شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v سيبقي دحلان الغائب الحاضر في ذاكرة الناس وفي ضمير الوطن
امد / نضال خضرة
v ساق الله : أين ميسي فتح من مشكلة ابناء الحركة وشكرا للبطش
امد / هشام ساق الله
v خليل الوزير في سجون الضفة الغربية
امد / د. فايز أبو شمالة
v من يعلون اليهم..!
امد / حسن عصفور
v ما بعد اعتراف مجلس العموم البريطانى ..!!
امد / محمود سلامة سعد الريفى
v " كل الذين يعملون يستحقون رواتب "لكن بين الدمج والاستيعاب فرق كبير
امد / حسن سليم
v الأسرى وحديث الذات
امد / د. أسامه الفرا
v القدس ....الحركة الوطنية والدور المأمول
امد / راسم عبيدات
v مملكة العلاج في الخارج ..وضحايا الأميرة
امد / رمزي نادر
v لا اسلام بدون الأقصى
امد / جميل السلحوت
v حديث الالتباس في قائمة فتح وحماس..وكاديما الفلسطيني
امد / كمال هماش
v دلالات اختيار القاهرة مكان لعقد مؤتمر إعادة أعمار غزة
امد / منصور أبو كريم
v ما لا يعنيه مؤتمر القاهرة الدولي حول فلسطين!
امد / بكر أبوبكر
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
سيبقي دحلان الغائب الحاضر في ذاكرة الناس وفي ضمير الوطن
امد / نضال خضرة
بدأت الحرب المشؤومة علي غزة ووضعت الحرب أوزارها وخلفت ويلاتها علي شعبنا وبدأت قيادة فتح في غزة تصرخ وتستغيث القيادة في المقاطعة لمساندة أبناء شعبنا بالعموم والفتحاويين المنكوبين في غزة علي وجه الخصوص وأعلنت القيادة في غزة انها في حالة انعقاد دائم لتستطيع أن تلبي أدني متطلبات أبناء حركة فتح في غزة وبعد صراخ مدوي وعويل هز جدران المقاطعة في رامالله دعت القيادة في رامالله الي اجتماع عاجل امتد لساعات وبعد ومداولات ونقاشات وفي تلك اللحظة ،غزة كانت تترقب بشغف ما سيتمخض عن تلك الاجتماعات انتهت الاجتماعات وخرجت القيادة بقررات وتوصيات مهمة للغاية ومصيرية كان اهم تلك القررات اعلان القيادة أن قطاع غزة منطقة منكوبة
وإرسال مبلغ من المال يقدر بي 100الف$ دولار الي قيادة الحركة في قطاع غزة علي اثر ذلك قام عضوا اللجنة المركزية ومفوض التعبئة والتنظيم في قطاع غزة الدكتور زكريا الاغا بعقد إجتماع موسع للقيادة ولأمناء سر الأقاليم وأبلغهم أن القيادة تكرمت وأرسلت المبلغ المذكور الذي لا يغيث حارة منكوبة في حي الشجاعية فقامت القيادة في غزة بإرجاع المبلغ علي أمل ان تشفق اللجنة المركزية علي شعبنا في غزة وتقوم بإرسال مبلغ مُجدي ولكن لا حياه لمن تنادي في هذا الوقت الصعب كان القيادي الفلسطيني محمد دحلان في الميدان علي صعيدين سواء علي الصعيد السياسي كان أول القادمين الي القاهرة متابعا لكل للأحداث مسانداً للأخوة المصريين وكان أيضا متابعاً وناصحاً للأخوة في الفصائل ومنهم قيادة حركة الجهاد الاسلامي هذا علي الصعيد السياسي أما علي الصعيد الإغاثي كانت مجموعات من خيرة كوادر حركة فتح في قطاع غزة علي إمتداده كانت تقدم المساعدات اللتي أرسلها القيادي دحلان الي أهلنا في غزة. وكانت بعض هذِه المساعدات تذهب لقيادات تمثل الإطار التنظيمي وهذا ما فاجئ الكل الفتحاوي في قطاع غزة أن هذا القائد الذي تعرض لكل هذه المؤامرات وقالوا عنه مالم يقله مالك في الخمر وادعوا عليه زوراً وبهتاناً يقدم كل هذا الدعم السياسي والإغاثي لغزة وللفتحاوين المنكوبين علي وجه الخصوص في الوقت الذي لم يستطيع 21 عضوا في اللجنة المركزية مجتمعين ان يقدموا جزء مما قدمه هذا الرجل . لم تدرك القيادة آن المغارم والازمات لم تُمحي من ذاكرة الناس وأن هذا الرجل لم يتنصل من مسؤولياته إتجاه الناس في أصعب الظروف وصدق مع الناس في الوقت الذي كانوا الكثيرين من القادة يتنفسون كذباًعلي شعبنا ،،،لذلك سيبقي دحلان الغائب الحاضر في ذاكرة الناس وفي ضمير الوطن.
ساق الله : أين ميسي فتح من مشكلة ابناء الحركة وشكرا للبطش
امد / هشام ساق الله
كتب الصحفي الفلسطيني هشام ساق الله: لايسعني الا ان احيي مايقوم هذا الرجل المجاهد والمناضل الكبير الشيخ خالد البطش بدور وطني متميز من ضرورة عودة ابناء حركة فتح المهجرين هم واسرهم الى قطاع غزه وكذلك الافراج عن المعتقلين السياسيين ومواقف وطنيه كثيره ورائعه يستحق منا التكريم والشكر والامنتنان لهذه الدور الرائع .
اخجل حين يطرح مواضيع معاناة ابناء حركة فتح من التنظيمات الاخرى والقيادات الوطنيه الاخرى، ولا يتم طرحها من قبل قيادة حركة فتح اللاهثه خلف الاموال والبقاء في مواقعهم وكراسيهم واستمرارهم قاده علينا غصبن عنا والدعسه على رقبتنا ,
ميسي فتح عزام الاحمد المكلف بالتفاوض مع حركة حماس لديه مواضيع وقصص وحكايات كثيره مش فاضي يطرح موضوع عودة ابناء الحركه الى قطاع غزه واسرهم ربما لان معظمهم من اتباع المغضوب عليه والمفصول من اللجنه المركزيه لحركة فتح عشان هيك بيستاهلوا والله لايردهم .
للاسف نشعر بالخجل من اداء اللجنه المركزيه لدورها وخاصه في التعامل مع مواضيع قطاع غزه وقضاياه ومعاناة كادره باستبعاده من كل مايجري وعدم مشاركة أي من كوادره في أي مفاوضات مع حركة حماس وبالنهايه من يطرح مواقف الحركه وابنائها ومعاناتها هم من هم خارج دائرة حركة فتح من امثال المناضل والمجاهد خالد البطش الذي يدرج ويعي مشكلة هؤلاء المناضلين وخاصه ماجرى مع عدد منهم حين حاولوا الهجره الى اوربا بعد ان ضاقت به السبل من امثال عائلة بكر المناضله الذين فقدوا حتى الان العشرات من ابنائهم بين غريق وشهيد وقتيل وميت .
لا احد يتحدث عن المعتقلين السياسيين ولا اخلاء مقر حركة فتح ولا اخلاء مقر منظمة التحرير ومواقع ومؤسسات مختلفه تم السيطره عليها اثناء الانقسام وياتي من يتحدث عن كتلة مشتركه تخوض الانتخابات القادمه بين حركتي فتح وحماس ولا احد يتحدث عن تعويض العائلات التي تم تدمير بيوتها او قتل ابنائهم او قطعت ارجلهم ولا احد يتحدث عن تحميل مسئوليات تاريخيه لمن ارتكب جرائم عديده .
للاسف قيادة حركة فتح واللجنه المركزيه غايبه فيله وتعيش المرحله بمنطق مجاملة القائد محمود عباس والانسياق خلف زعله من عضو باللجنه المركزيه وعقابه لكل قطاع غزه من اجل هذا الزعل وعدم اتباع المنطق التنظيمي ومشاركة اهل مكه العارفين بكل شعابها وتكليف اخرين يطبلوا ويزمروا يدون ان يعرفوا احتياجات ومتطلبات الوضع في قطاع غزه .
كل الاحترام والتقدير لهذا المجاهد والمناضل الوطني الكبير ولمواقفه المشهود لها على الساحه الفلسطينيه وكل احترام لمن يطالب باحقاق الحقوق وسيادة القانون ورفع الظلم عن المظلومين بمنطق الواعي المتفهم لمشاكل وقضايا ينبغي ان يتم حلها للانقسام وانهائها للابد بدل الحديث والتعلق بالنجوم من اجل تقاسم المال والغنائم .
والجدير ذكره ان الشيخ خالد البطش هو رئيس لجنة الحريات في قطاع غزه وهو من اوصى بضرورة اطلاق سراح المعتقلين السياسيين من السجون وعودتهم الى اسرهم واولادهم وانهاء هذا الملف المخزي والعار على شعبنا الفلسطيني .
دعا خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي اليوم الاثنين الى حل مشكلة قيادات وكوادر حركة فتح الذين غادروا القطاع إبان الانقسام عام 2007.
وقال البطش في تصريح له:” انطلاقا من المسؤولية الوطنية والحرص على تخفيف معاناة شعبنا المجاهد فانني أدعو إلى حل مشكلة الذين خرجوا من القطاع بعد أحداث الانقسام الأسود في العام 2007 وليكن ذلك ترجمة حقيقية للتراحم والمودة والمسؤولية الوطنية التي عبر عنها الإجماع الوطني بكافة فصائل المقاومة أثناء التصدي للعدوان على شعبنا في غزة”.
وأضاف “لقد قدمت عوائل شعبنا التضحيات وتحملت الكثير من الألم بسبب العدوان الإسرائيلي ولم تصرخ او تطعن المقاومة في ظهرها لذلك على الجميع أن يتحمل المسؤولية الوطنية أمام معاناتهم ليعود من يرغب منهم إلى بلده ويمكن تأجيل حل مشكلته إلى حين الانتهاء من ملف المصالحة المجتمعية والعفو العام بعد تسوية ملف الدماء”.
وشدد البطش في حديث ان الوقت قد حان لعودة هؤلاء بأطفالهم ونسائهم لغزة فكفى معاناة للناس بسبب البعد وسوء المعاملة في دول كثيرة أوروبية وغيرها.
ودعا البطش الأجهزة الأمنية في غزة لاتخاذ كافة الإجراءات لتسهيل عودة من يرغب منهم لوطنه وبيته، وقال:” المفترض أننا أكثر رحمة وحرصا على مستقبل وكرامة وعرض أبناء شعبنا الذي قدم التضحيات دونما تردد ولم تفرق نيران الاحتلال بين دماء هذا الفصيل او ذاك”.
ويأتي تصريح البطش فضيحة لقيادات حركة فتح الذين لم يسمع صوتهم خلال لقاءاتهم واجتماعاتهم مع حركة حماس للمطالبة بعودة هؤلاء المشردين عن بيوتهم بقوة السلاح حيث تفرقوا في عدد من الدول العربية والأوروبية ولم تسمح لهم حماس حتى الأن بالعودة إلى منازلهم وأسرهم في قطاع غزة.
خليل الوزير في سجون الضفة الغربية
امد / د. فايز أبو شمالة
وسط ذهول الحراس، دخل خليل الوزير أبو جهاد مكتب الرئيس محمود عباس، دخل وهو يلوح بقبضته، ويهتف للمقاومة، ويلعن كل من يضع يده في يد الصهاينة.
في البداية، تفاجأ السيد محمود عباس، وبدا مرتبكاً من مشهد الرجل الغاضب، فحاول أن يبتسم في وجه أبي جهاد، وهو يمد إليه يده مصافحاً، ويردد: أهلاً أخي أبي جهاد، أهلاً قائد الثورة، تفضل، البيت بيتك، والثورة ثورتك.
لكن أبو جهاد الغاضب يرفض مصافحة عباس، ويصرخ في وجهه: ما الذي أسمعه من الناس يا محمود عباس؟ هل حقاً أنك تمنع المقاومة؟ هل حقاً تقوم بسجن المقاومين؟ هل صحيح ما جاءني عن التنسيق الأمني، والتعاون مع المخابرات الإسرائيلية ضد المقاومة؟ هل حقاً تعترف بإسرائيل، وتتلقى منها السلاح والرصاص لحراسة طرق المستوطنين الالتفافية؟
يتمالك محمود عباس نفسه، ويبلع ريقه، ويهمس بهدوء: نعم يا أخ أبو جهاد، كل ما ذكرته صحيح، ولا نقوم بكل ما سبق إلا حرصاً على الثوابت الوطنية، ولمصلحة شعبنا!!
ينتفض أبو جهاد بغضب، ويقول: هذا عار، منذ اللحظة لن أسمح بالتنسيق الأمني، منذ اللحظة سأشرع بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي بكل ما أوتيت من بأس؛ بما في ذلك المقاومة المسلحة، وسأحاسب بقسوة كل من يضع يده في يد الإسرائيليين، وينسق معهم أمنياً.
تمالك محمود عباس نفسه، وقال بكل ثقة: يا أخ أبو جهاد، أنت غريب عن هذه الديار، وأنت بعيد عن الواقع، ولا تدري عن المتغيرات الموضوعية شيئاً، ولا تعلم ظروفنا الذاتية ً، فلا تتسرع، تريث حتى تتذوق حلاوة أيامنا، وتشاركنا بهجة السلطة، وبعد ذلك تصرف.
أبو جهاد يتقدم في اتجاه محمود عباس، يدفعه جانباً، وهو يصرخ بغضب: لا، ليس من عادة الثوار أن يستسلموا للواقع مهما كان صعباً، وليس من طباعهم الغرق في ملذات الدنيا، لا للاعتراف بإسرائيل، ولا حياة مع المذلة، ولا قيمة لحياتنا بلا مقاومة، سأبدأ من اللحظة مقاومة الصهاينة، وسأبدا بمحاسبة العملاء فوراً.
يتمالك السيد محمود عباس نفسه، يكظم انفعالاته، وينظر باتجاه أبو جهاد، وهو يحرك يده للحراس بإشارة سمحت لهم بالانقضاض على خليل الوزير، لقد ألقوة أرضاً، ووضعوا القيود في يديه، وجروه إلى زنزانة في إحدى سجون الضفة الغربية
في الزنزانة: يئن أبو جهاد، وهو يلوح بيده: أنا أبو جهاد، أنا قائد الثورة الفلسطينية، أنا رفيق درب أبي عمار، أنا قائد القطاع الغربي، أنا الذي اغتالتني إسرائيل في تونس، وتركت غيري يتربع على الكرسي، أنا الذي خرجت الضفة الغربية وغزة ثائرة يوم استشهاده، أنا عاشق فلسطين، أنا الذي أفنى عمره في الثورة على أمل الانتصار!!!
في مساء ذلك اليوم، أصدرت اللجنة المركزية لحركة فتح بياناً أدانت فيه خروج أبو جهاد عن الإجماع الوطني، وخيانته للأمانة، ومحاولته إفساد حالة الاستقرار السائدة في المنطقة، وقررت فصله من عضوية اللجنة المركزية نظراً لارتباطه بالمخابرات الإسرائيلية.
بعد منتصف الليل، أعلنت إسرائيل أنها ألقت القبض على المخرب خليل الوزير، وأنه قد تم نقله إلى السجن نفسه الذي يقضي فيه السجين مروان البرغوثي حكم المؤبد.
من يعلون اليهم..!
امد / حسن عصفور
في ظل محاولة وزير خارجية أمريكا كيري السعي لبلورة "مؤامرة" جديدة تحت مسمى استئناف المفاوضات، جاء وزير الحرب لدولة الكيان العنصري موشيه يعلون، ليعلن حقيقة الأمر الذي يعملون له، أن لا دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وإنما "حكم ذاتي منزوع السلاح"، "وسيطرة أمنية اسرائيلية كاملة جوية وبرية"..والأهم ما كشفه بأنهم لا يعلمون لـ"حل الصراع مع الطرف الفلسطيني بل لإدارته"..
ربما سيضع بعض عشاق العبث السياسي قطعا من "الزفت الأسود" في الأذن أو على العين كي لا يقرأوا أو يسمعوا تلك الأقوال، ويصرون على السير في طريق "التيه السياسي" القائم منذ مؤتمر "أنابوليس" في واشنطن عام 2007 وحتى ساعته، وجربوا خلالها كل ما يمكن لهم تجريبه علهم يخرجون بورقة تمكنهم من الادعاء كذبا وزورا أن "الحل السياسي ممكن"، مع دولة الكيان..
وسواء قرأ أو سمع هؤلاءأو لم يفعلوا، فذلك لن يلغي الحقائق السياسية الجديدة، التي تحدث عنها وزير الحرب وقبله رئيس حكومة الكيان، فما قاله يعلون هو ترجمة موسعة لما تحدث عنه بيبي نتنياهو في خطابه قبل ايام، أن أي حل سيكون مرتبط بـ"ترتيبات أمنية موسعة"..
ولأن يعلون غير ذي صلة باستجداء الآخرين، فتم ترجمة الموقف صريحا، لا دولة، لا حل للصراع، بل احتلال للأبد، وأكثر اتهم آخر الرجال الباحثين في "تسوية أي تسوية" بأنه لا يريد حلا..
هل هناك ضرورة للمضي قدما في القول أن كلام يعلون هو موقف دولة الكيان وحكومتها، منذ عام 1996، يوم أن تم أحضار نتنياهو لرئاسة الوزراء لتدمير اتفاق اسلو، وافتخر الرجل بأنه نفذ المهمة على خير ما يكون عام 2001، في تصريحات مسجلة صوتا وصورة، وأكمل شارون وعصابته اغتيال الخالد ياسر عرفات لدفن عملية السلام والتخلص منها نهائيا..
ومع كل الحقائق تلك أصر البعض على السير وفقا لحسابات ليست نتيجة "واقعية سياسية"، بل جاءت في سياق آخر، ولنترك جانبا بحث مسار الضياع الطويل، ونتوقف أمام الحقائق – الوقائع الجديدة، التي اطلقها نتنياهو في الأمم المتحدة، والآن يعيد توضيحها بشكل لا يوجد به أي التباس أو سوء فهم أو ترجمة..فهي تصريحات لصحيفة عبرية، وبلغة غاية في الدقة السياسية..لا حل ولا يحزنون ..احتلال مستمر ودائم..مع رفض ابو مازن لكونه لم يقبل بعد أن يصبح "رئيس روابط الاحتلال"، ويبحث عن دور مختلف..
ولأن المؤامرة لا تتوقف، يعمل كيري على القيام بنشر خدعته ببحث "افكار" لاستئناف المفاوضات، وهي في الحقيقة لقطع الطريق على أي انتفاضة سياسية فلسطينية، أصبحت كل الظروف مهيأة لها، بل أن الجو السياسي العام، محليا واقليميا ودوليا، لم يكن موائما للإنتفاض السياسي على دولة الكيان سياسة وممارسات كما هو اليوم..
فالوضع الداخلي الفلسطيني يصل الى حد التطابق الى ضرورة الانتفاض على ما هو قائم، فيما التحولات الإقليمية تمنح القيادة الفلسطينية فرصة لفعل كل ما يجب فعله ضد المحتل دولة وأداة، بينما فتحت الدول الاوربية ابوابا من "الأمل السياسي" لم يكن متوفرا منذ أشهر، ليس فقط أمام الاعتراف بـ"دولة فلسطين"، بل تجاوزه لتغيير ثوري نحو ملاحقة المستوطنين باعتبارهم "فئة ارهابية"، وقد يبدو ذلك الموقف "متطرفا" قياسا بموقف البعض الفلسطيني..
وربما فات "الفئة الغاوية"، أن الاتحاد الاوروبي سبق وله أن اعتبر الأعمال والنشاطات الاستيطانية من "جرائم الحرب"، اي أن العالم تقريبا مع فلسطين الدولة والخلاص من الاحتلال، فيما عدا الولايات المتحدة، والتي يبدو أن "الفئة الغاوية – الضآلة" لا تقيم وزنا لموقف سوى لموقفها..
بعد تصريحات يعلون، يصبح اي حديث عن العملية السياسية مع هكذا حكومة "خيانة سياسية وطنية تستوجب المحاسبة"..انتهى الدرس يا سادة..كنتم أذكياء أم أغبياء..لا مجال ولن يسمح للعبث بعد كلام لا بعده كلام..
ومن يستمر في لعبة امريكا الجديدة يصبح جزءا من "روابط الاحتلال" التي يريدها يعلون..
الخيار لكم، فأين تكونون: مع شعب يبحث خلاصا من الاحتلال أم جزءا من "روابط الاحتلال"..فلا منطقة وسطى بينهما!
ملاحظة: من هزلية بان كي مون أنه تحدث عن الجرائم التي رآها وكأنه ليس امينا عاما للأمم المتحدة..انت من يملك المحاسبة لو كنت تريد..لكنك موظف تأثر انسانيا بمشهد لم يره منذ زمن..لكن "الفيلم التراجيدي" انتهى بعد مغادرة سينما القطاع..اخجل!
تنويه خاص: لا زال الشعب الفلسطيني ينتظر فعلا رسميا لتقدير مقاتلي الحرية في مجلس العموم..مش غريبة حالة التجاهل تلك..تكريمهم شرف لمن يكرمهم وليس العكس!
ما بعد اعتراف مجلس العموم البريطانى ..!!
امد / محمود سلامة سعد الريفى
تاريخيا..اعتبرت بريطانيا من أهم الدول الأوربية الداعمة لدولة الإحتلال والأقرب لتبنى مواقفها السياسية وخاصة فيما يختص بالقضية الفلسطينية و الصراع العربى الإسرائيلى على وجه العموم..وترجمت السياسة البريطانية مواقفها بدعم قيام دولة الاحتلال منذ وعد وزير خارجيتها "بلفور" بوطن قومى لليهود فى فلسطين يوم 2/11/1917م وسمى الوعد بإسمه ومثل الوعد داعما مباشرا وسببا لقيام دولة الاحتلال فى مايو من العام 1948م , تمكن اليهود من استثماره , وتوحيد جهودهم وتحديد وجتهم بالهجرة المنظمة لفلسطين التى كانت ترزح تحت الانتداب الانجليزى فى تلك الحقبة التاريخية, واستمر الاعداد و التجهيز للحدث الابرز فى تاريخ اليهود المعاصرة مدة 31 عاما ساهمت الظروف الدولية و الاقليمية و العربية المترهلة..!! من توفير غطاء سياسى ولوجيستى, وغض طرف عن الهجرة المنظمة ليهود اوربا بجماعات فيما بعد تم تأطيرها وتنظيمها فى جماعات عسكرية مسلحة تم دعمها وتدريبها على مرأى ومسمع جيش الانتداب الانجليزى و توفير السلاح لها من معسكرات جيش الانتداب ذاته.. سهل ذلك ارتكاب الكثير من المجازر و الفظائع بحق سكان المدن و البلدات و القرى الفلسطينيين مما دفعهم للهجرة خارجها والرحيل عنها لمناطق اكثر أمنا انتهى المطاف بما يقارب 300000 لاجئ فى مخيمات اللجوء فى دول الجوار العربى كان العدد الأكبر من نصيبها كسوريا و لبنان و الأردن ودول عربية أخرى , والبعض هاجر خارجها لدول أوربا و امريكا اللاتينية وجزء انتقل ليقيم فى مخيمات ومدن الضفة الغربية و قطاع غزة..مما سهل اعلان اليهود دولتهم على تراب فلسطين التاريخية المحتلة ليل15/5/1948م تزامنا مع رحيل أخر جندى من جنود الانتداب الانجليزى عن فلسطين..
تؤكد الأحداث التاريخية مساهمة بريطانيا بكل ما يتعرض له الشعب الفلسطينى فى كل أماكن تواجده من تشرد ولجوء قسرى عن أرضه ,ومعاناة لازالت فصولها مستمرة حتى الآن بفعل الدعم اللامحدود منها ومن غيرها من دول أوربا التى تنتهج سياسة داعمة للوجود اليهودى فى فلسطين , ولم تكون الولايات المتحدة الأمريكية بمنأى عن الدعم السياسة و المالى و العسكرى الذى يساهم فى تصلب المواقف الاحتلالية و تنكرها للحق الفلسطينى بالحرية و الاستقلال و إقامة دولته المستقلة ونجد ذلك حاضرا فى كافة القرارات الدولية التى صدرت بحق القضية الفلسطينية المصطدمة بالفيتو الحاضر والمتأهب..!! وبقاء كل القرارات مجمدة دون أن ينفذ منها أى من البنود فى سياسة عميقة داعمة و تكيل بمكيلين تمليها طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين دولة الاحتلال و تلك الدول, وليس القرار الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فى تاريخ 29/11/2012م والذى اعترفت وصوتت لصالحه 138 دولة والقاضى بالإعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب فى المنظومة الدولية لم تصوت وامتنعت عن التصويت تلك الدول السابقة الذكر, ويمثل القرارخطوة مهمة و نقلة نوعية ونجاح للحق الفلسطينى المشروع و بداية تغير دولى لصالح اقامة الدولة الفلسطينية على الرغم من مواقف العديد من الدول الصديقة لدولة الاحتلال و التى ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية وتجارية..فى خضم هذه المعادلات الدولية يأتى قرار مجلس العموم البريطانى "البرلمان" وبأغلبية ساحقة بإعتراف 272 عضوا لصالح القرار و امتناع 12 عضوا عن التصويت المؤكد على الحق الفلسطينى بالدولة..وإن كان القرار رمزيا وغير نافذ ولا يغير شيئا من السياسة البريطانية الرسمية المؤيدة لدولة الاحتلال الآن..! إلا أنه قرارا مهما وخاصة صدوره عن أعلى جهة تشريعية ويمكن أن يبنى عليه فى تحول الموقف الرسمى البريطانى مستقبلا ويعتبر سابقة فى تاريخ دعم دولة الاحتلال و العلاقة الراسخة معها.. ويمكن للقرار أن يكون له انعكاساته على مجمل السياسة الدولية و الأوربية خاصة, حيث صدر قرار الاعتراف عن مجلس العموم البريطانى وواقع ودور بريطانيا فى أوربا له تأثيره على كافة المستويات ,ويمكن أن يوجد توجها تتبناه كل دول أوربا برفض الاحتلال لأراضى الدولة الفلسطينية العضو فى الأسرة الدولية و الضغط بإتجاه انهاء الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية و اعادة تفعيلها ,وفى ذات الاطار يمثل قرار مجلس العموم البريطانى رسالة واضحة وضاغطة على دولة الاحتلال بتغير سياساتها و اجراءاتها والنزول عند استحقاقات ارساء السلام فى الشرق الاوسط بتجسيد الدولة الفلسطينية القابلة للحياة واقعا قائما ,و سيمثل هذا القرار بإعتراف اغلبية اعضاءه بدولة فلسطينية داعما للحق الفلسطينى و إن كانت السياسة الرسمية البريطانية مختلفة قد تتغير مستقبلا وتتبدل وفق ما ترتأي مصالحها العليا وتصحيحا للدور الرئيس الذى لعبته سياساتها المشؤومة منذ انتدابها على فلسطين ومرورا بوعد "بلفور" وحتى وقتنا الحالى على اعتبار تغير اللاعبين السياسيين يجيز تغير الحقائق والمواقف و التى لن تبقى للأبد تراوح مكانها.. خاصة الظروف الدولية يمكنها أن تتغير والتأييد والدعم اللامحدود الذى تنعم به دولة الاحتلال بدأت تتأكل وتتقلص ركعته مع النقلة النوعية للدبلوماسية الفلسطينية والقرارات الموزونة و الواعية و المدركة للقيادة الفلسطينة كان لها تأثيرها التراكمى بإتجاه احقاق الحق الفلسطينى المشروع ورفع الغطاء عن ممارسات واجراءات دولة الاحتلال اتجاة أراضى الدولة الفلسطينية فى الضفة الغربية التى تتعرض لحملات استيطانية مسعورة و مصادرة أراضيها و والقدس العاصمة التى تتعرض لسياسة تهويدية و اقتحامات متكررة للمسج الاقصى المبارك واعتداءات على المصليين و المرابطين فيه..ولم يكن قطاع غزة عن اجراءات الاحتلال التعسفية بحصاره الجائر منذ 8 اعوام , وتعرضه ل 3 حروب تدميرية خلال 6 سنوات وكانت الحرب الاخيرة التى استمرت 50 يوما فى الفترة ما بين 8/7/2014م إلى 26/8/2014م الاكثر فتكا و تدميرا لكل مقومات الحياة تركت بصمات قتلها على الانسان و الحجر و الشجر,..
تجدر الاشارة لإعلان الرئيس الراحل القائد "ياسر عرفات" عن قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف فى الدورة 19 للمجلس الوطنى الفلسطينى فى الجزائر بتاريخ 15/11/1988م واعتبر الإعلان حبرا على ورق.. إلا أنه نال اعترافا دولىا و اقليميا و عربيا من قبل 105 دولة واستقبال 70 سفيرا لها فى تلك الدول, وتم تجسيد الإعلان واقعا بعد عقد مؤتمر أوسلو للسلام فى العاصمة النرويجية أوسلو فى 13/9/1993م , وكانت من نتائجه وولادة السلطة الوطنية الفلسطينية كنواة لرئاسة الدولة المأمولة, و عودة طلائع القوات الفلسطينية فى مايو من العام 1994م ,وتوج الإتفاق بعودة الرئيس الراحل "أبوعمار" فى يوليو من ذات العام ..
القضية الفلسطينية تحتاج لتضافر الجهد الفلسطينى الرسمى و الفصائلى و الشعبى و لكل دعم دولى و اقليمى و عربى وعلى كافة المستويات واستغلال أى من المواقف الداعمة للحق الفلسطينى وإن جاء متأخرا كموقف مجلس العموم البريطانى إلا أنه خطوة واجب أن تتبعها خطوات على طريق انهاء الاحتلال و اقامة الدولة الفلسطينة وعاصمتها القدش الشريف....
" كل الذين يعملون يستحقون رواتب "لكن بين الدمج والاستيعاب فرق كبير
امد / حسن سليم
" كل الذين يعملون يستحقون رواتب " هي فلسفة الورقة السويسرية ، أو كما اصطلح على تسميتها "خارطة الطريق "، ولكن حتى يسمى عملاً يستحق راتبا يستوجب موافقة الإدارة أولاً، فالعمل لا يكون بقرار من طرف واحد، وإلا أصبح يسمى تطوعا.
الدمج والاستيعاب مصطلحات كثر استخدامها منذ بدء الحديث عن المصالحة، وذلك في إطار المعالجة لقضية الموظفين في المحافظات الجنوبية، المختلف أساسا على توظيفهم وعددهم من 24,000 و 40,000 موظف، وبين الرقمين الفرق كبير والتبعات اكبر .
وبين الدمج والاستيعاب فرق كبير في المعنى والمضمون، من حيث آلية التنفيذ وتلبية التبعات، وحتى يتم اخذ القرار باختيار العمل بأي منهما لا بد من استعراض كل خيار على حده، والتأكد مسبقا من إمكانية تنفيذه، وحتى لا يكون العمل على طريقة تسكين المريض، ليصبح علاجه مستحيلا لارتفاع نفقات العلاج.
ما قبل سيطرة حماس على المحافظات الجنوبية، كان يعمل فيها37,000 موظف ( قطاع الخدمة المدنية ) وكانوا يقدمون الخدمة ل مليون و 700,000 مواطن في المحافظات الجنوبية، إضافة لمئات الآلاف من المحافظات الشمالية، كون مركز الثقل لعشرات الهيئات والوزارات والمؤسسات الحكومية كان في المحافظات الجنوبية.
بعد سيطرة حماس على المحافظات الجنوبية، تحول مركز الثقل في المؤسسات الحكومية، وضغط العمل الى المحافظات الشمالية، ليقوم الموظفون في المحافظات الشمالية، والبالغ عددهم حسب تقرير ديوان الموظفين العام 59,384 موظف يقدمون الخدمة ل 2 مليون و700,000 مواطن، وبخدمة المواطنين أيضا من المحافظات الجنوبية – بالقدر الذي أجبرت فيه حماس، أو استراحت – كالداخلية والتحويلات الطبية وبعض المؤسسات.
اليوم، وكون موظفي السلطة الوطنية المعينين قبل سيطرة حماس وعددهم 29,000 موظف، من اصل 37,000 l تقاعد منهم 8,000، والجاهزين للعودة اذا ما صدر لهم قرار بالعودة، وهم قد توقفوا عن العمل امتثالا للقرار الصادر بعد سيطرة حماس على المحافظات الجنوبية، والطبيعي إن يعودوا للعمل إذا ما عادت لحكم السلطة الوطنية، وإذا ما أضيف لهم الموظفين المعينين بقرار من حكومة حماس وعددهم حسب العديد من التقارير 24,000 موظف، يصل العدد الإجمالي الى 53,000 موظف، فان تلك الأرقام تضع الموازنة العامة على المحك، وفي وضع لا تُحسد عليه، بل وتجبر الحكومة على ضرورة الإجابة على العديد من الأسئلة قبل اتخاذ أي قرار، سواء كان بالدمج أو الاستيعاب، كما هو واجب على الحكومة أن تكون أخذه بعين الاعتبار عند الاجابة العبئ المالي المنتظر، وكيفية مواجهة جيش البطالة من الخريجين .
خارطة الطريق ضلت الطريق
كثيرة هي الاقتراحات التي قُدمت من جهات دولية ومحلية، لمعالجة قضية موظفي المحافظات الجنوبية، ومن أبرزها كانت الورقة السويسرية المنشورة في وسائل الاعلام، والتي اصطلح على تسميتها " خارطة الطريق " لإيجاد حل أو تصور للحل، إلا أنها كانت حُبلى بالمغالطات لافتقارها لأبسط المعرفة بالواقع الفلسطيني وبالمجريات التي تم فيها التوظيف، اللهم أصابت في اعتماد قاعدة مفادها : " أن كل العاملين ينبغي أن يتلقوا رواتب لكي يعملوا " .
ومن المضامين التي حملتها " خارطة الطريق " هي الدمج للموظفين المعينين من قبل حماس مع موظفي السلطة الوطنية، ليصبح إجمالي عدد الموظفين في المحافظات الجنوبية 53,000 موظف بما نسبته 42% من إجمالي عدد الموظفين في الوطن، وفي ذلك غياب للتوازن بان يتم تقديم الخدمة من قبل 42% من الموظفين ل 38 % من السكان، ناهيكم عن الازدواجية التي ستنتج في الوظائف العليا والإشرافية، والتكدس للموظفين لتكون النتيجة أن هناك فائضا في أعداد الموظفين المعينين من قبل حماس في المحافظات الجنوبية يصل الى 50 % من توظيفهم لهم ، مما يرسل رسالة لا تكون الإجابة عليها بمقدور الحكومة ولا حتى الدول المانحة، بان يكون على الخريجين الانتظار 10 سنوات قادمة حتى يتم فتح باب التوظيف أمامهم، ووفق إحصائية لتجمع الخريجين الديمقراطيين وتجمع " وفا " الشبابي فقد وصل عدد العاطلين عن العمل من صفوف الخريجين الى 110,000 خريج، وبالطبع هذا الرقم سيكون مضاعفا في ظل تدفق الخريجين الى سوق لا عمل فيه، وباب التوظيف سيكون مغلق بسبب الفائض أصلا في عدد الموظفين، لنكون أمام سنوات عجاف وحكومات فاقدة للطاقة الاستيعابية .
ومن المقترحات التي وردت في " خارطة الطريق " ما يتعلق بالتقاعد المبكر، الأمر الذي يتعارض مع ما كفله القانون والتشريعات، وإذا كان لا بد منه فالتقاعد يكون اختياريا وليس إجباريا . مع التوضيح أن مضمون التقاعد الوارد في الورقة السويسرية " خارطة الطريق " إنما تستهدف موظفي السلطة الوطنية قبل سيطرة حماس على المحافظات الجنوبية، حيث أن التقاعد يستلزم سنوات خدمة لا تتوفر لمن تم تعيينه بعد العام 2007 . والمستغرب ان " خارطة الطريق " لم تتطرق الى قاعدة ان التوظيف من شروطه يكون على قائم على مدى الحاجة وتمشيا مع النمو الطبيعي، وفي الحالتين يشترط توفر الموارد المالية .
من يطلب الحق عليه دفع الواجب
وبمرافقة لموضوع الدمج إذا تم تطبيقه وتحميله للسلطة الوطنية، فمن حق السلطة التي ستدفع رواتب الموظفين وحقوقهم لاحقاً، أن تحصل على واجباتهم والتزاماتهم التي دفعوها لحكومة حماس، والحديث هنا عن اقتطاعات التامين والمعاشات، حيث كان يتم وفقا لقسائم الرواتب لموظفي حكومة حماس، بنسبة 10 % يضاف لها 10 % من الحكومة، وإذا ما تم اعتماد رقم 24,000 موظف بمعدل راتب 1800 شيكل وهو المتوسط الأقل للرواتب، يكون لمجموع الكلي لمدخرات هؤلاء الموظفين خلال 4 سنوات هو 414,720,000 شيكل .
ومثال أخر يتعلق بالخدمات الصحية التي تتحمل مسؤوليتها وزارة الصحة في السلطة الوطنية من حيث توريد الدواء والمعدات والتجهيزات وتكلفة التحويلات للمشافي الخارجية، وبالمقابل كانت تقتطع حكومة حماس مبلغ 75 شيكل من 24,000 موظف، وعلى مدار 7 سنوات، ليكون مجموع الاقتطاعات هو 151,200,000 شيكل .
بالطبع لا احد يأتي على ذكر تلك الالتزامات، ومثلما كان التعيين أمرا واقعا سيكون التنازل عن ما تم جبايته أمرا واقعا، وعلى حكومة " الصراف الآلي " أن تدفع النفقة مقابل الطاعة .
أما خيار الاستيعاب فان تطبيقه يعتمد على الحاجة للمؤسسات والنمو الطبيعي للشرائح المستفيدة من خدماتها، وعلى سبيل المثال لا الحصر فان وزارتي الصحة والتربية والتعليم وهما كبريات الوزارات من حيث عدد الكادر ودوران حلقة التوظيف، فان حصة المحافظات الجنوبية من معدل التوظيف فيهما يصل سنويا الى 4,000 وظيفة، أما المراكز الوظيفية التي شغرت بسبب تقاعد 8,000 فقد وصل عددها التقاعد خلال السنوات السبع الماضية الى 8,000 مركز، وبذلك يكون الاستيعاب الممكن في المؤسسة الحكومية ل 12,000 موظف، وبالطبع فان باقي مكونات منظمة المؤسسات عليها واجب تحمل المسؤولية في التوظيف للحد من البطالة، كالقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بالاضافة لمشروع اعمار غزة الذي سيوفر الآلاف من فرص العمل اذا ما تم فلسطنة الاعمار، وبذلك نحمي المرافق الحكومية من انتفاخ سرعان ما سينفجر بالمؤسسة .
ولعل كل ما سبق يجعل السؤال مشرعا ومشروعا، عن الخطة الإستراتيجية والرؤية القادرة على مواجهة التحدي القائم، والمقبل، المتمثل في ارتفاع معدلات البطالة والفقر في فلسطين، وحالة التخمة الوظيفية .
الأسرى وحديث الذات
امد / د. أسامه الفرا
أنهى الأسير نضال الأغا عامه الثاني والعشرين في سجون الاحتلال، إثنان وعشرون عاماً نحسبهم بالسنوات، فيما والدته تتوقف عند كل دقيقة وثانية منها، هي بالنسبة لها بمثابة الدهر كله، السنوات التي تنقل فيها في سجون الاحتلال تفوق تلك التي أمضاها مع اسرته بستة أعوام، على مدار الأشهر السابقة اقترب الأمل كثيراً من السيدة أم ضياء، أخذت تدقق في أسماء الأسرى المنوي الافراج عنهم، عندما غاب اسم ضياء من القائمة الأولى باتت ترقب القائمة الثانية، وفعلت الشيء ذاته مع الثالثة منها، لم يبق أمامها سوى الدفعة الرابعة، أخذت تتابع كل صغيرة عنها وترسم في خيالها صورة اللقاء، وتستجمع ذكريات طفولة ابنها الغائب عنها، تراجعت حكومة الاحتلال عن الافراج عن الدفعة الرابعة، فعادت أم ضياء من جديد تزاوج بين الأمل والصبر.
وقفة تضامنية أمام منزل عميد اسرى قطاع غزة "ضياء الأغا"، هي ما يمكن لرفاقه وأصدقائه وجيرانه أن يعبروا من خلالها عن تضامنهم معه ومع شقيقه الأصغر "محمد"، الوجوه المشاركة في الوقفة التضامنية هي ذاتها التي تجدها في كل فعالية تتعلق بالأسرى، زملاء الأسر وأهاليهم شيوخهم ونسائهم، أم رامي عنبر وأم رامي بربخ حالهما كحال باقي امهات الأسرى لا يغبن عن مناسبة للتضامن مع الأسرى إلا وتجدهن في المقدمة، كأن الأسر خلق علاقة إجتماعية بين ذويهم تفوق صلة القرابة، هي إمتداد للعلاقة القائمة بين الأسرى داخل السجون وخارجها، التي عادة ما تشكل ذكريات الأسر مادة الحديث بينهم.
تناول المتحدثون في الوقفة التضامنية، التي نظمتها مفوضية الأسرى والمحررين، قضية الأسرى وما تشكله من أولوية لدى الكل الفلسطيني، هي محط إجماع في أدبيات القوى السياسية بمختلف أطيافها وتحظى بإهتمام شرائح المجتمع المختلفة، ورغم ذلك يجمع الكل على أن الجهد المبذول في قضية الأسرى ما زال دون المطلوب، وإن حملت الوقفات التضامنية مع الأسرى وذويهم والفعاليات المختلفة المتعلقة بها بعداً محلياً تحمل في مضامينها طابع الوفاء للأسرى وتضحياتهم، إلا أن المطلوب يجب أن يتعدى دائرة الحديث مع الذات عن الأسرى ومعاناتهم وآلام ذويهم.
قضية الأسرى لا بد وأن تكون هي الحاضر في الحراك الفلسطيني على الصعيد الدولي، وليس هناك من يمكن له أن يتحدث عن الأسرى ومعاناتهم أكثر من ذويهم، فهم من عاشوا مرارة الفراق ومعاناة الأسرى في تفاصيلها الدقيقة، ما الذي يمنعنا من أن نضع على أجندة زيارة القادمين إلينا من زعماء العالم مقابلة أهالي الأسرى؟، لماذا لا نتيح الفرصة لأبناء الأسرى أن يخاطبوا قادة العالم؟، لماذا لا نهيء السبل لذوي الأسرى لمخاطبة العالم في المحافل الدولية؟.
القدس ....الحركة الوطنية والدور المأمول
امد / راسم عبيدات
بدون أية رتوش او مجاملات او تجميل للواقع فالحالة المقدسية لا تسّر لا عدو ولا صديق،والمقدسيون وحدهم هم من يتحملون العبء والنضال والمقاومة والمقارعة والتصدي والدفاع عن حقوقهم ووجودهم وقدسهم ومقدساتهم وأقصاهم في وجه آلة قمع صهيونية "متغولة" و"متوحشة" وحكومة عنصرية متطرفة تمارس بحقهم اعتى وأبشع أشكال القمع والتنكيل والتطهير العرقي،بغرض طردهم وترحيلهم قسرياً خارج مدينتهم،التي عمليات تهويدها وأسرلتها تتصاعد بوتائر عالية.
والمدينة ليست مستهدفة بخطر الأسرلة والتهويد فقط،بل هناك عدو يتربص بها لا يقل خطورة عن الإحتلال الصهيوني،ألا وهو واقعها ونسيجها الإجتماعي الذي يسير نحو الإنحدار والتراجع بشكل خطير،وبما ينذر بتفكك وتحلل هذا النسيج،حيث نشهد حالة من التصاعد والجنون في عمليات الإحتراب العشائري والقبلي،والتي تعدت وتخطت كل الخطوط الحمراء،فنحن نشهد وبشكل لافت وكبير،عمليات قتل تجري على خلفيات نزاعات وصراعات قبلية وعشائرية وأسرية وعائلية عنوانها ميراث أو ملكية عقار او ارض او خلاف على مال،وحتى ابسط من ذلك مكان وقوف لحافلة او سيارة ،او مشكلة بين طفلين أو شخصين وغيرها.
هذا الدمار المجتمعي الشامل المترافق مع هجمة وحرب شاملة يشنها الإحتلال على المقدسيين في كل مناحي وشؤون حياتهم وتفاصيلها اليومية إجتماعية وإقتصادية وحياتية وغيرها،في ظل غياب وضعف للحركة الوطنية بمختلف ألوان طيفها السياسي ومركباتها ومؤسساتها وأذرعها الجماهيرية والشعبية،جعل المقدسيون يبحثون عن توفير الأمن والحماية لهم في عناوين أخرى،أبرزها العنوان العشائري أو حتى اللجان المرتبطة بالإحتلال،وهذه العناوين المتسيدة والمتصدرة للمشهد المقدسي،لا تقود المجتمع المقدسي نحو بر الأمان،أو تحقق له الأمن والإستقرار والسلم الإجتماعي،فهؤلاء يعملون في مجال إطفاء الحرائق ووفق اجندات عشائرية وقبلية،ينشدون لإنتمائهم القبلي والعشائري أولاً لا الوطني،وحلولهم ومعالجاتهم للأمور لا تسهم في بناء مجتمع مدني، وتسلمهم دفة القيادة المجتمعية،تاتي في ظل فراغ وغياب لدور الحركة الوطنية،التي يراهن عليها المقدسيون بأن تتصدر هذه المشهد،والتي يامل منها ان تكون الحاضنة والعنوان لهم في قضاياهم الوطنية والسياسية وهمومهم الحياتية والإقتصادية والإجتماعية،ولكن هذه الحركة الوطنية تعيش أزمة عميقة بفعل تشرذمها وتفككها،وصحيح انها تتعرض لعملية قمع وملاحقة من قبل الإحتلال،ولكن هذا لا يعني ان لا تمارس وتأخذ دورها في دفة القيادة وتصدر المشهد المقدسي،وهذا يتطلب منها بكل مكوناتها ومركباتها واطيافها،أن تغادر فئويتها وعقليتها الإنغلاقية،وان تعمل على صهر جهودها في بوتقة واحدة،من خلال عنوان وطني قادر على أن يتصدى ويستجيب لهموم القدس والمقدسيين،فالحرب على القدس اكبر من كل الفصائل والعناوين،والإحتلال يمتلك كل مقومات القوة والبطش والقمع،وللتصدي له ومواجهته بحاجة الى إرادة سياسية ووطنية مقدسية موحدة،قادرة على الدفاع والصمود والمواجهة،وليس مطلوب ان يكون عنوان وطني أو مرجع بدون حوامل وأذرع تنظيمية وشعبية وجماهيرية،فالحركة الوطنية عليها أن تمد جسور تواصل وتفاعل وبناء ثقة مع الجماهير،فهذه الجماهير هي التي تمنح الثقة لهذه القيادة او تنزعها عنها،فالبقدر الذي تعمل به هذه القيادة وتتواصل وتتغلل في اوساط الجماهير،وتستمع وتصغي لها،وتعمل على معالجة همومها وقضاياها،وتوفير الحماية والأمان لها،وقيادة دفة الدفاع عن وجودها وأرضها ومقدساتها،حينها ستكون الجماهير في خدمة القيادة الوطنية،بل وستشكل لها السياج والدرع الحصين.
الحركة الوطنية في القدس قادرة على النهوض،وقادرة أن تشكل حالة جذب وإستقطاب لكل العناوين والمرجعيات المقدسية الأخرى،لكي تتكامل أدوارهم معاً في سبيل خوض معركة البقاء والوجود في القدس،ولكي تنهض وتاخذ دورها وتتحمل مسؤولياتها وتتصدر المشهد،فعليها اولاً ان تقف مع ذاتها،وتراجع مسيرتها وتعترف بقصورها واخطائها،وغيابها عن تصدر المشهد المقدسي،هذا الفراغ الذي عبأته قوى أخرى،مما دفع بالجماهير الى فقدان ثقتها بالحركة الوطنية على مختلف مكوناتها ومركباتها.
نعم المشهد المقدسي في هذه الظروف الحرجة والدقيقة بحاجة الى من يدق جدران الخزان بقوة،بحاجة الى من يبادر ويقود،بحاجة الى من يكون على مستوى التحدي،فهناك حرب مفتوحة مع الإحتلال،على كل الجبهات والصعد،وتجري بشكل يومي،من يقود ويواجه ويتصدي لمخططات تهويد وأسرلة القدس،ستكون الجماهير المقدسية وفية ومخلصة له،فالجماهير المقدسية من كثرة الخيبات،وما تسمعه من شعارات وخطابات دون ترجمة لفعل حقيقي على الأرض،اصبحت غير مكترثة ومباليه،وتشعر أنها وحيدة في المواجهة دون أي مرجعية او عنوان او سند حقيقي،فلا الشعارات ولا البيانات ولا الدعم اللفظي تدغدغ مشاعرها وعواطفها.
ما حديث مؤخراً من تسريب جماعي للبيوت في وادي حلوة بسلوان،هو ما بعد الخطوط الحمراء،والحركة الوطنية قبل غيرها مسؤولة عما وصلت إليه الأمور،فلو كان لها أنياب لما تجرأ احد على تسريب مثل هذا الكم من العقارات،وعاد يمارس حياته الطبيعية،كان شيئاً لما يحصل فهذا يدلل على حجم الإختراق والإنهيار في مجتمعنا،وما يعتري حركتنا الوطنية من ضعف.
مرحلة فارقة وحاسمة وظرف صعبة تمر بها القدس،والمعارك القادمة أشرس واخطر،وبحاجة الى حركة وطنية موحدة،تعيش وسط الجماهير تقودها بالفعل والعمل،وليس بالشعار والبيان،فهل تدرك حركتنا الوطنية ذلك،وتقوم وتمارس ما هو مأمول منها،أم ستبقى في حالة من الترهل والسبات؟؟.
مملكة العلاج في الخارج ..وضحايا الأميرة
امد / رمزي نادر
هي رسالة إنسانية إلى معالي رئيس الوزراء والسيد وزير الصحة أكثر منها مقال اسرد فيه وجهة نظر خاصة آو شخصية وهي تسليط للضوء على" قضية بحاجة إلى حل عاجل" أكثر منها جدلية فلسفية وهي من باب التبليغ والإعلام وليس من باب المناكفة والمزايدة ,فآلام الناس وحياتهم اكبر وأسمى من أن تكون باب لمناكفات من أي نوع ,رسالتي تبدأ من آخر ضحايا العلاج في الخارج الشهيد صلاح خليفة وصدق أو لا تصدق هو احد الكوادر الطبية التي أفنت عمرها في خدمة الناس وتخفيف معاناتهم ,عمل الشهيد خليفة لأكثر من 30 عام كممرض ختمها بالتضحية والبذل في العدوان الأخير على غزة حيث كان من السباقين الذين القوا بأنفسهم على الموت خدمة لأبناء شعبهم, 51 يوم من العدوان لم يغادر سيارة الإسعاف وفي لحظاته الأخيرة لم يجد الشهيد صلاح من ينقذ حياته سبعة أيام متتالية من السعي على العلاج في الخارج أملا في الحصول على تحويل علاج لحالة طارئة "ورحل صلاح ولم تصدر التحويلة " .
وقبل أن يحدثني احد بان صلاح قضى نتيجة خطأ أو إهمال طبي ,أقول له بان هذا اتهام لكم وليس دفاع فان غزة التي تركت لمدة سبعة سنوات متتالية دون تدريب أو تطوير لكوادرها الطبية كانت ومازالت تنتظر من يمد لها يد العون في مجال تطوير الكفاءات والكادر والأجهزة والمعدات الطبية ,ولا احد يحدثني عن الانقسام وبان المستشفيات في غزة كانت خاضعة لسيطرة الحكومة المقالة وأنها هي من يتحمل المسؤولية عنها لتعتبرنا الجارة الضفة الغربية جارة شقيقة تحتاج العون علما بان غزة تعرضت للعدوان ثلاث مرات برز بوضوح خلالها النقص والعجز وان غزة بحاجة إلى تطوير مستشفياتها وكوادرها وأجهزتها وتوسيع القدرة الاستيعابية من ناحية السرر .
السيد وزير الصحة لا اعلم إن كنت تعلم بان هناك مرضى سرطان دم في غزة ينتظرون الرضا السامي والموافقة باستكمال علاجهم أو قضاء الله ولكني أيقن بأنك تعلم أكثر مما أنا اعلم بان الوقت عامل حاسم في علاج هؤلاء البؤساء أو موتهم و لا استطيع أن اجزم بأنك تعلم أن هؤلاء المرضى كانوا قد خضعوا للمرحلة الأولى من العلاج "بالكيماوي " وهم الآن في انتظار عمليات زراعة النخاع ,وآخرين يا سيادة الوزير خضعوا للعلاج داخل مستشفيات الخط الأخضر "إسرائيل" وبعد قطع مشوار في العلاج تم تحويلهم إلى مستشفيات أخرى تحت بند تقليص النفقات ,وبالطبع سيادتك تدرك أكثر من غيرك أن نقل المريض يعني أن سجله الطبي سيبقى في المستشفى السابق وعليه الخضوع مرة أخرى للفحص والمتابعة .
وبالتأكيد حدث ولا حرج عن البيروقراطية الإدارية في دائرة العلاج في الخارج والتي تشكل رحلة معاناة مضافة إلى معاناة المرض تبدأ بالتقارير والأوراق والمراجعات والدور واللجنة الطبية التي يجب أن ترفعها لرام الله لتأخذ الموافقة النهائية عليها ولكي تتعرف على طبيعة هذه المعاناة يكفي منك زيارة سيادة الوزير إلى مكتب سمو الأميرة لترى كم الملفات المكدسة على مكتبها لغزة ,وطبعا سموها ترغب وبشدة تقليص النفقات على السلطة الفلسطينية ولا يهم كم عدد المرضى ممن يموتون وهم بانتظار العلاج أو ما يتسبب به التأخير في العلاج .
ظاهرة عدم الثقة في التقارير واللجنة الطبية في غزة هي احد الظواهر التي تتسبب في معاناة المواطنين وتزيد من الإرهاق على كاهلهم وكاهل موازنة السلطة ,فهناك عشرات من الحالات التي تحتاج إلى علاج خارج الوطن ويكون هناك إصرار على أن تدخل مستشفيات في الضفة الغربية وتعود مرة أخرى دون علاج لتعيش كابوس استخراج التحويلة مرة أخرى ,كما نذكر قضية عدم التنسيق بين المواعيد في المستشفيات والارتباط الذي يحتاج إلى أيام للتنسيق الأمر الذي قد يشكل معاناة أخرى ولا نحملها للارتباط .
بعض الحالات يكون الوقت عامل حاسم وخط فاصل بين الحياة والموت بالنسبة لها ومع ذلك لا تعفى من البيروقراطية المتبعة في الدائرة ,وهناك من الحالات التي فقدت فرصة العلاج أو حتى توفيت نتيجة لانتظارها الموافقات المتداولة بين الدائرة في غزة ورام الله وبات الجميع في غزة يدرك أن موظفة واحدة مسئولة عن الأمر ورغم كل الشكاوي والمناشدات لم يتم مراجعة أو سؤال هذه الموظفة والتي يبدوا أنها أهم وأغلى من أرواح الناس أو أن ما استطاعت أن تقلصه من نفقات العلاج في غزة يستحق التضحية بهذه الأرواح ؟؟!!!.
أما السادة في دائرة العلاج في الخارج وعلى رأسهم مديرها الدكتور فتحي أبو وردة إننا نستغرب صمتكم على معاناة المواطنين واستمراركم في العمل بهذه الطريقة رغم رؤيتكم المعاناة اليومية وشكواكم المستمرة من طريقة التعامل من الدائرة في رام الله وترحيلكم الأزمة عليها فإننا هنا نود أن نذكر الموقف النبيل للدكتور فتحي الحج والذي رفض الاستمرار في مهزلة أن يكون شكلي أو ديكور فترك العمل وانتم مطالبين أما بسد حاجات الناس أو اخذ نفس هذا الموقف النبيل وترك مملكة العلاج في الخارج لسمو الأميرة أم أنكم لم يعد لديكم مشكلة في تحمل وزر ضحايا سموها مات صلاح خليفة وهو ينتظر العلاج في الخارج ترى من غدا سيموت وكم عدد من سيموت كضحايا للتقليص والبيروقراطية لم يعد صلاح بحاجة إلى تحويلاتكم ولكن هناك المئات من أبناء غزة ينتظرون قرار سموها فكم صلاح تريدون قبل أن تسمعوا .
معالي رئيس الوزراء معالي الوزير هناك العشرات من الحالات والتي تتعرض لخطر حقيقي لم ارغب في نشرها مما تلقيته من المواطنين فإذا رغبت فيها ولم تشأ مراجعة مكتب الأميرة فان الأسماء جاهزة كي لا يقول احد أن هذا المقال من باب المزايدة أو المناكفة ونأمل ألا ننشر هذه الأسماء كضحايا جدد لدائرة العلاج في الخارج وسموها .
لا اسلام بدون الأقصى
امد / جميل السلحوت
لم يُخفِ المحتلون نواياهم العدوانية ضدّ القدس ومقدساتها منذ اليوم الأوّل لاحتلالها في حرب حزيران 1967، فقبل أن تجف دماء المدافعين عن المدينة المقدسة قام المحتلون بهدم حارتي الشرف والمغاربة الواقعة أمام حائط البراق-الحائط الغربي للمسجد الأقصى- بما فيها 1012 بيتا تاريخيا ومساجد ومدارس، وشرّدوا مواطنيها، وأقاموا حيّا استيطانيا يهوديا مكانها، كما لم يُخفوا نواياهم بهدم المسجد الأقصى لبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، ولم يكن حرقه في 21 آب-اغسطس- 1969 بداية هذه الاعتداءات تماما مثلما هي الاقتحامات الحالية والتقسيم الزماني له لن تكون الأخيرة، واذا كانت الأنظمة والشعوب العربية والاسلامية غافلة عمّا يجري في المسجد الأقصى فان المحتلين لديهم خططهم وبرامجهم المدروسة لتقسيم المسجد الأقصى أو لهدمه لبناء هيكلهم مكانه. وهم يتحيّنون الفرصة المناسبة لذلك، والتي لن تتجاوز العام 2020 إن لم تكن قبلها، وما يجري في الأقصى من تهويد ليس بعيدا عن تهويد القدس الذي يجري ساعة ساعة بل هو جزء من سياسة التهويد.
وبما أن المسجد الأقصى جزء من العقيدة الاسلامية ومقترن بالكعبة والمسجد النبوي الشريفين، وهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد اليها الرحال فان المساس به هو مسّ بالعقيدة الاسلامية واعتداء فاضح على حرية العبادة، والمسجد كذلك هو عنوان عروبة فلسطين، ولا يمكن تصوّر دولة فلسطينية بدون القدس ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
وما يجري حاليا من اقتحامات اليهود -ومنهم شخصيات رسمية- للمسجد الأقصى بشكل شبه يومي، تحت حماية قوى الأمن الاسرائيلية التي تبطش بالمصلين المسلمين من نساء وشيوخ، ومنع من هم دون الخمسين من دخول المسجد العظيم لآداء الصلوات، يرافق ذلك احتفالات وصلوات اليهود والاحتفال بأعيادهم داخل المسجد إلا اشارة واضحة للأسوأ القادم. وهو عمليّة جسّ نبض لردود الفعل العربية والاسلامية رسميا وشعبيا، وبما أن هذه الردود تقتصر على "الشجب والاستنكار" و"التعبير عن الاستياء" فان ذلك لا يشكل رادعا للاحتلال ومخططاته. وبما أن "الكفاح والصمود العربي الرسمي" يقتصر على حسن النوايا بوعود "الصديقة أمريكا" التي لم تصدق يوما معهم، بل على العكس تتمثل بزيادة الدعم لدولة الاحتلال على مختلف الأصعدة، فان هذا لن يمنع تقسيم المسجد الأقصى أو هدمه.
لكن ما يغيب عن الحكومة الاسرائيلية وحليفتها أمريكا من جانب، والأنظمة العربية والاسلامية من جانب آخر أن الايغال في الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الأقصى سيشعل حروبا دينية، سيعلم مشعلوها متى يبدأونها، لكن لا هم ولا غيرهم يعلمون متى سينهونها، وسيتخطى لهيبها حدود الشرق الأوسط ليهدد السلم العالمي، لكنها بالتأكيد ستحصد أرواح ملايين البشر. وستسقط أنظمة الشجب والاستنكار.
حديث الالتباس في قائمة فتح وحماس..وكاديما الفلسطيني
امد / كمال هماش
منذ اتفاق الشاطئ الذي تمخض عن توافقات فتح وحماس فيما يتعلق بنقل مسؤولية ادارة القطاع الى السلطة في رام الله وحل الحكومة المقالة ، فقد بات واضحا بانه ما من تفاهمات سياسية نهائية تم التوصل لها ، كما لم يتم التوافق على جوهر تسليم المهام التي قامت بها حماس لسبع سنوات الى الاجهزة المختصة(الداخلية والامن..).
وبموازاة الدوافع التي حدت بطرفي الشاطئ لاعلان التوافق غير المتوافق، فان الرهانات التي يضعها كلا الطرفين على الحراك الاقليمي والدولي تمنعهما من الذهاب بعيدا في المصالحة والوحدة الكاملة،الامر الذي يتجلى في مبادرات الهروب للامام وافتعال الازمات والبيانات السياسية التي تخرج على لسان هذا المسؤول او ذاك بين فينة واخرى.
حيث اعلنت حماس اكثر من مرة عن رفضها للخطاب الرئاسي فيما يتعلق بالرؤى المستقبلية مما يثير التخوفات من اخراج حماس من دائرة الحكم والتنفذ ،ويبقيها فصيلا عاجزا كباقي فصائل المنظمة امام الرئاسة الفتحاوية للسلطة والمنظمة.
وهنا وحتى تحفظ حماس توازنها بين ذهابها للمصالحة القسرية ظرفيا وبين الحفاظ على مكامن قوتها وتنفذها فانها تنقل الخطاب الى مستوى اعلى بالحديث عن تحرير الوطن وحماية الاقصى مما يستدعي الحفاظ على سلاح المقاومة والمقصود بها كتائب حماس تحديدا.
بالمقابل فانه من السذاجة السياسية ان تقر الرئاسة بامكانية حكم غزة فعليا في ظل وجود قوة على الارض هي اقوى اضعافا من القوة العسكرية للسلطة ، وتمتلك اسلحة استراتيجية بالمقياس الفلسطيني، وعليه فان النظر من الزاوية العلمية والكلاسيكية للموضوع يدعم توجهات الرئيس في ضرورة سيطرة السلطة امنيا على الارض وبقوة ذاتها وعجز القوات غير الرسمية سلطويا .
ان السمة الاهم للدولة والسلطة الرسمية عبر التاريخ والجغرافيا والزمن انها تحتكر القسر والقوة ،دون غيرها من مكونات المجتمع ،واي مساس لهذه السمة البنيوية ينعكس بالضرورة على البنى الفوقية وخاصة السياسية والقانونية ويقيدها عن ممارسة مهامها وفقا للتوازنات النسبية حتى في ظل حكومة وفاق.
وامام سيادة المخاوف بين طرفي التوافق واعتماد مواقف متصادمة جوهريا في العديد من القضايا ،فان حكاية المصالحة تبدو وقد دخلت نفقا جديدا وكشفت عن عصب الالم الذي لا يمكن للطرفين تجاوزه الا بمبادرة غير مألوفة، تستطيع ان تصنع تطابقا بين المصالح اولا والرؤى ثانيا.
ومن هنا جاءت بعض الاصوات التي تبدو غريبة مغتربة داخل فتح وحماس متحدثة عن امكانية بناء قائمة انتخابية موحدة للطرفين، وبما يمنح ضمانات حمائية لمصالحهما في الحكم والسياسة والاقتصاد، كمبادرة غير عادية لحل المعضلة.
ونظريا فانه يمكن القول بان نخبة فتح القيادية وما يحيط بها من قوى مجتمعية واقتصادية ،لا تعبأ كثيرا بالهم الايدولوجي اذا ماعادت حماس لقواعدها الاخوانية للعب دور التيار المسالم الذي يفتي بالواقعية على حساب السلفية ومنتجاتها، بل ويمكن القول عن اندماجات استثمارية ملتزمة بالاقتصاد الحر والاسواق المفتوحة بعد ان اغلقت الانفاق، في تقاسم يجب ان يكون عبقريا بالضرورة.
ومن النافذة الاخرى فان الاباء المؤسسين لحركة فتح والذين جاءوا من جماعة الاخوان المسلمين، لم يرسموا في ادبيات الحركة ما يمنع اكتمال الدائرة وعودة الشقيقين اللدودين لمشيمة الليبرالية السياسية والاقتصادية ،التي يعززها رهان مطلق على الغرب كما ابرزه اتفاق اوسلو فتحاويا وتجربة مرسي في مصر اخوانيا.
ورغم كل هذه المسوغات الا ان التساؤل حول امكانية ترويج فكرة القائمة الموحدة للطرفين تبقى رهنا
با جابة السؤال الاهم ، والمتعلق بمن يتحكم بقرار حماس فعلا ...هل هم الاخوان المسلمين ام كتائب عز الدين القسام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟، ومن يتحكم بقرار السلطة في رام الله (رغما عنها او بخاطرها)،هل هم المانحون أم قوة الاحتلال على الارض؟؟؟؟؟؟؟؟
ان جمال الفكرة وتجاوزها لحدود الواقع الصعب الذي يضفي عليها جمالا اضافيا، لا يعني بحال سوى انها اكثر من ملهاة جدلية جديدة لسوق الكلام، واشبه ما تكون بفكرة الدولة الواحدة، وان تميزت هذه بامكانية تحقيق اكبر من حلم وحدة فتح وحماس بمكوناتهما والبيئة السياسية المحيطة بكل منهما.
كما ان صعوبة تحقيق فكرة القائمة الموحدة لفتح وحماس ، وحتى استبعاد فكرتها ، يدق في واجهته الاخرى ناقوس بروز قوة سياسية جديدة تستمد ذاتها من النخب الليبرالية في التنظيمين وتستقطب وضعا شعبيا يرفض ان تنحصر خياراته بين فتح وحماس،كما برز كاديما في الخارطة الاسرائيلية كمخرج لتهديدات المجتمع للعمل والليكود معا...
دلالات اختيار القاهرة مكان لعقد مؤتمر إعادة أعمار غزة
امد / منصور أبو كريم
دائما ما كانت تعلب الجغرافيا السياسية دورا مهما في السياسية الدولية عبر العصور والأزمان , فلموقع الجغرافي للكل دولة يلعب دور مهما في سياسة الدولة الخارجية والداخلية بما يخدم مصالحها الوطنية والقومية علي المدى القريب والبعيد , وبما يساعد علي تحقيق الأهداف الإستراتجية والمرحلية لكل دولة .
ولا يختلف احد في هذا العالم حول الأهمية الكبرى للموقع الجغرافي التي تحتله مصر علي الصعيد الدولي , فهي تتوسط العالم وتربط الشمال بالجنوب , وتقع علي خط سير التجارة الدولية , بل يوجد فيها أهم ممر بحري في العالم وهو قناة السويس .
إما علي الصعيد السياسي فمصر تعتبر اكبر دولة عربية من حيث التأثير والنفوذ السياسي في المنطقة , وهي صاحب اكبر مشاركة فعلية في القضية الفلسطينية , وهي الجار العربي الوحيد لقطاع غزة منذ تأسس قطاع غزة بعد اتفاقية الهدنة في عام 1956.
أما عن دلالات اختيار القاهرة مكان لعقد مؤتمر المانحين لأعمار قطاع غزة , فان هذا الاختيار لم يأتي صدفة ، أو عن طريق الحظ , وإنما كان مخطط له ومقصود لكي يعطي دلالات سياسية وإستراتجية تهدف إلي إبراز الدور المصري الذي أصبح يلعب دور مهم في الساحة الإقليمية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاصة بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في مصر .
إن اختيار القاهرة مكان لعقد مؤتمر أعمار غزة يحمل مجموعة من الرسائل السياسية الغاية في الأهمية لكافة الإطراف الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية .
فهي رسالة كل الفصائل والأحزاب الفلسطينية الوطنية والإسلامية إن القاهرة وحدها هي من تمسك الملف الفلسطيني وان مصر كما استطاعت أن تساعد الإطراف لوقف إطلاق النار فهي اليوم تساهم في إعادة الأعمار من خلال هذا المؤتمر.
أما علي المستوي العربي والإقليمي فعقد المؤتمر في القاهرة يرسل رسالة قوية للقوي والإطراف العربية والإقليمية بان القاهرة رجعت وبقوة لكي تلعب دور مهم في الساحة العربية والإقليمية وأصبحت مركز لكافة المؤتمرات الدولية , بالإضافة إلي عقد المؤتمر في القاهرة يجعل مصر تربح جولة من جولات الصراع في الحرب الباردة الإقليمية التي تجري في الخفاء والعلن بين المحور المصري السعودي من جهة والمحور القطري التركي من جهة أخري .
إما علي الصعيد الدولي فعقد المؤتمر في القاهرة يعطي إشارة قوية للإطراف الدولية علي أن القاهرة أصبحت تنعم بالأمن والأمان والاستقرار السياسي , وأنها قادرة علي استضافة مؤتمر دولي يضم فيه فود أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية بالإضافة إلي الأعداد الكبيرة من الصحافيين مما ينعكس بصورة ايجابية علي سمعه مصر الدولية بما يضمن تدفق إعداد كبيرة من السياح إلي مصر مما ينعكس علي الاقتصاد المصري بشكل ايجابي .
إن دلالات عقد مؤتمر إعادة أعمار غزة بالقاهرة يحمل بين طياته العديد من الدلالات والرسائل السياسية لكل الإطراف بما يؤكد عودة القاهرة لكي تلعب دور مهم في الساحة الفلسطينية والعربية والدولية بما يعيد لمصر مكانتها الطبيعية .
بقلم / منصور أبو كريم
باحث في الشؤون السياسية
ما لا يعنيه مؤتمر القاهرة الدولي حول فلسطين!
امد / بكر أبوبكر
لدينا مجموعة من الملاحظات على "مؤتمر القاهرة الدولي حول فلسطين"، أولها متعلق بالإسم أوالعنوان، الذي تم اختياره بذكاء ليعبر عن فلسطين (كدولة قادمة)، ودون تقزيم المؤتمر ليعبر عن جزء من فلسطين، وليعبر عن القاهرة-مصر كمقر فعل عربي مؤثر، وليوضح أن المؤتمر دولي التوجه.
مؤتمر المانحين في النقطة الثانية التي يمكننا الإشارة اليها أنه وإن كان اقتصادي المطلب، إلا أن أبو مازن وكثير من المتحدثين حوّلوه الى منبر سياسي، فالرئيس عباس أدان العدوان والإجرام الاسرائيلي وطالب بسقف للاحتلال والذهاب لمفاوضات جادة، مؤكدا بصريرأسنانه على كلمة "جادة" ما يعطي الانطباع الواضح لافتقاد الثقة من الطرف الآخر، هذه الثقة التي سعى لها وزير الخارجية الامريكي عندما طلب من الطرفين العودة للمفاوضات، وما اظن (كيري) إلا متشككا في جدوى دعوته.
أما ثالثا فإن مؤشرات الجدية العالمية والعربية في دعم فلسطين اقتصاديا بدت واضحة-وإن نظريا- حيث كان السعي لتجنيد 4 مليار بتوقع النصف من قبل بعض المحللين الامريكان، فإذ بالرقم يقفز الى ما يقارب 5.4 مليار دولار، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على "حساسية" القضية الفلسطينية، وأهميتها أوربما استشعار الخطر منها، ارتداداً على كل دول المنطقة سواء العربية أو الاجنبية منها، أو قد نضيف الشعور من بعض الدول بالتقصير أوالخوف من الصمت المؤدي لمزيد من اشتعال الاقليم، لا سيما وإن فوضى المنطقة سياسيا، وفي ظل الحملة الدولية على التنظيمات الارهابية لا تحتاج لفتح جبهة جديدة مطلقا.
أما النقطة الرابعة فلقد جاءت واضحة على لسان الرئيس السيسي الذي أكد على بُعدين متلازمين لإعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي، البُعد الأول يتمثل بتثبيت التهدئة، ما يعني حُكما السعي للجم أي تفكير بعدوان صهيوني أو خرق فلسطيني ، في ظل أن الفلسطينيين ما كانوا يوما هم البادئين بأي اعتداء.
أما البُعد الثاني في كلمة الرئيس السيسي فكان تأكيده على أن العنوان للإعمار هو "السلطة الفلسطينية" ما نستفيد منه كسر المسعي الاسرائيلي – وإن تماهى معه البعض الفلسطيني – لتحقيق الفصل بين غزة والضفة جغرافيا وبشريا وسياسيا.
وفي الملاحظة الخامسة يمكننا القول أن إعادة الاعمار ،هذا أن تحولت الوعود المُجزية إلى تنفيذ، يجب أن تترافق مع استكمال متطلبات فك الحصار عن فلسطين عامة وعن غزة كأولوية تتحقق بالأميال البحرية، وما تسمى المنطقة البرية العازلة ونوع البضائع التي تدخل للقطاع والمطار والميناء انتقالا لصد الاعتداءات اليومية في القدس والضفة في سياق التوصل الى الحل الدائم للقضية الذي طالب به الرئيس أبومازن في المؤتمر، ويعمل عليه في الأمم المتحدة.
يمكننا القول أيضا أن (مؤتمر القاهر الدولي حول فلسطين) يجب ألا يعني ثلاثا من المعاني بوضوح فهو يجب ألا يعني نهاية المطاف، بأن تدير الدول الظهر لنا وتكتفي بالوعود وكفى الله المؤمنين أو غير المؤمنين شر القتال ويعودوا لترك الضحية في مواجهة الجلاد ، لذا فالدرب طويل ومشروع الإعمار وفك الحصار والحل السياسي مترابط بشكل لا فكاك منه.
كما لا يجب أن يعني المؤتمر أن حالة الوجد التي صاحبت المؤتمرين وحالة الكرم هي مستوفيه الشروط وتمثّل مِنّة على الشعب الفلسطيني! بينما بالحقيقة هي تمثل دعما للأمن الوقائي للدول المتبرعة، ومصلحة لها قبل فلسطين ، ما يجب أن يتبعه تنفيذ حثيث لا يجعل الإعمار يتوقف بالتأسيس لاعتداءات صهيونية أو بالتخاذل الدولي حين التنفيذ، فتصبح السنوات العشر لانجاز الإعمار كما توقع بعض خبراء الامم المتحدة وربما العشرين غير كافية.
كما لا يجب النظر للمؤتمر وكأنه نهاية المطاف سواء من هذه الدول أو من الثورة الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح والمنظمة والجهاد وحماس والشعبية والجميع الوطني، فالنضال الفلسطيني لا يتوقف عند حدود تحقيق مطالب - على أهميتها لأهلنا – لأن نضالنا السياسي والاقتصادي والميداني والثقافي ما زال في بداياته.
لقد مثلت مصر رئة فلسطين الى العالم فهي استطاعت خلال 3 شهور فقط رغم صعوبة وضعها الاقتصادي أن تُعلي من شأن القضية الفلسطينية فتؤجل مؤتمرها الاقتصادي كي لا تأخذ وهج المؤتمر الفلسطيني، وهي حققت وقفا لإطلاق النار، بإجماع فلسطيني سبق وحققته أيضا.
مالم يتعرض له المؤتمر وما خامر عقول الكثيرين فيه هو أن البوصلة الأساسية في المنطقة ليست فلسطين وإنما متوجهة بقوة نحو تقاطع المصالح المرعب حول (داعش) وأخواتها، وطريقة تقاسم حجم النفوذ الاقليمي أوالعالمي أو الاستئثار به ، كما لم يتعرض بالإشارة لمعاقبة الجاني في فلسطين وهو الاحتلال، بل طالبت أمريكا إشراكه في اعادة الاعمار وكأنها في الحقيقة مكافأة على عدوانه.