أقلام وآراء

(17)

 مواقف أوروبية إيجابية بحاجة للمتابعة والتنفيذ

بقلم:أسرة التحرير- جريدة القدس

 مثلث ذهبي بدولة فلسطينية فقط

بقلم:ريموندا حوا طويل – جريدة القدس

 ما بعد السادس والعشرين؟؟

بقلم: نبيل عمرو- جريدة الأيام

 ضحايانا في سورية

بقلم: حسن البطل- جريدة الأيام

 الطموحات الكبيرة تحتاج إلى تضحيات نوعية

بقلم: طلال عوكل- جريدة الأيام

 اجتماع عمان الفلسطيني

بقلم: حمادة فراعنة- جريدة الأيام

 السياسات المالية للحكومة في الميزان التنموي

بقلم: د. عبد المجيد سويلم- جريدة الأيام

 علامات على الطريق - المصالحة في معناها الأعمق وفي محيطها الشامل

بقلم:يحيى رباح- جريدة الحياة الجديدة

 سؤال عالماشي - حقائب التمر.. وحقائب الشرعية الفلسطينية في مطار تونس

بقلم: موفق مطر- جريدة الحياة الجديدة

 حواديت - أوركسترا فلسطينية

بقلم: د. أسامة الفرا- جريدة الحياة الجديدة

 كلمة ورد غطاها - شدوا الأحزمة..!

بقلم: يوسف أبو عواد- جريدة الحياة الجديدة

 فتح وتحديات البناء التنظيمي والاعلامي المؤتمر السادس وحتمية التجديد

بقلم:د.حسين ابو شنب- جريدة الحياة الجديدة

 نظام التقاعد المبكر المقترحما له! وما عليه!

بقلم: د. عاطف علاونة- جريدة الحياة الجديدة

 عن أيّة مصالحة تتحدثون؟؟!!

بقلم: صادق الخضور- وكالة معا

 د.سلام يتدخل فقط إذا وصل الصينيون

بقلم: م.طارق ابو الفيلات- وكالة معا

 غزة على كف عفريت؟

بقلم:د. سفيان ابو زايدة-وكالة معا

مواقف أوروبية إيجابية بحاجة للمتابعة والتنفيذ

بقلم:أسرة التحرير- جريدة القدس

هل بدأ الاتحاد الاوروبي اخيرا، يصحو على الممارسات الاسرائيلية وبدأت المخاطر الحقيقية التي تهدد حل الدولتين وتسير بالمنطقة بالضرورة والاكيد، نحو التطرف والعنف وعدم الاستقرار.

سمعنا مؤخرا تقريرا للجنة الخارجية في البرلمان الفرنسي يؤكد وجود تمييز عنصري اسرائيلي في توزيع المياه بالضفة الغربية، وان نحو ٤٥٠ الف مستوطن يستهلك كمية من المياه تزيد عن الكمية التي يستهلكها نحو ٢،٣ مليون فلسطيني، بالاضافة الى التعقيدات التي تضعها اسرائيل امام اية محاولة لحفر آبار ارتوازية فلسطينية، وسماح الجدار العنصري بالسيطرة الاسرائيلية على مصادر المياه في الضفة.

في بريطانيا قال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ان الاستيطان يشكل ضررا بالغا ومتعمدا يهدد فرص تحقيق السلام واضاف نائبه في كلمات اشد واكثر وضوحا ان الاستمرار في بناء المستوطنات غير الشرعية وصل الى حد التخريب المتعمد الذي يهدد حل الدولتين.

في تقرير آخر لممثلي وقناصل دول الاتحاد الاوروبي في القدس ورام الله، اكدوا ضرورة العمل لمنع الاجراءات الاسرائيلية الرامية لضم القدس وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية بالمدينة، وكذلك تسليم السلطة الوطنية مساحات اوسع من المناطق الخاضعة للاحتلال الاسرائيلي مباشرة، كما دعوا حكوماتهم لاتخاذ اجراءات عملية لتنفيذ هذه التوصيات والمواقف التي وردت في التقرير.

وهناك مبادرة جادة لعقد مؤتمر دولي حول موضوع المياه في الضفة وضرورة اعادة توزيعها منطقيا حسب احتياجات الشعب الفلسطيني، وذلك في اطار متابعة تقرير البرلمان الفرنسي والسعي الفعلي لتغيير الواقع الظالم والمخرب لعملية السلام، والمطلوب فعلا، مؤتمرات واجراءات ميدانية وعملية لترجمة بقية المواقف الاوروبية الى افعال، اذ لا يكفي ان يظل الموقف مجرد كلام رغم ايجابية واهمية ذلك، ولا بد من ايجاد السبل لوقف الممارسات الاسرائيلية وفي مقدمتها الاستيطان ومحاولة القضاء على اية فرص لحل الدولتين، فقد اعتادت اسرائيل على النقد والتنديد اللفظي ولم تعد تهتم به.

لا بد في هذا السياق، من الاشارة الى ان هذه المواقف الاوروبية تجيء بالتزامن مع زيارة الرئيس ابو مازن لبعض الدول الاوروبية، ومع اللقاءات في عمان وبالتزامن ايضا مع اقتراب ٢٦ الجاري، وهو الموعد الذي قد يكون هاما في عمل اللجنة الرباعية ودورها، وقد اعلنت السلطة بلسان رئيسها انه قد يكون الموعد الاخير لعمل الرباعية. ونأمل الا تكون هذه المواقف الاوروبية مجرد "تهدئة" او تسهيل لاستمرار اللقاءات في عمان واستمرار عمل الرباعية.

لا للتصعيد ضد غزة

تواصل اسرائيل تهديداتها وتحذيراتها ضد غزة، ويتحدثون عن احتمال القيام بعملية قريبا، ويستعدون لمواجهة تداعيات واقع كهذا. وبالامس شنت طائرات اسرائيلية غارة ادت الى سقوط شهيدين وتصعيد في التوتر، دون وجود اي مبرر حتى من وجهة النظر الاسرائيلية، لان القطاع هادئ ولا يطلق احد الصواريخ وتتحدث حماس عن تهدئة طويلة. الا ان اسرائيل تخترع المبررات اختراعا ولها اهداف بعيدة المدى من وراء هذا التصعيد، وربما كانت المصالحة هي احد هذه الاهداف.

والمطلوب من كل الاطراف الفلسطينية وسط هذه الاوضاع، عدم الوقوع في الفخ الاسرائيلي الذي يرمي الى استدراج هذه الاطراف للرد القوي وتحقيق ما تسعى اليه الجهات المتطرفة في اسرائيل من توتر يؤدي الى اشعال الجبهة كليا، وللحقيقة فان القوى الوطنية والاسلامية في القطاع قد مارست سياسة ضبط النفس هذه في عدة مناسبات سابقة، لان التصعيد في هذه المرحلة لا يخدم سوى الاهداف الاسرائيلية.

مثلث ذهبي بدولة فلسطينية فقط

بقلم:ريموندا حوا طويل – جريدة القدس

مقال الاستاذ وديع أبو نصار الذي جاء باللغة الانجليزية تحت عنوان "المثلث الذهبي" ونشره في موقعه الالكتروني، أثارني بشكل خاص، ذلك أنه وان كان يتمتع بمصداقية ما إلا ان هناك كثيرا من الحقائق التي غابت عنه أيضا، فقد عاد الكاتب الى احداث معينة في التاريخ القريب ليصل الى نتيجة يمكن أن نصل الى نقيضها أيضا، ذلك أن العلاقة المركبة والمعقدة التي تجمع بين الاردنيين والفلسطينيين والاسرائيليين تتجه نحو الحسم ، فالاردن للاردنيين كما هي فلسطين للفلسطينيين، ولا تستطيع اسرائيل أن تغير هذا الواقع او تعيده الى الوراء أو تغير فيه، وهي ان اختارت هذا الخيار فانها عمليا تسرع في عملية فقدانها اية جسور مع العالم العربي، وهي بهذا الخيار انما تختار ان تكون بلا علاقات ولا اصدقاء ولا أية انجازات، ان اسرائيل بمثل هذا الخيار ستذهب الى منطقة اخرى من العلاقات في المنطقة، فهي تختار عمليا أن تحكم كل المنطقة بالنار والحديد، وهذا خيار ثبت تاريخيا فشله الذريع.

لهذا، اقول ان الحقيقة الثابتة وغير القابلة للذوبان هي أن للفلسطينيين الحق الفعلي والثابت والعملي الحق في العيش على أرضهم الوطنية، وقد قطع الفلسطينيون شوطا كبيرا وحقيقيا ولا يمكن القفز عنه من أجل تثبيت هذه الحقيقة، فخطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الامن كان خطابا تاريخيا بكل معنى الكلمة، بحيث جعل العالم كله يقف على قدميه ليستمع الى صوت المظلومين والمعذبين، ويمكن القول ان هذا الخطاب قسم العالم الى معسكرين، معسكر العدل والحق والمؤمنين به، ومعسكر الظلم والعدوان والمدافعين عنه، وهو خطاب له ما بعده، فهو خطاب أسمع العالم كله ووضعه امام مسئولياته من جهة، ومن جهة اخرى، فان هذا الخطاب ثبت الحق بالدولة وأعلن ميلاد هوية فلسطينية صيغت بالدم والجهد والدمع، بمعنى آخر، لقد ولدت هوية وطنية فلسطينية لا تستطيع اسرائيل او أية قوة اخرى ان تتجاوزها او تتجاهلها أو تقفز عنها، وبالتالي، فان هذه الحقيقة ستقف عائقا أمام اية محاولات اسرائيلية للالتفاف على هذه الهوية السياسية والجغرافية.

يضاف الى ذلك كله، فان الاردن الشقيق، وعلى الرغم من كل العلاقة الخاصة والمتميزة مع فلسطين والفلسطينيين، فان للاردن الان مشاكله واسئلته وتحدياته التي ستمنع اسرائيل من استثمار أو تمويل أو توظيف أو استخدام القضية الفلسطينية للتهديد والتخويف او تحويلها الى ورقة ضغط كما تعود حزب الليكود ان يفعل أو كما يفعل الان ما يسمى "بالاجماع الجديد" في اسرائيل، الاردن اليوم ينظر بكثير من الاهتمام لكل تلك التحولات الاجتماعية والاقتصادية والامنية التي تجري في المنطقة، وهو ينظر الى ذلك بعين المسؤولية والحرص على الثوابت التي اعتاد الاردن أن يدافع عنها، ان اسرائيل في هذه الصورة الجديدة تشكل أحد عوامل الاهتزاز وعدم الاستقرار، ولهذا، فان اجتماعات عمان الاستكشافية لم تصل الى نهاية مرضية، ذلك ان اسرائيل تريد من هذه الاجتماعات – ضمن امور اخرى – الى أن "تجر رجل" الاردن الى القضية الفلسطينية، من خلال "اردنة" الحل، بمعنى أكثر وضوحا، تريد اسرائيل من هذه الاجتماعات – ضمن امور اخرى – ان تجعل الحل المقترح على حساب الاردن، وهو ما لا ترضاه الاردن ولا تقبله، كما لا نرضاه ولا نتقبله، نحن نرغب أن تشارك الشقيقة الاردن في الحل، أن تضمنه، أن تحميه، ان تعمل على انجاحه، ولكن بالتأكيد لن نقبل ان يكون الحل على حساب الاردن، لا نظاما ولا شعبا ولا أرضا ولا اساءة.

وبهذا المعنى فان الاردن معني ايضا بوجود قيادة فلسطينية قادرة على حمل وتنفيذ أي اتفاق، ومن هنا، اخالف الكاتب وديع ابو نصار الذي ادعى أن الرئيس أبو مازن هو رجل ضعيف، وهذا كلام فيه توصيف غير دقيق ولا صحيح للرجل، فهو أولا قوي رغم انه لا يملك دبابة ولا طيارة، فهو يملك اكبر من ذلك وأقوى، هو يملك القول الفصل في وجود اسرائيل ذاتها، وهو – بشعبه الملتف حوله – يستطيع ان يبقي المنطقة مشتعلة او هادئة.

وهو أيضا قوي بدبلوماسيته الهادئة التي احرجت اسرائيل والادارة الامريكية التي لم تجد أمام هذا الهدوء والحكمة سوى أن تكشف عن وجهها الحقيقي، ويمكن القول ان أبا مازن – بهدوئه وحكمته – هو الوحيد الذي اجبر الولايات المتحدة ان تفصح عن جوهر سياستها في المنطقة من خلال اضطرار الادارة الامريكية الى الاعلان عن انحيازها المطلق لسياسات الاحتلال مهما كانت تلك السياسات، ومهما بلغت من تعارضها مع القانون الدولي وحقوق الانسان. وهو غير ضعيف أيضا لانه يمتلك خيارات عديدة في الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي، وهو يستطيع تغيير قواعد اللعبة، ويستطيع ان يتقدم الى شعبه أولا والعالم ثانيا بمقترحات لا تستطيع اسرائيل ان ترد عليها سوى باللغة التي تعرفها اسرائيل اكثر من اية لغة اخرى.

والاردن الشقيق معني بوجود زعامة فلسطينية قوية قادرة على احتمال تبعات اية اتفاقات وقادرة ايضا على لجم اسرائيل من أية مغامرات غير مأمونة العواقب. ومن هنا، أرغب في أن اهمس للاخ وديع ابو نصار ان أحداث التاريخ القريب يمكن قراءتها باشكال مختلفة، فما كان ذات يوم صحيحا فهو ليس صحيحا بالضرورة، والتاريخ لا يعيد ذاته بالتفاصيل وانما بالاطر العامة، لان ذلك هي سنة الله في الارض، الاردن الان معني بالحل الفلسطيني على الارض الفلسطينية، اما اسرائيل فهي المعنية بان تحصل على ما يسمى بالمستوطنة النقية.

الحرب وحدها – لا سمح الله – هي التي يمكن لها أن تغير كل شيء. ولكن الحرب وان كان خيار الاغبياء الا انها غير مضمونة العواقب ولا النتائج. ولهذا، فان الرئيس محمود عباس الذي ذهب الى عمان مضطرا – لضغوط داخلية وخارجية – يعرف تماما المقاصد الحقيقية لمثل هذه الاجتماعات، ولهذا كان حكيما جدا عندما ربط تقدم او استمرار هذه المفاوضات بتجميد المستوطنات وبقبول حل الدولتين، أي أن الرئيس ربط ذلك كله بميلاد دولة فلسطينية، وتجسيدا لهذا الفهم فقد كان الشرط الثالث هو الحديث عن الحدود والامن، أي عن أهم شرطين من شروط تحقيق الدولة وتجسدها على أرض الواقع، وبمعنى آخر، فالمفاوضات ستقطع الطريق على اية محاولات اسرائيلية "لاردنة" الحل مع الفلسطينيين، كما ستقطع الطريق ايضا على اية محاولات للعيش في الساحة الخلفية المشتركة بين الفلسطينيين والاردنيين.

نحن جميعا في المنطقة ندخل عصرا جديدا تتغير فيه الاولويات والاجندات، فيما تدخل اسرائيل ذات العصر بعقلية قديمة أكل الدهر عليها وشرب، تدخل اسرائيل الى هذا العصر بعقلية الاستعماري القديم الذي يعتقد انه يستطيع التحكم والسيطرة الى أبد الآبدين، وهو يعتقد أيضا ان ما كان ينجح ذات يوم سيظل ينجح الى أبد الآبدين، واسرائيل واهمة في هذا، حتى التاريخ القريب يقول لنا ان مسألة الاعتراف باسرائيل كانت قضية جدلية في أمريكا بين الرئيس ترومان ووزير خارجيته جورج مارشال، تماما كما كان الاعتراف بدولة فلسطينية قضية جدلية بين العرب في الخمسينيات، أما الان، فقد تغيرت الاوضاع. ان أول من سيعترف بنا كدولة من العرب هم الاخوة في الاردن، لان ذلك مصلحة لنا ولهم، ولاننا نتقاسم معهم كل شيء، من الدمعة وحتى الرغيف.

ما بعد السادس والعشرين؟؟

بقلم: نبيل عمرو- جريدة الأيام

تمارس اللجنة الرباعية، لعبة مكررة كي تبقى على قيد الحياة السياسية ، وكي تبقى جثة السلام خارج الضريح .

اللعبة المكررة تتجسد في تحديد تواريخ معينة، لانجاز امر معين، فيلتقط الفلسطينيون التاريخ ليحولوه الى استحقاق له ما قبله وعليه ما بعده.

ولأن التحديدات الزمنية للرباعية غير واقعية اساسا، فان الحرج الذي يصيب القيادة الفلسطينية هو اضطرارها لتقديم خيارات جديدة ، وصفها نبيل ابو ردينة ذات يوم بانها ستغير وجه الشرق الاوسط!!

اسرائيل من جانبها لا تعترف بالرباعية الا شكليا، وبالتالي فهي لا تلقي بالا بالاسقف الزمنية التي تحددها ، وامس افصح ليبرمان عن ان اسرائيل لا تخشى ردود افعال الفلسطينيين ولا تكترث بتحذيراتهم ، ولا ينسى بالطبع وهو يتحدث بهذه الصيغة الاستفزازية ان يقول ليس امام الفلسطينيين سوى الاستمرار في التفاوض، واضاف شرطا جديدا غير منطقي مفاده، ان على الفلسطينيين تقديم مبادرات حسن نية لاسرائيل بعد ان غمرتهم اسرائيل بعطفها ومبادراتها من نوع التجميد الشكلي للاستيطان لعدة اشهر، مع عدد من التسهيلات الاقتصادية وازالة حواجز هامشية من بعض مناطق الضفة بصورة مؤقتة.

السياسة الاسرائيلية تجاه المفاوضات والعلاقة مع الفلسطينيين تبدو اكثر من واضحة واكثر من صريحة. والاسرائيليون وليس غيرهم من يفصح عن هذه السياسة دون وجل، وعلى نحو لا نحتاج فيه الى مؤسسات بحث ودراسات للاستدلال على الارض التي تقف عليها والسلوك الرسمي وشبه الرسمي لفرضها.

وامام هذا الوضوح والسفور الاستفزازي يطرح السؤال الصعب، الذي واجهه الفلسطينيون حين اخفقت محاولة الحصول على مقعد فلسطين "" الدولة " من خلال مجلس الامن وحين لم تحقق اجندات الرباعية واسقفها الزمنية اي تقدم يذكر ولو على صعيد التهيئة للمفاوضات المباشرة وغير المباشرة.

السؤال هو ما العمل بعد محادثات عمان؟؟؟؟

حتى الان لا افصاح فلسطيني عن الخطوات والخيارات التي الزمنا انفسنا بها حال فشل محادثات عمان، وهي فاشلة لا محالة واقصى ما قيل في هذا الامر ، ان القيادة الفلسطينية شكلت لجنة من بين اعضاء اللجنة التنفيذية لوضع المخارج والخيارات. وفي اي لقاء يجريه الرئيس محمود عباس مع اي مؤسسة فلسطينية يطلب اجتهادات مبدعة لمواجهة ما بعد فشل مفاوضات عمان.

لااحد يستطيع قراءة ما سيحدث ذلك ان المأزق الفلسطيني السياسي بصورته التفاوضية الراهنة ليس مأزق خيارات بقدر ما هو مأزق امكانيات، فاي خيار يمكن ان يقترحه الخبراء لابد وان يكون باهظ الثمن، خصوصا حين يقترب من وعد ابو ردينة، اي تغيير وجه الشرق الاوسط.

فماذا يستطيع الفلسطينيون عمله وهذا سؤال اكثر منطقية ووجاهة من سؤال ماذا يتعين عليهم ان يعملوا

ان الطبقة السياسية الفلسطينية تحب الاجابة عن السؤال الثاني، وتجد نفسها مجبرة على القفز عن الاول، فالثاني يحتمل سلسلة من " اللابدات " المألوفة مثل لابد من التوجه مجددا الى الامم المتحدة ولابد من تعزيز صمود الشعب ولابد من تفعيل منظمة التحرير ولابد من اطلاق انتفاضة سلمية ... الخ، مائة لابد تضمنتها البيانات الفصائلية عن كل ازمة وما اكثر الازمات التي يواجهه الفلسطينيون!

الا ان ما يثير القلق في الجدل الدائر حول الخيارات ليس سلسلة " اللابدات" النمطية التي حفظها متابعوا البيانات الفلسطينية عن ظهر قلب، بل اقتراب البعض من حافة الخطر الحقيقي وهو التلويح بحل السلطة وتسليم مفاتيحها – كما قال بعض رموزها –لبيت ايل، وبيت ايل لمن لا يعرف هي واحدة من المستوطنات الخطرة المقامة على ارض رام الله والتي يدار منها الشأن الفلسطيني في زمن الحرب والسلم، اي انشطة اساسية للادارة المدنية الاسرائيلية.

وهذا التلويح الخطر ينظر اليه في اسرائيل على انه مجرد " فشة خلق" ولكن بعض الاسرائيليين يدعون الى دراسته كاحتمال ووضع الخطط الكفيلة بمعالجة هذا الاحتمال حال حدوثه وبداهة ان لا يكون لدى اسرائيل من خيارات عملية سوى اعادة الاحتلال المباشر لكل الضفة الغربية حيث الاحتلال حتى الان يتخذ واقع وصفة غير المباشر، وتطوير صلاحيات الادارة المدنية التي تطورت خلال الاونة الاخيرة بصورة ملفتة.

ان الرئيس محمود عباس لم يتحدث صراحة حول هذا الخيار المحفوف بالخطر، الا ان شكواه من الاسرائيليين وصلت حدودا غير مسبوقة فالى جانب الاغلاق السياسي شبه المطلق الذي فرضته حكومة نتنياهو هنالك التعامل معه الذي وصل حدودا غير معقولة سواء على صعيد التهجم والتشهير ووصفه بالخطر على امن اسرائيل ووجودها او بالاجراءات المتصلة بحركته بما يوحي بان التسهيلات الممنوحة له وفق الاتفاقات المبرمة هي اجراءات استثنائية يتمتع بها رغم الاجراءات الامنية السائدة اي ان هذه الاجراءات لا تكتسب فاعليتها واستمراراها بفعل اتفاق سياسي تم وانما بفعل قرار اسرائيلي من جانب واحد يمكن ان يسحب او يستبدل في اي ووقت ولاي سبب يقرره الاسرائيليون.

ان عدم حدوث اي اختراق ولو طفيف في لقاءات عمان لابد وان يضع القيادة الفلسطينية امام حتمية اللجوء الى خيارات جديدة. واختبار المصداقية سيكون هذه المرة ما اذا كانت هذه الخيارات مقنعة للجمهور الفلسطيني الذي يراقب وخصوصا بعد خطاب الامم المتحدة المؤثر ... سلوك قيادته ومصداقية وعودها !!!

ضحايانا في سورية

بقلم: حسن البطل- جريدة الأيام

من غزة، أعلمني زميلي الفلسطيني-السوري احمد يعقوب "فيسبوكياً" بسقوط الفلسطيني محمود الأبطح يوم 27 كانون الاول في مدينة دوما. بعد أيام أعطاني صديقي السوري قائمة غير أخيرة من أربعين اسماً بضحايا الفلسطينيين في الانتفاضة السورية، فوضعتها على صفحتي. في اليوم التالي كان الفلسطيني محمود الخطيب، في كندا، قد نسخها "شير" ووزعها مع ثلاثة آخرين.

لم يحصل أن وزع القراء مقالة لي بثلاث نسخ. هذا أشعرني كفلسطيني سوري بضرورة الإشارة للموضوع، وبخاصة أن دوما كانت قرية نشأتي في اللجوء السوري، ومعظمهم من بلدتي، مسقط رأسي طيرة حيفا، وهم توزعوا بين كندا وحتى استراليا وما بينهما.

أسماء العلم متشابهة، لكن محفورة في ذاكرتي اسماء العائلات، منذ كنا صبية في تلك القرية، ولعلها أكثر قرى سورية استضافة للاجئين الفلسطينيين، نسبة لعديد سكانها، آنذاك، وهم "الجالية" الغريبة الوحيدة بين الدوامنة، الذين أحسنوا وفادتنا، وتوزعنا بين ظهرانيهم بغير "حارات" للفلسطينيين.

البيان الفيسبوكي من "لجان التنسيق المحلية" وتاريخه يعود الى 16 من الشهر الجاري في مطلع الانتفاضة، كنت أوصيت قريبي الشاب في دوما، وهو نشيط الانتفاضة السلمية آنذاك، بتوخي الحذر، فأفحمني جوابه: "أنا سوري يا خالي" سوري لجهة الأب، وفلسطيني لجهة الأم. خجلت منه، لأنني شاركت شاباً يافعاً في انتفاضة بلدة دوما ضد الانفصال السوري عام 1961، بل كنت مع طالب فلسطيني آخر وجزائري من المحرضين عليها، وقد عاش "صوت العرب" عليها اسبوعاً.

يحاول النظام من جهة، والشارع من جهة جذب الفلسطينيين الى حومة الصراع. النظام باستخدام عناصر "القيادة العامة-أحمد جبريل" وعناصر أخرى، بعضها شبيحة.

حتى الآن، فالمشاركة الفلسطينية الغالبة سلمية وإنسانية في تقديم الغذاء والدواء والايواء للمطاردين السوريين. غالبية الفلسطينيين متعاطفة مع الشعب، ولكنها خائفة من مغبة الطرد والتهجير حال انتصار النظام، وانتقامه، كما يقول الفلسطيني حسن من مخيم اليرموك. "النظام يلعب بنا منذ أربعين سنة" يقول حسن من مخيم اليرموك، ويؤكده حسن من رام الله، من تجربته في سورية ولبنان وقبرص وفلسطين.

في القائمة تعددت اسباب الموت، لكن توقفت أمام بعض الشهداء الذين سقطوا وهم ينقلون الجرحى أو المساعدات الغذائية، وبخاصة في درعا، مهد الانتفاضة السورية، أو حتى أثناء تشييع ضحايا الفلسطينيين في مخيم اليرموك.

مخيم اليرموك لم يعد فلسطينياً، لأنه جذب فقراء السوريين في محيطه بل في داخله، ومنهم من أبناء الطائفة العلوية، وكانت علاقتهم جيدة مع أبناء المخيم.. هذا أشهد عليه شخصياً، لأن بعثياً يشتغل في قسم فلسطين، كان يساعدني على دخول سورية.. حتى صدر قرار بمنعي قطعياً من ذلك.

القائمة

وهي حسب تاريخ الاستشهاد، بدءاً من اندلاع الانتفاضة حتى مطلع هذا الشهر.

وسام أمير الغول-مخيم درعا. محمد خلف-مخيم درعا. عبد اللطيف الوشاحي-درعا. خالد علي المحمد-مخيم درعا. ياسير الحسين-مخيم درعا. علي سمير الأحمد-مخيم درعا. حمزة البكر-مخيم درعا. موسى الطفوري-مخيم درعا. مصطفى بحطيطي-مخيم درعا. طلب سليمان أبو شلحه-درعا. يامن السعدي-قطنا (سقط في اليرموك).. خالد البنا-مخيم الرمل. وليد السيد-مخيم العائدين، حمص. نادر قطان-مخيم حماة. توفيق قاسم الريحاوي-مخيم حماة. خالد أبو السعد-مخيم الرمل. اسماعيل جميل الزريط-اللاذقية، مخيم الرمل. نعيم سبع الليل-مخيم الرمل. ماهر الصعبي-مخيم الرمل. أحمد عمر الصفوري-السبيل، حمص. علاء عبد الله السهلي-حي الميدان، دمشق، من مخيم اليرموك. جهاد عدنان ادريس-مخيم خان الشيخ. أيمن زياد دياب-مخيم حمص. بهاء البوبلي-مخيم الرمل. سليم السباعي-مخيم حماة. ياسين النابلسي-دوما. كارم حسون-مخيم حمص. حياة البنا-دوما. جمال السالم-البياضة، حمص. خميس الحريري-مخيم الرمل. جمال أبو ماضي-كفر سوسه، مخيم اليرموك. عمار حمايدة-كفر سوسه، مخيم اليرموك. عمر الحسيني-دوما. محمود الأبطح-دوما. محمد تركي الشهابي-مخيم حمص. عبد الله الاسطة-مخيم حماة. حسين الغنام- مخيم حمص.

الرحمة للشهداء، ولذويهم الصبر والسلوان.

الطموحات الكبيرة تحتاج إلى تضحيات نوعية

بقلم: طلال عوكل- جريدة الأيام

فيما تتوالى الأخبار عن اجتماعات تعقدها اللجان المنبثقة عن الحوار الشامل، وعن توفر الإرادات، والحرص على إنجاح المصالحة، ثمة من لا يزال يتمترس في مواقع التشكيك والتشاؤم، وتفسير المواقف على أسس أخلاقية لا علاقة لها بأشكال السياسة، أو تعبيراً عن إسقاطات ذاتية.

يصل الأمر بالنسبة إلى البعض، إلى أن المفاوضات الجارية في عمّان، تشكل انقلاباً من قبل الرئيس محمود عباس على المصالحة، على اعتبار أن المصالحة والمفاوضة خطان متوازيان، لا يلتقيان، وأن المصالحة تعني إغلاق طريق المفاوضات كخيار، أو أن مواصلة العمل على خيار المفاوضات، تعني إغلاق ملف المصالحة.

من الواضح أن هذا الخطاب الاتهامي، يستخدم للتحريض، أكثر ما أنه يعكس موقفاً أو تحليلاً لمسار المفاوضات. يمكن بطبيعة الحال أن يقبل الإنسان، نقداً لمسار المفاوضات، ولأسباب العودة إليها في عمان رغم استمرار السياسات الإسرائيلية التي أغلقت طريقها، ويمكن، أيضاً، التحريض السياسي ضد كل خيار التفاوض، ولكن من غير المقبول أن يتحول الخلاف السياسي إلى تحريض، وتعريض، واتهامات هي في معظم الأحيان تجافي الحقيقة.

أعتقد أن الرئيس عباس، ووفد حركة فتح للحوار مع الفصائل الأخرى، قد شرحا للآخرين طبيعة الظروف، والضغوط، والتداخلات ذات العلاقة مع مسار المفاوضات، ومع إسرائيل والرباعية الدولية، والجامعة العربية، وأعتقد أن هذا الشرح، كان متفهماً، وعلى هذا الأساس قبلت "حماس"، وقبل الآخرون إرجاء مسألة تشكيل الحكومة إلى نهاية هذا الشهر.

أكثر من ذلك، يدرك الجميع، بما في ذلك المواطن الفلسطيني، أن ما يجري في عمان قد يكون جرى بسبب تدخلات من النوع الثقيل، لكن الكل يدرك أن لا هذه المفاوضات، ولا إذا استمرت فترة أخرى، يمكن أن تبدل النتيجة التي أصبحت معروفة، وهي أن إسرائيل قد أغلقت الطريق، وأنه لا رجاء في مواقف وسياسات أميركية تعدل واقع الأمر، وأن المسألة لا تعدو كونها تكتيكاً سياسياً لا أكثر ولا أقل.

علينا أن نلاحظ، تصاعد الانتقادات الدولية، من بان كي مون، إلى بريطانيا، إلى فرنسا، وأطراف أخرى، للسياسات الإسرائيلية، ليس بعموميتها وإنما بتفاصيلها، وليس فقط بالصلة مع الأراضي المحتلة عام 1967، وإنما أيضاً إزاء ممارساتها تجاه الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948.

يبدو أن على هؤلاء أن يتعلموا من القيادات السياسية ذات الخبرة، وأن يتوخى الجميع البحث عما يساعد على تنقية الأجواء وإعادة بناء الثقة، والابتعاد عن سياسة دق الأسافين بين الفصيلين الكبيرين، على الرغم من اعتراضنا من حيث المبدأ على أن يتوقف الحوار عليها، خصوصاً بعد أن وافقت كافة الفصائل ووقعت على الوثيقة المصرية.

يلفت النظر في هذا الاتجاه، تصريح غاية في الدقة، أطلقه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، مطلع هذا الأسبوع، حين اعتبر أن "اتفاق الفصائل على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية يشكل إنجازاً مهماً، ويعتبر الولادة الثالثة للمنظمة".

هذا التصريح يقدم شرحاً مهماً لبعض دوافع حركة حماس، وحماستها نحو إنجاز المصالحة وبعد خمس سنوات على الانقسام، خلالها لم تتوقف الحركة عن بناء نظامها السياسي وتجذير وجودها وسيطرتها على قطاع غزة، بحيث لا يمكن لأية عملية توحيدية أن تتجاوز هذا الواقع، أو تقفز عنه.

يؤسس الوضع القائم، واستناداً إلى ما تقدم في بنود المصالحة التي تم التوصل إليها، لإجراء عملية مصالحة، تتسم بطابع كونفدرالي، يعطي لحماس شرعية السيطرة على الوضع في القطاع، ولحركة فتح السيطرة على الضفة الغربية، أن المصالحة المتاحة تجعل الفلسطينيين أمام وضع يسمح بإدارة الانقسام بضع سنوات، وينظم عملية التنافس على المؤسسات والقرار الفلسطيني.

حسب تصريح مشعل، فإن الولادة الأولى معروفة، حيث تشكلت منظمة التحرير عام 1964، بقرار من القمة العربية في القاهرة، وبرئاسة المرحوم أحمد الشقيري، أما الولادة الثانية، فكانت بعد انطلاقة الثورة الفلسطينية المسلحة، حين سيطرت حركة فتح والفصائل على المنظمة والقرار، أما الولادة الثالثة فأعتقد أنها ترمي إلى تطور ميزان القوى الداخلي، يسمح بولادة ثالثة تتسم بطابع إسلامي.

لا يمكن أن ننكر على حركة حماس أو غيرها، حقها في النضال من أجل الفوز بقيادة العمل الوطني الفلسطيني، وقراره ومؤسساته، لا إن كان هذا الهدف حلماً ولا إن كانت تعززه وقائع تطور الوضعين الفلسطيني والعربي. الشرط الأساسي لقبول مثل هذه العملية، هو الاحتكام للأطر الشرعية، وللآليات الديمقراطية، والحوار، والشراكة، والاعتراف بالآخر، وإثبات الجدارة الوطنية، من خلال تغليب العام على الخاص، وتركيز النضال في مواجهة التناقض الرئيس مع الاحتلال.

والحقيقة أن حركة حماس تمتلك رؤيةً متكاملةً لكيفية تحقيق أهدافها في تسلم زمام القيادة والقرار الفلسطيني، فلقد كان واضحاً لقيادة الحركة، أنها على الرغم من معارضتها لاتفاقية أوسلو، فإنها تتعامل مع السلطة التي نشأت على أنها قد أصبحت واحدة من الثوابت الفلسطينية، على هذا الأساس خاضت الحركة معركة الانتخابات التشريعية في كانون الثاني 2006، وهي تعلم أنها تدخل الحقل العملي الأهم لاتفاقية أوسلو.

بعد سيطرتها على قطاع غزة، عام 2007، أصبحت حركة حماس شريكاً قوياً في السلطة، وتشكل طرفاً أساسيا في معادلة الحكم، وموازياً لحركة فتح، ما يتيح لها ولحركة فتح الفرصة أمام إمكانية التقدم نحو حسم هذه الازدواجية، وهذه الندية لصالح الطرف الذي ينجح في تعظيم قوته، وإضعاف قوة الآخر.

ربما لهذا السبب أيضاً، تعكس الدعوة الصادرة عن المجلس الاستشاري لحركة فتح، إلى عقد مؤتمر استثنائي لتوحيد الحركة، تعكس وعياً عميقاً، لاتجاهات وحاجات تطور الوضع الداخلي الفلسطيني. ومن الواضح أن هذه الدعوة تشكل اعترافاً من قبل الجهة الداعية بأن المؤتمر السادس للحركة لم ينجح في رأب الصدع، ولا في وقف التراجع الذي أصاب الحركة، وهو أمر جرى اختباره في انتخابات الإدارة المحلية في الضفة الغربية، التي تم تأجيلها لأسباب في الأساس تتصل بعدم قدرة الحركة على تقديم لوائح مرشحين تعكس وحدة الحركة.

ومن جانب آخر، فإن أوضاع حركة حماس أفضل بما لا يقاس من أوضاع فتح، من حيث وحدة القيادة والإرادة، ومن حيث توفر العامل العربي الداعم بعد فوز الإخوان المسلمين في تونس والمغرب ومصر، لكن هذه الأهلية لا تعني بالضرورة أن السباق على قيادة المؤسسة الفلسطينية وقرارها قد أصبح محسوماً سلفاً.

تصريح الأخ مشعل والتصريحات الأخرى التي تصدر عن قيادة حركة حماس بشأن المصالحة، تعكس جدية واضحة في التوجه نحو تنفيذ هذه المصالحة، لكن هذه الجدية لا تعكس الاستعداد لتقديم تنازلات لا ترى قيادة الحركة، ضرورة تقديمها لصالح دفع عجلة المصالحة.

وبهذا المعنى، علينا أن نصدق بأن التوجه نحو المصالحة بمحتواها وآفاقها المعروفة الراهنة هو توجه إستراتيجي، لكن تفوح من مرة أخرى رائحة المصلحة الفصائلية والفئوية السياسية.

الهيئة القيادية المؤقتة للمنظمة اجتمعت مرتين، ومن المتوقع أن تواصل الاجتماعات، وخلال اجتماعها الثاني في عمان، جرى الاتفاق على بعض القضايا من نوع عدد أعضاء المجلس الوطني، والفصل بين عضوية المجلس الوطني والمجلس التشريعي، وقضايا أخرى، بما يؤكد أن عجلة المصالحة قد انطلقت من عقدتها الأهم وهي منظمة التحرير بكل معانيها وأبعادها.

هذا الحديث يدور عن سياق جديد وإستراتيجي لتطور الحركة الوطنية الفلسطينية مع كل ما يصاحب ذلك من تحالفات واصطفافات، وتعارضات، وتدخلات خارجية، لا يمكن عزلها عما يدور من تحولات في المنطقة العربية والعالم المحيط.

سيترتب على القوى الفلسطينية الأساسية وغير الأساسية، أن تدرك أبعاد ما يجري وآفاق التحول الذي ينتظر الساحة الفلسطينية، والأهم أن يتحول هذا الإدراك إلى سياسات ومواقف قد تحتاج إلى دفع أثمان كبيرة لقاء إنجازات طموحة... .

اجتماع عمان الفلسطيني

بقلم: حمادة فراعنة- جريدة الأيام

اجتماع فلسطيني هام شهدته عمان يوم 15 / كانون ثاني 2012، لم يحصل مثيله، ربما منذ تموز 1971، عام خروج فصائل المقاومة من الأردن، وانتقال ثقلها وقياداتها إلى بيروت ودمشق قبل انتقال أغلبيتهم إلى فلسطين بعد اتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل عام 1993، على أثر الانتفاضة الشعبية المدنية عام 1987 .

اجتماع عمان قاده سليم الزعنون، وتم في مقر المجلس الوطني الفلسطيني، وجمع ممثلي الفصائل الثلاثة عشر الموقعة يوم 4/5/2011 في القاهرة على وثيقة المصالحة الفلسطينية التي أعدها الوسيط المصري، وأهمية هذا الاجتماع تكمن بمشاركة ممثلي الفصائل الأربعة "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، اللتين غدت عضويتهما مؤكدة في مؤسسات منظمة التحرير، والجبهة الشعبية القيادة العامة ومنظمة الصاعقة اللتين عادتا إلى صفوف منظمة التحرير بعد قطيعة طويلة بعد الخروج من بيروت عام 1982، على إثر الاجتياح الإسرائيلي إلى لبنان، والانشقاق الذي عصف بصفوف حركة فتح وانحياز كل من الصاعقة والقيادة العامة إلى جانب منشقي حركة فتح .

ولذلك جاء اجتماع عمان، إثر اتفاق القاهرة في أيار 2011، واجتماعي 24 تشرين ثاني و22 كانون أول، في العاصمة المصرية العام المنصرم، وتشكيل القيادة الانتقالية المؤقتة لمنظمة التحرير من 13 فصيلاً بما فيها "حماس" و"الجهاد" و"الصاعقة" و"القيادة العامة" .

اجتماع عمان في مقر المجلس الوطني الفلسطيني، أعاد التأكيد على شرعية التمثيل لمنظمة التحرير ومؤسساتها من قبل الخارجين عنها أو الرافضين لها، أعطى رسالة للتراجع التدريجي عن الانقلاب، وإنهاء الانقسام والاستعادة التدريجية للوحدة في سياق سلسلة عناوين تنظيمية بدأت في عمان وتناولت موضوعاً رئيسياً واحداً، يشكل الأرضية التي سيتم البناء عليها وهي صياغة قانون انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني واعتماداً عليه سيتم تشكيل الإطارات القيادية العليا المنبثقة عن المجلس الوطني، وهي المجلس المركزي واللجنة التنفيذية ومجلس إدارة الصندوق القومي، والاتفاق الأولي بين المشاركين تم من خلال إقرارهم بعدد عضوية المجلس الوطني، على أن يكون في حدود 350 عضواً، 150 للداخل الوطني و 200 لممثلي المنافي والشتات، ولم يتم الاتفاق على آلية وكيفية الانتخاب، بعضهم تحدث على أن يكون الوطن دائرة واحدة، والمنافي والشتات دائرة واحدة، وبعضهم سعى لأن يكون الشتات عدة دوائر جغرافية، ولكنهم جميعاً أقروا بالانتخاب على قاعدة قانون التمثيل النسبي، الذي يُوحد الشعب أولاً ويعطي لكل قائمة أو لكل فصيل حجمه التمثيلي بحجم الأصوات التي سيحصل عليها بواقع 25 ألف صوت لكل مقعد، مع استثناء الأردن من كافة الأطراف من الانتخاب ويكون تمثيله بالتوافق والتراضي .

والعنوان الثاني في الأهمية لهذا الاجتماع أنه يتم في عمان وأن الأردن يستضيف الكل الفلسطيني، بدون حرج وبدون تدخل، وعبر تقديم تسهيلات المرور والإقامة للكل الفلسطيني، وهذا يعني أن هناك قراراً سياسياً بتغيير نمط التعامل الأردني مع مختلف الأطراف والفصائل الفلسطينية على قاعدة اعتراف الأردن الدولة والحكومة بالعنوان الفلسطيني الواحد منظمة التحرير، ومؤسساتها وسفارتها، وبكل ما يأتي من خلالها، وسقطت كافة الرهانات الجانبية التي كانت تسعى لأقرار البديل عن منظمة التحرير، أو التعامل مع الند وكأن هناك مؤسستين وشرعيتين، وقد انتصر الصمت والصبر والرهان الأردني على وجود شرعية واحدة ومؤسسة واحدة، فجاء الكل الفلسطيني إلى عمان من خلالها وعبرها، ومن هنا احترمت عمان الشرعية الفلسطينية الواحدة القائمة على التعددية الحزبية والفصائلية والسياسية، في إطار منظمة التحرير وصفتها التمثيلية كممثل وحيد للشعب العربي الفلسطيني.

والعنوان الثالث لأهمية لقاء عمان أنه تزامن مع لقاء فلسطيني إسرائيلي احتضنته عمان في جولاته الثلاث في 3/1 و 8/1 و 14/1 ، وستكون جولته النهائية والأخيرة بين صائب عريقات وإسحق مولخو يوم 25/1 ليطوي صفحات الاستكشاف التفاوضية برعاية أردنية، إذا لم يقدم الجانب الإسرائيلي ما هو مطلوب منه ثمناً لمواصلة التفاوض والمتمثل بالشروط الفلسطينية الثلاثة المعلنة وهي وقف الاستيطان وتحديد الحدود بين فلسطين وإسرائيل كأساس للتفاوض، وبدء التفاوض من النقطة التي تم التوصل إليها بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يهود أولمرت بما فيها إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين .

اللقاء الفلسطيني الفلسطيني، تم في ظل وجود مفاوضات فلسطينية إسرائيلية، غير مستحبة وغير مرضي عنها من الكل الفلسطيني، ولكن هذا يعني بوضوح أن الموقف الفلسطيني برمته وبلا مزايدات إعلامية، أنه يقبل من ناحية المبدأ المفاوضات أو على الأقل ليس ضدها حتى ولو لم يكن الجميع مشاركاً بها، ولكن الاعتراض على الظروف المحيطة بالمفاوضات والتي تجعل من المفاوضات غطاء لإسرائيل في مواصلة استيطانها واستعمارها وتهويدها لفلسطين وعلى حساب شعبها وحقوقه وعدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة بين الجانبين، وعدم احترام المعايير الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ومن هذا المنطلق فالكل يرفض المفاوضات بمن فيهم المفاوض الفلسطيني نفسه صائب عريقات وصاحب قرار المفاوضات الرئيس محمود عباس .

لقاء عمان، بعد القاهرة مهم، وهو يفتح الطريق والبوابة وكافة المنافذ على مناخ فلسطيني جديد، وتفاهم أجد، إدراكاً للمصلحة العليا لقضية الشعب العادلة، والتي ما زالت معلقة، بسبب التفوق الإسرائيلي بشرياً وعسكرياً وسياسياً واقتصادياً وتكنولوجياً واستخبارياً، وهذا يحتاج لإجابة فلسطينية واحدة من الكل الفلسطيني، إجابة تقوم على خيار التوصل إلى وحدة البرنامج ووحدة المؤسسة ووحدة الأداة الكفاحية لعلها تحقق الغرض المتمثل بانتصار إرادة الشعب العربي الفلسطيني وهزيمة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي من خلال انتزاع حقوق الشعب الفلسطيني الثلاثة :

حقه في المساواة داخل إسرائيل، وحقه في الاستقلال لفلسطين، وحق اللاجئين في العودة واستعادة ممتلكاتهم وتعويضهم عن التشرد والمعاناة الطويلة .

السياسات المالية للحكومة في الميزان التنموي

بقلم: د. عبد المجيد سويلم- جريدة الأيام

لم يسبق أن جرت حوارات وطنية حول الموازنة كما يجري في هذه الأيام، ولم يسبق أن كانت ردود الأفعال على السياسة المالية للحكومة الفلسطينية كما هي عليه اليوم.

بطبيعة الحال لو لم تطرح الحكومة الفلسطينية سياستها التقشفية ورؤيتها لتخفيض الاعتماد على المساعدات الخارجية في تمويل الميزانية الجارية على وجه التحديد، عبر مجموعة من القوانين والإجراءات، بما فيها الضريبية، لما كان لطرح الموازنة أية ردود أفعال كالتي شهدناها على مدى الأيام الأخيرة، ولما أثارت في الشارع وفي مختلف الأوساط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية هذا المستوى من الاهتمام والمتابعة.

وقبل الدخول في تشخيص الواقع المثار حول السياسة المالية للحكومة، علينا أن نسجل الملاحظات التالية:

1-ليس لدى مجتمعنا القدر الكافي من ثقافة الالتزام الضريبي، وذلك في ضوء الظروف السياسية التاريخية التي حكمت مسيرة هذا المجتمع. فالسلطة بالنسبة له كانت منذ مئات السنين، سلطة خارجية، وفي معظم الأحيان نُظِر لها باعتبارها عدواً أو خصماً، وليس باعتبارها حكومته، وتجسد مصالحه الوطنية أو تدافع عنها.

2-وبسبب ظروف التحكم الخارجي بهذا المجتمع أُهملت على الدوام، وفي معظم المراحل التاريخية التي مر بها لقرون عدة احتياجاته التنموية، وكان المجتمع نفسه يخلق ويبدع الآليات الاقتصادية التي تمكّنه من البقاء والصمود ومواجهة التحديات، بما فيها التحديات الخارجية نفسها.

3-في ظل غياب الدولة – السلطة – الوطنية تحوّل العون والمساعدة إلى عامل رئيسي في توفير مقومات البقاء، ولم يكن لمفهوم الضريبة غير مفهوم الإجبار الذي كانت تقوم به الجهات الخارجية التي تتحكم بالمجتمع، ونُحّيت جانباً مسألة الالتزام الضريبي كجهد وطني والتزام وطني للحفاظ على دور الدولة طالما أن الدولة نفسها كانت غائبة، وكانت السلطة من خارج إرادة المجتمع.

4-إن قيام السلطة الوطنية، وعلى الرغم من كل القيود التي كبلتها اتفاقيات أوسلو، وعلى الرغم من كل محاولات الاحتلال لإظهار السلطة الوطنية وكأنها عاجزة عن إدارة المجتمع وعن تنمية قدراته، قد طرح على جدول أعمال المجتمع للمرة الأولى مهمات التنمية الوطنية، وتحول دور السلطة الوطنية على الصعيد التنموي من دور (الحالة السياسية الانتقالية مدتها خمس سنوات) إلى الحالة السياسية الدائمة، وإلى حين زوال الاحتلال وإقامة الدولة الوطنية المستقلة.

صحيح أن دور السلطة قد تغير من مرحلة إلى أخرى من حيث القدرة والتحكم بالإدارة الاجتماعية، إلاّ أن الصحيح أيضاً هو أن هذا الدور سيظل عرضة لهذا التغير طالما أن الاحتلال جاثم على أرضنا، وطالما أن هذا الاحتلال محكم بسيطرته على مقدراتنا الوطنية.

وخلاصة القول هنا هو أن الدور التنموي للسلطة لم يعد منذ ما يزيد على عقدٍ كامل إدارة المساعدات الخارجية وإعادة توزيعها على المرافق والقطاعات، وإنما – وهذا هو المهم – انتهاج سياسات اقتصادية واجتماعية تنموية نابعة من المصالح الوطنية العليا لنمو وتطور الاقتصاد الوطني في ظل كل ما يحيط به من قيود، وفي ظل المعوقات الإسرائيلية المنهجية لمحاصرته وحتى تدمير كل إمكانية للتحرر من هذه القيود.

في هذا الإطار (إطار الصراع مع الاحتلال) حقق الاقتصاد الوطني في السنوات الأخيرة قفزات هامة، لعل من أهمها على الإطلاق معدلات معقولة من النمو الاقتصادي في ظل انخفاض مساهمة المساعدات الخارجية في تمويل الميزانية الجارية، ودون زيادة الضرائب، وإنما عبر تحسين التحصيل وعبر ضبط النفقات وحسن أداء المالية العامة باعتراف الدول المانحة، والتي كما نعلم وضعت شروطاً وقيوداً والتزامات عالية على السلطة بهدف "ضمان" حسن الأداء المشار إليه.

نعم، لقد حققت السياسة الحكيمة في إدارة المالية العامة نتائج كبيرة، واستطاعت أن تسير بالبلاد في ظل ظروف غاية في الصعوبة نحو حالة من الاستقرار النسبي في الأداء الاقتصادي وفي الحفاظ على درجة عالية من الأمن والأمان، وفي توفير مقومات الصمود. وقد ترافقت هذه العملية مع تطوير البناء المؤسسي وتجهيز السلطة للانتقال نحو مرحلة الدولة المستقلة.

ولكن، ومنذ العام 2010 لم تعد الالتزامات الخارجية تصل إلى السلطة الوطنية بالقدر الذي تم التعهد به، ولم يعد هذا القدر "الجديد" يصل في موعده، ما شكل إرباكاً كبيراً للسلطة، وتحولت الميزانية الجارية إلى نقطة ضعف خطيرة على الأداء الاقتصادي العام.

هنا علينا أن نتذكر أن السلطة تشغل أكثر من مائة وخمسين ألفا، كما تقدم السلطة الوطنية مساعدات لأكثر من مائة ألف عائلة (المساعدات الاجتماعية)، وتتحمل السلطة الوطنية تقديم مساعدات لأسر الشهداء والأسرى، كما أنها المستهلك الأكبر لمنتجات القطاع الخاص وخدماته، كما علينا أن نضيف هنا الأعباء التي ترتبت على السلطة الوطنية جراء الانقسام وانخفاض مساهمة قطاع غزة من 28% إلى 2% فقط من موارد الضريبة، ناهيكم طبعاً عن الاقتطاعات التي تقوم بها إسرائيل مباشرة من عوائد الضريبة الفلسطينية لقسم كبير من فاتورة كهرباء قطاع غزة، وغيرها من الأعباء.

إذاً، المسؤولية الوطنية تحتم على الجميع، ودون استثناء، النظر إلى رزمة الإجراءات الضريبية والسياسات التقشفية باعتبارها مسؤولية وطنية عامة ومشتركة تصبّ في مصلحة المجتمع، وهي ليست بأي حال من الأحوال ووفق الأرقام والحقائق والوقائع لمصلحة أحد على حساب أحد، حتى وإن كانت مساهمة الفئات الأقل حظاً والطبقات الفقيرة تكاد لا تذكر بالمقارنة مع مساهمة الطبقات والفئات الأكثر حظاً أو الأيسر في المجتمع.

لقد استطاعت السلطة الوطنية في غضون السنوات الثلاث الماضية، أن تخفض العجز الجاري إلى أقل من مليار دولار مع نهاية العام 2011، لكن المشكلة ليست هنا فقط، المشكلة أن المساعدات لم تعد تصل حسب التعهدات، ولم تعد تصل في الوقت المناسب، ما راكم على السلطة الوطنية عجزاً متوارثاً عن العام 2010 بحوالي 350 مليون دولار، وعجزاً محققاً مع نهاية العام 2011 وصل إلى حدود 800 مليون دولار، وترافق هذا التراكم مع حجز إسرائيل لعائد الضرائب الفلسطينية وتحويل هذا الحجز إلى لعبة ابتزاز رخيصة.

أمام هذا الواقع كان رئيس الوزراء يستطيع أن يتغاضى عن ذلك في عام يقال إنه سيكون عام الانتخابات، وكان يستطيع أن يبقي الأمور كما هي عليه، وأن يبقي المجتمع الفلسطيني رهينة للابتزاز الإسرائيلي، وأن يرهن الحالة الوطنية برمتها للدول المانحة وكرمها ومواعيد تسديدها للالتزامات.

أيهما أسهل على رئيس الوزراء وحكومته في عام الانتخابات؟ وضع الحقائق أمام الناس واتخاذ الإجراءات لمعالجة الوضع الاقتصادي بصورة تمكنه من الصمود وعدم الخضوع للابتزاز وتأمين الموارد المحلية للاستقرار النسبي، أم ترك البلاد في مهبّ الريح؟؟

لو كان لرئيس الوزراء حسابات سياسية خاصة، سواء عبر الانتخابات، أو حتى في مراحل لاحقة، فهل كان سيقدم على هذه السياسات التي كان يعرف مسبقاً أنها ستثير الكثير من النقاش والحوار، وربما تستجلب الخصومة مع بعض الفئات والتيارات؟؟

إن ما يجب أن يسجل لهذه الحكومة ورئيسها هو المسؤولية الوطنية العالية في النظر إلى مشكلات المجتمع وفي إيجاد المعالجات الواقعية لها.

ثم لو كانت هذه السياسات ليست ذات أبعاد اجتماعية موجهة نحو درجات مطلوبة من العدالة الاجتماعية، أكان القطاع الخاص في بلادنا يطالب من على صفحات الجرائد بإعادة النظر بها؟؟؟

هل يُعقل بالمعنى الاقتصادي للكلمة، أن نربط ارتفاع الأسعار بالضرائب التي ستفرض لاحقاً؟؟ وهل يُعقل أن نعتبر توفير فرص العمل في القطاع الخاص شيئاً مناقضاً للضريبة التصاعدية؟؟ أليس من العدالة أصلاً أن لا تكون الضريبة على الدخل إلا تصاعدية؟؟؟ ثم مَن قال إن دفع الضرائب التص


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً