في هذا الملف :
v أحلام شعب تنتهي تحت أقدام عباس
شبكة فراس / راتان جميل
v اغتيال الحقيقة
الكرامة / ياسر خالد
v القيادة الفلسطينية ... ماذا يعني الرد المناسب في الوقت المناسب؟
الكرامة / أ. عبد الرحمن صالحة
v اغتيال الوزير زئيفي واستشهاد الوزير أبوعين وردود الفعل.
امد / كرم الثلجي
v نحن كنا الثمن .. فنحن مع مصلحة غزة ..
امد / م.أحمد منصور دغمش
v نواب كتلة فتح البرلمانية في غزة الغياب المتغيب
امد / رمزي النجار
v الأردن تكشف "خدعة" بيان القيادة الفلسطينية!
امد / حسن عصفور
مقـــــــالات. . .
خاص - أحلام شعب تنتهي تحت أقدام عباس
شبكة فراس / راتان جميل
"آفة حارتنا النسيان".. جملة تردد صداها بين أروقة وسطور رواية "أولاد حارتنا" للأديب الكبير نجيب محفوظ، فالآفة لا معنى لها إلا أنها آفة جالبة للضرر، والضرر هنا أننا نظل واقفين مكاننا، مهما حدث لنا من مصائب وكوارث لا نغير وضع السكون الذي اعتدنا عليه، وهو ما رأيناه بأعيننا فور استشهاد زياد أبوعين، فظن الجميع أن مرحلة جديدة من العلاقة مع الإسرائيليين قد بدأت، ولكن "آفة وطنّا النسيان" !!
تصريحات نارية
عقب استشهاد أبوعين واجتماع القيادة عشية وفاته، انطلقت القيادة الفلسطينية بالتصريحات النارية التي حملت في طياتها التهديد والوعيد بالرد المنتقم على كافة الجرائم التي ارتكبها الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني والتي بدأها القيادي "المقرب من الرئيس" جبريل الرجوب بالتأكيد على أنه "باستشهاد القائد الوطني الوزير زياد أبو عين يتم وقف كافة أشكال التنسيق مع الاحتلال، ليكون هذا الحدث الخطير بداية إنهاء هذا الاحتلال الفاشي"، ثم اتبعه تأكيد الدكتور صائب عريقات أن السلطة الفلسطينية ستصدر بيانا رسميا حول وقف التنسيق الأمني في الساعات القليلة القادمة، وسيتم التوقيع على ميثاق روما والانضمام لمحكمة الجنايات الدولية.
وتحدث القيادي توفيق الطيراوي، وقال: إن القيادة الفلسطينية ستلبي طموحات الشارع الفلسطيني في قراراتها المتوقعة قريبًا، ولا سيما فيما يخص العلاقة مع الجانب الإسرائيلي. وأكد القيادي جمال محيسن، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن ملف التنسيق الأمني سيكون "الأبرز على طاولة اجتماع القيادة الفلسطينية"، نافيًا "وجود أي لقاءات أمنية مع الجانب الإسرائيلي حالياً".
وبدوره، أوضح القيادي أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أن القيادة الفلسطينية ستتخذ قرارات مصيرية تشمل قطع العلاقة مع "إسرائيل"، ووقف التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي.
وآخيرا وليس آخرا، قال القيادي واصل أبو يوسف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إثر انتهاء الاجتماع مساء الأربعاء الماضي: "ناقشنا وقف التنسيق الأمني بشكل فوري، وإعادة النظر بالاتفاقيات مع "إسرائيل" وخاصة الاتفاقيات الأمنية"، مضيفا: "كما تم بحث الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية والتوقيع على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والانضمام لكل المنظمات الدولية".
لا صوت يعلو فوق صوت "يعلون"
بعد ذلك الكم الغير مسبوق من التصريحات النارية والجريئة التي صدرت عن القادة الفلسطينيين عشية استشهاد أبوعين، توقع الشعب الفلسطيني صدور قرارات على قدر كافٍ من حجم الحدث الجلل، ولكن أبى وزير الحرب الإسرائيلي موشي يعلون، أن تتخذ القيادة الفلسطينية لأول مرة قرارات تحمي بها حياة ومقدرات شعبها، فقال في تصريح أنهى كافة التوقعات وربما الطموحات بأن إسرائيل سوف تتابع التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، وأن "الاستقرار الأمني مهم للطرفين".
تصريحات القيادات تحت "أقدام" عباس
ثم جاء يوم اجتماع القيادة الذي كان محددا له الجمعة الماضية، لينهي اللغط حول "التنسيق الأمني" باستبعاد المقترح الذي ينص على وقفه أساسا، حيث اعتبرت القيادة أن التنسيق الأمني الحاصل مع الإسرائيليين بمثابة العامل الحيوي الذي يحمي مصالح الفلسطينيين! وانتهي الاجتماع دون أن يرد ذكر للتنسيق الأمني، أو التوقيع على اتفاقية روما.
حالة من "الشفقة" انتابت الشارع الفلسطيني على قياداته الذين باتوا تحت رحمة كلمة من صاحب القرار الأوحد محمود عباس، الذي داس بأقدامه كافة التصريحات التي صدرت عنهم والتي ربما كانت صادرة عن رغبة حقيقية بداخلهم لحماية القضية الفلسطينية وكرامة وأرواح الشعب الفلسطيني.
كشف المستور
وظل سؤال حائر في العقول.. لماذا لم يقرر الرئيس عباس وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل؟ .. وهو ما أجابت عنه صحيفة "هآرتس" الإسرائيليّة، نقلاً عن مسؤول فلسطيني، وصفته بأنه رفيع المستوى، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، قامت بتنفيذ عملية مشتركة في نهاية الأسبوع الماضي في الضفة الغربية المحتلة، أيْ بعد أنْ قام الاحتلال الإسرائيلي بتصفية الشهيد زياد أبو عين، الذي كان مسؤول ملف الاستيطان في السلطة الفلسطينية.
وأكدت الصحافيّة التقدمية، عاميرا هاس، التي تتخذ من مدينة رام الله مقرًا لها، في تقريرها، الذي اعتمد على مسؤول فلسطيني، على أن الإعلان عن وقف التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة من قبل جهات وشخصيات فلسطينية، عقب استشهاد الوزير أبو عين، كان هدفه داخليا، وغايته امتصاص الغضب داخل حركة فتح، مشددا على أن السلطة الفلسطينية لا تنوي وقف التنسيق الأمني مع جيش الاحتلال، كاشفًا النقاب عن أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري كان قد توجه إلى قيادة السلطة في رام الله وطلب منها تأجيل الاجتماع، الذي أعلن عنه رئيس السلطة محمود عباس، والذي أكد عند الإعلان عنه، على أن جميع الخيارات مفتوحة، بما في ذلك وقف التنسيق الأمني. وبناءً على طلب الوزير كيري قررت القيادة تأجيل الاجتماع مرتين، لافتًا إلى أن السلطة الفلسطينية تعرضت لضغوطات من قبل الإدارة الأمريكية، ولكنه استدرك قائلاً إنه منذ البداية لم تكن هناك نية لدى القيادة الفلسطينية في إخراج التهديدات بوقف التنسيق الأمني إلى حيز التنفيذ.
وبحسب الصحيفة الإسرائيليّة، أضاف المسؤول الفلسطيني قائلاً إنّ تأجيل اتخاذ قرارات يتناسب مع ما أسماه تكتيك رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الذي يستمر بالتوقع بشكل عبثي، بأن تعمل الولايات المتحدة الأمريكية على إيجاد حل مقبول على الفلسطينيين للصراع مع إسرائيل، وإن التصريحات حول إرجاء التنسيق الأمني جاءت بادئ ذي بدء لاحتواء الغضب العارم داخل حركة فتح، أي أن التهديدات كان هدفها داخليا جدًا. وقال أيضًا إن عددًا من الأشخاص الذين تحدثوا لوسائل الإعلام عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، تكلموا في الجلسات المُغلقة بصورة مغايرة تمامًا، وطالبوا بانتهاج سياسة ضبط النفس وبالحذر، مشيرًا إلى أنّ الإسرائيليين يعرفون ذلك.
تكميم الأفواه
وبحسب المصادر الفلسطينيّة، أردفت "هآرتس" قائلةً إنّه في الأشهر القليلة الماضية قامت الأجهزة الأمنيّة التابعة للسلطة الفلسطينيّة بتنفيذ اعتقالات كثيرة في صفوف نشطاء من حركة حماس، وتحديدًا في الجامعات، مُشدّدّة على أنّه في نهاية الأسبوع الحالي قامت الأجهزة الأمنيّة التابعة لعبّاس باعتقال 21 نشيطًا من حركة حماس في الخليل. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في حركة حماس قوله إنّ الاعتقالات هدفها إسكات أيّ موقف مُغاير لموقف السلطة الفلسطينيّة، وأضاف: لا يُمكن اليوم الحديث عن حماس في الضفّة الغربيّة بسبب الاعتقالات الإسرائيليّة وحملة كمّ الأفواه التي تقوم بها أجهزة السلطة، على حدّ تعبيره.
بالمُقابل، قالت الصحيفة الإسرائيليّة إنّه بحسب مصادر السلطة فإنّ الاعتقالات جاءت بهدف مصادرة أسلحة وأموال هدفها تمويل عمليات ممنوعة. وحل هذه القضية، قال المسؤول الفلسطينيّ إنّ قسمًا من هذه الاعتقالات كان هدفها التخويف والترهيب والترويع، ولكن القسم الأخر كان بناءً على معلومات حول امتلاك نشطاء حماس، الأسلحة والأموال.
وشدّدّ المسؤول الفلسطينيّ نفسه على أنّ الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة كانت قادرة على تنفيذ الاعتقالات دون التنسيق مع الإسرائيليين، ولكنّها فضّلت التنسيق مع جيش الاحتلال الإسرائيليّ، لأنّها تكون أسهل، على حدّ تعبيره. وخلُصت الصحيفة الإسرائيليّة إلى القول إنّه يوم الجمعة الفائت، حاول أكثر من ألف مؤيّد لحركة حماس، إحياء الذكرى الـ27 لتأسيس حركة المقاومة الإسلاميّة في مدينة الخليل، فقام الجيش الإسرائيليّ بهدم المنصّة، وصادروا الأعلام واليافطات التي كان يحملها النشطاء، وبالمُقابل قامت السلطة الفلسطينيّة بنصب الحواجز في الشوارع الموديّة إلى مكان الاحتفال، واعتقلت قوات الأمن الفلسطينيّة العديد من النشطاء، الذين كانوا في طريقهم إلى مكان إحياء ذكرى انطلاقة حماس.
عباس "يرد الدين" لإسرائيل
ومن جانبها، طالبت صحيفة يديعوت في مقالها الافتتاحي، الأحد، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برد "الدين الكبير" الذي يلف عنقه من التنسيق الأمني مع إسرائيل، الذي لولاه لما صمد أبو مازن على كرسيه حتى اللحظة.
وصحيفة "يديعوت أحرونوت" التي تعرف سر التنسيق الأمني، كتبت صباح الإثنين، أنه لولا التنسيق الأمني اليومي السري، ولولا مشاركة "الشاباك" المخابرات الإسرائيلية في إحباط العمليات، واعتقال عناصر حركة حماس، لا يمكن لأحد أن يضمن لمحمود عباس أن يبقى لسنوات طويلة بهذا القدر، دون أن تسقط شعرة من رأسه !
أبو أحمد فؤاد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قال إنه خلال اجتماعات القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية كان قرار غالبية الفصائل الفلسطينية يشدد على وقف التنسيق الأمني مع الكيان الاسرائيلي، لكن اجتهادات البعض وقفت بوجه حسم القرار.
السلطة تقاوم من يقاوم إسرائيل
في النهاية يبقى التنسيق الأمني جريمة وطنية بحق الشعب الفلسطيني، ويستهتر بكل التضحيات الفلسطينية عبر السنين، ويدوس على المعاناة والآلام والأحزان، ويضع الفلسطيني في مواجهة الفلسطيني، ويبعث البغضاء والكراهية بين الناس، فهو يتعلق بمجمل التاريخ الفلسطيني وبالعلاقات الاجتماعية والتعامل الأخلاقي بين الناس. فيمزق الصفوف، ويشتت الجهود، ويؤثر سلبا على المستوى الأخلاقي الذي ينحدر إليه الشخص الذي يقاوم من يريد مقاومة الاحتلال، فليس هناك أكبر من مأساة أن يتحول الفلسطيني إلى "حارس على أبواب مملكة إسرائيل".
ولكن إذا كان ثمن الدولة الفلسطينية أن يبلّغ أو يعتقل الفلسطيني أخاه الفلسطيني دفاعا عن الأمن الإسرائيلي فنحن شعب فلسطين لا نريد هذه الدولة، وليذهب الباحثون عنها إلى الجحيم.
اغتيال الحقيقة
الكرامة / ياسر خالد
برغم انه وطن كبير , الا انهم اسقطوه من حساباتهم عمدا لنتساءل كم يلزمنا من الوقت كى يعود الوطن لنا كما كان ,,, زرعوا الحزن فى كل مكان و فرقوا الناس بين طائع و عاصى , داسوا باحذيتهم النجسة على تراب الوطن الممزوج بالدماء فارغموه على البكاء ,, فذاك كالطاووس يمشى مختالا يدعى الزهد,, حاشيته لها انياب و مخالب تمزق ضحيتها ثم تلتف حولها لتعصرها كفعل الثعبان و شركاءه تجار موت و اباطرة حروب , فسقط العدل و شاع الاضطهاد و سادت شريعة مسيلمة الكذاب ,, و ذاك كالنعام يدفن راسه فى التراب متسلحا بعقيدة فاسدة غاب عنها الانسجام محصوره بين جدار فاصل و قتل متواصل و لازال يتغنى بالاوهام ,انه كالثعلب يرتدي ثياب الطهارة و يظهر لك نعومة الحيه ما ان تلمسها حتى تؤذيك ألاشواك ,, كل المصالح الوطنية غابت عن اجندتهم الاخلاقية بعد ان زينا مصطلح العمالة و الخيانة بالتنسيق الامنى و بات اشاوسنا مناديب للاحتلال و مكاتبهم مواخير العار , فحملوا سفاحا خيانة و ذل و انجبوا اطفالا مشوهين على شاكلة ياسر عباس مندوب سلطة ابوه لدى ارب ايدل و بوق ناعق كالهباش مهمته تزوير الاديان ,, فى عهد الخليفة العباسى غابت السلطة و باتت كبقرة ميتة يتهافت عليها الذباب و البعوض و تتصارع عليها الوحوش من كل حدب و صوب و اشتغل حراسها طراطير , ولكل شيخ منهج و اسلوب فى الفساد و الافساد , بعد ان طغت مصالحهم و لم يعد يحرجهم فضائحهم و اتهامهم على الفضائيات , فعينوا اقرباءهم مهمين و وزراء و تركوا الرعية تنام فى العراء , حتى التربية والتعليم خولوها و عزفت على اوتارها المحسوبية و المحاباة , قرروا ان يتجاهلوا الشعب و ارتضوا بقسمة ثمن احزانه و معاناته فاختلفوا و كشف الغطاء عن حقيقتهم ما بين من اراد ان يتربح من طن الاسمنت 30 شيكل و من اكتفى بعشرين شيكل فاختلفوا لان القسمة فيها جور و بهتان ,, فهرب الاسمنت كما هربت السجائر الحلال و لتر البنزين و السولار بعد ان صار يباع بالدولار ,,
بعد كل حرب نرفع صور الشهداء و نرسم على الجدران اثار الدمار ,,, و فى كل هزيمة نخرج للشوارع فى استعراضات بلهاء وخطب عصماء لنعلن الانتصار و نعصب اعيوننا حتى لا نرى اثار الهزيمة فى وجوه قوافل من الارامل و جيوش من الايتام ادمى قلبها الجوع و الظلم و الفراق
ابتهجنا عندما اعترفت برلمانات اوروبا و شهدوا لنا بعدالة قضيتنا و أيدوا اقامة دولتنا و لم يذهب احد ليسألهم عن ايه دولة تتكلمون , اهى دولة غزة ؟ ام ماذا ؟ و لان الحقيقة صادمة , و الجبناء لا اخلاق لهم ان تحكموا , فسلوكهم معيب و افكارهم فاسدة , و بدل ان يرد عيهم بالشكر و العرفان اخذ قراره بمحاصرة البرلمان و تحضير ملفات لمحاكمة النواب
سلموا الوطن لمعتوه قرر ان يركل من يخالفه بالحذاء و يرتعب حين يراق دم الاعداء خوفا من الحصار لان الله لا يريده ان يكون خليفة لابو عمار , و كل ما يريده ان يحافظ على تنقلاته التى هى فى الاساس قمة الامتهان,, كلهم تركوا الوطن و باتوا يرقصون على جثث قتلى و اطلال بيوت يتشدقون بالعنتريات التى ما عادت على الوطن الا بالخراب ,, اغتالوا الحقيقة و رقصوا على انغام قصائد كفر بها الانسان , ,, اندثرت الاخلاق بعدما عالج الشعب نفسه من كذبهم و كان العلاج بادمان الترامال ,, ادخلوا ذبيحتهم مسالخ حتى لا يسمع احد صوتها و هى تصرخ و تستعيذ بالله من غدرهم ,,,
لم يحركوا ساكنا من اجل اعمار وطن اصبح ركام , يحتاج الى ايدى بيضاء لم يلوثها قذارة سمسار,,, تركنا المقدس و قدسنا الافراد , و اختلفت نظرتنا لمن تحكموا فينا فتحول الحامي إلى حرامي و المنقذ إلى متأمر،
القيادة الفلسطينية ... ماذا يعني الرد المناسب في الوقت المناسب؟
الكرامة / أ. عبد الرحمن صالحة
بعد أن شاهدنا في وسائل الإعلام المحلية والدولية نهاية الأسبوع الماضي جريمة بشعة ألا وهي جريمة قتل زياد أبوعين القيادي الفلسطيني، التي تعد جريمة ضمن آلاف الجرائم التي يتم وضعها في سجل دولة الاحتلال الإجرامي، عول كثير من أحزاب وشخصيات هامة وفصائل فلسطينية على موقف السلطة وحركة فتح للرد على هذه الجريمة حيث إنني شعرت من كثرة التصريحات وسيل المطالبات الرسمية والشعبية أن القيادة الفلسطينية تمتلك النووي وستقصف إسرائيل فيه، لكن الرئيس عباس في أول تصريح له تعقيباً على الجريمة وفي بيان صادر عن السلطة أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة بعد انتهاء التحقيق والجريمة واضحة بالصوت والصورة على شاشات التلفزة سواء عربية وأجنبية أيقنت أن السلطة الفلسطينية لن توقف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال وهذا ما أكده نتائج اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله بالأمس، ولن تتخذ أي إجراء بحجم الجريمة التي ارتكبت بحق مناضل بطل كان يزرع أشجار الزيتون ولم يكن يحمل سلاحاً ولا حجراً أنها جريمة ككل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل وتهرب من العقاب بمساعدة من محمود عباس.
ماذا يعني الرد المناسب في الوقت المناسب لسلطة الفلسطينية؟ هذه العبارة كان يرددها النظام السوري كلما وجهت إسرائيل ضربة جوية للنظام، وإلى أين وصل الأمر الآن بالنظام السوري؟ للأسف السلطة عبارة عن مجموعه من رجال الأعمال الذين باسم فلسطين يدورون حول العالم ويستفيدون من جوازات السفر الدبلوماسية وما أشبه ذلك من البطاقات التجارية ويجدون الترحاب من مكاتب سفاراتهم وكذلك حياة الترف لأسرهم وسيداتهم.
زياد أبوعين ليس كباقي الرجال، إنه يملك من الشجاعة التي لم يفقدها وهو بلحظاته الأخيرة وهو يردد بأن هذه أرضنا وأنتم جنود إرهابيين، هل نتوقع مصيره كمصير أبي عمار بعد 10 سنوات وﻻ يزال الرئيس ﻻ يتهم إسرائيل. هل مجلس الأمن هو المخدر الجديد لتهدئة الشعب الذي مل ووصل إلى مرحلة القرف من السلطة ورجالها وأساليب التذلل للمجتمع الدولي الذي لن يعطينا شيئاً ونحن نتوسل لأن العالم ﻻ يحترم إلا الأقوياء.
إن تاريخ السلطة زاخر بقيامها بهدر حقوق الشعب الفلسطيني ولعل أبرز الحقوق المهدورة تصفية المقاومة نهائياً أي ترك الشعب الفلسطيني عارٍ تماماً ومن دون أية ورقة ضغط بل وتركة للابتزاز الإسرائيلي والتنازل عن كافة حقوقنا التي نصت عليها الشرعية الدولية. إضافة إلى تقرير القاضي غولدستون والذي تم دفنه من السلطة، وجريمة التنسيق الأمني المقدس للرئيس نتيجة أوسلو الكارثة وهو اﻻتفاق الذي أعطى الشرعية لوجود إسرائيل على أرض فلسطين من أصحاب الأرض أنفسهم دون أي مقابل سوى اﻻعتراف من قبل إسرائيل بمنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني دون اعتراف إسرائيل.
فالمشكلة ليست في عجز أو شيخوخة أو استسلام محمود عباس أو حتى تواطئه في بعض القضايا، بل المشكلة في فتح التي تريده هكذا. كيف تسكت فتح 20 عاماً على هذا الانحطاط السياسي الذي لم يبقِ ولم يذر من القضية. فبوصلة فتح انحرفت منذ أمد بعيد، وما دام هذا الرجل يشدد الخناق على غزة، هذا ما تريده فتح لأن البوصلة انحرفت، فتح لا تستطيع تبني المقاومة وتكره وتغار ممن يقاوم من أجل هذا، فتح مرتاحة كل الراحة لوجود عباس.
اغتيال الوزير زئيفي واستشهاد الوزير أبوعين وردود الفعل.
امد / كرم الثلجي
أسدل الستار على حياة الوزير الشهيد زياد أبوعين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عندما قام جنود الاحتلال الإسرائيلي بقتله بشكل همجي وقذر أمام أعين العالم أثناء تصديه لهم بقرية ترمسعيا برام الله، حينما قاوم الاحتلال بزرع أشجار الزيتون لمنعهم من مصادرة الأراضي واثبات الحق بالأرض لهويتها الفلسطينية، رحل أبو عين عن عمر يناهز الـ55 عاماً قضى منها 13 عاماً في السجون، حكم عليه بالإعدام في شيكاغو عام 77 وتم تخفيف حكمه للمؤبد واعتقل فيما بعد عدة مرات عندما رفض إبعاده عن الضفة الفلسطينية.
كما اغتيل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في عملية انتقامية قامت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام10/2001 في فندق حياة ريجنسي في القدس الشرقية، رداً على اغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي أبو علي مصطفى أمين عام الجبهة الشعبية عن طريق قصف مكتبه في مدينة رام الله بمروحيات الأباتشي (..).
صدم الشعب الفلسطيني على استشهاد أبو عين وكانت الخبر كالصاعقة ، حيث قام رئيس السلطة الفلسطينية بإعلان الحداد 3 أيام على روحه واطلاق 21 رصاصة تكريمه له، وهدد بوقف التنسيق الأمني مع اسرائيل واكتفت بعد ذلك بالشجب والإدانة والإستنكار وتحميل المسؤولية للإحتلال الإسرائيلي وتم فتح باب العزاء في مدن الضفة وقطاع غزة ومن ثم حفل تأبين للشهيد الراحل ودمتم.
وعلى الجانب الآخر يتغير الموقف وتتغير معه عجلة الزمان فقد صدم الاحتلال الإسرائيلي وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرئيل شارون إن بعد مقتل زئيفي كل شيء قد تغير، وحمل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والسلطة مسؤولية الاغتيال ولم يكتفي بذلك بل حرك الرأي العام الدولي فقال رئيس الولايات المتحدة جورج بوش آنذاك نحن ندين بشدة هذا العمل الغير أخلاقي من العنف، وأدان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير آنذاك بأشد العبارات هذا العمل الدنيء من العنف.
ثم قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بعملية واسعة في الضفة الغربية للقبض على منفذي عملية الاغتيال ولكنهم فشلوا في2002، حيث اعتقلت السلطة الفلسطينية حماية لحياتهم وقررت سجنهم في المقر الرئاسي في رام الله وفي مارس 2002، ولم يكتفي شارون بذلك بل قام الاحتلال بحصار عرفات في المقاطعة وتم نقل أفراد الجبهة الشعبية إلى سجن أريحا بحراسة من قبل قوات خاصة أمريكية-بريطانية وفي 14 مارس 2006 بعد توقيع اتفاق مع جيش الاحتلال، ثم قامت إسرائيل بعملية ضد سجن أريحا أطلقت عليها اسم (عملية جلب البضائع) وتم محاكمة المجموعة من قبل القضاء الإسرائيلي "مجدي الريماوي 106 سنوات وحمدي القرعان 125 سنة وباسل الاسمر 60 سنة وأحمد سعدات بالسجن لمدة 30 سنة بتهمة رئاسة تنظيم سياسي محظور وعاهد أبو غلمة بالسجن 31 سنة بتهمة قيادة منظمة عسكرية، وبقى حصار المقاطعة إلى أن تم استشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وعلى الجانب الفلسطيني لم تقم السلطة الفلسطينية بأي رادع اعتباري أو أي خطوة ملموسة لردع جيش الاحتلال الإسرائيلي لكسب حقاً مشروعاً فهي لم تتعقب الجناة على الرغم من وسائل الإعلام صورتهم أثناء الحدث وعلى مرآي العالم، ولم تتحرك ساكناً سوى شجب واستنكار، لم تتقدم لمحاكمتهم دولياً ولا تجرؤ حتى على رفع صوتها سوى بحفلات التأبين وزخات رصاص التشييع لأبوعين، فهل موازين القوى هي التي حكمت على موقف السلطة وإن كان كذلك فالشعب لا يعترف بقوة السلاح فهو ابن انتفاضة الحجر عندما كان السلاح في أيدي سلطات الاحتلال فتصدى بصدوره العارية دباباته وطائراته، فالقوة ليس المعيار للفلسطينيين فأبو عين تصدى لهم بزرع شجر الزيتون فلا تسقطوا الغصن الأخضر في يد الفلسطيني المقاوم.
رحل أبو عين واغتيل زئيفي ولكن ردود الفعل تباينت في قوة الموقف الفلسطيني والإسرائيلي، ففي عام 96 تم قنص لواء مصري على الحدود الفلسطينية المصرية على الشريط الحدودي من قبل دبابة اسرائيلية وكانت صدمة للجيش فما كان منه إلا أن أرسل قناصاً مصرياً إلى الشريط الحدود ليقوم برد اعتبار فقنص جنرالاً اسرائلياً كان يتفقد الحدود وهذا ردة اعتبار للجيش كان وقتها بمثابة الصاع بالصاع، ففي الحالة الفلسطينية لم نشهد سوى مقاومة فردية لمقاومة الاحتلال ولم توجد آلية وسياسة واستراتيجية لمقاومة موحدة لاسترجاع الحقوق ، فالتنسيق الأمني لم يتوقف ومازالت المفاوضات جاهزة لجولة جديدة، ولا أمل في إلغاء اتفاقية أوسلو المجحفة بحق الشعب الفلسطيني.
لدى الكثير لأقوله ولكن يبدو أن الذاكرة الفلسطينية تتناسى بطولات شعبنا الفلسطيني، وتعيش على آهات الوهن والضعف السياسي ، فمازالت اسرائيل تتلاعب بفتح وحماس وتوهمها بأخبار تارة هجوماً على فتح ليبتهج أبناء ومتحزبي حماس لينقضوا اعلامياً والكترونياً على السلطة ومواقفها ، وتارة تكون اسرائيل هجومية على حماس ليتم تشريحها اعلامياً والكترونية ، فتموت الفكرة ويطول الإنقسام وتحقن الأحقاد وتنسى الذكريات ويرحل الشهداء دون أن تذرف دمعة عين على شهيد الوطن، أفيقوا أيها الشعب الفلسطيني فمازالت الأمهات تلد الأبطال.
نحن كنا الثمن .. فنحن مع مصلحة غزة ..
امد / م.أحمد منصور دغمش
بالدلائل .. كل المؤشرات تشير إلي أن هناك شيئ ما يحدث خلف الكواليس .. رائحة تواطؤ مجبوله بروائح العذاب ودماء البشر .. فإن كنا الثمن والضحية فنقولها بدون أي تردد وبكل جراءة وشجاعة .. "خلقنا لنموت" .. فلتكن غزة ولا يهمنا إن كنا داخل أو خارج السيناريوهات التي تم ويتم إعدادها خلف الكواليس .. ولتعلنوها علي الملأ أيها المخرجون وقولوها بعالي صوتكم وإن كانت حناجركم لا تسعفكم فنحن ننقذكم ونقولها ليسمعها القاصي والداني والقريب والبعيد والعدو والصديق بأن قبضة يد من تراب معشوقتنا الأبدية غزة أغلى وأثمن من دمائنا وأرواحنا وأبنائنا ..فلتكن غزة ولتحافظوا عليها بكل ما أوتيتم من قوة وخذوا من دمنا وقودآ لطريق عودتكم .. إطحنوا عظامنا وعظام أسلافنا وإصنعوا منها قذائف التحرير .. سنرص لكم أجسادنا عن طيب خاطر جسرآ لتعبروا عليها لغزتنا الحبيبة .. فإعبروا بكل ثقة .. ودوسوا علي ما تبقي من آمال وأحلام من أجل الأمل والحلم الكبير .. لا تنظروا للخلف ولا لمصالحكم الشخصية .. إنظروا لمصلحة الوطن ولمستقبل أبناء الشهداء فقط .. هل هذا صعب عليكم ..؟ هل تجيدون حفظ الأمانات ..؟! أتمني ذلك .. وأتوسل إليكم أن تحافظوا عليهم .. ونحن نحلكم من أي إلتزام إتجاهنا بشرط أن تعود الحياة لشعبنا وأهلنا بقطاع غزة الصامد .. فيا غزتنا خذي من دمائنا وعذاباتنا وآلامنا وجراحنا حتي ترضين .. خذي من أبنائنا أعمدة خرسانية وإنهضي .. خذي من آهاتنا بلاطآ ناعمآ تدوس عليه أبناء وزوجات وأمهات الشهداء .. كنا وما زلنا وسنبقي صادقين بشهادة ماضينا وحقيقة حاضرنا ورؤيتنا للمستقبل وتشهد علينا دماؤنا وتضحياتنا .. فكونوا أوفياء علي قدر العذابات التي شربناها في العقد الأخير .. لا نطلب منكم مستحيلآ .. نطلب منكم الوفاء ليس لنا بل لدماء الشهداء "الأكرم منا جميعآ" .. أنتم تعلمون بأن لا شيئ يمر إلا من خلال رائحة البنادق وتستهوون الإنبطاحات ..تعلمون أن الطريق الوحيد التي يؤدي لتحرير قطاع غزة هو عبر قذائف "الآر بي جي" وتعشقون الطرق التي تنتزع ما تبقي لنا من كرامه مقابل "سراب" .. فجربوا المجرب وإستخدموا نفس الجياد الضعيفة لكل معارككم .. إستمروا بالإصغاء للكلام المعسول فآذانكم أدمنت سماعه وبرمجة عقولكم لا تقبل غيره .. فنحن ثمن الحروب ونحن ثمن الهدن ونحن ثمن الخداع ونحن ثمن السلام .. هل نحن مقصرون .. هل نحن غامضون .. أم نحن الصادقون ..؟
كل الطرق المتعرجه المؤدية إلي قطاع غزة لن يعبرها الرجال معكم بل سيصنعون طريقآ واضحآ علي أولها لافته مكتوب عليها "لا يعبرها إلا الرجال ذو الكرامة والوفاء" ..وهي طريق ذات إتجاه واحد وليست بإتجاهين .. وإلي أهلنا وأحبتنا في غزة نقول إصبروا وصابروا ورابطوا فإنكم علي حق وأنتم علي موعد قريب مع بزوغ شمس الحرية .. شمس المستقبل الدائم التي لن يأتي بعدها ظلام .. لقد طال ظلامكم وإقترب الفجر .. فهنيئآ لكم صبركم وهنيئآ لنا وفائنا .. وللغادرون هنيئآ عليكم غدركم وكذبكم .. فإن نسيتم الدماء وبتر الأطراف وعذابات الناس وهدم البيوت وتهجير المناضلين وإقتحام حرمة بيوتكم والعبث حتي بملابس نسائكم فإياكم ثم إياكم أن تنسوا أو حتي تتناسوا صورة القائد الخالد رب الشعب الفلسطيني وهي تداس بأقدام الجبناء .. ألا تستفزكم تلك الصور .. ألا تجعل الدماء تغلي في أجسادكم .. ألا تشعرون بالإهانه ..؟ نكرر قولنا بأننا نشعر بالألم .. لكن غيرنا يشعر بالعار .. حتمآ غدآ سيزول عنا الآلم ..ولكن من سيمسح عن وجوه الخونة والمتآمرين والمأجورين والمنبطحين "العار" ..؟ والجميع يعلم وعلي يقين بأن العار أبدآ لم ولن يزول ..
رحم الله شهدائنا الأبرار وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبو عمار .. والشفاء الكامل والعاجل لجرحانا الأبطال .. والحرية القربية للوطن ولأسري الحرية .. والعهد هو العهد أن نبقي علي خطي الشهداء سائرون ولدمائهم وذويهم أوفياء مخلصون وسنبقي دومآ وأبدآ الأحرص علي مصلحة الوطن ودماء أبنائه .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
نواب كتلة فتح البرلمانية في غزة الغياب المتغيب
امد / رمزي النجار
لم يأتي اللقاء الجماهيري الذي أقيم بدعوة من كتلة فتح البرلمانية في غزة للمطالبة بحقوق أبناء غزة بالصدفة في هذا التوقيت بالذات مع غياب وتغيب نواب فتح غزة عن التواجد في غزة نفسها منذ سنين والوقوف مكتوفي الأيدي أمام المصائب التي أحلت بغزها وأهلها طوال السنوات الماضية واقتصار الحديث عنها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، فإذا كانت الشعارات التي رفعت في قاعة الشوا تحمل مشاكل أبناء غزة من البطالة والحقوق وتوفير فرص العمل والتوظيف وغيرها، فهي مشاكل قائمة في كل الدول تقع على عاتق مسئولية السلطة التنفيذية "الحكومة" وليست حركة فتح، كما أنها ليست وليدة اليوم، ولكن أين دور النواب في ايجاد الحلول لها والحد منها، وما الذي منع النواب من ممارسة دورهم الرقابي والتشريعي اتجاه تلك المشاكل والتعبير عن الإرادة الشعبية، وما الذي فعله النواب لغزة خلال تلك السنوات من أجل خدمة المواطنين مقابل نواب الكتل الأخرى، فالمواطن عندما يتوجه الى عضو المجلس التشريعي لمطالبته بتوفير خدمة له أو التوسط له لحل مشكلة ما يكون رد عضو المجلس التشريعي الموقر ما في اليد حيله، ولكن سبحان الله في يوم وليله استلزم أعضاء كتلة فتح البرلمانية وأصبح لديهم حيلة للمطالبة بالحقوق من خلال المهرجانات واللقاءات، والسؤال الذي يطرح نفسه كم عدد النواب من كتلة فتح الذين حضروا هذا اللقاء الجماهيري، أم أن وكلاء النواب سدوا الخانة، وكيف لكتلة محسوبة على فتح ان تنظم لقاء جماهيري دون علم القيادة الفتحاوية، وكيف تسمح كتلة فتح البرلمانية أن يتحول هذا اللقاء الى هتاف ضد الرئيس والقيادة، بل التحريض علنا، لكن سرعان ما انكشف أهداف اللقاء الذي من خلاله أراد القائمين عليه تمرير رسالة دحلانية الى القيادة، وهذا ما ثبت خلال كلمات المتحدثين والتصريحات الاعلامية لعدد من مقربي دحلان المتواجدين في اللقاء لوسائل الاعلام المختلفة، واذا كان نواب فتح متحمسين للقاء الناس ومواجهتهم بالحقيقة فلماذا لم تنظم لقاءات مع المواطنين قبل ذلك وسماع مشاكل الناس والاجابة على استفساراتهم وأسئلتهم التي تتعلق بالقضايا المجتمعية، وبما أن نواب فتح فتحاويين الانتماء كيف يسمحوا لأنفسهم المساهمة في ترسيخ التصنيفات التنظيمية داخل الجسم الفتحاوي، تلك التصنيفات التي ستحرق الفتحاويين بدون استثناء.
من الواضح أن هذا الغياب والانقطاع عن العمل لنواب كتلة فتح البرلمانية في غزة بعد كل هذه السنين له مسبباته الداخلية والخارجية، هل له من مسبب يمكن أن نقول أنه طارئ خارجي عن ارادتهم، أم تغيبهم بإرادتهم في الانقطاع عن العمل وأداء مهامهم، أم انماط التغيب لديهم مصطنع أم هو خليط بين الإرادي والا ارادي، ام شعوركم بالانعزال جعلكم لا تستريحون وايقظ ضمائرهم فجأة، أم دعاية انتخابية عينها على المؤتمر السابع للحركة، قد يكون لديكم التبريرات، ولكن الغياب والتغيب في آن واحد لا يقبل أي تبرير مهما كان وزنه في معدلات الكلام في ظل انعدام وسائل ضبط معدلات التغيب طوال السنوات الماضية.
ندرك أن غزة لها حقوق وهناك تقصير من قبل القيادة بحق غزة، ولكن هل توجهتم يا نواب غزة الى مسائلة الحكومة عن هذا التقصير وهذا جزء من مهامكم التشريعية، قد يكون ردكم بأن التشريعي معطل، ومع ذلك كان هناك اجتماعات للكتل البرلمانية باستمرار لمناقشة قضايا عده، ولم تنتابكم الجرأة ولو لمرة واحدة لطرح قضية من قضايا غزة على طاولة اجتماع النواب، فلماذا إذا هذه اللقاءات الجماهيرية، هل للتهرب من مسئولياتكم أم لخدمة مصالحكم الشخصية، فهمومنا علشان نفهم الامور على حقيقتها، ولكن الرسالة وصلت مع غيابكم وتغيبكم، عسى أن يكون استيقاظكم خيرا لمصلحة غزة وأهلها ..
الأردن تكشف "خدعة" بيان القيادة الفلسطينية!
امد / حسن عصفور
"قرأت الخبر في الصحف مثلكم، ولم يتصل بنا أحد بهذا الشان"، هكذا أعلنت سفيرة الأردن ردا على سؤال بأن الطرف الفلسطيني سيتقدم بمشروعه الى مجلس الأمن يوم الاربعاء، وقالت السفيرة دينا قعوار، " أن الفلسطينيين لم يطلبوا من الأردن تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن".وتضيف، أنه لا بد من انتظار نتائج المشاورات مع كيري وزير خارجة أمريكا..
وهذا ما سيبدأ اليوم مع صائب عريقات ومسؤولين عرب آخرين، بعد أن التقى كيري يوم أمس الاثنين مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي.
تصريح سفيرة الأردن، جاء وكأنه صفعة مباشرة على الادعاء الذي حاول بيان "القيادة الفلسطينية" تمريره لخداع الشعب الفلسطيني، الذي أشبع وعودا للثأر الفوري والانتقام الاسرع لدماء الشهيد زياد ابو عين، فمرروا ما اعتقدوا أنه سيكون "رشوة سياسية" لاسكات من كان ينتظر فعلا حقيقيا، وبدلا من ذلك لجأ البيان الى "فهلوة خاصة" قامت السفيرة الأردنية بقلبها على رؤوسهم..
ما يمكن أن يثير ويستفز، ان تصريح السفيرة الأردنية لم يجد أي من أعضاء تلك القيادة، او كبير الرحالة المسافر الدائم نحو لقاء كيري، لتوضيح ما ذكرته قعوار، التصريح الذي يعلن بلغة قاطعة أن القيادة الفلسطينية، كذبت على شعبها، وأيضا تكذب على العرب، وقبل كل هؤلاء على الاردن، الدولة العربية المناط بها تقديم المشروع باسم المجموعة العربية..
التصريح الأردني العلني، يكشف بلا أدنى مواربة أن هناك طرف فلسطيني مسؤول عن ملف التحرك في الأمم المتحدة، والمفترض هنا انه الرئاسة الفلسطينية، تفتح قنوات اتصال مع الادارة الأميركية دون تنسيق مع الطرف العربي عامة، وسفيرة الأردن خاصة، والا ما كان أصدرت السفيرة قعوار مثل هذا البيان، والذي وجه صفعة سياسية مباشرة للرئاسة صاحبة الملف..
لو أن التحرك الرسمي الفلسطيني واضح، ولا يلجأ لطرق التفافية على "الموقف العربي" ويذهب الى الإدارة الأميركية دون أي حد من التنسيق حول المستجدات، أو أن تطلع الرئاسة الفلسطينية الأشقاء سواء عبر الأمانة العامة للجامعة العربية، او من خلال اتصال مباشر مع الجهة الموكل لها تقديم المشروع باسم العرب، وهي هنا الأردن، لما حدث الذي حدث من اهانة سياسية غير مسبوقة، بتكذيب علني لبيان مفترض أنه معبر عن قيادة شعب فلسطين..
قد يقول قائل من الأدعياء، ان الرئاسة لا يجب أن تطلع أي طرف على تحركاتها السياسية أو اتصالاتها، وهذا صحيح لو كانت المسألة تتعلق بقضية لا يوجد بها عمل مشترك، ولكن يعلم الرئيس عباس وفريقه الخاص، أن المشروع الفلسطيني يجب أن يمر عبر البوابة العربية أولا، وبالتحديد الباب الأردني، وهذه قضية اجرائية الزامية لأنها الممثل العربي الوحيد في مجلس الأمن، التي كلفت رسميا من الاجتماع الوزاري الأخير في القاهرة بذلك..
ليس المطلوب أن يكون التنسيق عال العال مع العرب، وربما يظن البعض من فريق الرئاسة أن الاتصال بالادارة الأميركية "بيكفي وبيوفي"، فهم ولا غيرهم "الأسياد"، ولا خطوة دون تنسيق أو بالأدق دون موافقة تلك الادارة"..وليكن للفريق ما يراه، رغم كارثيته السياسية على القضية الوطنية، ولكن من ناحية الشكل لم يكن مجديا تجاهل العرب والاردن في مثل هذه المسألة الإجرائية على أقل تقدير..
لعل الصفعة الاردنية تحدث أثرا، وتعيد تصويب بعض التحركات نحو واقع الحال، وأن الرضا الأميركي لا يكفي في قضية كما هي التي يعرضها الطرف الفلسطيني..
ولكن ماذا سيكون مشروع القرار أصلا، وهل لا زال البعض يتاجر بأنه مشروع لانهاء الاحتلال، أم أن ما يقال من تصريحات تتسلل هنا وهناك، حول تغييرات جوهرية لارضاء واشنطن وعدم غضبها، والكل يعرف ماذا يعني غضبها عن الذين يرتعشون من "رمش العين" الأميركي، الكلام بدأ يشير أن الهدف "مفاوضات طويلة" من أجل البحث عن صيغة ما لانهاء الاحتلال..
نكرر السؤال الذي عرض مرارا: هل من يملك الشجاعة الوطنية ويعلن لشعبه ما هو المشروع الفلسطيني، وما هو الممكن المقبول بالحد الأدنى..أم أن المشروع تحول الى صيغة سائبة يمكنها أن تستوعب كل ممكن سياسي الا "إنهاء الاحتلال"..
وليتهم أيضا يصارحوا من يدفع الثمن المباشر لاحتلال طال أمده، ماذا سيكون الرد الفعلي وليس المخادع، لو لم يكن هناك قبول للمشروع الأميركي حول المنتج التفاوضي الجديد..هل يجرؤ أحدهم ويعلن ذلك، بجدول زمني محدد، كما أعلن شخص منهم قبل أيام بأن القيادة ستحدد مواعيد للتحرك..وكالعادة الكذب كان سيد الموقف..فلا مواعيد ولا أعمال..واستمر الحال كما كان!
الصفعة الأردنية يا سادة ليست عابرة، بل هي رسالة إنذار قد يكون لها ما لها لو لم تحسن الرئاسة ادارة الملف باحترام "الشركاء العرب"..رب صفعة تحيي بعضا مما يتجاهله البعض استخفافا بكل من هو "غير أميركي".
ملاحظة: الأسد في تصريحاته حول حماس كشف عورتها الإخوانية..الغريب أن تأتي تصريحات بشار بعد زيارة حماس لطهران في محاولة دق "باب الحبيب من تاني"..فهل اغلقه الأسد أم حدد لحماس مسيرتها نحو سوريا!
تنويه خاص: لماذا صمت بعض اعضاء قيادة فتح الذي دقوا صدورهم بأن التنسيق الأمني انتهى وأصبح خلفنا على تصريحات الهباش..شكل الشباب مش قد الكلام..يا زمن المصالح!