النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 575

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 575

    اقلام اسرائيلي 575
    10/3/2014

    في هــــــذا الملف

    أمريكا تلين للفلسطينيين
    لم تعد واشنطن تشترط على رام الله الاعتراف بيهودية الدولة
    بقلم:اريئيل كهانا،عن معاريف

    السفينة الإيرانية ليست جبل الهيكل
    بقلم:جدعون ليفي،عن هآرتس

    ليس الجيش كوكاكولا
    بقلم:ايتان هابر،عن يديعوت

    المصالح لا القيم… انتبهوا للصين
    بقلم:شمعون شيفر،عن يديعوت

    تمهلوا في صياغة الاتفاق مع تركيا
    بقلم:عوديد عيران وداليا ليندنشتراوس،عن نظرة عليا




















    أمريكا تلين للفلسطينيين
    لم تعد واشنطن تشترط على رام الله الاعتراف بيهودية الدولة

    بقلم:اريئيل كهانا،عن معاريف

    هل تنازل الامريكيون عن اعتراف فلسطيني بدولة يهودية؟ احتمال بـ 50 في المئة فقط لتمديد المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، حتى نهاية 2014. هذا هو التقدير الذي عرضته المحافل الامريكية التي تعنى بالاتصالات بين اسرائيل والفلسطينيين، على وزراء اسرائيليين زاروا واشنطن الاسبوع الماضي. والى ذلك قبيل زيارة ابو مازن الى واشنطن بعد اسبوع ونصف، الغت الناطقة بلسان الخارجية الامريكية جينفر ساكي الطلب المركزي لاسرائيل من الفلسطينيين الاعتراف بدولة يهودية.
    احدى العقبات الكأداء المركزية هي الاعتراف باسرائيل كدولة الشعب اليهودي. فقد قال الموظفون الامريكيون ان هناك عدة حلول ابداعية ستسمح بتجاوز هذه المسألة والسماح بالاتفاق. ولكن رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن عاد وأوضح في نهاية الاسبوع انه يرفض رفضا باتا كل نوع من الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية.
    وكان ابو مازن يتحدث مع شباب فلسطينيين في الوقت الذي التقى وزير الخارجية جون كيري بالملك الاردني عبدالله في العقبة لوضعه في صورة الاتصالات بين الطرفين. وفي لقائه مع شباب فتح في رام الله أوضح ابو مازن بان لا احتمال في أن يعترف باسرائيل كدولة يهودية. ووعدهم ايضا بانه لن يكون اي اتفاق مع اسرائيل دون استفتاء شعبي يضم كل الفلسطينيين في كل العالم.
    اضافة الى ذلك، فانه هدأ روع مستمعيه في أنه ليس له اي مشكلة في أن يواجه ضغوط الامريكيين واشار الى أن الفلسطينيين لن يكتفوا بأقل من كل شرقي القدس كعاصمة الدولة الجديدة التي ستقوم. وأخيرا، الغى ابو مازن ايضا التقارير التي قالت انه وافق على بقاء الكتل الاستيطانية وقال ان ‘كل بيت قام على اراضي 67 هو غير قانوني ولن نعترف به ابدا’.
    واقتبست وكالة ‘معا’ للانباء في نهاية الاسبوع عن مصادر امريكية قدرت أن لا بديل امام الفلسطينيين غير البقاء في المفاوضات، اذا كانوا لا يرغبون في أن يتخذوا صورة ‘الرافضين’. ولكن ابو مازن تناول نهاية المفاوضات التي تقررت حتى نهاية نيسان، وهدد بانها اذا فشلت فلن يتردد في التوجه الى المنظمات الدولية. وقال: ‘خيارنا هو الانتفاضة الشعبية بوسائل سلمية’. وحسب الجدول الزمني المقرر بين الطرفين في الصيف الماضي، يفتراض باسرائيل ان تحرر في نهاية الشهر المجموعة الاخيرة من السجناء الفلسطينيين المحبوسين في البلاد. بعد شهر من ذلك، في نهاية نيسان، ستنتهي الاشهر التسعة من المحادثات التي اتفق عليها.
    ويحاول الامريكيون تمديد المحادثات حتى نهاية 2014. ولكنهم لم يتمكنوا حتى الان من وضع ورقة اطار متفق عليها تكون اساسا للمفاوضات للفترة القادمة. مع أن كيري وفريقه خططا منذ البداية لنشر الوثيقة في بداية كانون الثاني. وكجزء من مساعي الامريكيين للابقاء على المسيرة حية، سيلتقي الرئيس الامريكي براك اوباما بعد عشرة ايام بابو مازن في واشنطن.
    ويعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو الاخر عن شك كبير من امكانية الوصول الى توافق ما مع الفلسطينيين. ففي مقابلة مع القناة 2 قال نتنياهو ان ‘الفلسطينيين بعيدون جدا. فهم يطرحون مطالب غير ممكنة ويفكرون بالتوجه الى الامم المتحدة’.
    وأكد نتنياهو في المقابلة انه في الاتفاق النهائي بين اسرائيل والفلسطينيين سيخلى بضعة الاف من المستوطنين من منازلهم. وقال: ‘قسما من المستوطنات لن تكون في التسوية، كل واحد يفهم هذا’. ومع ذلك، وعلى ذات النفس شدد رئيس الوزراء على انه ‘لن يكون فعل اخلاء ولست أدري ماذا ستكون الحدود’.
    واضاف انه ‘لن يبقي اي اسرائيلي دون حماية ودون أمن كامل’. ومع ذلك شدد نتنياهو على أن هذه مسائل افتراضية لان المسافة بين مواقف الطرفين هائلة. ويعد نهج نتنياهو المبدئي هو محاولة التقليص قدر الامكان من عدد اليهود الذين يقتلعون من منازلهم في التسوية الدائمة.
    ويجدر التشديد على أن نتنياهو عرض مفاهيم مبدئية فقط تقول ان السكان الاسرائيليين في المناطق سينقسمون الى ثلاث مجموعات اساسية: الكتل الاستيطانية الكبرى التي ستضم الى اسرائيل؛ البلدات التي ستبقى تحت السيادة الفلسطينية أو بترتيبات اخرى؛ مجموعة البلدات التي ستخلى بالقوة.
    وتضم الكتل الاستيطانية الكبرى معاليه ادوميم، ارئيل وغوش عصيون. واضافة اليها ستضم اسرائيل بلدات عديدة قريبة من جدار الفصل على جانبيه، كمدينة موديعين عيليت، بلدات غربي السامرة، غوش ايمونيم وبنيامين وغيرها. مجموعة البلدات هذه ستربط كما قيل باسرائيل وتصبح أرضا سيادية اسرائيلية بكل معنى الكلمة.
    في هذه المجموعة تندرج الكتلة الاساس التي تضم مئات الاف المستوطنين. في المجموعة الثانية توجد البلدات التي من المتوقع أن تبقى تحت سيادة فلسطينية. ويواصل السكان في هذه الاماكن العيش تبعا لتسويات خاصة تتقرر لاحقا. هذه التسويات تشمل افكارا لاستئجار الارض من الفلسطينيين، ابقاء البلدات كجيوب، استخدام ترتيبات امنية وجوانب اخرى لم تبحث بعد. والتقدير هو أن هذه المجموعة ستضم عشرات الاف الاسرائيليين. المجموعة الثالثة من البلدات هي تلك التي سيطلب منها الاخلاء بل وستقتلع بالقوة اذا ما رفضت. والفرضية هي ان الحديث يدور عن بلدات صغيرة نسبيا في عمق المنطقة.
    نهج نتنياهو المبدئي، الذي سعى اليه ايضا في محادثات الاشهر الاخيرة هو محاولة التقليص قدر الامكان لعدد اليهود الذين سيقتلعون من منازلهم في التسوية الدائمة. ونشدد هنا على أن نتنياهو طرح مفاهيم مبدئية فقط. ولم يفصل مواقفه الى تفاصيل أو ارقام. وفي الطرف الامريكي ايضا بحثت المسائل بشكل عام فقط ولم يتم الدخول الى التفاصيل الدقيقة للاثار العملية للنهج الاسرائيلي.
    وكما أسلفنا، فان اسرائيل نتنياهو معنية الا يزيد عدد المطرودين بالقوة عن بضعة الاف، ولكن حسب المعلومات التي وصلت الى موقع ‘معاريف’ لم تجرى بعد الدراسات التي تفحص ذلك وليس واضحا على الاطلاق اذا كانت الخرائط والارقام تتطابق.
    جانب آخر يتبلور هو الربط بين الامكانيات. بمعنى ان تقترح الحكومة على بلدة معينة ان تخلى بشروط سخية، وفقط اذا ما رفض السكان المغادرة وفضلوا البقاء في منازلهم تحت السيادة الفلسطينية، يتم تفعيل التسويات الامنية والاقليمية الخاصة تجاههم.
    ويشار الى أنه في الطرف الاسرائيلي لا يزال التقدير السائد هو ان أيا من السيناريوهات آنفة الذكر لن يتجسد كون احتمالات الوصول الى اتفاق مع الفلسطينيين صفرية.
    في اسرائيل يشددون على أن المحادثات مع الامريكيين تجري ببراءة كاملة وبصدق وكأنه توجد احتمالية للاتفاق، رغم أن برأي ذوي الشأن ليس لذلك احتمال.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    السفينة الإيرانية ليست جبل الهيكل

    بقلم:جدعون ليفي،عن هآرتس

    كم مرة يمكن اظهار كيس اسمنت رمادي كتب فيه صُنع في ايران الى أن يصاب العقل بالبله؟ وكم من المدح يمكن أن تتوج به عملية بحرية جريئة الى أن تُطمس المعرفة؟ وكم مرة يمكن الاستماع الى قائد سلاح البحرية وهو يقول في جهاز الاتصال أمام عدسات التصوير بالطبع: ‘يا رئيس هيئة الاركان، السفينة في أيدينا’ وكأن الحديث عن ‘جبل الهيكل في أيدينا’ لموتي غور الى أن يصبح هذا المشهد أمرا سخيفا؟.
    إن الحفل البهيج ما زال في بدايته فقط. فقد كتبت هذه السطور أمس السبت قبل أن تدخل سفينة ‘كلوز سي’ الى ميناء ايلات مع اصوات الابتهاج بالنصر. وما زالت الذروة أمامنا: فغدا ستُبسط الأغطية العسكرية وتُعرض الغنيمة فوقها ليراها الشعب المتشوق والعالم غير المهتم. ولن يضيع قادة الدولة فرص التصوير البطولي ولن يضيع المحللون فرصة أن يُبينوا ما هو الشر وما هو الخير. أجل إنه سبب يدعو الى الاحتفال فهذه عملية ناجعة بلا مصابين عمل فيها كل شيء على ما يرام ولم يغب عنها سوى التناسب وكأنه غاص في أعماق البحر الاحمر.
    إن اسرائيل التي باعت وتبيع كل نظام ظلامي منبوذ سلاحا تقريبا، تُبين للعالم أنه هكذا يعمل نظام الشر (ايران). واسرائيل المسلحة بكل أنواع السلاح في العالم تقريبا لن تُمكّن الآخرين من أن يتسلحوا ولو بشيء قليل مما يوجد عندها (ماذا كان سيحدث لو أن جهة ما استولت على سفينة سلاح كانت متجهة الى اسرائيل؟). ‘لسنا قراصنة، نحن جنود جيش الدفاع الاسرائيلي’، صرخ في نهاية الاسبوع عنوان صحفي سخيف وورد في ثان: ‘قواتنا في أفضل حالاتها’. هل هذه أفضل أحوال اسرائيل؟ أفهذه أفضل الاحوال الوحيدة؟ نجح الجيش الاسرائيلي في أن يوقف شحنة قذائف صاروخية مرسلة من صنع سوريا ليس من الواضح تماما الى أين كانت تتجه الى حماس أو الجهاد الاسلامي أو الجهاد العالمي أو غزة أو سيناء وربما الى السودان، من يعرف. فالمسار غريب والهدف غير محدد، لكن لماذا نشغل النفس بالصغائر في وقت أصبحت فيه الطقوس العربيدية الوطنية في ذروتها. ولماذا نُفسد الافراح في وقت أصبحت نادرة جدا فيه. لكن دولة تفخر وتتبجح على هذا النحو بانجاز عسكري مهما يكن مدهشا، ليست دولة سوّية. بعد أن توجوا بكل تاج ممكن رؤوس القادة والمحاربين، والاستخبارات وسلاح البحرية واللواءين افيف كوخافي ورام روتبرغ، والوحدة البحرية 13 والوحدة البحرية 7؛ وبعد أن أظهروا لنا مرة بعد اخرى وزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان ‘منحنيين في البئر’؛ وبعد أن رأينا المقاتلين المقنعين يستولون على سفينة الشحن، يجوز لنا أن نسأل ما الذي يجري الحديث عنه. من الحسن أنه تم وقف القذائف الصاروخية لأنه ربما نجت نفوس كثيرة بفضل ذلك، لكن هل الحديث عن واقعة مصيرية تغير وجه الدولة؟ إن هذه العملية مهما تكن ناجحة فان الحديث عن عملية تظاهرية وسيكون فيلم قريبا ترمي في الأساس الى خدمة أهداف الدعاية والاعلام والى الطمس على الواقع واخفائه.
    ليت اسرائيل كانت تتمدح هذا التمدح بعمليات اخرى كاستقبال طالبي اللجوء من افريقيا أو انقاذ لاجئي مخيم اليرموك مثلا. وتخيلوا ذلك وإن بدا حالما. وكم كان الامر سيكون حسنا لو أن المراسلين العسكريين والجنرالات المحللين وجيش الدعائيين والمداحين الذي جند نفسه مرة اخرى للمهمة بكامل قوته، ناسيا تماما ما هو عمل الصحافة، لو أنه أثار عدة اسئلة ايضا، مثل ما هو الشيء الذي تم احرازه في رحلة اللاشيء لرئيس الوزراء الى الولايات المتحدة سوى التقاط الصور مع ليوناردو دكابريو. والى أين ستتجه اسرائيل بعد أن يتم نسيان المهرجان. وفوق كل شيء، متى سنفعل شيئا ما ايضا كي نجعل حافز مهربي القذائف الصاروخية ومرسليها، عقيما. لكن الحال في اسبارطة كالحال في اسبارطة لأن الانجاز العسكري هو أبو كل الانجازات، والحال في بومبي كالحال في بومبي، فكُل واشرب واختطف سفن السلاح واهرب من الموضوعات المصيرية.
    ستستيقظ اسرائيل في الغد على فجر يوم جديد وسيكون رئيس الدولة ورئيس الوزراء والوزراء والجنرالات والسفراء في صورة نصر مع القذائف الصاروخية. لكن هذه الصورة الذاتية هي صورة خداع للنفس وتضليل. فالاسمنت الايراني كان للتغطية على القذائف الصاروخية فصار الجص الاسرائيلي للتغطية على أخطار أكبر كثيرا من كل قذيفة صاروخية ايرانية أو سورية.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ





    ليس الجيش كوكاكولا

    بقلم:ايتان هابر،عن يديعوت

    في واحدة من ليالي شهر نيسان 1988 عملت قوات من الجيش الاسرائيلي على مبعدة 2500 كم عن حدود اسرائيل، وهذه مسافة تكاد تكون ضعف مسافة عملية سلاح البحرية في الاسبوع الماضي. وشاركت في تلك العملية قوات من سلاح البحرية ودورية هيئة القيادة العامة والموساد. وتمت العملية بنجاح فلم تقع اصابات في قواتنا وتم احراز الهدف.
    وبقيت القوات في البحر جيئة وذهابا أكثر من اسبوع وعادت الى الوطن بسلام. ولم يقل كلمة واحدة في ذلك الشأن لا من غد ولا في الايام التي تلت ولا في الاشهر التي تلت ولا في السنوات التي تلت، رئيس الوزراء آنذاك اسحق شمير ووزيرا الدفاع والخارجية اسحق رابين وشمعون بيرس، ولا رئيس هيئة الاركان ونائبه ورئيس شعبة الاستخبارات وقائد سلاح البحرية، ولا رئيس الموساد قطعا. ولا يعني ذلك أنه لم يكن يوجد عندهم ما يقولونه.
    لم تعترف دولة اسرائيل رسميا الى اليوم بذلك الفعل. ولا يعني ذلك أن السر الكبير لم يُكشف عنه حينما كان جنود الجيش الاسرائيلي في عرض البحر بعيدا عن الوطن، لكنه يوجد في الشيفرة الدولية شيء ما مثل ‘أنا أعلم أنك تعلم’، وما لم يتم الحديث في ذلك علنا ولم يُصدق تنفيذ الفعل ولم يُنشر فقد اعتيد أن يصمت الطرف الذي تعرض للضرب. كانت حالات خرجنا بعدها في رقص للنشر الاعلامي، وأعلنا وتفاخرنا ودفعنا عن ذلك ثمنا باهظا من الدماء: وأنظروا الى السيارات المفخخة وعشرات القتلى في بونس آيرس في الارجنتين. إن فخر طرف من الاطراف يجر احيانا ردا قاسيا من الطرف الآخر.
    هل كان من الممكن وهل كان يجب السكوت بعد عملية الاسبوع الماضي؟ يبدو أن لا. وإن لسؤال لماذا كان يجب الجري والحديث للرفاق عدة أجوبة في مقدمتها علم السفينة البنمي والملاحون الاتراك. وقد تغير الزمن ايضا فما كان مناسبا في 1988 لم يعد صوابا في ايامنا هذه حينما أصبحت حتى زيارة المرحاض مصحوبة بعدسات التصوير والتقارير الجارية.
    ما زالت توجد حتى في عصر التويتر والفيس بوك والانستدرام آلاف العمليات والاعمال في العالم كله لا يتم الكشف عنها، ويمكن أن نعتقد أنه لن يُكشف عنها. فالدول ولا سيما تلك الموجودة في حال حرب كاسرائيل، لا تستطيع أن تصمد حتى لحظة واحدة دون سرية.
    ما الذي شوش علينا اذا في العملية الاخيرة؟ إنه الهجوم على كل عدسة تصوير وسماعة ولا سيما من قبل الساسة، لكن لم يكونوا وحدهم. كان بينهم غير قليل أرادوا أن يحظوا بكل ثمن بذرات غبار مجد العملية.
    ونقول بالمناسبة إنهم سيبذلون دائما كل جهد كي يغمزوا كل من اقترب منهم قائلين ‘إنهم يعلمون ولا يستطيعون الحديث’. وهم الأشد خطرا: فهم يتحدثون بلغة مزدوجة ويشتهون أن تكشف ‘نيويورك تايمز′ و’الغارديان’ عن السر الكبير، وحينها يستطيعون أن يفتحوا أفواههم ليقولوا ما عندهم.
    يؤسفنا أنه قد وُجد زعماء كشفوا عن أسرار أمنية من اجل مكاسب سياسية فقط. ويصح هذا على حكومات الليكود والعمل معا. واليكم مثالا من السنوات الاخيرة: فقد ثرثروا هنا من اجل التشهير السياسي الشخصي متحدثين عن الهجوم على المفاعل الذري الذي كان يُبنى في سوريا. وكان السوريون أكثر حكمة فسكتوا.
    إن الضجة الاعلامية والسياسية تُعوج طريقة عمل الجيش الاسرائيلي في التخطيط، وفي التنفيذ بيقين. فالجندي الذي يجب عليه أن يفكر كيف سيظهر في التلفاز وكيف سيُسمع في الراديو هو جندي سيء. يجب على الجندي في كل رتبة أن يحرز شيئا واحدا فقط هو النصر. ومع كل الاحترام فان ملاحظات الصحفيين بعد يومين ليست مهمة حين الانقضاض على قطع بحرية تحمل قذائف صاروخية.
    ويكون التعويج اسوأ حينما يستعمل القادة لغة مشحوذة: ‘يا سيدي رئيس هيئة الاركان، إن سلاح البحرية يُشرفه أن يقدم اليك…’. وأنا مستعد لأن أضع يدي في النار اذا كان قائد سلاح البحرية قد تحدث على ذلك النحو حينما انتهى الاستيلاء على السفينة. من المعقول أكثر أنه صدرت عنه شتيمة لأم الايرانيين.
    ونقول إننا لا نعترض على مجرد نشر العملية. لكن التسلق فوق ظهر سلاح البحرية والجيش الاسرائيلي بفضل عملية واحدة كان مبالغا فيه: رئيس الوزراء في رسالة من الولايات المتحدة مباشرة، ووزير الدفاع المختبيء بين المواعين مع بشرى لشعب اسرائيل، ورئيس هيئة الاركان في صورة من بئر القيادة، وقائد سلاح البحرية بكامل جلاله، ونائب قائد سلاح البحرية بكامل فخامته، وضابط قسم العمليات في الوحدة البحرية ورئيس شعبة الاستخبارات موضحا ومُبينا. المعذرة، هل بقي أحد لم ينتهز هذه الفرصة؟ أيها الاصدقاء الأعزاء، .

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    المصالح لا القيم… انتبهوا للصين

    بقلم:شمعون شيفر،عن يديعوت

    على القادة لا يزال ينطبق واجب الاثبات بانهم قادرون على أن يقودوا خطوات سياسية اساسها اخذ المبادرة والوصول الى تسوية مع الفلسطينيين. منع تسلل الصواريخ الى قطاع غزة هو فقط جزء واحد من المعادلة اللازمة
    الحملة الاعلامية الاسرائيلية لادانة ايران كقوة عظمى تقف خلف منظمات الارهاب والمس بالابرياء في ارجاء العالم ستصل غدا الى ذروتها، في الوقت الذي سيتم فيه اخراج عشرات الصواريخ من طراز ام 302 من سفينة ‘كلوز سي’ لتعرض على الملأ أمام عيون الصحافة.
    ايران، قال رئيس الوزرء . ايران، قال وزير الدفاع. ايران، قال رئيس شعبة الاستخبارات. خلف أكياس الاسمنت في باطن السفينة، والتي كتب عليها الاسم الصريح ‘ايران’ اخفيت الصواريخ التي كان مقصدها قطاع غزة.
    في الايام الاخيرة كان يمكن ملاحظة نوع من خيبة الامل لدى القادة عندنا من أن العالم لم ينضم الى حملة التنديد الاسرائيلية ضد ايران ومن ان المحاولات للوصول الى حل وسط مع نظام آيات الله في طهران مستمرة. وكان رد الفعل الفوري لاصحاب القرار الاسرائيليين ‘مصالح’. ما يوجه قادة العالم هو الرغبة في بيع وشراء البضائع مع طهران.
    هذا صحيح. في العلاقات الدولية يمكن الاشارة الى هذا الاساس بصفته خط توجيه مركزي في قرارات الزعماء.
    وكيف هذا عندنا؟ هل نحن مبنيون بشكل مختلف؟ إذن هكذا: الصواريخ التي سترونها غدا في ايلات انتجت بعلم وبمساعدة فنية من الصين. الصاروخ الذي اصاب سفينة الصواريخ ‘حنيت’ في حرب لبنان الثانية والتي شاركت في السيطرة على ‘كلوز سي’ في البحر الاحمر كان صاروخا يسمى سي 802، والذي هو في الأصل صاروخ صيني ينتج اليوم في ايران.
    لقد اصبحت ايران دولة حافة نووية بمساعدة الصين. فالصينيون يوفرون للايرانيين ليس فقط التكنولوجيات واليورانيوم، بل وايضا المظلة الدولية التي تمنع معاقبتهم في المنظمات التي تضم الصينيين في عضويتها. باختصار، المشورة التي يمكن تقديمها لرئيس وزرائنا، الذي أعتقد بانه يريد حقا ضمان أمن مواطني اسرائيل هي: دعك من الايرانيين. وظف الجهد العلني، وكفاءاتك المثبتة في الحرب الاهلية للصينيين، اقنع الصينيين بان يبيعوا معلومات أقل وادوات تدمير اقل من شأنها أن تمس بنا بشكل خطير.
    سهل اعطاء المشورة. فهل تذكرون ان رئيس الوزرء يمنع المسؤولين السابقين في الموساد من ادلاء شهاداتهم ضد بنك اوف تشاينا، الذي كان مشاركا في نقل الاموال الى منظمات الارهاب في قطاع غزة؟ التبرير الذي يتحدثون عنه في مكتب رئيس الوزراء هو ان الحظر ينبع من الرغبة في الحفاظ على ‘مصالح الامن القومي’.
    ‘مصالح’، قلنا. ‘مصالح’ مقابل قيم اخرى، مثل الحفاظ على حياة الاسرائيليين.
    والان، تصوروا ان مقاتلي الوحدة البحرية الذين سيطروا على السفينة البنمية، التي يتشكل فريقها في معظمه من مواطنين أتراك، كانوا سيصطدمون بمقاومة تنتهي بمس بجنودنا وببعض الاتراك. اردوغان كان سيطالب بالتعويضات، الاعتذار ومن يدري ماذا أيضا.
    اذا كان هذا يذكركم بما حصل على ‘مرمرة’ التي سيطر عليها مقاتلو الوحدة البحرية في 2009 ومنعوها من الوصول الى قطاع غزة، فأنتم محقون. ففي تلك القصة وافق نتنياهو على أن يدفع تعويضات بمبلغ 20 مليون دولار وأن يعتذر للاتراك، ولا يزال هذا لا يرضي رئيس الوزراء التركي. أحد لم يسأل مقاتلي الوحدة البحرية الذين اصبحوا مقعدين في أعقاب قضية مرمرة، اذا كان هكذا ينبغي التصرف. إذ، مثلما قلنا، ما يعتبر في العلاقات الدولية هو ‘المصالح’.
    والان، العالم معني جدا بالوصول الى حل وسط مع الايرانيين، ونتنياهو معني جدا، لاسباب كهذه ولاسباب ستتضح في المستقبل، بالحفاظ على علاقات طيبة مع الصين. فقط خسارة أن قادة الجيش وجهاز الامن يستسلمون بسهولة كهذه لحملات رئيس الوزراء الاعلامية.
    وبعد كل هذه التساؤلات، محظور أن ننسى للحظة التقدير الذي لا يقدر بثمن الذي نكنه للجيش الاسرائيلي، لمقاتلي الوحدة البحرية، لسلاح البحرية وللموساد الذين يضمنون بجهد هائل منع وصول وسائل قتالية تستهدف زرع الدمار والخراب في مراكزنا السكانية. وبالنسبة للقادة، عليهم لا يزال ينطبق واجب الاثبات بانهم قادرون على أن يقودوا خطوات سياسية اساسها اخذ المبادرة والوصول الى تسوية مع الفلسطينيين. منع تسلل الصواريخ الى قطاع غزة هو فقط جزء واحد من المعادلة اللازمة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    تمهلوا في صياغة الاتفاق مع تركيا

    بقلم:عوديد عيران وداليا ليندنشتراوس،عن نظرة عليا

    في الاسابيع الاخيرة تتعاظم التقارير عن أن تركيا واسرائيل تقدمتا في الاتصالات نحو الوصول الى اتفاق لحل ازمة مرمرة. وقد سجل اغلب الظن تقدم هام بشكل خاص بالنسبة للاتفاق على مبلغ التعويضات الذي ستدفعه اسرائيل. وحسب الميل الايجابي، ورغم ان هذه مصلحة اسرائيلية هامة لاستئناف العلاقات السياسية مع تركيا، تجدر الاشارة الى عدة مخاوف بالنسبة للتوقيت الحالي، لا ينبغي لها أن تمنع اسرائيل من التقدم بل ان تتخذ فقط جانب الحذر.
    قضايا الفساد التي انكشفت في تركيا في منتصف كانون الاول 2013 أدخلت حزب العدالة والتنمية ولا سيما رئيسه، رئيس الحكومة التركية، رجب طيب اردوغان في موقف الدفاع عن النفس. وردا على ذلك، اتخذ اردوغان سلسلة من الخطوات الاشكالية كنقل مئات من افراد الشرطة والمحققين من مناصبهم، تعديلات دستورة تقيد استقلالية السلطة القضائية وتضع حدودا على التصفح الحر في شبكة الانترنت. واضافة الى ذلك، يتواصل المس بالصحفيين ذوي الموقف النقدي من السلطة. وحقيقة أن اردوغان وقف جبهويا ضد الزعيم الديني، فتح الله غولان، ممن له بضع ملايين المؤيدين في تركيا، هي الاخرى تمس بقسم من قاعدة الدعم لحزب العدالة والتنمية. وفي ضوء هذه التطورات وفي ضوء المصاعب الاقتصادية التي نشبت في اعقاب الهزة الداخلية في تركيا، نشأ الانطباع بان حزب العدالة والتنمية بحاجة الى انجازات ما على مستوى السياسة الخارجية لتوازن الصورة السلبية. انجاز واحد كهذا هو استئناف محادثات السلام حول مستقبل قبرص في بداية شباط 2014، مع ريح اسناد امريكية هامة أكثر من الماضي. انجاز آخر يمكن أن يكون الوصول الى اتفاق مع اسرائيل. واذا كان الاتفاق مع اسرائيل اعتبر في الماضي اتفاقا يمكنه أن يعرض اردوغان للخطر سياسية اكثر مما يجديه نفعا، يبدو أن الان يوجد تغيير في الفهم في حزب العدالة والتنمية.
    فضلا عن ذلك، فان تركيا تدخل في فترة حساسة أكثر بسب حقيقة أن ثلاث حملات انتخابية متوقعة في السنتين القريبتين. في 30 اذار 2014 ستجرى الانتخابات المحلية في تركيا. وتجدر الاشارة الى أنه في الحالات الانتخابية السابقة ايضا كانت صلة وثيقة بين حملة الانتخابات المحلية وحملة الانتخابات القطرية، وفي ضوء الاتهامات بالفساد تجاه حزب العدالة والتنمية، يبدو بالتأكيد بان هذه الانتخابات تشكل نوعا من الاختبار لحزب السلطة.
    وحسب نتائج الانتخابات المحلية سيقرر اردوغان ايضا اذا كان سيتنافس على منصب الرئاسة (في الانتخابات المباشرة التي ستعقد في صيف 2014)، ام يغير الدستور الداخلي لحزبه كي يتمكن من أن يتنافس للمرة الرابعة في الانتخابات البرلمانية للعام 2015 (وربما تقديم موعدها لمنع تعزز المعارضة). من هذه الناحية يبدو ان الانتخابات القريبة ذات مغزى وليس لاسرائيل مصلحة (اذا كان يوجد لها على الاطلاق تأثير في هذا السياق) في تعزيز اردوغان قبيلها. ومن جهة اخرى، في ضوء أنه في الاستطلاعات التي اجريت في تركيا منذ الكشف عن قضايا الفساد لا تزال نسب التأييد لحزب العدالة والتنمية عالية، فان الاحتمال لتغيير هام (ربما باستثناء رئيس بلدية اسطنبول) لا يزال يبدو طفيفا. ورغم قضايا الفساد يبدو أن نسبة هامة من الجمهور التركي لا تزال تعتقد بان البدائل القائمة اليوم لحزب العدالة والتنمية اسوأ منه.
    الوضع الذي علق فيه رئيس الوزراء التركي اهتزاز حكمه والانتقاد المتنامي، الداخلي والخارجي يثير الخوف من أن تنفيذ كل شروطه لانهاء قضية مرمرة سيكون موضع استغلال من جانبه لاغراض سياسية داخلية. ولما كان الصراع السياسي الداخلي من شأنه ان يستمر لاشهر طويلة، فان كل خطوة اسرائيلية، سواء أدت الى الانهاء الرسمي للقضية أو استمرار المداولات، ستستغل بشكل ساخر من جانب اردوغان.
    على جدول الاعمال، في شبكة العلاقات بين اسرائيل وتركيا توجد مواضيع ثقيلة الوزن ومسألة انهاء قضية مرمرة يجب أن توضع في ضوئها. لا ريب أن الحكم الذاتي الكردي في شمالي العراق ولاحقا ربما ايضا في شمالي سوريا هو عامل قديم جديد في شبكة العلاقات الاسرائيلية التركية. فالتعاون الكردي الاسرائيلي هو مصلحة اسرائيلية استراتيجية وهو من شأنه أن يكون على تناقض مع الاعتبارات التركية. الصورة الجديدة لسوريا، مثلما ستبلور في السنوات القريبة القادمة هي موضوع للتعاون الاسرائيلي التركي على الاقل في كل ما يتعلق بمكافحة الارهاب، ولكن يمكن لها ان تتطور الى منافسة على مناطق النفوذ وبالتوازي الى منافسة على مناطق حرية العمل العسكري. كل مسألة تصدير الغاز الطبيعي من الارض الاقتصادية الاسرائيلية في البحر المتوسط ترتبط بالخطوات السياسية الاقتصادية لتركيا سواء حيال اسرائيل نفسها، ولكن ايضا حيال لاعبين آخرين كقبرص، روسيا والاتحاد الاوروبي. هذه مسألة ذات آثار اقتصادية وسياسية ثقيلة وبعيدة المدى على اسرائيل.
    من كل ما قيل أعلاه، يفهم انه مع أن على حكومة اسرائيل ان تواصل المفاوضات الهادئة مع الحكومة التركية، الا انه ينبغي لها أن تنتظر لترقب التطورات السياسية الداخلية في تركيا، في المحيط الفوري لاسرائيل وفي تركيا وفي الساحة الدولية. وهكذا مثلا فان لاستمرار المسيرة السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين أثرا على علاقات اسرائيل تركيا. واتفاق فوري مع تركيا كفيل بان يخفف من احساس العزلة الدولية لاسرائيل ولكن هذا انجاز للمدى القصير، وعدم الوصول الى اتفاق مع الفلسطينيين سيطلق بلا ريب تصريحات تركية علنية ضد اسرائيل. وفي المسائل العملية ايضا كتصدير الغاز الى وعبر تركيا لا يزال ممكنا الانتظار، وذلك لانه حتى في هذا الموضوع جملة الاعتبارات جد مركبة وتخرج عن المسألة الضيقة لقبول كل شروط تركيا لانهاء قضية مرمرة، التي بعد عدة اسابيع ستسجل أربع سنوات على حدوثها.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 467
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:38 PM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 466
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:37 PM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 465
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:20 PM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 464
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:19 PM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 334
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-07, 11:28 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •