النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 25/10/2014

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 25/10/2014

    السبت : 25-10-2014
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)


    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين المقالات في المواقع :

    v عزمي بشارة و«العربي الجديد» و«الاختلاس» و«الألقاب المجّانية»
    فراس برس / خضر عواركة

    v عِلْكٍة حماس وبالونات قياداتها ... متحديثها
    فراس برس/ احمد دغلس

    v عبقرية مصر!
    امد/ د. ناجى صاددق شراب

    v احتضان الحرائق في تقرير المركزية بين محيسن و دحلان
    امد/ اسامه حمود

    v على مسافة واحدة
    امد/ سامي إبراهيم فودة

    v فى ذكرى رحيل الشهيد الشقاقى
    امد/ رأفت حمدونة

    v "إعلام الأسرى" وضرورة التطوير
    امد/ أسامة الوحيدي



    v قافلة من الأطفال الشهداء
    امد/ خالد معالي

    v النائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان " أبو فادي " يدا ممدودة للوحدة والبناء
    امد/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

    v وحدتنا اللغة وفرقتنا اللهجات..أهي عنصرية دفينة؟!
    امد/ شذى " أحمد رأفت " غضية

    v البرلمان البريطاني والاعتراف بدولة فلسطين
    صوت فتح/ميشيل ستاينبرج

    v على مسافة واحدة
    صوت فتح/سامي إبراهيم فودة

    v اللهم اجعله خيرا
    صوت فتح/عدلي صادق

    v الوضع لا يحتمل .. فما هو العمل؟
    صوت فتح/يحيى رباح

    v القدس عاصمة الخلاف
    صوت فتح/جواد بولس

    v من قيادة "حماس" الى "د.رامي"..شكرا!
    صوت فتح/حسن عصفور

    v من أجل انعتاق وطني وتخلص من التبعية الاقتصادية
    صوت فتح/عبدالله جمال أبو الهنود

    v لماذا تكرر ايران دور عبدالناصر في اليمن؟
    الكرامة برس /سليم نصار

    v وكأنها العنقاء أو رابعة المستحيلات
    الكرامة برس /صادق الشافعي





    v مرضى السرطان والحالات الحرجة تناشدكم وتستغيث مروءتكم سيدي الرئيس
    الكرامة برس /سامي إبراهيم فودة

    v اقتصاد غزة فقد توازنه فشاخ عقله !!
    الكوفية برس / حسن عطا الرضيع:

    v الوجهة الفلسطينية- الإسرائيلية المغايرة
    الكوفية برس / حازم صاغية


    مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

    عزمي بشارة و«العربي الجديد» و«الاختلاس» و«الألقاب المجّانية»

    فراس برس / خضر عواركة

    بقي مشروع الصحيفة القطرية التي ستصدر من لندن لسنوات قيد الدرس، الفكرة التي تبنّاها الأمير السابق لمشيخة الغاز، أعاد ولده إحيائها، وبدل تسليمها لمقاولي الصحافة المعروفين في عالمنا العربي، ذهب إلى حيث لا يتوقعنّ أحد، وأعطى إمرتها لصديقه الشخصي “المفكر عزمي بشارة”.

    كسب بشارة لقب المفكر من سخاء النظام السوري على أية شخصية غير سورية لا تستحق، وجرى تلميع الرجل من خلال صحافيين وسياسيين مقاومين في لبنان أو لهم علاقة بالمقاومة.

    وسرعان ما اكتشف عزمي بشارة بأن ما يتلقاه من تكريم في سورية وفي بيروت عند المقاومة لا يمكن تحويله إلى حسابات مليونية بالعملة الأميركية، فكان له ما أراد، أولاً في ليبيا، حيث أصبح سيف الإسلام القذافي أقرب أصدقائه هناك وأحد مموّليه.

    باكورة العمل بين الرجلين كانت مؤتمرًا وطنيًّا فلسطينيًّا في دمشق، حيث جرت دعوة المئات من المناضلين العرب والفلسطينين من كل العالم العربي، واختير فندق “إيبلا” في منطقة معرض دمشق الدولي (طريق المطار ) عام 2009 لإقامة ذلك المؤتمر الضخم الذي حضره قادة الرأي والفكر والسياسة والأحزاب التي تدعم المقاومة الفلسطينية من كل العالم. وتولّى التنظيم فريق أغلبه من حركة “حماس” التي كان ينسّق رئيسها مع عزمي بشارة، الموثوق من قبله في حينه.

    قبل أسبوع من موعد المؤتمر اختفى عزمي بشارة وتوقّف عن الإجابة على المتّصلين به، وكأن الأرض ابتلعته. اتصلت حركة “حماس” بالمموّل، أي بسيف الإسلام القذافي، فنفى ذاك تخلّيه عن المؤتمر وقال “أعطيت عزمي بشارة مليونًا ونصف المليون لتغطية النفقات الخاصة بسفر وإقامة المدعوّين”. ولمّا كانت التكاليف نصف مليون فقط، فقد اكتشف زعيم حماس أن شريكه النضالي “نصاب ومختلس ومنتفع”.

    المشكلة ليست هنا فقط، بل إن النصف مليون دولار التي تمثّل التكاليف الحقيقية، لم تحضر أيضًا، وهو ما اضطرّ “حماس” إلى دفعها من ميزانياتها، مع أن الدعوة ليست باسمها ولا تدير هي المؤتمر، ولكنها فعلت إنقاذًا لماء وجه من جرت دعوتهم.
    وفعلاً حصل المؤتمر، وبقي عزمي مختفيًا، ليظهر لاحقًا وفي فمه عذر”أصبت بمتاعب صحية في عمان ومنعني الأطباء من الرد على الهاتف ولم يكن أي من أقاربي معي”.



    هذه المعلومات يعرفها عناصر “حماس” القيادية، وهي أوسع انتشارًا في سورية وبين من شاركوا في ذلك المؤتمر من أن ينفيها عزمي أو غيره.

    كانت قطر قد عرضت على إبراهيم الأمين إصدار نسخة من صحيفته – عربيًّا من لندن، بتمويل قطري – فتصبح “الأخبار العربي”، وتولّى عزمي الترويج للأمر على أنه حاصل لا محالة، وكان مشروع الصحيفة العربية التي تصدر من لندن بتمويل قطري حلمًا أميريًّا يهدف إلى منافسة السعوديين في مشروعين يعتبرهما القطري ناجحين هما “الحياة” و”الشرق الأوسط”.

    الأولى تعمل وفقًا لنموذج الصحف المحافظة والمهنية، والثانية تمثّل خط “الليكود الإسرائيلي” في الإعلام العربي.

    كان الأمير السابق لقطر قد وظف “عبد الوهاب بدرخان” بصفة رئيس تحرير وناشر ومؤسس الصحيفة تلك، وبقي الرجل سنوات يتقاضى راتبًا أميريًّا بانتظار ساعة الصفر. ورحل الأمير ولم تطلق قطر مشروع الصحيفة.

    ثم جاء الأمير الجديد، فعرض مستشاروه عليه إطلاق الصحيفة لتواكب عصره، وفي الوقت عينه السيطرة بشكل نهائي على صحيفة “القدس العربي” التي تموّلها قطر، وهو الأمر الذي حصل بطرد صاحبها الصوري منها، فأسهمها كانت قد بيعت لقطر منذ سنوات سابقة.

    عادة ما يتولى صحافيون إطلاق صحيفة أو إدارتها كونها اختصاصهم، لكن أمير قطر الجديد معجب بنكات “أبو دم تقيل” لا بفكره.

    المفكر العربي المزعوم (أين كتبه الفكرية التي تمثّل فتحًا في التفكير وفي تقديم رؤى غير مسبوقة؟) حين يريد التقرّب من أصحاب الأموال لا يحدّثهم بفكر ولا يخادعهم بهيئة المثقف، بل يتعاطى معهم بالصيغة الأقرب إلى قلوبهم، أي صيغة “الأراجوز” الذي يسلّيهم ويضحكهم.

    هكذا قذف تميم بن حمد بمشروع الصحيفة العربية اللندنية القطرية إلى حضن عزمي، كونه “أراجوز” لا لأنه صحفي، وهو ليس بصحفي. وصار للعرب “عربي جديد” تجد يوميًّا على صفحاتها دعاية قطرية مبتذلة لا تخدع أحدًا، وتبدو وكأنها فقدت كل المهارات القطرية المعروفة في الإعلام والترويج. إذ يندر أن تجد كاتبًا يكتب بأسلوبه أو صحافيًّا ينشر بموضوعية، وجُلّ ما تقرأه في تلك الصحيفة الصفراء هو تكرار معاكس لما نشرته من سنوات صحيفة “السياسة” لصاحبها أحمد الجار الله، بل قل هي أقرب إلى موقع يقال لصاحبه فارس خشان.

    صحيفة وظّفت 600 صحفي وكاتب لتحوّلهم إلى كتبة نصوص صفراء، تستهدف يوميًّا أعداء قطر، بدءًا من المقاومة في لبنان وفي سورية وفي فلسطين وفي العراق، وانتهاء بالإمارات والسعودية، وكلّ عدوّ لـ”الإخوان المسلمين” ولـ”النصرة”.
    عزمي بشارة هنا زميل لأحمد الجار الله وفارس خشان. لا أكثر ولا أقل.

    عِلْكٍة حماس وبالونات قياداتها ... متحديثها

    فراس برس/ احمد دغلس

    لا شك ان مَضْغ (عٍلْكة ) حماس ليس من ( فراغ ) بل هدفها تقوية عضلات الفك السياسية ... فك العابرين والمستوطنين والمستعمرين ( هذه ) نمرة حرك حماس في سيركوس المنطقة ...نمرة ملزمة ، سياسية بهدف تغليف ألإنقسامات والإنقلابات لتكون نموذجا في تطويف وتقسيم المنطقة بإسم الدين لأن الحياة برأيهم مؤقتة حتى ولو اخذت اسرائيل كل المنطقة ..؟!

    دون ان نستغرب ما ضُخ في منطقتنا من موديل النظام ألإسلاموي بمنظومة حماس ( اولا ) في فلسطين ليكون نموذجا لبقية المنطقة نشهد تفاصيله يوما بيوم ، مستمر بسخونة ودموية تمريره كما حال سوريا واليمن وليبيا او بتفعيله بين الحين والآخر في فلسطين ومصر ..؟! يهمنا نحن الفلسطينيين للضرورة ما يجري في بلادنا فلسطين لأن القضية الفلسطينية هي ام القضايا العربية وبدون حلها ( لا ) حل لأي قضية عربية مهما كبرت او صغرت ... إذ ليس بالغريب ضمن النموذج الحمساوي ان يخرج علينا بين الحين والآخر متحدث ... قائل ، مفكر ينسف ..؟! ليجدد النموذج المرسوم لحماس في المنطقة على سبيل ما كتبه د . محمد يوسف قبل ثلاثة اشهر وما فسره لاحقا امس صلاح البردويل ويحيى العبادسة ... يقودنا الى تأكيد ضلوع حماس في تقسيم وتشتيت القضية الفلسطينية والعربية في المنطقة وإن إستعملت ادوات وأسماء ترى انه من خلالها تكون اقرب في تحقيق مهامها المرسومة لها بعناية التي افصح عنها بكل شفافية مستشار ألأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجنرال في ألإحتياط " يعقوب عميدرور " الزميل البارز في مركز بيغن - سادات للدراسات الإستراتيجية في جامعة بارإيلان ألإسرائيلية ..؟! الذي رسم ( بُعْبُع ) حماس بالضبط كما هو مرسوم لها وهي انه لولا سيطرة اسرائيل على ( الضفة الغربية ) سوف تقضي حماس على السلطة الوطنية ورئيسها محمود عباس يعني ( الشرعية ) الفلسطينية بعشرة ( دقائق ) وكأن حماس " داعش " فلسطين الخفي ...؟! مما يدل على ان حماس ليس نموذجا بل ( فعلا ) عامل هام لإستمرار اسرائيل في إحتلالها للأراضي الفلسطينية إضافة الى مهمة تشتيت وتفتيت القضية الفلسطينية التي قامت بها بإمتياز هدفها تدمير الشرعية الفلسطينية بتثبيت الوجود الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية كما اكده الجنرال يعقوب عميدرور بأن هدف حماس تدمير السلطة الفلسطينية ( الشرعية ) لا تحرير الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ... يتوضح من يوم الى آخر ما وراء الهدف ونحن ( نلهث ) اشخاصا اوسلطة وراء تصريح تًحريكي كان من هنا او هناك دون ان نُفكر أبعد من وعن هدف مضغ علكة حماس .

    عبقرية مصر!

    امد/ د. ناجى صاددق شراب

    تتجذر قوة مصر كدولة وأمة وشعب فى قدرتها على إستيعاب أكثر من هوية فى هوية واحدة تتلخص فى عبقرية مصر. هذه العبقرية تذهب جذورها فى تاريخ حضارى يمتد لأكثر من خمسة آلاف سنة أنتج حضارة ما زالت إنجازاتها قائمة عكس الحضارات الأخرى ، وهو ما يقوى ويدعم من هذه العبقرية والشخصية .

    فلا يكفى القول أن لنا حضارة ، بقدرما هذه الحضارة مجسدة فى الواقع الحاضر. والحضارة تعنى الدور والمكانة التى لعبتها مصر على مدار هذا التاريخ الطويل. ولذلك الحديث عن هذه الحضارة وإستدعائها يعنى إستدعاء هذا الدور وهذه المكانة.

    وأولى الخطوات هو بناء عناصر القوة الداخلية وهى فى الحالة المصرية كثيرة ومتعددة من قوة بشرية ، وقوة عسكرية ، وقوة إستراتيجية ، وقوة تكنولوجية وعلمية ، ولعلى أذكر هنا فقط ان اليابان كانت ترسل بعثاتها إلى مصر عام 1908، اى بدايات القرن الماضى دلالة على تقدم مصر.

    ومن عناصر القوة قوة الهوية ذاتها وهى من الهويات المستوعبة والمنفتحة على غيرها ، فهى نموذج للهوية الحاضنة وليست الطاردة ، وهذا سر قوة هذه الهوية وإستمرارها ، وفشل كل المحاولات التى تحاول طمس أو القفز عليها كما فى تجربة ألأخوان القصيرة ،او فى بعض التيارات الفكرية التى دعت وتدور على بعد واحد من هذه الهوية ، كأن نقول فقط الهوية الفرعونية ، ومصر وهذا ما قد يفسر لنا لماذا مستهدفة فى دورها ومكانتها انها تملك كل عناصر القوة الصلبة ، والقوة الناعمة ، اما أنها لم تمارس هذا الدور فى مراحل تاريخية معينه فهذا له أسبابا كثيرة قد يتعلق بعضها بنظام الحكم ، وغياب التوازن السياسى الديموقراطى ، وباسباب تتعلق بإدارة هذه العناصر، وهو ما يحتم اليوم على النظام الجديد، وعلى الرئيس السيسى أن تكون أولى مهامه إستعادة عناصر القوة هذه، هذا هو التحدى ألأكبر الذى يواجه عبقرية مصرية.

    وقد اقف قليلا عند كلمة عبقرية ،وماذا تعنى ؟ عندما نقول هذا الرجل عبقرى يعنى القدرة على الإبداع ، والعمل ، والإنتاج، والقدرة على التغلب على التحديات والمشاكل التى تعترض الحياة البشرية ، وهذا المعنى ذاته ينطبق على العبقرية المصرية ، بمعنى القدرة الإبداعية الكلية لأبنائها ، وهو ما تمثل تاريخيا فى قدرة مصر على التغلب على كل المحاولات الخارجية التى حاولت النيل من هذه العبقرية وهذا الدور، وقدرتها على التصدى لكل الغزوات الخارجية ، وألأهم قدرتها على مواصلة دورها ومكانتها حتى لو لحق بها إنتكاسات بفعل قوى خارجية طامحة للنيل من هذه العبقرية ، ولعل أفضل مثال على ذلك التجربة المصرية ، وعبقرية مصر فى عهد عبد الناصر،وعبقرية القائد أو الرجل العظيم يحددها قدرته على تفهم عبقرية الدولة والشعب الذى يحكمه، وعندما تلتقى عبقرية مصر مع عبقرية الحاكم هنا يبرز الدور والمكانة الكبيرة التى تقوم بها الدولة ، وهذا ما حدث مع ثورة 23 يوليو ، والمشروع القومى الذى تبناه عبد الناصر فى التحرر من التبعية والإستعمار وتحقيق العدالة الإجتماعية ، ولهذا السبب تكالبت عليه القوى الرافضة لهذا الدور فكانت حرب 56، وحرب 67، ولكن عبقرية الدولة وعبقرية القائد تمكنت من تجاوز هذه المحاولات ، نفس الصورة تتكرر اليوم مع ثورتى يناير ، وثورة يونية التى احد أهم أهدافها إستعادة هذا الدور وهذه المكانة ، بإستعادة عبقرية مصر، وإستعادة عناصر القوة لها ، والتخوف يتكرر من تواجد قيادة ونموذجا لها يجسده طموح الرئيس السيسى ، فقامت نفس الدول والجماععات الرافضة للعبقرية المصرية بإستهداف هذا الدور، وهو ما يفسرلنا محاولة إستهداف الجيش المصرى وإغراقه فى حرب العنف والإرهاب ، والهدف منها إستنفاذ أهم عناصر القوة الصلبة ، والإستهداف الثانى هو لقوة مصر الإقتصادية وغرقها فى مشاكل الفقر والبطالة ، ومحاربة أى مشروع قومى تقوم به ألآن, والسؤال ماذا يعنى إستعادة عبقرية مصر ، ودورها ومكانتها؟ مصر بهويتها العربية والإسلامية والحضارية الوطنية ، قادرة على الوقوف فى كل المشاريع الخارجية التى هدفها ليس النيل من عبقرية مصر ، بل من الهوية العربية كلها ، وإستبدالها بهويات إثنية وطائفية وعرقية ، تقوم على تفكيك الأمة العربية إلى دويلات صغيرة ضعيفة تسمح للدول الإقليمية مثل إيران وتركيا وإسرائيل ، إلى جانب القوى الدولية الكبرى وعلى راسها الولايات المتحدة إعادة تقسيم المنطقة سياسيا إلى مناطق نفود، والمفتاح لذلك هو مصر بان تبقى ضعيفة متناحرة داخليا ، ومستهدفة خارجية .

    وفى هذا السياق فالدور الذى تقوم به ينطلق من المصلحة العربية ، والحفاظ على هويتها ، ولذلك الوقوف إلى جانب مصر هو دفاع عن الهوية العربية لكل دول المنطقة ، والوقوف امام أخطر مشروع خارجى تلاقت فيه مصالح الدول الإقليمية بالدول الكبرى لتفتيت المنطقة.هذا أحد أهم جوانب هذه العبقرية وهى التى يطلق عليها عبقرية المكان والجغرافيا، وتمثلة هوية حاضنة لمكونها ألإفريقى ، والآسيوى فى قلب المكون العربى الأساس, وعبقرية الزمان والتى يمثلها الإمتداد والإستمرارية التاريخية والحضارية ، عبقرية مصر أفرزت العديد من العبقريات ، ولكن كل هذا فى إطار العبقرية ألأم.

    هذه العبقرية هى المرشد والملهم لأى قائد وأى حاكم حكم مصر، وقوة أى حاكم وعبقريته ووطنيته تقاس بالقرب من مكونات هذه العبقرية ، وهذا قد ينطبق على كل نماذج الحكم ألسابقة .

    هذا هو معيار النجاح/، وهذا هو المعيار الذى يحكم حكم الرئيس السيسى وقدرته على إستلهام هذه العبقرية وترجمتها فى إستعادة عناصر قوتها الداخلية والخارجية ، وفى إستعادة دور مصر ومكانتها فى عالم تحكمه القوة أكثر مما تحكمه الأخلاق.

    احتضان الحرائق في تقرير المركزية بين محيسن و دحلان

    امد/ اسامه حمود

    تواردت كلمات زين العابدين التونسي في ذهني عندما قال في اخر خطاباته الان فهمتكم الان الان فهمتكم كإشارة لتأخره في تقبل مطالب الشارع التونسي أو رغبته بإحتوائها ..و رغم كون هذه الكلمات غير ذات صلة في حديثي إلا أنها ظهرت كنوع من العتاب او ربما الاحباط بسبب نداءاتنا المتكررة و التي ما زلنا و سنبقى فيها و من خلالها نتكلم ببراءة الشباب غير المندفع و الذي يحاول وزن الواقع بما يستطيع و يترفع دائما عن حوادث بعينها و يترفع اكثر عن تشخيص مشكلة ما بشخص بحد ذاته و يتجه للبحث كما هو مفترض بأي مفكر منطقي الى المبدأ و الافكار السياسية الكامنة وراء مسلكيات الاشخاص ذات المواقع القيادية بما تحمله من مسؤولية قيادية و ليس بما تحمله من اسم او شخصية او نوايا ..لهذا و بهذه الطريقة نفكر فلا كلمات زين العابدين هي تلميح او دعوة للتمرد داخليا و لا هكذا كانت فتح و حركتي الوطنية حاضنة الجماهير الفلسطينية المشتتة في بقاع الارض بل ربما هي وخزات في النفوس لاننا نتكلم و نتكلم و ندعو و ندعو بمهنية و بروح ايجابية معززة للمجموع الفتحوي و رغم التجاهل المستمر نستمر في نفس النفس نحتضن الجمر و سيول الحرائق و نعقد الاصابع رغبة او ربما املا في التقدم بما يخدم المجموع الفتحوي و كنتيجة يخدم المشروع الوطني التحرري الانبل على هذه الارض الطيبة.

    كتبت العديد من الرسائل الى اخوتي في الحركة مستعرضا فيما مضى قضايا مثل التجنح و دحلان و ردح كبار الحركة ضد بعضهم في وسائل الاعلام و خاطبت المندفعين هرولة الى المؤتمر السابع اسالهم ان يوصلو مجموع رسائلنا و للامانة و للتاريخ لم اسمع ردا من احد سوى رسالة طيبة خفيفة و لكنها لا تحمل طرحا حقيقيا من حركة فتح اقاليم اوروبا.




    كنقطة بداية فإن معظم الخلافات و المشكلات في حركة فتح تتمحور حول الاشخاص و من وراءها اسلوب القيادة و القوانين الحركية التي لم تتجدد منذ نشاتها و لم تتطور رغم كل ما مر على الحركة من أزمات و هذا هو اصل الحكاية و ام المشكلات ..رغم ما يحاول البعض ان يظهره من ان الخلاف سياسي ..حيث من الواضح لكل قاريء في الحركة و من خارجها انه فعليا لاتوجد خلافات سياسية حقيقية بين الشخوص في حركة فتح ..مع ان الكل بمجمله له ما يسجله من نقاط اعتراض على سياسات الاخ الرئيس ابو مازن و رغم هذا فالكل لا يملك برنامجا بديلا و الكل يمشي متوافقا مع الموقف السياسي لابو مازن و ليس هذا من باب الطاعة نهائيا لانه حتى برنامج الرئيس السياسي له كثير من الجوانب التطبيقية و التي تعجز معظم الحركة ( بمؤيديها و معارضيها لهذا البرنامج ) عن اللحاق به.. فالمعارضون مثلا يصفقون للخطوات ذات التاثير الايجابي مثل الاعترافات و التوجهات في الامم المتحدة و المحاكم الدولية و يسجلون اعتراضاتهم القاسية عند تاخير او تاجيل هذه المساعي بل و يهاجمون الاخ الرئيس بالمقابل هناك المصفقون المغمضون لأعينهم و الذين يعتقدون بصحة أفعالهم و هم نفسهم يشكلون أكبر عبيء على الرئاسة لانهم لايمتلكون اي برامج تطبيقية لبرنامج الرئاسة و هم يحتلون مواقع يجمدونها و يجمدون انفسهم فيها دون حراك فلا يقومون بأي عملية تنظيمية أو حراك دون أن يتلقو وكزة أو ( بوك) من الاخ الرئيس و هم يحولون مناصبهم القيادية إالى مجردة أداة و يصبحون هم مجرد أداة (توول) لا يملكون وظيفة غيرها و تنحسر مفاهيمهم عندها و لاجلها يخوضون المعارك و النضالات بما لا يخدم مجمل الحركة الوطنية ..و بالمقابل تتمحور مشكلة المعارضين الكبار في حرب الاشخاص و نقد التصرفات و الدفاع عن السوبر ماركت الخاص بهم و من تحتهم ذيول موالية لشخص و ليست موالية لحركة ..و بدلا من يعززوا المفاهيم الحركية و ايدولوجيا النضال الفتحوي و ينخرطو في تاسيس الفكرة الكبرى لماذ فتح؟ يتحولون إلى الترويج الدعائي لشخص واحد مطيحين بكل البرنامج التحرري الوطني و محولين القضية الفلسطينية الى منافسة شخصية بين مشاريع دكتاتوريات قائمة و اخرى تسعى الى القيام فتجد عناوين تخصهم مثل لماذا دحلان؟!
    أطرح مثالا بسيطا من خارج الحدود المنظورة لحركة فتح من باب الاستهزاء و التوضيح ..فمن بعد بعد قرار الاخ الرئيس بتجريم و ملاحقة كل من يسرب الاراضي الفلسطينية و خصوصا منطقة القدس الى الجانب الصهيوني ..استيقظ مجلس الافتاء ليقوم باخراج فتوى تحريم و تجريم تسريب الاراضي الى الجانب الاسرائيلي !! السؤال الهام و الممرض هنا..هل كنتم بانتظار قرار من الاخ الرئيس لاستصدار هكذا فتوى ام ان الحقيقة المرة انكم نائمون غافلون و رغم توافقكم ( او معارضتكم ) للقيادة فإنكم لا تملكون المبادرة و لا تريدونها حتى في صغائر الامور..ام هل كنتم خائفين من الحساب اذا بادرتم بمثل هكذا قرار من الرئيس او اي من مؤسسات السلطة؟ و هل تعتقدون حقا أن احدا سيلومكم او يعاتبكم على هكذا فتوى ام ان الحقيقة لا تتعدى ما يحدث داخل حركة فتح انكم ركنتم الى الارض و مشيتم كما يوجهكم التيار ؟! .

    لنذهب يمينا الى تقرير اللجنة المركزية إلى المجلس الثوري الدورة14 فلسطين-رام الله بتاريخ 18-19 أكتوبر 2014 و المنشور في موقع نقطة و أول السطر قبل عدة أيام .و الذي بدأت بقرائته بحماسة المطلع على مجمل الوضع دون التفاصيل لانتظار ما هو صالح و ما هو تطبيقي و ما هو معزز لجسد الحركة الفتحوية و رأيت تقريرا قصيرا مجملا ولكنه غني بالمضمون الذي يستوجب النظر و التعليق سطرا بسطر و الذي يفشي حقيقة بتوجهات محرر التقرير و لهذا اسجل عليه ملاحظاتي..عتابي..و رغباتنا الواقعية منها و المثالية

    في بداية التقرير و قبل القفز إلى المحطات يشير التقرير إلى المحطات العظام في السنوات الخمس الماضية و التي كما يقول التقرير حاولت ان تكسر ظهر الحركة!! من احداث عظام الى اصطفافات و يبدو من هذه البداية ان النقاش ابتدأ تنظيميا بحتا و ليس فلسطينيا و هي طريقة نقاش ربما مقبولة و لكنها و بصراحة تحجم حجم الحركة و تخلط الاوراق حيث انه كقيادة للحركة يكون البرنامج السياسي المعدل او المطور او المحدث في مقدمة الحديث و تكون التغيرات في المسيرة النضالية و يكون التنظيم و شؤونه تاليا ..ولكن بتمرير مثل هكا تراتبية روتينة و بعد الثناء على تشديد اللجنة المركزية على مراجعة الذات و تصحيح الاخطاء و الدعوة الى محاكمة الواقع .قبل و بعد هذا كله يفتتح التقرير بموضوع الاصطفافات و هذا كله يوحي بالبداية الدفاعية و بمعنى آخر برنامج الرئاسة و اصطفافات دحلان و من تبع دحلان او كما يحلو البعض ان يطرح تجنح دحلان و تبعية محيسن الغوغائية. و لا أفهم حقا سبب الدفاعية لقيادة تقود كل الحركة و هل كل من يصطف مع محيسن يعتبر مؤيدا لابو مازن و هل كل من يختلف معه يصبح دحلانيا ..هل هذا فعلا ما تريده القيادة المركزية لحركة فتح منا: أن تصبح واضحا ..إما تصبح ألعوبة مطيعة و تخضع لفكرة المركزية الديكتاتورية ..أو أن تصبح تيارا تنادي لشخصك على حساب الفكرة الوطنية و على حساب تفتيت الشارع الفلسطيني؟ هل خطر للأخوة ان السواد الأعظم في فتح يتبرأون من التيارين و أنهم كما ربتهم فتح يؤمنون بمركزية ديمقراطية تجعل مفهوم الطاعة الصادقة و الفاعلة للقيادة متلازما و تبادليا مع الديمقراطية الشفافة و الحقيقية وأن هذه العلاقة مجمدة بين جميع القيادة و جميع القاعدة وأن الاختيار الديمقراطي حجم على شكل انتقاء القيادة لنتائج أي انتخابات ..و ان تأفف القاعدة و تشتتها و تفتتها و ابتعادها هو نتيجة للمركزية الاستبدادية و انه هذا على الاغلب هو سبب التسليم بالزعامات و النزعات الشخصية و المعزز لوجودها ! أليس الأصح أن تفتت كل التكتلات بدون استثناء لمؤيد او معارض لان الفكرة باساسها تقوم على اساس تقوية شخص ما مقابل اضعاف الحركة و انها معادلة ناتجها صفر حسابيا؟ و ان مؤيد اليوم هو معارض الغد و ان تعزيز التعدد في الاراء يصعب مهام التسلق على الافراد و يعزز التنافس الحر و يزيد من فعاليات مخرجات الحركة من قرارات و سياسيات.

    و هل يتم تفتيت التكتلات بتوجيهات من الرئاسة لحق افراد بشكل شخصي دون ان يكون هناك جهة رقابية تعمل محل المحكمة الحركية غير الفاعلة و تبادر الى محاسبة المخطيء..اليس الاجدر ان يكون من البداية منع التكتلات و الشخصنات عن طريق توزيع المهام بطريقة مؤسساتية و نظامية و بأسس تعتمد الكفاءة السياسية او الاكاديمية ام الاعتماد على التاريخ النضالي البائد و الموقف الحالي المعارض او المؤيد ..اليس من الافضل للحركة التشديد على منع ان يستمر شخص بعينه في موقع القيادي في الاقليم او الثووري او المركزي لاكثر من فترة محدودة من الزمن لا يتعداها مهما بلغ تاريخه النضالي..و هل هذا حقا طرح اللجنة المركزية تقريرها بصورة مهنية تدنو بها الى التبرير و الدفاعية بدل التحدث عن صلب المشاكل و فاعلية الحلول المطروحة ان كان هناك حلول.

    تتحدث اولى المحطات عن الانجاز المهم خلال الخمس سنوات الماضية و هو الاصطفاف القيادي الموحد و الجولة المتصلة من الاجتماعات و الحوارات داخل الاطر الحركية و هي لا أعتقد انها تتعدى جولات محيسن المستمرة للترويج للفكرة الاتية يمنع الاختلاف و حتى الداخلي و حتى تسجيل الملاحظات على قرارات الرئاسة و ان اي مناد للاصلاح او الهيكلة الوظفيه بالاضافة الى ان اي حردان سيحسب من المتجنحين و الساعين للانشقاق على المركزية و ان اي احد يقترح الاصلاح سيحسب على دحلان و يتم تهميشه و استذكر احدى الاجتماعات المفتوحة حتى لغير اعضا الحركة قبل خمس سنوات و في بدايات عمليات التصفية عندما حضرت جلسة للاخ محيسن يتحدث فيها عن قانون المحبة و التراضي و تجاوز الخلافات بين ابناء الاقليم الواحد بروح الحركة ووديتها وتضمن حديثه تغييبا كاملا للمأسسة و التوزيع الوظيفي و تقليب المراكز و توجه اكثر الى تقاسم الحصص بين الدكاكين القديمة القائمة المبنية على التحزبات للشخوص بقوة التقادم او بقوة الدعم المالي و هو ما اسجل انتقادي لمجمل الجلسة و لكن دون ان اجد الحيادية لجهة تكون مستقبلة لهذا الانتقاد.

    مشكلة الشخصنة قديمة جديدة و بدل قانون المحبة و الارضاء بمواقع قيادية كان الاجدر الحديث عن تطوير لانظمة داخلية تحد من القدرة على التفرد لشخص في اقليم او موقع عالي في الهرم التنظيمي و كان الاجدر الاستماع للمقترحات من القاعدة التي قد تساعد القيادة و تسند ظهرها بدل توجيه اصابع الاتهام و التهميش لكل من يحاول الابداع في حركتنا الواسعة الكبيرة الجامعة لمعظم التيارات و الايدولوجيات الفلسطينية.

    في الباب الثاني يتحدث التقرير عن صورة فتح الموحدة رغم القليل من الاشكالات في الانتخابات في كل مكان .. و لا تتصل هذه المعلومة بالواقع اذ ان انتخابات الاقاليم لم تتعدى انتقاء رؤوس المجموعات القائمة حاليا او معظمها بشخصنتها و هيمنها الشخصية غير ذات الصلة بحركة فتح بقدر صلتها بهمومها و اطماحها الشخصية بالقيادة و الصعود و انتقاؤها بطريقة الارضاء لتختار شخوصا يكونو اعضاء في لجان الاقاليم و لا تشكل عمليات الانتقاء في الاردن مثلا الا صورة هزلية للواقع حيث اختارت القيادة جميع الاضداد و عززت مطامحهم الشخصية ليقوم كل منهم بانتقاء مجموعات موالية و كنتيجة تهدئة النفوس و ارضائها و ضمان عدم تمردها على القيادة رغم ان الاصح كان تهميش كل الجيل المتهالك على المنصب و تشجيع القاعدة من اسفل اقدامهم لانتخابات حقيقية تشارك بها مجاميع الحركة و الخروج بقانون يمنع احدا من هذه القيادات من التمترس في منصبه لان هذه الحركة مستمرة التطور و لم تقم لخدمة منصب فلان او لتعزيز نفوذ الاخر ولاننا لسنا عصابات مجتمعة نقدم الولاء لرأس الهرم فقط اذا تم ارضائنا بموقع قيادي.

    في الباب الثالث مجموعه من الافكار النظرية غير المطبقة مع الحاقها باستثناءات استعمال النظام الداخلي و السامع لهذه الافكار يفهم ان القصد هو عملية محاربة التجنح و عمليات الفصل بتهمة الولاء لدحلان و هي الفكرة بنفسها التي قلناها مئات المرات ان الاصل هو تفتيت التكتلات دون استثناء مع السماح للفرد لا للمجموعه بالابداع و هو ما لم يحدث فكانت النتيجة مجموعات تسعى لمصلحتها و تعلن السمع و الطاعة دون ابداع و نقاش و قطاع اخر مهمش كاملا لعدم رضاه عن الاجراءات الشخصية و مجموعات اختارت التجنح المعارض باسم دحلان رغم كونه جزء من المنظومة الخاطئة تحت بند الدكاكين و التي اصلا سمح بها و عززت بهدف تعزيز موقع فرد لى حساب الاخرين و تجاوزا لقوانين الحركة التي استغل قدمها و عدم فاعليتها في تعزيز الكل الحركي و تطويره.



    في الباب الرابع أسجل لحركتي العزيزة انجازاتها رغم صعوبة الواقع و المشاكل الداخلية و الخارجية و بين المقاومة الشعبية و الانجازات الدولية و رغم اعتراضي على طريقة الابداع التي باتت مسألة محصورى في رأس الهرم و نوم البقية في الهرم و عدم الخروج بابداعات تعزز و تسند ظهر القيادة و هذا قد يعود بالاصل الى سبب تبادلي و تراكمي فبين الكادر الساعي الى استمرارية فعاليته و الخائف من التهميش و بين المعارض الحردان الماضي في سبيله و بين رغبة رأس الهرم ان لا يكون هناك ما لا يزيد بالحرف عن برنامجها بالاضافة الى تراكمم الخلل التنظيمي المذكور سابقا المانع للابداع الحركي..و رغم الانجازات و الصعوبات الجمُة دوليا و داخليا فإن حركتنا تستطيع أن تقدم أفضل و لا يستطيع الملاحظ تحولنا من المبادر و الصانع للتاريخ إلى المتلقي و الى حالة الاقتصار على رد الفعل و الى المنجرفين مع الحدث و انفعالاته و الخمود بعدها لانتظار القادم ...و هذه حالنا منذ ما قبل الانقلاب الحمساوي الاسود.

    في الباب الخامس أؤيد ما يقوله التقرير عن محاولات الظلاميين و اليمنيين و اليسارين لتشويه الحركة و تقسيمها الى فسطاط الشرفاء و فسطاط الخونة في محاولة لاستغلال بساطة العقول و تشويه و تفتيت الحركة و لكن اخوتي بالله عليكم ألسنا من ادخل الظلام الى بيوتنا ألسنا من تلاسنا كبيرنا قبل صغيرنا أمام الشاشات الصفراء ..كم من القياديين في المركزية و الثوري و دونها هاجمو بالعلن قيادات اخرى و تلاسنو امام الدنيا باجمعها و دقو مساميرا بنهجهم هذا في جسد حركتنا ألا نذكر عندما قام قياديان كبيران في المركزية ايام الانقلاب الاسود بالتهجم على حركة فتح و ابنائها في الوقت التي كانت الايدي النجسة تقتل أبناء فتح في غزة ة تمثل في أجسادهم اليس خاطئا ان تعلن عن الخلافات داخل المركزية امام الجميع و كأننا أمام عملية تدويل و استقواء لقائد على اخر بجهات دولية اليست هذه الاحداث هي التي أضعفت الحركة و سمحت للظلاميين بالتقول و تصنيف أبناء فتح بين شريف و خائن بل و تثبيت هذه المفاهيم في جيل ناشيء محدث من أبناء الحركة الذين من السهل ان ينجرفو في الديماغوجيا و العاطفة و تحوير الفكر السياسي الحركي الى مجموعه من الاخطاء و مجموعة من الاشخاص الذين يسهل تقويض كياناتهم اذا طرحو بشكل منفرد عن الحركة.

    اما الباب السادس فهو يتحدث عن حماس و عن بقية المسيرين و فاقدي الهدف و من يقوم مبدأهم على تعزيز الذات دون اي هدف أخر تحت مسميات الدين و العروبة و اي شيء يصلح للتداول و لم يكن مواربة اسمائهم ضرورة و لم يكونو ليستقوو في الساحة الوطنية لولا انحسار حركة فتح و تحولها الى المراقب المهمش في كتاب صنع التاريخ الحاضر.

    و الباب السابع لا يزيد من الردح لمنجزات لم تحدث و عمليات تهدئة و ترضية رفعت للقيادة باسم انتخابات وهمية. و في البابين التاسع و العاشر و عندما نتحدث عن الموقف السياسي و النظرة السياسية للحركة فلا يجب التوقف عند عجزنا الحالي و لا ان نظهر جمود الحال كانتصار و رغم الانجازات الدولية يجب الاستمرار على مجموعة من المواقف التي يجب على رأس الهرمية الفتحوية اخذها بعين الاعتبار:

    - تستطيع حركة فتح ان تنجز الكثير اكثر من هذا و هذا يتطلب اولا تشكيل لجان اختصاص لكل قضية و لكل باب من قلب الحركة و تقوم على اعضاء لهم خبرة في كل قضية على حدة و يسمح لها بهامش عالي من الحرية و المبادرة و الابداع مع ضرورة تواصل التشاور و التقارير مع القيادة بما تحدده الخطوط العامة.

    - يجب ان لا يستمرانحسار و انحصار البرنامج النضالي ابداعا و صنعا و تنفيذا و تمحيصا و مراجعة مقتصرا على رئاسة الحركة و رأس الهرم بينما بقية الحركة تنتظر القرارات لتقدم موافقتها عليها ..هذه الطريقة تراكم الاخطاء و تقلل من فرص الابداع و حتى لو رغبت بها الرئاسة حرصا على دقة التنفيذ فإنها تضعف برنامجها كنتيجة محتومة و تكشف ظهرها و يصبح من السهولة الوقوع بالخطأ و من الصعوبة تعديل المواقف و تصبح التصريحات الفردية من أي طرف اخر ذات نتيجة تخريبة ..يجب على الحركة و قواعدها و على الرئاسة ان تنشر تفاهما داخليا ضمن اطر المركزية الديمقراطية يخرج مقترحات عمليه تتجاوز ردح المعارضة لسياسة او لشخص الى خطوات عملية تعديلية و تصحيحية.

    و في البابين الاخرين نقول نعم الثوابت و نعم الاهداف و كانت و ستبقى فتح أم الثورة و رائدة النضال و رغم محاولات التاريخ المستمرة لتحدي الحركة فستبقى الحركة رأس حربة و التيار الوطني الوحيد الممثل للشعب الفلسطيني و قائده نحو الاستقلال و التحرر و رغم المصاعب و الجمر و السواد و الريح العاتية و رغم الحرائق ستبقى فتح في قلوبنا و سنبقى نحتضن هذه الراية و بوصلتنا تنغرس في القدس الشريف

    على مسافة واحدة

    امد/ سامي إبراهيم فودة

    لوحظ في الآونة الأخيرة بين صفوف بعض القيادات المتنفذة في الحركة وتحديداً على ساحة القطاع بروز بعض المصطلحات والمواقف التي لا تنسجم إطلاقاً مع الموقف العام للحركة وتندرج في إطار المجاملات والمحاباة على حساب الكل الفتحاوي وأننا ومن خلال المتابعة لمجريات الأمور نجد بأن الحياد سمة باتت هي الغالبة في تحديد العلاقات واتخاذ المواقف, فنجد مثلاً بعض من هذه القيادات الوازنة حسب وصفها بأنها تطلق التصريحات في الاجتماعات بالغرف المغلقة وأمام العامة من الناس أنهم على مسافة واحدة ما بين الرئيس أبو مازن مثلاً وقيادة الحركة والسلطة الوطنية الفلسطينية وبعض المفصولين من الحركة وهذا فيه مخالفة للوائح والأنظمة وممارسة الدونية في العلاقات الداخلية ومسك العصا من الوسط وفي بعض الموروثات لعاداتنا وتقاليدنا ان العصا عندما تمسك من الوسط لا تكون إلا للرقص وهز الأكتاف فقط........

    وهذا أمراً في غاية الخطورة عندما تصدر مثل هذه المواقف والتصريحات ممن مازالوا يتقلدون المواقع القيادية في الحركة وهم أنفسهم على الحركة لأن الحياد في الحركة يعتبر خيانة وتتطور هذه المواقف الهزيلة التي تعبر عن ضعف هذه الشخصيات المتهرئة إلى التوجه في البحث مستقبلاً عن بعض الشخصيات الباهتة صاحبة ألا موقف لتتقدم الصفوف في المرحلة القادمة بدعوة أننا نريد شخصيات ليس طرفاً أو قطباً في ما يجري من خلافات داخلية لحسم قضية المتجنحين داخل صفوف الحركة والاستمرار في ثورة التصحيح الداخلية وهذا يعني انقياد الوضع الداخلي إلى الخلف والتراجع الداخلي المنظم ويأتي في إطار نظرية الاستخدام في مشروع الانقلاب الناعم الكبير الذي يحتم علينا وعلى مجموعة الشرفاء الوطنيين الأحرار في الحركة التصدي بقوة النظام وحدة وتماسك الجبهة الداخلية...

    لكي نعيد للفتح دورها التاريخي بعض نصف قرن من النضال وقيادة المشروع الوطني التحرري وأن يتقدم الصفوف في هذه الحركة العملاقة التي قدمت خيرة قياداتها وكوادرها وأبنائها على مذبح الحرية منهم من كانوا في الصف الأول في المواجهة والقابضين بصدق على الجمر الانتماء لفتح وما بخلوا عليها بالنفس والمال والدماء في الوقت الذي تخلى عنها القريب والبعيد وحافظوا على الأمانة وحملوا الراية بشجاعة واقتدار واكتووا بنار الانقسام وما زادهم ذلك إلا صبراً وصدقاً وانتصاراً لفتح التاريخ والعظمة والشهداء والأسرى فلا مكان بيننا لأنصاف الحلول وأنصاف المواقف وأنصاف الرجال ولا لأي مسافة واحده تجمعنا أو تجمع ما بين الحق والباطل والخير أو الشر هذا وعدنا وعهدنا وقسمنا الذي لن نتخلى عنه أو نحيد قيد أنملة ونقول كما قالها الخالد بن الوليد والله والله لو كانت الخيانة حلاً ما خناه ..

    دمتم ودامت الفتح لكم

    والله من وراء القصد....

    فى ذكرى رحيل الشهيد الشقاقى

    امد/ رأفت حمدونة

    " نحن لسنا إرهابيين بل نملك للبشرية في قلوبنا حبا يكفي لتحويل الأرض واحة عدل وسلام " كان هذا خطاب المفكر والشهيد والأسير الدكتور فتحي الشقاقي (أبو إبراهيم) مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين للبشرية والعالم بكل أطيافه السياسية ودياناته السماوية ، وما أحوجنا لمثل هذا الخطاب في ظل اختلاط المفاهيم والأفكار والرؤى والتصورات والقولبات الموجودة باتجاهنا ، كان معنى وهدف وتصور لكل كلمة أطلقها فى حياته ، ولكل حرف أوصى به في ظل ثقافة الانقسام والتخبط الفلسطينى حول الوحدة والمستقبل والأجندة والمشروع .

    كان الشقاقى يؤمن بالوحدة مردداً " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " وكان يرى وحدة الشعب الفلسطينى أول خطوة على طريق النصر و التحرير ، ويذكر القوى والفصائل و الحركات والأحزاب وكل مكونات الشعب الفلسطينى في الداخل والخارج باستخدام الحوار في حل الخلافات ، وعدم استخدام العنف في فض النزاعات الداخلية ، وكان دوماً يقول " نحن بحاجة ماسة إلى الحركة الشعبية الوحدوية لقطع الطريق على العدو ومروجي الفتن والمنازعات بين أبناء الشعب الواحد في الماضي في مخططاته لإغراق شعبنا في الخلافات ، وإلهائه عن معتركه السياسي في مواجهة الاحتلال الصهيوني الغاشم ، وما نصبوا إليه - لا لأسلوب العنف في حسم الخلافات السياسية بين أبناء شعبنا وندعوا إلى التعاون وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ، ويضيف " يجب أن تكون هناك جبهة واسعة تضم كل القوى التي تدرك الخطر الصهيوني على الأمة ، فالمعركة معركة الجميع وعلينا أن نسعى إلى توسيع الدائرة التي نتحرك فيها وأن نمد جسورا ونبني علاقات تخدم قضيتنا ومصالحنا المشتركة .

    وأكد الشقاقى فى حياته على العمل داخل فلسطين ويقول " لو كان العمل داخل فلسطين يأخذ كل وقتي لما أعطيت للعمل خارج فلسطين - على أهميته - دقيقة واحدة ولو كان القتال والعمل المسلح داخل فلسطين يأخذ كل وقتي لما أعطيت للعمل السياسي - على أهميته - دقيقة واحدة وإنه لو لم يبقى في العمر إلا دقيقة واحدة لما فكرت فيها إلا بقتال العدو ولكن مشيئة الله أن لكلٍ متسع " .

    ويوصى الشقاقى بوضوح الهدف والنية فقال : " نحن نهضنا تحت شعار الواجب في مواجهة الإمكان فكان علينا أن نقوم بواجبنا مهما ضعفت الإمكانيات المادية كما أؤكد أن مصلحة الإسلام العليا هي هدفنا وغايتنا تكمن في مرضاة الله عز وجل " .

    ويتحدث عن وحدة العالم العربى والاسلامى وكأنه يتنبأ أن هذا الأمر مهدد فلسطينياً وعربياً واسلامياً فيقول " علينا واجب تعبئة الجماهير الفلسطينية و إعدادها إعداداً جهادياً شاملاً لتأهيلها للقيام بواجبها فى مواجهة المحتل , ويجب استنهاض و حشد جماهير الأمة العربية و الإسلامية و حثها على القيام بدورها التاريخي في مواجهة العدو الصهيوني و نعمل لأجل توحيد الجهود عربياً و إسلاميا باتجاه فلسطين و في نفس الوقت تدعوا إلى الإسلام بعقيدته و شريعته و آدابه و إحياء رسالته الحضارية للأمة والإنسانية و نعمل لأجل ظهوره و انتصاره و وحدة الأمة و تجاوز واقع التجزئة و التفسخ وندرك مدى الترابط و الجدل المتنامي بين مواجهة الصهيونية و الاستعمار و بين نهضة الأمة , و لا يمكن أن تحقق مشروعاً نهضوياً إن لم تكن مسألة تحرير فلسطين في نواة هذا المشروع و ساحة معركته الأساسية " .

    ولطالما أكد الشقاقى على مركزية القضية الفلسطينية ويقول " إن هذا المفهوم يعطي للصراع مع إسرائيل تلك الخصوصية وهذا لا يعنى بحال من الأحوال التقليل من أهمية أهداف ومهمات أخرى للحركات ويضيف " على العكس تماما فالتعامل مع القضية بهذا المنظور هو الذي سيدفعنا إلى تحقيق الأهداف ، مؤكداً أن هنالك علاقة تبادلية جدلية واضحة وأكيدة هي التي تربط بين القضية الفلسطينية وتلك الأهداف والمهمات ، فالحركات مطالبة اليوم أن تعطي لفلسطين خصوصيتها المنسية وأن تؤكد على مركزيتها في النظرية والتطبيق في فكرها وممارستها ، والحركات في تأكيدها على هذه الخصوصية والمركزية ليست محكومة بمزاج إقليمي أو مجرد مصلحة اجتماعية أو وطنية ، وإنما هي محكومة باسباب قرآنية وتاريخية وواقعية شاملة و أبعد من أي حدود جغرافية - أسباب تفرض على هذه الحركة أن تكون محورا لنشاطها السياسي اليومي باعتبارها ذروة التماس بين منهج الاسلام ومنهج الغرب وباتجاه تحقيق الغايات والأهداف السالفة " .

    ويختم الشقاقى بقوله " القدس عاصمتنا الأبدية ومركز الوطن الإسلامي ومهوى الفؤاد لكل عربي ومسلم ، وأقول للعالم أجمع بأننا لسنا إرهابيين بل نملك للبشرية في قلوبنا حبا يكفي لتحويل الأرض واحة عدل وسلام ".

    "إعلام الأسرى" وضرورة التطوير

    امد/ أسامة الوحيدي

    يشكل الإعلام في واقعنا المعاصر رافعة هامة ومرتكز أساسي لإبراز فكرة أو وإثارة قضية أو تسويق سلعة ، وقد شهد عالم الإعلام خلال العقود الثلاثة الأخيرة قفزة نوعية بفعل تطور الكنولوجيا بشكل متسارع ، كما أن شبكة الانترنت قد فرضت منطقا جديدا بفضل بروز أدوات جديدة أحدثت ثورة في عالم الاتصالات وسرعة هائلة في نشر المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وما اصطلح عليه بالإعلام البديل والذي أصبحت أدواته في متناول الجميع بحيث تحول كل مستخدم لهذه الأدوات إلي صحفي يستطيع أن ينقل أفكاره وما يحدث من حوله دون قيود أو محاذير .

    وبالتأكيد فإنه بعد تسارع حركة الانفجار المعرفي في كافة الأبعاد الفنية والتقنية أصبح الإعلام البديل أحد المكونات الأساسية المُتحكِّمة في حركة الإنسان والمجتمع وبالتالي فإنه يؤثر على نتاجه الفكري والإبداعي بما يتميز به من قدرة فائقة في مخاطبة الحدث وتحليل مجريات الأحداث لذلك فإن أهمية الإعلام بوسائله المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية تكمن في مخاطبة المجتمعات الإنسانية والتأثير على سلوكياتها الثقافية والسياسية والاجتماعية.

    وفي ضوء الحالة التي عاشها الفلسطينيون في المراحل المختلفة من نضالهم الطويل ضد الإحتلال تحدّد مفهوم الإعلام الفلسطيني بأنه استثمار كافة وسائل الإعلام والاتصال تجاه خدمة القضية الفلسطينية ودعمها على المستويات الفلسطينية والعربية والدولية بما يحقق توظيف الرأي العام العالمي نحو الضغط المتواصل والمنظم على القيادات الفاعلة وصناع القرار في مختلف أرجاء المعمورة لاتخاذ المواقف والقرارات التي من شأنها أن تجعل من القضية الفلسطينية محوراً دائماً لاهتمام المجتمع الدولي، وتوفير الدعم للشعب الفلسطيني، لتحقيق أهدافه الوطنية ونيل حقوقه المشروعة ، وهذا يقودنا إلى ضرورة التنبُّه من المخاطر التي تُحدق بقضايانا الوطنية ومنها قضية الأسرى الفلسطينيين وخطورة الهجمات الإعلامية الساعية لتكريس منطق الكيان الإسرائيلي في فرض رؤيته التي تصفهم بالإرهابيين وتعمل بكل ما أوتيت من قوة علي تشويه نضالهم المشروع ضد الإحتلال الغاصب .

    وبعد استكشاف بسيط لأولويات الإعلام الفلسطيني بوسائله التقليدية يتضح وجود قصور في تناول وعرض قضايا الأسرى والمحررين ، إضافة إلى وجود تباين في معالجة وسائل الاعلام لهذه القضايا سواء كان في المساحة أو التوقيت الذي يتم فيه العرض، ونجد ان الاهتمام موسمي في حالات كثيرة حيث يرتبط بتطورات الحياة اليومية للأسرى داخل السجون أو مناسبة متعلقة بقضية الأسرى ، وبلا شك فإن شهر نيسان من كل عام يحظى بنصيب وافر في عملية التناول لقضية الاسري حيث يصادف السابع عشر من هذا الشهر يوم الأسير الفلسطيني والذي يتخلله العديد من الفعاليات التي تنتهي بانتهاء هذا اليوم ، إضافة الى يومي الاثنين والثلاثاء اللذان باتا يعرفا بيومي اعتصام ذوى الأسرى في غزة والضفة ، مع التأكيد هنا بأن هذه الفعاليات أصبحت في وسائلنا الاعلامية لا تتعدى خبر روتيني أو صورة مكررة وربما لا يشار إليها مطلقا في بعض هذه الوسائل .

    وفي إطار الجهد الإعلامي المترافق مع تطورات قضية الأسرى يجب أن يكون هدفنا الأساسي هو الوصول إلى مستويات متابعة محلية وعالمية لأخبار الأسرى في كافة الظروف والابتعاد عن الموسمية في التعاطي مع قضيتهم العادلة ذلك من أجل تكثيف ومضاعفة حالة التضامن معهم والمشاركة بالضغط على المؤسسات الدولية للتدخل من أجل الإفراج عنهم .

    وفي ظل تراجع الاعلام المكتوب وربما المرئي والمسموع أمام الإعلام الالكتروني بعد أن أصبح نافذة تطل علي العالم وتفرض الرواية بكافة مضامينها ، أصبحت الحاجة ملحة لتوسيع قاعدة الاهتمام في صفوف المهتمين والمتصفحين من خلال استخدام عناصر الإبراز الخاصة بالمواقع الالكترونية، واستخدام الروابط والإحالات، والوسائط المتعددة والتي أعتقد بأنها سيكون لها الأثر الكبير في تدويل قضية الأسرى ونقل صدى معاناتهم إلي أبعد الحدود .

    الحملات الالكترونية تعتبر شكل جديد من أشكال التضامن والنصرة مع قضية الأسرى وبالتأكيد فإن إطلاقها لإيصال صوت الأسرى للعالم يساعد في تأسيس حراك دولي على الأرض من أجل دعم حقوقهم ومطالبهم المشروعة في الحرية والانعتاق من ظلمة السجون كما أنها تسهم في التصدي لمحاولات هيمنة الرواية الإسرائيلية في وسائل الإعلام حول العالم، وأعتقد أن مواقع التواصل الاجتماعي قد سمحت للفلسطينيين بإظهار الوجه الحقيقي للاحتلال وفضح جرائمه ، الأمر الذي حقق ولو جزئيا الحضور الاعلامي المطلوب دوليا لشرح الأبعاد السياسية والإنسانية لقضية الأسرى العادلة .

    وهنا لابد من إبراز ما حققته مؤخرا حملة ماء وملح من انتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي محليا ودوليا ، ففي فلسطين نشرت ما يقرب من 16 ألف تغريدة على هاشتاغ الحملة في أول ساعتين على تداوله ، فيما وصل عدد التغريدات إلى 23 ألفا حتى ساعات الليل ، واحتل التغريد عن الأسرى الفلسطينيين المرتبة الثانية في قائمة المواضيع المتداولة في كثير من الدول العربية وتحديدا الأردن، ووصل إلى المرتبة الثالثة على مستوى مصر أيضا ، كما استطاع متابعو تويتر ملاحظة وصول الوسم إلى المرتبة الرابعة في قائمة المواضيع المتداولة عالميا عبر الأجهزة الخلوية ، كما قدر عدد المشاهدات للمواضيع المنشورة حول الأسرى الفلسطينيين بأكثر من 5 ملايين مشاهدة، فيما تفاعل مع الهاشتاع أكثر من 8 ملايين شخص حول العالم .

    حملة ماء وملح وغيرها من الحملات المناصرة لقضية الأسرى هي جزء من منظومة النضال الوطني لانتزاع حقوق الأسرى الفلسطينيين في العيش بحرية وكرامة والتي يجب أن تتواصل وتتطور بواسطة الشباب الفلسطيني الذين هم عماد هذه الحملات نظرا لتماسهم المستمر وعلاقتهم الحميمة مع أدوات الإعلام البديل ، وهنا مطلوب من النشطاء والعاملين في مجال الأسرى أن يحثوا الشباب علي تخصيص جزء من اهتماماتهم وأوقاتهم التي يمضونها خلف شاشات أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية لتناول قضية الأسرى وتفاصيلها اليومية من أجل تعريف العالم بمعاناتهم المستمرة والعمل علي إمطار المؤسسات الحقوقية الدولية وصناع القرار في العالم بالرسائل الإلكترونية لمطالبتها بالتحرك وإشعارها بالحرج والتقصير تجاه قضيتهم وتحفيز عملهم نحو إنهاء معاناة الأسرى وانقاذ حياتهم .

    كما أن هناك حاجة لتطوير أداء وكالات الإعلام صاحبة المواقع الإلكترونية وخاصة تلك المتميزة والتي نالت سمعة جيدة علي المستوى الإقليمى والدولي من خلال تخصيص زوايا واضحة في أعلي صفحاتها تتناسب مع حجم وأولوية قضية الأسرى بحيث تتناول بإسهاب أخبار الأسرى بالنبأ والتحليل وتغذية هذه الزوايا بقصص ووقائع القصة الخبرية والتقارير التي تركز على الجوانب الإنسانية لحياة الأسرى وشؤونهم المختلفة والارتكاز إلى التخطيط والتخصص وعدم إغفال اللغة الانجليزية في مخاطبة العالم ، لعل ذلك يسهم في خرق جدار الصمت الدولي المتجاهل كليا لعذابات الأسرى والخاضع لسطوة الدعاية الصهيونية الهادفة لتشويه صورة النضال الوطني الفلسطيني وتبرير جرائم الاحتلال وانتهاكاته المرتكبة علي مدار اللحظة بحق أسرانا البواسل في سجون الإحتلال .

    قافلة من الأطفال الشهداء

    امد/ خالد معالي

    الطفل الشهيد عروة حماد ابن الخمسة عشر ربيعا؛ ارتقى ببراءته وطفولته المعذبة كبقية أطفال فلسطين؛ للعلا دفاعا عن المسجد الأقصى، ورفضا لتدنيسه وتقسيمه زمانيا ومكانيا؛ وهو ما لم يرق للاحتلال الذي عالجه برصاصة قنص في الرقبة؛ ليستشهد ويقتل بدم بارد من قبل جندي مجرم وحاقد، أتى من إحدى الدول الغربية ليقتل ويشبع غريزته وساديته الإجرامية.

    لم يدع الاحتلال الطفل الشهيد عروة ليكمل صفه العاشر، ولم يدعه ينعم بطفولته كبقية أطفال العالم، ولم يدعه يكبر في وطنه؛ وهو ما تكرر مع أطفال كثيرين قبله وما سيحصل مع الكثيرين بعده ما دام الاحتلال موجودا.

    سيرة عائلة الطفل الشهيد عروة حافلة بالعطاء والمجد ؛ وسجلت بمداد من ذهب وما زالت؛ فجدُّه قدورة أحد المجاهدين ضد الانتداب البريطاني عام 1936م، في الثورة الفلسطينية الكبرى.

    كما أن خال الشهيد هو نبيل حماد "18 عاما" استشهد عام 1991 برصاص المستعربين الصهاينة، خلال مواجهات في البلدة إبان الانتفاضة الأولى، وفي الانتفاضة الثانية اعتقل ابن خالته ثائر حماد، بسبب قتله أكثر من 11 جنديا صهيونيا بعملية "وادي الحرامية" عام 2002م، فيما تم اعتقال شقيقه محمد حماد، وحكم بالسجن لمدة 18 شهرا.

    قبل الشهيد عروة ارتقى الشهيد عبد الرحمن الشلودي من القدس المحتلة الذي ثأر للطفلة إيناس ابنة الخمسة أعوام؛ فقافلة الشهداء من الأطفال أو النساء والشيوخ والشبان؛ لا تمضي سدى إن الذي يمضي هو الطغيان.

    الاحتلال؛ كونه مجرم وظالم لا يفرق بين جنسية وأخرى؛ فكون الطفل الشهيد عروة يحمل الجنسية الأمريكية ، فهي لم تحميه من القتل المتعمد مع سبق الإصرار والترصد، والاحتلال لا يفرق بين الجنسيات في إجرامه؛ ما دام صاحب وحامل الجنسية يرفض الظلم والطغيان والقهر.

    لو أن طفلا من دولة الاحتلال قتل على أيدي المقاومة الفلسطينية؛ وما هي بفاعلة لأنها تحمل قيم وأخلاق عظيمة؛ لأقام الاحتلال الدنيا ولم يقعدها، ولصارت صوره منتشرة في كافة دول العالم بسرعة عجيبة.

    ما يحصل حقيقة هو اقتراب ساعة زوال الاحتلال ؛ فكلما كبر وعظ الظلم اقتربت ساعته؛ فهناك رب يراقب ويحاسب؛ وضع قوانين وسنن كونية لا يمكن لأي كان مهما أوتي من قوة وجبروت أن يحيد عنها أو أن يقدر على تغييرها.

    في كل الأحوال؛ جريمة قتل الطفل عروة يجب أخذ العبرة منها، بفضح جرائم الاحتلال ونشرها على الملأ، وفي كل أرجاء الدنيا ليعرف العالم حقيقة آخر احتلال كم هو مجرم وظالم؛ فهل نحن فاعلون.

    النائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان " أبو فادي " يدا ممدودة للوحدة والبناء

    امد/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

    قالوا عنه ما لم يقله مالك بالخمر ، خونوه وكفروه واتهموه بأبشع التهم ، دمروا المؤسسات وسيطروا علي قطاع غزة وانقسم الوطن ونزفت الدماء وسُحلت الجثث ، بحجة عداؤهم له واتهامهم له ، حتى أصبح التخلص منه هدف لهم ، ومازال الأرشيف الإعلامي مليء بتصريحاتهم التخوينية والتكفيرية له ، ونحن عانينا ودفعنا ثمنا وألما جراء ثقتنا وتأييدنا له ودفاعنا عنه ،

    فما الذي تغير الآن لمغازلته والتلحين بالتقرب والمصالحة معه ؟؟؟ هل تغيير في ثقافتهم الاقصائية الرافضة للشراكة ؟؟ ومراجعة لحقبة زمنية سوداء أساءت لقضيتنا ووطننا ؟؟؟ أم مراوغة جديدة ومحاولة لاستغلال الخلافات الفتحاوية وتأجيجها ، واستخدامها ورقة ضغط للنيل من حركة فتح ؟؟؟ أو بهدف جني مكاسب وامتيازات والضغط علي طرف بطرف أخر من خلال هذه التصريحات ؟؟؟

    ما حدث بغزة من انقسام ودفع ثمنه الأبرياء ، يجب أن يتم معالجة الأمر بمصالحة مجتمعية مرضية لأولياء الدم ، ولمن تعذبوا وعانوا جراء هذا الانقسام البغيض ،

    نتمنى أن تصدق النوايا وتصفي القلوب ، ويتكاتف الجميع بمصالحة وطنية شاملة تعيد الحقوق لأهلها ، وتنصف المظلوم ، فشعبنا ما عاد يحتمل مناكفات وخلافات ، فارحموا شعبكم ، وأريحوا شعبكم من سماع هذه التصريحات الهادفة لشق الصف وتوسيع فجوة الخلافات ،

    فحركة فتح هي عنوان الوطن وحامية المشروع الوطني ، وما يحدث من خلافات بين قادتها وأبناؤها هو شأن فتحاوي داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه ، والتحدث به ، ففتح ليس بيارة بلا سياج ، ولا يحق لأحد التحدث عنها إلا أبناؤها ،

    كما أن فتح لا تتدخل بمشاكل وخلافات الفصائل ، لذلك علي الفصائل أن تتوقف عن التدخل بحركة فتح ،

    فحركة فتح تعرضت علي مدار تاريخها لأزمات وشدائد كبيرة وكثيرة وكانت كل مرة تتجاوز كل الخلافات وتخرج اقوي واقدر علي الديمومة والاستمرار بمشروعها الوطني الذي كتبته بدماء شهداؤها القادة وعلي رأسهم قائدها ورمز الوطن ياسر عرفات " أبو عمار "

    ومن أراد التصالح والتوافق والوحدة الوطنية ، عليه أن يثبت هذا علي الأرض بالتراجع عن كل مسببات الخلاف ، والتوقف عن أي فعل يؤدي لاستمرار الانقسام ،

    فالنائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان " أبو فادي " تعرض لما لا تتحمله الجبال من تشويه وتشهير وتخوين واتهامات من كل الجهات ، ولم يتزعزع إيمانه وثقته بشعبه وقضيته ووطنه ، واستمر بأداء واجبه ، تحمل كل ما قيل ، وكل ما وقع عليه من ظلم ، وكابر علي الألم وعلي الجرح لأجل الوطن ،

    وأي خطوة إذا كانت تصب في مصلحة الوطن والقضية الفلسطينية ووحدة الصف الوطني وإنهاء الانقسام فلن يرفضها ، فالنائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان يعيش هموم شعبه وقضيته بكل جوانبها ، ولم يبتعد لحظة عن الحدث والفعل ولن يكون في يوم أداة للفرقة والهدم بل كان ومازال يدا ممدودة للوحدة والبناء ، علي أسس سليمة وبرنامج وطني متفق عليه ، ووفق المصلحة الوطنية وليس علي حساب أي إساءة لأحد ، ومناكفات وإقصاء أو تغييب أو ضغط علي طرف ، فهو الفتحاوي المناضل العاشق لوطنه ، المؤمن بعدالة قضيته ، الذي تحمل الكثير الكثير لأجل الوطن ،

    عاشت حركة فتح واحدة موحدة قوية شامخة بشموخ رجالها الأوفياء ، عاشت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني كافة في كل أماكن تواجده ، وسنبقي الأوفياء للوطن ولعهد الشهداء ، نكابر علي جراحنا ونتحمل الألم لأجل الوطن وتحقيق الحلم بتحرير أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس ،

    وحدتنا اللغة وفرقتنا اللهجات..أهي عنصرية دفينة؟!

    امد/ شذى " أحمد رأفت " غضية

    يجلسون على طاولة واحدة مستديرة، هذا قدسي، و آخر نابلسي، و هناك الخليلي و الكرمي و الجنيني و الحيفاوي و الغزاوي، لربما تفرقوا الى تكتلات و احزاب سياسية، لكنهم في نهاية اليوم جمعتهم طاولة المقلوبة و الكنافة و صحن الفلافل، جمعهم الثوب الفلسطيني، و خبز الطابون و الزيتون و الزعتر، تجمعوا على العراقة و الأصالة لتجمعهم فلسطين في كل شيء لم يستطع الاحتلال اختراق سدّه المنيع النابع من تاريخ قديم نهجه لنا اباؤنا و اجدانا لنتمسك بأبسط الاشياء التي تجمع حروف فلسطين وتحفظها محنطة من الانقسام التراثي.

    سأكسر قواعد اللغة، وأضع بدل القاف كاف، و أقلب الهمزة الى واو، سأحول الذال الى زاي، والثاء الى سين، والضاد الى ظاء، سأجعل من الطاولة الصغيرة (اسكملة) ، ومن النقود (مصاري)، والملابس (أوعي) ، سأنادي أمي بـ (يما)، و أبي (يابا) ، سأحول لماذا الى (ليش)، و سأمد ضميري المتكلم ليصبح (أني)، لأصنع في النهاية قواعد اخرى تعود اصولها الى اللهجة العامية التابعة للهجات الشامية الجنوبية.

    تعد اللهجة الفلسطينية العنوان الذي يندرج تحته كافة التفاصيل التراثية الاخرى، هناك ما يزيد عن 35 مدينة فلسطينية كبرى في الضفة و القطاع و اراضي ال48، ولكل مدينة منها لهجة تميزها، رغم انها دولة واحدة الا ان اختلاف المناطق الجغرافية كانت سببا بتحويل بعض الالفاظ و طريقة نطقها من منطقة الى اخرى، فتجد قرى القدس و قرى طولكرم وجنين وقلقيلية والمجدل وقراها وتقريباً جميع قرى شمال ووسط الضفة الغربية وبعض قرى يافا وقرى نابلس ورام الله وكذلك قرى منطقة المثلث في اراضي ال48 يقلبون حرف القاف الى كاف مثل تحويل كلمة (قلم الى كلم ).

    كما أن بعض المناطق يقوم أهلها بقلب القاف إلى جـ مصرية (چ) أو كـَ، ومن هذه المناطق قرى الخليل وبعض قرى يافا وغزة ودير البلح ورفح مثل تغيير كلمة ( قال الى چال )،و توجد بعض المناطق في فلسطين التي يقوم أهلها بقلب القاف إلى ألف مثل القدس و نابلس و الخليل، و حيفا وبعض قراها ،و طبريا والكثير من قراها،و عكا و الناصرة إضافة إلى المدن يافا و الرملة واللد متل كلمة ( قريب تصبح أريب )، و نضيف الى ذلك بعض المناطق الفلسطينية التي يقوم أهلها بقلب الكاف إلى "اتش" مثل مناطق قضاء القدس والأحياء المحيطة بها مثل السكان الأصليين لمناطق الطور وسلوان والعيسويه والعيزرية وأبو ديس والسواحرة وجبل المكبر وبيت حنينا ومنطقة رام الله والمناطق المحيطة بها، وكذلك قرى منطقة المثلث وكفر قاسم في اراضي ال48 متل تحويل كلمة (كرسي الى تشرسي )، أما جنين فيبقى اهلها على القاف العربية.

    يعتبر البعض اختلاف اللهجة حاجزا بينهم وبين فهمهم للطرف الاخر، مما يجعل عندهم نوع من انواع التحيز لمنطقتهم، و انفصالهم عن كل شخص ينتمي لأي مدينة او قرية يتحدثون بلهجة ليست مثلهم ، و في هذا السياق تم أخذ بعض الاراء حول قضية العنصرية، و تم انقسامهم الى مؤيد و معارض.

    فتقول الطالبة ورود خليل من مدينة نابلس " تقوم اللهجة بخلق حاجز بيني و بين الطرف الاخر نتيجة فهمهم لبعض التصرفات والمحادثات بطريقة خاطئة " و تؤيد هذه الفكرة الطالبة تسنيم ادريخ بوصف نفسها بالعنصرية لعدم مقدرتها على التعامل مع كل الإختلافات.

    وتعقب صفاء بلال بقولها " بالنسبة لي نعم، لانه قد يقال بعض المصطلحات غير المفهومة من الطرف الاخر و اذا تم السؤال عنها يعتبر تقليلا من قيمته او استهزء بلهجته".

    أما المهندس اسلام قريني من مدينة طولكرم عبّر عن وجه نظره المختلفة بقوله " لا تعتبر اللهجة حاجزا بالنسبة الي بحكم طبيعة عملي والاختلاط مع كثير من اللهجات والتي تعد متقاربة الى حد بعيد ، ولكن عند كثير من الاشخاص اللهجة تشكل انطباع مباشر عن طريقة العلاقة في التعامل فيما بينهم ويمكن ان يعطي انطباع ان الشخص المقابل متخلف او متحضر او مثقف او جاهل بناء على اللهجة فقط والغالبية الكبرى تؤدي الى سوء تفاهم وفهم عكس المراد".

    وتضيف الطالبة روان دردس من مدينة نابلس و المقيمة في دولة الامارات " لا أظن ذلك أبداً ، لنأخذ مفهوم اللهجات على نطاق أوسع ، على نطاق الوطن العربي ككل ، العام الماضي كان صفي الدراسي يحوي على جميع اللهجات مغربي ، مصري، تونسي ، فلسطيني ، إماراتي ، سوري. ، عراقي .. الخ ، لكن ذلك لم يكن حاجزاً أبداً أمام خلق جسر تواصل بين الجميع ، حتى أن معظم الصداقات العميقة كانت لفتيات يختلفن في الجنسية و اللهجة تماما ، لكن عندما نأخذ الأمر على مستوى البلد الواحد فلا أنكر أن البعض يأخذ منحى عنصريا بعض الشيء ،على سبيل المثال البعض و حتى اليوم يعتبر من يتحدث باللهجة الفلاحية في فلسطين أقل شأنا ممن يتحدث باللهجة المدنية ، حتى أن ذلك يجبر البعض على التخلي عن لهجته الأصلية في سبيل إرضاء ذائقه من حوله ".

    وتصرح مارلين عيسى من مدينة نابلس و المقيمة في الولايات المتحدة " اللغة هي فقط وسيله اتصال وتعبير، وبرأيي اللهجة عبارة عن ثقافه معينة للشخص أي انه بإمكانك ان تكون فلاح او مدني وتتحدث اكتر من لهجة، والكلام جميعه عبارة عن وسيله تواصل، وأحيانا تكون إيماءات الشخص اقوي من اللغه لتوصيل الفكرة او الشعور" .

    ويشير محاضر الاعلام في جامعة النجاح الوطنية الدكتور فريد ابو ضهير الى أن اختلاف اللهجات هو نوع من أنوع التشويش في الاتصال، لانه يحرف انتباه الشخص إلى اللكنة واللهجة وأسلوب الكلام غير المعتاد بالنسبة له، ولكنه يرى انه من مهم ان نغرس في عقول أطفالنا ثقافة الاختلاف في اللهجات وفي الأفكار، لأن الاختلاف ثروة للأمة، واختلاف اللهجات يُغني اللغة، ويعطي العراقة للاتصال، ويدل على أسلوب الحياة الخاصة للبشر في كل منطقة، ويدل على أنماط علاقات قد تكون فيها اختلاف عن المناطق الأخرى.

    أما الأستاذ ابراهيم العكة وهو محاضر في كلية الاعلام، لا يعتبر اختلاف اللهجة سببا في صعوبة فهم الشخص الذي امامه لكن الصعوبة تكمن في تقبل رأيه المختلف، ويضيف " في كثير من الاحيان نتعامل مع اناس مختلفين في اللغة والدين والفكر ولكن لا تشكل الثقافة المختلفة عائقا للتواصل وفهم الطرف الاخر أما الجزء الاهم يكمن في كثير من الاشخاص يحاولوا ان يصنعوا ثقافة خاص بهم متناسيين بذلك ثقافة المجتمع".

    حين تغيب اللغة الام وهي اللغة العربية الفصحى و المرجعية لنا كعرب اولا و كفلسطينيين ثانيا، ينشأ لدينا تعدد في اللهجات، و مع غياب الجانب التوعوي في حياتنا الاجتماعية، تصبح ثغرة التقسيمات اكبر، وفايروس التراجع الفكري سينخر في عظامنا اكثر.

    اللهجة الفلسطينية رغم تقسيماتها بين المدن المختلفة، يبقى لها رونقها و قيمتها عند اهلها، بإعتبارها الركيزة الاساسية وكلمة المرور للتمييز فيما بينهم، ولكن المبالغة في بُعد اللهجة عن الأصول يضعف من بنيتها لنخرج في نهاية المطاف بمجتمع غير حضاري و غير مثقف، حيث ان الخلفيات المعلوماتية يجب ان تُبنى من المعاجم العربية القديمة، لتجميد فكرة العنصرية بين ابناء شعبنا الواحد و للإبتعاد عن سوء الفهم في الألفاظ التي تحمل معاني عدة والتي تسبب حساسيات عند جميع الأطراف الجالسة على الطاولة المستديرة الواحدة.

    البرلمان البريطاني والاعتراف بدولة فلسطين

    صوت فتح/ميشيل ستاينبرج

    "مشروع الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي لم تكن له أي شرعية على الإطلاق"، بهذه الكلمات التي تلاها مُقدم مشروع قرار الاعتراف بدولة فلسطين، الذي صوت عليه مجلس العموم البريطاني يوم الإثنين 13 أكتوبر الحالي بأغلبية ساحقة لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث نال 274 صوتاً مقابل 12. وبالتالي أصدر البرلمان البريطاني قراراً غير ملزم بـ"الاعتراف بدولة فلسطين إلى جانب دولة (إسرائيل)، كمساهمة في تأمين حل الدولتين عن طريق التفاوض". وقرر البرلمان البريطاني عدم الانتظار لـ"موافقة" من (إسرائيل) بالاعتراف بدولة فلسطين طالما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سوف لن يفعل ذلك. لم يكن تصويت البرلمان بالأمر السهل، حيث كانت هناك تعبئة ساخنة ضد القرار من حكومة (إسرائيل)بأكملها، ومن جانب حزب العمل الإسرائيلي، ومن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

    وعلى الرغم من كل هذه المعارضة، أُجيز القرار. وهذا يدل على أن العالم قد ضاق ذرعاً من تعنُّت (إسرائيل)، وأطماعها التوسعية، وحربها ضد الفلسطينيين المدنيين الأبرياء، بمن فيهم الأطفال.

    لقد سقطت هستيريا نتنياهو ومبالغاته على جانب الطريق؛ وصراخه في الأمم المتحدة والتلفزيون الأميركي بأن منظمة حماس الفلسطينية هي منظمة إرهابية مثل تنظيم داعش، ولن يجد أذنا صاغية. واعتراف البرلمان البريطاني ليس آخر المعركة، وإنما هو خطوة مهمة لمعركة الاعتراف. وفوق كل ذلك، فإن المملكة المتحدة هي واحدة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، حيث تخطط قيادة الحكومة الفلسطينية للحصول على قرار منه، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

    قال مقدم مشروع القرار، نائب حزب العمال جراهام م. موريس لزملائه البرلمانيين إن "تصويتكم الإيجابي"سيكون بمثابة رسالة إلى (إسرائيل)بأن البرلمان البريطاني يؤمن بأن مشروعها الاستيطاني غير الشرعي هو الذي دفع احتمال حل الدولتين لشفا الانهيار. وهو مشروع ليس له شرعية على الإطلاق، وأن المجتمع الدولي حازم في معارضته للاستعمار المنهجي للأراضي الفلسطينية. ومن الواضح تماماً أن العلاقات بين إسرائيل وفلسطين عالقة في طريق مسدود، كما هو الحال بالنسبة لسياستنا الخارجية".

    وفي حين امتنع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن التصويت، وحث جميع أعضاء حكومته على أن تفعل الشيء نفسه، انضم 39 نائباً من حزب المحافظين و192 نائباً من حزب العمال في التصويت لصالح القرار. ولكن، حتى بعض المتحدثين باسم حكومة كاميرون، الذين من بينهم وزير شؤون الشرق الأوسط، توبياس الوود، دانوا سياسات (إسرائيل) على الرغم من أنهم عارضوا القرار نفسه. قال الوود إن "تطلعات الشعب الفلسطيني لا يمكن تحقيقها بالكامل إلا مع انتهاء الاحتلال.. ونحن نعتقد أن هذا الأمر سيتحقق فقط عبر المفاوضات".

    وكدليل آخر على أن حكومة نتنياهو تبدو غير مبالية بالواقع العالمي الجديد، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الفور بياناً هاجمت فيه التصويت، معلنة أن "الاعتراف الدولي السابق لأوانه وأنه ينبغي أن يكون الاعتراف بالدولة الفلسطينية ناتجاً عن نجاح محادثات السلام المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية". وذهب وزير الزراعة يائير شامير إلى أبعد من ذلك ليقول للإذاعة الإسرائيلية إن التصويت كان دليلاً على ازدياد معاداة السامية في أوروبا. وجدير بالذكر أن التصويت البريطاني جاء بعد أقل من أسبوعين من إعلان رئيس الوزراء السويدي الجديد بأن حكومته ستكون أول دولة أوروبية غربية تعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية.

    وفي حين أن الإدارة الأميركية لم تتحرك لمتابعة قرار البرلمان البريطاني، أفادت مصادر مقربة للبيت الأبيض أن الرئيس أوباما لم يبذل أي جهد لإيقاف الإجراء السويدي أو تصويت مجلس العموم البريطاني. وفي الواقع، أفاد المصدر بأن الإدارة في واشنطن قدمت دعماً فعلياً للإجراء البريطاني، وليس سراً أن اجتماع واشنطن الأخير بين أوباما ونتنياهو سار بصورة سيئة، مما جعل العلاقات تصل إلى أسوأ احتكاك بين الرجلين.

    ولقد وصلت مشاكل نتنياهو أيضاً إلى الجبهة الداخلية، فقبل أيام قليلة من تصويت البرلمان البريطاني التاريخي، وقعت 363 شخصية إسرائيلية بارزة رسالة يحثون فيها أعضاء البرلمان البريطاني على التصويت لصالح قيام الدولة الفلسطينية. وجاء في جزء من الرسالة: "نحن الإسرائيليين القلقين والحريصين على مصلحة دولة إسرائيل نؤمن بأن البقاء طويل الأمد وضمان أمن (إسرائيل)، يعتمد على بقاء طويل الأمد وضمان أمن دولة فلسطين. ولهذا السبب نحن، الموقعين على هذه الرسالة، ندعو أعضاء البرلمان البريطاني للتصويت لصالح مشروع القرار الذي سيناقش يوم الإثنين 13 أكتوبر الحالي، وندعو الحكومة البريطانية إلى الاعتراف بدولة فلسطين إلى جانب دولة (اسرائيل)
    وجاءت الرسالة كمبادرة من المدير العام السابق بوزارة الخارجية الإسرائيلية، ألون ليل؛ ومؤسس منظمة "السلام الآن"، أمريام جولدبلوم؛ ومؤسس منظمة "كسر الصمت" يهودا شاؤول. ومن بين الشخصيات الإسرائيلية البارزة التي وقَّعت على الرسالة: يوري أفنيري، وران كوهين وزير سابق، ويوسي ساريد، زعيم حزب ميرتس السابق، وأعضاء سابقون بالكنيست: يائل دايان، وموسي راز، ونعومي شازان. كما تضمنت التوقيعات شخصيات إسرائيلية بارزة أخرى، من بينهم الجنرال المتقاعد إيمانويل شاكيد، والنائب العام السابق مايكل بين يائر وعدد من الكتاب الإسرائيليين.

    بعد يوم واحد من التصويت، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس رداً على سؤال من الجمعية الوطنية، إنه "إذا فشلت محادثات السلام، فإن فرنسا لن تتهرب من مسؤولياتها، وإنما ستعترف بالدولة الفلسطينية". وأضاف بأنه "من اللحظة التي نقول فيها إنه توجد دولتان، سيكون هناك اعتراف بدولة فلسطين، وهذا أمر مفروغ عنه ومنطقي".

    اتخاذ ثلاث دول أوروبية رائدة جميع الإجراءات العامة لتسجيل دعمها للدولة الفلسطينية، وإبداؤها عدم رضاها عن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية يُعد تحولاً كبيراً. وأبعد من ذلك، تقول مصادر مطلعة إن هناك المزيد من الأصوات الأوروبية قادمة.

    من جانبها، أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، أن قرار الاعتراف بدولة فلسطين وشعبها هو قرار مبدئي، لكنه خطوة نوعية نحو تحقيق العدالة والسلام. فهذا التصويت يعزز الأصوات الأوروبية الأخرى التي تحث على الاعتراف بدولة فلسطين، وسيخلق البيئة المناسبة للمجتمع الدولي لمنح الشعب الفلسطيني الفرصة في التكافؤ القانوني والحقوقي.

    على مسافة واحدة

    صوت فتح/سامي إبراهيم فودة

    Tiger.fateh.1@hotmail.com
    لوحظ في الآونة الأخيرة بين صفوف بعض القيادات المتنفذة في الحركة وتحديداً على ساحة القطاع بروز بعض المصطلحات والمواقف التي لا تنسجم إطلاقاً مع الموقف العام للحركة وتندرج في إطار المجاملات والمحاباة على حساب الكل الفتحاوي وأننا ومن خلال المتابعة لمجريات الأمور نجد بأن الحياد سمة باتت هي الغالبة في تحديد العلاقات واتخاذ المواقف,فنجد مثلاً بعض من هذه القيادات الوازنة حسب وصفها بأنها تطلق التصريحات في الاجتماعات بالغرف المغلقة وأمام العامة من الناس أنهم على مسافة واحدة ما بين الرئيس أبو مازن مثلاً وقيادة الحركة والسلطة الوطنية الفلسطينية وبعض المفصولين من الحركة وهذا فيه مخالفة للوائح والأنظمة وممارسة الدونية في العلاقات الداخلية ومسك العصا من الوسط وفي بعض الموروثات لعاداتنا وتقاليدنا ان العصا عندما تمسك من الوسط لا تكون إلا للرقص وهز الأكتاف فقط........
    وهذا أمراً في غاية الخطورة عندما تصدر مثل هذه المواقف والتصريحات ممن مازالوا يتقلدون المواقع القيادية في الحركة وهم أنفسهم على الحركة لأن الحياد في الحركة يعتبر خيانة وتتطور هذه المواقف الهزيلة التي تعبر عن ضعف هذه الشخصيات المتهرئة إلى التوجه في البحث مستقبلاً عن بعض الشخصيات الباهتة صاحبة ألا موقف لتتقدم الصفوف في المرحلة القادمة بدعوة أننا نريد شخصيات ليس طرفاً أو قطباً في ما يجري من خلافات داخلية لحسم قضية المتجنحين داخل صفوف الحركة والاستمرار في ثورة التصحيح الداخلية وهذا يعني انقياد الوضع الداخلي إلى الخلف والتراجع الداخلي المنظم ويأتي في إطار نظرية الاستخدام في مشروع الانقلاب الناعم الكبير الذي يحتم علينا وعلى مجموعة الشرفاء الوطنيين الأحرار في الحركة التصدي بقوة النظام وحدة وتماسك الجبهة الداخلية...
    لكي نعيد للفتح دورها التاريخي بعض نصف قرن من النضال وقيادة المشروع الوطني التحرري وأن يتقدم الصفوف في هذه الحركة العملاقة التي قدمت خيرة قياداتها وكوادرها وأبنائها على مذبح الحرية منهم من كانوا في الصف الأول في المواجهة والقابضين بصدق على الجمر الانتماء لفتح وما بخلوا عليها بالنفس والمال والدماء في الوقت الذي تخلى عنها القريب والبعيد وحافظوا على الأمانة وحملوا الراية بشجاعة واقتدار واكتووا بنار الانقسام وما زادهم ذلك إلا صبراً وصدقاً وانتصاراً لفتح التاريخ والعظمة والشهداء والأسرى فلا مكان بيننا لأنصاف الحلول وأنصاف المواقف وأنصاف الرجال ولا لأي مسافة واحده تجمعنا أو تجمع ما بين الحق والباطل والخير أو الشر هذا وعدنا وعهدنا وقسمنا الذي لن نتخلى عنه أو نحيد قيد أنملة ونقول كما قالها الخالد بن الوليد والله والله لو كانت الخيانة حلاً ما خناه ..
    دمتم ودامت الفتح لكم
    والله من وراء القصد....

    اللهم اجعله خيرا

    صوت فتح/عدلي صادق

    في الوقت الصباحي القصير، الذي اتصفح فيه حسابي على برنامج التواصل "فيس بوك" فوجئت بطلب "صداقة" من الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان. وفي الحقيقة، ظننت أن الراغب في الصداقة على "الفيس" هو العزيز "كوفي" سائق سيارة الأجرة على خط طويل، من منفذ رفح الى القاهرة أو الى ما يشاء الراكبون. و"كوفي" هذا هو مسعد أبو اشتيوي، البدوي الأسود الجميل الباسم، الذي اختصه عاملو مقهى الاستراحة في القنطرة، بلقب "كوفي عنان". فالعاملون في مقهى القنطرة، يمنحون زملاءهم وأصدقاءهم مسميات مثيرة. سمعتهم مرة ينادون على واحد منهم بصوت عال وبلقبه الدارج: "يا صحاف". سألت واحدا منهم، عن حقيقة أمر هذا الاسم، فأجابني العامل الذي لا علم له بالسياسة: "لا.. هو اسمه مش كده. ده اسمه في الشغل بس. سمعت انه اسم واحد من بتوع المرحوم صدام كان يكذب، والواد ده كذاب". أيقنت لحظتئذ، أن خيبة الأمل التي آلت اليها التصريحات المبشرة بالنصر، التي كان يدلي بها محمد سعيد الصحاف، وزير خارجية وإعلام العراق أثناء الغزو الأميركي؛ قد استحثت ردود أفعال حانقة، لا سيما وأن الرجل، لم يصبح مطلوبا بعد الاحتلال الأميركي. وعندما قبضوا عليه، حظي بمعاملة ضيف مرموق، إذ نقلته وأسرته طائرة خاصة، الى حيث يريد، وكأنه ليس هو صاحب تسمية الأميركيين بـ "العلوج" الذين ينتحرون على أسوار بغداد. وهذا وصف استعصى على الترجمة الى الإنجليزية!

    ربما تكون تجربة الصحاف، مثالا يؤسس لشبهة فراغ المضمون أو امتلائه بالسم الزعاف، في ثرثرات كل متطرف متزيد في اللفظ. ويؤكد المثال، على النزعة الطائفية لدى من جاؤوا لحكم العراق على ظهر الدبابة الأميركية. فالصحاف شيعي ولد في منطقة كربلاء!

    بعد أن رحبت بـ "صداقة" الأمين العام السابق للأمم المتحدة؛ تذكرت مقالة لي عنه، لا بد أن يكون الأميركيون قد أمدوه بترجمة لها. فقد كتبت سطورا قلقة، تعليقا على تعيين الرجل بعد تركه لمنصبة، مبعوثا أمميا الى سوريا، بعد انفجار غضب شعبها. استذكرت مهمته في رواندا، عندما كان أمينا عاما مساعدا للأمم المتحدة في العام 1994. كان مكلفا بمعالجة الصراع الطاحن، بين الأغلبية من قبائل الهوتو والأقلية من التوتسي. ولما لجأ الألوف من الطرف الضعيف، الى قوات الأمم المتحدة، لكي تحميهم، لم توفر تلك القوات الحماية لهم، فذبح ثمانمئة ألف إنسان. ومن المفارقات الجارحة، أن رئيس رواندا آنذاك، ومعه رئيس البوروندي التي يشملها الصراع، بحكم أن سكانها من القبائل ذاتها؛ عندما ألمحا الى مسؤولية عنان عن القتل، كان جزاؤهما الموت. فقد ذهبا الى إفريقيا الوسطى، لإنجاز اتفاق سلام، ونجحا، وأرادا العودة سريعا الى رواندا لزف البشرى. ولما بدأت الطائرة في الهبوط التدريجي واقتربت من مطار العاصمة "كيغالي" رميت بصاروخ كتف، فسقطت وتحطمت وقتل رئيس رواندا جوفينال، ورئيس بوروندي سيبيريان، فازداد الموقف اشتعالا وارتفعت وتائر الإبادة. كانت هناك حقائق في بطن عنان يعرفها ويعيشها، وهي أن الصاروخ خرج من عباءة الضابط بول كاغيم، المتدرب في الولايات المتحدة، الذي مكنته واشنطن، بعدئذ، من حكم رواندا. والمثير في الأمر، أن صندوق الطائرة الأسود، اختفى تماما، فطويت القضية. ثم دفعت الولايات المتحدة بعنان، بعد فترة، الى الأمانة العامة للأمم المتحدة فأصبح رجلها الأول. وبعد عامين من تسلمه، عثر أحد موظفي المنظمة الدولية، على الصندوق الأسود، داخل المخزن الذي يضم متعلقات عنان الشخصية. وظلت واشنطن تستقطب عنان ابتزازا، بجريرة ملفه عندها، وأضيف سبب آخر للابتزاز، وهو سرقات ورشى معلومة في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي رعته الأمم المتحدة في العراق، والثاني دور نجل عنان، الذي جرى تعيينه مراقبا لمواد الغذاء والدواء، ومستشارا لصندوق الأمم المتحدة التابع لذلك البرنامج. فقد كانت للشاب مسؤولية حصرية عن الفساد المعزز بالتأييد الأميركي!

    على الرغم من ذلك كله، رحبت بطلب "صداقة" "كوفي" الأصلي على "الفيس" وقلت اللهم اجعله خيرا.. ليت مسعد ابو اشتيوي هو من يطلب. تذكرت أن "كوفي" المصري، لا علاقة له بالحاسوب غير ذي الأحاسيس، ولا يعرف شيئا عن الأول. ولو عرف لقاوم التسمية. هو يتسم بالبراءة والشهامة، والصداقة بيننا من النوع الحي والمباشر!




    القدس عاصمة الخلاف

    صوت فتح/جواد بولس

    جاءت ردود أفعال الأحزاب والحركات السياسية الشريكة في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، على تصريحات نائب رئيس الحركة الإسلامية الشمالية، الشيخ كمال الخطيب، باهتة ومطابقة لدورها الجماهيري الضعيف ونشاطها الوطني المأزوم.

    لا أعرف من من قادة الجماهير العربية كان قريبا من الشيخ كمال حين قال من دون لبس أو تردد وأكد: "نعم قلت وأؤكد، القدس ليست فقط عاصمة الدولة الفلسطينية بل عاصمة الخلافة الإسلامية الراشدة القادمة إن شاء الله"، ففي الإعلام ظهرت صور قادة من حزب التجمع الوطني وهم يقفون ملاصقة بالشيخ وفي وضعية لا يحسدون عليها.

    من الواضح أن التصريح، الذي أدلي به أمام جمهور، شكل مؤيدو الحركة الإسلامية غالبيته العظمى، لم يأت من باب الصدفة، أو كتفاعل طارئ مع تداعيات واكبت أحداث ما سمي بيوم النفير" من أجل المسجد الأقصى، بل كان تصريحا مقصودا وبمثابة إشهار مجدد لموقف معلن تؤمن به الحركات الإسلامية كلها، لم تخفه في الماضي، ولن تخفيه حتى في مظاهرة وصفها منظموها بالوحدوية وشارك بها قادة مثلوا جميع مركبات لجنة المتابعة العليا؛ فهذه الحركات لن تهادن بقضايا عقائدية، لا سيما عندما يستند موقفها إلى أحاديث نبوية، كما في حالة القدس ومكانتها، ولذلك سنجد النائب إبراهيم صرصور، الذي ينتمي للحركة الإسلامية الجنوبية، يوافق ويصرح، في تعقيبه على أقوال الشيخ كمال، قائلا: "ان مبتدأ الإيمان كان في مكة المكرمة ومنتهاه سيكون في القدس وهذا يستند إلى أحاديث نبوية وأقوال العلماء..".

    لقد كانت لدى من تواجد من قياديين فرصة لإشهار مواقفهم إزاء قضية القدس ومستقبل فلسطين ولم يفعلوا، بل جاءت، في البداية، ردود فعل قادة التجمع الذين تواجدوا بجانب الشيخ، خجولة، وبعد تنامي الاحتجاجات عليهم، من على صفحات التواصل الاجتماعي، وصف النائب باسل غطاس، تصريح الشيخ كمال "بالمتسرع" وعلى أنه "تصريح إقصائي وجاء في غير مكانه في مظاهرة وحدوية".

    بالمقابل، لم نقرأ عن أي بيانات رسمية صادرة عن مثقفين أو عن الأحزاب والحركات السياسية الأخرى التي شارك قادتها في المظاهرة، في وقت أبدى فيه رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان تفهمه لتصريح الشيخ كمال مقرا: "أن هذه قناعة الحركة الإسلامية ومعتقداتها وموقفها، بأن يوما سيأتي على القدس وتكون فيها خلافة إسلامية والقدس عاصمتها" وأردف، مضيفا حرجا على حرج من يلوذون بالصمت ويلتحفون بالعجز، حين قال حازما: "فموقف الحركة الإسلامية لا يخالف الموقف الجماعي".

    ما حصل في القدس يبرهن، مرة أخرى، أن الحركة الإسلامية الشمالية تستشعر أنها حركة قوية وتستطيع أن تقفز عن بعض بديهيات العمل الجماهيري الوحدوي، خاصة أنها تشخص ما يعتري الحركات اليسارية والقومية من ضعف وضياع بوصلة. فعندما يطلق نائب رئيس الحركة الإسلامية موقفا في قضية جوهرية صميمية، وهو يعلم أن معظم من يشاركونه النشاط في ذلك اليوم، لا يوافقونه الرأي، فهو، إما أنه يفترض أنهم لن يقووا على نبس بنت شفة، لأنهم أضعف من ذلك، وإما أنه لا يأبه لوحدة لا تشكل بالنسبة له، أكثر من شعار خاو وحالة متخيلة غير واقعية.

    على جميع الحالات، كان موقف الشيخ كمال صريحا وخاليا من طبطبة، وليس من الصعب، لذلك، أن نتوقع أن أتباع الحركة استحسنوه ورأوا فيه وعدا غدا تحقيقه قريبا، خاصة، أن قادة الحركة قد تنبأوا، قبل مدة قصيرة، أن أوروبا كلها بطريقها إلى الخلافة الإسلامية.

    من جهة أخرى، كان وقع تصريحات الشيخ في أوساط علمانية واسعة، محبطا ومرفوضا، فعلاوة على أن أقواله لا تخدم قضية القدس- التي كانت وتبقى قضية فلسطينية وطنية، بخلاصها يكمن خلاص الأقصى وجميع الأماكن الدينية الأخرى- كان صداه، في خضم ما تمر به فلسطين والمنطقة، يطوي عبقا طائفيا نحن، الفلسطينيين، في غنى عنه؛ فالحديث عن دولة خلافة إسلامية عاصمتها القدس، ونحن في أوج صراع قومي لتحرير البلاد من احتلال غاشم ومرير، يفتح الباب لمن يؤمن أن فلسطين هي أرض الميعاد وموطن بني إسرائيل، ويجيز له السعي لإعادة بناء هيكل الرب هناك على تلك التلة الحزينة، أو يسهل على من يطالب بأن يكون بفلسطين، مهد المسيحية الأول والأهم، كياناً مسيحياً، لأنها وطن البشارة والميلاد ولأنها حضن الصليب والقيامة والخلاص؛ فما دامت القضية دينية، أولا وأخيرا، ومصادر شرعيتها هي السماء، صار المؤمنون أمامها، وليعن الله كلا على دينه، سواسية، وستبقى القدس عاصمة للخلاف، والغلبة ستكون حتما للقوي.

    لقد سبب تصريح الشيخ كمال قلقا كبيرا، وخاصة بين الأقلية الصغيرة من العرب المسيحيين الأصلانيين الباقين في وطنهم وبعض الخائفين منهم على مصيرهم فيه، ومحاولات الشيخ للاستخفاف بمن توجس منهم مما قد تلحقه الدولة الإسلامية المنشودة بهم من أذى، على خلفية ما تمارسه دولة الإسلام الحاضرة في المشهدية العربية حولنا، هي محاولات تتنكر للواقع ولمشاعر خوف حقيقية.

    قادة الحركة الإسلامية يمارسون ما يؤمنون به ولا يخفون نواياهم الحقيقية، وهذا بالطبع يبقى حقهم، ولكن، برأيي، يبقى مكمن التقصير والعجز في غياب دور الأحزاب والحركات السياسية الوطنية العلمانية، فتفاصيل أحداث "يوم النفير" وما رافقها من مشاهد تستدعي وقفة جدية ومراجعة جذرية لعناوين ووسائل النضال الوطني الذي على الجماهير العربية في إسرائيل أن تخوضه دفاعا عن بقائها ووجودها؛ فمن الواضح أن حركة سياسية أو حزبا لا يستطيع ملء حافلة من أتباعه للمشاركة في نشاط نضالي، أيا كان، لن يكون ضابطا لإيقاع ذلك النشاط، وفي أحسن الأحوال، قد يستعين بهم، من يرون الخلافة وراء الباب، كعنصر في جوقة الإنشاد والهتاف، أو مجرد كومبارس سيخفيه الظل وتأكله العتمة.

    من قيادة "حماس" الى "د.رامي"..شكرا!

    صوت فتح/حسن عصفور

    ربما لو احسنت قيادة "حماس" في قطاع غزة، واجهزتها متعددة الأسماء، قراءة غضب ابناء فتح، وهموم أهل القطاع من سلوك وممارسات حكومة الرئيس محمود عباس ووزيره الأول، لاكتفت بنشرها دون اي تعليق، ولكانت وحدها كافية لإدانة سياسية لما يسمى في "بقايا الوطن" بـ"حكومة التوافق الوطني"، رغم أنه لا يوجد من سلوكها ما يتسم وتلك الصفة، بل انها لم تعد على صلة بواقع المشهد السياسي في جناحي "بقايا الوطن" وحشرت نفسها ضمن مناطق محددة، باتت معلومة لأهل "البقايا" من الوطن المغتصب احتلال وسياسية وحكما..

    فمنذ الزيارة التي قام بها وزير أول الرئيس عباس الى بعض من قطاع غزة، والقطيعة تتسع بسرعة فائقة، تفوق كل التوقعات، بين ما يسمى "حكومة توافق" وأهل القطاع، وبلا تمييز بين الانتماءات، وحتما هناك من يكن كل الاعتراض لها ايضا في مناطق بشمال "البقايا"، وفي القدس الشرقية المحتلة التي يتم التغني بها بلا انقطاع، وتترك ايضا بلا انقطاع لكل اشكال البطش والتنكيل والتهويد، دون ان تهتز ارداف من هم في سدة الحكم والحكومة، وتقوم دولة الكيان وعصاباتها الارهابية، بكل ما يحلو لها دون أن تجد فعلا حقا يرهبها عن القيام وارتكاب المزيد من جرائم توصلها الى محكمة جنائية دون عناء أو محام "فهلوي"..

    وزير الرئيس الأول، حضر الى قطاع غزة، ولم يكلف نفسه عناء زيارة ديوان أي من عوائل فقدت عشرات من ابنائها لتحافظ على شرعية التمثيل وحضور القضية الوطنية، بل لم يجد وزير اغلرئيس الأول دقائق للنظر على "آثار" الجرائم اللانسانية التي تركتها اسلحة الطغمة الفاشية، في حين وجد ساعات طوال لتناول أشهى المأكولات البحرية وما جاورها في منزل القيادي الحمساوي اسماعيل هنية، ولم يجد معه أي من قيادات الفصيل الذي أحضره لموقعه الوظيفي، ولم يكن يوما يرد في مخيلته، لأسباب يعلمها هو قبل الآخرين، امضى ساعات في منزل هنية، بدل أن يذهب ليعتذر لعوائل الشهداء في مناطق القطاع ويشاركهم كلاما ببعض مصابهم..

    ولأن حركة فتح، تعلم يقينا انها "ام الولد" فلم تأخذها رهبة اللحظة المشوهة بقدوم من يفترض انه ممثل الشرعية الفلسطينية، الغائبة عن القطاع منذ يونيو ( حزيران) 2007، لسبع سنوات هي الأكثر عجافا منذ اقامة أول سلطة وطنية فلسطينية، فقاطعت الزيارة والزائر وأعلنت ذلك بلا أي رهبة من حمللات جاهزة دوما لاصدار التهم لكل من لا يكون على مقاس "أولي الأمر"..

    واختار وزير أول الرئيس، أن يمضي ليلة هادئة في فندق مطل على بحر غزة، بعيدا عن "النكد والتنكيد" وطلب ومطالب قد تنغص عليه ما لذ وطاب مما تناوله قبل ساعات..

    بالتأكيد لم يكن طموح أهل القطاع، المنتظرين "مبعوث الشرعية"، ان يجلس اليهم ويأكل مما تيسر لهم من طعام المساعدات للمشردين، او يشرب فنجان قهوة في ديوان آل النجار أو آل الاسطل الذين فقدوا لوحدهم ما يزيد عن مائة شهيد..نعم يا دكتور انه رقم أكثر من"100" ويزيد من عائلتين لا غير، لم تسرق لحظات من "وقتك الثمين جدا" في الاستمتاع ببحر القطاع، الذي افتقدته عندما كنت تحضر بوظيفتك في لجنة الانتخابات، بينما نراك تجد وقتا ويزيد لزيارة بعض اسر شهداء شمال "بقايا الوطن"، وهو واجب عليك وحق لهم ايضا!..

    ولأن زيارة وزير أول الشرعية كانت "حدثا" لن ينساه أهل القطاع قط، ولك ان تضع ما تشاء من صفات لماذا لن يسنوها، فهم ايضا لا زالوا ينتظرون "عهدا ووعدا" قلته لهم انك ستحضر فورا بكل اركان حكومة الرئيس الى قطاع غزة، حاملا بشائر اعادة اعمار القطاع، ومضت الأيام ويبدو أن كلامك في القطاع كان من "الزبدة" رخيصة الثمن، فذاب سريعا وتبخر قبل أن تغادر بيت حانون..

    وباعتبار أن اهل القطاع "عاشقون للشرعية" و"كارهون للإنقسام"، لم يقفوا مطولا أمام تلك الزيارة، رغم ما لحقها من "عار" ستحفظه الذاكرة الوطنية.. وقفزوا الى الأمام، باحثين عن حل لما يعترضهم من مشاكل قد تصل الى حد الكوارث، وكان من ضمن ما كان قضية باتت تعرف اعلاميا بـ"قضة أميرة"، صاحبة الحل والربط في العلاج الخارجي أو التحويلات الطبية، كتب البعض "الفتحاوي" ولا غير ابناء فتح من كتب، عن مشاكل تستحق البحث، وبدلا من الاستجابة، ولو شكلا، لما اثاره هؤلاء، امر وزير الرئيس الأول، وزير الصحة ليصدر بيانا يستخف بكل من اعترض وعاتب ولام سلوك تلك الطبيبة، بل ووصل الأمر به ليتهم من تحدث شاكيا بقوله في بيان خاص دفاعا عن "الأميرة" بأن من يقف وراء الحملة "المتضررون ليس من المرضى وإنما من كانوا يستغلون المرضى والذين لم يرق لهم العمل المنظم"..

    ويبدو أن كاتب البيان، لم يكلف نفسه عناء قراءة ما نشر ويبذل جهدا ليعرف اسماء من نشر ايضا، وقال ما قال، وهو لايعلم أن أول من تحدث اب لابن مريض، كان نقيبا للصحفيين في القطاع، ومراسلا لأحد كبرى الوكالات العالمية، وآخر صحفي من "عتقية" ابناء فتح، وعضويته في الحركة اقدم كثيرا من عضوية الوزير الأول بها، وقبل كل هؤلاء، كان بيانا من السيدة آمال حمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والشخصية القيادية الفتحاوية الوحيدة، التي كسرت قرار قيادة فتح بالقطاع وخرجت لاستقبال وزير الرئيس الأول، اصدرت بيانا وذكرت بالاسم تلك "الأميرة" وكوارثها، بل أن السيدة آمال حمد هي من تحدث عن "الوساطة والمحسوبية"، فهل تنطبق اتهامات بيان الوزير على هؤلاء..

    يا د.رامي، كان لك أن تكسب ود الغاضبين ببيان أكثر رحمة ومودة، وتأكد انك لو أعلنت انك ستحقق فيما كتب، لربحت ما خسرته اضعافا بزيارة "أكل السمك" اياها..ولكن يبدو أن هناك وراء الأكمة ما وراءها فكان بيان وزارتك ليدافع عن شخص وليستمر في خسارة ما يقارب مليوني شخص..

    وبعد.. سترسل لك قيادة "حماس" حتما برقية تقول لك فيها: شكرا يا د.رامي..ما فعلته بلحظات قصيرة جدا، لم ننجح في فعله طوال سبع سنوات..!

    ولكن لماذا تصمت الرئاسة على من يستخف بقطاع غزة ,اهله الى درجة غير مسبوقة..وإن صمتت الرئاسة، لماذا تصمت قيادة فتح ولجنتها المركزية..هل هان قطاع غزة عليكم الى هذا الحد كي لاتغضبوا "الأميرة"!

    ملاحظة: الارهاب في سيناء ضد مصر وجيشها يفرض على قيادة حماس بذل كل جهد ممكن لإظهار انها "فلسطينية الانتماء والهوى" فعلا..وهي تعرف كيف يكون وكيف تساعد مصر لو قررت!

    تنويه خاص: مجددا قطاع غزة سيدفع ثمن جرائم وارهاب لا ذنب له بها..اغلاق معبر رفح الى اجل غير معلوم..وكأن الحكاية كانت ناقصة..هل تتدخل "الشرعية" لايجاد ممر آمن في سيناء لأهل القطاع بدلا من الاعتقال الجماعي المنتظر!





    من أجل انعتاق وطني وتخلص من التبعية الاقتصادية

    صوت فتح/عبدالله جمال أبو الهنود

    بعد مؤتمر اعادة الاعمار وحصول السلطة الفلسطينية علي ما يقارب 4.5 مليار دولار ، اصبح الجميع هنا في هذا الوطن يتسائل هل يمكن لهذه الاموال ان تحقق تغير ملحوظ في الواقع الاقتصادي لقطاع غزة والضفة الغربية؟ خصوصا أن المؤشرات الاقتصادية تؤشر الي واقع كارثي كما اعلنت عنه اخيرا اللجنة الشعبية لفك الحصار حيث اكدت على أنَّ 90% من سكان قطاع غزة -وخاصة بين فئة الشباب والخريجين- يعيشون تحت خط الفقر كما تصاعدت نسبة البطالة بشكل كبير متجاوزة الـ65%، في حين واصل تراجع معدل دخل الفرد اليومي ليصل إلى 1 دولار في اليوم . - خط الفقر حددته المؤسسات الاقتصادية العالمية بــ 1 دولار للفرد في اليوم-. ومن قبل ذلك اعلنت الامم المتحدة ان غزة في عام 2020 لن تصلح لحياة البشر .

    وإن كان السبب الرئيسي لذلك الواقع الكارثي هو الاحتلال الاسرائيلي من خلال سياسة الحصار والعزل والإغلاق المتشدد والمستمر على الأراضي الفلسطينية وتفتيت كافة أوصال المناطق والمدن في الضفة وفي قطاع غزة، إلا أن هناك سبب آخر وهو من وجهة نظري لا يقل أهمية عن الاحتلال هو غياب الإدارة التنموية الرشيدة ، وغياب الرؤيه الاقتصادية الانعتاقية،وغياب التخطيط الاقتصادي

    يتضح هذا بشكل واضح من خلال تتبع آليه الاستغلال الرشيد للاموال التي تتلقاها السلطة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، أو استخدام أمثل للموارد والطاقات الفلسطينية. على رأسها العنصر البشري فعلى سبيل المثال –لا الحصر- أن المساعدات الخارجية لمناطق السلطة الفلسطينية ازدادت بين عامي 1999 و 2008 بأكثر 600% لتبلغ 3.25 مليار دولار أمريكي سنويا . في عام 2002 كانت فلسطين ثالث اعلي مرتبة في نصيب الفرد من تلقي المساعدات وفي عام 2006 جاءت بالمرتبة السادسة ناهيك عن 10% من المساعدات الخارجية تلقتها مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وتمثل هذه المساعدات 78% من ايرادات المؤسسات الغير حكومية (مؤسسات المجتمع المدني ) بينما تشكل اكثر من 60% من الدخل القومي الاجمالي للسلطة الفلسطينية . وعليه فإن الأموال وحدها لا يمكن أن تحقق صيرورة عملية التنمية خصوصا ان هذه الاموال تصرف بناء علي طلب الممول لا بناء علي احتياجات واولوية المجتمع ولا تصرف ضمن خطة وطنية متكاملة ،فعلي سبيل المثال نجد ان 30% من المساعدات التي تلقتها مؤسسات المجتمع المدني تذهب للانشطة المتعلقة بالحقوق ، 26% في مجال الخدمات الاجتماعية ،22% فقط للقطاع الاقتصادي ‘14% للتعليم . وعلي الرغم من أن هذه المساعدات كان يمكن أن تشكل مرتكزا أساسيا من مرتكزات الانعتاق الاقتصادي والتخلص من التبعية للاقتصاد الاسرائيلي ، لكن غياب الادارة التنموية الرشيدة وغياب خطة وطنية ذات نظرة شمولية استشرافية بالاضافة الي عدم وجود تنسيق بين المؤسسات الحكومية والغير حكومية أدت إلى عدم الاستفادة من هذه الموارد المالية الشبه مجانية والقدرات الوطنية مما نتج عنه المزيد من التبعية الاقتصادية واصبح المشهد الاقتصادي الفلسطيني مشهدا ملبدا بالكثير من العبثية والعشوائية كما اصبح الفقر هو سمته الأساسية.

    تمنحنا الأحداث المتلاحقة حاليا رؤية مركزة عن الأولويات التي يجب الالتفات إليها دون تأخير كأن تبدأ السلطة الفلسطينية ومن يدير شؤونها واقصد هنا على وجه التحديد رئيس الوزراء رامي الحمدالله بالتفكير والتخطيط بشكل مختلف عما سبق، من خلال التفكير الجدي بتطبيق خطة تنموية يعتمد في إدارتها على قيم وأسس حديثة كالحوكمة الرشيدة the good Governance .من خلال تعبئة قطاعات ومكونات المجتمع الفلسطيني نحو خطة وطنية انعتاقية ، وخلق ادارة تنسيقية بين القطاع الخاص والمدني والحكومي من اجل تعبئة كل موارد المجتمع لتحقيق اهداف اجتماعية واقتصادية تنعكس بالايجاب علي المواطن الفلسطيني وتحد من التبعية المفرطة الذي وصل للعبودية للاقتصاد الاسرائيلي ، فالحوكمة كمصطلح تم البدء في استخدامه مع بداية عقد التسعينات واصبح شائع الاستخدام من قبل خبراء الإدارة، وهي حوكمة عامة ومحلية: الحوكمة المحلية تهدف تحقيق مصلحة عموم الناس في المجتمع، نظرا لكونها نسق من المؤسسات المجتمعية الممثلة لجميع الأطراف والفئات. مهمتها تقوم أساسا على المساءلة والشفافية والمشاركة بواسطة المؤسسات للوصول بهدف القضاء على الفقر والحرمان بمختلف مستوياته وأنواعه، كما ترمي إلى تحقيق التنمية البشرية المستدامة ومستوى متوسط إلى عال من الرفاه، وعليه فإن فكرة الحوكمة المحلية ترتكز على ستة محاور:

    المحور الأول : يدرس العلاقة بين آليات السوق والتدخل الحكومي والنفقات العامة ، ويهدف أساسا الى الحد من التدخل الحكومي وضبط النفقات العامة، والخصخصة، كمؤشرات تعبر عن دولة الحد الأدنى التي لا تتدخل إلا عند الضرورة.

    المحور الثاني : يركز على المنظمات الخاصة ومنظمات إدارة الأعمال.

    المحور الثالث : يدعو الى إدخال مبادئ إدارة الأعمال في الإدارة الحكومية، بتطبيق قيم جديدة كقياس الأداء والمنافسة والتمكين ومعاملة المتلقي على أساس أنه زبون لضمان الفعالية والكفاءة.

    المحور الرابع : الحوكمة المحلية تعبر عن الإدارة الجيدة للدولة والمجتمع، وهي إمتداد للمحور السابق لكنه يربط بين الجوانب الادارية والجوانب السياسية من خلال التركيز على القيم الديمقراطية والمؤسسات الشرعية للنظام السياسي، ويمثل هذا المحور المفهوم الذي قدمه البنك الدولي سنة 1989، والذي يقوم على الإصلاحات الإدارية، تشجيع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، واللامركزية الإدارية.

    المحور الخامس: يرى بأن السياسات العامة ما هي إلا تفاعلات بين فواعل رسمية وغير رسمية على المستويين الوطني والمحلي.

    المحور السادس: يرى بأن الحوكمة المحلية تتمثل في إدارة مجموعة من الشبكات المنظمة في مجموعة من الأجهزة والمنظمات.

    فالحوكمة بعناصرها هي: الدولة، القطاع الخاص والمجتمع المدني. دور الحكومة تهيئة البيئة القانونية والسياسية وخلق المناخ العام لممارسة الحوكمة ، بينما يعمل القطاع الخاص على خلق فرص العمل وتحقيق الدخل لأفراد المجتمع لتهيئة البيئة الإقتصادية الملائمة، أما المجتمع المدني فيهيئ التفاعل السياسي والإجتماعي بتسخير الجماعات والأفراد للمشاركة الفعالة في الأنشطة الإقتصادية، السياسية والإجتماعية، و محور الحوكمة المحلية هو تعزيز التفاعل البناء و الإيجابي بين هذه الفواعل الثلاث لأن كل فاعل يمثل دعامة من دعائم الحوكمة المحلية .

    لذلك علي الحكومة وصانعي القرار الخروج من مأزق ردات الفعل وانهم مجرد قناة صرف لافكار الممول ويجب عليها ان تبادر في وضع خطة وطنية تحدد اولويات المجتمع الفلسطيني مع تعزيز دور القطاع الخاص وخلق المناخ الاستثماري الجاذب مخففة من قلق المستثمر الوطني من الاضطرابات السياسية ، ودور واضح لمؤسسات المجتمع المدني لتمكين الفئات المختلفة داخل المجتمع فلفلسطين خصوصية تنبع من خصوصية القضية الفلسطينية ، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني ،فلذلك يجب ان يتفاعل كل مكونات المجتمع الفلسطيني في خطة وطنية مبنية علي اهداف وطنية تخرجنا من حالة الموت السرير الذي حول كل مكونات المجتمع الفلسطيني الي اموات تبحث عن قبور .

    لماذا تكرر ايران دور عبدالناصر في اليمن؟

    الكرامة برس /سليم نصار

    عندما كان الملك عبدالعزيز يحارب من أجل رسم الحدود النهائية للمملكة العربية السعودية، قام الإمام يحيى بتحريض القبائل ضده على أمل الحصول على مكاسب سياسية للمشكلات القائمة بينهما. ويقول المؤرخون إن مرحلة الكرّ والفرّ طالت كثيراً بحيث اضطر العاهل السعودي الى إرسال قوات إضافية بهدف استعادة الأراضي التي استولت عليها قوات الإمام (21-3-1943).

    وبعد صدامات متواصلة تخللتها مفاوضات شاقة، اشترك فيها مستشار الملك السفير اللبناني الأصل فؤاد حمزة، قررت السعودية اقتحام الجبهات الساحلية والجبلية معاً. وكان من نتائج ذلك الهجوم أن سقطت مدينة الحديدة، المطلة على البحر الأحمر، والتي دخلها الأمير فيصل بن عبدالعزيز بعدما استقبله أهلها بإعلان الطاعة. وقد اضطرته الظروف الأمنية الى اختيار سلطة محلية تدير شؤونها، الأمر الذي فرض عليه تمديد فترة بقائه في ذلك المكان الخطر.

    وروى فيصل عندما صار ملكاً أن والده خشي عليه في حينه، من مكيدة يدبرها الإمام يحيى. لذلك أبرق له منبهاً من خطورة البقاء في الحديدة.

    وكما رسم الملك عبدالعزيز في الحديدة خطاً أحمر يحظّر على الخصوم تجاوزه... كذلك حذرت الرياض من خطورة تجاوز هذا الخط الذي تشترك في حمايته مع مصر والسودان وأريتريا وجيبوتي.

    وحول مسؤولية مصر في هذا المجال، أعلن قائد القوات البحرية، الفريق أسامة الجندي أن بلاده تراقب باهتمام تطورات الموقف في اليمن، وتأثيرها في مضيق باب المندب. وقال أيضاً إن قوات البحرية المصرية مستعدة دائماً لحماية المياه الاقليمية والسواحل المؤدية الى قناة السويس.

    الادارة الاميركية آثرت الاعلان عن دعم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، لأنها ترفض الانحياز الى أي من القوتَيْن المتحاربتين في اليمن: جماعة «أنصار الله» الحوثية... وتنظيم «القاعدة». ويرى الرئيس باراك اوباما في انتصار أي منهما فرصة للقفز باتجاه الصومال، البلد الذي ينشط فوق شواطئه المحاذية لليمن قراصنة «الشباب» التابعون للمحور الايراني.

    وخطة الاستيلاء على الصومال وُضِعت عقب انتهاء ايران من الحرب مع العراق، وانحسار زخم ثورة الخميني. وقد خضعت تلك الخطة لتوجيهات المرشد علي خامنئي، الذي أسس لنظام عملها مواقع متقدمة في لبنان («حزب الله») وسورية (نظام الأسد) والعراق (المالكي وزعماء الشيعة) وفلسطين المحتلة («حماس») واليمن («أنصار الله»).

    وعندما أعلنت طهران عن سيطرتها على أربع عواصم عربية، كانت تعبر عن هيمنتها المباشرة، وغير المباشرة، على مفاتيح الحكم في دول تمتد من البحر الأبيض المتوسط الى خليج عدن وباب المندب.

    وكما بررت منظمة التحرير الفلسطينية تحكمها بمفاصل الدولة اللبنانية طوال فترة السبعينات من القرن الماضي بالقول: «طريق القدس تمر في جونيه»... كذلك ردد الشعار ذاته علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الايراني، معلناً: «إن طريق تحرير فلسطين تمر في اليمن». وكان الإمام الخميني أول مَنْ أطلق هذا الشعار إبان الحرب مع العراق، يوم شدد على القول: «إن طريق القدس تمر عبر كربلاء».

    يُجمع المحللون على القول إن ايران في هذه المرحلة تستغل الوضع الدولي المرتبك لتحقق من خلاله سلسلة إنجازات إقليمية.

    والوضع كما وصفه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بلغ الحضيض بالنسبة الى العلاقات الروسية - الاميركية. وهو يتوقع مزيداً من التدهور لفترة طويلة بحيث يضطر اوباما الى مراجعة مواقفه على ضوء الأزمات السياسية المفتعلة. أي الأزمات التي بدأت قبل ثلاث سنوات بخلافه مع بوتين على مستقبل بشار الأسد. ثم انفجرت أزمة اوكرانيا بطريقة غير محسوبة أدت الى توسيع فجوة الاختلاف مع دول الاتحاد الاوروبي.

    وبسبب انشغال واشنطن وموسكو بضبط إيقاع خلافهما المستحكم، استطاعت طهران أن توظف علاقاتها الحسنة مع الدولتين الكبيرتين بطريقة أنعشت سياستها في العراق، وسرَّعت مغامرتها في اليمن. ولم يكن استقبال مرشد الجمهورية الايرانية لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، سوى مؤشر على قبول عضو جديد في «بيت الطاعة».

    ومن المؤكد أن هذا القبول مشروط بتنفيذ الأداء المطلوب بالتنسيق مع طهران، وبالتعاون مع نوري المالكي.

    أما زيارة وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل لطهران، فقد حققت غايتها على الصعيد الاعلامي من دون أن تحرج حكومة الرئيس تمام سلام. خصوصاً أن الهدف من عرض هبة التسلح للجيش النظامي كان لمجرد التشويش والمزايدة على الهبة السعودية. مثلما كان للتدليل أيضاً على أن دعم ايران لـ «حزب الله» لا يمنع دعمها للجيش اللبناني. علماً أن الحكومة الايرانية كانت تعرف جيداً أن القرار الدولي 1747 لا يسمح لها بتصدير الأسلحة أو نقلها الى دول أخرى.

    الهبة الايرانية وجدت في اسرائيل مَنْ ينتقدها قبل أن تقدم قيادة الجيش في اليرزة قائمة بالأسلحة المطلوبة. وكان الاعتراض محصوراً بأهمية انتقاء سلاح دفاعي لا يهدد أمن اسرائيل، ولا يشكل خطراً على ترسانتها الهجومية. ويبدو أن لبنان كان يحرص دائماً على مراعاة هذا الهامش المحظور، بدليل تحفظ الرئيس ميشال سليمان على قبول هبة الرئيس الروسي بوتين. وكان عرضه محصوراً بست طائرات حربية تتولى حماية الفضاء اللبناني الذي تخترقه يومياً الطائرات الاسرائيلية.

    والثابت في هذا السياق، أن العلاقات اللبنانية - الايرانية قد تعرضت لسلسلة نكسات سياسية قبل أن تستقر على حال ثابتة. وكان ذلك خلال المرحلة الأولى من عمل حكومة رفيق الحريري (1992-1995). أي عندما نشطت أجهزة الدولة في عهد الرئيس الياس الهراوي بهدف استرداد نفوذها وهيبتها بعد حرب طاحنة استمرت خمس عشرة سنة.

    ولوحظ في حينه أن الوفود الايرانية الآتية الى لبنان عبر سورية كانت تتجاهل مكتب الأمن العام في منطقة المصنع حيث ينتظرها ممثلون عن «حزب الله.» ولما ازدادت شكاوى موظفي الأمن العام، استدعى وزير الخارجية فارس بويز القائم بأعمال سفارة ايران، وطلب منه إبلاغ وزير الخارجية علي أكبر ولايتي استياء الحكومة اللبنانية لخرق سيادة بلد صديق يقيم مع ايران علاقات ديبلوماسية. وقال للقائم بالأعمال أيضاً: نتمنى عليكم أن تضعوا هذه العلاقة في إطارها الصحيح عبر تطبيق إتفاقية فيينا. أما إذا اخترتم التعاطي الحصري مع فريق من طائفة معينة... فإن الدولة مضطرة أن تتجاهلكم أيضاً.

    ونقل القائم بالأعمال رسالة الوزير بويز الى الوزير ولايتي، الذي قابلها بتوجيه دعوة رسمية الى الوزير اللبناني لزيارة طهران. وكانت مناسبة لمراجعة سجل العلاقات، وتصحيح مسارها بطريقة تُعطي ما للدولة للدولة... وما لـ «حزب الله» لـ «حزب الله.» وأثناء تلك الزيارة طالب بويز بضرورة «تناغم» «حزب الله» مع أجهزة الدولة بحيث تكون على اطلاع بخصوص توقيت عمليات المقاومة، وتحتاط لعواقبها.

    وبسبب صعوبة تطبيق فكرة «التناغم»، وأهمية إحاطة عمليات «حزب الله» بالسرية التامة، سقط هذا الخيار من أجندة العلاقات اللبنانية - الايرانية. وبعد فترة وجيزة لبى ولايتي دعوة بويز الى لبنان، حيث استقبل بالترحاب وحفلات التكريم.

    وبالعودة الى الانقلاب الذي تبنته ايران بواسطة الحوثيين، يرتفع سؤال قديم طرحه العرب عقب الانقلاب الذي شجعه جمال عبدالناصر في اليمن بواسطة عبدالله السلال (1962). وكانت غاية عبدالناصر من وراء ذلك الانقلاب تطويق المملكة العربية السعودية، واستخدام اليمن كجسر للعبور الى موقع القوة في النظام الغربي الذي يتهدد النظام الناصري. أي موقع شرايين الدم الأسود الذي يغذي الصناعات الغربية.

    بعد انقضاء نصف قرن تقريباً، تبدلت أولويات دول المنطقة، بحيث لم تعد ايران بحاجة الى نفط الخليج مثل عبدالناصر. كما أن الحرب الباردة تجاوزت دوافع الحرب الباردة السابقة التي كانت تفرز الأزمات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.

    الخلاف اليوم هو خلاف مذاهب وطوائف وأيديولوجيات متطرفة. ومن خلال هذه الرؤية يمكن تفسير اهتمام ايران باليمن والصومال ومدى الاعتماد عليهما لإحداث اختراق يضمن هيمنتها على المنافذ الاستراتيجية البحرية مثل باب المندب ومضيق هرمز. كما يضمن بالتالي زعزعة أمن دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد على السعودية ومصر لتوفير استقرارها الاقليمي. ومعنى هذا أن دور الحوثيين في اليمن سيكون مساوياً لدور «حزب الله» في لبنان، الذي يضمن سيطرته على سياسة الدولة... ويؤمن الدفاع عن النظام الحليف في سورية... ويردع اسرائيل في حال قررت ضرب ايران.

    لهذه الأسباب وسواها استقبل وزير خارجية ايران السابق، ومستشار المرشد الأعلى، علي أكبر ولايتي، الوفد الحوثي الذي زار طهران بشعار «طريق تحرير فلسطين تمر عبر اليمن»... علماً أن ايران التي تملك أكبر كمية من الصواريخ العابرة للقارات ترددت في إطلاقها على اسرائيل أثناء الغارات القاتلة على غزة، عاصمة حليفتها «حماس»... بينما أطلق صدام حسين 39 صاروخاً اعتبرها كافية لإقناع اسرائيل بأن طريق القدس تمر في بغداد...

    وكأنها العنقاء أو رابعة المستحيلات

    الكرامة برس /صادق الشافعي
    هل أصبحت الوحدة الوطنية الفلسطينية عنقاء تأبى أن تصاد، كما يقول شاعر قديم؟ أم أنها أصبحت رابعة الغول والعنقاء والخل الوفي. إذا كان درس العدوان الأخير على غزة والصمود الشعبي المتلاحم بعمق استثنائي في مواجهته وحجم الشهداء والجرحى والبيوت المهدمة ومئات آلاف بلا سقف يسترهم. وإذا كانت معركة اعادة اعمار غزة بكل ما لها من ضرورة حياتية وما يواجهها من عقبات وتعقيدات ومؤامرات وما يفرض نجاحها وجوبا وحدة الموقف والأداة الفلسطينية، ناهيك عن استمرار الاحتلال وتوسع استيطانه وتهديداته وقمعه، وكل الضرورات النضالية الوطنية الاستراتيجية العديدة. وإذا كانت معركة القدس، وهي تنسل من أعيننا حجرا وبيتا ووطنا ومقدسا وتاريخا وأهلا

    اذا كان كل ذلك لا يدفع دفعا الى تحقيق الوحدة وبسرعة استثنائية، فما الذي يحقق هذه الوحدة اذن؟ وما قيمة كل تلك الاجتماعات والتفاهمات والاوراق والاتفاقات؟

    الخشية اذا ما استمررنا على هذه الحال ان نضرب رقما قياسيا في طول فترة المفاوضات فيما بين ذواتنا يتخطى الرقم القياسي للتفاوض مع دولة الاحتلال، ويصل ايضا الى نفس النتيجة: لا شيء.

    اصبحت المفاوضات وما يخرج عنها من اتفاقات وتفاهمات لا ترى النور، وسيلة مكشوفة وممجوجة للتعامل الوقتي مع حالات معينة، مثل:

    حالة انحناء وتجاوب شكلي مؤقت امام ضغط شعبي قوي (وثيقة الأسرى)، حالة استجابة لمناشدات، وربما ضغوطات، قوى خارجية. حالة اقتناص ظرف معين تشي حسابات احد الأطراف انه يسمح له بالانقضاض والهيمنة، حالة تقطيع الوقت بانتظار متغيرات متوقعة لصالح واحد من الاطراف، حالة اضطرار تفرضها ظروف داخلية وظروف خارجية (اتفاق الشاطئ الأخير). وحالات أخرى. وينتهي كل تفاهم او اتفاق مع انتهاء حالته، ويتحول الى مجرد ورق يستعمل فقط في حملات التلاوم، أو في قاعات التناظر.

    وإذا كان الأمر غير ذلك، لماذا يفشل كل اتفاق ونعود للتفاوض على اتفاق جديد او تفاهم لاحياء الاتفاقات القديمة؟ لماذا لم يتم الاتفاق على برنامج سياسي واحد يوجه كل الاطراف وكل المؤسسات والهيئات الفلسطينية في كل المناطق وعلى كل المستويات؟ هل يمكن لوحدة ان تتحقق وتستقر بدون برنامج سياسي تقوم عليه؟ لماذا لم تتوحد أجهزة الامن في وزارة واحدة وعلى عقيدة امنية واحدة؟ هل يمكن قيام وحدة حقيقية وكل طرف له اجهزته الامنية الخاصة؟ لماذا التهرب من الانتخابات العامة، وقد تم الاتفاق على إجرائها وحدد لها اكثر من موعد او فترة، وكان إجراؤها ممكنا من الناحية الواقعية اكثر من مرة، خصوصا، وان هناك تشكيكاً في شرعية معظم المؤسسات القائمة، يتجاهله البعض لحساباته الخاصة. ألا يشكل التهرب من الانتخابات اعتداءً صريحا على حق المواطن الفلسطيني في اختيار من يتولى أمره وفي تقرير خط السير الذي يريده؟

    ثم، كيف ينسجم الحديث عن الوحدة مع الجاهزية المتربصة لتلقف أي موقف او تصريح لا يحوز الرضا مهما كان درجة أهميته ومهما كان القصد من ورائه، لكيل الاتهامات القصووية واطلاق احكام جاهزة تصل في بعض الحالات حد الاتهام بالعمالة او بالتواطؤ، وذلك بسهولة وتسرع كعفو الخاطر تذكر بسهولة إطلاق المتطرف دينيا حكم التكفير.

    لا يمكن تفسير تعثر الوحدة، بالاختلاف بين برنامج المقاومة وبرنامج المفاوضات كما يقال في بعض المرات. لماذا يجب ان يكونا برنامجين، ومتضادين؟ أليس من الطبيعي ان يتكامل الشكلان النضاليان في برنامج واحد وان يتقوى احدهما بالآخر؟ ألم يتم جسر الهوة مبدئياً بين الشكلين في اتفاقات القاهرة ربيع 2011؟ ليس المشكلة في وجود الشكلين النضاليين الى جانب اشكال عديدة اخرى، المشكلة في عدم وجود برنامج يجمع كل الأشكال.

    ولا يمكن تفسير تعثر الوحدة، باختلاف المرجعيات الفكرية. فقد ظلت منظمة التحرير الفلسطينية توحد في اطرها قوى واتجاهات سياسية ذات برامج ومرجعيات فكرية مختلفة: من الوطنية الى الاسلامية (بعض قليل من فتح ومستقلين) الى القومية الى الشيوعية والماركسية بمحتوى قومي. ومع ذلك ظلت اطر المنظمة تجمعها، وبرنامجها يوحد عملها المشترك، وظل ولائها الاول للنضال الوطني الفلسطيني وبرنامجه الموحد وإطاره السياسي - المنظمة - وظل اي انتماء او اتجاه فكري خاص يجير لصالح ولخدمة الانتماء الأول. المشكلة تنشأ لأن قوى وطنية فلسطينية مناضلة وفاعلة تصر على بقائها خارج اطر منظمة التحرير وهيئاتها ودوائرها. حصل ذلك منذ قيامها، وقبل اوسلو وقبل المفاوضات، ولا يزال قائما الى الآن. ولكنها في نفس الوقت حريصة على أخذ حصتها ولعب دورها والمشاركة في كل شيء، دونما اهتمام بتحقق ذلك من داخل اطر ومؤسسات المنظمة والسلطة الوطنية، وانما من كواليس التفاهمات الثنائية والمحاصصة مع القوة القائدة للمنظمة والسلطة. وهي حريصة في نفس الوقت على تأمين حصتها ودورها بقوة إجراءات وتشكيلات الامر الواقع، اضافة الى حفاظها على علاقات وارتباطات اقليمية خاصة، تعطى لها ولبرنامجها الأولوية في الولاء. وهذا ما يبقي الباب مفتوحا امام استمرار الانقسام والارتداد عن الاتفاقات والدخول في منازعات. وهذا ما يستدعي بالضرورة التعبئة والتحريض ضد الآخر الوطني.
    لا شيء في افق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية بمعناها الكامل يدعو للتفاؤل، ولا يمكن قبول او مجرد التفكير بأن يفرض تنظيم أغلبية إرادته، ويفرض انضباط الجميع لها.

    يبقى امام الناس واحد من خيارين: النزول بسقف طموحاتها والقبول باستمرار حال إدارة الانقسام بأقل الأضرار الممكنة حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، او الذهاب الى عملية تغيير وتصحيح داخليين تفرضها على الكل.

    مرضى السرطان والحالات الحرجة تناشدكم وتستغيث مروءتكم سيدي الرئيس

    الكرامة برس /سامي إبراهيم فودة

    قال تعالى : (وإذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفيْنِ) صدق الله العظيم

    "مناشدة للسيد الرئيس أبو مازن"

    إلى فخامة الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" / رئيس دولة فلسطين..

    ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية...

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    السيد رئيس دولة فلسطين تحية وطن مهدوم في غزة تعلوها هامة لا تركع إلا لله ،غزة تنزف دما و معاناة و الم لا بيوت ، لا أثاث لا ملابس لا أوراق ثبوتية أصبحت بلا هوية برد الشتاء يخترق أجساد الأطفال بلا رحمة من احد إلى معية الله و أنت ولى الأمر و صاحب الدولة إليك هذا الخبر ..........

    مرضي السرطان والحالات الحرجة وجرحي الحرب وغيرهم من المصابين بأمراض مزمنة يعيشون وضعاً إنسانياً مأساوياً صعباً للغاية,فهؤلاء ضحايا المرض اللعين الذي تفشى واستفحل في جسدهم وقد منى الله عليهم النجاة من الموت بالحرب في غزة,فمن لم يمت بالحرب سيموت من نقص الدواء وقهر المعاملة وتأخير التحويلات الطبية وحجزها وعدم تغطيتها مالياً وهذا مما يسرع باستعجال الموت لهم ...

    سيادة فخامة الرئيس قائد الوطن وراعي مسيرة البناء نستحلفكم بالله وبدماء الشهداء وآهات المرضي المعذبين وعذابات الأسرى وأنين الجرحى وصرخات الثكالى ونحيب اليتامى وبكاء الأطفال الأبرياء بالتدخل العاجل لإنهاء مأساة التحويلات والتغطية المالية لإنقاذ حياتهم من الموت ....

    والله من وراء القصد

    ملاحظة//اسم الطفلة ..ندي شادي صالح قداس

    العمر 10 سنوات

    رقم جوال ولي امرها/0599785067




    اقتصاد غزة فقد توازنه فشاخ عقله !!

    الكوفية برس / حسن عطا الرضيع:

    ما عانى منه الاقتصاد الفلسطيني وتحديداً الغزي خلال السنوات السبعة الأخيرة (2014-2007) وما حملته تلك السنوات من تشوهات سواء في الإنتاج أو الاستهلاك يعتبر من أسوء حالات اللا استقرار واللا توازن؛ مما يعني إمكانية أن يُسمى باقتصاد فاقداً للتوازن , وهذا الفقدان الفعلي للتوازن والاستحالة في الحد منه في الوقت الراهن بسبب بلوغ التشوهات إلى حدود كبيرة خصوصاً قدرتها على التغلغل في أهم القطاعات المكونة للناتج المحلي الإجمالي وهي القطاع الاستهلاكي والإنتاجي , وعلى الرغم من العديد من الدراسات التي بحثت في واقع الاقتصاد بغزة خلال تلك الفترة فإنها لم تصل إلى نتائج محددة ولم توفر تأصيل نظري لتلك الحالة , وعليه فإن ذلك الأمر استوجب أن يتم تحليل مؤشرات الاقتصاد الكلي في غزة وما يرافق ذلك من تداعيات اجتماعية والتي تفاقمت أكثر في الشهور الأخيرة ليس بسبب العدوان الأخير " الجرف الصامد" الذي استمر 51 يوماً ووضع أوزاره في 26-8-2014 وإنما نتيجة لتراكم الإخفاقات والتي مني به الاقتصاد خلال العشرون عاماً الماضية والتي لم تؤسس لمرحلة من البناء والترشيد بسبب عدم الجدوى في الخطط الحكومية لتحفيز الاقتصاد والسياسات الاقتصادية المتباينة في ذلك وعليه يمكن إبراز حالة التشوه بالاقتصاد الغزي على النحو التالي :

    - القطاع الزراعي : ورغم أهميته في اعتبار أن الأرض هي الوطن والتي تأخذ مدلولات مهمة اقتصادية في توفير السلع والحاجات الإنسانية وتحقيق الأمن الغذائي واستعياب مزيداً من فرص العمل والحد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية القائمة؛ ويكمن التشوه في الفجوة الأخذة بالاتساع بين الطلب والعرض على منتجات هذا القطاع , وكذلك ارتفاع أسعار المنتجات المحلية بين الفينة والأخرى وخصوصاً أسعار البيض والخضروات واللحوم وزيت الزيتون , رغم وجود مساحات كافية لإنتاج ما يكفي لتحقيق الاكتفاء الذاتي إلا أن ذلك لم يحدث لغاية الأن مما انعكس بالسلب على أداء الزراعة , كذلك وخلال فترة عمل الأنفاق على الحدود مع جمهورية مصر العربية (2013-2007) تم تهريب الفاكهة وزيت الزيتون والعسل الطبيعي وبعض المنتجات الزراعية المنتجة بمصر , وخلال تلك الفترة لم يتم تهريب مستلزمات الإنتاج الزراعي بما يكفي لنهضة هذا القطاع والحد من الفجوة الزراعية القائمة, كما أن نصيب الزراعة من موازنات السلطة الفلسطينية لم تتجاوز في أحسن الظروف على 1% وهذا التراجع في القطاع الزراعي والذي زاد في السنوات السبع الأخيرة ساهم في تراجع مساهمة الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي حيث لم يزيد عن 8%, وبالنسبة للصادرات الزراعية من الفراولة والورود والتي تبلغ سنوياً 10 مليون دولار تراجعت منذ العام 2006 لحدود عشرات الآلاف من الدولارات خلال الفترة 2014-2006 إلا أن ارتفاع الصادرات الزراعية ( أحادية التصدير) أيضا تعاني من مشكلة ( التعاقد من الباطن) حيث أن الشركة المسؤولة عن تسويق الفراولة في الاسواق الأوروبية هي شركة إسرائيلية كذلك فإن مثل هذا المنتج يستنزف كميات هائلة من المياه الجوفية والتي بدأت تضمحل في العقود الأربعة الأخيرة , وفي السياق نفسه ولطبيعة المناخ الجيد فإن انتاج الفراولة في قطاع غزة ( بيت لاهيا تحديداً) يكون من أولى المواسم عالمياً وحتي ورغم القيمة المرتفعة لهذا المنتج في الأسواق الأوروبية إلا أن ما يصل للمزارع الفلسطيني ما زال منخفضاً وخلال السنوات السبع الأخيرة تراجعت الكميات المزروعة بحدود النصف تقريباً, وفقد المئات مصدر دخلهم نتيجة الإغلاق المستمر للمعابر , أيضاً فإن ظهور الأنفاق والموازنات الفلسطينية المتعاقبة لم تولي اهتماماً للقطاع الزراعي , وللجهاز المصرفي كذلك دوراً في تهميش هذا القطاع المهم والمنتج بطبيعته حيث لا يوجد بالأراضي الفلسطينية بنكاً مختصاً بتمويل الزراعة وإقراض المزارعين , كما أن البنوك التجارية القائمة لم تقدم تسهيلات إئتمانية مناسبة ولا توجد مؤسسات للتأمين مختصة بالزراعة مما يعني اضمحلال هذا النشاط مع الوقت, وهذا يظهر بقوة مع تراجع القطاع الزراعي خلال العقود الثلاثة الأخيرة فبعدما شكلت مساهمة الزراعة قرابة 35% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 1967 في الوقت الراهن لا تزيد عن 8%.

    - تشوه في البنية الهيكلية في الاقتصاد الغزي ككل, ففي مجال الصناعة فهناك تحو ل من الأنشطة الإنتاجية المرتبطة بالصناعة إلى أنشطة منخفضة الإنتاجية ومتدنية الأجور , حيث أنه ومع إغلاق مئات المنشآت الصناعية بسبب الحصار والإغلاق وسياسة الإغراق المتبعة من قبل الصناعات الإسرائيلية كل ذلك أدى إلى تراجع أداء الصناعة في قطاع غزة واقتصارها على بعض الصناعات الغذائية والتحويلية , وانتقال عدد من العاملين إلى أنشطة خدماتية غير منتجة , حيث تزايدت محلات البقالة ونشطت التجارة الداخلية رغم حالة الركود الاقتصادي التي يعانيها الاقتصاد الغزي, كذلك العمل كسائقي التاكسي وغيرها, وهذا ساهم بزيادة حصة ونصيب الخدمات لتفوق حدود 70% من الناتج المحلي الإجمالي, هذا الارتفاع غير مُجدي من الناحية الاقتصادية كونه لا يضيف قيم اقتصادية حقيقية ولا يحد من المعضلات الاقتصادية والاجتماعية القائمة مع تهميش لقطاعي الزراعة والصناعة الأكثر انتاجية .

    - التشوه في أنماط الاستهلاك والإنتاج حيث أنه وعلى الرغم من حالة الركود في غزة إلا أن هناك أيضا تشوه في أنماط الاستهلاك ويظهر ذلك من خلال تزايد الإقبال الكبير أثناء عمل الأنفاق على السيارات الحديثة وبعض الكماليات الأخرى ونجم عن ذلك تزايد عدد معارض السيارات والمولات الاستهلاكية والفنادق السياحية رغم انعدام السياحة, والتشوه التي توجده شركة جوال لعملاءها وغيرها.

    - ارتفاع الأسعار , حيث على الرغم من انخفاض الأسعار في فترات معينة وارتفاعها في فترات أخرى, إلا أن هذه الحالة التي يمر بها الاقتصاد الغزي ( نوفمبر 2014) وهي ارتفاع الأسعار مع تفاقم الركود, شبيهة بأشد حلقات الحصار عام 2008 حيث هناك ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والخضروات والخدمات و التبغ والمعسل وخدمات المواصلات ومستلزمات البناء, والقاعات العامة وإيجار الشقق السكنية والأجهزة الكهربائية وغيرها, ورافق ذلك ارتفاع شديد في حالة الركود الاقتصادي وحدوث كساد في بعض الأنشطة الاقتصادية كقطاع الإنشاءات والمصانع المرتبط إنتاجها بالكهرباء والمواد الداخلة من إسرائيل والتي تًمنع من الدخول أم يتم إدخالها بكميات محدودة للغاية, وهذا يعني ارتفاع معدلات البطالة وتجاوزها حاجز أل 50% وارتفاع الفقر المُدقع ل 22% والفقر النسبي لحدود 70%, واعتماد أكثر من ثلثي غزة على المساعدات الخارجية , هذا الارتفاع في الاسعار مع تراجع دخل الفرد في غزة عن 1000 دولار سنوياً مقابل ارتفاع متوسط الدخل لمثيله بالضفة الغربية مع تزايد المساعدات للضفة والمشاريع الاستثمارية على حساب غزة زاد الهوة بين مستويات المعيشة بالضفة وغزة رغم أن مستوى المعيشة في كليهما منخفض قياساً بدول الجوار .

    - ارتفاع معدلات البطالة والفقر في غزة رافقها تدني مستويات المعيشة مما يعني ذلك تفاقم المشكلات الاجتماعية حيث ارتفاع حالات الطلاق والتي تزيد عن 25 ألف حالة وفقط في العام 2013 بلغت حالات الطلاق بغزة 2825 حالة فيما بلغت عام 2007 حوالي 1527 حالة, وفقر الدم وسوء التغذية والتي تعاني منها الألاف من النساء الحوامل بغزة , وتزايد معدل الجريمة وتعاطي الأترادمادول وعدم اقتصار تناوله وتعاطيه على الشباب بل تعدى ذلك للأطفال في سن 15 عام, وتزايد النزاعات العائلية والتي تعود سبباً لحالة الفراغ والفقر المرتفعة .

    - نشوء ظاهرة الانتقال العكسي للموارد ( هروب الأموال ) حيث أن ودائع الجمهور الفلسطيني تهرب للخارج تحت أعين سلطة النقد والتي تعتبر غير ملزمة ولا تمتلك سياسات نقدية مستقلة فهي ( كالبطة العرجاء وبعين واحدة), حيث تبلغ ودائع الفلسطينين في البنوك في نهاية العام 2012 حوالي 7884 مليون دولار في حين بلغ الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني لنفس العام 6747 مليون دولار , بمعنى أن ودائع الفلسطينيين تفوق ما ينتجه الفلسطينيين بالداخل , كذلك يكمن التشوه أيضا في أن أرباح المصارف واستثماراتها تكون بالخارج دون استفادة الاقتصاد الوطني منها حيث لا يتم توظيفها في مشاريع منتجة , حيث بلغت أرباح البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية منذ العام 1997 ولغاية أيار 2014 حوالي 1023 مليون دولار , في حيث بلغت الأرصدة النقدية بالخارج ( المُهربة ) فاقت 6 مليارات دولار أي تزيد عن حجم الدين العام الفلسطيني , كذلك فإن إجمالي الودائع في البنوك غير الفلسطينية ( الوافدة) أكبر من حجم الودائع الموجودة في البنوك المحلية, هذا يعني حدوث نقل عكسي للموارد المالية وبالتالي عدم نضوج سياسة نقدية فاعلة في الأراضي الفلسطينية حيث من الأولى القيام باستثمار تلك الودائع في الاقتصاد الغزي تحديداً في دعم قطاعي الزراعة والصناعة عبر إنشاء مدينة زراعية وصناعية توفر الاحتياجات المحلية وتقديم قروض بلا فائدة وإنشاء صندوق قومي للانقاد أبرز داعميه الحكومة ورجال الأعمال وكبرى الشركات العاملة في الأراضي الفلسطينية مهتمه توفير الأسمدة والمساعدات المالية والإدارية والفنية اللازمة للمزارعين , كذلك البدء بمشاريع ترتقي بالواقع الاقتصادي والاجتماعي كمشروع تحلية المياه والارتقاء بمستويات الصحة والتعليم شبه المجاني وذلك من خلال حشد الموارد المحلية وتوظيف الودائع وجذب أموال صغار المودعين من خلال اصدار سندات حكومية مضمونة تساعد في إنشاء مشروعات منتجة تحد من مشكلات الاقتصاد القائمة, وعليه فإن الموارد المالية التي من الممكن توفيرها ورغم محدوديتها إلا أن استثمارها وتوظيفها في قنوات محددة يمكن أن لا يحد من المشكلات القائمة وإنما يجعلها عند أدنى مستوياتها .

    - الموازنات الفلسطينية للفترة 2014-1994 اهتمت بالقطاع الأمني وإن تراجعت في السنوات الأخيرة على حساب الخدمات والتقديمات الاجتماعية ( الصحة , التعليم, شؤون المراة, الشؤون الاجتماعية , وغيرها), إلا أن القطاعات التنموية والتطويرة ما زالت منخفضة ودون المستوى المطلوب , حيث لا تزيد موازنة الزراعة عن 1% من الموازنة الفلسطينية, وتمويل الموازنة ما زال يعتمد على المنح والمساعدات من جهة و الضرائب غير المباشرة ( المقاصة) من جهة أخرى, مما يعني اختلال في هيكل الاقتصاد الفلسطيني حيث العجز في الموازنة والدين العام والمساعدات تسير في اتجاه التزايد المستمر , وهذا الاختلال بحاجة إلى إعداد موازنة منتجة تولي اهتماماً أكثر بالزراعة والصناعة والبحث العلمي , والاهتمام بالشق الاجتماعي لكل سياسة اقتصادية متبعة, وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية عبر فرض ضرائب تصاعدية ودعم بعض السلع الأساسية وتنظيم الاقتصاد , والعمل على تخفيف حدة الاقتصاد غير المنظم والذي يشكل 16.9% من الناتج المحلي الاجمالي ويبلغ سنوياً 817 مليون دولار , وفي غزة بلغ في العام 2012 حوالي 2 مليار دولار.

    - أيضا شهدت الفترة 2013-2009 استمرار للتشوه بسبب تراجع حصيلة السلطة الفلسطينية من الضرائب التي تجبيها من غزة , حيث خسرت السلطة سنويا ً وخصوصا ً في السنوات 2011-2013 سنوياً من 200-160 مليون دولار , وهو ما يشكل 12-10% من إجمالي الإيرادات الحكومية , في حين تذهب تلك الخسائر التي منيت بها الإيرادات الفلسطينية ( خسارة السلطة ) إلى عدد محدود من االمهربين وتجار الأنفاق, ومع رافق ذلك كذلك من ظهور بعض حالات النصب والتحايل عبر تشوه الاستثمار وتوظيف الأموال , كما أن من تشوهات غزة هي تصدير النقد في اتجاه واحد وهو مصر مقابل استيراد سلع استهلاكية فقط , كذلك لم يتم استيراد الآلات والمعدات اللازمة للانتاج , واقتصرت الواردات من الأنفاق على السلع سريعة الربح , وذات الجانب الريعي حيث عززت ذلك نقاط ضعف جديدة باقتصاد غزة , والتي يمكن تسميتها " برأسمالية غزة المًصنعة " القائمة على تخصيص المنافع ( عدد محدود من التجار والمستفيدين) و تعميم الخسائر ( أغلبية سكان غزة) .

    وفي الختام فإن حجم التشوه التي يعانيها اقتصاد غزة والمتمثل بالاستهلاك والانتاج, والجهاز المصرفي, الموازنات العامة, القطاعات الاقتصادية , قد ساهمت باستدامة أمد المشكلة والتي تفاقمت في الوقت الراهن وخصوصاً بعد حرب الجرف الصامد والذي رافقته انهيار للبنية التحتية وتباطؤ الانشطة الاقتصادية .

    هذه التشوهات شكلت حالة اللا توازن في اقتصاد غزة وتزايد اللا توازن يعني إشاخة للعقل !!!

    الوجهة الفلسطينية- الإسرائيلية المغايرة

    الكوفية برس / حازم صاغية

    في الوضع الراهن الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط، وسط عزوف عنها شامل وعريض، وفي موازاة حرب جوية تشنها الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها على تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، حصلت تطورات من نوع آخر على الجبهة الفلسطينية.

    فقد اعترفت بفلسطين دولةٌ أوروبية كالسويد، تتمتع بوزن أخلاقي وقيَمي مشهود له عالمياً. كما صوّت مجلس العموم البريطاني بأغلبية كاسحة من جميع أحزابه (274 عضواً مقابل رفض 12 عضواً) لصالح هذا الخيار، وإن اتخذ الأمر شكل التصويت الرمزي. وبدورها علقت فرنسا الرسمية على ما جرى في البرلمان البريطاني، فرأت أن المطلوب قرار عملي وليس رمزياً فحسب، موحية بذلك بأنها قد تتخذ قريباً خطوة كبرى في هذه الوجهة نفسها.

    وهذا معطوف على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل عامين، الاعتراف بفلسطين دولةً ذات سيادة، فضلاً عن اعتراف سابق لـ134 دولة في العالم.

    في الوقت ذاته تقريباً انعقد مؤتمر للمانحين في القاهرة قررت بموجبه خمسون دولة تقديم تعهدات بتوفير مبلغ 5,4 مليار دولار من أجل إعادة إعمار قطاع غزّة، بعد التدمير الذي أنزلته به الحرب الإسرائيلية الأخيرة. صحيح أن الأمر لا يزال «تعهدات»، إلا أن التعهدات هي إلزامات نظرية ومبدئية قابلة للتفعيل حين تتكامل الشروط المطلوبة لها.

    وفي السياق هذا كان ملحوظاً أن يتمّ رهن المبالغ المذكورة وتقديمها بعوامل ثلاثة مترابطة:

    الأول، أن يُمارس في غزة حكم السلطة الفلسطينية الذي أبعد عنها بالقوة، وهو ما ينجم عنه عملياً توحيد سياسي وإداري ومؤسسي للقطاع مع الضفة الغربية. وهذا ما تشكل الحكومة الائتلافية، في حال إقلاعها ونجاحها، الخطوة الأولى على الطريق إليه. أما العامل الثاني، فأن تنشأ هدنة طويلة بين السلطة الفلسطينية (وقد صارت غزة نظرياً في عهدتها) وبين إسرائيل. ذاك أن من الطبيعي جداً ألا ينفق المانحون أموالهم لبناء ما سيتهدم بعد وقت قصير. وأما العامل الثالث والأخير، فأن يُستأنف التفاوض والعملية السلمية الفلسطينية- الإسرائيلية من أجل التوصل إلى قيام الدولتين المتجاورتين.

    وما من شك في أن الإنجازات المذكورة أعلاه، على تواضع بعضها ورمزية بعضها الآخر، هي هدايا ممنوحة للسلطة الوطنية، ومن خلالها للشعب الفلسطيني. فالسلطة هذه، على الرغم من ضعفها وضيق الخيارات السياسية المتاحة أمامها، هي موضع طلب دولي.

    وربما قامت الفلسفة الضمنية لهذا السلوك، منظوراً إليه من ضمن نطاق المنطقة الأعرض، على أن دعم السلام والاستقرار في فلسطين- إسرائيل هو النقيض المطلوب لما تعيشه منطقة الشرق الأوسط من حروب ومواجهات تسببت بها أنظمة الاستبداد وتنظيمات التطرف والتكفير.

    ولكنّ الجانب الذي لا يزال بحاجة إلى الاختبار إنما يتعلق بموقفي الطرفين الأقصيين، أي إسرائيل وحركة «حماس». فقد بات واضحاً أن حكومة نتنياهو الليكودية (والتي، بالمناسبة، لم تُدع إلى مؤتمر المانحين) مستاءة جداً من الانفراجات التي تحصدها القضية الفلسطينية على الجبهة الأوروبية. وكذلك لم يعد سراً توتر العلاقات بين نتنياهو والرئيس أوباما الذي صدر عنه مؤخراً كلام أغضب رئيس حكومة إسرائيل. ومعروف أن النظرية الإسرائيلية التي تمنح أولويتها المطلقة للشأن الإيراني ولدرء مخاطره، تكتّل كل العناوين الأخرى في عنوان الإرهاب. ولئن كانت حكومة نتنياهو ماضية في رعاية الاستيطان اليهودي ومستوطناته على الأراضي الفلسطينية، فقد بات غنياً عن القول إن استراتيجيتها هي بالضبط حذف القضية الفلسطينية وتركها تموت بفعل الزمن والنسيان والشعور العامّ بالعجز عن التقدم في حلها.

    إلا أن التطورات الأخيرة بدأت ترفع وتيرة النقد لنتنياهو داخل إسرائيل نفسها. حتى وزيرة العدل تسيبي ليفني رأت أن عدم دعوة بلادها لحضور مؤتمر القاهرة «شهادة على هشاشة وضعنا السياسي». ومضت في كلام مباشر عن السياسة الحكومية المعتمدة: «إنني أقول ذلك في سياق من يسوّقون لنا أن من المهم التعاون مع الدول العربية، لكنهم غير مستعدين لفعل الخطوة المطلوبة بشأن العملية السلمية(...) فمن دون مفاوضات جدية مع الفلسطينيين لا مجال لأن يكون التعاون مع الدول العربية كاملاً وحقيقياً».

    وبدوره أثار القرار الرمزي للبرلمان البريطاني ردود فعل إسرائيلية حادة. فانضمت أصوات معارضة وموالية على السواء للتنديد بسياسات نتنياهو لفرضها «العزلة على إسرائيل» التي «تركت الساحة الدولية فارغة للنشاط الفلسطيني».

    وبدورها فإن حركة «حماس» لا تبدو أحسن حالاً. فقد اضطرت في الآونة الأخيرة إلى تقديم تنازلات كثيرة أملى بعضها تحوّل الوضع الإقليمي، ولاسيما إطاحة محمد مرسي في مصر وتدهور علاقاتها مع دمشق وطهران، كما أملى بعضها الآخر الوضع المأساوي الذي لا يُطاق في قطاع غزة. وهكذا وافقت على شروط الدول المانحة بعد أن شاركت في حكومة الائتلاف التي تعيد السلطة الوطنية نظرياً إلى غزة. ومع هذا، لا تزال الورقة المطويّة والغامضة تتعلق بما تسميه «حماس» بـ«الحفاظ على سلاح المقاومة». فهل إعلان التمسك بهذا السلاح هو من قبيل الرغبة في الحصول على الوقت اللازم لإجراء التكيف مع الأوضاع الجديدة بما لا يصدّع الحركة نفسها، أم أنه العنوان الذي سيتم بالاستناد إليه إجهاض تلك الأوضاع والالتفاف عليها؟

    ما من شك أن امتحانات كثيرة مقبلة ستتولى الإجابة عن هذا السؤال، في عدادها نوع العلاقة التي سنشهدها بين حركتي «فتح» و«حماس»، والمفاوضات التي ستجرى بين الأخيرة وإسرائيل لتبادل الأسرى أو جثامين الجنود. ولكنّ شيئين باتا مؤكدين:

    الأول، أن ثمة فرصة توفرها المنطقة الهائجة لكل من إسرائيل والفلسطينيين كي يرتّبوا أمورهم بهدوء ويحدوا من تأثير الغليان والاضطراب الشاملين عليهم. والثاني، أن السلطة الفلسطينية برهنت أنها، وعلى الرغم من كل ما قيل ويقال، الممر الإجباري الوحيد لكل تقدم إيجابي قد يحصل.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 11:07 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 11:05 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 11:05 AM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:58 AM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:41 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •