النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: شؤون فتح مقالات معارضة 2

  1. #1

    شؤون فتح مقالات معارضة 2

    السبت: 1-02-2014
    شؤون فتح
    مقالات معارضة
    (2

    في هذا الملف :


    1. عودة المبعدين و" الالتفاف" على الشرعية

    صوت فتح/ د.سفيان ابو زايدة


    1. لهذا يناصبوك العداء؟

    امد/ فادي الحسيني


    1. مؤامرات في وجه الرئيس

    امد/ د.هشام صدقي ابويونس


    1. الهجمات الإسرائيلية، وجولة كيري القادمة!!

    الكرامة برس/ سميح شبيب


    1. المفاوضات هي اللعبة الوحيدة في المدينة

    الكرامة برس/ مصطفى ابراهيم


    1. عباسي .. دحلاني ..... فلسطيني

    الكرامة برس / أمل عوض الأعرج


    1. بين كيري وقدسنا بندقية

    الكرامة برس / جواد بولس


    1. حركة 'فتح ' بين دحلان و أبناء عباس ..!!

    الكرامة برس / وصفي ابو سمحان






    حركة 'فتح ' بين دحلان و أبناء عباس ..!!

    الكرامة برس / وصفي ابو سمحان

    شهدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني ' فتح ' في السنوات الأخيرة أزمة قد تكون بداية الكارثة الكبرى للحركة التي حذرنا منها عشرات المرات في السابق ، هذه الأزمة التي جعلت من حق كل فتحاوي أن يصاب ضميره الوطني بأزمة ، وأن يخرج فورًا إلى الشارع للإحتجاج و التظاهر وهو يسمع على مدار أكثر من ثلاث سنوات هذا الهجوم الضاري و الغير مبرر من رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود رضا عباس ميرزا ضد القائد و المناضل و الرمز محمد دحلان ' أبو فادي ' ، و أخيراً جاء الدور على أبناء عباس ميرزا والديناصورات المحنطة في المقاطعة السوداء في رام الله و الذين يطلقون على أنفسهم اللجنة المركزية لحركة فتح في ــ أوكازيون ــ الهجوم على أبو فادي .!!

    عجوز فلسطيني أصيب بالدهشة والألم والغضب عندما سمع تصريحات عباس و أبناءه ضد ' أبو فادي ' ، و قال :' إنه أمر يدعو للرثاء والشفقة حقـًا أن يقوم من جعل فلسطين ' الأرض والشعب والمقدسات ' تكية له و لأبنائه و أحفاده و من لف لفهم من لصوص المقاطعة في رام الله ، و يتفاخر بأنه لم يحمل مسدساً في حياته ، وجعل من شعار فتح ' ثورة حتى النصر ' إلى شعار ' ثورة حتى أخر الشهر ' بكيل الشتائم إلى القائد أبو فادي ، ولكن صدق المثل الذي يقول ( ودت الزانية لو كل نساء العالم زواني ) ' . .!!

    أم لشهيدين و أسير من حركة فتح قالت :

    ليس غريباً هذا الهجوم من عباس و أبناءه ضد القائد أبو فادي ، فعباس لا يعرف قيمة فلسطين ، ولا أقدارها ، ولا جغرافيتها ، ولا تاريخها ، ولا عظمة قادتها ، ولا جهاد شعبها ، وهولا يملك من الرئاسة مؤهلاتها ، فلا فوائض عقل ، ولا زاد من بصيرة ، ولاحس بالسياسة ،ولا شرعية حتى بالخطأ أو بالباطل ' . !

    أحد قادة كتائب شهداء الأقصى قال :

    أن كيل الأتهامات و الشتائم من عباس و أبناءه ضد القائد أبو فادي تأتي في ظل الدور المرسوم له في القضاء على البقية الباقية من شرفاء حركة ' فتح ' ، كما تهدف إلى زيادة إرباكنا في الحركة ، وجعلنا نخطئ في ترتيب الأولويات ، ونخطئ في البديهيات لتبرير فعلته الشنيعة و التي تمثلت في تدمير الحركة ' !!.

    أرملة كادر فتحاوي استشهد في قصف قوات السفاح أرييل شارون لسيارته قالت :

    لماذا تستنكرون على رجل استلب من شعب فلسطين كل جهاده ونضاله وتضحياته ، وحرم شهدائه من شرف الشهادة ؟ ألم يحاول في مفاوضات واي بلانتيشن في أكتوبر 1998م أن يبيع للفلسطينيين والعرب شارون ( الطيب الذي تغير والذي لم يعد ذلك الرجل الذي عرفناه في صبرا وشاتيلا، وأن الرجل عادي وخارج المفاوضات يصبح أقرب إلى الفلاح منه إلى العسكري، وأنه عَبر ــ أي شارون ــ عن تقديره للإنسان الفلسطيني ) ، لماذا تستنكرون عليه و على أبناءه وزمرت الفاسدة الهجوم عل أبو فادي ، فذا الرجل هو النقيض لعباس و أبناءه و زمرته المنحرفة ..!! ' .

    أسير فتحاوي في سجون منذ عملية السور الواقي عام 2002 م قال :

    كيف تسكثر على شخص أسقط شعبنا في حفرة ' أوسلو ' التي أسقطت حق اللاجئين والعودة ، و قطعت أوصال شعبنا الفلسطيني إلى شعوب عدة وقبائل عدة ، ووصف جهاد الشعب الفلسطيني ضد أشرس غزوة استعمارية استيطانية صهيونية عنصرية استهدفته بالإرهاب ، وأن الفلسطينيين السبب في معاناة اليهود ، و أكثر من ذلك قال و سيقول ، و تتفاجأ أن يهاجم كل فتحاوي شريف ؟؟ ..!! ' .






    قائد فتحاوي في أحد المخيمات في لبنان قال :

    لقد أتقنت هذه الزمرة صناعة الفتن وتدبير المؤامرات وتلفيق الأراجيف والأكاذيب الرخيصة وتزوير البيانات التي تعبر عن شخصياتهم وأخلاقهم ، فلا دين يردعهم ، ولا أخلاق تلجمهم ، ولا وطنية تحكمهم .! لقد استماتت هذه الزمرة لطمس ما حافظت عليه حركة ' فنح ' طوال أكثر من أربعة عقود من خلال ذبح وتسفيه وتشويه قادة و كوادر الحركة الشرفاء ' فتح ' و في مقدمتهم الأخ القائد ابو فادي ، و ذلك لتحقيق الوهم الذي يداعب رؤوسهم من الإستيلاء على مقاليد و مقدرات حركة' فتح '.!

    عضو مجلس وطني فلسطيني قال :

    ماذا تريد من شخص ارتهن القضية الفلسطينية ، وامتطى مسار النضال الفلسطيني طوال السنوات الماضية ، فصال وجال مستهتراً بشعبنا ونضالاته ، وغير مسار هذا الشعب من نضال و مقاومة وجهاد واستشهاد الى شركة خاصة له و لأبنائه تحمي مراكزهم التي أوجدوها ، وامتيازاتهم التي سلبوها من قوت الشعب سوى الهجوم على كل من يكشف حقيقته ' .!

    ما بين هشاشة إفتراءات وأكاذيب ومهاترات عباس ميرزا و أبناءه وطحالب الفساد من حولهم من المنافقين والانتهازيين والأفاقين و عواجيز الفرح و كذابين الزفة والذين لا يملكون أي تاريخ نضالي أو سياسي ، والكوادر المحنطة الذين التصقت مؤخراتهم بالكراسي الوثيرة ، وأصيبوا بأمراض مزمنة وخطيرة من جراء أصابتهم بآفة التخشب الجسدي والتبلد الذهني ،

    وصدق وواقعية القائد محمد دحلان ' أبو فادي ' الذي ــ حفي لسانه منذ عام 1994 م ــ وهو يطالب السلطة الفلسطينية بالقضاء على طحالب الفساد ، دخل ' أبناء فتح ' في متاهة جديدة تضاف إلى آلاف المتاهات التي أدخلهم فيها عباس ميرزا ' عراب أوسلو ' منذ مسيرة مدريد.! .

    كتب الكثير عن حقيقة محمود عباس ، وما يعنينا في هذا المقال حقيقة أبناءه ياسر و طارق وثرائهما غير المشروع :

    لقد فتح محمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الشهيد ياسر عرفات ' صندوق العجائب ' حول ثروة عباس و أبناءه حيث أكد ان محمود عباس قد نهب على الأقل 100 مليون دولار بطرق غير مشروعة ، و أكتشف الفلسطينيون أن مال الشعب ينهب من أبناء عباس ' وشركائهم ، وأن رئيس السلطة هو الذي يفتح لهم المجال ، ويسخر السلطه وعلاقات السلطة بالدول لصالح أبناؤه مما أضر ويضر كثيرا بمصالح الشعب الفلسطيني .

    و قد نشرت مجلة ' فورين بوليسي ' الأمريكية أرقام لوكالة ' رويترز ' حول ما قالت أنه ( ازدياد في ثراء نجلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس على حساب الفلسطينيين ).

    ونشرت وكالة رويترز، سلسلة مقالات تكشف الرابط والعلاقة بين أولاد عباس وعدة صفقات مالية وتجارية، بما في ذلك مشاريع مدعومة من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ، أي مال دافعي الضرائب الأمريكيين !.

    ويملك ياسر عباس ما يلي :

    شركة ' فالكون ' للتبغ التي تتمتع بحصرية لا سابق لها لبيع السجائر الأمريكية بمختلف أنواعها ومصادرها في الأراضي الفلسطينية ، وحسب صحيفة ' تورونتو ستار ' فإن ياسر عباس يرأس محموعة ' فلكون القابضة ' , وهي شركة متعددة الأجنحة تملك الشركات التالية :

    ـ شركة ' فالكون للمشاريع الكهربائية والميكانيكية ' ، وهي شركة تتعاقد لإنشاء مشاريع كهربائية وميكانيكية وتسمى ' F E M C ' ، ولقد أسست عام 2000 م في غزة ، ولها فروع في الأردن، وقطر ، والإمارات المتحدة ، والضفة الغربية .







    ولقد نجح عمل هذه الشركة نجاحا كبيرا بمساعدة ' العم سام ' ، وإستنادا لتقارير رويترز فإن شركة ياسر محمودعباس استلمت من برنامج المساعدات الامريكية ' USAID ' في العام 2005م مبلغ ' مليون و890000 دولار ' لبناء مصارف للمياه العادمة في مدينة الخليل ، وحسبما يقول ياسر محمود عباس في سيرته الذاتيه، فإن شركة ' فالكون القابضة ' التي يملكها، تمتلك اذرع أخرى منها ' شركة فالكون للإتصالات الدولية ' و ' شركة فلكون للإستثمارات العامة '، وهذه شركة تحيط بها سرية كبيرة ولا يعرف الكثير عن نشاطاتها أو مصادرها .

    ولقد تبجح ياسر محمود عباس لمجلة إماراتية في العام 2009م بالقول أن عائدات هذه الشركة وأذرعها بلغت في ذلك العام ' 2009 ' 35 مليون دولار سنويا .

    ولكن مجموعة ' فالكون ' بأذرعها، ليست هي الوحيدة على لائحة أملاك أولاد عباس ، فياسر محمود عباس مسجل في قاموس رجال الأعمال ورجال المال في كمبيوتر المعلومات المالية ومركزه نيويورك CREDIT RISKMONITOR كرئيس مجلس إدارة شركة المشرق المساهمة للتأمين، والتي تملك 11 مكتبا في الأراضي الفلسطينية وتبلغ قيمة هذه الشركة في السوق المالية الفلسطينية ' 3، 25 ' مليون دولار .

    وياسر محمود عباس هو المدير العام لشركة ' إدارة مشاريع الإعمار ' ، وتحمل إسم الخيار الأول ' FIRST OPTION PROJECT CONSTRUSTION MANAGEMENT COMPANY'، وتقوم هذه الشركة حسبما نشرت على موقعها الإلكتروني بعشرات المشاريع التابعة لوزارات السلطة، خاصة وزارة الأشغال العامة مثل : شق الطرق وتعبيدها، وبناء المدارس المقررة من السلطة الفلسطينية، وأشغال عامة في البلديات كمشاريع المجاري، وإعادة رصف وتعبيد الطرق، ولهذه الشركة 15 مديرا تنفيذيا فرعيا، موزعين في مكاتبها المقامة في عمان، وتونس ، والقاهرة ، ومنيتنيغرو ، و رام الله ، وتستفيد هذه الشركة من المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة، وتسلمت من برنامج المساعدات الأمريكية ' USAID ' مبالغ كبيرة بين عامي 2005 م و 2008 م .

    وقالت المجلة الأمريكية ' فورين بوليسي ' أن ياسر محمود عباس زار كازاخستان أكثر من مرة كمبعوث خاص حسبما قال مسؤول في إدراة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش انه ' كان يرافق والده في الزيارات الرسمية ' !.

    ياسر محمود عباس الذي يمتلك مجموعة شركات تفوق إيراداتها السنوية الـ ' 35 مليون ' دولار أكد ' إن دخله السنوي من مجموعة ' فالكون التجارية ' التي يمتلكها تتجاوز سنويا مبلغ 35 مليون دولار أمريكي ، إنه يقوم بتسيير معاملاته بيده وينتقل بين عدة دول لمتابعة أعماله شخصيا '

    أما طارق محمود عباس النجل الأصغر للرئيس عباس فهو قليل الظهور مقارنة بأخيه الأكبر فهو يتبع خطى أخيه حيث عمل في نفس الشركة الخليجية التي عمل فيها شقيقه الأكبر في بداية التسعينات ،والآن يمتلك طارق شركة ' سكاي' للأعلانات والتي كانت أرباحها في عام 2010 م حوالي 7.5 مليون دولار ، وقد تلقت هذه الشركة مساعدة مقدراها مليون دولار من برنامج المساعدات الامريكية ' USAID ' لدعم الرأي العام في الأراضي الفلسطينية لموقف الأدارة الأمريكية .

    وتقول المجلة الأمريكية هذه المسألة نادرا ما ترتفع فوق الهمس وذلك بفضل تنامي الخوف من الانتقام من قبل ضباط أمن السلطة الفلسطينية الذين ألقوا القبض على صحافيين ومواطنين لمجرد الطعن علنا في سلطة الرئيس عباس حسبما ذكرت المجلة .

    ( للتذكير فقط : يقول محمود عباس عن طفولته ' لم أدخل المدارس كالأطفال ، وإنما اعتمدت علي نفسي ودرست في المنزل وحصلت أولاً علي شهادة الكفاءة ، وقبلها اشتغلت عاملاً يومياً في مجال تبليط الأرض ، كما اشتغلت نادلاً في مطعم ، وعندما حصلت علي الإعدادية عملت مدرساً وحصلت علي شهادة الثانوية و أنا أشتغل ، ثم انتسبت إلي جامعة دمشق ( كلية الحقوق ) و أنهيت السنتين الأولي والثانية في جامعة دمشق سنة 1956م لألتحق بالكلية العسكرية السورية و لكنهم تراجعوا فيما بعد ( بشهر واحد ) و أخرجوني منها ، ) .







    ما بين ثروة أبناء محمود عباس و زهد و استقامة و طهارة و شفافية القائد المناضل محمد دحلان اكتشف الفلسطينيون صدق المقولة التي عرفوها مبكرًا ومنذ بدايات الصراع الفلسطيني ــ الإسرائيلي وهي الزعامة والقيادة السياسية والنضالية لا توهب ولا تورث ، وإن الثائر الحقيقي لا يصعد على موقعه القيادي على أكتاف عائلته ، ولا على ميراث آبائه وأجداده .

    يعتبر القائد محمد دحلان من الجيل الثالث لحركة التحرير الوطني الفلسطيني ' فتح ' ،هذا الجيل الذي عمد نضاله في خنادق القتال ، وفي قيادة المظاهرات ، وفي تصدر المواجهات الدامية مع الاحتلال الإسرائيلي ، وفي الصمود في المعتقلات وفي زنازين الاحتلال ، وفي العمل التنظيمي والتعبوي والتحريضي الدؤوب والمتفاني وسط الجماهير وأبناء الشعب .

    من أبناء هذا الجيل الذي أشعل الحرب تحت أقدام الاحتلال في فعاليات نضالية يومية توجها بانطلاق الانتفاضة المباركة الأولى في ديسمبر 1987م ، ظهر القائد المناضل محمد دحلان ، ووجد الفلسطينيون فيه الصفاء والشفافية والطهارة الثورية وإنكار الذات والتضحية وإباء المناضل متجسدة في هذا القائد الذي لا يعرف المراوغة والمداهنة ، ويتكلم بصراحة أبن المخيم الذي نشأ وترعرع فيه ، حيث يرضع الطفل الفلسطيني كراهية المحتل مع حليب أمه .!

    مارس القائد محمد دحلان العمل السري والتنظيمي وتعبئة الجماهير ضد المحتل في فترة من أحلك الفترات التي مرت بها المقاومة الفلسطينية ، وذلك بعد خروج المقاومة من بيروت عام 1982م ، وشارك مع القائد الراحل أبو علي شاهين في إنشاء حركة الشبيبة في الأراضي المحتلة، وذلك بعد خروج أبو علي شاهين من الأسر الإسرائيلي عام 1982م . ، وقاد تنظيم الشبيبة بعد إبعاد السلطات الإسرائيلية لأبو علي شاهين في أوائل عام 1985م .

    وبصدق وإباء المناضل استطاع القائد محمد دحلان أن يجعل تنظيم الشبيبة قاعدة صلبه في مواجهة المحتل ، انطلقت منها الشرارة الأولى للانتفاضة المباركة في ديسمبر 1987م ، واستمرت فيما بعد في ديمومة الانتفاضة بما قدمته من شهداء وجرحى وأسرى ، وكان لفترة طويلة على رأس لائحة المطلوبين من قبل القوات الإسرائيلية، التي كانت تعتبره مخترع الانتفاضة ومدبرها .

    دخل القائد محمد دحلان السجن الإسرائيلي للمرة الأولى وكان عمره 16 سنة ، وكان آنذاك أصغر سجين فلسطيني ، حيث ساعده السجن على النضج والاهتمام بنظريات المقاومة ، وخاصة المقاومة الفرنسية .

    بعد طرد منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت عام 1982م أدرك محمد أنه يجب الاعتماد على العمل السياسي السري مثلما فعل ليخ فليسا في بولندا، وبدأ تنظيم الشبيبة يتغلغل داخل النقابات والحركات الجماهيرية ، وأًصبح الشعب الفلسطيني بكامله وراء التنظيم ، ووقع الإسرائيليون في الفخ الذي نصبته حركة الشبيبة عندما بدأوا يقمعون الانتفاضة بصورة عمياء .

    عرف الإسرائيليون ماذا يمثل القائد محمد دحلان لشباب الانتفاضة ، وتأكدت الاستخبارات الإسرائيلية بأن دحلان مسؤول صقور فتح والانتفاضة كان وراء أغلب العمليات العسكرية ضد الإسرائيليين ، فقرروا إبعاده عن قطاع غزة إلى الأردن في يناير 1987م ، التي مكث فيها فترة قصيرة ، ثم غادر إلى تونس

    قاد القائد محمد دحلان فعاليات الانتفاضة متنقلاً من بلد إلى آخر لإيصال التعليمات و التوجيهات لشباب الانتفاضة ، و الانتقال بها من مرحلة إلى أخرى، ووقف بكل صلابة أمام محاولات العدو الإسرائيلي تصفية الانتفاضة والقضاء عليها بشتى السبل ، وبعد إبعاد حكومة رابين لأكثر من 400 مناضل فلسطيني من حركة حماس والجهاد إلى مرج الزهور في جنوب لبنان في ديسمبر 1992م ، ذهب محمد دحلان إليهم ليجسد الوحدة الفلسطينية في أروع صورها ، وكذلك كان ضمن وفد منظمة التحرير الفلسطينية في جلسات الحوار الوطني مع حركة حماس في الخرطوم .

    لقد وقف القائد أبو فادي بكل صلابة أمام محاولا ت العدو الإسرائيلي تصفية الانتفاضة والقضاء عليها بعد أن خرج بعض أبناء العائلات الفلسطينية التقليدية بمبادرات عديدة ــ وبمباركة أمريكية وإسرائيلية ــ للحد من انتشار الانتفاضة ، والعبث بحركة ' الشبيبة ' ، وخلق بدائل هزيلة ومشبوهة لها ، حيث كانت أحدى هذه المحاولات ( اللجان السياسية ) ، فقد وقفت حركة الشبيبة





    في وجه هذه المؤامرة ، وكشفت الدور المشبوه لهذه اللجان ، ودعت كل الكوادر الشريفة التي انجرت إلى مصيدة اللجان السياسية إلى الوعي بالدور المشبوه لها والعودة للنضال الحقيقي والشريف .

    بعد توقيع اتفاق أوسلو، عاد القائد محمد دحلان إلى غزة ، وقد اختاره أبو عمار لترؤس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة ، وكذلك اختير في الوفد الفلسطيني في مفاوضات المرحلة الانتقالية .

    لقد استطاع القائد محمد دحلان أن يكون نداً قوياً للمفاوض الإسرائيلي في جميع المفاوضات اللاحقة في طابا والقاهرة وواشنطن ، وأن ينتزع من المفاوض الإسرائيلي بعضاً من حقوق الشعب الفلسطيني الذي كان المحتل الإسرائيلي يرفض التنازل عنها في السابق ، وهو ما جعل الأعداء قبل الأصدقاء يشهدوا له بالكفاءة والقدرة على التفاوض ، مما أكسبه شعبية جماهيرية جارفة في الأراضي الفلسطينية ، ويعرف عنه الصدق والشفافية ، والالتزام الطهارة الثورية مع النفس أولاً، ومع الآخرين ثانيا والبعد عن الشوائب والممارسات التي التصقت ببعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية الأخرى .

    لهذا كله عرف الشعب الفلسطيني في كل مكان سر هذه الهجمة الشرسة من عباس و أبناءه في الهجوم على القائد و المناضل و الرمز محمد دحلان ' أبو فادي ' ، فقديماً قالت العرب :

    وبضدها تتميز الأشياء ' !!.

    بين كيري وقدسنا بندقية

    الكرامة برس / جواد بولس

    كثرت في الآونة الأخيرة التسريبات حول ما سيعرضه جون كيري على الفلسطينيين والإسرائيليين وما أصبح يعرف بخطة 'كيري' لحل النزاع. آخر هذه التفاصيل ورد بمقالة كتبها 'توماس فريدمان' في النيويورك - تايمز وفيها استعرض، يوم الأربعاء الماضي، جوهر نقاط خطة كيري النهائية. ربما ستكون تفاصيل فريدمان الأقرب للحقيقة وربما لا، أمّا الواقع فسيتكشف في المستقبل البعيد القريب ومنه سنتعلم، مرّةً أخرى، أن ما عرض في النهاية على الفلسطينيين كخطة أمريكية ناجزة هي بالحقيقة خطّة' كان قد اطّلع عليها الإسرائيليون كخربشة، فمسودّة، فوثيقة فجّة، فمقترح متكامل جاهز، ووضعوا عليها في كل تلك المراحل ملاحظاتهم وتحفظاتهم التي لم تقبل كلّها، مع أن الجانب الأمريكي عاملها بمراعاة قصوى وقدر كبير من الاحترام والتفهم.

    من لا يقرّ بما طرأ من تغيير على علاقات أمريكا وإسرائيل منذ أيلول (٢٠٠١) والعملية الإرهابية التي أسقطت البرجين التوأم وآلاف الضحايا الأمريكيين، لن يستطيع مجاراة وتفكيك طلاسم الديبلوماسية الأمريكية ودوافعها، خصوصًا فيما يتعلق بالشرق الأوسط. من سيختصر ويوقف دوافع أمريكا، بالرغم من أهمية الادعاء والتوصيف، على ذلك الحلف الخبيث بين الحركة الصهيونية المتنفّذة في المجتمع الأمريكي والممسكة بمفاصل حياته الاقتصادية والثقافية وبين تلك التيارات المسيحية المتصهينة، لن يهتدي إلى ما يسعفه من منافذ وحجج بواسطتها قد تصير أمريكا راعيًا صالحًا وليس كما هي عليه اليوم.

    ما حدث كان انقلابًا صارخًا على ما ساد من مبادئ ومفاهيم تحكمت بكيفية التعاطي مع قضايا النزاع العربي الإسرائيلي وخصوصًا الفلسطيني. كانت القاعدة والفرضية تنصّان على أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية هو مصدر جميع القلاقل وهو يؤدي إلى جميع أعمال العنف والإرهاب لما يسببه من مهانة تسبب الكراهية والغضب وهذه هي أم كل تداعيات العنف والقتال.

    في عهد بوش وتحديدًا منذ العام ٢٠٠٢، انقلبت أمريكا على هذه المفاهيم حين تبنّت، بشكل واضح وقاطع، ما طرحته حكومة شارون وصرّحت به دومًا: 'لا مفاوضات مع الإرهاب'. شعار لم يرفع ولم يقبل حتى في زمن حكومة رابين وغيرها، فصار منذ ذلك العام مطلبًا أمريكيًا ومن ثم نال إجماع 'الرباعية' وأكثر.






    كانت هذه البدايات التي أنجبت 'خريطة الطريق'، ولأول مرّة تم ربط أي تقدم باتجاه حل قضية فلسطين بوقف كل أعمال العنف والإرهاب، كما يعرفها الجانب الإسرائيلي والأمريكي كذلك. ثم جاء الشرط المستحدث الثاني الموجب تسيير أعمال السلطة الفلسطينية وفقًا لقواعد الحكم الرشيد والشفافية الأمريكية، وما عناه ويعنيه ذلك من توابع. لقد كان الأهم من هذا وذاك إلغاء حتمية جدولة كل خطة وبرنامج بأوقات وسقوف زمنية، فالتقدم من مرحلة إلى مرحلة لم يعد منوطًا بيوم، بشهر وبسنة، بل بإنجاز ما تقدم من شرط ومطلب، وكان تقييم الأداء الفلسطيني تعجيزيًا على الغالب.

    إلى ذلك، فمن يتابع ما كتبه إسرائيليون واكبوا هذه الحقبة، وكانوا شركاء فاعلين يستطيع أن يستشف الكثير من الدروس والعبر التي قد تساعد على فهم ما يجري في هذه الأيام. فعلى الرغم من ارتياح شارون والقيادة الإسرائيلية للموقف الأمريكي الجديد، بدا لهم واضحًا أن الموافقة الإسرائيلية على خريطة الطريق الأمريكية، وعلى الرغم ممّا أتبعته الحكومة الإسرائيلية لها من تحفظات، تعني أيضًا الموافقة 'الشارونية' على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. افترض كثيرون أن شارون وحكومته اليمينية وافقا على ذلك وكانوا على يقين أن استحقاق إقامة الدولة الفلسطينية سيبقى فرضية نظرية تائهة على طريق ضاعت خريطته، علمًا بأن 'دوف فايسجلاس' وهو أقرب مساعديه في تلك التجربة، لا يجزم في كتابه الجديد عن شارون، بأن هذا هو الدافع السياسي الوحيد لموافقة شارون على حل الدولتين.

    في جميع الأحوال، احترمت القيادة الفلسطينية، ممثلة في منظمة التحرير، ما وافقت عليه من التزامات وهكذا فعلت الحكومات الفلسطينية المتعاقبة، ثم جاء موقف حركة المقاومة الفلسطينية 'حماس' ومعها الفصائل الفاعلة في غزة والتزمت بدورها ولأسبابها بالتهدئة وإن كانت هذه على مراحل وتقطعات.

    على هذه الخلفية وعلى إثر استشعار وتائر الخيبة والغضب الدفين في فلسطين وعلى ضوء ما يجري في العالم العربي، وهو عامل كان له كبير الأثر على مواقف أمريكا تجاه القضية الفلسطينية وتحديد مفهوم 'ألمصالح الأمريكية في المنطقة'، جاءت تحركات كيري ومبادرته.

    لست في معرض تبرير أي سياسة أو نهج فلسطيني رسمي أو غياب نهج أخر، فأنا أعيش بين شعبي وأتابع ما يجري حولي في الدول الشقيقة و'الحبيبة' وأقرأ بين سطور ما يتيحه هامش النشر الإسرائيلي، ومن كل هذا أتعلم وأعبر هنا عن وجهة نظر قابلة للنقاش، فما سرّبه توماس فريدمان وما رشح من قبل، لا يفي بما اصطلح على تسميته بالثوابت الفلسطينية ولكن إذا كان الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة بحدود حزيران ٦٧وإذا عاد الأمريكيون إلى نظام الجدولة الزمنية والمقاييس ولاستحقاقات حسبها الإسرائيليون أنها ستبقى رابعة لمستحيلات ثلاثة فهل سيصبح ما أعلنه نتنياهو مؤخرًا عن عدم ضرورة موافقة إسرائيل على كل ما يطرحه الجانب الأمريكي 'ضغث' يضاف الى 'إبّالة' وزير الدفاع يعلون الذي وصف كيري ب'المهلوس الاستحواذي الحالم المسيحاني'؟ أما هكذا يبرعم طلاق حتى في أحسن العائلات؟ مجرد فكرة أو أمل!

    عباسي .. دحلاني ..... فلسطيني

    الكرامة برس / أمل عوض الأعرج

    في معترك المواقع الإخبارية كل يوم أقلب صفحة تلو أخرى علني أعثر على يقين أرسو إليه أو حتى احتمال يطمئن له انتمائي الوطني ..

    في كل يوم أعود لأشتم رائحة الخطر المحدق بقضية كانت تسمى فلسطين و لازالت تسمى فلسطين , أبناؤها كثر أكبرهم قادت ثورة تحريرها و دفعت الثمن غاليا , ناضلت من الخارج و في الداخل و عادت منتصرة تبني و تعمر و تحلم أن يعلو الأخضر في علمها على الأسود , أسود النكبة و الاحتلال لتفاجأ حركة فتح المعتادة على النكبات بمصائب أخرى أشد ألما من سابقاتها ...

    حقا فان يوسف رموه أخوته في البئر رغم أنه لم يرتكب بحقهم إثم ...






    هل تعاقب لأن لها من المبادئ ما يمنعها أن تمتثل لقانون هذا و لم تذعن لمشيئة ذاك , حتى و إن كان , فأي عقاب من محتل لنا به شرف الشهادة و الأسر و الحرمان بكافة صوره .

    و أي ظلم من ذوي قربى وصل حد القتل و السحل , لنا به شرف الصبر على المصائب ..

    و أي شرف لنا في الانتحار !! و أي ثورة تلك التي تعلق لنفسها حبل مشنقة يفصل رأسها عن جسدها !! , فتهيج الجموع الثائرة و يلتقط بعضها الرأس و يهتف ( باسمك دحلان ) , و يحتضن الآخرون الجسد و يهللون ( باسمك عباس )

    أي نكبة تلك و أنا و أخي نصنف دحلاني و عباسي !!

    أنا و غيري نلمس خطورة الموقف فهل لمستموها ؟؟ هل وصلتم حد تحمل مسئولية ثورة تشهد لها مقابر الأرقام ؟؟ هل انتبهتم أم أنكم لم تعلموا أن عدم الانتباه هو العدو الأول و الأخطر ....

    ثمة من يقول : (إن الأمور يجب أن تبقى كما هي لأنها حسنة كما هي ... )

    لكنني و الجموع نقول أننا في الزاوية الحرجة و النفق المظلم و هذا تقييمنا للأمور عدا لحظات تركب فيها أفكاري البراق و تنشط هواجسي لتوهمني أن ما يعصف بنا ليست خلافات داخلية لكنها مسرحية أبطالها أبطالا كانوا يؤدون رسالة سامية في الخفاء .... ( هواجس )

    سيدي الرئيس , أخي القائد , نحن الآن داخل اللعبة غصبا عنا لأننا أخطأنا بل أكثر ... أخطاؤنا خطايا و جنون

    فهل حان الوقت كي نصحح الحالة , هل حان الوقت لنقطع ألسنة من قال قبل قليل ( إن الأمور يجب أن تبقى كما هي ) , أم أن ما أكتبه يوناني لا يفهم !!! كلاكما بل جميعهم و جميعنا رأى في استقبال القيادة العائدة تعطش الجموع الثائرة ..

    ادرسوا الاحتمالات جيدا و ضعوا سيناريوهات لا تتقوض بسبب هشاشة البناء ,

    لا تتركونا في حالة انعدام فهم تقذفنا إلى مركز الدهشة فالذهول فنضطر لممارسة حرياتنا في الخفاء لأن الجهر بها جريمة ..

    وطني فردوس يحتضن دفئه كل العرب , وطني تسامح و ألفة و لو شددتم إلى كل البلاد رحالكم فهنا اليقين .. هنا الصواب .. هنا فلسطين لأجلها توحدوا .

    المفاوضات هي اللعبة الوحيدة في المدينة

    الكرامة برس/ مصطفى ابراهيم

    يتضح من خلال التصريحات التي ادلى بها المبعوث الامريكي للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين مارتن اندك أن المفاوضات هي اللعبة الوحيدة في المدينة، ولا شيئ غيرها فبعد ستة اشهر من المفاوضات وجولات كيري المكوكية للمنطقة تمخضت عن “اتفاق إطار” للاستمرار في المفاوضات.

    وحسب ما ذكرته صحيفة هآرتس اليوم الجمعة 31/1/2014، عن مارتن اندك أن جون كيري سيعرض الخطوط العريضة لخطته والاتفاق في الأسابيع القادمة، على الجانبين الفلسطيني والفلسطيني، وهي ليست خطة للتطبيق، بل هي سقف وإطار للمفاوضات.







    فالخطوط العريضة لخطة كيري هي انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية على أساس حدود عام 1967 مع ترتيبات أمنية غير مسبوقة ولا مثيل لها في منطقة الأغوار ولن يشمل الانسحاب عددًا من الكتل الاستيطانية حيث ستبقى بيد إسرائيل في مقابل تعويض الفلسطينيين لقاءها بمساحة بديلة. وتتضمن الخطة إعلان عاصمة فلسطينية في القدس العربية، وأن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية، ولا تتضمن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. والمصادر الصحافية تقول أن كيري يتوقع من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية أن يقبلا الخطة برغم تحفظهما على بعض النقاط، وأن تشكل أساسًا وإطارا للمفاوضات.

    اذا المفاوضات ستستمر حتى نهاية العام الحالي 2014. وسوف تكون نسخة مكررة عن جولات المفاوضات السابقة باختلاف ان حكومة نتنياهو أكثر تطرفاً وتتخذ شروطا اكثر تشددا في ظل استمرار غول الاستيطان والفلسطينيين يعانون من التيه والعجز عن انهاء حال الانقسام، والوطن العربي مهموم بقضاياه.

    فالمفاوضات ستستمر وإسرائيل تستغلها كغطاء للاستمرار في البناء الاستيطان والتهويد والحصار واستمرار العدوان والقتل اليومي وبناء الجدار الفصل العنصري وتكريس الاحتلال، وتمنع الفلسطينيين من الاستمرار في الانضمام إلى الوكالات الدولية والحصول على عضويتها، لمحاسبة المسؤولين في دولة الاحتلال والضغط الدولي عليها و للاستفادة منها في النضال ضد سياسات الاحتلال وجرائمه و ممارساته القمعية.

    لم يكن لأحد من الفلسطينيين أن يصدق أن المفاوضات الجارية يمكن أن تحقق أي نتيجة، لعدة أسباب منها ان الراعي الحصري للمفاوضات هي الولايات المتحدة الامريكية التي تتبنى وجهة النظر الاسرائيلية و منحازة للرؤية الاسرائيلية وهي من تروج ليهودية الدولة وتمارس الضغط على الفلسطينيين وتحاول ان تعمل على انهاء ملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وضمان حماية اسرائيل على حساب الحقوق العادلة للفلسطينيين. والاهم من ذلك هو ان حكومة نتنياهو الأكثر تطرفاً من كل الحكومات السابقة، وأي تقدم حقيقي في المفاوضات سيكون سببا في انهيارها.

    و توجهات الحكومة الاسرائيلية حول الحل المعروض محسومة وهي تراهن على الطرف الفلسطيني في عدم قبولها، وان اختلفت اطرافها في النقاش الدائر في اسرائيل وليس على المستوى الحكومي، فإسرائيل دوما تقوم بعملية نقاش مفتوح ومدى استعداها لأي تسوية محتملة كما جرى في مراحل سابقة.

    هكذا اتفاق ينسجم مع الرؤية الاسرائيلية في الاستمرار في إدارة الصراع حسب المصالح الإسرائيلية و ليس انهائه، ومع ذلك ترفضه، و أن الحلول المرحلية هي الحلول الأفضل بالنسبة لإستراتيجية التفاوض مع الفلسطينيين، و نتنياهو يريد إدارة الصراع مع الفلسطينيين من خلال المفاوضات لذاتها وليس من اجل الوصول إلى حل نهائي.

    فالخطورة في مثل هذا الاتفاق أنه ستفضي إلى إنهاء الصراع وإنهاء الإدعاءات والمطالب. ويصب في مصلحة اسرائيل و يلتزم بالإطار العام وقد تمتد فترة الاتفاق، حسب رؤية نتنياهو أكثر من عشر سنين، وأن يكون الفلسطينيون خلالها تحت المراقبة الدائمة.اسرائيل تضع شروطها وتفرض رؤيتها في المفاوضات لأي تسوية ممكنة، وتمثل شروطها في ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة والاحتفاظ بغور الأردن والسيطرة على حدود الدولة الفلسطينية، و ان يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين في الدولة الفلسطينية وليس في إسرائيل. و أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

    و لمواجهة مبادرة كيري الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية والمخططات الاسرائيلية، هو الاستعداد للمواجهة القادمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فالمطلوب بناء إستراتيجية وطنية بديلة قائمة على النضال ضد الاحتلال، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني بإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني، والتوجه إلى الأمم المتحدة والمطالبة بتفعيل القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والانضمام للهيئات الدولية، و الشروع في حشد حراك دولي للضغط على إسرائيل، واستغلال سلاح المقاطعة لمحاسبة اسرائيل فهو يسبب الرعب لها، فما يجري في بيتنا الفلسطيني هو مساعدة اسرائيل في الاستمرار في مخططاتها التصفوية وإدامة عمر الاحتلال و التهويد والاستيطان والحصار والتنكر للحقوق الفلسطينية.








    الهجمات الإسرائيلية، وجولة كيري القادمة!!

    الكرامة برس/ سميح شبيب

    تتصاعد حدة الهجمات الإسرائيلية، على السلطة والأرض الفلسطينية، وعلى الاتجاهات كافة.

    على صعيد المفاوضات، خرجت علينا تسيفي ليفني، بتفوهات غريبة وعجيبة، حملت في طياتها تهديدات مباشرة للسلطة ولرئيسها محمود عباس. كما خرج علينا رئيس الوزراء نتنياهو، بتصريحات تفيد قبوله عيش المستوطنين والمستوطنات فوق الأرض الفلسطينية وتحت القانون الفلسطيني، مقابل قبول الفلسطينيين بيهودية الدولة .. وفي ذلك ضغط جديد على المفاوض الفلسطيني. كما خرج علينا، قتلة يقتلون شاباً بالقرب من رام الله، بمحاولة لافتعال اشتباكات مسلحة، وعلى صعيد المستوطنين، المدعومين من الجيش الإسرائيلي مباشرة او من وراء حجاب فحدث ولا حرج.

    تترافق هذه الجهود التصعيدية الإسرائيلية، مع وصول المفاوضات الجارية، الى منعطفات حادة، بات يجب على الإسرائيليين تحديد مواقف ازاءها.

    كان واضحاً ومنذ بدء تلك المفاوضات، أن إسرائيل تحاول تفجيرها، او التملص منها، او إماتتها عبر اي وسيلة ممكنة. لكن تلك الجهود باءت بفشل ذريع، ولم تتمكن الجهود الإسرائيلية من تحقيق مبتغاها.

    لا تزال إسرائيل، تحاول جاهدة، تجاوز القانون الدولي، والأعراف الدولية، وفرض وقائع ترى فيها خلاصاً .. مع اقتراب موعد وصول وزير الخارجية الأميركية، كيري الى المنطقة، ومحاولة اعلان عموميات، ما تم التداول حوله في جولات التفاوض السابقة، او ما يمكن تسميته 'بالاستخلاصات العريضة'، تحاول اسرائيل عرقلة مهمته تلك، عبر تصريحات نارية، كذلك التصريحات الى اطلقها نتنياهو، فيما يتعلق برفضه ذكر القدس، لا من قريب ولا من بعيد في تلك الاستخلاصات العامة .. او ما صرحت به تسيفي ليفني عبر تهديداتها غير اللائقة!

    الموقف الفلسطيني لا يزال على وضوحه وجلائه، فيما يتعلق بالقضايا التفاوضية كافة. لم تتمكن تلك التصريحات، من جر الفلسطينيين الى مستنقع تبادل الاتهامات والتهديدات، او غير ذلك باءت المحاولات الإسرائيلية، في استفزاز المفاوض الفلسطيني، بل حملته لتأكيد مواقفه السابقة، وتوضيح أبعادها، بما لا يقبل التأويل.

    لا تزال الولايات المتحدة، تراهن على نجاح المفاوضات وصولا الى اتفاق شامل، وهي لا تزال تبذل جهودها الدؤوبة في سبيل ذلك.

    إن لم تمارس الولايات المتحدة، ضغطاً واضحاً ومباشرا على إسرائيل، فإن الأمور ستصل، لا محالة الى الطريق المسدود، وبعدها، ستكون الولايات المتحدة، امام جملة استحقاقات حقيقية، فيما يتعلق بالشرق الأوسط عموماً، والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، خصوصاً!

    مؤامرات في وجه الرئيس

    امد/ د.هشام صدقي ابويونس

    المتتبع للأحداث بصفة مستمرة يقتنع أن الرئيس محمود عباس قائداً عنيداً متمسكاً بحقوق شعبه وثوابته التي لا تقبل القسمة ويقاوم كل الضغوطات الخارجية و التقويضات من الداخل ، وهو الآن يحارب على جبهات عدة منها حشد دولة لدعم الفلسطينيين في مسارهم التفاوضي و مقاومة الضغط الأمريكي و التسلح بالعرب ضد التهديدات الإسرائيلية وأخرها التي صدرت من ليفيني بان أبو مازن سيدفع ثمنا باهظا ، وهذا جمع من الدلائل بان أبو مازن مازال متمسكاً بأبجديات الثورة الفلسطينية وبنهج الشهيد ياسر عرفات ويسير على ذات القاعدة الثورية (لا للتبعية لا للوصاية لا للخضوع )، ومعها لا يأبه ولا





    يحسب أي حساب لأي تهديدات أو مؤامرات تحاك في الخفاء وعلى مستويات كبيرة في دولة الاحتلال لمحاولة استبدال أبو مازن و الآتيان بمن ينفذ أجندة إسرائيل القادمة في المنطقة ، وإن كانت إسرائيل تعتقد أنها بقوتها وبجبروتها وبهمجيتها سترهب السيد الرئيس أبو مازن و تدفعه للتراجع و تلين موقفة تجاه حلول مؤقتة ومنقوصة و حلول الاعتراف بالدولة اليهودية فهي واهمة فكما رفض الشهيد ياسر عرفات كل الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية ووقف شامخاً متحدياً جبروت إسرائيل بقي الرئيس الأقوى وهاهو السيد الرئيس أبو مازن يقف الموقف نفسه متسلحاً بالإيمان والإرادة الفلسطينية الصلبة التي لا تلين.

    أن القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن لن تقبل سلاماً منقوصاً حسب نظريات الأمن الإسرائيلي المزعوم ولن يقبل دون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، ومن دون هذا لا يوجد حل، ولا أحد مخول أن يوقع على غير ذلك.

    ومن هنا بات واجباً علي كافة أطياف الشعب الفلسطيني أن يصطفوا خلف الرئيس محمود عباس الذي هو خير خلف لخير سلف ليبقي قوياً متماسكا يخوض معركة المفاوضات دون اعتبار لاي مؤامرات.

    إلا أن هناك حملة غير مسبوقة تشن الآن لتطال سيادة الرئيس أبو مازن وفريق التفاوض وحركة فتح بسبب ثباته وصلابة موقفه وتمسكه بالثوابت والحقوق الوطنية كما أسلفت فبدلا من الالتفاف الشعبي حول الشرعية الفلسطينية متمثلة بالرئيس أبو مازن نجد لغة التشكيك والمزايدات الفصائلية والفئوية الرخيصة التي من شأنها إضعاف الموقف الفلسطيني، وخاصة في ظل تراجع الجميع .ونستغرب مواقف البعض اتجاه الرئيس والوفد المفاوض في الوقت من بعض القيادات المحسوبة على فتح بسبب التفاتها لتيارات أخري غير التيار الوحدوي و تحكم حسب ولائها لآخرين . فبدلا من السعي نحو مصالحة فتح وتوحيدها وعدم الاسائة لبطولات أبناءها ورئيسها, نجد الهجوم عبر الفضائيات والمواقع الالكترونية يشن دون وازع وطني ولا التزام حركي مما يضعف ترابط هياكل الحركة اتجاه خصومها, وأمام هذه المؤامرات لابد وان يصحوا الجميع من نومهم ويتركوا ولائهم للدمى الوطنية التي تدفع الأموال وتقف عند مسئولياتهم وتعمل بكل إخلاص علي توحيد الحركة وتماسكها لان حركة فتح تبقي أولا وأخيرا حامية المشروع الوطني التحرري لشعبنا الفلسطيني .

    لهذا يناصبوك العداء؟

    امد/ فادي الحسيني

    لست ممن تستهويهم الكتابة عن أشخاص، بالمديح أو بالذم، إلاّ أنني وجدت نفسي أمام حالة تستدعي الكتابة عنها. فكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تركيا ورئيس وزرائها ورئيس حزبها الحاكم منذ 2002. إردوغان الذي كان يتغنى باسمه القاصي والداني، وكانت تعتبره عواصم غرب هذا الكوكب حليفها، وتوجته شعوب المنطقة نموذجاً يحتذى، وخليفة للقادة العظام أمثال صلاح الدين الأيوبي وغيره. فجأة، تغير كل هذا، وبدأت تلك العواصم ذاتها التي اعتبرته حليفاً ذات يوم تتصيد هفواته، أما شعوب المنطقة فعزف من عزف منهم عنه، ولكن كيف ولماذا حدث هذا التغير الكبير في المواقف بهذه السرعة؟
    بادئ ذي بدء، وجب الإشارة الى أننا لن نشير في مقالنا من قريب أو من بعيد لخيارات الشعب التركي، ورأيه في رئيس وزرائه، فالجمهورية التركية لها من التجربة الديمقراطية ما يجعلها وشعبها ناضجين بما يكفي لاختيار من يرغبون، وإسقاط من لا يريدون. نتوجه في حديثنا اليوم عن شعوب المنطقة العربية بعد أن أضحت لاعباً يؤخذ رأيها بالحسبان، كذلك نناقش الانقلاب في مواقف العواصم الكبرى في العالم، التي بدأت تكيل العداء لرئيس الوزراء إردوغان، وإن لم يكن صراحة، من خلال كافة المنابر المتاحة لهذا الغرض.

    الحديث يدور عن إردوغان، الذي لقن الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيرس درساً في حقوق الإنسان، حين وبخه أمام العالم كله في دافوس، قائلاً له: ‘عندما يأتي الأمر للقتل، فأنتم (الإسرائيليون) تعلمون جيداً كيف تقتلون’.

    نعم هو ذات الرجل الذي تغنت به شعوب العرب كثيراً، فوقف حين جلس الآخرون، وقاطع حين طبع الباقون، ودافع عن فلسطين وهاجم إسرائيل حين تخاذل أو تراجع الكثيرون. وهو نفس الرجل الذي بدأنا نسمع تفسيرات مختلفة لمواقفه باسثتناء الحقيقة، فالبعض رأى فيها دغدغة لمشاعر الشعوب التي تتوق لمن يرجع لها الحق (تماماً كما كان الحال حين انتصر حسن نصرالله على إسرائيل، فامتدحه الناس كثيراً، وحين هدأت النفوس، عملت ماكنة الإعلام المعادية لتنجح ما فشلت به مدافع العدوان آنذاك).





    دعم إردوغان تطلعات شعوب العرب في خلع رداء الرجعية والدكتاتورية، وساند بكل وضوح رغبات أمة العرب في نفض غبار حقبة كئيبة من القهر والاستسلام والتبعية، فوقف صلباً في مطالبته لمبارك وزين العابدين بن علي للإصغاء إلى مطالب شعوبهما بالتنحي، وذهب أبعد من ذلك بكثير حين وقف نداً لنظام بشار الأسد وقمعه لنضال شعبه في سوريا، أما في ليبيا، فحين وصف النقاد موقفه بالمتردد، خاصة حين قرر رفض تدخل الناتو المباشر في مسار المعارك هناك، أغفل الكثير حقيقة راسخة في السياسة الخارجية التركية، وهي رفض أي تدخل أجنبي (خاصة العسكري) في دول المنطقة، لما لهذا التدخل من مخاطر على مستقبل هذه البلاد، ولعل موقف البرلمان التركي عام 2003 (ذي الأغلبية من حزب إردوغان- العدالة والتنمية) الرافض لإستخدام الولايات المتحدة الأمريكية الأراضي التركية للعدوان على العراق أكبر مثال على سياسة تركيا هذه.

    هذه المواقف زادت من شعبيته بشكل كبير، إلا أن إرضاء الناس جميعاً غاية لا يمكن إدراكها، فاصطدمت هذه المواقف الجريئة بحائط الواقعية المرير، حين بدأ من تعارضت مصالحهم مع هذه المواقف بتصيد المواقف والأخطاء، ونسجها في سياق غير سياقها. خاف البعض على سلطته مقابل هذا القبول الكبير، والشعبية الجارفة لإردوغان في المنطقة، فبدأت الاتهامات بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد تنهال من كل صوب وحدب، بعد أنأأن كانت مقبولة في وقت سابق. وكالعادة، عملت الماكنة الإعلامية المضادة لتظهر إردوغان سلطانا عثمانيا جديدا ينشد عودة العباءة التركية على أراضي العرب، ودعم أي حركات إسلامية من شأنها تدشين مكانته هذه. على سبيل المثال، حين استقبل إردوغان خالد مشعل لأول مرة بعد فوز حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، امتعض الغرب، واستشاطت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل غضباً، إلاّ أن معظم العرب رأى أن هذا الموقـــــف هــو دعم للمقاومة وحق الشعب الفلسطيني في جميع خياراته. أما اليوم، فحين تستقبل تركيا خالد مشعل، يصـــبح السياق وكأن تركيا تدعم أي توجه إسلامي، ودعم للحركات الإسلامية في الوطن العربي.

    ويكاد يكون ما حدث في مصر خير دليل على هذا الرأي، ففي الوقت الذي اعتبر معظم المراقبين أن ما حدث في مصر وفقاً للقانون انقلاباً (عزل رئيس منتخب، حل مجلس الشورى، وتعليق العمل بدستور تم الاستفتاء عليه – بغض النظر عما إن كان هو الخيار الأفضل لمصر وشعبها أم لا)، اعتبر موقف رئيس الوزراء التركي مما حدث في مصر دعماً للإخوان المسلمين، وخوفاً على مستقبل حركات الإسلام السياسي هناك. إن المتتبع للشأن التركي يعلم أن تاريخ تركيا الحديثة يعج بالانقلابات العسكرية التي أطاحت برؤساء جمهورية ورؤساء حكومات، كما أنه حتى يومنا هذا، يحاكم عدد من الضباط الأتراك بتهم تتعلق بالانقلاب، وأشهرها العملية الأخيرة الشهيرة بالمطرقة. لهذا السبب، عاجل إردوغان، وزعماء المعارضة التركية جميعهم، بانتقاد ما حدث في مصر، وما تبعه من تطورات وتغيرات، وإن اتخذ إردوغان موقفاً مغايراً، لأصبح عرضة للانتقاد من معارضيه السياسيين، وحتى من مؤسسة الجيش التي يحاكم كثير من قادتها بتهم تتعلق بالانقلاب.

    لم يخفِ إردوغان يوماً توجهاته الإسلامية، إلا أنه كان يقول دوماً بأنه مسلم وليس إسلاميا، فكان الانفتاح الاقتصادي التركي على جميع دول العالم، غرباً وشرقاً خير دليل، وكانت مقدونيا (المسيحية) ثاني أكبر مستقبل لمساعدات وكالة التنمية التركية الحكومية، ولا تزال تركيا عضواً فاعلاً في حلف شمال الأطلسي وأغضبت جيرانها ‘المسلمين’ حين نشرت منظومة دفاع الناتو الصاروخية، والأمثلة كثيرة لا يسعنا في هذا المقال سردها جميعاً.

    هذه العلاقة مع الغرب تنقلنا للشق الآخر من المعادلة، فكيف للعواصم الغربية أن تخشى إردوغان، على الرغم من هذه الانجازات المشتركة، والمصالح المتقاربة في العديد من الملفات، وآخرها الملف السوري؟ تكمن الإجابة على هذا التناقض بالإلمام بمعطيات وحقائق عملية وملموسة.

    وصف الكثير الإنجازات الاقتصادية التركية إبان حكم حزب العدالة والتنمية بالمعجزة، فلم يتوقف هذا الإنجاز عند رفع نصيب دخل الفرد إلى أضعاف ما كان عليه قبيل حكم إردوغان، بل تعدى ذلك لتشهد تركيا انتعاشاً اقتصادياً غير مسبوق، جعلها من الدول القليلة التي لم تتأثر بالأزمة الاقتصادية التي هزت العالم عام 2009، وقفز ترتيبها ليصل الخامس عشر بين أفضل اقتصاديات في العالم، وأضحت قوة جاذبة لشتى أنواع الاستثمار من كافة بقاع الأرض، وتحولت تركيا من دولة مستقبل لمعونات صندوق النقد الدولي لدولة مانحة في صيف العام الماضي، وهو الأمر الذي أعطى تركيا استقلالية أكبر في قراراتها الاقتصادية.







    هذه الاستقلالية الاقتصادية انعكست على الفور في استقلالية سياسية وسيادية، فبدت تركيا غير مرغمة على اتباع سياسات بعينها، وأضحت إسطنبول عاصمة للمؤتمرات الاقتصادية والمالية والسياسية والثقافية الدولية، وأظهرت تركيا قدرة فريدة في منازعة القوى الاقتصادية التقليدية بمبادرة تلو المبادرة. انفتحت تركيا تجارياً، ولم تصبح دول العرب مغلقة أمام البضائع التركية (كما كان الحال سابقاً)، فشكلت منافساً قويا للبضائع الغربية، بأسعارها المميزة وجودتها العالية.

    أمعنت تركيا في طموحها الاقتصادي ورؤيتها الاستقلالية أكثر، فأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن خطط طموحة لشق قناة جديدة عبر مدينة اسطنبول، لتشكل رافداً آخر موازيا لمضيق البسفور، أطلق عليها اسم ‘قناة اسطنبول.’ هذه القناة تعكس تصميماً تركياً جديداً لاستقلالية قراراتها، ومصدراً كبيراً للدخل ومنبعاً جديداً من منابع السيادة على قنواتها ومضائقها التي حُرمت منها عقب الحرب العالمية الأولى، فقد شكلت سيطرة الدولة العثمانية على قناة البسفور مصدر إزعاج لقوى الأحلاف، وكانت سببا رئيسا لإفشال العديد من الحملات العسكرية إبان الحرب العالمية الأولى، فأصر المنتصرون في الحرب على فتح المضايق أمام كافة السفن، وقضت معاهدة سيفر بضرورة نزع سلاح المضايق وبحر مرمرة والجزر الواقعة في مدخلهما من جهة الجنوب، وتم تنظيم وضع المضايق مرة ثانية في معاهدة لوزان سنة 1923، حيث نصت هذه المعاهدة على حرية المرور الكاملة لكل السفن التجارية بغض النظر عن جنسيتها، وعدلت المعاهدة عام 1936 بما يخدم مصالح الغرب، فلا تتقاضى تركيا رسوماً للعبور، على الرغم من عبور 28 ألف سفينة سنوياً للمضائق التركية.

    هو ذات السبب الذي دفع صانع القرار التركي للتخطيط لبناء مطار ثالث في إسطنبول، إضافة لمطاري المدينة اللذين يستقبلان أكثر من 30 مليون مسافر سنوياً. قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ‘مثل هذا المطار… سينقل تركيا الى مستوى مختلف على الساحة الدولية’، فستصل طاقته الاستيعابية إلى 150 مليون مسافر سنويا، وسيصبح أكبر مطار في العالم، لتتحول اسطنبول، والخطوط الجوية التركية إلى مركز إقليمي رئيسي للنقل الجوي يربط بين أوروبا وآسيا، كما ستكون الخطوط الجوية التركية – وهي واحدة من أسرع شركات الطيران نموا في العالم- أحد المستفيدين الرئيسيين من المطار الجديد.

    يقول توبي دودج الكاتب الانكليزي، في مقال له بعنوان ‘من الصحوة العربية إلى الربيع العربي- دول ما بعد الاستعمار في الشرق الأوسط’، ان القضاء على بعض القادة ما هو إلاّ جزء من مؤامرة تهدف الى التخلص من أية قوة إقليمية أو أي قائد، قد يشكل خطراً وتهديداً حين يسعى لإعادة تنظيم علاقات ومعادلات المنطقة، وتبني سياسات مستقلة. إذن، لا عجب أن استقلالية القرار والمنافسة في كافة المجالات جعل من إردوغان وسياسته مصدر إزعاج لكبرى العواصم العالمية، وليس غريباً أن اختلاف الرؤى والخوف من الشعبية الجارفة والمواقف الجريئة تدفع بالعديد من أصحاب المصالح في عالمنا العربي الى أن يناصبوه العداء، فيصبح الإعلام منبراً لتشويه الحقائق، وتضحي الأقلام سبيلاً للتأثير سلباً على آراء المواطنين.

    عودة المبعدين و" الالتفاف" على الشرعية

    صوت فتح/ د.سفيان ابو زايدة

    بعد عودة نواب التشريعي الاخوين ماجد ابو شمالة و علاء ياغي ، و كذلك موافقة حماس على عودة ابناء فتح الذين تشردوا نتيجة الانقسام البغيض باستثناء بعض الحالات الخاصة التي سيتم معالجتها ضمن ملف المصالحة الشاملة، و تزامن ذلك مع اعادة تفعيل لجنة المساعدات الوطنية و التي في غالبيتها من اعضاء التشريعي و التي تهدف الى تخفيف المعاناة عن ابناء الشعب الفلسطيني ، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من الحصار و الفقر و البطالة التي تلتهم بلا رحمة آمال الشباب و طموحاتهم.

    على اثر كل ذلك كُتب الكثير في وسائل الاعلام عن اهداف وابعاد وسياقات وثمن هذه العودة، خاصة ان هناك الكثير من التقارير و التحليلات ذهبت بعيدا جدا في تصوير الامر على ان هذه الخطوات هي جزء من مشروع سياسي بين حماس و دحلان يهدف الى تقويض شرعية الرئيس عباس و الالتفاف عليها و ان نتيجتها تعزيز الانقسام و تعزيز الفصل بين غزة و الضفة.

    لانني اعرف و بشكل قاطع ان الكثير مما كُتب و نشر سواء كان على شكل اخبار او مقالات تحليلية، والكثير من الذي يكُتب على شكل تقارير امنية هو اقرب الى " التخبيص" و " التهجيص" و الربط غير المنطقي للاحداث ووضعها في غير سياقها سواء





    كان عن جهل بما يجري او بقصد تعميق الفجوة بين الاخوة الفرقاء، و لانني اعتبر نفسي مُطلع على الكثير من التفاصيل التي لها علاقة في هذا الامر اود ان اوضح التالي:

    اولا: عودة ابناء فتح و كوادرها الى بيوتهم التي اضطروا لتركها على اثر الانقسام البغيض هو مطلب وطني فتحاوي و كل من يسعى او يساعد في عودة هؤلاء اقل شيء يجب ان لا نشكك في جهوده او نتهمه بأنه ينفذ مؤامرة على الشرعية. هذا العمل الوطني و الانساني و الاخلاقي لا يحتاج من يقوم به الى تكليف من احد و على الارجح لا ينتظر حتى كلمة شكر، خاصة ان موقف حركة فتح الذي عبر عنه رئيس الحركة الاخ الرئيس ابو مازن و في كل المناسبات هو دعوة كل من يستطيع العودة من ابناء فتح الى غزة و عدم الانتظار، و الاهم من ذلك ان الكثير من ابناء فتح المتواجدين خارج القطاع قد تم قطع رواتبهم لانهم لم يعودوا الى غزة.

    ثانيا: دون تكليف من احد و من منطلق قناعاتي الشخصية و طموحاتي التي لا تتوقف لحظة واحدة في انهاء الانقسام و تفكيك بؤر الاحتقان بين ابناء الشعب الواحد، و احساسا مني بالمسؤولية الوطنية و الاخلاقية و الفتحاوية، و ادراكا مني لما يعانية ابناء فتح في قطاع غزة سواء الذين شُرودا من بيوتهم او الذين يعيشون في غزة و الذين يشعرون بالظلم و تآكل الحقوق، التقيت في السابق و سألتقي في المستقبل مع قيادات من حركة حماس تربطني بهم علاقات شخصية عمرها سنوات طويلة ، اساسها سجون الاحتلال. هذه اللقاءات تهدف الى تقريب وجهات النظر و التخفيف من منسوب الاحتقان و التشجيع على انهاء الانقسام و اعادة اللحمة لهذا الشعب.

    استثمر هذه العلاقة الشخصية في تخفيف المعاناة عن ابناء شعبنا، خاصة ابناء فتح الذين يجدون انفسهم في معظم الحالات يواجهون مصيرهم لوحدهم دون ان يجدوا من يقف معهم او مع ذويهم. اشعر بالسعادة عندما اساعد في تذليل عقبة تواجه عودة احد ابناء فتح الى بيته او تسهيل سفره الذي في الغالب يكون للعلاج او اكمال الدراسة او الافراج عن معتقلين.

    اعتبر هذا جزء من الشعور بالمسؤولية التي لا تحتاج الى تكليف من اي جهة و يفترض ان لا تكون مزعجه لاحد. فتح التي اعرفها و ترعرعت في كنفها تنتظر من ابناءها ان يتسابقوا على فعل الخير. هكذا تصرفت في السابق عندما خرجت دون تكليف من احد في ذروة الصدام بين فتح وحماس في شوارع مخيم جباليا و سط اطلاق النار رغم انني في حينها لم اشغل اي مهمة و لم احمل اي مرتبة تنظيمية و عرضت نفسي للخطر لكي اوقف اطلاق النار حيث خرجت حينها و معي العديد من كوادر فتح و على رأسهم الشهيد جمال ابو الجديان برفقة الشهيد نزار ريان و عدد من كوادر حماس لنعلن حينها وقف اطلاق النار و نحقن الدماء.

    ثالثا: ليس هناك تشكيك او طعن في شرعية الرئيس عباس، وان اي ربط بين ما يبذل من جهد سواء الهادف الى عودة ابناء فتح او اعادة تفعيل لجنة المساعدات التي لا تحمل وفقا لحدود معرفتي اي ابعاد سياسية او تآمرية و ان هدفها هو التخفيف عن معاناة ابناء الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة هو ربط هادف الى تعميق الانقسام بين كافة الاطراف، و ان من يغذي هذا الطرح هم اولئك المستفيدين من استمرار الانقسام.

    موقفي علني و صريح و واضح وهو عمل كل شيئ ممكن من اجل المصالحة الفتحاوية الفتحاوية و اعتبر ان المكابرة في هذا المجال غير مجدية و تعود بالضرر قبل كل شيء على حركة فتح و مستقبلها، و في نفس الوقت ابذل كل جهد من اجل العمل على انهاء هذا الانقسام البغيض دون ان يتعارض ذلك مع اي جهد رسمي الذي سيلاقي منا كل الدعم و الاسناد.

    و الله من وراء القصد

    Dr.sufianz@gmail.com

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مقالات في الصحف المحلية 181
    بواسطة Hamzeh في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-01-04, 01:54 PM
  2. مقالات في الصحف المحلية 180
    بواسطة Hamzeh في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-01-04, 01:49 PM
  3. مقالات في الصحف المحلية 179
    بواسطة Hamzeh في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-01-04, 01:42 PM
  4. مقالات في الصحف المحلية 99
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-07-22, 11:10 AM
  5. مقالات في الصحف المحلية 43
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-27, 12:24 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •