اقلام محلي 497
12/9/2013
في هذا الملـــــف:
عندما أصابتني هستيريا!!
بقلم: عيسى قراقع – القدس
معادلة ...الوضع الفلسطيني مزر
بقلم: حمدي فراج – القدس
المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من وجهتي نظر
بقلم: حمادة فراعنة - الايام
حياتنا - ارتجالات
حافظ البرغوثي - الحياة
بعض "حماس" ومسعى تصالحي
بقلم: عدلي صادق - الحياة
الاحتجاج الذرائعي المفتعل
بقلم: عادل عبد الرحمن - الحياة
حقوق الشهيد عرفات من “ أعداء الوطنية “
بقلم: موفق مطر - الحياة
المشروع الوطني في خطر
بقلم: وليد ظاهر - معا
عندما أصابتني هستيريا!!
بقلم: عيسى قراقع – القدس
انا المصاب بالهستيريا ، المكبوت ، المندفع المنفعل، المجنون، القلق، لأني رأيت طفلا عاد من السجن صامتا، عذبوه وعروه وضربوه ومارسوا كل عاداتهم اللاأخلاقية معه، قتلوه صغيرا قبل أن يرى حبات الشمس في الحياة، لا يذهب إلى مدرسة، منعزل، يبكي، خائف، متوجس ، كأن هناك حربا لا تزال تدور في أعماقه، لا يحب أن يرى أحدا، ماذا جرى له ، ماذا فعلوا به ...هي هستيريا المحققين عندما يستجوبون الأطفال في ذلك الظلام وبلا رحمة.
انا المصاب بالهستيريا ، لأن علي أن أرى وحدي، واسمع وحدي وأسأل الاسير كم قضيت بالسجن، قال: عشر سنوات، وسألت أسير آخر كم قضيت بالسجن قال: عشرون عام ، وثالث قال: خمسة وعشرون عاما ، تطلعت إلى الأخير واستغربت انه لا زال يتكلم، له عينان مبللتان على شكل غيمة ، حينها قلت: أين كنت وأين كنا ...هي هستيريا الاختناق في سجون الاحتلال.
على حاجز قلنديا ، حيث الزحمة والغبار والشحاذين والبائعين والشجار والصراخ، جنون الناس والمركبات وهي تحاول أن تدخل مدينة رام الله ، يقف الجدار العنصري على يسارك مشبعا بالرسومات والشعارات والخربشات الغاضبة، رأيت لوحة للأسير مروان البرغوثي يحرك يديه المقيدتين كأنه سيهدم الجدار ، عينان حادتان ووجه يتطلع إلى القدس لإطفاء الجحيم... حينها قلت هي هستيريا الوطن المسجون في أقفاص ورغوة المحروقين.
رأيت ابنتي الصغيرة حلا تكتب رسالة إلى خالها الاسير خالد الأزرق الذي يقضي خمسة وعشرون عاما بالسجن، وتسألني هل سيفرج عن خالي في الدفعة القادمة، نظرت إليها ولم اجب، استغربت الصغيرة حلا هامسة: الوزير لا يعرف ...هي لم تدرك أني مصاب بهستيريا الأسئلة الصعبة وانخفاض الذاكرة.
على حاجز النفق العسكري أوقفني الجنود، اخذوا أوراقي جميعها وقالوا لي: ممنوع أن تصل إلى مدينة الناصرة، حاولت أن أقول لهم أني مصاب بهستيريا الجغرافيا والمدن الجميلة والبحر، ولي موعد مع المرحوم توفيق زياد وأشعاره الطريدة... حينها طردني الجنود بعد أن تيقنوا أني مصاب بهستيريا الغناء.
تطلعت إلى وجه الشهيد ميسرة أبو حمدية، ضاحكا واثقا متكبرا، مرض السرطان ملأ عظامه في السجن حتى سقط مقتولا ولكنه الآن يبتسم ميتا ، كأننا اثنان في الموت والقيامة، تمنيت أن يأخذني إلى ضوء عينيه وأتلاشى في أبديته، كي أرى صيرورة أخرى في صورة أخرى ويكون جسدي أمامي ...هي هستيريا الموت البطيء خلف قضبان لا يصلها أطباء.
في بيت أم ناصر أبو حميد في الأمعري، وجدت العنقاء والخنساء، أربعة أبناء في السجن وشهداء، صور وهدايا تملأ الصالون الصغير، وأم ناصر تجلس هادئة تقبض بيديها تصريح الزيارة وتسألني: لماذا جئت إلينا من بعيد، انا البعيد ، قلت لها: أحاول أن أساعدك على تحمل الانتظار ،واقلع من شرايين الصمت كل الورود، قالت هذا الحلم لا يكفي... هي هستيريا البطولة عندما أرى صدى لغتي في المخيمات.
في مستشفى كابلان الإسرائيلي جلست مع الاسير سامر العيساوي بعد إضراب دام تسعة شهور، وشاهدته من على كرسيه المتحرك يفاوض روحه متحديا أن يهزم الموت القادم، صافي الذهن، صورة أمه أمامه كتحية ساخنة تعطيه عمرا جديدا... هي هستيريا أسير قرر أن يعود إلى القدس، وعندها التزمت الصمت لأسمع صوت الصلاة.
في بيت أبو العبد السكافي بالخليل قرأت سيرة عائلة قادمة من الجبل، دم على الحائط يسيل من جسد شهيد، قمر يطفح في عيني أسيرين معلق على الجدار يشع، صورة الطفلة الشهيدة عبير على شبك الزيارة تنادي أباها لتعود إلينا قتيلة، بكى أبو العبد ، بكت الجنازة، بكى المريول الأخضر ونشيد المدرسة... هي هستيريا الجنازات والحسرة في بلد الدوالي والأنبياء.
حملت قدم ناهض الأقرع المبتورة ماشيا إلى مقبرة البيرة، لا هي جنازة ولا هي مسيرة، قدم قطعت بالسجن ازرعها الآن في التراب، لعلها تنمو وتعود إلى جسد الاسير، سقيتها بالماء وقلت لناهض : انتظر ستعود بقدمين كاملتين قريبا... تطلع المشيعون نحوي معتقدين أني مصاب بهستيريا الخيال .
انا شخصية هستيرية لأني أخربش في المواعيد ، ولا اكتب عن الحب شيئا، أراقب قاضي المحكمة العسكرية في سجن عوفر يصدر حكما على طفل من القدس عمره عشر سنوات، يقرأ لائحة اتهام طويلة مليئة بضرب الحجارة على المستوطنين ، يغضب القاضي، يزمجر، إسرائيل في خطر، لا حصانة للأطفال ، يبتسم الطفل يمد يده ليصافحني، تساءلت كيف يجتمع هنا ملاك وحارس... هي هستيريا المحاكم الإسرائيلية وأيامنا كلها حديد.
أنا مصاب بالهستيريا ، ما حاجتي لاسمي ومنصبي وكل شيء يتوغل في أعماقي ،اقرأ رسالة الاسير المشلول منصور موقدة، يطلب مني أن ابني له قبرا جميلا، وان ازرع حوله الورد وأشجار الزيتون، وان أساعده بعد الموت على نسيان آلامه ، وموصيا أن تكون حياته خارجه بعد أن مزق جسده الرصاص وقلة العلاج بالسجون ...لا يدري منصور أني منذ أن سقط أبو السكر أصبحت مصابا بهستيريا الزمن وروحي شريدة، وسوف أتعثر في المقبرة.
انا مصاب بالهستيريا ، على بعد مترين مني انا، ضربة سجن قاسية في رأسي، يطاردني كريم يونس وإبراهيم طوقان والأسير محمد براش وهو يصرخ: لست أعمى، لست أعمى لأبصر ما تبصرون.
معادلة ...الوضع الفلسطيني مزر
بقلم: حمدي فراج – القدس
اقل ما يمكن ان يقال في الوضع الفلسطيني أنه محزن ، ولكن البعض المتنفذ في الضفة او في غزة ـ القدس أصبحت شيئا ثالثا ـ لا يرى شيئا من هذا القبيل ، منطلقا ان هذا الوضع ايجابي مقياساً بما حصل في الجوار العربي من ثورات هزت العروش واسقطتها دون ان يتغير اي شيء على صعيد الجماهير ومطاليبها العادلة المتعلقة بلقمة العيش غير المغمسة بالذل وحريات الرأي والتعبير ، فإذا ما اضيف الى ذلك طبول الحرب التي تقرع للإعتداء على سوريا وما سيصاحبها من تدخلات وارتدادات قد تطول القريب والبعيد ، فإن الوضع الفلسطيني سيكون مقياسا بكل ذلك ايجابيا بل ونموذجيا .
ولكن كل شيء في فلسطين يبعث على الحزن والألم ، بدءاً بالمصالحة التي تقريبا اختفت من على شاشات الرادارات ، وظهر مكانها اتهامات واتهامات مضادة حول ما يسمى بتآمرات من السلطة مع حكومة مصر الجديدة ضد حكومة حماس ، وبغض النظر عن وجاهة الاتهام الحمساوي من عدمه ، ونفيه الفتحاوي من صحته ، فإن واقع التغيرات الموضوعية في مصر ، ومناهضتها المكشوفة من قبل حركة حماس في غزة ، تنبيء بمشروعية كل ذلك ، ما لم تقم حركة حماس بقراءة الدرس المصري واستنباط عبره ، وهذا ما بدأت حتى حركة الاخوان المسلمين تقوم به وتجاهر بأخطائها وإخفاقاتها .
الوضع في غزة يشرف على كوارث لا تقل صعوبة عما تحدثه الحروب ، ولن تفلت من تبعاتها لا حكومة حماس ولا حكومة الضفة ، فغزة جزء مما تبقى من هذا الوطن ، وشعبها ليس له اية ملامح اخرى بعيدا عن توأمه في الضفة ، فهل يعقل ان نراهم يموتون جوعا ومرضا وبردا وبؤسا ، ونحن نقف متفرجين .
الواقع في غزة ينذر بمخاطر حقيقية ، وينتظرها في نوفمبر تتويج ما تقوم به حركة تمرد ، لكن حركة حماس بدلا من ان تسارع بالنزول عن شجرة هي ليست شجرتها أصلا ، بل هي شجرة الشعب الفلسطيني ، تكابر وتتمادى في المكابرة ، بدلا من الاقتراب من نبض الناس ، والاعتراف بأخطائها السياسية والكفاحية والشعبية .
المفاوضات التي استؤنفت مؤخرا عبر الوسيط الامريكي غير النزيه ، تفيد كل الدلائل انها متعثرة ، ووصف كبار المطلين الفلسطينيين عليها بانها بدون اي قيمة ، رغم التنازلات الفلسطينية التي قدمت عند عتبتها ، وابرزها موضوع الاستيطان الذي بسببه توقفت هذه المفاوضات ثلاث سنوات كي يتوقف ، ثم كي يتجمد ، ثم كي ولا شيء ، فتواصل وتكثف ، دون ان تتقدم المفاوضات . ألا سيكون لذلك تبعات على هذا الاخفاق ، لقد نجح مؤخرا وزير الخارجية الامريكي جون كيري في اقناع الاتحاد الاوروبي تخفيف وطأة مقاطعته للمنتوجات الاستيطانية ، ألا يعد هذا دعما مباشرا للاستيطان والمستوطنات ؟ وماذا إذا توقف اطلاق سراح الاسرى وفق ما يصرح نتنياهو صبح مساء ؟
المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من وجهتي نظر
بقلم: حمادة فراعنة - الايام
سجلت القوى والفصائل السياسية الفلسطينية مضمون معارضتها لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تحت الرعاية الأميركية لأكثر من سبب:
أولاً: لأنها تمت في ظل تراجع القيادة الفلسطينية عن التمسك الحازم بشروطها الثلاثة لاستئناف المفاوضات وهي 1 - وقف الاستيطان الكامل بما يشمل مدينة القدس، 2 - أن تكون خطوط الرابع من حزيران 1967، هي مرجعية التفاوض، خاصة بعد الإقرار الدولي من قبل الأمم المتحدة بقبول دولة فلسطين كعضو مراقب على أساس حدود الدولة وهي حدود 4 حزيران 1967، 3 - إطلاق سراح أسرى ما قبل اتفاق أوسلو 1993.
ولذلك، وعلى خلفية استجابة منظمة التحرير للضغوط العربية والأميركية، بقبول استئناف المفاوضات بدون تلبية الشروط الفلسطينية المعلنة، طالبت القوى السياسية الفلسطينية، ليس فقط بالانسحاب من هذه المفاوضات، التي لا يراهن عليها أحد، بل يطالبون بالتمسك بالشروط الفلسطينية المعلنة، لأن التساهل بشأنها يعني تغيير قواعد اللعبة، تغيير قاعدة المفاوضات وخلفيتها، ما يؤثر جوهرياً على سيرها ومن ثم على نتائجها.
ثانياً: إنها تمت في ظل سعار استيطاني متواصل، وعملية تهويد وأسرلة للقدس والغور والتمدد السرطاني في قلب الضفة الفلسطينية ما يوحي وكأن المفاوضات غطاء للاستيطان، أو قبول به، أو صمت عليه، ولذلك مثلما شكلت عملية التفاوض أداة لإطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو والنجاح بالإفراج عنهم، يجب أن تشكل أداة ضاغطة لوقف الاستيطان، خاصة وأن منظمة التحرير، أوقفت نشاطها في الحصول على عضويتها لدى مؤسسات دولية، أو تأجيل التوقيع على اتفاقات دولية تشكل محاكمات سياسية ومعنوية وقانونية للاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته العدوانية التوسعية.
ثالثاً: لقد حققت منظمة التحرير انتصارين خلال الأشهر القليلة الماضية تمثل:
أولاً: قبول فلسطين كدولة مراقب لدى الأمم المتحدة بتصويت 138 دولة مقابل تسع دول فقط، وهو انتصار كبير، أضاف لفلسطين مكانة قانونية وسياسية نوعية على طريق استعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف أو التبديد أو التراجع مثل: 1 – حقه في الاستقلال، في إطار الأراضي المحتلة العام 1967 وعاصمتها القدس، و2 - حقه في المساواة في مناطق 48، و3 – حقه في العودة للاجئين وفق القرار 194.
أما الانتصار الثاني: فهو قرار المجموعة الأوروبية بمقاطعة الاستيطان والمستوطنين وكل ما ينتج عنهما أو يتعامل معهما وسيتم تطبيق هذا القرار بداية من الأول من كانون الثاني 2014، وهو قرار نوعي اعتبرته الأوساط الإسرائيلية بمثابة زلزال سياسي أوروبي ضد المصالح التوسعية الإسرائيلية، وستكون له نتائج وتداعيات عند بدء سريانه مع بداية العام المقبل.
وكلاهما شكل رافعة قوية مساندة، وإضافة نوعية على الطريق الطويل، ولذلك يجب أن تكون المفاوضات وسيلة كفاحية، لاستعادة الحقوق، بطريقة قانونية دبلوماسية تعتمد استحضار الحقوق المسنودة، والوقائع الحسية والأمثلة الحية والقوانين والقرارات الدولية، والشرعية الدولية، لإقرار هذه الحقوق لاستعادتها، فما هي الخلفية التي شكلت غطاء أو دوافع لمنظمة التحرير كي تقبل استئناف المفاوضات في ظل غياب المرجعيات والقرارات الدولية، بعد أن حققت منظمة التحرير هذين الانتصارين على المستوى السياسي دولياً وأوروبياً ؟؟.
في صلب اهتمامات منظمة التحرير، وبرنامجها، العمل على إشراك المجموعة العربية في تحركاتها، كانت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، التي تشكلت من رحم الجامعة العربية، هي الوعاء للتحرك الفلسطيني العربي على المستوى الدولي.
في 8/4/2013، عقدت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، اجتماعها في قطر، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري وبمشاركة 15 وزير خارجية عربياً وأمين عام الجامعة العربية، بحضور الرئيس محمود عباس، وقررت:
1 - إيفاد وفد مكون من ثمانية وزراء خارجية عرب إلى واشنطن، بهدف إجراء مشاورات مع الإدارة الأميركية حول مجريات عملية السلام المُعطلة من مختلف جوانبها وأبعادها وعرض الموقف العربي إزاء مُعالجة القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي، تنفيذاً لقرار القمة العربية الصادر بهذا الشأن في الدوحة يوم 26/3/2013.
2 - التأكيد على وجوب التوجه مباشرة إلى اتفاقية سلام شاملة لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بتنفيذ قرار مجلس الأمن "242" وتطبيق حل الدولتين.
3 - تشمل الاتفاقية جميع القضايا التي أصبح يُطلق عليها قضايا الوضع الدائم وهي: الحدود، المستوطنات، القدس، الأمن، اللاجئون، المياه، وكذلك الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. مع التأكيد على وجوب تحقيق السلام الشامل على المسارين السوري واللبناني.
4 - يكون الإطار العام لحل الدولتين بحيث توضع أطر واضحة للحل، خاصة وأن هناك توافقاً دولياً واضحاً على الإطار العام الذي يقوم على أساس حل الدولتين، فلسطين وإسرائيل، تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام.
أ - الحدود: تقوم الدولتان على أساس حدود 4 حزيران 1967، مع إمكانية تبادل طفيف للأراضي يتفق عليه، متساوية في القيمة والحجم.
ب - الأمن: تحقيق الأمن المتساوي والمتكافئ للطرفين، مع ضرورة تواجد طرف ثالث لمراقبته والتحقق منه وضمانه.
ت - اللاجئون: ضرورة التوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين استناداً لقرار الجمعية العامة رقم (194) ومبادرة السلام العربية. مع رفض أي تعديل للمبادرة العربية.
ث - القدس: تكون عاصمة لدولتين.
ج - المياه: يتم الاتفاق على قضية المياه وفقاً لقواعد القانون الدولي.
ح - الأسرى والمعتقلون: يتم الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
5 - يجب أن يتفق على سقف زمني محدد وملزم للتوصل لاتفاقية السلام الشاملة لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي. ويجب ألا تزيد الفترة الزمنية على عدة شهور. بعيداً عن الحلول المرحلية والانتقالية، أو إبقاء الوضع على ما هو عليه.
6 - لا بد من بلورة آلية رعاية لطرف مسير وضامن، ذات ولاية قوية وقدرة على قيادة المفاوضات وطرح أطر وبدائل وضمانات لحل القضايا الصعبة.
7 - يلتزم الطرفان بعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تدمير الثقة أو تعكير المناخ، أو التأثير سلباً على مسار المفاوضات أو نتائجها.
8 - تتوقف إسرائيل تماماً عن نشاطاتها الاستيطانية، حيث إن كافة الأنشطة الاستيطانية غير قانونية ولاغية وباطلة.
9 - تفرج إسرائيل عن الأسرى ما قبل اتفاق أوسلو 1993.
10 - تلتزم فلسطين بعدم اتخاذ أي خطوات نحو الانضمام إلى منظمات أو اتفاقيات دولية أو اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية خلال فترة المفاوضات.
11 - تلتزم الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة بدعم المفاوضات، وبخاصة دعم السلطة الفلسطينية على استكمال بناء مؤسسات الدولة ورفع كفاءة الاقتصاد الفلسطيني.
وخلال يومي 29 و30 نيسان 2013، عقد الوفد الوزاري العربي، سلسلة اجتماعات في واشنطن مع نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدين ووزير الخارجية جون كيري، وأكدوا تمسكهم بالسلام كخيار إستراتيجي، وملخص ما عرضوه ما يلي:
1 - هدف عملية السلام تحقيق مبدأ الدولتين على حدود الرابع من حزيران العام 1967، مع إمكانية تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمثل.
2 - حل كافة قضايا الوضع النهائي وهي: القدس، الحدود، المستوطنات، اللاجئون، المياه والأمن استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.
3 - رفض الحلول الانتقالية والمرحلية رفضاً قاطعاً وتاماً.
4 - اعتبار كافة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية لاغية وباطلة وغير شرعية ومُخالفة للقانون الدولي.
5 - الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، خاصة الذين اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو العام 1993.
6 - وجوب التوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم وعادل وبما يشمل المسارين السوري والبناني.
7 - التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002، ورفض إدخال أي تعديلات عليها.
8 - أن تجري المفاوضات برعاية أميركية ودولية مناسبة وضمن سقف زمني لا يتجاوز عدة أشهر.
وبهذا كانت حصيلة زيارة الوفد، وما قدمه للإدارة الأميركية، دعماً كبيراً للشعب الفلسطيني، وبرزت أهميته، أنهم تحدثوا باسم العرب، كصوت واحد، وكانت نتائجه نقطة ارتكاز في كافة المحادثات الأميركية الفلسطينية.
وبعد سلسلة طويلة من الاجتماعات والاتصالات الأميركية الفلسطينية، اجتمعت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في عمان يوم 17/7/2003، مع كل من وزير الخارجية جون كيري، ومع الرئيس محمود عباس، واعتبرت اللجنة "أن الأفكار التي طرحها الوزير كيري أمام اللجنة تضع أرضية وبيئة مُناسبة للبدء بالمفاوضات خاصة العناصر السياسية والاقتصادية والأمنية الجديدة المهمة"، وعبرت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، عن أملها "أن تؤدي جهود الوزير كيري إلى إطلاق مفاوضات جادة تُعالج كافة قضايا الحل النهائي لإنهاء الصراع وتحقيق السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط لتنعم المنطقة بالأمن والاستقرار والازدهار"، وأكدت التزامها "بمُبادرة السلام العربية، وأن أي اتفاق مُستقبلي يجب أن يكون مبنياً على أساس حل الدولتين من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران العام 1997 وبعاصمتها القدس الشرقية. مع تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمساحة نفسهما"، مثلما أكدت التزامها بأهمية استمرار التنسيق والتشاور مع وزير الخارجية الأميركي بهذا الخصوص.
وهكذا أعلن وزير الخارجية جون كيري من عمان يوم 19 تموز موافقة طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على استئناف المفاوضات في واشنطن يوم 30 تموز 2013.
حياتنا - ارتجالات
حافظ البرغوثي - الحياة
* الاسد يحتفل بعيد ميلاده الثامن والاربعين بعد المئة ألف قتيل.
* التدخين يضر بصحتك اقل من الكيماوي السوري والفسفوري الاسرائيلي ننصحك به.
* واتفقوا ألا يموت الأسد وأن تفنى الغنم.
* أمجندل الطفل الرضيع بسمه.
لمن ادخرت نابك المغلولا؟!
* الانظمة ان لم تسقط تنهار فوق شعوبها.
* الثوار يتحالفون مع الاستيطان.
* من العبث الا تكون عبثيا في زمننا هذا.
* التخلص من الكيماوي شرط للاستمرا ر في التخلص من الشعب السوري.
* ليس لدى الانظمة ما تخسره ,فالشعوب ليست خسارة.
* وفازت روسيا بحصة الاسد.
* تبين ان مواقف النظام السوري ومعارضيه والانظمة العربية لا قيمة لها عند البحث في حل للأزمة السورية, يعني الرأي للكبار والصغار يمتنعون.
* ليس هناك أنظمة فاشلة بل مجتمعات فاشلة.
* إذا سقط الأسد تفرح الحيوانات وإذا ظل يحزن الانسان.
* الشعب المصري أسقط رئيسين في سنتين والانظمة العربية واميركا لم تستطع اسقاط رئيس سوري.
* الرجاء ان يكون ضرب سوريا نهارا حتى نتفرج علينا.
* الوطن للصوص والعملاء والدين للاخوان.
* من لا يستطيع ضرب سوريا يمكنه ضرب مصر.
بعض "حماس" ومسعى تصالحي
بقلم: عدلي صادق - الحياة
هناك حراك، يضطلع به، بعض كبار الحمساويين، ومعهم مستقلون من التيار الإسلامي، يتوخى التوصل الى اتفاق على التوجه التدريجي الى شراكة في "إدارة" غزة. والتقط رئيس حكومة الأمر الواقع في غزة، إسماعيل هنية، هذه الظاهرة المستجدة، ليعلن عن استعداد "حماس" لإشراك فصائل وطنية في هذه "الإدارة"!
وإننا إذ نقدر الدوافع الموضوعية التي جعلت هؤلاء يأخذون هذه الوجهة وأهمها الإحساس بعقم المحاولات التي جرت حتى الآن لتحقيق المصالحة، وانسداد الأفق العام ؛ يهمنا أن نضع النقاط على الحروف، في مقالات رأي بين الحين والآخر، على اعتبار أن النقاش الموضوعي المعمق، ومخرجاته التي ستتوافر من خلال حُسن النوايا والحرص الحقيقي على وحدة الموقف الفلسطيني ووحدة كيانيته السياسية وأراضيه؛ هو ضمانة النجاح لأي مسعى تصالحي!
لا نعلم في الحقيقة، من هو صاحب وصف المسعى بأنه يتوخى الشراكة في "الإدارة". وهذا يذكرنا بعرض إسرائيلي على الفصائل، في ذروة أحداث الانتفاضة الأولى، بأن تأخذ الفصائل دوراً في إدارة غزة. فقد كان ذلك العرض، يهدف الى إفراغ أهداف الانتفاضة الشعبية من مضامينها السياسية والاستقلالية، كما يهدف الى تهدئة اللعب، لكي يلتقط الاحتلال أنفاسه، ويُشغل الفصائل بتفصيلات الإدارة ويشغلها ببعضها البعض، ويفتح الأبواب على مصاريعها لتعارض الاجتهادات والمواقف والغنائم. وبالطبع، رفضت القوى الفلسطينية ذلك العرض، الذي كان دون سقف مطالبها بكثير، ولا يمس من قريب أو بعيد، مسألة وجود الاحتلال والاستقلال الوطني. و"حماس" اعتمدت للأسف، منذ انقلابها، الكثير من التكتيكات والأساليب الإسرائيلية، في الاستدعاء والتحقيق ومنع السفر، والشدة الضرائبية، وحتى على صعيد سلوك العناصر الأمنية وتجهيز مكاتبها وصياغة لغتها، وتنكرها حتى للروابط الاجتماعية والعائلية، وكأنها من فضاء اجتماعي وعائلي آخر. فقد كانت في تلك المحاكاة الشاملة لأساليب الاحتلال، تتوقع بسط السيطرة وكتم أنفاس الجمهور الى يوم القيامة، وتعطيل حراكه الشعبي، وهذا ما لم يتحقق للاحتلال، ولن يتحقق لـ "حماس" وهي تتطلع الى هيمنة أبدية يظل الناس حيالها صاغرين!
على الرغم من ذلك، ليس في وسع أي إنسان وطني، إلا الاستجابة لأي مسعى تصالحي مهما كانت دوافعه. لكن تغييب محددات الاتفاق الذي توصل اليه طرفا الخصومة؛ ليس مدخلاً مناسباً يبشر بالخير، ثم إن الشراكة في "إدارة" غزة، ليست هي نفسها الشراكة في الحكم وفي النظام السياسي، الذي يحدد أهدافه بشكل واقعي ووطني، لا يختلف حوله المتنافسون على مركز إدارة حياة المجتمع، أي الحكومة التي تمثل السلطة التنفيذية.
صباح أمس، هاتفني من غزة، أحد أقطاب هذه "المبادرة" من التيار الإسلامي، وقال ما معناه ان اسماعيل هنية ليس هو صاحب الطرح وإنما الرجل حرص على أن يكون سباقاً الى الإعلان عنه قبل اكتمال صياغة الخطة التي ستُطرح كمبادرة. وفهمت أن من بين أصحاب هذا المسعى، عدة رموز من "حماس" وهذا جيّد. وشرح مُهاتفي مقاربة للتوجه التدريجي الى الشراكة، فقال يمكن أن نبدأ بوزارة، أو بالمعبر، ثم نتدرج لكي تكتمل عملية الشراكة. وعندما طالبني الأخ الكريم، بتأييد هذا المسعى؛ قلت له إن هناك مسلتزماً موضوعياً، هو الذي سيحدد موقفي من هكذا طرح، وهو أن يتحدد إطار هذه الخطة وهدفها، على قاعدة العناصر الرئيسة لقيام الكيانات لا قيام الإدارات. وسمعت من صديقي روحي فتوح، ملاحظة مهمة، وهي أن أي توجه نحو المصالحة التي نتوخاها جميعاً، يتطلب حواراً استراتيجياً فلسطينياً. وبالفعل، إن الحوار الاستراتيجي الفلسطيني، هو وحده الذي يحسم الخلاف حول طبيعة الكيانية وشروط قيامها، وحول طبيعة المرحلة ومتطلباتها، قياساً على ظروفنا وعلى ما نمتلك من عناصر القوة، وعلى أوضاع الإقليم والعالم. كذلك فإن الحوار الشامل والمسؤول، هو الذي يحدد تعريفات المفاهيم. فقبل أن أذهب الى محاولة لاستعادة وحدة النظام السياسي، ينبغي الاقتناع بأن رؤية الطرف الآخر باتت ناضجة وجاهزة للبرهنة على جداراتها في المشاركة، وعلى تقبلها للعملية الديموقراطية، وعلى أنها ليست ذات نوايا إقصائية، مثلما ليس عند الآخرين الذين أتاحوا لها المشاركة والفوز في انتخابات 2006 النوايا ولا الحق في إقصائها.
ستكون لنا في سطور أخرى ــ بإذن الله ــ آراء تتعلق بمحاور النقاش الشامل والمسؤول. فالمصالحة، على أسس دستورية وقانونية، وفي إطار توافق على طبيعة المرحلة وموازين القوى وعلى تحديد الهدف الوطني العام؛ باتت أم الأمنيات. أما الخطوات المرتجلة، تحت عناوين "الإدارة" فهذه تجلب الانتكاسة وتكرّس اليأس والقنوط، وتفتح الباب لمماحكات ليس لها أول ولا آخر، وتخفّض سقف السياسة وتتحايل على الطموح الفلسطيني لوحدة النظام السياسي، ولضمانات استقراره ورسوخه!
الاحتجاج الذرائعي المفتعل
بقلم: عادل عبد الرحمن - الحياة
قامت حكومة نتنياهو برفع شكوى لممثل الولايات المتحدة، مارتن اندك، ادعت فيها ان المفاوضين الفلسطينيين يسربون ما يجري داخل غرف المفاوضات!؟
المراقب حين يسمع مثل هذه الحركات الاسرائيلية، التي لا تنم عن حد ادنى من الذكاء، بقدر ما تنم عن غباء واستعباط واستهبال لأي عاقل سياسي، يخلص الى نتيجة منطقية، ان الاحتجاج الاسرائيلي ذريعة مفتعلة لا تمت للحقيقة بصلة. لا سيما ان المفاوضات ما زالت حتى الآن، رغم مرور الشهرين، لم تتقدم قيد انملة للامام في اي ملف من الملفات الاساسية. اضف الى ان من يقوم بشكل دوري ومتواصل بنشر اخبار المفاوضات والتعليق عليها من وزراء وقادة احزاب واعضاء كنيست ومسؤولين امنيين، هم القادة الاسرائيليون. ولا يتركون شاردة ولا واردة إلا ويعلقون عليها حتى لو كانت مجرد خبر عابر، مثل ما طرح اخيرا، ان حكومة نتنياهو ستصدر (5000) تصريح للعمال الفلسطينيين كعربون لتحفيز القيادة الفلسطينية، ما كاد الخبر ينشر، حتى قامت قيامة اعضاء الليكود والبيت اليهودي واسرائيل بيتنا وغيرهم من قطعان المستوطنين برفض مبدأ الحوافز، وأرغمت الحكومة اليمينية المتطرفة، للتصريح، بأن موضوع التصاريح للعمال لا علاقة له بالحوافز!؟
وهناك العديد من القضايا، التي رشح ان لها علاقة بما يجري في المفاوضات، قامت القيادات الاسرائيلية من مختلف الاوزان والاحجام والالقاب والاحزاب والكتل لتعلن عن رفضها، فضلا عن قيامها بسلسلة انتهاكات خطيرة ضد عملية السلام، وآخرها، كانت بالامس مشاركة ارئيل، وزير الاسكان الاسرائيلي في مظاهرة مع قطعان المستوطنين ضد خيار السلام؛ كما قام هو ذاته باقتحام المسجد الاقصى مع مجموعة مارقة من المستعمرين. ورئيس الكنيست يولي ادلشتاين ايضا، اعلن انه لا يتوقع قيام دولة فلسطينية. وحدث ولا حرج عن ليبرمان وتحريضه على الرئيس عباس، وخيار الدولتين وعملية السلام من حيث المبدأ.
الاحتجاج الاسرائيلي يعرف القاصي والداني انه احتجاج مفتعل، ولا يمت للحقيقة بصلة, ويندرج ايضا تحت يافطة: الحرب المعلنة على عملية السلام، حيث تقوم إسرائيل بفتح جبهات عديدة في آن واحد، لدفع القيادة الفلسطينية لاغلاق باب المفاوضات، ومن ثم تقوم حكومة إسرائيل بتحميلها المسؤولية عما آلت إليه الامور.
الكل يعلم ان الاستيطان لم يتوقف، لا بل تضاعف مع شروع عملية المفاوضات، واعلان العطاءات ايضا ازداد وتوسع للبناء في المستعمرات المقامة على الاراضي المحتلة عام 1967، وبناء وتشريع بؤر استيطانية جديدة متواصل ومستمر، واعتقالات تزداد، واجتياحات للمدن والمخيمات الفلسطينية تتصاعد، وكان آخرها في مخيمي جنين وقلنديا، وسقط أربعة شهداء عدا الجرحى، وتجري مطاردة انصار المقاومة الشعبية...إلخ بالتزامن والتلازم مع سياسات الحكومة الاسرائيلية، وتقوم قطعان المستوطنين بشن سلسلة من عمليات النهب والتخريب لممتلكات المواطنين وحقولهم وسياراتهم ومساجدهم وكنائسهم، كل ذلك يتم بالتناغم والتوافق بين برنامجي الحكومة ومجلس الاستيطان تحت عناوين مختلفة، لعل ابرزها "تدفيع الثمن"، والهدف واحد، هو دفع القيادة الفلسطينية دفعاً الى الانسحاب من المفاوضات، لتحميلها المسؤولية عن نتائج ذلك، وتحريض اميركا ودول العالم وخاصة اقطاب الرباعية عليها، ومن ثم قطع عمليات الدعم المالي واللوجستي للقيادة والمشاريع الفلسطينية، وبالمقابل، ترك الباب مفتوحا على مصراعيه امام سلطات الاحتلال الاسرائيلية لتجتاح الاراضي الفلسطينية ونهبها دون اي وازع، وقطع الطريق على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
وللأسف، تصب في هذا الاتجاه، المساعي التي قام بها مؤخرا وزير الخارجية الاميركي، الذي طالب دول الاتحاد الاوروبي بالتريث في تنفيذ قرارها فيما يتعلق بالعقوبات المقررة على المستعمرات المقامة في الاراضي المحتلة عام 1967. وكأن لسان حال كيري ورئيس ادارته، ان ما يحق لاسرائيل لا يحق للفلسطينيين، وعلى دول العالم وخاصة الغرب الرأسمالي الاوروبي ان لا يحيد عن الرؤية والبوصلة الاميركية وما تريده الايباك والحركة الصهيونية. مع ان ادارة اوباما تعلم علم اليقين، ان الاحتجاج والسياسات الاسرائيلية الاعلامية والسياسية والامنية والاستعمارية، تسير بخطى حثيثة وفق برنامج عمل منهجي لاستئصال جذور حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
إذن على اميركا ان كانت معنية بخيار السلام، ان تقول لاسرائيل بالفم الملآن، كفى بلطجة وتزويراً للحقائق، وما هو مسموح لكم في نقاش وطرح كل القضايا المثارة في المفاوضات، هو من حق القيادة الفلسطينية ان تدرس مع اركان القيادات الوطنية كل ما يجري في داخل الغرف المغلقة، لأن هذا حقهم، وما يجري يتعلق بمصيرهم. ليس هذا فحسب بل ومطالبتهم بوقف كل الاجراءات والانتهاكات الاستعمارية من مصادرة وتهويد واعلان عطاءات وتشريع للبؤر الاستيطانية. وهذا لا يتم إلا بتصعيد العقوبات على الدولة الاسرائيلية كلها، لالزامها باستحقاقات حل الدولتين على حدود 1967.
حقوق الشهيد عرفات من “ أعداء الوطنية “
بقلم: موفق مطر - الحياة
اليوم قبل الغد يجب ان تتحرك عائلة الزعيم الشهيد ابوعمار، لرفع دعاوى قضائية على ابراهيم حمامي ويتحرك معها بالتوازي متخصصون قانونيون من كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، المؤمنون بوطنية القائد الشهيد ياسر عرفات، وخلفهم ملايين الفلسطينيين الذين يعتبرون ياسر عرفات قائدا وطنيا مخلصا، فابراهيم حمامي ارتكب جريمة يحاسب عليها القانون عندما اتهم رئيس الشعب الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بالخيانة علناً امام ملايين المشاهدين في برنامج الاتجاه المعاكس.. فإبداء الرأي والتعبير عن موقف من سياسة الرئيس الراحل ليس كجريمة اتهامه بارتكاب جريمة الخيانة العظمى.
اسقط الحمامي نفسه بقوة دفع عدائيته المكتسبة من أدبيات وتعاميم تنظيمه السياسي ( الاخوان المسلمين – حماس) في قفص الاتهام والجريمة، وابرز بلا تحفظ او مواراة كراهية وحقد اعضاء هذا التيار على الوطنية والوطنيين، وأظهر - رغم حرص حماس – موقع الزعيم الشهيد ابو عمار وصورته في أذهان قادة حماس وأذهان المدافعين في الخط الأول عن مشروعها ( الاسلاموي) المضاد للمشروع الوطني التحرري الفلسطيني، والقومي العربي، والانساني التنويري التقدمي، فياسر عرفات كان رمزا ليس لدى الشعب الفلسطيني وحسب، بل لدى حركات تحرر وشعوب في العالم، نحن على يقين لو أن قادة هذه الشعوب والحركات يتابعون قناة الجزيرة ويعرفون العربية، وسمعوا اتهامات الحمامي لسارعوا قبلنا الى رفع الدعاوى القضائية عليه.
كشف الحمامي بعبارة (الخائن عرفات) عن موقف حماس الحقيقي من القائد الشهيد ابو عمار، وكشف عن مستوى هبوط ووضاعة أخلاق مجنديها المدافعين عنها في ميدان الاعلام، فصمتهم واستنكارهم يعني موافقتهم على كلام ( بوق الاخوان المتحمس ) اما استنكارهم فانه ليس اكثر من مواراة لفضيحة اخلاقية، فالكل بات يعرف الآن أن حماس استخدمت ابو عمار بعد استشهاده لتحقيق غايات سياسية، وللاضرار بصورة حركة التحرير الوطني الفلسطيني، فالمقتنع بوطنية ياسر عرفات وصموده ومقاومته كقائد ورمز للشعب الفلسطيني لا يقبل بأي حال من الأحوال المساس بشخصه الا بدليل لن تفلح حماس في اختراعه حتى لو سخرت كل مقدرات التيار العالمي للاخوان ومعهم الجن وشياطين الانس، فياسر عرفات بقي وفيا لدماء وأرواح شهداء الشعب الفلسطيني، ولاقى ربه مقاوما رافضا للاحتلال والاستيطان والتفريط بحق اللاجئين بالعودة وابقاء القدس ومقدساتها تحت الاحتلال، فحمامي حماس يدرك جيدا أن عرفات كان صريحا وواضحا مع شعبه عندما توصل الى اتفاق اوسلو مع حكومة اسرائيل، وان ابو عمار لم يخاطب الشعب الفلسطيني بلسانين، ولم يبد وجهين، ويدرك حمامي اكثر من غيره أن توقيع حماس برعاية الرئيس الاخواني محمد مرسي على اتفاق سمى اعمال المقاومة المشروعة بالأعمال العدائية !! هو ما يستحق المساءلة القانونية، فوصف الحق المشروع للشعب الفلسطيني بالمقاومة بالأعمال العدائية، يعني تحويل نضال وكفاح الشعب الفلسطيني الى جرائم ارهاب، وجرائم جنائية، علاوة عن كونها عملية نسف لشرعية المقاومة من أساسها، واعترافا صريحا بحدود اسرائيل التي لطالما كذب قادة حماس على الجمهور الفلسطيني وقالوا في خطاباتهم النارية انهم ل ايعترفون باسرائيل !.
احسن ما في قناة الجزيرة انها توفر للعقلاء والباحثين والمتخصصين فرصة لا تعوض للتعرف على نمط تفكير (اعداء الوطنية) والتنبؤ بسلوكياتهم، وتكشف حقيقة نظرتهم للآخر، وكلامهم بالصوت والصورة دليل ادانة يسجل عليهم، وما علينا الا التحصن بالقضاء والقانون لأخذ حقوق الشهداء وعلى رأسهم القائد الشهيد ياسر عرفات ابوعمار.
المشروع الوطني في خطر
بقلم: وليد ظاهر - معا
تشهد الأراضي الفلسطينية هذه الأيام تصعيدا خطيرا ان كان من قبل الاحتلال أو عصابات المستوطنين ، في ظل الصمت والغياب للدور الأمريكي والدولي الفاعل، لوقف ممارسات الاحتلال الإجرامية المخالفة للشرائع والقوانين والأعراف الدولية، التي تعد انتهاكا فاضحا وجرائم حرب يحاسب عليها القانون الدولي.
وهنا يجب التنويه بان القرار الذي اتخذته القيادة الفلسطينية باستئناف المفاوضات، ينبع أولا من حرصها على تجنيب شعبنا ويلات الرفض، وثانيا هي خطوة على طريق تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال، وذلك لا يعني بان القيادة الفلسطينية لا تمتلك خيارات أخرى، بل على العكس أرادت القيادة الفلسطينية إعادة القضية الفلسطينية الى الصدارة، وفضح إسرائيل وزيادة عزلتها الدولية، بانها غير معنية بالسلام، في ظل الوضع الإقليمي الخطير وانشغال الدول العربية في شؤونها الداخلية، ومماطلة حماس وعدم تنفيذها على ما تنص عليه تفاهمات الدوحة والقاهرة بالنسبة للمصالحة .
في المقابل بدل ان تتظافر الجهود لتقوية موقف المفاوض الفلسطيني، نجد حركة حماس ترفع من وتيرة تصعيدها وحملتها الظالمة ضد القيادة الفلسطينية، وتتهرب بذرائع واهية من المصالحة، وتزج بالشعب الفلسطيني في الشؤون الداخلية للدول العربية، وما زالت تختطف قطاع غزة منذ انقلابها الدموي، متخذة منه رهينة للمساومة والمتاجرة، وليكون أداة في خدمة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، على مبدء السمع والطاعة للمرشد، مقدمة شعبنا قربانا لولائها لهم، وها هي اليوم تقوم بالاستعراضات العسكرية رافعة راية جماعة الإخوان المسلمين وشارة رابعة الموجهة ضد مصر العروبة !!! بدلا من علامة النصر وعلم فلسطين والكوفية ..!!
وعلى ذكر استعراضات حماس العسكرية، وتصرف بعض قيادات الجبهة الشعبية المؤازرة لحركة حماس وفق أخطاء كثرت في الفترة الأخيرة ، بحيث لم يعد في الإمكان التغاضي عنها، فكيف يرضى الرفاق القبول بدعوة هنية للمشاركة في حكم غزة، أليس هذا إضفاء للشرعية على الانقلاب الحمساوي الدموي..؟؟ ام ان للرفاق رأي أو تسمية أخرى لذلك !!! وكيف يشارك الرفاق في استعراض عسكري مع كتائب القسام الإخونجية ألإنقلابية ، التي تتباهى برفع شارات رابعة العدائية لجيش مصر وشعبها ليس فحسب بل الدعوة الى مظاهرة في رام الله ضد المفاوضات ، لتتحول الى اعتداء على رجال الشرطة الفلسطينية، وتطاول بألفاظ وكلمات لا أخلاقية ضد الذات الإلهية والقيادة والشرطة الفلسطينية الذين ابدو الانضباط بتصرف حضاري شاهده الجميع .... بالطبع يحق لنا ان نختلف وان نعارض، فتلك ظاهرة صحية والتظاهر حق مشروع، ولكن في حدود الأدب والقانون، فالديمقراطية والحرية التي نصبو اليها ليست على شاكلة التفوهات والخروج على ما شاهدناه من تصرفات فتيات لا تمت لأدب ولا لأخلاق المرأة والفتاة الفلسطينية المناضلة .
لسنا مع التظاهر من اجل التظاهر، ولسنا مع تظاهرات على طريقة ( وحل ) الزنار وما تحت "، لنقول ... اذا كنتم ضد المفاوضات، فقدموا البديل والا تكون مظاهراتكم تعبير عن الافلاس السياسي ، لأن شعبنا قد سئم الشعارات والعبارات الرنانة، والمزايدات الحزبية، والسير على مقولة خالف تعرف، لتحقيق المصلحة الحزبية الضيقة، التي لا تعود على قضيتنا وشعبنا الا بالكوارث.
وأخيرا ننبه الجميع بان الهدف اليوم هو القيادة الفلسطينية، لانها الحامية للمشروع الوطني الفلسطيني، ومن ثم الانقضاض على المشروع الوطني الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وهذا هو القاسم المشترك بين التصعيد الإسرائيلي والحمساوي، والذي يهدف الى فرض الحلول المؤقتة على شعبنا، والاعتراف بالإمارة الإخوانية في غزة.


رد مع اقتباس