الشعب يريد المجلس الوطني الفلسطيني
بقلم: معن ابو طالب * عن القدس العربي
في خصوص أميركا وإسرائيل
بقلم: هشام الدجاني * عن الحياة اللندنية
اتفاقية سايكس- بيكو وتَجَدُّدها
بقلم: نبال خماش عن العرب اليوم الأردية
السلطة بين الحل والانهيار
بقلم: فايز رشيد عن الخليج الاماراتية
(الربيع العربى) فى طبعته الأمريكية.. حرب بالإسلام والكيانية على العروبة
بقلم: طلال سلمان عن الشروق المصرية
هل ستهيمن الليبرالية العلمانية في العالم العربي ؟!
بقلم: حسين أبوراشد عن المدينة نيوز
الشعب يريد المجلس الوطني الفلسطيني
بقلم: معن ابو طالب * عن القدس العربي
ينطلق هذا الأسبوع، وبجهود عدد كبير من المؤسسات والناشطين والأكاديميين الفلسطينيين، مشروع إعادة إحياء المجلس الوطني الفلسطيني. هذا المجلس الذي هُمش مراراً وتكراراً، وهُمشت معه حقوق الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
وجود المجلس الوطني الفلسطيني ونشاطه كان بنداً أساسيا في ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية، وغيابه له عواقب عدة منها انتهاء أي مطالبة جادة بحق العودة وحدوث انقسامات داخلية على مستوى غير مسبوق، بالإضافة إلى غياب أي رؤية واضحة أو استراتيجية موحدة لنضال الشعب الفلسطيني.
يوجد حول العالم ما يقارب10 مليون فلسطيني، من هؤلاء، فقط 40' من الناخبين المؤهلين مسجلون للتصويت في الانتخابات التي تناساها الساسة وغابت عن وعي غالبية فلسطينيي الشتات، وخصوصاً تلك الأجيال التي لم تعرف إلا الشتات. أربعون في المئة هو عدد ليس ببسيط، ولكن توفير السبل للـ 60' الباقين والمؤهلين للتصويت سيعطي أي انتخابات وزناً لا يمكن تجاهله، وسيفرض نفسه بقوة على القياديين الفلسطينيين في معتركهم الداخلي، وفي تحركاتهم الدولية. بوجود مجلس منتخب، أو بالأحرى بمجرد حدوث انتخابات، سيكون من الصعب عدم الامتثال لمطالب الشعب الفلسطيني. في نفس الوقت لن يستطيع المجتمع الدولي التلاعب بمصير الفلسطينيين والتحكم بالقوى الداخلية.
بفضل جهود المجتمع المدني الفلسطيني الدولي، وبالاستفادة مما تتيحه الإنترنت من قدرات تواصل تتاح بشكل غير مسبوق على هذا النطاق، من الواقعي تماماً تنظيم انتخابات شاملة يشارك فيها جميع الفلسطينيين في العالم. بل أن البنية التحتية اللازمة قد تم بناؤها من قبل مختصين، وهي الآن موجودة وجاهزة. هذه البنية آمنة تماماً وستمكن الفلسطينيين أينما كانوا من الإدلاء بأصواتهم. بما أن هذه المبادرة فلسطينية تماماً ونابعة من صلب التجربة الفلسطينية، تم الأخذ بالاعتبار خلال بناء نظام التصويت حساسيات وخاصيات مجتمعات الشتات الفلسطينية المختلفة. فمثلاً يمكن للناخبين التصويت بسرية تامة تجنبهم أية حساسيات ممكن أن تنتج عن مشاركة في نشاط مدني فلسطيني.
على صعيد دولي، حصول انتخابات شاملة للمجلس الوطني الفلسطيني يحد من فعالية استراتيجيات إسرائيل وأمريكا التي تهدف إلى حصر الحوار الفلسطيني الإسرائيلي بسياق ثنائي يفرض شروطه ومعاييره الإسرائيليون. وهو من ناحية أخرى يضيف بعداً استراتيجياً للحوار، حيث أن بُعد فلسطينيي الخارج عن العيش تحت الضغوطات الإسرائيلية التي يعانيها الأهل في الداخل، يعني التركيز على أهداف استراتيجية وعدم التأثر بالعراقيل والألاعيب الإسرائيلية المستمرة. فالقرب الشديد يحصر مدى الرؤية، بينما الإطلاع عن بعد يمنح ميزة رؤية الصورة بأكلمها.
في المجتمعات الديمقراطية الحقة تقع المسؤولية على الفرد لممارسة حقه،لا بل واجبه الديمقراطي. بالنسبة للفلسطينيين، وفي ظل غياب التمثيل الدستوري، تأخذ هذه المسؤولية أبعاداً طارئة ومصيرية، وتناسيها أمر ينسجم تماماً مع المشروع الصهيوني لتغييب وتغريب الفلسطينيين عن وطنهم وإعادة توطينهم أينما كان. من جهة أخرى، وعلى المدى بعيد، من الممكن جداً تطور أي حراك ديمقراطي فلسطيني في بلاد الشتات إلى قوى سياسية فاعلة.
لم يخفَ على أحد الوجود القوي للقضية الفلسطينية في شعارات وهتافات الثوار في هذا العام الذي خلخل بلا رجعة موازين القوى في المنطقة. الثورات العربية عبرت عن صحوة ستكون على الأغلب عميقة وحقيقية، وخلق عملية انتخابية بمبادرة المجتمع المدني الفلسطيني هو امتداد طبيعي وضروري للحراك العربي، ولربما يكون تتويجاً للصحوة العربية.
هذا المشروع ليس حملة أو مشروع تدفعه منظمات غربية لها أجنداتها، تريد 'تثقيفنا وتعليمنا الديمقراطية'. إنه مشروع للمجتمع المدني الفلسطيني مستقل تماماً عن أية أحزاب أو جهات سياسية. والأهم من هذا أنه سيتيح للكثير من الفلسطينيين، وخصوصاً الأجيال الجديدة، فرصة المشاركة في صنع القرار، وتثبيت الشعور بالانتماء للقضية الفلسطينية وهو بهذا مشروع يملكه الفلسطينيون جميعاً، في جميع أنحاء العالم.
* كاتب من الأردن
في خصوص أميركا وإسرائيل
بقلم: هشام الدجاني * عن الحياة اللندنية
كثيراً ما نقرأ في أدبياتنا وفي أدبيات أخرى التهويل حول علاقة الولايات المتحدة وإسرائيل. وكانت المبالغة تصل أحياناً إلى أن اسرائيل هي التي ترسم سياسة الولايات المتحدة الخارجية ولا سيما في ما يتعلق بالدول العربية وكثير من دول العالم الثالث. قلائل هم الباحثون السياسيون الذين كانوا واقعيين في دراستهم ووضعهم لهذه العلاقة، ومن أبرز هؤلاء المحلل السياسي الأميركي المعروف وليام كوانت الذي وصف طبيعة العلاقة الأميركية - الإسرائيلية بموضوعية بعيداً من أية مبالغة أو تهويل فقال:
من الواضح تماماً أن الولايات المتحدة لا تنفق مليارات الدولارات على مساعدة إسرائيل عسكرياً واقتصادياً لمجرد الشعور بالتزام أخلاقي أو بسبب ضغط اثنين في المئة من سكانها (يهود أميركا). لا بد أن هناك شيئاً أكثر واقعية في الرهان، هو أن إسرائيل يجب أن تكون مصدر نفع لأميركا، وبناءً على هذا تعتبر الحليف الوحيد الذي تعتمد عليه في المنطقة.
استوعب حكام إسرائيل هذا الدور تماماً، وقد تحدث عن ذلك السياسي الإسرئيلي المخضرم شمعون بيريز بوضوح قائلاً: تحقق الولايات المتحدة مزايا عدة من دعمها الواسع لإسرائيل، وهذا ما يخدم هيبتها ومصالحها. ويتوجه بيريز بخطأ إلى الإدارة الأميركية قائلاً: هل تريدون إسرائيل منضبطة مع تورط قوات أميركية مباشرة في عمليات الشرق الأوسط، أم تريدون إسرائيل مستقلة حتى وإن بدت أحياناً غير منضبطة؟! لا بد من منحنا حرية العمل لأنكم لا تستطيعون الإقرار ببعض الأشياء وهي في عمق قلوبكم وتعرفون أنه يتوجب علينا نحن القيام بها.
يمكن أن نستخلص إذاً، أن هناك آلية لتحريك مقولة النفوذ الصهيوني الهائل بين حين وآخر لتكريس أسطورة مبالغ فيها إلى حد بعيد من أجل كثير من الكتاب والمفكرين وحتى المسؤولين في أوروبا وأميركا بل والعالم. وهذا ما تنبه إليه المفكر الأميركي اليهودي نعوم تشومسكي كما المفكر المرحوم إدوارد سعيد، وقلة قليلة من المفكرين العرب والأوروبيين. وكان نصيب من تجرأ منهم التعرض للعقوبة والتوبيخ حتى يكون عبرة لغيره.
ومن المؤسف أن أسطورة هيمنة إسرائيل على كثير من دول العالم لا تزال شائعة حتى في أدبياتنا العربية. أما الآن فقد آن الآوان لأن ندرك حقيقة إسرائيل وحجم سلطتها الخيالية إلى حد بعيد!
* كاتب فلسطيني
اتفاقية سايكس- بيكو وتَجَدُّدها
بقلم: نبال خماش عن العرب اليوم الأردية
التحالفات والاتفاقيات السياسية السرية غير المعلنة, مكون أساسي من مكونات السياسة الدولية عبر تاريخه الطويل, واذا قدر وأن تكشفت بعض تفاصيل أو خبايا هذا التحالف السري أو ذاك, فان الأطراف المتحالفة لا تلبث أن تعلن تبرأها مما نشر أو تكشف, وتبذل الجهد الجهيد لانكار نسبة صحة ما جرى تسريبه باعتباره أكاذيب أو ألاعيب سياسية صغيرة, الهدف منها زعزعة الثقة وتشويه الصورة, وأنها تأتي في سياق زعزعة الثقة وتشويه الصورة, والسعي الى توسيع جبهة الخصوم وخلخلة تماسك جبهة الأصدقاء. والصديق هنا الذي يخشى انسحابه أو توقفه للحظة من أجل اعادة حساباته, هو الصديق الوفي والقوي, أما الضعاف محدودو القدرة على الاستنتاج ورؤاهم على الأغلب قاصرة ومتواضعة, فيبقى الرهان على التصاقه وتبعيته للجانب القوي شبه مؤكدة, وان تكشفت له الأسرار والخبايا, فان رهاناته وثقته تبقى هي هي, لا تتزعزع ولا يخالجها شك.
كذا هي قصة اتفاقية سايكس- بيكو, ففي مثل هذا اليوم , الثالث والعشرين من شهر تشرين الثاني, كشف زعماء الثورة الشيوعية في روسيا النقاب عن هذه الاتفاقية التي بقيت حبيسة أدراج وزارة الخارجية البريطانية, ووزارة الخارجية الفرنسية لسنوات قليلة خلت من الاعلان, فقد حرص الجانبان على تكتم واخفاء نتائج المباحثات واللقاءات السرية التي أجراها الجانب البريطاني برئاسة الدبلوماسي مارك سايكس, والجانب الفرنسي برئاسة الدبلوماسي جورج بيكو, وبعد سلسلة من اللقاءات والمفاوضات السرية التي كان محورها السعي الى تحويل النوايا والمآرب الاستعمارية الى حقائق واقعية من خلال اقتسام الشرق الأوسط واستعماره ووضعه كمنطقة نفوذ بين الطرفين. وتحقيق ذلك كله بالاستناد الى قوة السلاح وهيمنته بالدرجة الأولى, ثم اضفاء الشرعية والصفة القانونية على عملية الاقتسام بين المنتصرين, هذه التفاصيل نشرتها صحيفة " البرافدا" الروسية في مثل هذا اليوم من عام .1917
استغلت الحكومة التركية فرصة نشر هذه الاتفاقية, وسارعت الى الاتصال بالعرب, وكشفت لهم استغلال الغرب لهم وتضليلهم اياه, وحاولوا جاهدين افهامهم الأبعاد الخطيرة للمخطط الاستعماري, وأعلنت الحكومة التركية نيتها عقد صلح بين الأتراك والعرب يحصل العرب بموجبه على حقهم في الاستقلال الذاتي.
ولأن المشروع لا زال حبرا على ورق, ومخاوف فشله لا زالت قائمة, بادرت الحكومة البريطانية الى الاتصال بقيادات العروبة وعلامات الشكوى والضيق بادية في خطابها بسبب المحاولات التركية لتشويه أهدافها السياسية النبيلة, وأكدوا صدق التزامهم بتحرير الأمة العربية ونيل استقلالها, فجنح الضعيف الى تصديق رواية القوي الغالب على أمره, ولم يصدق, أو لم يشأ أن يصدق الرواية العثمانية, فلم تتزعزع ثقته بالانجليز, وبقي حثيث الخطى وراءهم الى أن انتهى والمنطقة من ورائه الى ما انتهت اليه.
ولاعتبار أن التجربة السياسية قابلة للتجدد والانبعاث من جديد في زمن آخر, نجد اليوم ذات القوى الغربية القديمة مضافا اليها قوى جديدة, يجمعها اتفاق فيما بينها وقدرة على تجدد هيمنتها بقوة السلاح واسباغ الشرعية القانونية على أي نشاط تسعى لانفاذه على الأرض. هذه الدول نجدها وقد توافقت على طموح خلق واقع جديد في المنطقة يضمن لها استمرارية وديمومة مصالحها في المنطقة, بعد أن استنفد الواقع القديم غاياته وتحققت أهدافه, غير أن وجه الاختلاف بين مشهد اليوم والأمس, هذا الحضور الكثيف نوعا ما للقوى الصغيرة التي تلعب أدوارا هامشية وتحوز مقاولات ثانوية بهدف تأمين مصالحها وضمان بقائها وحضورها في المشهد. نجد هذا الحضور ممثلا في دول صغيرة وكذا جماعات وأحزاب, كلها تسعى لحجز مقعد لها في هذا التغيير الاقليمي الذي يعصف بسرعة بالاقليم.
غير أن التقسيم هذه المرة, وكما يرى الأستاذ محمد حسنين هيكل في تحليل مطول نشر بالأهرام قبل مدة, ليس بالضرورة أن يكون تقسيما جغرافيا وتوزيع أوطان كما حدث في سايكس بيكو , لكنه تقسيم موارد ومواقع وتحديدا النفط وعوائده وفوائضه, كما يحدث في نفط ليبيا اليوم, وفي نفط العراق من قبل.
السلطة بين الحل والانهيار
بقلم: فايز رشيد عن الخليج الاماراتية
بعد تأكيدات كثيرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأنه سيعمل على حل السلطة الفلسطينية، إذا فشل مشروع الاعتراف من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية على حدود عام ،1967 عاد مؤخراً إلى القول، بأنه لن يحل السلطة، رغم أنه وصفها ب”سلطة دون سلطة”، وعاد أركان السلطة إلى تصريحات عالية الوتيرة من نمط “إن السلطة مقبلة على اتخاذ خطوات ستغير وجه المنطقة والعالم” غير أن أحداً من القيادة الرسمية الفلسطينية لم يقل لنا، كيف؟ ورغم الترقب والانتظار الطويل، لم تصدر السلطة أية خطوات مفاجئة من جانبها .
على صعيد آخر فإن عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس كتلتها البرلمانية في المجلس التشريعي، صرّح مراراً “بأن السلطة في طريقها إلى الانهيار”، وما بين التصريحات المختلفة والمتناقضة بين أطراف اللون الواحد، تظل الحقيقة الأكيدة، بأن السلطة ليست أكثر من هيكل وهمي له بعض الوظائف الإشرافية على القضايا الحياتية للفلسطينيين في المناطق المحتلة العام ،1967 وبشكل أدّق في الضفة الغربية، ففي قطاع غزة تقوم سلطة أخرى هي سلطة حركة حماس .
في التعليق على تصريحي الرئيس عباس وعزام الأحمد نقول بالمعنى الفعلي فإن السلطة الفلسطينية انهارت فعلياً في عام ،2002 عندما قام شارون بإعادة اجتياح المناطق المحتلة، وبشكل أخص في الضفة الغربية . ليس ذلك فحسب، بل أقدمت “إسرائيل” على احتجاز الرئيس المرحوم ياسر عرفات في المقاطعة(مقر الحكم) وأبقته سجيناً على مدى ثلاث سنوات، حتى وفاته مسموماً . هذا يعني وباختصار شديد، أن السلطة الفلسطينية انهارت كتمثيل سياسي، وبقي جانبها الوظيفي فقط، كحكم ذاتي هزيل، مجّرد من أية مظاهر سيادية . بعد مرض شارون ومجيء أولمرت إلى منصب رئاسة الوزراء في الدولة الصهيونية، حاول بعض الشيء، إعادة الاعتبار للسلطة، وبخاصة بعد تسلم عباس لرئاستها، وكانت المباحثات الفلسطينية - “الإسرائيلية” على أكثر من مستوى قيادي من الجانبين، كسابقاتها من المحادثات، التي لم تُسفر عن أي شيء، وفي عهد أولمرت بقي الاستيطان على حاله رغم الادّعاء بتجميده . من ثم كانت فضائح أولمرت، واجراء انتخابات تشريعية في “إسرائيل” أسفرت عن، فوز ائتلاف اليمين الفاشي في حكومة، برئاسة بنيامين نتنياهو الذي وبالمعنى الفعلي أعاد السلطة الفلسطينية خطوات كبيرة إلى الوراء، لتصبح شبيهة في شكلها ومضامينها ووضعها، بما كانت عليه في مرحلة شارون .
“إسرائيل”، كما الولايات المتحدة، مثلما الدول الغربية أيضاً، حريصة كل الحرص على إبقاء السلطة، كبناء عارٍ ومن دون أساس، وكمجرد قيادية إشرافية، لأن السلطة تحقق وظائف عديدة، لكافة تلك الأطراف مجتمعة، فوجودها يحرر “إسرائيل” من القيام بمهماتها المباشرة، كقوة احتلال، هذا عدا عن التنسيق في المجالات المختلفة بين السلطة و”إسرائيل”، ولعل أهمها، الجانب الأمني، فالرئيس عباس يعتبر المقاومة المسلحة شرّاً وتدميراً للفلسطينيين، والسلطة في عهده قامت باتخاذ قرارات واضحة، باعتبار كافة الأجنحة العسكرية لفصائل الثورة الفلسطينية، أجهزة غير مشروعة، كما طالبتها بتسليم أسلحتها، وقامت باعتقال من رفض تسليم سلاحه، مقابل وعود من “إسرائيل”، بعدم استهداف المقاومين . لم تمض سوى بضعة أشهر، حتى قامت الدولة الصهيونية بالتنصل من كافة وعودها واستهدفت اغتيال المقاومين والناشطين، واعتقال الكثيرين منهم في سجونها، وقامت بالاعتداء على سجن أريحا، واختطفت أمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات ورفاقه من السجن، المفترض أنه فلسطيني، الحصيلة من كل ذلك، لا مقاومة مسلحة من الضفة الغربية، هذا ما أرادته وتريده “إسرائيل” وحلفاؤها من السلطة، وبالفعل هذا ما استطاعت السلطة الفلسطينية تحقيقه .
ما يريده الأعداء من وجود السلطة أيضاً، الإيحاء دولياً بأن حلاً قام بين الفلسطينيين و”إسرائيل”، صحيح أنه لم يكتمل، ولكن في طريقه إلى الاكتمال، من خلال المفاوضات المباشرة، وبعيداً عن المقاومة (الإرهاب) وفي ظل الحقائق “الإسرائيلية” المعروفة للتسوية، ولعل من أهمها، الاستيطان المتواصل، وتهويد القدس، ولا عودة لكافة حدود ،1967 ولا عودة للاجئين، وفي ظل وجود التجمعات الاستيطانية الكبيرة في المناطق الفلسطينية، ووجود قوات “إسرائيلية” على حدود الضفة الغربية، وإشراف “إسرائيلي” على المعابر، وعلى المياه الإقليمية، والأجواء، وما تحت أرض الفلسطينيين، وضرورة اعترافهم ب”إسرائيل”، كدولة يهودية، وغيرها من الشروط التعجيزية الأخرى التي لا تنتهي .
من جانب آخر، فموظفو السلطة الفلسطينية يعدون ب150 ألفاً من الفلسطينيين، ومن بينهم تشكلت شرائح بورجوازية، رأسمالية طفيلية كبيرة، لها مصالح اقتصادية في بقاء الأوضاع على ما هي عليه، الأمر الذي يجعل من هؤلاء مدافعين عن بقاء السلطة وعدم انهيارها .
اللحظة المناسبة لحل السلطة وإلغاء اتفاقيات أوسلو المشؤومة لاحت حين قام شارون بإعادة اجتياح المناطق المحتلة، واللحظة لا تزال مناسبة أيضاً غير أن ذلك لن يتم . أيضاً لن يتم انهيار السلطة.
(الربيع العربى) فى طبعته الأمريكية.. حرب بالإسلام والكيانية على العروبة
بقلم: طلال سلمان عن الشروق المصرية
اختفت أو أخفيت، وبقصد مقصود كلمة «العروبة» من الخطاب السياسى فى مختلف أرجاء هذه المنطقة التى كان اسمها وسيبقى «الوطن العربى».
فجأة تبدت الانتفاضات أو الثورات أو الحراك الشعبى الذى زلزل هذه المنطقة من العالم فأسقط بعض أنظمة الطغاة وهدد بالسقوط من تبقى منهم، وكأنها بلا هوية جامعة، وسحبت من التداول كل الكلمات والإشارات والرموز التى تدل على الرابط بين الشعوب العربية.
وحدها جامعة الدول العربية حفظت بقصد مقصود لتستخدم ــ من بعد ــ فى وظيفة معاكسة لطبيعتها، فإذا مهمتها الجديدة إحالة أى نظام متمرد إلى «التأديب» أمام مجلس الأمن الدولى أو أقله إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبما يؤكد ــ مرة أخرى ــ نفى الهوية العربية الجامعة بين الشعوب المنتفضة والمرجعية «القومية» المفترضة ممثلة بالمؤسسة العجوز التى طالما شكلت أرض اللقاء السياسى بين أنظمة مختلفة لدول يجمعها الرابط القومى، أى العربى.
●●●
على أن ذلك كله لم يمنع القادة أو الخبراء والكتاب والمعلقين وعلماء الدين وشيوخه المسيسين والمذيعين من استخدام تعبير «الربيع العربى» فى أحاديثهم أو مقالاتهم أو خطبهم أو «فتاويهم غب الطلب»، لا سيما وقد جاء هذا التعبير على ألسنة القادة والزعماء فى عواصم الغرب، بدءا من واشنطن، وانتهاء فى أستونيا مجهولة باقى الهوية.
وكانت مفارقة طريفة أن يخرج قرار إحالة انتفاضة ليبيا إلى مجلس الأمن الدولى تمهيدا «لتكليف» الحلف الأطلسى بإسقاط نظام القذافى وقد غطى رأسه بكوفية بيضاء وعقال من غاز كما الفضة.
ثم تبرعت نخبة من المفكرين والأكاديميين وخبراء الأجناس فى النفى المطلق لرابطة العروبة بين هذه الشعوب المنتفضة على أنظمة الطغيان، لتؤكد بالمقابل على رابطتين متكاملتين: الإسلامية والكيانية.
الثورة فى مصر مصرية بالمطلق، لا يربطها بالانتفاضة فى تونس إلا التزامن والتشابه فى بعض الشعارات الموجهة ضد الطغيان.. أما إسقاط القذافى فأمر من اختصاص من يملك أسرار النفط وأسواقه، ولذلك تولاه الحلف الأطلسى بقرار أمريكى.
أما فى اليمن فالانتفاضة يجب أن تستمر ليس من اجل إسقاط الرئيس بل من أجل إسقاط الجمهورية التى تزعم انها حققت الوحدة، ولا بد من أن تعود اليمن مزقا بعضها أمامى وبعضها الآخر سلطنات وبعضها الثالث مشيخات لها كياناتها القبلية المقتتلة إلى يوم الدين..
وهناك فإن باستطاعة مجلس التعاون الخليجى أن يبذل مساعيه الحميدة من أجل التغيير السلمى ثم أن ينتقل إلى الشفاعة، وبعدها قد يرفع صوته بالتهديد مع وعود بإغراءات مجزية، فإذا ما تهددت حياة «الطاغية» المنادى بخلعه تولت الرياض الملكية علاجه وتأمين أفضل شروط النقاهة له وصولا إلى الطائرة الخاصة التى أعادته إلى قصر الحكم فى صنعاء راضيا مرضيا.. ليستأنف مجلس التعاون مساعيه من أجل إقناعه بالتخلى عن السلطة.
ولأن سوريا طالما ادعت أنها قلب العروبة النابض، واحتفظت براية دولة الوحدة راية وطنية لها، فلا بد من إسقاط هذه الراية والعودة إلى العلم القديم، ولا بد من حذف كلمة «العربية» من الاسم الرسمى للدولة.. ولا ضرورة لانتظار إسقاط النظام، بل يمكن الحذف فورا، بالاستناد إلى سابقة على عبدالله صالح فى حذف كلمة «العربية» من الاسم الرسمى لجمهورية اليمن.
أغلب الظن أن أصوات بعض القوى السياسية العائدة من الماضى سترتفع بعد حين فى القاهرة مطالبة بحذف كلمة «العربية» من الاسم الرسمى لجمهورية مصر، ولعلها تتطرف فتطالب بإضافة «الإسلامية» أو قد تحرجها الصداقة المستجدة مع الغرب بشقيه الأمريكى والأوروبى فتكتفى بحذف الصفة الدالة على الهوية القومية، وأن اندفع «المتطرفون» فى أوساطها إلى المطالبة بالعلم الأخضر يتوسطه الهلال وفى قلبه ثلاثة نجوم.
والأكيد أنها ليست مصادفة أن تتزاحم الشعارات الإسلامية مع الشعارات الكيانية فى مصادرة هذه الانتفاضات العربية التى تطمح إلى إعادة الروح إلى الشعوب فى الدول التى كانت أنظمتها الدكتاتورية تغيّبها وتفرض عليها هويات ليست لها، فهى مزورة أو مستعارة أو مبتدعة.
●●●
يحلو لبعض المنجمين فى مجالات الفكر السياسى أن يذهبوا فى «قراءاتهم» للأحوال السياسية السائدة «هذه اللحظة فى الوطن العربى إلى حد الادعاء بسقوط «العروبة» أو حركة القومية (العربية) التى استولدتها الضرورة والطبيعة معا مع سقوط الإمبراطورية العثمانية واجتياح الاستعمار الغربى هذه المنطقة.
بل إن بين هؤلاء من عاد إلى كتبه العتيقة ومقولاتها التى تدين «القومية» و«تسفِّه» «العروبة» وتعتبرها خروجا على الدين الحنيف و«مؤامرة صليبية» على الإسلام.
لقد حاز الإسلام السياسى الآن رضا الغرب الأمريكى بعدما برأ نفسه من شبهة التطرف وطوى إعلام «الجهاد» وتنصل من أسامة بن لادن وسائر «المنظمات الإرهابية» التى استهوتها أو أغوتها تجربة «القاعدة».
إنه «سلام عاقل» متحضر، يؤمن بالديمقراطية، ومستعد لأن يسلك طريق الانتخابات واثقا من أنه سيفوز بالأكثرية ــ ولو النسبية ــ فى أى من تلك الدول التى دمرت الدكتاتورية فيها الوطنية التى هى هى العروبة، بأحزابها ومنظماتها وهيئاتها جميعا، وان استبقت فى بعض الحالات الشعار والتسمية الدالة على العروبة للتمويه وخداع الجماهير.
عادت إلى السطح اتهامات قديمة لـ«العروبة» بأنها «بدعة غربية» فبركها الاستعمار الغربى ــ البريطانى الفرنسى أساسا ــ لقتال الإسلام فى الخلافة، وبالتالى فقد آن الآوان لعودة الأبناء الضالين إلى رشدهم والى هويتهم الأصلية وقد استوثقوا الآن أن «الإسلام هو الحل».
ليس مهمًا أن يأتى التبشير بالإسلام السياسى وفيه شىء من الرطانة الأمريكية، فمن قبل لطالما دمغت التنظيمات الإسلامية بالعمل فى خدمة بريطانيا وسياستها الاستعمارية فى المشرق..
●●●
لا يعنى هذا إهمال الجانب الآخر من الصورة بالتغافل عما ألحقته الأنظمة التى رفعت إدعاء شعار العروبة من أذى حقيقى لحق بهذا الشعار والمؤمنين به. ويمكن هنا التذكير بأن العروبيين الحقيقيين، لأى من التنظيمات القومية انتموا (حزب البعث، حركة القوميين العرب، الناصريون بتشكيلاتهم المختلفة) هم طلائع ضحايا تلك الأنظمة الدكتاتورية التى موهت نفسها بشعارات العروبة.. بل إن الطغاة الذين حكموا تحت هذه الشعارات جعلوا همّهم الأول القضاء على الحزب أو الحركة أو التنظيم الذى كان معبرهم إلى السلطة ومصدر شرعيتهم.
ويكفى الرجوع إلى مذكرات بعض قدامى البعثيين العراقيين، ممن كانوا رفاقا لصدام حسين، أو فى مواقع قيادية تعلوه رتبة، لتظهير دكتاتوريته. أولئك الحكام الذين رأوا فى أنفسهم البلاد جميعا، بشعبها ودولتها ومواردها جميعا.
على هذا فلتسحب خطايا الطغاة وارتكابات نظام الحزب الواحد الذى سرعان ما صار نظام الفرد الواحد على «العروبة» ولتسفه القومية العربية ولتعتبر هى هى مصدر الدكتاتورية والطغيان بما يسهل رفع الشعار الجديد «الإسلام هو الحل» بوصفه الطريق إلى المستقبل.
لكن للإسلام طبعات عديدة.. فأى إسلام هو صاحب الحق الشرعى فى سلطة الغد: الإخوان أم السلفيون أم الصوفيون؟! الإسلام السعودى أم الإسلام التركى أم إسلام حماس أم إسلام طالبان؟ وأين موقع الإسلام الإيرانى من هذه الدعوة وهل يندرج ضمن المنظومة الإسلامية أم تخرجه شيعيته منها؟!
وفى الماضى دفعت الحركة القومية العربية ثمنا باهظا نتيجة مبالغتها فى «التطهر» من الدين عموما، ومن الإسلام خصوصا، لتوكيد هويتها الجامعة لأبناء الأمة جميعا بغض النظر عن تنوعهم الدينى أو الطائفى.
ويبدو أن الإسلام السياسى معرض لأن يباشر صدامه مع مكونات المجتمعات التى يتصدى لقيادتها فور تسلمه السلطة التى ستكشف أن لوثة أمريكية قد أصابت شعاره الدينى، مما يفقده «طهارة» التدين ويكشف أنه ليس أكثر من شبق للسلطة بأى ثمن وتحت أى شعار، وبغض النظر عن مدى عمق الإيمان بالدين الحنيف لدى الدول التى وفرت له سبيل الوصول وتعهدت بتأمينه حتى يتم إخراج البلاد من هويتها ومن موقعها الأصلى.
هل ستهيمن الليبرالية العلمانية في العالم العربي ؟!
بقلم: حسين أبوراشد عن المدينة نيوز
ي القرنين الخامس عشر والسادس عشر حدثت ثلاثة أنواع من الأحداث الجسام أدت إلى قلب الحياة الأوروبية في العمق، كما أدت إلى خلق رؤية جديدة للعالم، وإلى فكر جديد.. أول هذه الأحداث الاكتشافات البحرية الجغرافية الكبرى التي قام بها الأسبان والبرتغاليون، والتي أدت إلى ازدهار الحياة الاقتصادية في أوروبا. وثانيهما تطور النزعة الإنسانية (هيومانيزم) وانتشارها في مختلف أنحاء أوروبا بفضل اختراع آلة الطباعة، وثالثهما الإصلاح الديني الذي كان الجميع ينتظرونه بفارغ الصبر.
كان من نتائج الاكتشافات استغلال العالم الجديد من قبل الأوروبيين، ووصول المعادن الثمينة من أمريكا إلى أوروبا. أصبح مخزون الذهب في أوروبا في نهاية القرن السادس عشر ضعف ما كان عليه في بداية القرن. أما مخزون الفضة أصبح ثلاثة أضعاف، وقد أدت هذه الزيادة الضخمة إلى إعطاء دفعة قوية للاقتصاد. عصر النهضة بمثابة العتبة التي تفصل الظلمات عن النور. عصر النهضة اكتشاف معنى جديد، والحياة أصبحت لها قيمة. ولدت الحركة الإنسية النهضوية في ايطاليا أولاً، وازدهرت إبان القرن الخامس عشر في فلورنسا عاصمة الإشعاع الإنسي، وذلك قبل أن تنتقل إلى روما. ثم جاء اكتشاف المطبعة من قبل الألماني غوتنبرغ لكي يقدم مساعدة كبيرة إلى النهضويين، فلأول مرة أصبحت الكتب تطبع آليا بمئات أو آلاف النسخ بعد أن كانت تنسخ يدوياً، لقد ترسخت النزعة الإنسية عن طريق التربية الحديثة. وقد كان هذا العلم مهماً بالنسبة للفلاسفة الإنسانيين الذين رأوا ضرورة تدريب الطفل منذ نعومة أظفاره وتربيته بشكل متواصل وتدريجي على هذا المثال النموذجي الأعلى للإنسان.. ونلاحظ في هذه التربية أن الرياضة واللعب في الهواء الطلق لهما نفس الأهمية التي يتخذها تعلم الكتاب المقدس أو اللاتينية أو البلاغة. وقد انتشرت التربية الحديثة في مختلف بلدان أوروبا وكانت ترتكز على احترام شخصية الطفل وعلى تنمية الحوار بين المعلم والتلميذ.
إن جوهر الحركة الإنسانية يتمثل في تمجيد الإنسان والإيمان بقدراته على العطاء والإبداع، ولكن ذلك لا يعني أنها كانت ضد الدين أو ضد الكنيسة، والناس لم تفكر بنفي الإيمان، كما اعتبر بعض اللاهوتيين في حقوق الإنسان نوعا من الوثنية، أما بالنسبة للإصلاح الديني فكانت الكنيسة الكاثوليكية البابوية في العصور الوسطى تسيطر على القارة الأوروبية بكاملها وتتمتع بصلاحيات واسعة تسمح بالتدخل في الشؤون الدينية والسياسية والاقتصادية، فكان يحق للبابا تعيين رجال الدين في كنائس الدول الأوروبية وجباية الضرائب والأموال من ملوك أوروبا وأمرائها وحكامها.
ولعل أسوأ مظهر لجمع الأموال هو بيع صكوك الغفران، ومعناها أن الإنسان لا يستطيع التخلص من ذنوبه دون الحصول على صك غفران يشتريه، أثار ذلك احتجاج أحد المصلحين الدينيين وهو مارتن لوثر مؤسس العقيدة اللوثرية الذي تزعّم ثورة دينية استهدفت إصلاح الكنيسة الكاثوليكية فاطلع بنفسه على مفاسد الكنيسة البابوية عندما زار روما، فأُثارت في نفسه الشكوك وحفزه ذلك للبحث في دراسة الكتاب المقدس إلى أن اهتدى إلى (عقيدة التبرير بالإيمان)، وتتلخص في أن الإيمان المطلق برحمة الله يضمن النجاة من عقابه، وأن الصلاة والعبادة ليستا كافيتين للخلاص من الخطايا، وإنما يستطيع الإنسان أن يتطهر من ذنوبه بإسداء الحمد والشكر من قلب طاهر، منذ ذلك التاريخ أخذ لوثر يبشر بعقيدته ويجاهر بانتقاداته للكنيسة الكاثوليكية، ودعا أمراء ألمانيا وفرنسا للتمرد على تعاليمها.
سرعان ما انتشرت العقيدة اللوثرية على نطاق واسع واكتسبت أبعاد اجتماعية وسياسية، عندها قامت ثورتان مشهورتان هما ثورتا الفرسان والفلاحين، وأطلق على النشاط الديني للوثريين اسم (مذهب البروتستانت) الذي تسرب إلى فرنسا وانكلترا، وانبثق منه عدة مذاهب (الاتجاه الكالفيني، الاتجاه اليهجونوتي، الاتجاه الانجليكاني)، ومن هنا بدأت سيطرة الكنيسة ورجال الدين في الانهيار، وبدأت تظهر الليبرالية العلمانية.. حرية الأديان والمذاهب، حرية أن تؤمن أو لا تؤمن، وأن تمارس الطقوس والشعائر الدينية أو لا تمارسها. (لا إكراه في الدين)، بالإضافة إلى دولة القانون والحريات، وكذلك التقيد بحقوق الإنسان.
الليبرالية العلمانية بهذا المعنى لم تكن ضد الدين كما يتخيل البعض.. فهل ستهيمن الليبرالية العلمانية في العالم العربي..؟! والإجابة: ربما ستهيمن في بعض الأقطار العربية تلبية لمطالبة شعوبها بالحرية.


رد مع اقتباس