النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: ترجمة مركز الاعلام 480

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    ترجمة مركز الاعلام 480

    ترجمات 480
    8/7/2013

    الشأن الفلسطيني

    1. أعربت صحيفة نيويورك تايمز عن حيرتها حول محاولات جون كيري حاليا لعقد لقاء بين نتنياهو وعباس. على الرغم من أن مصر تحت النيران، وسوريا تدفن آلاف القتلى، ولكن كيري يريد جلب السلام الهادئ إلى تل أبيب وفقا لما أوردته الصحيفة الأميركية ذات النفوذ فقد أشارت الصحيفة إلى أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أصبح رمزا صارخا ومصدر التظلم في العالم العربي، لكن الشرق الأوسط التي تنهشه الفتنة الطائفية (و) البؤس الاقتصادي لا مكان له. ومع ذلك لا يزال السيد كيري، بدعم من السيد أوباما، يعتقد أن معالجة المشكلة تستحق كل هذا الجهد. يستثمر كيري كمية هائلة من الطاقة في محاولة للتغلب على التحديات المستعصية، وهنا يتم وضع السياسة الخارجية الأميركية في ضوء سخيف. الولايات المتحدة لا تستطيع تحقيق السلام بين العرب وغيرهم من العرب، إلا أنها تعتقد أنه يمكن تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. فشلت واشنطن مرارا وتكرارا في فهم الوضع في مصر وسوريا، ولكن يعتقد أنه لديه فهم جيد للوضع في القدس ورام الله. هل من الممكن أن جون كيري هو أكثر الموهوبين من جميع الوسطاء الأمريكيين، الذين جاءوا قبله؟ لا على الإطلاق. إنه يظهر جهله في شؤون الشرق الأوسط عندما، كعضو في مجلس الشيوخ، أصر على الترحيب بالأسد مرة أخرى إلى أسرة الأمم المتحدة، واجتمع مع الرئيس السوري في دمشق مرتين. تقتصر مهارات الوساطة لكيري على الضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات خطيرة من أجل مفاوضات من شأنها أن تؤدي إلى لا مكان. إنه يفتقر للقدرة الفكرية والدبلوماسية لوضع اتفاق دائم يرضي كلا الجانبين. ينبغي أن تحدث معجزة حتى ينجح كيري تنجح في إقامة دولة فلسطينية، وسوف تتحول بسرعة الى سوريا جديدة أو -في أفضل الحالات -مصر جديدة. وقد حدث هذا بالفعل في غزة بعد أن انسحبت إسرائيل بتشجيع أميركا. مما لا شك فيه أن ذلك سيحدث في رام الله كذلك. في ضوء مستواه المرتفع في الربيع العربي، فإنه ليس من المؤكد على الإطلاق أن كيري سيفوز بالجائزة قبل أن يصل الربيع العربي إلى فلسطين.



    1. نشرت يديعوت أحرنوت مقالا بعنوان "التفاهم على حل الصراع مع الفلسطينيين"، كتبه إفرايم سنيه، يقول الكاتب أن ما حدث في مصر ليس نتيجة "لمؤامرة صهيونية" ولا مؤامرة منظمات استخبارات أجنبية هي التي أفضت الى سقوط حكم الإخوان المسلمين، بل الشعب المصري بجموعه. إن الإسلام السياسي المتطرف ليس مهيأ لحكم ديمقراطي، فهو لا يعرف تقاسم السلطة ولا يريد تقاسم السلطة بل يريد حكما مطلقا. وقد كُشف عن الأساس الاستبدادي وسلوكه السياسي عاجلا كما في مصر أو آجلا كما في تركيا. وغزة تحت حكم حماس أيضا هي مثال على ذلك. فالديمقراطية والإسلام السياسي المتطرف لا يمكن أن يسكنا تحت قبة واحدة. إن موجة السيطرة الإسلامية التي أغرقت العالم العربي تم وقفها. وسقوط الإخوان المسلمين في أكبر الدول العربية علامة واضحة على ذلك. لا يعني ذلك أن هذه الموجة قد زالت. فإن جزءا كبيرا من المعارضة في سوريا على الأقل معدود من الإخوان المسلمين بل من منظمات أكثر تطرفا منهم لها صلة بالقاعدة. لكن في ميدان التحرير تم وقف الزخم الذي كان يبدو أن لا شيء سيقف في طريقه. إن شعار "الإسلام هو الحل"، الذي لوحت به الحركات الإسلامية على اختلافها قد فشل، فلا يستطيع الإسلام باعتباره عقيدة دينية ان يحل المشكلات الاجتماعية الأساسية للعالمين العربي والإسلامي. فقد فشلت الثورة الإسلامية في إيران وكذلك حكم الإخوان المسلمين لمصر مدة سنة. وفي تركيا أيضا حيث أفضى الحكم الإسلامي إلى نماء اقتصادي، ولكن أفضى الاستبداد والقهر الديني إلى موجة احتجاج عظيمة في الشهر الماضي. لقد بدأ تهاوي حكم أردوغان. في العالم العربي قوة جماهيرية كبيرة من الباحثين عن الديمقراطية والتقدم تحاول التغلب


    على كونها غير منظمة وغير ذات تجربة. ولم تقل هذه القوة إلى الآن كلمتها الأخيرة. هناك تأثيرات إقليمية أخرى لسقوط مرسي. فقد قوي الملك عبد الله في الأردن ورئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن نتيجة فشل الإخوان المسلمين في مصر. وخسرت المعارضة لهما ركيزة عظيمة الأهمية، فلم تعد جزءا من قوة لا تُقهر. ينبغي أن نأمل أن تكون الإدارة الأمريكية التي اتكلت على حكم مرسي وكانت لها علاقات وثيقة كما يبدو أيضا بالإخوان المسلمين في الأردن، قد تنبهت من الوهم الساذج الذي يرى أن الإسلاميين قد يصبحون حليفا ديمقراطيا. فإذا ساعدت الإدارة الأمريكية في نهاية الأمر المعارضة السورية مساعدة حقيقية فيجب عليها أن تفحص جيدا أنها لا تساعد مرسي سورياً أو أسوأ من ذلك لا تساعد منظمات سلفية. إن الأحداث في مصر تقدم لإسرائيل أيضا مادة للتفكير. إن استراتيجية حكومة إسرائيل الحقيقية وإن يكن قليلون فقط من متحدثيها سيقولون هذا بصراحة، لا تؤيد مد يد لمعسكر الديمقراطية والتقدم في العالم العربي، وترى هذه الاستراتيجية أنه يجب "تسوية الأمور" مع المتطرفين وعدم مساعدة المعتدلين. فالفكرة هي إحداث توازن ردع مع الجهات المتطرفة يقوم على تفوق إسرائيل العسكري وإحراز فترات هدوء أمني قصيرة بواسطته كما هي الحال مع حزب الله في لبنان ومع حماس في غزة. وليس غريبا أن امتنعت إسرائيل عن إسقاط حكم حماس، بل إنها أوحت علنا بالتسليم بوجوده. وقد قوّت الحكومة حماس بصفقة شاليط على حساب أبو مازن بشكل متعمد. يوجد ثمن لصلة استراتيجية إقليمية بأعداء الإسلام المتطرف من القاهرة إلى أبو ظبي. والثمن هو التوصل إلى حل الصراع مع الفلسطينيين بتقسيم الأرض، والحكومة غير مستعدة لدفع هذا الثمن. ولذلك لن تستطيع إسرائيل أن تستخرج الطاقة الإيجابية العظيمة من سقوط الإخوان المسلمين في مصر.



    الشأن الإسرائيلي


    1. نشرت يديعوت أحرنوت الناطقة بالإنجليزية مقالا بعنوان "صحوة معاداة السامية في الحكومة اليونانية" ليوعاز هندل. يقول إن رئيس الوزراء اليوناني منع قبل عامين قافلة مساعدات من التوجه من اليونان إلى غزة، ولكن الأمر تغير اليوم والنظام الجديد في أثينا يحرض على كراهية اليهود. في حزيران 2011، تم اعتراض الأسطول المتجه إلى غزة من قبل القوات الإسرائيلية، وعلى أثر ذلك تجمع نحو 300 معادي لإسرائيل في بيرايوس لإرسال أسطول آخر. لكن الحكومة اليونانية من خلال رئيس الوزراء جورج بابندريو منعت الأسطول بالقوة من السفر وألقت القبض على المنفذين واحتجزتهم في السجون. العلاقات بين اليونان وإسرائيل كانت تبدو أفضل من أي وقت مضى. حيث أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى حلفاء إقليميين في ظل الأزمة مع تركيا، والإسرائيليون كانوا يبحثون عن الاستلقاء في الشمس في منتجعات اليونان الجديدة. وكان باباندريو كل شيء تأمله إسرائيل. لكن هذه الرومنسية جعلت الناس ينسون التقاليد اليونانية في معاداة السامية، هذه الظاهرة تكررت عندما تم تعيين ادونيس جيورجيادس وزيرا للصحة في اليونان وهو من كان يبيع الكتب والمجلات المعادية للسامية علنا وعلى شاشة التلفاز تحت مسمى حرية التعبير. يمكن للمرء أن يعتبر تعيين جيورجيادس بمثابة خطوة سياسية من قبل رئيس الوزراء الجديد ساماراس، ولكن وزير الصحة ليس هو الوحيد الذي يدلي بتصريحات معادية للسامية. فقد أدلى وزير الخارجية الحالي ايفانجيلوس فينيزيلوس، وزعيم الحزب الاشتراكي، بتصريحات معادية للسامية بينما كان يتحدث أمام البرلمان حول فضيحة حسابات مصرفية سرية في سويسرا. وماكس فوريديس الذي شغل منصب وزير البنية التحتية في الحكومة السابقة، هو واحد من مؤسسي حزب الجبهة اليونانية -ذو الخلفية المعادية للسامية وإنكار المحرقة.



    1. نشرت يديعوت أحرنوت مقالا بعنوان "الوسيط الأميركي الجاهل" للكاتب حجاي سيغال، يقول إن كيري يسعى للضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات خطيرة من أجل مفاوضات ليس من شأنها أن تؤدي إلى أي نتيجة. في الأشهر القليلة منذ دخوله المكتب، زار وزير الخارجية الأمريكي المنطقة أكثر مما زارتها سابقته هيلاري كلينتون خلال فترة ولايتها بالكامل. على ما يبدو، هذا له علاقة مع مشاكل الجدولة الشخصية لدى كيري، ولكن في الواقع وتيرة زياراته تدل على وجود مشكلة خطيرة على المستوى الاتحادي.



    الشأن العربي


    1. نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا بعنوان "الحرب الأهلية السورية: بريطانيا تزيد من المساعدات العسكرية للبنان من أجل حماية الحدود" بقلم جيمس ليدج، قال الجنرال ديفيد ريتشاردز، "المملكة المتحدة ملتزمة بالاستقرار


    والديمقراطية وسيادة لبنان" وإن بريطانيا سترسل المزيد من الدعم للجيش اللبناني للمساعدة في حماية حدود لبنان مع سوريا. المساعدات تشمل النقل، الاتصالات ومعدات الحماية والمراقبة فضلا عن التدريب. أضاف الجنرال "لدي احترام كبير للروح المهنية وقيادة القوات المسلحة اللبنانية، الذين يلعبون دورا حاسما في الحفاظ على السلام في البلاد ومواجهة التحديات التي يفرضها الصراع في سوريا." تدعم بريطانيا بالفعل القوات المسلحة اللبنانية من خلال توفير منشأة تدريب عسكرية وعددا من أبراج المراقبة الحدودية التي شيدت مؤخرا، ويأتي هذا التحرك الأخير وسط مخاوف من أن الصراع في سوريا يمكن أن يتحول إلى لبنان حيث قتل في الصراع السوري أكثر من 90000 شخص وشرد أكثر من مليون. التوترات في لبنان ازدادت مع قتل العشرات من الأشخاص في اشتباكات طائفية بين المسلمين الشيعة والسنة.


    1. نشرت صحيفة أكت التريكة مقالا بعنوان "سيسي الموساد" للكاتبة ميهتاب يلماز، تقول الكاتبة في مقالها بأن السيسي وأثناء قيامه بالانقلاب كان أوباما يمارس لعبة الغولف، الذي أبهر الجميع بذلك. عندما قامت إسرائيل بمهاجمة غزة؛ من الذي وقف بجانب الفلسطينيين؟ الرئيس مرسي وأردوغان، لذلك قامت إسرائيل بوقف الهجوم والرجوع إلى الوراء، كما أن إسرائيل تعتبر مرسي وأردوغان من أكثر الزعماء تهديدا لها. وتضيف الكاتبة في مقالها بأن الإدارة الأمريكية ككل تكمن في إسرائيل، فبعد الانتخابات الأمريكية؛ من هي أول دولة زارها أوباما؟ إسرائيل، من كان أول المهنئين؟ نتنياهو، السيسي رجل من؟ رجل إسرائيل، من يحمي السيسي؟ الموساد. عندما تجوع الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بخلط الأوراق في منطقة الشرق الأوسط، وتقوم بمساعدة إسرائيل عبر الموساد بنشر الفتنة، حيث تقوم إسرائيل باستخدام السيسي في مصر لنشر الفتنة فيها من أجل تحقيق مصالحها.




    1. نشرت صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان "يجب على أمريكا مساعدة النظام المصري الجديد" بقلم يوسي بيلين، يُشير المقال إلى أن السياسة الخارجية خاضعة للتشريعات، والمشرعون غير قادرين على التنبؤ بكل الاحتمالات التي قد تتكشف. أحيانا التشريعات تقيد صناع القرار وصانع القرار يحتاج لأن يكون حرا حتى يتخذ القرارات. القانون الأمريكي يحظر المساعدة المالية لأي بلد أطيح برئيسه المنتخب عن طريق انقلاب عسكري، أما العالم يراقب بقلق تحرك الجيش المصري لكن العديد قاموا بمباركة الانقلاب متمنين تأمين نجاح حكومة مدنية مؤقتة. الرئيس الأمريكي باراك أوباما لديه خيارين: أولا، محاولة ثني قانون بشأن المساعدات الخارجية بالقول إن الأحداث في مصر لا تندرج تحت مسمى انقلاب عسكري لأنه لم تأت حكومة عسكرية. إذا لم يكن ذلك ممكنا، يقوم الديمقراطيون في الكونجرس بتغيير القانون حيث يجب على الولايات المتحدة منح مصر 1.3 مليار دولار سنويا. الأحداث الأخيرة في مصر يصعب تصنيفها بدقة حيث هناك محاولات لإيجاد توازن بين الدين والعلمانية، بين عسكري رفيع المستوى ومدني قوي سياسيا، بين الدين والانفتاح على الغرب. إنها عملية مؤلمة وحتى مميتة ويمكن أن تستمر لفترة طويلة.



    1. نشر موقع ديبكا فايل تقريرا حصريا بعنوان "الإخوان المسلمين: مقتل 34 شخصا والجيش المصري يدافع عن خط انانيب النفط والملاحة في السويس" فتح الجنود المصريون النار في وقت مبكر من يوم الاثنين على أنصار الإخوان المسلمين في الحرس الجمهوري في نادي القاهرة، ووفقا لما قالته جماعة الإخوان أنه تم قتل 34 شخصا، وقال الجيش إن الجنود فتحوا النار عندما حاول "إرهابيون مسلحون" اقتحام المجمع وتسلق أسوار النادي. بعد استيلاء الجيش على السلطة في مصر. وتفيد مصادر ديبكا بأن الجيش يعيد تنظيم الأصول الاساسية للبلاد – حركة قناة السويس ومنشآت نفطية في قناة السويس -كلها أهداف حساسة للغاية. حسب الاستخبارات، قوة إسلامية راديكالية السلفيين مرتبطين بتنظيم القاعدة وحركة حماس الفلسطينية يتآمرون لتخريب الشحن في قناة السويس وتدفق النفط من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط.



    1. نشرت صحيفة كوميرسانت الروسية مقالاً بعنوان "المعارضة السورية تقرر استخدام شهر رمضان في الأزمة" للكاتب بافيل تاراسينكو، يقول فيه الكاتب أن زعيم المعارضة السورية الجديد أحمد الجربا قد ألقى خطابه الأول بعد انتخابه زعيماً للمعارضة السورية، وأشار في خطابه إلى أن المعارضة تنتظر حزمة كبيرة من الأسلحة من المملكة العربية السعودية وعلى الأرجح لن تشارك المعارضة في مؤتمر جنيف 2، كذلك اقترح الجربا للسلطات السورية وقف الأعمال القتالية في حمص خلال شهر رمضان. يقول فيه الكاتب من الصعب أن يوافق بشار الأسد على ذلك، حيث يقومون في الآونة الأخيرة بشكل نشط بتصعيد الهجوم على مواقع المعارضين. كذلك يأمل معارضو بشار الأسد التغلب على الوضع بمساعدة السعودية، حيث أعلن الزعيم المنتخب أن المعارضة تنتظر حزمة كبيرة من الأسلحة من السعودية في القريب العاجل.





    1. نشرت صحيفة زمان التركية مقالا بعنوان "الأمراض المصرية المزمنة" للكاتب فكرت إيرتان، يشير الكاتب في مقاله إلى أنه قد مضى عامين ونصف تقريبا على الثورة ضد الرئيس السابق حسني مبارك، ومنذ ذلك الحين لا تزال مصر تشهد عدم استقرار سياسي واقتصادي، واستمرت الإدارة المصرية في يد الجيش المصري سنة ونصف بعد أن تولى الإخوان بقيادة مرسي لغاية عام وأربعة أيام، وقد اتهم بعدم اهتمامه بالمجال الاقتصادي للدولة. ويضيف الكاتب في مقاله أن هذه التهم الموجهة لمرسي غير منطقية وغير منصفة ومقصودة أيضا؛ لأنه عندما تولى أمور الرئاسة كان وضع مصر غير مستقر أبدا، ولا يمكن له خلال عام إعادة الاستقرار الاقتصادي بشكل كامل، ويعتبر الاقتصاد المصري من أكبر الأمراض المزمنة في مصر؛ ليس فقط في عهد مرسي أو خلال السنتين والنصف الماضيتين، وإنما منذ سنين طويلة، ويتمكن هذا المرض مع ارتفاع عدد سكان مصر بشكل سريع، الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي ومباشر على أزمة الغذاء في مصر، بالرغم من كل المحاولات التي قامت بها مصر إلا أنها تعاني من الأزمة الغذائية. الآن مرسي ليس على سدة الحكم لحل الأزمات المصرية، فهل سيتمكن كل من يتولى الإدارة المصرية من حل جميع هذه الأزمات؟



    1. نشر موقع ديبكا فايل الاستخباري تقريرا حصريا بعنوان "أوباما يستهجن انحياز الجيش المصري للأنظمة الخليجية، والحملة المقبلة ستكون ضد الإخوان المسلمين"، يشير التقرير إلى أنه عقب الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي أصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بيانا في وقت مبكر من يوم الأحد 7 تموز جاء فيه: "إن الولايات المتحدة لا تنحاز ولا تدعم أي حزب سياسي أو مجموعة معينة في مصر، وتدين العنف المستمر في جميع أنحاء مصر". وقد أدلى أوباما بهذه التصريحات في حديث هاتفي مع مجلس الأمن القومي من كامب ديفيد. لمزيد من التفنيد لانتقادات وسائل الإعلام الأمريكية، حسبما ذكرت الإدارة فإن وزير الدفاع تشاك هيغل كان قد تحدث ثلاث مرات مع وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي عن الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المخلوع محمد مرسي في 3 تموز، للمطالبة بإعادة سريعة للحكم المدني. ولم يتم ذكر أي شيء عن استجابة الجنرال السيسي. وقد نفى الجيش القيام بانقلاب عسكري. وأصر على أنه تدخل فقط لتجنب إراقة دماء المدنيين وإنشاء حكومة مؤقتة لتهيئة البلاد لانتخابات مبكرة. وبالنسبة للرئيس أوباما، كانت الإطاحة بمرسي الإخواني "كان وما يزال غير مقبول. من خلال نفي الدعم لأي حزب أو جماعة معينة، يقول بأنه أيضا لا يريد اتصالا مع الجنرالات الذين جعلوا حدوث ذلك ممكنا. وكان واضحا أيضا أن الجنرال السيسي رفض طلب هيغل. يضيف التقرير أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن ستة أشهر أخرى لإعادة كتابة الدستور، وتشكيل الإدارة المؤقتة العاملة وتنظيم انتخابات للرئاسة والبرلمان. في ذلك الوقت، ستكون مصر على المحك. وتفيد مصادر ديبكا في الشرق الأوسط بأن قائد الجيش يعتزم القيام بخطوتين لقطع طريق التوتر، مع العلم بأن الأول، على الأقل، سيتم توجيه اللوم فيه بشدة نحو واشنطن: 1. كان كبار قادة جماعة الإخوان المسلمين مقطعي الأوصال عندما استولى الجيش على السلطة يوم الأربعاء 3 تموز. لاحقا، الجنرالات يخططون لإرسال قوات الأمن للقيام باعتقالات جماعية للآلاف من الناشطين المحليين في أنحاء البلاد. سيتم حصرهم في مراكز الاعتقال بالفعل مسبقا. وبهذا الإجراء، يكون الجنرال السيسي قد سار على خطى جمال عبد الناصر في الخمسينات وأنور السادات في السبعينات. هؤلاء الحكام أبقوا الآلاف من نشطاء الميدان من جماعة الإخوان المسلمين في السجن وتحت رقابة مشددة وعلى مدى سنوات عديدة قبل السماح لهم بالخروج تدريجيا بشرط عدم الترشح لمنصب الرئاسة. قائد الجيش، حين كان يترقب إدانة واشنطن، أكد أيضا على الحصول على الموافقة من قبل حكام الخليج بقيادة العائلة المالكة السعودية. وبالمثل، إذا قطعت الولايات المتحدة المساعدات العسكرية عن مصر، التي تصل حاليا بنحو 1.3 مليار دولار سنويا، رجال مصر الأقوياء لديهم ضمانات من الخليج لتعويض هذا الفارق. لذلك فإن الحكام العسكريين بعد الانقلاب في القاهرة يتربعون للحصول على تصادم مع واشنطن الكبرى، والتي من شأنها أن تشمل أيضا مؤيديهم، الحكومات العربية الموالية للغرب المحافظة في الخليج. في الوقت نفسه، تقول مصادرنا في الشرق الأوسط، بأن الجنرال السيسي يتطلع على المدى الطويل. ويعتقد أن تحالفاته مع دول الخليج سوف تؤدي في نهاية المطاف إلى العودة إلى تفاهم مع الولايات المتحدة، على الرغم من أنه سيكون عليه التخلص من الخلاف المبدئي مع إدارة أوباما. 2. الخطوة الثانية هي أن الجنرال السيسي يخطط لحملة على ما يقدر10.000 من السلفيين المسلحين، بعض منهم كانوا يعملون مع تنظيم القاعدة، والذين جعلوا من سيناء مستقرا لهم.



    الشأن الدولي

    1. نشرت صحيفة كوميرسانت الروسية مقالاً بعنوان "الرئيس الأمريكي يمكن أن يلغي زيارته إلى موسكو بسبب سنودن" للكاتب كيريل بيليانوف، يقول فيه الكاتب أن تواجد إدوارد سنودن في موسكو يخلق المزيد من الإحراج


    للسلطات الروسية، حيث أرسل الرئيس فلاديمير بوتين يوم الخميس برقية إلى نظيره الأمريكي باراك أوباما وهنئه فيها بعيد الاستقلال وأكد على أنه يأمل في لقائه في موسكو عشية قمة العشرين في سانت – بطرسبورغ الروسية. ويضيف الكاتب من المقرر أن يزور باراك أوباما العاصمة الروسية موسكو في 3 -4 سبتمبر\أيلول، لكن هناك مصادر مطلعة في وزارة الخارجية الأمريكية تفيد بأنه من المستبعد أن يزور الرئيس الأمريكي موسكو إذا ما استمر بقاء سنودن في مطار شيريميتيفو. وأوضح مصدر مقرب من الإدارة الأمريكية للصحيفة أن زيارة باراك أوباما إلى موسكو ستلغى حتما إذا منحت روسيا اللجوء إلى إدوارد سنودن، لكن هذا السيناريو بعيد الاحتمال. وصرح دميتري بسكوف السكرتير الصحفي للرئيس بوتين في حديث مع صحيفة كوميرسانت الروسية أن الاستعدادات جارية على قدم وساق لزيارة باراك أوباما إلى روسيا وأنه لا يعرف شيئا عن "إنذار البيت الابيض. ويريد الكرملين أن يغادر سنودن روسيا بأسرع وقت ممكن. ويدرس زعماء بلدان أمريكا اللاتينية إمكانية منحه اللجوء السياسي. ويمكن بهذه المناسبة تذكر قول الرئيس بوتين: "كلما سارع السيد سنودن في إنهاء وجوده في روسيا كان ذلك أفضل بالنسبة لنا".


    1. نشرت مجلة نيوز ماكس خبرا بعنوان "أوباما يفتقر للقيادة" يشير الخبر إلى أن حاكم ولاية نيو جيرسي كريس كريستي خرج عن المألوف ليضع بعض المسافة بينه وبين الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارة لمعقل جمهوري لأحد اجتماعات المجالس البلدية العادية له. قبل أن يبدأ بتقلي الأسئلة، تحدث كريستي عن المشاكل في واشنطن، وبدا بأنه يضع معظم اللوم على أوباما. قال "نحن ننظر إلى واشنطن، ونهز رؤوسنا عجبا لرئيس لا يعرف كيف يتولى القيادة". قال بأنه لا يتفق مع أوباما "ربما 95 في المثة من الوقت"، وأنه لم يصوت له في المرتين التي انتخب فيهما كرئيس. "أنا لا أريد له أن يكون رئيسا لكنه لم يكن خياري"، وفق لما قاله كريستي وهو مرشح محتمل للرئاسة في عام 2016 الذي كان قد انتقد قيادة أوباما في مناسبات سابقة.


    --------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    استراتيجية واشنطن الإسلامية في أزمة مع الإطاحة بمرسي

    فولترينيت دوت أورغ- أف. ويليا أنغدال

    "في تحرك سريع من قبل الجيش المصري لاعتقال محمد مرسي والقادة الرئيسيين لتنظيم الإخوان المسلمين في 3 تموز يمثل انتكاسة كبيرة لاستراتيجية "الربيع العربي" الأمريكية من خلال استخدام الإسلام السياسي لنشر الفوضى من الصين عبر روسيا في أنحاء منطقة الشرق الأوسط الغنية بالطاقة."


    رفض مرسي طلب وزير دفاعه بأن يستقيل لتجنب حمام دم. وقال إنه صامد "بكرامته الدستورية"، وطالب الجيش بأن يسحب إنذاره. قد تصبح نقطة تحول رئيسية في سقوط أميركا باعتبارها القوة العظمى الوحيدة في العالم عندما يقرأ مؤرخو الأجيال القادمة هذه الأحداث.

    بعد سنة واحدة من استيلاء الإخوان المسلمين على السلطة ووضع رجالهم، محمد مرسي كرئيس للدولة ومسيطر على البرلمان، الجيش المصري وقف جانبا، في ظل انطلاق الملايين من الناس في الشوارع احتجاجا على فرض مرسي للشريعة الصارمة وعدم قدرته على التعامل مع الاقتصاد المنهار. قاد وزير الدفاع وقائد الجيش الجنرال عبد الفتاح السيسي انقلابا عسكريا ضده.

    بشكل ملحوظ، تم تعيين السيسي باعتباره الجنرال المتدين المسلم الأصغر سنا من قبل مرسي العام الماضي. لقد تدرب أيضا وحظي بالاحترام في واشنطن من قبل قيادة البنتاغون. إن قيامه بالانقلاب يدل على عمق رفض جماعة الإخوان المسلمين داخل مصر. أعلن السيسي ليلة الأربعاء 3 تموز، أن رئيس المحكمة الدستورية سيكون بمثابة الرئيس المؤقت وسيتم تشكيل حكومة مؤقتة من التكنوقراط لإدارة البلاد حتى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة. كان يقف بجانبه قادة مسيحيين وقادة المعارضة العلمانية وقادة إسلاميين. وقال سيسي أن جميع الجهود التي يبذلها الجيش لتؤثر على الحوار الوطني والمصالحة رحبت بها جميع الفصائل وحظرت من قبل الرئيس مرسي والإخوان المسلمين.



    ربما كان الجانب الأكثر أهمية في التعبئة الجماهيرية للمحتجين في الأسابيع الأخيرة التي بلغت ذروتها في اتخاذ الجيش قرارا بالسيطرة بفعالية على مجريات الأمور الذي يعتبر طابعا مناهضا لواشنطن بشكل واضح في احتجاجات الشوارع. حمل المتظاهرون ملصقات يدوية الصنع تشجب أوباما وسفيرته الموالية للإخوان المسلمين في القاهرة، آن باترسون.

    كانت سفيرة الولايات المتحدة لدى القاهرة، آن باترسون هدفا خاصا للاحتجاجات. أدلت باترسون بتصريحات في 18 حزيران للحد من المحتجين المناهضين لمرسي. قالت "إن البعض يعتقدون بأن عمل الشارع سوف يسفر عن نتائج أفضل من الانتخابات، لكن لنكون صادقين، أنا وحكومتي متشككون للغاية." ثم، رفضت في مقابلة أكثر وضوحا مع الأهرام المصرية أون لاين في أيار بأن تكون حاسمة مع مرسي، وقالت "إن الحقيقة هي أنهم ترشحوا في انتخابات مشروعة وفازوا. وبطبيعة الحال فإن التعامل مع أي حكومة جديدة يمثل تحديا. ومع ذلك، على المستوى المؤسسي لدولة، على سبيل المثال نحن لا نزال نتواصل مع نفس أفراد الخدمة العسكرية والمدنية، وبالتالي يمكن الإبقاء على نفس العلاقات الراسخة".

    جاء العمل العسكري أيضا ضد التدخل الصريح للرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي. فقد أجرى أوباما اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري وأجرى ديمبسي اتصالا مع رئيس هيئة الأركان العامة صدقي صبحي، على أمل نزع فتيل الأزمة الثلاثية بين النظام والجيش وحركة الاحتجاج.

    بشكل ملحوظ، استقبل العاهل السعودي الملك عبد الله وقادة دولة الإمارات العربية المتحدة المحافظين، مع استثناء ملحوظ لأمير قطر الموالي لجماعة الإخوان المسلمين، علنا العمل العسكري في مصر بارتياح. وذكرت وكالة الانباء السعودية، "باسم شعب المملكة العربية السعودية وبإسمي، نهنئ قيادتكم في مصر في هذه الفترة الحرجة من تاريخها، ونحن نتوجه بالدعاء لله لمساعدتك على تحمل المسؤولية الملقاة عليكم لتحقيق طموحات شعبنا الشقيق في مصر"، وفقا لبيان رسمي من الملك.

    أفادت مدونة أخبار على لسان مقربين من دوائر الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، بأن الجيش المصري تصرف بدعم هادئ من المملكة العربية السعودية ودول الخليج المحافظة الأخرى. ووفقا لهذه التقارير، إذا قامت إدارة أوباما بقطع المعونة الأمريكية السنوية العسكرية المخصصة لمصر بقيمة 1.3 مليار دولار، فإن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة سيسدون عجز الميزانية العسكرية. كذلك، فإن السعوديين، والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى، مثل البحرين والكويت، "ستبدأ فورا بضخ أموال كبيرة للحفاظ على الاقتصاد المصري على التوالي. وسترى الجماهير المصرية بأنه في ظل اقتصاد يدار بشكل صحيح، يمكن أن يحصلوا على مستوى الحد الأدنى من المعيشة وليس من الضروري أن يعانوا من الجوع كما فعل العديد تحت حكم الإخوان. ووفقا لمصادرنا، تعهد السعوديون والإمارات العربية المتحدة، بأن يتناسب دعمهم مع الأموال المحولة من قطر إلى خزائن الإخوان المسلمين في القاهرة في العام الماضي، التي بلغ مجموعها 13 مليار دولارا".

    وحول ما إذا كان التقرير حول المساعدات التي تم التعهد بها تحقق أم لا، فإن التدخل العسكري في مصر يرسل موجات صدمة تكتونية في جميع أنحاء العالم الإسلامي. قبل أسبوع من تضخم الاحتجاجات الواسعة في مصر، سلم الشيخ حمد آل ثاني الموالي للإخوان المسلمين بشكل مفاجئ الحكم إلى ابنه البالغ من العمر 33 عاما، المعتدل كما يقال عنه. قام نجل الشيخ حمد

    أل ثاني مباشرة بفصل رئيس الوزراء الموالي للإخوان المسلمين الشيح حمد بن جاسم. وكانت قطر قد قدمت لمرسي الإخوان المصرية نحو 8 مليارات دولار وزعيم الإخوان المسلمين الروحي، يوسف القرضاوي، عاش في الدوحة لعقود، لاستخدامه كقاعدة لعرض مشاريعه المثيرة للجدل في كثير من الأحيان. وقناة الجزيرة المملوكة للحكومة القطرية أيضا تعرضت لانتقادات لتحولها في السنوات الأخيرة من كونها قناة إخبارية عربية مستقلة لتصبح صوت الحزبية لجماعة الإخوان المسلمين.

    بشكل ملحوظ، كان أول أعمال الجيش المصري هو إغلاق استديو قناة الجزيرة في القاهرة.

    إن الهزيمة الكبرى للإخوان في مصر سيكون لها أيضا موجات صدمة كبيرة في تركيا حيث حزب العدالة والتنمية المؤيد لجماعة الإخوان المسلمين يتمثل في رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. فقد وضع أردوغان حدا للاحتجاجات الجماهيرية بوحشية من خلال استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه القوية. وكان أردوغان قد سمح بأن تستخدم تركيا كمسرح رئيسي لإرسال المرتزقة، التي تمولها إلى حد كبير قطر، إلى سوريا في محاولة لإسقاط حكومة بشار الأسد ليحل محله نظام الإخوان المسلمين. فقد دعا مرسي في مصر قبل سقوطه بوقت قصير إلى الجهاد لإسقاط الأسد.

    والسؤال الحاسم الآن سيكون ما هو رد أوباما على انهيار "الربيع العربي" لواشنطن. "الربيع العربي" الذي وقع أمس أصبح مجرد كابوس شتاء سيبيري لواشنطن.

    تسليح الثوار السوريين: انزلاق بسرعة باتجاه العراق أم تقدم ببطء باتجاه الاستقرار؟

    أندرو جيه. تابلر و مارك لينش – واشنطن إنستتيوت

    الجدل الحاصل في دوائر صنع السياسات الأمريكية بأن واشنطن تستطيع التعامل مع أعراض الأزمة السورية، دون علاج المرض، أصبح أقل دعماً وقوة. وفي ظل التهديد الذي يشكله الصراع على البنية الأمنية في المنطقة، فإن السؤال لا يتعلق بما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة أن تتدخل، بل إن ذلك يتعلق بالتوقيت والكيفية والتكلفة. وقد لا تكون واشنطن قادرة على إنهاء القتال كلية، لكن الإدارة الأمريكية تستطيع من خلال نهج أكثر حزماً أن تساعد على احتوائه.

    وتقف العديد من المصالح الأمريكية على المحك جراء هذا الصراع. ورغم أن الحصيلة الرسمية للقتلى تتجاوز 100,000 شخص، وهو عدد يقارب أولئك الذين قتلوا في البوسنة، لكن في نصف الفترة الزمنية، فإن المصلحة الإنسانية أصبحت أكثر إلحاحاً. فتدفق أعداد غفيرة من اللاجئين يهدد بزعزعة استقرار الدول المجاورة، لا سيما الأردن، حيث أصبح معسكر الزعتري للاجئين رابع أكبر مدينة في البلاد.

    كما أن هناك مصلحة أمريكية مباشرة بصورة أكبر تنبع من استخدام النظام للمواد الكيميائية، الأمر الذي أكد البيت الأبيض بحذر وجود "احتمالية كبيرة" بوقوعه. وحقيقة أن في سوريا أكبر مخزون في الشرق الأوسط من الأسلحة الكيميائية تمثل إزعاجاً كبيراً عندما ننظر إلى المنظمات الإرهابية الصاعدة في كل من المناطق الثلاث الرئيسية في البلاد: المنطقة الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام، ومعقل السنة العرب، والمنطقة الكردية الشرقية.

    كما أن سوريا تمثل أهمية بالنسبة للولايات المتحدة نظراً لموقعها الجغرافي المركزي، حيث تجاور دولاً تمثل أهمية استراتيجية (تشوبها الهشاشة في بعض الأحيان) مثل الأردن وإسرائيل ولبنان وتركيا والعراق. وعلى عكس الحرب الأهلية في لبنان، التي انتهت "باتفاق الطائف" بعد أن تمكنت إسرائيل ثم سوريا من احتواء القتال، يرجح أن تحدث الأزمة الحالية صدوعاً في البنية الأمنية الإقليمية القائمة منذ قرن من الزمان والتي أرستها "اتفاقية سايكس بيكو" عام 1916.

    وفي المرحلة اللاحقة ينبغي على واشنطن أن تتبع أجندة مكونة من أربعة أجزاء لاحتواء الأزمة:


    1. تطبيق خط أحمر للأسلحة الكيميائية. إن العجز عن القيام بذلك يضر بصورة أمريكا في المنطقة ويبعث بإشارات إلى بشار الأسد مفادها أنه يستطيع تصعيد الأمر لأكثر من ذلك دون ثمة عواقب. وذلك التصعيد، الذي يحدث بالفعل مع استخدام النظام لصواريخ أرض-أرض ضد السكان المدنيين، سوف يتسبب في تشريد المزيد من المواطنين وزعزعة الاستقرار الإقليمي.



    1. إنشاء ملاذات آمنة في جنوب تركيا وشمال الأردن، وتطبيقها من خلال بطاريات صواريخ باتريوت أو إجراءات أكثر مباشرة.



    1. العمل مع المعارضة للإطاحة بالأسد سياسياً وعسكرياً. نظراً لتشبث النظام، خسر الأسد فرصة لإدخال إصلاحات في البلاد وهو يكافح مع الطفرة الشبابية الديموغرافية التي أثقلت النظام السياسي منذ إجراءات والده القمعية العنيفة المماثلة في عام 1982. بيد أنه يتعيّن انتقاء الثوار الذين سيتم تقديم المساعدات إليهم ويجب أن يكون الهدف منها هو تحفيز المعارضة على إقامة نظام سياسي يستوعب التركيبة السكانية في البلاد. ويضم "المجلس العسكري الأعلى"، الفصيل المسلح التابع "للائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية"، سلفيين ضمن قيادته، الأمر الذي يثير مخاوف بأن قادة "المجلس العسكري الأعلى" القوميين قد يقومون بتسريب الأسلحة إلى المتطرفين نظراً لأنهم يشاركونهم نفس الهدف قصير الأجل وهو التخلص من النظام.



    1. استخدام الدبلوماسية، لكن كاستراتيجية نهائية لوضع المناطق الثلاث الكبرى في سوريا والأقاليم غير المتجاورة تحت قيادة غير مركزية.



    ويمكن لهذا النهج الدقيق والحاسم، لكن غير العدائي، أن يساعد على احتواء الأزمة. ولا يلزم تنفيذ الخطوات الأربعة بشكل متزامن، ولا ينبغي على الولايات المتحدة أن تربط نفسها بمواجهة متكاملة الأركان.

    لا تزال الأزمة السورية في بدايتها، وتقع على أمريكا التزامات أخلاقية واستراتيجية للحد من آثارها. لكن نطاق النزاع يقع خارج سيطرة واشنطن. وفي أفضل الظروف تستطيع الولايات المتحدة أن تؤثر إلى حد ما على الوضع الاستراتيجي والإنساني.

    وفي حين أن الردع ضد استخدام الأسلحة الكيميائية يُعد أمراً جوهرياً، إلا أن التدخل المباشر يتطلب رؤية لنهاية اللعبة حتى يكون قابلاً للتنفيذ. وبخلاف ذلك، تواجه واشنطن خطر التصعيد والدخول في مستنقع آخر مكلف ومترامي الأطراف.

    في الفترة من تشرين الثاني/نوفمبر 2011 إلى آذار/مارس 2012، دار الكثير من الحديث عن سوريا حول ما إذا كان ينبغي أن تتحول المواجهة من انتفاضة سياسية إلى تمرد عسكري. وكان الأسد ضعيفاً في وجه التحديات غير القائمة على العنف التي واجهت حكمه، والتي، في سياق "الربيع العربي"، كانت ستواجهه، تصحبها اتهامات أخلاقية ضد استبداده. إن الطابع العسكري الذي اكتسبه الصراع لاحقاً كان بمثابة كارثة أخلاقية واستراتيجية، تصرّف فيها الأسد بوحشية لا توصف.
    واليوم تطورت الأزمة العسكرية التي يتعذر تغييرها إلى أن أصبحت تمرداً دولياً معقداً متعدد الجوانب. لقد أظهرت التجارب المقارِنة أن دعم حركات تمرد كهذه يطيل أمد الحروب بحيث تصبح أكثر دموية، ويجعل من الصعب تحقيق إنجازات عن طريق التفاوض. ويخالج الولايات المتحدة الكثير من القلق العميق والمبرر بأن الأسلحة وغيرها من المساعدات سوف تجد طريقها إلى أيدي الجماعات الجهادية، مثل "جبهة النُصرة". وبالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الجهاديين انتهازيون يمكن كسبهم من خلال تزويدهم بأسلحة أكثر تطوراً، إلا أنهم يغيرون ولاءاتهم إذا ما تغير مسار الحرب.

    ويتمركز المنطق وراء تسليح المتمردين حول إحداث توازن في ميدان المعركة والحيلولة دون هزيمة المعارضة وإتاحة صد قوات النظام بعد أن حققت انتصاراً مؤخراً في القصير. وتقوم الفكرة على أن الثوار سوف يبلون بشكل أفضل في اللعبة الدبلوماسية إذا تمكنوا من التفاوض من موقف القوة، وبهذا سوف تضمن واشنطن لنفسها دوراً في سوريا ما بعد الأسد.

    بيد أن هذا التسلسل المنطقي غير مقنع. إذ لن يكون للولايات المتحدة "قصب السبق" بتسليح الثوار، فسوق السلاح في سوريا مكتظ ومعقد بالفعل، مما لا يترك مجالاً لكي تحدث واشنطن تأثيراً استراتيجياً. وعلاوة على ذلك، فإنه من خلال الانضمام إلى السعوديين وغيرهم من ممولي الثوار الذين لا يعملون بالضرورة على تحقيق المصلحة الأمريكية، فإن واشنطن سوف تعمل على إحداث لامركزية إضافية في قنوات تقديم المساعدات إلى المعارضة وتزيد من التشرذم. وسوف يكون الإجراء الأكثر فاعلية هو بناء معارضة موحدة وتعزيزها بالمساعدات من خلال قناة مركزية.

    كما أن حرب البوسنة في تسعينيات القرن الماضي لا توفر هي الأخرى أدلة قوية لصالح تسليح المعارضة. فتعزيز الجيش الكرواتي هو الذي غير موازين القوى في الصراع البوسني، وليس الهجمات الجوية أو إنشاء مناطق آمنة يتعذر تطبيقها على أرض الواقع. كما أن الجيش التقليدي الكرواتي كان مختلفاً تماماً عن متمردي سوريا المتشرذمين.

    إن تسليح المعارضة يقوم أيضاً على افتراض لا أساس له وهو أن أنصار الأسد، إيران وحزب الله وروسيا، لن يردوا بتصعيد الموقف من جانبهم. فزيادة الذخيرة على كلا الجانبين سوف تجعل الصراع أكثر دموية وتسمح بتأصل التطرف بصورة أكثر.

    وفي غضون ذلك، فإن تخوف واشنطن من انتشار العدوى الإقليمية أمراً مشروعاً لكن مبالغاً فيه، حيث إن الدول العربية أكثر مرونة مما هو شائع. وهناك احتمالات كبيرة بانتقال الأزمة إلى العراق، حيث يجد المرء زيادة في تدفق الأسلحة وتعزيز في التكامل بين حركة التمرد السنية الداخلية والمتطرفين السوريين.

    وأخيراً، لم تقرر واشنطن بعد ما إذا كانت الأزمة السورية هي حرباً أهلية أو واجهة في حرب إقليمية ضد إيران يتعين الفوز بها. إن تحديد وبيان هدف استراتيجي أولاً، يمثل أهمية حيوية لتقرير الاستجابة المطلوبة. فمن خلال تسليح المعارضة الآن، قد تكتسب واشنطن نفوذاً دبلوماسياً وتعزز بشكل مؤقت من موقف الثوار، لكن تصعيد الأسد وحلفائه سوف يرجع الصراع قريباً إلى المأزق الدموي الحالي.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمة مركز الاعلام 322
    بواسطة Aburas في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-17, 12:46 PM
  2. ترجمة مركز الاعلام 321
    بواسطة Aburas في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-17, 12:45 PM
  3. ترجمة مركز الاعلام 319
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-07, 12:50 PM
  4. ترجمة مركز الاعلام 318
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-07, 12:49 PM
  5. ترجمة مركز الاعلام 18
    بواسطة Haidar في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-12-27, 01:50 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •