الملف الســـــــــوري
رقم ( 111 )
تقرير: مظاهرات حاشدة في سوريا في أول جمعة من رمضان رغم شراسة القمع
الاف المتظاهرين في طرابلس تضامنا مع الاحتجاجات في سوريا
مظاهرات تضامن مع شعب سوريا
ارتفاع حصيلة قتلى جمعة "الله معنا" في سوريا إلى 22 شخصاً
الولايات المتحدة تنصح مواطنيها بمغادرة سوريا
تقرير اخباري: شباب يجازفون بحياتهم لإبلاغ الرأي العام الدولي بما يجري في سوريا
طهران توصي بغداد بتزويد دمشق 10 بلايين دولار
التعاون الخليجي قلق من الاستخدام المفرط للقوة في سوريا
أوباما وساركوزي وميركل مستعدون لاخذ إجراءات اضافية ضد نظام الاسد
الشاعر ادونيس يدعو الرئيس الاسد للاستقالة ويطالب المعارضة بالابتعاد عن الفكر الديني
تقرير: مظاهرات حاشدة في سوريا في أول جمعة من رمضان رغم شراسة القمع
المصدر: موقع دويتشة فيلة
تميز أول يوم جمعة في رمضان بخروج مظاهرات حاشدة في عدة مدن سورية في تحد واضح لتصعيد الآلة القمعية لنظام الأسد، وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى، فيما لاحظ مراقبون تصعيدا في لهجة التحذير والتنديد من قبل المجتمع الدولي.
قالت جماعة نشطاء نقلا عن نازحين من مدينة حماة السورية أن هجوما بالدبابات على مدى ستة أيام على المدينة لسحق الاحتجاجات أسفر عن مقتل 300 مدني على الاقل.
ونقلت الجماعة عن نازح قوله أن القصف تسبب في اشعال حريق في الطابق الثاني من مستشفى الريس للامومة الذي كان يستخدم لعلاج بعض الجرحى وان العديد من الاطباء في مستشفيات ميدانية مؤقتة اعتقلوا.
وأظهرت لقطات فيديو جديدة حملت على الانترنت يوم الجمعة (الخامس من آب/ أغسطس 2011) ما يزعم أنهم ألوف من المحتجين يسيرون في أنحاء سوريا، ولم يتسن التأكد من صحة مصادر تلك الصور مع منع النظام السوري لوسائل الإعلام المستقلة من تغطية الاحتجاجات. وفي الوقت الذي يواصل فيه المحتجون تحدي الآلة القمعية للنظام السوري استأنفت دبابات الجيش قصف مدينة حماة.
وقال محققون متخصصون في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة إن على القوات السورية أن تكف عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين السلميين شملت تنفيذ أحكام إعدام وجرائم أخرى يعاقب عليها القانون الدولي. وقال الخبراء بالمنظمة الدولية "مازلنا نتلقى تقارير عن استخدام منهجي للقوة المفرطة مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ومزاعم بالتعذيب والاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية واعتقال المحتجين واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والقيود غير المبررة على حرية التجمهر السلمي والتعبير".
وقال كريستوف هاينز مقرر الأمم المتحدة الخاص للإعدامات التعسفية "استخدام المدفعية الثقيلة ضد المتظاهرين دون تمييز لا يمكن تبريره. لا يسمح لأي دولة باستخدام قوتها العسكرية ضد سكان مدنيين عزل". وأضاف هاينز وهو أستاذ للقانون من جنوب إفريقيا "من الواضح أن الإعدامات التي تحدث إعدامات تعسفية يعاقب عليها القانون الدولي". من جهته عبر فرانك لا رو مقرر الأمم المتحدة الخاص لحق حرية الرأي والتعبير عن قلقه العميق إزاء محاولات سوريا المستمرة "لمنع العالم من معرفة حجم الأعمال الوحشية التي تجري على الأرض من خلال منع دخول الصحفيين الأجانب".
يأتي ذلك فيما اعتبرت تركيا على لسان وزير خارجيتها احمد داود اوغلو اليوم الجمعة أن القمع العنيف الذي يتعرض له المتظاهرون في سوريا "غير مقبول". وأضاف أوغلو "على سوريا أن تأخذ على محمل الجد رسائل تركيا والمجتمع الدولي وان تضع حدا لأعمال العنف في اقرب وقت ممكن".
وفي نفس السياق قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن واشنطن تعتقد أن قوات الأسد مسؤولة عن قتل أكثر من ألفي سوري. وأكدت كلينتون أن الولايات المتحدة تعتبر أن الأسد قد شرعيته وقالت إن واشنطن وحلفاءها يعملون على بلورة إستراتيجية لممارسة مزيد من الضغط يتجاوز العقوبات الدولية الجديدة التي أعلن عنها لحد الآن.
والملفت في الموقف الدولي ما قاله الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الذي قاومت بلاده تنديد الأمم المتحدة بالقمع في سوريا والذي اعتبر أن الأسد يجازف بمصير مؤسف إذا فشل في المصالحة مع معارضيه. وحث الرئيس الروسي الأسد على تنفيذ إصلاحات والتصالح مع معارضيه وقال انه يخاطر بمواجهة "مصير حزين" إذا لم يفعل ذلك.
الاف المتظاهرين في طرابلس تضامنا مع الاحتجاجات في سوريا
المصدر: ايلاف
شارك الاف الاشخاص في مدينة طرابلس كبرى مدن الشمال اللبناني مساء الجمعة في مسيرة مناهضة للنظام السوري طغت عليها الصبغة الاسلامية.
واحتشد نحو ثلاثة الاف شخص في ساحة التل وسط مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية تضامنا مع المحتجين في سوريا ورفعوا شعارات منددة بالنظام السوري منها "صبرا يا اهل حماة" و"يسقط نظام بشار" و"الشعب يريد اعدام بشار" و"عالجنة رايحين شهداء بالملايين".
وضربت قوى الامن الداخلي والجيش طوقا امنيا عند مدخل المدينة وفي ساحة التل حيث استقرت التظاهرة التي خرجت عقب صلاة التراويح.
وينقسم اللبنانيون اجمالا بين مؤيدين لقوى 8 آذار وابرز اركانها حزب الله القريب من النظام السوري وقوى 14 آذار المناهضة له، وبين الحين والآخر، تدعو مجموعات صغيرة الى اعتصامات او تظاهرات مؤيدة او معارضة للنظام السوري.
مظاهرات تضامن مع شعب سوريا
المصدر: الجزيرة نت
شهدت عدة عواصم عربية وعالمية أمس الجمعة مظاهرات تضامنية مع الشعب السوري ندد المشاركون فيها بما سموه القمع المتواصل للمتظاهرين، وطالبوا بوقف نزيف الدماء الذي تشهده عدد من المدن السورية.
ومنعت قوات الأمن الكويتية من خلال تواجدها المكثف في محيط السفارة السورية، وصول مئات المتظاهرين بغرض المطالبة بطرد السفير السوري من البلاد.
وفي الساحة المقابلة لمبنى مجلس الأمة احتشد المئات من الكويتيين في تجمع شعبي لنصرة الشعب السوري ومطالبة الحكومة الكويتية بطرد السفير السوري وسحب السفير الكويتي من دمشق.
وشارك في التجمع الذي منع من حضوره غير الكويتيين -من خلال تدقيق رجال الأمن على البطاقات الشخصية للحضور- عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي وبعض من مؤسسات المجتمع المدني.
ودعا النائب مسلم البراك الشعوب العربية والإسلامية إلى التظاهر أمام سفارات سوريا في ساعة واحدة حددها بالعاشرة مساء من يوم الثلاثاء القادم، في وقت طالب فيه الداعية الإسلامي حامد العلي الحكومة الكويتية بطرد السفير السوري، واستضافة المعارضة السورية وفتح مكاتب لها في الكويت.
وفي لبنان ندد رئيس حزب الكتائب أمين الجميل بقمع المدنيين في سوريا، واصفا هذا السلوك بالمخزي.
جاء ذلك في وقت انتقدت فيه قوى المعارضة الموقف الرسمي اللبناني تجاه ما يحدث في سوريا، بينما ردت قوى الأكثرية بأن هذا الموقف كان مشرفا وأن لبنان يرفض التدخل في شؤون سوريا الداخلية.
من جانبهم احتشد آلاف المتظاهرين المصريين أمام سفارات سوريا وليبيا واليمن في القاهرة، احتجاجا على ما تمارسه حكومات الدول الثلاث من انتهاكات ضد المتظاهرين.
وطالب المتظاهرون بمحاكمة كل من بشار الأسد ومعمر القذافي وعلي عبد الله صالح، ورددوا شعارات تؤيد حق شعوب تلك الدول في التحرر.
وفي مدينة الناصرة تظاهر عدد كبير من المثقفين والمحامين والصحفيين والفنانين العرب داخل أراضي 48 عصر أمس للتعبير عن صدمتهم لاستمرار المجزرة المستمرة بحق الشعب السوري ولكسر الصمت عليها، وطالبوا بوقف هذه المجزرة فورا.
من جانب آخر تظاهر العشرات من السوريين المقيمين في ألمانيا أمام مقر وزارة الخارجية بالعاصمة برلين احتجاجا على استمرار ممارسة العنف في التعامل مع الحركة الاحتجاجية في بلادهم.
وطالب المتظاهرون الحكومة الألمانية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق وطرد السفير السوري من البلاد، كما رددوا شعارات تنادي بإسقاط النظام والانتقال إلى ما سموها "سوريا حرة وديقراطية".
وفي إسطنبول تظاهر عشرات المواطنين السورين المقيمين في تركيا أمام السفارة الإيرانية للتنديد بما وصفوه موقف طهران الداعم للنظام في سوريا.
ودعا المتظاهرون الحكومة الإيرانية إلى وقف كل أشكال هذا الدعم، والعمل على إيقاف نزيف الدم المستمر في سوريا منذ عدة أشهر. كما ردد المتظاهرون هتافات تستنكر ما سموها المجازر التي ترتكب في حماة ودير الزور وبقية المدن السورية على يد قوى الأمن والشبيحة بحق المدنيين العزل.
وفي سياق متصل أعلن حقوقيون وسياسيون تونسيون عن تأسيس التنسيقية التونسية لدعم ثورة الشعب السوري. وقال المؤسسون في مؤتمر صحفي بتونس أمس الجمعة بحضور المعارض السوري محيي الدين اللاذقاني، إن التنسيقية ستنظم تحركات تهدف إلى نشر التعاطف مع الشعب السوري وحقه في الحرية.
كما ذكر المؤسسون أنهم سيعملون على الضغط على النظام السوري حتى يفرج عن جميع المعتقلين ويتوقف عن سفك الدماء. وأعلن اللاذقاني أن المعارضة السورية تعتزم عقد مؤتمر موسع لها بتونس في أكتوبر/تشرين الأول القادم.
ارتفاع حصيلة قتلى جمعة "الله معنا" في سوريا إلى 22 شخصاً
المصدر: دويتشة فيلة
أفاد ناشط حقوقي اليوم السبت أن عدد المتظاهرين الذين قتلوا برصاص رجال الأمن الجمعة في مدن سورية عدة بلغ 22 شخصاً، بينهم سبعة سقطوا أثناء التظاهرات التي جرت بعد صلاة التراويح. وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان، عبد الكريم ريحاوي، لوكالة فرانس برس إن عدد قتلى تظاهرات جمعة "الله معنا" "مرشح للارتفاع بسبب وجود حالات خطرة بين الجرحى الذين تجاوز عددهم العشرات".
وأوضح أنه "سقط أثناء تفريق مظاهرات ظهر أمس 15 قتيلاً، بينهم سبعة في عربين بريف دمشق، وثلاثة في حمص، وثلاثة في الضمير بريف دمشق، وشخص في المعضمية وشخص في نوى بريف درعا، معقل حركة الاحتجاجات. وأضاف ريحاوي أن "سبعة متظاهرين آخرين قتلوا برصاص الأمن، بينهم شخصان من حي نهر عيشة في العاصمة دمشق، وأربعة أشخاص في حمص، بالإضافة إلى شخص في دوما بريف دمشق".
وكان مصدر رسمي أعلن الجمعة مقتل اثنين من رجال الأمن وجرح ثمانية آخرين في "كمين" في محافظة إدلب. يأتي ذلك بعد دعوة وجهها ناشطون على صفحة "الثورة السورية" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى التظاهر وإلى اعتبار "أن كل يوم في شهر رمضان هو يوم جمعة"، الذي يعتبر موعد التظاهر الأسبوعي في البلاد.
وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف مارس/ آذار، أدى قمعها من جانب السلطة إلى مقتل 1649 شخصاً من المدنيين و389 جندياً وعنصر أمن، بحسب حصيلة جديدة لمنظمة حقوقية. كما اعتقل أكثر من 12 ألف شخص ونزح الآلاف عن مناطق سكناهم، وفق منظمات حقوقية وإحصاءات للأمم المتحدة.
مطالب بحظر استيراد النفط السوري
يشكل النفط حوالي ربع دخل سوريا من الصادراتيشكل النفط حوالي ربع دخل سوريا من الصادراتمن جهته طالب حزب الخضر الألماني المعارض الاتحاد الأوروبي بعدم استيراد النفط من سوريا في المستقبل، بهدف زيادة الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، يورغن تريتين، في مقابلة مع صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الألمانية التي ستصدر يوم غد الأحد، إن "الوقف الكامل لاستيراد النفط من سوريا سيؤثر على النظام في دمشق بشكل أكثر فعالية من حظر سفر بضعة من عناصره"، موضحاً أن صادرات النفط تشكل ربع دخل سوريا تقريباً.
من جهة أخرى ذكر أحد فروع المصرف المركزي النمساوي أنه يقوم بطباعة أوراق نقدية سورية بموجب عقد موقع من دمشق عام 2008، وصفته الحكومة النمساوية "بالمشبوه"، موضحاً أنه يدقق حالياً في العقد لإنهائه على الأرجح. وقال ألفريد سيبيرا، ناطق باسم مصرف إصدار الأوراق المالية والضمانات، لوكالة الأنباء النمساوية، "إنها بطبيعة الحال مسألة أخلاقية". وكان وزير المالية النمساوي أندرياس شايدر قد أشار الجمعة إلى أنه يجب "التساؤل عما إذا كان يجب مواصلة تلبية الاحتياجات المتزايدة لخزانة الأسد". وتجدر الإشارة إلى أن مواطنا من أصل سوري يقيم في النمسا وينتمي إلى حركة دعم الثورة الشعبية ضد الأسد وسائل الإعلام النمساوية بوجود هذا العقد، وكشف للإذاعة الحكومية أن مطبعة أخرى في ألمانيا تصدر أوراق الليرة السورية.
الولايات المتحدة تنصح مواطنيها بمغادرة سوريا
المصدر: الاتحاد
نصحت وزارة الخارجية الأمريكية جميع الرعايا الأمريكيين في سوريا بمغادرة البلاد، بسبب الاضطرابات الشديدة التي تشهدها حاليا، وأعلنت الوزارة في واشنطن أنه يتعين على المواطنين الأمريكيين في سورية مغادرة البلاد طالما أنه لا زال هناك رحلات طيران تجارية.
تقرير اخباري: شباب يجازفون بحياتهم لإبلاغ الرأي العام الدولي بما يجري في سوريا
المصدر: موقع مونتيكارلو
منذ خمسة أشهر والشباب في سورية ينشطون داخل البلد وفي الخارج لنشر الأخبار الميدانية بكل تواضع وشجاعة وعزم.
عامر الصادق لا يتوقف عن السعال. لم يتجاوز 27 سنة لكن صوته عبر "سكايب" برنامج يتيح المكالمات الهاتفية عبر الإنترنت، يعطي انطباعا بأنه أكبر سنا. خلال الأربعة أشهر الأخيرة، اضطر إلى تغيير سكنه ثلاث مرات. ورغم إرهاقه ما زال على الإنترنت إلى وقت متأخر من الليل. هذا الشاب السوري هو الناطق باسم تنسيقية الثورة السورية في دمشق.
يقول عامر الصادق وهو يسعل "منذ انطلاق الاحتجاجات تجمع الناشطون من مختلف أنحاء البلد لنشر الأخبار ومناقشة شتى المواضيع. وشيئا فشيئا، بدأنا نتعارف وقررنا إنشاء هذه التنسيقية كي نكثف جهودنا. وبذلك يمكننا تنسيق أنشطتنا ميدانيا والبروز على الساحة السياسة والإعلامية."
واليوم أصبح عدد ممثلي التنسيقية 77 من مختلف التنسيقيات المحلية. واتسعت الشبكة لتشمل جميع المدن التي بها مظاهرات في البلد. وكل يوم تنضم إلينا مجموعات جديدة.
تهديدات بالبريد الالكتروني
عبد الستار عطار لم يزر سورية قط. لقد هجر والداه البلد في الثمانينات واستقرا في الأردن حيث كبر هذا الشاب الذي افتتح مطعما خاصا به فيما بعد. وهو الآن لاجئ في بلجيكا بعيدا عن زوجته وطفليه، يقول " كل يومين تصلني تهديدات بالبريد الإلكتروني أو بالهاتف من أجهزة الأمن السورية أو من السفارة".
منذ بداية الثورة السورية في منتصف مارس، أصبح عبد الستار عطار أحد مديري صفحة فيس بوك "الثورة السورية 2011" التي يتابعها أكثر من 000 240 شخص وتعتبر من المحفزات الرئيسية لحركة الاحتجاجات. كل يوم تنشر على الصفحة عشرات الرسائل والصور والفيديوهات لنقل ما يحدث في البلد. ويشرح عبد الستار قائلا "زهاء 400 شخص من بينهم نحو مئة خارج سورية يتعاونون مع صفحة الثورة على فيس بوك. كل واحد منا يعرف شخصين أو ثلاثة ثقة في مختلف مدن البلاد. عندنا اتصالات مع آلاف السوريين". وبحكم وجود هؤلاء الشباب في مختلف أنحاء العالم، كان لا بد لهم من تنظيم الأمور.
فأنشئت مجموعات صغيرة مكلفة بمهام محددة، أي تحميل الفيديوهات على يوتيوب وإعداد تقارير يومية عن الأحداث تبعث إلى الصحافيين والرد على دعوات وسائل الإعلام والاتصال بالموجودين في الميدان...عدة مجموعات دورها الوحيد هو قراءة الرسائل الإلكترونية الواردة على الشبكة ومعالجتها: كل يوم ترد من رسالة واحدة إلى 500 رسالة ويصل عدد الرسائل أيام الجمعة، اليوم المألوف للمظاهرات، إلى 5000. ويشير عبد الستار عطار إلى أنه "الآن تصلنا الأخبار مباشرة وتقريبا لم نعد نحتاج إلى الاتصال بالناس. إنهم يعرفون العنوان ويرسلون الأخبار مباشرة."
"نحن نتحكم بالصور الخاصة بالثورة"
الساعة 12 وثلاثين دقيقة أرسلت أولى صور مظاهرات يوم الجمعة مباشرة إلى قناة الجزيرة، وهذه أولى الصور منذ بداية رمضان. في غرفة الجلوس جهاز التلفزيون يحيط به مكبرا صوت كبيرين. شامي يعيش في فرنسا منذ سنتين وقد استقر منذ بضعة أشهر في هذه الشقة في الضاحية الباريسية عند أحد الأصدقاء. شامي لا يترك شاشة الكمبيوتر قيد أنملة، اللهم إن ظهر خبر على شاشة التلفاز. إنه عضو في شبكة Smart الصغيرة – من أجل الفريق الإعلامي لدعم الثورة السورية- ومتواصل على سكايب مع نحو ثلاثين شخصا مع مناضلين مقيمين في دمشق، مسقط رأسه، ومسؤولين في جهات إعلامية دولية.
يقول "دورنا تطور كثيرا. في البداية كنا نعاني لنشر أحد الفيديوهات أو إحدى الشهادات على قنوات التلفزيون. أما الآن فالمباشر هو الأهم، وبذلك نتحكم في الصورة الخاصة بالثورة. ثم إن القنوات تطلب منا فيديوهات جيدة صورها واضحة..." أحد الأشخاص الذين يتواصل معهم شامي اتصل: سينشر مباشرة من ريف دمشق عبر موقع "بامبوزر". بدا شامي متوترا وهو يحدث صفحة الإنترنت على رأس كل دقيقة بينما يدخن السيجارة تلو الأخرى. تصل صور من مدينة حمص وسط البلاد وفورا يرسلها إلى المسؤولين الإعلاميين. وأخيرا، يأتي دفق من الفيديوهات من العاصمة السورية. وينقطع الإرسال بعد بضع دقائق، إنها طلقات النار على المبنى الذي يختبئ فيه المناضلون وعليهم تغيير المكان. وقد بثت الجزيرة هذه الصور لاحقا.
في حبس انفرادي مدة سنة
حسام إبراهيم عمره 28 سنة وهو أيضا يعيش متسمرا أمام شاشة الكمبيوتر والتلفون. لقد استقر منذ ثلاثة أشهر في ألمانيا قرب هانوفر. إنه يشعر بالأمان لكنه قلق على أسرته التي ظلت بسورية. وقد أصبح ناشطا منذ عدة سنوات واعتقله النظام عام 2003 ووضع في حبس انفرادي لمدة سنة. وبعد مرور خمس سنوات، عاد إلى المعتقلات السورية لعدة شهور. ومنذ عام مضى بعد أن أنهى دراسته في مجال تكنولوجيات المعلومات ورغم منعه من مغادرة البلاد، نجح في الفرار. ومثله مثل عشرات الناشطين الآخرين على الإنترنت – نصفهم في سورية وجزء منهم في لبنان وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية- فهو اليوم أحد المسؤولين الإعلاميين في شبكة التنسيقيات المحلية.
القامشلي واللاذقية ودمشق وحمص وحماه...أنشئت مجموعات من المواطنين تضم عشرات الأشخاص. وهنا أيضا، تتوزع المهام بين تعبئة الناس قبل التجمعات عبر الإعلام بتوقيت موعد التجمع ومكانه وإعداد الشعارات واللافتات والتقاط الصور وتصوير الفيديوهات وإرسالها عبر الإنترنت..."إذا وصلتنا الوثائق من أفراد الشبكة ننشرها وإن لم يكن الأمر كذلك، فإننا نتحقق من الصور أو الأخبار انطلاقا من مصدرين أو ثلاثة مصادر مختلفة قبل بثها على الشبكة" هكذا يشرح حسام إبراهيم. بعد ذلك يجب على الخلية "الإعلامية" نشر الأخبار على مختلف الشبكات الاجتماعية. وإرسال التقارير اليومية إلى عشرات الجهات الإعلامية الدولية وتزويد الصحفيين ببيانات الاتصال بالشهود أو بالمتظاهرين... ويضيف حسام إبراهيم "لدينا فريق مناوب 24 ساعة من 4 أو 5 أشخاص من الخلية على اتصال بالإنترنت. وبذلك نبقى دائما على علم بما يفعله باقي الأفراد."
ويتابع "أصبحنا منظمين أكثر فأكثر، لكن علينا دائما أن نواجه صعوبات جديدة." وفي 2 آب/ أغسطس قتل أحد الشباب الثوريين الذي كان يزودنا بأكبر قدر من الفيديوهات المصورة في حمص في التنسيقيات المحلية على يد قوات الأمن السورية بعد أن كشفت مكانه بالتأكيد. وعندما يصبح الوضع الميداني أكثر خطورة، تطلب الجهات الإعلامية أخبارا أكثر وأسماء أشخاص أكثر للاتصال بهم. ويشير شامي، ابن الثامنة والعشرين، الذي لم يمسس أطروحته منذ شهر إلى أنه "مع مرور الوقت، كبر حجم عملنا ولم يعد عندنا من يعمل، أصبح عددنا أقل من مئة شخص ليناوب على الإنترنت سبعة أيام في الأسبوع ويقوم بمعظم المهام". ويقول عبد الستار عطار متحسرا "أصعب شيء هو أن الناشطين ليس عندهم دائما وصلة إنترنت متاحة لتحميل الوثائق. بوسعنا أن نعرف أن دبابات دخلت المدينة لكن بلا صور ولا فيديو يثبت ذلك فالخبر لا يعد خبرا".
وفي ظهيرة هذا الخميس، كانت مهمة عامر الصادق الرد على صحافيي الجزيرة. لكن هاتفه "كشف موقعه"، ولم يعد ممكنا استخدامه لتلك المقابلة. ووصلة الإنترنت كانت ضعيفة فلم يستطع استخدام سكايب رغم أنه الوسيلة الوحيدة والأكثر أمانا للاتصال. ولم يبق أمامه إلا هاتف عبر الساتل أعطاه إياه أحد المغتربين السوريين. ويقول الصادق قلقا "إشارة الهواتف قوية جدا ومن السهل كشف مواقعها. كثيرا ما أتحدث على قنوات التلفزيون الأجنبية وصوتي قد يكشف أيضا..."
"هذه الثورة ليست ملكا لأحد"
هؤلاء الشباب المناضلون يرون أن الأمان هو الهم الرئيسي. يؤكد عامر الصادق "وحالما يكشف حزب البعث أو أجهزة الأمن أحد الناشطين يصبح عرضة للاعتقال. فهم يفتشون عن الناشطين بيتا بيتا. بعد ذلك يصفون من يقبضون عليهم ولا يبقى للأسر إلا الجثث. ومنهم من اعتقل منذ أكثر من أربعة أشهر ولم يرد أي خبر عنهم حتى الآن." ويتابع قائلا "والخطر خلال المظاهرات هو رصاص الجيش أو الميليشيات. ومن يصاب بالرصاص دون أن يموت فسينقل إلى أحد المستشفيات الحكومية. نعرف حجم الاغتيالات في هذه الأماكن. لذلك، نسعى إلى إنشاء مستشفيات ميدانية بعيدا عن التجمعات لمعالجة المتظاهرين المصابين، لكن هذا أمر خطر جدا. علينا التنقل دائما ونقل كل المعدات..."
وما زال شامي أمام شاشته قلقا. لم ترده أخبار من أصدقائه الذين يحاولون نشر صور من ريف دمشق. ثم قال "قتل العديد من الشباب منذ بداية الحركة. أحدهم ربما قتل بسببي...أرسل لي صورا جميلة جدا، لكن بسبب هذه الصور استطاعت قوات الأمن كشف مكانه." وفجأة قفز شامي من على الكرسي : الجزيرة تبث الصور نفسها المعروضة على شاشته مباشرة من أربعة مواقع مختلفة. "رائع. إننا ممتازون. سأخبر الآخرين في سورية. سيفرحهم ذلك."
هؤلاء الشباب المناضلون متصلون على الإنترنت وكل واحد عنده شبكته الخاصة ويشكلون جماعة كبيرة. كلهم يتعاونون على الدوام. ويؤكد حسام إبراهيم "إننا نعرف جميع أفراد الشبكات الأخرى ونعمل فعلا مع بعضنا. وهدفنا واحد." ويقول عبد الستار عطار "إذا طلبت منا بيانات شخص في حماه للاتصال به، فنحن نوفرها". إننا نتعاون دائما. وهذه الثورة هي ثورة جميع الشباب السوريين وهي ليست ملكا لأحد. أنا محظوظ لأني أستطيع سرد ما يحدث، لكني مجرد شخص في فريق كبير. ونحن نناضل من أجل وطننا."
ومن دمشق، يشاطر عامر الصادق هذا الرأي ويرى أنه لا أحد يستطيع القول إنه "زعيم" المظاهرات"
والدليل؟ العديد من المناضلين الناشطين جدا اعتقلوا وما زالت الحركة مستمرة بزخم أكبر فأكبر. وكل يوم جمعة وكل ليلة في خلال رمضان لا يحتاج السوريين لأحد كي ينزلوا إلى الشوارع. ويخبرنا عامر عبد الصادق "دورنا خلال المظاهرات هو إحضار اللافتات ونشر الشعارات أو الأغاني والإشراف على مسيرة الموكب...لكننا لا نتجاوز هذا الحد".
أما شامي فيضيف قائلا "إن ما دفع الرئيس باراك أوباما أو حتى نيكولا ساركوزي إلى الحديث عن الوضع في سورية ليس الشبكات الاجتماعية. إنهم الناس الذين نزلوا إلى الشارع وكانوا أهدافا للرصاص".
طهران توصي بغداد بتزويد دمشق 10 بلايين دولار
المصدر: الحياة اللندنية
الأخبار الواردة من مكتبي رئيسي الجمهورية جلال طالباني والوزراء نوري المالكي، تفيد بأن تحركاً واسعاً بدأه الرجلان من أجل «تعميق العلاقات بين بغداد ودمشق» مع أن الأخيرة قمعت و«بوحشية» احتجاجات شعبية واسعة بدت في أحاديث واسعة لمسؤولين وسياسيين في بغداد وكأنها «صدى للتجربة الديموقراطية العراقية»، لكن تلك الأحاديث ما لبثت أن تحولت إلى اصطفاف حكومي عراقي واسع مع «سورية الأسد»، تبلور منذ أوائل تموز (يوليو) الماضي حين استقبل المالكي وفداً اقتصادياً سورياً كبيراً وأعاد الكرّة ثانية قبل أيام، فيما أرسل الطالباني نائبه المستقيل والقيادي في «المجلس الإسلامي الأعلى» عادل عبد المهدي موفداً إلى الرئيس الأسد ونقل إليه رسالة خاصة جاءت بعد مرتين التقى فيهما الطالباني السفير الأميركي ببغداد خلال أقل من 72 ساعة. المالكي كان جدّد للوفد الاقتصادي السوري «الكبير» ثقته بالنظام السوري وقيادة الرئيس بشار الأسد، وقال «نحن على ثقة بقدرة الشعب السوري الشقيق وقيادته على تجاوز التحديات التي تواجههم»، لافتاً إلى أن «استقرار المنطقة ككل مرتبط باستقرار سورية وأمنها».
وبحث المالكي الذي كان هاجم سورية ونظامها قبيل الانتخابات السابقة في آذار (مارس) 2010 خلال لقائه السوريين «تفعيل جميع مجالات التعاون بين العراق وسورية، لا سيما في المجالين الاقتصادي والتجاري»، مشدداً على «العلاقة التكاملية بين البلدين». وجاء التغيير في خطاب المالكي حيال سورية وتأكيده التحالف مع الأسد، إثر إعلان الأخير تأييده تولي المالكي رئاسة الوزراء بضغط من إيران.
بعد ذلك اللقاء أكدت مصادر عراقية أن المالكي أمر مستشاره للأمن الوطني فالح الفياض بالاتصال مع مساعد رئيس الجمهورية لشؤون الأمن في سورية محمد ناصيف (أبو وائل) عارضاً على دمشق «إبداء أقصى ما يمكن من مساعدة في أزمتها الحالية» المتمثلة باحتمالات خطر جدي يتعرض له نظام الأسد مع استمرار الاحتجاجات الواسعة ضده وتصاعد الضغط الدولي.
ورجحت المصادر أن تكون «المساعدات الاقتصادية العراقية وفي مجال النفط الذي سيقدم لسورية بأسعار تفضيلية مهمة في تخفيف الضغط على النظام في دمشق مع ازدياد الضغط من رجال الأعمال السوريين الذين فقدوا معظم أعمالهم».
وكان المالكي أبلغ النظام السوري بتغيير مهم في خريطة تحالفاته الإقليمية، يقضي بأن تكون دمشق بديلاً استراتيجياً عن أنقرة حيث أكد مصدر عراقي في وقت سابق من الأسبوع الماضي في اتصال مع «الحياة» أن المالكي قال لرجال أعمال سوريين التقاهم في بغداد أوائل تموز (يوليو) الماضي وكثير منهم مقرب من الرئيس بشار الأسد «إنكم ستأخذون مكانة تركيا في العراق نتيجة موقفها الداعم للاضطرابات في بلدكم العزيز». وأوضح المصدر أن المالكي أصدر أوامره بأن يتم وقف تنفيذ الاتفاقيات التجارية والاستثمارية كافة مع تركيا وتحويلها باتجاه شركاء سوريين.
ويقول مراقبون إن «المالكي الذي كان يوجه اتهامات متواصلة لدمشق بدعمها الإرهاب في العراق، غيّر نبرته بعد أن دعمه الأسد بضغط من إيران في قضية توليه رئاسة الوزراء، فضلاً عن دوافع طائفية تأتي من وقوفه إلى جانب الحكم في سورية بعد أن بدا أمر سقوط الحكم أمراً وارداً».
وتزامنت الزيارة الثانية للوفد الاقتصادي السوري إلى بغداد، مع توقيع اتفاقية اقتصادية أعلنت عنها طهران حيث تم توقيع اتفاقية أنبوب نقل الغاز الإيراني إلى أوروبا عبر العراق وسورية.
الدور الإيراني في دفع العراق إلى الاصطفاف مع نظام دمشق يبدو جلياً في تصريحات نواب عراقيين أبلغوا «الحياة» أن «طهران نصحت بغداد باتخاذ جملة إجراءات من شأنها تسخير الإمكانيات العراقية لدعم الحكم السوري».
وقال عضو في «الائتلاف الوطني العراقي» المتحالف مع «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي إن «طهران أبلغت قادة التحالف الوطني الذي يقود الحكومة بتوفير الدعم المالي لدمشق بالإفادة من الاتفاقيات الأخيرة المبرمة بين البلدين وطهران لتوفير عشرة بلايين دولار تدفع لسورية لتجاوز أزمتها الحالية».
وأكد النائب الذي رفض الكشف عن اسمه أن «التحالف الوطني سيشهد في الأيام المقبلة تغييراً بزعاماته استجابة لمطالب إيرانية لغرض ضمان تماسك وحدته وتجاوز الخلافات الأخيرة التي برزت بين مكوناته إثر اعتراضها على استفراد المالكي وحزبه في السلطة في العراق». وكان وفد بزعامة القيادي في حزب الدعوة الإسلامية عبدالحليم الزهيري زار إيران حديثاً وفق ما أكد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» إبراهيم الركابي، مشيراً إلى أن «الوفد عاد من طهران حاملاً مقترحات إيرانية لدعم نظام الأسد».
وكانت قضية إيداع مبلغ عراقي كبير كوديعة في البنوك السورية الحكومية، أحد المقترحات الإيرانية لدعم عراقي لسورية، والوقوف مع رئيسها بشار الأسد «لتمكينه من تجاوز الأزمة التي تشهدها بلاده».
وكشف عضو ائتلاف «دولة القانون» شاكر الدراجي أن وفداً برئاسة القيادي في «حزب الدعوة الإسلامية» عبدالحليم الزهيري عاد من إيران الأحد الماضي بعد أن زارها الجمعة استجابة لطلب إيراني وبحث مع مسؤولين في طهران إمكانية تقديم الدعم اللازم لسورية، وقال الدراجي إن «الوفد عاد بجملة توصيات لاتخاذ إجراءات عاجلة من قبل رئيس الحكومة المالكي لمساعدة الرئيس الأسد لتجاوز المشاكل في بلاده». مؤكداً أن «المالكي بصدد إرسال وفد إلى دمشق في غضون الأيام القليلة المقبلة».
اللافت أن الحكم في العراق يتخذ اليوم موقفاً يبدو نقيضاً للمثال الذي قالت واشنطن إنه سيقوم به: أي تشجيع الديموقراطية، لا في موقفه المساند للنظام في سورية وحسب، بل في قمعه الشديد للمحتجين العراقيين وقيام حكومة المالكي باحتلال «ساحة التحرير» ببغداد التي صارت موعداً أسبوعياً لتجمعات المحتجين، وذلك عبر استقدامه مئات من أعضاء «حزب الدعوة» وعشرات من عناصر الأمن والاستخبارات المتخفين بملابس مدنية والمرتبطين مباشرة بمكتب المالكي بصفته قائداً عاماً للقوات المسلحة التي لم تتردد في شباط (فبراير) الماضي وما تلاه في إصابة واعتقال العشرات تحت ذريعة أن القوى المحرضة على الاحتجاجات هي «من أزلام البعث والقاعدة».
الاصطفاف العراقي مع النظام السوري وبتنسيق أو «ضغط» إيراني ليست بغداد في وارد مواجهته، يعكس في جوهره اتجاهاً طائفياً، فالأجهزة الإعلامية والمنابر السياسية المرتبطة بالمالكي وحزبه والأحزاب الشيعية الأخرى ما انفكت تبث أخبار «الظلم الذي يتعرض له الشيعة في البحرين» كأخبار ثانية في نشراتها وتعقد لها الندوات الحوارية، لكن هذا التضامن مع الاحتجاج الشعبي في البحرين ينقلب الى تشكيك بمثيله السوري، فتصبح الاحتجاجات الشعبية في سورية «حركات أصولية سنّية» طالما أن المستهدف بتلك الاحـتجاجـات هو «نظام البعث في سورية».
التعاون الخليجي قلق من الاستخدام المفرط للقوة في سوريا
المصدر: ايلاف
عبرت دول مجلس التعاون الخليجي السبت عن "القلق البالغ والاسف الشديد" حيال "الاستخدام المفرط للقوة" في سوريا داعية الى "الوقف الفوري لاراقة الدماء" في هذا البلد.
واوضح بيان للمجلس تلقت وكالة فرانس برس منه نسخة ان دوله "تتابع بقلق بالغ واسف شديد تدهور الاوضاع" في سوريا و"تزايد اعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة ما ادى الى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى".
واضاف "اذ تعرب دول المجلس عن اسفها وحزنها لاستمرار نزيف الدم، تؤكد حرصها على امن واستقرار ووحدة سوريا وتدعو الى الوقف الفوري لاعمال العنف واي مظاهر مسلحة، ووضع حد لاراقة الدماء واللجوء الى الحكمة، واجراء الاصلاحات الجادة والضرورية، بما يكفل حقوق الشعب ويصون كرامته، ويحقق تطلعاته".
والبيان هو الاول من نوعه للمجلس تجاه الاحداث في سوريا في ظل مطالب اطراف عدة في وسائل الاعلام لاتخاذ موقف مؤيد للاحتجاجات هناك.
وياتي غداة اعلان البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما بحث مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل استمرار القمع في سوريا، موضحا ان القادة الثلاثة اتفقوا على التفكير ب"اجراءات اضافية" ضد نظام بشار الاسد.
يشار الى ان الدول الخليجية لعبت الدور الابرز في المسالة الليبية، كما انها صاحبة مبادرة ما تزال هي الاقوى بين الحلول المطروحة لانهاء الازمة في اليمن.
أوباما وساركوزي وميركل مستعدون لاخذ إجراءات اضافية ضد نظام الاسد
المصدر: القدس العربي
اعلن البيت الابيض الجمعة أن الرئيس الامريكي باراك أوباما بحث مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل استمرار القمع في سوريا واتفق واياهما على التفكير ب"اجراءات اضافية" ضد نظام بشار الاسد.
وقالت الرئاسة الأمريكية في بيان ان أوباما اجرى محادثات هاتفية مع ساركوزي وميركل، كل على حدة، وان "القادة ادانوا استخدام العنف بشكل متواصل وبدون تمييز ضد الشعب السوري".
واضاف البيت الابيض ان القادة الثلاثة "رحبوا" بالبيان الرئاسي الذي صدر الاربعاء عن مجلس الامن الدولي والذي "يدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان واستخدام العنف ضد المدنيين من جانب السلطات السورية".
كما اتفق القادة الثلاثة على "التفكير في اجراءات اضافية للضغط على نظام الرئيس (السوري بشار) الاسد ودعم الشعب السوري".
الشاعر ادونيس يدعو الرئيس الاسد للاستقالة ويطالب المعارضة بالابتعاد عن الفكر الديني
المصدر: فرانس برس
دعا الشاعر السوري ادونيس في مقابلة مع صحيفة كويتية نشرت الجمعة الرئيس بشار الاسد الى الاستقالة ودعا المعارضة الى الابتعاد عن الفكر الديني.
وقال ادونيس لصحيفة الرأي "على الرئيس الاسد ان يفعل شيئا. اذا تصورت نفسي مكانه اترك السلطة (...) الاسد قادر على اجراء الاصلاح (...) واقل شيء يمكن ان يفعله الاستقالة من منصبه"واكد ادونيس ان "المجتمع لا دين له، دين المجتمع هو حقوق ، الانسان وحرياته وليس الكنيسة أو الخلوة او الجامع".
واضاف ان "بنية المجتمع السوري بنية دينية في العمق وعلى جميع المستويات. هذا النظام يجب ان يسقط لكن القوة التي ستحل محله هي القوة الأكثر تماسكا والاكثر حضورا في الاوساط الشعبية، وهذه القوة هي قوة متدينة سواء في صفوف الاخوان المسلمين او سواهم من التيارات الاسلامية".
وتابع "ليس هناك قوة متماسكة تقدمية او ليبرالية أو يسارية تستطيع أن تمسك بنظام جديد"، مؤكدا ان "اي مجتمع عربي في الاطار التاريخي والحالي لا اثق به كثيرا ولا يعني لي شيئا إذا لم يكن قائما على فصل الدين عن الدولة".
وكان ادونيس دعا في حزيران/يونيو الماضي الرئيس السوري الى ان "يفتدي" اخطاء تجربة حزب البعث الحاكم وان "يعيد الكلمة والقرار الى الشعب" السوري.
وقال ادونيس، وهو شاعر سوري من الطائفة العلوية اسمه الحقيقي علي احمد سعيد اسبر، في "رسالة مفتوحة" نشرها في صحيفة السفير اللبنانية "حزب البعث العربي الاشتراكي لم ينجح في البقاء مهيمنا على سوريا بقوة الايديولوجية وانما بقوة قبضة حديدية امنية".


رد مع اقتباس