى الحديث عن الدور.

    منطقي أن نتحدث عن السياسة الخارجية المصرية وأولويات الدولة في مرحلة حكم ما.

    فإذا أخذنا مرحلة السيسي مثلا تجد العقلاء ممن يدرسون السياسة يقولون لك إن الرجل لم يمكث في الحكم وقتا كافيا يسمح بدراسة سلوكه السياسي.

    أما الباحثون عن دعاية مضادة فسيقولون لك إن السيسي هو امتداد لمبارك، وكأن أربع سنوات من الثورات والاضطرابات لم تؤثر على الدولة المصرية في شيء، وأن محصلة تأثيرها على سلوك الدولة الخارجي والداخلي صفر كبير. وطبعا هذا حديث لا ينتمي إلى عالم العلم والمعرفة بقدر ما هو قريب من عالم الإيمان والآيديولوجيات التي لا ترى إلا ما تعتقد.

    نعم هناك تحديات تواجه النظام المصري البازغ بعد تغيير مسار الحكم في الثالث من يوليو (تموز) 2013. تحديات داخلية، اقتصادية واجتماعية وسياسية، لنظام ليس له جناح تشريعي بعد، وكذلك تحديات خارجية من الشرق والغرب والجنوب. السؤال







    هنا هو: ما مدى توازن تلك الأولويات والمفاضلة بين الخارجي والداخلي في نظام يتحسس أقدامه في حكم جديد وفي ظل دستور جديد؟

    هذا النوع من الأسئلة يزعج جماعة الدور وجماعات الدعاية.

    ثم إن الدولة بشكل عام، كبيرة كانت أو صغيرة، ليست لاعبا منفردا في عالم السياسة الخارجية (unilateral actor)، فالدولة أحيانا تنخرط في صراعات رغما عنها وليس برغبتها، لأن الفراغ الاستراتيجي يشدها بحكم نظرية الفراغ.

    وقد تدخل الدولة في مغامرات سياسات خارجية برغبتها ولا تستطيع الخروج برغبتها، كما حدث للدولة العظمى الوحيدة الآن في حربها في فيتنام.

    دول كبرى تفشل كثيرا في تحديد ملامح دورها، فما بالك بدول متوسطة القوة؟

    يخلط البعض ما بين التأثير الثقافي المصري في المحيط العربي الذي يقع في سياق ما سماه جوزيف ناي بالقوة الناعمة، وبين الدور المصري الكلاسيكي كجزء من سياسة مصر الخارجية.

    والدور المصري ليس حروبا. ترى كيف نقيم الدور المصري في مرحلة السادات بعد حرب وبعد سلام؟ في الحرب تعاظم مستوى التنسيق بينه وبين العرب وقل الدور في الغرب، بعد السلام عزلت مصر عربيا وانطلقت عالميا. النقطة هنا لجماعة الدور: هل سياسة مصر الخارجية كل مجمل في أفريقيا والشرق الأوسط وبقية العالم، أم أن لمصر سياسات مختلفة تجاه دول بعينها أو مناطق بعينها؟

    موضوع الدور هذا دعاية، إما منا كمصريين، وهي دعاية إيجابية أحيانا وسلبية في حكاية دور يبحث عن لاعب مما يؤدي إلى هزيمة في اليمن ومع إسرائيل عام 1967.. أو دعاية سلبية ضد النظام القائم من قبل التنظيم الدولي لجماعة الإخوان ومن كفلهم من الدول مثل تركيا وقطر، ومن مقالات ومقابلات وأحاديث المروجين لهذا المحور المضاد لمصر. حديث دعاية يريد البعض أن يغلفه بغلاف العلم.

    ليس هناك شيء اسمه دراسات الدور في علم السياسة. علم الدور، لو أن هناك علما، يقع في إطار دراسات الدعاية.

    وأخيرا موضوع الدور هذا استعارة أو صورة مجازية منقولة من عالم التمثيل وعالم المسرح، وهذا يقرب الفكرة لكنه يضلل. فهل ما تقوم به إسرائيل في غزة هو دور وتمثيل، أم أنه ممارسة للسياسة والهيمنة بوسيلة أخرى وهي آلة الحرب؟ هل يمكننا الحديث المجازي عن الدور الإسرائيلي في الشرق الأوسط.. أم أننا نضلل الناس وننقل القتل الحقيقي إلى عالم التمثيل والمسرح ونحول الحديث إلى لغة الدور ومفرداتها؟ أليس هذا تضليلا حتى لو كانت لم تقصده جماعة الدور؟

    أقول لجماعة الدور بالعلم وبالبلدي «لموا الدور».

    عن الشرق الاوسط السعودية












    إبادة غزة "حلال"

    الكرامة برس /اشرف ابو الهول

    من الضرورى ونحن نتابع عمليات الإبادة المنظمة التى يقوم بها جيش الإحتلال الإسرائيلى لقطاع غزة بلا تفريق بين بشر اوحجر أن نضع فى حسباننا العلاقات الوثيقة التى تربط أعضاء الحكومة الإسرائيلية الحالية برجال الدين اليهود المتطرفين ومنهم الحاخام دوف ليئور وبالتالى فأن مايحدث من تدمير لغزة تالاّن هو "حلال طبقا للشريعة اليهودية .

    لابد من تدمير غزة عن بكرة أبيها لتحقيق سلام إسرائيل"، كانت تلك الفتوى التى أصدرها منذ أسبوعين تقريبا الحاخام دوف ليئور، أحد زعماء الصهيونية الدينية

    فى إسرائيل، وحاخام مستوطنة كريات أربع، والمرجعية الدينية لحزب "البيت اليهودي"ثالث أكبر حزب فى الائتلاف الحاكم. وجاءت فتوى ليئور، ردًا على العديد من الأسئلة بشأن عما إذا كانت الشريعة اليهودية تسمح بإلحاق الأذى بالمدنيين الأبرياء غير المشاركين بصورة مباشرة فى القتال معهم؟

    ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن الحاخام المتطرف قوله:"فى زمن الحرب، يسمح للأمة المُعتدى عليها بإنزال العقاب بالمواطنين الأبرياء من الأعداء بالصورة التى تراها مناسبةكمنع الإمدادات عنهم أو الكهرباء، فضلًا عن قصف المنطقة برمتها، وفقًا لأوامر وزير الدفاع.. ولا بد من اتخاذ تدابير صارمة لسحق العدو.

    استدرك الحاخام قائلًا:"فى حالة غزة، مسموح لوزير الدفاع بأن يأمر بتدمير غزة عن بكرة أبيها لإنهاء معاناة جنوب البلاد، وللحيلولة دون إلحاق الأذى بشعبنا". وتابع:"لا مجال للحديث عن الإنسانية وغيرها من الاعتبارات، المهم حماية إخواننا فى الجنوب وجميع أنحاء البلاد، واستعادة هدوء أرض إسرائيل".

    عن الاهرام

    الضفة الغربية نبض الثورة وميزان المواجهة

    الكرامة برس /محمد الشبل

    بداية : ان نهضة الضفة الغربية ووقفتها منتفضة في وجه المحتل الصهيوني تشكل رافعة لكل هذا الدم الذي سال من أجل فلسطين كل فلسطين ...
    في المناسبة ":..... ندعو العرب الى ان ينصروا فلسطين كي يتوحدوا ويخرجوا من هذا العبث الصهيوني الذي استباح كل المحرمات ابتداء من العراق وانتهاء بليبيا والدليل على ذلك هو ان المشروع الصهيوني موجود كي يفتت المنطقة العربية تحت راية داعش وهذا اكبر دليل على ان كل من يبتعد عن فلسطين فهو بشكل طبيعي ان ينضم الى المشروع الصهيوني .
    ان داعش هي لواء من الوية الجيش الصهيوني من اجل تحقيق ما ود في التلمود الصهيوني ...
    وفي سياق آخر : ان اجماعنا على المقاومة ودعمها في غزة وكل فلسطين هو المطلوب و من خلال ذلك نكون قد استعدنا دورنا كأمة عربية واحدة واسهمنا في حماية عروبتنا وأرضنا.

    ان المعركة في فلسطين هي المعركة التي يتحدد فيها مصير الأمن القومي للوطن العربي ومستقبله سياسيا" واقتصاديا" من هنا أهمية معركة غزة اليوم ...
    ان العدو الصهيوني يستهدف وحدتنا وان أي تشرذم سواء كان في الجسم العربي او الفلسطيني يقدم خدمة مجانية للعدو الصهيوني ، كما ان الفلسطيني عندما يحقق وحدته الوطنية لا تستطيع اي جهة اقليمية او تجاذبات اقليمية ان تنال من موقفه .
    ان صراعنا مع العدو صراع وجود وان هذا العدو يحاول ان يدمر كل مكامن القوة في الشعب الفلسطيني وخاصة وحدة هذا الشعب.





    لهذا ندعو شعبنا الى الصمود والمواجهة في الميدان والعودة الى الجذور والثوابت الوطنية والمنطلقات الثورية التي تحفظ حقوقنا .
    لقد بات من الواضح ان العدو لم يعطنا اي شيء بالسياسة ...
    ان الاداء السياسي اسقط مفاهيم وطنية عدة وبالتالي ان المقاومة هي خيار الشعب العربي الفلسطيني ...
    لهذا ادعو كل الفصائل الفلسطينية التي تقاوم الاحتلال في غزة ان تضع برامج تليق بتضحيات الشعب لأن هذا الشعب معطاء حي اينما وجد فهو مع قضيته لا يتخلى عنها.. .
    ان الفلسطيني هو المعني أولا" وأخيرا" بقضيته الوطنية التي التصق بها في الماضي والحاضر بدمه وروحه وقدم في سبيلها التضحيات .

    وبعد ، ان الخلافات الجانبية الفلسطينية قد اتخمتنا وجعا" والما" وتركت آثارها السلبية على نبض الشارع الفلسطيني .. من هنا ندعو الى وحدة الصف الفلسطيني كي نرد على العدوان الصهيوني المتواصل على غزة ...
    كما انه من الواجب الوطني والاخلاقي والانساني والسياسي والعسكري ان يكون كل الوطن الفلسطيني وخاصة الضفة العربية في قلب الصراع وفي الصف الأول لدعم غزة لأن الضفة الغربية هي نبض الثورة وهي الميزان الذي يعادل ميزان المواجهة مع هذا العدو الغاشم .
    ان نهضة الضفة ووقفتها منتفضة في وجه المحتل الصهيوني تشكل رافعة لكل هذا الدم الذي سال من أجل فلسطين كل فلسطين

    مرة أخرى نقول : ان القضية الفلسطينية هي قضية مفصلية تمر في مرحلة مفصلية مرحلة تلزم الكل الفلسطيني ان يجمع كل من يناصره ويراكم صوته وجهده كي يسير في مشروع التحرير .
    ان هذه المرحلة نفسها اعطت المشهد الكامل لجزء كبير من هذا المحيط الذي يطعن ضهر القضية ...
    وما حصل في غزة هو ابادة جماعية الغرض منها تطويع الشعب الفلسطيني للقبول بأقل من حقوقه .
    غزة جزء اصيل من فلسطين وان ما قامت به حتى الآن هو كسر لمشروع الصهاينة في فرض الشروط المذلة على شعبنا ومقاومتنا..
    وان ما يحصل من عدوان صهيوني هو اقسى ما يمكن ان تقوم به آلة العدوان الصهيونية ضد شعبنا المقاوم ...
    لكن المعركة لم تنته ولن تنتهي وهي قائمة مستمرة حتى ينال شعبنا الفلسطيني حريته الكاملة وحقوقه الطبيعية .

    بانتظار ربيع غزة

    الكرامة برس /عبدالله ناصر العتيبي

    تقول الأخبار إن الرأي العام الإسرائيلي يضغط على حكومة بنيامين نتنياهو باتجاه إنهاء الحرب، حفاظاً على أرواح الجنود الإسرائيليين الذين مات منهم العشرات حتى كتابة هذه المقالة! هـــل سمعنا في المقابل عن ضغط مماثل من الشعب الغزّاوي على حكومة «حماس» المقالة لإنقاذ حياة فلسطينيي غزة الذين فقدوا حتى الساعة عشرات المئات من أبنائهم وبناتهم المدنيين؟!

    أمر آخر... الحكومة الإسرائيلية تتحدث بين الحين والآخر عن شروط وقف الحرب على غزة، وعن متطلباتها وأجندتها في التفاوض، فهل سمعنا كلاماً واحداً لا يتغير لقادة «حماس» حول ماذا يريدون بالضبط قوله وسماعه في جولات التفاوض؟! من الواضح أنه ليس هناك رأي عام في غزة الآن مع استمرار الحرب أو ضدها. الفلسطينيون في غزة الذين يتنقلون ما بين المدارس والمساجد والملاجئ غير قادرين على التعبير عن رأيهم في هذه الحرب المفروضة عليهم، لأنهم يعيشون تحت سلطة قمعية لا تختلف كثيراً عن «الهوى العربي» في إدارة الدول. هم هناك يسمعون عبر الأخبار ويقرأون عبر وسائل التواصل الاجتماعي جولات الكر والفر التي يقوم بها الآخرون نيابة عنهم، ويعايشون يومياً الشيزوفرينيا العربية التي تتحدث مرة عن الانتصارات العربية والهزيمة اليهودية وتدعوهم إلى مواصلة المواجهة، وتتحدث مرة إلى المجتمع الدولي، طالبةً منه التدخل الفوري لإنقاذ الفلسطينيين من آلة البطش الإسرائيلية.









    في السعودية ومصر والمغرب والكويت والإمارات والعراق والجزائر تنقسم الجماهير العربية إلى قسمين، قسم يستدعي المأساة الغزاوية ليهاجم الحكومات العربية والمتصهينين العرب، كما يسميهم، وقسم يستدعي مأساة غزة ليهاجم «الإخوان» والإسلامويين الذين يظنون أن الديموقراطية هي في سماع كلمتهم المشتقة من كلمة الله. يقذف القسمان بعضهما بعضاً بالمقذوفات الكلامية ويصفيان الحسابات في ما بينهما، ويتناولان مواقف بعضهما بالسوء، وكل ذلك فوق سجادة غزة وتحت سقفها. يستدعيان المأساة ليس من أجل تبنيها، وإنما من أجل كسر شوكة الخصم وتركيعه وحشد العوام ضده.

    الحكومات العربية تمارس دورها المعتاد عبر عشرات السنين، بينما أبطال «تويتر» و«فايسبوك» العرب يجاهدون «رقمياً»، وهم بين أطفالهم وفوق أسرتهم، ويقولون مرة إن الفلسطيني انتصر، ومرة يقولون إنه يتعرض لحرب إبادة. يقولون مرة إن «حماس» مخطئة، ويقولون مرة إن «حماس» هي رأس الجهاد وذروة سنامه في الوقت الحالي.

    الفلسطيني في غزة أوكل أمره إلى العربي خارج غزة، سواء برفض الحرب أم قبولها، لأنه غير قادر على مواجهة حكومته برأيه كما هي الحال في بقية الدول العربية. هو فقط يقوم بدور الوقود الذي لا تتحرك الأوضاع إن سلباً أو إيجاباً إلا بوجوده. وفي المقابل فإن القيادات في غزه لا تملك من أمر الاستمرار في الحرب أو إيقافها شيئاً، فقرارها متعلق دائماً بموافقة دول أخرى. «حماس» لا تستطيع أن تجلس على طاولة المفاوضات مع الإسرائيليين في مصر من دون أن تأخذ موافقة إيران وقطر وتركيا. ولا تستطيع أن تقبل أو ترفض شروط المفاوضات من دون أن ترجع إلى هذه الدول. ولا تقدر على أن تناقش المبادرة المصرية من دون أن تأخذ الإشارة الخضراء من الدول الثلاث مجتمعةً.

    الوضع معقد إذاً، إذ إن الأمر ليس متعلقاً بحرب صغيرة بين «حماس» وإسرائيل، الأمر أكبر من ذلك، فدول المنطقة تتحرك وترسم الخطط وتصفي الحسابات وتخلق المواقف وتبني للمستقبل، اعتماداً على رقعة الشطرنج الغزاوية - الإسرائيلية، ولا يهم كم عدد القتلى اليومي، ما يهم هو كيفية استخدام صور هؤلاء القتلى، ولا سيما الأطفال الأبرياء في كسب المزيد من الانتصارات الإقليمية الصغيرة. القتل يتواصل يومياً في غزة، وكل الضجة والجلبة خارجها ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالمصلحة الآنية للشعب الفلسطيني. على الفلسطينيين قبل غيرهم أن يعرفوا هذه الحقيقة، وعلى القوى الوطنية كافة في غزة أن تتقدم خطوة إلى الأمام وتغير من الواقع على الأرض، فــ «حماس» ليست غزة، وغزة ليست «حماس».

    متى خرج الفلسطينيون في غزة من تحت عباءة خالد مشعل وإسماعيل هنية فإن الأمور ستسير باتجاه منطقة الانفراج، وإلا فإن المزايدين الفلسطينيين على قضية الحرب سيفعلون كل ما في وسعهم في استخدامها لتحقيق مصالح الخارج، وليذهب من يذهب من الفلسطينيين الأبرياء إلى الجنة أو النسيان لا فرق. على المواطن الفلسطيني الحر من أي أيديولوجية أن يتحرك لإنقاذ أهله، مفرقاً ما بين حروب المقاومة التي لا تتطلب توازناً في القوى وحروب المواجهة التي تلعب فيها توازنات القوى دوراً محورياً في توجيه النهايات. عليه أن يعرف الفرق ما بين مقاومة الفلسطينيين من أجل فلسطين ومقاومتهم من أجل دول أخرى لا علاقة لهم بها. متى ما أدرك الفلسطينيون حدود هذه المعادلة، وعرفوا أن «حماس» تعمل بالوكالة على أرضهم حالها كحال «حزب الله» في لبنان، فإنهم قادرون على صناعة «ربيع غزة» الذي سيخرجهم من الحرب إلى السلام.

    عن الحياة اللندنية

    مستقبل حكومة نتنياهو

    امد/ عمر حلمي الغول

    المشهد الاسرائيلي يعيش مخاضا صعبا، تتجاذبه جملة من التناقضات ناجمة عن قراءة كل فريق لنتائج الحرب المسعورة على قطاع غزة، التي تنهش النخب السياسية حتى داخل مكونات حكومة الائتلاف الحاكم، وبين الحكومة والمعارضة، وحتى بينها وبين قطعان المستوطنين، وفي اوساط الكنيست والشارع الاسرائيلي عموما.







    رئيس الحكومة ووزير حربه يحاولا الايحاء من خلال مؤتمراتهما الصحفية، التي يجريانها تباعا، بانهما "حققا" اهداف الحرب الهمجية، التي اعلنوها على محافظات الجنوب الفلسطينية منذ 28 يوما خلت؛ وبالتالي بات بيبي المنتصر، والممسك بزمام الامور في الحرب الهمجية، حين يدعي ان حرب حكومته "حققت" اهدافها في تدمير الانفاق، و"تمكنها" من "إيقاغ" هزيمة بفصائل المقاومة، وبرفضها التوجه للقاهرة للبحث في مبادرة الهدنة المصرية، التي وافقت عليها مع الاعلان عنها في مطلع الثلث الثاني من يوليو الماضي، وبطرحها هدف "التخلص" من سلاح المقاومة.

    لكن المراقب للمواقف المعلنة من وزراء واعضاء كنيست وقادة عسكريين وامنيين سابقين وفي اوساط الرأي العام الاسرائيلي من جهة، وبدء الاعداد للجان تحقيق إسرائيلية لمساءلة رئيس الوزراء ووزير حربه ورئيس اركانه وجهاز استخباراته؛ وما تقوم به اذرع المقاومة من عمليات واطلاق صواريخ من داخل الانفاق، وإتساع دائرة العزلة الاقليمية والدولية لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وما يعد من استعدادات لمحاكمة قادة الجيش الاسرائيلي والحكومة على حد سواء امام محاكم دول العالم والمحاكم الاممية، يلحظ ان ما اعلاناه بيبي وبوغي لا يمت للحقيقة بصلة. ويؤكد ان الحكومة تعيش مأزقا خطيراً يهدد بقاءها، ويشير إلى ان مستقبل نتنياهو، لن يكون افضل حالا من مستقبل بيغن بعد اجتياح إسرائيل للبنان في حزيران 1982.

    بعض المراقبين، يفترض عكس ما يخلص له المرء، نتيجة قراءته للمزاج العام الاسرائيلي، الذي ينحو نحو المزيد من اليمين والتطرف. معتقدا هذا الميل، بانه سيعزز من مكانة اركان الحكومة عموما والليكود خاصة، معتمدين على بعض استطلاعات الرأي، التي تقول ان تجمع الليكود سيحصل على 30 مقعدا في حال جرت الانتخابات الاسرائيلية في اعقاب الحرب. وتناسى هذا البعض أن اركان الائتلاف الحاكم أخذوا في التفكك منذ فرط ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" عقد تحالف "الليكود بيتنا" مطلع يوليو الماضي، حين اعلن إنسحابه من التحالف مع نتنياهو نتيجة اختلاف وجهات النظر في معالجة إختطاف المستوطنين الثلاثة في ال11 من حزيران الماضي. وكانت تلك الخطوة إيذانا بالاستعداد لخلافة زعيم الليكود، واستعدادا للانتخابات المبكرة؛ كما ان البيت اليهودي يقف على اقصى يمين الليكود؛ ويتناقض مع سياسات رئيس الحكومة قبل الدخول في الحرب على القطاع وبعد ذلك؛ حتى داخل الليكود نفسه هناك صراع قوي سابق للحرب ولاحق لمجرياتها ونتائجها، ويمثل هذا الاتجاه فايغلن وداني دانون وحوطبيلي وما يمثلونه من توجهات اقصوية على يمين رئيس الحزب.

    أضف الى ان اصحاب وجهة النظر المذكورة، لم يميزوا بين مكونات اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل والتوجهات، التي تحكم ممثليه، فاليمين ليس لونا واحدا، بل مجموعة الوان، الاتجاه المتسيد فيها، هو اليمين الديني المتطرف، الذي رفض سياسات واليات عمل رئيس الوزراء ووزير حربه في الحرب المجنونة على قطاع غزة. ومازال اصحاب هذا الاتجاه، ينادون بمواصلة الحرب حتى تتحقق الاهداف الاسرائيلية السياسية والعسكرية.

    الفشل المريع لنتنياهو في حربه على غزة، واستشعار قوى واتجاهات وتيارات داخل الليكود والائتلاف الحاكم وفي الشارع الاسرائيلي بالهزيمة، وعدم تمكن نتنياهو ووزير حربه من تدارك عوامل الهزيمة لاسباب داخلية وعوامل دولية ضاغطة، يفتح الافق امام سقوط نتنياهو وحكومته في مستنقع العزلة، وعلى ورثته من داخل الليكود وخارجه الاستعداد للانتخابات المبكرة في اعقاب فرط عقد الائتلاف الحاكم. وقادم الايام كفيلة باعطاء الجواب.

    oalghoul@gmail.com

    a.a.alrhman@gmail.com

    الأبعاد الهوياتية القاتلة للقضية الفلسطينية

    امد/ أ -د / إبراهيم أبراش

    لم يبتلي الفلسطينيون فقط بالمشروع الصهيوني الاستيطاني الذي هو حصيلة التقاء مصالح بين الحركة الصهيونية والحركة الاستعمارية بداية القرن العشرين ، بل ابتلوا أيضا بأبعاد هوياتية للقضية الفلسطينية ميزت قضيتهم دون غيرها من القضايا





    العربية . البعد (القومي) والبعد (الإسلامي) للقضية الفلسطينية بعناوينهما السياسية الرسمية ، بدلا من أن يكونا رافدا وداعما للشعب الفلسطيني في نضاله للحفاظ على وجوده الوطني بداية ، ثم لاستعادة أراضيه المحتلة لاحقا ، بدلا من ذلك فإن البعض من مكوناتهما كانا وما زالا يشكلان عبئا على الشعب الفلسطيني ، بل ويتآمران على القضية الوطنية الفلسطينية .

    بالتأكيد لا نقصد بالانتماء القومي او الانتماء الإسلامي ما يربط الشعب الفلسطيني بشعوب الامتين العربية والإسلامية من روابط ووشائج مستمدة من التاريخ واللغة والدين ، ولا نقلل من اهمية عطاء الشعوب العربية من اجل فلسطين ، ولا نقلل من دور مناضلين ومثقفين وكُتاب عرب ومسلمين ناضلوا وما زالوا من اجل فلسطين وضد إسرائيل ومن يتحالف معها ، ولهؤلاء من الشعب الفلسطيني ومن أهل غزة الصامدة كل تقدير واحترام ، بل نقصد توظيف بعض الأنظمة والحركات السياسية البعدين أو الايديولوجيتين القومية العربية والإسلام ، للمساومة والمتاجرة بالقضية الفلسطينية .

    1- بالنسبة للبعد (القومي العربي)

    صحيح ، إن الحركة القومية العربية الرسمية والحزبية تراجعت خلال العقود الثلاثة الأخيرة سواء على مستوى الأنظمة أو الحركات القومية ، ولم نَعُد نسمع أنظمة وحركات ترفع شعارات الخمسينيات والستينيات والسبعينيات ، حول تحرير فلسطين والقضاء على إسرائيل والوحدة العربية الخ ، ولكن القضية الفلسطينية تشهد اليوم ردة خطيرة وخصوصا من بعض أنظمة ما بعد أكذوبة الربيع العربي. هذه الانظمة المستحدثة ، ليس فقط تخلت عن مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني ، وهو امر يمكن أن نجد لهم فيه عذرا بسبب مشاكلهم وأوضاعهم الداخلية لو أنهم صمتوا كما تفعل كثير من الانظمة العربية ، ولكن المصيبة في نخب سياسية وإعلامية لبعض هذه الانظمة ، حيث تبرر مواقفها المتخاذلة تجاه المجازر الصهيونية في غزة بمزاعم وأكاذيب مثل : إن العرب خاضوا أربعة حروب من اجل الفلسطينيين ، وأن العرب قدموا مئات الآلاف من الجنود والمدنيين دفاعا عن الشعب الفلسطيني الخ !.

    إن كل قارئ ومعايش لتاريخ الصراع العربي الإسرائيلي يعرف جيدا أن الفلسطينيين دفعوا وما زالوا يدفعون ثمن حروب وهزائم جيوش عربية خاضت حروبا للدفاع عن دولهم وشعوبهم وليس دفاعا عن الشعب الفلسطيني ، وأن عدد قتلى الفلسطينيين خلال الصراع العربي الإسرائيلي أضعاف عدد القتلى من الجنود العرب . لو تُرك الفلسطينيون ليديروا المعركة لوحدهم مع اليهود والبريطانيين قبل 1948 لكانوا اليوم يعيشون على أراضيهم في دولتهم المستقلة حسب قرار التقسيم على أقل تقدير ، بدلا من الاحتلال وحياة التشرد والذل والإهانة في بلاد الغربة التي يعيشونها اليوم ..

    في حرب 1948 أرسلت جامعة الدول العربية سبعة جيوش بعدد دول الجامعة العربية آنذاك ، وكلها أنظمة ملكية خاضعة للاستعمار البريطاني والفرنسي ، حتى الجيوش العربية تم وضعها تحت إمرة غلوب باشا وهو ضابط بريطاني يخدم في الجيش ألأردني . كان مجموع هذه الجيوش 22 ألف جندي فقط وبأسلحة فاسدة وبدون تعليمات أو استراتيجية واضحة -مذكرات جمال عبد الناصر عن حرب فلسطين تكشف ذلك - ، بل كان لكل جيش هدفه الخاص الذي لا علاقة له بتحرير فلسطين ، بينما كان عدد أفراد العصابات الصهيونية المقاتلة 36 ألف مقاتل ، وانهزمت هذه الجيوش وقامت دولة إسرائيل على 78% من مساحة فلسطين ، وتم تشريد الشعب الفلسطيني ، وما تبقى من فلسطين وُضِع تحت سيطرة الجيشين الأردني والمصري .

    بعدها كانت حرب السويس 1956 أو العدوان الثلاثي ، وهي حرب لا علاقة للفلسطينيين بها ، بل كانت عدوانا بريطانيا فرنسيا إسرائيليا بعد قرار جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس . نفس الأمر بالنسبة لعدوان 1967 حيث قامت إسرائيل بالعدوان على مصر وسوريا والأردن ، وهزمت إسرائيل جيوش هذه الدول خلال ستة أيام ، ودفع الفلسطينيون ثمن حرب لم يشاركوا بها وليسوا سببا فيها ، حيث احتلت إسرائيل بقية فلسطين – الضفة وغزة . في حرب 1973 حاولت مصر وسوريا استعادة أراضيهما المحتلة ، وليس تحرير فلسطين ، ولم تتمكنان من ذلك .

    نؤمن ونحترم هويتنا العربية ونحترم الشعب العربي ونقدر عواطفه معنا ومساعداته لنا ، ولكننا أيضا نحترم عقولنا وتاريخنا وهويتنا الوطنية ، ولا نسمح ولا يجوز لأي كان ان يُهين الشعب الفلسطيني أو يشكك بتاريخه ، ومن يفعل ذلك فهو والعدو الصهيوني سواء . المشكلة تكمن في الأنظمة ونخبتها التي باتت كما يقول المثل : ( لا خير منهم ولا كفاية شرهم ) . ويكفي الفلسطينيين فخرا ، أنه عندما كان العار والخجل يجلل العالم العربي بعد هزيمة 67 ، انطلقت الثورة الفلسطينية والعمل الفدائي





    الذي قال عنه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر : (إنه أنبل ظاهرة في العالم العربي) ، بإمكانياته المتواضعة ليُعيد للعرب بعضا من كرامتهم .

    2- بالنسبة للبعد (الإسلامي)

    الإسلام ديننا وجزء أصيل من هويتنا منذ حوالي 1500 سنة ، ولكن المشكلة عندما يتم أدلجة الإسلام وتوظيفه لخدمة سياسات دول وجماعات تتصارع من اجل السلطة . تم الانقلاب على روح الإسلام وأهدافه السامية كدين يوحد الامة ، ليتحول لأيديولوجيا تفتت الامة الإسلامية وتثير فيها الفتنة والحروب الاهلية . وللأسف فإن جماعات وأنظمة توظف البعد الديني الخاص لفلسطين المرتبط بالقدس ، لخدمة مصالح وأهداف خاصة بها وليس من اجل تحرير فلسطين . باسم فلسطين والقدس تشكلت جيوش وكتائب وجماعات ، إلا أن هذه ذهبت لتقاتل في كل مكان في العالم إلا في فلسطين والقدس ، فجيش القدس مثلا الذي شكلته إيران حارب ويحارب في العراق وسوريا وربما لبنان ولم يُطلق طلقة واحدة أو يستشهد منه عنصر واحد في فلسطين او من أجل فلسطين ، وأنصار بيت المقدس أصابهم حَوَلٌ جغرافي ، فبدلا من يوجهوا اسلحتهم جنوبا نحو فلسطين والقدس ، يوجهونها شمالا نحو أبناء جلدتهم . ليس هذا فحسب بل إن هذه الانظمة والجماعات باتت تتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي مُفتتة للوحدة الوطنية ومُنتِجة للانقسام والفتنة .

    المجازر التي يتعرض لها اهلنا اليوم في قطاع غزة على يد العدو الصهيوني ، والصمود البطولي للشعب والمقاومة واللذان حركا وجدان احرار العالم ، تكشف وتعري كل دعاة الشعارات القومية والإسلامية . إن من لم تحركه وتثير نخوته العربية والإسلامية مناظر اجساد الأطفال والشيوخ والنساء المحترقة والمقطعة في مدارس ومستشفيات وأحياء قطاع غزة ، لا يجوز له التحدث باسم العروبة والإسلام .

    لقد باتت الابعاد القومية والإسلامية للقضية الفلسطينية كما تعبر عنها الأنظمة والحركات السياسية الحالية ، عبئا على الفلسطينيين وستارا توظفه انظمة وجماعات لخدمة مصالحها الخاصة ، بل اصبحت هويات قاتلة بالنسبة للفلسطينيين ، وكم نتمنى أن تستفيد الاحزاب الفلسطينية اليوم ذات التوجهات الدينية من التجربة التاريخية ولا يورطوا القضية الفلسطينية بمشاريع وأجندة عربية وإقليمية توظف الايديولوجية الدينية . مطلوب اليوم موقف وطني فلسطيني موحد يحافظ ويحمي الهوية الوطنية ويبلور رؤية وطنية جامعة. وطنية فلسطينية غير متصادمة ومتعادية مع البعدين القومي العربي والإسلامي ، ولكن متفاعلة معهما على المستوى الشعبي وبما يعزز المشروع الوطني المتصادم مع الاحتلال .

    Ibrahemibrach1@gmail.com

    “نتنياهو”...أراد الردع فارتدع

    الكوفية برس / خالد معالي:

    بعد 27 يوما من العدوان الإجرامي على غزة؛ ومن خلال تعابير وجه "نتنياهو" خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس مع وزير حربه "يعلون "؛ يخرج المرء بنتيجة مفادها أن غزة انتصرت بالنقاط رغم الجراح ووحشية "الجيش الأكثر أخلاقية" والجيش الذي لا يقهر؛ بقتله لقرابة 400 طفل فلسطيني جهارا نهارا وأمام شاشات التلفزة العالمية.

    جرت العادة في دول العالم التي تسمي نفسها متحضرة؛ إن أراد زعيم أن يرفع رصيده الإنساني والدعائي؛ أن يقوم بتقبيل واحتضان الأطفال، كمعاني إنسانية سامية وراقية؛ إلا انه هنا مع دولة الاحتلال المجرمة؛ يقوم "نتنياهو" بقتلهم بالجملة دون أن يرف له جفن، وأمريكا وكي مون يصفقون له ويؤيدونه تحت ستار مزيف ومقنع بالدفاع عن النفس؛ ولا بأس بقتل الأطفال في سبيل ذلك.







    القارئ للعدوان الأخير على غزة في العصف المأكول؛ يخرج بقراءة واضحة لا لبس فيها؛ من أن "نتنياهو" أراد أن يردع غزة بعد تآكل قدرة الردع لجيشه الذي لا يقهر؛ نتيجة لبسالة وقوة وتألق المقاومة في غزة التي دكت تل الربيع " تل أبيب" والقدس وحيفا ومفاعل ديمونا و"ايلات"؛ فإذا به ينقلب السحر على الساحر، وتقوم غزه بردعه بدل أن يردعها.

    عودة سريعة للوراء، فقد أراد بيرس عام 1996، في حربه على لبنان زياد حظوظه الانتخابية وفشل، وباراك أيضا أراد ذلك في حربه ضد الانتفاضة عام 2000، وفشل، وأولمرت وليفني في الحرب على غزة أواخر 2008، وفشلوا جميعا؛ و"نتنياهو" عام 2012 ، وألان عام 2014 يعاود الكرة ولا يحصد غير الخيبة والهزيمة.

    تقرأ بشائر النصر في وجوه قيادات المقاومة في غزة، ومواصلة الحياة بشكل طبيعي فيها، رغم القصف والقتل، وفرحة وبهجة الضفة الغربية والقدس المحتلة، واعتلائهم أسطح المنازل ورؤوس الجبال لرؤية صواريخ المقاومة وهي تدك حصون بني صهيون وفرحة خطف الجبود، واقتحام قلب معسكرات الاحتلال.

    الحديث عن خسائر المقاومة من قبل الطابور الخامس، والتشكيك بنصر المقاومة وان تضحياتها كبيرة هو اصطياد في الماء العكر؛ لان المقاومة وعبر التاريخ كانت تدفع أثمان أكبر مقارنة بالمحتل الغاصب، ففي الجزائر استشهد قرابة 45 الف متظاهر دفعة واحدة في يوم واحد؛ ولكنها في المحصلة والنتيجة النهائية كانت تحقق أهدافها بالحرية،" إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون، وترجون من الله ما لا يرجون".

    تستطيع دولة الاحتلال بما تملك من أسلحة محرمة دولية، ومن أسبقية إجرامية؛ أن تستعرض عضلاتها، وتقتل الاطفال وتقصف وتهدم الجامعات والمدارس والمؤسسات والمباني في غزة، ولكنها لن تستطيع أن تدخل قلب غزة، أو أن تقتل فيها روح المقاومة وقدرتها على قض مضاجع "نتنياهو" نفسه.

    الوضع السابق لن يبقى كما هو بعد العدوان على غزة، وغزة قبل العدوان ليست هي غزة بعد العدوان، وما حصل هو نقطة تحول في الصراع مع دولة الاحتلال، وما يحصل هو عبارة عن جولة من الجولات التي ستسجل وسجلت فيها المقاومة نقاط نصر وفخر وعزة، لان الزمن ما عاد يعمل لصالح دولة الكيان الظالمة.

    كشف العدوان الأخير من هو مع المقاومة ومن هو ضدها؛ وكشف نفاق دول الاتحاد الأوروبي، وظلم أمريكا؛ إلا أن الأهم من كل ذلك أوضح بشكل جلي أن مصر العروبة هي ألان مسروقة ومغيبة؛ وهو ما دفع "نتنياهو"للإشادة بسرقتها في مؤتمره الصحفي، فالسارقون دائما يساندون بعضهم بعضا.

    من الناحية العلمية والتاريخية، ما يجري من عدوان على غزة لا يخرج عن إطار السنن الكونية والتي قضت بزوال الظالم المتجبر، المغرور بقوته وجبروته، وبقاء وانتصار المظلوم وصاحب الحق، "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله "، "ويسالون متى هو قل عسى أن يكون قريبا".

    غزة فضحت شعارات طهران

    شفا/ سعاد عزيز

    34 عاما، ونظام ولاية الفقيه في إيران يزايد و يتنافح بالشعارات الدينية
    الحماسية البراقة التي تنادي بتحرير فلسطين و القدس، 34 عاما، وهذا النظام يمني
    الشعب الفلسطيني و الشعوب العربية و الاسلامية بنصرة مزعومة لقضية العرب و
    المسلمين المرکزية، لکن، لم يخطو هذا النظام ولوخطوة واحدة على أرض الواقع
    بإتجاه تحقيق و تطبيق شعاراته.

    غزة التي تتعرض الان لهجمات بربرية ذات طابع دموي لايرحم فيها العدو طفلا ولا
    شيخا و لاأمرأة، وفي الوقت الذي تتصاعد فيه حدة حدة الادانات و الاستنکارات




    الدولية، يخرج النظام الايراني على العالم بکذبة کبيرة کشعاراته الجوفاء
    الفارغة المنادية بتحرير فلسطين، عندما يطلب أحد الدجالين الصغار من الرئيس
    المصري بفتح الطريق أمام نظامه و حزب الله اللبناني کي يشنوا هجوما من الاراضي
    المصرية على إسرائيل!!

    کذب و زيف مزاعم النظام الايراني بشأن القضية الفلسطينية و دعم و مساندة الشعب
    الفلسطيني، صار معروفا للقاصي قبل الداني، وان هذا النظام الذي يرسل حرسه
    الثوري و قوات أخرى الى سوريا و العراق حيث يشارکان في حرب طائفية رعناء غير
    معلنة ضد مصالح و مستقبل الشعبين، يريد من باب التغطية على جرائمه بحق الشعبين
    العربيين في العراق و سوريا، ولأجل ذر الرماد في الاعين، النفخ في قربه
    المثقوبة بالادعاء بإستعداده للهجوم على إسرائيل في حال تقديم حرکة حماس طلبا
    بهذا المعنى و بعد أن توافق مصر على فتح حدودها أمام نظام إثارة الفتن
    الطائفية، والحقيقة أن القضية أشبه ماتکون بنکتة سمجة بالغة السخف، لأن الذي
    يريد نصرة قضية او تحقيق هدف، لايطرق الابواب وانما يتجاوز کل الحدود المألوفة
    لتحقيق غايته.

    في مؤتمر باريس الاخير للمقاومة الايرانية، أشارت الزعيمة الايرانية المعارضة
    السيدة مريم رجوي، الى الدور التخريبي و التحريضي الذي يقوم به النظام الايراني
    ضد شعوب و دول المنطقة، حيث إعتبرت هذا النظام" العامل الرئيسي للمصائب
    والأزمات المفروضة على العالم الاسلامي منها في العراق وسوريا وفلسطين ولبنان
    واليمن."، وکما يقول المثل(أهل مکة أدرى بشعابها)، فإن المعارضة الايرانية
    وخصوصا الزعيمة رجوي، لها معرفة کاملة بهذا النظام و نواياه و أهدافه المغرضة
    ولهذا فإن المزاعم الاخيرة التي صدرت عن النظام الايراني بشأن نصرة أهالي غزة،
    لم تکن حتى مجرد زوبعة في فنجان بل کانت وکما أسلفنا نکتة سمجة سخيفة لاتثير
    شيئا سوى السخرية بمن أطلقها!

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:27 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:26 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-24, 10:36 AM
  4. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 10/02/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:36 PM
  5. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 09/02/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:36 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •