أقلام وآراء (444)

مكرمة من الرئيس للمحتلين المركز الفلسطيني للإعلام ،،، محمد فايز الإفرنجي

الحوار المعمق ما هو المطلوب ؟ المركز الفلسطيني للإعلام ، فلسطين أون لاين ،كتائب القسام حمزة إسماعيل أبوشنب

خطاب "أوباما" والتاريخ المركز الفلسطيني للإعلام، فلسطين أون لاين جمال أبو ريدة

عباس بطل قومي...ماذا بعد ذلك فلسطين أون لاين ،،، حسام الدجني

مكرمة من الرئيس للمحتلين

المركز الفلسطيني للإعلام ،،، محمد فايز الإفرنجي

دولة فلسطينية على أقل من ربع فلسطين التاريخية والباقي لليهود هدية هذا ما ذهب إليه الرئيس عباس وأمام كافة الناس اقر واعترف ووهب ومنح إسرائيل دولة للاحتلال باسم كل الفلسطينيين كما توهم وكما زعم بذلك على منبر الأمم المتحدة.

في أوسلو اللعينة اعترفت "منظمة التحرير الفلسطينية" بحق إسرائيل بالوجود, قلنا لحركة فتح "حركة الكفاح المسلح" حينذاك, لقد اعترفتم بالاحتلال وسلمتم بطاقات التموين لتستلموا بدلًا منها بطاقات أل"VIP " قالوا لا لم نعترف.. هذه منظمة التحرير التي اعترفت!!

فما بالكم اليوم ورئيس حركة فتح, ومنظمة التحرير, ورئيس دولة فلسطين, والعديد من المناصب والمسميات التي منحها لنفسه وأمام هيئة الأمم المتحدة يمنح إسرائيل دولة على أكثر من ثلاثة أرباع فلسطين مكرمة منه للشعب اليهودي؟!!

طالب عباس هيئة الأمم بالاعتراف بنا كدولة في ما سماه "استحقاق أيلول" ! فإذا استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد هذا القرار أو وافقت على تمريره أصبح لزاما على عباس تسجيل 78% من ارض فلسطين في طابوا هيئة الأمم المتحدة فلا مجال للتراجع عن هذه المكرمة.

صدقا إن الرئيس عباس أقدم على اخطر خطوة سياسية لم يجرؤ عليها أي فلسطيني منذ أن وطئ الاحتلال أرضنا, قدم عبر هذه الخطوة فلسطين خالصة على طبق من ألماس لليهود مكرمة وهدية!!

لقد أصدرت هيئة الأمم المتحدة حوالي سبعين قرارا يتعلق بالقضية الفلسطينية وهي نفس الهيئة التي يطالبها عباس اليوم بقرار جديد, فرغم أن مجلس الأمن اقر بالقرار "194" الصادر بحق العودة للمهجرين والنازحين

وكذلك قرار مجلس الأمن رقم " 242 " الصادر بحق الانسحاب إلى خطوط 4 يونيو 1967 بدون أن يحدد أنه هذه هي فقط حدود دوله فلسطين.

فبرغم هذه القرارات يأتي اليوم عباس ليطالب بما هو اقل مما وافق عليه مجلس الأمن إلا إذا كان لعباس هدف أخر لا نعرفه ولم يفصح عنه!

مفارقة كبيرة ارتكبها الرئيس كان الأجدر به أن يطالب بتطبيق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة بتنفيذ القرارات الصادرة بالقوة كما حدث من قبل في أماكن عده من العالم. وبالتالي فالمطالبة بتنفيذ قرار تم صدوره بالفعل دون التفريط في باقي الأراضي أولى من المطالبة بإعلان الدولة مع ضياع اغلب الوطن.

إن مطالبة عباس أمام الأمم المتحدة بدولة فلسطينية على ما جاء بخطابه ستكون وثيقة خطيرة ضد الحقوق الفلسطينية أيا كانت نتيجة طلب إعلان الدولة سواء بالموافقة أو الرفض لأنه اعتراف من طرف فلسطين (مهما كان شرعي أو غير شرعي) وقبول 22% من ارض فلسطين سيتم التفاوض عليها لاحقا ربما يمضي من الوقت أكثر مما مضى ولازلنا نفاوض!!

شكرا سيدي الرئيس على دولة لا نستطيع التواصل الجغرافي فيها, شكرا لأنك حرمت أجيالنا القادمة من حقها بالمطالبة بحقوقها في ارض فلسطين فقد وهبتها للاحتلال بلا ثمن ونسيت أن اغلبنا في الشتات نقيم, فلا تتسع بقعة الأرض التي أبقيتها لنا وتحمل اسم دولة فلسطين لمن هم بداخلها أم أبقيت علينا إلى نهاية الكون لاجئين؟

يا من تهللون لفلسطين لم يعد هناك دولة اسمها فلسطين إلا على أوراق رسمية في أدراج هيئة الأمم, فقد قام الرئيس محمود عباس بمنحها للمحتلين, وأبقى لنا بعض الطين لنلطم به الخدود ونرسم عليه مسجدا أقصى ونرسم عليه حيفا ويافا وحطين ربما يتسع المجال لرسم المجدل وتل الزهور ربما يكفي لرسم عكا ودير ياسين.

الحوار المعمق ما هو المطلوب ؟

المركز الفلسطيني للإعلام ،،، فلسطين أون لاين ،،،كتائب القسام ،،، حمزة إسماعيل أبوشنب

قد أعلن محمود عباس بأنه قادم إلى أرض الضفة الغربية من أجل حوار معمق مع حركة حماس يطرح فيه كافة القضايا وليس المصالحة فقط، يأتي ذلك بعد خطابه في الأمم المتحدة يوم الجمعة وإعلانه من على المنصة بأنه ضد خيار المقاومة المسلحة وأنه مع المقاومة الشعبية السلمية فقط بالإضافة إلى العودة للمفاوضات، وهذان الموقفان يتعارضان مع مواقف حركة حماس، فمن أين سينطلق الحوار المعمق ؟ وماذا سيطرح عباس على حماس ؟

يحاول عباس في خطواته أن يحرز انتصاراً في السياسة الخارجية و في إثارة عواطف الشعب الفلسطيني، وقد نجح في ذلك في الوقت الذي كان موقف حماس غير واضح قبل ذهابه للأمم المتحدة وهو ينتظر الآن عملية التصويت بعد التصفيق الذي حظي به أثناء الخطاب، وحتى لو فشل في تحقيق الثلثين في مجلس الأمن _ وهذا وارد جداً _لكنه سيعتبر نفسه قد انتصر في المعركة سواء على الصعيد الخارجي أو على الصعيد الداخلي، أمام منافسته حركة حماس، فهل لذلك يريد الحوار الآن معها وهو في موقف القوي حسب وجهة نظره !

العديد من القضايا العالقة بين حماس وفتح كان يجب أن تنتهي قبل الذهاب إلى الأمم المتحدة، وعلى رأس هذه القضايا ملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، بالإضافة إلى المصالحة الاجتماعية في القطاع ولكن لم يتم إحراز أي تقدم في كلا الملفين، وكان قد سبق ذلك تأجيل ملف المصالحة وتشكيل الحكومة برمته، جميع المعيقات السابقة نسفت جهود المصالحة فهل عند عباس اليوم أي جديد ليقوله في الحوار المعمق ؟

هناك أمور عديدة يجب معرفة موقف عباس منها قبل الحديث عن حواراته الشاملة مع حماس، أولها خيار المقاومة المسلحة والذي ألغاه عباس في خطابه، فكيف سيتوافق مع حماس في هذه النقطة ! أما قضية المفاوضات فهذا عمق الخلاف الجوهري بين الطرفين، فمازال عباس يؤمن بأن المفاوضات هي السبيل الوحيد للتحرير !! ويرفض كافة الخيارات الأخرى بالرغم من أن المقاومة المسلحة حررت قطاع غزة خلال خمسة أعوام، في الوقت الذي لم نحصل على شيء يذكر خلال عشرين عاماً من المفاوضات سوى التنسيق والتعاون الأمني الذي يعتبره الشعب خيانة وطنية، فما موقف أبي مازن منه في الوقت الذي تشيد الأجهزة الأمنية الصهيونية بالتعاون التام خلال خطاب أبي مازن لمنع التظاهرات من أن تتحول إلى مواجهات، وقامت أجهزته بالضفة الغربية باستدعاء واعتقال العشرات من عناصر حماس للحفاظ على الهدوء.

المطلوب اليوم من الحوار المعمق الذي ينادي به عباس أن يغلق الأخير الصفحة الماضية من قضية المفاوضات، ويوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وأن يفرج فورا عن المعتقلين السياسيين الفلسطينيين في سجون الضفة الغربية.. هذه القضايا هي مفتاح أي حوار معمق ويجب على حركة حماس أن لا تقبل بغير ذلك.

قناعات عباس لا يمكن أن تتبدل ولا يمكن لنا أن نفهم الرجل وهو يحارب في الساحة السياسة من جانب ويرفع وتيرة التنسيق الأمني من جانب آخر تحت بند لا مفاوضات سياسية، والدعوة التي أطلقها للحوار المعمق غالباً ما تكون جزءاً من الأوراق التي يمتلكها ويناور بها من أجل الملفات الأساسية، لذلك من المرشح أن ينتج عن الحوار المعمق الفشل الذريع إلا إذا تخلى عباس عن خياراته السابقة.

خطاب "أوباما" والتاريخ

المركز الفلسطيني للإعلام،،، فلسطين أون لاين ،،، جمال أبو ريدة

فاجأ الرئيس الأمريكي"أوباما" في خطابه الأخير أمام الدورة 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة العالم أجمع بمن فيهم (الإسرائيليون) أنفسهم، حينما نصب نفسه للدفاع عن مواقف (إسرائيل)، "العدائية" تجاه الشعب الفلسطيني والأمة العربية معًا، حيث وصف (إسرائيل) بالدولة الصغيرة المحاطة بالأعداء الذين يهددون بمحوها عن الخارطة السياسية (...)، وعن الشعب اليهودي الذي يحمل على ظهره مئات السنين من المطاردة والنفي ... الخ من "الأكاذيب" التي تضمنها خطابه، وذلك في جهل واضح للآلام والمآسي التي سببها الوجود اليهودي على هذه الأرض منذ العام 1948م للشعب الفلسطيني وللأمة العربية، بدعم من الولايات المتحدة والغرب على وجه التحديد(...)، والمدقق في هذه الكلمات القليلة التي تضمنها خطاب "أوباما"، يكشف "هزلية" موقف رئيس الدولة الأعظم في العالم من مسألة الصراع العربي- (الإسرائيلي)، والجهل الكامل بتاريخ المنطقة العربية، وذلك لأن الواقع يقول بخلاف ذلك تمامًا، فـ (إسرائيل) إلى اليوم تحتل أراضي الشعب الفلسطيني، والجولان السوري، وكانت حتى وقت قريب تحتل شبه جزيرة سيناء المصرية، وجنوب لبنان، وأراضي أردنية، وتشن الحروب تلو الحروب على جيرانها العرب، وقائمة الحروب (الإسرائيلية) ضد العالم العربي معروفة، وهي: 1948، 1956، 1967، 1973، 1982، 2006، 2008م، التي حصدت أرواح الآلاف من الأبرياء الفلسطينيين والعرب، وألحقت بهم دمارًا واسعًا لازالت صوره قائمة حتى يومنا هذا، وهي لا زالت تهدد جيرانها العرب والعجم على حد سواء، ولعل التهديد (الإسرائيلي) بالهجوم على إيران لتدمير منشآتها النووية يكفي للتوضيح أكثر عن حجم الخطر الذي تشكله (إسرائيل) على دول المنطقة وليس العكس.

ويمكن القول بأن هناك جملة من الأسباب التي جعلت "أوباما" ينصب نفسه للدفاع عن (إسرائيل) في الأمم المتحدة، وهي:

1- اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية نهاية عام 2012م، ورغبة "أوباما" الأكيدة كبقية الرؤساء الأمريكيين السابقين، الفوز بولاية رئاسية ثانية، ولضمان هذا الفوز لابد من ضمان الحصول على الأصوات اليهودية من جانب، والمال اليهودي لتمويل حملته الانتخابية من جانب آخر.

2- الضغوط "الهائلة" التي مارستها الحكومة (الإسرائيلية) على الرئيس "أوباما" داخل الكونغرس الأمريكي خلال الأشهر الماضية، وذلك من خلال "اللوبي" اليهودي "المتنفذ" داخل أروقة مؤسسات صنع القرار المهمة في الولايات المتحدة.

3- الموقف العربي "الضعيف" من الانحياز الأمريكي لـ(إسرائيل)، وتحديدًا من مسألة الحقوق السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني، وخاصة من الدول العربية الخليجية "النفطية" التي تشكل أهم منطقة نفوذ للولايات المتحدة في العالم.

بالإضافة بالتأكيد إلى أسباب أخرى ستتضح أكثر خلال الفترة القادمة، وعليه فإن المطلوب فلسطينيًا وعربيًا على وجه التحديد، خلال الفترة المقبلة للحد من التأثير "السلبي" للموقف الأمريكي "المعادي" للحقوق السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني، هو العمل السريع والجاد وبدون تأخير على تحقيق ما يلي:

1- البدء فورًا بتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وذلك لأنه لم يعد هناك سبب واحد لتأخيرها، الأمر الذي من شأنه توحيد الجهد الفلسطيني في مواجهة الأخطار المحدقة بالشعب الفلسطيني من جانب، وقطع الطريق على "تهرب" بعض الدول العربية من الوقوف خلف الشعب بـ "ذريعة" الانقسام السياسي من جانب آخر.

2- العمل على رص الصف العربي "الرسمي" خلف الشعب الفلسطيني، لتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني، وذلك للوقوف على قدميه أمام تعاظم التهديدات الأمريكية و(الإسرائيلية)، والتي تتمثل "ابتداء" بقطع ووقف كافة المساعدات المالية عن خزينة السلطة الوطنية.

3- التحرك دبلوماسيًا لكسب المزيد من التأييد الدولي لصالح الشعب الفلسطيني، ولفضح المواقف (الإسرائيلية) والأمريكية العدائية من الشعب الفلسطيني.

إن الشيء المؤكد أن الرئيس الأمريكي "أوباما" سيسعى خلال الأشهر القليلة المتبقية للانتخابات الرئاسية الاستجابة أكثر للمطالب (الإسرائيلية)، ولعل التهديد المستمر له باستخدام حق النقض "الفيتو" داخل مجلس الأمن الدولي ضد الطلب الفلسطيني للحصول على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، يكفي لتوضيح المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الإدارة الأمريكية الحالية في تقديم كافة أشكال الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي لـ (إسرائيل)، لضمان الأصوات اليهودية في الانتخابات الرئاسية القادمة، ولعله من المفيد فلسطينيًا بالدرجة الأولى، تذكير إدارة "أوباما"، بما يجري في العالم العربي منذ نهاية عام الماضي 2010م من تغيير، والذي بات يعرف اليوم بـ "ربيع الثورة العربية"، والذي نجح حتى الآن -على غير المتوقع- في إسقاط نظام الرئيس المصري المخلوع مبارك، أحد أهم حلفاء أمريكا و(إسرائيل) في المنطقة العربية طوال الثلاثين عامًا الماضية، وقبله زين العابدين بن علي، وبعده القذافي، ولازالت هذه الثورة تشتعل في اليمن، وتهدد بقوة المزيد من الحكام العرب، وتحديدًا حلفاء أمريكا في المنطقة.

ويبقى السؤال المهم الذي يطرحه كل عاقل، ومفاده: متى تتوقف الولايات المتحدة عن انحيازها "الأعمى" لـ(إسرائيل)، وإلى متى سيصمت العرب على هذا الانحياز ؟.

عباس بطل قومي...ماذا بعد ذلك ؟

فلسطين أون لاين ،،، حسام الدجني

نجح السيد الرئيس محمود عباس في إدارة ملف استحقاق أيلول نجاحاً باهراً، فقد حقق كل ما يريد في خطابه أمام الجمعية العامة على النحو التالي:

1- استقبل في رام الله استقبال الفاتحين.

2- نجح في سرد تاريخي رائع لمعاناة وآلام الشعب الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي ومليشيات مستوطنيه.

3- وضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته السياسية والاقتصادية عندما لوّح بورقة حل السلطة وإنهاء وجودها.

4- أغلق الطريق أمام كل من كان يشكك في وطنية قيادة منظمة التحرير وخصوصاً بعد تسريبات ويكيليكس والجزيرة.

5- أحدث انقساماً في مواقف معارضيه.

6- ستؤثر خطوة أيلول إيجاباً على أي مفاوضات مستقبلية مع الجانب الإسرائيلي.

7- استطاع الرئيس محمود عباس والوفد المرافق له صناعة الحدث وإدارته بشكل جيد.

ما سبق، بدأت إرهاصاته واضحة في الشارع، فالكل يلمس حجم التأييد للخطوة، والنقد لمعارضيها، حتى بات يشعر البعض أن فصائل المقاومة باتت خجولة من مواقفها، وكأننا أصبحنا حقيقة دولة ذات سيادة على فلسطين التاريخية، وعاد اللاجئون إلى أوطانهم، نعم، هذا طرح غير واقعي ولا يمكن أن يتحقق في ظل النظام العالمي أحادي القطبية الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية الحليف الاستراتيجي لإسرائيل، ومن هنا بدأت قيادة م.ت.ف النزول عن الشجرة خطوة خطوة، فبعد قبولها لقرار التقسيم 181 والذي بموجبه نحصل على 44% من مساحة فلسطين التاريخية، نزلت إلى سقف دولة فلسطينية على حدود عام 1967م، والآن تنزل إلى دولة فلسطينية على حدود عام 1967م مع تبادل للأراضي، كل ذلك عبّر عنه السيد محمود عباس في خطابه بنظرية العدل النسبي، وهي قد تسقط أيضاً على ملف اللاجئين، وباقي ثوابتنا الوطنية.

إن طلب العضوية الذي تقدم به السيد محمود عباس للأمم المتحدة يستند على قرار 181 ووثيقة الاستقلال وقرار 43/177، وهذا يدفعنا للقول بأن قرار التقسيم يمنح الدولة العربية 44% من الأرض، فلماذا نطالب بـ 22% مع تبادل أراض؟ وما يخشاه المواطن هو لجوء القيادة الفلسطينية للقرار 181 كغطاء لها للقبول بيهودية الدولة حسب الفقرة الثالثة من قرار التقسيم، ونتمنى أن نكون مخطئين في التحليل وأن يتمسك السيد محمود عباس برفضه المطلق للقبول بيهودية الدولة، وما لها من تداعيات على مستقبل عرب 1948م.

هل انتهت الخطوة عند ذلك..؟

أحال مجلس الأمن طلب عضوية فلسطين إلى لجنة خبراء، فيا ترى ما هي النتيجة. ..؟

لجنة الخبراء ستعود إلى اتفاقية مونتيفيديو لسنة 1993م، والتي يستوجب بموجبها أن يكون مقدم الطلب كياناً يستوفي معايير الدولة من وجود إقليم محدد وحكومة معترف بها، ونظام سياسي ديمقراطي...

ولذلك سيلجأ الرئيس عباس إلى حوار معمق مع حركة حماس في الأيام القادمة، يتم بموجب هذا الحوار تشكيل حكومة تنال ثقة المجلس التشريعي، والإعلان عن موعد الانتخابات، كل ذلك من أجل سحب الذرائع من لجنة الخبراء، وبذلك يستوجب على حماس دراسة الخطوة جيداً من كل الجوانب.

وفي حال نجح الرئيس في تحقيق المصالحة، فإن ذلك سينعكس على قرار لجنة الخبراء بالإيجاب، وسيكون أمام الولايات المتحدة خياران لا ثالث لهما:

الأول: إقناع ست دول بالامتناع عن التصويت.

الثاني: استخدام حق النقض الفيتو.

وهذا ما تتوقعه قيادة السلطة الفلسطينية وبذلك وضعت خيارات أخرى مثل:

** الحصول على صفة دولة غير عضو مثل الفاتيكان، وهذا للأسف الشديد لا يمثل إنجازاً سياسياً أو غير ذلك لأنه لن يغير سوى مكان المقعد الذي سيجلس عليه مندوب فلسطين في الأمم المتحدة، وأن ما يقال إن ذلك من شأنه منح الفلسطينيين اللجوء إلى المحاكم الدولية لمقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين لا أساس له من الصحة، فمحكمة الجنايات الدولية تختص في البت في قضايا تخص الدول ذات العضوية الكاملة، وغير ذلك يجب أن يتم بناء على تفويض من مجلس الأمن، وهنا نعود إلى الفيتو الأمريكي.

أما محكمة العدل الدولية والتي تنظر في المنازعات المدنية بين الدول الأعضاء في الجمعية العامة يشترط موافقة جميع الأطراف المتنازعة على مبدأ التحاكم ونتائجه.

وهذا ما دفع البعض للحكم على الخطوة بأنها خطوة انفرادية، وأن التحرير يسبق إعلان الدولة، ونماذج التاريخ المعاصر تؤكد أن الحقوق تنتزع، فدولة جنوب السودان لم تنل العضوية والاستقلال عبر المقاومة السلمية، ولكنها عبر قتال امتد لسنين طويلة...