النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 16/12/2015

العرض المتطور

  1. #1

    اقلام واراء عربي 16/12/2015

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]
    عناوين الصحف العربية

    أبرز المقالات العربية

    لبنان.. الوحدة حول فلسطين
    معين الطاهر عن العربي الجديد

    إنكار يستوجب إنكاراً
    عدلي صادق عن العربي الجديد

    ضوء أخضر وانسحاب من "عبّاس"؟!
    د. أحمد جميل عزم عن الغد الأردنية

    يا لوقاحتهم!
    جهاد المنسي عن الغد الأردنية

    «تحييد» معبر رفح
    عريب الرنتاوي عن الدستور

    «تكلفة» الربيع الخادعة!
    حلمي الأسمر عن الدستور الأردنية












    لبنان.. الوحدة حول فلسطين
    معين الطاهر عن العربي الجديد

    تبقى الأمور في لبنان على ما هي عليه، ولا تتزحزح مكونات الطبقة السياسية إلا بمقدار طفيف. لم تفلح المحاولات السابقة لتحقيق تغيير أساسي في بنية النظام اللبناني، وإذا كان وجود المقاومة الفلسطينية قبل 1982 قد شجع أطرافاً في الحركة الوطنية اللبنانية على المطالبة بتغيير بنية النظام الطائفي، وأطرافا إسلامية تقليدية على محاولة إجراء تعديلات من داخل البنية الطائفية للنظام، إلا أن استمرار النزاع الأهلي، بعد الخروج الفلسطيني من بيروت، والذي امتد من اقتتال بين الطوائف إلى نزاع دموي داخل كل طائفة، قبل أن يستقر الأمر، وفي ظل النفوذ السوري، وبعد رحيله، إلى إعادة تشكيل الطبقة السياسية، وفق اتفاق الطائف (1989)، مع تعديلات طفيفة تتلاءم مع موازين القوى الإقليمية، وإن كانت لم تتجاوز البنية التقليدية للنظام اللبناني، لكنها أسفرت عن استبدال بعض رموز الإقطاع السياسي التقليدي بنخبٍ نمت في ظل ظروف الحرب الأهلية، وتمكّنت من استبعاد قيادات تقليدية سابقة. ولكن، من المنظور والإنتماء الطائفي ومعادلاته نفسه.

    ما زال لبنان مقسماً بين معسكرين، يحظيان باستقطاب واسع بين الجمهور، ويعطل انتخاب رئيس للجمهورية التي انتقلت صلاحياته، في ظل شغور المقعد الرئاسي، إلى مجلس الوزراء. وتلاحقه مشكلات متعددة ناجمه عن التصاقه التاريخي بالشقيقة سورية، وتدخل بعض مكوناته في حربها المشتعلة بذرائع مختلفة، أقلها حماية محور المقاومة، فيما يعجز عن إيجاد أماكن لطمر نفاياته التي تراكمت في شوارعه. وتفتق الحل العبقري عن رفض كل طائفة أن تدفن نفايات الآخرين في منطقتها، وكأن لسان حالها يقول إن كلاً أوْلى برائحته، في وقت كشف الحراك الشبابي الطموح عن فضائح وفساد كبير في ملف النفايات، أقلها أن كلفة التخلص من النفايات في لبنان تزيد 70 دولاراً في الطن الواحد عن الكلفة العالمية، وكان يتقاسم هذا الفارق مسؤولون في المخابرات السورية في لبنان مع متنفذين آخرين .

    في لبنان، الكل مهموم ومشتغل في السياسة، إذا جلست في مقهى، تستمع مرغماً عنك إلى حوار صاخب على الطاولة المجاورة، كما لا يبخل عليك سائق التاكسي بآرائه ونظرته إلى ما يجري في لبنان والمنطقة. اللافت أن النخب المثقفة، في غالبيتها، بمن فيهم الذين كانوا رفاقاً في النضال، وتجمعهم تنظيمات وأحزاب واحدة، تتجاوز نظرتها الواقع المحلي إلى رؤى عالمية، تنادي بالحرية والعدالة، جذبتهم مناطقهم وطوائفهم، وإنْ يعبرون عن مصالحها بطريقة أكثر ثورية، مستمدة من خبراتهم السابقة، مع محاولة منحها تنظيرات سياسية تقنعهم بأنهم، ومن موقعهم الجديد، ما زالوا أوفياء لماض نضالي قديم، على أن الخلاف مع الرفاق السابقين في مواقعهم الجديدة لا يفسد الود، بقدر ما يضفي على الحوار إثارة واهتماماً أكبر.
    فجأة يختفي لبنان القديم الجديد وخلافاته وطوائفه ومناكفات أبنائه وحواراتهم الحادة، عندما تتصدر فلسطين الأنباء. شهدت ذلك عند الجميع، وفي لقاءات في كل المناطق. لم أسمع فيها رأياً مختلفاً عن الآخر، حتى تكاد تحسب أن لبنان بأسره توحد حول فلسطين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، وأن الأخوة والرفاق تخلصوا من المناطقية والطائفية والمذهبية بلمحة عين، وعادوا إلى سيرتهم الأولى. وعندما حدث التفجير الإرهابي في برج البراجنة، وحاول نفر قليل الإيحاء بأن الإرهاب التكفيري انطلق من المخيم الفلسطيني القريب، تصدى له الجميع بسرعة ووضوح، وشوهدت قيادات في مكان التفجير تنفي ذلك، وتمنع اندلاع فتنة كبرى، وهو ما أكدته تحقيقات الأمن اللبناني الذي تمكّن، بسرعة قياسية، من القبض على أفراد الشبكة الإرهابية.
    أما أوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان وسكانها، فما زال أهلها الفلسطينيون يعانون من حرمانهم منالحقوق الأساسية في العمل، ولم تفلح محاولات وزير العمل اللبناني الأسبق، طراد حماده، في منحهم مثل هذه الحقوق. لا يستطيع الفلسطيني اللاجئ أن يعمل طبيباً أو مهندساً أو محامياً أو صيدلانياً، وعشرات المهن الأخرى. تخرج نجل صديق في مخيم القاسمية، قبل ثلاث سنوات، من جامعة عريقة، ولم يستطع أن يعمل سوى بضعة أشهر في منظمة من المجتمع المدني، ثم جاءها قرار بأن لا تزيد نسبة العاملين الأجانب عن 3%، ففقد وظيفته. وسمعت من السفير الفلسطيني في لبنان، أشرف دبور، وقيادات فلسطينية، عن أعداد مرعبة عن معدلات الهجرة الفلسطينية من المخيمات، فمن 90 ألف لاجئ فلسطيني قدموا إلى المخيمات الفلسطينية من سورية، هاجر منهم نحو 60 ألفا. ولا يقل معدل هجرة أبناء المخيمات عن 5 آلاف شاب شهرياً، ما أحدث مشكلات اجتماعية متعددة، من أبرزها العنوسة التي يحاول بعضهم حلها بالزواج المبكر، حيث ترتبط الفتاة صغيرة السن بالشاب المهاجر، وتبقى في انتظاره إلى حين استقراره في بلد المهجر، وتمكّنه من إحضارها، بعد ترتيب أوراقه، ما قد يستغرق سنوات.
    طرق الهجرة ومنافذها متعددة، ويتحكّم السماسرة والمهربون في معظمها، وتنذر بتفريغ المخيمات الفلسطينية في لبنان من أهلها، وتنعدم فرص العمل للفلسطينيين، مع انسداد أفق الحياة الكريمة أمامهم. وإلى وقت قريب، لم تكن قيادة منظمة التحرير تعطي المخيمات في لبنان الاهتمام الذي يستحق، إذ اعتقدت أنه يمكن، ببساطة، تسليم الأمن في المخيمات الفلسطينية لقوى الأمن اللبنانية، وتسليم السلاح المتبقي للسلطات، وغابت عنها تعقيدات الوضع اللبناني وتداخلاته، وعدم جاهزيته لمثل هذه الخطوات. ترافق ذلك مع تهاون السلطات الفلسطينية في حل مشكلات الحقوق الاجتماعية والإنسانية للاجئ الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العمل، مع تدني الخدمات الاجتماعية والصحية في المخيمات. ونتيجة انخفاض قيمة الليرة اللبنانية، وعدم تعديل الرواتب بما يعادل هذا التراجع، هبط مخصص أسرة الشهيد إلى ما يعادل 20 دولاراً!، ومثله رواتب العاملين في الدوائر المختلفة. لم تلتفت السلطات الفلسطينية إلى هذا الأمر إلا حديثاً، بعد أن شهدت مخيمات الشمال سيطرة مجموعات فتح الإسلام على مخيم نهر البارد، ما أدى إلى تدمير المخيم كاملاً وتهجير سكانه، وبعد أن تحول مخيم عين الحلوة في الجنوب إلى مربعات منقسمة، تعج بالحواجز والمتاريس التي يتحصّن خلفها مجموعات تكفيرية مختلفة، تأوي مطلوبين لبنانيين عديدين للسلطات، على خلفية أحداث وقعت خارج المخيم، ما جعل مخيم عين الحلوة يكاد يواجه مصيرا مماثلا لنهر البارد.
    ساعد على الوصول إلى هذه الحال تخلي السلطات الفلسطينية عن مسؤولياتها الأمنية والاجتماعية فترة طويلة، مع أن المسؤولين الفلسطينيين يؤكدون أنهم انتبهوا إلى خطورة ما يجري في المخيمات في لبنان، وأنهم اتخذوا إجراءات لمعالجته، خصوصاً في مخيم عين الحلوة، التجمع الفلسطيني الأكبر في لبنان، وتجنيبه مصيراً مماثلا لمصير مخيم نهر البارد. لكن الأمر ليس بهذه السهولة، نتيجة تشرذم العاملين في حركة فتح واختلافهم، ودخول المطرود من الحركة، محمد دحلان، على خط المخيمات من بوابة المساعدات الاجتماعية وبعض الكوادر في صيدا وبيروت، وتراجع أداء الفصائل الفلسطينية، وتأثيرات الانقسام الفلسطيني المستمر، إضاقة إلى تداخلات الوضع اللبناني في الوضع الفلسطيني، وانعكاس خلافاتهم عليه.
    في حرب 2006، احتضنت المخيمات الفلسطينية مئات العائلات الجنوبية في منازلها، كما أقيمت مراكز إيواء في المدارس، ووضعت سيارات الإسعاف وطواقمها بتصرف المقاومة، وتكفلت مخابز مخيم الرشيدية بتوفير الخبز اليومي للمقاتلين والأهالي. وعزز ذلك من الألفة القديمة بين المخيمات وأهل الجنوب اللبناني، وساهم في تبديد سحبٍ كانت عالقة من مرحلة مضت. وأثبت ذلك أن مواجهة العدو الصهيوني توحد الجميع، وتجب أي سلبيات وشكوك وخلافات، كما يجتمع، اليوم، كل رفاق الأمس على موقف موحد من فلسطين وانتفاضتها. وذلك يستلزم نظرةً أبعد من مختلف القوى، لا أظنها تبلورت، أو خرجت عن الإطار السياسي النظري تجاه ما ينبغي عمله إزاء تطورات الانتفاضة على الساحة الفلسطينية. ومن شأن هذه الانتفاضة المباركة أن تعيد فلسطين قضية مركزية إلى الأمة العربية، وقد تكون طوق النجاة باتجاه الخلاص من الفتن والانغماس في الحروب الأهلية، وتسرع اللجوء إلى الحلول السياسية الداخلية، وسيلة وحيدة للحفاظ على وحدة الأمة بكل مكوناتها، بعيدا عن الاستبداد والتكفير والإقصاء والفساد، تمهيدا لمواجهة خطر أعم وأشمل. حينها، علينا أن نتوقع دوراً مختلفا للبنان ولجنوبه، باتجاه فلسطين.

    إنكار يستوجب إنكاراً
    عدلي صادق عن العربي الجديد

    يحتم انسداد أفق التسوية في فلسطين الأخذ بلغة وموقف آخرَيْن في السياسة، فقد تأكد أن التسوية مستحيلة، وأن المحتلين ينكرون على الشعب الفلسطيني حقه في الحد الأدنى من وطنه ومن حريته. أصبح المقتضى العقلاني هو العودة إلى إنكار حق الصهيونية في أي جزء من البلاد. فعلى الرغم من رسوخ هذا الإنكار في الوجدان الشعبي الفلسطيني؛ إلا أننا، في السياسة، اعترفنا، ضمناً، بهذا "الحق" الباطل، لمجرد التسليم بالأمر الواقع ونشدان التسوية، كمن يتبع منطق ما قالته العرب قديماً "لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم". ففي قول العرب، ذاك، إدراك لطبائع الذئب، إذ هو، في غياب الراعي، يفعل فعلين فاحشين. الأول، أنه ينقضّ على شاةٍ متطرفة عن القطيع، فيبقر بطنها بشراسة وشراهة، فيشبع، أولاً، من نحو ثلثيها، لكنه، بعدئذٍ، يتولى بقر بطون سائر غنمات القطيع، الواحدة تلو الأخرى، ليمارس ترف إشباعه النفسي، وعندما يشعر بالرغبة في الاستزادة من اللحم الضأن، يستهويه الجزء الثالث من الشاة الأولى.
    مفتتح التغيير في اللغة والموقف يقتضي الإجابة على سؤال أساسي: من هم الذين خاب سعيهم، على مر مراحل القضية الفلسطينية، المتشددون حيال الحقوق القصوى للفلسطينيين في وطنهم، أم من سمّوا أنفسهم، أو سماهم مؤيدوهم، واقعيين ومعتدلين؟
    قبل الإجابة، ينبغي التنويه إلى أن فكرة التسوية قامت، أصلاً، على فرضية أن المتشددين وطنياً لاواقعيون، وفي السفاهة اعتبرهم بعضهم عدميين أو مزاودين، أو مترفين إيديولوجياً، ولا علاقة لهم بالواقع. لكننا عندما نتأمل النتائج، ونعاين المآلات، نكتشف أن الأولين الذين سموا أنفسهم واقعيين هم الذين قطعوا الشوط كله، سعياً إلى تسوية يتقبلها الشعب الفلسطيني على مضض، توخياً لئلا يفنى الغنم. وقال المرحوم خالد الحسن، في مرحلة التفاؤل، ما يُعد توصيفاً للموقف بغير لغة البدوي عن القطيع: "من يتنازل عن نصف وطنه، لا يستحق النصف الآخر"، ذلك علماً أن المطروح كأقصى المنال لم يكن نصف الوطن، وإنما خُمسُه مع زيادة طفيفة.
    الإجابة على السؤال، إن خيبة الآمال، وقبض الريح، ومأزق التورط مع الوعي الجمعي للفلسطينيين، ومع حقائق التاريخ، بالخسارة الفادحة وبلا أي ربح، هي خيبة الواقعيين والمعتدلين، والمتشاطرين، والراسخين في الكواليس. فهؤلاء هم الذين كانوا، وما زالوا، ذوي أحلام حلَّقت في فضاءات وهمية، زادتها سعادةً بالنسبة لهم، أنماط حياة آمنة رغدة، مستثناة من مخاطر التصفية، ومن حاول منهم الخروج من هذه الفضاءات، أو لم يلتحق بها أصلاً، أدركه الموت الزُؤام، أو أعيته برودة المهجر ورياحه ومكابداته، ومات حزيناً. فهكذا "الفانتازيا" في السياسة، كما في الأدب، خيال افتراضي، يخلو من الموت ويخلو من الواقع.
    ما يحسم الأمر، بالمعيار التاريخي، لصالح المتشددين حيال وطننا المستلب، ويجعلهم أكثر واقعية، بكثير، من "الواقعيين"؛ أنهم لم يمتلكوا في أية مرحلة، القرار الفلسطيني. تشدد الحاج أمين الحسيني، لكن القرار انتُزع منه، منذ عام 1937 عندما طاردته السلطات البريطانية وغادر البلاد. أخذ البريطانيون علماً بما قاله لشخصيات فلسطينية إن الأولوية لمقاومة الإنجليز: "ما رأيكم أن تقاوموا أنتم الإنجليز، وتتركوني لمقاومة اليهود". ورأى الإنجليز المتواطئون مع الصهيونية أن الرجل يعرف جوهر الخطر، فطاردوه، وأفلت منهم.
    أما أحمد الشقيري، فقد طرح خطاب الحقوق القصوى، لكنه لم يكن يملك قرار التحشيد، ولا قرار القتال، وكانت ألوية جيشه خاضعة لرئاسات الأركان العربية. بعد هزيمة 1967 وظهور الفصائل، لم يستوعب النظام العربي، سوى الخط "المعتدل"، وأهمل الخط المتشدد. لذا، لم يمتلك المتشددون قراراً، ولم يديروا الصراع، وتولى الأمر "معتدلون" خاب مسعاهم.
    لا بد من مبادلة العدو إنكاراً بإنكار. يرتكز إنكارنا على الحق الذي يتطلب استجماع إرادة، بينما يقوم إنكارهم على باطل، ليس أيسر من إزهاقه في عملية تاريخية كفاحية، تكمن مقوماتها في الأمة وفي أوطانها.

    ضوء أخضر وانسحاب من "عبّاس"؟!
    د. أحمد جميل عزم عن الغد الأردنية

    صرّح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعليق، يوم الاثنين الماضي، استفز الجانب الإسرائيلي وأثار تكهنات في الإعلام الغربي والعالم، بخصوص موقفه من الانتفاضة الراهنة في فلسطين؛ وذلك عندما وصفها بأنّها "مبررة"، وتكهنات حول ماذا تعني تصريحاته عملياً على الأرض؟

    عباس لم يعلن نفسه قائداً للانتفاصة، ولكنه أيضاً لم يحاول إعاقة أو التشكيك في تبلور قوى جديدة. إذ قال في مؤتمر لمكافحة الفساد، في رام الله: "نحن لا نملك أن نقول للشباب لماذا أنتم خارجون. خرجوا لأسباب عديدة، منها استمرار الاستيطان والانتهاكات للمقدسات". وقال: "الشباب يتجولون.. لا يرون أساسا لدولة فلسطينية، تراكم اليأس في عقولهم وقلوبهم.. ما الحل؟".

    هذه التصريحات لا تدّعي قيادة المنتفضين؛ هي ليست كرسائل خليل الوزير للقيادة الوطنية الموحدة في الانتفاضة الأولى، وليست كشعارات ياسر عرفات في الاننفاضة الثانية "عالقدس رايحين شهداء بالملايين". هي نوع من الإقرار بتفهم الغضب الشعبي، من دون ادعاء قيادته، ومن دون دخول في التفاصيل، وفيما إذا كان يؤيد كل مظاهر الهبّة، بما فيها الطعن مثلا.
    بالمثل، أطلق قادة في "حماس" تصريحات ربما تتجاوز طرح الرئيس عباس، المتحفظ بطبيعته، لتمجد الانتفاضة بحماسة شديدة، كقول اسماعيل هنية، القيادي في الحركة، إن "انتفاضة القدس تعد أكبر تحول استراتيجي في المنطقة". ولكنه تشابه مع عباس في خطاب يقترب من الإقرار بأنّ هذا حراك منفصل عن الفصائل، وذلك عندما يقول مثلا إن "الانتفاضة أوجدت فلسطينياً جديداً".

    لا شك أنّ مثل هذه التصريحات (وتحديداً تصريحات عباس)، تساهم في بلورة رأي عام أكثر دعماً للشباب المنتفض، وللحراك الشعبي، وهي تعكس يأساً وإحباطاً عند الرئيس الفلسطيني، ربما أكثر عمقاً من الشبان الفلسطينيين. فهو يكشف أنّه تم إبلاغه مؤخرا (لا يكشف من أبلغه ذلك)، أنّه حتى العودة لاتفاقيات أوسلو "غير واقعية وغير ممكنة". وعندما يصارح عبّاس الشعب بهذه الحقيقة، فهو في الواقع يقدّم المزيد من الأسباب التي تبرر الهبّة الشعبية وتؤكدها. وهو يرفض لعب دور من يحبط المنطق أو الفكرة التي تقف خلف تحرك الشباب الغاضب، ويصبح لسان حاله بهذه الحالة: فلنترك الأمر للشبان ولقرارهم.

    سيكون ضرورياً أن ننتظر إنّ كان هذا الموقف سيتحول إلى قرار استراتيجي مستمر، وإن كان سيعد فعلا ضوءاً أخضر لتحرك شبابي وجماهيري ضمن منطق وسياق أنّ الالتزام باتفاقيات أوسلو من طرف واحد بات الخط الأحمر الذي رفضته القيادة الفلسطينية، وهو التزام يبدو أنّه كان يشكل المطلب الأميركي والإسرائيلي في الآونة الأخيرة.

    إذا بقي الأمر في هذا المسار، فهو مؤشر وضوء أخضر لقوى سياسية ومدنية، وشرائح اجتماعية، أنّها في الوقت الذي لا يجب أن تنتظر خطة عمل، أو قيادة وبرامج تقدمها الرئاسة الفلسطينية، والفصائل وبناها الراهنة، فإنّ لا أحد سيشكك أو يعيق تطوير هذه الشرائح الشبابية والاجتماعية، سواء أكانت من داخل الفصائل أو من خارجها، لبرامج ومشاريع تحرك جديدة، خارج سياق "أوسلو". وهو ما يعني بشكل أو بآخر إفساح المجال أو القبول بتشكل بنى تنظيمية وقيادية جديدة، وذلك استناداً لقناعة عبر عنها الرئيس الفلسطيني، بأنّ المجتمع الدولي، الذي راهن عليه مطولا، لا يعطيه شيئاً ليقدمه لشعبه، وليبرر له أي دعوة للتوقف عن المواجهات والاحتجاجات اليومية.

    وافق الرئيس الفلسطيني على تعديل حكومي، في اليوم ذاته الذي عبر فيه عن قناعته بأنّ الهبّة مبررة. وهذا قد يجعله كمن يقول إنّه سيستمر في محاولات إدارة الحياة اليومية والدبلوماسية بقدر الممكن. ولكنه في الآن ذاته ليس في موقع يسمح له بمعارضة الهبّات الشعبية. وبالتالي يصبح الفلسطينيون أمام خطين متوازيين: الأول، الحفاظ على ما يمكن من مظاهر السلطة ومؤسساتها، لكن من دون إعاقة حركة شعبية جديدة تتبلور، وقد تغير كل المعادلة. وقد يكون مثل هذا التعبير من الرئيس الفلسطيني، هو تصريح بشكل آخر، عن تجميد جزئي لاتفاقيات أمنية وسياسية رداً على تنصل إسرائيل وواشنطن من باقي الاتفاقيات، وتحذير بأنّ رده على الوضع الراهن هو عدم إعاقة تبلور بنى وحركات وطنية جديدة ومختلفة عما أنتجته "أوسلو".




    يا لوقاحتهم!
    جهاد المنسي عن الغد الأردنية

    جاءت السويد، في مقدمة الدول في مراعاة حقوق الإنسان حول العالم، وفق مؤشر حقوق الإنسان التابع للشبكة الدولية للحقوق والتنمية بنسبة 89 %. وشمل التصنيف المعايير المتعلقة بالحقوق الأساسية مثل الحق في التعليم والحق في الأمن وحرية التعبير والمعتقد والصحة وغيرها.

    وجاءت السويد ثانية في مؤشر احترام حقوق الانسان الأساسية في 216 بلدا حول العالم، وحسب المؤشر الذي يقوم على احترام 21 حقاً من حقوق الانسان المترابطة لكل دولة، حيث جاءت النرويج في المرتبة الأولى عالمياً، كأفضل دولة تحترم وتوفر الحقوق الأساسية لمواطنيها وسكانها، تبعتها السويد، التي حلت في المرتبة الثانية، فيما حل الاحتلال الصهيوني في المرتبة 147 عالميا.
    إذن السويد هي سيدة حقوق الإنسان على هذا الكوكب، وهذه الدولة الضالعة في حقوق الانسان قال رئيس حكومتها ستيفان لوفين في مؤتمرٍ صحفيّ قبل أيام "إنّ عمليات الطعن بالسكاكين، التي يقوم بها الشبان الفلسطينيون ضدّ الإسرائيليين لا تُعتبر بحسب القانون الدوليّ إرهابا"، فيما قالت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت وولستروم "إنّ إسرائيل تقوم بتنفيذ عمليات إعدام لفلسطينيين من دون محاكمة"، وأضافت "إن الردّ الإسرائيليّ لا يجب أنْ يكون إعداما من دون محاكمات، أو ردا غير متوازٍ، والذي يتسبب بزيادة عدد القتلى في الطرف الثاني".
    بطبيعة الحال فان دولة الكيان الصهيوني العنصري غضبت واستدعت السفير السويدي وتحدثت عن الأخلاق والانسانية، وتناست أن الثرى لا يمكن أن يجاري الثريا، وأن السويد رائدة حقوق الإنسان لا يجب أن يحدّثها في هذا الشأن كيان محتل يقبع في المرتبة 147 عالميا، فعندما تتحدث السويد عن حقوق الإنسان والإرهاب، والإنسانية وتعتبر ان الفلسطينيين لا يشكلون إرهابا، وأن اسرائيل تقوم بقتلهم وتصفيتهم، فعلى الكيان الصهيوني أن يسكت ويخرس ويلوذ بالصمت، وعلينا كعرب أن نشعر بالعار، ونحن الذين سكتنا ولم يخرج من أنظمتنا العربية ولا من جامعتنا النائمة في سبات عظيم تصريحات توازي نصف ما قالته وزيرة خارجية السويد أو رئيس وزرائها.
    ما قالته السويد غاب عن أفواه العرب، ولم يخرج علينا واحد منهم، ليقول إن من حق الفلسطينيين مقاومة محتلهم، وإن مقاومة الاحتلال حق كفلته المواثيق الدولية، وكان الأبرز في هذا المجال ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1974 وحمل الرقم 3214 وفيه تم الإقرار بحق الشعوب في النضال بجميع الأشكال بما فيها الكفاح المسلح من أجل نيل الحرية والاستقلال، وحق تقرير المصير، ونوه القرار عينه "أن أي محاولة لقمع الكفاح المسلح ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية هي مخالفة لميثاق الأمم المتحدة ولإعلان مبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الدولية والتعاون بين الدول، وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
    لا يمكن ان يتساوى الشعب المقاوم مع المحتل، وهذا ما عبّرت عنه السويد بكل جرأة ووضوح وبأخلاق عالية، وكيف لا، وهي الرائدة في الدفاع عن حقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، فيما ما نزال كعرب ندور في فلك الولايات المتحدة الأميركية التي اعتبرت إدارتها ووزير خارجيتها أن ما يقوم به الفلسطينيون من دفاع عن حقهم في تقرير المصير، ومقاومة الاحتلال "ارهابا"!
    اسرائيل تحتج لأنها لم تعتد على هكذا كلام، وتتحدث مع رائدة حقوق الإنسان في الكون عن حقوق البشر، تلك بحق وقاحة صهيوينة، لا توازيها وقاحة وصلف وعنصرية أخرى، فمتى كان لكيان عنصري الحق في تعليم البشر حقوق الإنسان؟ وأين الكيان الصهيوني من السويد دولة الرفاهية التي جاءت خامسا في مؤشر السعادة العالمي وهي الحرية السياسية والشبكات الاجتماعية القوية، وغياب الفساد، والصحة العقلية والجسدية للأفراد، بالإضافة إلى الاستقرار الوظيفي والأسري، كما حلت السويد في الرتبة 11 في تصنيف مؤشر السلام العالمي للعام 2014، بينما قبعت اسرائيل العنصرية في المرتبة 149 عالميا؟ فيا وقاحتكم... يا وقاحتكم.



    «تحييد» معبر رفح
    عريب الرنتاوي عن الدستور

    نعلم أن البحث عن حل لمشكلة “معبر رفح” يبدو متعذراً من دون إدراجه في بحث أعمق وأشمل، عن حلول لمختلف قضايا الانقسام الفلسطيني الداخلي، والخلاف المصري المزمن مع حماس ... بيد أن وطأة الكارثة الإنسانية التي يعيشها أهل غزة، تجعل الحديث عن “تحييد” المعبر عن التجاذبات الفلسطينية الداخلية، والخلاف المصري الحمساوي، أمراً ملحاً ومسؤولية وطنية، وأولوية عليا، تتقدم على الحسابات الفصائلية الضيقة، والمؤكد أنها تتخطى مصالح “تجار الحروب” و”السماسرة” و”قوى الأمر الواقع” والمنتفعين والمتنفذين. خلال الأيام القليلة الفائتة، وبمناسبة الحديث عن توافق مصري – فلسطيني على المعبر، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمئات القصص والحكايا عن “المعبر”، وما يجري على تخومه وفي أروقته من فساد وتمييز واتجار بمعاناة الناس وعذابات إنسانية لها أول وليس لها آخر ... والمؤسف حقاً، أن اتهامات الفساد تكاد تطال الجميع من دون استثناء، من قادة حماس وأجهزتها الأمنية المتحكمة بالقطاع، إلى قادة الأجهزة الأمنية والمسؤولين المصريين على الضفة الأخرى من المعبر، وصولاً إلى السلطة في رام الله، التي تضطلع بـ “دور ما” في التنسيق وتقديم لوائح المسافرين، واستحصال “التنسيق” مع السلطات المصرية. وفي أكثر من رواية جرى تداولها على ألسنة النشطاء، فإن قيمة الرشى على الجانب المصري وحده، تبلغ أحياناً ما بين 6 -7 آلاف دولار ... وأنها تصل إلى ألفي دولار تدفع عداً ونقداً لمسؤولي حماس الأمنيين، فقط من أجل امتطاء الحافلة الأولى، وأن مبالغ أخرى تدفع لمسؤولي السلطة في رام الله من أجل الاعتناء بحكاية “التنسيق” ... كما يتعين على الطالب أو المريض أو المغترب الغزاوي، ان يدفع لكي يجتاز هذه الأمتار القليلة بين القطاع المحاصر والعالم الخارجي؟ ... وكيف بمقدور رجل الشارع الفلسطيني البسيط والفقير، أن يُرضي هذا “الثالوث السلطوي” المتحكم برقاب البلاد والعباد؟ الفلسطينيون في قطاع ما عادوا يكترثون بمن سيدير “المعبر” الوحيد المفتوح على الفضاء الخارجي، السلطة وما تبقى من حكومة الوفاق، حماس وأجهزتها الأمنية، الأونروا أو أية منظمة دولية، جهات عربية أو دولية، شركات أمنية بما فيها “بلاكووتر” سيئة السمعة والصيت، المهم أن يُفتح المعبر، وأن يتمكن الناس من ممارسة حقهم في السفر والعلاج والتعليم والعمل والتواصل مع الأهل والأقارب والأصدقاء ... لم تعد “الرطانة الخائبة” حول عدم جواز تسليم المعبر لـ “الأيدي الخائنة” على حد وصف صلاح البردويل، يلقى قبولاً من أحد، سيما عند أولئك المرغمين على دفع الرشى لـ الأيدي الخائنة” و”الأيدي المتوضئة” على حد سواء ... لا يهم الفلسطيني الخاضع لشتى أشكال الابتزاز والاتجار في معاناته الإنسانية، من يتلقى “الخاوات” المفروضة عليه، وما إذا كانت الأيدي التي تمتد لجيوبه، متوضأة أم نجسة، في كلتا الحالتين، هو الضحية، وأيدي “الجُباة” و”المبتزين” سواء. آن الأوان، لوقفة مع النفس والضمير والمصلحة العليا، إن لم يكن لدوافع وطنية وتقدمية ودينية ومقاومة، فلاعتبارات إنسانية تتعلق برفع المعاناة عن هذا الشعب المنكوب بقياداته وانقسامات فصائله، لكأنه لا تكفيه نكباته المتلاحقة على أيدي أعدائه وخصومه التاريخيين. آن الأوان لـ” تحييد” معبر رفح، وإخراجه من التجاذبات السياسية والحزبية والفصائلية، والكف عن النظر بوصفه كمصدر للجباية، أو كينبوع للإثراء غير المشروع ... فهذا شريان حياة، بل وشريان حياة وحيد، لما يقرب من مليوني فلسطيني، دفعوا أكثر من غيرهم من أشقائهم، ضريبة الدم والصمود في وجه آلة العدوان والاستيطان والعنصرية، فهل هذا هو جزاؤهم عند أبناء جلدتهم، وهل هكذا تكافئ الفصائل والمقاومات أبناءها وبناتها الصادمين والصابرات؟ مطلوب اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، وقف “اختطاف” أهل القطاع لتحقيق أغراض سياسية، سواء في الصراع الفلسطيني الداخلي، أو في العلاقة مع جمهورية مصر العربية ... مطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، التوقف عن استخدام معاناة الفلسطينيين والامهم الإنسانية لتحقيق مكاسب إضافية، أو لصيانة “مزايا مكتسبة”، أو لاستعادة مكاسب وأدوار مفقودة أو ضائعة... فإذا كانت مصر تشترط عودة الحرس الرئاسي لإدارة المعبر، فليعد إليه من دون إبطاء، اليوم وليس غداً، وإن كان هناك “ترتيب” إقليمي أو دولي للمعبر، فلنشرع في اتخاذ الترتيبات لإنفاه... أما إذا كان كبار المسؤولين مطمئنين لسلاسة حركة المحاسيب والأقارب والندامى عبر المعبر وفي الاتجاهين، وبوسائل وأساليب فاسدة في جوهرها، فعليهم أن ينظروا بعين الرعاية لعموم أبناء شعبهم، الذي يقضون شهوراً طويلة، قبل أن تلوح في أفقهم بارقة سفر.


    «تكلفة» الربيع الخادعة!
    حلمي الأسمر عن الدستور الأردنية

    مرت خمس سنوات على اندلاع ثورات الربيع العربي، الذي بدأ بالمظاهرات التي اندلعت في شوارع تونس في منتصف كانون الأول 2010 وأدت خلال أيام معدودة إلى سقوط نظام الرئيس بن علي، بعد عقدين من سلطة الفرد الواحد. بعد تونس جاء دور مصر حسني مبارك، الزعيم الذي سيطر على الدولة ثلاثة عقود وبعد ذلك جاء دور ليبيا، اليمن وسوريا. وفي حركة خادعة، تحاول شيطنة الربيع العربي، وتلطيخ سمعته على نحو يبدو علميا، أصدر «المنتدى الاستراتيجي العربي» تقريرا حاول فيه حصر ما سماها تكلفة ثورات الربيع، دون أن يأتي على ذكر الثورات المضادة التي أجهضته! حسب التقرير، وصلت تكلفة الربيع العربي الى 833.7 مليار دولار شاملةً تكلفة إعادة البناء وخسائر الناتج المحلي والسياحة وتكلفة اللاجئين وخسائر أسواق الأسهم والاستثمارات، استند التقرير على تحليل المعلومات الواردة في تقارير عالمية صادرة عن البنك الدولي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة ، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والمركز التجاري العالمي التابع لمنظمة التجارة العالمية. ويكشف التقرير حجم التكلفة الكبيرة التي تكبدها العالم العربي نتيجة لأحداث الربيع العربي من خلال تغطية 9 محاور هي: الناتج المحلي الإجمالي، والقطاع السياحي، والعمالة، وأسواق الأوراق المالية، والاستثمار الأجنبي المباشر، واللاجئين، وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة. ويشير التقرير إلى أن التكلفة التي تكبدها العالم العربي في مجال «الضحايا» البشرية، حيث تكبد العرب 1.34 مليون وجريح بسبب الحروب والعمليات التي قامت على هامش الربيع، وبلغ حجم الضرر في البنية التحتية ما يعادل 461 مليار دولار أميركي عدا ما لحق من أضرار وتدمير للمواقع الأثرية التي لا تقدر بثمن، وبلغت الخسارة التراكمية الناجمة عن الناتج المحلي الإجمالي الذي كان بالإمكان تحقيقه 289 مليار دولار أميركي عند احتساب تقديرات نمو الناتج الإجمالي المحلي نسبةً إلى سعر صرف العملات المحلية. كما بلغت خسائر أسواق الأسهم والاستثمارات أكثر من 35 مليار دولار حيث خسرت الأسواق المالية 18.3 مليار دولار أميركي وتقلص الاستثمار الأجنبي المباشر بمعدل 16.7 مليار دولار أميركي. وبيّن التقرير أن عدم استقرار المنطقة والعمليات الإرهابية تسببت في تراجع تدفق السياح بحدود 103.4 مليون سائح عما كان متوقعاً بين 2010 و2014، وتسبب الربيع العربي بتشريد أكثر من 14.389 مليون لاجئ، أما تكلفة اللاجئين فبلغت 48.7 مليار دولار! هكذا بدا الربيع وكأنه كارثة كبرى حلت على رؤوس العرب، وتركت البلاد العربية في حالة مريعة من الفوضى، للوهلة الأولى قد تنطلي الحيلة على من يطالع هذا التقرير، ولكن ما لم يذكر هنا، أن تلك الكلفة الباهظة التي دفعهتا الشعوب، لم تكن لتحصل لو تعامل النظام العربي الرسمي، وبقية الأطراف طبعا، بنوع من الحكمة والاستيعاب، لثورات الشباب، على نحو ما حصل مثلا، في المغرب، ، فضلا عن تونس، وهي بلاد تعاملت مع ثورات الشباب بكفاءة عالية، ووعي تاريخي، مع تفاوت بين هذه الساحة وتلك، أما تلك الأنظمة التي تنكرت لنبض الشارع، وأغلقت آذانها دون سماع صوت الشارع، فدفعت ثمنا باهظا، فضلا عن أن ثمة تكلفة مهولة –بلغت مليارات كثيرة- أريقت في شوارع وميادين التحرير، لتمويل الثورة المضادة، وشيطنة الثورات! .

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 05/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 11:03 AM
  2. اقلام واراء عربي 04/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 11:02 AM
  3. اقلام واراء عربي 03/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 11:01 AM
  4. اقلام واراء عربي 02/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 11:01 AM
  5. اقلام واراء عربي 02/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:48 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •