أقلام وآراء
ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
حماس في ضواحي تل أبيب
بقلم: عوديد تيرا ،عن معاريف
القرار بتحويل السلطة الفلسطينية الى دولة مراقبة في الجمعية العمومية للامم المتحدة يبعث نقاشا جماهيريا أساسه قانوني. فالخطر المركزي الناشيء عن النقاش هو امكانية أن يتمكن الكيان الفلسطيني المعلن من التوجه الى المحكمة في لاهاي وطلب البحث في مسائل يعتبرها جرائم حرب للجيش الاسرائيلي. وعقب ذلك سيتخوف مسؤولون اسرائيليون كبار عند السفر الى الخارج من مغبة اعتقالهم.
بالفعل يعد هذا تخوف لا بأس به ولكنه ليس الاساس. التخوف الاساس هو أن من شأن حماس ان تسيطر على يهودا والسامرة، وسينضم السهل الساحلي الى المناطق المتعرضة للصواريخ والمقذوفات الصاروخية التي في الجنوب وفي الشمال كلما رغبت المنظمة في ذلك. في مثل هذا الوضع ستكون منظومة 'القبة الحديدية' اقل نجاعة لسببين: الاول هو أن مدى الفعل سيقل وسيكون ممكنا اطلاق النار على اسرائيل بالراجمات. والثاني انه سيكون ممكنا استئناف الارهاب البري.
كما هو معروف، صوتت أغلبية الفلسطينيين في الانتخابات السابقة في يهودا والسامرة لحماس. ولكن تواجد الجيش الاسرائيلي في هذه المناطق، خلافا لقطاع غزة، منع سيطرة حماس. عندما تحظى السلطة الفلسطينية بالمكانة الجديدة ستتعرض الى الضغط للمطالبة بخروج الجيش الاسرائيلي من يهودا والسامرة، وسيكون من الصعب على اسرائيل البقاء هناك كي تضمن استمرار حكم ابو مازن ورجاله.
يمكن لابو مازن أن يقرر في مرحلة معينة اجراء انتخابات عامة ستؤدي باحتمالية عالية الى انتصار حماس. في مثل هذه الحالة سيضطر الجيش الاسرائيلي على ما يبدو الى تقليص تواجده في يهودا والسامرة وستضطر دولة اسرائيل الى مواجهة مشكلتين مركزيتين. الاولى هي كيفية حماية البلدات اليهودية في المناطق بنجاعة، والثانية هي كيفية حماية اسرائيل حين يكون عررضها في منطقة نتانيا نحو 15 كيلو متر فقط.
يقوم الدفاع عن اسرائيل على خطوط داخلية، وعندما يكون بوسع الارهاب الناجع من يهودا والسامرة ان يقطع الدولة الى قسمين شمالي وجنوبي، فان هذا الدفاع يكون متعذرا. عمليا سنقف عندها أمام تهديد وجودي.
كما أن الارهاب من يهودا والسامرة يمكنه أن يدعم كل خطوة عسكرية لعدو خارجية محتمل، كونه سيمنع قدرات نقل الفرق من الجنوب الى مناطق قتالية اخرى ولان مطارات اسرائيل ستخضع للنار من جانب حماس.
في مثل هذا الوضع، سيكون لباب الاعمال التجارية الاسرائيلية وأساس صناعاتها عرضة للاصابة بالضبط مثلما هي سديروت وبئر السبع اليوم. وعليه فيجب البدء في الاستعداد للسيناريوهات التي عرضت هنا، ولا سيما العمل على ان يتمكن الجيش الاسرائيلي في كل تغيير يطرأ على الكيان الفلسطيني في الشرق ان يكون متواجدا في يهودا والسامرة حسب ما تقتضي الحاجة.
ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
ماذا سنفعل غدا؟
بقلم: سمدار بيري،عن يديعوت
جارنا (الطيب؟ الشرير؟ هذا منوط بمن تسأل) محمود عباس يحمل خمسة ألقاب على الاقل: أبو مازن هو قبل كل شيء الرئيس الفلسطيني، رئيس السلطة الفلسطينية، رئيس المنظمة التي تمثل الفلسطينيين، رئيس منظمة فتح، وكذا القائد العام لقوات الامن الفلسطينية. وفي نهاية الاسبوع أضافوا له في الضفة اللقب الملزم 'أبو الدولة' الفلسطينية التي على الطريق. وهكذا مع جملة الالقاب المنتفخة (وهو غير مستعد لان ينسى لقب 'الارهابي السياسي' الذي ألصقه به ليبرمان) وهو يعود حاملا للاوسمة على اصراره على عدم التراجع أمام الضغوط والتهديدات.
