أقلام وآراء
(625)
ماذا لو فازت حماس مرة أخرى؟
الكاتب: يوناتان سيلفرمان – أررتز شيفا الناطقة بالإنجليزية
رسالة من رابطة فرنسا – إسرائيل إلى نواب فرنسيين
الكاتب: تشارلز ماييه – موقع رابطة فرنسا- إسرائيل
سفن روسية قبالة سوريا وناقلات أمريكية بالقرب من إيران
الكاتب: هيئة التحرير (تقرير حصري) – دبكا فايل الناطق بالإنجليزية
ساعة الحقيقة للجنرالات المصريين
الكاتب: هيئة التحرير– صحيفة لوموند الفرنسية
زعيم جديد في العالم العربي
الكاتب: هيئة التحرير – صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية
ماذا لو فازت حماس مرة أخرى؟
أررتز شيفا الناطقة بالإنجليزية - يوناتان سيلفرمان
ترجمة مركز الإعلام
انتخابات السلطة الفلسطينية؟ لقد أجريت هذه الانتخابات من قبل ولم تكن جيدة، بل الآن ستكون الأسوأ. تثير مجموعة من الأنشطة في المعسكر الفلسطيني احتمالية إجراء انتخابات السلطة الفلسطينية في الربيع. ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس محمود عباس بالقائد الحمساوي السياسي خالد مشعل بهدف مناقشة الانتخابات. يوصف هذا اللقاء المخطط له بأنه إشارة إلى تحسن العلاقات بين فتح وحماس.
الانتخابات السابقة:
لقد أجريت انتخابات السلطة الفلسطينية في كانون 25 الثاني 2006. أجريت الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، كانت هذه الانتخابات هي الأولى للمجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 1996. وكان الناخبون الفلسطينيون من قطاع غزة والضفة الغربية -بما فيها القدس الشرقية- مؤهلين للمشاركة في الانتخابات. أظهرت النتائج النهائية بأن حماس هي التي فازت بالانتخابات بـ 74 مقعدا مقابل 45 مقعدا لحركة فتح الحاكمة، وبالتالي حصول حماس على أغلبية المقاعد 132 المتوفرة والقادرة على تشكيل حكومة الأغلبية بمفردها. حصل مرشحي حركة حماس على 41.73%، ومرشحي حركة فتح على 36.96% .
ردود الفعل إزاء نتائج الانتخابات:
قطعت اللجنة الرباعية تمويلها للسلطة الفلسطينية بعد الانتخابات. كانت العقوبات الاقتصادية في الفترة مابين 2006-2007 ضد السلطة الفلسطينية عبارة عن عقوبات اقتصادية فرضتها كل من إسرائيل واللجنة الرباعية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية والأراضي الفلسطينية بعد الانتخابات التشريعية في كانون الثاني 2006 التي جلبت حماس إلى السلطة. تم إنهاء العقوبات الدولية في حزيران 2007 بعد معركة غزة، بينما بدأ حصار إسرائيلي جديد في ذلك الحين على غزة.
تألفت العقوبات مما يلي: حجبت إسرائيل عائدات الضرائب التي تم جمعها في الأراضي الفلسطينية، وقطعت المساعدات الدولية للسلطة الوطنية الفلسطينية من دول اللجنة الرباعية، وفرضت أيضا قيود على التنقل بين الأراضي الفلسطينية والبضائع الداخلة والخارجة، بالإضافة إلى القيود المصرفية الأمريكية.
صرحت إسرائيل واللجنة الرباعية حينها بأنه ستتم إزالة العقوبات فقط إذا وافقت حكومة حماس على المطالب الآتية: نبذ العنف، الاعتراف بإسرائيل من حكومة حماس (كما فعلت منظمة التحرير الفلسطينية من قبل) والقبول بالاتفاقات السابقة بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية.
رفعت الولايات المتحدة الحظر المفروض على المساعدات المباشرة لحكومة الطوارئ للرئيس الفلسطيني محمود عباس في 16 حزيران 2006. وبالمثل، أعربت اللجنة الرباعية عن دعمها للرئيس محمود عباس وقلقها بشأن الوضع الإنساني في غزة، على الرغم من أنها لم تعلن عن أي تغيير في الحظر أو المساعدات المباشرة. صرح بعض المسؤولين الإسرائيليين بأنه ستتم إعادة 300-400 مليون دولار من عائدات الضرائب إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، أقل من 700 مليون دولار التي كان يسعى عباس للحصول عليها. وبالفعل، وافقت إسرائيل في 25 حزيران 2007 على نقل مئات الدولارات -من عائدات الضرائب التي استولت عليها- إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل دعم حكومة فتح، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات.
لماذا استولت حماس على غزة؟ قال المتحدث الرسمي باسم حركة حماس بأن الحركة لم يكن لها هدف سياسي من تولي السلطة في غزة، باستثناء الدفاع عن نفسها من مجموعة داخل حركة فتح تتعاون مع اسرائيل والولايات المتحدة. قالوا بأنهم أرادوا أن يجعلوا قوات الأمن تحت سيطرة حكومة وحدة حماس، التي وافقت فتح على أن تلعب دورا فيها في حال اندلع القتال. تحدث الرئيس محمود عباس مع القائد الحمساوي السياسي خالد مشعل لمحاولة تخفيف الأزمة. أخبر السيد محمود عباس صحيفة بأن "هذا جنون، ما يحدث في غزة الآن جنون".
ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، قتل 13 فلسطينيا على الأقل وأصيب 64 شخصا في ذلك الوقت. صرحت الوزارة بأن 59 شخصا قد لقوا حتفهم منذ بدء أعمال العنف. وكان من بين القتلى أيضا اثنين من العاملين مع وكالة الأونروا التي تساعد اللاجئين في غزة وأحفادهم. أعلنت الوكالة إنهاء عملياتها حتى يتوقف القتال.
ألقت فتح اللوم على حماس في الأزمة التي حدثت، إلا أن داني روبنشتاين، المحلل الإسرائيلي للشؤون الفلسطينية، قال بأن السبب الرئيسي في الانقسام هو رفض فتح مشاركة حماس في آليات القوى في السلطة الفلسطينية بشكل كامل، على الرغم من فوز حماس الحاسم في الانتخابات العامة في كانون الثاني عام 2006. اضطرت فتح إلى نقض قرارات الناخبين لأن العالم كله طلب منها أن تفعل ذلك. أضاف السيد روبنشتاين: لقد حان الوقت أن تأخذ حماس بالقوة ما اعتقدت أنها استحقته.
إيران تدخل في الصورة
رغبت حماس أيضا بالاستفادة من العلاقة مع إيران بعد أن عزلها المجتمع الدولي، وانجذبت قيادتها نحو إيران للحصول على الدعم. أقر رئيس الوزراء إسماعيل هنية في كانون الأول 2006 بأن "إيران منحت عمقا استراتيجيا للفلسطينيين". ومنذ ذلك الحين تم التكهن (وبشكل رئيسي من قبل مسؤولي السلطة الفلسطينية) بأن إيران ساعدت في التخطيط لانقلاب حماس في حزيران 2007 وسيطرتها العنيفة على غزة.
لقد استطاعت حماس بأن تلوح برايتها عاليا في سماء غزة بعد أسبوع واحد فقط من المعركة المسلحة مع فتح بقيادة الرئيس محمود عباس. أدى القتال إلى مقتل 90 شخصا. وقد استفز هذا الأمر الرئيس محمود عباس ودفعه إلى حل حكومة الوحدة مع حماس. وبعد سيطرة حماس على غزة، اتهمت مصر إيران بتهريب الأسلحة إلى إرهابيين من حماس والقيام بتدريبهم أيضا، وقد أيد توفيق الطيراوي -رئيس المخابرات الفلسطينية آنذاك- تلك الادعاءات.
تعترف إيران علنا بدعمها لحركة حماس، لكنها تصر على أن المساعدات أخلاقية وروحية فقط. قال خافيير سولانا -الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي- بأنه من المرجح أن تكون إيران وراء استيلاء حماس على غزة وطرد جماعة فتح.
السياسة الأمريكية الغامضة وغير المجدية
هل قامت الولايات المتحدة وخصوصا وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بدعم دور حماس في انتخابات عام 2006؟ الإجابة على هذا السؤال غير واضحة بسبب سياسة الولايات المتحدة ورأي رايس الخاص بخصوص هذا الموضوع. كانت كل الأنظار متجهة نحو الرئيس جورج دبليو بوش أثناء المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 25 تشرين الأول 2005. هل ستصر الولايات المتحدة على إقصاء حماس من الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في كانون الثاني 2006؟
أشار روبرت ساتلوف -مدير معهد واشنطن في مجلة نيو ريببلك- بأن إدارة بوش لم توافق لبعض الوقت على موقف إسرائيل في استبعاد حماس عن الانتخابات. في الواقع، إنه يشير إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس حثت إسرائيل على مساعدة السلطة الفلسطينية في أجراء من انتخابات في الضفة الغربية بمشاركة حماس الكاملة: "ستكون عملية فلسطينية وعلينا أن نعطي حرية للفلسطينيين لتقييم عمليتهم السياسية".
قال إسلام شهوان -المتحدث الرسمي باسم حركة حماس- إن "عصر العدالة وسيادة الإسلام قد وصل". يشير التعليق بكل وضوح إلى غزة بعد انقلاب عام 2007. وفي الوقت الحالي؟ ماذا سيقول قادة حماس الإرهابية إذا فازوا في انتخابات السلطة الفلسطينية مرة أخرى - في الربيع؟ إذا استقال الرئيس محمود عباس، هل سيتظاهر بديله أيضا بأنه "مهتما بالسلام مع إسرائيل"؟ إذا غادر فياض، وهذا ما سيحدث على الأرجح، إي قائد إرهابي سيحل محله؟
لقد تخلصت حماس من منافسيها في حركة فتح بدم بارد خلال انقلاب غزة عام 2007. هذه أحد السيناريوهات التي لن تكرر نفسها. لكن قوة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ليست محفورة في الصخر، حيث أن فوز حماس في انتخابات الربيع سيؤدي إلى رفع رايتهم في مختلف أنحاء الشعب الفلسطيني. ستكون حكومة الوحدة حكومة وحدة حماس، وسوف تركز حماس رؤيتها على توسيع نظامها الإسلامي إلى (يهودا والسامرة)، وكذلك غزة- وهذا ما هو واضح أمامنا- تهديدات القذائف من (يهودا والسامرة) إلى وسط إسرائيل. سيضطر الجيش الإسرائيلي حينها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة. تعتبر حماس المرض الوحيد الذي تعاني منه إسرائيل. سيكون فوزها في الانتخابات الفلسطينية المتوقعة مجرد مسمار آخر في نعش عملية السلام الميتة. لكنها ستكون داعما لـ "إسلاموفاشيست" الإيرانية.
رسالة من رابطة فرنسا – إسرائيل إلى نواب فرنسيين
موقع رابطة فرنسا- إسرائيل – تشارلز ماييه
ترجمة مركز الإعلام - الكاتب هو نائب الرئيس التنفيذي لرابطة فرنسا – إسرائيل.
رسالة موجهة من رابطة فرنسا- إسرائيل للنواب الفرنسيين بشأن عريضة التوقيع الخاصة برابطة التضامن فرنسا- فلسطين
باريس، 10 تشرين الثاني 2011
السيدات والسادة أعضاء مجلس الشيوخ والنواب،
لقد تم استغلالكم من قبل رابطة التضامن فرنسا- فلسطين للتوقيع على طلب عريضة تطالب بجعل فرنسا تتجه نحو دعم العملية أحادية الجانب لقبول دولة فلسطينية في الأمم المتحدة.
ونحن نحث الأعضاء البرلمانيين الفرنسيين وحتى الحكومة الفرنسية على عدم مد يد العون لتحقيق هذه العملية غير المثمرة وغير المنتجة، وذلك من أجل تحقيق الهدف المنشود ألا وهو التعايش السلمي بين الدولتين.
وباسم رابطة فرنسا-إسرائيل (هذه الرابطة غير الدينية وغير السياسية والتي ترغب بزرع عواطف السلام بين الشعبين) نرغب بإبداء الملاحظات التالية:
• إن مبدأ البحث عن السلام واحترام قيم الديمقراطية يتضمن موضوع تسوية النزاعات عن طريق المفاوضات، فالديكتاتوريون هم وحدهم من رفض هذا النهج.
• نحن نأمل بلهفة وحماس قيام دولة فلسطينية ضمن الحدود المعهودة التي تضمن السلام والأمن وعلاقات حسن الجوار. يجب أن نتذكر في هذا الصدد بأنه منذ عام 1948 قبلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة -سواء كانت حكومات من اليمين أو من اليسار- فكرة قيام دولتين جنبا إلى جنب. دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو إلى مفاوضات فورية بدون شروط مسبقة. من الناحية القانونية، وعلى عكس اصطلاحات مشروع العريضة، يجب علينا أن نتذكر بأنه لم يكن هناك في يوم من الأيام حدود 1967، لكن كانت هناك فقط خطوط وقف إطلاق نار.
• لا يوجد أحكام في القانون الدولي العام خاصة بقيام دولة بدون حدود محددة ومعروفة وبدون سلطة سياسية على أرضها. لقد تم استبعاد السلطة الفلسطينية ومحمود عباس من غزة، وهذه السلطة لا تملك هيكل دولة، إذاً الشروط غير مجتمعة.
• عدم التوافق في الآراء بين الجانبين يعني موت لكل التطورات السابقة، وبشكل خاص اتفاقية أوسلو وجميع قرارات الأمم المتحدة التي تدعو وتطالب بحلول تفاوضية. وبالتالي فإن تصرف الأحادية من شأنه أن يقوّد التقدم المحرز وأن يروج للعنف، وهذا من شأنه أن يسمح للحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات أحادية الجانب أيضاً.
• الوضع الفلسطيني سيزداد خطورة، الأمر الذي يعني العودة إلى الإحباط والاضطرابات التي من شأنها أن تعود بالنفع على المؤيدين لحماس وكل الذين يتبعون نهج "لا"، أولئك الذين استخلصوا حقدهم من الإخوان المسلمين الذين يرفضون حتى قيام دولة إسرائيل.
وبناء على ذلك، قررنا اتخاذ إجراءات والتحرك لصالح الاستئناف الفوري للمفاوضات بدون الشروط المسبقة، ورفض المبادرات أحادية الجانب المضرة والمسيئة والتي تبدو بأنها مستمرة. ولا ينبغي الخلط والمزج بين النضال من أجل قيام دولتين سلميتين واتخاذ مواقف حزبية.
سفن روسية قبالة سوريا وناقلات أمريكية بالقرب من إيران
ديبكا فايل الناطق بالإنجليزية- تقرير حصري
ترجمة مركز الإعلام
تسيطر البوارج الكبيرة على البحر المتوسط والخليج الفارسي، فواشنطن تؤكد على خيارها العسكري ضد برنامج إيران النووي، بينما تقوم روسيا ببرهنة أعمالها من أجل منع هجوم الناتو على سوريا بعد قيامه بالهجوم على ليبيا، كما أنها تدافع عن نظام بشار الأسد. لقد اتهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الدول الغربية بممارسة الاستفزاز السياسي من خلال الضغط على المعارضة السورية من أجل رفض التفاوض مع نظام الأسد لإيجاد تسوية. وقد نصح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرئيس الأسد قائلا: "بإمكانك استخدام الدبابات والمدافع إلى نقطة معينة، لكن سيأتي يوم وتذهب فيه".
علمت مصادر عسكرية خاصة بديبكا فايل أن روسيا وأمريكا قد تبنتا مواقف عدوانية في الثاني عشر من تشرين الثاني عندما عبرت حاملتي طائرات أمريكيتين من خلال مضيق هرمز وتمركزت قبالة السواحل الإيرانية. كان ذلك عندما حصل انفجار غامض في قاعدة الحرس الثوري الإيراني قرب طهران. وبعد 5 أيام، في السابع عشر من تشرين الثاني، أوردت وكالة أنباء سورية بأن ثلاثة سفن تابعة للبحرية الروسية كانت تتجه نحو سوريا. أما في الواحد والعشرون من تشرين الثاني فقد أعلنت مصادر رئاسية بأن ثلاثة سفن دخلت المنطقة السورية المائية خارج ميناء طرطوس، وقد شددت هذه المصادر على أن السفن الروسية لن ترسى في الميناء السوري بناء على أن المهمة ليست فقط من أجل رفع العلم لنظام الأسد ولكن من أجل عمليات بجانب الشواطئ السورية بهدف محاربة أي تدخل في سوريا.
مصادرنا الحربية تراقب لتشاهد فيما إذا كانت السفينة الروسية تستهدف زوارق صغيرة لنقل الأسلحة ما بين تركيا ولبنان من أجل محاربة الثوار السوريين الذين يقاتلون ضد النظام. إذا كان هذا هو السبب فإن موسكو ستكون قادرة على أن تقدم هذه الضربات ضد أي عملية قرصنة أو أية إجراءات تندرج تحت إطار قرار القانون الدولي. وبينما تقوم موسكو ودمشق بحفظ الهوية الروسية للسفن، ذكرت مصادر عربية بأن غرض ما لا يقل عن اثنين من هذه السفن هو جمع المعلومات الاستخبارية والحرب الإلكترونية. عندما دخلت السفن الروسية المياه الإقليمية السورية، أعلن وزير الدفاع الكندي بيتر ميك كي أنه في ضوء الأزمة السورية فإن الأسطول الملكي الكندي سيبقى في البحر الأبيض المتوسط حتى نهاية عام 2012 حيث تتمركز هناك بعض السفن التي شاركت في الحملة الليبية.
إن وزير الدفاع الكندي كان أول مسؤول غربي يعترف بإمكانية التدخل العسكري الغربي في سوريا، فيما استقبل وزير الخارجية البريطاني وليام هوغ وفد من المعارضة السورية في المجلس الوطني في لندن، حيث كانت ال إس إن سي قد نشرت قبلها بساعات خطة لنقل القوة من نظام الأسد في دمشق، مطالبة "بحماية دولية للمدنيين السوريين". وفي سوريا نفسها توجد هناك ثلاثة حافلات تقل الحجاج الأتراك من مكة حيث يمرون بنقطة تفتيش سورية بالقرب من حمص، حيث أمر الركاب بالنزول لتفتيش أوراقهم وفحصها، ومن ثم بدأ الجنود السوريون بإطلاق النار عليهم مخلفين جرحى. هذه الحادثة لم يتم التعامل معها بوضوح من قبل الرئيس أردوغان، ولغاية الآن وبالرغم من التهديدات، فإن أنقرة لم تتدخل بشكل مباشر في الثورات. وفي يوم الاثنين زار الملك عبد الله الثاني ملك الأردن رام الله من أجل محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث كان واحد من المواضيع المدرجة في جدول أعماله هو معرفة موقف الرئيس الفلسطيني من الثورة العربية وبشكل خاص الصراع في سوريا.
ساعة الحقيقة للجنرالات المصريين
لو موند الفرنسية – هيئة التحرير
ترجمة مركز الإعلام
إن من السذاجة الاعتقاد بأن الربيع العربي سيتبعه مسار سلمي يحاكي ثورات أوروبا الشرقية عام 1989. هذه الثورات كان لها هدف محدد، وواضح ومنظم، وهو استبدال نظام (النظام الشيوعي) المفروض من الخارج والنظام الديمقراطي والنهج الاقتصادي. كانت تهدف الثورات العربية في البداية إلى إسقاط الأنظمة الاستبدادية والفاسدة، دون أن يكون الثوار قد اتفقوا على الخطوة التالية مسبقا، وهي بناء نظام جديد.
في تونس، نرى أن هذا البلد ليس أسيرا للتوترات العرقية والدينية أو القبلية، ويبدو أن عملية الانتقال سارية بشكل جيد. وبعد الانتخابات المثالية، انعقدت الجمعية التأسيسية وتشكلت هيئة تنفيذية تمثل التشكيلات الثلاثة الرئيسية الناتجة عن الانتخابات.
وعلى النقيض من الحال في مصر، فقد كان العمل أكثر لفتا للانتباه، ففي القاهرة نرى أن الجيش يتشبث بالسلطة. إن هذا العناد يؤدي إلى قفزة ثورية أخرى وإلى أعمال العنف. ومع التضخم الهائل في الميزانية التي تعززها أمريكا بمساعدات سنوية تصل إلى مليار وثلث تقريبا، لن يبق الجيش المصري من أجل الدفاع فقط، بل أصبح قوة اقتصادية وزراعية. في أواخر كانون الثاني، ضحى الجنرالات بالرئيس حسني مبارك للمتظاهرين في ميدان التحرير، لكنهم لم يسمحوا بالتخلي عن السلطة ولم يتخلوا عن أي من مصالحهم الاقتصادية. يريد المجلس العسكري الأعلى تثبيت الحكم العسكري في مسودة الدستور التي تجعله في مأمن من السيطرة المدنية.
لذلك، فإن المصريين لم تعد لديهم الثقة، فبعد التمكن من ترحيل مبارك يطالب المصريون اليوم برحيل وزير الدفاع السابق ورئيس المجلس العسكري المشير طنطاوي. لقد تم وضع جدول زمني للمرحلة الانتقالية والانتخابات التشريعية التي ينبغي أن تبدأ الجمعة، ولكن المحتجين لم يعد لديهم الصبر. فالإعلان عن استقالة الحكومة لم يطمئنهم، وهم يعتقدون بأن الجيش لا يريد تسليم السلطة.
لذلك من الضروري أن يعطي الجيش الضمانات على التزامه في الإجراءات الانتقالية، إذا كان يريد تجنب انزلاق البلاد في حالة من الفوضى، تتوجه أنظار العالم العربي عامة إلى مصر، بما في ذلك تطورات ما بعد الثورة والتي ستكون عبارة عن اختبار للدول التي بدأت بالتحولات السياسية، ولؤلئك الذين ما زالوا يقاومون على آلية التغيير.
الوضع أكثر هشاشة في البلدان الرئيسية الأخرى في المنطقة، سورية الآن على حافة الحرب الأهلية، مع كل المخاطر الموجودة في بيئة جيوسياسية متفجرة. إن الشيء الذي لا مفر منه ومرغوب فيه هو الربيع العربي الذي كان يعرف لحظة الحقيقية.
زعيم جديد في العالم العربي
صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية – هيئة التحرير
ترجمة مركز الإعلام
أدت أحداث الأشهر الأخيرة في العالم العربي إلى تحولات جيوسياسية هامة، فالربيع العربي قوض تأثير الدول التي كانت تلعب دوراً كبيراً في سياسات الشرق الأوسط كمصر كبرى الدول العربية، والتي بحسب رؤية المحللين يحتاج استقرار الوضع فيها إلى سنين عديدة. ومن الصعب التكهن بمن سيتسلم مقاليد الحكم فيها، فالعسكريون يحاولون الإمساك بزمام الأمور، والكثير من الأحزاب السياسية -بمن فيها الإخوان المسلمين الأكثر لفتاً للنظر- تحاول أيضاً الوصول إلى سلة الحكم وخصوصاً بعد السماح لها بالمشاركة في الانتخابات.
هذا العهد من الصراع السياسي الداخلي تعيشه أيضاً كل من تونس وليبيا حيث يرتفع فيهما نفوذ الإسلاميين، أما سوريا فدخلت في عزلة دولية وتحاول قوى المعارضة انتزاع الحكم فيها. كل هذه الأحداث يوازيها ارتفاع ملحوظ في تأثير الأنظمة الملكية في الخليج الفارسي، فقد تقدمت دول مجلس التعاون الخليجي بطلب إلى مجلس الأمن الدولي لفرض حظر جوي على ليبيا، كما أن الجامعة العربية قررت تجميد عضوية سوريا تحت ضغط هذه الدول.
كما أن قطر والإمارات العربية المتحدة الأعضاء في دول مجلس التعاون الخليجي ساهمتا إسهاماً فعالاً في تكوين وتدريب المجموعات المسلحة الإسلامية التي قاتلت ضد النظام الليبي، ولا تزال هاتان الدولتان تؤثران على مجريات الأمور في ليبيا، فهما على علاقات وثيقة مع بالمجموعات الإسلامية المسلحة في ليبيا.
ومن المعروف أن ملكيات الخليج الفارسي تقدم الدعم المنهجي للحركات والأحزاب الإسلامية في كل من مصر وتونس، ولا تقتصر الأمور على ذلك فحسب، بل تدعو دولة -كالمغرب البعيدة جغرافياً عن الخليج- إلى الانضمام إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
تلعب المملكة العربية السعودية الدور الريادي في مجموعة الممالك العربية، وهي في الماضي أيضاً كانت تلعب دوراً هاماً في السياسات الدولية ولكنها كانت تمارس هذا الدور بشكل سري، فعلى سبيل المثال هناك قلة ممن يعرفون بأن الرياض كان لها يد في انهيار الاتحاد السوفييتي، (فآل سعود) استجابوا لطلب جورج بوش الأب بخفض سعر النفط في السوق العالمية بشكل مفاجئ في الوقت الذي كانت فيه روسيا تمر بمرحلة البوليسترويكا (إعادة البناء)، مما أدى إلى حرمان موسكو من دخل مالي هائل.
السعودية اليوم هي من الدول الرئيسية التي تؤثر في سياسات المنطقة، حيث أنها في العام الحالي خصصت 15 مليار دولار كمساعدات للدول العربية الأخرى. كما أن الرياض تدخل في سباق التسلح، حيث وقعت على عقد لشراء طائرات ( ف 15) ومعدات تكنولوجية حربية أخرى مع الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 60 مليار دولار أمريكي، وتعتزم أيضاً مضاعفة عدد وعتاد جيشها البري إلى الضعف خلال العشر سنوات القادمة. ليست السعودية وحدها من دول الخليج التي تشتري الأسلحة من الأمريكان، فجارتها عمان أيضاً قامت بشراء منظومة صواريخ سترينجر "جو جو" الأمريكية، والأمارات العربية المتحدة كذلك اشترت آلاف القنابل المخترقة للمخابئ.
وبالإضافة إلى ذلك كله فإن الولايات المتحدة الأمريكية تعتزم إنشاء منظومة دفاع صاروخية متوسطة وبعيدة المدى في منطقة (الخليج الفارسي). يتضح التوافق الاستراتيجي بين واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي، يمكن تفهم هذا الموقف الأمريكي بأن واشنطن تحاول الإمساك بزمام الأمور والسيطرة على الحركات الإسلامية في المنطقة عبر هذه القناة الخليجية، ولكن لا ينبغي النسيان بأن هذا السيناريو كان قد حصل في الماضي في أفغانستان ما بين 1979-1989، فكانت النتائج هي تشكيل القاعدة وطالبان. كل ذلك قد يحول المنطقة إلى برميل متفجرات، فهذا التسلح يخرج من إطار الدفاع عن النفس، والغالب أن هنالك أهداف أخرى تكمن وراء ذلك، فغالبية المحللين يرون أن الهدف هو إيران في المرتبة الأولى، وكذلك التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الأخرى، مما سيؤدي إلى تحولات كبيرة على المستوى الإقليمي.


رد مع اقتباس