في هــــــــــــذا الملف:
عيون وآذان (العالم يدين إرهاب حكومة المستوطنين)
بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية
«حماس».. حان وقت القفز من القاطرة «الإخوانية»!
بقلم: صالح القلاب عن الرأي الأردنية
«داعش» وهجمات سيناء.. إرهاب في خدمة إسرائيل
بقلم: مأمون الحسيني عن الوطن السورية
عيون وآذان (العالم يدين إرهاب حكومة المستوطنين)
بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]
لا توجد مفردات في أي لغة، العربية أو الإنكليزية أو غيرهما، ما يكفي لوصف إسرائيل كما هي أو كما تستحق. اسمها إهانة كافية فهي دولة مخترَعَة، سكانها مستوطنون يحتلون فلسطين. في نهاية الأسبوع، راجعت ما تجمّع لي من أخبار عن إسرائيل وجرائمها ضد الفلسطينيين والإنسانية كلها، واخترت بضعة عشر موضوعاً، ثم اختصرتها في أربعة أراجعها مع القارئ اليوم لضيق المساحة المتاحة.
تقرير الأمم المتحدة عن الحرب على قطاع غزة في صيف السنة الماضية لا يزال يحظى بتغطية مستمرة، ومع أن التقرير سجل جرائم حرب إسرائيلية لا يمكن دحضها من نوع 15 هجوماً قتِل فيها 216 مدنياً بينهم 115 طفلاً و50 امرأة، فإن التقرير تحدث عن ألوف الصواريخ والهاونات (مورتر) التي أطلقتها حماس على إسرائيل بين 7/7 و26/8/2014.
لن أبدي رأياً من عندي، ولكن أقول إن تقرير «كسر حاجز الصمت» الذي كتبه دعاة سلام إسرائيليون، معظمهم من الجنود السابقين، حسم الموضوع وهو يفصِّل في 237 صفحة ما ارتكبت إسرائيل. كذلك فعل داعية السلام الإسرائيلي، والجندي السابق، يوري افنيري في مقال عنوانه «جرائم حرب؟ نحن؟» فهو قال (وأترجم حرفياً): إذا كان من جريمة حرب أساسية في هذه الحرب، فهي قرار الحكومة الإسرائيلية إطلاقها، لأن هجوم إسرائيل على قطاع غزة يجعل جرائم الحرب أمراً لا يمكن تجنبه.
الموضوع الثاني هو ردود الفعل المستمرة على اعتراض سفينة سلام سويدية في المياه الدولية لمنعها من إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
الموضوع محسوم ففي طرف هناك السويد، وهي بلد اسكندنافي شهرته السلام، ومن طرف آخر هناك إسرائيل، وهي دولة مستوطنين وإرهاب وقتل وتدمير.
مجرم الحرب بنيامين نتانياهو رحب بالسفينة السويدية في «إسرائيل»، وفي حقارته أو أحقر، إذا كان هذا ممكناً، أن يقول المستوطن الأميركي في فلسطين المحتلة نفتالي بنيت إن الدولة الفلسطينية، مثل أسطول السلام، سقطت إلى الأعماق. لا بد أنه خبير في السقوط فهو ساقط دخيل على فلسطين المحتلة.
موضوعي الثالث أوقح مما سبق، فالفاتيكان اعترف رسمياً بدولة فلسطين، ووقع معاهدة معها معرباً عن أمله بعلاقات أفضل بين إسرائيل والفلسطينيين.
بين ردود الفعل المستمرة قرأت في موقع ليكودي أميركي متطرف مقالاً عنوانه «البابا الشيوعي» يتهم البابا فرنسيس بإهمال «قتل المسلمين المسيحيين عشوائياً حول العالم».
إذا كان الكلام عن الإرهابيين من «داعش» وغيره، فهم قتلوا من المسلمين السنّة أضعاف أضعاف ضحاياهم من كل الأديان الأخرى. أهم من ذلك أن الكنائس المسيحية في فلسطين المحتلة تصدر بيانات دورية مع القيادات الدينية للفلسطينيين المسلمين، وهم 90 في المئة من أهل فلسطين، تدين الاحتلال وجرائمه، وثمة تعاون مستمر بين دار الإفتاء والقيادات المسلمة الأخرى والكنائس ضد جرائم إسرائيل.
بل إن داعية السلام الكندية والعالمية نعومي كلاين تعرضت لهجوم بذيء شمل البابا لأنه استقبلها. هي تدين إسرائيل وجرائمها، وهذا وسام على صدرها.
موضوعي الرابع والأخير هو من نوع «قلْ لي مَنْ تعاشِر أقلْ لك مَنْ أنت» وقد سجلت تأييد أصحاب كازينوات القمار في لاس فيغاس، من نوع حاييم صابان وشلدون ادلسون، للإرهابي نتانياهو فأزيد اليوم البليونير الاسترالي جيمس باكر، الذي يملك كازينوات قمار وميديا. هو أنكر أنه اعتنق اليهودية إلا أنه مغروم بإسرائيل ويدعم سياستها الإرهابية إلى درجة أنه اشترى بيتاً قرب بيت نتانياهو في قيصرية.
«حماس».. حان وقت القفز من القاطرة «الإخوانية»!
بقلم: صالح القلاب عن الرأي الأردنية
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]
الأهم من تظاهرات «أساطيل السلام», التي دأب المناصرون للقضية الفلسطينية على السَّعيْ لتوجيهها إلى قطاع لـ «كسْر» الحصار المفروض عليه, على أهميتها هو أن تُنهي حركة «حماس» علاقاتها التنظيمية بالإخوان المسلمين وأن تتخلص من الأعباء السياسية المترتبة على هذه العلاقات المتعبة والمكلفة وتتحول إلى تنظيم فلسطيني مستقل الهم الأول له والأخير هو هذه القضية التي هي مقدسة ومقدمة على كل القضايا الأخرى .
أول من فكر بـ «سفن العودة» إلى فلسطين هو الشهيد كمال عدوان رحمه الله وكان يعرف أنَّ الإسرائيليين الذين يصرون على احتكار فكرة العودة لن يسمحوا بتنفيذ هذه الفكرة وحقيقة أن هذا هو ما حصل لاحقاً عندما أفشلوا وبالقوة توجه سفينة كان المفترض أن تقلَّ عدداً من الشخصيات العالمية المرموقة من ميناء أثينا اليوناني في اتجاه الأرض المحتلة منذ عام 1948 وليس بالطبع إلى قطاع غزة ولا إلى الضفة الغربية.
إنها فكرة قديمة وإن حتى المحاولات التي لم يكتب لها النجاح كهذه المحاولة الأخيرة قد حققت بعض الانجازات الإعلامية لكن الأهم من كل هذا هو أن تتخلص حركة «حماس» من وزر علاقاتها التنظيمية بالإخوان المسلمين وأنْ تصبح حركة وطنية فلسطينية مثلها مثل حركة «فتح» لا تلتزم إلَّا بما هو في مصلحة شعبها ولا تُدْخل نفسها في أيِّ محاور إقليمية لا هدف لها إلَّا خدمة أصحابها بغض النظر عن الشعارات التي ترفعها والإدعاءات التي تدعيها !!
لقد أخطأت حركة «حماس» خطأً فادحاً أولاً عندما قامت بذلك الانقلاب الدموي على السلطة الوطنية وعلى منظمة التحرير وعلى الرئيس محمود عباس (أبو مازن) وعلى حركة «فتح» وثانياً عندما أجبرت أهل قطاع غزة على أداء القسم الإخواني وبالطاعة والولاء للمرشد الأعلى الذي كما هو معروف له بين «إخوانه» مكانة الولي الفقيه علي خامنئي في إيران .
إن «حماس» تعرف, وهي تعْرف بالتأكيد, أنه لا غنىً لقطاع غزة تحديداً عن مصر وبغض النظر عمَّن يحكمها وهذا ينطبق على القضية الفلسطينية وعلى منظمة التحرير وعلى السلطة الوطنية ولذلك فإن المفترض أن تبقى هذه القضية وفصائلها ومنظماتها وتنظيماتها بعيدة كل البعد عن الصراعات الداخلية المصرية وأنْ تُبقي على ما هو أكثر من شعرة معاوية مع منْ هو على رأس السلطة في هذا البلد الذي يحتل موقعاً قيادياً عربياً على مدى التاريخ المعاصر وقبل ذلك وحتى الآن .
كانت ولا تزال علاقات بعض التنظيمات الفلسطينية مع بعض الأنظمة العربية وأيضاً مع بعض الأحزاب القومية والإسلامية والعالمية تشكل عبئاً ثقيلاً على قضية فلسطين والمؤكد أن حركة «حماس» تعرف هذا وتدركه ولذلك فإن عليها من أجل مصلحة شعبها ومن أجل قضية هذا الشعب التي هي قضية مقدسة أن تقفز من قطار الإخوان المسلمين, إخوان مصر تحديداً, وبخاصة وقد طرأ كل هذا التداخل بينهم وبين الإرهاب وبينهم وبين «داعش» وبخاصة وأن هذه الحرب التي تجري في سيناء لابد وأن بعض جمرها وليس شررها فقط سيصل إليهم .
«داعش» وهجمات سيناء.. إرهاب في خدمة إسرائيل
بقلم: مأمون الحسيني عن الوطن السورية
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]
قبل يومين من الهجوم الإرهابي الأكبر الذي شنَه «داعش» ضد القوات المسلحة المصرية في سيناء، قام التنظيم في محافظة حلب بتعيين اثنين من التيار السلفي الغزَي على رأس «ولايته» في المحافظة، وأتبع ذلك بإصدار بيان مرئي ظهر فيه بعض قادة التنظيم، وهم يهددون حركة «حماس» التي سبق أن قامت باعتقال بعض السلفيين التكفيريين، ويتوعدون غزة بأنها ستصبح بحرا من الدماء والأشلاء على غرار ما حدث في مخيم اليرموك جنوب دمشق، قبل أشهر، عندما هاجمت مجموعات «داعش»، وحليفتها «النصرة» آنذاك، جماعة «حماس» المسماة «أكناف بيت المقدس»، ما عنى للكثيرين بأن ما يجري في سيناء أكبر من مجرد ردود أفعال أو مناوشات طارئة، وأن ثمة رابطا قوياً ما بين هذه الهجمات المنسَقة الضخمة التي شنَها عناصر ما يسمى «ولاية سيناء» التابعة لـ«داعش» ضد مواقع وكمائن الجيش المصري لفرض السيطرة الكاملة على شمال شرق المحافظة، من جهة، وبين إدخال قطاع غزة الذي تشكل سيناء جواره الجغرافي البري الوحيد، وبزعم دعم وإسناد وإمداد سلفيي القطاع، في عين العاصفة، من جهة ثانية.
وإذا كنا لا نقلل من شأن بعض الخلافات، أقلَه في التكتيك والمصالح المباشرة، بين تنظيم «القاعدة» ومسمياته المختلفة، ومن ثم «داعش» وامتداداته التكفيرية، وبين بعض تيارات الإسلام السياسي الأخرى، بما فيها «الإخوان المسلمين» وفرعها الفلسطيني حركة «حماس» التي تنكر وجود أي شيء في قطاع غزة اسمه «داعش»، إلا أن ما حصل في سيناء، وبصرف النظر عن التضليل والتشويه الإعلامي الغربي والعربي، بتخطيطه وحجمه وتسليحه وتنوعه واستهدافاته، يدلل بوضوح على ضلوع جماعات وفصائل وقوى متعددة، إخوانية وغير إخوانية، في استهداف الجيش والدولة في مصر، كما يؤشر على أن دولا وازنة في المنطقة وخارجها تدعم وتساند وتسلَح هؤلاء القتلة الذين يقومون بدور البلدوزر في تدمير وتفتيت الجيوش والمجتمعات العربية بعد تجريدهم من انتمائهم القومي والاجتماعي والأخلاقي والإنساني، وتحويلهم إلى أدوات طيَعة في خدمة مشاريع جبهة الأعداء.
في هذا السياق، كان لافتا السعي الإسرائيلي، وتحت ذريعة تهديد إرهاب «داعش» للحدود الجنوبية للكيان الصهيوني، لاستغلال هجمات سيناء والتحريض على قطع كل أسباب الحياة عن أبناء غزة بزعم الخشية من وجود تعاون بين «داعش» و«حماس»، ولاسيما في مسائل تهريب السلاح، ومعالجة جرحى التنظيمات السلفية من سيناء في مستشفيات غزة (!)
وذلك رغم علم الجميع بأن معارك «داعش» ضد الجيش المصري ومحاولة جرَه إلى حرب استنزاف على غرار ما يجري في سورية والعراق هو هدف إسرائيلي شبه معلن، وأن تمدد هذا التنظيم باتجاه غزة يحقق أرباحا صافية للاحتلال الإسرائيلي الذي سيضم إلى رصيده المتأتي من الإرهاب الذي يجول في المنطقة، قيمة مضافة تبرر حصاره وحربه المتواصلة على القطاع، وتنوب عنه في استنزاف فصائل المقاومة الفلسطينية التي تعتبر بنظر هؤلاء المرتزقة التكفيريين «كافرة ومرتدة ومارقة» يجب قتالها وسحقها.
ولأن إسرائيل، في التحليل والواقع والملموس، هي الشريك الأساسي للأميركيين في قيادة أوركسترا الإرهاب الداعشي وسواه في المنطقة، فقد كان من الطبيعي، ليس فقط ألا يطلق الإرهابيون الذين حملوا اسم «أنصار بيت المقدس» قبل أن يتحوَلوا إلى «ولاية سيناء»، رصاصة واحدة باتجاه الجنود الصهاينة الذين هم في مرمى الاستهداف، وإنما أيضاً سعي هؤلاء الإرهابيين إلى الاستيلاء على منطقة الشيخ زويد في شمال شرق سيناء، وعزل رفح عن العريش، ما يعزز المخاوف من أن الهدف السياسي البعيد لـ«داعش» هو محاولة فصل شمال شرقي سيناء من رفح حتى العريش مروراً بالشيخ زويد عن سيناء نفسها وعن مصر، وترجمة المخطط الإسرائيلي المعلن منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي، بتوسيع قطاع غزة نحو الغرب، وإقامة الإمارة أو الدولة الفلسطينية عليها بدلاً من دولة الضفة والقدس وقطاع غزة التي يناضل الفلسطينيون من أجل بنائها.


رد مع اقتباس