في طريقه الى رام الله يلاحظ أبو مازن كومة عالية من المشورات والتحذيرات من اصدقائه كيف ينبغي له ألا يضيع الانجاز في الامم المتحدة: التاريخ الرمزي والصفعة الرنانة على الخد الاسرائيلي، العدد المثير للانطباع، 138 دولة مؤيدة، والخطاب الذي رسم له صورة المقاتل من أجل السلام. وفي الرواية الفلسطينية مضمون له منذ الان كمن ليس فقط رفع مستوى مكانة شعبه الدولية، بل وشطب اتفاقات اوسلو أيضا.
ينبغي الان أن نرى ما الذي يعتزم عمله في اليوم التالي. قالوا عنه عندنا أنه ليس شريكا وليس ذا صلة، إذن قالوا. أبو مازن يفهم بان المعسكر الوطني ليس فقط يغلي بل وينتظره عند الزاوية ايضا. وأن إقرار بناء 3 الاف وحدة سكن جديدة بين القدس ومعاليه ادوميم هو مجرد تلميح أول شديد الوضوح. فنتنياهو يمكنه أن يجعل له الموت مع عقوبات اقتصادية، مع قيود حركة على الشخصيات الهامة، مع حواجز جديدة تقطع التواصل في الضفة وتعرقل خطط البناء والتجار.
في الشهر الماضي، في مقابلة مع 'يديعوت احرونوت' شرح أبو مازن لماذا ملح له التوجه الى الامم المتحدة بالذات في 29 تشرين الثاني، ولماذا لا يعتزم التنازل. في تلك الفرصة شرح بان فقط شيء واحد سيوقفه: اذا ما رفع نتنياهو له الهاتف ودعاه الى العودة للمسيرة السياسية. هذا لم يحصل.
في مكتبه في المقاطعة في رام الله كان أبو مازن مقتنعا بان الفلسطينيين سينتصرون على حملة الضغوط الاسرائيلية. والحقيقة هي أن عندنا أيضا عرفوا بان معارك الصد هي عمل ضائع. وحسب رواية 'ابو الدولة' فان رفع المستوى يرمي الى جلب الفلسطينيين الى المفاوضات من موقع محسن. في هذا الموضوع نجده محقا. اذا كان نتنياهو رفض الشروع في البحث في حدود الدولة الفلسطينية، واذا كان تبادل الاراضي الذي رسمه اولمرت لم يطرح على الخرائط على طاولة المباحثات في القدس، فمن الان قولوا حدود 67.
غير أن أبو مازن لا يمكنه أن يسمح لنفسه بان يكون سعيدا: ابتداء من هذا المساء نجده ملزما بالحرص على عدم اغضاب نتنياهو وإثارة اعصاب ليبرمان. فالرقص في الشوارع، وبحر الاعلام والاعلانات هي شيء. ولكن اذا ما استؤنفت اعمال اخلال شاذة بالنظام، اذا ما نفذت لا سمح الله عملية ارهابية، فانه سيقع في كمين الليكود بيتنا وسيعيد العجلة الى الوراء. وفي مكانته الجديدة بالذات نجده ملزما بتعميق التعاون الامني مع اسرائيل والحرص على ان تتصرف فلسطين حسب المعايير الواردة لمن ارتبط بالاسرة الدولية.
لقد دعا أبو مازن بعد التصويت في الامم المتحدة اسرائيل، بالضبط مثلما وعد مسبقا، للعودة الى طاولة المفاوضات. من ناحيته، ما أن رفع المستوى، فانه يمكن التقدم. وهو يخمن منذ الان بانه لا يفرش له احد بساطا أحمر في القدس وانه ملزم بان ينتظر خمسة اشهر على الاقل: حتى الانتخابات، حتى تشكيل الحكومة الجديدة عندنا وحتى يتقرر ما الذي ينبغي فعله بحق الجحيم مع هذا اللجوج من رام الله.
وهذه ستكون خمسة أشهر اختبار غير بسيطة للطرف الفلسطيني. وسيحاول الرئيس استخدام هذا الزمن المستقطع لتحقيق المصالحة التي لا نعرف كم بلغ عددها مع حماس. فهل سينجح؟ ليس مؤكدا. ينجح ولكن 'الصلحة' لا تصمد؟ مثل هذا السيناريو محتمل ايضا. هذا سيكون تنغيصا للحياة غير بسيط لكل الاطراف. فاسرائيل تفقد حرية العمل احادية الجانب. خالد مشعل يبعث باشارات باسلوب جديد، مصر ستنبش، وكل هذا يمكن أن يتدحرج الى اوضاع لا أحد يحلم بها عندنا. ولكن لا يزال، حتى هذا المساء، ليس متأخرا رفع الهاتف من القدس الى رام الله.
تحطيم الاواني
بقلم: بوعز بسموت عن اسرائيل اليوم
القرار العنيد لابو مازن لرفع مكانة السلطة في الجمعية العمومية بهدف نيل فلسطين مكانة دولة غير عضو (مراقبة) رغم أنف شريكين هامين في التسوية النهائية (اسرائيل والولايات المتحدة)، لم تقدم الفلسطينيين نحو هدف الدولة. بل العكس. لقد اختار ابو مازن تحطيم الاواني.
الان فلسطين قد تكون نوع من الدولة، ولكن من أجل اسرائيل هي بالتأكيد ليست عضوا. 29 تشرين الثاني سيذكر كموعد دفع فيه ابو مازن اتفاقات اوسلو الى الانهيار بحكم الامر الواقع. ولما كان الفرنسيون سارعوا جدا الى تأييد الخطوة، فاننا سنقدم لهم الاحترام ونعلن بانه في الجمعية العمومية يوم الخميس منحت اتفاقات اوسلو رصاصة الرحمة الاخيرة (Coup De Grace) .
بالضبط مثلما في استعراضات العنف من جانب حماس، والتي اعتدنا عليها منذ فك الارتباط، في السلطة ايضا متفاجئون ويشتكون من الرد الاسرائيلي الذي جاء في أعقاب مبادرات فلسطينية جد غير بريئة. لقد وعدت اسرائيل بالرد على المبادرة الفلسطينية. في العالم، مثلما يبدو اليوم سياسيا وديمغرافيا، كان متعذرا صد الخطوة. ولكن هل بسبب الطريقة التي يظهر فيها اليوم هذا العالم لا يمكن لاسرائيل أيضا أن تتخذ القرارات، التي يؤمنون في القدس بانها صحيحة استراتيجيا، مثل بناء 3 الاف وحدة سكن في الكتل الاستيطانية؟
هناك من سارع الى انتقاد القرار في أن اسرائيل وضعت العالم على ظهرها. وكأننا يوم الخميس في الجمعية العمومية في نيويورك كنا نحن على ظهر العالم. لقد كان لاسرائيل جملة واسعة من امكانيات الرد الاكثر حدة على الخطوة الفلسطينية: كان يمكن لاسرائيل أن تختار نهج وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، الذي يؤمن بان انهيار حكم ابو مازن سيسرع الحل. كما كان هناك خيار ضم المناطق. وقد اختيرت امكانية ثالثة هي اشارة الى ابو مازن. ينبغي لاسرائيل أن تتطلع الى استئناف المفاوضات مع السلطة، ولكن اسرائيل لا تزال تتمنى هذه ان تسيطر على غزة.
في هذه الاثناء يوجد لابو مازن سلم اولويات خاص به. غير أنه صعب بعض الشيء ترميم الشقة قبل تملكها. وللنزاهة نذكر أن في القدس لم ينفوا ابدا فكرة توسيع الكتل الاستيطانية في التسوية النهائية مع الفلسطينيين. لقد اختار ابو مازن أن يقرر كل طرف الامور على الارض.
اسرائيل هي الاخرى تستطيع. إذن كيف سنلخص هذا الاسبوع؟ فلسطين رفعت مستوى مكانتها في الامم المتحدة. اسرائيل رفعت مستوى الاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة. وفقط العالم لم يكن لديه ما يرفع مستواه.
ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
الجريمة والعقاب
بقلم: رون برايمن ،عن اسرائيل اليوم
كانت نقطة التحول في تاريخ ارض اسرائيل هي التاسع والعشرين من تشرين الثاني 1947، فقد استقر رأي الامم المتحدة على تقسيم البلاد الى دولتين يهودية وعربية. ووافق اليهود بفرح وألم في حين بدأ عرب ارض اسرائيل والبلدان العربية المجاورة حربا. ومنذ ذلك الحين كان يجب ان يزول قرار التقسيم. لكن برغم حروب اخرى فُرضت على اسرائيل ولا سيما حرب الايام الستة التي كانت نتائجها إتماما لحرب التحرير، وكلتاهما نبعت من المعارضة العربية لتقسيم البلاد تمسك اليهود خاصة بالتقسيم.
كانت العشرون سنة الأخيرة منذ تم التوقيع على اتفاقات اوسلو مسيرة حماقة طويلة أنتجتها اسرائيل والثمرة المتعفنة لجهات مختلفة فيها أثارت فكرة التقسيم من جديد. فقد بدأت تلك الجهات من اليسار يصاحبها قطيع الاعلام المقرون بعربتها، بدأت غسل دماغ وجه الى الداخل والى الخارج وكأن انشاء دولة عربية في داخل ارض اسرائيل هو الصيغة السحرية لحل الصراع فيها. برهنت العشرون سنة الأخيرة منذ كانت اوسلو مرة بعد اخرى بالدم والنار على ان 'حل الدولتين' قد أفلس، وان اتفاق السلام والدولة الفلسطينية (غربي الاردن) هما الشيء ونقيضه: فلا يمكن احراز سلام ودولة كهذه ايضا في وقت واحد.
كان الافتراض الأساسي لناس اتفاق اوسلو ان الشعب اليهودي محتل في ارضه، في يهودا وهي مصدر اسم هذا الشعب وفي السامرة، ويجب عليه لذلك ان يتنازل عن قلب ارضه للمحتل العربي الذي جيء به من الخارج في اطار الخدعة الاسرائيلية المسماة 'مسيرة السلام'.
كان هناك افتراض أساسي خطأ آخر لناس اوسلو وهو ان الجانب العربي مؤلف من ارهابيين 'أخيار' ينبغي ان نُحادثهم، ومن ارهابيين 'أشرار' لا يجوز ان نفاوضهم. وقد برهنت العشرون سنة الأخيرة منذ كانت اوسلو مرة بعد اخرى على انه لا يوجد نوعان من الارهابيين لأن للتوأمين م.ت.ف وحماس نفس الهدف ونفس 'الحل' وهو القضاء على دولة اليهود في مراحل كهذه أو غيرها.
أثبت شهر تشرين الثاني 2012 بعد 65 سنة من تشرين الثاني 1947 في عدة مناسبات حركة المقصين المنسقة لأصحاب الأهداف المتشابهة الذين تختلف طرقهم فقط في هذه الاثناء، فقد غطى المخربون 'الأشرار' من غزة البلاد بصواريخهم وبدأ المخربون 'الأخيار' من رام الله قصفا دبلوماسيا، وكأنهم يتلقون فجأة خطة التقسيم التي رفضوها 65 سنة. لا أساس للتفريق بين منكر المحرقة من رام الله الذي ينبغي ان نرعاه وبين المخربين من غزة الذين لا يوجد ما نُحادثهم فيه لأن حكم م.ت.ف كحكم حماس.
من المعقول ان يشتمل استمرار الهجوم الدبلوماسي على استمرار إحياء خطة التقسيم وفيها الخريطة التي اشتملت عليها. ان نهاريا وكرمئيل بحسب الخريطة غير مشمولتين في الدولة اليهودية وحكمهما كحكم الخليل واريئيل. وسيبدأ طالبو الترحيل/ الانفصال/ الانطواء قريبا انشاء خطط تُعرف باسم 'اخلاء/ تعويض' بلغتهم المغسولة للمستوطنين في نهاريا وكرمئيل.
كيف يجب على اسرائيل ان تعامل الهجوم المشترك؟ كانت نتائج التصويت متوقعة سلفا وحتمية. ولهذا كان يجب ان يكون الرد الاسرائيلي مُعدا مسبقا وحادا وفوريا. يجب على رئيس الوزراء نتنياهو وفورا ان يخطو عدة خطوات. فعليه أولا ان يتبنى تقرير القاضي ادموند ليفي وان ينفذه ولا سيما قوله ان اليهود ليسوا محتلين في يهودا والسامرة. وعليه ثانيا ان يلغي جميع اقتراحات التقسيم من التاسع والعشرين من تشرين الثاني 1947 الى اليوم.
يجب على رئيس الوزراء ايضا ان يتراجع عن خطبة بار ايلان التي أخفق فيها وتبنى ثقافة الكذب وأضاف ايضا تجميد البناء اليهودي في قلب البلاد، فما بقيت حكومة اسرائيل تُمكّن من بناء عربي واسع وتجميد للبناء اليهودي في نطاق واسع فان الرسالة هي انه يجوز للعرب فقط ان يُقرروا حقائق على الارض. ومن المهم ان نُذكر بأن الحديث عن حكومة 'يمين'.
ويجب على نتنياهو في النهاية وعلى حكومته ان يبنيا في البلاد كلها باعتبار ذلك حقا لا 'عقابا' للعدو. والعقاب يمكن ان يكون على صورة تجميد بناء المدينة العربية 'روابي'.
ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
عقاب اسرائيل
بقلم: أسرة التحرير عن هآرتس
قررت حكومة اسرائيل في نهاية الاسبوع بناء 3 الاف وحدة سكن اخرى في شرقي القدس وفي الضفة الغربية، وحث اجراءات التخطيط والبناء في منطقة E1 بين القدس ومعاليه ادوميم. هكذا ردت حكومة اسرائيل على قرار الامم المتحدة الاعتراف بفلسطين كدولة مراقبة؛ هكذا قررت حكومة اسرائيل معاقبة الفلسطينيين والعالم. هذا قال كلمته الواضحة التي لا لبس فيها: نعم لحل الدولتين، فردت حكومة اسرائيل بخطوة هي أولا وقبل كل شيء عقاب لاسرائيل. الجانب الايجابي الوحيد النابع من القرار هو أن اسرائيل تعترف بذلك بان المستوطنات هي بالفعل عقاب.
يدور الحديث عن قرار خطير وجسيم على نحو خاص. بدلا من استيعاب حقيقة أن الاغلبية الجارفة لدول العالم ملت الاحتلال الاسرائيلي وتريد دولة فلسطينية، تتمترس اسرائيل أكثر فأكثر في رفضها، وتعمق عزلتها والقطيعة بينها وبين الواقع الدولية. وبدلا من استخلاص الاستنتاجات من فشلها المدوي، تجري الحكومة اسرائيل الى هزائم سياسية اخرى. وبدلا من الدخول في مفاوضات حقيقية وصادقة مع الدولة المراقبة الجديدة، تدير اسرائيل لها وللعالم ظهر المجن.
ان قرار الحكومة هو المسمار الاخير في تابوت دفن 'خطاب بار ايلان' لبنيامين نتنياهو: وهو الدليل الخالد على أن هذا كان خطاب تضليل. غريب على نحو خاص هو خرق التعهد للولايات المتحدة بعدم البناء في منطقة E1 والتي سيمنع البناء فيها اقامة دولة فلسطينية متواصلة في الضفة الغربية. وبالذات بعد أن بقيت الولايات المتحدة شبه الاخيرة المؤيدة لاسرائيل في الامم المتحدة، ترد عليها اسرائيل بصفعة رنانة بهذا القدر. كما أن بيان اسرائيل هو بصقة في وجه صديقة حقيقية لها، انجيلا ميركيل، التي عللت امتناع المانيا في التصويت برفض اسرائيل وقف البناء في الاراضي المحتلة. وقبل الانتخابات القريبة القادمة يلمح نتنياهو الى أين وجهته: نحو التطرف، العزلة السياسية، النبذ واللفظ من العالم. وقرار الحكومة هذا بالذات من شأنه أن يشجع من يريد ان ينقل البحث في المستوطنات الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي كعقاب على 'عقاب' اسرائيل. في المرة التالية التي ستحتاج فيه اسرائيل الى مساعدة العالم فانه سيذكرها بهذا القرار.
ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
المذنبون والخاسرون
بقلم: عمانويل روزين ، عن يديعوت
تذكروا تشرين الثاني 2012. تذكروا هذا الشهر، الذي منح فيه الثنائي البيبرماني شرعية لحماس وثبتا بحكم الامر الواقع دولة حماستان في غزة، وفيه سجلنا انجازا دوليا مذهلا آخر (وضعنا لم يكن ابدا جيدا بهذا القدر) وخفضلنا الرأس امام اعتراف العالم بدولة فلسطين في الضفة الغربية، وفيه تحول سياسي يدعي بان الفسطينيين هم بالاجمال طفيليون ناطقون بالعربية ليصبح التيار السائد في قمة الحزب الحاكم. شهر أُخرج فيه، ويا له من أمر رمزي، جثمان ياسر عرفات، للفحص اذا كان عاد الى ربه بطريقة طبيعية ام برعاية أولئك الذين عندنا ممن لم يرق لهم جارنا.
تذكروا تشرين الثاني 2012 وانظروا الى بضعة اشهر الى الامام. يصعب التصديق، ولكن في ايلول القادم ستحل الذكرى العشرين لمصافحة رابين وعرفات في البيت الابيض والمحاولة الاسرائيلية الفلسطينية لانهاء النزاع الذي يمنع استمرار وجوده كل امكانية للحياة الطبيعية على قطعة الارض هذه. يمكن أن نكتب الكثير وان نحلل الى ما لا نهاية تاريخ العشرين سنة الضائعة هذه، ولكن يمكن أن نجمل كل شيء في جملة قصيرة واحدة: هذه كانت سنوات قصرت فيها يد اولئك الذين ارادوا الحديث والتقدم مقابل الكثيرين الذين وجدوا كل ذريعة كي لا يجتازوا الروبيكون نحو حل تاريخي.
المذنبون في هذا التفويت للفرصة ليسوا المتطرفين في الطرفين. فالمتطرفون يقولون حقيقتهم. وهم غير معنيين بالمصالحة وبانهاء النزاع. واستمرار النزاع هو خبز يومهم وحقهم في الوجود. المذنبون هم اولئك الذين يعرفون بان الوضع الحالي سيؤدي الى المصيبة، ولكنهم يتجمدون ويفشلون في الطريق الى اصلاحه ويستبدلون الفعل والشجاعة السياسية بالثرثرة الحماسية لتراشق الكلام القاسي والتشهير. وهؤلاء المذنبون يوجدون في الطرفين.
من جانب ما هناك رئيس وزراء يقول 'دولتين للشعبين' ولا يقصد هذا للحظة، ومن الجانب الاخر رئيس سلطة مثل سلفه الذي ذعر امام ايهود باراك هكذا ايضا تخوف وتردد امام ايهود اولمرت وفضل الان حيلة رخيصة من العلاقات العامة على الفرصة لان يكون رئيسا حقيقيا لدولة حقيقية.
ليس لدي اهتمام في ان اقيس هنا نسبة الذنب واقرر من المذنب ايضا ومن المذنب أقل. ولست متأثرا بانجاز ابو مازن في الامم المتحدة، كما أن ليس في قلبي انفعال من الرد المتعالي الذي صدر عن القدس على هذه الخطوة. ففي المرآة التاريخية يبدو الطرفان هذا الاسبوع مثيرين للشفقة بالاساس. يعيشون في الوهم لاند. يلعبون بالكلمات ويعوضون أنفسهم بصفحات البيانات. ينفخون الصدر بفخار دون أن يفهموا أو يعترفوا بان الطرفين خاسران، بينما تواصل الساعة الدق في الطريق نحو الكارثة التي تنضج خلف الزاوية. في محاكمة التاريخ هذه، بعد أن تقع المصيبة، سيتهم الزعيمان، ابو مازن ونتنياهو كل الآخر وكل واحد بمفرده بالاهمال الاجرامي وبانعدام المسؤولية المتطرفة.
من لم يكن يريد عرفات، حصل على ابو مازن. ومن لم يؤمن بابو مازن، حصل على خالد مشعل واسماعيل هنية. من لم يتمكن من الاتفاق مع شارون، باراك واولمرت حصل على نتنياهو، ومن لم يتمكن من استخدام خطاب بار ايلان لنتنياهو حصل الان على بيبرمان معززا في شكل فايغلين وداني دانون. وبينما لا يتحدثان ويتلويان وينشغلان بالمعارك اللفظية وبطرح الشروط الغبية على وجود مسيرة سياسية حقيقية، ينشأ ويتعزز حولهما اولئك الذين حقا لا يريدون حتى الظل الهزيل للحل.
تذكروا تشرين الثاني 2012. الشهر الذي كف فيه خالد مشعل عن ان يكون كلمة فظة في البيت الابيض وموشيه فايغلين كف عن ان يكون شخصية غير مرغوب فيها في الليكود. ببطء ولكن بثبات يتغلب هنا صوت وقوة اولئك الذين هم مستعدون لان يفجروا كل شيء على الا تقسم البلاد او لا سمح الله يتنازلوا عن حرف من رؤياهم وحلمهم. التايتنك تغرق وابو مازن منشغل باخراج سياسي خيالي. التايتنك تغرق وعندنا يرقص على الدكة رجال شعار ولا شبر. الوهم لاند، سبق أن قلنا؟
ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
الاستجواب ليس ذريعة
بقلم: أمير أورن ،عن هآرتس
ان ابراهام لنكولن حي يُرزق ويتلقى اموالا بصورة غير قانونية في قبرص. هو أو ربما اريك لافي وامنون لبكين وآفي لوزون أو شخص ما متصل بالشركة التي تديرها ابنة افيغدور ليبرمان. من يمكن ان يكون هذا؟ هذا تحدي تحقيقي كبير ولغز لا يوجد له حل.
في ملف ليبرمان المأساوي الكوميدي من السخيف ان نسمع ذرائع الغاء مسودة الاتهام قريبا (ما عدا الترفيع المرفوض لمنزلة السفير زئيف بن آريه)، ومن المحزن ان نرى تعوج المستشار القانوني للحكومة. ان المحامي يهودا فنشتاين، وهو رجل حروب في تصوره لذاته، هزمته قوى لم يكن بعضها تحت سيطرته؛ وهو لا يُنكر الايقاع البطيء بصورة مخيفة لعلاجه الشخصي للملف الجنائي.
في 13 نيسان 2011 أعلن فنشتاين انه يرى ان ليبرمان خالف مخالفات جنائية شديدة منها احتيال وخيانة ثقة والحصول على اشياء باحتيال وتبييض اموال وغير ذلك؛ واذا 'رغب' ليبرمان فسيعرض على المستشار دعاوى حقائقية وقضائية في الاستجواب. وليس المتهمون المحتملون معنيين دائما بالاستجواب لئلا يُكشف فيه عن الخط الدفاعي ويساعد ذلك النيابة اذا حوكموا في نهاية الامر.
كان فنشتاين في ذلك اليوم ولأكثر من سنة بعده على يقين من تأثيم ليبرمان. وهو يُقدر الآن ان لائحة الاتهام التي استقر رأيه عليها كانت ستتحطم على صخور المحاكمة. ان مستشار شتاء 2011 ينفي نفسه كيف كان في ربيع 2011. ان ليبرمان برغبته في الاستجواب قد أنقذ فنشتاين الذي كان سيؤثم ثم يخرج مُبرئا. ان فنشتاين يعارض دحرجة ملفات جنائية حدودية من النيابة العامة الى المحاكم، وهو يرى ان المسؤولية تقف عنده. وقد أحسن فنشتاين الصنع لأنه تراجع وقد تحول ملف جنائي صلب الى ملف حدودي فجأة.
بيد ان الاستجواب ليس ذريعة، بالعكس. ان جميع الدعاوى ارتفعت وانخفضت في استعدادات فريق الادعاء. ولا جديد في احجام مواطني دول اجنبية عن الشهادة على وزير عظيم القوة. ان رئيس شعبة التحقيق والاستخبارات في الشرطة يوآف سغلوفيتش الذي يعارض بما أوتي من قوة اغلاق الملف ويراه فنشتاين صاحب خبرة وقيم يستطيع ان يُحدثه عن مبلغ انتشار هذا الاحجام وان هذا لا يدل على كيفية سلوك المدعوين الى الشهادة. فما الذي يوحي به جهاز فرض القانون باستسلامه.
ان لتراجع فنشتاين سببا آخر خارجيا وهو نقص مفاجيء من التوازن المسمى 'احتمالا معقولا للتأثيم'، فاذا كانت النيابة العامة وعلى رأسها المستشار ترى وجود احتمال كهذا فانها تقدم ادعاءا وإلا أغلقت الملف الجنائي. وقد كان مثل هذا الاحتمال في نيسان 2011 وفي الصيف من هذا العام ايضا. فأين اختفى؟ ومن الذي أخفاه؟.
ان الجواب المعوج ثلاثي، انهم القضاة موسيا أراد ويعقوب تسبان وموشيه سوفال الذين أدهشوا المدعين ومعهم مراقب خبير غير مشارك مثل فنشتاين حينما برأوا اولمرت في قضيتي ريشون تورز وتلانسكي. وقد رُفع استئناف على قرارهما المُغضب لكن روح الادعاء في تلك الاثناء سقطت من غير قيام. وارتجف الفريق حول فنشتاين الذي تحول عن تأييد جازم لاتهام ليبرمان الى ضعف الرأي. لا يشُكون هناك بالحقائق ولا في تفسيرها القضائي بل في ردود القضاة الذين قد يبحثون في قضية ليبرمان في نفس المحكمة اللوائية في القدس.
صُور فنشتاين باعتباره محاميا عظيم الانتصارات مثل داود في مواجهة جولييت المؤسسي. ولم يعد محاربا وحيدا باعتباره رئيس الادعاء فهو الملك داود مع يوآف بن سرويا ووزراء الجيش والفرق العسكرية الذين أصابتهم روح الاستسلام. وهكذا ينقضي مجد الروح القتالية.
ان الطريقة الوحيدة لمنع ضرر لا يمكن اصلاحه هي تأجيل القرار على اتهام ليبرمان حتى بمواد خطيرة الى ان تبت المحكمة العليا في استئناف الدولة في قضية اولمرت. فاحتمال التأثيم المعقول الذي ضاع في المحكمة اللوائية قد يظهر من جديد في المحكمة العليا. ان الزمن ومحاكمة اولمرت عملا في مصلحة ليبرمان الى الآن، وقد يعملان في غير مصلحته الآن.
ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
أنباء طيبة من حزب العمل
بقلم: جدعون ليفي ،عن هآرتس
هذه هي الأنباء الطيبة وهي ميراف ميخائيلي وستاف شبير. وهنا ايضا نائم طيب هو عمير بيرتس. واليكم جُل الأنباء: اختار منتسبو حزب العمل قائمة مدهشة ومنوعة وتبشر بالخير. ففي الاسبوع الذي انتخب فيه الليكود يمينا متطرفا انتخب حزب العمل يسارا (ومركزا) أوضح مما كانا من قبل. ان شيلي يحيموفيتش تستحق المدح بسبب الروح الجديدة التي نفختها في حزبها؛ ويستحق منتسبو العمل المدح لأنهم انتخبوا عددا من المرشحات والمرشحين الممتازين كان عدد منهم برغم أنفها. وبعد اشهر طويلة كان صوت حزب العمل فيها هو صوت شيلي (فقط) يجب ان نأمل من الآن ان تختلط الاصوات الجديدة وصوت الأم، ولن نقول صوت غولدا: فلا يجوز ان تُمكّن ميخائيلي وشبير وبيرتس ورفاقهم يحيموفيتش من الاستمرار في نهجها السيء وعلى اسقاط الشؤون السياسية والاخلاقية من جدول العمل، ولا يجوز ايضا ان يُمكّنوا حزبهم من الانضمام على أي حال من الاحوال الى حكومة اليمين المتطرف. أو لا يجوز بعبارة اخرى ان يصبح أمل ميراف وستاف وعمير ورفاقهم استخذاءاً.
ان روح احتجاج تغطي القائمة الجديدة، احتجاج اجتماعي واقتصادي ويساري ونسوي. ولم يُنتخب في اسرائيل قط هذا العدد الكبير من أصحاب الأدمغة الذين يعبرون عن تيارات عميقة حقيقية في المجتمع. وقد حدث هذا في الأساس برغم يحيموفيتش وبفضلها بقدر ما فقط: فقد انتُخب الأفضلون في القائمة من غير مساعدتها أو على الرغم منها. ولم يكن حزب العمل قط ايضا متمايزا بهذا القدر بازاء اليمين المتطرف من 'الليكود بيتنا'، والفراغ والتأليف الفوضوي في 'يوجد مستقبل' وفشل 'كديما' والوعد المضعضع لـ 'هتنوعة' (الحركة) يعرض حزب العمل قائمة مفكرة ومتنوعة ومجدِّدة وواعدة. أهي واعدة؟ يظل هذا على الورق فقط حتى الآن، وما يزال الامتحان أمامهم وأمامنا.
هجرت ميخائيلي منذ زمن ما كانت تشتغل به من قبل في الاذاعة وغيرها مثل البرنامج في الاذاعة الذي سألت فيه بنيامين نتنياهو أي نوع يفضل من اللباس الداخلي ومن الصابون. وتحولت على مر السنين الى محاربة نسوية مصممة ومؤسسة لحركة 'مساعدة النساء' وهي جمعية تؤيد مراكز مساعدة ضحايا الاعتداء الجنسي، الى ان وسعت عالمها وأصبحت امرأة يسار شجاعة لا تحجم عن التعبير عن آرائها الشديدة والمؤسسة على الحقائق في موضوعات شتى. انها امرأة تهرب من البشرى، فقد أصبحت صاحبة ايديولوجية واتسع اتجاهها النسوي الى درجة الاغضاب ليصبح تصورا عاما شاملا في مسار نضج آسر. وأدركت ميخائيلي خلافا لرئيسة حزبها ان العدل والاخلاق لا يمكن ان يقفا في أي مكان، ولم تعد تؤمن بتقديم اليهود على غيرهم. وتحولت الى امرأة تدرك ان الحركة النسوية لا يمكن ان توجد من غير نضال عن حقوق كل المجموعات المضطهدة والمسلوبة في المجتمع.
ومثلها ايضا شبير. فهي ابنة جيل يجتمع أكثره حول سخافات الحاسوب ومطاردة الآيفون لكنها استبدلت بدراسة الموسيقى والحياة المهنية نضالا اجتماعيا وسياسيا شجاعا وشاملا. واستطاعت في سنواتها القصيرة ان تكون مشاركة في نضالات من اجل السلام وحماية البيئة وحقوق المهاجرين الى أن أحدثت مع دفني ليف خيام الاحتجاج في روتشيلد. وقد امتازت هنا ايضا: فقد أدركت خلافا لرفاقها ان الحديث عن نضال سياسي. وجند عمير بيرتس نفسه لاختيار ميخائيلي. فهذا الرجل الذي أحبت اسرائيل السخرية منه ولم تستطع قط ان تُقدره قدره أسهم اسهاما مهما في الخطاب السياسي في اسرائيل منذ ان كان نشيط 'سلام الآن' في سدروت. ويجب ان نذكر له هذا.
ليست ميخائيلي وشبير وبيرتس وحدهم، فقد انتُخب معهم اشخاص واعدون آخرون، بيد ان تاريخ السياسة مليء بوعود خيبت الآمال. وليس سجل حزب العمل التاريخي ايضا واعدا على نحو خاص، فهو الذي انشأ الاحتلال وهو الذي أسس مشروع الاستيطان وهو المسؤول عن المظالم الاجتماعية وهو زاحف دائما الى الائتلاف. في القريب سيزول سحر هذه القائمة المدهشة وتحل محله الحاجة الى التعبير عن مواقف مستقلة واتخاذ قرارات جريئة. ويمكن في هذه الاثناء ان نتلذذ بالوعد، أي بالأنباء الطيبة من اجل التغيير.
ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس