النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الملف المصري 896

العرض المتطور

  1. #1

    الملف المصري 896

    بانوراما مصر بعد 30 يونيو 2013 .. (تشريعيا ودستوريا ومؤسساتيا) سرد زمني تحليلي.
    30/11/2013

    معهد العربية للدراسات
    بقلم : عبد الله خليل

    تعرض هذه الدراسة لخارطة وملامح المشهد والمسار في مصر بعد 30 يونيو، فيما يصفه كاتبها الأستاذ عبد الله خليل بمحطات التمكين الواقعي والتشريعي والمؤسساتي، التى سبقت او جاءت تاليه لهذه اللحظة التاريخية في 30 يونيو سنة 2013، بدءا من خارطة الطريق أو الإعلانات الدستورية والتشريعات والقوانين المختلفة، مع ربطها بسياقاتها الحدثية والزمنية حينئذ، مثل أحداث الحرس الجمهورى فى 8 يوليو 2013 او احداث المنصة فى 27 يوليو 2013 او إعلان حالة الطوارىء وفرض حظر التجول فى اعقاب فض اعتصام رابعة العدوية فى 14 أغسطس 2013، تجميعا لملامح الصورة وتفاصيلها وإشكالاتها في آن واحد، في سرد تاريخي وتحليلي، يساعد المراقب في قراءة المشهد وتجميع خيوطه وتفاصيله، منذ 30 يونيو 2012 وحتى مجطة قانون التظاهر الأخيرة وتداعياتها المستمرة حتى سويعات قليلة ماضية فجر يوم 26 نوفمبر الماضي.

    أولا: مشاهد التمكين الواقعى للثورة

    30 يونيو 2013 وخروج الملايين الى ميادين مصر

    تجمع الملايين من معارضي نظام محمد مرسي في الذكرى الأولى لتوليه منصب رئيس الجمهورية مطالبين بعزله وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وقد ارتكزت التجمعات في ميدان التحرير وفي الميادين الرئيسية في عدد كبير من المحافظات بالاضافة الي تجمعات اصغر بالمدن والقري المصرية، قابلتها دعوات من مؤيدي محمد مرسي لتأييده أمام دعوات عزله، ما نذر باحتمال وقوع اشتباكات بين الفريقين ومبادئ لحرب أهلية.
    في القاهرة قامت حركة تمرد بالتظاهر أمام قصر الاتحادية، وعرض الاستمارات التي وقعها عدد كبير من المصريين، بلغ 22 مليون بحسب ما اعلنته الحركة مطالبة بعزل محمد مرسي، الذي قام بدوره بتجاهل تلك التوقيعات

    1 يوليو 2013 ومهلة القوات المسلحة لجميع الاطراف السياسية

    أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانًا في الرابعة عصرًا بتوقيت القاهرة وابرز ماجاء فيه:
    أنالقوات المسلحة تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب وتمهل الجميــع [48] ساعة كفرصة أخيرة؛ لتحمل أعباء الظرف التاريخي الذي يمر به الوطن الذي لن يتسامح أو يغفر لأي قوى تقصر في تحمل مسؤولياتها.
    وتهيب القوات المسلحة بالجميع بأنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة فسوف يكون لزامًا عليها؛ استنادًا لمسؤوليتها الوطنية والتاريخية واحترامًا لمطالب شعب مصر العظيم، أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها، وبمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة، بما فيها الشباب الذي كان ولا يزال مفجرًا لثورته المجيدة... ودون إقصاء أو استبعاد لأحد .





    وفي نفس اليوم استقال خمس وزراء من الحكومة المصرية تضامنًا مع مطالب المتظاهرين، واستقال مستشار الرئيس للشؤون العسكرية الفريق سامي عنان، الذي قال أن منصبه كان شرفيًا ولم يكلف بأي مهمة. وقدم 30 عضوًا في مجلس الشورى استقالاتهم.

    2 يوليو 2013 بطلان تعيين النائب العام طلعت عبدالله

    أصدرت محكمة النقض حكمًا ببطلان تعيين النائب العام طلعت عبد الله، الذي شغل منصب بعد عزل رئيس الجمهورية محمد مرسي لعبد المجيد محمود. ووقعت اشتباكات في محيط جامعة القاهرة استمرت إلى صباح اليوم التالي، أدت إلى مقتل 22 شخصًا.

    3 يوليو 2013 وإعلان خارطة الطريق

    عادت ملايين المصريين للنزول الى ميادين مصر للمطالبه بعزل الرئيس السابق محمد مرسى، وأعلن المتحدث العسكري العقيد أحمد علي أن قيادة القوات المسلحة تجتمع بقيادات سياسية ودينية شبابية، وأضاف أن بيانًا سيصدر بعد هذا الاجتماع، وقد ضم الاجتماع فضيلة شيخ الازهر. والبابا تواضروس، والدكتورمحمد البرادعى، وممثل عن حزب النور، ومحمود بدر ممثل لحركة تمرد، وبعد نهاية الاجتماع أعلن الفريق اول عبد الفتاح السيسى أنه باتفاق المجتمعين على خارطة مستقبل، وتشتمل هذه الخارطة على الآتـى:

    ● تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت.

    ● يؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليـا اليميـن أمام الجمعية العامة للمحكمة

    ● إجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيساً جديداً.

    ● لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية.

    ● تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية.

    ● تشكيل لجنة تضم كافة الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذي تم تعطيله مؤقتاً.

    ● مناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء فى إجراءات الإعداد للانتخابات البرلمانية.

    ● وضع ميثاق شرف إعلامى يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيدة وإعلاء المصلحة العليا للوطن.

    ● اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة ليكون شريكاً فى القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة.

    ● تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات.



    4يوليو 2013: أداء الرئيس المؤقت اليمين

    كانت الجمعية العامة للمحكمة اختارت المستشار عدلي منصور رئيساً لها في 25 مايو الماضي باعتباره أقدم أعضاء المحكمة وأرسلت خطاباً لرئيس الجمهورية السابق بترشيحه لاصدار قرار جمهوري بتعيينه وتحديد موعد لحلف اليمين الا انه تلكأ في اصدار القرار ولاول مرة في التاريخ يصدر قرارا بتعيين رئيس لهيئة قضائية دون تحديد موعد لحلف اليمين الدستورية،
    وبالفعل تولى المستشار منصور مهام منصبه كرئيس للمحكمة الدستورية العليا دون ان يحلف اليمين.

    وقام المستشار عدلي محمود منصور رئيس المحكمة والمكلف بإدارة شئون البلاد طبقا لخريطة الطريق بأداء اليمين القانونية أمام الجمعية العامة للمحكمة، كي يتولى مباشرة مهام منصبه الجديد رئيساً مؤقتاً للبلاد.

    ثانيا: مشاهد مرحلة التمكين الدستورى

    8يوليو 2013: أحداث الحرس الجمهورى وصدورالاعلان الدستورى وظهور الحاجة الى اعلان دستورى مكمل الان

    في فجر يوم 8 يوليو 2013 اندلعت اشتباكات في محيط دار الحرس الجمهوري المصري بين محتجين يريدون عودة الرئيس المعزول محمد مرسي والقوات التي تقوم بحماية المنشأة العسكرية، أدى ذلك لمقتل 61 شخصًا منهم 3 قتلى من رجال القوات المسلحة، وفقًا لتقرير لمصلحة الطب الشرعي، وأصيب أكثر من 435 آخرين منهم 42 مصابًا قتلى من رجال القوات المسلحة.

    قالت القوات المسلحة أن مجموعة إرهابية مسلّحة قامت بمحاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري، فانطلقت صفارات الإنذار وأمر الجيش المعتصمين بالمغادرة، لكنهم رفضوا فتم تفريقهم بالقوة وألقت القوات المسلحة القبض على 200 فرد، وأشارت إلى أنه كان بحوذتهم كميات من الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء وزجاجات المولوتوف.

    أصدر الرئيس المؤقت عدلى منصور اعلانا دستورىا مكون من 33 مادة ومن أبرز ملامح الإعلان الدستوري

    1- تشكل بقرار من رئيس الجمهورية، خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يومًا من تاريخ إصدار هذا الإعلان، لجنة خبراء تضم اثنين من أعضاء المحكمة الدستورية العليا وهيئة المفوضين بها، واثنين من قضاة مجلس الدولة، وأربعة من أساتذة القانون الدستوري بالجامعات المصرية، وتختار المجالس العليا للهيئات والجهات القضائية المذكورة ممثليها، ويختار المجلس الأعلى للجامعات أساتذة القانون الدستوري.

    وتختص اللجنة باقتراح التعديلات على دستور 2012 المعطل، على أن تنتهي من عملها خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تشكيلها، ويحدد القرار الصادر بتشكيل اللجنة مكان انعقادها وقواعد تنظيم العمل بها.

    2- تعرض لجنة الخبراء مقترح التعديلات الدستورية على لجنة تضم خمسين عضوًا، يمثلون كل فئات المجتمع وطوائفه وتنوعاته السكانية، وعلى الأخص الأحزاب والمثقفين والعمال والفلاحين وأعضاء النقابات المهنية والاتحادات النوعية والمجالس القومية والأزهر والكنائس المصرية والقوات المسلحة والشرطة والشخصيات العامة، على أن يكون من بينهم عشرة من الشباب والنساء على الأقل، وترشيح كل جهة ممثليها، ويرشح مجلس الوزراء الشخصيات العامة.

    ويتعين أن تنتهي اللجنة من إعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية خلال ستين يومًا على الأكثر من ورود المقترح إليها، تلتزم خلالها بطرحه على الحوار المجتمعي ويصدر رئيس الجمهورية القرارات اللازمة لتشكيل اللجنة وتحديد مكان انعقادها، وتحدد اللجنة القواعد المنظمة لعملها والإجراءات الكفيلة بضمان الحوار المجتمعي حول التعديلات.



    3- يعرض رئيس الجمهورية مشروع التعديلات الدستورية على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ وروده إليه، ويعمل بالتعديلات من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليها في الاستفتاء، ويقوم رئيس الجمهورية بالدعوة لانتخاب مجلس النواب خلال خمسة عشر يومًا من هذا التاريخ لإجراء الانتخابات خلال مدة لا تقل عن شهر ولا تتجاوز شهرين، وخلال أسبوع على الأكثر من أول انعقاد لمجلس النواب تتم الدعوة لإجراء الانتخابات الرئاسية، وتتولى اللجنة العليا للانتخابات القائمة في تاريخ العمل بهذا الإعلان الإشراف الكامل على الاستفتاء.
    ويبدو جليا وواضحا ان لجنة الخمسين تجاوزت المدة المحددة لها، وقد أشرفت المدة المحددة للفترة الانتقالية فى الاعلان الدستورى على الانتهاء دون انجاز الصياغة النهائية للدستور، وهو مايؤثر بالتالى على تحديد موعد الاستفتاء على الدستور، والانتخابات البرلمانية والرئاسية، وحتما ستتجاوز ال 6 أشهر المنصوص عليها فى الاعلان الدستورى.
    20 يوليو 2013 تشكيل لجنة الخبراء لتعديل الدستور

    اصدر رئيس الجمهورية المؤقت قرارا جمهوريا بتشكيل لجنة من عشرة سميت لجنة الخبراء لتعديل الدستور

    تفويض 26 يوليو 2013 واحداث المنصة فجر 27 يوليو

    مع انتهاء فعاليات تجمعات يوم الجمعة 26 يوليو استجابة لدعوة الفريق اول عبدالفتاح السيسى لتفويضه لمكافحة الإرهاب، ومع بزوغ فجر يوم 27 يوليو، تحركت مجموعات من اعتصام رابعة فى اتجاه طريق النصر و النصب التذكارى والمنصة، وقاموا بنزع بلاط الارصفة وإقامة تحصينات أشبه بالدشم العسكرية وزعمت القوات المسلحة والشرطة، أنهم اتجهوا صوب احتلال مداخل ومخارج 6 أكتوبر بطريق النصر فنشبت الاشتباكات بين الشرطة وبينهم، وأعلنت وزارة الصحة المصرية أن حصيلة أحداث التظاهرات بلغت 38 حالة وفاة في اشتباكات طريق النصر بالقاهرة

    7 أغسطس 2013 قرار جمهورى بمعايير تشكيل لجنة الخمسين

    أصدرت رئاسة الجمهورية معايير تشكيل لجنة الخمسين التي ستتولى المرحلة الثانية من تعديل الدستور، بعد أن تنهي لجنة الخبراء العشرة أعمالها، وفقًا للإعلان الدستوري الساري حالياً الصادر في 8 يوليو الماضي.

    ووفقًا للمادة «29» من الإعلان الدستوري الصادر في 8 يوليو الماضي، يصدر الرئيس المؤقت للجمهورية قرارًا بتشكيل هذه اللجنة من 50 عضوًا، يمثلون جميع فئات المجتمع وطوائفه وتنوعاته السكانية، وعلى الأخص الأحزاب والمثقفين والعمال والفلاحين وأعضاء النقابات المهنية والاتحادات النوعية والمجالس القومية والأزهر والكنائس المصرية والقوات المسلحة والشرطة والشخصيات العامة، على أن يكون بينهم عشرة من الشباب والنساء على الأقل، وعلى أن ترشح كل جهة ممثليها، ويرشح مجلس الوزراء الشخصيات العامة.

    وعلى ضوء هذه المادة، طلبت رئاسة الجمهورية من الجهات التالية التقدم بترشيحاتها لعضوية لجنة الخمسين، على أن تقدم عدد الترشيحات الأصلية المطلوبة وعددًا مماثلاً على الأقل من الترشيحات الاحتياطية، على أن ترفق كل جهة ترشيحاتها بسيرة ذاتية لكل مرشح موضحًا بها طبيعة انتسابه لجهة الترشيح وحيثيات اختياره ممثلا عنها،

    14 اغسطس 2013 فض اعتصام رابعة والنهضة واعلان حالة الطوارىء

    في الساعة السادسة صباحا صباح يوم الأربعاء 14 أغسطس بدأ هجوم قوات من الشرطة والجيش، أتجاه المعتصمين في ميداني رابعة والنهضة، وأغلقت الطرق المؤدية إليهم، وصاحبت القوات جرافات عملت على إزالة حواجز وضعها المعتصمون، قبل بدء العملية، أعلنت الشرطة أنها ستوفر ممرات آمنة لخروج المعتصمين.

    تم فض اعتصام ميدان النهضة أولًا، في حوالي الساعة التاسعة صباحًا، وصاحبت الشرطة مجموعات مدنية أزالت الخيام واللافتات المؤيدة للرئيس المعزول، أظهرت الشرطة مقاطع فيديو تبين العثور على أسلحة وذخائر داخل نعوش في الاعتصام.



    أوقفت الحكومة حركة القطارات فى جميع المحافظات واعلنت حاله الطوارىء وفرضت حظر التجول في 14 محافظة، بعد تعرض عدد من المنشآت الشرطية والكنائس وبعض المبانى لاعتداءات وتفجيرات وحرائق اتُّهِمَ بها الإخوان المسلمون.

    و مساء يوم 14 أغسطس، عقد وزير الداخلية محمد إبراهيم مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه مقتل 43 شرطيًا و149 مدنيًا، قال الوزير إن الشرطة "استخدمت أسلوب التدرج مع المعتصمين باستخدام مكبرات الصوت وخراطيم المياه والغاز، قبل أن تتفاجأ بالتحصينات التي اتخذها المعتصمون ولجوئهم إلى استخدام السلاح الحي والخرطوش، في ميدان رابعة العدوية وقد استمر اعلان حالة الطوارىء حتى يوم 14 نوفمبر 2013 الساعة الرابعة بعد الظهر.

    23 اغسطس 2013 انتهاء لجنة الخبراء من اعداد مسودة تعديل الدستور

    اصدرت لجنة الخبراء العشرة لتعديل الدستور المسودة الاولى لتعديل الدستور والتى تضمنت اعادة صياغة 198 مادة من جملة 232 مادة من دستور 2012وكان ابرز المواد التى تم تعديلها تفكيك مفاصل الدولة الدينية على سبيل المثال لاالحصر : بحذف الفقرة الاخيرة من المادة الرابعه والتى كانت تجيز لهيئة علماء الازهر ابداء الراى فى مشروعات القوانين ، وعبارة الشورى من المادة 6 ، واضافة المادة 11 بشأن الحقوق المتساوية للمراة ، وتعديل المادة 66 واصبحت تحظر الاستغلال القسرى للإنسان وتجارة البشر، والرجل وإلغاء عبارة لاجريمة ولاعقوبة الابنص دستورى من المادة 76، والتى كان القصد منها تفعيل القانون الجنائى لتيار الاسلام السياسى، والغاء الفقرة الاخيرة من المادة 81 من دستور 2012 والتى كانت تقيد ممارسة كافة الحقوق والحريات، والغاء المادة219 المتعلقة بتفسير مبادىء الشريعة الاسلامية وتقنن مذهبية الدولة ، والغاء مجلس الشورى.

    1 سبتمبر 2013 تشكيل لجنة الخمسين

    أصدر الرئيس المؤقت قرارا جمهوريا بتشكيل لجنة الخمسين على أن تنتهى من اعمالها خلال 60 يوما من تاريخ بدء اعمالها، وضمت اللجنة، التى تم تشكيلها وفقا للمادة 29 من الإعلان الدستوري الصادر في الثامن من يوليو اربعة ممثلين للازهر الشريف هم شوقي إبراهيم ، وعبد الكريم علام مفتي الديار المصرية، ومحمد محمود عبد السلام المستشار القانوني لشيخ الأزهر، وعبد الله مبروك النجار الاستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر.

    كما ضمت ثلاثة ممثلين للاقباط هم الأنبا بولا أسقف طنطا ممثلا عن كنيسة الأقباط الأرثوذكس، والأنبا أنطونيوس عزيز مينا عن الأقباط الكاثوليك، والقس صفوت نجيب البياضي ممثلا للطائفة الإنجيلية.

    وشملت اللجنة أيضا اربعة من شباب الثورة هم محمد عبد العزيز ومحمود بدر ممثلان عن حركة (تمرد) التى ساهمت بدور بارز فى الاطاحة بمرسي، وأحمد عيد وعمرو صلاح ممثلان عن جبهة 30 يونيو.

    كذلك شملت ممثلين عن تيار الاسلامي السياسي هما بسام متولي نائب رئيس حزب (النور) السلفى، والدكتور كمال الهلباوي القيادي المنشق عن جماعة (الاخوان المسلمين)، ومثلهما من التيار الليبرالي هما السيد البدوي رئيس حزب (الوفد)، ومحمد ابو الغار رئيس الحزب (المصري الديمقراطي الاجتماعي)، الى جانب حسين عبد الرازق عضو حزب (التجمع الوطني التقدمي) ممثلا عن التيار اليساري، ومحمد سامي رئيس حزب (الكرامة) عن التيار القومي.

    كما تضمنت ممثلا عن الجيش هو اللواء محمد بركات نائب رئيس المحكمة العليا للطعون العسكرية، واخر عن هيئة الشرطة هو اللواء علي محمد عبد المولى مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون القانونية.





    و اللجنة ضمت آيضا كل من محمد سلماوي ممثلا عن اتحاد الكتاب، والمخرج السينمائي خالد يوسف عن اتحاد النقابات الفنية، والفنان التشكيلي محمد عبلة ممثلا عن قطاع الفنون التشكيلية والتطبيقية، والشاعر سيد حجاب عن المجلس الأعلى للثقافة.

    كما شملت اللجنة جبالي محمد المراغي وأحمد خيري ممثلين عن اتحاد نقابات العمال بمختلف تشكيلاتها،ومحمد أحمد عبد القادر رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي، وممدوح حمادة ممثلين عن اتحاد نقابات الفلاحين بمختلف تشكيلاتها.

    وتضمنت كذلك كلا من نقيب المحامين سامح عاشور، ونقيب الأطباء محمد خيري عبد الدائم، ورئيس نقابة المهندسين الفرعية بالقاهرة أسامة شوقي، ونقيب الصحفيين ضياء رشوان، الى جانب رئيس اتحاد الغرف السياحية إلهامي الزيات، وعبلة عبد اللطيف عن اتحاد الغرف الصناعية، ورئيس اتحاد الغرف التجارية أحمد الوكيل.

    كما شملت رئيس اتحاد طلاب مصر محمد بدران، ونائب رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية طلعت عبد القوي السيد، والسفيرة ميرفت التلاوي رئيسة المجلس القومي للمرأة، وعزة محمد العشماوي مدير عام الإدارة العامة بالمكتب الفني لمجلس الأمومة والطفولة، فضلا عن عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان منى ذو الفقار، ورئيس جامعة قناة السويس محمد أحمد محمدين ممثلا عن المجلس الأعلى للجامعات، وحسام الدين سعد المساح عن المجلس القومي لمتحدي الاعاقة.

    وضمت اللجنة كذلك عشرة شخصيات عامة رشحتهم الحكومة، هم الدكتور مجدي يعقوب جراح القلب الشهير، وعمرو موسى المرشح الرئاسي السابق، والدكتورعبد الجليل مصطفى رئيس الجمعية الوطنية للتغيير، والدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، والدكتور عمرو الشوبكي الباحث بمركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية.

    ومن الشخصيات العامة ايضا الدكتور سعد الدين الهلالي الاستاذ بجامعة الازهر، والدكتورة هدى الصدة الاستاذة الجامعية، والدكتور محمد غنيم رائد زراعة الكلى، والناشط النوبي حجاج ادول، والناشط السيناوي مسعد ابو فجر.

    وتم اعداد 49 عضوا احتياطيا تنطبق عليهم ذات المعايير التى طبقت على الاعضاء الاساسيين، تحسبا لانسحاب أى من أعضاء اللجنة.

    وفى 8ا سبتمبر 2013 أصدر الرئيس عدلي منصور قراراً جمهورياً اليوم باستبدال ممثلي حزب النور الوارد اسميهما في تشكيل لجنة الخمسين لتعديل الدستور بكل من: الدكتور محمد إبراهيم عبد الحميد منصور (أساسياً)، وصلاح عبد المعبود فايد السيد (احتياطياً).

    وفى 24 \9\2013 صدور قرار جمهورى بتعيين محمد جودة داغر عضوا أساسيا فى لجنة الخمسين، و لم يكن ضمن الاعضاء الاحتياطيين عن نقابة الفلاحين بدلا من محمد عبد القادر نقيب الفلاحين الذى لقى مصرعه فى حادث سيارة.

    وأقام صبحي الدبش العضو الاحتياطى عن الفلاحين بلجنة الخمسين دعوى امام القضاء الادارى بطلب وقف تنفيذ والغاء قرار تعيين محمد داغر، كممثل للفلاحين من خارج قائمة الاحتياطى وقضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار إلا ان اللجنة او رئاسة الجمهورية لم تستجيب لتنفيذ هذا القرار واستمر مسلسل اهدار تنفيذ الاحكام القضائية وعرقلة حق الانصاف.

    8سبتمبر 2013: انطلاق لجنة الخمسين وتجاوز مدة الستين يوما:

    ورغم ان المواعيد فى القوانين المصرية تحسب بالايام إلا أن لكل نظام فقهاءه، ولديهم لكل حالة فتوى اما دينية او سياسية او قانونية او دستورية، وفى هذه المرة تم تفسير نص ال60 يوما بانها 60 يوم عمل لاتحتسب فيها الأجازات،



    وكاننا فى مجال تفسير عقد مقاولة او عقد عمل محدد المدة، وحتى تلك العقود اذا لم ينص فيها على ذلك تحسب بالايام، فلاتتعجب انها ارادة فقهاء السلطة وفكرهم فى كل العصور.

    ملاحظات الاداء على عمل لجنة الخمسين

    1- واضح من التشكيل انه يتضمن محاصصة دينية وفئوية وسياسية، وهو منعكس بالتالى على اداء اللجنة فى الصراع على مواد الهوية الدينية والمطالب الفئوية والسياسية، ورغبة كل طرف فى الحصول على مغانم قئوية ودينية وسياسية، وجاء ذلك على حساب صياغة وانضباط لغة حماية الحقوق بشكل مجرد، او اسس نظام حكم او مقومات اساسية او نظام انتخابى محكم.

    2- اتبعت اللجنة اسلوب حوار مجتمعى يتسم بالانتقائية والانغلاق فى غرف مغلقة داخل جدران مجلس الشورى، ولم تتحرك لاجراء حوار مجتمعى واسع فى كل انحاء مصر.

    سرية اجتماعات اللجنة ساعدت انتشار نظرية المؤامرة فى المجتمع وذلك على النحو التالى:

    أ -فى 11\9\2013 منعت لجنة الخمسين الاعلاميين والصحفيين من حضور جلسات اللجان الفرعية للجنة، وبالتالى فرضت السرية على اعمالها وبحسب تصريح للأستاذ ضياء رشوان، فإن مبرر ذلك كان حرصا على تركيز الأعضاء، وخلق جو من الهدوء لكى يعمل الأعضاء بكل راحة، وهو مبرر غير مقبول لأنه يخل بحق المواطن فى المعرفة، وحقه فى المشاركة فى صناعة الدستور والرقابة على اداء اعضاء لجنة الخمسين فى مباشرة أعمالهم والتعرف على آرائهم.

    ب‌- وفى 22\10\2013 وسط أجواء سرية وإجراءات أمنية غير مسبوقة، بدأت "لجنة الخمسين" لتعديل الدستور، عقد جلسات عامة مغلقة وسرية، لم يعلن عن جدول أعمالها، وتم منع الجميع من الاقتراب من القاعة المخصصة للاجتماع، وهي قاعة اللجنة العامة بالشورى بعد تغير مكانه المعتاد بالقاعة الكبرى وعمل بوابات اليكترونية وتواجد أمني كثيف، وتم منع الاعضاء الاحتياطيين ولجنة الخبراء من حضور هذه الجلسات.

    ت‌- ان اللجنة اخلت بالشفافية ووصفت ادارة اللجنة بالادارة غير الرشيد، وأنها تعمق مجتمعات السرية، فحق الشعب فى معرفة ما يجري فى المجتمع، وحق الأفراد فى المشاركة فى صنع القرار داخل مجتمعهم يعد من أهم الجوانب الرئيسية للديمقراطية، حيث إن الأفراد لا يسعهم أن يصدروا أحكاما صائبة بشأن إدارة مجتمعهم ما لم يكونوا على دراية بمجريات الأمور، كذلك فإنهم لن يتمكنوا أيضاً من تقييم حكامهم ومستوى أداء الحكومة والإدارة العامة، ولا من مناقشة القضايا التي تؤثر على حياتهم اليومية بصورة مطلقة.

    كذلك فإن حجب المعلومات عنهم لن يمكنهم من التصويت واختيار ممثليهم بصورة صحيحة. أما فى حالة تدفق المعلومات، نجد أن الأفراد يصبحون أكثر قدرة على التعبير عن آرائهم الخاصة بشأن القضايا السياسية ومن المشاركة بصورة فعالة وذات قيمة فى شئون العالم من حولهم.

    ث‌- تلعب المعلومات دوراً حاسماً فى قدرة المواطنين على محاسبة حكوماتهم، والمفترض أن تقوم الحكومات بتعزيز المحاسبية بعدة طرق مختلفة تتضمن نشر تقارير سنوية أو إنشاء أجهزة مستقلة لمراجعة الحسابات أو تقديم المعلومات وتقديم تقارير منتظمة عن أنشطتها.

    إن الحصول على المعلومات يعد جزءاً ضرورياً من إنشاء منظومة يمكن بموجبها محاسبة الحكومة او اى هيئةمن قبل الشعب، إن المحاسبة ليست شعاراً خاوياً فإن مجرد معرفة الحكومة إنها قد تتم مساءلتها فى المستقبل على أعمالها من شأنه أن يجعلها تعمل بصورة إيجابية أكبر ويجعلها أكثر استجابة لمتطلبات الشعب مقارنة بحكومة محصنة ضد




    الاستياء الشعبي، إن ذلك سوف يدفعها إلى النظر إلى أعمالها بصورة مختلفة والنظر فيما سوف تبدو عليه تلك الأعمال أمام العامة.

    ج‌- إن المحاسبة عامل أساسي لإعادة بناء ثقة العامة فى الحكومة، والثقة ليست عقداً تنفذه الحكومة من جانب واحد وفقاً لرغبتها، بل تبني الثقة على علاقة متبادلة بين الشعب والحكومة حيث يخول الشعب الحكومة بالسلطة فى حين يحتفظ هو بسلطة عدم انتخاب الحكومة مرة ثانية إذا ما اقتضت الضرورة، غير أنه لا يمكن الوصول إلى تلك العلاقة المتبادلة إلا من خلال الشفافية وإتاحة المعلومات.

    خ‌- بالإضافة إلى ذلك، نجد أن المجتمعات المغلقة والمتكتمة تأتي بميراث صلب من انعدام ثقة العامة تماماً إزاء الإدارة الرسمية والبيانات الصادرة عنها، فإن أحد السمات المشتركة بين كل المجتمعات التي تحكمها السرية هو عزوف العامة عن تصديق أي شيء تخبرهم به الحكومة، وفى مثل هذا المناخ تزدهر نظريات المؤامرة، ويصبح لكل معني خفي ينتشر عن طريق الإشاعات ويصبح من المستحيل أن يتم نقاش سياسي عقلاني فى مثل هذا المناخ حيث يصبح أفراد الشعب فريسة لكل أنواع الاعتقادات غير العقلانية، بل والخطيرة، كذلك تعوق تلك الثقافة تحقيق أي تقديم ملموس فيما يتعلق بالمجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ولا يتسنى تغيير الثقافة إلا عن طريق الشفافية الحقة.

    ثالثا: مرحلة التمكين المؤسسى

    22 اغسطس 2013 وتشكيل المجلس القومى لحقوق الانسان

    كما كان الحال منذ تأسيس المجلس فى عام 2003 فان معايير اختياره تعكس فى غالبيتها الاطياف السياسية الموالية لنظام السياسى الحاكم، ولاتعكس تمثيل القطاعات الاجتماعية والثقافية ومنظمات المجتمع المدنى المعنية بحقوق الانسان مخافة لمبادىء باريس 1993 بشأن مركز المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان وكما يختلط الدين بالسياسة، تختلط السياسة بالعمل الحقوقى وتختلط المفاهيم، وتكون الازدواجية والعدالة السياسية المنحازةهى المسيطرة على القرار، وقد أعلن عضوان في المجلس المشار إليه بعد إعلان التشكيل، عبر الفيسبوك( حسام بهجت) وبرامج التوك شو( د ناجح إبراهيم)، دون أن يتقدما بها رسميا، فلا زالت القرارات متخبطة ومسيسة لا تحقق النتيجة المرغوبة منها بشكل واضح في مرحلة التمكين.

    28أغسطس: تشكيل المجلس الاعلى للصحافة

    وكان تشكيل هذا المجلس هو المحطة الثانية للتمكين المؤسسى، وتم تشكيله دون الاعلان عن معايير اختيار اعضائه، ولكن يبدو متنوعا حيث يضم في صفوفه إسلاميا بجوار اتجاهات أخرى متعددة، وقد استقال مؤخرا منه أحد أعضائه.

    رابعا : مراحل التمكين التشريعى

    1- الإفراج عن الرئيس الاسبق محمد حسنى مبارك وتعديل قانون الاجراءات الجنائية

    وفى 21 اغسطس 2013 صدر قرار محكمة شمال القاهرة بالافراج النهائى عن الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى اخر القضايا التى كان محبوسا على ذمتها احتياطيا، وكانت محكمة اخرى قد أفرجت عنه فى قضية قتل المتظاهرين، وبرر قراره بانه يتفق مع صحيح القانون لان الرئيس الأسبق قد أمضى الحد الاقصى لمدة الحبس الاحتياطي، وهي سنتان على ذمة القضية لذلك وجب الافراج عنه بقوة القانون طبقا لاحكام المادة 143 من قانون الاجراءات الجنائية.





    وقامت الحكومة على إثرها بتعديل الفقرة الاخيرة من المادة 143 كالاتى: " لمحكمتى النقض والإحالة، إذا كان الحكم صادرا بالإعدام أو بالسجن المؤبد، أن تأمرا بحبس المتهم احتياطيا لمدة 45 يوما قابلة للتجديد، دون التقيد بالمدد المنصوص عليها فى المادة 143 من القانون".

    ولم تكن هذه الفقرة تسمح لمحكمة الاحالة او لمحكمة النقض حبس المتهم المحكوم عليه بالسجن المؤبد لمدة تزيد عن السنتين وكان هذاالحق مخولا لها فقط فى حالة ماذا كان الصادر ضد المتهم بالإعدام، ولأن مبارك محكوم علية بالمؤبد، فإن القانون قد تم تفصيلة على حالة شخصية .

    2- قانون التظاهر والمشكلة الكبرى:

    كان قانون التظاهر إحدى ادوات التمكين لنظام حكم الاخوان وعندما طرح مشروع القانون الخاص بالتظاهر، واحالة وزارة العدل فى عهد الوزير السابق المستشار أحمد مكى إلى مجلس شورى الاخوان، لإقراره فى اوائل عام 2013 قوبل بموجة عارمة من الاعتراضات والانتقادات، وقيل وقتها انه يهدف فى الاساس الى تصفية المعارضين السياسيين لحكم الرئيس السابق \محمد مرسى وتكميم افواه الشعب وتقييد حريته، ووئد هذا المشروع مرحليا ولم يصدر رسميا حتى قامت ثورة 30 يوليو 2013 .

    الآن حكومة الدكتور حازم الببلاوى أعادت طرح هذا المشروع مجدد، وقوبل هو الاخر بعاصفة من الانتقادات، فقامت بسحبه واجراء تعديلات عليه، ولم تخل هذه التعديلات من النقد والاعتراض من القوى المدنية والسياسية والمجلس القومى لحقوق الانسان، فأحالت المشروع لقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فأبدى هو الاخر اعتراضات عليه، واجرى تعديلات جوهرية عليه، وأحاله الى الحكومة التى أحالته بدورها الى رئيس الجمهورية لمراجعته واصداره، ومع تصاعد عمليات العنف والحرق وتدمير واتلاف الممتلكات العامة والخاصة وقطع الطرق البرية والسكك الحديدية، إلى حد أن وصل الامر بإيقاف الحكومة حركة قطارات الصعيد بعد ساعات من تشغيلها، ونسبت هذه الافعال لأصحاب علامة رابعه المنتمين للإخوان، والتحالف المسمى بتحالف دعم الشرعية، فى شوارع مصر وفى الجامعات المصرية وجامعة الازهر، وكان اخرها احداث العنف والتدمير واثارة الفزع والرعب فى احياء القاهرة يوم الجمعة 22\11\2013 ، مما دفع الحكومة للتعجيل بإصدار قانون التظاهر بكل مافيه من عيوب ومثالب .

    قانون التظاهر..عيوب وإرث مرفوض:

    وفى يوم 24 نوفمبر 2013 اصدر الرئيس المؤقت عدلى منصور القانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية وأبرز المأخذ على هذا القانون:
    أ‌- نص القانون فى المادة الاولى على ان للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والانضمام اليها (وذلك وفقا للأحكام والضوابط المنصوص عليها فى هذا القانون) وحقيقة العبارة الاخيرة (وفقا للقيود التى يفرضها هذا القانون)

    ب‌- ننصح مرتادى المقاهى والكافيهات الايزيد عددهم عن عشرة اشخاص، حتى ولو تجمعوا بالصدفة لمناقشة او تبادل الاراء حول موضوع ذي طابع عام، لأنه طبقا للمادة الثانية هذه الاماكن اماكن أو محال عام يستلزم الاخطار والترخيص المسبق، والمخالفة غرامة طبقا للمادة الحادية والعشرون لاتقل عن عشرة الاف جنية ولاتجاوز ثلاثين الف جنيه، أو إثبات أنه ليس اجتماعا غير منظم مسبقا اذا كنت تستطيع ذلك حتى تعفى من الغرامة.

    ت‌- الاجتماعات الانتخابية فى القانون 14 لسنة 1923 لايجوز منعها مطلقا، أما فى القانون الحالى طبقا للمادة الثانية فقرة الثانية، فإنها تخضع للترخيص المسبق، وبالتالى لجواز المنع والسلطة التقديرية لجهة الإدارة.





    ث‌- أخضع المواكب أى حتى الافراح والجنازات فى المادة الثالثة التى تسير فى مكان أو طريق عامالتى يزيد عدد الافراد المشاركين فيها عن عشرة لضرورة الترخيص المسبق، وبالتالى يجب من يسير مجاملة فى موكب جنائزى أو فرح ان يسأل اصحاب الفرح او الجنازة عن التصريح قبل المشاركة – الاحتياط واجب.

    ج‌- انه لم يلغ القانون الاستعمارى رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر وبالتالى فان مصر مازال يحكمها قانونان للتظاهر يقيدان ويجرما معا

    ح‌- لايوجد فرق ياسادة بين عبارة (معلومات جدية) الواردة فى القانون وعبارة (النية) التى كانت واردة فى مشروع القانون التى تبرر لرجال الشرطة منع التظاهر، ورفض إعطاء التصريح، فكلاهما يؤدى إلى ذات المعنى، ويدلل أن المشرع انتهج النهج الوقائى التسلطى، وليس النهج الليبرالى الذي يعاقب على الافعال وليس النوايا ويخالف قاعدة دستورية مستقرة (لاعقوبة الا على الأفعال) والمنع من ممارسة الحق عقوبة.

    خ‌- جعل الاعتراض على التظلم من قرار رفض التصريح للمظاهرة أمام قاضى الأمور الوقتية، وهو ذاته رئيس المحكمة الابتدائية التابع لوزير العدل، ممثل السلطة التنفيذية، والذي له سلطة توجية قضاة المحكمة وتوقيع جزاءات التنبيه واللوم لهم كما هومنصوص عليه فى قانون السلطة القضائية، وكان ومازال مطلب القضاة إلغاء هذا النص من قانون السلطة القضائية

    د‌- الإخطار المنصوص عليه هو فى حقيقته ترخيص مسبق من الجهة الادارية للتظاهر، أو عقد الاجتماع العام لأنه يتضمن حق الجهة الادارية فى القبول او الرفض.

    ذ‌- انه نص على تجريم افعال مجرمة أصلا فى القانون، ودون وضع حد فاصل وواضح بين التجمع السلمى المحمى وبين ممارسات مجموعات العصابات والجماعات الارهابية فقطع الطريق وتعطيل سير المترو مثلا او السكك الحديدية جريمة جنائية لاعلاقة لها بالتجمع السلمى، و طبقا لقانون العقوبات المصرى و المادة 167 تنص على أن: كل من عرض للخطر عمدا سلامة وسائل النقل العامة البرية او المائية او الجوية او عطل سيرها يعاقب بالسجن المشدد او بالسجن.

    ر‌- نصحنا بضرورة تعريف المصطلحات الواردة فى نطاق تطبيق القانون فى حالة استخدام اسلحة نارية او مواد حارقة او متفجرات ضد مرفق الدولة، أو المرفق الحكومي أو مرفق بنية أساسية أو جهاز متفجر أو غيره من الأجهزة المميتة او القوات المسلحة وقوات الشرطة أوالمكان المفتوح للاستخدام العام أوشبكة للنقل العام ، وطلبنا بان تكون تلك التعريفات مطابقة للتعريفات الواردة اتفاقية الامم المتحدة لعام 1997 بشأن قمع الهجمات الإرهابية بالمتفجرات وان يكون مكان تجريمها قانون مكافحة الارهاب، وليس قانون تنظيم التظاهر ولكن لم يستجيب احد.

    ز‌- تدخل قانون التظاهر بشكل صارخ فى الحريات النقابية وقيد حق الاضراب والاعتصام السلمى او الدعوة اليهما – باعتبارهما إحدى اليات المفاوضة الجماعية بصياغة احتيالية فى المادة السابعة( تعطيل الانتاج أو الدعوة اليه) وفرض عليهما عقوبة مشددة فى المادة التاسعة عشر وهى الحبس مدة لاتقل عن سنتين ولاتجاوز خمس سنين، وبالغرامة التى لاتقل عن خمسين الف جنيه ولاتجاوز مائه الف جنيه أو باحدى هاتين العقوبتين.

    س‌- مصطلح النظام العام الوارد فى المادة السابعة من القانون، مصطلح مرن وغامض ومبهم ولايتم استخدمه الان وفى مجال التجريم يجب أن تكون الافعال والنواهى فيه واضحة وجليه لاالتباس فيها للمخاطبين باحكام القانون والقوانين الجنائية لايجوز التوسع فى تفسيرها او القياس عليها والمصطلح البديل هو " ارتكاب جريمة من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات او اى قانون أخر" حتى يكون هناك الزام سلطة الاتهام ببيان واضح للجريمة او الجرائم، واطلاق هذا المصطلح دون تخصيص يفتح الطريق للجهات المكلفة بتنفيذ القانون بالتوسع فى سلطتها التقديرية والتعسف والاساءة فى استخدامها.



    ش‌- سلطة مدير الأمن المختص مكانيا قبل الفض او التفريق او القبض على المتواجدين فى الاجتماع او المظاهرة الواردة فى الفقرة الاخيرة من المادة الحادية عشر بأن يطلب من قاضى الامور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة ندب من يراه، لاثبات الحالة غير السلمية للاجتماع العام او التظاهرة هو امر (جوازى) وتقديرى.

    ص‌- واضح من المادة الحادية عشر انها تطلق السلطة التقديرية لرجال الشرطة فى فض الاجتماعات والتظاهرات السلمية، فإذا كان مفهوم ان يقبض على أى من المشاركين فى حالة ارتكابه او ارتكابهم اى فعل من المشاركين يعد جريمة ولكن الغير مفهوم عبارة (الخروج عن الطابع السلمي للتعبير) التى تجيز له فض الاعتصام فهى عبارة مرنة ومطاطة تفتح الطريق للتغول على الحقوق والحريات).

    ض‌-والمادة الثانية عشر يبدو انها تتعلق بفض الاجتماعات والتظاهرات السلمية وفقا للسلطة التقديرية لرجال الشرطة ويبدو من التدرج ان استعمال القوة جائز فى فض التظاهرات السلمية وهو امر غير جائز.

    ط‌- فوضت المادة الرابعة عشرة وزير الداخلية بالتنسيق مع المحافظ فيما لايجوز التفويض فية بالتشريع فى تحديد الحرم الآمن المعين امام المواقع الحيوية وغيرها من المرافق العامة.

    ظ‌- فرضت المادة الحادية والعشرون عقوبة الغرامة المغالاة فيها التى لاتقل عن عشرة الاف جنية ولاتجاوز ثلاثين ألف جنيه، فى حالة تنظيم اجتماع عام أوموكب أو تظاهرة دو اخطار – وبالتالى اصبح على كل مكلوم ومظلوم يريد ان يثور سلميا على أوضاعه أن يتحرز قليلا، ويفكر الف مرة قبل ان يصرخ او يتألم هو اوغيره ممايزيدون عن عشرة دون الحصول على ترخيص مسبق.

    قانون التجمهر10 لسنة 1914 قانون لم يلغ:

    صدر هذا القانون في 18 أكتوبر 1914 في وقت كان ترزخ فيه البلاد تحت وطأة الحكم الاستعماري إبان الحرب العالمية الأولى.

    وهذا القانون كما هو واضح من مذكرته الإيضاحية أنه وضع لمواجهة حالة الحرب، وهي الضرورة الحقيقية التي اقتضت إصداره فهو قانون استثنائي أقرب إلى الأحكام العرفية، يعطي سلطات مطلقة لرجال السلطة التنفيذية لمصادرة حرية الأفراد.

    فهذا القانون ليس قصوراً على تشديد العقوبة على الجرائم التي ترتكب بواسطة التجمهر، كما جاء في مقدمته، بل إنه يعاقب على مجرد التجمهر المؤلف من خمسة أشخاص على الأقل من غير ارتكاب أي جريمة، فكل تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل من غير ارتكاب أي جريمة، إذا رأى رجال السلطة بحسب تقديرهم أن من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر، وأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرق، فمن رفض طاعة الأمر بالتفرق أو لم يعمل به يعاقب بالحبس أو الغرامة طبقاً للمادة الأولى من هذا القانون.

    وهذا النص يعد اعتداء على حرية الأفراد في التنقل ويضع قيودا على حرية الناس في الغدو والرواح فرادى ومجتمعين، وفي التفرق والاجتماع ما دام عملهم لا يضر بالغير.

    وما جاء بالمادة الثانية من هذا القانون من تشديد عقوبة التجمهر إذا كان الغرض منه منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح، إذا كان الغرض منه التأثير على السلطات في عملها أو حرمان شخص من حرية العمل... الخ. فهو مخالف للقواعد العامة الخاصة بالجرائم، لأن ذلك الغرض عبارة عن النية وهذه النية فضلاً عن كونها أمراً نفسانياً، فلا تعتبر جريمة ولا شروعا في جريمة لأنها هي العزم الذي قضت (المادة 45) عقوبات على عدم اعتباره شروعاً في جناية أو



    جنحة، ومثله كمثل الأعمال التحضيرية هذا فضلاً عن كون الأعمال التي يظن أنها كانت غرضا للمتجمهرين، أما أن تكون محظورة بحسب القانون العام فيعاقب مرتكبوها طبقا لقانون العقوبات.

    ومما يؤكد الطبيعة الاستثنائية لهذا القانون أنه عرض على مجلس النواب في 27 ديسمبر 1927، وقرر بالإجماع إلغاءه وتم إعداد مشروع قانون لإلغاء هذا القانون إلا أنه لم يصدر بسبب حل البرلمان وإعلان الأحكام العرفية في البلاد.

    ورغم تلك الطبيعة الاستثنائية لهذا القانون الذي يصادر حق الأفراد في التنقل والاجتماع، فإن هذا القانون تم تعديله بقرار رئيس الجمهورية رقم 87 لسنة 1968، بإضافة المادة 3 مكرراً والتي ضاعفت الحد الأقصى للعقوبة المقررة لأية جريمة إذا كان مرتكبها أحد المتجمهرين المنصوص عليهم في المادتين الأولى والثانية، وكانت ظروف هذا التعديل هي المظاهرات التي اجتاحت البلاد في عام 1968، احتجاجاً على الأحكام الصادرة على المسئولين عن هزيمة يونيو 1967

    الجدير بالذكر أنه في أعقاب أحداث 18، 19 يناير 1977 قدم آلاف المواطنين إلى المحاكمات الجنائية بموجب هذا القانون وقضت محاكم أمن الدولة العليا بتبرئتهم جميعاً من تلك الاتهامات بعدما ثبت إساءة استخدام رجال السلطة التنفيذية أحكام هذا القانون بعدما استمر حبسهم رهن التحقيق الابتدائي أو المحاكمات فترات طويلة وكان من أبرز هذه القضايا القضية 100 لسنة 1977 والتي استمر محاكمة المتهمين فيها قرابة ثلاث سنوات وقضت المحكمة بتبرئتهم جميعاً من تهمة التجمهر والتنظيم واعترض الرئيس الراحل أنور السادات على هذا الحكم، وأعيدت محاكمة المتهمين فيها حتى صدر قرار محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في 6/1/1991 بتأجيل القضية إلى أجل غير مسمى وبموجب هذا القانون أيضاً تم القبض على مئات الأشخاص من أهالي قرية الكوم الأحمر الكائنة بناحية محافظة الجيزة جنوب القاهرة وتم احتجازهم لفترات طويلة وقدم 66 متهما فقط منهم للمحاكمة الجنائية بتهمة (التجمهر) في الجناية رقم 1584 لسنة 1988 جنايات أوسيم، وقضت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في 26 نوفمبر 1988 ببراءتهم جميعاً.

    إن المطالبة بإلغاء هذا القانون الاستثنائي كان مطلباً لنواب الشعب في عام 1927 وبعد قرابة سبعين عاما نعاود المطالبة بإلغاء هذا القانون الذي يمثل انتهاكاً لحرية الأفراد في التنقل والاجتماع.
    3-مشروع قانون الجمعيات مازال الجدل مستمر

    استمرت معركة تعديل قانون الجمعيات منذ 25 يناير 2011 ، منذ أن قامت الثورة فقدمت الحكومة عن طريق وزارة التضامن الاجتماعى مشروع قانون يتضمن قيودا أشد من الواردة فى القانون 84 لسنة 2002 وتتلخص اعتراضات منظمات المجتمع المدنى على هذا القانون وعلى مشروع وزارة التضامن الاجتماعى كالاتى:

    1. فرض نظام أساسي وبيانات إجبارية.

    2. إلزام الجماعات ذات التنظيم المستمر لمدة معينة أو غير معينة بتوفيق أوضاعها.

    3. ثبوت الشخصية الاعتبارية للجمعية بالترخيص المسبق.

    4. التزام الجهة الإدارية بالقيد لا يخل بحقها فى الاعتراض على ما ورد فى النظام الأساسي.

    5. حق الجهة الإدارية فى رفض قيد الجمعية.

    6. محاصرة جميع الأنشطة لإخضاعها للترخيص المسبق.

    7. ضرورة الترخيص المسبق لأي نشاط جديد.

    8. ضرورة موافقة السلطة المحلية فى حالة مباشرة الجمعية أي نشاط خارج مركز إدارتها.

    9. وضع قيود على المزايا والإعفاءات.

    10. ضرورة موافقة وزارة الشئون الاجتماعية على الاستيراد.

    11. حق الجهة الإدارية فى الاعتراض على الانتساب والانضمام إلى الجمعيات الأجنبية.

    12. ضرورة موافقة وزارة الشئون الاجتماعية على الانضمام والانتساب إلى المنظمات الدولية.

    13. فرض جزاء جنائي على الانضمام إلى جمعيات دولية دون ترخيص.

    14. وضع قيود على قبول التبرعات والأموال وإرسالها (من الداخل - ومن الخارج - وإلى الخارج).

    15. إخطار الجهة الإدارية كشرط قبول التبرعات من الداخل.

    16. موافقة الجهة الإدارية شرط جمع التبرعات من الجمهور ويتم بإتباع الإجراءات الآتية.

    17. موافقة الجهة الإدارية شرط قبول التبرعات من الخارج وإرسالها للخارج.

    18. الجزاء الجنائي على قبول التبرعات من الخارج أو من الداخل أو إرسالها إلى الخارج دون ترخيص.

    19. الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1992 واستمرار الحظر بالنص الخاص بعدم جواز جمع التبرعات إلا بترخيص.

    20. يجوز حل الجمعية بقرار مسبب من وزير الشئون الاجتماعية بعد أخذ رأي الاتحاد العام ودعوة الجمعية لسماع أقوالها.

    21. يجوز عزل مجلس الإدارة ووقف نشاط الجمعية وتعيين مصفي.

    22.منع الجمعية المنحلة من التصرف فى أموالها.

    23. تحديد امتيازات الجمعيات ذات النفع العام بقرار رئيس الجمهورية.

    24. رقابة الجهة الإدارية على العمل اليومي للجمعيات ذات النفع العام .

    25. سلطة وزير الشئون الاجتماعية فى (وقف نشاط المشروع - سحب المشروع - عزل مجلس الإدارة - تعيين مفوض عن الجمعية).

    26. الترخيص المسبق كشرط لثبوت الشخصية الاعتبارية للمؤسسة الأهلية.

    27. جواز أن تقوم الجهة الإدارية بالتعيين.

    28. تدخل الجهة الإدارية فى تحديد الحد الأقصى لنصاب مجلس الأمناء.

    29. تعيين الجهة الإدارية لمجلس الأمناء -تحديد مدة المجلس.

    30. وضع قيود على قبول الأموال من الغير.

    31. سلطات وزير الشئون الاجتماعية في حل ـ وعزل مجلس الأمناء – ووقف نشاط المؤسسات الأهلية.

    32. التوسع فى التجريم فى قانون الجمعيات و قانون العقوبات 58 لسنة 1937 وتعديلاته .

    23 يوليو 2013 اعلن وزير التضامن الاجتماعى \دكتور احمد البرعى تشكيل لجنه لتعديل قانون الجمعيات لجمع مسودات مشروعات القوانين فى مسودة واحدة.

    وأعلن تحالف وزارات الخارجية والداخلية والتعاون الدولى والتضامن تمسكه بقيود الترخيص المسبق وشرط ضرورة موافقة اللجنة المشكلة منهم، بالاضافة الى ممثل الأمن القومى على منح الشخصية الاعتبارية للجمعيات والمؤسسات الاهلية وعلى التمويل وعدم التنازل عن الرقابة على مباشرة العمل اليومى للجمعيات، وفرض ذات الرقابة والقيود على المنظمات الاهلية الاجنبية العاملة بمصر وموافقتها فقط على الغاء الحل الادارى، وأن يكون حل الجمعيات بحكم قضائى مع حق جهة الادارة وقف تنفيذ قرار الجمعية فى وقف القرار المخالف لحين صدور الحكم القضائى وبقاء باقى القيود كماهى دون تعديل.

    وفى 24\9\2013 أعلن عدد من أعضاء اللجنة استقالاتهم .

    الخلاصة

    ان المشرع المصرى مازال يعتنق الفكر التسلطى القائم على الخوف من الشعب وعلى الدولة وفق المنطق أو (النظام الوقائي):

    وهو الذي يعكس النظرة المقيدة للحريات الفردية، فهو ترجمة للنظام الشمولي، ذلك لأن الفرد وفقاً لهذا النظام لا يستطيع ممارسة حريته إلا بعد أن يستأذن الإدارة وأن ترخص له فى ذلك، ومن هنا يتوقف تمتعه بهذه الحرية على موافقة إرادة السلطة الإدارية التي إن شاءت منحت وإن أبت منعت.

    وبالتالى فان بعد ثورتين نادت بالحرية والديمقراطية فان المشرع المصرى لم يعتنق النظام الردعى ( الليبرالى )

    الذي يعكس الاتجاه الديمقراطي يمثل الرؤية الديمقراطية فى تنظيم الحريات، فهو يقوم على إفساح الطريق أمام الفرد فى ممارسة نشاطه أو حريته، ودون أن يخضع فى ذلك لأي إجراء أو قيد سابق يمكن أن يعوق ممارسته إياه أو إياها. وكل ما فى الأمر أنه إذا أساء استعمال هذه الحرية أو ذاك النشاط فإنه يتعرض للمساءلة القانونية.

    ويعد أبرز تطبيقاته إجراء الإخطار، الذي يعني مجرد إعلان صاحب الشأن للجهة المختصة عن عزمه فى القيام بنشاط ما أو حرية معينة، ولا تملك هذه الجهة منعه من ممارسة هذه الحرية أو ذاك النشاط.

    وكان من نتائج ذلك ما شاهدته مصر ومنطقة وسط البلد وميدان طلعت حرب يوم 26 نوفمبر من أحداث واشتباكات بين قوات الأمن وبعض القوى الثورية جمد بعض أعضاء لجنة الخمسين على إثرها عضويتهم فيها! وهو ما يستدعي ضرورة المصالحة وتعديل المسار!

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. الملف المصري 427
    بواسطة Haneen في المنتدى مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-06, 02:23 PM
  2. الملف المصري 421
    بواسطة Haneen في المنتدى مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-06, 02:21 PM
  3. الملف المصري 167
    بواسطة Haneen في المنتدى مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-12-31, 02:06 PM
  4. الملف المصري 166
    بواسطة Haneen في المنتدى مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-12-28, 02:03 PM
  5. الملف المصري 154
    بواسطة Haneen في المنتدى مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-12-04, 11:45 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •