النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 22/11/2014

  1. #1

    مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 22/11/2014

    السبت : 22-11-2014
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)



    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين المقالات في المواقع :

    v وآه منك يا زمان الشَّقْلَبِه
    الكرامة برس /آصف قزموز

    v الانتفاضة البرلمانية الأخيرة
    الكرامة برس /صلاح هنية

    v فقط سؤال ، تساؤل !؟
    الكرامة برس /محرم البرغوثي

    v حرب المصطلحات في زمن الانقسام
    الكرامة برس /د. وليد القططي

    v مصالحة إلا ربع!
    الكرامة برس /د. صبري صيدم

    v ما قلَّ ودل
    صوت فتح/عدلي صادق

    v العنصرية تتفشى في إسرائيل
    صوت فتح/عمر حلمي الغول



    v إختلفوا بـ"أدب سياسي"..او ارحلوا الى حيث تستحقون!
    صوت فتح/حسن عصفور

    v خطابهم وتعاملهم مع القدس
    صوت فتح/سميح خلف

    v لن تؤثر فينا الثلوج ..!!
    صوت فتح/حامد أبوعمرة

    v روسيا والحلّ السياسي في سورية
    صوت فتح/جمال ايوب

    v إن النار من مُستصغرِ الشرر
    صوت فتح/د. جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

    v شرارة الغضب تبدأ من القدس !!
    امد/ وئام عزام أبوهولي

    v الله ....سيحمي مصر
    امد/ وفيق زنداح

    v أنام وفي حضني رام الله
    امد/ عطا الله شاهين

    v لا تعايش مع الإحتلال وشركات الحراسة الفلسطينية
    امد/ محمد أبو مهادي

    v شموع أضاءت لنا طريق العزة والكرامة..!!
    امد/ أ.عبد الكريم عاشور

    v الهواة يصنعون وطن يا سادة السلطة
    امد/ سميح خلف

    v والد الفتى الشهيد أبو خضير، لماذا لم تهدم بيوت قتلة ابني؟؟!!
    امد/ رشيد شاهين

    v على اسرائيل اعادة قراءة قوانين نيوتن
    فراس برس / م. طارق الثوابتة




    v أصعب الانتفاضات الفلسطينية
    فراس برس / الياس سحاب

    v تحية للسواعد التي تقاوم
    فراس برس / عباس الجمعة


    مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

    وآه منك يا زمان الشَّقْلَبِه

    الكرامة برس /آصف قزموز

    الكثير من أشياء وظواهر هذا الزمان باتت مقلوبة، واللي مش مقلوبِه مهروكَه ومهروسه، وفي أحسن الحالات منقوصه وموكوسه، وواقفه على راسها بدل رجليها، مع ثبات لازمة القول "المنحوس منحوس ولو علقوا برقبتوا ميت فانوس".

    كثيرة هي الخلافات العربية الرسمية بين الحكام حصراً وإن ربطوها قسراً باسماء الشعوب والبلدان، فخاضوها حروباً فيما بينهم بدم وأموال الناس، معتبرين أن أرواح الناس أرخص من حمير النَّوَرْ عند البياطِرة في زمن الأباطِرة والقياصِره. ولو استعرضنا تلك الخصومات على مَرِّ ومُرِّ السنين المنصرمة، لفقأت عيوننا هذه الحقيقة المرة، بكامل زعافها وقرفها الزاكم لأنوفنا على الدوام. فمنذ نعومة أظفارنا، كنا وما زلنا نحتفل ونصفق في كل مرة، مع كل مصالحة عربية ونهاية خلاف، لا بل ومع إعلان كل وحدة عربية، عالسَّبَهْلَلِة ودون إدراك واقعي صريح وجريء لحقيقة وجوهر أهداف تلك المصالحة أو الوحدة الثنائية أو الجمعية. فكم من مرة أشعلوا الخصومات والمعارك الثنائية بين الدول والشعوب الشقيقة، مع أنها في الحقيقة المستترة إما تتبع لحسابات واختلافات أجندات خارجية استعمارية، أو لحساب خلافات تضارب مصالح الحكام التي تُخاض معاركها وتُسَوَّق في الحالتين باسم الشعوب والدول، وكان الظاهر واللافتات المعلنة من الأسباب، وطنية وقومية، وفي الصدارة منها القضية الفلسطينية، مع أن الحقيقي الفائح وغير المعلن من تلك الأسباب المدعاة، هو المزايدة بين النظم والحكام أمام مراكز النفوذ الخارجية في معركة الحفاظ على كرسي الحكم والمصالح الفردية الضيقة، الخاصة بهم وحدهم أولاً وآخراً، ذلك لأنهم يدركون جيداً مثلما يجب أن ندرك نحن، بأن مساحات قدرة الحكام على الفعل والإنجاز في الميدان الوطني والقومي في هذا الأمر، معدومة تماماً، وغالباً ما تكون إن لم نقل دائماً، مرهونة لشروط ومحددات ضمان بقائهم في الحكم، لأن من كان يمنح تلك المساحات في التقرير والفعل، هم الخصوم من صناع القرار وأصحاب السطوة والنفوذ وليس نحن، عل شان هيك تدحرجة كرة استبداد الحكام بشعوبهم وفسادهم، حد الخروج من حدود جلباب البطانة الفاسدة من حولهم، نحو التوريث المستبد بالشعوب والحواشي في أحيان وحالات كثيرة.

    ولعلنا نذكر حالة الإسهال الوحدوي عندما كان يعلن كل يوم والثاني عن وحدة عربية بين ليبيا وقطر عربي شقيق، ثم سرعان ما تزول وتذهب تلك الوحدة أدراج الرياح، ذلك لأنها كانت تولد بقرار في رأس القائد وسرعان ما تنتهي في ذات المربع، دون إشراك الشعوب وحتى مؤسسات الدولة الرسمية بها، ولأن الأساس الذي انطلقت منه وقامت عليه، لم يكن أساساً صالحاً وخارج إطار المأسسة والقوننة التي من المفترض أن تشكل الإطار والغلاف الشرعي الفعلي الحامي والمحصن لتلك الوحدة، لا بل ومثبتها وممكنها، ناهيك أنها لم تعبر يوماً إلا عن مصالح شخص الحاكم وحسب، وفي أحسن الحالات إن ضربها القرد يمكن أن تعبر عن مصلحة البطانة المحيطة، وبالتالي كانت تنتهي بنهاية الشخص أو تذهب سُدىً زي الأسبرين في البول، لا بل وأجروء على القول: إن هذا الأمر لم ينطبق على حال وسلوك الحكام وحسب، وإنما ينطبق أيضاً على الأفراد والمسؤولين في كل المستويات، فعندما يتغير مسؤول المؤسسة تذهب معه كل إجراءاته ومقرراته ليأتي الجديد ويبني ذاته المصالحية على




    أنقاضها وما يناسبه منها وينسبها لنفسه، ولا يتم ذلك طبعاً إلاَّ بلعن الماضي وما خلفه السَّلَف مشكلاً تسويقاً رخيصاً للجديد على حساب القديم بعد النيل منه، طبعاً يا ويل وظلام ليل من عمل مع قديم آفل في عهد جديدٍ سافل. وفي حالاتٍ أخرى تتشكل في عهد حاكمٍ أو مسؤولٍ ما صداقات وعلاقات حميمية انسانية ووظيفية اجتماعية فيما بين العاملين أنفسهم وفيما بين العاملين والمسؤول، لكن بزوال المسؤول تزول الحميمية المدعاة بين الموظفين ويتنابذون . على شان هيك صمت هاتفي صمت القبور منذ غادرت الوظيفة لدرجة أنني أتفقده أحياناً خوفاً من أن يكون خربان زي علاقاتي مع هؤلاء الآفلين، وأما المسؤول المغادر فيصبح لسان حاله مع الموظفين مقولة:" كل جديد إلو رَقصَه وكل قديم إلو بَحصَه"، وهكذا دواليك يا حبيب والديك، فلا تبتئسوا إنها ببساطة أزمة أخلاق.

    لا أحد يستطيع أن يعرف على وجه الدقة حقيقة أمر الخلاف بين دول مجلس التعاون الخليجي وقطر، كيف ابتدا وكيف انتهى،وهل انتهت أسباب الخلاف بعودة المخطيء عن خطأه أم جرت المصالحة باحتفاظ المخطيء بأخطائه بمنطق لا مِخْطِي ولا امْخَطِّي ، أم بأخذ المباركة والموافقة عليها وتبنيها. أبهذه السهولة ودون متغيرات في الأجندات والسلوكيات، مع حفظ الثوابت واحتفاظ كل طرف بمواقفه، من على قاعدة يجوز الوجهان في فقه اللغة. طيب، عندما قاطع العرب مصر واعتبروا ذهابها لكامب ديفيد خيانة، لم يدم الأمر طويلاً وسرعان ما التحق العرب بحظيرة مصر بدلاً من أن تعود هي للحظيرة العربية وفقاً للتعبير الذي كان دارجاً آن ذاك، يعني، هل يا ترى عادت قطر أو توقفت عن مواقفها التي أدت للخصومة مع شقيقاتها الخليجيات والعربيات عموماً، إني والله في شك يقيني، أن شيئاً لم ولن يتغير في دور قطر الملعوب فينا وفي المنطقة، ذلك لأن موقف قطر يشكل جزءا من النظام والمصالح الدولية التي تحكم المنطقة، وبالتالي يندرج هذا الأمر في إطار وجَيبِ وسقف الحقيقة السالفة من قولنا أعلاه. ليس هذا وحسب بل إن حركة حماس التي انشقت بالأمس على الشرعية الفلسطينية، وارتكبت من الموبقات ما يكفي لدخولها جهنم ألف مرة، تعود اليوم برداً وسلاماً الى الحظيرة الشرعية دون أي تغيير أو تراجع عن انقلابها وسلطتها ولا في سلوكها وسياساتها، وكأنما الشرعية هي التي انقلبت على حماس وليس العكس، وأصبحت اليوم شريك مضارب وسلطة موازية بمشروع متناقض مع المشروع الوطني.

    ولعل أحداً منا لم ينس تلك الصراعات الطاحنة، التي شهدها القرن الماضي من قرون العرب المتعددة، وصولاً لعين العرب وأخواتها المتدعشات في قرننا الحالي، حيث كان القوميون عندما تأتي رياحهم ويستلمون زمام الحكم والمبادرة، يبطشون بالشيوعيين وغيرهم إن لزم الأمر، وينكلون بهم شر تنكيل، تماماً مثلما هو الحال مع الشيوعين، عندما كان يلوح الهم الفِرْز وتأتي رياحهم أو يحكمون فحدث ولا حرج، وعلى ضفاف كل هذا وتلك الصراعات والتطاحنات، قامت انقلابات عسكرية في بعض البلدان العربية، سميت زوراً وبهتاناً بالثورات، وذلك في نشوة المد القومي أواخر الستينيات وحتى أواسط سبعينيات القرن الماضي، لا سيما في ليبيا والسودان. وعن الإخوان المسلمين وغير المسلمين وبلاويهم يارب تعين، ما بين تقتيل وتكفير الناس وتفتيت بنى وهياكل النسيج الاجتماعي وحتى الإنساني والأخلاقي للمجتمعات العربية، وذلك بدعوَشَة ودَعْوسَة البلاد والعباد على امتداد الوطن العربي المُدمى. ولكن رُبَّ ضارةٍ نافعة في هذا المقام، حيث سقط القناع عن وجوه الدواعش والإخوان، وتبدَّد الوهم الذي كان يعشعش ويوسوس في عقول وصدور الناس، بأن الإسلام السياسي هو الحل، ليصبح لسان حال الناس بعد التجربة الخيبة، مقولة: " اتجَوَّزنا تا نِنِسْتِر ساق الله عَ أيام الفضيحَهْ".

    ثمة مفارقات ومتعاكسات عجيبة في بلداننا، ففي البلاد المتقدمة يساعدون الفاشل حتى ينجح، وعندنا يحاربون الناجح حتى يفشل، لابل والأدهى والأمر أن الكثيرين في بلادنا وهم في مواقع مسؤولة بمستويات مختلفة يرون نجاحهم يكون بفشل من معهم أو حولهم وليس بجدهم واجتهادهم، لأجل ذلك نرى كيف يكرم عندنا الفاشل على حساب الناجح والجاهل على حساب المبدع، ويوضع الرجل غير المناسب في المكان الغير مناسب لضمان ضبط جودة الفساد والخراب، بينما العكس في بلادهم، ليش ربك يعلم، لا بل كلنا نعلم. علشان هيك راح يظل حالنا وحال العرب عموماً مفككاً مبعثراً هنا وهناك، ولا آمال ببناء مؤسسي سليم قائم على مصلحة البلاد والعباد، بدلاً من مصالح الفئات والزمر والأفراد. وسيبقى الخصم دوماً متفوق بفسادنا وضلالنا وجهلنا المحمول على ردود الأفعال غير المحسوبة وطنياً وهذه المناهج والسلوكيات الفاسدة، فمن لا يخرج من عباءة الفردية والفئوية الملَغْمَطَه بالفساد، فهو في معسكر الخصم لا بمعسكر الوطن من حيث يدري أو لا يدري، ويخدم من لا يريدون بنا خيراً. وبالتالي، يخطيء من يعتقد أننا لا نسعد بالمصالحات العربية باعتبار أن الصلح خير، لكن شريطة أن يكون الخير للشعوب والأوطان في هذا الصلح. ومع كل هذا يجب أن نأخذ في اعتباراتنا استحقاقات وتبعات المواقف والسياسات، فثمة فارق كبير بين من يطلق المواقف والشعارات من على كرسي المعارضة خارج الحكم، لأنه في الحقيقة يخاطب شعبه والعامة مرتاحاً دون حساب ويشتم ويسب يميناً ويساراً وكيفما اتفق ويمتشق السقوف والكلام العالي دون حسيب، وبين مواقف من يجلس على كرسي الحكم، فالأخير لا يقل وطنية عن غيره، لكنه لا يملك ذات المساحة الحرة في القول، لأنه يخاطب العالم الرسمي والخصم المتربص، فحساباته أكثر مسؤولية وخطورة، وبالتالي يجب محاكمة المواقف من مواقع أصحابها ومكانة مسؤولياتهم المحسوبة ومناظيرهم الدقيقة، لا من مواقعنا الحرة من التكليف والمسؤولية بمناظيرنا المرتاحة على مصراعيها وبلا كلفة أو تبعات.

    الانتفاضة البرلمانية الأخيرة

    الكرامة برس /صلاح هنية

    الانتفاضة البرلمانية التي خاضها المجلس التشريعي نصرة لنقابة الوظيفة العمومية لم يرافقها إشارة ولو مرور الكرام لدور المجلس التشريعي في الانتصار للقدس والمسجد الأقصى حتى لو بمبادرة غير ممكنة لعقد جلسة للكتل البرلمانية في القدس في المسجد الأقصى كما حدث إبان المجلس السابق عندما عقد جلسة له في برج اللقلق.

    وظهرت لدينا انتفاضة برلمانية تقودها كتلة التغيير والإصلاح باتجاه مناقشة منح الثقة لحكومة الائتلاف الوطني وإلا لن تكون شرعية.

    على الاقل هذه الانتفاضة البرلمانية أعادت تسليط الضوء على دور المجلس التشريعي في خضم ما يمر به الشعب الفلسطيني وقصيته الوطنية، وعلى دور ومكانة الكتل البرلمانية ووفائها لبرنامجه الانتخابي. ودور المجلس في التعاطي مع قضايا الناس المعيشية من ارتفاع الأسعار وتحديث القوانين واقرار قوانين يحتاجها المجتمع الفلسطيني مثل قانون العقوبات وغيره.

    محور الأمر ...
    الشعب الفلسطيني يعيش حياته اليومية في خضم حجم كبير من التحديات وفي ظروف غير طبيعية يتحكم الاحتلال بكل مجرياتها بشكل رئيسي، في الوقت الذي يعاني القطاع الزراعي الذي يعانيه من حاجته لمن يحمل همه ويتوجه به صوب الوزارات المختصة من أجل حسم قضايا من عيار "الاسترداد الضريبي" الذي تراكم في السنوات الأربع الأخيرة ليصل ما قيمته تقريباً ثلاثين مليون شيكل، والمؤسف أن غياب الاسترداد الضريبي للمزارع يؤدي إلى إجراءات تجارية جوهرها التهرب الضريبي تحت مبرر أن المزارع لا يلقى تقديراً فيذهب المزارع صوب السوق الإسرائيلية لابتياع مدخلات الإنتاج الزراعي دون فواتير وبالمقابل فإن التاجر الإسرائيلي يقوم بتقديم تلك الفواتير ليحصل على دعم حكومي، وهذا أمر مرفوض تماماً من قبل جمعية حماية المستهلك وحملتها "إني اخترتك يا وطني" لأن هذا الأمر مخالف تماماً للموقف الوطني العام، ويجب أن تقوم الحكومة بدورها باتجاه الاسترداد الضريبي للمزارعين.

    ولعل التحديات الأعظم تظهر في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية خصوصا انها تتعلق بالمياه المنهوبة من قبل الاحتلال والأراضي التي تقع ضمن تصنيفات مكانية منها ما يشكل إعاقة كاملة ومنها ما يشكل نصف اعاقة، والواضح اننا بتنا بحاجة لتطوير أدوات الاصطدام مع هذه المعيقات وعدم الاستسلام لها وعدم العمل لتنفيذ بعض هذه العوائق من باب "ما في اليد حيلة".

    في القطاع الزراعي واستصلاح الأراضي وإقامة الطرق الزراعية والآبار الارتوازية والتوسع في الأراضي التي يصر على تصنيفها "ج" وكأنها في كوكب آخر، نعم، يجب أن نقوم بالاصطدام والتحدي والإنجاز وكما شكل طريق قراوة بني حسان مثالاً يحتذى به يجب ان يكون هذا الإجراء هو الأساس. وكذلك الحال بحفر الآبار وعدم الاستسلام لقرارات المنع ومنع تحريك الحفار، ونصبح مراقبين على أنفسنا وعلى قراراتنا كما يفعل ذلك الكاتب الصحافي الذي يراقب كتاباته ذاتياً فيخفض سقفه ومساحة حرية الرأي والتعبير.

    الانتفاضة البرلمانية ...
    كان عليها أن توازن بين العنوان الذي انتفضت من أجله "نقابة الوظيفة العمومية" وبين دور المجلس التشريعي في عديد الملفات والقضايا التي هي محور عمله، حتى لو من باب الرقابة والمساءلة.


    فقط سؤال ، تساؤل !؟

    الكرامة برس /محرم البرغوثي

    ما يجري في العالم العربي، حسب ما قال المحللون، هو خلق شرق أوسط جديد، بما سمي الفوضى الخلاقة.
    والحقيقة أنها ليست فوضى خلاقة، بل أنها جرائم وتدمير وقتل وذبح، وتركزت بشكل واضح على سوريا والعراق وليبيا... ولا أدري أن بقيت مصر صامدة أمام أن تحصدها الخطة.

    سوريا ، الاكتفاء الذاتي ، سوريا قلب بلاد الشام ، سوريا ورغم كل التحفظات بقيت خارج التسويات ، واحتضنت العديد من الفصائل والحركات ، وبقيت خارج النفوذ الامريكي . كل ما يجري غيب القوى اليسارية والقومية... وأبقى التطوع فقط للقوى المناصرة لداعش والنصرة ...

    السؤال الذي أود أن أساله ، ما هو سبب عدم اعلان التطوع للدفاع عن سوريا ، أو عن العراق ؟ وخاصة أن من يدير هذه الجرائم أعداء أو على رأسهم تقف الولايات المتحدة الامريكية ، التي توصف في أدبيات اليسار والقوميين بالإمبريالية ، ورأس الحية .... ومثال اليسار الذي يضعه على بلايز وكتب وصورة في بيوت بعض أعضاء اليسار ، تشي جيفارا ، الذي كان يتنقل مناضلا من بلد الى أخرى ضد الإمبريالية ؟؟ والقوميون، الذين يرفعون شعار الوحدة العربية، أين تطوعهم للدفاع عن دولتي البعث، الذي يرفع نفس الشعار ؟؟

    لماذا لم نجد جيفارا واحد في العالم العربي ، وتترك المجال لأولئك التكفيريين أصحاب جهاد النكاح ... وبعد فترة سيفتون بزواج الغلمان ... ويفتحون نقاشا حول سن الذهب ، وبأي رجل تدخل الحمام باليمين أم بالشمال ... والقدس تغتصب من كل الجوانب ، أرضا ، وبيوتا ، وإنسانا ، ومقدسات ....

    أليس إفشال المخطط الأمريكي، لتدمير سوريا، ونهب ثروات العراق وليبيا ... هو مطلب للشعوب العربية؟ أين هي الخطوات العملية لتأكيد أن هذه الأحزاب تعتقد فعلا بذلك.

    من يتطوعون في تدمير سوريا والعراق، يتطوعون لأسباب مالية، أو لأسباب جنسية... لكن الأحزاب العريقة، يقترض أن إيمانها أعمق وأقوى، أعمق لأنه أرتبط بمصلحة الشعوب العربية، والفقراء في العالم العربي.... الخ

    ليس لدي جواب، لكن هذا السؤال مهم، ويجب أن يناقش، وأن يبدي المثقفون رأيهم فيه، والسياسيون يجب أن يجتهدوا لإيجاد جواب، لماذا هذا الجمود، لماذا هذا الصمت... تجاه شعوب عربية تواجه أعداء الجميع. ما هي الخطوات العملية، هل التطوع للدفاع عن سوريا والعراق ومصر وليبيا... هل عدم القيام بذلك تراجع هذا الفكر ، أم نقص في العدد ، أم نقص في الروح الكفاحية ضد الاستعمار والامبريالية والرجعية وكل المصطلحات التي أكل عليها الدهر وشرب ...

    أنا فقط اضع سؤالا في دماغي على الورق، أضعه للنقاش والحوار فقط .

    حرب المصطلحات في زمن الانقسام

    الكرامة برس /د. وليد القططي

    يبدو أن زمن الانقسام لا يريد أن يُغادرنا , أو بالأحرى لا نريد أن نغادره , وكلما كتبتُ عن الانقسام يُهيئّ لي أنه الأخير , أو هكذا أوهم نفسي وأمنيّها , وربما ذلك التهيؤ وتلك الأمُنية بسبب رغبةً خفية مدفونة في العقل الباطن تطفو إلى السطح من حينٍ لآخر , فاقنع نفسي أن زمن الانقسام على وشك أن يحزم حقائبه الثقيلة ويرحل بدون رجعة غير مأسوفٍ عليه , وأن المنقسمين قد غادروا محطة الانقسام إلى واحة الوحدة , وتركوا ما يفّرقهم إلى ما يجمعهم , وتخلوا عمّا يشدهم إلى الماضي من أجل ما يدفعهم نحو المستقبل , وأخّروا أولويات الحزب ليقدموا أولويات الوطن , وأبعدوا دعاة خطاب التفسيخ , وقرّبوا دعاة خطاب التوحيد ...

    ولكن سرعان ما أصحو من هذا الحلم الجميل على صلصلة كابوسٍ قبيح , وأفيق من هذا الوهم المشرق مصطدماً بواقعٍ مظلم , فإذا بي أمام زمن الانقسام بشحمة ولحمة عاد متبختراً وكأنه لم يغب إلاّ لبرهة وجيزة أشبه باستراحة المحارب الذي يأخذ قسطاً من الراحة استعداداً للجولة القادمة من المعركة , التي خمدت نارها قليلاً ولكنها لم تنطفئ بل عادت بنارٍ أشد إشتعالاً وأعلى نيراناً وأحلك سواداً , ينفخ فيها دعاة على أبواب الانقسام سلاحهم الفتنة الحزبية التي هي أخت الفتنة الطائفية , وفنونهم المناكفة السياسية والردح المتبادل والتراشق الإعلامي , وأدواتهم كل أنواع الشتم واللعن والقذف مما تجود به لغتنا العربية الجميلة .

    وبما أننا نتحدث عن الإنقسام الذي لم ينتهِ , وبما أنني مواطن فلسطيني يعيش زمن الانقسام في ظل الحصار والاحتلال , فلا بد من تسليط الضوء على أحد إفرازات الانقسام وهي حرب المصطلحات التي بدأت منذ الكلمة الأولى التي افتتحت عهد الانقسام , ومنذ الطلقة الأولى التي ابتدأت زمن الانقسام , وأول افتتاح لهذه الحرب هو تسمية ما حدث بالانقلاب أو الحسم , ومما اتذكرّه في هذا المجال أن جدالاً قد دار بين زميلين في العمل حول ما حدث من سيطرة حركة حماس على مقاليد الأمور في غزة منفردة , فقال أحدهما إن ما حدث هو انقلاباً على الشرعية الممثلة في الرئيس المنتخب من الشعب السيد محمود عباس الذي هو رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية التي تمثل الشعب الفلسطيني , وقال الآخر إن ما حدث هو حسماً عسكرياً قامت به الحكومة الشرعية الممثلة في رئيس الوزراء السيد إسماعيل هنية الذي يمثل الأغلبية في المجلس التشريعي المنتخبة من الشعب الفلسطيني , وعندما حمىَ وطيس الجدل ولم يعد بالإمكان حل هذا الأشكال بجهودهما الذاتية تدخلت فيما استعصى عليهما من حل المشكلة وقلت لهما : دعنا نسمي المولود باسمه والأشياء بمسمياتها كما هي دون زيادة أو نقصان , فما حدث هو انقسام بغض النظر عن معايير الحق والباطل ان كان انقلاباً أو حسماً , فالانقسام بين الضفة وغزة حقيقة واقعية لا جدال فيها أو حولها , أما مصطلحي : الانقلاب و الحسم فكلاهما مصطلحان متحيزان قابلان للأخذ والرد ويعبران عن خلفية سياسية مختلفة , فسكت الزميلان غير مقتنعين حتى حين .

    ولكن حرب المصطلحات لم يقف عن هذا الحد , فقد استمر الجدل بين الزميلين حول العديد من المصطلحات والمفاهيم التي أضيفت إلى القاموس السياسي الفلسطيني , ومن ذلك اسم حكومة السيد إسماعيل هنية في غزة , حيث أطلق عليها أحد الزميلين بأنها ( الحكومة المُقالة ) بينما أطلق الزميل الآخر عليها اسم ( الحكومة الشرعية ) على اعتبار أن حكومة السيد سلام فياض هي الحكومة غير الشرعية فتدخلت أيضاً هذه المرة وتوصلت إلى اتفاق أن نسُمى حكومة السيد إسماعيل هنية باسم ( حكومة غزة ) وحكومة السيد سلام فياض باسم( حكومة رام الله ) ’ ومن باب حل المشكلة والتعايش السلمي قبل الزميلان بذلك على مضض .

    وهذه المرة كانت الأخيرة عندما ترك الموظفون المدنيون أماكن عملهم في غزة بناءً على تعليمات عُليا تجادل الزميلان حول تسمية ترك العمل بالإضراب أو الاستنكاف حيث يشير الإضراب إلى مضمون ايجابي بينما يشير الاستنكاف إلى مضمون سلبي , وهذه المرة لم أجد الوقت الكافي للتوفيق بينهما والبحث عن مصطلح يصف ترك العمل بحيادية قدر الإمكان لان أحدهما قد ترك العمل مضرباً أو مستنكفاً لا يهم, ومع أن الجدل المستمر بينهما على تحديد المصطلحات التي أفرزها الانقسام قد توّقفت بسبب غياب أحدهما , إلا أن حرب المصطلحات قد استمرت في كل الساحات الإعلامية والسياسية المتُاحة للفريقين ، وآخرها كان حول تسمية حكومة السيد رامي الحمد الله بحكومة التوافق أم الوحدة أم حكومة عباس ، على أمل أن تنتهي هذه الحرب بانتهاء الانقسام الذي تسبب فيها وحتى يحدث ذلك آمل ان يكون هذا المقال هو الاخير الذي يتناول موضوع الانقسام .

    مصالحة إلا ربع!

    الكرامة برس /د. صبري صيدم

    اتفاق مكة واتفاق القاهرة وإعلان الدوحة واتفاق الشاطئ كلها لم تقد دفة المصالحة إلى مساحة النور ولم يعش معها الشعب الفلسطيني وبكل تجرد إلا نشوة مجزوءة تنتهي مع انتهاء كل احتفال مخصص لإشهار كل اتفاق أو إعلان.

    واليوم نقف أمام حقيقة يكرهها المتفائلون ويستدل بها المتشائمون بأن المصالحة ليست فاعلة ولا حاضرة بل مستترة ومعتلة وملتهبة بنار الضياع والمواقف والتصريحات النارية واغتيال المنصات وتفجير البيوت وفرقعة المركبات ومنع الاحتفالات واعتقال الناس.

    المصالحة يلقى بها من سطح العمارات كل يوم واطلق النار على ركبها وتسحل في شوارع الوطن الجريح ليس لأن مجتمعنا يكرهها بل لأن عصبة ما أو فريقا معيناً لا يريد لهذه المصالحة أن تخرج إلى حيز الوجود لأن لوناً واحداً أهم من علمٍ بأربعة ألوان وأجدى من قضية تحرق أفواه أصحابها بالنار وتشنق في حافلات التيه وتقسم زمانياً ومكانياً حتى تطحن في غياهب الفشل.

    هذا كله يحدث أمام ناظري خصم لا يمانع في سحق هويتنا ومحق وجودنا وطمس حقوقنا ودفننا جميعاً في كتب التاريخ. ولو أن حكومة اليمين المتطرفة اليوم في تل أبيب قد ولدت في الماضي القريب بعيداً عن وجود الإنترنت والبث اللحظي الفضائي لدارت المفرمة الصهيونية بوتيرة أعلى وأسرع وصولاً إلى شطبنا.

    خصم يصب الوقود في فم الأطفال فيحرقهم ويشنق المدنيين الفلسطينيين العاملين لديه ثم يدّعي انتحارهم ويحجب الآذان في المساجد العربية ويفتح الباب مشرعاً لمستوطنيه الحاقدين ليحرقوا المساجد والكنائس بينما يقابله بعض من أبناء جلدتنا بأن يتركوا هذا جانباً ويخصصوا الوقت والجهد لتصفية حساباتهم الفصائلية المتحجرة.

    أما كفانا تضليلاً وادعاءً وكفراً؟ أما كفانا تنّقلاً بين عالم الطهر والإلحاد بصورة تفوق سرعة الصوت وحتى الضوء؟

    ما هو المطلوب؟ أن تنتصر الإمارة على القضية؟ أم أمراء الحرب على مسيرة التحرير؟ أم ينتهي المشروع الوطني بفعل الإشغال والمشاغلة الداخلية؟

    الحياة ليست انقساماً وليست تفككاً وتشّرخاً! الحياة النضالية الوطنية الهادفة هي في وحدة الحال وطرد الشوائب والاقتناع بأن ضحايا الموت لم يعودوا قادرين على تحمل الحروب المتعاقبة والدمار المادي والمعنوي وصولاً إلى انهيار مشروع الوطن ومسيرة الخلاص.

    اليوم قرر البعض أن يخوّن أبو عمار ويغتال ذكراه ويحاسب المحتفين بإرثه! لماذا؟ وما المطلوب؟ وإلى أين المسير؟ إلى حياة تسر الصديق أم إلى مماتٍ يغيظنا نحن ويفرح أعداء الذات والروح والوحدة.

    المصالحة ليست حكومة وليست راتباً وليست وظائف وليست شكليات وليست خطباً ولا حتى اتفاقيات وإعلانات وابتسامات تائهة كاذبة! المصالحة إما وحدة حقيقية صادقة نرجوها جميعاً أو مصالحة إلا ربع لا نرى فيها إلا ضحكاً على اللحى! عندها من الأجدى أن نقول وداعاً فلسطين!

    ما قلَّ ودل

    صوت فتح/عدلي صادق

    كانت جمعة أمس، في مسجد ذي إمامٍ يُخفِّف، يرتاده المتعجلون الراغبون في خطبة مما قلَّ ودل. ايقاع الحياة هنا في قطر التي سأكون فيها حتى صباح اليوم، محكومٌ بتسارع الخطى لتغطية أكلاف العيش مع بعض البحبوحة. بات حجم المدينة أكثر من ثلاثين ضعف حجمها عندما زرتها للمرة الأولى، في تجربتي الأولى للسفر بالطائرة. ناطحات سحاب، ومتنزهات مدهشة ومترامية، شديدة الاخضرار مزنرة بأشجار جُلبت من أربع جهات الكون، ومرافق ترفيهية وثقافية، للأطفال وللكبار، وورش صناعات تقليدية مفتوحة للزائرين، ومراكز هائلة الأحجام، للتسوق، مغطاة، مما يسمونه "المولات" ونمط حياة يضاهي مثله في الغرب.

    غير أن الخطيب الشاب، الذي وقف على المنبر، أعادني الى مناخنا الاستثنائي في فلسطين، الذي يتحاشاه خطباء كثيرون في أقطار العرب والمسلمين. كانت القدس هي الموضوع. ولما كانت زهرة المدائن على الشفاه والقلوب في فلسطين، فإن أية نائبة




    أو واقعة إيلام، لا تستحث دمعاً ولا تثير شجناً عميقاً، بسبب أنها أحداث مطروقة تتكرر في كل يوم، حتى بات الحديث فيها، أقرب الى السياسة والملامة والتذكير بالخطر المحدق بأولى القبلتين وثالث الحرمين. غير أن الإمام القطري الشاب، في خطبته القصيرة، تسامى على السياسة ولاذ الى الوجدان، فأبدى صعوبة في نطق بعض العبارات، لأنه كان يُغالب بكاءً حقيقياً، هو من نوع بكاء الجَزَعْ من ورود الألم وعدم احتماله، مثلما شرح الإمام ابن القيّم. وفي الحقيقة، ذهب الشاب بالمصلين الراغبين في التخفف، الى تجربة شعورية ثقيلة في زمن قصير. ولما انتهت خطبته، وبدأ الصلاة، قرأ في الركعة الأولى سورة الإسراء بعد الفاتحة، وعندما وصل الى الآية السابعة، عند موضع "وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة.." أُجهش بالبكاء، على حافة أحد مبطلات الصلاة.

    انتهت الركعتان، لكن محسوبكم تسمّر في مكانه. لعله كان ينتظر انفضاض الناس من المكان، لكي يتقدم الى الخطيب الشاب ويسلم عليه. ظننته من المتزيدين في الدعاء والتسبيح بعد الصلاة، لكنني لمحته يهم بالخروج، فذهبت اليه وأثنيت على روحه الجميلة، التي نأت بنفسها عن لغة الخطباء في "مسجد عمر" في الدوحة، الذي كان فيه الشيخ القرضاوي يخلط الدين بالسياسة الحزبية، ويمزج القضايا بالمواقف في السجالات، ويُطيل في الخطبة، فتزيد على زمن خطبة الشاب نحو ساعة أو أكثر.

    على الرغم من التوسع الحضري وتقدمه كماً وكيفاً، في هذه المدينة الناهضة؛ ظل الإنسان هو نفسه. فالقطريون بسطاء وطيبون لا يتسمون بأية غطرسة من تلك التي يلمسها واحدنا عند مُحدثي النعمة أو الذين ترعرعوا في كنفها. لم تأخذهم السجالات الى البغضاء والغرور. وعلى الرغم من مرارة الدور الذي اضطلع به الحكم في السجالات العربية، ومع "الجزيرة" وسائر الإعلام؛ فإن أهل قطر لم يسمعوا كلمة واحدة تشيطن الشعوب أو الأمم. إن بعض الإعلام في بلدان أخرى، يكاد بعد أن أشبع الفلسطينيين شيطنة وتأثيماً واتهاماً؛ أن يستكمل السياق الذميم، بفقرات لتأثيم السلف الصالح والأنبياء الذين يؤمن بهم الفلسطينيون وغيرهم!

    كان خطيب الجمعة الشاب، فتى من أبناء الأمة التي نعلم أننا جزء منها؛ يبكي على القدس والأقصى، من خارج السجالات. هكذا كان في مسجد المتعجلين الراغبين في الصلاة وراء إمام يُخفّف بما قل ودل!

    العنصرية تتفشى في إسرائيل

    صوت فتح/عمر حلمي الغول

    دولة الابرتهايد الاسرائيلية تمضي قدما في تعميق سياساتها العنصرية، وتؤجج حالة التمييز العرقي بين الفلسطينيين العرب من اتباع الديانتين الاسلامية والمسيحية وبين اتباع الديانة اليهودية الصهاينة. رغم ادعاءات قياداتها وحلفائها، بأنها دولة "ديمقراطية"!؟

    لا يود المرء هنا، التعرض لكل الممارسات والانتهاكات العنصرية، ولن يعود إلى كل الفتاوى الدينية او الفكرية السياسية المنادية بالتمييز والفصل العنصري بين العرب والاسرائيليين من اتباع الديانة اليهودية، بل سيعيد التذكير بالقرارات العنصرية الجديدة، التي تأتي كامتداد منطقي للممارسات والسياسات العنصرية السابقة. اولا: في اعقاب إعدام الشرطة الاسرائيلية للشاب خير الدين حمدان في كفر كنا، خرج رئيس الحكومة الاسرائيلية وفريق ائتلافه الحاكم، ليطالب بسحب الجنسية الاسرائيلية من ابناء شعبنا في حال دافعوا عن انفسهم او اتهموا "مجرد اتهام" من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية بالقيام باي عمل للدفاع عن انفسهم حتى لو كان مجرد إلقاء الحجارة ردا على بطش اجهزة الامن وقطعان المستوطنين، بايقاع اقصى اشكال والوان العقاب والاعتقال لعشرات السنين؛ ثانيا: في اعقاب عملية المعهد الديني، اصدر رئيس بلدية عسقلان او كما يسمونها "اشكلون" قرارا يمنع فيه العمال العرب من العمل في المدينة؟! ثالثا: كما ان وزير الامن الداخلي وغيره من اركان الحكومة، دعوا إلى قتل كل مناضل فلسطيني حتى لو اعتقل حيا؛ رابعا: مشاريع القرارات الثلاثة، التي ستعرض على الحكومة في الجلسة العادية لاقرارها، والمتعلقة بالتأكيد على الطابع "اليهودي القومي" للدولة، كدولة "لليهود".
    سؤال برسم قيادات الحكومة والدولة الاسرائيلية، هل هذه القرارات والاجراءات تعكس اي بعد من ابعاد الديمقراطية؟ وما هي معايير هذه الديمقراطية؟ واين يمكن تسويقها؟ ومن المسؤول عن الترويج لها؟ وهل دولة تميز بين مواطن وآخر على اساس العرق والديانة يمكن ان تكون ديمقراطية؟ وهل دولة تبرر للاسرائيليين جرائمهم مرة باسم "الجنون"، ومرة باسم "الدفاع عن النفس"، ومرة باسقاط القضايا عنهم، ومرة بمحاكمتهم محاكمات صورية وشكلية او تغريمهم شواقل لا تزيد على عدد اصابع اليد الواحدة، هل يمكن ان تكون ديمقراطية؟ وهل يمكن لدولة تحرم مواطنيها من البناء العمراني، وتلاحقهم صباح مساء، وتهدم بيوتهم فوق رؤوسهم او تجبرهم على هدم بيوتهم كما يجري في مدينة القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية المحتلة، ان تكون ديمقراطية؟

    اسئلة الفصل العنصري في السياسة والممارسة الاسرائيلية تطول، وتبز نفسها من مرجعياتها الفكرية والدينية والتطبيقية، لتلقي بنفسها في وجوه قادة إسرائيل نفسها وقادة الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، الذي يعيشون في كنف الديمقراطية البرجوازية، وتطالبهم بالجواب الصريح والمسؤول، هل الكم الهائل من الفتاوى والقرارات والقوانين والممارسات والاجراءات والانتهاكات العنصرية الخطيرة، تشي بوجود دولة ديمقراطية؟ كيف؟ وعلى اي اساس؟ وما هي المعايير؟ وهل فعلا تتوافق السياسات والقوانين والجرائم العنصرية الاسرائيلية مع اسوأ اشكال الديمقراطية البرجوازية في العالم؟

    واجب ومسؤولية سياسية واخلاقية ومعرفية على دول العالم الغربي، وكل دولة تدعي بانها جزء من منظومة الديمقراطية البرجوازية، محاكاة التشخيص العلمي والمنطقي للدولة الاسرائيلية، كدولة ابرتهايد، ولا تمت بصلة لاي من اشكال الديمقراطية. لأن المبدأ الناظم للديمقراطية، يقول: لا يمكن لنظام سياسي يحتل او يشرع القوانين لاضطهاد شعب آخر او جزء من مكونات البلاد التي يحكمها، ويطبق السياسات والانتهاكات ضد الشعب الاخر او الاقلية الاخرى ان يكون ديمقراطيا. وبالتالي التشخيص الدقيق، هو ان اسرائيل دولة عنصرية، ودولة تطهير عرقي. وتعمل بمنهجية وتخطيط مسبق على تعميم وتفشي مظاهر الفاشية والعنصرية في اوساط المجتمع ونخبه السياسية والامنية والثقافية الاعلامية والاكاديمية، الامر الذي يفرض التصدي لها من قبل العالم ككل والغرب خصوصا لا التغطية على طابعها العنصري.

    إختلفوا بـ"أدب سياسي"..او ارحلوا الى حيث تستحقون!

    صوت فتح/حسن عصفور

    منذ أن اقدمت بعض أوساط "حماس" على ادخال قطاع غزة في موجة ارهابية جديدة، عبر القيام بتفجيرات ضد منازل قيادات فتحاوية، وتدمير وتخريب منصة احياء ذكرى الخالد ابو عمار، والمشهد الفتحاوي – الحمساوي ينزلق سريعا جدا الى مستنقع سياسي ملئ بـ"الرذائل السياسية"..

    ومع أن قيادة حماس أعلنت أنها شكلت فريقا لمعرفة "المجرمين المجهولين لها"، إلا أنها حتى تاريخه لم تعلن اي معلومة ترسل طمأنة للشعب الفلسطيني قبل ابناء فتح بأنها حقا ذات اهتمام لمعرفة المجرم والجريمة، بل أن كل ما يأت منها وعنها يضفي طابع أنها رغبت بنتائج ما حدث بإلغاء مهرجان ابو عمار، لإعتبارات تعرفها قيادة حماس قبل اي فلسطيني آخر..

    وكان الحق كل الحق مع حركة فتح، ان تقول ما قالت بعد الجريمة المنظمة والمركبة ضدها في قطاع غزة، والتي قطعت الطريق عليها لإبراز ما كانت ترجو من الاحتفالية في استعراض قوة جماهيرية يمكن أن تكون رسالة خاصة لدولة الكيان وامريكا، ولبعض العرب وقيادة حماس، أن فتح هي حقا "أم الولد" وأنها تبقى الكبير السياسي والجماهيري، مهما حدث لها من تدهور واختلافات داخلها يراها البعض مؤثرة جدا عليها..

    ولذا كان غضب فتح مضاعفا من جريمة قطع الطريق لإعادة الحضور الذي بحثت عنه قبل مغزى احياء ذكرى الخالد، لذا ردة الفعل في البدايات كانت حادة جدا، ولها الحق كله، حتى أن الرئيس محمود عباس تدخل بشخصه لوضع الاتهام مباشرة على كتف حماس وقيادتها، ثم كشفت قيادات فتحاوية عبر بعض مواقعها أسماء من قالت أنهم أصحاب الجريمة العار، وبدلا من قيام حركة "حماس" بالتعامل الايجابي مع اتهامات فتح، والطلب بتشكيل "لجنة أمنية خاصة" لبحث كل ما له صلة بتلك "الجريمة المنظمة"، سارعت الى نفي الوقائع وفتحت معركة تصعيدية لما لها ضد الرئيس عباس وقيادة فتح واعلامها..

    ولأن المسألة لم تعد اختلافا على نقطة هنا أو بندا هناك، بل على جوهر "التوافق السياسي" بين الفصليين، خرجت الاتهامات الى دائرة جديدة – قديمة، ولتعود الى مربع أكثر سوءا وسوادا ممكا كان قبل احتفالية "اتفاق الشاطئ" في ابريل ( نيسان) 2014 ، ومع أن اللغة الإختلافية بين فصيلي الأزمة وصلت درجة معيبة، لكن كان بـ"الامكان أفضل مما كان"، والمسارعة بتطويق الانحدار الجديد بينهما وصل الى حالة مخجلة بالمعنى السياسي، وليس الأخلاقي، الغائب أصلا..

    فما حدث مؤخرا من النائب عن حركة حماس، واحد القيادات البارزة بها، يحيى موسى العبادسة، بدعوته العمل على تشكيل "تحالف وطني" من اجل اسقاط الرئيس محمود عباس، كسر كل "محرمات التوافق السياسي الجديد"،، بل وتجاوز ايضا كل الخطوط الحمراء فيما يخص ركنا من أركان الشرعية الفلسطينية، رغم اهتزازها في غياب المجلس التشريعي..

    الدعوة فتحت "ابواب جهنم" ليخرج منها كل "شياطين الاختلاف – الخلاف" في أبشع مشهد منذ سنوات، وكان صمت قيادة حماس على أقوال النائب العبادسة، اشارة الى قبولها الضمني وموافقتها بما أعلن، وهي بذلك وقعت في "الشرك السياسي" الذي منح حركة فتح سلاحا يمكن اعتباره الأمضى لخوض معركة بلا حدود سياسية ضد حماس، ولذا فما جاء على لسان أحد ناطقي فتح بوصف حماس أنها تقود انقلابا جديدا، وأنها سببا مباشرا في "نكبة أهل القطاع" - وكأنها أكثر كارثية من الاحتلال - ، يشكل ردا يوازي، إن لم نقل يفوق ما جاء في تصريحات العبادسة "الغبية"..

    وهنا، بعيدا عن شرح وتحليل هذه المعركة "الضارة وطنيا وسياسيا"، هل ستسمر المسألة في ذات السياق من "ردح غير وطني"، واتهامات تصل حد الخيانة والتخوين من هذا لذاك، أم أنها ستقف في الحال، واعتبارها أقوالا انفعالية لا تشكل "حجر سنمار" لردم ملامح "التوافق الوطني الهزيل"، فلم يعد بالامكان وطنيا الاستمرار بالصمت على هذا التدهور الحاد في الجدل وكيل الاتهامات بين فصيلين هما، حتى ساعته الثقل الأبرز تنظيميا – شعبيا في فلسطين..

    الخيار عند قيادة الحركتين، إما اصدار أوامر قاطعة من صباح السبت الموافق 22نوفمبر 2014 بوقف كل أشكال الردح اللغوي، أو اصدار الاتهامات اللاوطنية من فصيل لآخر، بعد الاعتذار المتبادل عما سبق من اهانات، واستعداد حمساوي حقيقي لتشكيل لجنة امنية وطنية مشتركة لبحث الجريمة المنظمة التي حدثت، أو اليوم أيضا تعلن كل من القيادتين "طلاقا سياسيا"، "وخلعا" من "اتفاق الشاطئ"..

    فاحتراما للفلسطيني، الذي يجب أن تدرك أو تؤمن كلا القيادتين أنه ليس ساذجا ولا عبيطا، وحتما ليس مغفلا، كي تستمر حفلة الردح التخويني غير المحدود، ثم نجد قيادتي الحركتين يتبادلان الابتسامات العريضة، التي يشوبها أحيانا مسحة بلادة، ووجبات الأكل غير المتاح للغزي العادي، توقفوا أو ارحلوا بما تختلفون الى حيث المكان الأنسب لتلك الخلافات التي ليست جزءا من "منظومة الفلسطيني السياسية".. إختلفوا بـ"أدب سياسي"..او ارحلوا الى حيث تستحقون..يعني بالبلدي اتفقوا بشكل منظم أو حلوا عنا ..قرفنا!

    الانحدار الأخير مجددا يدق الجرس لفصائل، قوى أو تيارات شعبية بأن تكسر هلعها أو انكسارها السياسي وتعلن أنها تمنح الفصيلين فرصة أخيرة لمدة 24 ساعة لوقف الانحدار المعيب، للانطلاق في رحلة البحث عن طريق يخرج الشعب من "التيه السياسي"، وبدونه سيتم تشكيل "تحالف سياسي" يعلن البراءة السياسية" من مَن لا يستجيب لـ"نداء العقل - الضمير الوطني"..

    وقبل الفصائل التي قد ترتعش قبل الاقدام على كسر "شرنقة الرعب"، أو كما يقال في قرانا "طاسة الخوف" والتي ركبتها منذ زمن ، يجب أن يتحرك البعض الشبابي ويكسر سلبيته واحباطه، وتذمره عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وينتفض كما سبق اسلافهم الانتفاض يوما ضد الاحتلال، فالانتفاض ضد الانحدار الوطني لا يقل أهيمة عن الانتفاض ضد الاحتلال..فلا زوال للمحتل دون أدوات قادرة على الفعل لازالته..وما نراه اليوم لا يصل بشعب فلسطين الى طريق الخلاص، بل يقوده الى "جهنم سياسي" يضيف نكبة جديدة لنكباته السابقة..

    آن أوان الحراك والتحرك..فلا وقت لاضاعته بعد الآن..فالوطن في خطر حقيقي!

    ملاحظة: السيدة الألمانية ميركل ترى أن الاعتراف بدولة فلسطين ليس حلا سياسيا..والصحيح ان السيدة الألمانية الشرقية أصلا، نسيت أن تضيف أن "الاحتلال هو الحل"، علها تخلص من "عقدتها" نحو "اليهود"..بلاش يا مركولة!

    تنويه خاص: اعلن المبعوث سيري أن هناك "تفاهم اضافي" لحصول 25 ألف متضرر على مواد البناء..لم يخبرنا مين عمل التفاهم حماس أم فتح..أم طرف ثالث..والله صار حالنا مسخرة كما لم يكن ..انه حقا "عقد العجاف"!

    خطابهم وتعاملهم مع القدس

    صوت فتح/سميح خلف

    بتاريخ12/69م التهمت النار الجناح الشرقي للجامع القبلي ومنبر صلاح الدين جريمة مدبرة نفذها الارهابي مايكل دنس روهن، وامام هذا العمل الاجرامي هبت الشعوب لنصرة الاقصى وعمت المظاهرات والسخط كل ارجاء ارض العرب والمسلمين وبناء على ذلك تداعت الدول االاسلامية لمؤتمرها في الرباط ، وكان من اهم قراراته التاكيد التاريخي بان القدس للعرب الفلسطينيين عبر 1300 عام ومناشدة الدول الكبرى باعادة هوية القدس الى ما قبل حرب حزيران عام 1967م وبناء على ذلك""وبناءً على ذلك فإنهم يعلنون أن حكوماتهم وشعوبهم عقدت العزم على رفض أي حل للقضية الفلسطينية لا يكفل لمدينة القدس وضعها السابق لأحداث يونيو 1967 م.

    كانت مصر بقيادة الزعيم الراحل عبد الناصر تعد قواتها المسلحة لتحرير الارض العربية وتحرير قناة السويس وسيناء وتخوض حرب استنزاف لقوات العدو الاسرائيلي على ارض سيناء وجه عبد الناصر رسالته لوزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة المصرية الفريق محمد فوزي اوضح فيها عن الالم الذي يعتصره ويعتصر العرب والمسلمين من هذا العمل القذر واهاب بالقوات المسلحة الاستعداد والتحفز لتحرير الارض العربية والمسجد الاقصى مقللا من اهمية الاستنكار والشجب امام هذه الجريمة وخاتما رسالته بقوله""سوف نعود إلى القدس وسوف تعود القدس إلينا ولسوف نحارب من اجل ذلك ولن نلقي السلاح حتى ينصر الله جنده ويعلي حقه ويعز بيته ويعود السلام الحقيقي إلى مدينة السلام 23 اغسطس 1996م""

    اهاب عبد الناصر بقوى المقاومة الفلسطينية والعربية مقتالة العدو ولانه مدرك "" ان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة"" وكانت المقاومة الفلسطينية عبر نهر الاردن وبقواعدها الارتكازية في شرق النهر وجنوب الاردن تخوض معارك مشرفة ضد الاحتلال الصهيوني فكانت عمليات مصانع البوتاس وحراب الفتح والعفولة والحزام الاخضر وغيره من العمليات البطولية اما في داخل اللارض المحتلة فقد انتشرت قوى المقاومة في غزة والضفة عندها صرح قادة العدو"" بانهم يحكمون غزةى في النهار والمقاومة تحكمها في الليل""

    رحل عبد الناصر ومنطلقاته واهدافه وتغير سلوك المقاومة من سلوك تحريري الى سلوك تبريري فكانت كامب ديفيد ولحقتها اوسلو وانتهت شعائر القومية العربية وتفتت الوطن العربي تحت خدعة ما يسمى الربيع العربي الى يومنا هذا في نهج استعماري لاعادة النظر في تقسيمات سايكس بيكو ودخول ايران النووية على خط النفوذ في المنطقة وتقاسم المصالح مع الطرف الامريكي والاوروبي، فقدت الامة اهم انظمتها في العراق ومصر وليبيا واليمن وسوريا وهي الانظمة التي حافظت علبى المنسوب الثوري والتاريخي لمعاني القضية الفلسطينية والقدس.

    ومن اهم المؤثرات المباشرة على القدس هو تحول التعاطي مع القضية الفلسطينية من قضية وطنية قومية وقضية حقوق وشعارات تحرير الى قضية امنية يتم من خلالها بحث الحلول المقترحة مثل حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وتدويل القدس او عاصمة لدولتين في منظور حل الدولتين الذي اهدر وتناسى اهم قرارين يمكن ان يبنى عليهما حل الصراع وهو القرار181 والقرار 194 وخير ما نضعه الان حالة التشتت والتوهان والجدار الغلقة لحل الدولتين من نافذه اوسلو المدمرة والتي دمرها الاحتلال ويتعامل مع واقعها على الارض بسلطة وهي لا سلطة ولا تمتلك نفوذ على الارض وغير قادرة على حماية نفسها او حماية الشعب او القدس وبواقع التقسيمات لمناطقها الامنية abc والتي مازالت اسرائيل تسيطر على 60% من اراضي الضفة في المنطقة سي وبتغيير ديموغرافي وصل الى 750 الف مستوطن

    واقع القدس والمسجد الاقصى هو لوحة متكاملة لواقع العرب ولواقع الامة الاسلامية التي تفتقر في غالبيتها السيادة على قرارها الوطني، ولذلك كان هكذا واقع المسجد الاقصى وانتهاكات يومية لتقسيمه والدخول الى اروقته والعبث فيها وفي ظل عجز مطلق للسلطة او الانظمة بل هناك من طالب بالتهدئة في القدس امام الهبة الشعبية لحماية الاقصى والتي مازالوا يعملوا امنيا لاحباط أي انتفاضة تهدد الوجود الامني والاحتلالي في القدس.

    بعد احتلال للقدس حوالي 60 عام فشلت كل المؤتمرات العربية والاسلامية في اخذ خطوات جادة لاعادة القدس لموقعها العربي او حمايتها امام عملية التجريف والانفاق وتغيير معالمها، وربما صهيوني واحد يتبرع للمستوطنيين في القدس ولتغيير معالمها ودعم اقتصادهم ما يوازي ما تتبرع به الانظمة او صندوق القدس.

    اما عن السلطة والهروب من مسؤلياتها وخلوموازنتها من دعم القدس فقد احالت مسؤلية حماية المقدسات الى المملكة الاردنية الهاشمية بموجب اتفاقيات في عهد الانتداب واتفاقيات وادي عربة.

    تغير المناخ الوطني والقومي من لغة الحرب والتحرير لفلسطين الى مناخات التسوية الامنية والتنسشيق والتعاون الامني اعتمدت الدول العربية في ظل مفهوم التطبيع الى العمل الدبلوماسي والسياسي مع العدو لكبح جماح الاحتلال في عملياته ضد المسجد الاقصى والتي في الغالب لا تعطي لها اسرائيل وزنا .

    اما الجانب الفلسطيني الممثل بسلطته في ظل الاحتلال فهو عاجز عن التمويل او الحماية في ظل الشروط والبنود التي وضعتها الدول المانحة للسلطة وبموجب الاتفاق الامني المتمسكه به السلطة فهي تدعوا لعدم الفوضى والعمل المسلح والانتقامي ضد اليهود في حين ان الاحتلال يطلق العنان لمستوطنية بعمليات القتل والمداهمة للاماكن المقدسة.

    هكذا هم يتعاملون مع القدس والقضية الفلسطينية ويبقى الباب مفتوحا امام حالة تمرد للشعب الفلسطيني في القدس تمرده اعلى سقفا من كل البرامج الامنية وليسقط جميع الاتفاقيات والمراهنات على احتواء الانتفاضة وكبتها ليعود الواقع كما كان من اريحية وامن وامان لكل مشاريع الاستيطان والتهويد

    لن تؤثر فينا الثلوج ..!!

    صوت فتح/حامد أبوعمرة

    وضاعنا السياسية المحلية تمر بأزمة حقيقية ..وخطيرة تتطلب منا جميعا الحكمة ، وتوخي الحذر ،وضبط النفس ..فرغم اقتراب موعد الموجة الباردة القطبية القادمة من شرق أوروبا حسبما توقعت أحد المصادر المختصة بالأرصاد الجوية ..إلا أن الأجواء في بلادنا لن تتأثر بالبرد لأنها ساخنة ويكاد يمتد لهيبها ليحرق كل شيء ، ويحوله على عجالة إلى رماد .. طالما أن مصالحتنا الوطنية والتي باتت في مهب الريح ..أصبحت مجرد شعارات إعلامية،ولا وجود لها على الأرض ..وطالما أن المعابر مغلقة كعقوبة جماعية ،والحصار هو سيد الموقف في ظل ازدياد الحالات المرضية المستعصية ،و التي تحتاج لإجراء جراحة عاجلة بالخارج ..ثم كيف لنا أن نحلم بالاستقرار طالما أن أكوام الركام لم تزل ترقد بأغوار شوارعنا كالتلال ..وكيف لنا أن نحيا ونسعد.. طالما أصحاب البيوت المهدمة لا يزالوا يفترشون الأرض ،ويلتحفون السماء في العراء وسط البرد القارص.. علينا بأن نعترف بأن الأمور قد آلت بنا اليوم إلى منعطف خطير إن استمرت الأوضاع لا محالة سيدخلنا ذاك المنعطف في نفق ٍ مظلم له بداية ،وليس له أبدا نهاية فكما يقول خبراء المفرقعات أن الخطأ الأول هو الخطأ الأخير ..لذلك أخشى .. أن تتحول تلك الثلوج القادمة إن أصابت حنايا أرضنا إلى حريق ٍ هائل كالذي حدث في مصر قبل الثورة في عام 1952م ..لكن حريق القاهرة قد أصاب مدينة واحدة أما الذي يمكن أن يحدث في بلادنا ستكون له عواقب وخيمة للغاية لأنه سيشرد مئات الآلاف من البشر ،وسيحصد أرواح الأبرياء الذين يحلمون بفجر الحرية والرخاء ..وسيقضي ذاك الحريق بمجرد اشتعاله .. على بصيص الأمل الذي كاد أن ينهي انقساماتنا وصراعاتنا ويطوي صفحات جُلها مآسي وويلات وجراحات ..!!

    روسيا والحلّ السياسي في سورية

    صوت فتح/جمال ايوب

    الرئيس باراك أوباما ، طلب من مستشاريه مراجعة سياسة الإدارة بشأن سوريا ، بعدما توصّل إلى أنه ربما لن يكون ممكنا انزال الهزيمة بـ داعش من دون إزاحة الرئيس بشار الأسد . لكن على الأرجح ، رسالة أولى إلى الروس الساعين إلى تنظيم حوار سوري ــ سوري في موسكو ، ما يعني الانتقال من المظلة الدولية إلى مظلة روسية لعملية حل الأزمة السورية , إذا نجح المضي في هذا الاتجاه ، فسوف تنتقل واشنطن ، بدورها ، إلى المربع الأول ، أي الدعوة إلى تنحي الأسد. وهو ملف خرج من التداول ، تنكشف موازين القوى الدولية حول سوريا , فالتحالف الدولي الساعي بقيادة الولايات المتحدة للتدخل في هذا البلد ، تحت يافطة الحرب على داعش ، لم يؤدّ ، حتى الآن ، إلى تغيير سياسي جدي في المعادلة الداخلية أو الإقليمية , هذا الفشل المبكر هو ما كان ينتظره الروس للخروج من مرحلة الصمت إلى التحرك الدبلوماسي لتجميع عناصر جديدة لخط الحل الروسي للأزمة من أوساط سورية معارضة لطالما كانت ميولها أميركية. الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض ، معاذ الخطيب هو مجرد نموذج للتحول السياسي الحاصل , كتب يوضح أجواء زيارته إلى موسكو أكّد أنه رفض ، سابقا الدعوات الروسية , فما الذي حدث ودفعه ، الآن ، إلى لقاء إيجابي مع سيرغي لافروف ؟ اعترف الخطيب بأن اتكاء المعارضة السورية على الولايات المتحدة ، هو مجرد وهم ، ثم اعترف ، أيضا ، بأن قسما من السوريين يدعم الرئيس الأسد. ولعله من الواضح أن هذين الاعترافين بالدور الروسي وبمكانة الأسد ، يمثلان الإطار الممكن لحوار الخروج من الأزمة السورية المزمنة. أوصلت دمشق ، بقبولها الضمني للتدخل الأميركي ضد داعش في سوريا ، البيت الأبيض إلى مأزق سياسي , فنشاط التحالف العسكري والسياسي والإعلامي ، سرعان ما بدأ يصبّ في مصلحة الدولة السورية. أولا ، قيدت السياسة السورية حركة التحالف بحدود ادعاءاته بمحاربة الإرهاب , بذلك أصبح جهده العسكري إضافة ـ ليس لها بعد سياسي ـ إلى الجهد العسكري السوري , ثانيا ، لجم التحالف ، ولو جزئيا ، العدوانية المنفلتة للسعودية وقطر نحو سوريا ، وفجّر الخلافات بين واشنطن وحليفتها تركيا التي أفلتت منها خيوط اللعبة. فالأداة التركية الأهم ، أي داعش محل استهداف دولي وإقليمي ، بينما استطاع أكراد سوريا فرض إرادتهم في عين العرب ، ما حوّل ملف القضية الكردية إلى ملف دولي , ثالثا ، اندفاع الرئيس أوباما ، المهتم بتحقيق إنجاز ضد داعش ، نحو الاستعانة بإيران. إنها ضربة سياسية لتركيا ، وعرض ودي ، عبر حليف أساسي ، موجه إلى الدولة السورية , رابعا ، ساهم التحالف في دعم السردية الرسمية السورية التي طالما أكدت أولوية مشكلة الإرهاب في الأزمة. وهي ، على كل حال ، أولوية فرضت نفسها , خامسا ، سمح المأزق الأميركي لروسيا ، مرة أخرى ، بالتحرك الفعّال ، سواء لجهة تسليح الجيش السوري أو لجهة النشاط السياسي واستقطاب قوى جديدة لعقد الحوار السوري ــ السوري في موسك.

    كل هذه المعطيات ضغطت على البيت الأبيض ، فلوّح ، مرة أخرى ، بطرح ملف تنحي الرئيس الأسد , معنى ذلك تهديد دمشق وموسكو بالعودة إلى المقاربة السعودية القطرية التركية ، القائمة على أولوية إسقاط الدولة السورية ، وإعادة بثّ الأوهام لدى الأوساط المعارضة. غير أن التورّط في هذا المنزلق ، أصبح ، الآن ، مع قيام التحالف ، ووجوده العسكري في المنطقة ، بالغ الخطورة ، إذ إنه يعني الحرب! لكن العقبات التي منعت الولايات المتحدة من شن الحرب على سوريا منذ 2011 ، لا تزال قائمة ، بل تجذرت. (1) فروسيا الناهضة التي طورت حلفها الاقتصادي والسياسي مع الصين تمثّل عائقا دوليا على المستوى السياسي ، وداعما جاهزا للتصعيد على مستوى التسليح والدعم , (2) والحرب على سوريا سوف تقود إلى خطر الحرب مع إيران وحزب الله ، وإمكانية شمول العدو الصهيوني وتركيا ، وفي النهاية ، فإن خطر الحرب الإقليمية ــ الدولية الشاملة ، سيكون جاثما , (3) وهكذا ، سوف يجر الرئيس الأميركي ، المنتَخب على أساس تجنّب الحروب ، إلى أكثرها مأساوية ، بينما لا يزال الاقتصاد والمجتمع في الولايات المتحدة ، يعانيان آثار الحرب الفاشلة على العراق. تردد الإدارة الأميركية واضطرابها السياسي إزاء سوريا ، وميلها إلى الخطط الجزئية ، ليست جميعها ناجمة عن ضعف الرئيس ، بل عن ضعف الولايات المتحدة. طالما هناك سلاح ، فإنّ الحديث عن حلّ سياسي هو مجرد لعب على الوقت وعامل الزمن ، فمنذ إعلان الحرب على سورية واجتماع منظومة الدول تحت الرعاية الأميركية ، في أول مؤتمر تحت اسم أصدقاء سورية ، وارتفاع النبرة المعادية للشعب السوري تحت حجّة محاصرة النظام ، اتضحت الصورة ليتبين أنّ الهدف هو تدمير سورية الطبيعية وتقسيمها ضمن مخطط سايكس - بيكو جديد. أما البيت الأبيض ، فإنّ موقفه ، ومنذ إعلان وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وجهة نظر بلادها حول الحلّ السلمي ، وكشفها أنّ واشنطن اقترحت على المعارضة عدم رمي السلاح ورفض المبادرة ، لم يتغير حتى اليوم ، وما جنيف 1 وجنيف2 إلا عمليتان كانتا تهدفان إلى ابتزاز حكومة دمشق سياسياً ، تلك الحكومة التي كانت مرنة في قبول أوراق الحوار ، وذكية في وضع الأولويات ، ذلك أنّ محاربة الإرهاب أولوية أمنية تنعكس على كل الأطراف السوريين ، إذا ما كانت لديهم الرغبة في بناء وطنهم. واليوم تعقدت الأمور أكثر، فالمموّل الخليجي دفع الكثير من المال وانسحابه الآن يعني خسارة من دون أي تعويض ، أمّا الجار التركي فقد وجد فرصته لإنشاء حديقة خلفية له ذات امتداد جغرافي من سورية حتى العراق ، يكون فيها قادراً على اللعب متى يشاء وعلى تصفية خصومه التقليديين وخصوصاً الأكراد الذين يرفضون الخضوع لحكومة أنقره وشروطها ، عدا عن العائد المادي الكبير الذي تستفيد منه تركيا من النفط المسروق وتوريد السلاح وعمليات الإتجار بالبشر التي تمرّ عبرها.

    إنّ ما طرحته موسكو منذ أربع سنوات ، عاكسة وجهة نظر دمشق ، بأنّ المعارضة الوطنية يجب أن تدخل إلى الحوار الغير مشروط ، لإعادة الأزمة إلى مسارها الصحيح والتوصل إلى حلّ سياسي عبر الحوار السوري السوري وبدعم من الأطراف الإقليميين ، لتقريب وجهات النظر لا تأجيج النار ، يعاد طرحه اليوم ، رغم تحفّظ الأميركيين الذين يجدون في الحرب فرصة




    لإضعاف كلّ الأطراف ، لذلك فإنّ إعلان المعارضة قبول الحلّ السياسي أمر مرفوض أميركياً وغربياً ، لأنّ هذا الإعلان سينزع الغطاء الشرعي عن المسلحين المموّلين خليجياً ودولياً.

    فالميليشيات الكثيرة التي تقتل السوريين ليست تحت سيطرة ما تسمى المعارضة فعلياً ، ورفض تلك المعارضة الدخول في حوار سياسي يعطي شرعية للميليشيات ، على الأقل إعلامياً ، على أنها معارضة مسلحة. وما التقارير التي أعدّها الصحفيون المستقلون عن المناطق الساخنة ، إلا جزءاً بسيطاً من الأحداث الفعلية على الأرض ، فهناك تجار مخدرات وتجار سلاح لا يمتّون إلى المعارضة بأية صلة ، ولكنهم يسيطرون على طرق ومناطق بقوة السلاح ، أما داعش فليس إلا شبحاً إعلامياً يمكن القضاء عليه إذا رفعت الشرعية عن توريد السلاح إلى سورية بحجّة دعم المعارضة إنّ المجتمع الدولي المنقسم اليوم تجاه الحلّ في سورية ، لا يمكن الاعتماد عليه في هذا الحلّ إلا إذا تبرأت المعارضة السورية من كل الميليشيات المسلحة وقدمت للشعب السوري قبل الحكومة ، ورقة تؤكد فيها أنها لا تعترف بأية ميليشيا أو سلاح على الأرض السورية ، وأنّ الجيش السوري هو فقط المخول بحمل السلاح والدفاع عن سورية ، وأنها تقف خلف الجيش في مهمته ، وأن تقرّ بأنّ أي سلاح يصل إلى السوريين هو سلاح من أجل قتل الشعب السوري ، حينها فقط يكون المجتمع الدولي ، وخصوصاً أميركا والغرب ، ملزماً بقبول الحلّ السياسي التفاوضي على أساس المواطنة والبناء.

    إن النار من مُستصغرِ الشرر

    صوت فتح/د. جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

    منذ استشهاد الفتي المقدسي محمد أبو خضير قبل عدةِ شهور خطفًا من أمام بيتهِ، ثم خنقًا وحرقًا وتعذيبًا وتنكيًلا وهو حي على يد ثلاثة من المستوطنين القتلة الإرهابين أحفاد القردة والخنازير، بدأت تتشكل مرحلة جديدة شرارتها اندلعت من أطهر وأقدس بقاع الأرض المسجد الأقصى المبارك إنها الانتفاضة الثالثة والتي بدأت إرهاصاتها وعلاماتها تلوحُ في الأفق من بيت المقدس وأكنافِ بيت المقدس؛ وهي لا تحتاجُ صدور فرمان أو إصدار قرارًا من أحد لتبدأ، وكذلك لا يعلم نهايتها أحدٌ غير الله جل جلاله؛ ولن يستطيع أن يوقفها أحد، فالنارُ تندلعُ شرارة صغيرة ما تلبت أن تكبُر فتحرق بلهيبها الأخضر واليابس، والصالح والطالح.
    لقد بدأ غُلاة المستوطنين المجرمين شُذاذ الأفاق جِرذانُ الأرض، وأعداء الإنسانية حربهم تستعر وتزداد يومًا بعد يوم منذ فترة طويلة من خلال تهويد القدس، وإغلاقه أمام المُصلين والتضيق على المقدسين وقمع الحريات الدينية، و استمرار مُسلسل الاعتداءات يوميًا بوتيرة مُتسارعة، والاقتحامات اليومية لأولي القبلتين الشريفين مسري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل العديد من الأطفال والشباب المقدسي واعتقال العشرات والمئات من الشباب والشيوخ والنساء وحتي الأطفال وتعرضهم للتنكيل والتعذيب الوحشي من قبل قوات الاحتلال المجرم، وتعرض أبناء القدس والضفة وغزة والفلسطينيين في الداخل المُحتل عام 48م للتهجير والقمع والقتل ومنعهم من العمل واقتلاعهم من أرضهم وهتك الأعراض و الحُرمات وصولاً لأخطر مراحل عصابة دولة الصهاينة المجرمين للتصريح العلني بأنهم سيهدمون المسجد الأقصى المبارك، لإقامة كُنسهم ومعبد سليمان المزعوم على أنقاض القدس الشريف؛ كل ما سبق كان بمثابة ناقوس خطر خطر يدق دون مُستمع عاقل لهُ، وبغير ضميرٍ عالمي أصبح نائم ومغيب ومخدر؛ لتتحول شرارة الصراع العربي الإسلامي الفلسطيني مع الصهاينة إلى صراع ديني محضّ، وليكن لهم ما أرادوا؛ فمن يلعب بالنار فلابد من أن تحرق أصابعهُ ومن يطبخ السُم لابد أن يتذوق يومًا ما طعمُه؛ فمنذ أن أحرق المستوطنين الطفل المقدسي أبو خضير رحمه الله بدأت الشرارة تندلع والنار تلتهب تذروها الرياح لتكون لواحة للبشر، فحينما قتلوا هذا الطفل البريء حرقًا بلا ذنبٍ اقترفهُ أو جريمةٍ ارتكبها؛ فقد أحرقوا قلوب الشعب الفلسطيني كُلّه في جميع أماكن تواجده؛ لقد أحرقوا الأمن والأمان لهم، لقد بكت قلوبنا ونزفت دمًا قبل الدمع على حرق الطفل وتعذيبه حيًا، وأما القتلة من غُلاة وكلاب المستوطنين أحقر خنازير في البشرية؛ والذين تم اعتقالهم وتبث تورطُهم بالجريمة النكراء البشعة؛ وكالعادة عند دولة الاحتلال هُم مختلين عقليًا وسيفرج عنهم؛ ولم يقوم رئيس عصابة الاحتلال المُجرم ( نتنياهو) أنداك بإدانة العملية الوحشية لمقتل الطفل محمد!!! بل على العكس هو وحكومته المتطرفة من يُشجعون التطرف والعنف ويرعون المستوطنين ويبنون لهم المستوطنات ويهودون القدس الشريف ويرفضون أي حل أو سلام ولو بالكذب؛ وبالمقابل حينما استشهد البطلين الأسدين عُدي وغسان أبو جمل بعد تنفيذهما عملية نوعية بطولية في قطعان المستوطنين المحتلين والمغتصبين أرضنا وعرضنا؛ قامت الدنيا ولم تقعد حُزنًا على مقتلهم؛ فهذا جون كيري يهدد وأوباما يتوعد ونتنياهو يصدر ستة قرارات أهمها تسليح المستوطنين، ويأمر فورًا بهدم منزلي الشهيدين ويعتقل كل أقاربهما حتى كبار السن والمرضي لم يسلموا من البطش والعقاب الجماعي؛؛ وصدق الشاعر



    حينما قال: " قتلُ شعبٍ بأكملهِ مسألةٌ فيها نظر..... وقتل يهودي مستوطنٍ جريمةٌ لا تُغتّفر"؛ هذا هو منطق العالم الظالم اليوم!!! شعبنا يذبح من الوريد إلى الوريد من القدس إلى غزة ورام الله وجنين وعكا ويافا ونابلس وابو ديس وجبل المكبر، ولا مُعين ولا مغيث ولا ناصر لهم إلا الله جل جلاله؛ وحكام العرب والمسلمين في سكرتهم يعمهون يقتلون بعضهم البعض والباقي يتفرجون على المباراة؛ حتي ملك المغرب مسؤول ملف القدس وفيها باب يسمي باب المغاربة فهو غائب عن المشهد تمامًا وكأنهُ لا يري ولا يسمع؛ وهنا وقفة نتذكر فيها الشهيد ابن القدس رحمه الله فيصل الحسيني والذي طاف البلاد العربية ليهبوا نجدةً ودفاعًا عن مسري رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا حياة لمن تُنادي!!! لكننا كما كان يُردد الشهيد الرمز القائد أبو عمار رحمه الله:" نحنُ شعبُ الجبارين" وأن الظلم كلما زاد علينا والنار اشتدْ لهيبهُا صرنا كالذهب أكثر بريقًا ولمعانًا؛ ونحن القوم إن جدّ جدُهُم الذين حملوا أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله والأوطان وحب الأوطانِ من الإيمان ومن عقيدتنا؛ فما بالك إن كانت الأوطان فيها بيت المقدس وأكناف بيت المقدس المبارك وأرض فلسطين المقدسة أرض الرسالات السماوية الثلاثة، وفيها وُلد السيد المسيح عيسي عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، وهي أرض المحشر والمنشر؛ التي بارك الله جل جلاله فيها وبِمن حولها إلى يوم الدين؛ وجعلها صفوة الله في أرضهِ يسوق لها خيرتهُ وصفوتهُ من عبادهِ.

    وفي نهاية مقالي هذا نحن شعب تواق للسلام والعيش بحرية وكرامة ولكننا انتهكت مقدساتنا وحرماتنا ونتعرض ويوميًا للقتل وللطعن والدهس والحرق والخنقِ كالشهيد يوسف رُماني رحمه الله على يد أنجس أهل الأرض من الصهاينة المستوطنين؛ لكن كل ما سبق يجعلنا أكثر تشبثًا بأرضنا ومقدساتنا نذود عنها بالغالي والنفيس ومازالت قلوبنا تحترق حزنًا على فراق الأحبة الطفل محمد أبو خضير وشهادتهُ بهدهِ الطريقة البربرية الهمجية من المجرمين القتلة أعداء الإنسانية هي رافعة لنا ونار تغلي في أرواحنا وعروقنا ودمائنا , وأوردتنا تحرق أفئدتنا وأعصابنا وعقولنا وتجعلنا قنابل موقوته وكتل نارية مُلتهبة ستحرق المستوطنين وجنود الاحتلال الذين يحمُون غُلاة المستوطنين و الذين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك ليل نهار بحمايتهم وينكلون بأبناء شعبنا الأعزل؛؛؛ لقد قتلوا محمد أبو خضير رحمه الله، لكنه سيولد منا وفينا ومن بيننا مليون محمد أبو خضير وعدي وغسان أبو الجمل؛ والانتفاضة الشعبية وغيرها ماضية وكرة نار متدحرجة في طريقها لن يقوي على إيقافها أحد؛ وسيدفع القتلة المستوطنين الإرهابيون القتلة ثمن جرائمهم المستمرة والمتكررة بحق أبناء شعبنا الصامد والصابر المجاهد فوق أرضنا الفلسطينية المقدسة المباركة؛ ودولة الاحتلال الغاصب والفصل العنصري الأبرتهايد قريبًا إلى زوال لا محالة، والليل مهما طال لابد من فبزوغ الفجر.

    شرارة الغضب تبدأ من القدس !!

    امد/ وئام عزام أبوهولي

    تزداد الحملة الاسرائيلية الشرسة ضد اهلنا في القدس المحتلة يوما بعد يوم ، من مضايقات و قتل و شنق للمقدسين ، الذين هم في تماس مستمر مع المستوطنين المتطرفيين ، المتعمدين لالحاق اﻻذى الاكبر بالفلسطينيين ، و كان اخر هذه الاجراءات ، قانون تسليح المستوطنيين ، و فصل العمال العرب من فلسطينيي القدس و الضفة من عملهم ، في اجراء يذكرنا باجراءات اﻻحتلال قبل الانتفاضة الثانية ، و بالرغم من ان اﻻحتلال هو من بدأ باختلاق ازمة تفجر الاوضاع في القدس و الاقتحامات المستمرة للاقصى من عصابات الاجرام من المستوطنيين ، و قتلها المتعمد و بدم بارد لخيرة شباب القدس ، الا انها اﻻن تسعى لالقاء عصا اﻻتهام للجانب الفلسطيني ، الى المقدسيين بأنهم هم سبب الفوضى المنتشرة منذ اشهر في القدس ،و ايضا على مستوى سياسي ، من خلال التحريض الموجه لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال ، و كأن كل اجرام و عنف الاحتلال المتعمد مع سبق اﻻصرار و الترصد ، لا يدفع الى تفجر الاوضاع ، و استمرار العنف ضد الضحايا من الفلسطنيين ، الذين يسعون للحصول على لقمة العيش او العيش بسلام بدون مضايقات ، و كأن الضحية لا يحق لها الثأر و الانتقام .

    ان رد الحقوق لاهلها و الثأر من المجرم لا يعتبر ابدا عنف ولا ارهاب اذا تعلق اﻻمر بالضحية ، خاصة وان كان المجرم فاقد لانسانيته و يتعامل بوحشية راغبة في اسالة الدم الفلسطيني .

    و من غباء هذا اﻻحتلال ، انه و منذ وجوده على هذه الارض ، لم يفهم ان شعبنا ، لا يمرر انتهاك حقوقه بسلام ، و لا يرحم من يزهق دمه على اﻻرض ، و عندما يثأر لا يرحم ، وهو ما قام به اهلنا في القدس ، و كرد فعل طبيعية على ما يواجهونه من



    بطش اﻻحتلال ، و اخر بطولات القدس كانت العملية الفدائية التي قام بها شباب عائلة ابو جمل ، حيث اوقعوا المستوطنيين ما بين قتلى و جرحى ، مما زاد من تخوف اﻻحتلال من امكانية تفجر الاوضاع ، و ربما انتقالها الى باقي اﻻراضي الفلسطينية .

    و بعيدا عن ذكر التصريحات المفضحة التي صرح بها البعض ردا على عملية القدس ، على هؤلاء ان يدركوا ان توددهم و انصياعهم للاوامر الخارجية حول ادانة مقاومة شعبنا و دفاعه عن نفسه ،بأن الاستمرار في ذلك لن يفيدهم ، و من المخجل ان نترك شعبنا يعاني و نصمت و نتجاهل ، لكننا نرفع صوتنا بادانة شعبنا اذا دافع عن نفسه ، و من الافضل لهؤلاء ان يعيدوا النظر في سياستهم و استراجيتهم مع الاحتلال ، فهذا المحتل لا يري في اي جانب فلسطيني ، حليفا له ، بل يسعى الى سلب شعبنا جميع حقوقه في البقاء و العيش على هذه الارض كلها ، سواء في القدس ، في غزة ، او في الضفة ...

    الله ....سيحمي مصر

    امد/ وفيق زنداح

    الحديث عن يوم 28 نوفمبر المقبل يأخذ منحي التهويل والتضخيم ...ومحاولة اثارة الخوف والرعب ....وكأن ما سيحدث بهذا اليوم خارجا عن اطار ما يمارس من تجمعات هنا وهناك ...ومن تظاهرات تمارس العنف ....في اطار سلسلة الاكاذيب والشائعات التي يحاولون ادعائها وتسويقها بأنهم يتظاهرون سلميا مع ان الشاهد والمشاهد عنف وارهاب ومحاولة فاشلة ومخادعة لتسويق سلمية تظاهراتهم ...بعد أن أغلقت الابواب ..ولم يعد هناك من يشتري هذه البضاعة الفاسدة ....وحتي من يمكن أن يشاهد هذه الصورة المخزية لأفعال لا تعبر عن روح الوطنية ولا تستمد سلوكياتها من أخلاقيات ديننا الحنيف .

    محاولة التظاهر في يوم 28 نوفمبر القادم ورفع الرايات السوداء باسم الدين ..كما رفع المصاحف ..بعد أن ثبت أن الدين وتعاليمه منهم براء ومن أفعالهم وأخطائهم التي تؤدي بهم الي الانتحار السياسي والمجتمعي ...بعد أن رفضهم الشعب المصري الذي تيقن وتأكد منذ اللحظات الأولي حجم المؤامرة وخيوطها والتي تستهدف وطنهم من خلال زعزعة الثقة واثارة الفتن ومحاولات ضرب الاستقرار والتنمية في محاولة يائسة وبائسة لضرب مقومات الدولة وأركانها الاساسية واضعاف معنويات الشعب المصري الذي يتابع وعلي مدار اللحظة عدم مقدرتهم علي الحشد وفشلهم المستمر ما بعد كل نداء ودعوة .

    خطة مكشوفة وخيوطها معروفة ومحددة ...لكل من يقف وراءها وأصبح واضحا للعيان ...كل ما يرد من تصريحات لزمرة المفسدين الفاشلين التى لن تعفيهم من تحمل مسئولية اثارة الفتن والفوضي والشائعات والتي بمجملها لن تجد من يتناولها أو يسوقها الا هؤلاء المعتوهين المنحرفين بفكرهم وذات الجنوح التكفيري خوارج هذا الزمن .

    طارق الزمر القيادي بالجماعة يعلن عن فقدان أي أمل للحراك السلمي ....ولا نعرف عن اى حراك سلمي يتحدث ؟؟ فمنذ ثورة 30 يونيو وهم يستخدمون العنف وسيلة وهدف ...بل ذات المذكور وجماعته وراء اغتيال الرئيس الشهيد السادات وهو علي المنصة بذكري وطنية مصرية قومية لا يقدرونها ولا يفهمون معناها .

    هؤلاء القتلة الممولين بمال أسود ليدفعوا بالبلاد الي الخراب والقتل والدمار ....كما مالك عبد الماجد الذي يخرج ليقول أن ما سيحدث في 28 نوفمبر القادم لأيام قليلة وسيكون بعدها الحوار ...ولا نعرف علي أي حوار يتحدث بعد أن قتلوا واجرموا وخربوا ....وبعد ان اساءوا للدين وللوطن وللامة المصرية والعربية والاسلامية ....كما حازمون جماعة حازم أبو اسماعيل وممارساتهم العديدة والذين استخدموا العنف بكافة صورة وأشكاله والذين تناسوا ما حدث لهم في اعتصامهم بالقرب من وزارة الدفاع المصرية ..كما اعتصامهم أمام مدينة الانتاج الاعلامي .

    محاولات مكشوفة فيها من الخبث والمكر ..كما يغلب عليها الغباء السياسي من خلال هذه الاساليب العنيفة التي يحاولون من خلالها فرض أراءهم ومحاولة اظهار أنهم يمتلكون الحقيقة ...مع أنهم جماعة قد ثبت كذبها وتحريفها وخداعها .

    أفعال هذه الجماعات أصبحت واضحة ويسهل قرأتها من كافة المتابعين والمحللين وحتي من جماهير الشعب المصري والعربي والاسلامي عندما يحاولون أن يطرحوا فكرة التظاهر وهم يرفعون قرأننا الكريم ...أي تجارة رخيصة أكثر من ذلك ؟ وأي انحطاط قيمي أكثر من هذا ؟ الازهر الشريف وكافة رجال الدين والعلماء قد قالوا كلمتهم التي تحرم فيها مثل هذه الافعال التي يمكن أن تؤدي الي الفتن واثارة النعرات ...قرأننا الكريم خارج كافة الصراعات وهو محفور بالقلوب والعقول ومرفوعا وشامخا في مكانه لانه شاهد لنا وعلينا...وهو خارج اطار المزايدات والمناكفات والاعمال البهلوانية والصبيانية غير المسئولة والتي تعبر عن ضعف فكري وحالة من الارباك والارتباك لمنظمي هذا اليوم حيث أنهم لا يعرفون ولا يدركون ماذا سيفعلون .

    لن تنجحوا ....ولن تحققوا ما تريدون ....ولن يفيدكم قناة الجزيرة مهما فعلت ونقلت وأحدثت من الخداع التصويري والمونتاج الالكتروني والصوتي ...وحتي مهما خصصتم من فرق متخصصة لشبكات التواصل الاجتماعي لاثارة الشائعات والفتن ...سيكون مصيركم الفشل .

    قناة الجزيرة تستمر بنهجها المرسوم ...وفعلها المخطط ..وبأهدافها الواضحة والتي تعبر من خلالها عن أهداف وجودها وانتشارها والدافع للفتن والتقسيم واثارة الفوضي وخفض المعنويات ...قناة واضحة وضوح الشمس ...ولم يعد خافيا للمشاهد والمستمع ما وراء الخبر وما وراء الرأي الاخر ...فكلها خزعبلات اعلامية لا طائل منها ولا هدف ....الا التخريب والفتن واثارة الشائعات ...في محاولة يائسة لاضعاف الدولة المصرية ...استمرارا لحلم قائم ..وكابوس مسيطر...علي عقول مرضي الزمن من المنحرفين فكريا ودينيا وأخلاقيا ...أن بإمكانهم أن يروا داعش وغيرها من المسميات والتي يعملون علي تضخيمها واظهارها وكأنها قوة كبيرة مع أنها أصغر من أن تذكر برغم المبايعات من بيت المقدس الارهابي الذي اصبح علي وشك الانتهاء ...وحتي مجلس شوري الاسلام في ليبيا والذي يتواجد في مدينة درنة علي بعد 200 ميل عن الحدود الغربية والذي لا يتعدى عددهم 800 مسلح حسب تقديرات C.N.N

    ما قبل 28 نوفمبر القادم ...وما بعد هذا التاريخ ...مصر ستبقي قوية ومتماسكة بشعبها العظيم ...وقواتها المسلحة ..وأجهزتها ومؤسسات الدولة القادرة علي احكام السيطرة والتعامل مع كل حدث بالقدر الذي يستحقه ...لأن مصر العربية تدرك المخاطر المحدقة بها ...كما تدرك حجم المؤامرة الداخلية والخارجية ..بحكم مسئولياتها القومية ودورها ومكانتها ...لأن ما يجري من مخططات لإضعاف الدولة المصرية محاولة واضحة للانقضاض علي دول عربية أخري ومحاولة تفتيتها وتقسيمها .

    يوم 28 نوفمبر المقبل .سيكون يوما عاديا ...وحتي ولو لم يكن ...سيكون يوما تثبت فيه الدولة المصرية والشعب المصري وكافة مؤسسات مصر أن من سيخرجون ويمارسون العنف سيكون الرد عليهم بكل قوة وحزم وحسم ....فلا مجال للعبث بالأمن القومي المصري ...ولا مجال للتخريب بمقومات ومقدرات الشعب المصري ...لان مصر العربية ستبقي علي الدوام أرض السلام والمحبة والعدل ..وستفتح قلوبها لكافة المحبين لها ...لأنها أرض الكنانة ...والتي ذكرها الله سبحانه وتعالي في قرأننا الكريم عدة مرات ...فالله سيحمي مصر لأن فيها خير اجناد الارض ...الله سيحمي مصر ...دعاء خالص ومخلص من فلسطين أرض الرباط ...ومن بيت المقدس واكناف بيت المقدس .

    أنام وفي حضني رام الله

    امد/ عطا الله شاهين

    أنسل خلسة من على جسدها عند مغيب الشمس .. أخطو على أرصفتها المليئة بشجيرات مكسرة ونفايات ملقاة على طرقاتها بشكل جنوني... ألتفت إليها وهي نائمة بهدوء دون أن تراني .. اتجه غربا عبر جبالها ووهادها المثقلة بالبنايات البشعة .. أرى من بعيد منظر الشمس وهي تغطس في بحر يافا .. أتوق لأن أزورها يوما ما.. وأعود مرة أُخرى قبل أن أتوارى لألقي عليها نظرة الوداع .. فأشاهد قممها العارية ، ثائرة بأحلامها.. وجسدها المنهك بدا عليه الإرهاق من زحمة الناس وضوضاء لا ترحمها.

    اتركها مجبرا لأعود إلى بيتي المبني من الصّفيح المسروق .. أصل منهكا ، أتمدد على فراشي الوسخ .. فانا ما زلت عازبا ولا وقت لي لأغسل ثيابي .. أنعس واحلم في مدينتي التي تركت جسدها عاريا للوحوش .. وفي كل يوم ومع ساعة الفجر أصل إليها لأيقظها من نومها.. مع أنها أحيانا لا تنام من اقتحامات ليلية لها ، من قبل جنود يأتون لاعتقال فتية .. على أرصفتها يصطف باعة يشربون قهوة بأكواب بلاستيكية بوجوههم العابسة ، اقترب منهم كل فجر ، واسألهم عن حال المدينة .. فلا يُجيبوا ، فأفهم أن رام الله مثخنة بجراحها .. فأحاول مواساتها ولو بتقبيل خدوشها.

    أطوف في شوارعها ، وأرى الدمار.. فأعلم أنها لم تنم تلك الليلة .. فجسدها عليه طعنات ما زالت آثارها واضحة ، ودماؤها ينزف من رصاصات احتلال لا يرحم ولا يتركها تنام .

    الشمس توشك على البزوغ ، وأنا أنتظر أشعتها، لكي أستدفئ بها .. الناس بدؤوا يخرجون لعملهم ، وكأن لا شيء حدث لها.. الكل غير مكترث بها .. يسرعون لأعمالهم طلبا للرزق.. فلقمة العيش هذه الأيام صعبة وعليهم الحصول عليها وإلا أطفالهم سيموتون جوعا.

    وكعادتي أتركها عند المساء قبل مغيب الشمس.. وأسير حزينا لما رأيته وأبكي ، لأنني لا استطيع العيش بدونها .. فأنا أنام وأحلم بها وكأنها تنام في حضني.. عشقي لها وسواس يلاحقني فأزورها حتى في منامي كل ليلة ، لأرى كم هي جميلة ، حينما تخلع ملابس الحزن .. أنعس على وسادتي المهترئة وهي في حضني بكل تمردها وأناقتها.. لن اتركها حتى عندما أذهب إلى رمسي بعد حين.. لكي تؤانسني في وحشتي .. هي حبي وعشقي .. لأنها هي من تحتضنني في منامي ، كأنها امرأة تريد النوم بهدوء على جسد ملّ حياة يملؤها العنف والفوضى .. تريد أن تبقى جميلة بجسدها المليء بالندوب ، من جراح أصابتها .. تريد أن تكون منحنياتها وجبالها نظيفة ، بلا نفايات ، وأن تكثر فيها الأشجار لتزيّنها وتبقى مدينة كلها أمل.

    لا تعايش مع الإحتلال وشركات الحراسة الفلسطينية

    امد/ محمد أبو مهادي

    الدعوة التي أطلقها " محمود عباس" قبل أيام عقب إجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "للتهدئة" في القدس، كشفت مجدداً عن حجم الإنهيار الوطني الذي تعيشه القيادة الفلسطينية، وإنحسار خياراتها الوطنية في مواجهة صلف الإحتلال وجرائمه التي بلغت مستويات غير مسبوقة في تاريخ القضية الوطنية، جرائم متواصلة دفعت بآلاف الشبّان الفلسطينيين من القدس وغيرها لأخذ زمام المبادرة والتصدي بشجاعة معهودة خلقت واقع مختلف عمّا تريده إسرائيل والسلطة وأمريكا الذين سارعوا لعقد إجتماعات التهدئة في العاصمة الأردنية عمّان.

    المواجهات بين الفلسطينيين وزعران المستوطنين وغلاة متطرفيهم أصبحت مشهد يومي يتسع ويأخذ مساحات وإبداعات فردية قد تتحول إلى ظاهرة، وضعت الإحتلال الإسرائيلي أمام حالة من التخبط والعشوائية جرى التعبير عنها في العديد من القرارات، وظهرت بعضها مثل "النكتة" على غرار " منع إستيراد السكاكين" أو تشكيل "الحراسة المدنية" وإقامة المزيد من الحواجز العسكرية والقيام بإجراءات عنصرية في مدينة القدس وغيرها، تشبه إلى حد كبير الحالة التي عاشتها إسرائيل في بدايات الإنتفاضة الشعبية الأولى" إنتفاضة الحجارة" وتكررت خلال الزحف الفلسطيني على الحدود ومناطق التماس في "ذكرى النكبة" مايو 2011.

    إسرائيل دولة قوية وبإمكانها أن تذبح غزة بالطائرات والصواريخ وتوقع آلاف الضحايا من المدنيين الفلسطينيين في حال كانت المواجهة عسكرية، كما حدث أكثر من مرّة في حربها على قطاع غزة، ولكنها ضعيفة جداً أمام التحركات الشعبية كالتي تحصل حالياً في مناطق متعددة من الضفة والقدس، فهي تعجز عن إستخدام آلة بطشها في مواجهة شبّان يلقون بالحجارة و"المولتوف" على قواتها المنتشرة في الضفة والقدس وعلى مسافة أمتار في منزل "محمود عباس" ومقر "القيادة الفلسطينية"، وتدرك أن ثمن بطشها مكلف على المستوى الدولي وأن جرائمها ستوقظ ملايين المتضامنين مع الشعب الفلسطيني حتى في ظل حالة الوهن العربي والتواطؤ الرسمي العالمي مع جرائمها.

    سواء كانت إنتفاضة شعبية ثالثة أو هبّة جماهيرية طارئة رداً على جرائم الإحتلال، فهذا حراك فلسطيني يؤكد إستحالة التعايش مع الإحتلال وعدوانيته، مهما بلغت درجة يقظة رئيس السلطة وإسرائيل وحرصهما على "الهدوء" و"التنسيق الأمني" وتوفير بيئة آمنة للمستوطنين، ومهما إشتدت وتيرة القمع والتصعيد ومنع التظاهرات وأشكال الإحتجاج الأخرى.





    الشعب الفلسطيني على إمتداد تواجده لم يسقط حلم الحرية والإستقلال، ولم تعد تنطلي عليه أكذوبة المفاوضات اللامتناهية في ظل قيادة عاجزة معدومة الخيارات تعيش أكثر من حالة إنقسام، طموحها الوحيد الحفاظ على مواقعها في ما تبقى من شظايا نظامها السياسي، تبحث عن إنتصارات وهمية تغطي على واقع الإحتلال وتستكين لممارساته التي طالت حملة بطاقات ال"VIP" ورئيسهم الذي يشتغل على إضعاف وتفتيت الحركة السياسية الفلسطينية وإحكام قبضته على مفاصل الحكم ومعاقبة معارضيه.

    منذ زمن غادرت السلطة الفلسطينية موقعها المنحاز إلى الشعب، بل غادرت موقعها المحايد ما بين الشعب والإحتلال، لتصبح في زمن رئيسها "عبّاس" في موقع تهديد لمصالح الشعب وحقه في ممارسة كفاحه الوطني المناهض للإحتلال، ما جرى في غزة خلال الحرب العدوانية، وما يجري في القدس من مواجهات والمحاولات المتواصلة للجم أي إنتفاضة ضد الإحتلال برهان ذلك، ولم يعد مخجلاً للرئيس "عباس" إدانة أي فعل مقاوم سواء كان فردي أم جماعي، لم يعد مخجلاً له إستمرار الرهان على مفاوضات بحاضنة أمريكية مع إداركه ويقينه بفشل هذا المسار وهذه الطريقة بعد أن أحدثت تآكل سياسي تدريجي على الموقف الوطني وصولاً للقبول بما كان يعتبر خيانة وطنية !.

    الإنتفاضة الشعبية سواء كانت طارئة أو دائمة فهي تقرع "جدران الخزان" وتذكر الجميع أن الشعب الفلسطيني هنا، حيّ ينشد الحياة والمستقبل والحرية، وقضيتة الوطنية حاضرة بقوة مهما بلغت درجة اليأس والإحباط الذي حاول البعض فرضهما لتمرير سياسات أكل عليها الدهر وشرب، وتذكرهم أن "حتمية التاريخ إنتصار الشعوب المضطهدة" وأن التعايش مع الإحتلال ومستوطنية أمر لا يمكن القبول في ظل رشوة السلطة التي أرادها المجتمع الدولي والمانحون، وأن الطارئ سيصبح دائم، والهبًة ستشرق هبّات وفعل يومي يطيح بالجلادين وهياكلهم وشركات الحراسة والتوظيف التي أريد منها تزييف الواقع الفلسطيني ومنح الإحتلال فرصة إستمرار فرض سيطرته على الشعب والأرض والمقدسات الفلسطينية.

    شموع أضاءت لنا طريق العزة والكرامة..!!

    امد/ أ.عبد الكريم عاشور

    فى ذكرى الخالدين"الشهيد البطل يوسف ابو العيش"23عام

    " الذكرى 23 لاستشهاد الشهيد يوسف عبد الفتاح أبو العيش"

    " ولد الشهيد البطل يوسف أبو العيش في مدينة خان يونس سنة 1951.وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء حيث تربى ونشا الشهيد في مخيم خان يونس بلوكG أنهى الشهيد البطل المرحلة الإعدادية من الدراسة ليلتحق في صناعة غزة للاجئين حيث حصل منها على شهادة الدبلوم .التحق بعدها الشهيد البطل يوسف أبو العيش في صفوف الحركة "حركة فتح سنة 1979 حيث عمل مناضلا شرسا يتمتع بقدرة تكتيكية كبيرة في مراوغة قوات الاحتلال الصهيوني وكان من ابرز العناصر المسلحة الذين سطروا بدمائهم مجد الحرية والشرف على ساحات العز والكرامة والصمود تعرض الشهيد البطل يوسف أبو العيش لمطاردات طويلة ومضنية طيلة الوقت للنيل منه ولكنها جميعا باءت بالفشل لقدرة هذا المقاتل العنيد ابن حركة فتح على المراوغة والتخفي من العدو الصهيوني على مدار الساعة . حيث تم اعتقال الشهيد البطل في نهاية المطاف وأودع رهن الاعتقال لفترات طويلة تم الإفراج عنه ليغادر إلى جمهورية مصر العربية التي بدورها إعادته إلى قطاع غزة من قبل المخابرات المصرية بسبب نشاطه المميز ضد قوات الاحتلال حتى لاتقع في إحراج مع العدو الصهيوني . تم اعتقال الشهيد البطل يوسف أبو العيش لمدة عام أخر بسبب تزايد نشاطه العسكري والسياسي ضد الاحتلال حيث تم الإفراج عنه بعد قضاء مدة محكومتيه ليعود مجددا لمقاومة الاحتلال في بداية الانتفاضة الأولى سن 1988 عاد الشهيد البطل مرة أخرى للكفاح المسلح ومقاومة الاحتلال ليشكل مجموعات" الفهد الأسود" حيث شغل منصب القائد العسكري للمنطقة الجنوبية في مجموعات الفهد الأسود في حركة فتح.من ابرز فعاليات الشهيد البطل يوسف أبو العيش : كان مسئولا مباشرا عن معظم العمليات العسكرية الجهادية ضد قوات الاحتلال الصهيوني حيث عرف بالمقاوم العنيد والشرس ضد الصهاينة.عندما قام بقتل مستوطن صهيوني في منطقة موراج والاستيلاء على سلاحه. أيضا المعركة الباسلة التي خاضها مع الشهيد البطل أسامة النجار في إلقاء العبوات الناسفة والقنابل عندما تم الاشتباك مع قوات العدو بالقرب من منطقة السوق وسط البلد. ، لقد بدأت رحلة شهيدتا مع المقاومة في مطلع الانتفاضة الأولى ، حيث لم يعرف سوى الرشاش له سبيلا ، فكانت بداية عمله الجهادي قد بدأت بالتحاقه بمجموعات الفهد الأسود في أواخر الثمانينات ، وامتشق سلاحه ليري الصهاينة أن لا أمن لهم في هذه الأرض حتى تعاد الحقوق إلى أصحابها ، وخاض الاشتباك تلو الاشتباك مع جنود العدو التي لاحقته في كل مكان ، فكم من مرة فرضت نظام منع التجول على مدينة خان يونس وهي تبحث عن هذا الفارس الملثم ، لتبدأ بعد ذلك رحلته في سجون الصهاينة. الشهيد البطل يوسف أبو العيش كوكبة من كواكب شهداء الشعب الفلسطيني المضيئة الذين سطروا بمجدهم وتاريخهم صفحات مضيئة من العز والشرف والفخار مضى هذا الشهيد البطل متسلحا بسلاح الإرادة والعزيمة والإصرار والصمود والتحدي ليلقن العدو الصهيوني درسا لن ينساه في المقاومة والجهاد . وفي نهاية المطاف ترجل الفارس، وطويت صفحة مضيئة جديدة في هذا السجل الخالد للشهيد البطل يوسف أبو العيش، هذا أقل ما يمكن أن نبدأ فيه عند الحديث عن قائد فتحاوى عملاق قضى عنيد شرس شجاع امضي حياته ما بين سجن ومطاردة إلى أن رزقه الله الشهادة وهو يذيق الصهاينة شتى صنوف العذاب ، انه الشهيد يوسف أبو العيش ، ، ففي مطلع العام 1991 كان شهيدتا على موعد مع كمين صهيوني غادر جبان أدى إلى اغتياله ، ليوارى جثمانه الثرى بعد رحلة طويلة من النضال والمقاومة والتصدي للعدو الغاشم لتخرج مدينة خان يونس عن بكرة أبيها في موكب جنائزي مهيب في رحلة الوداع الأخيرة لتشهيدنا البطل"ابا عبد الفتاح" يوسف أبو العيش . ويقول نشطاء الحركة إن الشهيد برز في كافة عمليات المقاومة الباسلة ضد العدو الصهيوني وفى كل اشتباك . بل كان يتصدر كافة النشاطات كونه قياديا ميدانيا فاعلا.وإذا كانت مدينة خان يونس قد بكت شهيدها فإن دعوات الانتقام انطلقت من فوهات الأطفال الذي تجمعوا قبالة منزله في صورة تظهر الغضب الشعبي لتلك الجريمة النكراء . تقول والدة الشهيد أحيي كل شهداء فلسطين وكل الجرحى وكل المعتقلين أحيي كل المناضلين الذين يبذلون الأرواح من اجل فلسطين الحبيبة وتحية إكبار وإجلال إلى رفاق دربه الذين قضو شهداء على بلاط الحرية والعزة والكرامة ومعا على طريق تحرير الأرض والإنسان. فإلى جنات الخلد يا شهيدتا البطل يوسف أبو العيش وسنظل نهتف بالروح وبالدم نفديك يا شهيد.حتى النصر والتحرير بإذن الله تعالى..

    الهواة يصنعون وطن يا سادة السلطة

    امد/ سميح خلف

    فوجئت بالمبررات والتبريرات التي يضعها مسؤلي السلطة حول عملية القدس، واصفين لها انها مجرد تدبير من هواه، مستنكرين هذه الاعمال الذي يقوم بها شباب فلسطين في القدس وما يحيط بها من مخيمات كسلوك طبيعي لشعب يبحث عن الحرية والانعتاق من الاحتلال، وامام ممارسات فاشية عنصرية استيطانية تهويدية للقدس والمسجد الاقصى.

    هرعت السلطة ورئيسها لاستنكار العملية بما فيها مسؤليها داخل الوطن او خارجه وداعمين رئيس السلطة في ادانته لتلك العمليات/ ربما يجد البعض مبررا لاستنكار السيد عباس مقرون باستنكار ابو عمار لمثل تلك العمليات كمحافظة على نهج سياسي ودبلوماسي ولكن نسي هؤلاء ان ابو عمار يعشق النهج الاستشهادي والنهج المقاوم وداعم له بطريقة اخرى، لم يسجل على ابو عمار حصار ومراقبة واعتقال المناضلين الا العدد القليل درءا لعملية اغتيالات قد تقوم بها اسرائيل ضد بعض النشطاء والقيادات، بل قامت بعض الاجهزة الامنية في عهد ابو عمار برصد نوايا الاسرائيليين بوجوب تصفية بعض الشخصيات وكانت اجهزة الامن تبلغ هؤلاء.

    عجبا من هذا السلوك التبريري الاستهدافي لارادة تحرك شعب من خلال ابناءه الشباب، واذا لم يكن الشباب هم طليعة التحرك الشعبي من اذن سيكون، هل نستطيع ان نقول ان من قام بعملية المعبد هواه...؟؟؟ واين المحترفين اذن...؟؟ واين هم موجودين ..؟؟ هل هم موجودين في د=اخل معتقلات السلطة واسرائيل ، ام تم استيعابهم بالرتبة والراتب وسفارة وممثل ودبلوماسي..!! من الضروري اصحب هذه الفلسفة التسطيحية ان يجيبوا على تلك الاسئلة.

    قد تلتقي مبرراتهم مع منطق بعض رؤساء الشاباك في اجتماعهم الاخير ما بعد العملية عندما تدارسوا طبيعة العملية والتصور العام والمستقبلي في الضفة والقدس. ونشرته صحيفة معاريف.

    "عامي أيلون" الذي شغل منصب رئيس جهاز المخابرات "الشاباك" الذي أكد عدم وجود انتفاضة لا في القدس ولا في الضفة الغربية، وما هو موجود اليوم عمليات منفردة وغير متواصلة وغير منظمة، كون الانتفاضة يعبر عنها بأعمال واسعة ومشاركة كبيرة من السكان وتكون متواصلة ولها قيادة تحركها، وهذا مفقود في الأحداث الجارية اليوم، وكذلك كما فهمت الرئيس أبو مازن والسلطة غير معنيين بالانتفاضة """

    ديختر والذي شغل أيضا رئاسة جهاز "الشاباك" ووزير الأمن الداخلي، فقد وجد فقط بالحل الأمني ومزيد من الأجراءات ضد الفلسطينيين الحل لوقف "العنف"، رافضا فكرة نشر الجيش الاسرائيلي في مدينة القدس والحفاظ على ذلك مهما كان الظرف، داعما لفكرة نشر مزيد من قوات الشرطة وما يسمى "حرس الحدود" في مدينة القدس مع الأجهزة الأمنية، ويمكن زيادة ذلك بسحب عناصر "حرس الحدود" من الضفة وتحويلهم الى مدينة القدس، ونشر وحدات من الجيش أو من الاحتياط في الضفة كبديل لهم.""

    أيلي حسون الذي شغل منصب نائب لرئيس جهاز "الشاباك" وعضو كنيست حالي عن حزب الحركة "تنوعاه"، أكد في البداية على ثلاثة مناهج فيما قاله الصراع الاسرائيلي – العربي، المنهج الأول هو الايمان، الذي يرى في البلاد قوية باليهودي واسرائيل المنتصرة، والثاني يرى في الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي بأنه لن ينتهي ويجب أدارة هذا الصراع والتعامل معه،

    رئيس الشاباك السابق ديسكين: عباس لا يهدأ في محاربة "الإرهاب" الفلسطيني، قال ديسكين: "بصفتي الشخص الذي وقف في مواجهة الانتفاضة الأولى وانتفاضة الأقصى ومن قادة عمليات خاصة وشارك في حروب أقول إن منطق اليمين القائل بالمزيد من القوة في مواجهة المقاومة الفلسطينية ليس له أساس من الصحة".

    وشدد ديسكين على أن اندلاع انتفاضة القدس يدلل على أن اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو يقود نحو تشكل دولة ثنائية القومية، إلى جانب مواجهات تتعاظم حدتها مع مرور الوقت.

    وحذر ديسكين من أن تطرف اليمين الفوضوي وقلة خبرة قيادته في قضايا الأمن وعدم إلمامها بسبل التعاطي الأنجع مع الأمور في الشرق الأوسط سيفضي إلى دفع إسرائيل إلى واقع بالغ السوء يصعب التخلص منه.

    واستهجن ديسكين من أولئك الذين لا يتوقعون اندلاع انتفاضة القدس في الوقت الذي تعاني فيه الجماهير الفلسطينية في المدينة المقدسة من عسف وتضييق وتمييز، مشيرا إلى أن المقدسيين يعانون من أزمة سكن خانقة، إلى جانب تجاهل البلدية المطلق لمشاكلهم.

    كانت الانتفاضة الاولى عفوية ووصلت الى سقف اعلى من مطالب منظمة التحرير واخمدت وقمعت واستثمرت في اتفاق اوسلو، هل العفوية ياسادة تعني ان منفذي العملية استخدموا البلطة والسكين واسلحة بدائية ...!!! لم يدرس هؤلاء حركة الشعوب عبر التاريخ وعندما تعجز الادوات السياسية تحقيق احلام وطموحات شعبها فلنا مثل في ثورات لشعوب افريقيا واسيا وامريكا اللاتنية وفي الثورة الفرنسية في بدايتها ، عندما لجأت الشعوب لما يتوفر لديها من اسلحة بدائية وتطور الفعل وخرجت قيادات من خلال الميدان وليست قيادات متكلسة عبر مؤتمرات وانتخابات هذا هو الانجاز الثوري للتغيير وكنس معالم واقع مهتريء متخاذل عاجز.

    ولكم في التاريخ من العبر واعتقد اسناد العجز بمثل تلك المبررات يقع في خانة التاكيد والاصرار على نهج لم يقطف منه الشعب الفلسطيني الا الالام والجوع والاستيلاء على الارض من خلال معادلة امنية غريبة تصيغها طبقة السلطة والاحتلال.

    والد الفتى الشهيد أبو خضير، لماذا لم تهدم بيوت قتلة ابني؟؟!!

    امد/ رشيد شاهين

    منذ احتلالها لما تبقى من الأرض الفلسطينية عام 1967، قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بهدم مئات المنازل لمناضلين فلسطينيين قاوموا الاحتلال.

    هذه السياسة ما زالت متبعة ضد أبناء الشعب الفلسطيني حتى الساعة، هذا إذا استثنينا ما قامت به من هدم وتدمير لآلاف البيوت التي دمرتها خلال اعتداءاتها المتكررة على مجمل المناطق الفلسطينية والتي لن يكون آخرها الحرب العدوانية على قطاع غزة الصامد.

    في مقابلة أجرتها إحدى وكالات الأنباء مع حسن أبو خضير، وهو والد الفتى الشهيد محمد أبو خضير الذي قام مجموعة من الصهاينة بقتله وحرقه حيا، طرح الرجل سؤالا مشروعا وهو، لم لا تقوم سلطات الاحتلال بهدم بيوت قاتلي ابنه، طالما تقوم هذه السلطات بهدم بيوت كل فلسطيني يقدم على مقاومة الاحتلال وخاصة من يقوم بقتل أحد الصهاينة ومغتصبي الأرض العربية الفلسطينية.

    السؤال بالطبع مشروع، إلا ان الواقع الموجود على الأرض يقول ان الشعب الفلسطيني، ابتلي بعدو غاشم لا يرحم، عنصري استيطاني إحلالي، يعرف كيف يمارس فن الكذب والخداع، وبالتالي فان مطالبة السيد أبو خضير وبقدر ما هي مطالبة مشروعة، إلا ان من غير الممكن تحققها، إلا إذا اعتبرنا ان ما تحاول دولة الاحتلال تسويقه عن "ديمقراطيتها" وحرصها الشديد على حقوق الإنسان وان لا فرق بين مواطني فلسطين في أراضي 48 والقدس هي فعلا حقيقة وأنهم يتمتعون بقدر كبير من الحقوق التي لا يتمتع بها المواطن الفلسطيني وكذلك العربي في الأقطار العربية

    العصابات الصهيونية التي قدمت إلى فلسطين، إنما جاءت ولديها قناعات إيديولوجية وتوراتية، لا تقر أصلا بوجود الشعب الفلسطيني، ولا تعترف به كشعب، وهي أقنعت نفسها والعالم معها، بأن فلسطين كانت أرض بلا شعب وصارت لشعب بلا ارض.

    من أتى بمثل هذه القناعات، التي لا تعترف بداية بوجودنا، وإن وجدنا فليسوا بشعب وإنما "ربما" مجرد جماعات من البدو، غير المستقرين بمكان، لا يمكن له ان يقر بحقوق الآخرين، مهما كان حجم هذه الحقوق، لأنه باعترافه بها، فإنما يعني ذلك ان عليه ان يقر بكل الحقوق المشروعة لنا كشعب، بما في ذلك الحق في تقرير المصير وإقامة الدولة.

    القوانين المتتالية التي تقرها دولة الاحتلال، والتي كان آخرها عرض موضوع يهودية الدولة على الكنيست لإقراره كقانون، وكذلك ما صدر عن بلدية أسدود من منع للعمال العرب العمل في دور الحضانة في المدينة، تنم عن عقلية عنصرية، لا تقبل الآخر وتتعامل معه على انه غير موجود، وان وجد فهو إنما وجد لخدمة اليهود ليس إلا، وانه لا يمكن ان يتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها اليهود، لأنه لا يصل إلى مرتبة اليهودي

    الصهاينة الذين أتوا وما زالوا يأتون للاستيطان هنا، وكذلك العصابة الحاكمة في تل أبيب، هم العنوان المفضوح للعقلية العنصرية ولنظام الابارتهايد الذي يعتبر أسوأ بمسافات عن نظام جنوب إفريقيا، وبالتالي فان من غير الممكن ان نتوقع منهم سوى الأسوأ وعلى كل المستويات.

    هدم المنازل وعمليات القتل ومصادرة الأرض، وتقطيع الأشجار، وكل السياسات العنصرية التي تمارسها دولة الاحتلال، صارت سلوكا يوميا للكيان، وعلى قيادة السلطة والشعب والفصائل، فضح تلك الممارسات بكل السبل من اجل رفع الغطاء عن دولة العصابات أمام المجتمع الدولي، وما عدا ذلك سنظل كمن يدور في حلقة مفرغة ولا حياة لمن تنادي.

    على اسرائيل اعادة قراءة قوانين نيوتن

    فراس برس / م. طارق الثوابتة

    يقول العالم اسحاق نيوتن في قانونه الاول حول مقاومة الاجسام لتغير وضعها ان تغير وضع جسما ما من الحركة الى السكون يتطلب قوة مساوية في المقدار لتلك القوة التي حركته ومضادة فالاتجاه لإيقافه او تغير اتجاهه ويعرف ايضا هذا القانون بقانون القصور الذاتي للأجسام والقصور هنا يبدوا مفهوما ظالم نوعا ما للأجسام الغير حية خاصة في ثقافتنا الشرقية بموروثها العقائدي الضارب في اعماق التاريخ لكن الفيزياء علم تجربي لا يعترف الا بما يحس بالتجربة والمشاهدة والنتيجة وعليه فقد قرر العالم نيوتن ان الاجسام الغير حية لديها قصور ذاتي على تغير وضعها وتغير وضعها يتطلب قوة مساوية لتلك القوة التي اجبرتها على ماهي عليه من وضع قائم

    ان قانون القصور الذاتي الذى يصلح للتطبيق على الاجسام المادية غير الحية يصلح ايضا وبنسبية ما للتطبيق على الاجسام الحية فهي جزء من الطبيعة فان تغير الخلية الحية نباتية كانت او حيوانية نحوا النمو يتطلب تمثيلا ضوئي واكسدة واختزال ليتغير شكل الخلية ووضعها فالضوء والاكسجين يلعبان دور طبيعي فسيولوجيا بناء في تغير وضع الخلية الحية ينقل الخلية من مرحلة القصور الذاتي الى مرحلة القدرة الذاتية والتعاون المتبادل السيمفوني بين الطبيعة والخلية الحية التي تنتج الاكسجين في النبات وتعيد ضخه للطبيعة والخلية الحيوانية التي تنتج ثاني اكسيد الكربون الذى يحتاجه النبات انه التغير البناء لطبيعة الاشياء نحو النمو والتطور

    ان قانون القصور الذاتي في كلا الحالتين السابقتين الفيزيائي للأجسام الغير حية والنسبي للخلايا الحية يصلح للتطبيق ايضا على الانسان فالتغير يتطلب القوة والقدرة لكن تلك القوة والقدرة البناءة فتغير الواقع السياسي والاقتصادي او الاجتماعي يتطلب من المغير ان يكون له القدرة والقوة على التغير وكذلك يتطلب منه ان يكون هذا التغير في صالح الجميع حتى يكون قادرا على الاستمرار والنمو والتطور

    حتى الرسالات السماوية والتي اتت من عند الله بمعجزات خارقة لم تكن لتستمر لولا وجود رسالة السماء المقنعة بمنهج الخير والعدالة والمحبة والمساواة لجميع البشر وهو ما ارتضاه الله عز وجل لعباده

    حتى الحملات العسكرية والفتوحات والهجرات الاستكشافية والتجارية والعسكرية ما كانت لتنجح وتحدث التغير والاستمرارية بالقوة فقط انما بالقوة والتغير البناء الذى يكون في صالح الجميع وهذا واضح في النموذج الإسلامي الناجح الذى استطاع ان يغير عقائد امم ذات حضارات عريقة لابل حتى لغاتها ويستمر كذلك ويتأصل لقرون بعكس الحملات الصليبية والتاتارية والمغولية التي امتلك القوة على التغير لكنه تغيير هدام للجميع

    اليوم لدينا نموذج جديد اسمه اسرائيل يمتلك القوة على التغير لكن على التغيير الهدام للسكان الاصليين والذين هم الفلسطينيون لحساب بناء دولته على انقاض شعب اخر لم يكن النموذج الصهيوني معنى منذ اللحظة الاولى وحتى اليوم الا بالأثنية اليهودية لم يستفد احد من سكان فلسطين من هذا النموذج بل على العكس الكل تضرر فأما قتل او هجر او خضع مجبرا تحت ظلم هذا النموذج مهملا بلا حقوق ولا مساوة ولاعدالة حتى المحيط الإقليمي لم يسلم من هذا النموذج الذى امتلك القوة على التغيير واعتبر الشعب الفلسطيني اجسام غير حية ان 67 عام من الاحتلال لم تقنع اسرائيل بعد ان تغير عقيدتها وان تحذوا حذوا النموذج الأمريكي والجنوب أفريقي في ان يكون التغيير بناء للجميع وان تتخلى عن فكرها الصهيوني العنصري بل على العكس اسرائيل اليوم توثق يهودية دولتها بتشريعات وقوانين بينما تتكفل قوتها بانتزاع الارض من سكانها الاصليين لن تستطيع اسرائيل الاستمرار اكثر فالفلسطينيون ليسوا اجسام جامدة واعتقاد اسرائيل ان مقاومة الفلسطينيين هو قصور ذاتي ما يلبث ان يتلاشى بفعل القوة هو اعتقاد خاطئ فالشعب الفلسطيني هو شعب حي سيقاوم لأنه يستند لإرث تاريخي وحضاري عميق ان القوة قد تحدث تغيرا مؤقتا (انقلاب) لكن التغير الحقيقي هو الذى يستمر ويبقى وهو ما يعنى ان على اسرائيل التخلي عن مفاهيمها العنصرية وان تتوقف عن وضع مساحيق التجميل بادعاء الديمقراطية والمساوة لأنها لم تعد تنطلي على احد والا فعليها ان تنتظر لأكثر من 2000 عام قادمة حتى تحدث التغير في حركة التاريخ وطبيعة الاشياء وتحظى بالتغيير المستقر ويتلاشى قصورنا الذاتي امام قوتها وعنصريتها وغطرستها

    أصعب الانتفاضات الفلسطينية

    فراس برس / الياس سحاب

    تكتفي ذاكرتنا الحديثة احيانا عندما نبحث عن المعنى الدقيق لتعبير «الانتفاضة» في النضال الفلسطيني، بالعودة الى ما اصطلح على تسميته «الانتفاضة الاولى»، التي نشبت في العام 1987 في انحاء الضفة الغربية، ولم يوقفها الا سريان مفعول «مؤتمر مدريد».

    لكن تعبير «الانتفاضة»، الذي كان يختلط احيانا بتعبير «الثورة»، هو مرافق في الحقيقة للنضال الفلسطيني منذ الربع الاول من القرن العشرين، عندما بدأت تتكشف شيئا فشيئا ابعاد المخطط الصهيوني - الاستعماري لتحويل مرحلة ما سمي بالانتداب البريطاني على فلسطين، الى مرحلة التأسيس الفعلي والعملي لدولة اسرائيل.
    وفي هذا المجال قد يكون ما سمي بـ»ثورة البراق» في العام 1929، من اوائل الانتفاضات الشعبية التي عرفها النضال الفلسطيني، ثم تلتها انتفاضة عز الدين القسام في النصف الاول من الثلاثينيات، ثم ثورة 1936 التي سميت الثورة الكبرى، لانها امتدت حتى العام 1939، ولم تتوقف الا بتدخل الملوك والرؤساء العرب، مع بعض القادة السياسيين المحليين في فلسطين.
    وإذا كان من الصعب أن نطلق على الانتفاضة تعبيرا علمياً موحداً، يصفها في حالاتها كلها، غير ان الاساس الموحد في كل الانتفاضات هو ان تكون المبادرة الشعبية الفلسطينية في مقدمة الاحداث، وقد يتبعها احيانا مبادرات لاحقة من القيادات السياسية المحلية، اما للتماشي معها او لوأدها.

    من هنا، فان ما يحدث حاليا في الضفة الغربية، وخصوصاً في مدينة القدس، يحمل مقدمات طبيعية لما يمكن ان نصفه بانتفاضة شعبية ثالثة، تستعد اسرائيل لمواجهتها بكل ما اوتيت من قوة ومن اساليب متعددة.

    لكننا اذا القينا نظرة سريعة الى الظروف الفلسطينية والعربية، التي تحيط بمقدمات هذه الانتفاضة الثالثة، فسرعان ما نكتشف ان هذه الانتفاضة، اذا ما قدر لها ان تواصل انطلاقتها، فانها قد تكون اصعب انتفاضة خاضها شعب فلسطين منذ ولادة القضية وحتى اليوم، وذلك لاسباب عديدة، أبرزها اثنان:
    أولاً، لا يبدو ان أي حدث في سخونة العدوان الاسرائيلي الاخير على غزة، قابل للتكرار في المستقبل القريب. فاذا كان هذا العدوان لم يستطع ان ينجز مصالحة بين القيادات الفلسطينية في الضفة وغزة، اكثر من الايام المعدودة التي استغرقها العدوان، فان الحالة الراهنة للانقسام الحاد بين القيادات الفلسطينية، تبدو غير قابلة لأي حل سعيد في المدى القريب او المنظور.

    صحيح أن المبادرة في مقدمات الانتفاضة هي حتى الآن بأيدي الاوساط الشعبية، بعيداً عن حسابات قيادتي الضفة وغزة، غير ان السلطة في الموقعين قادرة على التدخل في اي وقت، فتضع حداً للانتفاضة، باسم اي اتفاق شكلي لا معنى له مع السلطة الاسرائيلية.

    نحن إذاً امام واقع فلسطيني شديد الهشاشة قابل لأي حاجز ينتصب فجأة في وجه انطلاق مقدمات الانتفاضة الثالثة الى غاياتها الوطنية المنشودة. واشد ما يبعث على الخوف في هذا المجال هو ان كلتا السلطتين الفلسطينيتين المتنازعتين، لا تقدر مدى الانعكاس السلبي لهذا الانقسام على معنويات القوى الشعبية، في كل من الضفة الغربية وغزة.

    أما السبب الرئيسي الثاني، فيتصل بعدم بروز ملامح تغيير على دور مصر الاستراتيجي، كما قيدته وما زالت تقيده «اتفاقية كامب دافيد». وافدح ما في الغياب المستطيل لهذا الدور، ان الانظمة العربية بمجموعها بين المحيط والخليج، كمن أعطى لنفسه فرصة وجد مبرراتها واعذارها كلها في غياب القطر العربي الاكبر والاهم (مصر) عن الساحة الاستراتيجية للصراع، حتى بات العديد من الانظمة التي لم توقع معاهدات سلام مع اسرائيل، في حالة موازية تماما لحالة توقيع المعاهدة.

    إن البرودة الرسمية والشعبية العربية التي قوبل بها وصول العدوان الاسرائيلي الى احتمال الاستيلاء الفعلي على المسجد الاقصى تمهيدا لهدمه، يخشى ان تتحول الى افدح العوامل السلبية التي تحيط بمقدمات الانتفاضة الثالثة، التي دفعت اسرائيل حتى الان الى التراجع. احتمالات تطور الانتفاضة ليست قليلة، لكن احتمالات احباطها واجهاضها ليست قليلة ايضا. لذلك نرى اننا امام احتمال ولادة انتفاضة ثالثة، لكن وسط اصعب ظروف واجهها نضال الشعب الفلسطيني، منذ مطلع القرن العشرين حتى اليوم.

    عن السفير

    تحية للسواعد التي تقاوم

    فراس برس / عباس الجمعة

    القدس والضفة تنتفض لتقول للعالم ان الشعب الفلسطيني يعبر عن طاقة مكبوتة كانت تنتظر لحظة انبلاجها، فصارت التضحية منهج حياة يعبر عن رغبة جامحة في الانعتاق من نير الاحتلال، لقد قرر الشعب الفلسطيني أن يضع حداً “للإهانة”؛ إهانة المحتل لأبناء شعبنا بكافة فئاته وشرائحه الاجتماعية، فكانت العمليات البطولية من دهس وطعن ومنجل وحجر هي السلاح بوجه الاحتلال وقطعان مستوطنيه الذين احرقوا الطفل الشهيد محمد ابو خضيرة على مرآى ومسمع العالم والذين شنقوا الشهيد يوسف حسن رموني فخرج ابطال فلسطين شباب وفتيات فلسطين بهبتهم الشعبية واتسدل الستار على مرحلة “التيه” الوطني الذي أصابها على مدى عقود، واستجمعت كل القوى مكوناتها المعنوية، ليعلن الشعب بشكل واضح وصريح رفضه القاطع للاستمرار في حالة البقاء تحت خط القهر والظلم والارهاب ، وليقذف بنفسه في آتون معركة غير متكافئة مع المحتل، الذي استمرا القتل والتعذيب والاعتقال وسياسة الاستيطان وتهويد الارض والمقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى وجه الخصوص المسجد الاقصى

    هي القدس ترتقي لثالوثها المقدس وعلى باب الاقصى تطهر المدنس وتبعث الرسائل لتخرق اي عودة الى مسار مفاوضات ثنائية عقيمة لا يمكن ان تقدم شيئ ، نعم الشعب الفلسطيني بصدوره العارية يعيد الى المشهد الدروس الثورية حين خانتها بعض الانظمة بتخليها عن فلسطين وجلست بعض مشيخات العبودية تحاضر في حقوق الانسانية على ما يجري في المنطقة العربية، بينما فلسطين تغيب عن ابجدياتها ، وفي ظل ادانة من الادارة الامريكية المنحازة بشكل سافر لما قام به ابطال الشعب الفلسطيني ضد معبد يهودي في جبل المكبر .

    ‏ ولم تكن الهبة الشعبية عفوية إلا في موعد اندلاعها، وفي تفاصيل المواجهات اليومية مع جيش الاحتلال في شوارع وأزقة المدن والمخيمات بالضفة الفلسطينية والقدس، فقد كانت الأرض تختمر منذ سنوات وترتوي بدماء المناضلين، فخرج الشباب الفلسطيني ليشكل بمواجهته المباشرة الاحتلال.

    هي القدس تستعيد أضواءها وتحطم اصنام من يسمون انفسهم انظمة ما يسمى الربيع العربي ، لقد مثل هذا الشباب الفلسطيني صورة الثائر الجديد، ليمثل نمطا فريدا لم يكن معروفا لدى العالم من قبل، صورة الملثم الموشح بالكوفية الرقطاء، الذي يستخدم أبسط أدوات المقاومة ومن الحجارة، وإغلاق الطرق، ووضع المتاريس، وإشعال إطارات السيارات ، حيث عبر ابناء فلسطين عن ذاتهم وأفكارهم وأهدافهم ، و سجل الشعب الفلسطيني براءة ابتكار لفكرة =المقاومة الشعبية الشاملة سلوكا ومصطلحا نضاليا له دلالته، في إبداع وسائل النضال، فكان الشعب الفلسطيني بمجمله هو البطل.

    ‏ من هنا نرى اهمية التأمل واستلهام القيم الثورية لشعب العطاء والتحدي والتضحية والتآخي و الإيثار والوحدة الوطنية، و ما يجري في شوارع القدس هو ردة فعل الفلسطيني الذي لم يعد لديه ما يخسره وبات مستعدا للقيام بأي شيء للتعبيرعن غضبه ورفضه، وهو لا ينتمي بالضرورة الى تنظيم سياسي ، بقدر ما يتصرف بدافع من الروح النضالية لان القدس ترنيمة مقدسة في صلواتنا، وأمل مستقبلنا الدائم، هي القدس تلك الخالدة التي ترحل اليها عيوننا كل يوم.

    ‏ فكان صوت جبل المكبر المقاوم الذي يأبى الا ان يكون شاهدا على جرائم المستوطنين هو التعبير عن الرغبة الفلسطينية القوية بكسر ليل الظلم والاحتلال من قبل البطلين غسان وعدي ابو جمل بمهاجمة مستوطنين متطرفين، وهذا الرد هو رد فعل طبيعي على تمادي الاحتلال، وإيغاله في دم الشعب الفلسطيني، واستهداف مقدساته، في ظل التخلي الدولي شبه الكامل عن القضية الفلسطينية، والصمت العربي المتواطئ من بعض الحكام العرب، الذين يتآمرون على قوى المقاومة في المنطقة وعلى وفلسطين

    ما يعني أن مرحلة جديدة من النضال الفلسطيني، تسانده الشعوب العربية المناضلة باحزابها وقواها الوطنية والتقدمية وقوى المقاومة على امتداد المنطقة ، فهذه الهبة الشعبية بدأت لتصحيح البوصلة وتوجيهها نحو العدو الأساسي للامة العربية، الذي سلب الأرض وانتهك الحرمات ومارس عملية ترانسفير ممنهجة ضد شعب أعزل، تُرك خلال عقود من الزمن رهينة القتل والتنكيل والاعتقال والتشريد، والعالم المتحضر صامت، ويأخذ دور المتفرج على مأساة شعب تعرض لاحتلال لم يشهد التاريخ له مثيلا.

    لقد أثبت الشعب الفلسطيني خلال الأسابيع القليلة الماضية، ومن خلال استهدافهم للاحتلال وقطعان مستوطنيه، من الرشق بالحجارة إلى استخدام السكين والمنجل والبلطة ومن ثمّ الدهس بالسيارات ، أنه مهما اشتدت عليه قساوة الاحتلال ، وبلغ الحصار، فإنه لن يسمح للصهاينة بالعيش في أمان، وأن المقدسيين لا يقيمون وزناً للتهديدات والضغوطات للاحتلال، ان يعيش بآمن على ارض فلسطين، كما أثبتوا تمسكهم بالفعل المقاوم، الذي اكد عليها الشهيد القائد فارس فلسطين ابو العباس في الانتفاضة الاولى عندما اطلق شعار لينضم السلاح الى الحجر ، وكما قال الشهيد القائد فارس الانتفاضة ابو علي مصطفى عدنا للوطن لنقاوم على الثوابت لا لنساوم هذا هو الطريق لاسترجاع الحقوق المشروعه للشعب الفلسطيني، لأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة.

    عملية القدس تبعث برسائل للعرب والعالم ، ان شباب وشعب فلسطين يريدون دولة مستقلة وذات سيادة بعاصمتها القدس , ان الهبة الشعبية لم تتوقف مهما اشتدت الضغوطات والعواصف، إن اشتداد الهجمة الصهيونية الأمريكية على المنطقة العربية وما يلاقيه المشروع الأمريكي- الصهيوني الاحتلالي من مقاومة عربية في فلسطين والمنطقة, وبعدما وصلت السياسة الأمريكية في جولاتها إلى طريق مسدود, فإن التطورات وتداعيات هذه السياسة قد أفرزت وقائع جديدة, تنذر بإمكانية فشل المخطط الأمريكي- الصهيوني في المنطقة, مما يمهد إلى إمكانية استنهاض المشروع العربي التحرري, عبر بلورة استراتيجية مواجهة مقوماتها، الصمود والثبات والوحدة الوطنية فهي فرصة لكافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني، من اجل رص الصفوف لمواجهة الاحتلال..

    ما يجري في الأراضي الفلسطينية ، سواء في المدينة المقدسة وبقية مناطق الضفة الفلسطينية، وحتى في الأراضي المحتلة عام 1948 ، يتطلب المواجهة لان الاحتلال يسعى إلى شطب حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة, و شطب القضية الفلسطينية, ونحن نواجه عدوا صهيونيا عنصريا واحتلاليا, يصادر الأراضي الفلسطينية ويقيم عليها مستوطناته اليهودية, ويعزل السكان الفلسطينيين عبر جدران الفصل العنصري, ويقيم الحواجز ويمارس الإرهاب بكافة اشكاله ، وهذا يستدعي منا التحرك من اجل حشد التضامن العربي والعالمي لمواجهة الاحتلال الصهيوني العنصري ومن أجل الانتصار لقضايا شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

    ان ما ما تخطط له الإدارة الأمريكية بشراكتها مع العدو الصهيوني يقود في المحصلة المنطقة العربية نحو المزيد من الكوارث والحروب،والصراعات الطائفية والمذهبية التي يراهن عليها الأعداء, وتلك هي المخاطر التي ينبغي على الشعوب العربية واحزابها وقواها الوطنية والتقدمية واليسارية والقومية مواجهتها بصلابة لافشال هذه المخطط الذي يستهدف تفتيت المنطقة الى كانتونات .

    تحية من القلب إلى شعبنا الفلسطيني في المناطق المحتلة عام 1948 ,الذي يقاوم العنصرية الصهيونية بكل الوسائل المتاحة, تحية للسواعد التي تقاوم بكل الوسائل المتاحة في القدس، وتحية إلى أهلنا الصامدين في القدس, عاصمة دولة فلسطين، تحية إلى الشعب الفلسطيني المقاوم في بيت لحم, وبيت جالا ورام الله والخليل ونابلس وطوباس وجنين وغزة وكل بقعة من ارض فلسطين، وتحية الى الشهداء الابطال عدي وشادي ابو جمل وكل شهداء القدس وفلسطين الذين قدموا أرواحهم في سبيل فلسطين على طريق الحرية والاستقلال والعودة.

    ختاما : لا بد من القول ان تفعيل العمل الوطني والجماهيري من أجل الحفاظ على الهبة الشعبية، ومقاومة الاحتلال والاستيطان الذي يصادر المزيد من الأراضي في الضفة الفلسطينية والقدس ، المدعوم بكل السبل من الإدارة الأمريكية في ظل النفاق والصمت الدولي والتطبيع والخنوع الرسمي العربي، فلا يحوز العبث بمصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه وتضحياته ودماء شهدائه ، مما يتطلب استراتيجية فلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية وتحشيد الرأي العام العالمي وقوى التضامن العالمي والعمل من اجل الدعوة لمؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والاشراف على تنفيذها.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 12:08 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 12:08 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 12:07 PM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 12:06 PM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 11:30 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •