النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 12-09-2015

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 12-09-2015

    أعذار يعلون
    بقلم:بن ـ درور يميني،عن يديعوت

    المضمون يهاجم الكاتب وزير الجيش الاسرائيلي موشي يعلون،والذي اعلن ان الارهابيين اليهود معروفون لدى دوائر الاستخبارات الاسرائيلية،ولكن اقتيادهم الى المحكمة سيكشف عن مصدر معلومات الاجهزة الامنية،ويتساءل الكاتب حول جدوى هذه المصادر والمحافظة عليها في ظل تشكل رأي عام عالمي ضد الارهاب اليهودي)

    يدور الحديث عن أحد أفعال القتل الاكثر وحشية التي ينفذها يهود في تاريخ النزاع الاسرائيلي ـ العربي. فالغالبية الساحقة من سكان دولة اسرائيل تريد أن ترى القتلة المجرمين يقتادون إلى المحاكمة.
    أغلبية الاسرائيليين يجدون صعوبة في أن يفهموا لماذا تأخذ اجهزة الأمن هذا الزمن الطويل للعثور على اولئك الاشرار واعتقالهم. فالرأي العام الدولي الذي يهتم باسرائيل بدأ يلمح منذ الان في أن السلطات في اسرائيل في واقع الامر تغض النظر عن الإرهاب اليهودي.
    وماذا يتبين؟ لعله معروف الان من القتلة. يحتمل أن يكونوا حتى قيد الاعتقال الاداري ولكن وكأنه من أجل منح مفعول للادعاءات ضد اسرائيل، يبلغنا وزير الدفاع بأن ثمة مصاعب للكشف عنهم بسبب التفاصيل القضائية. يسمع المرء ولا يصدق.
    أيعرفونهم ولا يقتادونهم إلى المحاكمة؟ أهو جدي؟ مع كل الاحترام للاجراء المناسب، ومع كل الاحترام للمصادر، هناك اوضاع يلوح فيها حتى فوق التفاصيل القضائية علم أسود.
    فعالم بأكمله، اسرائيليون، يهود وغير يهود، ينظرون إلى تصدي دولة اليهود للمجرمين اليهود. وماذا نقول؟ انه محظور المس بمصادر المعلومات؟ أهذا جدي؟ أيفهم احد ما الذي يقوله وزير الدفاع؟
    مع كل الاحترام للتفاصيل القضائية، على وزير الدفاع أن يجمع رجال القانون الثابتين في غرفة والا يدعهم يخرجوا إلى أن يخرج دخان ابيض يبشر بأنهم وجدوا السبيل القانوني.
    المنفذون يجب تقديمهم إلى المحاكمة تحت كل الاضواء من اجل أن يرى سكان اسرائيل، ويرى العالم بأسره، انه لا توجد أي تسهيلات لأي يهودي. فالاحساس هو أنه «لو كان الحديث يدور عن عربي قتل عائلة يهودية فلن يكون أي عائق قانوني تفصيلي يمنع لائحة الاتهام على القتل. وفجأة الان، عندما يكون الموضوع هو يهودي، فثمة عائق».
    سيدي وزير الدفاع، سيدي رئيس الوزراء، سيدي المستشار القانوني للحكومة:
    رجاء الصحوة واليقظة. فانتم لا تفهمون أي ضرر لحق بدولة اسرائيل في هذا السلوك الغريب وفي التصريح «نحن نعرف من القتلة، ولكن لدينا مصاعب بسبب كشف مصادر المعلومات؟».
    لا أحد يعتقد ان السبب هو الحرص على الحفاظ على اجراء قانوني مناسب. الاحساس هو، حتى وان كان مغلوطا، ان اسرائيل ببساطة تتكاسل وتبحث عن أعذار.
    لقد اصبح قتل عائلة دوابشة قصة دولية. اصبح سلاحا في يد مقتلعي اسرائيل. اصبح وصمة ليس فقط على القتلة، بل على دولة بكاملها. فهذ ليس مبررا ـ ولكن هذا هو الوضع. السبيل الوحيد لازالة هذه الوصمة هو تقديم القتلة إلى المحاكمة على ارتكاب جرائم ضد الانسانية. عليهم أن يذووا في السجن كل حياتهم.
    لا اعتقال إداريا ولا توقيفا إلى ان يزال الحاجز، بل عملا رسميا، واضحا وحازما لازالة الوصمة. ليس بعد سنة. الان. ولكن المسؤولين الكبار يجدون صعوبة في أن يروا الصورة الكبرى.
    وبشكل عام، كان من الافضل لو أن بوغي يعلون سكت. إذا كان يريد أن ينتظر شيئا ما ـ فلينتظر بصمت.. وأن لا يركض ليروي للرفاق.. ولا يروي للعالم بكامله عن مصاعب قانونية. فالقتلة المجرمون هم اولئك الذين الحقوا ضررا جسيما هائلا باسرائيل. يمكن ازالة الوصمة. ولكن تصريح وزير الدفاع يوضح ان لدى القيادة عندنا مصاعب في فهم الواقع بدلا من تقليص الضرر.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    سخاء المنتصرين
    إما أن نتنياهو لا يعرف ما يريد أو أنه غير مستعد لإشراك الآخرين

    بقلم:ناحوم برنياع،عن يديعوت

    المضمون يتحدث الكاتب حول رسائل البريد الالكتروني الشخصية التي اضطرت هيلاري كلينتون لاطلاقها في الاسبوع الماضي،حيث شملت بريدين الكترونيين يتعلقان برئيس حكومة اسرائيل، ويشير الكاتب الى الطريقة التي يبلور فيها الزعماء الأمريكيون موقفهم من اسرائيل)

    رسائل البريد الالكتروني الشخصية التي اضطرت هيلاري كلينتون لاطلاقها في الاسبوع الماضي شملت بريدين الكترونيين يتعلقان برئيس حكومة اسرائيل.
    هذه الوثائق تفتح العيون: إنها لا تُعرفنا ببنيامين نتنياهو، قوته وضعفه، بقدر ما تُعرفنا بالطريقة التي يبلور فيها الزعماء الأمريكيون موقفهم من اسرائيل. يجب قراءتها بنظرة مستقبلية، اليوم الذي يلي انتصار الرئيس اوباما في معركة الموافقة على الاتفاق النووي مع إيران.
    هذه الرسائل كتبت في 2010، عندما كانت هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية. وكتبها اثنان كان لهما دور سياسي رفيع في الحكومات الديمقراطية: ساندي بيرغر، مستشار الأمن القومي في ادارة بيل كلينتون، ومارتن اينديك، الوزير في اسرائيل ومساعد وزير الخارجية، وفي 2013 ـ 2014 كان مبعوثا خاصا لوزير الخارجية كيري في المفاوضات مع الفلسطينيين. هذان الشخصان يهوديان وهما مقربان من كلينتون، وعند كتابة الرسائل كانا خارج الادارة.
    «هناك علامة استفهام حقيقية تحلق فوق سياسة بيبي.. فوق رأسه وقلبه»، كتب بيرغر في آب / اغسطس 2010، في رسالة بالبريد الالكتروني تحلل فرص تقدم المفاوضات مع أبو مازن. «اعتقد أن العامل المهم هو ما الذي نتنياهو مستعد لفعله»، كتب بيرغر.
    الفلسطينيون يستطيعون أن يكونوا متشددين في المفاوضات، ولكن «لديهم فكرة عن مواقفهم في الامور المختلف عليها». ونتنياهو في المقابل «إما أنه لا يعرف ما يريد وإما أنه غير مستعد لاشراك الآخرين في موقفه. فهو لا يعترف بضرورة التوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن، ولا يشعر بعدم الراحة من استمرار الوضع الراهن».
    اينديك أرسل رسالته في 30 أيلول / سبتمبر. وهذه الرسالة تم ارسالها إلى جورج ميتشل، المبعوث الخاص في حينه، وايضا نسخة إلى كلينتون. «نتنياهو مقتنع بأنه عملاق في ادارة المفاوضات وأنه يعمل جيدا في البازار الشرق اوسطي».. هكذا كتب اينديك الذي مضى يقول: «إنه يضخم مطالبه بطريقة غير منطقية على اعتبار أن هذه هي الطريقة الافضل للحصول على الثمن الاكبر».
    أنانية نتنياهو وغياب ثقته بنفسه يسيطران على المفاوضات، كما حذر اينديك. «العملية المطلوبة لجعله يقدم مطالب معقولة تحتاج إلى كثير من الطاقة والنية الحسنة. انه يُهين الشركاء الفلسطينيين في المحادثات ويشكك بجديتهم. وفي نهاية المطاف، تحت الضغط من كل الاتجاهات، يقدم التنازل النهائي بعد اضاعة الكثير من الوقت واغضاب الجميع ومنع مؤيديه وشركائه في المفاوضات من تقديم الاعتماد له. وفي أعماق قلبه هو غير سخي ويخاف من الظهور كأمعة امام جمهوره، مما يخلق مشكلة حقيقية».
    هذا التحليل يجب ألا يفاجيء القاريء الاسرائيلي. المفاجأة كامنة في التوصيات التي قدمها بيرغر واينديك لهيلاري كلينتون. ميتشل يوصي اينديك بأن يحضنه، ويطلب من كلينتون أن تُهدئه.
    ونتنياهو سيوقع على السلام فقط عندما يشعر بالثقة تجاه الادارة الأمريكية، وأن الاتفاق يجيب مطالبه، وأنه بمساعدة الأمريكيين يستطيع تسويق الاتفاق لناخبيه والبقاء، بل الازدهار سياسيا.

    قداسة الاقداس

    خلال السنوات الخمسة الماضية انتهت المفاوضات مع الفلسطينيين بدون نتيجة. والمفاوضات مع إيران، في المقابل، نتج عنها اتفاق. وعدم الثقة الذي اظهره نتنياهو في الماضي خلال احتكاكه مع زعماء أمريكيين تحول إلى ثقة زائدة.. الغضب الذي أثاره لديهم تحول إلى احتقار. يمكن الافتراض أنه لو طُلب من بيرغر واينديك اعطاء توصياتهما اليوم، لكانا تجاهلا موضوع العناق.
    في محيط اوباما هناك من يريد تلقين نتنياهو درسا مرة و إلى الأبد. والتحدي هو معاقبة نتنياهو بدون معاقبة اسرائيل، وكما سنرى في السياق فإن هذا ليس سهلا.
    ظاهريا، لا تستطيع الادارة معاقبة نتنياهو بتقليص التعويض الامني الذي يفترض أن تحصل عليه اسرائيل بسبب الاتفاق مع إيران. هذا لن يحدث، لأن اوباما مقتنع بأن اسرائيل تستحق التعويض، لا سيما أنه تعهد بذلك أمام اعضاء الكونغرس الديمقراطيين.
    وفي رسالة بعثها وزير الخارجية كيري إلى اعضاء الكونغرس الاسبوع الماضي قال إنه من ناحية الادارة «إن أمن اسرائيل هو قداسة الاقداس»، وليس أقل من ذلك.
    وقد وعد بأن يبلور مع اصدقاء اسرائيل في الكونغرس رزمة مساعدات جديدة. «عندما تنتصر، كُن سخيا».. هكذا قال ونستون تشرتشل. وسخاء اوباما هو سخاء المنتصرين.
    وقالت شخصية رفيعة في البيت الابيض هذا الاسبوع في نقاش مغلق إن الادارة تنتظر بدء المفاوضات الامنية مع اسرائيل منذ نيسان / ابريل. والرزمة التي سيتم تقديمها لاسرائيل سخية. ولم نقدمها بعد لأن اسرائيل ما زالت تدير ظهرها لنا.
    الادعاء الاسرائيلي بأن إيران ستعطي التنظيمات الإرهابية مليارات الدولارات نتيجة الاتفاق، لم يجعله يسقط عن الكرسي. وقالت الشخصية الرفيعة: «نعتقد أن الاموال التي ستدخل إلى إيران بعد رفع العقوبات أقل بكثير مما جاء في وسائل الإعلام. في السنوات الاولى على الاقل ستستثمر الاموال في الاقتصاد الإيراني الذي يعاني من ركود خطير، وليس للتنظيمات الإرهابية.
    لقد ادعى أن الإيرانيين لا يعملون بهذه الطريقة. «خبراء في الادارة حللوا مساعدة إيران لحزب الله، ووجدوا أن الدعم الإيراني لحزب الله على مدى السنوات لم يكن متعلقا بالوضع الاقتصادي في إيران. لقد ارتفع وهبط بناءً على اعتبارات مختلفة».
    وبدون أي صلة بهذا التحفظ، ستُقدم لاسرائيل رزمة سخية، اضافة إلى زيادة اموال المساعدة، الامر الذي يمكن أن ينهي الجدل في اسرائيل حول ميزانية الامن. نتنياهو يستطيع القول أمام الاسرائيليين إن المواجهة التي بادر اليها لم تضر بل كانت لها فائدة: ادارة اوباما ستضطر إلى دفع اموال أكثر مما خططت له في البداية. وسيقول نتنياهو إنه على حق. ولن تكون طريقة لتأكيد أو نفي كلامه، إلا إذا قرر الاستمرار في حملته ضد الاتفاق بعد المصادقة عليه. فهو يستطيع مثلا تشجيع اعضاء جمهوريين من الكونغرس على تقديم اقتراحات لاعادة العقوبات على إيران. وسيقوم الرئيس بافشالها، وإيران لن تتضرر، لكن الجمهوريين سيحتفلون. ويستطيع اوباما أن يهاجم بشكل مباشر في خطابه في الأمم المتحدة. وليس صدفة أنه لم يتحدد بعد لقاء بين الاثنين عند سفر نتنياهو إلى جلسة الأمم المتحدة في نهاية الشهر. في السابق كانت الجلسة في الأمم المتحدة بين رئيس حكومة اسرائيل وبين الرئيس الأمريكي، جزءا من البروتوكول.

    ذاهب إلى المكتبة

    يستطيع اوباما أن يفرض على نتنياهو تحديا في الموضوع الفلسطيني. فبدل رفع الفيتو بشكل تلقائي في مجلس الامن، تمتنع الولايات المتحدة أو تؤيد اقتراح فرنسا أو نيوزلندا الذي يطالب بانسحاب اسرائيل إلى حدود 1967. أو تقوم الولايات المتحدة بتقديم اقتراح خاص بها. إن قرار مجلس الأمن سيُدخل اسرائيل في مشكلات كبيرة في الساحة الدولية.
    فهل ان خطوة كهذه ستكون في مصلحة السياسة الأمريكية الخارجية؟ ليس مؤكدا. هل سيتسق ذلك مع مصالح المرشحين الديمقراطيين قبل الانتخابات الرئاسية بسنة؟ ليس صدفة أن هيلاري كلينتون المرشحة المؤكدة تقريبا للديمقراطيين أرسلت في هذا الاسبوع عناقا دافئا لنتنياهو كعزاء على هزيمته في الكونغرس.
    هل خطوة كهذه جيدة لاوباما؟ في هذه المرحلة من الولاية، وقبل النهاية بـ 17 شهرا، كثير من الرؤساء يفكرون بإرثهم. واوباما يفهم أنه لا حاجة إلى استئناف المفاوضات من اجل المفاوضات. ومبادرة كيري لن تعود، كما يقولون في البيت الابيض. ومع ذلك فإن اوباما ما زال يبحث عن طريقة لترك بصماته.
    بيل كلينتون حظي باتفاق اوسلو والسلام مع الاردن.. وجورج بوش جلب العالم العربي إلى أنابوليس… وعلى اوباما أن يفعل شيئا.
    أحد زعماء الجالية اليهودية في أمريكا جاء إلى هنا هذا الاسبوع وقال لي إن سلم الاولويات سيحسم في النهاية. يريد اوباما اقامة مكتبة رئاسية في جنوب شيكاغو وصندوق ضخم للتبرع يحمل اسمه. والمبلغ المذكور هو مليار دولار ـ وهذا ضعف المبلغ الذي جمعه بوش لمكتبته. نصف المتبرعين من اليهود. «الفلسطينيون»، قال مبتسما، «هم مسألة غير مؤكدة. المكتبة أمر مؤكد. وهو سيذهب وراء المكتبة».

    اجراء الجار

    عشية السنة الجديدة قرر نبيل البواب فعل شيء. لقد قام بإرسال باقة ورود كبيرة إلى معبر ايرز وأرفق بها بطاقة تقول: «مؤيدو السلام في غزة يتمنون لجيراننا في اسرائيل البركات الخاصة في السنة الجديدة: أن تكون أفضل من سابقتها، جيدة وجميلة. سنة أيامها جيدة، فيها سلام وأمل». البواب (54 سنة) كان من كبار الصناعيين في غزة. وكانت له اربعة مصانع للنسيج في المنطقة الصناعية في كارني. وفي 2007 عندما سيطرت حماس على غزة، قام البواب بنقل مصانعه إلى مصر. وقبل وقت قصير افتتح مصنعا آخر في مدينة الزرقاء في الاردن. شلومي فوغل، من اصحاب شركة «إمبا» الاسرائيلية هو صديقه المقرب، وهو شريك في ملكية مصانع ومحلات في اسرائيل. والداه واخوته يعيشون في غزة. «غزة اليوم ليست لي».. هكذا قال.
    تحدثنا في القاهرة بالهاتف فقال: «اعتقد أنه حان الوقت لاحداث تغيير في وعينا. بدل البحث طول الوقت عن من المذنب، يجب البحث عن الذي يمد يده. وبدل تصعيب الامر يجب تسهيله.. ضغط أقل.. كراهية أقل.. حب أكثر».
    مدير معبر ايرز، شلوم تسبان، يعرف البواب منذ سنين. فقال: «إنه صهيوني أكثر من الصهاينة». يوم الخميس وضع تسبان باقة الورود في قاعة العابرين في ايرز. وقال البواب: «ليعرف الجميع في غزة أن هذا هو الوقت الذي ننتظره، العيش بهدوء وسلام مع جيراننا الاسرائيليين».
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    




    الأمل الأخير الذي تبخر يدفع السوريين إلى أوروبا
    كالمستجير من الرمضاء بالنار

    بقلم:إيان بلاك،عن هآرتس

    المضمون يتحدث الكاتب عن الاسباب الانسانية و الاقتصادية التي دفعت الكثيرين من السوريين الى الهجرة الى الخارج،رغم المصاعب،ورغم المخاطر التي اودت بحياة الكثيرين منهم)

    لا يرى سهيل (23 عاما) أي أمل للمستقبل في سوريا. العامل الفني من دمشق يحاول جمع 2500 دولار لتمويل السفر المليء بالمخاطر إلى اوروبا من اجل الهرب من الحرب التي يبدو أن لا نهاية لها.
    سهيل غير بارز بمظهره بين سكان دمشق أو بين مئات الآلاف من أهالي البلدة الذين يجتازون الحدود إلى لبنان، هناك يصعدون على متن الطائرات إلى تركيا ويواصلون السفر بالسفن والحافلات والقطارات إلى المانيا أو دول لجوء اخرى. «أريد عمل شيء مفيد في حياتي ولا مجال لأن يحدث هذا هنا»، هكذا يقول سهيل ويتحدث بالتفصيل عن خطته للانطلاق مثل الكثيرين من قبله. كان عمره 18 سنة عندما اندلعت الاحداث ضد الرئيس السوري بشار الاسد في آذار / مارس 2011. مرحلة شبابه كانت في ظل الصراع العنيف الذي كلف حياة 250 ألف انسان.
    اربعة ملايين سوري تركوا الدولة، واقتلع ستة ملايين ونصف مليون من بيوتهم. ويقول سكان دمشق إن غير الطبيعي تحول هناك إلى طبيعي: اطفال يمدون أيديهم من اجل الطعام على أبواب المطاعم، وعلى بعد كيلومترات قليلة من هناك يحارب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ضد الجيش والميليشيات التابعة للحكومة، ووباء التيفوئيد انتشر في مخيم اليرموك للاجئين، اضافة إلى قطع الرؤوس والقصف، وكل ذلك جزء من حياة الدولة التي تتفكك.
    «السبب الرئيسي هو الوضع الاقتصادي»، يقول سهيل عن سبب خروجه من الدولة. «أنا أكسب مئة ألف ليرة سورية في الشهر، لكني احتاج ضعف هذا المبلغ للعيش». السبب الثاني هو أن الحياة داخل الدولة مقيدة بسبب الحرب. «أحاول تجميع مجموعة من اجل السفر إلى المانيا». ويضيف «صحيح أن هذا مخيف، ولكن ما يحدث هنا مخيف أكثر».
    الحصول على أمر التجنيد يشجع الكثيرين على ترك سوريا. نور، طالب عمره 21 سنة، يريد المغادرة، لكن شقيقه التوأم يفضل البقاء. إناس، وهي ممرضة، تريد أن يبقى أولادها في سوريا، لكنها باعت مجوهراتها عندما قرر ابنها سليم الذهاب إلى البرازيل، حيث حصل هناك على اللجوء بعد فشله في الوصول إلى الولايات المتحدة. «لم أرغب في ذهاب إبني من هنا»، تقول، «ولكن بعد أن قُتل أولاد الجيران من القصف وتفجير السيارات المفخخة، وافقت على سفره».
    الخروج الجماعي من سوريا تتم مناقشته في كل مكان. وهناك الكثير من النكات السوداء. «أقترح تعليم السباحة بالمجان لكل من يريد الذهاب إلى اوروبا»، كتبت فتاة على الفيس بوك. آخرون قالوا إن التقاء الاصدقاء في المانيا أسهل من الالتقاء في دمشق.
    السوريون يبيعون البيوت والسيارات من اجل تمويل السفر. الدولة تفقد الجيل الشاب. يبدو أن نسبة الهجرة في ازدياد. «موجة الهجرة هذه هي البداية فقط»، يقول أنس جودة وهو محامي يطالب الغرب بالتعاون مع الاسد في الحرب ضد الدولة الإسلامية.
    اللاجئون السوريون لا يتركون الدولة لاسباب سياسية أو لأنهم لا يرون التغيير. سهيل مثلا يؤمن أن الاسد هو الرئيس الافضل لسوريا. ووهيب الذي يريد الوصول إلى المانيا أو السويد ومن هناك ترتيب سفر زوجته واولاده، يتهم السعودية وتركيا والغرب بدعم الإرهاب ـ اللقب الشامل لكل من يعارض النظام. الجميع يريدون أن يتركوا، والوضع اصعب كثيرا في المناطق التي يسيطر عليها داعش، «إنهم يجلدون كل من لا يصلي».
    أنشئت في دمشق مهنة جديدة للمرشدين الذين يقدمون خدماتهم للسوريين الذين يريدون الخروج من الدولة. عدنان، محامي، ساعد في الاشهر الماضية 16 شخصا على ترك سوريا، و22 آخرين ينتظرون.
    المجموعة الاكبر التي يساعدها تتراوح أعمار من فيها بين 17 ـ 25 سنة ومنهم طلاب ليس لهم فرصة لإيجاد عمل. ولديه ايضا زبائن أغنياء.
    بفضل موجة الهجرة المتزايدة فان من يريد الهجرة لديه معلومات اكثر، واصبح التعلق بالمهربين أقل. ويبلغ ثمن السفر إلى المانيا الآن 2400 دولار، وثمن الهوية المزورة 500 دولار، ويمكن المساومة وتخفيضها إلى 200 دولار.
    متابعة الزبائن اثناء الرحلة جزء من الخدمات التي يقدمها عدنان، ويتم ذلك عن طريق الهواتف الذكية والواتس آب وخرائط غوغل. ولديه رسم يدوي للطريق من ازمير مرورا بمقدونيا، صربيا وهنغاريا، اضافة إلى أجرة القطار والفنادق الرخيصة، وانتهاءً بالمانيا حيث رسم رجل صغير يلوح بالعلم اشارة إلى الانتصار.
    لا يريد الجميع اللجوء إلى اوروبا. ميساء ديب، عالمة الآثار في المتحف القومي، تأسف لأن الكثير من اصدقائها تركوا سوريا. وهي تقول أنا متفائلة ولهذا لم أهاجر. ويقول عدنان: «طالما أنني قادر على البقاء في سوريا فلن أتركها».

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 18/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 10:11 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 24/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 12:22 PM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 28/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:58 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 27/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:57 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 26/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:57 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •