آخر المستجدات على الساحة المغربية
«المعارضة المغربية»: السلطة الحقيقية لا تزال في أيدي المؤسسة الملكية
المصدر: رويترز
قالت جماعة المعارضة الرئيسية في المغرب، ان الإصلاحات التي ثبطت همة احتجاجات الربيع العربي في المغرب العام الماضي، تبين أنها جوفاء، وان السلطة الحقيقية لا تزال في أيدي الملك محمد السادس ومستشاريه.
وعين العاهل المغربي إسلامياً العام الماضي، في منصب رئيس الوزراء، بعد انتخابات مبكرة وأجرى إصلاحات دستورية قلصت في ظاهرها سيطرة الملك على الجيش والشؤون الأمنية والدينية.
وقال فتح الله أرسلان- العضو البارز في جماعة العدل والإحسان، التي تعارض حكم العائلة العلوية في المغرب إن الجولة التي قام بها العاهل المغربي لدول الخليج العربية في الآونة الأخيرة، كشفت أين تكمن السلطة الحقيقية.
وقال أرسلان: "الآن بدءوا يعتقدون أن الإجراءات التي اتخذت في المغرب هي شكلية وهي نفس الطريقة التي كان يعمل بها النظام كلما تعرض لضغط، والأصل هو استمرار تحكم النظام في القرارات والحكم وعدم السماح لأي أحد بالتدخل".
وزار العاهل المغربي الخليج على رأس وفد كبير في أكتوبر؛ سعياً للحصول على مساعدات مالية بعد تراجع السياحة والتحويلات المالية للمغاربة المقيمين في الخارج.
وبدون المساعدات الخارجية ستضطر الحكومة إلى وقف الدعم الحكومي، الذي يساعد المواطنين على شراء السلع الضرورية الأمر الذي يزيد من مخاطر اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات.
ويبدو أن الملك ومستشاريه يهيمنون على مجريات الأمور؛ مما يؤكد وجهة نظر الكثيرين بأن الحكومة التي يقودها عبد الآلة بنكيران، وحزبه الإسلامي "العدالة والتنمية" تراجعت إلى الدور الثانوي الذي شغلته حكومات سابقة.
وقال أرسلان -وهو عضو بمجلس الإرشاد بجماعة العدل والإحسان- إن"المؤسسة الملكية هي المتحكمة ولعل جولة الخليج كانت واضحة، ومستشارو الملك كانوا في الصف الأول والوزراء في الصفوف الثانية".
المغرب: تصعيد بين «العدالة والتنمية» و «الأصالة والمعاصرة»
المصدر: الحياة اللندنية
في سابقة تنذر باحتدام المواجهة بين حزب «العدالة والتنمية» الذي يقود الحكومة المغربية و «الأصالة والمعاصرة» المحسوب على القصر، هاجم رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران في شدة «الحالمين بعودة فترة التحكم» في المشهد السياسي. وقال أمام مجلس المستشارين إن الرأي العام يعرف من يقصده، في إشارة إلى «الأصالة والمعاصرة».
وقال بلهجة غاضبة إن الذين ينتقدون أداء حكومته لم يفعلوا شيئاً عندما كانوا يتحملون المسؤولية، بل ذهب إلى اتهام أطراف بأنها كانت تزج بالناس في السجون، في إشارة إلى سجن القيادي البارز في «العدالة والتنمية» جامع المعتصم الذي يقول مناصروه إن التهمة التي وجهت إليه كانت ملفقة ما دفع إلى الإفراج عنه وتعيينه عضواً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد بن كيران على أنه لن يسمح بعودة «هؤلاء الذين كان لهم ضلع في سياسة التحكم»، موضحاً أن «حركة 20 فبراير» الاحتجاجية «نزلت إلى الشارع في مواجهة الفساد ولم تطالب بإطاحة النظام بل بإسقاط الاستبداد». ورأى أن «أكبر خطر تواجهه البلاد لا يكمن في تحديات الأمن الغذائي فقط (باعتباره كان محور النقاش بين رئيس الحكومة والمستشارين) بل في التحكم السياسي وإفساد الانتخابات».
ووجه كلامه إلى بعض منتقديه من كتل المعارضة، قائلاً إنهم «لم يكونوا يفتحون أفواههم من قبل»، معتبراً أن تولي حكومته المسؤولية أفسح في المجال أمام اتساع حركة الانتقاد «من دون أن يزج بصحافي في السجن أو يعرض حياة أي كان إلى أذى».
ولم تخل المناقشة من الصخب، ما أدى إلى انسحاب مستشاري «الأصالة والمعاصرة» احتجاجاً على الاتهامات التي وجهت إلى حزبهم، فيما رد بن كيران بأنهم أرادوا مقاطعته ومن حقهم أن ينسحبوا. غير أنها لم تكن المرة الأولى التي تشهد فيها جلسات المستشارين هذا النوع من المشاحنات الكلامية.
وتأتي انتقادات رئيس الوزراء رداً على انتقادات شديدة استهدفت بعض وزراء «العدالة والتنمية» دون غيرهم من المسؤولين الحكوميين. وكانت قيادة «الأصالة والمعاصرة» اتهمت رئيس الحكومة إبان عرضه مداخلته أمام مجلس النواب الأسبوع الماضي بأنه تجاوز صفته الرسمية.
ويربط مراقبون بين زيادة حدة التوتر بين المؤسستين الاشتراعية والتنفيذية وحسابات سياسية ليس أبعدها أن البلاد ستكون على موعد قبل نهاية العام المقبل مع استحقاقات البلديات، ما يفسر لماذا ذهب رئيس الحكومة بعيداً في كشف بعض ملابسات انتخابات بلديات عام 2009.
إلى ذلك، وصف ناشطون نقابيون في المركزيتين النقابيتين «الكونفيديرالية» و «الفيديرالية الديموقراطية للعمل» أداء حكومة بن كيران إزاء الأوضاع الاجتماعية بأنه «ناقص» يتسم بتجاهل طلباتهم. وتظاهر ناشطون أمام البرلمان أول من أمس وصوروا رئيس الحكومة متكئاً على عكازين، في إشارة إلى احتمال سقوطه، فيما ردد آخرون شعارات تدعوه إلى الرحيل بسبب عدم وفائه بتعهدات إزاء الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
ونفذت المركزيتان وقفات احتجاجية في مناطق عدة من البلاد ضمن خطة لتصعيد المواجهة. واعتبروا هذه الوقفات بمثابة إنذار قد تعقبه دعوات إلى الإضراب العام في حال سيطرة المأزق على آليات الحوار الاجتماعي الذي يواجه طريقاً مسدودة.
وأبدى «حزب الاستقلال» تبرمه من غياب التنسيق بين الحكومة ومكونات الغالبية التي تدعمها. وكتبت صحيفة «العلم» التابعة للحزب أن «التكتم على ورش الإصلاح أو الاستفراد بها منهجية تضر بوضع الغالبية». وأضافت أن التجربة أفرزت وضعاً «ليس سليماً»، فمن جهة هناك الحكومة التي تقوم بعملها والوزراء الذين يبادرون، غير أن ذلك يتم بمعزل عن مكونات الغالبية. ورأت أن «هذا يبعد الحكومة من الغالبية». ودعت مكونات الغالبية إلى «بلورة مبادرات وازنة». غير أن «الاستقلال» نبه إلى «تقويم الهفوات وتداركها، وجدد مساندته حكومة بن كيران».
بنكيران ينتصر للأزمي بعد ثلاثة أيام ويتهم الأصالة والمعاصرة باستخدام الصحف والإذاعات ضد الحكومة
المصدر: ج. العلم المغربية
تحولت الجلسة الشهرية للمساءلة حول الأمن الغذائي الجمعة الماضية بمجلس المستشارين إلى ما يشبه اضطرابا سياسيا بعد وابل الرسائل التي وجهها رئيس الحكومة أثناء التعقيب واعتبر فريق الأصالة والمعاصرة أنه معني بها مباشرة.
وقال بنكيران إن الحكومة تغامر بشعبيتها وستمضي في الإصلاحات ولو أدى ذلك إلى سقوطها مضيفا أنها على أتم الاستعداد لدعم من يريد العمل والإنتاج والتقدم بالبلاد، داعيا المعارضة إلى إسداء النصح والاقتراح وتصويب العمل الحكومي.
وجدد التأكيد أن الحكومة ستنجح في برنامجها الذي يروم تقويم الاختلالات التي أدت ثمنها الطبقات الفقيرة، ولن تثنها عن ذلك الحروب التي تشنها عليها جهة معنية عبر الصحف والإذاعات وكانت بالأمس القريب متحكمة في البلاد وأخرجت الناس في 20 فبراير ليضيف «راه المغاربة عارفين الحزب اللي كانقصد».
إثر ذلك بدأت الهمسات تتبادل بين أوساط أعضاء فريق الأصالة والمعاصرة كان جواب رئيس الحكومة عليها «اللي فيه الفز تايقفز»، وهو ما حذا بالأعضاء إلى بدء الانسحاب من الجلسة، وبدا أن التوقيت كان مناسبا لرئيس الحكومة لينتصر لإدريس الأزمي الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والذي كان قد تعرض قبل ثلاثة أيام لتهجم من طرف حكيم بنشماس الذي قال له في لجنة المالية «أنت ضيف عندي هنا»، وفي هذا السياق كان جواب رئيس الحكومة لبنشماس وهو بصدد الانسحاب «تعلم تحترم الوزراء، غدا قد تصبح وزيرا ويُفعل لك أكثر مما تفعل، وما فعلته مع وزير الميزانية ليس من حقك» ليمضي قائلا «لن تهزمونا بالصحف والإذاعات».
وأوضح عبد الإله بنكيران أن الانتخابات الجزئية التي جرت في عهد الحكومة الحالية لم يطعن فيها أحد حيث تحرص على أن يصل إلى المقاعد الذين يستحقونها، داعيا إلى عدم التشويش على العمل الحكومي والحكم عليه بعد ذلك بالنجاح أو الفشل.
وعودة إلى موضوع الأمن الغذائي أكد بنكيران أن الحكومة استرجعت 12 ضيعة من الجهات التي لم تحترم الالتزامات، فيما يعرف المغرب مردودية مهمة تصل الاكتفاء الذاتي على مستوى إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء والسمك والفواكه والحوامض والخضر والزيتون والتمر والحليب والبيض، فيما يتم استيراد ما يهم الحاجيات على مستوى الحبوب بـ 30 في المائة والسكر بـ 50 في المائة والزيوت النباتية بما يفوق 70 في المائة.
وأبرز أن الفلاحة تمثل 19 في المائة من الناتج الداخلي الخام يشغل 4 ملايين من سكان البادية ويعد مصدر عيش 80 في المائة من هذه الساكنة.
أما الصيد فهو يشغل 170 ألف شخص بشكل مباشر و490 ألف بشكل غير مباشر ويعتبر مصدر عيش 3 ملايين نسمة، وبالنسبة للمعطيات الخاصة بالكميات المصطادة فإن 36 في المائة منها يوجه للاستهلاك و12 في المائة للتعليب و28 في المائة للتجميد.
المغرب: المعارضة تطالب بالتحقيق في «تزوير» مشروع قانون المالية
المصدر: ج. الرياض السعودية
انتفضت المعارضة داخل مجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، أول أمس الأربعاء، ضد ما وصفته ب"تزوير" في مشروع قانون المالية والذي سبق أن صادق عليه مجلس النواب بالأغلبية قبل إحالته على المجلس، وطالبت فرق المعارضة بفتح تحقيق في الموضوع ومحاسبة المسؤولين عن هذا "التزوير".
وكانت الحكومة قد تقدمت باستدراك يخص المادة 18 مكرر من مشروع قانون المالية، والمتعلق بما يسمى "الحسابات الخصوصية".
ويشار إلى أن هذه الحسابات، والتي يطلق عليها اسم "الصناديق السوداء"، كانت لا تخضع للمراقبة البرلمانية، خاصة وأنها تعتمد على ميزانيات ضخمة، ولا يتوصل البرلمان بأوجه صرفها.
وشددت فرق المعارضة في مناقشتها لمشروع قانون المالية على ضرورة فتح تحقيق في مسألة "التزوير"، قبل الشروع في مناقشة المشروع، غير أن رئاسة المجلس لم تستجب لهذا الطلب، ما قاد إلى نقاشات حادة بين الأغلبية والمعارضة تجاوزت في بعض الأحيان حدود اللياقة.
وسبق أن كشفت وسائل إعلام محلية أن "جهات نافذة" ضغطت على وزير الاقتصاد والمالية نزار بركة من أجل حمل مجلس النواب على إدخال تعديل يمس إحدى مواد قانون مالية سنة 2013 الذي تمت المصادقة عليه نهاية الأسبوع الماضي.
وبحسب هذه المصادر، فإن الخازن العام للمملكة المغربية لم تعجبه النسخة النهائية لمشروع قانون المالية، حيث تضمنت نفقات وموارد أحد الصناديق المشار إليها والذي يشرف عليها هو شخصيا.
وأشارت إلى أنه طالب وزير الاقتصاد والمالية في وقت متأخر من يوم تقديم قانون المالية أمام مجلس المستشارين، بمحاولة إقناع رئيس لجنة المالية بمجلس النواب، من أجل اعتبار المادة 18 مكرر وقع فيها خطأ مادي حتى يتسنى إعادة تعديلها بما يسمح باستثناء حساب الصندوق المعني من رقابة البرلمان.
منظمات دولية ومحلية تحذر من انتشار الفساد المالي والإداري في المغرب
المصدر: الشرق الأوسط
أطلقت الحكومة المغربية أمس برنامجا للتوعية من أجل محاربة الرشوة، سيمتد في مرحلته الأولى حتى نهاية الشهر الحالي، وفي غضون ذلك عقد اجتماع برئاسة عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة، لإقرار التوجهات العامة لاستراتيجية وطنية للوقاية من الرشوة ومحاربتها (2013 - 2016). وكانت منظمة الشفافية الدولية (ترانسبرنسي) صنفت المغرب في تقريرها السنوي للعام الحالي في المرتبة الـ88 ضمن مؤشر إدراك الرشوة، بعدما احتل المرتبة الـ80 العام الماضي، وذلك من بين 176 دولة، وهو ما يعد تراجعا في هذا المجال، وهو ما شكل إحباطا، خصوصا أن الحكومة الحالية ترفع شعار «محاربة الفساد». وحصل المغرب على 3.7 نقطة على 10 مقابل 3.4 نقطة العام الماضي، أي بتحسن طفيف جدا على مستوى التنقيط.
وفي هذا السياق انتقد عبد العظيم الكروج، وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، المنهجية المعتمدة في قياس مؤشر إدراك الرشوة من قبل المنظمة، وقال إنها ترتكز على استقصاء الآراء من خلال عينات، الأمر الذي يصعب معه وضع مؤشرات دقيقة، مشيرا إلى أن هذه العينات تتغير من سنة إلى أخرى، وكذلك الشأن بالنسبة للمنهجية.
وأضاف الكروج الذي كان يتحدث أمس في لقاء صحافي عقده بالرباط لتقديم البرنامج الحكومي لمحاربة الرشوة، أن المنظمة نفسها أقرت في تقريرها للعام الحالي أن ثلثي الدول حصلت على أقل من خمس نقاط. وقال الكروج إن الحكومة المغربية عازمة على وضع استراتيجية لمحاربة الرشوة هي الأولى من نوعها، وإعطاء نفس جديد للمكتسبات التي تحققت في السابق في هذا المجال، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بحملة ستطلق في مدة محددة، بل هو برنامج ممتد ومتواصل. وأوضح الكروج أن الحكومة ستدعم استقلالية هيئة النزاهة ومحاربة الرشوة، ومدها بالموارد المالية والبشرية للتمكن من تقييم أداء الحكومة في مجال محاربة الفساد، كما ستمنح لها صلاحيات القيام بالتحريات أيضا.
وتوجد في المغرب هيئة مركزية للوقاية من الرشوة أنشئت عام 2008 لكن بصلاحيات محدودة، وأكدت الهيئة في تقريرها الأخير أن رقعة الفساد تتسع في البلاد، وأن الوضع لم يتغير على الرغم من المبادرات الحكومية المعلنة في هذا المجال، منبهة إلى أن الاقتراحات والتوصيات التي تصدرها للحد من انتشار الفساد، لا يتم تنفيذها من قبل الحكومة، وتأمل الهيئة في إصدار قانون جديد يمنح لها صلاحيات جديدة بعد أن تمت دسترتها.
وعرض الكروج مجموعة من الإجراءات التي قامت بها الحكومة لمحاربة الرشوة، من بينها إصدار قانون يحدد شروط التعيين في المناصب الحكومية، وإطلاق مشروع إصلاح القضاء، إلى جانب مشاريع قوانين أخرى تعتزم إصدارها في غضون الأيام المقبلة، من بينها القانون المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومة. وتتبع تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات (أعلى هيئة للرقابة المالية)، وتعين قضاة مكلفين بالجرائم المالية وتطوير قدراتهم المهنية. وفي إطار هذا البرنامج الحكومي ستبث وصلات إعلانية في القنوات التلفزيونية والإذاعية على مدى ثلاثة أسابيع للتوعية بمخاطر الرشوة، بالإضافة إلى نصب لوحات إعلانية في مختلف المدن، وملصقات بالإدارات الحكومية والبلديات.
سلفيون يتظاهرون ضد أوضاع سجون المملكة
المصدر: وكالة هيسبرس
احتشد أزيد من 150 سلفيا في الوقفة الوطنية التي دعت إليها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين اليوم، أمام مقر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالرباط، وذلك موازاة مع تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، للمطالبة بتحسين وضعية السجناء الإسلاميين ومتابعة "الجلادين المسؤولين عن ممارسة التعذيب في السجون".
وقال عصام الشويدر، المسؤول الإعلامي للجنة في تصريح لهسبريس، إن الوقفة الوطنية سبقتها اعتقالات "تعسفية" طالت 5 نشطاء سلفيين من قبل أجهزة الأمن بزي مدني، في كل من سلا وفاس والعرائش وطنجة، "حيث تمت الاعتقالات وقت الفجر، بينما يستعد النشطاء للقدوم إلى الرباط من أجل الاحتجاج"، مضيفا أن مصير المعتقلين مجهول لحد الآن، ماعدا معتقل واحد المتواجد حاليا بالدائرة الأمنية لحي السلام بسلا.
وتأتي الوقفة، التي وُجهت فيها شعارات لاذعة لحفيظ بنهاشم، المندوب العام الإدارة السجون وإعادة الإدماج، دعوةً للإفراج عن المعتقلين الإسلاميين من داخل السجون المغربية، عبر تفعيل اتفاق 25 مارس 2011.
الخارجية السويدية تدين اعتراف المعارضة بـ'استقلال' الصحراء المغربية
المصدر: ميدل إيست أ ون لاين
أدان وزير الشؤون الخارجية السويدي كارل بيلدت الخميس مبادرة بعض أحزاب المعارضة في بلاده بتقديمها طلب يدعو الحكومة إلى الاعتراف بما يسمى بـ"الجمهورية الصحراوية" على الصحراء المغربية، وقال بيلدت في تعليق نشره في مدونته الشخصية المتصلة بحسابه الالكتروني على موقع "التويتر"، إن "الامر يعد فكرة سيئة".
وأكد رئيس الدبلوماسية السويدية٬ أنه من المهم بالنسبة للسويد، أن تستمر في الاحترام التام لمعايير الاعتراف بالدول وهي معايير "الأرض والشعب والسلطة الفعلية".
وذكّر بأن هذه المعايير الثلاثة تم احترامها من قبل جميع الحكومات السويدية المتتالية.
واعتبر كارل بيلدت أن الاعتراف بـما يسمى بـ"الجمهورية الصحراوية"٬ من شأنه أن يقوض الجهود المبذولة تحت إشراف الامم المتحدة من أجل إيجاد تسوية لملف الصحراء.
واعلنت الحكومة السويدية الخميس انها ترفض الاعتراف باستقلال الصحراء الغربية، وذلك غداة تصويت البرلمان على دعوتها الى اتخاذ هذه الخطوة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السويدية اندرس يورل ان "الحكومة السويدية ترفض الاعتراف بالصحراء الغربية"، واضاف المتحدث "بالتاكيد، انه اعلان مهم من جانب البرلمان وعلى الحكومة ان تنظر فيه وسيصدر رد".
واوضح ان الحكومة ستشرح الاسباب التي تدعو السويد، على غرار بقية الدول الاوروبية، الى عدم الاعتراف باستقلال المستعمرة الاسبانية السابقة التي تعتبر أرضا مغربية.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية السويدية الخميس في بيان نشر على موقعها الإلكتروني إن "الجمهورية الصحراوية" المزعومة "لا تستجيب لمعايير الاعتراف كما هو منصوص عليه في القانون الدولي".
وأوضحت الوزارة أن "من شأن أي اعتراف بالجمهورية الصحراوية أن يعيق الجهود" المبذولة تحت إشراف الأمم المتحدة لإيجاد حل لقضية الصحراء٬ مذكرة بأن هذه الجمهورية الوهمية لا تحظى باعتراف أي بلد من البلدان الأوروبية كدولة مستقلة.
وفي إشارة إلى الطلب المقدم إلى البرلمان السويدي من قبل أحزاب في المعارضة والداعي إلى الاعتراف بـ"الجمهورية الصحراوية"٬ ذكرت الوزارة بأن قضايا السياسة الخارجية هي من اختصاص الحكومة لوحدها وليس البرلمان.
وأوضحت الوزارة "في السويد، قرار الاعتراف بدولة ما تتخذه الحكومة"٬ مجددة التأكيد على دعم ستوكهولم لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي عادل ودائم تقبل به الأطراف لقضية الصحراء.
ويقول مراقبون إن رد حكومة ستوكهولم على تبني البرلمان السويدي لطلب الاعتراف بكيان وهمي تأكدت ارتباطاته بالشبكات الاجرامية في منطقة الصحراء والساحل٬ جاء سريعا ليؤكد أن الأمر يتعلق بملتمس ليس له أدنى تأثير على السياسة الخارجية للسويد٬ وخاصة على موقفها الرسمي حيال قضية لا زال مصيرها بين أيدي منظمة الامم المتحدة.
وأكدت أحزاب التحالف الحكومي السويدي٬ الذي يضم أكثر من 170 نائبا بوضوح، في مذكرة تحفظ قدمتها للجنة الشؤون الخارجية أثناء قيامها بالمصادقة على هذا النص غير المنطقي٬ على الطابع اللادستوري لهذا الطلب.
ومما جاء في مذكرة التحفظ أنه ليس من صلاحيات البرلمان إبداء آراء في مجال القانون الدولي ولا الاعتراف بدول٬ مؤكدة أن هذا الأمر يتعلق بأحد اختصاصات الحكومة التي لا يمكنها بأي حال من الأحوال الاعتراف بكيان يفتقد لمقومات الدولة.
ومن جهته، شدد محمد كابلان رئيس فريق حزب الخضر بالبرلمان السويدي٬ خلال مناقشة الطلب أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يعتبر مساهمة قيمة تفتح الطريق أمام تسوية نهائية لقضية الصحراء٬ فاضحا بذلك موقف بعض من يحاولون استغلال هذه القضية خدمة لأغراضهم الخاصة.
ويقول محللون إنه وإذا كان البرلمان السويدي قد أذعن لضغوط بعض أحزاب المعارضة في إطار منطق تحكمه حسابات سياسوية٬ فإن الحكومة أبانت٬ على العكس من ذلك٬ عن روح المسؤولية إزاء ادعاءات تحكمها نزعة لامسؤولة وصبيانية لبعض الأوساط التي تروج لأطروحات انفصالية وتبدي عداء غير مبرر لمسلسل التسوية السياسية الجارية لقضية الصحراء.
ويرى هؤلاء "أن المحاولة اليائسة لأصحاب هذا الطلب لم يكن لها من وقع سوى توحيد الحكومة السويدية وتحالفها حول استحالة الاعتراف بدولة وهمية، وإيقاظ ضمير المجتمع الدولي من أجل وضع حد لمؤامرة سجاني مخيمات تندوف الذين يرهنون حياة آلاف الأشخاص في ظروف القهر والمعاناة والحرمان".
وكان مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، قد قال الخميس في الرباط٬ إنه "على إثر الاتصالات التي أجرتها الحكومة المغربية مع الحكومة السويدية جرى التأكيد على أنه ليس هناك اعتراف رسمي بالجمهورية الوهمية٬ وأنه ليست هناك نية لذلك".
وأوضح الخلفي٬ خلال الندوة الصحفية التي عقدها عقب مجلس الحكومة٬ أن التأكيد جرى "باعتبار هذا الأمر متعارض مع القانون الدولي٬ فضلا عن أن مثل هذا الاعتراف هو اختصاص حصري للسلطة التنفيذية بالسويد".
واعتبر الوزير أن مثل هذه المناورات التي يقف خلفها "خصوم الوحدة الترابية تعكس محاولات يائسة للتشويش على النجاحات الأخيرة التي حققها المغرب٬ والتي تتمثل في التأكيد الأممي على السعي لإيجاد حل سياسي متوافق عليه مقبول من الأطراف ودائم للنزاع المفتعل".
النشناش: المغرب يشهَد مَوجاتٍ مُتعدّدة من العنف
المصدر: وكالة هيسبرس المغربية
اختارت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن تعطي صورة ممزوجة بالأبيض والأسود في تقييمها لوضعية حقوق الإنسان بالمغرب السنوية، في تخليدها لليوم العالمي لحقوق الإنسان اليوم الاثنين، والذي يصادف الـ10 من دجنبر من كل عام، في وقت اختارت فيه عرض برامجها المشتركة، خلال ندوة صحفية، مع مؤسسة "فريدريك إيبرت"، في إطار ما سمته المنظمة "الشراكة من أجل التغيير" الرامي إلى دراسة مقترحات القوانين التنظيمية لتفعيل الدستور.
وقال محمد النشناش، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في مداخلته خلال الندوة الصحفية التي نظمت اليوم بالمقر المركزي تحت شعار "تفعيل الدستور.. الحقوق والحريات والنهوض بالمشاركة"، إن هناك "كسلاً" وتعثرا في تفعيل مقتضيات الدستور المغربي الجديد، الذي تلزمه، حسب النشناش، القوانين التنظيمية الصادرة عن الحكومة والبرلمان، معتبرا في الوقت نفسه أن منظمته تشكل قوة اقتراحية لمساعدة الحكومة في تفعيل تلك القوانين، بالاعتماد على ورشات يحاضرها خبراء وجمعيات ومنظمات وطنية ودولية.
وحول تقييمه لحصيلة ووضعية حقوق الإنسان بالمغرب، يرى النشناش أن الحصيلة، من وجهة نظر أولية، تعرف تقدما إيجابيا، يتمثل في مصادقة المغرب على اتفاقية الحماية من الاختفاء القسري والبروتوكول الخاص بمناهضة التمييز ضد المرأة والخاص بمناهضة التعذيب، مضيفا أن الدور يبقى الآن على الحكومة لتـأسيس آليات مستقلة ووازنة "لأننا نحتاج أن نقوم بزيارات للسجون ومستشفيات الأمراض العقلية بدون إذن مسبق من أي جهة.. لجعلها في وضعية وقائية ومستقلة".
ومن وجهة نظر ثانية، نبّه رئيس الـOMDH إلى أن المغرب يشهد موجات متعددة من العنف "الذي تفشى بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة"، حيث عدّد النشناش مظاهره من عنف ضد التظاهر السلمي، "للأسف صرنا نرى هراوات الأمن تنهال وتوجه صوب المتظاهرين وكأننا نحارب كلابا هائجة"، إضافة إلى عنف الجامعات والعنف الموجه ضد المرأة وضد المهاجرين الأفارقة، حيث يرى المتحدث ضرورة معاملة هؤلاء بكرامة ووفقا للاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب".
وتعليقا على الموضوع المثار أخيرا حول تعذيب خادمات آسيويات بالمغرب، اعتبر النشناش أن الظاهرة جديدة في المجتمع المغربي وتدخل ضمن العنف واستغلال القاصرات في البيوت، "فقد صرنا مثل الخليجيين.. حيث نرى بعض الأسر المغربية الثرية تستورد وتستعبد خادمات آسيويات في البيوت".
أما عن وضعية السجون، فلاحظ رئيس المنظمة الحقوقية أن التقرير الأخير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أغفل "طب السجون"، الذي يشمل دور وأهمية الأطباء العامّين والنفسانيين والأدوية اللازمة لضمان صحة السجين.
كما لفت المتحدث الانتباه إلى الاكتظاظ في السجون المغربية، وهو مشكل راجع، حسب النشناش، للقضاء المغربي في شق الاعتقال الاحتياطي، "فثُلث سجناء المغرب هم أبرياء في اعتقال احتياطي"، مضيفا أنه في وجدة مثلا فـ85% من السجناء هم في اعتقال احتياطي، مشيرا إلى أن الاعتقال قد يطول حتى 6 أشهر "ثم يخرج السجين براءة أو متابعا في حالة صراح".
وزاد محمد النشناش، أن المغرب متناقض مع نفسه حين يحكم بالإعدام ولا يصوت على المواثيق الدولية المناهضة لتطبيق حكم الإعدام "ورغم ذلك لا يطبقها في السجون"، رغم أن المغرب يعتبر أول دولة عربية احتضنت مؤتمرا دوليا في مناهضة الإعدام، يضيف المتحدث.
وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن "محب"
المصدر: وكالة هيسبرس
تعتزم عائلة وأصدقاء عمر محب، المعتقل على خلفية مقتل آيت الجيد بنعيسى، تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم الأربعاء 12 دجنبر 2012 على الساعة الخامسة مساء، تحت شعار "Omar n’a pas tué" قصد "المطالبة بالإفراج الفوري عن عضو جماعة العدل والإحسان عمر محب".
وقال بلاغ عائلة المعتقل بأن محب اعتقل بسبب "تهمة ملفقة ومحاكمة صورية بعشر سنوات سجنا نافذا، غابت فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة".
وأضاف ذات البلاغ بأن عمر محب لم يكن حاضرا خلال أحدث العنف التي شهدتها جامعة فاس، "بل كان من المنظمين لنشاط ثقافي طلابي بجامعة الدار البيضاء خلال تلك الفترة. وقد سبق للسلطات المغربية أن اعتقلت السيد عمر محب سنة 2006 في سياق حملتها على جماعة العدل والإحسان، ليقضي سنتين من السجن تعرض على إثرها لشتى أصناف التعذيب والتنقيل التعسفي. إنها قضية ظلم واضح، تجسد عدم استقلالية القضاء في المغرب، وتوظيف الدولة لهذا الجهاز لتصفية الحسابات السياسية مع خصومها ومعارضيه".
وعن اختيار البرلمان مكانا للوقفة الاحتجاجية التي تنوي عائلة وأصدقاء المعتقل عمر محب تنظيمها، يقول محمد سلمي، منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان في اتصال مع هسبريس، كون المكان له "أكثر من دلالة" حسب تعبيره.
فالبناية، يضيف سلمي، هي مقر لنواب الأمة الذين يتحملون مسؤولية مساءلة الجهات الحكومية المعنية باعتقال مواطن بريء، بتهمة ملفقة، وبعد محاكمة صورية. فالقضاء غير المستقل وغير معني، والنيابة العامة، وإدارة السجون، ووزارة الداخلية، ورئاسة الحكومة، والمعارضة التي من دورها أن تناقش الحكومة وتفضح تناقضاتها...وقد أثير في المغرب موضوع إصلاح القضاء. وأهم منطلق لهذا الإصلاح التعجيل بالإفراج عن كل من اعتقل ظلما وما أكثرهم.
وأشار سلمي إلى أن الإسلاميين واليساريين ومناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذين عايشوا أحداث العنف المتبادل بين المكونات الطلابية بجامعة فاس يعلمون جيدا أن عمر محب لم يكن حاضرا ولا مشاركا من قريب أو بعيد في الأحداث التي اعتقل بسببها. "فهدف الدولة تشويه سمعة الجماعة، وابتزازها والتشويش على التواصل بينها وبين بعض المكونات اليسارية السياسية والجمعوية والحقوقية والنقابية" يورد سلمي.


رد مع اقتباس