في هذا الملف:
مجلس الأمن: الرئيس اليمني منصور هادي هو الذي يمثل السلطة الشرعية
الحوثيون ينزعون سلاح الدولة في اليمن
زعيم التمرد الحوثي يعلن 'النصر' في صنعاء
الحوثي: الاتفاق يلبي مطالب شعب اليمن
هادي يتحدث عن "مؤامرة" بعد سقوط صنعاء بيد الحوثيين
مجلس الأمن يدعو الحوثيين لتسليم السلاح وإعادة مؤسسات الدولة إلى السلطة الشرعية
سيطرة الحوثي على صنعاء يغضب السعودية وتوقعات بقطع مساعداتها عن اليمن
بن عمر: النوايا الصادقة تضمن تنفيذ اتفاق اليمن
"مراسلون بلا حدود" تدين استيلاء الحوثيين على مؤسسات إعلامية
تقرير - كيف سقطت صنعاء في قبضة الحوثيين؟
أموال اليمن في قبضة الحوثيين
مجلس الأمن: الرئيس اليمني منصور هادي هو الذي يمثل السلطة الشرعية
المصدر: الأناضول
قال أعضاء مجلس الأمن الدولي إن الرئيس عبد ربه منصور هادي هو الذي يمثل السلطة الشرعية القائمة طبقا لنتائج الانتخابات، وبنود مبادرة مجلس التعاون الخليجي.
وطالب المجلس، في بيان صدر مساء الثلاثاء، وصل وكالة الأناضول نسخة منه، جميع الأطراف في اليمن، بما في ذلك جماعة “أنصار الله” المعروفة بـ”الحوثيين”، بضرورة الالتزام الصارم بجميع بنود اتفاق السلام والشركة الوطنية الذي تم التوصل إليه الأحد الماضي.
ووقع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الأحد الماضي، اتفاقا للسلام مع الحوثيين بعد سقوط العاصمة صنعاء، في قبضة مسلحي الحوثي بسيطرتهم على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ومواقع عسكرية في ذروة أسابيع من احتجاجات حوثية تطالب بإسقاط الحكومة والتراجع عن رفع الدعم عن الوقود.
ورحب أعضاء المجلس الأمن، بالتوقيع على “اتفاق السلام والشراكة الوطنية، القائم على نتائج مؤتمر الحوار الوطني ومبادرة مجلس التعاون الخليجي”.
ووصف المجلس الاتفاق بأنه أفضل وسيلة لتحقيق استقرار الوضع في اليمن، ومنع مزيد من العنف.
وطالب المجلس جميع الأطراف اليمنية بالتوقف فورا عن العنف، وإلي التنفيذ الفوري لبنود الاتفاق، الذي تم التوصل اليه بدعم من مبعوث الأمين العام الخاص الي اليمن جمال بن عمر، بما في ذلك تسليم جميع الأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى الأجهزة الأمنية الشرعية للدولة.
وأكد بيان المجلس علي أن “أي اجراءات لزعزعة الأمن أو شن هجمات وإطلاق التهديدات ضد المعارضين السياسيين، هي أمور غير مقبولة، وتهدد السلام والأمن في البلاد”.
وشدد أعضاء المجلس علي ضرورة الالتزام الصارم من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك الحوثيين، ببنود اتفاق السلام والشراكة الوطنية في مجملها.
وأدان بيان المجلس “أولئك الذين يستخدمون العنف أو يهددون باستخدامه لعرقلة عملية الانتقال السلمي”.
وطالب البيان بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في صنعاء والجوف ومأرب وجميع وعودة جميع المؤسسات الحكومية إلي سيطرة السلطات الشرعية.
ودعا البيان جميع الأطراف والجهات الفاعلة الي الوقوف خلف الرئيس هادي لإبقاء البلد على المسار الصحيح لتحقيق الاستقرار والأمن.
ومن أبرز بنود هذا الاتفاق الذي وقعه عبد ربه والحوثيين، تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، وأيضًا خفض سعر المشتقات النفطية.
الحوثيون ينزعون سلاح الدولة في اليمن
المصدر: القدس العربي
تغير المشهد السياسي اليمني مؤخراً بشكل كبير بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء الأحد الماضي؛ فبدلاً من تسليم أسلحة الجماعات المسلحة التي من بينها جماعة الحوثي إلى الدولة بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل تحول المشهد بطريقة معاكسة إلى نزع سلاح الدولة من قبل الحوثيين.
وتشهد العاصمة اليمنية صنعاء غياباً تاماً لمظاهر الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية، في عموم الشوارع، مع توسع مساحات انتشار مسلحي جماعة الحوثي في المناطق الجنوبية لصنعاء.
وقال مراسل وكالة الأناضول إن مسلحي الحوثي لازالوا يسيطرون على المقار الأمنية والعسكرية والحكومية التي استولوا عليها، ولم يتم تسليمها للدولة بعد، فيما أفاد شهود عيان أنهم شاهدوا المسلحين الحوثيين على أبواب المؤسسات الحكومية التي سيطروا عليها.
وتوسع انتشار المسلحين في شوارع حدة والزبيري في الجهة الجنوبية للعاصمة صنعاء، ونصبوا نقاط تفتيش في عدد من التقاطعات في تلك الشوارع، وقطعوا بعض الطرق الفرعية في منطقة “حدة”، بحسب المراسل.
ولاحظ المراسل عدد كبير من السيارات وعلى متنها عشرات المسلحين من جماعة الحوثي وهي تجوب شوارع صنعاء، بالإضافة للسيارات المنتشرة في التقاطعات، وبالقرب من المؤسسات الحكومية والخاصة الكبيرة.
وخلال الأيام الماضية تعرض الجيش اليمني لأكبر عملية استيلاء على أسلحته من قبل جماعة الحوثي التي سيطرت على العاصمة صنعاء عقب اشتباكات عنيفة مع قوات في الجيش.
ووصف مراقبون عملية الاستيلاء على الأسلحة من قبل الحوثيين بأنها عبارة عن نزع لأسلحة الدولة اليمنية التي وقعت اتفاقاً مع جماعة الحوثي لإنهاء الأزمة بعد أسابيع من احتجاجات الحوثيين المطالبون بإسقاط الحكومة وإلغاء قرار رفع أسعار الوقود.
وقام مسلحون حوثيون خلال الأيام الماضية بنقل كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة من عدة مقرات عسكرية وحكومية عقب سيطرتهم على العاصمة، حيث نفذ مسلحون حوثيون عمليات استيلاء على الأسلحة خلال الأيام الماضية من مقر المنطقة العسكرية السادسة شمالي العاصمة صنعاء والتي تعد من أهم المناطق العسكرية السبع التي هي مجمل المناطق العسكرية في البلاد.
وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن مسلحين حوثيين قاموا بإفراغ مقر المنطقة العسكرية السادسة بصنعاء من الأسلحة خلال الأيام الماضية بعد السيطرة عليها ونقلها إلى محافظة عمران شمالي البلاد التي سيطروا عليها مطلع يوليو/ تموز الماضي، بالإضافة إلى نقل كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة من المنطقة العسكرية إلى جهات غير معلومة.
وشوهدت عدد من الدبابات والمدرعات التابعة لقوات المنطقة العسكرية السادسة وهي تغادر العاصمة صنعاء إلى مدينة عمران شمالي البلاد، كما قام مسلحون حوثيون خلال الأيام القليلة الماضية من هذا الأسبوع بالاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة من مقر قيادة القوات المسلحة وسط العاصمة صنعاء، بعد أن سيطروا عليها ورفعوا شعار الجماعة على مقرها.
وقال سكان محليون إنهم شاهدوا قرابة 50 دبابة يقودها مسلحون حوثيون وهي تغادر العاصمة صنعاء بعد نهبها من مقر قيادة القوات المسلحة بصنعاء
كما سيطر مسلحو جماعة الحوثي على عدد كبير من المدرعات والدبابات والدوريات من عدد من المقرات الحكومية أبرزها التلفزيون الرسمي والإذاعة الرسمية، بالإضافة إلى الاستيلاء على أسلحة من مقر معسكر الخرافي بالقرب من مطار صنعاء الدولي على الجهة الشمالية من العاصمة.
ووفقا لاحصائية حصلت عليها الأناضول فقد استولى الحوثيون خلال الأيام الماضية على 50 دبابة من اللواء الرابع التابع للجيش بصنعاء، و30 دبابة من مقر المنطقة العسكرية السادسة و15 دبابة من مقر التلفزيون، و25 مدرعة (بي تي آر) و20 مدرعة (بي ام بي) من مقر المنطقة العسكرية السادسة و7 (بي تي آر) و5 (بي ام بي) من مقر التلفزيون، بالإضافة إلى المئات من الأطقم العسكرية والمدافع والرشاشات والآلاف من الأسلحة الرشاشة، والآلاف من صناديق الذخائر.
وتعليقاً على عملية الاستيلاء التي نفذها الحوثيون على أسلحة تعود للجيش اليمني قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني المعرف نبيل سُبيع “لا تطالبوا الدولة بالبدء في نزع سلاح الحوثي، بل طالبوا الحوثي بالتوقف عن نزع سلاح الدولة”.
وأضاف في صفحته الشخصية على (فيسبوك) “احتفل الحوثيون بما قد تكون أكبر سرقة تعرض لها الجيش اليمني”.
وتحت وطأة اجتياح عسكري “حوثي” لصنعاء، وقع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، قبل يومين، على اتفاق مع جماعة أنصار الله، المعروفة إعلاميا باسم “الحوثي”، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.
ومن أبرز بنود هذا الاتفاق، تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي.
زعيم التمرد الحوثي يعلن 'النصر' في صنعاء
المصدر: العرب اللندنية
أعلن زعيم التمرد في اليمن عبدالملك الحوثي "انتصار الثورة" بعد أن سيطر أنصاره بشكل شبه تام على صنعاء، وذلك في خطاب ألقاه امس ونقل عبر شاشات عملاقة أمام مؤيديه وسط العاصمة اليمنية.
وفيما أعلن الحوثيون "النصر"، فإن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اعتبر ما جرى "مؤامرة" اشتركت فيها أطراف داخلية وخارجية.
واعتبر عبدالملك الحوثي أن اتفاق السلام الذي وقعت عليه جماعته التي تتخذ اسم "انصار الله"، يشكل "صيغة سياسية جديدة" .
وشكر الحوثي الجيش الذي "رفض قمع الثوار"، وذلك في إشارة الى عدم مواجهة الجيش للحوثيين أثناء سيطرتهم على صنعاء الاحد.
وأكد زعيم التمرد عزمه تحويل مقر عدوه اللواء علي محسن الاحمر في شمال صنعاء الى حديقة، قائلا إنه بات من الممكن "تحويل الفرقة الأولى مدرع إلى حديقة واسم الحديقة 21 سبتمبر" تاريخ سيطرة الحوثيين على هذا المقر وعلى باقي المقار العسكرية المهمة في صنعاء.
من جهة أخرى، اعتبر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن ما جرى في صنعاء “مؤامرة” شاركت فيها جهات داخلية وخارجية.
وقال هادي الذي تفاجأ بما وقع في صنعاء وخاصة انسحاب المؤسسة العسكرية من الساحة “في هذه اللحظة نشعر بأن هناك مؤامرة تجاوزت حدود الوطن وتحالفت فيها قوى عديدة من أصحاب المصالح”.
واعتبر الرئيس اليمني أن معركة صنعاء “تكالبت فيها قوى داخلية وخارجية لتأجيج (الأزمة) وإسقاط تجربة اليمن” في إشارة إلى تنفيذ اتفاق الانتقال السلمي للسلطة في سياق المبادرة الخليجية وبرعاية دولية.
وأكد هادي “صنعاء لن تسقط ولن تكون حكرا على أحد”، مشددا على أنه سيتحمل مسؤوليته إزاء الوضع وسيعمل على استعادة هيبة الدولة.
وأشار مراقبون إلى أن الرئيس اليمني الذي بدا مذهولا مما جرى، إنما يشير بدرجة أولى إلى الدور الإيراني المساند للمتمردين وهو ما مكنهم من السيطرة على الوضع في صنعاء خاصة بعد أن تخلت القبائل ومقاتلو حزب الإصلاح الإخواني عن العاصمة.
ولم يستبعد المراقبون أن تكون رسالة الرئيس اليمني موجهة إلى قطر التي دعمت الحزب الإخواني ماليا وتسليحيا، مما أعطى مبررا للحوثيين ليهاجموا عمران ثم صنعاء، في المقابل فر أعضاء الحزب الإخواني والمتحالفون معهم من المعارك وفتحوا الطريق أمام المتمردين للسيطرة على العاصمة.
من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر إن ما حصل في صنعاء الأحد هو “انهيار واضح للجيش اليمني”، مضيفا أن “معظم الأطراف لم تتوقع أن يحصل ما حصل بهذه الطريقة”.
الحوثي: الاتفاق يلبي مطالب شعب اليمن
المصدر: سكاي نيوز
وصف زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي ما حدث في اليمن بثورة كل اليمنيين، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي وقع مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يلبي مطالب الشعب الرئيسية.
وقال الحوثي في كلمته المتلفزة الثلاثاء إن "هذا الإنجاز هو مكسب للشعب اليمني بأجمعه.. هذا الإنجاز المتمثل أيضاً في صيغة الاتفاق الذي يعتبر عقداً وصيغة سياسية جديدة.. وطنية يمنية تلبي مطالب الشعب الرئيسية".
وأوضح أن الاتفاق يتضمن تخفيضات للأسعار وإصلاحات اقتصادية لتخفيف الضغط على الفقراء.
وكان الرئيس اليمني وقع الأحد اتفاقاً لتقاسم السلطة مع المتمردين الحوثيين بعدما توغلوا في العاصمة في معركة قتل فيها حوالي 200 شخص، وأصبحوا بعدها يسيطرون على البنك المركزي وعدة قواعد عسكرية.
وجاءت الاشتباكات بعد أسابيع من اعتصام المؤيدين للحوثيين للمطالبة بسقوط حكومة يصفونها بأنها "فاسدة" وبإلغاء زيادة في أسعار الوقود.
وتمسك المسلحون الحوثيون بمعظم المقار السياسية والعسكرية في العاصمة اليمنية صنعاء التي سيطروا عليها قبل أيام، ورفضوا الانسحاب منها، وواصل الحوثيون نصب نقاط التفتيش والحواجز الأمنية في شوارع العاصمة.
من ناحيته، قال الرئيس اليمني، في أول تصريح له عقب الأحداث الأخيرة في بلاده، إن ما حدث في اليمن "مؤامرة كبيرة أعدت سلفاً وتحالفت فيها قوى خارجية وداخلية وتجاوزت حدود الوطن".
وقال هادي، في لقاء مع الوزراء وبعض أعضاء مجلسي النواب والشورى "لم أستلم دولة واستلمت جيشاً وآمناً مقسمين، ولم يكن بالإمكان إصلاح كل ذلك خلال السنوات التي مضت".
غير أن الرئيس اليمني تعهد باستعادة "هيبة" الدولة.
هادي يتحدث عن "مؤامرة" بعد سقوط صنعاء بيد الحوثيين
المصدر: دويتشة فيله
ينتشر المئات من أنصار الحوثيين المدججين بالسلاح في جميع أنحاء صنعاء ويستمرون بالسيطرة على مقار الحكومة والوزارات والمؤسسات الرسمية وسط غياب شبه تام لقوى الأمن والجيش عن المشهد. وبعد يومين من توقيعهم اتفاق سلام برعاية الأمم المتحدة، يتحكم المتمردون الحوثيون الذين ينتمون إلى المذهب الزيدي الشيعي، بمداخل العاصمة وشوارعها الرئيسية، حتى أنهم ينظمون حركة السير في بعض الشوارع.
وأكد شهود عيان لوكالة فرانس برس أن الأجهزة الأمنية والجيش لا تواجه الحوثيين وعناصرها لا يخرجون من مقارهم فيما معظم المقار الرسمية التي تسلمها الحوثيون حصلوا عليها في ظل تسليم من السلطات القائمة عليها.
من جانبه، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن ما تتعرض له صنعاء "هو عبارة عن مؤامرة تجر البلد إلى حرب أهلية". وأكد هادي أنه يتحمل مسؤوليته إزاء الوضع. وقال "أعدكم باني أتحمل مسؤولية ما يجري وبان لن اقصر في أداء مسؤوليتي وسأعمل على استعادة هيبة الدولة".
وكان الحوثيون سيطروا الاثنين على عشرات المدرعات من مقر عدوهم الرئيسي اللواء علي محسن الأحمر، كما اقتحموا مبنى قناة سهيل التلفزيونية التابعة للقيادي في التجمع اليمني للإصلاح (حزب إسلامي معادي للحوثيين) حميد الأحمر. وقبلها بيوم سيطر الحوثيون بشكل مفاجئ على مقر الحكومة والإذاعة والمقار العسكرية والوزارات المهمة في صنعاء في مشهد اظهر تراجعا كبيرا للسلطة.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر إن ما حصل في صنعاء الأحد هو "انهيار واضح للجيش اليمني". وأضاف في مقابلة مع قناة العربية أن "معظم الأطراف لم تتوقع أن يحصل ما حصل بهذه الطريقة".
وقتل 200 شخص على الأقل في ستة أيام من المعارك في صنعاء بين المتمردين الشيعة والمقاتلين السنة المدعومين من الجيش، في حصيلة تظهر عنف المواجهات التي توقفت اثر توقيع اتفاق سلام رعته الأمم المتحدة.
إلى ذلك قال محمد عبد السلام المتحدث باسم جماعة أنصار الله ( الحوثيين) أن سياسة بلاده في الفترة القادمة لن ترتهن أو تتقيد بتنفيذ أجندات أي دول إقليمية بعينها في المنطقة وإنما ستلتزم فقط بما يحقق مصلحة أهل اليمن أنفسهم.
ونفي عبد السلام في تصريحات عبر الهاتف لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بالقاهرة ما يتردد من أحاديث حول مساندة دول إقليمية لجماعته للقيام بثورة مضادة أو انقلاب ضد نظام الحكم القائم بالبلاد، والذي كان الإخوان المسلمون يشكلون به قوى بارزة بالساحة السياسية، مشددا بالقول " نحن لم ولا ننفذ أجندات أي دولة .. ولم يكن هناك أي تآمر أو تلاقي في الأهداف مع أي دولة فيما يخص مواجهة الإخوان المسلمين على الإطلاق ".
مجلس الأمن يدعو الحوثيين لتسليم السلاح وإعادة مؤسسات الدولة إلى السلطة الشرعية
المصدر: يمن برس
أدان مجلس الأمن الدولي استخدام العنف والتهديد به في اليمن، وطالب بوقف فوري لإطلاق النار في كل من صنعاء والجوف ومأرب والمناطق الأخرى، وذلك بعد أيام من سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية رغم توقيعهم اتفاقا لتسوية الأزمة في البلاد.
وأكد مجلس الأمن في بيان له على أهمية إعادة كافة مؤسسات الدولة إلى السلطة الشرعية التي قال إن الرئيس عبد ربه منصور هادي يمثلها، باعتباره جاء وفق نتائج الانتخابات وبنود مبادرة مجلس التعاون الخليجي.
وجدد المجلس استعداده لتسمية أي أفراد أو كيانات ضمن نظام العقوبات المُعتَمد في قرار سابق له، داعياً الأطراف اليمنية -وفي مقدمتها جماعة الحوثي- إلى الالتزام ببنود "اتفاق السلام والشراكة" الذي تم التوقيع عليه الأحد بوساطة أممية، وبنتائج الحوار الوطني بما في ذلك تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
وكان الحوثيون قد سيطروا الأحد على مفاصل الدولة في صنعاء وأقاموا نقاط تفتيش في شوارعها، بعد اشتباكات مع بعض أفراد الجيش والقبائل الموالية له.
وقد وصف الرئيس اليمني ما يحدث في بلاده بالمؤامرة التي تعدّت حدود اليمن وتحالفت فيها قوى عديدة داخلية وخارجية، وقد تجر البلد إلى حرب أهلية على حد تعبيره.
أما زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي فقال إن الجماعة لا تسعى لتصفية الحسابات مع أي مكوّن سياسي، وشدد على التطبيق الكامل لاتفاق «الشراكة الوطنية» الذي أسس لما سماها «صيغة سياسية قائمة على أساس الشراكة بدلاً من الإقصاء».
سيطرة الحوثي على صنعاء يغضب السعودية وتوقعات بقطع مساعداتها عن اليمن
المصدر: الأخبار اليمنية
حذرت صحيفة «الوول ستريت جورنال» الأمريكية من أن استقالة رئيس الوزراء اليمني “محمد سالم باسندوة”، قد تزيد من الخلافات الطائفية في البلاد، نظرًا لدعمه من قبل حزب الإصلاح الذي يحظى بشعبية لدى السنة.
وتوقعت قيام السعودية بقطع مساعداتها لليمن كما فعلت مع لبنان في 2008م، عندما فاز حزب الله الشيعي بمقاعد كثيرة في البرلمان.
وتحدثت عن أن القوة التي أظهرها الحوثيون ستمنحهم ميزة في المفاوضات الجارية حاليًا لتشكيل حكومة جديدة، خاصة أن الاتفاق الذي وقعت عليه الأحزاب السياسية أمس، مع الرئيس اليمني، يجبر الرئيس على مشاورة الأحزاب أولًا قبل اختيار رئيس الوزراء الجديد.
وذكرت أنه في إشارة إلى احترام الحوثيين لوضع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي حليف الولايات المتحدة وشريكها في مكافحة الإرهاب، فإن الحوثيين قاموا باحتلال كل المباني الحكومية الكبرى في العاصمة أمس الأحد، باستثناء القصر الرئاسي ومقر القوات الخاصة التي تم تدريبها على يد الأمريكيين.
وتحدثت عن أن سيطرة الحوثيين المتزايدة على الحكومة اليمنية من شأنها أن تغضب السعودية، التي واجهت الحوثيين من قبل، والتي تعتبرهم يحاربون بالوكالة عن إيران، وذلك على الرغم من عدم صدور رد فعل من الحكومة السعودية حتى الآن بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء.
ولفتت إلى أن أي انخفاض في المساعدات المالية لليمن قد يزيد من الاضطرابات الاجتماعية في بلد يتجاوز في الفقر نسبة 54 % من اليمنيين.
واعتبرت الصحيفة أن الرئيس اليمني الحالي يعد حليفًا إقليميًا كبيرًا للولايات المتحدة في حربها السرية ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، عبر برنامج الطائرات بدون طيار التي تنفذ هجمات ضد مسلحي القاعدة.
وأبرزت تقديم الولايات المتحد العام الماضي مساعدات لليمن تقدر بـ350 مليون دولار، مقسمة بين مساعدات للمدنيين والجيش، وذلك مقارنة بمساعدات أمريكية لليمن بلغت في 2008م 28 مليون دولار فقط.
وأشارت الصحيفة إلى عدم تعليق الخارجية الأمريكية حتى كتابة التقرير على أحداث الأحد في صنعاء، ونقلت عن مسؤول يمني أن الحوثيين سيصبحون قريبًا جزءًا من الحكومة.
بن عمر: النوايا الصادقة تضمن تنفيذ اتفاق اليمن
المصدر: الجزيرة نت
أكد جمال بن عمر مستشار الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن أن النوايا الصادقة والإرادة السياسية والمشاركة الحقيقية في العملية السياسية عوامل تضمن تنفيذ بنود اتفاق السلم والشراكة الذي تم توقيعه في اليمن مؤخرا.
وقال المسؤول الدولي إن ما تم الاتفاق عليه وثيقة متكاملة من عدة أجزاء تتعلق بالعملية السياسية وتشكيل الحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، إلى جانب القضايا الاقتصادية المالية في اليمن، والقضايا الأمنية والعسكرية، خاصة في صنعاء ومحيطها ومحافظة عمران والجوف ومأرب.
وأضاف أن الوثيقة نصت على وقف جميع أعمال العنف فورا في العاصمة صنعاء ومحيطها من جميع الأطراف، وتمكين الدولة من ممارسة وبسط سلطاتها واستعادة السيطرة على أراضيها كافة وفق مخرجات الحوار الوطني.
وردا على سؤال حول قيمة الاتفاق إذا لم يتم التوقيع على الملحق الأمني، قال بن عمر إن جميع الاتفاقيات تقريبا تشمل ملاحق، موضحا أن الملحق الأمني شمل بنودا متعلقة بصنعاء والجوف وعمران وأي محافظات أخرى. وأكد أن ما تم الاتفاق عليه هو اتفاق نهائي نتيجة جهود مضنية ومشاورات بين جميع القوى السياسية، وأن الاتفاق ملزم لجميع الأطراف، والأمم المتحدة تراقب أي انتهاكات.
ونفى بن عمر أن يكون هناك تعارض بين الاتفاق الجديد والمبادرة الخليجية التي تم توقيعها في أبريل/نيسان 2011، مشيرا إلى أن المبادرة كان هدفها العمل من أجل تغيير سلمي يحفظ اليمن من ويلات الحروب الأهلية، وهو نفس هدف الاتفاق الجديد الذي نص على بناء دولة جديدة مدنية على أساس سيادة القانون مع ضمان المواطنة المتساوية وبناء يمن جديد يتسع للجميع.
وحول الموقف الدولي من الاتفاق، أكد أن الاتفاق يحظى بدعم دول الجوار والأطراف الدولية، وأضاف أن المجتمع الدولي منذ بداية العملية السياسية تكلم بصوت واحد وبتنسيق وثيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، كما أن مجلس الأمن الدولي تبنى مبادرة موازية للمبادرة الخليجية لتحقيق عملية انتقال سلمي توافقي في اليمن.
وردا على سؤال حول الجهات التي تضمن تنفيذ هذا الاتفاق، قال بن عمر إن "النية الصادقة والإرادة السياسية والمشاركة الحقيقية لجميع الأطراف في العملية السياسية كلها عوامل ستضمن نجاح الاتفاق"، لافتا إلى أن عنوان الاتفاق هو "السلم والشراكة الوطنية" لتجنيب اليمن مخاطر الحرب الأهلية والدفع بالعملية السياسية إلى الأمام لتحقيق ما تم الاتفاق عليه في إطار مخرجات الحوار الوطني.
وأضاف أن المجتمع الدولي سيدعم تنفيذ جميع بنود هذه الاتفاقية كاملة وبدون أي انتقائية، مع مراقبة أي انتهاكات تتعلق بتنفيذ الاتفاق.
"مراسلون بلا حدود" تدين استيلاء الحوثيين على مؤسسات إعلامية
المصدر: العربي الجديد
دانت منظمة "مراسلون بلا حدود" الهجمات المتعمّدة على التلفزيون الحكومي اليمني وقناة سهيل، والتي عرضت حياة العديد من الموظفين والصحفيين للخطر، مشيرة إلى أن الهجمات التي تستهدف المدنيين تدخل في إطار "جرائم الحرب"، وتمثل انتهاكاً لاتفاقيات جنيف بشكل يستوجب تحديد المسؤولين عنها.
وأضافت في بيان نشرته المنظمة على موقعها قبل قليل، أن "المنظمة تحث جميع أطراف النزاع على احترام سلامة المؤسسات الإعلامية وعمل الصحفيين. وفي المقابل، يتعين على وسائل الإعلام والعاملين فيها تأدية المهمة الإخبارية باستقلالية ومهنية، مع الحرص على عدم تأجيج التوترات والخلافات السياسية".
وشهد يوم 18 سبتمبر/أيلول 2014 احتدام الاشتباكات بين قوات الأمن والمتمردين الحوثيين في العاصمة، مما أدى إلى حظر التجول. وقصف مسلحون حوثيون عدداً من الأحياء السكنية يوم 19 سبتمبر/أيلول، واستهدفوا بشكل مباشر منزلي اثنين من موظفي قناة "يمن شباب" الخاصة، المذيع محمد الجماعي والصحفي إبراهيم الحيدم، اللذين أفلتا مع أفراد أسرتيهما من الموت بأعجوبة. وفي اليوم السابق، نجحت المفاوضات في الحيلولة دون اقتحام مقر قناة "سكاي نيوز".
وكان التلفزيون اليمني قد ناشد الحكومة ومنظمات الإغاثة الإنسانية المحلية والدولية يوم 20 سبتمبر/أيلول، الإسراع بتقديم يد المساعدة.
وشن المتمردون الحوثيون هجوماً لمدة ثلاثة أيام على مبنى التلفزيون الحكومي. ووصلت الأزمة إلى مستوى غير مسبوق يوم 21 سبتمبر/أيلول مع استيلاء المتمردين على عدد من مواقع القيادة العسكرية والمباني الرسمية ومقر المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون في صنعاء. ورغم استقالة رئيس الوزراء وتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن ذلك لم يمنع الحوثيين من استهداف قناة سهيل الخاصة.
وأشار بيان المنظمة إلى أن الإعلاميين اليمنيين كانوا مستهدفين أيضاً في الاشتباكات التي دارت رحاها بين المتمردين الحوثيين وقبيلة الأحمر خلال الأشهر الأخيرة في شمال اليمن. وذكر البيان أن اليمن يقبع في المرتبة 167 من أصل 180 بلداً على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي أعدته "منظمة مراسلون بلا حدود" مطلع عام 2014.
تقرير - كيف سقطت صنعاء في قبضة الحوثيين؟
المصدر: محيط
صباح الاثنين، 22 سبتمبر/ أيلول 2014، كان بالنسبة لسكان العاصمة اليمنية صنعاء، يوماً مختلفاً تماماً في تاريخ المدينة، فلا شيء يشبه الأمس، وبات السؤال الأكثر إلحاحاً لدى غالبية الناس، كيف سقطت صنعاء بين ليلة وضحاها في قبضة الحوثيين؟
ويرى محللون أن جماعة أنصار الله “الحوثيين” الشيعية المسلحة استغلت ضعف أداء الرئيس عبدربه منصور هادي، وفشل حكومة الوفاق الوطني، ونجحت في السيطرة وبسط نفوذها على عدد من المناطق اليمنية بقوة السلاح، أبرزها محافظة عمران “شمال” التي سقطت بشكل كامل في 8 يوليو/ تموز الماضي، بالإضافة إلى مناطق من محافظة الجوف “شمال”، ومؤخراً العاصمة صنعاء.
واتكأ الحوثيون على مجموعة من الذرائع، كانت أقواها على الإطلاق، هي مناهضتهم لقرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية؛ حيث ركب الحوثيون موجة الغضب الشعبي تجاه قرار “الجرعة السعرية”، واستطاعت، إلى حد بعيد، أن تستقطب الكثيرين، حتى ممن هم خارج إطار الجماعة الحوثية الأيدلوجي.
وعلى مدى أكثر من سنتين، دأب الخطاب الحوثي وأدوات إعلامه على عدم استعداء الأطراف السياسية اليمنية، وسعى إلى طمأنة الجميع، بمن فيهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والأخير يفترض أن يكون الخصم الأول للحوثيين باعتباره خاض ضدهم ست حروب “2004-2010”.
لكن، ووفقاً لمراقبين، فإن التفاهمات التي حدثت عام 2012م بين الخصمين اللدودين، أدت إلى تحييد “صالح”، واختلاق أعداء وهميين من قبيل “الدواعش” و”التكفيريين”، ليبقي الجميع وكأنه في منأى عن استهداف الجماعة.
استفادت جماعة الحوثي من التفاهمات مع نظام صالح، بما يعنيه من قادة عسكريين وزعماء قبائل تربطهم بـ”صالح” علاقات وطيدة، واستطاع الأخير استثمار هذه العلاقة بالزج بأنصاره إلى صفوف الحوثي، أو على الأقل، تحويلهم إلى مجرد “ميسّر” لاجتياح صنعاء،وقبلها مدينة عمران.
سخّر “صالح” إمكانات حزبه لما يمكن أن يُطلق عليه محللون “الثورة المضادة”، والتي مثّل الحوثيون رأس الحربة فيها، فعمَدَت جماعة الحوثي لسد الفراغ الذي أحدثه غياب صالح، أو ضعف تأثيره، في الحياة السياسية، فكانت مناطق نفوذ صالح سابقاً، هي ذاتها مناطق نفوذ الحوثيين حالياً، مستغلين ارتباك حزب المؤتمر الشعبي العام بعد ثورة 11 فبراير/شباط التي أطاحت بزعيمه علي عبدالله صالح.
وكانت جماعة الحوثي قد استفادت من عملية إيهام السلطة الانتقالية في البلد، والمجتمع الدولي، بأنها انخرطت في العملية السياسية من خلال المشاركة في الحوار الوطني الذي استمر 10 أشهر، لتمرير أهدافها، مع أن عملياته العسكرية لم تتوقف حتى وهو يشارك في الحوار.
وعوّل الداخل اليمني كثيراً على التدخل الدولي من قبل مجلس الأمن، من خلال اصدار قرار عقوبات ضد جماعة الحوثي، كان آخرها الإشارة صراحة إلى اسم زعيم الجماعة “عبدالملك الحوثي” وقائده الميداني “أبو علي الحاكم” باعتبارهما معرقلين لعملية الانتقال السياسي في البلد؛ لكن، يبدو واضحاً، أنه لم تكن هناك رغبة حقيقة لدى مجلس الأمن في فرض عقوبات على جماعة الحوثي، والدليل أن لجنة العقوبات التي شكلها مجلس الأمن للنظر في ملف معرقلي التسوية السياسية لم تتخذ أي إجراءات من هذا النوع حتى اليوم.
ووفقاً لمراقبين، فإن عدم انجرار القوى السياسية، وعلى وجه الدقة الجناح القبلي في حزب التجمع اليمني للإصلاح “إسلامي مشارك في الحكومة بأربع حقائب” إلى مواجهة مسلحة مع جماعة الحوثي، ساعد الأخيرة كثيراً على حسم معركة السيطرة على صنعاء، لكنه أيضاً عمل على تجنيب ملايين المدنيين موتاً محققاً كانوا ينتظرونه، فيما إذا اندلعت مواجهات عنيفة وشملت كل أحياء صنعاء.
ويرى المحلل السياسي اليمني “عبدالناصر المودع” أن ضعف أداء الرئيس اليمني “عبدربه منصور هادي” وكفاءته في إدارة البلاد، إضافة إلى سوء تقدير الجميع للأمور أدى أيضا إلى سقوط صنعاء.
وأضاف “المودع” في حديث لـ “الأناضول” أن عنصر السرعة والمباغتة في تحركات جماعة الحوثي، مقابل اللا فعل من جانب السلطة، فالرئيس هادي لم يعد القوات الأمنية لأي مواجهة، وكأنه كان مطمئن لنتائج هذه العملية، وبالتالي لم يكن الجيش في حالة استعداد معنوي أو مادي، أو فني، ولا حتى سياسي، لمواجهة هذه الحالة.
أموال اليمن في قبضة الحوثيين
المصدر: العربي الجديد
نفى محافظ المصرف المركزي اليمني، محمد عوض بن همام، أمس الثلاثاء، تعرض مبنى المصرف للنهب من قبل جماعة "الحوثيين"، فيما أشارت تقارير إعلامية محلية إلى تعرض مؤسسات حكومية وخاصة للسلب.
ويتولى المصرف المركزي إصدار العملة وإدارة الاحتياطي الأجنبي والديْن العام للدولة والإشراف علي القطاع المصرفي.
وسقطت العاصمة اليمنية صنعاء، الأحد، بيد جماعة الحوثيين المسلّحة، الذين سيطروا على كافة المؤسسات السيادية والاقتصادية المهمة ومن ضمنها مبنى المصرف المركزي اليمني.
لكن وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" نقلت أمس عن محافظ المصرف المركزي قوله، إن المصرف يخضع لإجراءات أمنية مشددة، فضلاً عن اعتماده أنظمة مالية إلكترونية يصعب اختراقها بسهولة، مضيفا "السوق المصرفية متماسكة".
وواصلت جماعة الحوثي أمس لليوم الثالث على التوالي، فرض سيطرتها على العاصمة ونشر مسلّحيها، رغم توقيع اتفاق يفضي إلى خفض أسعار الوقود 24% كمرحلة أولى بناء على طلبها. وقال شهود عيان، إن جماعة الحوثي هاجمت شركات ومحال تجارية ونهبها، تحت ذريعة تبعيتها لجماعة الإخوان في اليمن.
وكان فرع المصرف المركزي في مدينة عمران، شمال اليمن، قد تعرض للنهب في يوليو/تموز، أثناء اقتحام الحوثيين للمدينة، وتعرض مصارف خاصة ومحلات تجارية ومنازل للسلب.
وتوقع خبراء اقتصاد أن يهتز الاقتصاد اليمني تحت تأثير التطورات الأخيرة، التي شهدتها العاصمة، مشيرين إلى أن رؤوس الأموال الخاصة ستتخوف من الشروع في مشاريع جديدة في ظل الوضع الضبابي الذي تعيشه البلاد.
وقال الأستاذ المساعد في الأكاديمية العربية للعوم المصرفية، رياض الغيلي، إن الاقتصاد الوطني سيزداد تدهوراً، وإن القطاع المصرفي، سيتضرر نتيجة الخوف وقيام المودعين بسحب ودائعهم. وأوضح الغيلي في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أنه يتوقع أن تشهد الموازنة العامة أكبر عجز في تاريخها بسبب الاتفاق الأخير الذي نص على التراجع عن رفع الدعم عن المشتقات النفطية وتحميلها الموازنة، بالإضافة إلى أعباء رفع الضمان الاجتماعي 50% وزيادة رواتب الموظفين.
وأضاف أن الحكومة المقبلة ستتحمل أعباءً إضافية بسبب الأوضاع الحالية، منها التعويضات عن الأضرار التي تسبب بها اجتياح العاصمة من قبل مليشيات الحوثي.
وقال مسؤول في الخطوط الجوية اليمنية لمراسل "العربي الجديد" إن الخطوط خسرت خلال الأيام الماضية ما يقرب من 200 مليون دولار، جراء توقف الشركات العربية والأجنبية من تسيير رحلات جوية إلى صنعاء، بسبب المواجهات العنيفة التي شهدتها المدينة بين جماعة الحوثي والجيش اليمني منذ نهاية الأسبوع الماضي، وحتى مطلع الأسبوع الجاري، قبل أن تسيطر جماعة الحوثي على المدينة الأحد الماضي رسمياً.
وحسب مصدر بوزارة المالية اليمنية، فإن مسلحي الحوثي استمروا في محاصرة الوزارة أمس، والانتشار في جميع طوابق المبنى، مما أدى الى غياب جميع القيادات بجميع الوزارات والمؤسسات وبلغت نسبة الغياب 90%، وهو ما أثر على سير العمل وإنجاز معاملات المواطنين.
وتتعاظم المخاوف من اتساع المأساة الإنسانية، عقب سيطرة الحوثي على صنعاء، والاستيلاء على المنشآت الحيوية في المدينة، حيث توقفت الحركة التجارية بشكل شبه تام.
ويعاني اليمن بالأساس من تدهور في مستويات المعيشة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة ، حيث تشير إحصاءات البنك الدولي، إلى أن نسبة الفقراء 42.8% من سكان 25 مليون نسمة. ويعيش ثلث السكان على أقل من دولارين يومياً، وتقدر البطالة بنحو 35%، فيما تصل هذه النسبة بين الشباب إلى 60%، حسب البيانات الحكومية.