النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 28/01/2015

العرض المتطور

  1. #1

    اقلام واراء عربي 28/01/2015

    في هــــــــــــذا الملف:
    وراتب غزة: "إخفاء دايتون"
    بقلم: أحمد جميل عزم عن الغد الأردني
    ثلاثة اعتبارات للنهوض بالقضية الفلسطينية
    بقلم: باسل أبو حمدة عن القدس العربي
    تل أبيب وفرضيات الرد على الرد
    بقلم: مصطفى فحص عن الشرق الأوسط
    جدلية المشاركة بانتخابات الكنيست الصهيوني
    بقلم: صابر عارف عن رأي اليوم
    "صفاقة" دعوة الكونغرس نتنياهو
    بقلم: كلوفيس مقصود عن العربي الجديد
    رأي الوطن .. خطوط إسرائيل العدوانية أوهن من بيت العنكبوت
    بقلم: أسرة التحرير عن الوطن العمانية
    اعتداء القنيطرة ودوافع نتنياهو
    بقلم: رامز مصطفى عن البناء اللبنانية
    رأي الوطن ..«الأونروا».. قرارها صادم وموجع
    بقلم: أسرة التحرير عن الوطن القطرية

    وراتب غزة: "إخفاء دايتون"
    بقلم: أحمد جميل عزم عن الغد الأردني
    في قطاع غزة الآن أحجيات اسمها "المقطوعة رواتبهم" في القطاع. وجزء من هؤلاء عناصر في حركة "حماس"، اشتغلوا في الأجهزة الأمنية التي أنشأتها حكوماتها، وهناك موظفون اشتغلوا في مؤسساتها ووزاراتها. وهناك أيضا من يوصفون بـ "المتجنحين"؛ أي المشتبه بتأييدهم للمفصول من حركة "فتح" محمد دحلان. وكان هناك سابقاً ملف يتداوله الإعلام يعرف باسم ملف تفريعات 2005؛ وهم عناصر في حركة "فتح" يعتقد أنّه صدرت قرارات لم تُفعّل أو جمدت لتعيينهم لتلقي رواتب من "السلطة"، وظل الملف متداولا لسنوات.
    هذه الملفات، وغيرها، خلقت واقعاً لعشرات أو مئات الآلاف ممن يُخلط دخلهم ويُغمس بالسياسة والاقتتال الداخلي.
    المفارقة أنّ الجميع يتهم الجميع بشأن مصدر أمواله؛ فحركة "حماس" لطالما اتهمت أجهزة الأمن في الضفة الغربية بأنّها "أجهزة دايتون"، في إشارة إلى الضابط الأميركي كيث دايتون، الذي كانت له مهام في التنسيق والتدريب مع الأجهزة الأمنية، بين العامين 2005 و2010، وتتهمه "حماس" وآخرون بأنّه من يحدد (أو كان يحدد) مسار الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
    وبطبيعة الحال، فإن الدور الأميركي لا ينفصل عن التمويل المقدم، والتسهيلات التي تقدّم لوجستيا وضمن خطط إقليمية ترعاها واشنطن، أو هكذا تعتقد "حماس" وآخرون على الأقل. لكن رغم كل هذا، لا تمانع، بل وتطالب "حماس" بشدة أن يتم تمويل عناصرها من عسكريين (في أجهزة الأمن التي أنشأتها) ومن مدنيين، من ذات الوعاء الذي تتهمه، ولم تعد تذكر دايتون أو من يقف خلفه.
    في الأثناء، فإنّ مسألة قطع الرواتب داخل "فتح" أحجية إلى حدٍ ما. ومن تحدثت معهم من مطّلعين وكوادر قيادية داخل الحركة، يعطون معلومات متضاربة. هناك من ينتقد الاستعجال في قطع الرواتب على خلفية القرب من دحلان، لأسباب منها أنّ هذا يكرّس الانقسام والبعد؛ وآخرون يقولون إنّ المقطوعة رواتبهم في جزء منهم على الأقل، يتلقون راتبين من دحلان و"السلطة" أو "فتح". والمحصلة: توتر يومي يثيره المقطوعة رواتبهم أو عائلاتهم، سواء لفقدانهم مكسبا كما يزعم البعض، أو لأنّ ذلك يضعهم في عوز وحاجة.
    وبالطبع أيضاً، هناك شخصيات داخل "حماس" مرتبطة بجمعيات خيرية لا تجد غضاضة في التعاون مع دحلان، على اعتبار أن هذا يؤدي للحصول على تمويل يُقلّص الضائقة الحياتية في قطاع غزة.
    في كل الحالات، فإنّ جميع المشتركين في "جدل الراتب" (والمقصود هنا القوى السياسية صاحبة القرار والقدرة على بلورة موقف، وليس الأفراد العاديون الذين يصعب أن يبلوروا هذه المواقف)، يعملون تحت سقف اتفاقيات أوسلو وتداعياتها ومنظوماتها؛ من دول مانحة ومساعدات وعائدات ضرائب يتحكم بها الإسرائيليون، وهم يتعاملون مع السلطة الفلسطينية، وربما منظمة التحرير الفلسطينية، من زاوية ما تعنيه بالنسبة للحياة اليومية، وبطلب أن توفر موارد لما يريدونه ويحتاجونه، بغض النظر عن المعنى السياسي لذلك، وعما قد يتضمنه ذلك من أثمان سياسية.
    ربما لا يجدر القسوة كثيراً على جميع هذه القوى السياسية، خصوصاً مع تبعات وضائقة الحصار، ويمكن تفهم صعوبة الوضع الحياتي. لكن، أيضاً، لا يمكن تجاهل أنّه لا يوجد مشروع للاستقلال عن منظومة المانحين المشروطة، أو الاستقلال الاقتصادي في اقتصاد مقاومة. وهذا لا يمكن فصله عن منظومة علاقات تشترك فيها غالبية القوى الفلسطينية؛ بالمزاوجة بين لعب دور "ولي الأمر" في الشأن الحياتي اليومي، من فرص عمل ومساعدات، من دون تطوير شبكة تكافل اجتماعية، بل وفق نهج الوسيط بين المانح الخارجي والمواطن.
    وقد تكرس هذا النهج بنشوء السلطة الفلسطينية، وتخلي الاحتلال عن واجباته في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الأخرى، ولكنه أيضاً موجود منذ وقت سابق. وبينما كان الدعم العربي ومن دول اشتراكية في السابق والموجه لمنظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها، لا يتضمن الكثير من القيود والاشتراطات، فإنّ الموضوع بات مختلفا بعد نشوء "السلطة" وإبرام اتفاقيات التسوية.
    من دون الوقوع في براثن الشعارات و"اليوتوبيا"، فإنّ جدل الراتب الدائر مسيء لشعب قدّم الكثير من الشهداء والتضحيات. وعملية الارتهان الحالية على المستويات الشخصية للمناضلين (الحاليين والسابقين) لمعادلات الراتب والدخل، هي حرف عن مسار توجيه الجهود ضد الاحتلال، أو حتى لمشروع بناء وصمود وطنيين.

    ثلاثة اعتبارات للنهوض بالقضية الفلسطينية
    بقلم: باسل أبو حمدة عن القدس العربي
    تبقى مآلات التحرك الفلسطيني باتجاه إعادة تدويل ملف القضية الفلسطينية رهنا بعدة اعتبارات .نناقش هنا ثلاثة منها تبدأ بمراجعة جادة وعميقة لمسيرة عشرين عاما ونيف من المراهنة على مرحلة أوسلو البائدة، وعلى أوهام التسوية مع الكيان الصهيوني، في ظل موازين قوى غير مواتية، ولا تنتهي بتأطيرهذا التحرك ضمن برنامج وطني مقاوم يقطع مع عقلية ردات الفعل والتفرد في صنع القرار الفلسطيني، مرورا بضرورة إعادة ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني من الداخل، من خلال إعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنـــية الفلســــطينية وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتـــها التنفيذية والمجلس الوطني الفلسطيني ومؤسسات المجتــمع المدني الفلسطيني. هذه الاعتـــبارات الرئيســـية الثــلاثة لا تقوم على عوامل نرجسية غارقة بذاتيتها بقدر ما باتت تشكله من ضرورات موضوعية لها مبررات وحوامل لا تخطؤها عين.
    إن قراءة سريعة لمسيرة أوسلو تظهر بونا شاسعا من الفرق بين ما كانت عليه خريطة الأحزاب والقوى السياسية الاسرائيلية عشية توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، وبين ما آلت إليه بعد أكثر من عشرين عاما، مما بدا محاولات ومفاوضات فاشلة لتطبيق بنودها، فاضمحلت أحزاب وتكتلات وأفل نجم بعضها وتراجع بعضها الآخر، وظهرت مكانها أخرى القاسم المشترك الأعظم بينها توج أخيرا بظهور ملامح جديدة تضاف إلى ما سبقها من ملامح الطبيعة العنصرية للكيان من خلال مشروع قومية الدولة اليهودية، وانعكسات ذلك على حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية من منظورها الاسرائيلي، الذي ينذر بمزيد من الانتكاسات في الخريطة الديمغرافية والجغرافية على الجانب الفلسطيني، ما يعني أن تلك المسيرة لم تؤد إلا إلى تعزيز مواقع ووحدة القوى اليمينية الإسرائيلية الأكثر تطرفا وتصدرها المشهد السياسي في الدولة العبرية، وإلى مزيد من الوهن والتشرذم في خريطة القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية، فضلا عن تخلي المحيط الاقليمي العربي، بجانبه الرسمي على أقل تقدير، عن شعار مركزية القضية الفلسطينية.
    لكن ما تكسر على صخرة التعنت الإسرائيلي والإمعان في العدوان والحصار وشن الحروب ومصادرة وضم مزيد من الأراضي الفلسطينية بالتزامن مع بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية الاسرائيلية على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بدأت بوادر إعادة بنائه تلوح على الساحة الدولية، مـــن خلال عـــدة محطات ربما أهمها، الاعتراف الأممي بدولة فلسطين عضــــوا مراقبا في الأمم المتحدة، وتصويت ثماني دول أعضاء في مجلس الأمن، بما فيها فرنسا لصالح مشروع القرار الفلسطيني- العربي، لوضع سقف زمني للاحتلال، فضلا عن موجة الاعترافات الأوروبية بدولة فلسطين، ما يعني أن ثمة مزاجا أمميا جديدا يميل إلى الانفلات من عقــــال عمليــــة أوسلو، وإلى تكذيب الرواية الاسرائيلية حول أسباب فشـــلها، وبالتـــالي إلى البحث عن أطر سياسية أخرى جديدة، غالبا ما ستكون أممية، لمعالجة الصراع العربي الاسرائيلي وانسداد أفق أي حل له على قاعدة المفاوضات الثنائية برعاية أمريكية.
    إن إعادة تدوير الدم في عروق التحرك الفلسطيني على المستوى الأممي، لن تؤتي أكلها بدون وضع عنوان سياسي عريض لها ضمن برنامج وطني فلسطيني عملي عام واضح المعالم، ينأى بنفسه عن تكتيكات يريد البعض توظيفها في ترسيخ ثنائية الحل وفردية صنع القرار، ويفسح المجال أمام الالتفات إلى مكامن القوة في واقع الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، والانفتاح على حلفائه وأصدقائه على المستويين العربي والعالمي، بحيث تقضي الضرورة، على سبيل المثال، إلى مد جسور الثقة والحوار على قاعدة الثبات مع تلك القوى والدول المؤيدة للقضية الفلسطينية، وفتح قنوات حوار مع نظيراتها المترددة في حسم موقفها لصالح شعب منكوب، وقبل هذه وتلك، السعي حثيثا لفتح قنوات اتصال مع القوى والدول المؤيدة للدولة العبرية، فمن كان يصدق أن دولة قصية مثل رواندا يمكن أن تقف عقبة كأداء أمام استصدار قرار من مجلس الأمن يعيد القضية الفلسطينية إلى مربعها الأممي، ويضع سقفا زمنيا لانهاء الاحتلال.
    أما الاعتبار الثالث والأهم المتعلق بإعادة ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل، فلا ينطلق من إعادة الاعتبار لأسس النظام السياسي الفلسطيني (منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني، ومنظمات المجتمع المدني)، الذي مكن من إبقاء القضية تنبض بالحياة حتى هذه اللحظة فحسب، بل من تفعيله وتجديده أيضا على قاعدة أن وجود السلطة الفلسطينية في رام الله لا يشكل إلا جزءا من الكيان السياسي الفلسطيني وليس العكس، بحيث يصار إلى إعادة إيقاف الجسد الفلسطيني على قدميه بعد أن ظل واقفا مقلوبا على رأسه طوال سنوات متاهة أوسلو المظلمة، وعلى قاعد توسيع نطاق تمثيل كافة القوى السياسية الفلسطينية في هذا النظام، بعد إغلاق ملف الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني طبعا، وقطع الأيادي التي تحاول جر الفلسطينيين إلى صراعات عربية – عربية غريبة عن قضيتهم وعن ثقافــــتهم الســـياسية، لا سيما وأنهم خاضوا تجربة مريرة على مســـتوى العلاقات العربية كادت غير مرة أن تودي بقضيتهم إلى التهلكة.
    ثمة ثلاثة اطارات تتداخل مشكلة المنظومة السياسية الفلسطينية، التي تقود وتحرك القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، وهي الإطار الرسمي وتمثله السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني فتح، كونها جميعا تعمل تحت قيادة واحدة، والإطار الكفاحي أو حركة التحرر الفلسطينية ممثلة بأجنحة في حركة فتح نفسها وفصائل الثورة الفلسطينية الأخرى وعلى رأسها الجبهتان الشعبـــية والديمقراطية، التي لم توقع على تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني، والحركة الاسلامية الفلسطينية ممثــــلة بحركتي حماس والجهاد، جميعها تتداخل مشكلة النظام السياسي الفلسطيني، بحيث لا يمكن إقصــــاء أي منها ساعة النظر إلى القضية الفلسطينية، كونها قضـــية وطنية تمر في حالة ركود واستعصاء لن تجليها بالكامل اتفاقيـــة الشاطئ الأخـــيرة، ولا غيرها من التفاهمات الفسلطينية- الفلسطينية المستقبلية، لا لشيء إلا لأن منطق العمل الجبهوي لا يزال غائبــا عن الصيغ السياسية والتنظيمية والادارية، التي من شأنها أن توجه وتحكم العلاقات ما بين تلك الاطارات الثلاثة بأجنداتها وبرامجها السياسية المتباينة بشكل واضح.
    السلطة الفلسطينية التي هضمت منظمة التحرير الفلسطينية، وقعت اتفاقية اوسلو واختارت طريق التسوية حلا للقضية الفلسطينية، مستبعدة أشكال الكفاح الأخرى وأولها الكفاح المسلح، وما كان ترددها في إحالة جرائم العدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني الى محكمة الجنايات الدولية سوى انعكاس لموقفها الأشمل القائم على ثنائية الحل وعدم إعادة ملف القضية الفلسطينية الى الحاضنة الدولية، وإبقائها ضمن صيغة اسرائيل المفضلة والمتمثلة في انجازها التاريخي، عندما تمكنت من فرض ثنائية المفاوضات والتسوية، بينــــما لا تزال الحركات الاسلامية وعدد من الفصائل الأخرى تحتفظ ببرامجها الخاصة التي ترفض الاعتراف بدولة الاحتلال وبمخرجات التسوية جزئيا أو كليا، ولا تزال تعتمد جميع وسائل الكفاح ضد الاحتلال، بما في ذلك الكفاح المسلح، فضلا عن أن بعضها لا يزال يطالب بتحرير فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر.
    وبما أن خريطة الخلافات والاختلافات البينية الفلسطينية لن تزول بجرة قلم، وهذا أمر طبيعي، فإن منطق الأشياء يقول إنها يجب أن تضاف إلى القائمة الطويلة لمكامن القوة الفلسطينية الطويلة، عوضا عن أن تبقى مشكلة عقبات كأداء أمام ولوج حقوق الشعب الفلسطيني حيز التنفيذ واستنباط الوسائل المناسبة لتحرير أرضه وتقرير مصيره وبناء دولته المستقلة على ترابه الوطني، ولنا في تجربة الخلافات والاختلافات الاسرائيلية- الاسرائيلية مثلا.



    تل أبيب وفرضيات الرد على الرد
    بقلم: مصطفى فحص عن الشرق الأوسط
    من المرجح أن العملية العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت كوادر مهمين في «حزب الله» والحرس الثوري الإيراني في الجولان السوري، لم ينحصر قرار تنفيذها في القيادات العسكرية والأمنية فقط، وقد تكون قد أعطيت ضوءا أخضر سياسيا، واستراتيجيا ربما. فقد اختارت تل أبيب الهجوم في لحظة انتقالية حرجة تمر فيها سوريا والمنطقة، ويعول فيها المجتمع الدولي على انعطافة في علاقة طهران بالمجتمع الدولي تنهي الخلاف على مشروعها النووي.
    لم يعر صناع القرار الإسرائيلي اهتماما لكل التقارير الإعلامية والسياسية والاستراتيجية، التي صدرت عن مؤسسات إسرائيلية وأخرى لبنانية عربية ودولية، تعليقا على ما قاله الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، في لقائه الإعلامي الأخير، حول القدرات العسكرية الهائلة التي يملكها «حزب الله»، والتي سيستخدمها ضد إسرائيل في حال أقدمت على استهداف «محور الممانعة»، في أي بقعة جغرافية كانت.
    وجهت تل أبيب بهذه العملية رسائل سياسية وعسكرية بعدة اتجاهات. أولها لنظام الأسد، فقد أعادت تذكيره بضوابط العلاقة التي تربطهما، منذ توقيع اتفاقية فصل القوات بعد حرب تشرين 1973، التي تعهد فيها الأسد الأب بمنع أي عمل مسلح ضد إسرائيل عبر الأراضي السورية، وإخلاء المنطقة الحدودية بعمق 7 كلم من أي عتاد عسكري هجومي، الرسالة الثانية لـ«حزب الله»، وهي أن تل أبيب وإن غضت الطرف عن وجوده العسكري في سوريا، وسيطرته على مفاصل الدولة، إضافة إلى موافقتها الضمنية على منع سقوط الأسد، حتى حصولها على ضمانات من النظام البديل، إلا أنها لن تسمح بتحويل شريطها المحتل في الجولان إلى منطقة استنزاف كما جرى في جنوب لبنان، أما الرسالة الأقوى فهي باتجاه جنيف حيث تعقد اجتماعات إيران مع دول «5+1» حول مشروعها النووي، والقلق الإسرائيلي من إمكانية إقدام الرئيس الأميركي على عقد صفقة نووية مع طهران، لا تلحظ مصالح الأمن القومي الإسرائيلي.
    أقدمت إسرائيل على عملية القنيطرة، وفي حساباتها احتمال الرد، ولعل سياسييها ينتظرون رد «حزب الله»، من أجل فتح معركة تحوي عدة سيناريوهات، الأول: حرب مدمرة تستمر عدة أسابيع، تفرض استنفارا دوليا من أجل احتوائها، ونقلها من معركة عسكرية إلى مواجهة سياسية، وهذا هدف تل أبيب منها، وفرصتها من أجل حجز مقعد لها على طاولة المفاوضات النووية بين إيران والغرب، وإجبار المفاوضين على مناقشة مخاطر القوة البالستية الإيرانية، وقواعدها العسكرية المتقدمة في لبنان وربما في الجولان، أما السيناريو الثاني: فبتصعيد تدريجي، يمتد لعدة شهور، ويتحول إلى حرب شاملة، تكرر فيها تل أبيب سيناريو 1982، الذي مكنها من طرد منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، وتطمح الآن إلى أن تقضي على القدرة القتالية لـ«حزب الله»، وتدمير الدولة اللبنانية. لكن في حال جاء رد الحزب من داخل الأراضي السورية، فإن الرد الإسرائيلي سيكون بالقضاء على ما تبقى من قدرات النظام السوري وعلى تجمعات «حزب الله» في سوريا، مما سوف ينقلب لصالح المعارضة، ويبدل موازين القوى، ويوقع الأسد تحت ضغط مسلحي المعارضة، ويفرض عملية سياسية لا تنساب طهران.
    منطق السياسة يقول إن «حزب الله» المستنزف في سوريا، الذي لا يمكنه تحمل أعباء حرب تجر لبنان إلى خراب شامل، من المستحسن أن يتجنب الحرب أو يؤخرها، كما أن منطق السياسة في طهران لن يسمح لإسرائيل بضبط ساعة الحرب على توقيتها، ولن يقبل أن تقف حجر عثرة بوجه تقاربه مع واشنطن، كما أن تحريك ذراعه العسكرية في لبنان له حساباته، لكن منطق العسكر يختلف في طهران وفي تل أبيب عن منطق السياسة، حيث تتحكم القوة في العقل، وتصبح الحرب حلا ملائما للخروج من المآزق المتراكمة لديهما، من انخفاض أسعار النفط، إلى المراوحة في الملف النووي، إلى الأسد الجريح، إلى الانتخابات الإسرائيلية، وأخيرا وليس آخرا العبور الدبلوماسي الناجح لفلسطين نحو المجتمع الدولي.


    جدلية المشاركة بانتخابات الكنيست الصهيوني
    بقلم: صابر عارف عن رأي اليوم
    توقفت مجددا وكثيرا امام الرفض المبدئي الذي اعلنته بعض الاطراف والقوى الوطنية الفلسطينية لمبدا مشاركة فلسطينيي الداخل عام 1948 في انتخابات الكنيست الصهيوني ، امتدادا لموقف تاريخي رافضا المشاركة في الانتخابات لانها تعني الاعتراف بالعدو وبكيانه ومؤسساته، واكد هؤلاء على ضرورة مقاطعة الانتخابات الإسرائيلية جملة وتفصيلا ، ولفت نظري التبريرالسطحي والساذج عند البعض الآخر لهذا الموقف بحجة ان المشاركة في الانتخابات توفر الغطاء للاحتلال الإسرائيلي وليس رفضا لمبدأ الوجود . فماذا لو زال الاحتلال ؟! لان هذا الاصطلاح يعني احتلال اراضي عام 1967.
    ولست هنا لاناقش قوة وبلاغة التعقيب ، ودقته في التعبير عن موقف مبدئي ايديولوجي ضد اي شيء قد يفهم منه او يؤدي للاعتراف بكيان ومؤسسات العدو بالقول بانه يوفر الغطاء للاحتلال ، ولكني توقفت امام هذا الموقف ليس لاني ضده او معه سلفا ومسبقا ، وانما لاعيد مناقشة الموضوع مجددا مع نفسي ومع الآخرين ، ارتباطا بثلاث مسائل اساسية وجوهرية ::
    الاولى - اليس جوهر صراعنا من الاساس مع الصهيونية كحركة عنصرية وما تفرضه من سياسات وقوانين تمييزية عنصرية ، يجب ان نواجهها ونحاربها في كل مكان وزمان وفي عقر وكرهم وليس دارهم . واعتقد بان ﻻ احد يقلل من اهمية الكنيست الصهيوني ومن اهمية الصراع من داخلها ان كان ذلك ممكنا دون ثمن رسمي او قانوني يدفعه الطرف الآخر ، وكما ثبت بالملموس وعبر التاريخ بان مشاركة فلسطينيي الداخل لم تقدم للصهيونية العالمية اي شيء ، ولم يأخذ الكيان الصهيوني رصيده ،، الديمقراطي ،، عالميا من المشاركة الفلسطينية ابدا .
    الثانية - للنضال اشكال واساليب متنوعة ومتعددة ، واحد اشكال النضال محاربة العدو من داخل مؤسساته ان امكن ذلك ، وهذا لا يعني بالمطلق الاعتراف به وبسياساته وقوانينه ، وحتى لو فلسف البعض على ان ذلك اعتراف ، فانه لاقيمة له من الناحية القانونية او الدولية ، ولا حتى من الناحية الشكلية لا من قريب ولا من بعيد .
    الثالثة - من الناحية الواقعية العملية ، وحيث ان لا مجال في الظرف والواقع الحالي المعاش ان تشارك هذه الفئة من جماهيرنا باشكال نضالية اخرى . هل يجوز ان نعطل طاقات وامكانيات ما يزيد عن مليون ونصف المليون من شعبنا ؟ دون ان نجندهم للعمل بما يستطيعون القيام به ، ودون ان يترتب على ذلك اي التزامات ادبية او قانونية تحد او تقيد نضالنا باي قيود ، فالمشاركون بالانتخابات لا يحملون الصفة التمثيلية ولا يدعونها ولا يطالبون بها ولا احد يطالبهم بذلك ، بل وفوق هذا فانهم يعلنون ليلا نهارا انهم متمسكون بالثوابت الوطنية الفلسطينية من جهة ، وبان هدفهم من التمثيل الانتخابي هو مقارعة ومحاربة الصهيونية وللحد من غلاة متطرفيها وقوانينهم العنصرية وللدفاع عن حقوقهم ووجودهم على ارض وطنهم .
    جاء التاكيد على هذا الموقف الرافض للمشاركة بالانتجابات ، بعد ان اتفقت الأحزاب الفلسطينية العربية في الداخل لأول مرة في تاريخها على خوض الانتخابات المقبلة في 17 آذار القادم ضمن قائمة عربية واحدة موحدة ، لتجاوز قانون زيادة نسبة التصويت المطلوبة لدخول الكنيست بعد ان رفعت نسبة الحسم لدخول البرلمان من 2% الى 3.25 في المئة للحد من تمثيل العرب والأحزاب الصغيرة .وتشغل الأحزاب العربية في الكنيست السابقة 12 من أصل 120 مقعداً، في حين يمثل العرب في الداخل حوالى 20 % من السكان ، وتضم القائمة التي يعتبر الحزب الشيوعي عمودها الفقري ، كلا من حزب التجمع الوطني الديموقراطي والحركة الإسلامية الجنوبية والحركة العربية للتغيير. ويشارك في القائمة 15 من الشخصيات السياسية والناشطين الاجتماعيين مسلمين ومسيحيين بالإضافة إلى يهودي ودرزي وبدوي وثلاث نساء ، إلى جانب رئيس الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة أيمن عودة
    مما لا شك فيه ان تشكّيل القائمة العربية الموحدة للانتخابات ، قد شكل صدمة سياسية للإسرائيلي ، باعتباره حدثا تاريخيا ، وتحولا نوعيا في اشكال ومسار نضال ابناء الداخل الفلسطيني ، فقد قامت السياسة الصهيونية على قاعدة فرق تسد البريطانية الاصل ، وعملت طيلة السنوات الماضية على وأد اي تمثيل او تشكيل اي كيان او اطار وطني لفلسطينيي الداخل ، وسعت الى تشتيتهم او استيعابهم باحزابها الاكثر صهيونية ووحشية في التاريخ المعاصر ، وخاصة في صفوف حزبي العمل والليكود الشهيرين ، واقراني بالعمر يتذكرون بالم وحزن بالغين كيف كان ينبري احدهم للدفاع عن حزب الليكود وينبري الآخر للدفاع عن حزب العمل . ولم تقتصر معاناة ابناء الداخل على ما فعله بهم الاعداء ، بمقدار ما نالهم من الاقرباء الفلسطينيين والعرب من عزل ومقاطعة تحت عناوين وشعارات اتفه من تافهة ولا تعبر الى عن جهل مستحكم ، وفي هذه اللحظة بالذات ، تذكرت ما تعرضت له قبل مايزيد عن 20 عاما خلت من عقوبات وبطش حزبي ومحاربة في لقمة عيش ابنائي لمجرد انني التقيت عام 1995 م باحد ابناء الداخل بحضور نخبة سياسية وثقافية فلسطينية اردنية في احد ابرز الصالونات السياسية في عمان .
    انني اعتبر تشكيل القائمة الموحدة انتصارا كبيرا لجماهير الداخل ، وان كنت اتمنى لو اتسعت لتشمل الحزب الديمقراطي برئاسة الاخ طلب الصانع ، وليس ادل على هذا الانتصار من رد فعل اليمين الاسرائيلي الاكثر تطرفا ممثلا بليبرمان وزير الخارجية الصهيوني ، الذي طالب لجنة الانتخابات عندهم بشطب القائمة العربية من العملية الانتخابية ومنعها من المشاركة بالانتخابات ، وزاد على ذلك بالمطالبة في طرد العرب من بيوتهم وديارهم ..انني اعتبر تشكيل القائمة انتصارا لانه ::
    ■ لانه وحد بنسبة كبيرة ابناء الداخل في اطار وطني واحد .
    ■ لان برنامج هذا الاطار وطني بامتياز ولا يشوبه اي شائبة .
    ■ لانه ﻻ يترتب على المشاركة هذه اي نتائج سلبية او اية التزامات ضاره على الاطلاق .
    ■ لانه انهى حقبة من الزمن كانت قبيحة ، وفتح آفاقا جديدة للعمل الوطني في الداخل .
    ■ لانه في موقع نضالي استراتيجي وهام ، قلبه القدس ، وما ادراك ما القدس ؟؟
    ■ لانه قد تتوفر فرصة زيادة التمثيل العربي الذي ربما يشكل بعض القيود على العدو .
    على ضوء ما سبق ، وفي ضوء المتغيرات الكبرى التي طرأت منذ تكوين الكيان الغاصب وحتى الان ، والبعيدة كل البعد عن القيم والمفاهيم التي كانت سائدة وكانت صحيحة وسليمة وقتها ، لم يعد من العقلانية في شيء الاستمرار بذات المواقف التي فقدت اي مضمون ،وعطلت دور وفعل مليون ونصف المليون انسان من ابناء شعبنا . ولا بد من التجاوب مع مستجدات ومتغيرات العصر واتخاذ المواقف المنسخمة مع تلك المتغيرات التي تفرض علينا الوقوف معهم بكل قوة في هذه المعركة ولدفعهم للمزيد من الوحدة والاتحاد .

    "صفاقة" دعوة الكونغرس نتنياهو
    بقلم: كلوفيس مقصود عن العربي الجديد
    المبادرة التي اتخذها رئيس مجلس النواب الأميركي، جون بونر، خصوصا بعد حصول الحزب الجمهوري على أكثرية واضحة على الحزب الديمقراطي، بدعوة رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، إلى أن يلقي خطاباً في 11 فبراير/شباط المقبل، لم تكن الأولى، فقد فعل ذلك مرتين في السنوات الأخيرة. وُجّهت الدعوة في اليوم الثاني من خطاب الرئيس باراك أوباما في الكونغرس إلى مجلس الشيوخ والنواب. وجاءت ليعلن نتنياهو وجهة نظر خاصة فيما يتعلق بالملف النووي من مجموعة الدول الست، بما فيهم الولايات المتحدة.
    شكلت الدعوة مفاجأة في تسرّع رئيس مجلس النواب لدعوة نتنياهو، ما استفزّ البيت الأبيض، حيث، وفي مثل هكذا مناسبات، تكون دعوة رئيس حكومة أجنبية بالتنسيق مع البيت الأبيض، خصوصاً أن رئيس الولايات المتحدة هو المسؤول الأول عن السياسة الدولية للولايات المتحدة.
    وشكلت هذه المبادرة لرئيس مجلس النواب الأميركي استفزازاً واضحاً، وتحدّياً مباشراً للرئيس أوباما والبيت الأبيض. وقد قال الرئيس أوباما في خطابه يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري، إنّه كان يستعمل حق النقض في أي مشروع قرار يتّخذه الكونغرس لمزيد من العقوبات على إيران. يبدو أن هذا شكّل استفزازاً واضحاً لأكثرية أعضاء مجلس النواب الذين يلبّون، بشكل فوري ومتواصل، طلبات منظمة "إيباك" الصهيونية، والتي من خلالها تقوم بجمع الأموال لدعم حملات من يناصر إسرائيل من أعضاء الكونغرس، وهم الأكثرية.
    يسود بعض القوى السياسية المناصرة لإسرائيل اعتقاد بأن الرئيس أوباما، في العامين الأخيرين، يأخذ إجراءات في سياسته الدولية قد لا تتلاءم مع ما ترغب فيه "إيباك" التي تملي سياسة إسرائيل على الأعضاء المستفيدين من دعمها.
    ولا شك أن توقيت رئيس مجلس النواب، بونر، دعوة رئيس حكومة إسرائيل اليمينية بهذه السرعة، محاولة جديّة كي يظهر فيها نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في مارس/آذار المقبل، أنه الوحيد الذي تدعمه الولايات المتحدة في حملته الانتخابية. هذا التدخّل السافر منه، ومن دون أي تنسيق مع البيت الأبيض، وبهذا الشكل، يُضاف إليه أن الدّعوة تأتي في سياق حملة لحزب الأكثرية الجمهوري، وتشكّل طعناً في سياسة الرئيس أوباما، خصوصاً في رفضه فرض عقوبات إضافية على إيران، ما دامت المفاوضات باقية وقائمة ومستمرة في نظر أوباما ومساعده بين الدول الست، وفي طليعتها الولايات المتحدة.
    أمّا في نظر نتنياهو، فإن المفاوضات مع إيران تشكّل أولاً تهديداً لإسرائيل، كما أن نتنياهو يدين، ثانياً، المفاوضات، ويفترض نتائج خطيرة منها، وهذا اتهام صريح للولايات المتحدة وزعزعة في الثقة تجاهها، وهذا ما يؤدّي إلى عناصر كثيرة، منها تدمير التحالف مع الولايات المتحدة، لكي يربح أصوات اليمين وغيرهم. أي أن نتنياهو يهدّد حليفه الوحيد في العالم، وهي الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وهذا ما أُدرجه في خانة "الابتزاز".
    ويعرب نتنياهو عن مخاوفه من أن إيران أصبحت على وشك أن تتحول إلى دولة نووية، تهدّد إسرائيل، وأنه، كرئيس وزراء إسرائيل، لن يترك جهداً ليحول دون تحوّل إيران إلى دولة ذات أسلحة نووية، وهو بذلك يبالغ في نتيجة المفاوضات، ويشكّك في نيات الولايات المتحدة والدول الست.
    الأهم، في نظري، هو ظاهرة القرار الفوري والمتسرّع من رئيس الكونغرس الأميركي، للاستنجاد بنتنياهو ضد أوباما، ما دفع البيت الأبيض إلى أن يعلن أن هذه الدعوة خرق للبروتوكول، وخروج عنه، وضدّ مراسم العلاقات الدولية، وهذا ما أثار حفيظة وسائل الإعلام الإسرائيلية التي اعتبرت هذا التصريح "إهانة" لنتنياهو. في حين أن بعض الإعلام اليميني في الولايات المتحدة المؤيد لإسرائيل والحزب الجمهوري، مثل Fox News علّق أحد كبار إعلامييها، مديناً إجراء رئيس مجلس النواب.
    هذه العملية الاستباقية التي قام بها الكونغرس لإفشال المفاوضات مع إيران، قبيل نهايتها، بنتيجة التنسيق بين رئاسة الوزراء في إسرائيل و"إيباك"، تشكّل البرهان الساطع على استحالة وعدم جدوى التفرّد الأميركي، لإدارة أي مباحثات ستؤول إلى الشرعية الدولية التي توفّر ضمان حقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة.
    وحيث إن الدولة الفلسطينية المعترف بها من الأمم المتحدة انضمّت إلى محكمة الجنايات الدولية، فقد كان عمل الكونغرس محاولة لإفشال صلاحية هذه المحكمة في أن تحقق في جرائم إسرائيل، خصوصاً المستوطنات وتمدّدها، كما الحروب التي شنّتها على قطاع غزّة، وحيث إن الاستمرار في الاستيطان يشكّل خرقاً للقانون والشرعية الدولية، ستأتي دعوة رئيس الكونغرس بونر دعوة استباقية: أولاً لتحييد الأنظار عن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، كما عملية التدخّل السّافر في انتخابات إسرائيل المقبلة، وضمان تأييد اليمين الإسرائيلي ليبقى في الحكم برئاسة نتنياهو.
    التحدّي المباشر الذي يواجه الدول العربية وجامعتها، كما على الدول التي تدعم قضية الشعب الفلسطيني، أن تسارع في القيام بمجابهة هذا الخرق، لا للبروتوكول، كما ورد في ردود فعل البيت الأبيض، بل على العرب أن يجابهوا "صفاقة" هذه الدعوة من رئيس الكونغرس الأميركي، حتى تكون هذه المجابهة العربية والدولية تعبيراً عن الالتزام العربي والدولي المتصاعد لحقوق الشعب الفلسطيني، وأن تكون مصر والأردن في طليعة الحملة السياسية والإعلامية والدبلوماسية، حتى تدرك إسرائيل والولايات المتحدة أن شعبي مصر والأردن، كما باقي الشعوب العربية في كل أقطار العالم العربي والإسلامي والدولي، لا يستنكرون الدعوة فحسب، بل يعتبرونها لا تعبّر عن الرأي العام الأميركي. وأكثر من ذلك، فإنها تصطدم بعملية تعزيز الرأي العام الأوروبي لتأييد حق الشعب الفلسطيني تقرير مصيره، واستعادة استقلاله وحريته وكرامته وحق العودة للاجئين، وأن تكون القدس عاصمة كيانه ودولته.

    رأي الوطن .. خطوط إسرائيل العدوانية أوهن من بيت العنكبوت
    بقلم: أسرة التحرير عن الوطن العمانية
    بعد الإعلان الإسرائيلي أكثر من مرة أنه الطرف الأصيل في المؤامرة على سوريا والدخول المباشر على خط العدوان، يحاول معسكر التآمر والعدوان تحت القيادة الإسرائيلية المباشرة استعادة حضوره الميداني والسياسي بعد الخسائر والانهيارات والانكسارات المتوالية التي يلحقها الجيش العربي السوري بأدوات هذا المعسكر وعصاباته الإرهابية المسلحة التي كشفت هزائمها وانكساراتها وجوه التآمر الحقيقية التي حاولت التخفي وراء سخف الشعارات وقبح الدعايات والتحريض والتشويه للنيل من سوريا شعبًا وجيشًا وقيادةً، وكشفت بالتالي بصورة فاضحة العلاقة العضوية بين تلك المجاميع الإرهابية المتسترة بستار الإسلام والمتاجرة بالدين وبين كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي يدنس المقدسات الإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى، وينكل صباح مساء بالشعب الفلسطيني ويعمل على إلغاء هذا الشعب الفلسطيني المقاوم والمناضل المغتصبة حقوقه، وشطب قضيته من التاريخ ومن المؤسسات والمنظمات الشرعية الدولية، ومسح دولة فلسطين التاريخية من الخريطة والجغرافيا، في مفارقة صارخة ومستفزة للعقل والمنطق، ومضادة للحق والخير، ومناقضة للمبادئ والقيم والمثل.
    إذ لا يعقل الحديث مجرد الحديث عن “مساندة” الشعب السوري و”دعمه” في الوقت الذي تفوح فيه الروائح النتنة من العلاقة العضوية بين هذه المجاميع الإرهابية المتسترة بستار الإسلام وبين كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي يعيث في أرض فلسطين فسادًا.
    هذه العلاقة العضوية هي التي جعلت العدو الإسرائيلي يكشف عن حقيقة المؤامرة التي تستهدف سوريا بما لا يدع مجالًا للشك، ولذلك لم تكن رايات تلك المجاميع الإرهابية ترفرف جنبًا إلى جنب مع علم كيان الاحتلال الإسرائيلي مصادفة تاريخ أو جغرافيا، وإنما هي توثيق للتاريخ العربي الحديث الذي يعيش زمن التحولات المعاكسة والمضادة لقواسم الوحدة العربية والأمن القومي العربي، فما العربدة الإسرائيلية في الجولان السوري سوى إحدى الصور التي ستسند هذا التاريخ العربي الحديث الذي أراد الغرب الاستعماري وعملاؤه ووكلاؤه في المنطقة أن يكتبه الإسرائيلي بدماء الشعوب العربية، باعتبار ذلك أنه الدليل الأكبر والأبلغ على أن المنطقة قد دانت للإسرائيلي وأصبح سيدًا وشرطيًّا عليها.
    ولذلك في الاستيضاح السياسي المرافق لحالة الأدوار الوظيفية والأساسية، يأتي العدوان الإسرائيلي يوم أمس على الجولان السوري وتحديدًا في الجزء المحرر من ربقة الاحتلال الإسرائيلي للتأكيد على أن العدو الإسرائيلي قد دخل في المؤامرة بصورة مباشرة وبقضه وقضيضه ومن معه من طوابير العملاء وجيوش المرتزقة والميليشيات، وأنه وبهذه الطوابير مصمم على تغيير قواعد الاشتباك وفرض معادلات جديدة.
    وعلى الرغم من أنه بدأ يتحسس رقبته في الجولان السوري متوقعًا موعد جزها في أي لحظة، لا يزال يراهن على عملائه من جيوش لحد الجديدة وميليشياته في أنها ستكون خط بارليف جديدًا، متناسيًا أن ذلك الخط قد انهار في سويعات قليلة بفعل الذكاء المقاوم المصحوب بقوة الإرادة والشكيمة والعزم الذي لا يلين والإيمان العميق بالحق وبعدالة القضية لدى المقاتل العربي، وأي خط جديد سيكون مجرد ذرات تراب ورمل تذروها الرياح، وأنه أوهن من بيت العنكبوت أمام رجال الله المقاومين.
    إذًا، لعبة تدوير الزوايا ومحاولة رسم خطوط جديدة للاشتباك لن تكون سوى مقابر للعدو الإسرائيلي وعملائه ووكلائه وما عليهم إلا الاستعداد لتحلل أجسادهم تحت ترابها والتي بلا شك ستدنس طهارته.

    اعتداء القنيطرة ودوافع نتنياهو
    بقلم: رامز مصطفى عن البناء اللبنانية
    ما أقدم عليه نتنياهو وجنرالاته من عمل عسكري أمني ضدّ حزب الله على أرض القنيطرة العربية السورية، والذي تمثل في اغتيال جبان لمجموعة من المقاومين هناك، تبيّن أنّ من بين الشهداء ضابط في الحرس الثوري الإيراني. إنما هو تكرار لتجربة من سبقوه إلى رئاسة الحكومة «الإسرائيلية»، من اسحق رابين إلى شمعون بيريز. والتي أتت جميعها في لحظات سياسية بالغة الدقة، واستجابة لحسابات داخلية في «إسرائيل».
    ولا غرابة في أن يذهب نتنياهو نحو هذا السياق التصعيدي في ظلّ جملة من الأوضاع على صلة بما هو خاص وعام. بمعنى ما يخص الداخل «الإسرائيلي»، وما يتصل بملفات إقليمية والتي لا تخلو من حسابات دولية تصل إلى الولايات المتحدة الأميركية والعلاقة المتأزّمة بين رئيسها وطاقم إدارته من جانب ونتنياهو وبعض ائتلافه من جانب أخر.
    ولعلّ الاتهامات من جانب فريق أوباما لنتنياهو بأنه غير وفي، على خلفية الكلمة التي سيلقيها الأخير أمام الكونغرس بدعوة رئيس مجلس النواب من الحزب الجمهوري جون باينر، ومن دون التنسيق مع إدارة أوباما، والذي اعتبرته أنه قد جرى ترتيبه من خلف ظهرها لتعميق الأزمة بين الطرفين، وقد أصدر البيت الأبيض بياناً في هذا الخصوص، أعلن فيه أنّ الرئيس أوباما ووزير خارجيته جون كيري لن يلتقيا نتنياهو خلال زيارته إلى واشنطن. ويمكن تلخيص دوافع نتنياهو وجنرالاته وبعض ائتلافه من وراء اعتداء القنيطرة بالآتي:
    1 ـ قبل كلّ شيء تأتي هذه العملية في سياق التأكيد على الطبيعة العدوانية للكيان منذ اغتصابه فلسطين، والشواهد كثيرة.
    2 ـ المأزق الداخلي في «إسرائيل»، وما يعانيه نتنياهو وحزبه من حالة الحصار التي تحاول العمل عليها بقية الأحزاب والكتل، وظهور الائتلافات الجديدة لخوض انتخابات «الكنيست» المقبلة في 17 آذار المقبل. وخشية نتنياهو على مستقبله السياسي على الرغم من مؤشر التحسّن الطفيف على وضعه الانتخابي. وكلّ ذلك يحصل في ظلّ العلاقة المتوترة بينه وبين الإدارة الأميركية. والتي اتهمت قبل فترة أنها تحاول التأثير في الانتخابات المقبلة.
    3 ـ تعثر المسار السياسي على خط المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، والخطوة التي أقدمت عليها السلطة في توجهها إلى محكمة الجنايات الدولية والتوقيع على ميثاق روما. وحالة الإرباك البادية على نتنياهو والكثير من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية نتيجة لذلك، ونبرة التهديدات «الإسرائيلية» المتصاعدة في وجه السلطة، تأكيد على هذا الإرباك والتوجّس.
    4 ـ ارتفاع منسوب التفاؤل الأميركي والغربي، في ما يتعلق بمفاوضات الملف النووي الإيراني. ولطالما عمل نتنياهو وحلفاؤه الجدد في الواقع الإقليمي على تخريب المفاوضات أو تعطيلها قدر المستطاع. وخطاب نتنياهو مطلع آذار المقبل أمام الكونغرس يرمي من جملة أهدافه إلى تحريض أعضاء الكونغرس على فرض عقوبات جديدة على إيران، الأمر الذي يرفضه أوباما ويؤكد عزمه استخدام «الفيتو» الرئاسي ضدّ أية عقوبات جديدة بحق إيران، ويأمل نتنياهو أن يحرج طهران ويدفعها إلى التنازل، لا سيما أنّ بين من استهدفتهم الغارة ضابط إيراني كبير.
    5 ـ الدخول المباشر على خط خلط الأوراق من جديد في لبنان بعد الانفراجات التي أفضت إلى بدء حوارات بين حزب الله وتيار المستقبل، بما يتيح تخفيف الاحتقان في الشارع، والذي أسهم في النجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية اللبنانية في وضع يدها على عدد من الخلايا النائمة، والدخول إلى ما يسمّى «جناح الإسلاميين» في سجن روميه، بعد تفجيري جبل محسن، وبالتالي الإجماع اللبناني، على إدانة الاغتيال «الإسرائيلي» لعناصر حزب الله في القنيطرة.
    6 ـ القول لحليفه الاستراتيجي الولايات المتحدة الأميركية إنّ التزاماتك في الإبقاء على تفوّقنا العسكري، وعلى أمننا لم يعد كافياً، ها هي إيران وحزب الله وسّعا من حدود جبهة المواجهة معنا ليصبح الجنوب والجولان جبهة واحدة. وهذا ما ذهب إليه السيد نصر الله في حواره على شاشة «الميادين» لم يخف مسألة الجولان، والسلاح الكاسر للتوازن، وحتى أحقية محور المقاومة في الردّ على أيّ عدوان يتعرّض له أيّ من أطراف المقاومة، بمعنى أنّ الجبهة لم تعد مقتصرة على الجنوب والجولان، بل قد تصل حتى حدود إيران أو غزة إذا تعرّض إحداها لعدوان. والعملية بهذا المعنى في سياق منع تغيير قواعد اللعبة.
    7 ـ إعطاء دفعة معنويات جديدة للمجموعات المسلحة في المنطقة الجنوبية من سورية، وصولاً حتى مناطق الغوطة الشرقية وحتى الغربية، التي بدا من الواضح أنّ ثمة انهيارات في جدران صفوفها، والحديث عن اختفاء بعض ما يُسمّى قيادات الصف الأول لهذه المجموعات، والهجوم الذي نفذته المجموعات المسلحة قبل أيام على مواقع الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك، ومن ثم عملية الجيش السوري الاستباقية في منطقة كفير يابوس القريبة من منطقة المصنع الحدودية ضدّ المجموعات المسلحة، مما يُدلل على عمق التنسيق الوثيق بين هذه المجموعات أو بعضها مع «إسرائيل»، التي تقدم الكثير من التسهيلات والدعم والمعلومات لهذه المجموعات.
    8 ـ تظهير التحالف الإقليمي لبعض الدول مع الكيان بشكل ميداني. والذي تمثل فيه «إسرائيل» رأس الحربة، وهذا ما أكد عليه وزير خارجية العدو ليبرمان، بأنه قد أجرى ويجري حوارات ولقاءات مع العديد من الدول العربية. وجميعنا يذكر ما صرح به عدد من المسؤولين «الإسرائيليين»، خلال العدوان الأخير على غزة من اعترافات، أنهم ولأول مرة يذهبون إلى الحرب على قطاع غزة، ومعهم العديد من الدول العربية. والصمت الذي لفّ الدول العربية في امتناعها عن إدانة الغارة على القنيطرة يذهب ليصبّ في ما قاله هؤلاء المسؤولون «الإسرائيليون».
    9 ـ محاولة التأثير على لقاءات موسكو بين الدولة السورية وعدد من معارضي الداخل والخارج. والقول لروسيا إنّ تنامي دورك في ملفات المنطقة، من سورية إلى إيران وفلسطين غير مرحب به «إسرائيلياً».
    أما عن طبيعة الردّ في زمانه ومكانه، فلا يجوز في مطلق الأحوال أن نقرّر بشأنه، أو أن نؤثر بشكل عاطفي على قرارات قيادة المقاومة أو حلفائها، وإظهارهم إما أبطالاً أو خائفين أو متردّدين، وحتى بعض من يجلس خلف البحار وفي المقاهي يحاول النيل منهم أو نعتهم بتوصيفات مدانة في الشكل والمضمون. ولا يفعلها إلاّ عدو أو حاقد أو جاهل.
    إذا كنا متفقين أنّ المقاومة فعل وعمل على أهداف استراتيجية، لا فعل آني أو مرحلي أو تكتيكي. فإنّ الأهداف الاستراتيجية لقوى المقاومة يجب أن تبقى الأولوية على ما سواها من محاولات الاستدراج التي يقرّرها أعدائها و»إسرائيل» في الطليعة من هؤلاء. والحسابات والأهداف الاستراتيجية يجب أن تبقى بالنسبة إلينا هي المنطلق الذي يُوجب العمل على تحقيقه. ولننتظر ما سيقوله السيد نصر الله خلال الأيام المقبلة، عن العملية الجبانة وكيفية الردّ عليها.

    رأي الوطن ..«الأونروا».. قرارها صادم وموجع
    بقلم: أسرة التحرير عن الوطن القطرية
    غزة من كارثة لكارثة، ومن جحيم لجحيم.. وآخر كوارث غزة تباطؤ المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته إزاء إعادة الإعمار، وهي الالتزامات التي كان قد تعهد بها، بعد العدوان الإسرائيلي الوحشي والظالم.
    «الأونروا» رفعت يديها عن إعادة بناء منازل الفلسطينيين المدمرة، متعللة بأن المجتمع الدولي لم يف بالتزاماته، وكان الأجدر قبل ان تعلن قرارها الخطير، ان تظل تلح على المجتمع الدولي أن ينهض بواجباته الإنسانية، والاخلاقية، انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية في الأراضي الفلسطينية.
    «الأونروا» كانت ولا تزال، هي الشاهد الاكبر، على كل الفظائع، والكوارث في غزة.. وهي من هنا، ليست فقط، لسان حال الفلسطينيين للعالم، وإنما هي الضمادة والبلسم والطحين ومقعد الدراسة والمأوى في زمن الرصاص المصبوب في كل مرة.. ومن هنا فإن قرارها لا يمكن فهمه، على الإطلاق، وغزة تعيش الآن في هذا الشتاء الثلجي، كارثة إنسانية بمعنى الكلمة.
    إننا هنا، لا نريد أن نربط بين قرار الأونروا، وبين الضغوطات الإسرائيلية والأميركية، والتي تصاعدت، في الآونة الاخيرة، في أعقاب طلب الفلسطينيين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، إلا اننا لا نخفي أننا نشم رائحة ضغوطات!
    حماس، وصفت قرار الأونروا، بأنه قرار صادم.. وهو في الحق اكثر من موجع، لكافة الأسر الفلسطينية، التي لا تزال تعيش على أنقاض منازلها المدمرة، وتتطلع إلى هذه المنظمة المعنية بشؤونهم كلاجئين، تحت الاحتلال الغاشم، بكل نيرانه وعنجهيته، ولامبالاته الصفيقة.
    مرة أخرى إننا نطالب من هنا، الأونروا، بضرورة مراجعة قرارها، والوفاء لشرف مهمتها الإنسانية، في واحدة من اكثر المناطق في العالم، تعيش وضعا مأزوما، وكارثيا.. وفظيعا.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 27/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:49 AM
  2. اقلام واراء عربي 13/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:34 AM
  3. اقلام واراء عربي 12/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:34 AM
  4. اقلام واراء عربي 07/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:33 AM
  5. اقلام واراء عربي 06/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:32 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •