أقلام وآراء
(29)
خواطر وملاحظات متفرقة .. المصالحة ... والمصالح
بقلم: ابراهيم دعيبس- جريدة القدس
لقاء الدوحة اليوم ... المكان والأجندة
بقلم: عريب الرنتاوي- جريدة القدس
الاحد وكل يوم احد .. ازمتنا الداخلية.. وفي مواجهة اسرائيل
بقلم: المحامي زياد ابو زيّاد- جريدة القدس
الليكود حزب المستوطنين ..وماذا عن الفلسطينيين..!
بقلم: أكرم عطا الله-جريدة الأيام
"الليكود" في مركز صنع القرار الإسرائيلي
بقلم : حمادة فراعنة- جريدة الأيام
هذا ما نحتاجه وتخاف منه إسرائيل...
بقلم: هاني عوكل- جريدة الأيام
نبض الحياة - الموضوعية تحتم التدقيق قبل اطلاق الاحكام
بقلم: عادل عبد الرحمن- جريدة الحياة الجديدة
علامات على الطريق - لدينا ما نفعله الكثير!
بقلم: يحيى رباح- جريدة الحياة الجديدة
حوار من طرف واحد مع القائد مروان البرغوثي
بقلم: محرم البرغوثي- جريدة الحياة الجديدة
خواطر وملاحظات متفرقة .. المصالحة ... والمصالح
بقلم: ابراهيم دعيبس- جريدة القدس
بدأت حركة حماس تكتسب زخما سياسيا كبيرا بعد فوز الاسلام السياسي ولا سيما في مصر، ووصوله الى السلطة من المغرب غربا حتى الكويت شرقا. ويظهر هذا الزخم في حالتين هما زيارات رئيس وزراء حماس اسماعيل هنية الخارجية لاول مرة منذ الانقسام واستقباله بترحاب كبير ووعود مالية ودعم واسعة. والحالة الثانية هي خروج قيادة حماس من دمشق والبحث عن مقر جديد وزيادة نفوذ الداخل الحمساوي على الخارج وتصريحات خالد مشعل برغبته في التخلي عن منصبه كاكبر مسؤول في الحركة.
ومتى انفتحت حدود مصر مع غزة على مصراعيها وبدأ تدفق المال القطري، ستشعر حماس اكثر واكثر بزيادة نفوذها وقوتها، وستضعف رغبتها في تحقيق المصالحة الا اذا كانت لمصلحتها ووفق برامجها وسياساتها التي تلقى دعم الاسلاميين. وفي المقابل ستجد «فتح» في هذه الحالة رغبة اقل في المصالحة حفاظا على نفوذها ومصالحها ايضا.
الحديث كثير والاتفاقات اكثر واللقاءات مستمرة، لكن تحقيق المصالحة يبدو بعيدا.
الاعتراض حق .. الاسلوب خاطىء
كان بالامكان تقديم كتاب له وعرض تفاصيل المعاناة وصورها في الاسر، وكان بالامكان الاعتصام امام مقر الامم المتحدة او اعتراض سيارته بالاجسام التي تحمل الرسائل وربما الازهار وكانت هناك وسائل كثيرة للتعبير عن الاستياء .. وليس من بينها بالتأكيد قذف سيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالاحذية والحجارة.
لقد جاء الى غزة ضيفا .. وهو شخص يمثل اكبر مؤسسة دولية ونحن نراها مرجعية لنا ونسعى لنيل عضويتها وعضوية مؤسساتها المختلفة .. وهي تتعرض لضغوط واصبحت اداة بيد بعض القوى وفقد امينها العام اية صلاحيات او قدرات حقيقية.
الا ان هذا كله لا يبرر استقباله بالطريقة التي رآها العالم كله، والمشكلة ليست في حق الاعتراض ولكن في اساليبه التي عادت علينا بالاساءة والخسارة. ولم تكن هذه هي المرة الاولى التي تستخدم فيها الاحذية لاستقبال ضيف دولي في غزة .. ولكننا نأمل ان تكون الاخيرة.
هل اصحبت روسيا اكثر
عروبة من بعض العرب؟
يقولون ان روسيا تدعم النظام السوري حفاظا على مصالحها، وهذا صحيح تماما، ولكن الا يحارب الاخرون سوريا حفاظا على مصالحهم ايضا. الا يقف الغرب الذي يتحالف معه بعض العرب من خلال جامعة دولهم، موقف الانحياز الاعمى لاسرائيل ركضا وراء مصالحهم. الم يغلقوا امامنا ابواب الامم المتحدة استجابة لرغبة اسرائيل. الم يكن الاولى بالراكضين لتدويل الازمة السورية واستصدار قرار دولي يمهد لتدخل اوسع مستقبلا، ان يركضوا لفضح الممارسات الاسرائيلية التي تهدد ارضنا ومستقبلنا وحلم دولتنا.
وعن الحالة السورية نفسها الم يكن الاولى السماح لرئيس بعثة المراقبين بالحديث امام مجلس الامن بدل الحديث في مؤتمر صحفي لم تنقل الفضائيات المنحازة مضمونه كاملا؟.
وهذا ليس دفاعا عن النظام السوري وممارساته ابدا، وانما هو محاولة لفهم ما يحدث في زمن العهر السياسي العربي حيث تبدو روسيا اكثر عروبة من بعض العرب.
مصر .. وعادل امام
بعد الانتخابات بدأت مصر تسير في طريق غير محدد المعالم ويبدو مستقبلها كله غامضا على ضوء ما نراه من فوضى ودمار وتظاهرات وحرائق وغياب شبه كامل للسلطة الحقيقية.
ومجلس الشعب المنتخب غاب عنه الشباب الذين قاموا بالثورة ودفعوا ثمنها من دمائهم وغابت المرأة تقريبا، وفاز كثيرون ممن كانوا يقولون ان الخروج على الوالي بدعة والديمقراطية والانتخابات كفر.
ووسط هذا الزحام اصدرت محكمة مصرية حكما بالسجن والغرامة على الممثل الملقب بالزعيم عادل امام بتهمة الاساءة للاسلام في افلام قبل سنوات وقد وافقت عليها الرقابة في حينه. قد يلغى الحكم، لكن الحقيقة تظل صارخة وهي ان اول الغيث قطرة في هذا الذي تنتظره مصر.
ديمقراطية المنقلب على والده
تكاد قطر تتحول الى واحدة من أغرب الظواهر في العالم العربي. فهي، مثلاً، تدعم الاسلام السياسي في كل الانحاء وتستضيف في الوقت نفسه اكبر قاعدة اميركية. ومن المفترض نظرياً وجود تضارب بين دعم الاسلاميين واستضافة الاميركيين. ويذهب البعض بعيداً في تفسير ذلك بالقول ان صعود الاسلام السياسي هو ثمرة «مخطط اميركي».
وكان الخطاب القطري في الامم المتحدة حول الاوضاع في سوريا تحريضيا منحازا بامتياز وكانت الكلمات تقطر حقداً، بينما كان خطاب نبيل العربي اقرب الى الموضوعية خاصة حين طالب النظام والمعارضة معا بوقف العنف والقتل. ومن المفارقات دعوة قطر الى الديمقراطية والاصلاح والاستماع لرأي الشعب وهم الذين انقلب اميرهم على والده...
قطر لا يزيد حجمها وسكانها عن احد احياء القاهرة، الا ان المال يفيض من جيوب حكامها، وهم يسعون ويعملون لاستثماره سياسيا. وقد نجحوا ولو مرحلياً، وكانت الفضائيات مكبر الصوت لهذا الدور، لكن الامور بدأت تتضح اكثر واكثر وبدأت حقيقة المواقف تتكشف، وقد يكون قد بدأ العد التنازلي لهذا الدور ولعودة الامور الى طبيعتها وحجمها.
الاتجاه الباخس
حلقة يوم الثلاثاء الماضي من برنامج الاتجاه المعاكس في قناة «الجزيرة» كانت نموذجا لتدني المستوى الاخلاقي والمهني، وشيئاً لا تصدقه الاذن والعين ولا يقبله العقل والخلق.
كان المتحاوران احدهما يهاجم النظام السوري والثاني يدافع واشتد النقاش وتبادل الاتهامات والصراخ وتطورت الامور الى التهديدات اللفظية ثم وقف احدهما وهاجم زميله بضربة على وجهه والسيد فيصل القاسم لا يفصل بينهما ولا المخرج يوقف البث المباشر ولو مؤقتاً ولا يتدخل الامن الموجود في المحطة...
واستمر البث وبدأ الشتم والسباب بأسفل الالفاظ وافحش الاقوال التي لا تليق ببني آدم ولا يتفوه بها الا الساقطون...وذلك كله على مرأى ومسمع من ملايين المشاهدين من الرجال والنساء والشباب الذين لم يصدقوا ما يسمعون من خدش للحياء العام واهانة للاعلام وللجزيرة بصورة خاصة.
لو ان احداً يقاضي المتحاورين وفيصل القاسم الذي كان يصب النار على الزيت والمخرج الذي لم يوقف البث، فإنه بالتأكيد سيكسب الدعوى.
ومن الملاحظ ان الطوش والردح والكلمات النابية تكررت اكثر من مرة في هذا البرنامج تحديدا، ولهذا يحق التساؤل ان كانت هذه النماذج متعمدة؟.
ملاحظة نمساوية
في النمسا ضجة كبرى وتحقيق ضخم والسبب ان جهة رسمية سمحت لشركة تجارية بإقامة توربينات تعمل بقوة الرياح واغلقت بذلك طريقاً تسلكه الطيور المهاجرة اثناء هجرتها من البرد شتاء الى شمالي افريقيا وعودتها صيفاً هرباً من الحر الى اوروبا.
وقد تم ايقاف تنفيذ المشروع، ودراسة مسارب الطيور لاتخاذ القرار المناسب لاحقاً.
انهم في عالم آخر بالتأكيد ولا علاقة به لنا ولكثيرين غيرنا.
لقاء الدوحة اليوم ... المكان والأجندة
بقلم: عريب الرنتاوي- جريدة القدس
من المفترض أن يلتقي الرئيس محمود عباس - ابو مازن - رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في الدوحة، اليوم بدعوة من أمير قطر وتحت رعايته...ولا نعرف حتى الآن، كيف انتقل مكان اللقاء من القاهرة إلى الدوحة، ومن الذي أوصى بذلك، هل هي مبادرة قطرية خالصة، أم فلسطينية تسعى الى تحسين العلاقة بين الدوحة ورام الله، اسوة بما حصل في عمان، حيث تحوّلت “دبلوماسية المصالحات”، إلى وسيلة لتحسين علاقات هذا الطرف أو ذاك بالعاصمة القطرية.
وأحسب أن انعقاد اللقاء في الدوحة، سيثير حفيظة القاهرة، التي تولت رعاية المصالحة الفلسطينية، ونجحت بعد رحيل نظام مبارك في القيام بدور فاعل، متزن ومتوازن بين الأطراف، أفضى إلى حدوث تقدم ملموس على هذا المسار، لكن المأمول أن تتفهم الدبلوماسية المصرية، حاجة الأطراف الفلسطينية، لتحسين علاقاتها وتنويعها مع مختلف الأطراف واللاعبين في المنطقة، فلا تصبح مسألة “المكان” عقبة إضافية على طريق المصالحة الوعر.
اللقاء ينعقد وسط أجواء فلسطينية أقل تفاؤلاً، من تلك التي ميّزت لقاءات القاهرة الأخيرة...وثمة اتهامات متبادلة بين الأطراف، كل فريق يلقي باللائمة على الفريق الآخر، في التأخير والعرقلة....«فتح» تتهم «حماس» بأنها ما زالت تفرض قيودا على حركتها في غزة وتحتفظ بسجناء لها، وترى في جولات رئيس حكومتها اسماعيل هنية، العربية والإسلامية، غير المسبوقة، بأنها “رسالة غير إيجابية”، يراد بها تكريس مكانة الحكومة المقالة، بدل تهيئة الأجواء لحكومة الوحدة..
«حماس» في المقابل، تتهم فتح والسلطة، باستمرار اعتقال أنصارها والتضييق عليهم، والمماطلة في حل مشكلة جوازات السفر، فضلا عن تأجيل اجتماعات القاهرة التي كانت مقررة في بداية الشهر الجاري، من دون تشاور أو حتى اتصال هاتفي مع قيادة حماس.
تسمع قصص عديدة من هنا وهناك، تشعرك بأن “القوى المناهضة للمصالحة” في غزة ورام الله، لم ترفع الرايات البيضاء بعد، وأنها ما زالت تمتلك من القوة والنفوذ، ما يمكنها من التعطيل والعرقلة، بل وتسميم الأجواء والمناخات...فالخائفون على مصالحهم ومواقعهم كثر، وهم لا يدّخرون وسعاً من أجل فرض أجنداتهم الخاصة...والقلقون من نتائج الانتخابات المتحسبون منها ولها، هم أيضاً كثر، ومن مصلحتهم تأجيل الاستحقاق...فتح ليست مستعدة للانتخابات، هذا ما تقوله أوساطها المختلفة...و”بعض حماس” يخشى أن تأتيه الانتخابات القادمة بذات النتائج التي تحصلت عليها الحركة في الانتخابات السابقة، قبل ست سنوات...وهكذا يجد الفلسطينيون مسار مصالحتهم الوطنية، متعثراً وتائها بين حسابات ومخاوف وأولويات أخرى.
الشعب الفلسطيني الذي عبّر عن تفاؤل غير مسبوق بنتائج الجولات الأخيرة لاجتماعات القاهرة، ينظر بقلق وتشاؤم حيال تعثر هذا المسار ومراوحته...ولا أحسب أن أنظاره ستتجه صوب الدوحة هذه المرة...لقد ملّ الفشل والاجترار والتصريحات والمقابلات التي يستنسخ بعضها بعضاً، وما عاد يصدق سوى ما يراه على الأرض...وما يراه على الأرض ليس مبشراً ولا يدعو للتفاؤل، وإلى أن تنتقل المصالحة من دائرة الأقوال إلى ميادين الأفعال، فإن من حق الشعب الفلسطيني أن يفقد الثقة بفصائله وقياداته، وأن يبدي كل هذا الغضب حيالها، بل وأن يحاسبها أشد الحساب، حين تحين لحظة فتح صناديق الاقتراع.
وبالعودة إلى لقاء الدوحة المنتظر اليوم ، فإن المطلوب أن ينتهي بجدول دقيق ومحدد، من المواعيد والاستحقاقات الملزمة، وأن تتعهد الأطراف باحترام هذه المواعيد، والوفاء بما ترتب عليها من التزامات، وأن تغادر مربعات التفرد و”الأحادية”، وأن تدخل مرحلة التشاور والتنسيق، وأن تغذ الخطى لإعادة الشرعية لمؤسسات وسلطات النظام السياسي الفلسطيني، عبر إنجاز الانتخابات الشاملة الرئاسية وللمجلسين الوطني والتشريعي.
ونأمل بعد لقاء الدوحة، أن تعود لقاءات المصالحة مقرها الرئيس، إلى العاصمة المصرية، مقر الجامعة وعاصمة ثورة يناير، فلا يجوز بحال، ان تدخل قضية المصالحة الفلسطينية على خط التجاذبات العربية، أو أن تصبح وسيلة لتعظيم دور هذه الدولة أو تلك، المسألة الفلسطينية بمختلف ملفاتها، يجب أن تظل فوق المحاور والخنادق وصراعات الأدوار ونزاعات العواصم....هكذا كانت، وهكذا يجب أن تكون.
الاحد وكل يوم احد .. ازمتنا الداخلية.. وفي مواجهة اسرائيل
بقلم: المحامي زياد ابو زيّاد- جريدة القدس
قد يتعرض المرء الى ضرر في مركز الحركة بالدماغ فتتعطل قدرة السيطرة على حركة اعضائه ويصبح كل عضو يتحرك دون تناغم او انسجام او تنسيق مع العضو الاخر. وهذا ما يبدو قد اصاب الحالة السياسية الفلسطينية. فنحن لنا رئيسين للوزراء احدهما يرأس حكومة واخر يرأس "حكومة المقالة" ولكننا كثيرا ما نلحظ عدم التناغم والتنسيق بينهم، سواء في بعض الأمور كما هو الحال مع رئيس الحكومة الاول او كل الامور كما هو الحال مع رئيس الحكومة المقالة.
والذي دفعني الى هذا القول هو الجولات التي يقوم بها رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية سواء تلك التي خلقت احراجا وشبه ازمة مع الحكومة التونسية الجديدة او تلك التي سيقوم بها الى ايران في اعقاب زيارته الحالية الى قطر.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما اذا كان هذا الانعدام في التنسيق او التناغم ناتج عن المناكفة او اختلاف الرؤية. واذا كان المرء يستطيع ان يفهم حدوث ذلك بين طرفين فإنه لا يستطيع فهم ذلك في داخل الطرف الواحد. ولعلي أوثر هنا ان أركز على حدوث ذلك بين طرفين وأترك الطرف الواحد الى مناسبة اخرى.
فبالرغم من الحديث المتواصل عن جهود المصالحة والتصريحات المتتالية في الطرفين عن اجراءات على طريق التقدم نحو المصالحة الحقيقية الا ان تصريحات وتصرفات رئيس الحكومة المقالة لا تعطي الانطباع بصدق التفاؤل بشأن قرب انتهاء الانقسام.
واذا كنت اشير الى استمرار الخلاف والتباين بسبب اختلاف الرؤية فان هذا لا يعني انني انحاز لاي من الطرفين مسبقا، وانما اردت باديء ذي بدء ان اشير الى هذه الحقيقة قبل الدخول في حيثياتها وابعادها وما يمكن ان يترتب عليها.
نحن نعيش في ازمة حقيقية تتلخص بوجود موقفين - على الاقل - على الساحة الفلسطينية، الاول ما زال يتمسك بالخيار السياسي ويتحدث عن المفاوضات ولكنه يقر بصوت عال بأن هذه المفاوضات قد وصلت الى طريق مسدود ولا يطرح بشكل واضح البديل لذلك الطريق المسدود، ويتحدث بتفاؤل عن التقدم نحو المصالحة.
وهناك من يتحدث عن فشل المفاوضات بشماتة. ويدعو بحرارة الى انجاز استحقاق لمصالحة ولكنه يضع الشروط لذلك وبشكل يوحي بأنه يرفع المصالحة شعارا ويبتعد عنها ممارسة.
ولمزيد من الوضوح اتساءل كما يتساءل الاخرون عن سبب هذا التباين بين موقفي كل من خالد مشعل واسماعيل هنية وكيف انه في الوقت الذي تتواتر الانباء عن عدم ترشيح مشعل نفسه ثانية لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس تزداد المؤشرات القادمة من طرفه وممن حوله لتؤكد بان الرجل معتدل وبراغماتي ودافيء وحميم وهو لكل الشعب الفلسطيني وليس لحماس فقط، تأتي تصريحات هنية لتؤكد رغبته واصراره على تحقيق المصالحة ولكن ليس على حساب الثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها ان فلسطين وقف اسلامي لا يجوز لاحد ان يتنازل عن شبر من حدودها التاريخية المعروفة من رأس الناقورة الى رفح الى ام الرشراش (ايلات).
واذا كان هنية يعني ما يقول فان قوله ينسف من الاساس التصريحات السابقة التي صدرت عن خالد مشعل بأن حركته على استعداد لقبول دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس، كما ان هذا القول ينسف مقولة حل الدولتين ، فهل يعني هذا ان هنية يضع العصا في عجلات العربة لمنع تقدمها نحو المصالحة، ويسد الطريق امام اية جهود لتحقيق حل سياسي قائم على اساس دولتين فلسطين واسرائيل؟
المناقشة الموضوعية لما يقوله هنية يمكن ان تتم على محورين: الفلسطيني والاسرائيلي.
اما على المحور الفلسطيني فان كل ذي عقل ومنطق وفهم سياسي يجب ان يدرك بأن من المستحيل اعادة الوضع في غزة بل وفي الضفة ايضا الى ما كان عليه قبل الانقسام لان خمس سنوات من الانقسام افرزت واقعا جديدا. وحقائق جديدة على الارض واذا ما اردنا التصالح بينهما فان ذلك لا يمكن ان يتم الا من خلال الحفاظ على خصوصية كل منهما، وهذا لا يتأتى الا من خلال صيغة ابداعية تتمثل بالاتحاد الفيدرالي بين الضفة والقطاع. وطالما ظل الطرفان يعيشان في الماضي فيرفض الاول التنازل عنه ويصر الثاني بأن العودة اليه مستحيلة فان الانقسام مستمر ويتعمق باستمرار.
واما على المحور الاسرائيلي فان الممارسات والسياسة الاسرائيلية تنسف من الاساس اي وهم بأن من الممكن التوصل الى حل للصراع بالطرق السياسية وتؤكد سذاجة كل اولئك الذين ما زالوا يتشبثون بسراب الحل السياسي، ولا تدع مجالا للشك بأن الصراع هو صراع طويل الامد وان ايامه القاسية الصعبة لم تأت بعد.
ان قراءة التطورات السياسية والأيديولوجية داخل اسرائيل وآخرها الانتخابات التي جرت الاسبوع الماضي لاختيار رئيس كتلة الليكود واعضاء المكتب السياسي ومركز حزب الليكود تعكس بشكل قاطع بأن لا امل ايا كان للتوصل الى حل سياسي مع اسرائيل، وعلى ضوء هذه القراءة فقط يمكن فهم الموقف «المتطرف» الذي يمثله هنية والثوابت التي يتمسك بها، والتي يمكن ان تكون الند المقابل للمواقف والسياسات المتطرفة من جانب اسرائيل.
واذا كان بالامكان فهم موقف هنية، فان من غير الممكن فهم بعض التصرفات التي يقوم بها والتي يمكن ان تنعكس سلبا على القضية الفلسطينية وصورة الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع والذي لا يجوز لأحد اخراجه من اطار الشرعية الدولية. واقصد هنا الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها هنية هذه الايام الى طهران والتي تأتي في وقت اصطفاف ايران الى جانب نظام بشار الاسد الذي يمارس المذابح ضد شعبه على مرأى وبصر العالم، وفي وقت يقوم الغرب بقيادة اسرائيل واميركا بنزع الشرعية عن النظام الايراني لسعيه للحصول على اسلحة نووية او على القدرة النووية، ويقينا اننا في غنى عن الدخول الى هذه الساحة وان من مصلحة شعبنا ان لا يتواجد فيها.
نحن نواجه ازمة حقيقية داخلية وازاء اسرائيل وازمتنا الداخلية تستدعي اعادة كل الحسابات وربما مخاض فلسطيني جديد واعادة صياغة لمكونات الحركة الوطنية الفلسطينية لتكون اقرب الى الواقع السياسي الفلسطيني وتعيد النظر في الهيمنة والكوتات والاستحقاقات التي اصبحت قيدا وعبئا على العمل الوطني والسياسي الفلسطيني.
واما ازاء اسرائيل فان علينا ان نعيد النظر وعلى ضوء نتائج المخاض الفلسطيني في برامجنا الكفاحية وبحيث تكون على نفس مستوى التحدي والعناد الذي يبديه الطرف الاخر. وحسبنا قوله تعالى :«وان جنحوا للسلم فاجنح لها» وما يفيده هذا القول اذا اخذ بالمفهوم المقابل فلعل ذلك يمكن ان يأتي بالسلام الذي نتوق اليه.
الليكود حزب المستوطنين ..وماذا عن الفلسطينيين..!
بقلم: أكرم عطا الله-جريدة الأيام
لم يكن خطاب النصر الذي ألقاه بنيامين نتنياهو فجر الأربعاء الماضي حين أعلنت النتائج فوزه على منافسه الوحيد والضعيف موشيه فايغلين بعيدا عما يريد أن يسمعه ناخبو الليكود حين تعهد أمامهم بالالتزام بالاستيطان، فقد سبقت تلك الانتخابات جملة من الاستطلاعات التي نشر بعضها والبعض الآخر وضع على مكتبه والتي بجميعها كانت تؤشر إلى أن نسبة كبيرة من أعضاء هذا الحزب هم مستوطنون وبالتالي كان يجب أن يهديهم لحظة النصر تأكيد ثقتهم به كزعيم للحركة اليمينية الاستيطانية .
ولتأكيد ذلك فقد أفردت صحيفة هآرتس في افتتاحها أول من أمس عينة من المستوطنين المتطرفين الذين انضموا بالعشرات في الأشهر الأخيرة لليكود ولم يكونوا حالات هامشية بالتأكيد، بل أن بعضهم وصل إلى مركز الليكود وهو الهيئة التي تضع السياسة في الحزب ومنهم إيتاي هرئيل الذي انتخب بالمركز وهو مؤسس بؤرة مجرون الاستيطانية ومائير بالتر وهو من زعماء " زعران التلال " الذين أثاروا موجة من العنف والإرهاب بالاعتداء على الفلسطينيين وكذلك الجيش الإسرائيلي في الفترة الأخيرة، وهذا ربما يفسر ضعف نتنياهو في اتخاذ إجراءات ضدهم عندما هاجموا قاعدة للجيش الإسرائيلي وغيرهم .
مؤسس بؤرة ميغرون هرئيل قال يجب التمسك بقيم جابوتنسكى السياسية التي تقول " ضفتان للأردن " ويقول يجب الاهتمام على أن تسير قيادة الحزب في هذا الطريق، وتعطي الأرقام دلالات هامة ربما تفسر سياسة الحزب القادمة حين نعرف أن 10 % من أمثال هرئيل من المستوطنين أصبحوا أعضاء بمركز الحزب وأن 30 % من الذين انتسبوا للحزب في الآونة الأخيرة هم من المستوطنات بالإضافة إلى المستوطنين القدامى، هذا يعني أن الحزب يتحول أكثر يمينا ويصبح بجدارة حزب المستوطنين، وهو ما يقوله أعضاء المركز من المستوطنين أن هدفهم التأثير على سياسة الحزب من الداخل.
العودة للحديث عن المشروع الاستيطاني بهذا الوضوح واستعادة مقولات جابوتنسكى ربما تستوجب البحث في تاريخ هذا الحزب الذي اعتقد للحظة أنه يمكن التوصل معه إلى تسوية، فهذا الحزب هو وريث الحركة التصحيحية التي تزعمها الأب الروحي لليمين الصهيوني في نهاية عشرينات القرن الماضي الذي لم يؤمن بوجود فلسطيني غرب نهر الأردن ويعتبر أن المكان الطبيعي للشعب الفلسطيني هو الضفة الشرقية للنهر، وبالمناسبة كان جابوتنسكى هذا صديقا شخصيا وتوأما سياسيا فكريا لوالد بنيامين نتنياهو البروفسور بن تسيون نتنياهو ويعتبر رئيس الحزب الحالي وريثا طبيعيا ليس فقط بالمعنى البيولوجي بل بالفكر السياسي لوالده وصديقه.
حين تشكل الليكود عام 73 كان قد تشكل من عدة أحزاب وقوى يمينية أهمها حزب حيروت الذي كان قد تشكل من منظمة اتسل العسكرية الإرهابية برئاسة مناحيم بيغن بعد حلها ودمجها، وقد كانت مبادرة تشكل الليكود من أرئيل شارون الذي انضم لحزب الأحرار عام 73 بعد تركه للجيش ليكون حزب شارون وحيروت أهم كتلتين في الليكود بالإضافة لحزب القائمة الرسمية والمركز الحر ومجموعة عمالية يمينية تنتمي لـ "أرض إسرائيل " وكان هدف هذا التكتل هو إزاحة حزب العمل عن السلطة والحلول محله لتنفيذ برنامج اليمين السياسي، ولم يستطيع الفوز في الانتخابات الأولى لتشكيله عام 73 ولكنه نجح بعدها عام 77 وحينها تلقت حركة الاستيطان دفعة هائلة جداً، ويمكن القول أن المشروع الاستيطاني بدأ بالتحقق وخصوصاً مع تسلم شارون وزارة الزراعة.
العلامة الأبرز في تاريخ هذا الحزب اليميني هو انشقاق أرئيل شارون عن الحزب عام 2003 مشكلا حزب كاديما حين أعلن عام 2002 في مؤتمر هرتسيليا الثالث قبوله حل الدولتين وفقا لتصور بوش لتحاصره الأغلبية الليكودية برفض خطته السياسية والتي اعتبرتها خيانة لمبادئ الحزب اضطر حينها لترك الحزب بعد أن استندت تلك الأغلبية برئاسة نتنياهو إلى القرار الذي اتخذه مركز الليكود عام 2002 الذي نص على أنه " لن تقوم دولة فلسطينية غربي نهر الأردن" هذا كان قبل أن تصبح قوة المستوطنين 10 % في المركز.
إذن حزب الليكود هو حزب استيطاني بامتياز لم يعد ذلك خافياً بعد الخطاب الأخير لبنيامين نتنياهو والذي نسف خلاله خطاب بارايلان وهو حزب يعارض الأسس التي قامت عليها التسوية، لكن الغريب في الأمر أن هذا الخطاب الفج الذي كان يجب أن يشكل تحدياً للعالم وصفعة كبيرة في وجه الولايات المتحدة الأميركية والرباعية الدولية طالبت بوقف الاستيطان واعتبرته مدمراً للتسوية وخروجاً على قواعدها، لوحظ صمت الجميع دون تعليق، أما حين تعلق الأمر بالفلسطينيين بعد انتخابات 2006 تطوع الجميع لاعتبار مواقف حركة "حماس" خروجاً عن أسس التسوية، يا لهذا العالم الرائع الذي يعرف حكمة "السكوت من ذهب" حين يتعلق الأمر بإسرائيل.
وكزعيم ومخلص للمشروع الاستيطاني ولأعضاء حزبه فقد شكل نتنياهو الأسبوع الماضي لجنة من خبراء القانون برئاسة القاضي المتقاعد أدموند ليفي، وتهدف هذه اللجنة للالتفاف على القانون الإسرائيلي الذي اعتبر أن بعض المستوطنات غير قانونية، وقد كلفها "بفحص وسائل سياسية ومبادئ عمل تتعلق بالبناء الذي لم تنظم مكانته في يهودا والسامرة " وذلك يعني البحث عن شرعنة الاستيطان حين استعر خلاف في إسرائيل حول بعض المستوطنات وأهمها ميغرون التي أصبح مؤسسها أرئيل عضوا بمركز الليكود وهو ما يفعله أي رئيس وزراء سابق.
من الواضح أن القوة التي يتمتع بها نتنياهو داخل حزبه وقوة الحزب في الداخل الإسرائيلي وضعف الأحزاب المنافسة، وهذا ربما يفتح شهية نتنياهو لتقديم الانتخابات العامة في إسرائيل قبل أن تتمكن الأحزاب من تقوية نفسها وتحالفاتها، ربما أن ذلك الوضع يؤكد فوز نتنياهو والليكود في الانتخابات القادمة مرة أخرى والتي تتوقع الأوساط في إسرائيل أن تجري نهاية هذا العام، فقد نجح نتنياهو في ولايته الحالية كما قال الكاتب أربيه شابيط في إسقاط قناعة اليسار في إسرائيل بالسلام، وهو في طريقه لإسقاط إيمان العالم بالسلام، ومن الواضح أيضا أنه استطاع أن يقنع الفلسطينيين بذلك من خلال سلوكه العملي وشعاراته والتي وصلت ذروتها فجر الأربعاء مع خطاب النصر، فماذا سيكون في الولاية المرشح الفوز بها.
هذا سيناريو القابل للتحقق ربما يطرح على الفلسطينيين سؤالا حول برنامج المواجهة بعد إسدال الستار على عملية التسوية وهم المشغولون بمواجهات داخلية نخرت عظم المشروع الفلسطيني فيما إسرائيل تطبق برامجها بارتياح شديد ودون معارضة داخلية أو حتى خارجية، وفوق ذلك فهي تعبث بالداخل الفلسطيني وآخر ذلك الحديث عن رفع الحصار عن غزة في محاولة لإجهاض المصالحة والعمل على جعل غزة كيانا مستقلا حسب توصيات مؤتمر هرتسيليا التاسع، ومع تعثر المصالحة تبدو الحالة الإسرائيلية في أسعد لحظاتها فيما حالة الفلسطينيين يرثى لها، وهذا يفتح على أسئلة كبيرة جدا سواء مستوى القيادة لدى الفلسطينيين أو مستوى الإرادة والبرنامج الغائب تماماً، وقدرة من يضع البرنامج وأيضا كفاءة الإدارة ...!
"الليكود" في مركز صنع القرار الإسرائيلي
بقلم : حمادة فراعنة- جريدة الأيام
ليست نتائج مؤتمر حزب الليكود الإسرائيلي الصهيوني، في ذروة أعماله نهاية شهر كانون الثاني الماضي، مجرد أرقام لا تمت للواقع بصلة، بل هي مؤشرات مادية تدلل على شكل ومضمون التوجه الاستعماري التوسعي الذي سيحكم الدولة الصهيونية للأعوام المقبلة، فالمؤشرات وفق استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي تُشير إلى انحياز أغلبيته نحو التوجهات السياسية المتطرفة، وفي قلبه وفي قيادته حزب الليكود برئاسة المتطرف نتنياهو وبرنامجه التوسعي الإسرائيلي، الذي عبر عنه مبعوثه للمفاوضات الاستكشافية في عمان إسحق مولخو وأسئلته 21 الاستفزازية حول يهودية الدولة والقدس الموحدة وبقاء الغور في الحوزة الإسرائيلية.
فالقراءة لنتائج "الليكود" تُشير إلى ما يلي:
أولاً: أن نتنياهو خرج قوياً من مؤتمر حزبه بحصوله على 77 بالمائة من أصوات الحزبيين المقترعين على رئاسة الحزب.
ثانياً: حصل منافسه الوحيد المستوطن موشيه فايغلين على 23 بالمائة من أصوات المقترعين، وهي نسبة عالية ستؤثر على مسار وخيارات الحزب نحو 1- الداخل الإسرائيلي وخصوصاً نحو الوسط العربي الفلسطيني الذي يُشكل خمس السكان في إسرائيل وذلك عبر سياسات وتشريعات عنصرية تمس بمكانتهم واستقرارهم و2 - نحو العلاقة مع الشعب العربي الفلسطيني في مناطق الاحتلال الثانية العام 1967. فوفق "هآرتس" يسعى فايغلين الذي يمثل المستوطنين ويقيم بإحدى المستوطنات إلى "جر (الليكود) نحو تجسيد أيديولوجية اليمين المتطرف، عبر توسيع المستوطنات، وتكريس البؤر الاستيطانية، وإحباط التسوية السياسية مع الفلسطينيين لتحول دون تقسيم البلاد إلى دولتين".
ثالثاً : لقد ظهرت بوادر هذا التوجه الاستعماري المتطرف في تعامل نتنياهو مع البؤر الاستيطانية وإضفاء الشرعية الإسرائيلية عليها يشاركه فيها توجهات وزراء "الليكود"، وما دعا له جدعون ساعر وزير التعليم لجهة حث التلاميذ على زيارة المستوطنات وزيادة الاستيطان في "أرض إسرائيل" قاصداً بذلك أراضي الضفة الفلسطينية المحتلة.
"هآرتس" تخلص إلى نتيجة فحواها أن "نتنياهو فاز للمرة الرابعة برئاسة "الليكود"، ولكن المستوطن فايغلين يظهر باعتباره الحاكم الحقيقي لهذا الحزب الحاكم، هذه النتيجة تحمل نذور الشر لمستقبل دولة إسرائيل".
أسرة تحرير "هآرتس" في مقالها الافتتاحي هذا يوم 3/2/2012 ترى الشر في سياسة "الليكود" ومن يتحكم فيه، وانعكاس ذلك على مستقبل دولة إسرائيل، فماذا بشأن مستقبل فلسطين وشعبها وقضيتها، وحقوقهم الثلاثة المساواة في إسرائيل، الحرية لفلسطين، العودة للاجئين؟؟.
هل هناك خطر على مستقبل الشعب العربي الفلسطيني أكثر من هذا ؟؟ أم أن الرد أنه لن يكون هناك خطر وسوء أكثر مما حصل عامي النكبة 1948 والنكسة 1967، وتشريد نصف الشعب خارج وطنه وتبديد هويته الوطنية وتمزيق جغرافية بلاده واحتلال كامل أرض فلسطين؟؟.
لقد وسع "الليكود" وحلفاؤه معركتهم ضد الشعب العربي الفلسطيني، مستغلين تفوق إسرائيل والصهيونية والجاليات اليهودية في العالم، ودعم وإسناد الولايات المتحدة لهم، ومن هنا يجب أن تبدأ معركة استرداد حقوق الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة من القدرات الذاتية، مدعومة بأشقاء الشعب الفلسطيني من العرب والمسلمين والمسيحيين وقوى العدل والسلام في العالم.
"الليكود" يقود معركة توسيع إسرائيل، وفرض الأمر الواقع، عبر تهويد القدس والغور وتكثيف الاستيطان فيهما، وتوسيع الاستيطان في قلب الضفة، واستكمال بناء الجدار العازل بجعل التجمعات العربية الفلسطينية، تجمعات معزولة عن بعضها لا رابط جغرافياً بينها، وخالية من مقومات الحركة والنمو، والحياة تفتقد للمياه والأرض الزراعية، وحصيلة ذلك بجعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها وشعبها، فماذا سيكون الرد الفلسطيني على جبهات المواجهة، سواء داخل مناطق الاحتلال الأولى العام 1948، أو داخل مناطق الاحتلال الثانية العام 1967، أو خارج فلسطين في مناطق اللجوء والشتات؟؟ الحصيلة تحتاج لبرنامج وطني فلسطيني يتناسب مع التحديات، مع برنامج "الليكود" الحاكم، مع تهويد القدس والغور، مع توسيع الاستيطان، مع الرفض الإسرائيلي المعلن لحقوق الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة: حقه في المساواة داخل إسرائيل، حقه في الاستقلال لدولة فلسطين وحقه في العودة للاجئين.
هذا ما نحتاجه وتخاف منه إسرائيل...
بقلم: هاني عوكل- جريدة الأيام
في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد، بدا الرئيس الأميركي باراك أوباما، متحمساً جداً للدفاع عن إسرائيل وحمايتها بالقوة، وهو الدفاع الذي استزاد فيه غزلاً بالعلاقة مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه، تبيان موقف معادٍّ ضد إيران بعدم السماح لها بالحصول على السلاح النووي.
جزئية الخطاب الأوبامي التي ذهبت لصالح إسرائيل، تنسجم تماماً مع مخرجات ما يسمى اللقاءات الاستكشافية، التي انعقدت بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في عمّان، والتي انتهت حسب الموقف الفلسطيني بعدم التقدم فيها خطوة واحدة.
أوباما في خطابه قبل نحو أسبوعين، أكد التزامه الحديدي بأمن إسرائيل، وأن هذه العلاقة تجسد أوثق تعاون عسكري في التاريخ. إذن هذا خطاب يعيد إنتاج السياسة الأميركية القائمة على دعم إسرائيل والوقوف بجانبها، وهو خطاب لا يقتصر على إسماع الطرف الفلسطيني فحسب، وإنما باقي الجيران العرب الذين يجاورون إسرائيل، فضلاً عن إيران.
الكارثة أن الطرف الفلسطيني يدرك تماماً موقف السياسة الأميركية من إسرائيل، ومع ذلك وافق هذا الطرف على الدخول في مفاوضات ثنائية، تم إطلاق مصطلح "اللقاءات الاستكشافية" عليها، على أن تتناول مدى إمكانية تحقيق نجاح ملموس في عملية التسوية، قد يحيلها إلى مستوى متطور من التفاوض.
قيل قبل التفاوض هذا، إن الرئيس عباس أغلق الباب أمام المفاوضات، لأن إسرائيل لم تستجب لصوت السلطة وموقفها الثابت من ضرورة وقف الاستيطان، وذهب الفلسطينيون إلى الأمم المتحدة مطالبين بدولة يتم الاعتراف بها هناك، فهل العودة إلى التفاوض تعني الفكاك تدريجياً من النضال الدبلوماسي الفلسطيني في المحافل الدولية؟
أولاً، لابد من الاعتراف بأن هناك ضغوطاً هائلةً يفرضها الغرب على السلطة الفلسطينية، مرةً بالابتزاز السياسي ومرات بالابتزاز المادي، وربما كان الضغط الأكبر من الولايات المتحدة والرباعية الدولية، لتحويل مسار النضال الدبلوماسي الفلسطيني إلى مفاوضات ثنائية مع الطرف الإسرائيلي.
ثم صحيح أن هذا الضغط يحرج السلطة كثيراً، لكن لم يكن ينبغي عليها أن تقبل مثل هذه المفاوضات، خصوصاً أن إسرائيل معنية تماماً بإفشالها، وهو ما حدث صراحةً في آخر جولة لقاء في عمان، جرت الأربعاء قبل الماضي، واختتمت بإنهاء اللقاءات، وفقاً لمعيار الثلاثة أشهر التي حددتها الرباعية.
الولايات المتحدة ترغب في إخراج الفلسطينيين من مربع النضال الدبلوماسي، وهي تدفع بقوة لإعادة إطلاق المفاوضات، لأن ذلك حتماً سينعكس على العلاقات الفلسطينية الداخلية، خصوصاً أنهم منشغلون بإعادة توحيد أنفسهم ولم شملهم.
والحقيقة أن المفاوضات التي جرت في عمان، تشبه إلى حد كبير، كل أنواع التفاوض التي سبقت الموقف الفلسطيني الرافض للعودة إلى هذا الخيار، ذلك أنه في الوقت الذي يتمسّك فيه الفلسطينيون بدولتهم على حدود الرابع من حزيران 1967، تقول وتؤكد إسرائيل عكس ذلك، وتربط هذا القول بالفعل.
فقط خلال هذا التفاوض القصير، شنت إسرائيل عدوانات سريعة وكثيرة على قطاع غزة، واعتقلت مواطنين وقيادات فلسطينية في المجلس التشريعي، وكثفت حملتها المتواصلة في بناء المستوطنات والوحدات السكنية، ولم تبدِ موقفاً واضحاً وإيجابياً تجاه الدولة الفلسطينية.
لقد ابتليت فلسطين بالمستوطنات قبل (أوسلو)، لكن أعدادها زادت وتضاعفت في حضرة المفاوضات، ثم إن التسوية نفسها غابت في مرحلة المفاوضات، وبقيت هذه الأخيرة واجهةً شكليةً للقاءات فشلت بعد استهلاك أكثر من ثمانية عشر عاماً على توقيع (أوسلو).
الإسرائيليون لم يعطوا جواباً عن هذه اللقاءات التفاوضية، وقتلوها بالفعل، لأن تل أبيب تدرك أن السلطة الفلسطينية غير قادرة على فعل شيء، وأكثر من ذلك، ترغب إسرائيل في الذهاب بممارساتها العنصرية حد إثارة النقمة الفصائلية الفلسطينية، وإعادة استدعاء مفهوم المقاومة المسلحة، من أجل نقل الصراع إلى ميدان مختلف تماماً، يعطي إسرائيل ذريعة ضرب المصالحة أولاً، وتنبيه المجتمع الدولي إلى أن السلطة غير قادرة على تحمل أعباء دولة ناضجة سياسياً وسلامياً.
هذا الموقف تدعمه الولايات المتحدة الأميركية، ويدعمه الصمت الأوروبي الذي ما ينفك يطالب بعودة المفاوضات، والمتاجرة بالكلام، مرة بالتنديد بإسرائيل لمواصلة الاستيطان، وأخرى بضرورة رفع الحصار، ونفسه الموقف الذي تبديه بعض الدول العربية، التي استشرست ضد أنظمة مجاورة تقاربها في السلوك، بينما لا يوجد انتقاد يؤدي إلى فعل فاعل ضد إسرائيل.
إذا كانت السلطة الفلسطينية لا تعوّل على واشنطن في تعديل سياستها وتبني موقف متوازن تجاه الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، فإن هناك من يمكن تعديل موقفه، لكن لا ينبغي فلسطينياً وفي الوقت الحالي، المراهنة على المواقف العربية والأوروبية، وإنما المطلوب الآتي:
أولاً، مطلوب من السلطة الفلسطينية أن توقف المفاوضات مهما بلغت درجات الضغط الأميركي والإسرائيلي، وثانياً، من المهم تفعيل أدوات المقاومة الشعبية تمهيداً لإطلاق حملة مقاومة جماهيرية سلمية تفضح إسرائيل في المحافل الدولية، وثالثاً، ينبغي توفير كافة الأجواء التي تدعو إلى مصالحة حقيقية وراسخة، وليس مصالحة فاسدة ومبنية على مصالح معينة.
لقد تغزل أوباما بإسرائيل ووفر مظلة أمنية لحمايتها، لأنه يدرك أن مصلحته ومصلحة سياساته عند اللوبي الصهيوني، الذي يستطيع فعلاً تعديل المزاج الانتخابي الرئاسي، والاتحاد الأوروبي تربطه مصالح بالولايات المتحدة وإسرائيل، هي أعمق من مصلحته مع السلطة الفلسطينية، ثم إن بعض العرب نائمون ولا يرغبون بالتأثير عبر أدواتهم، لتعديل ميزان القوى لصالح فلسطين في صراعها مع إسرائيل.
كل الرهان أولاً وأخيراً يقع في الداخل، ذلك أن على الرئيس عباس أن يدرك تماماً أن المصلحة العليا تقتضي فعلياً وضع حد حاسم للانقسام الفلسطيني، وتوجيه كل طاقات المفاوضات في قناة واحدة، هي قناة الحوار الداخلي، مع ضرورة أن يتمتع العقل الفصائلي بشكل عام، بمرونة وقدرة على التكيف مع متطلبات الحالة الراهنة.
أخيراً، إن المراهنة على إسرائيل هي مراهنة على "حصان خاسر"، لأن الدولة الفلسطينية لن تقوم بالتفاوض، وتجربة سنواتها خير دليل على ذلك، لكن ومع ذلك، هناك رهان على الهيئات الدولية، وهو رهان يحتاج إلى "طولة بال" وصبر جيد، أقله أن يلتئم الشمل الفلسطيني.
نعم، نحن بحاجة إلى إستراتيجية لوقف المفاوضات مع إسرائيل، واستدعاء إستراتيجية المقاومة الشعبية التي ترتعب منها إسرائيل والحال كذلك المجتمع الدولي، ثم الثبات والثبات والثبات على خط النضال الدبلوماسي في الهيئات الدولية، لتأكيد الحق الفلسطيني. هذا ما نحتاجه، وهذا ما تخافه إسرائيل.
نبض الحياة - الموضوعية تحتم التدقيق قبل اطلاق الاحكام
بقلم: عادل عبد الرحمن- جريدة الحياة الجديدة
يستسهل البعض إطلاق الاحكام ضد القيادة السياسية وخاصة الرئيس محمود عباس بالاستناد الى إشاعات أو نقل معلومات شفوية أو لاعتبارات شخصية أو تنظيمية، ما يفقد الاحكام ومطلقيها المصداقية، ويسمم الاجواء بدل العمل على تنقيتها، وتعزيز المناخات الايجابية. قد يغض المرء النظر عن تفوهات الناطقين باسم حركة حماس، لأن اغراض اصحابها المغرضة معروفة، وعنوانها الاساسي تعكير الاجواء وقطع الطريق على المصالحة، والتخندق في الامارة الغزية، لذا لم يتورعوا عن التجني على الحقائق ويقلبونها رأساً على عقب، ويستهدفون شخص الرئيس عباس.
لكن ما ادلى به الدكتور رباح مهنا، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأحد رؤساء لجنة المصالحة الاجتماعية قبل يومين يلفت النظر، حيث «حَّمل» مهنا الرئيس محمود عباس المسؤولية عن «عدم تقدم» المصالحة، وتأخير تشكيل الحكومة، وغيرها من الاقوال غير الدقيقة. لأن الرئيس ابو مازن كما يعلم الدكتور رباح، هو اول من ارسل الاخ عزام الاحمد للتوقيع على ورقة المصالحة في تشرين الاول 2009، وهو نفسه الذي تنازل عن كل الشروط، التي وضعتها السلطة والقيادة في اعقاب الانقلاب الاسود عام 2007، وهو المتحمس لتعميد المصالحة من خلال ارسال قيادات فتح للقطاع رغم كل الانتهاكات والاجراءات الحمساوية المعادية للمصالحة. وهو من اوعز لمندوبي فتح وخاصة الاخ عزام (الذي يعتبر المصالحة هدفا خاصا له) لتقديم التسهيلات المطلوبة من اجل تعزيز الاجواء الايجابية....الخ.
بالتأكيد من حق عضو المكتب السياسي للشعبية ولجبهته تسجيل الملاحظات السلبية على اي شخص أو هيئة قيادية بهدف تصويب المسار هنا أو هناك بما يخدم المصالح الوطنية العليا. ولكن من حق الآخرين على مهنا والشعبية توخي الحقيقة، واعتماد المسؤولية قبل إطلاق الاحكام على الرئيس أو اللجنة التنفيذية للمنظمة أو قيادة السلطة.
فضلا عن ذلك، اذا كان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، وقيادة حماس في الخارج وبعض المقيمين في غزة تفهموا تأجيل تشكيل الحكومة لتجاوز القطوع السياسي لحماية المصالح العليا للشعب، وليس لاعتبارات شخصية أو خاصة للرئيس ابو مازن أو لحركة فتح ، فالاحرى بالاخ رباح والشعبية التريث والتدقيق قبل إطلاق الاحكام، لانها احكام غير دقيقة، وفيها تجنٍ على رئيس منظمة التحرير.
كما ان ابو مروان يتحمل مسؤولية قيادة لجنة المصالحة الاجتماعية، لذا كان من الافضل ان يشيع الاجواء الايجابية، ويعمق روح التفاؤل الموضوعي في اوساط المواطنين، بدل اللجوء لاسلوب خاطئ وغير دقيق ولا يخدم ما يهدف اليه الدكتور رباح، فيا حبذا لو ان يراجع مهنا نفسه ويعود الى جادة الموضوعية في محاكمة الهيئات القيادية وخاصة الرئيس محمود عباس، لان بعودته لجادة الموضوعية والاعتماد على معلومات صحيحة ودقيقة، فإن احكامه ستكون اكثر مسؤولية وبعيدة عن التجني والنزعات الذاتية.
علامات على الطريق - لدينا ما نفعله الكثير!
بقلم: يحيى رباح- جريدة الحياة الجديدة
واضح جدا من سلوك «الرباعية الدولية»، ومن تأخر اجتماع لجنة المتابعة العربية، ومن بطء آليات المصالحة، واحتراق بعض المواعيد مثل موعد تشكيل الحكومة، الذي بدوره يؤثر على موعد الانتخابات! وكذلك تأخير موعد اجتماع لجنة منظمة التحرير الفلسطينية، ووصول الجهد الذي بذل على مستوى لجنة المصالحة المجتمعية ولجنة الحقوق والحريات العامة إلى الجمود الكامل، بسبب عدم التنفيذ الفعلي، وعدم وصول الأموال، لأن بنود المصالحة مرتبطة ببعضها وليست منفصلة عن بعضها، وأن نجاح كل بند يجعل الطريق سالكا إلى نجاح البند الآخر وهكذا.
واضح من كل ذلك أن المشاورات بين الأطراف الدولية تجري على قدم وساق، وأن المجتمع الدولي لا يريد الاعتراف النهائي بفشل المفاوضات، ولكن خياراته متقاطعة بحدة في هذه المرحلة، والحسابات دقيقة للغاية، ولا أحد يريد أن يحمل على كاهله مسؤولية الفشل.
فلسطينيا، وإلى أن تتبلور الصيغة الجديدة، والخيارات النهائية في المرحلة المقبلة، فإن لدينا الكثير مما نفعله على صعيد ترميم بيتنا الداخلي، لدينا أولا قضية الحفاظ على حالة التوافق الوطني الذي تحقق منذ أيار الماضي، وأن لا تعود العلاقات الداخلية الفلسطينية إلى الانهيار نتيجة قفزة من هنا أو قفزة من هناك، مثل إعلان الأخ إسماعيل هنية بأنه سيواصل رحلته الخارجية إلى طهران، في هذه المرحلة التي يصل فيها الملف النووي الإيراني إلى المرتبة الأولى من التصعيد والتوتر، ولعل اجتماع اليوم في الدوحة بين الأخ الرئيس أبو مازن والأخ أبو الوليد خالد مشعل، والذي تأخر عن موعده كثيرا، يجد حلا لهذه المعضلة.
إذا عدم تدهور العلاقات الوطنية أمر يقف على رأس الأولويات الآن، لأن أي تدهور في العلاقات الداخلية الفلسطينية هو وسيلة الإنقاذ للإسرائيليين من مأزقهم الحالي مع المجتمع الدولي.
ولدينا الإبقاء على الجاهزية الوطنية للمصالحة، بأن لا تعود إلى نقطة الصفر، ولا نسمح إلى إسرائيل بأن تعيدنا إلى نقطة الصفر، فالجاهزية الوطنية شيء جميل وبالغ الأهمية، ويعول عليه، وهو مطلب ملح من كل أشقائنا وأصدقائنا وحلفائنا، وحين ينقضي كل هذا الوقت في المصالحة، فيجب أن تكون المصالحة هي أقرب شيء في حياتنا للتحقق، وذلك عبر تعزيز قوة الائتلاف الوطني، وتأكيد الجميع أنهم يريدون المصالحة، وراغبون فعلا في تحقيقها مهما تطلب ذلك من أثمان وتضحيات، خاصة بعد احتراق العديد من السنوات التي طرحت فيها العديد من المبادرات من أجل المصالحة، ولكن كل شيء ينتهي، المواعيد والمبادرات والنوايا الحسنة، وتبقى المصالحة مثل حلم جديد يتلألأ في البعيد ولكنه لا يصل إلى الأرض.
حين ننتزع أنفسنا للحظات من حمى الانقسام، وننظر إليه من بعد، دون أن نتورط فيه، فسوف نجد أن هذا الانقسام – شئنا أم أبينا – أثر على حياتنا اليومية، وعلى نسيجنا الاجتماعي، وعلى ثوابتنا، وعلى أولويات البنية التحتية والاقتصاد والتعليم، بل إن هذا الانقسام وجه ضربة عنيفة وقاسية إلى قدرتنا على الحلم، ذلك أن ضغط تفاصيل الحد الأدنى الطارئ، تكسر ظهر أقوى الأمم والشعوب!! لا شيء أقسى من ضغط ضرورات الحد الأدنى، حيث تصبح الأحلام الإنسانية محرمة! وإذا أردتم أن تعرفوا المزيد عن هذا المعنى فعليكم أن تقتربوا من مئات الآلاف من الشباب المكدسين في حلقات الأسى والانكسار في قطاع غزة! الأمر الذي يعزز من عزيمتنا بأننا يجب أن ننجح في هزيمة هذا الانقسام، حتى لو بقيت العناوين السياسية صعبة، فإن هزيمة الانقسام ستضيف في حياتنا الفلسطينية في جوانب عديدة، ومدارات واسعة، وآفاق كبرى، وأن أخطر شيء واجهناه، والذي هو أخطر من الاحتلال نفسه، أن تتكسر إرادتنا الوطنية وينكسر حلمنا الإنساني أمام بشاعة هذا الانقسام.
حوار من طرف واحد مع القائد مروان البرغوثي
بقلم: محرم البرغوثي- جريدة الحياة الجديدة
ليس بالضرورة الالتزام بذكرى اختطافك, ف
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس