الملف المصري 12
تطور الأحداث في مصر
فضائية القدس
في برنامج محطات اخبارية كان موضوع الحلقة "ما مدى الانعكاسات التي يمكن ترتبها الحالة المصرية على واقع ومستقبل القضية الفلسطينية وخصوصاً ما يعلق بمستقبل السلطة الفلسطينية وحركة فتح" وتم استضافة الكاتب والمحلل السياسي( جهاد حرب من رام الله) و استضافة( د.فايز ابو شمالة من غزة).
قال جهاد حرب
• حول الارتباط السياسي بين مصر و الحالة الفلسطينية، ان الارتباط عميق حيث ان الشعب والحكومة المصرية احتضنت الشعب الفلسطيني من عشرات السنين ومصر كانت دائماً الى جانب نضال الشعب الفلسطيني، وقال حرب ان ما يجري في مصر ليس تغيير جدري في السياسة المصرية وانما تغيير في النظام السياسي المتكلس من الشخوص الموجودة في النظام ، والتغيير الرئيسي هو لتغيير نمط الحريات من خلال تويع الديمقراطية في البلد،
• ان الهموم المصرية هي الاساس في الاحتجاجات، يجب ان لا نستبق الاحداث في مصر وليس من الضرورة ان يحصل ما حصل في تونس مع ان اسباب الاحتجاجات متشابهة حيث ان الامور في مصر تتجه نحو التغيير الداخلي وليس تغيير الالتزامات الموجودة على الدولة المصرية،
• ان الادارة المصرية الجديدة سيكون لها اولويات جديدة في السياسيات الداخلية، وليس هناك مطالب من المحتجيين بتغير الاسياسات الخارجية وان مصر لها ثقل كبير في المنطقة وفي القضية الفلسطينية خاصة انها المحرك الاساسي لاي موقف فلسطيني وان مصر تحمل عبئ كبير في القضية الفلسطينية وان اي نظام قادم سيسير على نفس الدرب في الالتزامات نحو الفلسطينيين،
• قال ان استمرار الوضع الداخلي في مصر بهذا الحال سيضعف الجبهة العربية وسيضعف الجبهة المصرية وسيضعف المفاوض والمقاوم الفلسطيني خاصتاً وان مصر تعتبر المناصر الاول للشعب الفلسطيني في معادلته مع الاسرائيليين، ويجب ان ننتبه ال ان سياسة التطبيع داخل المجتمع المصري لم تكن موجودة، وان الثقافة السياسية للجيش والمخابرات المصرية ابقت على اسرائيلي انها العدو الاول،
• حول اتفاقية كامب ديفيد في حال سقط النظام المصري انه يمكن للشعب المصري ان يلغيها اذا اراد ذلك عبر استفتاء شعبي، ان مايجري في مصر اشبه بالزلزال ليس فقط لاسرائيل ايضاً للمنطقة جميعها، وان اي تغير بالسياسة المصرية باتجاه انهاء اتفاقية كامب ديفيد وما تبعه من التزامات سيكون بمثابة زلزال للجانب الاسرائيلي، ويمكن ان تقوم اسرائيل باجراءلت عديدة منها تعزيز القوات الاسرائيلية على الحدود المصرية او القيام باحتلال معبر رفح والحدود المصري الفلسطينية ولكن يجب الانتباه ان الاحتجاجات ليست على السياسات الخارجية وانما على السياسات الداخلية وزيادة الحريات وحل مشكلة البطالة،
قال د. فايز ابو شمالة
• في حال تأزم الاوضاع في مصر فان ذلك له اثر كبير على القضية الفلسطينية حيث كل ما نراه من مهازل المفاوضات واللقاءات والتنسيقات سيتوقف كلياً لان النظام المصري القادم سيكون نظام حكم عربي يرفض التعامل مع اسرائيل ويرفض اتفاقيات كامب ديفيد،
• ان التحول في مجرى السياسة الامصرية سينعكس على القضية الفلسطينية بحيث تعود القضية الفلسطينية الى مركزيتها الرئيسية ستعود الى الامة العربية، وهذا التحول السياسي سيكسر الاحتكار لطاولة المفاوضات على طرف ضغيف فلسطيني وطرف قوي اسرائيلي، وستتحول غزة من مكان محاصر الى نقطة ارتكاز اولى للسياسة المصرية ونقطة متقدمة تضغط على اسرائيل، وسكيون العدو الاول للجيش المصري اسرائيل،
• بخصوص التسوية عند سقوط النظام المصري ان السياسة المصرية التي سادت لمدة 32 عاماً من الامن والتعاون والمهادنة على الحدود المصرية ستنتهي وسيبدأ الشعب المصري والجيش المصري بالتنبؤ ان اسرائيل هي الخطر الاستراتيجي على الامن المصري وعلى الحياة المصرية وهذا سينعكس على السياسة الفلسطينية وبالتالي كل ما نراه من تأييد ودفع مصر نحو لقاءات فلسطينية اسرائيلية وباتجاه استكمال المفاوضات سيتوقف، وسيبدأ التفكير الاخر وستتطر اسرائيل الى ان تفتح عينها على الجبهة المصرية و الى الخطر المصري القادم في المستقبل، ولان الشعب المصري يعلم ان بقاء اسرائيل تحتل للاراضي الفلسطينية يشكل خطراً على القاهرة، ويعلم الشعب المصري ان اتفاقيا تكامب ديفيد هي اللتي خنقتها وضيقت عليها في التأثير السياسي في المنطقة، وسيؤثر ذلك ايجاباً على القضية الفلسطينية،
• حول التفاقيات بين مصر واسرائيل ان هذه ليست اتفاقيات مقدسة وبالامكان ان تتغيروبما في ذلك اتفاقية كامب ديفيد وقال ان منظمة التحرير بدلت وغيرت من ثوبها عدة مرات دون ان يكون للحكومة المصرية الا التأثير الذي ارتضته منظمة التحرير الفلسطينية، والدليل على ذلك ان في مرحلة معينة من مراحل الثورة الفلسطينية لم توافق منظمة التحرير الفلسطينية السياسة المصرية التي ترأسها انور السادات باتفاقية كامب ديفيد ووقفت منظمة التحرير ضد، وعندما توافق هوى منظمة التحرير مع الهوى المصري تم التنازل وتم التراجع، اي ان منظمة التحرير تجد غطاءاُ مصري يؤمن لها هذه التنازلات والاعتراف باسرائيل و التخلي عن قضية اللاجئين من خلال المفاوضات، ومنظمة التحرير الفلسطينية هي الاصل الذي تراجع عن المباديء وتجد الغطاء من مصر، ولكن اذا ارادت منظمة التحرير ان تستقل برأيها وان تحدد موقفها الرافض للمفاوضات والرافض بالاعتراف باسرائيل لن تستطيع ان تشكل مصر ضغط عليها وانما هو توافق سياسي بين الطرفين للولوج الى المفاوضات والتخلي عن الثوابت الوطنية،
• يجب الانتباه انه اذا فقدت اسرائيل حليفها الاستراتيجي (مصر) فانه سيؤدي ان اسرائيل ستبقى دون حلفاء في المنطقة وعند رحيل النظام المصري سيرحل الاسرائيليون من المنطقة ولن يعد هناك
• حا جة لسلطة فلسطينية او لفتح او لتنظيمات فلسطينية ، لان اسرائيل بذاتها تصبح مهددة بالزوال ويصبح الخطر الرئيسي على اسرائيل في بقائها ووجودها لا في مفاوضاتها مع السلطة الفلسطينية،
• ان السياسة الاسرائيلية ستنكسر من اليوم، وسيعود الاسرائيليون الى انتخاب اليهود المنادين للسلام مع العرب، وفيما يخص قطاع غزة فان اسرائيل لن تفكر في احتلالها لان اسرائيل في حالة هروب الان واسرائيل ستكون مهزومة، وان هذا التغير في النظام المصري سيكون لصاح الفلسطينيين والقضية الفلسطينية،
• ان المطلوب من السلطة ان تعود الى اصولها وجذورها حيث كان هدفها تحرير فلسطين وليس تحرير ضواحي بيت لحم او ضواحي رام الله، وعلى منظمة التحرير الفلسطينية ان تعود الى مشوار تحرير فلسطين، وسط الدعم المصري القادم والدعم التركي الحالي والدعم الايراني الموجود.


رد مع اقتباس