النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات من المواقع التابعة لتيار دحلان 23/12/2014

  1. #1

    مقالات من المواقع التابعة لتيار دحلان 23/12/2014

    الثلاثاء : 23-12-2014
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)


















    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين المقالات في المواقع :


    v حول مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن حول فلسطين
    امد / د. ابراهيم أبراش

    v فضيحة.. أمن السلطة يطلق النار على أهالي مخيم نور شمس
    شبكة الكوفية / محمد فوزي

    v الحراك القادم .....إنتظروا الكرامة
    الكرامة / رئيس التحرير

    v عباس وتكية "نجليه"..فلسطين سابقاً
    الكرامة برس / زينب خليل

    v الاعتراف بالذنب والتراجع عنه فضيلة
    الكرامة / هاني المصري

    v فلسطين لم تمت فلا تجهزوا لها الكفن
    الكرامة / ابراهيم ابوعتيله


    v قرارات فصل الموظفين المشاركين في الحراك تفتقد للاختصاص القانوني
    امد / أحمد جمال النجار

    v فلسطين في مجلس الأمن .. هاوية جديدة
    امد / معين الطاهر

    v القدس تغيب عن القرار الفلسطيني- العربي في مجلس الأمن
    امد / راسم عبيدات

    v مستمرون بإعلاء صوتنا ، لن نلتفت لكل المزاودات الرخيصة
    امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

    v حرب ليفني وبيبي..و"تذاكي" المالكي!
    امد / حسن عصفور

    v يهودية الدولة ترسيخ للعنصرية وتهديد للوجود الفلسطيني برمته
    امد / رشيد شاهين

    v قفزة ليست بالهواء !
    امد / علي محمود الكاتب

    v حركة فتح ....ملك شعبنا
    امد / وفيق زنداح

    v وماذا عن استعادة غزة؟
    امد / طارق الحميد

    v "حماس" وإيران عودة الابن الضال!
    ان لايت برس / صالح القلاب





    مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:







    حول مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن حول فلسطين

    امد / د. ابراهيم أبراش

    اهتمام دولي شعبي ورسمي غير مسبوق حول فلسطين وضرورة قيام دولة فلسطينية ، ولكن يقابله انقسام وتخبط النخبة السياسية الفلسطينية في التعامل مع هذا المُستجد الدولي وكيفية استثماره بما يلبي الحقوق الوطنية التاريخية في فلسطين في حدود برنامج محل توافق وطني . من يقرأ صيغة مشروع القرار المُقدم لمجلس الأمن يوم السابع عشر من الشهر الجاري حول (فلسطين) ويتابع النقاش والجدل الحاد حوله ، سواء داخل الصف الفلسطيني أو بين الدول العربية والأجنبية ، يعتقد أن المشكلة الفلسطينية لم تظهر للوجود إلا اليوم ، وفي افضل الحالات عام 1967 مع الاحتلال الإسرائيلي للضفة وغزة وبقية الأراضي العربية . وأن يقول رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطينية في الجزائر إننا أدخلنا أربعة تعديلات على صيغة القرار وما زال مفتوحا لمن لديه اقتراحات أخرى !، أمر يثير الغضب ، فليس هكذا تُصاغ وتُطلب الحقوق الوطنية.
    لا ندري من هو صاحب مشروع القرار الذي تم تقديمه لمجلس الأمن ؟ هل هي القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس أبو مازن ؟ أم الدول العربية ذات الشأن ؟ أم الفرنسيون والأوروبيون ؟ أم الأمريكيون بطريقة غير مباشرة ؟ أم كل هؤلاء ؟ وما هي مرجعية من صاغ القرار ؟ هل هي الحقوق التاريخية ؟ أم قرارات الشرعية الدولية ؟ أم اتفاقية أوسلو ولواحقها ؟ أم الأمر الواقع وموازين القوى الراهنة ؟ . هل باتت حقوقنا معروضة للمساومة من طرف كل من هب ودب ليُدخِل التعديلات التي يريد على قرار سيصبح في حالة اعتماده مرجعية المفاوضات ومصدر حقوقنا الوطنية ؟ وأين هو القرار الوطني المستقل في التعبير والحديث وصياغة حقوقنا الوطنية والتاريخية ؟ وما هو موقف حركة فتح من كل ما يجري ؟ .
    يبدو أنه مع كثرة التعديلات التي تم إدخالها على الفكرة ـو النص الأول الذي اقترحته القيادة الفلسطينية على الفصائل لتبرير الذهاب للأمم المتحدة ، وبعد فض موسم المساومات والابتزازات ،سنكون أمام صيغة نهائية لمشروع قرار غير ذي صلة بالفكرة الأولى ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن طموحات ومطالب الشعب الفلسطيني ، ومن هنا ندرك لماذا تعارض غالبية فصائل منظمة التحرير الصيغة النهائية للقرار ، ولماذا ينتاب الشعب حالة من التشويش والإرباك حول ما يجري في الأمم المتحدة مع أن القرار يتعلق بالمصير الوطني .
    إذا كانت غالبية فصائل منظمة التحرير رافضة أو متحفظة على صيغة القرار ، وإذا كان لم يصدر عن حركة فتح حسب علمي أي موقف حول الموضوع ، وفي ظني أن كثيرين من حركة فتح غير راضيين عن صيغة القرار ولكن الحرج من الرئيس يمنعهم من الإفصاح عن رأيهم علنا ، وإذا كان القرار لم يتم عرضه على استفتاء شعبي بالرغم من أنه يستحق ذلك ، لأنه سيصبح مرجعية حقوقنا السياسية ومرجعية أية مفاوضات قادمة ... فمن هي الجهة التي تتصرف وتتلاعب بحقوقنا الوطنية ؟ ولمصلحة من ؟ وهل هناك مرجعية فلسطينية خفية فوق وأهم من كل المرجعيات الرسمية المعروفة ؟ .
    نؤكد بداية أننا لا نعارض مبدأ التسوية السلمية للصراع مع إسرائيل ، ونعترف بأهمية التعامل مع الشرعية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ، ونثمن جهود الرئيس أبو مازن في هذا السياق ، ولكن ، على شرط أن يكون كل ذلك من أجل استعادة حقوقنا التاريخية في فلسطين ولو في حدود إعلان الاستقلال في الجزائر في نوفمبر عام 1988 ، وهو الإعلان الذي مع كونه أقر لأول مرة بالاعتراف بدولة فلسطينية اعتمادا على قرارات الشرعية الدولية ، إلا أنه أكد على الحق التاريخي للفلسطينيين في فلسطين وخصوصا في قضايا القدس واللاجئين والحدود .
    الشرعية الدولية لا تمنح للشعوب حقوقا تاريخية أو وطنية ، بل تدعم الشعوب التي تناضل لاستعادة حقوقها ، وبالتالي فمصدر حقوقنا ليس قرارا دوليا سواء كان من مجلس الأمن أو من الجمعية العامة ، بل مصدرها حق تاريخي يعود لأكثر من أربعة آلاف عام ، وهو ما غاب عن صيغة القرار المقدم لمجلس الأمن الذي يتعامل مع الفلسطينيين وكأنهم شعب لقيط أفرزته حروب ومشاكل المنطقة بعد حرب 1967 وبالتالي يجب إيجاد مكان يلمهم ويُريح المنطقة من مشاكلهم.
    هناك فرق بين التعامل مع التسوية السياسية والشرعية الدولية لاستعادة جزء من حق وطني وتاريخي تم التوافق عليه وطنيا ، حتى وإن كان الجزء المُستعاد سينهي الصراع رسميا ، وبين أن نترك للأمم المتحدة ولمن يرعى عملية التسوية السياسية – واشنطن - أن يحددوا لنا حقوقا مستمدة فقط من قرارات دولية وخصوصا قرار 242 بتجاهل كامل مع تاريخنا الوطني في فلسطين ومع روايتنا الوطنية التي تؤكد بأننا أصحاب الحق في فلسطين منذ أكثر من أربعة آلاف سنة . السلوك الثاني ينسجم مع الرواية الإسرائيلية ومع مطالبهم بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل ومن يدقق بصيغة مشروع القرار حول القدس واللاجئين بالإضافة لغياب أية إشارة لحقوقنا التاريخية ، سيلمس وكأن القرار يشكل استجابة مبطنة للرواية التاريخية الصهيونية وينسجم مع مطلب يهودية الدولة.
    إن الدولة التي تقام بقرار دولي ، والحق الذي يُمنح بقرار دولي ، يمكن أن يزولا بقرار دولي أيضا، وخصوصا أن القرار المتوقع صدوره عن مجلس الأمن لن يكون حسب المادة السابعة من الميثاق بل حسب المادة السادسة شأنه شأن القرار 242 الذي مر عليه حوالي سبعة وأربعون عاما . سيكون من الشطط في التحليل والاستنتاج تبرير الحراك الدولي والاعتماد كليا على تغير المواقف والسياسات الدولية لصالحنا ، بأنه استفادة من تجربة قيام إسرائيل والاقتداء بها، حيث ترى وجهة النظر هذه أن إسرائيل قامت نتيجة قرار دولي وتوازنات دولية فقط وبالتالي فدولة فلسطينية لن تقوم إلا بقرار دولي ونتيجة متغيرات دولية .
    الخطأ في الرؤية السابقة يكمن في أن إسرائيل لم تقم فقط نتيجة قرار التقسيم 181 ولا نتيجة وعد بلفور قبل ذلك ، بل وظف اليهود واستغلوا كل ذلك ليدعموا الحركة الصهيونية (حركة مقاومة يهودية ) بدأت قبل 48 وصنفتها لندن كحركة إرهابية ونحن نصفها وما زلنا كحركة إرهابية ، واستمرت بعد قيام إسرائيل تعتمد بشكل كبير على قوتها الذاتية ، أما في حالتنا الفلسطينية فيتم المراهنة كليا على هذا الحراك الدولي مع تجاهل العامل الذاتي أو عدم العمل على تفعيله.
    بالإضافة إلى ما سبق فإن الخطورة تكمن في أن خطوة الذهاب للأمم المتحدة تم تفريغها من جوهريتها ومن قوة دفعها الأولى عندما آل الأمر للصيغة الراهنة للقرار والتي تؤكد على العودة للمفاوضات حتى وإن تمت الإشارة إلى أجل لإنهاء الاحتلال ، حيث المؤكد من القرار في حالة صدوره هو العودة لطاولة المفاوضات ، وغير المؤكد هو التوصل لتفاهمات خلال سنة من المفاوضات أو أن تستمر المفاوضات لسنة فقط ، ومن غير المؤكد التزام إسرائيل بالانسحاب خلال 3 سنوات ! فلا توجد ضمانات بإلزام إسرائيل بالمواعيد المحددة ، ولا توجد عقوبات أو آلية للمساءلة في حالة اختراق إسرائيل للمواعيد المقررة .
    وفي الختام نقول ، إن الشرعية الدولية لن تقَدِم لنا الدولة على طبق من ذهب ، وحتى في حالة حصولنا على القرار الذي نريد قد يصبح الوضع الفلسطيني الداخلي وخصوصا الانقسام عائقا أمام إنفاذه ، وليس الاحتلال والرفض الإسرائيلي لتطبيق القرار. إن الارتجالية وهشاشة وضعف النخبة السياسية الفلسطينية أمام إسرائيل وواشنطن ، وعدم قدرتها على الحسم في الملفات الاستراتيجية كالمصالحة ، والذهاب للمنظمات الدولية ، وعدم الإصرار على صيغة قرار نقدمه لمجلس الأمن محل توافق وطني سواء قبلت به واشنطن أو رفضته ، وغياب حراك صدامي محسوب مع إسرائيل ، كل ذلك يثير تساؤلات مقلقة حول الهدف الحقيقي للنخبة السياسية الحاكمة من وراء تحركها السياسي .


    فضيحة.. أمن السلطة يطلق النار على أهالي مخيم نور شمس

    شبكة الكوفية / محمد فوزي

    تناست أجهزة أمن السلطة واجباتها المخولة لها، وأخدت تمارس القمع ضد المواطنين، وذلك بعد أن حولها الرئيس محمود عباس، إلى حارس على أبواب الصهاينة، من خلال تنسيقه الأمني مع أصدقائه الإسرائيليين، بدلًا من حماية أبناء الشعب الفلسطيني.

    اليوم وقعت فضيحة جديدة، فى مخيم نور شمس، الواقع شمال محافظة طولكرم، أبطالها رجال أمن السلطة، الذين قاموا بتصويب أسلحتهم، صوب أهالي المخيم كما لو كانوا هم من يحتلوا أراضينا.

    ولم يكتف رجال أمن السلطة بذلك فحسب، بل قاموا بإصابة عشرات من المواطنين المحتجيين على استمرار قطع التيار الكهربائي عن منازلهم، واعتقال 12 من أبنائهم دون وجه حق، بتهمة قطع الطريق الرئيسي للمخيم.

    الأهالي ضحية النظام العباسي الذى تفرغ لتلفيق التهم لخصومة الوطنيين الشرفاء، قاموا بإغلاق الشارع الرئيسي الذي يمر من مدخل مخيم نور شمس، بسبب فصل التيار الكهربائي عنهم، بالرغم من إلتزامهم بدفع الفواتير مسبقًا، إلا أن «زبانة عباس» قاموا بإرسال قواتهم إليهم لتقعمهم وتعتقل أبنائهم.

    بدوره قال أحد سكان المخيم: «بقدرة قادر ومنذ أكثر من عام قامت بلدية طولكرم بشبك خط المخيم على خطوطها وحولت من قوة خط المخيم إلى مناطق اخرى تعاني من ضعف الكهرباء، الامر الذي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي من 5 إلى 7 مرات يوميًا في المخيم، فتوجه الأهالي إلى البلدية وللمحافظة وإلى كل الجاهات ذات الشأن ولكن دون جدوى حتى اضطر أهالي المخيم إلى خلع عدادات الكهرباء في بيوتهم».

    وتابع: «أن الأهالي يحملون بلدية طولكرم المسؤولية الكاملة عما يحدث من من احتجاجات واغلاق للشوارع وعلى البلدية ارجاع الخط الى ما كان عليه حتى تعود الامور الى طبيعتها والا سوف تذهب الامور الى الاسوأ».

    وأختتم: «هذا الامر لا يقبله اي حر وشريف ويجب عليهم جميعًا حل مشكلة المخيم الذي قدم الشهداء والجرحى وضرب فيه المثل على مدى الازمان.. فنحن لا نسمح بتشويه سمعته بسبب الظلام والتجار في هذه الوطن».


    الحراك القادم .....إنتظروا الكرامة

    الكرامة / رئيس التحرير

    استوقفتنا بعض الكلمات والعبر الذي خرج بها البعض بعد خروج الآلاف بحراك فتحاوي في ساحة الجندي المجهول والمجلس التشريعي الفلسطيني ، وإنتقدوا من خرج وعلي أنه تابع للنائب محمد دحلان تدافع عنه ، وأن هناك سيناريو جديد سيقدوه دحلان ومناصريه ضد الرئيس محمودعباس .

    الآلف التي خرجت في ساحة الجندي بغزة خرجت كاسرة حاجز الخوف والصمت الذي سيطر عليهم سنوات من الظلم والإستبداد ضد حالة القهر والتخلي من قبل قيادة فتح والسلطة عن أبناء غزة،وفرض المضايقات عليهم،

    المعاناة والوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء غزة من الحرمان والضياع حتي أنهم أصبحوا لا يهابون الموت ولا المخاطرة لأنها قد تكون أرحم من عيشتهم الحالية ، لا أستغرب عندما تخرج ألسنة الغربان الناطقة بأنها حراس الوطن والشرعية وأن ما يحدث إنشقاق علي الشرعية ، هل هذه الشرعية محصنة ضد الحراك الجماهيري .

    وأهمس كلمات لكل المتآمرين الحقيقيين علي الشرعية ، وهم أصحاب شعارات إحنا معك ياريس ،كلنا عباس ....إلخ ، أتعجب من موقفكم فأنتم بالأمس وصفتم رئيس الشرعية بالخائن والمتخاذل وكلكم من تآمر عليه برؤيته النرجسية التي تعطيه أكثر من الإمتيازات والإعتبارات الشخصية .

    اليوم يا أصحاب الشرعية وشعاراتكم الرنانة نريد أن نسمع صوتكم وحشوداتكم من أجل الدفاع عن رئيس شرعيتكم ووجودكم ، نريد أن نسمع شعاراتكم إتجاه قضية أبناء فتح من تفريغات 2005، نريد أن نسمع صرخاتكم من أجل ألاف المرضي ، نريد أن نسمع حرقتكم إتجاه العاطلين عن العمل والطلبة وأصحاب الإقامات الخارجية ونريد أن نسمع موقفكم إتجاه معبر رفح وتخفيف المعاناة عليه .........إلخ .

    عندما يشتد الظلم ويستبد الظالم ويتجاوز حدود الوطن لن تتبقي إلا الكرامة مهما كلفت من ثمن .



    (الحلقة الأولى)
    عباس وتكية "نجليه"..فلسطين سابقاً

    الكرامة برس / زينب خليل

    لم تعد كلمة "فساد" أوما شابهها بكل معانيها ودلالاتها وعواقبها تعني لشعبنا الفلسطيني أي شيء فيتوجب أن يتم إسقاط هذه الكلمة من القاموس واختيار كلمات اخرى مثل السرقه واستغلال الموقع وكلمات أبلغ وأوضح يتم حصرها في شخص واحد "محمود عباس ".

    أصبحت فلسطين في عصر الرئيس محمود عباس غارقة في الفساد و الإنهيار التام ، فكان شعبنا يأمل برئيس يسعي لنصرته وإعلاء راية حريته المغتصبة من عدو صهيوني ، حتي جاء لنا برئيس أبي أن يساعد شعبه في نيل حقه من الحياة الكريمة، بل سعي للحفاظ على كرسيه الذى أصبح مصيره "الزوال" فى القريب العاجل، وإنشغاله بجمع ثروات ضخمة من قوت الشعب المتهالك .

    فالثراء الفاحش والاموال الطائلة التي يتمتع بها محمود عباس و أبنائه ، تكفي ان تجعل قطاع غزة مدينه سياحيه، في حين تبرعوا بها الى الشعب المحاصر في قطاع غزة الحزين، الذي يعيشون فيه تحت خط الفقر، وغلاء الأسعار،فإنشغال "عباس" بالثروة أنسته أوجاع القطاع .

    فلا يزال "عباس" يصول و يجول في بقاع الأراضي الفلسطينية ، فمنذ مجيئه علي رأس السلطة ، في الخامس عشر من شهر يناير عام 2005، أصبحت فلسطين "عزبة" خاصة له ولعائلتة يرتعون فيها كما يشاؤون.

    ولكننا نعرف كما يعرف كل المحيطين به، بأن نجلا "عباس" ياسر وطارق صار فرضاً خلال الزيارات والجولات، في سبيل عقد الصفقات "عباس " الاقتصادية، ونسج مصالح وشراكات مع أقطاب المال والأعمال في العالم، فانتفخت ثروة عائلة الرئيس.

    ما لا نعرفه عن ياسر عباس

    وفي السنوات الماضية تعالت الأصوات منادية بكشف المستور الذي لم يعدّ مستوراً، وبدأ التنقيب عن ثراء أسرة "عباس" الهائلة الغير مشروعة.

    فلم تجد نفعاً المحاولات التي ظهر من خلالها أبناء "عباس " عبر وسائل الإعلام وتحدثوا عن مصادر ثرواتهم وأنها جاءت بمجهودهم الخاص.

    "ياسر محمود عباس"، وهو النجل الأكبر والذي يدعي في مقابلاته أن 25% من حجم إيرادات أعماله يصرفها في خدمة ودعم السلطة الفلسطينية، وفي المقابل لم تقدم له الحكومة يوماً من الأيام تذكرة طائرة مجانية أو حتى حبة «أسبرين» لأطفاله «في حين يتنقل أبناء الرؤساء في البلدان العربية بطائرات خاصة، ويخضع أبناؤهم للعلاج في أكثر مستشفيات العالم تطوراً»، حتى كُشف النقاب عن معلومات تؤكد استغلاله وشقيقه لمناصبهم وجمعهم لثروتهم من طرق غير شرعية، أو على الأقل من خلال أعمال تحسن صورة الاحتلال على حسابه شعبهم وقضيتهم.

    ويحمل "ياسر" جواز سفر فلسطينيًا وجواز سفر كنديا، وحسب سيرته الذاتية التي نشرها تحت إسم "ياسر محمود"، فإنه عمل في عدة شركات للبناء والإعمار من الثمانينات إلى التسعينات، قبل أن يعود الى رام الله في عام 97، ليبدأ بتأسيس شركته الخاصة.

    ويملك ياسر عباس شركة "فلكون" للتبغ، لبيع السجائر الأمريكية في الأراضي الفلسطينية، وحسب صحيفة "تورونتو ستار"، فإن ياسر يرأس مجموعة "فلكون" القابضة، وهي شركة متعددة الأجنحة تملك الشركات التالية: فلكون للمشاريع الكهربائية والميكانيكية، وهي شركة تتعاقد لإنشاء مشاريع كهربائية وميكانيكية وتسمى FEMC، وأسست عام 2000 في غزة، ولها فروع في الأردن، وقطر، و الولايات المتحدة، والضفة الغربية.

    وحسبما يقول ياسر محمود عباس في سيرته الذاتيه، فإن شركة "فلكون" القابضة التي يملكها، تمتلك اذرع أخرى منها: شركة فلكون للإتصالات الدولية وشركة فلكون للإستثمارات العامة، ولا يعرف الكثير عن نشاطات هذه الشركة.
    كما يملك شركة مقاولات تسلمها بعد وفاة شقيقه الأكبر مازن عام 2002، وفي عام 2004 أسس شركة للإنجازات الميكانيكية، كما يترأس مجلس إدارة شركة المشرق للتأمينات وهي شركة تأمين فلسطينية ابتاعها ومجموعة من رجال الأعمال الأردنيين عام 1999، وتعتبر الشركة الثالثة في مجال التأمين في الأراضي الفلسطينية.

    شركة الهواتف الخلوية الجديدة

    أما النجل الاصغر للرئيس عباس فهو قليل الظهور مقارنة بأخيه الأكبر، وحسبما تشير سيرته الذاتية فهو يتبع خطى اخيه حيث عمل في نفس الشركة التي عمل فيها شقيقه الأكبر في بداية التسعينات.

    ليست هذه المرة الأولى التي ينشر فيها معلومات عن ثروة أنجال عباس، ودوره الشخصي في تحقيق مآرب لأبنائه مستغلاً منصبه وعلاقاته.

    فالقصة بدأت عندما بثت القناة الإسرائيلية الأولى خبرا يوم 31/12/2007 عن إقامة شركة اتصالات جديدة فلسطينية لتنافس شركة «جوال»، يحظى فيها نجل الرئيس طارق بمساهمة كبيرة فيها، وكيف لعب والده دوراً كبيراً مع الإسرائيليين لإتمامها.

    حينها قالت القناة الإسرائيلية إن رأسمال الشركة يقدر بالملايين وإن المساهمين هم من الكويت وقطر إلى جانب طارق عباس، والموقع الالكتروني لقناة "العربية" تابع وقتها الخبر، مؤكداً أن طارق هو مساهم رئيسي في الشركة.

    ما أبرزته وسائل الإعلام الإسرائيلية لم يقتصر على حقيقة مساهمة ابن الرئيس في الشركة، بل تعداه للكشف عن دور قام به الرئيس ذاته مع الاحتلال لإتمام وإنجاز الصفقة لنجله، وأنه طرح إقامة الشركة في اجتماعاته مع الجهات الرسمية في "إسرائيل".

    والأن يمتلك طارق شركة "سكاي" للاعلانات والتي كانت أرباحها في عام 2010 حوالى 7.5 مليون دولار وقد تلقت هذه الشركة مساعدة مقدراها مليون دولار من برنامج المساعدات الامريكية usaid لدعم الراي العام في الاراضي الفلسطينية لموقف الادارة الامريكية.

    وكانت تقارير صحفية في مفاجأة من العيار الثقيل، كاشفه عن قيام طارق عباس، بشراء فندق 'فور سيزون' الذى يعتبر من أرقى الفنادق في العاصمة الأردنية عمان، بمبلغ 28 مليون دينار أردني.
    المزيد والمزيد من "السرقة"

    فلم يقتصر ثروة نجلا "عباس " علي هذا فقد يملكون المزيد من الشركات:

    ولكن مجموعة " فلكون" بأذرعها، ليست هي الوحيدة على لائحة أملاك أولاد عباس، فياسر محمود عباس مسجل في قاموس رجال الأعمال ورجال المال في كمبيوتر المعلومات المالية ومركزه نيويورك CREDIT RISKMONITOR كرئيس مجلس إدارة شركة المشرق المساهمة للتأمين، والتي تملك 11 مكتبا في الأراضي الفلسطينية وتبلغ قيمة هذه الشركة في السوق المالية الفلسطينية '3، 25 ' مليون دولار، وياسر محمود عباس هو المدير العام لشركة ' إدارة مشاريع الإعمار )، وتحمل إسم الخيار الأول ' FIRST OPTION PROJECT CONSTRUSTION MANAGEMENT COMPANY'، وتقوم هذه الشركة حسبما نشرت على موقعها الإلكتروني، بعشرات المشاريع التابعة لوزارات السلطة، خاصة وزارة الأشغال العامة مثل : شق الطرق وتعبيدها، وبناء المدارس المقررة من السلطة الفلسطينية، وأشغال عامة في البلديات كمشاريع المجاري، وإعادة رصف وتعبيد الطرق، ولهذه الشركة 15 مديرا تنفيذيا فرعيا، موزعين في مكاتبها المقامة في عمان، وتونس، والقاهرة، ومنيتنيغرو، و رام الله، وتستفيد هذه الشركة من السماعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة، وتسلمت من ' USAID ' مبالغ كبيرة بين عامي 2005 و 2008.

    مسلسل التوريث

    فلم ينسي الفلسطينين صورة ياسر نجل "عباس" و ظهوره مع والده خلال مشاركته في القمة العربية الـ25، ،ضمن الوفد الرسمي المشارك في القمة، ما دعا أكثر من شخص للتعليق على الصورة بالقول "ما هي تكية مش سلطة" وكتب آخر مسلسل التوريث بدأ.

    انضمام "ياسر" المختفي عن الساحة السياسية الفلسطينية للوفد الفلسطيني أثار وقتها العديد من التساؤلات بشأن الخطوة التي قد يتبعها خطوات أخرى، خاصة أن "عباس" قال خطاب المجلس الثوري أن عمره قارب على الثمانين، فهل تكون تلك الخطوة بداية لظهور أوسع لياسر نجل الرئيس، ليبدأ مسلسل التوريث، في ظل الفشل المتكرر أو متعمد لإفشال المصالحة الداخلية بين "فتح" و"حماس" حتى لا يتم اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

    وظهر ياسر خلف والده ضمن الوفد الفلسطيني الرسمي الذي استقبله أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في القاعة الرسمية التي تستضيف أعمال القمة.
    و علي الرغم أن ياسر محمود عباس لا يحمل أي صفة رسمية في الدولة أو في مؤسسات سلطة فتح، أو حتى مسمى حزبي.

    أظهرت وثيقة رسمية حصلت عليها "شبكة فراس"، نية الرئيس محمود عباس في تحويل الدولة لمملكة خاصة به وبأولاده، وتوجهه المستقبلي في احتكار عائلته للبعثات الدولية القادمة للشعب الفلسطيني.

    حيث جاء بالوثيقة الصادرة عن "سفارة دولة فلسطين" بالأردن والموجهة إلى سفير جمهورية العراق بعمان الدكتور جواد هادي عباس والتي تحمل في طياتها رغبة ياسر محمود عباس نجل الرئيس في زيارة دولة العراق خلال الفترة ما بين 10 - 20 حزيران لعام 2012 برفقة المستشار سليم أحمد محيسن و4 آخرين، حاملاً رسالة من والده الرئيس عباس إلى رئيس الدولة ورئيس الحكومة العراقية.

    وظل ظهور نجل عباس نادرا لسنوات قبل أن يتخذ منحى آخر منذ اكثر من عام فيما ظلت أعماله التجارية محل غموض وتكهنات في ظل توسع نطاقها بشكل متصاعد.

    وبدأ ظهور "ياسر" سياسيا خلال الأيام الماضية عندما أجرت معه صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية حوارا خلال زيارة والده إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي باراك اوباما، حيث وجه "ياسر" رسالة لوالده طالبه بحل السلطة الفلسطينية وتسليم مقاليد الأمور إلى الكيان الإسرائيلي في ظل ما اعتبره عدم وجود فرص حقيقية لتحقيق التسوية المنشودة.

    رسالة حفيدا عباس لأوباما

    لم يقتصر الأمر علي نجلا "عباس " فقط ، بل ترك عباس العنان لأحفاده أيضًا للمشاركة في صناعة سياسة الدولة الفلسطينية، حيث تحدثت تقارير صحفية عن تسليم (زياد وفارس) حفيدا عباس رسالتين للرئيس الامريكي باراك أوباما خلال أحد زياراته لرام الله.
    ورغم أن الرسالتين رحبتا بأوباما وشرحتا المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية منذ (65) عاماً، إلا أن أمر ظهور عائلة الرئيس وتدخلاتها في صنع سياسة الدولة بكثرة خلال الأيام الماضية، جعل الكثيرون يقارنون الوضع بمصر قبل سقوط نظام حسني مبارك، عندما تحدثت التقارير عن تدخلات نجل مبارك "جمال" ووالدته "سوزان ثابت" في سياسة البلاد، في ظل إختفاء مبارك عن الصورة، فهل فقد الرئيس عباس قدرته على إدارة البلاد وبدأ تسليم أمورها لنجله وحفيديه؟ وهل أصبحت فلسطين "عزبة " عباس.

    الآن يكتشف الفلسطينيون، أن مال الشعب ينهب من "عباس" وشركائهم، وأن رئيس السلطة هو الذي يفتح لهم المجال، ويسخر السلطه وعلاقات السلطة بالدول.
    ملفات فساد "عباس" و أسرته ستفتح آجلاً أم عاجلاً، و سيأخد كل فلسطيني حقه ، ويبدو أن الضفة الغربية ستكون ميدان لملاحقة عباس وأبناءه، ولا شك أن ارتفاع عدد حراس الرئيس الفلسطينية، ومنع التجول الذي يفرض عند مروره مرتبطة بهذا القلق المسيطر على العائلة الحاكمة في رام الله.


    الاعتراف بالذنب والتراجع عنه فضيلة

    الكرامة / هاني المصري

    بات واضحاً الآن أنّ مشروع القرار العربي الذي قُدّم إلى مجلس الأمن بعد مشاورات وتعديلات كثيرة أفرغته من مضمونه خطأٌ فادحٌ، وأفدح إذا أقرّ وأصبح المرجعيّة الدوليّة الجديدة للمفاوضات الفلسطينيّة - الإسرائيليّة.

    لا يلبي مشروع القرار الحقوق الوطنيّة التاريخيّة والراهنة، وهبط إلى ما دون سقف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تضمن حق العودة وتقرير المصير، بما يشمل إقامة دولة فلسطينيّة؛ بدليل ما جاء فيه من صياغات هابطة عن القدس والاستيطان واللاجئين ومسألة الاعتراف بالدولة والخطوط بدلاً من الحدود، وتبادل الأراضي، وكيفيّة تناوله للقرار 181، والتوقف عن الخطوات أحاديّة الجانب، بما يعنيه عدم استخدام أوراق القوة والضغط، بما فيها الانضمام إلى محكمة الجنايات الدوليّة، ووقف العمل بالتزامات أوسلو، واعتماد خيار المقاومة والمقاطعة، وما يعنيه ذلك من وضع كل البيض في سلة المفاوضات، إضافة إلى ما ورد فيه حول إنهاء المطالب بتحقيق الدولة المنقوصة والمتفاوض عليها؛ كل ذلك جاء في مشروع قرار عربي قدّم كل هذه التنازلات من أجل الحصول على تأييد أميركي وأوروبي للقرار.
    وُجِّهَت اللطمة الأميركيّة سريعاً بإعلان إدارة أوباما أن تأييدها لهذا القرار بصيغته الحاليّة غير وارد، ما يعني ضرورة استكمال تغييره لينال الرضى الأميركي إذا استمر البحث عن الإجماع، وأنها تفضّل تأجيل عرض أي قرار إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيليّة.
    لقد تعرّضت القيادة الفلسطينيّة إلى خديعة أميركيّة بالإيحاء إلى أنّ واشنطن يمكن أن توافق أو تمتنع عن التصويت إذا تمّ تليين مشروع القرار، وإلى ابتزاز أوروبي طالب باعتماد الصيغة الفرنسيّة لتأييده، وعندما أعيدت صياغته لينسجم بشكل كبير مع المطالب الأوروبيّة لم تتعهد أوروبا بتأييده؛ لذا أصبحت الآن لا تدري ما تفعل: هل تعاند وتمضي في الكفر للنهاية، أم تأخذ بالمثل إنّ الاعتراف بالذنب والتراجع عنه فضيلة، وتعود إلى الصيغة الأصليّة، أم لا تمضي ولا تتراجع وتنتظر ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، أم تأخذ بالنصيحة الأميركيّة بتأجيل التصويت على القرار إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيليّة؟
    يبدو أنّ كل ما سبق سبّب الارتباك والتخبّط الذي يظهر من خلال تباين التصريحات الرسميّة بين مصدر فلسطيني مطلع صرّح بأن القيادة الفلسطينيّة وافقت على تأجيل التصويت، وأن اتصالات تجري لدمج مشروع القرار الفلسطيني بالأوروبي، وبين آخر يقول بأنّ تعديلاتٍ فلسطينيّةً مهمّةً ستجري على مشروع القرار، وثالث يقول إنّ التعديلات أجريت فعلاً، إلى التهديد بسحب مشروع القرار إذا لم تتعهد أوروبا بتأييده والعودة إلى نص مشروع القرار العربي الأصلي.
    ليس هناك شيء يبرر تقديم مشروع عربي يجسّد سقفاً منخفضاً، وإذا وُجِدت مثل هذه "المرونة" من أجل الحصول على الموافقة الأوروبيّة واحتمال عدم استخدام الفيتو الأميركي، فما الذي سنقدمه للحصول على الموافقة الأميركيّة، أو عند التفاوض مع إسرائيل ومن أجل التوصل إلى اتفاق سلام معها!
    الأصل في أبجديات علم المفاوضات أن يبدأ كل طرف في بداية المفاوضات بطرح الحد الأقصى من مطالبه، حتى ينزل إلى الحد الأدنى من هذه المطالب إذا توفرت إمكانيّة للاتفاق؛ لا أن يطرح طرف ضعيف موقفاً تفاوضيّاً منخفضاً جداً في البداية، أو بعد فشل المسيرة الطويلة العريضة من المفاوضات، التي تم التنازل فيها عن الحقوق التاريخيّة والمساومة على الحقوق المقرة في الشرعيّة الدوليّة.
    إنّ تقديم تنازلات مجانيّة ومن طرف واحد، حتى قبل بدء المفاوضات وأثناء المشاورات مع أطراف أخرى أوروبيّة تقول إنها تريد الاعتراف بالحقوق الفلسطينيّة، خصوصاً حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينيّة على 22% من مساحة فلسطين الانتدابيّة؛ هو العجب العجاب الذي لن يقود إلى شيء سوى إلى استدعاء المزيد من الضغوط الأميركيّة والأوروبيّة وفتح شهيّة الاحتلال نحو المطالبة بالمزيد من التنازلات الفلسطينيّة والعربيّة. وهذا يفسر ردة الفعل الإسرائيليّة التي تنتقد الموقف الأوروبي، لأنها لا تكتفي بالمطالب الأوروبيّة من الفلسطينيين، بل تريد عودة المفاوض الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات الثنائيّة عارياً من دون سقف زمني ولا مرجعيّة للمفاوضات ولا للاحتلال، حتى تتحكم إسرائيل بالكامل بسير المفاوضات وبنهايتها إذا انتهت، وجعلها مفاوضات من أجل المفاوضات.
    كنّا ننتظر بعد الكارثة التي وصلنا إليها بعد أكثر من عشرين عاماً على "اتفاق أوسلو" وما تلاه أن نراجع هذه المسيرة ونستخلص الدروس والعبر، ونتجاوز هذا الاتفاق والتزاماته، ونطرح مساراً جديداً يبدأ بإعادة الاعتبار للحقوق الفلسطينيّة التي هي حقوق تاريخيّة وطبيعيّة وهي المرجع، سواء كانت متضمنة بالقانون الدولي وقرارات الشرعيّة أم لا. أما أن نهبط في مرجعيتنا ونسعى بأرجلنا لتغيير المرجعيّة الدوليّة التي تتضمن الحد الأدنى فهذا أخطر ما كان يخطر على البال.
    ما يفسّر ذلك عدم وجود قناعة عميقة بضرورة تغيير المسار بشكل جذري، وأن طرح الخيارات الجديدة كان من قبيل التكتيك للضغط من أجل استئناف وتحسين شروط المفاوضات، وعندما مرت الأيام والأسابيع والأشهر وبينت أن هذا التكتيك لم يثمر، وإنما سيقود إلى مجابهة يتم محاولة تدارك الأمر بشكل ارتجالي، من خلال السعي إلى تجنب المواجهة بأي ثمن وبأي شكل من الأشكال، ولو من خلال مشروع قرار أحسن ما يمكن أن يؤدي إليه إذا نجح مفاوضات جديدة تحت سقف أقل من سقف أوسلو الذي قادنا إلى ما نحن فيه.
    هناك مخرج من الورطة التي أوصلنا إليها تقديم المشروع، ويتمثل في سحب المشروع وطرح آخر يتضمن كل الحقوق الفلسطينيّة المتضمنة في الشرعيّة الدوليّة، أو وقف العمل من أجل إصدار قرار من مجلس الأمن يضمن الحقوق الفلسطينيّة، لأن موازين القوى والظروف الفلسطينيّة والعربيّة والإقليميّة والدوليّة لا تسمح بذلك. فتقديم مثل هكذا مشروع أدى إلى استدعاء الضغوط لتقديم مشروع ضعيف، إذ انتهينا إلى تقديم ثمن باهظ مقابل مجرد الإشارة إلى إنهاء الاحتلال خلال سقف زمني قصير. إن هذا يذكرنا بالسقف الزمني لخارطة الطريق الدوليّة التي تحدثت عن إقامة الدولة العام 2005، وعن وقف الاستيطان وقفا تاماً، بما في ذلك التكاثر الطبيعي.
    إن الطرف الضعيف لا يتمكن من تنفيذ الاتفاقات والقرارت التي في صالحه، وسيفرض عليه تطبيق الاتفاقات السيئة بأفضل صورة، وفي هذا السياق سيكون مشروع القرار نقطة ضعف وسيستخدم في أي مفاوضات قادمة، سواء إذا أُقرّ المشروع بصيغته الحاليّة أو لم يقر. فالمفاوض الإسرائيلي – رغم أنه ليس طرفاً مباشراً في المفاوضات حول مشروع القرار - سيستخدم التنازلات السخيّة والمجانيّة لصالحه، وخصوصاً أن القيادة الفلسطينيّة هي نفسها والمفاوض نفسه، فلن يستطيع أبو مازن وصائب عريقات أن يقولا للحكومة الإسرائيليّة القادمة مثلما قال لهم نتنياهو عندما طالباه ببدء المفاوضات القادمة من النقطة التي انتهت إليها المفاوضات السابقة بأن ما عرضه أولمرت سقط معه.

    نحن ضعفاء نعم، ولأننا كذلك فلا يمكن أن نأخذ حقنا أو جزءاً مهماً منه من دون المحافظة على ما لدينا، والعمل من أجل تقوية أنفسنا من خلال البدء بتوفير مقومات الصمود والتواجد البشري على أرض الوطن، وتقليل المخاطر والخسائر والتضحيات، والتمسك بالحقوق وعدم التنازل عنها، إضافة إلى إحباط المخططات الاستعماريّة الاستيطانيّة العنصريّة، والعمل طويل النفس لتغيير موازيين القوى مع إبقاء القضيّة حيّة، إلى حين توفر ظروف وشروط تسمح بتحقيق أهدافنا، أو الحد الأدنى منها.
    ليس المطلوب المغامرة ولا الاستسلام، ولا المجابهة قبل أوانها، ولا تجنب المجابهة، خصوصاً عندما تكون مفروضة علينا. وحتى يمكن النجاح، لا بد من تغيير أسلوب اتخاذ القرار ليصبح جماعيًّا وليس في يد شخص واحد، وإحياء المؤسسة الوطنيّة الجامعة والمشروع الوطني الموحد، بما يمكّن من تحمّل الجميع لمسؤولياته ومشاركة الشعب على كل المستويات، فهو الذي سيدفع الثمن ويقدم التضحيات ومن المفترض ألا يتم تجاهله في زمن المغانم والانتصارات.


    فلسطين لم تمت فلا تجهزوا لها الكفن

    الكرامة / ابراهيم ابوعتيله

    تهديد ووعيد ، صراخ وزمجرة ، شراء وبيع ، تخاذل وتنازل ، ونكبة ونكسة ، نكبات وهزائم ، مؤامرات ومفاوضات ودفع بالدولارات ، رواتب وامتيازات ، زعامات وعصابات … فمنذ عام 1917 والحال مستمر على هذا النحو,, كيان وليد مسرطن وابن كنعان تائه في اصقاع الأرض يبحث عن أرضه هويته ، يعيش في غربة ولو كان على ما تبقى من وطنه ، يسعى للعودة الحتمية ولو حتى بتنفيذ قرارات أممية تناست كونه صاحب حق وصاغت له قرارت لا تخلو من الشفقة وأنشأت له وكالة متخصصة للإغاثة تجاوز عمرها الستة وستين عاماً .. سمعنا من رئيس سلطة اوسلو التهديد تلو التهديد حول توجهه اللجوء لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال خلال مدة زمنية محددة وانتزاع اعتراف بدويلة برئاسته على جزء من فلسطين وعاصمتها القدس ، صدقنا ذلك التهديد الذي برز بعد أن ظهرت الحقيقة الناصعة والتي قضت بفشل كل سيناريوهات مفاوضات استمرت لأكثر من عشرين عاماً ، ومع اني كنت اتوقع منه بأن يقوم بخطوة تحت يده وبإرادته وذلك بأن يعلن حل السلطة وتسليم ” المفاتيح للحاكم العسكري الصهيوني ” بدلا من استمراره القيام بدور الشرطي بالوكالة ، ولكن ، ما الذي حصل ، خابت التوقعات والسلطة باقية ما بقي التنسيق الامني ” حفظته منظومة السلطة وأطالت عمره ” وإذ بالسلطة تخرج علينا بمشروع تم تقديمه لمجلس الأمن لا يختلف كثيراً عن ما تطمح له دولة العصابات ، من خلال التشابه الكبير بين مقترح السلطة والمقترح الفرنسي ،فقد جاء المشروع المقدم منسجماً إلى حد كبير مع الطروحات الغربية القاهرة لإرادة الشعوب الحرة وهي طروحات تنسجم تماماً مع ما كان الكيان الصهيوني يرنو إليه …
    فبعد الإشارة للقرارت الأممية وهي كثيرة وإن كانت لا تلبي طموح شعب يسعى للحرية ، وإذ بالمشروع المقترح يتضمن في مواده الأساسية أموراً وقضايا ما كنت أتوقع بأن هناك من يقبلها من القيادة الفلسطينية ، فالمقترح يحوي الكثير من التراجع والتنازل المعيب علاوة على تنكره لحق شعب بالوجود والعيش بحرية على تراب وطنه وذلك من خلال ما احتواه من تنازل عن أرض نعشقها ونقدسها ومن خلال نصه على إلغاء كافة مطالبات الشعب بحقوقه بما فيها حق العودة ، ولعل النقاط التالية توضح قليلاً من الأمر :

    ينص المقترح على الحاجة الملحة لتحقيق حل سلمي عادل وشامل ودائم في موعد لا يتجاوز 12 شهراً بعد- الموافقة على مشروع – ليضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي القائم منذ عام 1967 ويحقق رؤية الدولتين المستقلتين ، دولة إسرائيلية، ودولة فلسطينية ذات سيادة ومتواصلة جغرافيا وقابلة للحياة ، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن ضمن حدود معترف بها دولياً وبشكل متبادل ، على أن يكون الحل عن طريق التفاوض وعلى أساس الحدود التي تستند إلى خطوط 4 يونيو/حزيران 1967 مع تبادل متفق عليه، ومحدود، ومتساوٍ للأراضي ، وهو بهذا لا ينص صراحة على الإنسحاب لحدود 4 يونيو / حزيران 1967 فكلمة تستند تفتح الباب على مصراعيه للتفاوض وقبول التنازلات بما في ذلك تبادل الأراضي ، وهو بذلك يتدنى إلى مستوى يقل كثيراً عن أي شعار تم طرحه وتنبنيه سابقا بما في ذلك ما يسمى بمبادرة السلام العربية التي أكدت على ضرورة الإنسحاب لحدود 4 يونيو / حزيران 1967 ، كما ويفتح هذا المشروع الباب لقيام الكيان الصهيوني بتحقيق مطالبه استراتيجياته وطرد من بقي من الفلسطينيين على أراضيهم منذ عام 1948 من خلال مبدأ تبادل الأراضي المرفوض قطعاً.

    يؤكد على أهمية الترتيبات الأمنية، بما في ذلك من خلال وجود طرف ثالث وضمان واحترام سيادة دولة فلسطين الوليدة ، بما في ذلك الانسحاب الكامل والتدريجي لقوات الأمن الإسرائيلية والتي سوف تنهي الاحتلال الذي بدأ في عام 1967 خلال فترة انتقالية متفق عليها ضمن إطار زمني معقول ، لا يتجاوز نهاية عام 2017 ، وبما يضمن أمن كل من إسرائيل وفلسطين عن طريق منع ظهور الإرهاب والتصدي بفعالية للتهديدات الأمنية.

    حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس مبادرة السلام العربية، والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، فما هو الحل العادل الذي سيتم الاتفاق عليه ، إن حق العودة والتعويض حق كفلته كل المواثيق الدولية فلكل لاجئ الحق في العودة بالإضافة إلى التعويض فهما حقان متلازمان وواجبا التحقيق ، ولا يلغي أي منهما الآخر ، أما أن يترك الموضوع لحل يتفق عليه أي بما يعني إلغاء هذا الحق من قبل من لا يملكه فالمنطق يقضي بأن هذا الحق هو حق شخصي لا يسقط بالوكالة او بالادعاء بالوكالة او بالتفويض .

    القدس عاصمة مشتركة للدولتين فعن أي قدس يشير ذلك المشروع ، هل يعني القدس بشقيها الشرقي والغربي ، أم ان القدس هنا هي القدس الشرقية التي تحوي الاماكن المقدسة ، فالمشروع هنا يغطي الصهاينة الحق في قدسنا وهو أمر اقل ما يقال عنه بانه شيء مفجع.
    بموجب اتفاق الوضع النهائي يجب وضع حد للاحتلال ووضع حد لكافة المطالبات وبما يؤدي إلى الاعتراف المتبادل فوراً وهنا أقول من هو الطرف الذي يحتاج للاعتراف ، فقد سبق للسلطة التي قدمت المشروع ان اعترفت بدولة الكيان فهل بادلها بذلك أم تم تحويل منظمة التحرير الفلسطينية من منظمة تهدف التحرير إلى منظمة تعمل شرطياً على شعب ادعت تمثيله ، من خلال قيامها بتطبيق التنسيق الأمني مقابل بضعة دولارات ، علاوة على أن مثل هذا المشروع يلغي أي مطالبة بحق العودة أو بالحق التاريخي لشعب فلسطين بتراب وطنهم .

    يشجع الجهود المتزامنة لتحقيق السلام الشامل في المنطقة، الأمر الذي يفتح الإمكانات الكاملة لعلاقات حسن الجوار في الشرق الأوسط ويؤكد في هذا الصدد على أهمية التنفيذ الكامل لمبادرة السلام العربي إلا النص المتعلق بالانسحاب لحدو الرابع من حزيران يونيو 1967.

    يدعو الطرفين إلى الامتناع عن اتخاذ أية إجراءات غير قانونية أحادية الجانب، بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية، التي يمكن أن تقوض قابلية حل الدولتين على أساس المعايير المحددة في هذا القرار ، فعن اي استيطان يتحدثون ، وهل هو ذلك الاستيطان الذي تم قبل طرح المشروع أم ان هناك استيطاناً آخر ينتظرونه بعد اقرار المشروع .

    وهنا أقول جازماً بأن هذا المشروع يتضمن السيناريو الأسوأ منذ بداية القضية الفلسطينية واغتصاب فلسطين ، فهو مشروع يعطي الجانب الصهيوني كل ما يريد وبالمقابل لا يعطي الفلسطينيين أي شيء إلا التنازل عن الحقوق ، ولعل الهدف هنا يتمحور حول استمرار لعبة المفاوضات واستمرار سلطة اوسلو، فإن كانت المشاورات قد حدثت بين الدول العربية فلماذا لم يتم تقديم المبادرة العربية للسلام كمشروع بديل أم أن المطلوب يجب أن يتضمن تنازلات أكبر مما تضمنته المبادرة وعلى أن تكون تلك التنازلات ممن يدعون تمثيلهم للشعب الفلسطيني ، واقول مستذكراً بأن منظمة التحرير الفلسطينية كانت ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني عندما كانت ترفع راية وشعار تحرير فلسطين ، كل فلسطين وبما يكفل حق العودة ، كما نص عليه الميثاق الوطني الفلسطيني قبل إن يُلغى من قبل الزاحفين نحو أوسلو، واستغرب هنا موقف تنظيمات تبجحت برفضها للمشروع وارتضت بالبقاء ضمن منظومة منظمة تتبنى مثل هذا المشروع مقابل رواتب وامتيازات وحفنة من الدولارات …. وختاماً أقول لسلطة اوسلو التي اقترحت المشروع “” فلسطين ما زالت حية طالما هناك قلب شخص فلسطيني ينبض .. فلا تشتروا بدولاراتهم الكفن “”".


    قرارات فصل الموظفين المشاركين في الحراك تفتقد للاختصاص القانوني

    امد / أحمد جمال النجار

    بتاريخ 22-12-2014م اليوم الاثنين صرح الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري يوم الخميس الماضي الموافق 18-12-2014، إنه تم ترقين قيد (طرد) كل من خالف القواعد والانضباط العسكري من عناصر المؤسسة الأمنية في المحافظات الجنوبية، وتم استبدالهم بمنتسبين جدد من المحافظات الجنوبية,وأضاف الضميري أن ((لجنة الضباط العليا))- التي اتخذت قرار(الطرد=ترقين القيد),
    وحذرت من مخالفة القانون والانضباط العسكري، أو المشاركة في نشاطات مخالفة للقانون وأصول الانضباط والالتزام العسكري.
    لو نظرنا في هذا القرار الصادر عن لجنة الضباط العليا ,سنجد أنه يفتقر لأحد أهم أركان القرار الإداري وهو ركن الاختصاص ,فهو قرار إداري معيب بعيب الاختصاص الجسيم فهو صادر عن جهة غير منوط بها إصداره قانوناً,حيث الجهة المختصة قانوناً بذلك هي المحكمة العسكرية المختصة,في حال ارتكاب جريمة عسكرية.
    فلو نظرنا لنص المادة (1) من قانون الخدمة في قوى الأمن عندما عرفت مفهوم الطرد ,الطرد من الخدمة العسكرية // هو كل طرد من الخدمة العسكرية يتم بموجب حكم صادر عن محكمة عسكرية , وكذلك نص المادة (128),تنتهي خدمة الضابط في الحالتين الآتيتين
    :- 1-إذا أصدرت محكمة عسكرية مختصة قراراً بطرده من الخدمة العسكرية
    . 2- إذا حكم عليه بعقوبة جنائية في إحدى الجنايات المنصوص عليها في قانون العقوبات آو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة. وبهذا يتضح أن عقوبة الطرد من الخدمة (ترقين القيد), ط
    ليست من اختصاص لجنة الضباط العليا,فهي عقوبة توقعها المحاكم العسكرية,في حال ارتكاب جريمة عسكرية. واستناداً لما سبق يعتبر هذا القرار باطلاً لأنه صدر عن جهة لا تملك هذا الاختصاص من حيث الأصل و لذلك هو منعدم من حيث الأثر القانوني ويبقى مجرد فعل مادي فقط ويجوز الطعن فيه لإلغائه في أي وقت.



    فلسطين في مجلس الأمن .. هاوية جديدة

    امد / معين الطاهر

    كثيرة هي الملابسات التي أحاطت بمشروع القرار الفلسطيني العربي المقدم الى مجلس الأمن الدولي ، مشروع تابعه عدد محدود من الدائرة الضيقة في مكتب الرئيس , وأحاطوه بأجواء من السرية والغموض , حتى أن القيادة الفلسطينية الرسمية لم تتمكن من الاطلاع عليه , الا من الموقع الرسمي لهيئة الأمم المتحدة بعد تقديمه رسميا الى مجلس الأمن , رغم الحاح أعضائها المتكرر . بل ان الايجازالذي كان يقدمه الرئيس الفلسطيني عن المشروع في اجتماعات هذه القيادة , يكاد لا يمت بصلة للنص النهائي الذي قدم , كما تبين من المقارنات التي أجرتها وسائل الاعلام المختلفة ما بين النص الأصلي والنص الذي سلم رسميا باسم فلسطين والعرب .

    آمال كبيره علقتها القيادة الفسطينية على مشروع القرار، باعلانها عن بدء الهجوم والمواجهة السياسية الفلسطينية في الساحة الدولية . والتلويح بالانضمام الى المنظمات الدولية و محكمة الجنايات الدولية في حالة رفض المشروع . وترافق ذلك مع بعض التصريحات الداعية الى خوض المقاومة الشعبية السلمية لحماية الهجوم السياسي الفلسطيني . الا أن هذا كله سرعان ما تلاشى أمام النص المقدم ، والذي كشف عن وصول السقف السياسي الفلسطيني الرسمي الى أدنى مستوى له منذ توقيع اتفاق اوسلو ، بل وتقديمه تنازلات غير مسبوقه في تاريخ المفاوضات الفلسطينية .

    أثار ذلك خلافا واسعا في صفوف القيادة الفلسطينية , ومشاده بين السيد بسام الصالحي والرئيس حول النص غير المسبوق عن القدس , كما صدرت عدة بيانات تنتقد المشروع , بما فيها بيانات من الفصائل المنسجمة مع خط التسوية , وصلت الى حد دعوة الجبهة الديمقراطية لوقف المداولات الهابطة في مجلس الامن على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .

    على أن النقد الابرز للاتفاق جاء على يد أحد أعضاء الخلية الأولي في مفاوضات أوسلو وما تلاها , السيد حسن عصفور , والذي وصف مشروع القرار بأنه (كارثة سياسية وطنية) , ويشكل انقلابا فلسطينيا رسميا على قرار الأمم المتحدة رقم19/67 لعام 2012 , والخاص بالاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب وعاصمتها القدس الشرقية ، معتبرا أن هذا المشروع يضع الرئاسة الفلسطينية متصادمة مع الكل الوطني ، يسارا ويمينا ، علماني واسلامي ، تقدمي ومحافظ .

    من الواضح أن القيادة الفلسطينية في سعيها لتجنب الفتو الأمريكي عبر موائمة مشروعها مع المشروع الفرنسي الأوروبي , قدمت العديد من التنازلات الجوهرية , وهبطت بسقف المطالب الفلسطينية الى هاوية جديده لم يسبق أن تجرأ أحد في السابق على طرحها , الأمر الذي دفع حتى أولئك المؤيدين لهذا المسار الى التنصل منه , وتوجيه سهام النقد القاسي اليه .

    اذ استبدل النص الذي يدعو الى وقف كامل لجميع الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية بنص آخر, يدعو الى امتناع الطرفين عن اتخاذ أي اجراءات غير قانونية أحادية الجانب , بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية التي يمكن أن تقوض حل الدولتين .

    النص الجديد عدا أنه يتجاهل القدس كليا , ويخرجها من دائرة وقف الأنشطة الاستيطانية ، فانه يتيح المجال للتمييز بين أنواع من الاستيطان ، فما يمنع التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية يقع ضمن نطاق القرار , وما عدا ذلك من المستوطنات الملاصقة للاراضي المحتلة عام 1948 قد تصبح مباحة ,بما فيها تلك التجمعات الاستيطانية الكبري في القدس ومحيطها , أما المساواة بين الطرفين في منطوق بند يتعلق أساسا بالاستيطان الصهيوني فانه يثير من السخرية والجدل والشبهات أكثر مما يخفي , خصوصا اذا علمنا أن مجمل الأرض المحتلة منذ عام 1967 ووفق منطق التسوية والمفاوضات , وكما ورد في بنود أخرى في هذا الاتفاق , ومنذ اتفاق أوسلو , هي أراض متنازع عليها , اذ تم هنا استبدال الحقوق التاريخية والقانونية والشرعية الدولية وقراراتها ومرجعيتها بمرجعية جديدة , هي ما يتفق عليه فريقي النزاع , وبهذا قد يصبح البناء الفلسطيني في بعض المناطق عملا أحادي الجانب , وغير قانوني كما هو معمول به حاليا في قوانين الاحتلال العسكري الاسرائيلي .

    أما القدس الشرقية التي كانت عاصمة دولة فلسطين في النص الأصلي ,لم تعد موجودة , ذلك أن النص الجديد يقترح صيغة ترد للمرة الاولى في أي نص فلسطيني حولها , حين يتحدث عن القدس كعاصمة مشتركة للدولتين والتي تلبي التطلعات المشروعة للطرفين وتحمي حرية العبادة .

    النص يلغي هنا القدس الشرقية كليا كمنطقة محتلة ينبغي أن يندحر عنها الاحتلال , ويترك المجال مفتوحا لتفسيرات متعدده حول حدود الجزء العربي من القدس , الذي قد يتراجع من شرقها الى أطرافها والقرى والبلدات المحيطة بها ، ناهيك عن ما سيتعرض له المسجد الاقصى من خطر محدق نتيجة تهويد القدس , أو الحديث المفتوح عن حريه العبادة في العاصمة المشتركة , التي وفقا لهذا النص لن ينسحب منها الاحتلال .

    في النص الأصلي ودوما في الأدبيات الفلسطينية , كان يجري الحديث عن الانسحاب من الأراضي التي احتلت في سنة 1967 بما فيها القدس . في المشروع المقدم لم تختف القدس فقط من النص , بل امتد ذلك ليشمل كل الأراضي الفلسطينية , اذ نص على نهايه الاحتلال القائم منذ 1967 ضمن حدود معترف بها . اتفاق الفريقين أصبح هو المرجعية الجديدة البديلة عن أي مرجعية تاريخية أو دولية أو قانونية ، وبهذا الاتفاق تتوقف وتنتهي أي مطالب أخري ، بل ويشترط لقبول فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة , أن تكون ضمن الاطار المنصوص عليه في هذا القرار , لينهي بذلك كل ما حققته فلسطين من قرارات وانجازات على الصعيد الشرعية الدولية حتى الآن .

    ثمة نصوص أخرى جري العبث بها وتعديلها أو حذفها مثل تمديد المدى الزمنى الى 3 سنوات , وحذف النصوص التي تحدثت عن وقف العمليات العسكرية الاسرائيلية ,أو الانتقام والتهجير القسري للمدنين .والفصل مابين غزة والضفة الغربية , وغيرها مما لا يتسع المقام لذكرها جميعا .

    ورغم كل هذه التنازلات والتي لن تؤدى سوى الى العودة من جديد الى دائرة المفاوضات , فان ثمة احتمال جدي بأن يتم تأجيل المشروع الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية , وأن تستمر الضغوط لانتزاع المزيد من التنازلات قد تصل الى حد تضمين مجلس الأمن قراره بالاعتراف بيهودية الدولة .

    أما النتيجة الوحيدة التي تحققت فور تسليم المشروع فهو أن سقف المطالب الفلسطينية قد هبط الى هاوية جديدة .


    القدس تغيب عن القرار الفلسطيني- العربي في مجلس الأمن

    امد / راسم عبيدات

    واضح بان قضية القدس التي ارتكبت بحقها خطيئة كبرى في الاتفاق الانتقالي – اوسلو – بتاجيل مصيرها الى المرحلة النهائية،حيث طوال العشرون عاماً التي مرت على الاتفاق والاحتلال يسابق الزمن ويسارع ويصعد من خطواته واجراءاته وممارساته التهودية والاستيطانية التي من شأنها ان تخرج القدس من أي مفاوضات قادمة،حيث تم اغراقها ب"تسونامي" إستيطاني،وليس فقط من خلال جدار الفصل العنصري ولا الأحزمة الاستيطانية الخارجية،بل من خلال الأطواق الداخلية،اقيمت المستوطنات في قلب الاحياء العربية،لكي يجري تحويل السكان الفلسطينيين في القدس الى جزر متناثرة في محيط يهودي واسع.

    واليوم وبعد ان بلغ السيل الزبا،وفي ظل الحرب المستعرة من قبل الإحتلال ضد القدس والمقدسيين،كان المقدسيون يأملون من السلطة الفلسطينية،أن تتوجه الى المؤسسات الدولية،وبالذات التصديق على ميثاق روما والعضوية في محكمة الجنايات الدولية،لكي تعاقب الإحتلال على جرائمه وانتهاكاته بحق القدس والمقدسيين(الإستيطان،السيطرة على الأقصى،إبعاد وطرد المقدسيين).

    وبعد فشل المفاوضات وتوجه السلطة الفلسطينية الى مجلس الأمن الدولي بعد طول مماطلة وتلكؤ ورهان على المفاوضات،قدمت السلطة الفلسطينية مشروعها باللون الأزرق لمجلس الأمن الدولي،وتركت الباب امامه مفتوحاً للتعديل والشطب والاضافة والتغيير،ودون سقف زمني.

    والتعديلات التي ادخلت على المشروع نتيجة البازار التنازلي المسبق من قبل السلطة الفلسطينية،المسكونة بتخطي حاجز "الفيتو" الأمريكي والحصول على التسعة أصوات،جعلها تقدم تنازلات جوهرية مست بالتحديد قضايا جوهرية في المشروع الفلسطيني- العربي الذي جرى تجويفه،من قبل الدول الأوروبية الغربية،وعبر التهديد الأمريكي،ليصبح نسخة مطابقة للمشروع الفرنسي المقدم باسم الإتحاد الأوروبي،وربما بسقف أهبط من ذلك،وهذا يعكس حالة هلع وخوف وارتعاش فلسطيني على مستوى القيادة من الإدارة الأمريكية،ولا يعكس إرادة فلسطينية تنوي المجابهة والصدام او الخروج من خيار ونفق المفاوضات العبثية.

    فالمشروع الفلسطيني تحدث عن القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية،والمشروع المعدل يتحدث عن القدس كعاصمة مشتركة للدولتين،وهذا ينطوي على مخاطر جدية وحقيقية،وبما يستجيب للرؤيا الإسرائيلية بأن القدس عاصمة الإحتلال "الأبدية" وهذا النص يعني بأن تكون العاصمة الفلسطينية في أي بلدة او حي من احياء القدس،وليس بالضرورة القدس الشرقية،مع سيطرة اسرائيلية إدارية على المدينة.

    والتنازل الآخر هو ان المشروع المعدل يتحدث عن مفاوضات تستند إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967،وليس على أساس هذه الحدود، باعتبارها خطاً للترسيم، ما يفتح الباب رحباً مرة أخرى، لمشاريع "تبادل الأراضي" متعددة الأشكال،والنسب المئوية،بدءا بالحدود الدنيا من الأراضي كما يطالب الفلسطينيون وانتهاء بمشروع ليبرمان الذي يتحدث عن تبادل واسع (إقليمي) للأراضي،يشتمل على الأرض والسكان، ويخلّص إسرائيل من 300 ألف مواطن فلسطيني من عرب – 48، مقابل إعلان ضم المستوطنات الكبرى ومجالها الحيوي في الضفة والقدس.

    والتعديلات الأخرى ليست أقل شاناً وأهمية من التعديلات السابقة،فالمشروع العربي- الفلسطيني،تحدث عن سقف زمني لإنهاء الإحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 في تشرين ثاني/20016،أما التعديل فيتحدث عن عودة للمفاوضات لمدة عام ،ومن ثم يجري الحديث عن إطار زمني مع نهاية/2017،وهناك فرق جوهري بين تحديد سقف زمني لإنهاء الإحتلال،وبين العودة لملهاة المفاوضات،بدون عقوبات أو قرارات ملزمة،عقب إنتهاء مدة التفاوض،وعدم إلتزام اسرائيل بذلك،وأيضاً المشروع البديل والذي ليس له علاقة بالمشروع الأصلي،يتحدث عن رعاية امريكية للمفاوضات،وليس رعاية دولية،ونحن جربنا وخبرنا جيداً ما انتجته الرعاية الأمريكية.

    ومن المزيد من التنازلات المقدمة في النص المعدل،ومنها استبدال الاعتراف بالدولة الفلسطينية بعبارات تتحدث عن النية لهذا الاعتراف في المدى الزمني المقرر لقيام هذه الدولة، إي على امتداد ثلاث سنوات ... ما يعني أن التنازل الجوهري في موضوع القدس، قد دفع مقدماً وكاملاً، فيما الحصول على الاعتراف، ما زال مؤجلاً وعرضة للتقسيط والتسويف.

    واذا كانت الصورة تبدو كما طرحته وشرحته في هذه المقالة،فما فائدة التوجه الى مجلس الأمن الدول ،والحصول على قرار منه بهذه الصورة،سوى ان يضاف الى أرشيف وأدراج الأمم المتحدة كغيره من القرارات السابقة،التي لم ولن تجد طريقها للتنفيذ،والطامة الكبرى بأن هناك من يهلل لمثل هذا القرار،وربما يعتبره نصراً مؤزراً يحتاج للإحتفالات والرقص في الشوارع،وهذا "النصر" يعفي الطرف الفلسطيني من التوجه لإستكمال عضويتنا في بقية المؤسسات الدولية،حتى لا تغضب ولا تزعل علينا امريكا،أمريكا التي تبدو في تشددها وتطرفها بالنسبة لحقوقنا المشروعة،اكثر تطرفاً وعداءا من اسرائيل،وهي تبرر عدم موافقتها على القرار الفلسطيني،بالقول ان من شأن ذلك تعزيز قوة اليمين الإسرائيلي،وخطة آحادية الجانب،وكأن كل ما تقوم به اسرائيل من إستيطان وقمع وتنكيل وابعاد بحق الفلسطينيين،ليس خطوات آحادية الجانب؟؟؟.

    وما كان لأمريكا وحتى اوروبا الغربية واسرائيل،ممارسة مثل هذه البلطجة والعربدة،لو كان هناك موقف فلسطيني وعربي صلبين،ومالكين لإرادتهما السياسية،ومن يقبل ان يقدم تنازلات جوهرية قبل بدء نقاش قراره المقدم لمجلس الأمن،لن يستطيع الثبات على موقفه،وسيفرض الموقف الإسرائيلي بشأن القدس مستقبلاً وعلى نحو أسوء.


    مستمرون بإعلاء صوتنا ، لن نلتفت لكل المزاودات الرخيصة

    امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أسوأ ناس أولائك الذين يعرفون الحقيقة ويخشون أن يتحدثوا بها ، تجدهم أمام القاعدة الفتحاوية يلبسون ثوب الأنبياء والملائكة ، ويخفون بداخلهم تسلق ونفاق الشياطين ، تجدهم ينتقدون القيادات ويتحدثوا بكل مثالية ويتحدثوا بفساد المسئولين وطغيانهم وديكتاتورية الظلم ، ويتظاهرون بالشفافية والالتزام ، وبأنهم ضد ديكتاتورية القيادة وأنهم مع الإصلاح والشراكة دون إقصاء احد ، وفي أول لقاء لهم مع أي قيادي من القادة المتسلطين الفاسدين ، يبدأون مديحا وتقربا ونفاقا لهذا القيادي ، بالأمس كانوا ينتقدونه بشدة واليوم يكيلون المديح والرياء والنفاق !!! فإذا كان للقطط سبعة أرواح كما يقال ، فان لبعض البشر سبعة وجوه ،

    هؤلاء يعرفون من أين تؤكل الكتف ويتقنون الرقص علي كل الحبال ، ويتحدثون مع الناس كلا حسب ما يريد ، متناقضين في كل شيء ، يمسكون العصا من المنتصف ، يأكلون علي كل الموائد ، يحترفون التسلق والانتهازية ، فنانين في القفز علي السلالم بسرعة فائقة ، هؤلاء ليس بقادة ولن يكونوا قادة أبدا ، فالقيادة إبداع وهؤلاء لا يستطيعون الإبداع لأنهم منذ البداية ارتضوا أن يكونوا رقاصين وأتباع ،

    هؤلاء الأشخاص لا يُصلحون شيء بل يزيدوا الفساد فساد ، ويكونوا معول هدم في الجسم التنظيمي والوطني ، ولو أن هؤلاء يمتلكوا من أبجديات القيادة شيئا ، لفهموا أن القيادة والعمل الوطني لا يحتاج إلي مسميات ولا إلي مراتب ، ولا إلي مداهنة ونفاق القيادات ، بل كل ما يحتاجه هو نية صافية وإرادة قوية قادرة علي العطاء والتحدي ، وان النفاق والتسلق لن يصنع قادة بل يصنع خدم وأتباع ،

    يصرحون بغضب رفضا لسياسة التهميش وإهمال قضايا الناس من قبل القيادة المتنفذة ، وتجدهم يقفون كالأيتام أمام فندق الموفمبيق انتظارا للقاء هذا المسئول والتقاط الصور معه ،

    يصرخون ألما علي حالهم وعلي ضياع حقوقهم وإهمال قضاياهم ، ويتحدثون في الغرف المغلقة عن همومهم وهموم الناس ووقوفهم بجانب قضايا المواطن التي هي قضاياهم ، وحين يتم دعوتهم لإعلاء صوتهم خارج الغرف المغلقة ويخرجوا للشارع صارخين علَ القيادة تسمع هذا الصوت وتستجيب لمطالب الناس ، تجدهم يختبئون خوفا ونفاقا ، بل ويهاجمون من أعلوا صوتهم من أجل فتح ومن اجل قضايا غزة وملفاتها العالقة المهشمة بقصد من تلك القيادات ، شيء غريب ، فمن يريد حقه لابد أن ينتزعه ولا يصمت عليه ، وان يتحدث بصوت عالي وليس بصوت خافت غير مسموع في الغرف المغلقة ،

    لن نلتفت لكل المزاودات الرخيصة ، فنحن نحمل قضية عادلة وفكرا أصيلا وحقوق ثابتة ، ومستمرون بإعلاء صوتنا حتي يخترق مسامعهم ويزعجهم ولن نصمت عن حقوقنا حتى يتم الاستجابة لها وتلبيتها ، فهي حق ، ومن يؤمن بحقه وقضيته سيدافع عنها بكل قوة ولا يخشي لومة لائم ،

    اللهم وحد صفوفنا واحمي فتح والوطن ،

    والله الموفق والمستعان



    حرب ليفني وبيبي..و"تذاكي" المالكي!

    امد / حسن عصفور

    قدم موقع أميركي، عشية تقديم "مشروع الرئيس عباس" الى مجلس الأمن، التسمية هذه بعد اكتشاف أنه لم يقر في القيادة الفلسطينية، خدمة مضافة لكشف كوارث المشروع الجانبية، مع ما به من مضمون احتار الفلسطينيون في وصفه، ما بين استكمالا لـ "وعد بلفور" عام 1917، او أنه الوجه الآخر لجريمة سحب تقرير "غولدستون" الدولي، ليصفه بـ"غولدستون 2"، ذلك التقرير الذي كان أول فرصة رسمية من الأمم المتحدة لمحاكمة دولة الكيان على جرائم حربها ذد قطاع غزة، فجاء سحب التقرير لينقذها من مصير اسود كان ينتظرها..

    الكشف الأميركي، أنار الضوء على معركة اسرائيلية في سباق التصويت على "مشروع عباس" في مجلس الأمن، حيث اكتشفنا، ويا للدهشة الكبرى، أن اليمين الفاشي هو الباحث عن سرعة التصويت ويرفض تأجيله، كونه يرى به انه سيقدم له "خدمة غير متوقعة" للفوز بالانتخابات، بعد أن بدأت ملامح هزيمته، فيما قامت الوزيرة المطرودة ليفني وبالتعاون مع رئيس الكيان السابق شمعون بيريز ورئيس حزب العمل المعارض بالاتصال مع الادارة الأميركية لتأجيل التصويت على المشروع الى ما بعد الانتخابات، كي لا يستفيد نتنياهو..

    والفضيحة السياسية هنا، أن قادة دولة الكيان يتسابقون بحثا عن "فوائد المشروع"، ولقطع الطريق على الآخر لاستثماره لحصد أصوات أكثر عله يفوز، على حساب "جثة شعب وقضية"، فيما تتسارع حركة الاستغباء التي تصر عليها أوساط الرئيس محمود عباس، في التعامل مع شعب وقوى وأطراف..

    أطراف الكيان تبحث عن قطف ثمار المشروع لخدمة مصالحها السياسية والانتخابية، والمفارقة هنا، ان نتنياهو بسلوكه وكأنه يطالب أمريكا العمل على توفير الأصوات التسعة المطلوبة لاستكمال التصويت، وعدم استخدام حق النقض "الفيتو" كي يصبح قرارا رسميا، هو ما يفتح باب كل الاحتمالات لقراءة هذا التوجه لدى شخصية تجسد خلاصة الكراهية والحقد السياسي والفكري والإنساني للشعب الفلسطيني..الا يستحق هذا الموقف وحده أن يراجع الرئيس عباس موقفه من المشروع، إن لم يكن من أجل الشعب، فليكن من أجل الانتقام من شخصية عملت كل الممكن والمستحيل لإذلال الرئيس..فإن لم يكن من أجل "كرامة وطن وشعب" فليكن من "أجل كرامة الفرد الأول" في "بقايا الوطن" قبل ان يضيع ما تبقى منها..

    الاستمرار في لعبة "العناد السياسي" و"إدارة الظهر" لكل النقد الوطني ضد المشروع المشبوه، وعدم الاكتراث تحت ستار "أنا الشرعية"، هو نهج قد يثير جدلا من نوع آخر في قادم الأيام، حول تلك المسألة، وهل من حق الرئيس استغلال الشرعية للذهاب بمشروع يطيح بالقضية الوطنية الى تهلكة تاريخية، وصلت الى قيام البعض الوطني باعتباره "المرحلة الثانية لمشروع وعد بلفور"..

    ليقف الرئيس عباس وهو في حضرة بلد المليون ونصف المليون شهيد، وبعد استقباله الحار جدا لرمز الثورة الجزائرة جميلة بوحيرد، ويعيد قراءة النص كوطني فلسطيني عادي، بلا ألقاب أو حاشية..ليقرأ المواطن محمود عباس النص المقدم ويحكم بعد أن ينتهي، اهذا حقا يمكن اعتباره مشروع "فلسطيني"..ليفكر الرئيس أن واجبه الذي انتخب من اجله خليفة للزعيم الخالد اكمال مسيرة كفاح شعب وأقسم عليها..فهل النص هو جزء من ذلك القسم..

    أما الظاهرة التي تستحق الدراسة فعلا، هو نشاط د.رياض المالكي الخاص جدا لتسويق المشروع المعيب وطنيا وأخلاقيا لشعب وثورة شعب، حيث يجاهد بكل الطرق لتسويق الكارثة، وكأنه يعتقد اعتقادا راسخا ان الشعب الفلسطيني سيخرج راقصا على نغمة "بشرة الخير" التي أعلنها، بأنه تم اجراء التعديلات الضرورية على النص، وخاصة فيما يتعلق بالقدس والاستيطان والحدود، وعليه سيتم تقديم النسخة الجديدة للنقاش والتوصيت..

    يا دكتور رياض، الرحمة، وإن لم تكن فبعضها، اي تعديل يمكنه ان يمر بهذه الطريقة، وهل مجلس الأمن، أو الامم المتحدة بهذه السذاجة التي تتعامل بها أنت وغيرك مع شعب فلسطين، شعب ياسر عرفات، هل تعتقد أن الغباء وليس الشجاعة باتت سمة لشعب الجبارين أيها الرجل..

    لو كنت صادقا فيما تقول، دع السفيرة الاردنية والتي قدمت المشروع تخرج لتعلن أنها سحبت النسخة القديمة المسجلة برقم في مجلس الأمن، وتم اجراء التعديلات التالية عليها، وتسميها كما هي ، ولكن الحقيقة غابت عن تصريح د.مالكي، فلا تعديل ولا يحزنون، وليس ما يقال من هذا وذاك عن تعديلات وتعزيزات سوى استمرار بلعبة تمرير "المؤامرة السياسية الكبرى"..

    المطلوب، وبلا تذاكي أو استغباء: اعلان سحب المشروع من مجلس الأمن كليا، واعادته للقيادة الفلسطينية بكل أطرافها، فصائل المنظمة وحركتي حماس والجهاد، واعادة النظر في آليات التعامل الفلسطيني العربي، والتفكير بالعودة الى الجمعية العامة لنيل الحق في توفير الحماية لدولة فلسطين، وانتزاع قرار بذلك متضمنا جدولا قاطعا لخروج القوات المحتلة من أرض فلسطين حدودا كاملة كما نص عليه قرار الجمعية العامة في 29 نوفمبر 2012 قرار رقم 19/ 67..

    هذا الطريق ولا غيره من يسقط "وعد بلفور 2"..وغيره كل الطرق مشروعه لاسقاطه!

    ملاحظة: اخيرا وبعد ثمانية اشهر يعلن الوزير الأول في حكومة الرئيس عباس أنه قرر تشكيل لجنة لاستلام المعابر في قطاع غزة..سنرى يا دوك كيف يكون الأمر..صحيح ليش الآن..وهل له صلة بلعبة الاستغباء لتمرير بلفور 2!

    تنويه خاص: حماس تستخدم ابشع الكلام عندما يتعلق الأمر بمصلتحها ضد الرئيس عباس..لكنها كانت غاية في الأدب بتسجيل ملاحظاتها على مشروع الرئيس في مجلس الأمن..طيب خلي لديكم مسطرة واحدة..يا أدب جم يا عكسه!



    يهودية الدولة ترسيخ للعنصرية وتهديد للوجود الفلسطيني برمته

    امد / رشيد شاهين

    في الحقيقة تأتي خلفية هذه المقالة استنادا إلى ما قيل انه المشروع الفلسطيني لإنهاء الاحتلال، والذي تنوي القيادة الفلسطينية طرحه على مجلس الأمن الدولي، وبغض النظرعما نشر اليوم عن تعديلات سيعمل الجانب الفلسطيني على اضافتها، إلا ان هذا الاعلان لم يكن مقنعا للكثيرين، وهذا ما دفع ربما بأحد اعضاء اللجنة التنفيذية للمطالبة بسحب المشروع، كما دعى مروان البرغوثي القيادة الفلسطينية الى مراجعة شاملة وفورية لمشروع القرار.

    وقد جاء في مقدمة المشروع بشكل غير مفهوم أو مبرر بالنسبة لنا، إشارة في غير ذات سياق، تشير إلى قرار التقسيم 181، الصادر في 29 نوفمبر عام 1947، والذي يعلمه جميع المهتمين من أبناء فلسطين، والذي يمنح العصابات الصهيونية في نص صريح ما يسمى "دولة يهودية". وبعيدا عن القضايا الاخرى الموجودة في المشروع سوف نقتصر على ما جاء في المقدمة.

    حقيقة الأمر ان موضوع الدولة اليهودية، كان منذ البدء هو الهدف الأساس للحركة الصهيونية، التي حاول قادتها ابتداء من هرتسل وحتى يومنا هذا ان يرسخوه على ارض الواقع، وظل "هذا الهدف" بين صعود وهبوط، ومد وجزر، إلى أن وصل الأمر إلى ما هو عليه الآن، حيث تسعى قيادة الكيان جاهدة إلى إقراره في قوانينها وجعل الكيان دولة يهودية "صرفة"، وان غير اليهودي "والمقصود هنا" الفلسطيني العربي، ليس سوى مجرد ساكن طارئ سيتم التخلص منه آجلا أو عاجلا.

    هذا الواقع الذي تحاول قيادات الكيان الحالية ترسيخه بكل ما في الشخصية اليهودية من صلف وعنجهية، يأتي في ظل واقع عربي بائس، وواقع فلسطيني أكثر بؤسا، وصار موضوع يهودية الدولة هو السمة الأبرز في كل الاتصالات والمباحثات بين دولة الاحتلال وباقي دول العالم.

    المشكلة هي ان الهدف الصهيوني الذي كان وما زال معروفا للقيادات الفلسطينية المتعاقبة، يتم التعاطي معه من قبل البعض الفلسطيني بشكل غريب حتى لا نقول "مريب"، من خلال محاولات استرضاء بعض الأطراف العربية أو الدولية، على حساب الحق الفلسطيني الناصع، والذي يحاول البعض "تقزيمه" عاما بعد عام، وشهرا بعد شهر ويوما إثر يوم.

    ان يهودية الدولة تعني فيما تعني، ان دولة الكيان تصنف نفسها على أساس ديني، وهذا ما سوف يقود بالضرورة إلى صراع ديني لن يستطيع احد لجمه ولا يعرف احد إلى أين سيقود، هذا من جهة، وأما من جهة أخرى، فان ذلك سيجعل من أبناء فلسطين 48 في مهب الريح، وسيجعل حقوقهم أيضا قابلة للاندثار، عدا عن إمكانية القيام بعملية قسرية "ترانسقير" لن تبقي منهم وخاصة في المثلث إلا القليل جدا هذا ان بقي.

    إضافة إلى ذلك فان يهودية الدولة وخاصة في ظل التوجهات السياسية المستندة إلى الإرث التوراتي، يعني القضاء على حل الدولتين، وذلك من خلال إعادة الحلم الصهيوني بإقامة "إسرائيل الكبرى"، عدا عما يشكله من مخاطر على الوجود الفلسطيني برمته في أراضي فلسطين التاريخية بشكل عام، واستباحة تامة لكل ما هو عربي فلسطيني إسلامي ومسيحي.

    يهودية الدولة بمفهومها الديني تعني استباحة الأراضي الفلسطينية بشكل أكثر سوءا، وذلك من خلال زيادة النشاط الاستيطاني خاصة فيما يدعى الأماكن اليهودية المتناثرة في الأراضي الفلسطينية، وتحت عباءة يهودية الدولة سوف يشرعن هؤلاء لأنفسهم مزيدا من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية أينما كانت وبحجج وذرائع مختلفة.

    وبالعودة إلى مشروع القرار الفلسطيني لإنهاء الاحتلال، وإذا كان لا بد من الإشارة إلى قرار التقسيم 181، فانه كان أولى بالقيادة الفلسطينية، أو من يقف وراء طرح الموضوع، ان تتم الإشارة إليه من خلال عدم الممانعة والقبول به كحل، وهذا يعني الحديث عن دولة عربية على القسم المنصوص عليه في قرار التقسيم، والعمل على تطبيق القرار بكل تفاصيله، لا ان يتم التعامل مع جزئية منه هنا أو فقرة منه هناك.


    قفزة ليست بالهواء !

    امد / علي محمود الكاتب

    ان الحراك السياسي الذي تقوده القيادة الفلسطينية على الساحة الدولية وبحنكة وبراعة لا مثيل لها يجعلنا نوقن أنها خطوات ليست بالعشوائية أوالارتجالية بدليل نتائجها الموفقة والغير معهودة والتي من شأنها بالتالي أن تثبت أقدامنا أكثر على الأرض ، وتعيد قضيتنا للواجهة في المحافل الدولية بعد هذا الربيع العربي الفاشل والذي شغل العالم بآسره بنتائجه الكارثية ، وكذلك فهي تعزل إسرائيل وتؤكد للعالم أنها أبداً لم تكن جادة في العملية السلمية وسبب تعثرها الدائم ودليلنا على هذا تزايد أعداد الدول المعترفة بدولة فلسطين وحقنا في تقرير المصير ،وخاصة الدول والبرلمانات الأوربية .
    نعم هو دليل آخر لا يقبل الشك على أننا نسير في الاتجاه الصحيح بالرغم من الحملة الإسرائيلية المسعورة على القيادة الفلسطينية في الخارج ، وتلاقيها المشبوه والمستهجن مع حركة تخوين وتشويه مستمرة و متعمدة من قبل بعض الأطراف الداخلية للخطوات الدبلوماسية التي تعتزم القيادة القيام بها إلا أن النجاحات الواقعية تتوالي وآخرها خطوة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بشأن التوجه لمجلس الأمن وتقديم مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية في حدود 1967 في موعد أقصاه نهاية العام 2017.
    والجميل في هذا التوجه ان القيادة أصرت ان يكون الذهاب لمجلس الامن بمشروع القرار، بدعم عربي ومساندة قوية من أصدقائنا في العالم ، ورغم انه من الوارد ان أمريكا قد تستخدم حق النقد (الفيتو) في مجلس الأمن وهذا ما يراه الكثيرون من قادة العالم والمحليين السياسيين إلا أننا بهذا التوجه نضع العربة من جديد على سكة القطار …..
    فهذه الخطوة وغيرها من الخطوات التي تعمل عليها القيادة في المحافل السياسية تشبه لحد بعيد تسجيلنا لنقاط في مباراة ساخنة مع الاحتلال وتجعلنا نحشره بزاوية معزولا ومهزوما على الأقل سياسياً وهي كذلك رسالة هامة للشعب الإسرائيلي بأن قيادتهم لا تريد السلام وان مصيرهم هم ودولتهم العنكبوتية في مهب الريح !
    كثيرين من المعارضين داخليا وخارجياً ومن المهزومين وقليلي البصيرة قالوا ، ان القيادة قد تأخرت في هذا التحرك وآخرين أيضا يعتبرونه حدث بلا قيمة ولن يؤدي الى تغيير يذكر ، خاصة وانه من المؤكد ان الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لن تسمح بمرور مثل هذا القرار ،، وهنا يجب الإشارة بالقول ان ما تفعله قيادتنا جعلت الحكومة الإسرائيلية تفقد توازنها الداخلي والخارجي ، لان قرار مثل هذا سيدول قضيتنا ويجعلنا نطرق أبواب المؤسسات الدولية الأخرى وحتى وفي حال فشلنا في صدور القرار فسنكون قد نجحنا في ترسيخ إستراتيجية فلسطينية جديدة عنوانها (الحسم) لأننا سنضطر حينها للذهاب الى محكمة الجنايات الدولية لسحب قادة الاحتلال لمنصة القضاء وسوف تتصاعد الاعترافات الدولية من جديد في الاعتراف بحقنا في دولة مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية وعلى حدود عام 1967 !
    فليفهم الجميع اذن وقبل التبجح على قيادة المنظمة ، أن اعتراف 135 دولة ، بدولة فلسطين خطوة لا يجب أن يستهان بها ، فهي لا شك ستخدم قضيتنا ومسار تحركنا على المدى الحالي والمتوسط والبعيد وبالتالي فتحركات القيادة قفزة نوعية وليست بالهواء كما يظن البعض !



    حركة فتح ....ملك شعبنا

    امد / وفيق زنداح

    (2).

    خمسة عقود مضت علي انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ....ليس من السهل تفصيل هذه الحقبة الزمنية بعناوينها المختلفة ..وأحداثها المتلاحقة وملفاتها العديدة ومجمل محطاتها التاريخية والنضالية التي اتسمت بها كل مرحلة من المراحل في ظل ظروف ذاتية وموضوعية تختلف والي حد ما ما بين حقبة زمنية وأخري ...في ظل تحديات ومصاعب لا زالت أمام هذه الحركة العملاقة علي الصعيد الوطني وعلي مستوي مواجهه الاحتلال وما بداخل الحركة من اجتهادات وتباينات....كلها بالمجمل تشكل تحديات اضافية يجب الوصول الي حلول عملية لها ...لما تتميز به حركة فتح من موضوعية واتزان وعقلانية ومرونة في ايجاد السبل الممكنة لمعالجة كل ما يمكن أن يطرأ علي الحركة من قضايا تحتاج الي الحكمة في معالجتها وبالسرعة الممكنة ...حتي لا تتهدد الحركة ومسئولياتها التاريخية الوطنية والتي تتحملها منذ خمسة عقود ازاء تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني ...في ظل اشكاليات وطنية داخلية كان عنوانها الانقسام وما ترتب عليه من أثار وانعكاسات لازالت تشكل تهديدا وخطورة كبيرة علي مجمل القضية الوطنية الفلسطينية ووحدة النسيج الوطني .

    قطار الانطلاقة جاء في ظل ظروف عربية ودولية لا تسمح بظهور فصيل فلسطيني يعتمد خيار الكفاح المسلح ...حيث كانت الانطلاقة في ظل مطاردة مستمرة من بعض الأنظمة وما أحاط بالحركة من ملاحقات ومطاردات وتحديات ...الا أنها واصلت فعلها الكفاحي وعملياتها الفدائية دون أدني حسابات... وبعيدا عن السياسة الاقليمية والدولية وضوابطها وقواعدها ...وبما يشبه المغامرة ...لكنها الحتمية التاريخية التي كان لا بد منها للامساك بزمام أمور القضية والعمل علي الخروج من دائرة شعب مشرد ومهجر في مخيمات اللجوء والشتات ...الي شعب ثورة وكفاح وحرية .

    جاءت ظروف حرب حزيران 67 وما أسفرت عنه من نتائج باحتلال ما تبقي من فلسطين التاريخية وأراضي دول عربية ...مما أعطي المجال للمزيد من العمل الفدائي داخل الارض المحتلة ومن خارجها ...حتي كانت معركة الكرامة في مارس 68 والتي شكلت عودة لروح الامل والنصر والكرامة العربية في ظل أول هزيمة اسرائيلية ...مما أخذ بحركة فتح والمقاومة الفلسطينية علي رأس المشهد العربي بفعل انتصار المقاومة واستمرار عملياتها الفدائية .

    وجاءت أحداث أيلول سبتمبر 70 وخرجت قوات الثورة الي سوريا ولبنان حيث القواعد الارتكازية داخل المخيمات في ظل استمرار العمل الفدائي ضد العدو الاسرائيلي من خارج الحدود ومن داخل الوطن المحتل .

    تم انتخاب ياسر عرفات قائد حركة فتح رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في العام 69 مما وفر أرضية الفعل السياسي المقاوم لحركة فتح كما وأضاف العديد من الاعباء والتحديات .

    استمر الوجود الفلسطيني في لبنان حتي العام 82 وما حدث من اجتياح اسرائيلي كان يستهدف رأس القيادة الفلسطينية ولم تتمكن اسرائيل وقواتها من تحقيق أهدافها ...لكن الحكمة قد أوصلت القيادة الي ضرورة الخروج بسلاحها الي مقرها الجديد في تونس الخضراء ....في ظل استمرار الاستهداف ومحاولات الاغتيال والملاحقات المستمرة للقيادات الفلسطينية وعبر كافة الساحات العربية والدولية ..ولم تكن محاولة اغتيال الرئيس عرفات بمقر اقامته في حمام الشط بتونس اول أو أخر محاولة .

    حركة فتح وقيادتها لمنظمة التحرير والاعتراف العربي بقمة الرباط بوحدانية تمثيل المنظمة لكافة أبناء شعبنا أينما تواجدوا ...وفر أرضية سياسية ونضالية... لفتح المزيد من المكاتب والممثليات الفلسطينية بالعديد من العواصم العربية والدولية وبناء علاقات وطيدة مع العديد من الدول والاحزاب السياسية .

    حرصت حركة فتح ومنذ انطلاقتها وحتي يومنا هذا علي عدم التدخل بالشئون الداخلية للدول وفي ذات الوقت الرفض الكامل للتدخل بشئوننا الداخلية من قبل أي جهة مهما كانت ... لان فتح قد دفعت ثمنا باهظا حتي انتزعت استقلالية القرار الوطني الفلسطيني

    بعد 18 عام من الكفاح المسلح وحتي الخروج من لبنان والاستقرار في تونس حيث مقر القيادة الفلسطينية تم اعتماد خيار العمل السياسي في ظل متغيرات دولية واقليمية وفي واقع استمرار الحليف الامريكي الاستراتيجي لاسرائيل المحتلة لأرضنا والاهمية البالغة التي أدركتها القيادة أن النضال ومهما تعددت أساليبه وأشكاله لابد وأن يكون من داخل الوطن وليس من خارجه ..كما قناعه القيادة منذ التأسيس والانطلاقة أن التباين والاجتهادات يجب أن تكون داخل الأطر الشرعية وليس خارجها .

    أرادت حركة فتح أن تحرك المياه الراكدة وأن تدخل في معترك العمل السياسي ...فكان اعلان وثيقة الاستقلال في الدورة التاسعة عشر في العام 88 في ظل انتفاضة شعبية سلمية بكافة أرجاء الوطن المحتل .

    اسرائيل بقوتها العسكرية وغطرستها وحليفها الاستراتيجي أمريكا لم تستطع أن تستوعب رؤية ومشاهدة القائد أبو عمار أمام منصة الامم المتحدة مخاطبا العالم بأسره وهو يحمل غصن الزيتون بيد والبندقية بيد أخري مطالبا العالم بأن لا يسقطوا غصن الزيتون ...كما لم تستطع اسرائيل استيعاب اعلان وثيقة الاستقلال والاعتراف بالقرارين 242 _338 بعد أن كان الرفض سائدا في الموقف الفلسطيني ...كل هذا في ظل انتفاضة الحجارة لشعب منتفض ضد الاحتلال وفي ظل تغطية اعلامية عالمية ابرزت مدي الجرائم والقتل العمد لأطفال وشباب وشيوخ ونساء وهم يرفعون علم وطنهم ويقذفون بحجر... بينما قوات الاحتلال تطلق النيران القاتلة بالرصاص الحي مما وضع العالم بأسره أمام حقيقة الصراع واهمية الخروج من هذا المأزق ...فكان مؤتمر مدريد للسلام وما تبع ذلك من اتفاقية أوسلو بالعام 93 والتي عبرت عن ثلاثة مراحل أخرها العام 99 لقيام الدولة الفلسطينية .

    اسرائيل وكعادتها لم تلتزم بكل ما جاء بالاتفاقيات ...واستمرت بالمماطلة والتسويف ...ولم تتوقف الي هذا الحد بل عملت منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية علي اضعافها ووضعها في موقف العاجز عن تلبية مطالب الشعب الفلسطيني ...بل استمرت باعتداءاتها وقصفها لمقرات السلطة وحتي مقر القيادة الفلسطينية .

    سياسة اسرائيلية عدوانية استيطانية عنصرية وملاحقات واغتيالات وحتي الحصار المالي والسياسي ومنع القيادة من التحرك والخروج بعد عملية السور الواقي ... والتي انتهت بعد 3 أعوام باغتيال الرئيس الشهيد ياسر عرفات ...وبداية مرحلة جديدة . ( وللحديث بقية الكاتب : وفيق زنداح



    وماذا عن استعادة غزة؟

    امد / طارق الحميد

    كتب الزميل حازم الأمين مقالا مهما في صحيفة «الحياة» بعنوان: «حماس مجددا إلى طهران.. بدلا من رام الله»، قال فيه إن حماس هرولت إلى «حضنها الأول إيران»، وذلك «على وقع هزائم شرعت تصيب الجسم الإخواني من المحيط إلى الخليج. من مصر إلى تونس، مرورا بسوريا والأردن وأخيرا اليمن».

    وكتب الأمين مقاله بعد إعلان حماس مؤخرا استعادة علاقاتها مع إيران مجددا، ومع الحديث عن زيارة مرتقبة لخالد مشعل لطهران، وملخص مقال الأمين هو أن حماس مثل من وقع في حفرة ويواصل الحفر، حيث إنها حاولت أن تلتزم الحياد في الثورة السورية لكي لا تفقد إيران، ومع تقارب الحركة المجدد الآن مع إيران يتساءل الأمين كيف سيكون بمقدور حماس أن تقارب الآن العلاقة بين مصر وإيران؟ وكيف سيكون بمقدور حماس أن تتجاوز موقف المنطقة ككل من إيران، ناهيك عن تداعيات الأزمة السورية، ومعلوم أن السعودية تأخذها على محمل الجد لليوم، وحتى رحيل الأسد؟ كما يسائل الأمين حماس كيف بمقدورها تحمل تبعات التعامل مع «طهران عاصمة الإمبراطورية المذهبية الأخرى، وهي قصر خليفة الآخرين»، مضيفا أن هناك ملامح انقسام حمساوي، ومتسائلا أنه بحال قرر خالد مشعل الاستقرار في إيران فماذا سيبقى له، وكيف «يتفاوض مع الإسرائيليين من هناك»؟

    وعليه فإن السؤال الآخر الذي لم يطرحه الأمين، ونطرحه هنا، هو: من يستعيد غزة من عبث حماس؟ فإذا كانت السعودية والإمارات قد قامتا، وبمشاركة من الشعب والجيش المصري، باستعادة مصر من الإخوان المسلمين، كما تصدوا لهم في الخليج، وغيره، فمن يستعيد غزة من العبث الإخواني؟ ومن يضع حدا لمغامرات حماس هناك؟ ومن يقبل أصلا أن تعود حماس مجددا الآن لتكون ذراعا لإيران مثلها مثل حزب الله المتورط في الدم السوري دفاعا عن جرائم الأسد، ومصالح إيران التي تقتضي حماية الطائفية في العراق، ومثلها باليمن من خلال الحوثيين؟ فكيف يكون الموقف الخليجي، وخصوصا بعد المصالحة مع قطر، رافضا لـ«الإخوان المسلمين»، ومحاربا لعبثهم، ثم يقبل بارتماء حماس مجددا بأحضان إيران، وتحويل القضية الفلسطينية برمتها إلى مجرد ورقة تفاوضية بيد إيران؟

    كيف يسقط الإخوان في مصر، وتونس، ويلجمون في الخليج والأردن، وسوريا، وهي في عمق الثورة، ويقبل بهم في غزة عبر حماس التي ما فتئت تتاجر بالقضية الفلسطينية؟ فمن يتصدى لذلك؟ ومن يعمل على إيقاف هذا العبث في غزة الآن، ويضمن عدم ارتهانها مجددا للعبة الإيرانية؟ أسئلة جادة طرحناها من قبل، وطوال عقد من الزمان، وأكثر، بهذه الزاوية، وطرحها عقلاء مثلنا، ولم نجد ردا على ذلك إلا حملات تخوين وتطاول رخيصة، واليوم ها هو السؤال يتكرر، وخصوصا بعد أن قامت مصر بالتعامل الجاد مع حدودها مع غزة وبعد أن ثبت تورط حماس بتهديد الأمن المصري.. من يوقف عبث حماس هذه المرة، وينقذ غزة منها، ومن تنظيم الإخوان المسلمين؟ ومتى؟



    "حماس" وإيران عودة الابن الضال!

    ان لايت برس / صالح القلاب

    كل المبررات التي تحدثت عنها "حماس" للعودة إلى إيران، عودة الابن الضال، غير مقنعة، فإيران عندما احتضنت "حماس" في تسعينيات القرن الماضي كانت تريد إخراج تمثيل الشعب الفلسطيني من يد منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا ما كان يريده الرئيس السوري السابق حافظ الأسد بسعيه الدؤوب إلى استبدال هذه المنظمة بمنظمة أخرى، وتغيير عرفات برئيس وزعيم فلسطيني آخر من أولئك الذين جرى تلميعهم سنوات طويلة، ومن أجل مهمة كهذه المهمة.
    إن إيران مثلها مثل النظام السوري تعرف أن من يمتلك الورقة الفلسطينية يملك مفتاح الحلول السلمية في الشرق الأوسط، لذلك فإنها قد تجاوزت مسألة ركوب "حماس" موجة إسقاط بشار الأسد، تلاؤماً مع موقف تركيا، وموقف قطر، وموقف الإخوان المسلمين، وإعادة العلاقات معها، ليس حباً في فلسطين، ولا في "الجهاد" من أجل فلسطين، بل للمشاغبة على هذه الحركة الدولية الجارية الآن تجاه القضية الفلسطينية، وإفهام الأميركيين والأوروبيين أنها، أي الجمهورية الإسلامية، تملك "أهم" أوراق هذه القضية.
    في العمل السياسي لا توجد صداقات دائمة ولا عداوات دائمة، بل مصالح دائمة، ومصلحة إيران، التي تعرف أن القضية الفلسطينية هي أهم أوراق الشرق الأوسط على الإطلاق، أنْ تقبل توسلات "حماس"، وأن تحتضنها مرة أخرى حتى بدون استشارة بشار الأسد، الذي كان قبل يوم واحد من هذا التطور يكيل لهذه الحركة في لقاء مع عدد من "المغتربين" الفلسطينيين أقذع الشتائم، ويتهمها بالتبعية لتركيا ولبعض الأنظمة العربية، ويقول فيها أكثر مما قاله مالك في الخمر.
    أرادت إيران من الإقدام على هذه الخطوة غير المستغربة ولا المفاجئة، أن تقول للأميركيين والأوروبيين إن عليهم أن "يراجعوها" هي وليس غيرها قبل أن يذهبوا بعيداً بالنسبة إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المنشودة، وأنها غدت تمتلك بعد أن ملكت "حماس" نصف القرار الفلسطيني، وأنها باتت قادرة، كما في مرات سابقة، على إلهاب غزة بحربٍ جديدة تجعل الرئيس محمود عباس (أبومازن) مكبلاً وغير قادر على المضي في هذا الطريق الذي يسير فيه الآن... وحقيقة فإن هذا يفرح قلب بنيامين نتنياهو الذي حذَّر الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بأن بديل انسحاب القوات الإسرائيلية من الضفة الغربية هو حركة المقاومة الإسلامية.
    لقد افتعلت "حماس" حرب غزة الأخيرة، التي كانت إسرائيل تنتظر افتعالها على أحرّ من الجمر، بقرار من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ومن تركيا وبعض الدول العربية، وكان المقصود أولاً إحراج الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ​وثانياً إعادة "تلميع" الجماعة الإسلامية، وثالثاً إضعاف منظمة التحرير، وحركة "فتح"، والرئيس محمود عباس (أبومازن)، وهذا ما كان يريده الإسرائيليون، الذين بالغوا جداً في هجومهم البربري على غزة، لإظهار الرئيس الفلسطيني بمظهر غير القادر، بل العاجز عن اتخاذ أي قرار يتعلق بالحلول المطروحة بالنسبة إلى الصراع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.
    هكذا فإن الواضح أن عودة "حماس" غير الميمونة إلى أحضان إيران ستستدرج حرباً جديدة على قطاع غزة، فالغارة الجوية الإسرائيلية الأخيرة على أهداف في هذا القطاع سبقها إطلاق صاروخ على عسقلان، وهنا فإن كل الدلائل تشير إلى أن طهران الآن، كما هي، في أمسّ الحاجة إلى افتعال حرب جديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وذلك لأن خلط الأوراق يخدمها في مفاوضات القدرات النووية مع الأميركيين، ويخدمها أيضاً في كل تدخلاتها العسكرية السافرة في العراق وسورية ولبنان واليمن ودولٍ أخرى من دول هذه المنطقة الملتهبة.
    نقلاً عن "الجريدة"

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مقالات من المواقع التابعة لتيار دحلان 21/12/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-04, 01:28 PM
  2. مقالات من المواقع التابعة لتيار دحلان 20/12/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-04, 01:27 PM
  3. مقالات من المواقع التابعة لتيار دحلان 19/12/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-04, 01:27 PM
  4. مقالات من المواقع التابعة لتيار دحلان 18/12/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-04, 01:26 PM
  5. مقالات من المواقع التابعة لتيار دحلان 04/12/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-04, 01:21 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •