النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 25-10-2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 25-10-2015

    في هــــــذا الملف:
    نتنياهو وتزوير التاريخ
    بقلم: كلوفيس مقصود عن العربي الجديد
    كي مون وكيري.. أدوار مُخجلة..!
    بقلم: علاء الدين أبو زينة عن الغد الأردنية
    خارطة طريق «جيل أوسلو»
    بقلم: احمد ذيبان عن الرأي الأردنية
    الغطرسة الإسرائيلية والبوصلة الأميركية والملحمة القدسية
    بقلم: أحمد القديدي عن الوطن العمانية
    «الهبة» وإنجازاتها الأولية
    بقلم: علي جرادات عن الخليج الاماراتية
    علَم للثورة في انتفاضة الحجارة
    بقلم: حبيب راشدين عن الشروق الجزائرية

    نتنياهو وتزوير التاريخ
    بقلم: كلوفيس مقصود عن العربي الجديد
    في الأسبوعين الأخيرين، تحول الخطاب العام لنتنياهو من التحريض الفاقع لتبرير شد الخناق على الفلسطينيين إلى تزوير حقائق ثابتة وتشويهها، لتسويغ بطشه، وطرح نفسه مرجعاً تاريخياً، كما حاول في خطابه أمام المؤتمر الصهيوني في القدس المحتلة، الأسبوع الماضي. ففي هذه المناسبة، صوّب الاتهام إلى مفتي فلسطين، الحاج أمين الحسيني، بتحريض هتلر على ارتكاب الهولوكست وإبادة اليهود في ألمانيا. وأثار هذا العدوان على التاريخ غضب كثيرين، ليس فقط من الفلسطينيين، برمي المفتي بهذه التهمة الجائرة، بل كثيرين أيضاً في إسرائيل ويهود الولايات المتحدة الذين اندهشوا من هذا الشطط، وكأنه يتعمد لصق الجريمة بالمفتي، بدلاً من القاتل الحقيقي هتلر.
    وعبرت منظمات يهودية أميركية، مثل جمعية "مكافحة الافتراء والتمييز ضد اليهود"، والتي عبرت عن صدمتها، وإدانتها هذا التزوير الفاقع، بل الفاجع، لأنه أعطى انطباعاً بأن هتلر ليس المسؤول المباشر عن مجزرة وجريمة هولوكست. حتى إن الألمان، حكومة وشعباً، ذهلوا وسارعوا إلى التصحيح الحاسم برمي المسؤولية على هتلر فقط. وقد أثار كلامه الغريب ليس فقط دهشة كل الآخرين، بل أيضاً التساؤل عن الداعي الذي حمله لارتكاب هذا التزوير البشع للتاريخ؟
    الواقع أن نتنياهو كان، ولا زال، على استعداد لتلفيق الروايات والاتهامات والأضاليل وافتعالها، طالما أنه يعتقد أنه في منأى عن الانتقاد من يهود العالم والمجتمع الدولي، ناهيك عن المحاسبة. فهو قد أعطى لنفسه امتيازاً خاصاً، يجعله فوق المساءلة والمحاسبة.
    وهنا، لا بد من الإشارة إلى أن المظلة الأميركية الحامية تاريخياً لإسرائيل ساهمت في تشجيعه على ممارسة هذا التعالي. وهذا ما كان واضحاً في خطابيه، أخيراً، في الأمم المتحدة وفي المؤتمر الصهيوني؛ حيث انطوى كلامه على قناعة بأن له الحق في الإملاء، معتبراً نفسه غير معني بالإقناع.
    والدليل على ذلك أنه يستغرب، باستمرار، إدانته وإدانة سياساته التوسعية والعدوانية الفجّة، وكأن حق إدارة الشأن الفلسطيني محصور بـ "الدولة اليهودية"، بل وكأن إدارة الشأن اليهودي العالمي أمر مختص به. ولذلك فوجئ (أو فجع!) بالانتقادات التي غالطته، إذ إنه يعتقد بأنه محصّن بالتفويض الذي يعتقد أنه معطى له في المجالين، الفلسطيني واليهودي العام.
    كانت مساءلته في قضية اتهام المفتي الحاج أمين الحسيني، وبالتالي إعفاء هتلر، نقطة مهمة، لعلها تساهم في توضيح حقائق، غيبها قصداً للاستمرار في سياساته التوسعية الاستيطانية النافية فكرة الدولتين. فالقضم المتواصل في القدس الشرقية استولد حالة من الإذلال والكبت، الذي كان لا بد من أن ينفجر بصورة ما. كذلك الأمر يحاول نتننياهو أن يتصرف على أساس أن القدس هي عاصمة إسرائيل، التي لم يعترف العالم بها على أنها كذلك. ويشار إلى أن المحكمة العليا الأميركية أكدت وثبّتت أن اعتبار الإدارة الأميركية القدس ليست عاصمة لإسرائيل، إلى غاية نهاية المفاوضات، موقف قانوني وسليم.
    لعلّ الصدمة التي تحدّت، بشكل واضح، وإلى حدّ ما غير مسبوق، البديهيات التاريخية، كانت في توجيه الاتهام إلى غير هتلر مسؤولاً أول ووحيداً عن الهولوكست. ثم إنه ذهب، بصفاقته وغطرسته، إلى حدّ لوم الآخرين الذين استغربوا وانتقدوا بشدة روايته التي قلبت حقيقة الهولوكست، فقد تصرف على أساس أن اتهام فلسطيني، خصوصاً المفتي الحسيني، يجب، في نظره، أن يؤخذ به من دون جدل.
    المهم، في هذا الموضوع، أن نتنياهو انكشف على حقيقته، التي طالما عمل على حجبها، في خطابه المدمن على التضليل. وبذلك، انفتح باب مواجهة إسرائيل، وخصوصاً نتنياهو، بحقائق الواقع الاستيطاني الاغتصابي للأرض والحقوق الفلسطينية. ولعلّه حان الوقت، لا فقط لردع تمادي إسرائيل واستخفافها بالحقوق الفلسطينية وبقرارات الأمم المتحدة، بل أيضاً للتصدي المشروع لتماديها في عرقلة، وبالأحرى تخريب، قيام الدولة الفلسطينية.

    كي مون وكيري.. أدوار مُخجلة..!
    بقلم: علاء الدين أبو زينة عن الغد الأردنية
    لو كنتُ مكان السيد جون كيري، لتهربتُ من مهمة القدوم إلى المنطقة لشأن يخص الصراع في فلسطين (أو هكذا أفكر كمراقب عادي). فقد مُنيت مهمته الكبيرة لحل المشكلة هناك بالفشل الذريع وأنهت آخر أوهام السلام المحتضر. وكذلك حال السيد بان كي مون الذي يُطلب إلى مؤسسته أن تنقع قراراتها في الشأن الفلسطيني وتشرب ماءها. ويمثل السيدان، كما هو معروف، الجهتين اللتين تزوّدان الاحتلال غير المشروع في فلسطين بالحصانة لمواصلة احتلاله وجرائم حربه.
    الدور الوحيد الذي يمكن الحديث عنه لهذين الرجلين (ومعهما الرباعية ومن تمثلهم) هو: "التهدئة". ويعني ذلك أن الجهات الدولية التي يمثلونها، والتي تعرف أصل الداء وتشكل جزءا منه، لا تنطوي على الرغبة ولا الإرادة لشفائه، وإنما مجرد إسكات نوباته بالمسكنات. وإذا قورن ذلك بعمل طبيب، فإن ما يفعله الأميركيون والأمم المتحدة وبقية النافذين، هو سلوك طبيب خائنٍ لقسَم المهنة، والفاقد للأسس الأخلاقية والأمانة المهنية ليشرف على علاج مرض أو مريض.
    أُمم السيد كي مون، المتحدة ضد العدالة للفلسطينيين، لديها قرارات أصدرتها ولا تستطيع تنفيذها أو الدفاع عنها. وولايات جون كيري، المتحدة أيضاً في قتل أحلام الشعب الفلسطيني، تمتلك كل الأدوات لزحزحة تابعها الاستعماري في فلسطين عن عناده والكف عن جرائمه واستئساده على العُزل، لكنها لا تقيم وزناً لألم الفلسطينيين.
    دولة السيد كيري هي الجهة التي تشل يد مؤسسة السيد كي مون عن تفكيك المتفجرة التي تُسمى "الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي"، التي هي الاحتلال، بنقضها أي قرارات أساسية وتعطيلها أي آليات تمتلكها الأمم المتحدة لتطبيق القرارات التي أفلتت. وحتى السيد كيري، الذي تحدث البعض عن نوايا حسنة كانت لديه عندما شرع في جهده لإحلال السلام النهائي، خذلته مؤسسته ودولته قبل أي أحد آخر. ويمكن ملء مجلدات في تفسير أسباب الولايات المتحدة، -تتبعها الأمم المتحدة والرباعية- لإدامة الوضع غير الإنساني ولا الأخلاقي في فلسطين المحتلة. لكن الفلسطينيين معنيّون بما هم بصدده: مواجهة وضع مستمر رديء بالغ التعقيد، وقوى هائلة القدرة تتآمر جميعاً على إدامة نكبتهم وضياعهم الأوديسي. فعلامَ يهدأ؟!
    بشكل ما، يُسأل السيدان كي مون والسيد كيري، بصفتهما السياسية وما يمثلانه، عن استمرار الصراع الذي يأتيان لحقنه بالمهدئات، ومجرد سحب الأطراف عن "حافة الهاوية". وبغض النظر عما يمكن قوله عن ألعاب الدبلوماسية ودهاليز السياسة، فإنهما بهذه الصفة شخصان لا يمكن استقبالهما بود أو اطمئنان لأنهما بلا مصداقية. وأتصور أن رفض استقبالهما للتوسط لن يزيد الأمور السيئة سوءا، بل إنه ربما يكون موقفاً شجاعاً ومنطقياً، واحتجاجاً مشروعاً على الاستمرار في تعاطي "المهدئات" التي يجلبانها للضحايا الذين يقتلهم سرطان الاحتلال.
    الخبر عن جولة كيري في المنطقة، قال إنها تجيء "بهدف احتواء الأجواء المتوترة بين إسرائيل والفلسطينيين. وذلك في تصريحات (لكيري) جاءت في أعقاب مقتل ثلاثة إسرائيليين الثلاثاء خلال صدامات. وأشار... إلى أنه سيحاول... ’إعادة التواصل ومعرفة ما إذا كان بإمكاننا الابتعاد عن هذا المنحدر".
    بوضوح، تنطوي مفردات الخبر على إشارتين ليستا غريبتين. أولاً، أن كيري أحس بوجوب التحرك "بعد مقتل ثلاثة إسرائيليين" وليس عناية منه بالضحايا الفلسطينيين. وثانياً، أنه سيعيد "التواصل" لشأن انقطع تحت عينيه مباشرة، وهو يعرف أنه لا يمكن أن يتصل ما لم تتوفر لبلده إرادة إنهاء الاحتلال ومنح الفلسطينيين حقوقهم المنصوص عليها دولياً على الأقل. فلماذا يجيء؟! إنّه لن يجبر قادة الكيان على إنهاء ما يُغضب الفلسطينيين، ولن يمنح القيادة الفلسطينية التي خذلتها دولته سبباً تعرضه لمواطنيها ليهدّئ سخطهم ويعيد تخديرهم بالأمل الخادع المجرب.
    موقف كي مون أضعف بالتأكيد، لأنه أبعد بمسافات من كيري عن مركز اتخاذ القرار الجوهري في واشنطن. لكنَّ الرجلين اللذين يروجان المهدئات في المنطقة، ينطويان بحكم المهنة على طبيعة المروِّج الذي يعرف ضرر ما يفعل، وإنما يتذرع بـ"عملية" المهنة ويعتنق "أخلاقياتها" ويصدّق نفسه. لكن مهنة السياسة إذا كانت تنطوي على خداع الذات والآخرين، فإن ذلك يضاعف شعور الضحية بالعجز فحسب، والعجب من مجاراة ساستنا للعبة بدون مكاسب لشعوبهم ولا مهارة. إنهم يشاركون فقط في استلام "المهدئات" من الوسطاء، وبيعها في أحياء الفقراء.

    خارطة طريق «جيل أوسلو»
    بقلم: احمد ذيبان عن الرأي الأردنية
    الأمر المهمّ أن يتمّ التفكير بالأفق السياسي، للنتائج المتوقّعة لموجة المقاومة الجديدة للاحتلال الإسرائيلي، لا أن تمرّ هذه الموجة كعاصفة عابرة، ويضاف إلى سجل الكفاح الفلسطيني عدد آخر من الضحايا. وينتهي الأمر بنجاح الوزير الاميركي كيري، بإعادة الطرفين الى دائرة المفاوضات المفرغة، وهي جهود استبقها نتنياهو بمفاجأة مثيرة للسخرية، بقوله قبل أيام « أن هتلر لم يكن يريد إبادة اليهود، وأن من أقنعه بحرقهم هو الحاج أمين الحسيني»،رغم ان الحركة الصهيونية دأبت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، على ابتزاز الغرب وبالذات ألمانيا بحكاية» المحرقة»،وهذا نتنياهو يريد اليوم تحميل الفلسطينيين مسؤوليتها.
    جيل أوسلو هو المحرك الرئيس لموجة المقاومة الجديدة، وهو ضحية النتائج الكارثية لهذا الاتفاق، وغالبية هؤلاء غير مؤطّرين ضمن الفصائل السياسية، ويتحركون في مقاومتهم للمستوطنين وقوات الاحتلال بمبادرات فردية، أو بتنسيق محدود ضمن جماعات صغيرة، فهو جيل متحمس يرسم بالدماء» خارطة طريق» جديدة للمقاومة، وعليه فمن الصعب أن يستجيب هذا الجيل، لأي مطالبات من قيادة السلطة أو الفصائل لتحقيق تهدئة مجانية، تقدم هدية لحكومة نتنياهو بلا نتائج لصالح الفلسطينيين، حتى سلطة عباس تجد نفسها في مأزق وحالة ارتباك، فهي تواصل التزامها بالاتفاقات الأمنية مع العدو، وتواجه الإحراج أمام شعبها، وتكتفي بإطلاق تصريحات وتهديدات كلامية، والخشية أن تدفع تحت ضغوط أمريكية وإسرائيلية، لملاحقة النشطاء أمنيًا وبذلك تقدم خدمة إضافية لحكومة نتنياهو ! والمشكلة المستعصية هي الانقسام الفلسطيني، الذي يشكّل عنصر الضعف الأساسي في مواجهة العدو، وفي التحرك السياسي الخارجي.
    أحد الخيارات التي يتم الحديث عنها، هو إعلان فلسطين «دولة تحت الاحتلال» على حدود 1967 التي يعترف بها نحو 130 دولة، وبالتالي إلقاء الكرة في وجه حكومة نتنياهو، وتحميلها مسؤوليات سلطة الاحتلال، وذلك يتطلب وقف التنسيق الأمني الذي يخدم اسرائيل، ومثل هذا الخيار يرسخ عدم أحقية اسرائيل بأي جزء من الأرض المحتلة عام 1967، لكن لذلك محاذير أيضا يفرضها اتفاق أوسلو المليء بالألغام، أحدها تهديد اسرائيل بوقف التحويلات المالية وهي حق للسلطة الفلسطينية ! فضلا عن عدم وضوح الرؤية لدى السلطة الفلسطينية، لما تريده فعلا !
    يكتفي العرب بإصدار بيانات الشجب والإدانة للإرهاب الصهيوني، وتنظيم مسيرات واعتصامات احتجاجية، وإقامة الندوات والمهرجانات الخطابية التضامنية مع الشعب الفلسطيني!، والتغني بالبطولات الفردية والجماعية، التي يقوم بها الفلسطينيون في القدس والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، ويتم نشر صور تلك البطولات والتعليق عليها، على الفيسبوك وتويتر وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، والحكومات العربية تشارك في «الحرب على الإرهاب»، لكن ذلك لا يطال إسرائيل فهي «خط أحمر»، رغم أنها دولة إرهابية بامتياز، والسبب أن الولايات المتحدة، هي الداعم والراعي الأول للإرهاب الاسرائيلي.
    وإمعانًا في استهتار الإدارة الأمريكيّة بالقضية الفلسطينية، فهي تبيع الفلسطينيين كلامًا، وتعتبر ما يجري في الأراضي المحتلة،» تصعيدًا للعنف «وتساوي بين المجرم والضحية وتدعو الطرفين للتهدئة، وبموازاة ذلك فقد استأنفت واشنطن المحادثات مع تل أبيب، بشأن «المساعدات الدفاعية» لإسرائيل، بعد أن علقها نتنياهو احتجاجًا على الاتفاق النووي مع إيران، وهي لعبة يجيدها نتنياهو الذي استثمر الاتفاق النووي، لابتزاز الدول الغربية والحصول على مزيد من المساعدات، بذريعة أن الاتفاق لا يكبح طموحات إيران النووية، وأن الخطر لا يزال محدقًا بوجود إسرائيل، وهذه كذبة كبيرة.. حتى إيران نفسها غير معنيّة بتهديد إسرائيل، ومشروعها التوسعي يستهدف محيطها العربي أولًا وأخيرًا.
    المحادثات العسكرية الجديدة، تهدف الى زيادة المنح الأمريكية لإسرائيل من 3 مليارات دولار سنويًا، لتصبح بين « 3.6 مليار إلى 3.7 مليار دولار سنويًا» ولمدة عشر سنوات مقبلة، تحت عنوان «التصدي للتحديات الضخمة، التي تواجهها إسرائيل الآن في المنطقة»، وهذا لا يعني إيران فقط، بل أن تل أبيب تستثمر ما يجري في العالم العربي من جنون، فهي تتلقى المساعدات من أمريكا، وتنسق عسكريًا مع روسيا بشأن الوضع في سوريا، وتمعن في القتل والتنكيل بالفلسطينيين!.

    الغطرسة الإسرائيلية والبوصلة الأميركية والملحمة القدسية
    بقلم: أحمد القديدي عن الوطن العمانية
    وقف باراك أوباما يوم الجمعة الماضي ليقول: من حق إسرائيل أن تحمي مواطنيها وهذا الكلام لو صدر عن مراقب لقبلناه ولكنه صدر عن راعي السلام أي المسؤول عن رعيته ومن رعيته من باب الافتراض شعب فلسطين وهو ضحية احتلال منذ 1967 باعتراف الأمم المتحدة! وهكذا تتواصل سياسة نسيان أصل الداء لمعالجة تداعياتها ! بينما أصبح سياسيون يهود يجاهرون بتنديدهم بالعنجهية الإسرائيلية ربما لأنهم تيقنوا أن هذه الحكومة اليمينية العنصرية تسعى بالدولة العبرية لحتفها وربما لأنهم يشكلون نخبة اليهود المثقفين المحترمين ينطقون بما يعتقدون أنه الحق. ففي دوامة القتل والتنكيل الراهنة وتعويض الحجارة والعصر الحجري للانتفاضات السابقة بعصر السكين والدهس.
    تكلم أشهر المثقفين والسياسيين اليهود وأجرأهم (الفرنسي الألماني دانيال كوهن بانديت اليهودي الذي كان زعيما لانتفاضة الطلاب في باريس عام 1968) العضو الحالي في البرلمان الأوروبي تكلم بجرأة هذه الأيام مخاطبا زملاءه البرلمانيين ووزيرة الخارجية للإتحاد الأوروبي ليندد بالغطرسة الإسرائيلية التي كما قال تؤدي بإسرائيل الى التهلكة وطالب أن تساعد أوروبا على حل المعضلة بتغيير السياسة الخارجية الأوروبية من عبارات (القلق والانشغال ) و(دعوة الأطراف الى السلام) إلى موقف حازم إزاء الهنجهية اليمينية الإسرائيلية بالسعي إلى حل الدولتين وإيقاف ناتنياهو عند حده بإعطاء أهل الأرض الأصليين حقوقهم المشروعة.
    وبنفس اللغة تكلمت أم إسرائيلية مات ولدها مقتولا على أيدي قناص فلسطيني نشرت كتابا باللغة الفرنسية في باريس بالاشتراك مع أم فلسطينية استشهد ابنها على أيدي قوات إسرائيلية. قالت تلك المرأة اليهودية: إننا لن ننعم بالسلام حتى تنعم فلسطين بحريتها وبدولتها المستقلة وبنفس الحماس تكلم أشهر المفكرين اليهود الأميركان (ناحوم شومسكي) وزميله اليهودي الفرنسي (إيريك رولو) و نطقا بنفس الحقائق ومعهم الأستاذ الجامعي الإسرائيلي (شلومو صاند) في كتابه (أصول الخرافات التي أنشأت إسرائيل) والذي كشف فيه علميا بهتان تدليس التاريخ اليهودي لتبرير القمع والاحتلال.
    وفي نفس هذه اللحظات التاريخية ألقى الرئيس محمود عباس خطابا ظهر في اختيار عباراته كأنه يريد تأكيد انحيازه لقضية شعبه وفي الوقت نفسه لا يغضب راعي المفاوضات الأميركي ولا تصنفه الإدارة الأميركية كما صنفته الحكومة الإسرائيلية كالمحرض على الانتفاضة. من الصعب أن يوفق أبو مازن بين المتناقضات وأن يقرأ شعبه ذلك الخطاب كإصرار على الاستمرار في التنسيق الأمني الذي دعا إلى التخلي عنه المناضل المثقف د.مصطفى البرغوثي في حديث جديد لإذاعة بي بي سي.
    لعل محمود عباس رغم كل ما يقال هو الرمز الباقي لقضية فلسطين التي تقع منا جميعا موقع القلب. ولكنه اليوم يرى بعينيه ويلمس بيديه ويدرك بعقله أنه لم يبق شيء تفاوض عليه السلطة مع حكومة إسرائيلية متعجرفة وقائمة فقط على منطق القوة!
    نذكر أن ابومازن استجاب من قبل لجامعة الدول العربية حين دعته لجنة المتابعة العربية من القاهرة إلى قبول مبدأ المفاوضات غير المباشرة حسب وعود أميركية أبلغتها له الوزيرة هيلاري كلنتن عندما أكدت حينها منذ خمس سنوات بأن الرئيس أوباما بلغ حد الغضب من سلوكيات نتنياهو وهو يمنحه الفرصة الأخيرة، وحين أشارت إلى أن نائب الرئيس بايدن سيكون حازما هذه المرة، (تقصد أثناء زيارته أنذاك الى إسرائيل) فصدق أبو مازن تلك العبارات الأمريكية الدبلوماسية الذكية أملا في أن يكون هذا الحل العربي الأميركي أخر الحلول وأصر أبو مازن كعادته ألا يكون هو البادىء باليأس و موصد الباب في وجه السلام ! كما أكد هذه المعاني بحضور بايدن في رام الله حين زار السلطة.
    واليوم مع انتهاك حرمة المسجد الأقصى والمضي قدما في بناء المزيد من المستوطنات وقتل الفتيان و الفتيات بدم بارد وهدم منازل العائلات الأمنة لمجرد أن أحد أبنائهم ارتكب ما تعتبره السلطات العبرية (جريمة أو إرهابا) هل مازال ابو مازن يصدق الوهم وهو يسمع الوزيرالأميركي جون كيري يتذمر من انسداد أفق الحل ثم هو في ذات الوقت يكرر اللحن المعروف والمعزوف بأن الولايات المتحدة لا تتزحزح عن حماية أمن إسرائيل وكأنما هذا الأمن هو المهدد وليس أمن شعب فلسطين من مسلمين ومسيحيين ! وهي مواقف لا تليق بالراعي لعملية السلام الذي يفترض فيه العدل وينتظر منه على الأقل احترام القانون الدولي و إرادة المجتمع الدولي!
    ثم إن ابو مازن وشعبه أول من يعلم أن واشنطن التي تتذمر وتقلق من ممارسات حكومة إسرائيل المتطرفة هي الحليف الرئيس للدولة العبرية ولكن الإدارة الأميركية أيضا عينها على انتخابات الرئيس الأميركي في نوفمبر القادم فالرئيس أوباما لن يترشح ولكنه يريد أن يستمر حزبه الديمقراطي في السلطة ولأن عددا مهما من أعضاء الكونجرس يعتبرون أن غطرسة نتنياهو أصبحت تشكل عبئا ثقيلا على المصالح الأميركية وكتب في هذا المعنى توماس فريدمان يقول بأن ممارسات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة في القدس (المحتلة) تعتبر سما سياسيا زعافا لم تهضمه المعدة الأميركية المتعودة على بلع الثعابين والحيات الإسرائيلية من قبل ! فالغطرسة الإسرائيلية أكبر من أن تعالجها الولايات المتحدة التي نراها اليوم غارقة في حروب العراق وسوريا وأفغانستان وباكستان وعينها على اليمن وليبيا والصومال والسودان وقد أرسل الرئيس أوباما الأسبوع الماضي فيالق من عسكره الى الكاميرون للقضاء على بوكو حرام ! و في يد واشنطن جمرة حارقة هي دخول روسيا القوي للحرب في سوريا وقريبا في العراق والاتفاق النووي الإيراني الهش والأزمة الأوكرانية المفتوحة والتوسع النووي الكوري الشمالي ومزاحمة الصين الشرسة لها في كل مكان !

    «الهبة» وإنجازاتها الأولية
    بقلم: علي جرادات عن الخليج الاماراتية
    لئن كان تصعيد انتهاكات الاحتلال لقدسية الأقصى وعروبة القدس، بما لهما من قيمة وطنية سياسية وأبعاد روحية سماوية، هو السبب المباشر لانطلاق الهبة الشعبية الفلسطينية الجارية، فإن تصاعد هذه الهبة، وتطورها إلى فعل انتفاضي مستمر متعدد الأشكال، تتصدرها عمليات الطعن والدهس، يعني أن عنجهية سياسة حكومة الاحتلال الفاشية وبطش جيشها وجرائم مستوطنيها، قد بلغت حداً لا يطاق، وأن كيل الشعب الفلسطيني قد طفح حتى صارت شرارة واحدة كافية ل «إشعال السهل كله». وهو ما حصل بتمدد لهيب هبة القدس إلى كامل مساحة فلسطين التاريخية.
    لذلك، لم يعد مهماً، ولم يعد مجدياً، الانشغال في سؤال: هل ما يجري على الأرض هبة أم غضبة أم غلياناً أم تمرداً أم انتفاضة؟ أو هل هو حركة شبابية أم حركة شعبية؟ بل بات المهم والمجدي في نفس الوقت، هو البحث في الإنجازات التي حققها، (حتى الآن)، هذا الطور الجديد من الفعل الانتفاضي الفلسطيني المتجدد، وفي سبل تطويره ميدانياً، وحمايته سياسياً، من مخاطر محاولات إجهاضه.
    لقد أذهل اندفاع الفلسطينيين إلى الميادين العالم بأسره، وأربك حكومة العدو الفاشية، وقلب حسابات أجهزتها الأمنية، ونشر الذعر والهلع والهستيريا والهوس في نفوس مستوطنيها، حتى بات كل مستوطن يظن أن ظله يحمل سكيناً، بينما تكررت حالات فرار أفراد الشرطة والجيش من الميدان، وتقديم بلاغات كاذبة وإطلاق النار على مستوطنين يهود لمجرد أن بشرتهم تحمل ملامح عربية، وصولاً إلى إقرار رئيس حكومة، بل عصابة، المستوطنين، المتغطرس نتنياهو، بأن «لا حلول سحرية لما يجري». هنا يتبدى بوضوح، لا لبس فيه، أول إنجازات هبة القدس التي يسعى كيري لإجهاضها واحتواء مفاعيلها وتداعياتها بالدعوة إلى «التهدئة» و«الحفاظ على الوضع القائم في الأقصى»، كدعوة حمالة أوجه تتمسك بها حكومة الاحتلال التي ترفض حتى اقتراح استقدام مراقبين دوليين إلى الأقصى.
    هذا بينما نعثر على ثاني إنجازات هذه الهبة في إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد تهميش طال. أما ثالث الإنجازات، فيتمثل في اعتراف أغلب الأوساط السياسية والأمنية والإعلامية الصهيونية، بأن «القدس الموحدة» مجرد كذبة، تبددها الآن، كما لم يحدث من قبل، إجراءات محاصرة أحياء القدس وعزلها، وتسييجها بجدرٍ، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، ونشر المزيد من قوات الشرطة فيها، وتعزيرها بقوات من الجيش، وتسريع إجراءات هدم البيوت وسحب بطاقات الهوية، وتكثيف عمليات الاعتقال الإداري والإعدامات الميدانية والتهديد بفرض حظر التجول، لنكون تماماً أمام إعادة غير معلنة للحكم العسكري للقدس، ذلك بعد عقود من مزاعم نجاح توحيد شطريها وإعلانها «عاصمة أبدية» ل«إسرائيل».
    ويتمثل رابع الإنجازات في تظهير بطلان مزاعم أن الفلسطينيين ليسو بنية واحدة، ذلك بعد عقود من مساعي توطين اللاجئين و«أسرلة» «مناطق 48»، وتفكيك «مناطق 67». كيف لا؟ وقد أكد الشعب الفلسطيني، بانخراط كامل تجمعاته في معمعان هبة القدس، على وحدته ووحدة أرضه وبنيته ونسيجه.
    أما خامس الإنجازات، فيتمثل في تبدد اطمئنان قادة الكيان الصهيوني، لفرضية «الكبار يموتون والصغار ينسون»، حيث هب جيل شبابي فلسطيني جديد، أغلبه أطفال في عمر الورد، يتعطش لمقاومة الاحتلال، بل ويكاد يعانق عنان السماء في جسارته وعنفوانه وإبداعاته، ما يعبر عن تجذر الهوية الوطنية الفلسطينية الكفاحية، وعن تشبث الفلسطينيين، بأجيالهم المتعاقبة وأماكن تواجدهم كافة، بحقوقهم الوطنية والتاريخية، بوصفها نواظم كفاحهم الوطني المديد ومحركه الأساس.
    أما سادس الإنجازات، فيتمثل في إعلان الشعب الفلسطيني، في الميادين وبالدم، عن رفضه البقاء رهينة لسياسة مسار تفاوضي عقيم وانقسام داخلي مدمر، ما يعبر عما يختزنه هذا الشعب من وطنية راسخة، واستعداد غير محدود، وإرادة لا تلين، وعزيمة لا تفتر، ومخزون كفاحي لا ينضب، وجهوزية دائمة، لتقديم المزيد من التضحيات، كي تعود البوصلة إلى وجهتها، والأمور إلى نصابها، من خلال إطلاق مقاومة شعبية متعددة الأشكال لطرد الاحتلال. كيف لا؟ طالما أنه احتلال استيطاني عنصري فاشي إقصائي يستبيح فلسطين، شعباً ووطناً وأمناً وموارد.. ويصعب، بل يستحيل، تصور رحيله من دون تحويله إلى مشروع خاسر بشرياً وسياسياً وأمنياً ومادياً وأخلاقياً.
    هذه هي، حتى الآن، إنجازات جماهير الشعب الفلسطيني، بما تفعله منذ أسابيع، إن كان في الميادين أو في تنظيم الجنازات الحاشدة المهيبة للشهداء، ما يشكل استفتاء شعبياً لمصلحة خيار مواصلة الكفاح الوطني الدفاعي متعدد الأشكال. وهو ما يوجب تعزيز الوحدة الوطنية الميدانية بخطوة فعلية لإنهاء الانقسام، كخطوة من دونها يبقى مجرد لغو الحديث عن تشكيل «قيادة وطنية موحدة»، تدفع الفعل الانتفاضي المتصاعد إلى مداه، وتجدول فعالياته، وتحميه سياسياً من مساعي كيري المعادية، وتحدد هدفه السياسي الناظم بإنهاء الاحتلال والمطالبة بتوفير حماية دولية مؤقتة، كخطوة انتقالية على طريق تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره ببناء دولته المستقلة السيدة وعاصمتها القدس، على طريق تحقيق كامل عناصر البرنامج الوطني: العودة والدولة وتقرير المصير، غير القابلة للمبادلة أو المقايضة.
    لقد خرج الشعب الفلسطيني إلى الميادين يشهر الحجر والسكين بعد أن بات على قناعة مطلقة بعبثية الرهان على مفاوضات اتفاقات داستها دبابات الاحتلال وجرافاته، وبلا جدوى التمسك ب«تهدئات» لم يلتزم بها قادة هذا الاحتلال يوماً، ما يدعو طرفي الانقسام إلى عدم التعامل مع المعركة الجارية والمفتوحة، بالطريقة ذاتها التي تعاملا بها مع حروب الإبادة والتدمير على غزة، ومع هبات القدس والضفة و«مناطق 48» السابقة، كي لا تتكرر تجارب تبديد بطولات شعبهما الفذة وتضحياته الجسيمة وإبداعاته النادرة وصموده الأسطوري. فالسؤال لم يعد هل ينبغي إنهاء الانقسام، بل متى ينتهي كي تضطلع الفصائل الفلسطينية بدورها في قيادة شعبها في مواجهة مفتوحة على مصراعيها، وعلى كل الاحتمالات، بما فيها لجوء العدو، كما لجأ سابقاً، إلى استخدام كامل قوته العسكرية، سواء في الضفة أو في غزة أو في كليهما، لتصوير ما يجري على أنه حرب بين جيشين وليس مقاومة شعب لاحتلال يجثم على صدره. فسيناريو الذبح العسكري للفعل الشعبي ما زال وارداً، فيما يطوف كيري عواصم المنطقة متأبطاً شر سيناريو الذبح السياسي.



    علَم للثورة في انتفاضة الحجارة
    بقلم: حبيب راشدين عن الشروق الجزائرية
    الحدث الأبرز لم يكن أمس الجمعة ذلك اللقاء الرباعي الغريب، بين وزراء خارجية الولايات المتحدة، وروسيا، وتركيا، والسعودية، لاستكشاف مخارج للنزاع الدامي في سورية، بل كان الحدث في القدس الشريف، حيث حققت الانتفاضة الفلسطينية أوّل انتصار لها، بقيام أول صلاة جمعة في المسجد الأقصى مفتوحة لجميع الأعمار.
    قد يرى بعضُهم في تراجع حكومة الكيان الصهيوني محض مناورة لتخفيف الضغط عنها، وامتصاص جزء من غضب الفلسطينيين، ومحاولة بائسة لتحييد ملف الحرم الشريف من المواجهة، وقد يكون استجابة لطلب أمريكي يريد أن يخادع شعوب المنطقة، ويليّن من موقف الدول العربية والإسلامية قبل اجتماع رباعية فيينا، كل ذلك وارد، لكنه ما كان ليحصل لولا الانتفاضة التي عرّت بالكامل هشاشة الكيان الصهيوني وهلع جنوده وقواته الأمنية وفلول المستوطنين أمام انتفاضة لا تشبه سابقتها.
    في بحر ثلاثة أسابيع فقط، استطاعت الانتفاضة إعادة الجميع إلى المربّع الصفر قبل أن تُخدع القيادات الفلسطينية بمسار أوسلو الكارثي، وأعادت تأهيل القضية الفلسطينية كقضية تحرير صرفة من احتلال يمنع المجموعة الدولية من غلق حقبة الاستعمار، وقد أرادها الشباب الفلسطيني كذلك حين رفع العلم الجزائري، وكسى به جثامين شهداء الانتفاضة، في رسالةٍ واضحة موجّهة للنخب الفلسطينية أولا، ثم للكيان الصهيوني ثانيا، وأخيرا للمجموعة الدولية التي أوصدت أبواب مؤسساتها المختصة في ملفات تصفية الاستعمار أمام الشعب الفلسطيني.
    الرسالة تحمل برنامج مقاومة بديل للمسارات التي تاه فيها النضال الفلسطيني لقرابة سبعة عقود، ولا يستثني أحدا، بالإشارة إلى ما ميّز ثورة التحرير الجزائرية منذ البداية، وكان له الفضل في نجاحها، حين اختارت النخبة التي فجّرت الثورة البدء بتوحيد القيادة، وفرضت على جميع الكيانات السياسية الانصهار داخل جبهة التحرير.
    وعلى ما يبدو، فإن الجيل الجديد من الشباب الفلسطيني مستعد للانخراط في ثورة تحرير شاملة بما تيسر من وسائل المواجهة، ولا يستثني وسيلة، وليست عمليات الدهس والطعن بالسكاكين سوى مقدمة لما يمتلكه الفلسطينيون من وسائل لتعديل الكفة حتى دون الحاجة إلى دعم من الأشقاء، غالبا ما وُظف لابتزاز المقاومة أو لتجييرها.
    وهكذا بدأت ثورة التحرير بأعمال كان يسخر منها الصديقُ قبل العدو، قبل أن تبث الذعر في صفوف إدارة الاحتلال والمعمرين، كما بدأت الانتفاضة ترعب الصهاينة، وقد تسرب إلى جنودهم الجبنُ والوهن، هم كما وصفهم القرآن "لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ...".
    الانتفاضة لم تُرعب الصهاينة وحدهم، فقد امتد أثرها لملفات الإقليم ومنها النزاع السوري خوفا من حصول تقاطع في مكان ما يشتبك فيه الملفان، خاصة مع بداية بناء تحالف "رومي نصراني" نراه يوظف الوكلاء من العرب والمسلمين، ويشرك الكيان الصهيوني في التنسيق الإستخباراتي والأمني.
    وليس لقاء فيينا الرباعي، الذي سبقته مراجعة غير متوقعة في المواقف، سوى عملية استباقية لمنع قيام وتوسع مثل هذا التقاطع بين القتال في سورية والانتفاضة التي قلبت الطاولة على الجميع، وأعادت تصحيح وجهة بوصلة العرب والمسلمين، لتذكّرهم بهذه الحقيقة: أنه لا سلم ولا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط قبل أن ينصف الشعب الفلسطيني ويستعيد حقوقه كاملة.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 19/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 11:11 AM
  2. اقلام واراء عربي 01/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:47 AM
  3. اقلام واراء عربي 31/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:27 AM
  4. اقلام واراء عربي 30/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:26 AM
  5. اقلام واراء عربي 14/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-24, 10:43 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •