النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 588

العرض المتطور

  1. #1

    اقلام واراء محلي 588

    اقلام محلي 588
    4/1/2014

    في هذا الملـــــف:


    1. الحد الأدنى من الثوابت الفلسطينية

    بقلم: حديث القدس – القدس

    1. زيارة العرب والمسلمين القدس - دعم لصمود المقدسيين

    بقلم: المحامي راجح أبو عصب - القدس

    1. 2014: عام الحراك السياسي الفلسطيني

    بقلم: رجب أبو سرية – الايام

    1. الإطار ومرجعيات الـتـفــاوض!

    بقلم: سميح شبيب – الايام

    1. تحديات العام الجديد - 4- الأسرى... والشتات

    بقلم: عادل عبد الرحمن – الحياة

    1. غزة تواصل الرسائل المفحمة

    بقلم: يحيى رباح – الحياة

    1. استسهال انفاق المال العام .... جريمة فساد كبرى

    بقلم: جهاد حرب – معا






    الحد الأدنى من الثوابت الفلسطينية
    بقلم: حديث القدس – القدس
    وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة أمس وفي جعبته، كما يتردد، إطار عام لاتفاق قد يختلف المراقبون في تسميته لكنه في الأساس مجموعة من المبادىء التي ستحكم صياغة أي تسوية نهائية للصراع الفلسطيني- الاسرائيلي. ومهما قيل حول حيادية الإطار الجديد، فهو سيميل حتما لصالح اسرائيل لأنه سيعطيها مزايا لم تكن لتحصل عليها لولا احتلالها للأراضي الفلسطينية عام ١٩٦٧، وكان المفروض أن تتم مساءلتها على هذا الاحتلال، وعلى معاناة الشعب الفلسطيني من ممارساتها طيلة ما يزيد عن ستة وأربعين عاما.
    والمطالب الفلسطينية التي تم عرضها خلال المحادثات المتقطعة التي جرت بين الجانبين خلال العشرين عاما الماضية- أي بعد إعلان أوسلو- لا تتطلب تنازلات من اسرائيل- وفقا لما تدعيه المصادر الاسرائيلية- وإنما هي الحد الأدنى من الثوابت الفلسطينية التي لا يمكن لأي مسؤول فلسطيني القبول بخفض سقفها. ولا يجب أن ينسى أحد أن جوهر الأزمة والصراع كله يتمثل في تجاوز اسرائيل لقرار التقسيم الصادر عام ١٩٤٧ عن الأمم المتحدة، والذي نص على إقامة دولتين إحداهما عربية والأخرى يهودية في حدود فلسطين التاريخية، وأن تقسم مساحة فلسطين الانتدابية مناصفة بين الدولتين.
    والذريعة التي استندت إليها اسرائيل في رفض الامتثال للمساحات المحددة في قرار التقسيم، أي مبدأ المناصفة، هي هجوم الجيوش العربية عليها عام ١٩٤٨، مع أن عملياتها العسكرية كانت قد تجاوزت حدود التقسيم قبل دخول الجيوش العربية، واحتلت قواتها ما يزيد عن ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية خلال حرب ١٩٤٨ وبعد الهدنة مع الدول العربية. فالقضية لم تكن في أساسها قبول اسرائيل بقرار التقسيم ورفض العرب له حيث أن اسرائيل لم تقبل هذا القرار إلا من باب اكتساب شرعية دولية، ثم التوسع وفقا لمخططات محددة لابتلاع فلسطين التاريخية كلها، وهذا ما تم لاسرائيل خلال حرب ١٩٦٧.
    ومن منطلق انعدام التوازن في القوى بين اسرائيل وحلفائها من جهة، والشعب الفلسطيني ومؤيديه من الناحية السياسية وليس المادية من الجهة الأخرى،وسعيا وراء السلام العادل الذي طالب به المجتمع الدولي، قبل الجانب الفلسطيني المفاوضات كخيار سلمي استراتيجي لتسوية الصراع.
    وكانت المطالب الفلسطينية التي دعمتها الشرعية الدولية لا تزيد عن إقامة دولة مستقلة في حدود ١٩٦٧، بما فيها القدس ذات الأهمية الحضارية والروحية والسياسية البالغة للشعب الفلسطيني والعالم العربي والإسلامي عامة، والتي ظلت عاصمة فلسطين التاريخية عبر العصور، وتصفية الاستيطان وحل قضية اللاجئين وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم ١٩٤.
    والآن فإن الحكومة الاسرائيلية تتقدم بشروط تعجيزية هدفها إفشال المفاوضات وإجهاض العملية السلمية. فمن ذلك المطالبة باعتراف فلسطيني بيهودية دولة اسرائيل، وهذا اشتراط لا يستقيم مع كل الأعراف والقوانين الدولية، لأن اسرائيل تستطيع تعريف نفسها كما تشاء دون الحاجة لاعتراف فلسطيني بالصفة التي تنسبها لنفسها، شريطة تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق لجميع مواطنيها، مهما احتلفت دياناتهم وأعراقهم رتوجهاتهم السياسية.
    أما الغور الذي ترتفع الأصوات المتطرفة في اسرائيل للاستمرار في احتلاله، فهو جزء لا يتجزأ من فلسطين في حدود ١٩٦٧، وهو صلة الوصل بين فلسطين والأردن الشقيق. وهو فضلا عن ذلك مصدر الموارد المعدنية وسلة الغذاء للشعب الفلسطيني. ولم تعد له أهمية استراتيجية لأمن اسرائيل كما يدعي متطرفوها، لأن التطورات العسكرية الدولية ألغت ما كان يسمى بالعمق الأرضي الاستراتيجي ودوره في الحروب المعاصرة.
    فما يطالب به الفلسطينيون حاليا هو الحد الأدني من الثوابت التي أعلنوها أصلا، وليس هناك مجال لخفضها أو التفريط فيها. وهذا ما يتوجب على المفاوض الاسرائيلي والراعي الأميركي إدراكه، والتصرف بمقتضاه في المفاوضات الراهنة وما قد يترتب عنها من نتائج.
    زيارة العرب والمسلمين القدس - دعم لصمود المقدسيين
    بقلم: المحامي راجح أبو عصب - القدس
    ثار قبل مدة ليست وجيزة خلاف بين علماء مسلمين حول شرعية زيارة المسجد الأقصى ومدينة القدس، فهناك من عارض هذه الزيارة بذريعة أن المدينة المقدسة تحت الإحتلال وأن زيارتها ومسجدها الأقصى تعد تطبيعا مع إسرائيل واعترافا بما قامت به من ضم القدس الشرقية الى القدس الغربية وتوحيدهما بادعاء أن القدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل، وهناك من أيد زيارة القدس ومسجدها الأقصى المبارك باعتبار تلك الزيارة دعماً للمقدسيين ولصمودهم وتثبيت لهم في مدينتهم المقدسة، وكذلك محافظة على الطابع العربي الإسلامي للمدينة وحماية للمسجد الأقصى من مخططات المتطرفين اليهود الذين يدعون الى هدمه وإقامة الهيكل مكانه.
    وكان الرئيس محمود عباس أول الداعين للعرب والمسلمين إلى زيارة القدس والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة والضفة الغربية بصفة عامة لإن ذلك دعما للشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وقبل ذلك كله في القدس، وفي كل المؤتمرات التي عقدت على مستوى القمة سواء كانت عربية أو إسلامية فإن الرئيس كان يدعو قادة الدول العربية والإسلامية للسماح لشعوبهم ومواطنيهم بزيارة فلسطين والقدس ومسجدها الأقصى، وكنيسة القيامة وغيرها من المقدسات في المدينة المقدسة، كما أنه كان يدعو علماء الأمة الى الإفتاء بزيارة القدس والمسجد الأقصى.
    والتقى الرئيس شخصيا العديد من علماء الأمة الإسلامية ودعاهم إلى زيارة القدس ومن بين الذين دعاهم الرئيس مؤخرا لزيارة القدس والمسجد الأقصى الشيخ الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر وهو من علماء الأزهر المشهود لهم بالتضلع بالفقه الإسلامي، وهو ضيف دائم على العديد من القنوات الفضائية المصرية العامة والخاصة، وقد استجاب الشيخ الجليل لدعوة الرئيس عباس لزيارة القدس ومسجدها الأقصى، وقد كتب يوم السبت الماضي مقالة في صحيفة "المصري اليوم" القاهرية بعنوان "مشروعية زيارة المسجد الأقصى وفلسطين "بيّن فيها بجلاء ووضوح رأي الشريعة الإسلامية في زيارة القدس ومسجدها الأقصى بصفة خاصة وفلسطين بصورة عامة هذه الأيام.
    ومقال الشيخ الدكتور أحمد كريمة هو الذي دعا الى كتابة هذا المقال وإثارة القضية مجدداً بعد أن هدأت العاصفة التي أثيرت حولها قبل فترة من الزمن، ونحن لا ندعي أننا ممن يحق لهم اصدار الفتاوى في الأمور الشرعية ولكننا نعرض لرأي علماء دين مختصين بإصدار الفتاوى والأحكام الشرعية ومعلوم أن اختلاف علماء الأمة الإسلامية من رحمة الله بهذه الأمة، كما قال رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم – والأخذ برأي بعض العلماء الذين أباحوا زيارة القدس ومسجدها الأقصى وكذلك فلسطين لا يعني خروجا على الشريعة ولا ارتكاب محظور من محظوراتها، ونذكر بمقالة الإمام الشافعي رضي الله عنه في هذا المجال "رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".
    وهنا نسوق الأدلة الشرعية التي اعتمد عليها الشيخ الدكتور أحمد كريمة في إباحته بمشروعية زيارة المسجد الأقصى وفلسطين كما أوردها في مقالته حيث قال "إن الأصل في الأشياء الإباحة مالم يرد دليل معتمد معتبر، ومسألة زيارة أماكنهم في غير حكم المسلمين فلا مانع من حيث لا مانع حتى ولو كانت تحت الإحتلال. وزيارة المسجد الأقصى والقدس الشريف ومزارات أخرى ومعالم دينية لا حرج في القدوم إليها وإن كانت تحت حكم غير المسلمين لأن هذا لا يعد تطبيعاً، كما يتعلل الممانعون للزيارة لأن المعقول على فرض صحته لا يناهض المنصوص الشرعي، فزيارة السجين ليست رضا أو مودة لسجّانه .
    وقد أورد الدكتور الشيخ كريمة أدلة نصيّة وعقلية على مشروعية زيارة فلسطين بما فيها من مزارات من ذلك الحديث الذي أخرجه الشيخان البخاري ومسلم بسندهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى"، وأضاف الشيخ معقبا على هذا الحديث الشريف بأن وجه الدلالة فيه جعل الشرع المطهر المسجد الأقصى أحد ثلاثة مساجد تشد إليها الرحال.
    أما الدليل الثاني الذي ساقه الشيخ كريمة فهو حدوث معجزة الإسراء بدءاً من مكة المكرمة وهي تحت السيطرة القرشية الوثنية والمعراج والقدس تحت الحكم الروماني، فبذلك يرى الشيخ الجليل أنه لا مانع من زيارة المزارات والمقدسات الاسلامية إذا لم تكن تحت حكم المسلمين المباشر، ويستدل على ذلك بمعجزة الإسراء التي بدأت من المسجد الحرام في مكة المكرمة وكان وقتها تحت سيطرة قبيلة قريش التي كانت تعبد الأوثان والأصنام، كما يستدل بإباحة الزيارة بمعجزة المعراج حيث عرج برسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم من المسجد الأقصى إلى سدرة المنتهى، وكان المسجد الأقصى يومذاك تحت حكم الرومان، الذين لم يكونوا مسلمين.
    وأما الدليل الشرعي الثالث الذي يورده الشيخ الدكتور كريمة فهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم – أدى عمرة القضاء في شهر ذي القعدة من السنة السابعة الهجرية، ومكة والمسجد الحرام كانا تحت سيطرة قريش المشركة عابدة الأصنام، وكان الدليل الشرعي الرابع زيارة مسلمين من الصحابة الأخيار لمكة المكرمة وهي تحت السيطرة القرشية الشركية أي تحت هيمنة قبيلة قريش المشركة بالله، مثل زيارة عثمان بن عفان رضي الله عنه وقت صلح الحديبية، ويقول الشيخ أما عدم طواف عثمان رضي الله عنه بالبيت الحرام خلال تلك الزيارة فيعود تقديراً منه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وللصحابة رضوان الله عليهم الذين أحصروا أي منعوا وقتها من زيارة المسجد الحرام.
    والدليل الشرعي الخامس الذي يسوقه الشيخ أحمد كريمة في مشروعية زيارة فلسطين وأماكنها المقدسة هو أنه لما اجتاح القرامطة مكة المكرمة ونزعوا حجرها الأسود من مكانه لسنوات فإن المسلمين وقتذاك لم يمتنعوا عن أداء مناسك الحج والعمرة.
    والدليل السادس الذي يذكره الشيخ كريمة هو أنه من المقرر شرعا أنه "إذا كانت المصلحة فتم شرع الله" أي أنه إذا وجدت المصلحة فهناك فيها شرع الله. ويضيف الشيخ قائلا "إن مؤازرة أهل فلسطين بالقدس وغيرها وتفقد أحوالهم كل ذلك مصالح شرعية معتبرة.
    وفي الدليل السابع على مشروعية زيارة فلسطين ومقدساتها يقول الشيخ الجليل "الأصل في الأشياء الإباحة فلا مانع حيث لامانع وزيارة مقدسات الإسلام المسجد الأقصى ومعالم ومزارات كلها بركات، "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير".
    والدليل الثامن الذي يورده الشيخ كريمة كدليل على مشروعية زيارة القدس ومسجدها الأقصى وبقية الأراضي الفلسطينية هو قوله "معروف أنه لا يحرم على الناس شيء إلا بنص حاظر مانع من آية قرآنية محكمة أو سنة نبوية صحيحة أو إجماع معتبر معتمد.
    وبناء على تلك الأدلة الثمانية التي تجعل زيارة فلسطين ومزاراتها الدينية اليوم مشروعة، وتأسيسا عليها يقول الشيخ كريمة "شد الرحال إلى المسجد الأقصى تشرفا وتبركا وزيارة معالم إسلامية مشروعة ومهمة ولا يعتد بآراء سياسية فاقدة لفقه المقاصد والواقع والأولويات ".
    وقد أصاب الشيخ الجليل أحمد كريمة كبد الصواب عندما قال "إنه لا يعتد بآراء سياسية فاقدة لفقه المقاصد والوقائع والأولويات "ذلك أن الذين عارضوا ويعارضون زيارة العرب والمسلمين لفلسطين ومقدساتها إنما ينطلقون من منطلقات سياسية ولا يستندون على أدلة شرعية قاطعة كالتي ساقها الشيخ في تحليله لزيارة القدس ومسجدها الأقصى المبارك ومزارات فلسطين الدينية الأخرى.
    وكان المرحوم الشيخ ابن باز مفتي المملكة العربية السابق قد أفتى بزيارة المسجد الأقصى حيث قال رحمه الله داعي السؤال "في ظل التفاهم بين العرب واليهود هل يجوز زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه خصوصا في حال الموافقة من الدول العربية؟ "فأجاب
    رحمه الله زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه سنة إذا تيسر ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى" متفق عليه.
    وإذا كانت الدول العربية قد أعلنت أنه بما يخص القضية الفلسطينية فإنها تقبل بما يقبل به الفلسطينيون وإذا كان الرئيس محمود عباس قد دعا العرب والمسلمين الى زيارة فلسطين عامة والقدس والمسجد الأقصى خاصة ، فإن فتوى ابن باز رحمه الله تشرع زيارة المسجد الأقصى والقدس.
    وكان مفتي جمهورية مصر العربية السابق الشيخ علي جمعة قد زار القدس وصلى في المسجد الأقصى، عندما كان يتسلم منصب الإفتاء في مصر، وذلك برفقة الأمير غازي بن محمد مستشار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للشؤون الدينية وقام بافتتاح كرسي الإمام الغزالي في المسجد الأقصى المبارك وذلك في الثامن عشر من شهر نيسان من عام 2012. كما زار المسجد الأقصى المبارك الداعية اليمني حبيب الجعفري في السابع من نيسان من عام 2012 أيضا.
    وقد برر الشيخ الجعفري زيارته للقدس والصلاة في مسجدها الأقصى المبارك بقوله "إنه قام بالزيارة شوقا الى القبلة الأولى ومسرى الحبيب المصطفى واستجابة لدعوة الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية لزيارة المسلمين المسجد الأقصى نصرة له ودفاعا عن قضيته.
    ومما سبق يستدل على أن العديد من العلماء المسلمين ممن لهم باع طويل في الإفتاء أفتوا بجواز زيارة القدس والمسجد الأقصى المبارك وبقية المزارات الدينية في فلسطين باعتبار ذلك لا يتعارض ونصوص الشريعة الإسلامية السمحاء. ولذا فإن العرب والمسلمين مدعوون لزيارة القدس والمسجد الأقصى لأن في ذلك دعما لصمود المقدسيين وتثبيتا لهم في أرضهم ورفعا لمعنوياتهم ومساهمة في تحسين أوضاع المدينة المقدسة التي تعاني من كساد اقتصادي في كافة المجالات.
    وفي ختام هذا المقال لا بد أن نشيد بفتوى الشيخ الدكتور أحمد كريمة وبتلبيته للدعوة الكريمة التي وجهها إليه مؤخراً الرئيس محمود عباس لزيارة القدس ومسجدها الأقصى بصورة خاصة وفلسطين بصورة عامة وسيكون هذا الشيخ الجليل موضوع ترحيب وتكريم من الشعب الفلسطيني وقيادته. والله الموفق

    2014: عام الحراك السياسي الفلسطيني
    بقلم: رجب أبو سرية – الايام
    اعتبرت أغلبية فلسطينية العام المنصرم 2013 من أسوأ الأعوام التي مرت على الفلسطينيين، نظراً لأن ذلك العام لم يشهد إنهاء للانقسام، ولم يشهد انطلاقة سياسية، رغم أنه شهد عودة للعملية التفاوضية بين الجانبين: الفلسطيني والإسرائيلي، يضاف إلى ذلك أنه شهد مآسٍ في صفوف فلسطينيي سورية من اللاجئين إلى القطر العربي، منذ العام 1948، إن كان من خلال سقوط الضحايا مباشرة في مخيم اليرموك وغيره من المخيمات، في الحرب الداخلية السورية، والتي لا ناقة للفلسطينيين فيها ولا جمل، أو من خلال ما سمي بالنكبة الثانية، حيث أضطر أكثر من 80% من سكان أكبر مخيمات الفلسطينيين في سورية للجوء إلى خارج سورية، حيث لاحق بعضهم الموت، وهم يسعون إلى الهرب إلى أوروبا غرقاً في البحر المتوسط.
    كذلك سجل العام المنصرم عودة الحصار المحكم على قطاع غزة، بل وعودة التوتر على جانبي الحدود بين القطاع وإسرائيل، في الوقت الذي ازدادت فيه الإجراءات الاحتلالية قسوة، إن كان من خلال تواصل وتيرة تهويد القدس، أو من خلال بقاء الحواجز أو البناء الاستيطاني، كذلك تسجيل معدلات بطالة عالية في صفوف الشباب الفلسطيني، في كل من جناحي الوطن، في غزة والضفة، خاصة في صفوف الخريجين من طلبة الجامعات.
    لذا فمن الطبيعي أن يتطلع الفلسطينيون إلى العام الجديد: 2014 بنظرة مختلفة، نظرة يشوبها الأمل والترقب بأن يكون هذا العام مختلفاً، بل وأفضل حالاً من سلفه، العام المنصرم. وفي الحقيقة فقد بدأ هذا العام بإشارات مهمة، تدعو للتفاؤل، خاصة على صعيد المصالحة الداخلية، فمع نهايات العام الماضي، ازدادت حدة عقيرة قادة حماس في الحديث عن المصالحة، وضرورة إنهاء الانقسام، حتى وصل الأمر - وهذا يحدث لأول مرة منذ العام 2007 - أن شارك قادة حماس جمهور حركة فتح احتفاله بذكرى الانطلاقة، بإيقاد الشعلة في ساحة الجندي المجهول، في وسط مدينة غزة.
    كذلك سجل المراقبون الاتصالات بين كل من خالد مشعل وإسماعيل هنية بالرئيس أبو مازن، وكذلك الاستقبال المختلف للأسرى المحررين من سكان قطاع غزة، كذلك إعلان الرئيس في كلمته للشعب الفلسطيني بمناسبة انطلاقة فتح، وأكثر من مسؤول بأن العام 2014 سيشهد إنهاء الانقسام، وإنجاز المصالحة الداخلية.
    على أن ملفاً لا يقل أهمية عن الملف الداخلي، من المتوقع أن يشهد حسماً، أو على الأقل تطورات سياسية غاية في الأهمية، ونقصد بذلك ملف المفاوضات، فما هي إلا أيام، وتظهر إلى العلن نتيجة متابعة وزير الخارجية الأميركي، جون كيري لهذا الملف منذ مطلع تموز الماضي، والذي من أجله زار المنطقة أكثر من عشر مرات، وإن كان سينجح في إقناع الطرفين: الفلسطيني والإسرائيلي، بما يسمى باتفاق إطار المفاوضات، أو اتفاق أعلان المبادئ، حتى تستمر العملية التفاوضية سنة أخرى - تقريباً، قبل التوصل إلى حل نهائي، طال أمده وطال انتظاره بين الجانبين!
    حتى اللحظة التقديرات تشير إلى أن استعصاء ما زال قائماً في طريق التوصل إلى "اتفاق الإطار" سببه عدم القدرة على إيجاد حل وسط بين إرادتي الحرية والاحتلال بين الطرفين، والتي يعبر عنها في كيفية التوافق بين بندي الحدود والأمن، وما زالت كل التسريبات تقول إن ما يطرحه الأميركيون ما زال بعيداً عن قدرة الجانب الفلسطيني على قبوله، ولعل كل ما يشاع عن الاقتراحات الإسرائيلية، وآخرها الحديث عن تبادل المناطق (المثلث بالمستوطنات) وهذا اقتراح قديم أصلاً، ما هو إلا تعبير عن فكرة "يهودية الدولة الإسرائيلية" التي تريد أن تظفر من خلال هذه الفكرة بمكافأة احتلالية مرتين أو بشكل مضاعف من خلال ضم المستوطنات غير الشرعية لها، ومن خلال ترانسفير لنحو 300 ألف فلسطيني/ عربي، بعد أن صمدوا في وطنهم أكثر من ستين سنة!
    في الحقيقة إن طبيعة الحكومة الإسرائيلية تجعل من التوصل إلى حل ممكن أمراً مستحيلاً، لذا فإن هناك ما يدعو إلى القول إن العام الجديد سيكون فاصلاً بين حل مقبول أو كفاح فلسطيني جديد، لكن ما هو مؤكد - تقريباً - أن العام الجديد لن يشهد "إهمالاً" أو تجاهلاً للملف الفلسطيني، كما كان الحال خلال العامين الماضيين!




    الإطار ومرجعيات الـتـفــاوض!
    بقلم: سميح شبيب – الايام
    يبذل وزير الخارجية الأميركي، كيري، في هذه الأيام، جهوداً مكثفة وحثيثة في إسرائيل وفلسطين، بهدف التوصل إلى نقاط إطار، لقضايا الحل الدائم! ما يرمي إليه الوزير الأميركي، هو التوصل إلى نقاط، يمكن اعتمادها، كنقاط إنجاز .. يمكن بالتالي البناء عليها، لتحقيق مسار تفاوضي جديد.
    لعل المتابع لجهود الوزير كيري، ولتصريحاته المتتالية، يمكن ان يلحظ الجدية الأميركية هذه المرة، وحرصها على تحقيق نقلات نوعية في مسار المفاوضات، والى جانب ذلك يمكن ان يلحظ نوعاً من الاضطراب بل والتسرع، نتيجة مواقف إسرائيلية ترافق زيارات الوزير كيري إلى المنطقة، وتحاول تفجير جهوده وسط الطريق.
    وصلت المسائل مع الوزير كيري، لطرح ما يمكن اعتباره مبادرات، لكن تلك المبادرات تصطدم دوماً، بطروحات ومعارضات إسرائيلية تحول دون تقدمها. عندما تم استئناف المفاوضات، حددت فترة زمنية مقدارها تسعة شهور، إضافة لتحديد المرجعيات، واعتبار حدود الرابع من حزيران، حداً لا يمكن تجاوزه فلسطينياً، ما يجعل الاستيطان في الضفة بلا معنى.. وهو ما ترفضه إسرائيل، جملة وتفصيلاً.
    الآن، هنالك جهود لتحديد إطار عام للتفاوض، بعد تحديد إطار عام، سارت المفاوضات في أطره ما يزيد على عشرين عاماً، دون ان تحقق المفاوضات حلا للمشاكل القائمة؛ وفي المقدم منها الاستيطان. في حال العودة للإطار السابق، وإعادة قراءته، على ضوء ما حدث عمليا وميدانياً، نجد ان هذا الإطار، كان إطاراً فضفاضاً، غير محدد، وتعابيره، حمالة أوجه، ما جعل من هذا الإطار، إطاراً فضفاضاً غير قادر على تحمل مفاوضات جدية، يمكنها أن توصل الأمور إلى نقاط محددة. التخوف الآن، هو ان تصل الأمور إلى إطار عام، غير محدد. والتحديد هنا واجب، أكان على صعيد الأجندة الزمنية، أو تحديد المرجعيات للتفاوض، وهي القانون الدولي، ومقررات الشرعية الدولية، وبالتالي تحديد الحدود .. وتحديد هوية الاستيطان ومستقبله.
    أي إطار اتفاق جديد، لا يحدد الزمن، ولا يحدد المرجعيات والحدود، سيكون بمثابة إضاعة الوقت، وإضاعة الجهود، وفتح الزمن القادم، على احتمالات، هي شبيهة بما سبق وان حدث خلال الأعوام ١٩٩٣ - ٢٠١٣.
    وبالتالي، لا يمكن اعتباره، بأية حال من الأحوال، إنجازاً أميركيا في مسار التفاوض الجاري.
    باتت الأمور واضحة، بل وشديدة الوضوح، بعد مسارات التفاوض السابقة، كما باتت المواقف الفلسطينية، مفهومة للجميع، بما فيها الولايات المتحدة، وبالتالي، فإن الولايات المتحدة، في حال توفر الإرادة السياسية والجدية الحقيقية للتوصل الى تسوية فلسطينية - إسرائيلية، بأن تحدد هي، أولاً، إطار عملها القادم، وما سيلزمه من إجراءات ومواقف واضحة، بما فيها ممارسة الضغط اللازم، على الطرف الإسرائيلي، الذي يحاول التملص والتهرب، والالتفاف على حقائق لا يمكن تجاهلها.

    تحديات العام الجديد - 4- الأسرى... والشتات
    بقلم: عادل عبد الرحمن – الحياة
    استمرارا للمسألة الأمنية، هناك قضية غاية في الأهمية تتعلق بالامن في محافظات الجنوب (قطاع غزة) بعد طي صفحة الانقلاب الحمساوي، تتمثل في اولا: عودة الطمأنينة للمواطنين الفلسطينيين، بفرض النظام والقانون، وعدم السماح لكائن من كان لاخذ القانون باليد لتصفية حسابات قديمة تعود للحظات المؤلمة من الانقلاب الاسود؛ ثانيا: محاكمة كل مرتكبي الجرائم بحق الوطن والمواطنين امام القضاء وانزال القصاص العادل بحقهم؛ ثالثا: مصادرة كل السلاح غير الشرعي من كل المواطنين باستثناء السلاح المرخص، وما يدرج تحت اسم وعنوان سلاح المقاومة، يجمع ويوضع تحت سيطرة الاجهزة الامنية الشرعية؛ رابعا: حل كل الاجهزة والميليشيات التابعة لحركة الانقلاب واية ميليشيات للجماعات التكفيرية الاسلاموية؛ خامسا: ضبط الحدود الشمالية والشرقية الجنوبية الفاصلة بين محافظات الجنوب واسرائيل ومصر؛ سادسا: اغلاق اية انفاق من اي نوع على الحدود مع مصر، وتعزيز التنسيق مع الاجهزة الامنية المصرية الشقيقة؛ سابعا: مراقبة المياه الاقليمية والتصدي لأي محاولات لاختراقها. ثامنا: اعادة تاهيل الحالة الوطنية بما يتوافق والمصالح العليا للشعب الفلسطيني.
    7- ملف الأسرى، رغم انه جزء لا يتجزأ من ملفات التسوية السياسية، غير انه ملف ساخن، ومطروح على طاولة الرئيس أبو مازن، ويحتاج الى متابعة دورية ومستمرة، لا سيما انه لا يقتصر على متابعة الافراج عن الأسرى القدمى والجدد، بل له عميق الصلة باضرابات الأسرى، والاعتداءات المتواصلة من قبل سلطات السجون، والقوانين والاحكام الجائرة لمحاكم التفتيش الاسرائيلية، وملاحقة قضيتهم في المنابر المحلية والاسرائيلية والعربية والاقليمية والدولية. لذا قضيتهم ستبقى حاضرة دوما.
    8- الجماهير الفلسطينية في سوريا، باتت من القضايا المؤرقة، والتي تستدعي المتابعة اليومية أو الاسبوعية في ضوء تطوراتها المساوية والتراجيدية. ومن خلالها تحتل قضية الشتات عموما ولاجئي الشعب في سوريا اهمية خاصة. فالامر لا يتعلق بالنظام والمعارضة السورية وانما بالذات الوطنية، وكيفية أولا: ابعاد المخيمات عن الصراع الدائر على الارض السورية، ثانيا: لجم مواقف الفصائل التي تزج بالمخيم في اتون الصراع الدائر وخاصة القيادة العامة؛ ثالثا: الضغط على قوى المعارضة التوقف عن الزج بمخيمات الشعب الفلسطيني في اتون حربها ضد النظام السوري؛ رابعا: توسيع وزيادة الدعم المقدم للاجئين الفلسطينيين في المخيمات المختلفة وايضا في الساحتين اللبنانية والاردنية، وحث الامم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ذات الصلة والدول العربية على تقديم الدعم الكفيل بتأمين حياة كريمة لأبناء فلسطين؛ خامسا: الطلب من الدول العربية فتح حدودها لأبناء فلسطين اسوة بالسوريين من الهاربين من نار الصراع الدائر هناك، والتوقف عن السياسيات التمييزية ضد أبناء فلسطين دون سواهم.
    ثانيا العامل الخارجي:
    1- العلاقات الفلسطينية العربية. ليكن عام 2014 عام المصالحات مع اهل النظام السياسي العربي، بغض النظر عن اية تباينات هنا أو هناك. والسعي لاستنهاض الموقف العربي الرسمي ليكون اكثر تاثيرا وفعلا في الدفاع عن مصالح واهداف الشعب الفلسطيني في المنابر الاقليمية والدولية. وعلى اهل النظام العربي ان يعيدوا النظر باليات تعاملهم مع قضية فلسطين، واعادة الاعتبار لها كقضية مركزية للعرب. وايضا تحمل مسؤولياتهم المباشرة في الدعم المالي والاقتصادي وعلى الصعد المختلفة للقيادة والشعب الفلسطيني، والوفاء بالالتزمات المالية، التي تعهدت بها الانظمة العربية في القمم المتعاقبة تجاه القدس وموازنة دولة فلسطين؛ والكف عن توريط الفلسطينيين في حساباتهم وقضاياهم الخاصة.
    بالتاكيد المبدا الناظم للعلاقات الفلسطينية العربية سيبقى كما هو، عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولكن على القيادة التدقيق الجيد في هذا المبدا عند التعاطي مع هذه القضية أو تلك، فالقضية المصرية وما يجري على اراضي المحروسة من انتهاكات وجرائم ارهابية من قبل حركة الانقلاب الحمساوية وجماعة الاخوان والتكفيريين عموما، لم تعد قضية مصرية صرفة، بل قضية فلسطينية بامتياز وتفرض التدخل للجم الانقلابيين، والعمل على تصفية الانقلاب الاخواني، لحماية الجبهة الداخلية المصرية ولحماية العلاقات الاخوية المشتركة وايضا لحماية مصالح الشعب الفلسطيني العليا.
    كما ان العلاقات الفلسطينية العربية تحتاج الى تفعيل العلاقات مع القوى والاحزاب العربية الرسمية والشعبية، والعمل على استنهاض العمل الشعبي العربي الداعم للقضية الوطنية، وبحيث يكون الحضور الفلسطيني بارزا في كافة المحافل والمنابر العربية.
    العام المقبل بحاجة الى سياسة فلسطينية عربية مختلفة واكثر ابداعا تشمل البعدين الرسمي والشعبي، للاسهام في تعزيز الابعاد الايجابية في الحالة العربية، والتخلي عن السياسات القديمة السلبية.

    غزة تواصل الرسائل المفحمة
    بقلم: يحيى رباح – الحياة
    غزة، يا غزتنا، يا مكوفلة بالنار، يا مطوقة بالحصار، يا مخطوفة بالانقسام العار، يا صانعة المواعيد والبدايات متوجة بأكاليل الغار، مثل مهرة الله بالبراري لا تضيقه القيود، ولا الادعاءات الكاذبة ولا خراريف الجمود، بل أنت تحطمين الحسابات الموهومة، وتحطمين الأسيجة، وتدمنين اللعبة المقدسة التي اسمها لعبة القيامة المتجددة، حتى الذين يخطر على بالهم المريض أن يتركوك في ذيل القائمة، تغرقهم دهشتهم حين تتقدمين الصفوف، وتمدين صهيلك لإنقاذ حتى من تطاول عليك أو توهم بجنون أنك في قبضة اليد الرهينة، ليكتشف أنك وعد الوفاء، ومخزون الوطنية الذي لا ينضب، وأنك يا غزة عسل الصبر وصاعق الانفجار.
    رأيت غزة كما أعرفها وقد نقشت على صفحة الذاكرة الأولى، رأيتها في ميدان الجندي المجهول، وقد لبت النداء الفلسطيني الصافي الأول، نداء فتح، ألم نتعلم في حروف القراءة الأولى أن فتح تعني فلسطين، وأن فتح ذاكرة ووطن وعنوان وكيان وهوية! وأن غزة المسجونة في النقطة المخنوقة بين الماء والصحراء وتحتشد فيها فلسطين من رأس الناقورة إلى رأس النقب هي جسم المعجزة، بأن تكون كبيرة بالحلم، وحاضرة بالثورة، وفاعلة بانتمائها إلى قيامة فلسطين.
    لقد رأيتك يا غزة تحضرين بلا إذن، بلا ترتيب مسبق، بلا جميل من أحد، فأنت كما أنت، حين تحضرين يتحول الجميع إلى مدهوشين أو شارحين لأطياف المعجزة، لست الرهينة بل المراهنون على اختطافك مجرد عيال ضائعين أمام لوحة الغيب الآتي، حتى أن الانقسام العار انطوى فقط في قلوب أصحابه وصانعيه، تعفن وصار عبئا عليهم، يدورون به في الأسواق ليبيعوه بثمن بخس فلا يجدون من يشتري!!! ويلتفتون حولهم حيارى، فإذا بك تمدين لهم حبل النجاة "أن يتوبوا، وأن يؤوبوا إلى رشدهم ويلعنوا غيهم، ويرجموا شياطينهم التي زينة لهم خطيئتهم" هذا هو حبل نجاتهم الوحيد.
    يا غزة، يا من حملت فتح في رحمك في عام الأعاصير والأمطار، حين تمزقت خيامنا فوقنا، وابتلعت أشداق البحر الهائجة صفوفاً من أكواخ، فعقدنا مع الله عقداً أن لا نموت حتى لو اكتملت عناصر الموت، تعلمنا فن الصبر ونحن أجنة في أرحام الأمهات، وتحول العذاب إلى سيوف، والوجع إلى أناشيد، والمعاناة إلى وعود وهل فتح سوى هذه الأقانيم المقدسة؟
    بين غزة وفتح علاقة تأسيسية، ووجدان مشترك، ومحطات هي نفسها ركائز التاريخ الفلسطيني، وأكبر خطيئة ارتكبتها حماس ومن لف لفها من جماعات الاخوان المسلمين، حين اعتقدوا أن غزة يمكن بسهولة وتحت جنح الظلام والتآمر أن تبدل راياتها، أن تخون عهدها الأول، أو تنكر أنسابها الأصلية!!! كانت هذه هي الخطيئة التي قادت إلى الانقسام، وها هي سبع سنوات عجاف توشك أن تنقضي، فما هي رسالة غزة التي يلتقطها العالم كل عام؟
    الرسالة واضحة، لا للانقسام، لا لتيه الفلسطيني في سيناء، لا لإمارت الوهم في غزة، لا لمشاريع الغموض، غزة أول الذاكرة الوطنية، غزة أول الوجع الفلسطيني، غزة هي الوعد الأول في دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، هذا هو أول الكلام وآخر الكلام.



    استسهال انفاق المال العام .... جريمة فساد كبرى
    بقلم: جهاد حرب – معا
    تصريحات مدير عام التحويلات الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية أسامة النجار في برنامج ساعة رمل، الذي يبثه تلفزيون وطن، بأن وزارة الصحة لم تتسلّم أي فاتورة مالية بخصوص تكلفة التحويلات الطبية السنوية منذ عام 1994، وحتى بداية عام 2013، مرعبة ومخيفة تحاكم تجربة عشرين عاما، تقريبا، من عمل السلطة الفلسطينية في التعامل مع الجانب الاسرائيلي ماليا من ناحية، والإهمال واستسهال انفاق المال العام وغياب الرقابة المالية وانعدام المسؤولية لجهات ومؤسسات ووزراء وموظفين من جهة ثانية.
    تثير هذه المعلومات في حال انطباقها على قطاعات متعددة كالكهرباء والماء والصرف الصحي، ناهيك عن عدم اليقينية في حجم اموال المقاصة ذاتها، أكبر جريمة فساد في السلطة الفلسطينية بحاجة الى تحقيق جدي من قبل هيئة مكافحة الفساد، دون نسيان أن المجرم الاول هو الاحتلال الاسرائيلي الذي يقوم بسرقة اموال الفلسطينيين.
    هذه القضية ينبغي ان لا تمر مرور الكرام كما حدث قبل عامين عند الاعلان عن حجم الاموال التي لم تتقاضاها السلطة الفلسطينية عن فرق رسوم المعابر المقرة في اتفاق اوسلو وملحقاته، حيث أشارت بيانات وزارة المالية ان الفرق بين ما يحول للجانب الفلسطيني من مستحقاتها من رسوم المعابر وبين ما تجبيه إسرائيل من رسم المغادرة في الفترة من 1/1/2008 وحتى 31/ 2012 فقط يزيد عن 160 مليون شيكل ناهيك عن الفترة الممتدة بين عامي 1995 و2008، والى اليوم لم تعلن الوزارة عن آلية للتسديد ولم تقم الحكومة بأي عملية احتجاج غير لفظي وربما لم تقم به إلا في الاعلام المحلي.
    استسهال انفاق المال العام أدى الى هدر اموال الشعب الفلسطيني؛ فالفلسطينيون دفعوا ثمنا للكهرباء 7 مليار شيقل ما بين الاعوام 2001 الى 2013، فيما دفع حوالي 600 مليون شيكل لفاتورة العلاج ما بين في المستشفيات الاسرائيلية، ومبالغ اخرى للمياه والصرف الصحي وربما غيرها لم تكشف حتى الآن.
    في كل الاحوال ينبغي على وزارة المالية الاعلان بشكل واضح عن المبالغ التي قامت اسرائيل بخصمها من المقاصة من ناحية والأموال التي لم تحصلها من الجانب الاسرائيلي من ناحية ثانية. كما يقع على ديوان الرقابة المالية والإدارية التحقق من جوانب القصور التي شابت عملية المقاصة وتحديد المسؤوليات وحجمها على المؤسسات والوزارات والموظفين الذين تعاقبوا على الادارات المعنية بشراء ومراجعة وتدقيق المعاملات الخاصة بذلك.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 478
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-09, 09:35 AM
  2. اقلام واراء محلي 466
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-09, 09:23 AM
  3. اقلام واراء محلي 465
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-09, 09:22 AM
  4. اقلام واراء محلي 464
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-09, 09:21 AM
  5. اقلام واراء محلي 463
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-09, 09:20 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •