النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 03/08/2014

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 03/08/2014

    الاحد: 3-08-2014
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)

    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين المقالات في المواقع :

    v الاخ سامي ابولاشين متجنح ومع محمد دحلان وبيستاهل الى صار اله هذا لسان حال قيادة حركة فتح في قطاع غزه
    صوت فتح/هشام ساق الله

    v غزة و استمرار الدم
    صوت فتح/بكر أبو بكر

    v الحرب على غزة تظهر الحاجة لمؤتمر دولي لحل الصراع ..!
    صوت فتح/د.هاني العقاد

    v المقاومه ... فعل سياسي
    صوت فتح/منيف عبدالله الحوراني

    v رسالة إلى المفاوضين في القاهرة
    صوت فتح/د. مصطفى يوسف اللداوي

    v السيناريوهات ... والتكتيك المخادع
    صوت فتح/وفيق زنداح

    v فلسطين تنتصر وإسرائيل تنهزم ...
    الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس






    v وحدة الموقف الفلسطيني وتداعيات العدوان على غزة
    الكرامة برس /أحمد يونس شاهين

    v دماء غزة ليس للمتاجرة أوقفوا إرهابكم عن أبناء شعبي....
    الكرامة برس /سامي إبراهيم فوده

    v مأساة غزة في ميزان الربح والخسارة
    الكرامة برس /عبدالله حميد الدين

    v مجزرة الشجاعية جريمة بحق الانسانية
    فراس برس / د.محي الدين حرارة

    v محاكمات فردية للمجرمين
    فراس برس / حماده فراعنه

    v حركة حماس.. ابتزاز وهزيمة
    فراس برس / عبدالله بن بجاد العتيبي

    v قبلاتنا علي جبين وطننا وشعبنا ...
    امد/ م. أحمد منصور دغمش

    v مأساة غزة وكيف يفكر السفاح
    الكوفية برس/ تركي الحمد:

    مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:


    الاخ سامي ابولاشين متجنح ومع محمد دحلان وبيستاهل الى صار اله هذا لسان حال قيادة حركة فتح في قطاع غزه

    صوت فتح/هشام ساق الله

    لم ارغب بكتابة مقال عما جرى للاخ المناضل سامي ابولاشين بفرض الاقامه الجبريه عليه من عناصر من حركة حماس واطلاق النار عليه امس ولكن الذي دفعني للكتابه اننا لن ننتصر بهذه الافعال وهذه المواقف الرعناء التي يقوم بها هؤلاء المنفلتين والذين يقوموا بدور تخريبي لحالة صمود ابناء شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض كله للخطر والموت والاستشهاد ويتم استهداف كل الشعب في هذه المعركه والتي يقف كل ابناء شعبنا راضي او غير راضي الى جانب المقاومه الفلسطينيه ومطالبها العادله .

    انا اقول للاخ المناضل سامي ابولاشين الناشط الفتحاوي والكاتب والمثابر والوطني الذي تم اطلاق النار على قدميه امس ليلا والقطاع كله يتعرض الى قصف عنيف ومجرم من الكيان الصهيوني لم يستطع احد منا النوم ليس لانه عميل مع الكيان الصهيوني او خائن بل لانه ناشط فتحاوي وهذه الرصاصات ارد من اطلقها ان يحدث شرخ في صفوف شعبنا الفلسطيني ويترك حاله من الغضب والنقمه والاستهجان على ماحدث .

    سنكظم غيظنا ونلملم جراحنا ونستوعب ماجرى فمن المؤكد ان قيادة حماس الموجوده في حالة حرب غير راضيه على ماجرى وانا اقول وبصوت عالي اننا لن ننتصر على الكيان الصهيوني بالصواريخ ولا بالعمليات الاستهاديه ولا باي شيء من هذا القبل فقط سننتصر على الكيان الصهيوني بوحدتنا الداخليه وباستعدادنا لتقديم التضحيات وتقديم الدعم الداخلي للمقاومين

    نحن شعب واحد والقذائف لاتفرق بين فتحاوي وحمساوي وان من قام بهذه الفعله المستنكره والمستهجنه يجب ان يتم تقديمه للمحاكمه وللعداله الفلسطينيه وان يتم الاعتذار علنا للاخ المناضل سامي ابولاشين هذا المناضل الرائع والمتهم دائما بانه دحلاني ومتجنح من قبل كتاب التقارير ولم يكتبوا هؤلاء انه فتحاوي مناضل وعنيد وكادر محترم ورائع امضى سنوات عمره في الاسر لدى الكيان الصهيوني ومناضل من طراز فريد .

    اقول لميسي فتح الاخ عزام الاحمد مفوض العلاقات الوطنيه في حركة فتح ان يتصل بالاخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي ويطرح معه هذا الموضوع ويتحدث مع الدكتور موسى ابومرزوق ويقول له عن هذه الاقامات الجبريه وهذه الافعال المستنكره والغير وطنيه والتي لاتتناسب مع طبيعة وحدة الشعب كل الشعب في ظل هذه الحرب المستعره وان يثيروا هذا الموضوع لانريد ان نعود الى الحرب الاولى وان نسجل احداث كما حدث فيها ونفتت وحدتنا الداخليه او ان يتركوا الامر فالاخ سامي ابولاشين هو دحلاني ومحسوب عليه ولايستحق ان يتم اثارة هذا الموضوع .

    اقول لقيادة حركة فتح التي استنكرت فرض الاقامات على كوادر وقيادات الحركه في مناطق مختلفه بعد ان تنتهي الحرب عودوا الي بيوتكم وقدموا طلب اعفاء من مهامكم انتم واللجنه المركزيه لحركة فتح كلها فلا احد منكم يستحق ان يكون على راس مهامه التنظيميه ولا احد منكم يستحق ان يكون قائد في هذه الحركه .

    اتمنى الشفاء العاجل للاخ المناضل سامي ابولاشين واتمنى له الصحه والعافيه وادعو كل اخوتي في حركة فتح الى اعادة تقييم ادوارهم ومواقفهم التنظيميه وان يضعوا مصلحة الحركه العليا فوق الاعتبارات بعيدا عن القيادات المهزومه وان يلملموا جراحهم .

    وكانت قد ذكرت مصادر فتحاوية في غزة، انه تم اطلاق النار على الكادر الفتحاوي سامي ابو لاشين على قدميه ليلة امس الااثنين، اول ايام عيد الفطر المبارك، بحجة أنه قام بخرق الاقامة الجبرية المفروضة عليه، كما غيره من كوادر فتح..

    وذكرت المصادر ان تلك الممارسات ضد كوادر فتح وبعض مؤسسات الاغاثة الى جانب اعتقال الناطق الرسمي باسم كتائب الأقصى لواء العامودي، تثير التساؤولات عن دوافعها خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.

    وكانت قيادة فتح في القطاع استنكرت حملة اجهزة حماس الأمنية ضد كوادر فتح وعناصرها

    ورفضت الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة، ما يتعرض له كوادرها وعناصرها في القطاع من فرض الاقامة الجبرية عليهم من قبل حركة ‘حماس’.

    وقالت الهيئة القيادية العليا للحركة في بيان صحفي مساء اليوم الأحد، إن ‘حماس’ فرضت على العديد من أبناء حركة فتح في مناطق متفرقة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، الإقامة الجبرية.

    وأضافت أنه عند مراجعة حركة ‘حماس’ وتبليغها رفض الهيئة لما يتعرض له أبناء حركة فتح، أفادت بأنها أعمال فردية وسيتم التراجع عنها، إلا أن هذه الحالة آخذة في الازدياد.

    وأكدت الهيئة في بيانها الوحدة الوطنية مصدر قوتنا وصمودنا، وعبرت عن رفضها لما يتعرض له عناصرها وكوادرها من فرض الإقامات الجبرية، في الوقت الذى أحوج ما نكون فيه إلى تعزيز التماسك الوطني لتقوية الجبهة الداخلية والابتعاد عن كل ما يعكر صفو العلاقات الوطنية.

    وشددت على أن أبناء ‘فتح’ لا يتخلون عن دورهم الوطني والطليعي في كافة الميادين، وأن الحركة والكل الوطني ملتحم في مواجهة الاحتلال وفي تعزيز الوحدة الوطنية والمحافظة على الجبهة الداخلية والنسيج الاجتماعي .

    ودعت الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة، حركة حماس في هذه الأوقات والظروف الحساسة إلى العمل على وقف ما يتعرض له أبناء ‘فتح’ من مضايقات .

    غزة و استمرار الدم

    صوت فتح/بكر أبو بكر

    إن ما يحصل في غزة خرج عن كل تقدير أو توقع ، واتخذ مسافة أبعد مما رُسم له في (الكابينت) الإسرائيلي ، فان كان (نتنياهو) قد حدد لهذه الحرب بداية من خلال (اختراعه) عملية قتل المستوطنين الثلاثة في الخليل التي تتكشف الأمور عن أنها حادثة جنائية مدبرة، فانه لا يستطيع ان يحقق النهاية السعيدة التي قدّرها بالفوز برأس الوحدة الوطنية، وتدمير غزة أو فصلها نهائيا عن فلسطين، عدا عن تعرضه لسلسلة من المفاجآت و الحقائق الميدانية التي أربكته ولم يكن ليدركها إلا بتحريك الجيوش.

    ان التقدير الإسرائيلي يفشل في كل مرة يدخل فيها مستنقع غزة، كما في المرات العديدة السابقة، ورغم أن حاصل العملية العسكرية الذي يهدف لإختبار قوة المقاومة، وتدمير سلاحها الثقيل،وبث الفرقة، وتدمير الأنفاق لم يتحقق حتى الآن، إلا أن عددا من الأهداف السياسية الأخرى للعدوان الصهيوني قد فشلت أيضا سواء على الصعيد العربي أوالصعيد الأوروبي و العالمي.

    في مسار حديثنا عن فشل نتنياهو من المهم الإشارة أنه نجح رغم ذلك في تأكيد المؤكد وترسيخ الراسخ وكشف المكشوف وهو عمق العلاقة الوطيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي عبرت عن تآزرها مع (إسرائيل) وحقها في (الدفاع) عن نفسها رغم سيل المذابح ، كما نجح بالتزحزح قليلا، بعيدا عن البعض الأوروبي والعالمي الرسمي لسياساته فكسب اقتراب بروايته الدعائية المكثفة جيوبا هامة في الدول الأوروبية، ولدى بعض حكوماتها، لا سيما وان عزلته التي سببتها دبلوماسية أبومازن قد ألحقت به ضررا كبيرا وشوهت صورته وصورة (إسرائيل) (الديمقراطية) .

    ومن مكاسب نتنياهو الأخرى تمتين الجبهة الداخلية التي أثبتت موافقتها على عدوانه البربري على غزة بنسبة 95% حسب الاستطلاعات الثلاثة لمعهد "ديمقراطية إسرائيل" لذا هو وان وضع نفسه في مأزق ميداني وسياسي كبير إلا انه كسب حلفاء جدد في اليمين المتطرف ما يؤهله وحزبه في الانتخابات القادمة .

    إن اللعبة في غزة أكثر شمولية من النظر لها بعيون محلية ومحدودة تعتقد إن الحكومة الإسرائيلية تتعامل فيها مع (كيان) أو(عصابات) على حدودها، لا اعتقد ذلك فالمطامع الاقتصادية والنفوذ السياسي ومنطق السيطرة و الهيمنة في المنطقة يدخل في ذات الصراع ليرسم حقيقة ما يجري في غزة غير بعيد عن مجريات الأمور في المنطقة .

    الحرب على غزة تظهر الحاجة لمؤتمر دولي لحل الصراع ..!

    صوت فتح/د.هاني العقاد

    لم تنجح مبادرة الهدنة الانسانية التي اعلنها وزير الخارجية الامريكي والسيد بان كي مون الامين العام للأمم المتحدة لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد على الرغم من قبول الفلسطينيين بذلك و الموافقة للعمل على تمديد هذه الهدنة حسب المبادرة المصرية المعدلة, واصل الاحتلال حرق غزة من شمالها الى جنوبها وارتقي المئات من الشهداء ودمرت الة الحرب الصهيونية المزيد من البيوت والمؤسسات المدنية ,والمفاجئ اليوم ان اسرائيل بدأت بالانسحاب من طرف واحد والعودة بالياتها التي احتلت وخربت ودمرت اجزاء كبيرة من شرق غزة وخانيونس و رفح الى داخل الحزام الحدودي لغزة في خطة كانت متوقعة مسبقا حتى لا ترضخ لشروط الفلسطينيين وترفع الحصار عن غزة لتقول للعالم انها اوقفت الحرب والمقاومة الفلسطينية مازالت



    تصر على مواصلة الحرب على اسرائيل وتظهر بمظهر الضحية , وتهرب من ملاحقة و محاسبة المجتمع الدولي على جرائمها التي ارتكبتها خلال هذه الحرب المجرمة .

    منذ الاسبوع الاول للحرب و إسرائيل تناور في موضوع وقف اطلاق النار والهدنة خاصة بعد ان قالت المقاومة كلمتها وطالبت برفع الحصار عن غزة وفتح المعابر كأدنى مستوي من الحرية والحياة الكريمة ,لكن إسرائيل لم تلتزم بأي فترة هدنة وكانت تلقي بقذائف الموت تجاه بيوت واراضي المواطنين على طول الشريط الحدودي في تحدي سافر لكل المحاولات التي يسعي اليها وزير الخارجية الامريكي والامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والطرف المصري لعقد هدنة ووقف اطلاق نار متبادل, انهار الامل في كل مرة يسعي فيها المجتمع الدولي ومصر لعقد هدنة وكأن اسرائيل تساير الاطراف الدولية حتى تنتهى من عملياتهم العسكرية المجرمة, لا اعتقد ان اسرائيل كانت جادة في سعيها لعقد هدنة مع المقاومة الفلسطينية وهذا يبرهنه عدم ارسالها وفد لبحث هذه الهدنة حتى الان لأنها تريد ان تبقي ايديها طويلة لتصفي حساباتها مع هذه المقاومة بالطريقة التي لا تطال فيها المقاومة جنودها أي عن طريق البحر والجو وتريد ايضا ان تفسد وحدة التمثيل الفلسطيني و المطالب الفلسطينية الموحدة وتريد ان تتهرب من دفع استحقاقات وقف إطلاق النار والهدوء والاستقرار المتبادل على اعتقاد انها دفعت المقاومة الثمن , هذه هي اسرائيل التي يجب ان يعرفها العالم فهي لا تريد للفلسطينيين ان يعيشوا في امن واستقرار بالتساوي مع شعوب المنطقة ,ولا تريد ان توقف القتل والتدمير وتريد ان تنعم بالأمن والاستقرار وحدها وهذا يعنى ان المقاومة والشعب الفلسطيني خلفها لن تسلم بما تفرضه اسرائيل من طرف واحد مهما وصلت الامور من تطورات وهذا سيبقي فتيل القنبلة مهيأ للاشتعال في أي وقت و تعود الامور اسوأ من ذي قبل حتى تحصل اسرائيل على ما تريد وهو نزع سلاح المقاومة وهذا يستحيل لان المقاومة تدافع عن نفسها وشعبها أمام الحقد الإسرائيلي الاسود .

    لعل الحرب على غزة بشراستها وانتهاكها كل الاعراف الدولية تظهر اليوم الحاجة لمؤتمر دولي للسلام تحت رعاية الامم المتحدة والدول الاعضاء بمجلس الامن وخاصة أن الوقت اصبح سانحا لان تتطور المبادرة المصرية لوقف النار بهدنة انسانية يتم تمديدها و تتطور لهدنة دائمة يرفع الحصار من خلالها بالكامل عن غزة ويستمر التفاوض للإعداد لمؤتمر دولي مباشرة على ان تجهز كل من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا واسبانيا وايطاليا والصين لعقد هذا المؤتمر تحت رعاية الامم المتحدة والعديد من دول الاقليم من أجل انهاء الاحتلال واعادة الحقوق للفلسطينيين بما يسمح لهم تقرير مصيرهم واقامة دولتهم على كامل حدود العام 1967, وبالتالي نكون قد نزعنا فتيل براميل البارود المتعددة والجاهزة للانفجار واحداً تلو الاخر كل فترة من الزمان تعيد الحرب وتعيد الدم والدمار وتعيد المعاناة التي يدفع من خلالها الفلسطينيين الالاف من ارواح ابنائهم وبيوتهم ومصانعهم ومزارعهم وكل مقدراتهم الوطنية .

    المبادرة المصرية التي تم تعديلها تلبي جزء بسيط من الحاجات الفلسطينية لو قبلت بها إسرائيل لكنها لا تعيد الحقوق المشروعة وهى تهدف بالأساس الى وقف شلال الدم الفلسطيني ووقف الكارثة لكن لن تنهي حالة الحرب الذي يبقي الوضع الميداني عرضة للاشتعال في أي وقت ويبقي إسرائيل في حالة سيطرة على كافة الاراضي الفلسطينية في الضفة وغزة وتبقي القدس وجهة الانتهاك الصهيوني الكبير على زعم ان المتطرفين اليهود لهم الحق في اقامة شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى وباحاته , ما حدث من انسحاب إسرائيلي هو تكتيك إسرائيلي على الارض لوقف الهجوم العسكري البري على غزة من قبل اسرائيل دون وقف حقيقي لإطلاق النار يظهر الحاجة الماسة لان تتطور المبادرة المصرية وتفضي الى مؤتمر دولي للسلام ترعاه الامم المتحدة على اساس قرارات الشرعية الدولية التي من شأنها أن تنهى الاحتلال بالكامل و تنهى حالة الحرب ووقف القتل والتدمير التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني كل عدد من السنين عبر تنفيذ مشروع الدولتين استنادا الى قرارات الامم المتحدة واستنادا الى مبادرة السلام العربية ,و هنا نضمن الا تكون هناك موجه حرب مدمرة اخري بعد سنوات ونضمن الحماية الدولية الكاملة لشعب هذه الدولة الفلسطينية والتي اعترفت بها الامم المتحدة في نوفمبر العام 2012 دولة مراقب بالأمم المتحدة ودولة تحت الاحتلال ينبغي انهاء هذا الاحتلال في اقرب وقت ممكن .











    المقاومه ... فعل سياسي

    صوت فتح/منيف عبدالله الحوراني

    بالإضافة إلى صمود الفلسطينيات والفلسطينيين ومقاومتهم للإباده، فإن مايتطلبه الأمر لإزالة حقبة إسرائيل من التاريخ والزمن العربيين هوأن تجد تلك نفسها وسط محيطٍ معادٍ، وهذا وضعٌ قائمٌ ولاشك، لكن الراهن هو أن هذا المحيط المعاد لايتصرف بعدائية كافيه، أي العدائيه التي تحقق الغرض. ومع ذلك فهذا الراهن مؤقت ومتغير، وهو يتغير.

    ولكن، وبغض النظر عن ذلك وبدون انتظار ذلك وفي انتظار ذلك، فإذا كانت كل التضحيات والثمن الذي يدفعه الفلسطينيون سيتمخض في النهاية عن اتفاقٍ بنده الوحيد وقف إطلاق النار، فلماذا البدء اساساً بإطلاق النار وتجشم عناء وأحزان وآلام كل تلك التضحيات. إن من شأن توقف التطورات عند هذا الحد، إعادة الوضع إلى المربع الأول، أي إلى الوضع الذي يعاني فيه الفلسطينيون وحدهم دون سواهم، تماماً كما فعلوا طوال قرابة السبعين عاماً. وبما أن الفلسطينيين يعانون في كل الأحوال، فإن المتغير، الذي يُفترض بأن الفعل الحادث في غزَه الآن يسعى إليه ويؤسس له، هو خلق وضعٍ تعاني فيه إسرائيل أيضاً، وهو شرط لابد منه لتحريك الجمود القائم حالياً.

    لايعتقد البعض بذلك، غير انه لايفعل رأفة بالفلسطينيين، إنما العبيد يتوهمون أنهم يأمنون المشي بمحاذاة الحائط حيث لاحول ولا و ليس بالإمكان أفضل مما كان ، وهكذا راحوا يُنَظِرون للعجز باعتباره خياراً سياسياً، وحيداً، مقيماً وأزلياً، استمراءاً أو خشيةً من تبعات استدعاء نموذج الحريه من غياهب التاريخ.

    إذن، هل يخوض الفلسطينيون في دماء قتلاهم مرة تلو الأخرى، بمبادرة منهم ودون مبادره، فقط لتحديث البراهين على مدى سذاجتهم السياسيه وعدم قدرتهم على جني ثمار التضحيات التي يقدمونها.

    ماالذي تفعله المقاومه؟ إن ما تفعله المقاومه هو مايفعله أي طرف صاحب مطالب، انتبه أن شيئاً على الإطلاق لايحدث على صعيد إحراز اي تقدم باتجاه تحقيق تلك المطالب التي اعتقد أنه يسعى إلى نيلها وإنما تُراكم قضيَته طبقاتٍ من الجمود المقيت، فيقوم عندئذ بإلقاء حجرٍ في الماء قبل ان يتحول كلَية إلى طين.

    إن مافعلنه المقاومه هو أنها القت حجراً في بركة الماء الراكد تلك في محاولةٍ منها لتحريك الجمود القائم وخلق معطيات جديده قد يكون من شأنها التأثير في ناتج معادلة الصراع. وهكذا، فإن المقاومه، وإن كانت تخالطها الآن مسحة شبه عسكريه، إلا أنها بالدرجة الأولى فعل سياسي وبامتياز.

    بالطبع لايرقى وقف إطلاق النار إلى مستوى توفير الحد الأدنى لشرط العيش الإنساني ولايرقى رفع الحصار إلى مستوى توفير الحد الأدنى لتحقق الإنجاز السياسي، إنما بالكاد يرقى رفع الحصار إلى مستوى توفير الحد الأدنى لشرط العيش الإنساني.

    إن تحقيق مطالب سياسيه تتعلق بجوهر الحقوق الوطنيه للشعب الفلسطيني أو على الأقل وضع خطوة ثابته وحاسمه على هذا الطريق هو مآل خيار المقاومه الذي يخطو عليه الفلسطينيون.










    رسالة إلى المفاوضين في القاهرة

    صوت فتح/د. مصطفى يوسف اللداوي

    رغم حالة الحزن والأسى الكبيرة التي يعيشها الفلسطينيون نتيجة المجازر الدموية التي يرتكبها العدو الإسرائيلي في حقنا، الذي دمر ما بقي لنا في الوطن، وأتى على ما عمره شعبنا بالوهن، إلا أننا نشعر بأننا قد قطفنا أولى ثمرات المقاومة، وخطونا الخطوة الأولى في طريق العزة والكرامة، عندما اتحدت قوانا كلها واتفقت على المقاومة، فأيدتها وساندتها، وساهمت فيها، وبذلت معها، وتنافست فيما بينها، كلٌ بالقدر الذي يستطيع، وبما أمكنه من قوةٍ وقدرةٍ، بالسلاح والكلمة، وعلى الأرض وفي السياسة، فأصبحنا فريقاً واحداً، وذهبنا وفداً مشتركاً، برأسٍ واحدٍ، يتحدث باسمنا، ويؤمن بأهدافنا، ويعتقد بمعاناتنا، ويتبنى مطالبنا، ويتمسك بشروطنا، ولا يفرط بحقوقنا، ولا يتنازل عن شيءٍ حققته المقاومة، ولا عن أملٍ يتطلع إليه الشعب.

    إنها المقاومة وحدها التي استطاعت أن تحقق هذا الإنجاز، فهي التي تمكنت دون غيرها من جمع شتات الشعب الفلسطيني وتوحيد كلمته، ورص صفوفه وتنسيق جهوده، إذ عليها يلتقي الفلسطينيون، ومن أجلها يتنازلون لبعضهم، ويغضون الطرف عن خصوصياتهم، وقبلها كانت الخلافات بينهم شديدة، والتباينات كبيرة، والاتهامات متبادلة، الأمر الذي يعني أن الثابت الوحيد الذي يلتقي عليه الفلسطينيون هو ثابت المقاومة، وأن ما سواه يفرق ولا يوحد، ويشتت ولا يجمع، ويعمق الخلافات ولا يخفف منها، وهو ما أدركه الكثيرون من القادة والمسؤولين، ممن كانوا يؤمنون بخياراتٍ أخرى، ويعملون ضمن برامج مختلفة، إلا أنهم وجدوا أن خيار المقاومة هي الإطار الجامع والقاسم المشترك.

    لا يخفي الفلسطينيون في الوطن والشتات فرحهم أنهم ولأول مرةٍ يتحدون في وفدٍ واحد، ينتظرون بعضهم، وينسقون لأنفسهم، ويركبون طائرةً واحدة، وينزلون منها إلى أرض المطار وفداً موحداً، فلا يقوى أحدٌ على الوقيعة بينهم، أو استمالة بعضهم، أو التأثير على آرائهم ومعتقداتهم، أو تمرير ما شاء من خلال بعضهم، فهم اليوم موحدون في موقفهم، يحملون هموم الشعب ومطالبه، ويظهرون أمام العالم بأنهم شعبٌ متحضرٌ واعي، صادقٌ ومخلص، ومتفاهمٌ ومتعاونٌ، وأنه بهذا يستحق الاحترام والتقدير، ويستأهل النصرة والمساندة، ويستوجب على العالم كله أن يقدر نضاله، وأن يؤيد مقاومته، وأن يقف إلى جانبه في قضيته العادلة وحقوقه الإنسانية المشروعة.

    لكن الشعب الفلسطيني لا يريد من قيادة السلطة وقادة الفصائل، أن يكتفوا من الوحدة بالصورة، ومن الاتفاق بالشكل والخبر، بل يأملون منهم أن يكونوا على قدر المسؤولية، وبمستوى المرحلة، وأن يؤكدوا على الثوابت التي بينهم، والأواصر التي تجمعهم، وأن يكونوا أمناء على آمال الشعب الذي يتطلع إليهم، وقد أودعهم شروطه، وأمنهم على مطالبه، وقد سبقهم بالدم والشهداء، مضحياً معطاءً، ليكونوا على الأرض بمقاومته أقوياء، وأن يفاوضوا بصلابةٍ وشدة، فلا يقدموا تنازلاً، ولا يفرطوا في حق.

    وليعلموا وهم في القاهرة اليوم، يفاوضون باسم الشعب، ويتحدثون نيابةً عنه، أنهم أقوياء بأهلهم، وأن المقام الذي هم فيه اليوم إنما هو بتضحيات ودماء شعبهم، فهو الذي قدمهم وأكرمهم، وهو الذي استأمنهم واستوثقهم، وهو الذي أعطاهم الحق لأن يكونوا ناطقين باسمه، ومعبرين عنه، فلا يجوز لهم أن يخذلوا من استوثقهم، ولا أن يفرطوا في حقوق من استأمنهم، وليكونوا صادقين وأمناء، وليركنوا بعد الله إلى قوة شعبهم الذي ثبت في الميدان ولم يستسلم، وقاتل ببسالةٍ ولم يتراجع، وهاجم العدو وكبده خسائر كثيرة، وما زال على الأرض صامداً ثابتاً، لا يئن ولا يصرخ، ولا يستجدي ولا يستغيث، ولا يبدو عليه أنه يأس أو مل، أو تعب وكَلَ، رغم عظيم ما أصابه، وشديد ما لحق به ونزل.

    إياكم أن تقبلوا في القاهرة من العدو أو الراعي، ومن الولايات المتحدة أو المجتمع الدولي، أن نسكن الجراح، ونهدئ النفوس، وتسكت المدافع، وتعود الطائرات إلى قواعدها، على أن نبادلهم بهذا هدوءً وصمتاً، فلا مقاومة ولا صد للعدوان، إذ لا يجوز بعد كل هذه التضحيات أن تعود الأمور إلى سابق عهدها، وإلى ما كانت عليه قبل العدوان.




    بل نريد رفعاً واضحاً وصريحاً ودائماً للحصار، فلا عودة إلى إغلاق المعابر والبوابات، وأن يفتح الطريق التجاري بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فيكون بينهما تبادلٌ تجاري، وتكاملٌ اقتصادي، وألا يكون خاضعاً للشروط الإسرائيلية، ولا لأنظمة الجمارك والضرائب، بل تكون تجارة بينية فلسطينية خالصة، تخضع للقوانين الفلسطينية، التي تنظم العمل فيها بما ينشط الاقتصاد الفلسطيني، ويعود بالنفع على الشعب.

    وحتى يتحقق رفع الحصار كلياً، ويتمكن الفلسطينيون في قطاع غزة من إعادة اعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي المتكرر، لا بد من تشغيل ميناء غزة، بعد إعادة بنائه وتطويره، ليربط القطاع بالعالم الخارجي، ويكون بوابةً حقيقية لإدخال المؤن والأدوية والحديد والاسمنت ومختلف مستلزمات البناء والإعمار.

    ولا بأس أن يكون الميناء برعايةٍ وإشرافٍ دولي، أو أن يكون خاضعاً للأمم المتحدة، خاصة أن بناءه يحتاج إلى ميزانياتٍ كبيرة، وكلفة عالية، الأمر الذي يوجب أن تتعاون بشأنه الدول، لتوفر الميزانيات الكاملة لبنائه وتشغيله، فضلاً عن تحقيق الضمانات الأمنية المطلوبة.

    أما بالنسبة إلى معبر رفح، فنحن نعلم أنه معبرٌ مصري فلسطيني، ويخضع بالكلية للسيادة المصرية، ولكن هذه المعابر البرية بين الدول الداخلية تخضع لاتفاقياتٍ دولية ضابطة، تنظم عملها، وتضمن دوام فتحها، حتى في ظل الحروب والمعارك، ولما كان معبر رفح هو بوابة الفلسطينيين الوحيد إلى العالم، فينبغي أن يُعاد فتحه بالاتفاق الودي مع الحكومة المصرية، على أن يكون معبراً للأفراد والبضائع معاً.

    كما يجب أن يلزم العدو الصهيوني بضمانةٍ مصرية ودولية، بعدم الاعتداء على قطاع غزة مجدداً، فلا يجتاز الحدود، ولا ينشط جيشه على الأطراف، ولا تغير طائراته على أهدافٍ في القطاع، ولا تعتدي اغتيالاً لأشخاص، ولا تدميراً لبيوتٍ ومساكن، في الوقت الذي لا يتدخل فيه أبداً في الشؤون الفلسطينية الداخلية، فلا يحق له فرض شروطٍ أو وضع عقباتٍ، ولا أن يضيق على الصيادين في البحر داخل المياه الإقليمية، أو على المزارعين وأصحاب الحقول في المناطق الحدودية.

    كما أن عليه أن يطلق سراح جميع الأسرى والمعتقلين الذين اعتقلهم بعد اختطاف المستوطنين الثلاثة في مدينة الخليل، وأن يفرج عن الأسرى المحررين الذين أعاد اعتقالهم، وأن يتعهد مجدداً أمام الراعي المصري بألا يعود إلى اعتقالهم من جديد، أما بقية الأسرى والمعتقلين، فأمرهم منوطٌ بمن أسرنا من جنود العدو وضباطه، وللحديث عنهم بعد المفاوضات بقية.

    تلك هي أبجديات وأولويات وأساسيات التفاوض والحوار، وهي شروطٌ ومطالب إنسانية للشعب الفلسطيني، لن يقبل التنازل عنها، ولا التفريط فيها، فليحذر المفاوضون أن يخدعوا شعبهم، أو أن يخونوا أمانته.

    السبت 23:30 الموافق 2/8/2014 (اليوم السابع والعشرون للعدوان)

    السيناريوهات ... والتكتيك المخادع

    صوت فتح/وفيق زنداح

    الاعلان الاسرائيلي الذي تمخض عن اجتماع الكابينيت حول الانسحاب من طرف واحد دون ابرام اتفاق هدنة او تهدئة مكتوبة تتضمن الشروط الفلسطينية وعلى رأسها فك الحصار ووقف العدوان ضمن ما ياتي من وسائل الاعلام ... في اطار المحاولة الاسرائيلية لإدخالنا بسيناريوهات التكتيك المخادع الذي يمكن ان يكون من وجهة النظر الاسرائيلية مخرجا امنا في واقع الظروف السياسية الدولية والاقليمية وفي واقع المجازر والجرائم التي تجري على ارض المواجهة داخل قطاع غزة .







    حكومة نتنياهو لا زالت في مأزق كبير فلا هي قادرة على التقدم وتوسيع العملية العسكرية ... ولا هي قادرة على ابقاء جيش الاحتلال يتلقى الضربات تلو الضربات ... وهذا ما اتاح لهم من وجهة نظرهم امكانية فرصة الهرب للخلف للحدود الفاصلة ما بين القطاع واسرائيل .

    محاولة خادعة تحاول اسرائيل تمريرها للظهور بمظهر الحريصة والملتزمة بالتهدئة وانها ليست معتدية وان أي ضربات توجه اليها ستكون بمثابة (عدوان عليها ) وحقها الطبيعي (بالدفاع عن نفسها) ... مما يعطيها الحق بالرد على مصدر النيران دون التوغل داخل القطاع ... خدعة اسرائيلية خبيثة ومكشوفة حول انسحاب اسرائيلي دون ادنى التزامات بالشروط الفلسطينية واستمرار الحصار وسياسة الاغتيالات واستمرار العدوان في الزمان والمكان الذي تحدده قوات الاحتلال .

    حكومة نتنياهو تحاول قدر ما تبقى لها من اوراق قوة يمكن التلاعب بها في خلط الاوراق وتفكيك الموقف الفلسطيني وافشال لقاء القاهرة .

    القوة السياسية الفلسطينية وعلى راسها السلطة الوطنية والتي تجتمع في القاهرة والتي نعتز بدورها ومكانتها باعتبارها الشقيقة الكبرى التي تربطنا بها علاقات تاريخية لا مجال للتفصيل بها في هذا المقام ... تتطلب من الجميع منا ان لا يمرر الخداع الاسرائيلي وان لا يكون وقف اطلاق النار مكتوبا ومشروطا بفك الحصار ووقف العدوان حتى تكون الحرب القائمة مقدمة لعدوان متكرر ومستمر وحصار قائم دون ادنى التزامات اسرائيلية .

    لا يكفي ان ينحصر الموقف الفلسطيني بعدم الالتزام والقبول بالقرار الاسرائيلي بالانسحاب من طرف واحد بل يجب ممارسة كافة الضغوط المتاحة لإبرام اتفاق تهدئة متضمن الشروط الفلسطينية بفك الحصار ووقف العدوان وعدم اتاحة الفرصة لتمرير التكتيك المخادع لجعلنا بموقف الاستنزاف الدائم والتهديد المستمر ... وما يوفر لحكومة نتنياهو مزيدا من الفرص لاستمرار تنفيذ سيناريوهات التكتيك المخادع .

    فلسطين تنتصر وإسرائيل تنهزم ...

    الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس

    لقد قاربت حملة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني من الشهرين، حيث بدأت في 08/06/2014م في مدينة الخليل ثم انتقلت إلى عموم مدن الضفة والقدس وتوجت بالعدوان السافر والدامي والمدمر على قطاع غزة الأبي والذي ألحق به دماراً لا يوصف، وأرتكبت فيه المجازر والجرائم التي راح ضحيتها حوالي ألفين من الضحايا الأبرياء وأكثر من عشرة آلاف جريح ما يؤكد أنها حرب إبادة بشرية، ولا زالت مستمرة دون توقف رغم الإعلان الإسرائيلي عن الإنسحاب من جانب واحد، لقد فشل العدوان الإسرائيلي فشلاً ذريعاً في تحقيق أي هدف من أهدافه المعلنة والمخفية الأمنية أو السياسية، ولذلك يعوض عنها بمواصلة سياسة التدمير والقتل العشوائي ليرضي غروره وغرور اليمين الصهيوني المتعطش للدم الفلسطيني ولكن الشعب الفلسطيني أثبت أنه صاحب إرادة صلبة وتحمل كل هذه التضحيات مؤكداً شرعية نضاله ومطالبه ليس من أجل رفع الحصار عن غزة أو فتح معبر هنا أو هناك فقط، وإنما من أجل إنهاء الاحتلال وكنس الاستيطان وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، ذلك ما يمثل هدفاً مشتركاً فلسطينياً وعربياً ودولياً، ترجمة للقرارات الأممية رقم 181 ورقم 194 و 242 وأخيراً القرار رقم 69/67، الذي منح دولة فلسطين صفة دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة، وتلك الاستحقاقات التي يتهرب منها الكيان الصهيوني ويحاول أن يعكس عقارب الساعة إلى الوراء بإفتعال القضايا الأمنية وإظهار أن مقاومة الشعب الفلسطيني تهدد أمنه وبالتالي ليس على إستعداد أن يضحي بأمن إسرائيل، ويلتزم بالشرعية الدولية، لكن الحرب العدوانية التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه السياسات قد فشلت فشلاً ذريعاً في ثني الشعب الفلسطيني ومقاومته عن مواصلة النضال من أجل حقوقه المشروعة، وأظهرت بما لا يدع مجالاً للشك أن أمن إسرائيل لن تحققه الوديان والجدران والمرتفعات ولا قوة الردع والنيران التي يتوفر عليها جيش الحرب الصهيوني الذي مرغ أنفه في دماء أطفال غزة، وركام الدمار الذي ألحقه بمدن ومخيمات القطاع، وقد واجه الفلسطينيون عدوانه بكل ما أوتو من صبر




    وحنكة في تحمل التضحيات الجسام وصلابة المقاومة وتكتيكاتها المتقدمة في مواجهة قوى العدوان، وفي التوحد والإلتحام في أرض المعركة في الميدان، وفي الحنكة السياسية البارعة التي أدارت الوجه الآخر للمعركة وكشفت وعرت الأوجه المتعددة للعدوان، ووضعت حكومة الكيان الصهيوني مذمومة مدحورة على المستوى الإقليمي والدولي لتواجه الحصار الإقتصادي والنبذ السياسي والإقصاء مالم ترضخ لمطالب الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال وكنس الاستيطان والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه المتمثلة في تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وقد نجحت القيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس بحكمة وروية من إدارة المعركة على المستوى السياسي والدبلوماسي من تفويت الفرصة على العدوان من تحقيق أهدافه في ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وشل فاعلية القيادة السياسية، بل أستطيع أن أقول أن الشعب الفلسطيني اليوم قد أصبح أقرب من أي وقت مضى في تحقيق أهدافه المشروعة وبالتالي لابد من مواصلة هذا الزخم السياسي والدبلوماسي للقيادة السياسية الفلسطينية على المستوى الوطني والقومي والدولي من أجل فرض الإستحقاقات الواجب إلزام إسرائيل بها وإنهاء إحتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتثمير هذا الصمود والتضحيات والإنتصارات تثميراً سياسياً يتناسب مع حجمها.

    وبالتالي فإن متابعة إسرائيل لدى محكمة الجنايات الدولية ولدى كافة الهيئات الحقوقية والقانونية على مجازرها وجرائم الحرب التي ارتكبتها في حق الشعب الفلسطيني سواء في العدوان الحالي أو ما سبقه من إعتداءات، إضافة إلى ضرورة الدعوة لعقد مؤتمر دولي لإقرار السلام في المنطقة وإلزام إسرائيل بتنفيذ الشرعية الدولية القاضية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، هكذا يكون جني ثمار هذه التضحيات والثبات والمقاومة التي أبداها شعبنا ومقاومته في وجه العدوان.
    ففلسطين اليوم تنتصر وإسرائيل تنهزم.

    د. عبد الرحيم محمود جاموس
    عضو المجلس الوطني الفلسطيني
    E-mail: pcommety @ hotmail.com
    الرياض 03/08/2014م الموافق 07/10/1435هـ

    وحدة الموقف الفلسطيني وتداعيات العدوان على غزة

    الكرامة برس /أحمد يونس شاهين

    إن توجه الوفد الفلسطيني إلى مصر لمباحثات التهدئة رسمت الصورة المشرفة لنضال الشعب الفلسطيني، فهذا العدوان اختلف اختلافا كلياً وواضحاً عما سبقه وحققنا أول انجاز ونصر تاريخي قبل أن ينتهي وهو وحدة الموقف الفلسطيني وتبني الكل الفلسطيني للمقاومة الفلسطينية ومطالبها والحدث الأهم والأبرز هو تبني السلطة الوطنية بقيادة الرئيس أبو مازن لمطالب المقاومة بل عزز مطالبها وزاد من حجمها إيمانا منه بالمسؤولية الملقاة على عاتقه كرئيس للشعب الفلسطيني وهذا أمر بديهي أن يقف الرئيس مع شعبه والفصائل المقاومة لاسيما أن طريق المفاوضات لم يعد يلبي طموحات شعبنا الفلسطيني بالرغم أنه ما زال موارياً لم يغلق بسبب التعنت الإسرائيلي والدعم الأمريكي المتواصل لإسرائيل.

    وإدراك الفصائل الفلسطينية بان هناك أطراف إقليمية أرادت بأن تكون دماء شهدائنا وجرحانا وعذابات شعبنا ثمناً لخلافاتها وتجاذباتها السياسية أبوا إلا أن يكونوا جسد واحد وكلمة واحدة بموقف واحد ضمن وفد واحد عزم على تحقيق أهداف المقاومة ومطالبها واحتياجات الشعب الفلسطيني وكرامته تثميناُ لأرواح الشهداء، فزيارة الفصائل الفلسطينية إلى مصر ضمن وفد مشترك تحت علم فلسطين لا تحت علم ذاك الفصيل أو ذاك فهذه هي بوادر الانتصار وإفشال المؤامرة الإسرائيلية التي أرادت وراهنت على شق الصف الفلسطيني بمعاونة بعض أطراف دولية وعربية. فوجود الوفد الفلسطيني في القاهرة الآن لما هو إلا فخر لهم بصمود أهل غزة وفصائل المقاومة التي جمعها ووحدها ميدان المعركة مع العدو, فلا يجوز إلا أن يحققوا مطالب الشعب الفلسطيني وان ينتصروا لهذا الشعب المنكوب.




    إن حجم التأييد الأمريكي للعدوان على غزة يجب أن يعزز الصمود الفلسطيني ووحدة الموقف ودعم المقاومة في وجه العدوان الهمجي الإسرائيلي، وقد قرأنا قرار الكابينت الإسرائيلي بالانسحاب من جاب واحد وهي خديعة عسكرية أرادوا بها تضليل الرأي العام العالمي وما هي إلا تكتيك عسكري إسرائيلي له عدة أسباب وهي إخفاق قواته في تحقيق أهداف ملموسة على الأرض سوى قتل المدنيين وتدمير البيوت على السكان الأبرياء، والاستهتار بالدول العربية وموقفهم المخزي تجاه الشعب الفلسطيني والذي شكل غطاءً للعدوان الإسرائيلي، والدعم الأمريكي ووصفه العدوان بالدفاع عن النفس وتصوير العدو الإسرائيلي بالمعتدى عليه، وتملص حكومة نتياهو من اتفاق تهدئة، والظهور أمام الجمهور الإسرائيلي بدور المنتصر, وفي الحقيقة أن الجيش الإسرائيلي قد إرتابه الخوف من التقدم في عمق الأراضي الفلسطينية بل أصبح في موقع الدفاع وأصبح موقع الهجوم لديه من خلال الجو فقط.

    إن قرار الكابينت الانسحاب من طرف واحد مراد منه تفويت الفرصة على المقاومة من إعلان النصر على الجيش الذي لا يقهر، ومن ناحية أخرى أرادت إسرائيل توجيه رسالة إلى العالم والأمم المتحدة بأنها صاحبة القرار في الميدان وهي التي تحدد متى يمكن أن تقف المعركة وهذا ما لاحظناه بعد أن خرقت الهدنة التي تم الاتفاق عليها من جميع الأطراف بقرار أممي أعلنه بان كي مون وجون كيري ، حيث شنت هجومها المسعور على محافظة رفح متحججة باختطاف ضابط إسرائيلي وما نفته المقاومة على الفور وارتكبت على أثرها مجازر بشعة بحق سكان رفح لم يتم حصر أعدادهم حتى اللحظة، باعتقادي ومن المنظور السياسي للنتائج المرتقبة للعدوان فإن نتياهو يخشى من مصير سياسي سيء بل كارثة سياسية ربما تصل إلى فقدانه منصبه كرئيس للحكومة الإسرائيلية ناهيك عن المساءلات حول تحقيق الأهداف التي شن العدوان لإحرازها.

    لم يجد نتياهو إجابات شافية لحجم التساؤلات التي تعرض لها حول الأهداف التي أحرزها من خلال العدوان على غزة وعن عدم تقدم قواته براً في عمق غزة، لذا نجد أن نتياهو قد اتخذ قراراً بالانسحاب من جانب واحد لقطع الطريق أمام تلك التساؤلات وتبريره الانسحاب بتدمير الأنفاق في غزة وتدمير البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية والتي مازالت صامدة في وجه الترسانة الإسرائيلية ومواصلتها قصف المدن الإسرائيلية بالصواريخ، ولكن من ناحية إحراز انجازات سياسية فإن نتياهو قد حقق مكاسب سياسية تتلخص في عدم تأثر العلاقات الإسرائيلية العربية بفعل العدوان على غزة بل زادت متانة ودليل على ذلك صمت الدول العربية على جرائم الاحتلال وبالمقابل تدهور العلاقات الدبلوماسية مع معظم دول أمريكا اللاتينية التي قطعت سحبت سفرائها وطردت السفراء الإسرائيليين من بلدانها.

    فالمطلوب فلسطينياً بعد انتهاء العدوان على غزة هو تعزيز الوحدة الفلسطينية وتكثيف التحرك الدبلوماسي لصالح القضية الفلسطينية والتوجه الى محكمة الجنايات الدولية لرفع قضايا ضد الحكومة الإسرائيلية والمطالبة بعقد مؤتمر دولي حول العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وعقد مؤتمر دولي للمانحين لإعادة اعمار غزة كما هو مطلب من أهم مطالب وقف إطلاق النار.

    دماء غزة ليس للمتاجرة أوقفوا إرهابكم عن أبناء شعبي....

    الكرامة برس /سامي إبراهيم فوده

    يا عرب الصعاليك والردة المتخاذلين.....
    أيها المتآمرين أنذال الرجال الساقطين في وحل العمالة والخسة والرذيلة والنخاسة.....
    يا جحافل العهر واللهو والفسق والفجور والخيانة ....
    أيها السلاطين المترنحين فوق اللحوم الفاسدة للموميسات العاهرات في العواصم العربية والأجنبية...
    يا جيفة الرمم النتنة وحثالات المجتمع البشرية....
    يا أقزام العرب وأباطرة عملاء الصهيوأمريكية ...
    يا سماسرة الوطن وتجار الحروب ومافيا لحوم البشر ومصاصين دماء الشهداء
    وزاهقين أرواح البشر الأبرياء التي تنادي بالكرامة والحرية .....
    يا من تجردتم من دينكم وأخلاقكم وعروبتكم ووطنيتكم وقوميتكم ......



    وارتديتم قناع قوى الشر والعدوان ولبستم ثوب الشياطين من البيت الأبيض.....
    وقتلتم فيكم ضمائركم وبعتم أنفسكم بأرخص الأثمان لعدوكم يا أشباه النازية....
    فالخزي والعار على كل من تخاذل وتأمر على ذبح أبناء شعبي ....
    وصمة عار على جبين كل الخونة المأجورين ومن فكر أن يسوق دماء شهدائنا وتضحيات جرحانا
    ومعاناة أبناء شعبنا لحساباته الحزبية المقيتة وأجنداته الإقليمية في سوق النخاسة.....
    ****
    يا عرب الصعاليك والردة المتخاذلين.....
    غزة الصمود والعزة والثبات تحت النار تلتحف الموت وتحتضن أبنائها في أحضانها وتفرش الأرض وتنام في العراء.......
    غزة على تخوم حدودها محاطة بأشلاء من أجساد أبنائها الشهداء....
    وغارقة حتى أذنيها في بحر لونه احمر من الدماء ......
    غزة متخمة بالجراح العميقة وتنزف بصمت الوليدة في مخاضها العسير
    بكل كبرياء وشموخ أبنائها الأوفياء.....
    غزة ركام من الأطلال معبقة برائحة البارود وممزوج بدماء الشهداء.....
    وعشرات الألاف من أطنان المتفجرات التي سقطت على رؤوس ساكنيها فأصبحوا قطع لحمية من الأشلاء الأبرياء....
    استفاقت غزة الجريحة المكلومة قبل انقشاع غبار العدوان لتجد من أبنائها من سقطوا شهداء ليصل عدهم"1443 " و" 8350 "جريح وتشريد أكثر من 120 ألف فلسطيني موزعين على مدارس وكالة الغوث للاجئين ودماراً شامل في البنية التحتية والفوقية غير فيها معالم الحياة ومسح بيوت قاطنيها وسواها بالأرض وجعل من وجودها خراب ودمار وفناء......
    ****
    يا عرب الصعاليك والردة المتخاذلين.....
    يا عرب الردة المخدرة والمغيبة عن قضايا أمتها وغارقة في سباتها تحت حكم بساطير حكامها الجبناء....
    هل طرشت أذانكم وفقعت عيونكم...
    وبترت أيديكم وأرجلكم النجسة وقطعت ألسنتكم ألرجسه وجفت ضمائركم الميتة .....
    ماذا حل بكم يا عرب البذخ والترف واللهو والعهر الفاجر.؟
    ألم تسمعوا بعد صرخات أبناء شعبي الشرفاء وهم......
    يذبحون على مرآى ومسمع العالم الظالم من الوريد إلى الوريد وهم صائمون....
    وأنتم يا عرب الصعاليك السكارى في سكركم مخمورين حتى الثمالة كأصنام المعابد الحجرية صامتون.....
    والله نحن أمة نخجل من صمتكم المشبوه والمعيب يا من تدعون أنكم من أصل سلالة العرب فخسئت عروبتكم أيها الساقطين بين سيقان أرجل العاهرات....
    أليس فيكم رجل رشيد بصفات الرجولة تحركه نخوته ورجولته وشرفه ودينه من المحيط إلى الخليج ليقول أوقفوا’ أوقفوا عن غزة هذه الحرب المجنونة..
    هل ماتت ضمائركم..؟؟؟
    إن أردتم حقاً أن لا تقفوا
    إلى جانب أهل غزة في محنتها
    فلا تشاركوا أعداء أمتي وشعبي في قتل أطفالها وشبابها ونسائها وشيوخها.....
    عجباً كل العجب من الذين في زمن الحرب يروجون بضاعة الفاسدين المأجورين وخاصة من لهم قواعد عسكرية للأمريكان على أراضيها ولهم عضوية الشرف في حلف الناتو ويقولوا نحن خليفة السلطان ومن سيعيد مجد الإسلام والمسلمين’أقول لهم لا تلبسوهم الثوب الوطني وتجعلوا منهم حماة الوطن وتغطوا شمس الحقيقة عن خيانة عمالتهم وجرائمه الخسيسة بعباءة الدين والقيم والأخلاق والعروبة الثورجية ...
    ****
    يا عرب الصعاليك والردة المتخاذلين.....
    يشيب شعر الرأس منا وتجفل الأبدان وتدمي القلوب وتبكي العيون من جرم المجرمين في جرمهم بحق أبناء شعبي’
    فتارة تجد أمريكيا الشيطان الكبر رأس الأفعى ومن يلف لفيفها من العملاء الأذناب وعلى شاكلتهم إيران وقطر وتركيا وغيرهم من الدول المأجورة في هذا العالم الظالم بكل إسفاف وصفاقة ووقاحة وخسة
    يمدون بأيدهم اليمنى الملطخة بدماء أطفالنا الأبرياء"كبونات"سلات غذائية لأبناء شعبنا المشردين النازحون في مدارس وكالة الغوث للاجئين’وتارة تجدهم يمدون بأيدهم اليسرى الكيان الصهيوني الزنيم بسلاحهم القاتل والفتاك والمدمر لقتل أبناء شعبي في غزة...
    من أين تنطلق يا عرب الردة غربان طائرات العدو الصهيوني الهمجي لقتل أبناء أهل غزة....
    أليس من قواعد بعض الدول العربية والإسلامية الصديقة والحليفة لدولة الكيان المسخ....
    أليس النفط العربي الأحمر الملطخ بدماء شهدائنا وجرحانا الذي منه تطير طائرات بني صهيون لقتل شعبي في عزة ..
    أليس كل طلقة رصاصة وقذيفة مدفعية وصاروخ عابر من البوارج البحرية وطائرات ألاف 16 تطلقها آلية العسكرية الصهيونية على بيوت غزة هي من أموال النفط والغاز العربي..........
    هل أصبح الضامن والحامي لحماية المقاومة الفلسطينية وإحقاق حقوق أبناء شعبنا الفلسطيني من معاناة العدوان الصهيوني هي تلك الدولة المجرمة التي عقدت مؤتمرها في باريس .......
    فعلموا أن دماء غزة ليس للمتاجرة والاسترزاق أوقفوا إرهابكم عن شعبي !!!!!؟؟؟؟؟..

    مأساة غزة في ميزان الربح والخسارة

    الكرامة برس /عبدالله حميد الدين

    كثر النقاش حول جدوى مقاومة «حماس»، خصوصاً أنها لم تحقق هدفها الأساسي، فك الحصار، بل إن المؤشرات كافة تدل على أنها لن تحقق ذلك. خلاصة موقفي هي: المقاومة فعل ضروري ولكن يجب أن يكون محسوباً، بحيث تصبّ خسارتي في مسيرة التحرير، وتسبب خسارة حقيقية لدى عدوّي، وتدفع باتجاه حل جذري لأزمتي، ولا تكسر قدرتي على الفعل مستقبلاً.

    أي:

    - إذا خسرتُ من غير أن تصب تلك الخسارة في مسيرة التحرير، فإنها عبث.

    - إذا خسرتُ من غير أن يخسر عدوي خسارة معتبرة مؤثرة في قراره، فإن خسارتي عبث.

    - إذا خسرت ولم يكن لتلك الخسارة أثر على تغيير واقعي، فإن الخسارة عبث.

    - إذا خسرت خسارة تكسرني وتعوق قدرتي وتفقرني تماماً، فإن تلك الخسارة عبث.

    كتب بعضهم مقالات في الصحف وفي المواقع للدفاع عن ضرورة المقاومة وفائدتها، ولنفي العبثية منها. ما يأتي للرد على أهم الأفكار التي يكررونها:

    أولاً: يعتبرون أن نقد المقاومة هو خذلان لأهل غزة. وهذه مزايدة رخيصة. فنقد المقاومة هو شكل من أشكال الانتصار لأهل غزة، لأن المقاومة في غير محلها هي من أسباب الدمار لغزة وأهلها.

    ثانياً: يُكثرون من الحديث عن «لوم الضحية» ويقولون إن نقد المقاومة هو «لوم للضحية». فإسرائيل هي التي تُجرم وتقتل وليس المقاومة. وهذا من باب الحق الذي يراد به باطل. فالضحية لا تُلام مطلقاً على وقوع الجريمة. لكن، يمكن لومها على تعريض نفسها للجريمة. لو مشى رجل في حي مشهور بوجود العصابات ومعروف للجميع أن من يمشي فيه بعد ساعة معينة، فإنه غالباً ما يتعرض للسلب، ثم قرر واحد أن يمشي في ذلك الحي وتعرّض للسلب... ما الذي سنقوله؟ قطعاً هو لم يُجرم. قطعاً لن نلومه على «سلبه». ولكن سيُلام، لأنه عرّض نفسه للسلب.

    ثالثاً: يربطون بين جدوى المقاومة وسوابق إسرائيل في الاعتداء على الفلسطينيين. فيقولون: «إسرائيل دائماً تعتدي، إذاً المقاومة ليست السبب في عدوان إسرائيل». هذه مغالطة أخرى. المجرمون الذين سلبوا صاحبنا يقومون بهذا دائماً ولكنهم لا يسلبون إلا من يدخل حيّهم. وإسرائيل تُجرم دائماً، ولكنها تحاول ألا تجرم إلا بأن تُظهر نفسها بمظهر الذي يدافع عن نفسه.

    رابعاً: يكثرون من حساب الخسائر على إسرائيل نتيجة المقاومة. فيعدون الآثار السلبية على الاقتصاد الإسرائيلي. أيضاً يحسبون الأثر النفسي السلبي لأعمال المقاومة. هنا، تتجلى أزمة هذا الخطاب الذي يدعم المقاومة غير المحسوبة. وهنا، يتجلى استرخاصهم الدم الفلسطيني والنفسية الفلسطينية والرفاه الفلسطيني. لنقارن بين الخسائر: الخسارة الاقتصادية: الناتج القومي المحلي الإسرائيلي تقريباً 300 بليون دولار. ولا توجد أرقام واضحة عن الناتج في غزة، ولكن ناتج الضفة الغربية يبلغ تقريباً 10 بلايين وغزة أقل من هذا بكثير. وإسرائيل خسرت وفق بعض التقديرات المرتفعة بليونين أو ثلاثة بلايين دولار. ولكن في اقتصاد بقوة اقتصادها، فإن هذا الرقم ليس كبيراً. وإسرائيل ستستعيده بسرعة أو على الأقل لن يعوقها للمستقبل. في المقابل ماذا خسرت غزة؟ ما هي نسبة تلك الخسارة من اقتصاد غــــزة؟ هل غزة تستطيع التعافي بالسرعة التي تستطيعها إسرائيل؟ خسارة غزة قد تصل إلى بليوني دولار. أي 20 في المئة من الناتج المحلي للضفة الغربية. ونعلم أن اقتصاد غزة أضعف من اقتصاد الضفة. أي نسبة الخسارة قد تمثل 40 في المئة من الناتج المحلي في غزة وربما أكثر. ثم غزة لا تملك القدرات الاقتصادية لتعويض هذا. بل غزة ليس لها اقتصاد فعلي. أي هذه خسارة تكسرها في شكل عميق. وإذا عرفنا أن ما يقرب من نصف سكان غزة من غير وظيفة يمكن تخيّل الأثر المدمر لهذه الحرب عليهم. فأي نصر اقتصادي يتحدثون عنه؟ إنها مهزلة!

    الخسارة النفسية: يتحدثون بسعادة عن «القلق» الذي سببته صواريخ «حماس» بين يهود إسرائيل. ولكنهم لا يتحدثون عن الإعاقات النفسية التي سببتها جرائم إسرائيل في القطاع. اليوم تجاوز عدد القتلى 1300 شخص. والجرحى تقريباً 7 آلاف. ما هي الآثار النفسية لهذا؟ كم من هؤلاء الجرحى سيكون معوقاً طوال حياته؟ ما هي الكلفة على أسرته نفسياً واقتصادياً؟ كم من الأطفال خسر رفيقاً؟ كم من النساء فقدت معيلاً أو حبيباً؟ ما هو الأثر النفسي للعيش في منطقة يتم دكها يومياً بأنواع القنابل والصواريخ كافة؟ هذه الأمور لا يفكّرون فيها.

    الخسارة البشرية: خسر أهل غزة أكثر من 1300 قتيل. وإسرائيل 60 قتيلاً. هذا الفرق الهائل لا يهمهم. يقولون بكل برود: «وقْع القتيل الواحد عليهم أشد من وقع القتل علينا!». نعم، ليس مشكلة بالنسبة إليهم ما يقع للفلسطيني. ما دامت سماء تل أبيب أضيئت وأقفل مطار بن غوريون فليعاني الفلسطينيون ما شاؤوا! فليموتوا بالجملة!

    خامساً: يقولون كل مقاومة تخسر أكثر من عدوها المحتل. هذا صحيح. ولكن ينسون أن هذه المعادلة تعني: أن يؤدي القتل إلى تحسين الوضع بالنسبة إلى الطرف الذي يقاوم. إنهم يتجاهلون هذا تماماً. لا مشكلة أن يُقتل 1300 شخص... لأجل لا شيء! هؤلاء القتلى ذهبوا عبثاً... ما الفائدة التي حققتها المقاومة من ذهابهم؟ لو قتلوا في ساحة معركة وهم يقاتلون لقلنا قدموا شيئاً. لو قتلوا في تظاهرات وهم يُثخنون الجراح في عدوهم لقلنا قدموا شيئاً. ولكن هؤلاء الأبرياء قتلوا في منازلهم. في أحيائهم. ما الفائدة من فقدانهم؟ ماذا استفادت غزة من خسارة مئات القتلى؟

    سادساً: يكررون أسطوانة المليون شهيد في الجزائر ونجاح المقاومة في جنوب أفريقيا. ولكنهم يتجاهلون تماماً الفروقات التاريخية بين الحالتين. ينسون أن اليهود اليوم صاروا شعباً بأرض على فلسطين. اليهود في إسرائيل أكثر من الفلسطينيين في الضفة وغزة معاً. أي القتال في فلسطين صار قتال أقلية صاحبة الحق. مع أكثرية محتلة. هذا يخل تماماً بأية مقارنة تاريخية. يذكرون مثال الجزائر وينسون أن نسبة الفرنسيين بين الجزائريين كانت تقريباً 12 في المئة على الأكثر. ذهب مليون شهيد في معركة بين غالبية ساحقة ضد أقلية متناهية! فما هو المتوقع في فلسطين؟ يذكرون مثال جنوب أفريقيا، وينسون أن الأفارقة 80 في المئة من سكان جنوب أفريقيا، وأن البيض 8 في المئة تقريباً. مع ذلك استطاع البيض الاحتفاظ بالكثير من مكاسبهم على رغم كونهم أقلية، لأنهم يملكون القوة العسكرية. فما هو المتوقع في فلسطين؟

    ســـابعاً: يقـــولون إن الفلـــسطينيين يؤيدون المقاومة. ويكررون على مسامعنا شهادات من أفراد في غزة تدعو لـ «حماس». ولكنهم لا يقولون لنـا كم عدد أولئك الذين يلعنون «حماس»؟ لا يتحدثون عن أولئك الذين يُقمعون لو انتقدوا «حماس»، لا يتحدثون عن رأي أهل غزة في المقاومة قبل الحرب، هل يذكرون أن أكثر أهل غزة ضد المقاومة المسلحة؟ هل يذكرون أن شعبية السلطة الفلسطينية أعلى من شعبية «حماس» في قطاع غزة؟

    ثامناً: إقفال مطار بن غوريون هو أبرز إنجازات المقاومة حتى الآن. ولكنه أيضاً أبرز عناوين عبثيتها. إن تلك الخطوة مفيدة لخطباء الحماسة ولكنها مضرة سياسياً وعسكرياً. سياسياً: أقنعت «حماس» العالم بأنها مستعدة وقادرة على ضرب مطار مدني، وبذلك أقنعت العالم بأنه لا بد من نزع سلاحها عاجلاً أم آجلاً. عسكرياً: أثارت الهلع لدى الإسرائيليين ورفعت استعدادهم للخسارة والاستمرار في حرب طويلة ومدمّرة.

    حسابات إسرائيل لاستمرار الحرب تراعي التوازن بين خسارتها من الحرب وبين خسارتها من تهديد «حماس».

    الآن رفعت «حماس» ذلك التهديد نوعياً، ما سيرفع استعداد إسرائيل للخسارة نوعياً أيضاً. من المبادئ العسكرية الأساسية أن بعض النصر يؤدي إلى هزائم. والقائد العسكري الحكيم يعرف كيف لا يخلق نصراً يفتح باباً للهزيمة. نعم، لقد حققت المقاومة وصواريخها ما لم يتحقق من قبل. ولكن، إذا قارنّا بين مجمل المكاسب والخسائر فسنجد المقاومة خاسرة وإسرائيل كاسبة. وأما والحصار لا يزال قائماً، فإن المقاومة مهزومة وإسرائيل منتصرة، وهذا ما يجعل المقاومة في هذه الحالة عبثية.

    مجزرة الشجاعية جريمة بحق الانسانية

    فراس برس / د.محي الدين حرارة

    لن تقف المجازر الصهيونية عند مجزرة حي الشجاعية البوابة الشرقية لقطاع غزة وأكبر أحياء مدينة غزة، لأن دولة الصهاينة اعتادت على ارتكاب المجازر بحق شعبنا الفلسطيني، فسجل التاريخ بحقهم ارتكاب أبشع المجازر فصبرا وشاتيلا، ودير ياسين، وكفر قاسم، والحرم الإبراهيمي، وصرخات الطفلة هدى غالية على شاطئ بحر غزة تُذكر القريب والبعيد بما حل بها وبذويها نتيجة قصفهم من زوارق الغدر الصهيونية.

    وإذا أردنا الحديث عن مجازر الصهاينة بحق شعبنا فهي كثيرة ولن تُنسى بمر الزمن، بل جاءت مجزرة الشجاعية لتؤكد على أن الصهيونية ماضية في ارتكاب الجرائم الموجهة ضد المدنيين كقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وهدم البيوت على رأس من فيها، وتهجير وتشريد الآلاف من العائلات كل ذلك لهو أكبر شاهد على أن الصهيونية ارتكبت جريمة إبادة جماعية بحق أهالي الشجاعية أمام مرأى ومسمع العالم أجمع بحق مدنيين عزل، ومما لا شك فيه أن الصهيونية تضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية ولا تحترم القانون الدولي.

    إن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى في حي الشجاعية ليس جديد على هذا الحي بل وسام عز وفخر في سجلهُ، فمن يعيش في قطاع غزة يعلم جيداً أن حي الشجاعية قدم الشهداء، والجرحى، والأسرى، وهو رأس حربه المقاومة ومسقط رأس الكثير من القادة، وعندما نتحدث عن حي الشجاعية فإننا نتحدث عن القيم، والعادات، والأخلاق، والكرامة، والمقاومة، والعزة.

    لقد وقفت عائلات الشجاعية تلك العائلات الأصيلة والمحافظة ( حلس، والبطنيجي، وجندية، وسعد، والسرساوي، والمغني، وأبوهين، وحرارة، والحلو، والوادية، وسكر، وحسنين، ومهاني، والعجلة، والشيخ خليل، وزيارة، والعرعير، والنعيزي، وأبو دوابة، ونور، والشوا، وبسيسو، ومرتجى، والزعيم، وعياد، وحجاج، وشمالي، والحرازين، وحجيلة، والحطاب، واسليم، وشلح، والجعبري، أبوعمرو، والشامي، والزق، وحميد، وعابد، وقنوع، والضبة، والمبيض، وحبيب، وأبوالعطا، والمناصرة، والسدودي، والديب، وأبوالكاس، والجمال، والغولة، ومرشود، والخيسي، وفيصل، وضاهر، وعليوة، وشخصة، والسكافي، وقنديل، وحجاج، وشمالي، وبكرون، وحرب والكثير من العائلات المناضلة التي نحترمها جميعاً) موقف الرجل الشجاع الذي لا يقبل الضيم أبدا، وقفت لتقول لأعتى ألة عسكرية لن تمروا فوق أرضي.

    تُعتبر العلاقات الاجتماعية داخل حي الشجاعية بمثابة علاقات أسرية وكأن الحي أسرة واحدة وقت الفرح ووقت الشدة تجد الجميع ينصهرون في بوتقة واحدة، ناهيك عن تاريخ الحي الدامي مع الصهاينة، وعل هذا كان أحد أهم الدوافع لتختار المقاومة الشجاعية لتكون معقلها ورأس حربتها.

    لا شك أن التاريخ سجل للمحتل ارتكاب مجزرة حي الشجاعية، ولكنهُ سجل أيضاً أن أرض حي الشجاعية دارت عليها معارك العزة لفلسطين والعار لهُ ولجيشهُ، العزة للمقاومة التي دافعت عن النساء، والأطفال، والشيوخ، والعزة لكل عائلات الشجاعية الصامدة والعار لمن قتل الأبرياء والمدنيين، وارتكب المجازر في الشجاعية، ورفح، وخانيونس، وبيت حانون، وفي كل محافظات الوطن، التي شهد العالم أجمع بأنها مجازر وجرائم بحق الانسانية.

    رحم الله شهداء مجزرة الشجاعية، ورفح، وخانيونس، وبيت حانون، وكل شهداء فلسطين، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية لأسرانا البواسل خلف القضبان.

    محاكمات فردية للمجرمين

    فراس برس / حماده فراعنه

    بناء على معلومات الجيش التي كشفها للصحفيين ، كتب اليكس فيشمان ، المراسل العسكري لصحيفة في يديعوت أحرنوت يوم 23/7/2014 ، أن كمية المواد التي ألقاها طيران سلاح الجو الإسرائيلي ، خلال أسبوعين من الجرف الصامد ، على قطاع غزة بلغت 3 الأف طن من المتفجرات ، وهي كمية تفوق الكمية التي ألقاها جيش العدو الإسرائيلي في عملتي عمود السحاب عام 2008 ، والرصاص المصبوب عام 2012 ، ويصل فيشمان إلى نتيجة صارخة في غاية الوضوح ، بقوله ، عندما يتم وقف إطلاق النار ويعود الأحياء من الفلسطينيين إلى بيوتهم في حي الشجعية " لن يكون لمعظم السكان مكان يعودون إليه " ، فقد دمروا بيوتهم ، ولم يعد لهم مأوى يلجأون إليه ، بل أن بعضاً من هذه البيوت تم تدميرها على أصحابها ، ظناً من عائلاتها الثكلى أن أخلاق جيش الإحتلال الإسرائيلي لا تسمح له بفعل ذلك ، وهم أمنين ، وإذا سمحت أخلاق " جيش الدفاع الإسرائيلي " بفعل الإجرام ، فالقوانين الدولية تمنع ذلك أو تردعهم عن فعل الإجرام هذا بحق المدنيين ، ولكن خاب ظن المدنيين الفلسطينيين ، فالعدو الإسرائيلي بحكومته وجيشه وأجهزته ، بلا أخلاق مهنية وبلا حس إنساني ، وحكومة المشروع الإستعماري العنصري الإسرائيلية متأكدة أن المظلة الأميركية الأوروبية ستحميهم من التعرض للمساءلة القانونية ، إضافة إلى التردد لدى صاحب القرار في منظمة التحرير في تحريك قضايا أمام المحاكم الدولية ضد المجرمين الإسرائيليين ، السياسيين والعسكريين والأمنيين ، ولا يبقى أمام المدنيين الفلسطينيين سوى توكيل محامين دوليين ، للتقدم بلوائح إتهام فردية وشخصية من قبل المتضريين لجلب قيادات الإستعمار الإسرائيلي إلى المحاكم وإدانتهم وملاحقتهم أسوة بقيادات المانيا النازية وإيطاليا الفاشية وغيرهم من مجرمي الحرب ، وهذا يتطلب رعاية من قبل منظمات عربية ودولية لتغطية نفقات رفع القضايا أمام المحاكم الأوروبية ، وأتعاب المحامين وتنقل المتضررين الفلسطينيين الفقراء إلى تلك المحاكم وتقديم الشهادات والأدلة الجرمية لأفعال قادة المشروع الإستعماري الإسرائيلي ، كمجرمي حرب .

    الأوروبيون مارسوا المحرقة بحق اليهود ، وأولاد وأحفاد هؤلاء اليهود الذين نجوا أو هربوا من المحرقة ، يمارسونها ضد الشعب العربي الفلسطيني ، بكل أنواعها ، بأدوات تدميرية أحدث ، وأشد فتكاً وأقوى تأثيراً ، وعزاء اليهود أنهم وجدوا من يتعاطف معهم من الأوروبيين والأميركيين ، بل وقدموا لهم التعويضات ، كما فعلت المانيا لهذا الوقت تكفيراً عن سوء نظامها العنصري النازي في الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي ، بينما يتم حرق الفلسطيني بالأسلحة الفتاكة ، ليس فقط لمن هو قادر على حمل السلاح ، بل للأطفال والنساء والكهول ، وهدم البيوت على رؤوسهم وهم أحياء ، ولا يجدون من يقف معهم ويصرخ أمام العالم أن أوقفوا قتل الفلسطينيين ، لا لسبب بل لكونهم فلسطينيين متشبثون بوطنهم الذي لا وطن لهم سواه ، فالإسرائيلييون يمارسون الهولكوست والمذبحة وهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها ، لقتلهم أو لدفعهم نحو الرحيل خارج فلسطين ، كما حصل في نكبة 1948 ، ونكسة 1967 ، ولكن الفلسطيني لا خيار أمامه سوى البقاء والعيش فوق أرض فلسطين أو الموت داخلها وفي حضنها وتحت ترابها ، فهي تستحق التضحية ، وأثبتت الوقائع أن لا كرامة للفلسطيني إلا في وطنه فلسطين ، مهما بلغت التضحيات والخسائر ونالهم الأذى من المجرمين المستعمرين .

    لا فرق بين نتنياهو وهتلر ، وموشيه يعلون عن موسوليني ، وبني غانتس عن عسكر اليابان ، حلفاء النازية والفاشية ، هؤلاء وغيرهم من قادة سلاح الجو ، والمدرعات ، والإستخبارات وجهازي الشين بيت والموساد ، سيبقوا مطاردين للقانون الدولي ، وإن لم يكونوا ، سيبقوا مطاردين لحكم الأخلاق والقيم الإنسانية ، لأنهم إرتكبوا الأجرام المشين ، بحرق الفلسطينيين أحياء ، وتدمير ثلاثين الف بيت فوق رؤوس أصحابها ، وربع مليون إنسان فلسطيني هائم بلا بيت وبلا ماء وبلا مأوى ، ورائحة الموت تنتشر في كل مكان ، وستصلهم ، نعم ستصلهم مهما إمتلك قادة إسرائيل النازية الفاشية العنصرية من وسائل التضليل والتعمية والحماية الأميركية والأوروبية .

    وقد صرخت تلك المرأة الثكلى ، حرقة على بيتها وزوجها وأولادها ، وقالت سنبني بيوتنا مرة أخرى وعاشرة ، وسنستعيد بيوتنا ، في اللد ويافا وحيفا وعكا والرملة وصفد وطبريا وبئر السبع ، فقد أيقظ الأجرام الفاشي النازي الإسرائيلي الوعي الفلسطيني على أصل المشكلة ، وليس البحث عن تسويات غير عادلة للصراع بين إسرائيل وفلسطين ، وأصل المشكلة أن هذا المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي أقيم ظلماً على أرضنا وفي بيوتنا في فلسطين ، في مناطق الإحتلال الأولى عام 1948 ، ولم يكتف بذلك بل يسعى لمناطق الإحتلال الثانية عام 1967 ، بعد أن قتل أصحابها ولا يكتفي بترحيلهم فقط كما فعل عامي 48 و 67 ، فالمجازر على بشاعتها ، كانت محدودة في تلك الأيام السوداء من النكبة والنكسة أما اليوم على إمتداد قطاع غزة ، فهي شمولية جماعية وتصفية لعائلات بأكملها ، وبسبب هذا فقد أيقظ الوعي فينا ، أن صراعنا مع المشروع الإستعماري الإسرائيلي على الوجود وليس على الحدود .

    حركة حماس.. ابتزاز وهزيمة

    فراس برس / عبدالله بن بجاد العتيبي

    ما هي أفضل الحلول للقضية الفلسطينية؟ أفضل الحلول أن تعود فلسطين للفلسطينيين بالكامل، هل هذا الحل واقعي وممكن التطبيق؟ بالتأكيد هذا الحل غير واقعي وغير منطقي ومستحيل التطبيق في ظل توازنات القوى محليا وإقليميا ودوليا.
    إذا كان الأمر كذلك فما هي المشاريع التي طرحت لحل القضية الفلسطينية؟ طرح العديد من الحلول منذ 1948 حين رأى بعض العرب أن يخرج الفلسطينيون من فلسطين، حتى يتسنى للعرب أن يضربوا الإسرائيليين ضربة واحدة تكون قاصمة، ولم يكن الحلّ واقعيا فضلا عن رفضه المحقّ من بعض الدول العربية.

    وفي الأربعينات أرسلت بعض الدول العربية قواتٍ لمساندة الفلسطينيين كلّ بحسبه وباءت بالفشل، وحين قامت سوق القومية العربية في الخمسينات وتفشت تيارات اليسار كان الحل المطروح هو تخليص فلسطين من النهر إلى البحر، ودخلت على الخط في الستينات القوى والتيارات البعثية، وأصرّت على ذات الحل وبدأت المزايدة على خلاص فلسطين بين هذه التيارات التي أخذت تزايد على بعضها في الموقف من القضية الفلسطينية التي يقدسها كل تيارٍ بحسب آيديولوجيته ورؤيته، وخرجت في فلسطين مجموعات مسلحة متعددة تتقاتل فيما بينها وتقوم بعمليات انتحارية حول العالم نصرة للقضية التي أصبح يتاجر بها الجميع، حتى وصل الصراع إلى هزيمة 1967 النكراء.

    في السبعينات استمرت الأوضاع على ما كانت عليه والشعارات الفارغة تملأ العالم العربي، إلا أن مصر حظيت برئيسٍ جديدٍ يتسم بالواقعية والعقلانية السياسية، وهو أنور السادات الرئيس الوحيد الذي خاض حربا مع إسرائيل وانتصر فيها في عام 1973، ثم قاد عملية سلامٍ ناجحة مع إسرائيل حرر بها أرضه وبلاده، فرمته التيارات السابقة بكل تهم الخيانة والعمالة ومرادفاتها، وانضم للمشهد فاعلٌ جديدٌ كان يتصاعد منذ عقودٍ وبرز في السبعينات وهو تيار حركات الإسلام السياسي وحركات الإرهاب والعنف الديني التي نجحت في اغتيال السادات.

    في الثمانينات كانت الشعارات لم تزل تفعل فعلها، فرفض العرب مشروع فهد للسلام الذي كان يحفظ للفلسطينيين كثيرا من حقوقهم التي كانت متاحة حينذاك، فتم رفض المشروع، وفي التسعينات قبلت منظمة التحرير الفلسطينية بتوقيع معاهدة للسلام مع إسرائيل في أوسلو، وفعلت الأمر عينه المملكة الأردنية وصار خيار السلام هو الخيار المطروح وصولا لمبادرة الملك عبد الله للسلام التي وافقت عليها الدول العربية، فصارت مبادرة لكل العرب.

    طوال العقد الأول من القرن الجديد برزت ملامح واضحة لمحورين في المنطقة؛ محور الممانعة والمقاومة الذي يشمل الجمهورية الإسلامية في إيران وسوريا و«حزب الله» اللبناني وحركة حماس في غزة، ومحور الاعتدال الذي كان يضم الدول العربية الرئيسة، السعودية ودول الخليج ومصر والأردن، تبنّى الأول القضية الفلسطينية كورقة سياسية يستغلها متى وكيفما شاء لا لخدمة القضية نفسها، بل لخدمة أهداف ذلك التيار، بينما تبنى المحور الثاني الحلول السياسية للقضية الفلسطينية ودعم كل ما من شأنه تقديم كل الحلول الممكنة والدعم المستمر الذي يمنح الفلسطينيين أفضل ما هو متاح وممكن.

    الذي حدث لاحقا هو أن محور الممانعة انفضح فضائح تاريخية، وتجلى عن محورٍ مجرمٍ معادٍ للشعوب العربية من الجمهورية الإسلامية في إيران إلى نظام الأسد إلى «حزب الله» اللبناني الذين أعملوا كل أدوات القتل في الشعوب العربية في العراق وسوريا ونشروا الدمار والإرهاب في اليمن والبحرين، ولم يتبقَ من هذا المحور لم ينفضح كليا بعد، إلا حركة حماس في غزة وإن افتضحت في مصر.







    في 2007 قامت حماس بانقلاب عسكري على السلطة الفلسطينية، وكان دمويا قتلت فيه كل من لا ينتمي لها، وبخاصة عناصر حركة فتح، وفرضت سيطرتها على قطاع غزة وأعلنت الانقسام الفلسطيني، وذلك بعد أسابيع قليلة من تقديم قادتها للأيمان المغلظة في مكة المكرمة التي حنثوا فيها جميعا وأعلنوا انحيازهم الكامل للمحور الإيراني الممانع.

    على خطى «حزب الله» اللبناني الذي خاض حربا غير متكافئة مع إسرائيل في 2006 دمرت لبنان وألجأت نصر الله إلى التوسل الذليل للدول العربية للتوسط في إيقاف الحرب، قامت حركة حماس في نهاية 2008 وبداية 2009 بخوض حربٍ مماثلة مع إسرائيل بإيعازٍ إيراني دمرت فيها غزة وقتل فيها ما يقارب 1400 قتيل وخمسة آلاف جريح حتى أجبرت حماس على التوقيع على التهدئة.

    هذا الاستعراض التاريخي، وإن طال، مهم لوضع الأمور اليوم في سياقها، فحركة حماس اليوم لا تمتلك أي فرصة لا على تحرير فلسطين ولا على هزيمة إسرائيل، وكل ما ستجنيه بضعة آلافٍ من القتلى والجرحى من شعب غزة، قد تتجاوز الحرب السابقة ثم ستوقع على التهدئة التي تشبه الاستسلام، ثم ستدعي أنها انتصرت بمعانٍ لا قيمة لها على الأرض ولا تؤثر في حل الصراع الطويل مع إسرائيل من أمثال كسر هيبة الجيش الإسرائيلي أو الانتصار المعنوي أو نحوهما من الكلام الذي لا يضرّ ولا ينفع.

    هدف حماس من هذه الحرب هو محاولة استعادة وهج جماعة الإخوان المسلمين التي تمّ إعلانها إرهابية في مصر والسعودية والإمارات، واستعادة مكانة داعمي الجماعة الإقليميين في قطر وتركيا تحت غطاء قضية فلسطين المقدسة، ولا يخضع لمثل هذه الألاعيب والابتزاز إلا من لا يعلم تاريخ وطبيعة هذه الحركة المذكور طرفٌ منه أعلاه.

    هذا الموقف من حركة حماس موقف سياسي لا علاقة له بالدم الفلسطيني المراق على مذابح الآيديولوجيا الحمساوية، فهو دمٌ مقدسٌ والعدوان عليه واستباحته مدانٌ بكل الشرائع السماوية والقوانين الدولية، مثله مثل الدم السوري الذي يسفكه «حزب الله» اللبناني على كامل الأرض السورية، وهو الحزب الذي يستنجد به نائب رئيس المكتب السياسي في حماس موسى أبو مرزوق في تصريحه لوكالة نوفوستي من «أنه يأمل من (حزب الله) أن يقوم بفتح جبهة ثانية، ويساعد الفلسطينيين في قطاع غزة ضد القوات الإسرائيلية»، وهو ما أكده مصدر مقرب من حماس لصحيفة «السفير» بقوله: «إن مواقف (حزب الله) الداعمة لحركات المقاومة في غزة لا تبدو كافية بالنسبة إلى حماس».

    أخيرا، فإن بعض المثقفين العرب يفقد صوابه وقدرته على الرؤية والتحليل السياسي كلّما سخنت الأحداث، وهم أخطأوا في مواقفهم من إيران ومن نظام الأسد ومن «حزب الله» اللبناني ومن الربيع العربي، وهم مخطئون في موقفهم من حركة حماس.

    قبلاتنا علي جبين وطننا وشعبنا ...

    امد/ م. أحمد منصور دغمش

    مهما كان الموت مفاجئآ لنا فمرحبآ به إذا ما كانت ستصل صيحتنا إلي أذن تتلقى "تسمع" ويد تمتد لتناول السلاح .. تشي جيفارا.. نعم فضلت أن أستهل رسالتي هذه بتلك الجملة الثورية كنوع من أنواع الفخر والإعتزاز بشعبنا الفلسطيني البطل في الوطن والمهجر وعلي وجه الخصوص أهلنا وأحبتنا في قطاعنا الغالي الذي سّطر بدمائه الزكية من أطفال ونساء وشيوخ ورجال أروع آيات الصمود والتحدي والعزة والكبرياء وسيكتب قريبآ بنفس الدم الفصل الأخير من القصيدة الملحمية من الحرية المطلقة والإنتصار الأكيد وهذه ثقة لا يشوبها ذرة شك لأن شعب بعظمة شعبنا قهر بصموده أقوى قوة في المنطقة وداس بأقدامه كل المعادلات الحربية وقهر ما يسمى بالجيش الذي لا يقهر حيث أصبح جنود ذلك الجيش يفضلون الإنتحار علي الخدمة الإلزامية بالخطوط الأمامية علي حدود قطاع غزة العزة وأصبح الرعب ملازمآ لكافة المستوطنون الذين جائوا من كل الدنيا ليستوطنوا في ديارنا المقدسة علي عذابات شعبنا حالمين بالأمن والأمان كما وعدهم رؤسائهم فلم يجدوا إلا كتلآ من



    اللهب تحرق أجسادهم وقلوبهم فأصبحت الهجرة العكسية من حيث أتوا هي طريقهم للنجاة وستبقي دماء أطفالنا لعنات تطاردهم في كل مكان إلي يوم الدين .. إن المعنويات العالية والعزيمة الأسطورية والصمود الذي يتحلي به شعبنا وبإمكانياته البسيطة علي أثر الحصار الجائر والمستمر علي القطاع منذ ثماني سنوات لهي معجزة ربانية يصعب علي كل المحللين العسكريين والأمنيين والسياسيين وحتي العباقرة الذين يضعون نظريات وقواعد للبشرية أن يفهموها وهي لا تحتاج إلي كثيرآ من التفكير ولا عمق في التحليل لأن هذه المعجزة بإختصار هي نتيجة الظلم الواقع علي شعبنا منذ سبعة عقود ونتيجة تخلي القريب والبعيد والصديق والعدو عن شعبنا البطل لذلك قرر أن يعتمد علي نفسه وأن لا يعّول أو يعتمد علي الجيوش العربية التي تنفق مئات المليارات من الدولارات سنويآ علي ترساناتها الحربية وآلاتها العسكرية التي يأكلها الصدأ ولا يتم إستخدامها وحتي إن تم إستعمال تلك الترسانات فإنها لا تستخدم إلا ضد شعوبهم أو أمتهم لذلك كان حتمآ علي شعبنا الصامد أن يعتمد علي نفسةه فقط وحتي داخليآ فإن الشعب يعلم بأن بين فئاته جماعات تنتهج سياسة العدو في تصفية الحسابات الداخلية والتلذذ بظلم المواطنين بحجج كاذبة تحت بند حماية الجبهة الداخلية ولكن السبب الحقيقي هو الحفاظ علي كراسي هشة ومناصب زائلة ومطامع حزبية ضيقة فأصبح شعبنا حائرآ بين مطرقة لهيب طائرات ودبابات العدو الصهيوني وسندان الإنقلابيون الذين لا يتركون الشعب يواجه العدو بصدره العاري فوق الأرض وهم مختبئون تحتها فقط بل يستمروا في التضييق علي المقاتلين ويطلقون نيران أحقادهم علي أجساد الرجال ويصادرون السلاح ويسرقون أمجاد المجموعات التي تتصدي للعدو بما تبقي لديها من سلاح وتري أولئك المنبطحين يتفننون بالكذب علي شاشات الفضائيات بالوقت الذي يمنع فيه الناطقين بإسم كتائب شهداء الأقصى وباقي التشكيلات العسكرية لحركة فتح من إلقاء بيان حصاد معركة أو حتي المشاركة في أي برنامج يتحدث عن المعركة التي تدور بين رجال المقاومة وجيش الإحتلال . إن ما يؤسفني هو هذا المستوي من الإنحطاط الوطني واللأخلاقي الذي وصلت إليه عصابات العار ومصاصي دماء الشعب .

    إن الدمار الذي يذكرنا بصور الحرب العالمية الثانية حيث لا يمكنك التفريق بين صورة هيروشيما وبين بلدة بيت حانون ولا يمكن التمييز بين ناكازاكي والشجاعية وخزاعة ورفح وخانيونس ، لقد هدموا الوطن ولكنهم لن يهدموا عزيمة شعبنا ولن ينالوا من إرادته ولن يروه راكعآ إلا لله أو لزراعة الألغام لأن شعب بحجم شعبنا ينتمي للزعيم ياسرعرفات لن يركع ولن يرفع الراية البيضاء والتاريخ شاهد علي ذلك ، أمهات تودع أبنائها بنثر الورود لا يمكن أن تنضب عزيمتهم فالأم الفلسطينية كما عرفها القائد الخالد هي التي تستقبل إبنها الشهيد بالزغاريد وتأخذ بندقيته لتعطيها لأخيه لا بدلها إلا أن تنتصر ..

    نحن بالربع ساعة الأخيرة وفي نهاية النفق وفي الساعة التي تسبق بزوغ الشمس فمزيدآ من الصمود والتحدي حفاظآ علي الدماء التي سالت والمدن التي دمرت يا أحبتنا ورسالتي للعابثين بوحدة شعبنا أن في ساحات العزّ والشرف فليتنافس المتنافسون وعندما يحين وقت حصاد الإنتصار فلتحصدوه وحدكم لأن شعبنا لا ينتظر إلا الحرية وباقي ما تبقي لكم ..

    وإلي كافة التشكيلات العسكرية والأمنية لحركتنا الرائدة فتح أن مزيدآ من التلاحم والهجوم لدك حصون الأعداء ..

    إلي جنات الخلد يا شهداء شعبنا البطل وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار والشفاء العاجل والكامل لجرانا البواسل والحرية القريبة للوطن والشعب ولأسرى الحرية والعهد هو العهد أن نبقي خدمآ لشعبنا ووطننا والقسم هو القسم أن نبقي أوفياء لدماء الشهداء وعلي دربهم سائرين وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .
    هل يمكن استثمار معركة الصمود والمواجهة لخدمة القضية الفلسطينية سياسيا ؟؟؟
    بقلم: طلعت الصفدي
    العدوان الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني ،حلقة دموية من سلسلة حلقات العدوان السياسية والعسكرية والاستخبارية الاسرائيلية ،تهدف لإفراغ قضيتنا الوطنية الفلسطينية من مضمونها السياسي ،كحركة تحرر وطني ،وإجهاض نضاله ،وتحديد مصير قطاع غزة بالفصل عن الضفة الغربية ،وتعطيل اهدافه الوطنية ،حقه في تقرير المصير ،وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ،وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة لديارهم طبقا للقرار الأممي 194 .

    لم يتورع الاحتلال الاسرائيلي عن استخدام آلات الدمار ،والقتل المفجع للأطفال والنساء والمسنين ،والتمادي في عدوانه المستمر على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ،دون ضوء اخضر ،ودعم من الولايات المتحدة الامريكية والغرب الاستعماري ،وعجز مجلس الأمن ،والأمين العام للأمم المتحدة عن القيام بدورهما ،وتواطؤ بعض العرب والإقليم . لقد وصل عدد ضحايا العدوان الارهابي حتى يوم 27 من العدوان المتواصل أكثر من 1720 شهيدا ،وأكثر من 9100 جريحا ،والآلاف من البيوت المهدمة كليا وجزئيا ،وارتفاع عدد النازحين داخليا لأكثر من ربع مليون شخص في أكثر من 100 مدرسة من مدارس الوكالة ،وأكثر من 12 مدرسة حكومية ،بالإضافة الى الكنائس والجامع العمري الكبير ،وقاعات المستشفيات والحدائق العامة ،دون توفر الحد الأدنى للحياة والكرامة الانسانية من الأغطية والفرشات والبطاطين ،وانقطاع التيار الكهربائي عن محافظات غزة ،والنقص في الوقود والمياه ،وتراكم النفايات والمكاره الصحية والتلوث البيئي نتيجة التكدس في المدارس ،وعجز المستشفيات عن استقبال الاعداد المتزايدة من الشهداء والجرحى مما اضطرها لوضع جثامين الشهداء في ثلاجات الخضروات بسبب تعرضها للقصف والدمار ،وانهيار غرف العمليات ،مع تزايد المعاناة اليومية بين المواطنين جراء القلق والخوف على حياة اولئك الذين لا زالوا تحت الانقاض والركام ،وفقدان الأحبة والأبناء ،وصعوبة انقاذهم نتيجة قنص جنود الاحتلال وبطشهم ،والقتل بلا عقل او ضمير ،ومع ذلك فان شعبنا العظيم في غزة الذي قدم هذا العدد الهائل من الضحايا ،لا زال متمسكا بأهدافه الوطنية ،ويتوق للخلاص من الاحتلال .

    ومع أن صمود شعبنا الفلسطيني في غزة ،شكل اسطورة وإصرارا على مواجهة العدوان ،إلا ان المواطن كان يتلقف حظه من القذائف والصواريخ التي كانت تنهال على منطقة سكناه ،سواء من الجو او البحر او البر بلا تردد ،ليس له حول ولا قوة ،ينتظر وعده دون ارادة منه ،لغياب بنية تحتية مؤهلة لحمايته كالملاجئ ،وبسبب تركيز المواجهة المسلحة المباشرة في القطاع ،بين المقاومة الفلسطينية المحدودة العدد نسبيا مع عدد سكان القطاع ،وهي تتحكم في زمان ومكان اطلاق الصواريخ والهاون على المدن والكيبوتسات الاسرائيلية ،وتتصدى بجرأة وشجاعة لجنود النخبة العسكرية الاسرائيلية في المناطق الحدودية والشمالية والشرقية لقطاع غزة عبر المواجهة الميدانية ،والأنفاق الهجومية والدفاعية التي اصابت النخبة العسكرية بالذعر والهلع ،ومن الجانب الآخر ،الجيش الاسرائيلي الذي يمطر كل مكان من القطاع بالقذائف الصاروخية مختلفة الاحجام بلا رحمة من طائرات ألاف 16 ،والطائرات بدون طيار من الجو ،وقذائف الدبابات والمجنزرات ،دون توقف وبعشوائية من البر ،مدعومة بالقذائف التي تنهال على غزة من سلاح البحرية الاسرائيلي المتمركز على سواحل غزة ،مما فرض على المواطنين البقاء في مساكنهم وبيوتهم ،وكأنه منع للتجول الذاتي ،وإحساسهم بالعجز في المساهمة في التصدي للعدوان في حال اقتحام الاحياء والمدن والقرى والمخيمات ،عكس غياب دور الجبهة الداخلية في تنظيم الجماهير وتسليحها لمواجهة أي اختراق لجنود الاحتلال . ان هذا الصمود الارادي واللاإرادي للمواطن الفلسطيني في قطاع غزة ،دون النزوح خارج الوطن ،لا يمكن ان يضيع دون تحقيق حريته وحلمه السياسي .

    لقد كان لدور المقاومة الفلسطينية الباسلة في مواجهة التصدي للعدوان ،والتحول في بعض معاركها من حالة الدفاع الى حالة الهجوم ،وإصرارها على توجيه رسائل للاحتلال الاسرائيلي وللعالم ،بأن كل الشعب الفلسطيني موحد في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي الاراضي عام 1948،ومواقع الشتات ،لا يمكن أن يساوم على قضيته الوطنية ،وحقوقه المشروعة ،مهما تكالبت عليه كل القوى الاستعمارية والإقليمية والعربية المشبوهة ،وان اهداف شعبنا لن تتحقق إلا بإرادة فلسطينية موحدة ،وببرنامج سياسي موحد ،تلتزم به كل القوى الوطنية ،ومكونات المجتمع المدني بعيدا عن الحسابات الجهوية الخاصة ،فالوطن اكبر من الجميع ولا يحتمل رهنه للتجاذبات والمصالح والتكتلات الاقليمية ،او اخضاع مشروعه الوطني للمال السياسي ،وإعادة الاعتبار مرة اخرى للكفاح الوطني والشعبي ،وتصحيح الخطأ الفادح بالحديث عن وقف العمليات العدائية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي .ان اسرائيل وحدها تتحمل مسؤولية العدوان على شعبنا منذ عام 1948 ،واحتلالها الاراضي الفلسطينية ،ومن حق شعبنا استخدام كل وسائل وأدوات المقاومة لتحقيق الاهداف الوطنية وإزالة الاحتلال كما أقرتها قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية.

    ان المعركة لم تنته بعد ،مما يستدعي الانتباه والحذر من الاعيب السياسة الامريكية والإسرائيلية ،ومن عرابي السياسة الامريكية في المنطقة قطر وتركيا ،وعدم التفريط بصمود شعبنا وبتضحياته الباهظة ،والعمل على استثمارها سياسيا ،والبدء فورا بجملة من الاجراءات على الارض في مقدمتها تعزيز لوحدته التي تجسدت في الميدان .ويكتسب أهمية بالغة التأثير ،توفر رؤية سياسية واقعية موحدة لوقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة فورا ،ورفع الحصار برا وبحرا وجوا ،وفتح المعابر ،والإسراع في اعمار ما هدمه الاحتلال ،واعتبار قطاع غزة منطقة منكوبة ،وتقديم كل التسهيلات الانسانية اللازمة لرفع المعاناة المركبة ،وتوفير الايواء لأولئك الذين فقدوا بيوتهم كليا أو جزئيا ،ومساعدة حكومة التوافق الوطني للقيام بواجباتها تجاه اهلنا في غزة ،والتوقف عن تعطيل دورها تحت اية حجة ،ومواصلة الحراك الشعبي ،والمقاومة الشعبية ،ومقاطعة منتجات المستوطنات .

    كما يكتسب أهمية تعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية ،كقائدة نضال الشعب الفلسطيني ،والعمل بلا تردد لعقد الاجتماع القيادي المؤقت ،لوضع استراتيجية موحدة سياسية وكفاحية ،والتوجه لخوض حملة اعلامية مكثفة في كل السفارات والقنصليات ومراكز البحوث القانونية ،ومؤسسات حقوق الانسان المحلية والدولية ،لفضح الرواية الاسرائيلية مدعومة بالصور والأفلام الوثائقية ،والتوقف كليا عن الانخراط بالصراعات الاقليمية ،او التدخل في الشؤون الداخلية لأى قطر عربي ،واستثمار العلاقات مع القوى القومية ،والديمقراطية والتقدمية والشيوعية العربية والدولية ،لإدانة العدوان ،والضغط على حكوماتها من اجل تغيير مواقفها المنحازة لإسرائيل ،وتطوير العلاقة مع الدول المناصرة لقضيتنا وخصوصا دول روسيا والصين وجنوب افريقيا والهند ،ودول امريكا اللاتينية التي قطعت علاقاتها بإسرائيل ،واستثمار التضامن الدولي مع شعبنا ،والعمل في الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبار اسرائيل دولة عنصرية ،وبؤرة للتوتر في المنطقة تستدعي مقاطعتها ،ومحاسبتها على جرائمها ومجازرها بحق شعبنا ،والتوقيع على ميثاق روما وتقديم السياسيين والعسكريين الاسرائيليين لمحكمة الجنايات الدولية كمجرمي حرب ضد الانسانية ،والمطالبة بالحماية الدولية ،وبعقد مؤتمر دولي للسلام لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية .
    Talat_alsafadi@hotmail.com

    مأساة غزة وكيف يفكر السفاح

    الكوفية برس/ تركي الحمد:

    ليس أسوأ من أن ترى مأساة إنسانية تحدث أمام ناظريك، وتعرف، أو تعتقد أنك تعرف، إلى حد بعيد أسباب هذه المأساة، وكيف أن البعض لا تشكل المأساة لديهم أكثر من ورقة من أوراق اللعب السياسية، التي من خلالها يحسّنون مواقعهم السياسية أو يكسبون مكاسب معينة على حساب الدماء والأشلاء والأرواح المزهقة.

    ترى كل ذلك، وتدرك أبعاد اللعبة المقيتة المميتة، ولكنك لا تستطيع أن تفعل شيئا. لا شك في أن ما تفعله إسرائيل في غزة مذبحة بكل ما في الكلمة من معنى، ومأساة هي عار على جبين الإنسانية وفق كل المعايير، وجريمة بكل المقاييس، إدانتها واجبة، والعمل على إيقافها واجب على كل قادر من الدول والمنظمات والأفراد، ومن منطلق إنساني في المقام الأول. بل إن الإدانة هي أضعف الإيمان لمن لا يستطيع غير ذلك. ولكن، ومن زاوية أخرى، فإن السلوك الإسرائيلي مفهوم، منظورا إلى المسألة سياسيا، وهي الدولة التي قامت واستمرت في الحفاظ على وجودها بالقوة والحل العسكري.

    نعم، الجزء الأكبر من اللوم يقع على إسرائيل بالمبالغة في ردة فعلها، ولكن حماس ملومة أيضا، وهي التي تعرف أن سلوكها لا بد أن يؤدي إلى مثل ردة الفعل هذه، خاصة والكل يعرف مدى الحساسية الإسرائيلية تجاه مسألة الأمن، والضحية الوحيدة في كل ذلك، هو الفلسطيني البسيط: رجلا وامرأة، طفلا وشيخا، الذين لم يرحمهم العدو ولا رأف بحالهم الصديق، وتاجر بقضيتهم القريب والبعيد.

    هذا لا يعني التخلي عن مقاومة المحتل، ولا يعني الاستسلام المطلق، كما قد يظن البعض، أو حتى يروّج البعض، فالمقاومة حق إنساني وفطري لكل معان من الظلم والاحتلال وهضم الحقوق، ولكن للمقاومة وجوه أخرى، وليس من الضروري أن تكون بوجه واحد، أو أن يكون ثمنها الإنساني بهذه البشاعة وهذه الوحشية.

    لم تستلم الهند للمستعمر البريطاني، ولم يستسلم الأفارقة في جنوب أفريقيا لهيمنة الأقلية البيضاء ونظام الأبارتيد، ولم يستسلم سود أميركا للظلم العنصري هناك، بل قاوموا وانتصروا، حين كانت المقاومة من أجل المقاومة، ومن أجل المبادئ، وليست من أجل لعبة سياسية لا يهم من يدفع ثمنها، وفداحة هذا الثمن.

    تشعر إسرائيل اليوم أنها قد أصبحت سيدة الشرق الأوسط، أو أنها أميركا الشرق الأوسط، ويتعزز هذا الشعور مع هيمنة بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي على الحكم، وهو الصهيوني المتعصب، والغارق في ثمالة الإيديولوجيا، فمن ذا الذي يستطيع أن يمنع إسرائيل أو نتنياهو من القيام بما يشاء، وكيفما شاء؟ ضعف عربي، بل انهيار عربي كامل، مترافق مع ظرف دولي في حالة تشكل جديدة، ممزوج بحالة يأس شعبي عربي في ظل سقوط كل الأيديولوجيات التي أدمنها العرب طويلا، بدءا من القومية، وانتهاء بالأصولية، مرورا بلحظات يسار سريعة، والدخول في نفق فوضى عارمة وعامة، ولا يبدو في الأفق حتى هذه اللحظة بصيص نور في آخر النفق.

    كل الظروف تبدو لنتنياهو وحكومته ملائمة تماما لتحقيق حلم تكوين دولة يهودية صرفة، قوية في داخلها، ومسيطرة تماما على محيطها. وذلك لا يكون، وفق تفكير اليمين الإسرائيلي، إلا بالحفاظ على تماسك الإيديولوجيا الصهيونية أولا. تلك الإيديولوجيا التي كان لها الفضل في تجسيد الدولة اليهودية بعد أن كانت حلما في الأذهان، أذهان هرتزل وجابوتنسكي ووايزمان وموشي هس وغيرهم من آباء الحركة الصهيونية.

    الإيديولوجيا الشوفينية

    لكن عند التحليل العميق للصهيونية، نجد أنها، كأي إيديولوجيا قومية شوفينية، تقوم على ركنين رئيسيين تحديدا: القابلية للتوسع الدائم، ودوام الاعتقاد بعداء الآخر، وهو الآخر الذي يجب أن يكون موجودا على الدوام، سواء على وجه الحق، أو بابتداعه ابتداعا. فعندما كان أدولف هتلر (1889-1945)، يتحدث عن “المجال الحيوي” للرايخ الألماني وحقه في التوسع والاستعمار، وعندما كان بنيتو موسوليني (1883-1945)، يتحدث عن “غزو النجوم” عندما لا يصبح هناك متسع من الأرض، فإنما كانا يعبران عن النزعة التوسعية الدائمة في أي إيديولوجيا قومية مغرقة في شوفينيّتها.

    وقد عبر ثيودور هرتزل (1860-1904)، صاحب كتاب “الدولة اليهودية”، والمؤسس الأبرز للصهيونية السياسية الحديثة، عن ذات النقطة في الكتاب آنف الذكر. ففي مذكراته، يذكر حديثا دار بينه وبين الأمير هوهنلوهي، مستشار الامبراطور الألماني قال فيه: “وسألني أيضا عن الأرض التي نريد وما إذا كانت تمتد شمالا حتى بيروت، أو أبعد من ذلك. وكان جوابي سنطلب ما نحتاجه، وتزداد المساحة المطلوبة مع ازدياد السكان”. وفي موقع آخر من المذكرات، يقول هرتزل: “إن الحكومة التركية طلبت أربعين مليون فرنك، وعرضت أن تعطينا مقابل ذلك امتياز إنشاء خط حديدي بين البحر المتوسط والخليج العربي، بالإضافة إلى حق إقامة جاليات ومستعمرات في فلسطين ضمن مساحة قدرها سبعون ألف كيلومتر مربع″.

    ومن المعلوم أن مساحة فلسطين في ظل الانتداب البريطاني، لم تكن تتجاوز ستة وعشرين ألف كيلومتر مربع. وفيما يتعلق بالنقطة الثانية، نجد أن عقيدة العداء الدائم من قبل الآخر، أيّ آخر، هي جزء لا يتجزأ من محاولة الإيديولوجيا الشوفينية إضفاء انسجام مفترض على جماعة من البشر، بغرض خلق أمة متميزة أو جماعة سياسية أو نحو ذلك، وفق الخطوط العامة التي تحددها الإيديولوجيا. فهتلر، وفي كتاب “كفاحي” والكثير من خطبه، كان يفترض أن هناك مؤامرة دائمة ضد العرق الآري، والعنصر الجرماني تحديدا، من أجل إبعاده عن مسرح الإبداع ومسار الأحداث، وهو العرق الذي خلق الحضارة، ودون هذا العرق، أو بتلويث نقائه، تندثر الحضارة. وموسوليني كان يتحدث دائما عن الأخلاق الرومانية الرائدة.

    وحديث المؤامرة والاستهداف والتربص والترصد، جزء رئيس في أدبيات الإسلاموية والقوموية العربية وغيرها من أصوليات وقومويات. وذات النغمة الاستهدافية تتكرر في الصهيونية، ففي “الدولة اليهودية”، يقول هرتزل: “إننا شعب واحد، وأعداؤنا جعلوا منا شعبا واحدا بالرغم منا، كما يحدث ذلك مرارا في التاريخ. الشدائد ربطتنا معا، وهكذا اكتشفنا بالاتحاد قوتنا فجأة… لتعط لنا السيادة على قسم من الكرة الأرضية، يتسع اتساعا كافيا لتلبية الحاجات المشروعة للأمة، والباقي نكون قادرين على تحقيقه بأنفسنا..”.

    فالصهيونية إذن، كأي إيديولوجيا قومية شوفينية، تقوم على هذين الركنين: قابلية التوسع الدائم، وهاجس العداء الدائم. ولكن ما يفرق الصهيونية عن بقية الأيديولوجيات القومية الشوفينية، التي يحاول أصحابها التعبير عن أمم وشعوب وبلاد قائمة وراسخة، هو الوضع التاريخي لليهود في العالم، وانعكاسات ذلك على أوضاعهم اجتماعيا واقتصاديا ونفسيا، وأثر ذلك كله على المحتوى الإيديولوجي للصهيونية.

    فمن الناحية الاجتماعية، عاش اليهود غالب تاريخهم في أحياء منعزلة، أو “غيتوات” منعزلة عن المجتمعات التي يعيشون فيها، كأحد الوسائل لتجنب الذوبان في تلك المجتمعات. ومن الناحية الاقتصادية، عاش اليهود وليس لهم إلا رب واحد، كما قال كارل ماركس (1818-1883)، في كتاب “المسألة اليهودية”، ألا وهو الذهب. وذاك راجع إلى الإحساس بعدم الأمان والاستقرار في أيّ مجتمع يعيشون فيه، وبالتالي فإن الذهب هو طوق النجاة الوحيد.

    بطبيعة الحال لا يسري مثل هذا التحليل على كل اليهود فردا فردا، وليس موقفا سلبيا من اليهود بصفتهم جماعة من البشر، أو دينا من الأديان، ولكنه يعبر عن سمات تاريخية عامة حين تحليل التاريخ اليهودي العام. ونفسيا، تولّد لدى اليهود قناعة نفسية جماعية على أنهم غير مرغوب فيهم في أيّ مجتمع يعيشون فيه أو يتعاملون معه، حتى لو كانت الظواهر تقول غير ذلك. فهرتزل، ومن قبله ليو بينسكر (1821-1891)،

    العقدة اليهودية

    مؤسس حركة محبي صهيون، ردد أن عداء اليهود شيء متأصل في النفس البشرية. وفي ذلك يقول هرتزل: “إن المشكلة اليهودية كائنة حيث يوجد اليهود بأعداد ظاهرة. وحيث لا توجد فإنها تأتي مع اليهود المهاجرين.. وهذه هي الحالة في كل بلد، وستبقى كذلك، حتى في البلاد المتقدمة في التمدن مثل فرنسا إلى أن يوجد حل للمشكلة اليهودية على أساس سياسي. واليهود الذين لا حظ لهم، يحملون هذه الأيام بذور اللاسامية إلى إنكلترا، وقد سبق أن ادخلوها إلى أميركا”.

    وعلى ذلك، فإن الصهيونية، بالإضافة إلى أنها أدلجة لليهودية، كما أن النازية أدلجة للشعور القومي الألماني بعد الحرب الأولى، والفاشية أدلجة للشعور القومي الإيطالي وتراثه الروماني، والإسلاموية أدلجة للإسلام والشعور الديني والتاريخي لدى المسلمين، إلا أن الصهيونية، تحمل في طياتها كل عقد اليهود التاريخية، وتجسد كل تاريخ اليهود كما هو متصور، سواء الاجتماعي أو الاقتصادي أو النفسي.

    ومن هذا المنطلق يمكن أن نفهم نهج نتنياهو وسياساته وما يمكن أن يفعله، بصفته نموذجا للفكرة الصهيونية في أنقى صورها. ففي مقال قديم للكاتب الإسرائيلي “عمانوئيل سيفان”، يناقش فيه العلاقة بين بنيامين نتنياهو ووالده، المؤرخ اليهودي بنزويون (أو بن صهيون) نتنياهو (1910-2012)، يقول: “والخلاصة التي توصل إليها بنزويون واضحة: الغوييم (غير اليهود) سوف يشككون دائما باليهود، وسوف يحسدونهم ويكرهونهم. حتى أحوالهم الجيدة حاليا في الولايات المتحدة وأوروبا هي خدعة ووهم. أما الوسيلة الوحيدة لهم للخروج من كل هذا، فهي بأن يكون لهم دولة خاصة بهم. لكن حتى هناك، كما يرى نتنياهو الأب، على اليهود أن يبقوا دائما على سلاحهم. فالأعداء يصولون ويجولون في الجوار كله، وحائط الحديد، وهي الفكرة المأخوذة عن أستاذه جابوتنسكي، هو ما ينبغي الحفاظ عليه وتعزيزه. فالقوة العسكرية والجماعية القومية الصحية هما الضمانتان الأخيرتان للبقاء على قيد الحياة كجماعة. ذلك أن الغوييم سيبقون دائما غوييم، أي لا ساميين، حتى لو كانوا من أصل ساميّ كما هي حال العرب، وهكذا فحظ الاندماج في منطقة الشرق الأوسط لن يكون أفضل من حظ الذوبان في أسبانيا وألمانيا”.

    هنا إذن يكمن العقل السياسي لنتنياهو. هذا العقل الذي تعشعش فيه “العقدة اليهودية” التي يحملها نتنياهو في أعماقه، بل والكثير من اليهود في إسرائيل وحول العالم، ولكن نتنياهو يبقى نموذجا حيا وملموسا لهذه العقدة. فإذا كانت “المشكلة اليهودية” في أوروبا قد حُلّت بقيام الدولة اليهودية خارج أوروبا، وفي فلسطين تحديدا، وانتصار الديموقراطية في الداخل الأوروبي، فإن العقدة اليهودية ضاربة في أعماق التاريخ والنفس اليهودية بالرغم من كل شيء. وهذه العقدة تقوم على الرغبة اليهودية في الاندماج في المجتمعات التي تعيش فيها، وعدم الرغبة في ذات الوقت، وكأن الأمر أشبه بمفارقة من نوع ما.

    الرغبة في الاندماج بدافع تجنب الشذوذ الذي قد يقود إلى الاضطهاد، كما حدث في التاريخ الأوروبي، وعدم الرغبة في الاندماج بهدف إلى الحفاظ على المقومات الخاصة “لشعب الله المختار”. كما تقوم هذه العقدة على إحساس يهودي عام بأن اليهودي غير مرغوب فيه في أيّ مكان، حتى وإن بدا الأمر غير ذلك. وطرح بنزويون نتنياهو السابق، خير مثال على هذه النقطة.

    وعلى ذلك، فإن نتنياهو واليمين الإسرائيلي حين يتحدثون عن السلام، فإنهم صادقون في قولهم. ولكن السلام الذي يتصورونه ليس السلام المتعارف عليه بين كافة الأمم حين تسعى إليه في أعقاب صراع أو حرب أو خلاف، وإنما هو سلام بمعايير خاصة.

    سلام يضع في مقدمة أولوياته أمن الدولة اليهودية المطلق، وحقها في التوسع على “أرض إسرائيل” وفق حاجاتها، ووفق مقولة هرتزل إن حدود الدولة اليهودية تتحدد وفقا لحاجات سكانها. وحقها في الحركة الاقتصادية الحرة في “مجالها الحيوي”، الذي هو منطقة الشرق الأوسط. وأخيرا حقها في حرية امتلاك السلاح، مهما كان نوعه، وبأي كمية كانت، في سبيل الحفاظ على توازن قوى في منطقة اصطنعت فيها دولة إسرائيل اصطناعا.

    ولكن في مقابل هذا السلام، ماذا ستعطي الدولة اليهودية للطرف الآخر، الطرف الذي تقيم معه السلام؟ الكف عن الحرب معها، هذا هو كل ما يمكن أن تمنحه الدولة اليهودية وفقا للعقل السياسي لنتنياهو واليمين الإسرائيلي. وهذا هو بالضبط معنى شعار “السلام مقابل السلام” الذي كانت تطرحه حكومة نتنياهو وتكتل الليكود. فإسرائيل، وفق نظرة اليمين الإسرائيلي الذي يضرب دائما على وتر العقدة التاريخية اليهودية، لا يمكن أن تعيش دون الشعور الدائم بالخطر، الضروري لاستمرار تماسك الإيديولوجيا الصهيونية المؤسسة، التي هي حجر الأساس في تماسك الدولة والأمة. فاليهود أمة ودولة نتيجة هذه الإيديولوجيا، وبغيرها يعود اليهود مجرد جماعة ضمن جماعات ليس إلا، أو مواطنون في دول غير يهودية. إسرائيل لا يمكن أن تعيش دون مجال حيوي اقتصادي تعمل فيه، ولذلك فهي بحاجة للسلام، وهذا ما أدركه اسحق رابين وشيمون بيريز مثلا، وطرحه بيريز في كتاب “الشرق الأوسط الجديد”، بعد أن أدركوا في النهاية أن الإيديولوجيا مهمة في مرحلة التأسيس، ولكنها في النهاية عقبة في طريق البناء والاستمرار.

    هذه هي المعضلة الإسرائيلية، في ظني، التي يعتقد نتنياهو أنه قادر على حلها عن طريق العنف والدولة اليهودية النقية والصافية، وأولوية الحل العسكري في التعامل مع الآخر العدو، والتي يعبر عنها بوضوح أكثر وزير خارجية إسرائيل أفيدجدور ليبرمان في تصريحاته ومقابلاته.

    انهيار الإيديولوجيا الصهيونية المؤسسة

    السلام مقابل الأرض مثلا سوف يؤدي في النهاية إلى انهيار ركني الإيديولوجيا الصهيونية المؤسسة، وفق نظرة نتنياهو واليمين الإسرائيلي، وتتحول إسرائيل بالتالي إلى دولة لا نكهة لها ولا خصوصية، وليس “الدولة اليهودية ” التي راودت أحلام هرتزل والآباء المؤسسين، والتي تتفق مع رؤى والد نتنياهو نفسه. ولعل اليمين الإسرائيلي محق في نظرته تلك. فالسلام، وفق الرؤية العربية ورؤية بعض الأحزاب الإسرائيلية الأخرى، سوف يؤدي فعلا في النهاية إلى وجود دولة إسرائيل، ولكن دون صهيونية. ويبدو من تحليل شيمون بيريز في “الشرق الأوسط الجديد” أنه قد أدرك هذه الحقيقة، من حيث أن الصهيونية قد أدت مهمتها في إنشاء الدولة وثباتها، ولكنها لا يمكن أن تستمر كما كانت في أذهان مؤسسيها، في عصر سقطت فيه الإيديولوجيات، وثبتت فيه الحدود. وبالتالي فإن استمرارية الدولة اليهودية لن تتم دون اندماجها في محيطها، أي تحولها إلى دولة شرق أوسطية حقيقية، والخروج من كونها مجرد “غيتو” لليهود في المنطقة والعالم.

    ولكن الخيار الذي سار ويسير فيه نتنياهو، أي الوقوف ضد عملية تسوية متبادلة المنافع والمصالح بين المتخاصمين، لن يؤدي في النهاية إلا إلى عدم استقرار ذات الدولة اليهودية في الختام.

    قد لا يرضى اليمين الإسرائيلي بتغير الحال، ويتشبث يإيديولوجيا صهيونية صافية، كما يتشبث الإسلامويون بمقولاتهم النافية للآخر، ولكنه لن يحافظ على تماسك المجتمع الإسرائيلي واستقراره. فالاستنفار الدائم، والدخول في مغامرات عسكرية بين الفينة والفينة، سيؤدي إلى تململ داخلي، وزيادة الرغبة في هجرة معاكسة، قد يكون مترافقا مع انخفاض في نسبة الهجرة إلى إسرائيل، وهو ما يحدث اليوم. وعدم الاستقرار سيقلل من الدور الاقتصادي لإسرائيل، سواء من حيث كونها مستقبل للاستثمارات، أو كونها مصدّر للتكنولوجيا وغيرها من سلع وخدمات. ودون العامل الاقتصادي، لا تستطيع إسرائيل أن تستمر في الوجود الفاعل، كما أنها لن تستطيع أن تعيش إلى الأبد على المساعدات الخارجية. ولذلك، فإن نتنياهو أو خلفه إن سار على خطاه، سيجد نفسه مجبرا في النهاية على السلام، وإن كان ذلك على حساب الإيديولوجيا، وأن تصبح إسرائيل دولة شرق أوسطية دون صهيونية، من أجل بقاء إسرائيل ذاتها، ولكن قد يكون أوان ذلك قد فات مع كل هذه الدماء التي سالت في غزة، وتركت جرحا وكرها لا يندملان في النفس الفلسطينية بوجه خاص.

    فالناس قد ينتشون لبعض الوقت على وعود الإيديولوجيا، ولكنهم لن يستطيعوا أن يعيشوا عليها كل الوقت. فسواء تمسك نتنياهو وإسرائيل بهذه السياسة أو تلك، فإن التسوية في النهاية هي المصير. تسوية تراعي مصالح كل الأطراف، وليس استسلام طرف لآخر دون قيد أو شرط، وهو ما يسعى إليه نتنياهو اليوم في حربه الشاملة على غزة، وفي وضع العراقيل أمام السلطة الفلسطينية في رام الله. فرابين وبيريز وأولمرت وغيرهم من السياسيين الإسرائيليين، لم يكونوا أقل صهيونية من نتنياهو، ولكنهم أدركوا هذه الحقيقة، وهي الحقيقة التي نصحهم الزعيم الفرنسي شارل ديغول (1890-1970)، بالأخذ بها عقب انتصارهم في حرب يونيو/حزيران، عام 1967، حين نبههم إلى ألاّ يغتروا بنصرهم الساحق والسريع، لأن نجاحهم الحقيقي واستمرار وجود الدولة الإسرائيلية يعتمد على قدرتهم على الاندماج مع محيطهم الواسع والتفاعل معه، وليس محاولة الهيمنة المطلقة عليه عن طريق القوة المجردة، ومن يتجاهل الحقيقة لا يصمد طويلا، والحقيقة هنا هي أن تتخلى إسرائيل عن صهيونيتها، والعقدة اليهودية التاريخية، وإلا فإن الفناء هو المصير مهما طال الزمن، في محيط بشري وثقافي وتاريخي وجغرافي قد يكون متخلفا وضعيفا اليوم، ولكنه باق ما بقيت الحياة، والأيام في النهاية دول، ومن سره زمن ساءته أزمان..
    هذا، ولتطب لكم الحياة

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:26 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-21, 11:04 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-21, 11:04 AM
  4. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 10/02/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:36 PM
  5. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 09/02/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:36 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •