النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الملف السوري 776

العرض المتطور

  1. #1

    الملف السوري 776

    الثلاثاء 21-1- 2014
    ملف رقم (776)
    في هذا الملف:

    1. 120 قتيلا بسوريا والتفجيرات تتجدد بالشمال
    2. المجلس الوطني السوري يعلن انسحابه رسمياً من الائتلاف على خلفية مشاركته في جنيف2
    3. دمشق وريفها أمام مفردات «أزمة متكررة» سيارات الغاز بدأت تعود فارغة من جمرايا
    4. باريس وافقت على مخطط سير طائرة الوفد السوري إلى سويسرا
    5. روسيا تصف غياب إيران عن جنيف 2 "بالخطأ" لكنه ليس كارثة
    6. مليارا ليرة أضرار حي برزة
    7. مرضى السرطان في السويداء مصيرهم مرهون بالتبرعات يحتاجون لـ 50 مليون ليرة سنوياً للعلاج
    8. إيران تشكك في نجاح "جنيف 2".. ولافروف يأسف لغيابها
    9. إدخال مساعدات وإخراج مرضى جدد من اليرموك
    10. مرسوم يجيز عودة متقاعدي جيش الأسد إلى الخدمة
    11. معارضون سوريون: "داعش" تهدم الاضرحة وتمنع الموسيقى في الرقة
    12. لا قيمة لنتائج المؤتمر دون إقرار مكافحة الإرهاب.. وفرنسا كانت تابعة لقطر والآن للسعودية.. واتفاقات الهدنة في برزة والمعضمية أهم من جنيف...الرئيس الأسد: إجراء الانتخابات ممكن.. وفرصي للترشح كبيرة
    13. الرئيس الأسد لوكالة الصحافة الفرنسية: ما تنتظره سورية من المؤتمر الخروج بنتائج واضحة لمكافحة الإرهاب والضغط على الدول المصدِّرة والداعمة له بالمال والسلاح

















    120 قتيلا بسوريا والتفجيرات تتجدد بالشمال
    الجزيرة
    قالت لجان التنسيق المحلية إن قرابة 120 سوريا قتلوا الاثنين في قصف واشتباكات وتفجيرات، وبعضهم تحت التعذيب في سجون النظام السوري. وفي الوقت نفسه، أوقعت تفجيرات بحلب منسوبة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام عشرات القتلى والجرحى في صفوف الفصائل التي تقاتله.
    وقالت لجان التنسيق إن من بين القتلى 15 طفلا وعشر سيدات، مشيرة إلى مقتل 46 في محافظة حلب وحدها.
    وتابعت أن نحو عشرين سوريا توفوا الاثنين تحت التعذيب في سجون النظام السوري، بينهم 13 في حماة وسط البلاد، وواحد في درعا، بينما توزع البقية على محافظات أخرى.
    وتوفي هذا العدد من المعتقلين تحت التعذيب دفعة واحدة بالتزامن مع الكشف عن صور سربها مصور كان يعمل في الأمن السوري، تظهر تعرض آلاف المعتقلين لمعاملة قاسية وتعذيب شديد في السجون السورية.
    قصف واشتباكات
    في هذه الأثناء، قتل تسعة أشخاص بينهم خمسة أطفال وسيدتان في غارة جوية على مخيم درعا جنوب سوريا وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وتجدد القصف على بلدات بمحافظة درعا بينها الشيخ مسكين وداعل، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بإنخل.
    وفي ريف دمشق، تجدد القصف بالأسلحة الثقيلة على بلدات بينها دوما، في حين تجدد القتال جنوب داريا المحاصرة وفقا لشبكة شام ولجان التنسيق.
    وتحدث المرصد السوري من جهته عن اشتباكات بين القوات النظامية مدعومة بحزب الله اللبناني ومقاتلين شيعة، وبين فصائل سورية معارضة ببلدة القاسمية، وكذلك في محيط بلدة عدرا.
    كما تحدث عن انتشار مقاتلين من حزب الله في دير الشاروبيم بمنطقة القلمون بريف دمشق إثر اشتباكات بين القوات النظامية من جهة وجبهة النصرة وفصائل أخرى من جهة أخرى. ووفقا للمصدر ذاته، فإن 15 مقاتلا لقوا حتفهم وفقد عشرات آخرون. وقصفت القوات النظامية السورية بلدات محاصرة بالغوطة الشرقية، وأحياء بجنوب دمشق بينها حي القدم بحسب ناشطين.
    وفي حلب، قتل 14 شخصا بينهم سيدتان وطفل إثر سقوط قذيفة في حي سيف الدولة بحسب لجان التنسيق، بينما أشار المرصد السوري إلى مقتل ستة بينهم سيدتان إثر سقوط قذيفة هاون بحي الإذاعة بحلب.
    كما قتل رجل برصاص قناص من القوات النظامية في معبر بحي بستان القصر يفصل الأحياء الشرقية الخاضعة للجيش الحر والفصائل عن المناطق الغربية من المدينة. وقتل رجل برصاص قناص أيضا في حي الوعر بحمص التي تعرضت أحياؤها المحاصرة للقصف مجددا.
    كما تعرضت بلدات محيطة بالمدينة بينها تلبيسة للقصف بالتزامن مع اشتباكات في محيط بلدتي الغنطو والدار الكبيرة وفقا للجانالتنسيق وشبكة شام. وسقط جرحى في قصف لقريتين بريف دير الزور وكذلك لقرية عقيربات بحماة بحسب ناشطين.
    وأكدت لجان التنسيق المحلية مقتل سبعة من القوات النظامية في تفجير استهدف عربتهم على طريق حماة حلب الدولي. من جهته، قال المرصد السوري إن مقاتلين قصفوا مقر الفرقة 17 بريف مدينة الرقة، مشيرا إلى أنباء عن قتلى بين الجنود النظاميين.
    تفجيرات جديدة
    من جهة أخرى، ارتفعت حصيلة الانفجار الناجم عن سيارتين مفخختين بمعبر باب الهوى عند الحدود السورية التركية إلى 16 قتيلا وفقا للمرصد السوري.
    وحدث الهجوم الذي يعتقد أنه من تدبير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بفارق زمني بسيط عن تفجير آخر في مدينة منبج بحلب أوقع خمسة قتلى على الأقل.
    وحدث التفجير بمنبج في ظل اشتباكات بين فصائل معارضة وتنظيم الدولة الذي يحاول اقتحام المدينة، بحسب ناشطين.
    وكان التنظيم قد شن في الأيام القليلة الماضية عدة هجمات بسيارات مفخخة على تنظيمات تشتبك معه منذ مدة في محافظات حلب وإدلب والرقة شمال سوريا، ومن بين تلك التنظيمات الجبهة الإسلامية.
    وقال المرصد السوري إن مدن وبلدات حريتان وإعزاز وحيان بريف بحلب تشهد اشتباكات عنيفة بين الطرفين، وتحدث عن قيام الدولة بإعدام خمسة مقاتلين من فصيل معارض ببلدة دركوش بإدلب، وسادس بريف حلب.

    المجلس الوطني السوري يعلن انسحابه رسمياً من الائتلاف على خلفية مشاركته في جنيف2
    القدس العربي
    أعلن “المجلس الوطني السوري” الثلاثاء، انسحابه من “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، الذي يشكل الكتلة الأكبر فيه، ويعتبر أبرز مؤسسيه، وذلك على خلفية موافقة الأخير على المشاركة في (جنيف2) المقرر أن يبدأ مباحثاته الاربعاء، في مونترو السويسرية بدعم أمريكي روسي بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
    وفي بيان أصدره، وحمل توقيع رئيسه جورج صبرا، أعلن المجلس الوطني انسحابه من الائتلاف بجميع هيئاته ومؤسساته بعد موافقة الأخير على المشاركة في مؤتمر جنيف2، كون ذلك يعد “إخلالا بوثيقة التأسيس التي بني عليها”، في إشارة إلى مبدأ عدم الدخول في أي حوار مع النظام.
    واعتبر المجلس أن انسحابه يأتي تنفيذاً لقراري أمانته العامة في اجتماعها المنعقد بتاريخ 11 و12 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، والذي نص الأول منهما على رفض المشاركة في مؤتمر جنيف2، ونص الثاني على الانسحاب من الائتلاف بحال قرر المشاركة في المؤتمر.
    وبانسحاب المجلس الوطني الذي يضم حوالي 25 عضواً من بين أعضاء الائتلاف البالغ عددهم 121 عضواً، وانسحاب 44 عضواً آخرين مطلع الشهر الجاري على خلفية الخلاف على المشاركة في (جنيف2)، فإن الائتلاف خسر أكثر من نصف عدد أعضائه ويواجه خطر “الانفراط”.

    دمشق وريفها أمام مفردات «أزمة متكررة» سيارات الغاز بدأت تعود فارغة من جمرايا
    الوطن السورية
    لم تكن التوقعات بأن أزمة غاز حقيقية ومرتقبة «تطبخ» بنار مستعجلة وعلى موقد وزارة النفط من محض الخيال أو الافتراءات الإعلامية.
    فبعد توقف محطة تعبئة غاز «آبار» في جمرايا عن العمل منذ أكثر من يومين وانقطاع شريان أساسي في تزويد دمشق وريفها بحاجتها اليومية من الغاز والبالغة بين 40 إلى 60 ألف أسطوانة، أعلنت شركة «يانك كينغ» التي تنتج 10 آلاف أسطوانة يومياً في جمرايا توقفها عن العمل قسراً بسبب الأعطال، ما يحرم دمشق وريفها من 24 ألف أسطوانة تشكل نسبة كبيرة من حاجة العاصمة وريفها.
    نائب رئيس جمعية معتمدي الغاز محمد خير عواظة أكد لـ«الوطن» أن توقف الشركتين يحرم دمشق وريفها من جزء مهم من حاجتها وأن عمل محطتي الصبورة والقطيفة قد يسد جزءاً من النقص ولكنه ليس حلاً للمشكلة.
    وفي السياق أكد عدد من معتمدي الغاز في دمشق عودة سياراتهم بأسطوانات فارغة أمس من جمرايا متمنين عبر «الوطن» الإسراع في الحلول لتفادي أزمة بحق المواطنين.

    باريس وافقت على مخطط سير طائرة الوفد السوري إلى سويسرا
    الوطن السورية
    كشف مصدر فرنسي أمس أن باريس وافقت على مخطط سير الطائرة التي ستقل الوفد السوري إلى سويسرا للمشاركة في مؤتمر جنيف2 المقرر عقده في مدينة مونترو.
    وقال المصدر لـ«الوطن»: إن «سورية أجرت اتصالات احتجاجية بالأمم المتحدة والمبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي وروسيا والصين وبعد الظهر وافقت فرنسا على مخطط طيران الرحلة السورية».
    ويقع مطار جنيف الدولي في منطقة حدودية بين فرنسا وسويسرا ومنقسم إلى قسمين فرنسي وسويسري وتحتاج أي طائرة للهبوط فيه بدخول الأجواء الفرنسية.

    روسيا تصف غياب إيران عن جنيف 2 "بالخطأ" لكنه ليس كارثة
    رويترز
    قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الثلاثاء إن سحب بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة دعوته لإيران لحضور محادثات السلام السورية خطأ إلا أنه أضاف أنه لا يعتبره كارثة.
    وأضاف في مؤتمر صحفي في موسكو "بالطبع هذا خطأ... لكنه ليس كارثة.

    مليارا ليرة أضرار حي برزة
    تشرين
    تحسين الواقع الخدمي وإحداث مستوصف عيادات شاملة بمساكن برزة مسبقة الصنع والإسراع بإعادة تأهيل البنى التحتية في منطقة برزة المتضررة بسبب الإرهاب وإيجاد آلية مناسبة للحد من الارتفاعات المتواصلة لإيجار السكن في ضوء الظروف الحالية كانت مطالب أهالي أحياء مساكن برزة والعدوي والمزرعة وساروجة خلال اللقاء الجماهيري الذي جمعهم مع محافظ دمشق الدكتور بشر الصبان وأمين فرع الحزب جمال القادري.
    وبيّن المحافظ أن الأضرار الأولية في حي برزة البلد بلغت ملياري ليرة وأن المحافظة بدأت بأعمال إعادة التأهيل لشبكات الكهرباء والاتصالات والمياه والصرف الصحي إضافة إلى ترحيل الإنقاض داعياً لجان الأحياء الراغبين بوضع أكشاك لبيع الخبز في مناطقهم بترشيح متطوعين من أهالي الحي للإشراف على عملية البيع وتشكيل لجنة مهمتها دراسة طلبات المواطنين كما نوه الصبان بأن الحكومة تدرس إمكانية تعديل قانون الإيجار لضبط الارتفاع الذي شهده مؤخراً وأوضح محافظ دمشق أن زيادة ساعات تقنين الكهرباء عائد إلى الاستجرار الزائد وغير النظامي داعياً لتعزيز ثقافة الاستهلاك وترشيدها بين المواطنين.
    من جانبه أكد أمين فرع دمشق للحزب جمال القادري أن ما عجز الإرهابيون عن تحقيقه من خلال إرهابهم الذي استهدف الحجر والبشر لن يحصلوا عليه فسورية بفضل قيادتها الحكيمة ستحقق النصر فبشائره بدأت تلوح في الأفق وهزيمة المسلحين الإرهابيين أصبحت قاب قوسين أو أدنى.
    وأكد القادري أن الفكر التكفيري الذي عبر حدودنا هو غريب عن مجتمعنا وعن طبيعة أبناء وطننا ولن يستطيع هذا الفكر الغريب العابر لمجتمعنا أن يكون له موطئ قدم في منطقتنا بفضل وعي ووحدة وتلاحم أبناء شعبنا.

    مرضى السرطان في السويداء مصيرهم مرهون بالتبرعات يحتاجون لـ 50 مليون ليرة سنوياً للعلاج
    تشرين
    رغم معاناتهم وصراعهم مع المرض، فمرضى السرطان في السويداء زادت معاناتهم من عدم تمكنهم من تأمين الجرعات الخاصة بهم، التي جعلت مصيرهم مرهوناً بالتبرعات والمساعدات التي تسعى جمعية أصدقاء مرضى السرطان (شفاء) جاهدة إلى جمعها إن كان عن طريق حملات التبرع أو النداءات الاستغاثية لأهل الخير والنخوة لتأمين ما يتيسر من الجرعات لمرضى السرطان في المحافظة علماً بأن عددهم في ازدياد في المحافظة وإمكانية وصولهم إلى مشفى البيروني باتت صعبة ضمن هذه الظروف، عدا عن أن مشفى البيروني يعكف على إرسال مخصصات هؤلاء المرضى من الجرعات مع العلم أن الجمعية قامت بالعديد من المراسلات عبر المحافظة ومخاطبة السيد وزير الصحة، والتي تتضمن طلب تحويل أدوية مرضى السرطان في السويداء من مشفى البيروني في دمشق إلى المشفى الوطني في السويداء لكن كان يأتي الرد بعدم الموافقة.
    علماً بأنه خلال الفترة الزمنية السابقة جرى تأمين وسيلة نقل للمرضى إلى مشفى البيروني، ولكن نتيجة الظروف الأمنية وتعرض البولمان المخصص للهجوم أكثر من مرة بقذائف ورصاصات من المسلحين، أوقفت رحلاته، الأمر الذي دفع بالجمعية خلال هذه الفترة من الأزمة إلى القيام بحملة جمع التبرعات على مستوى المحافظة، وشراء الجرعات الكيميائية بناء على الوصفات الطبية المقدمة من الأطباء الاختصاصيين، ولكن رغم الصعوبات المالية التي تمر فيها الجمعية والنقص في الموارد لشراء الجرعات الكيماوية للمرضى استطاعت الجمعية تقديم المساعدة اللازمة لـ 970 مريضاً منذ بداية العام الفائت إلى نهايته بقيمة 9,820,000 ل.س وعادت مؤخراً لتسيير الباص الخاص بالجمعية لنقل المرضى إلى مشافي دمشق لتقديم العلاج المتوافر لديها ريثما يتم إيجاد مصدر لتأمين هذه الجرعات في السويداء. مع العلم بأن تلك الكميات لا تغطي حاجة جميع المرضى، والكلفة التقديرية لعلاج المرضى وفق الإحصاءات الأولية تقارب 50 مليون ليرة سورية سنوياً.
    ويبقى التساؤل: ماذا سيكون مصير هؤلاء المرضى في حال توقفت التبرعات والمساعدات، ألا يستحق هؤلاء المرضى اهتماماً أكثر ودعماً في تخفيف معاناتهم وتأمين جرعاتهم وإيجاد البديل عن انتظار الهبات والمساعدات التي أصبحت أشبه بالتسول؟!! هذا السؤال نضعه بين يدي المهتمين والمعنيين.



    إيران تشكك في نجاح "جنيف 2".. ولافروف يأسف لغيابها
    فرانس برس
    أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أسفه لغياب إيران عن مؤتمر "جنيف "2، ووصف هذا الغياب بـ"الخطأ". واعتبر لافروف أمام الصحافيين، الثلاثاء، أن قرار الامم المتحدة سحب دعوة إيران لحضور مؤتمر جنيف 2 حول سوريا يشكل "خطأ" لكنه "ليس كارثة".
    وأضاف "بالتأكيد هذا خطأ، لقد شددنا على الدوام على أن كل الأطراف الخارجية يجب أن تكون ممثلة"، وذلك رداً على سؤال حول قرار الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون سحب دعوة إيران إلى المؤتمر. وأوضح مستدركاً "لكن لم تحصل كارثة"، معتبراً أن المؤتمر المرتقب أن يبدأ الاربعاء في مونترو "حدث ليوم واحد".
    من جانبه، اعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، أن فرص وقف النزاع في سوريا خلال مؤتمر جنيف 2 "ليست كبيرة" بدون مشاركة إيران، حليفة دمشق الرئيسية في المنطقة.
    وقال عراقجي رداً على أسئلة التلفزيون الإيراني بعد سحب الأمم المتحدة دعوة إيران: "كل الناس يعرفون أنه بدون إيران فرص التوصل إلى حل فعلي في سوريا ليست كبيرة". وتابع "من الواضح أنه لا يمكن التوصل إلى حل شامل للمسألة السورية إذا لم يتم إشراك جميع الاطراف النافذة في العملية".
    وأضاف "كنا على استعداد للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 ولعب دورنا، لكننا لا نقبل بشرط مسبق يحد أي حل بمعطيات معينة". وتابع "لن نشارك في المفاوضات وسننتظر لنرى كيف سيتمكن (المشاركون) من التوصل إلى اتفاق من طرف واحد".
    يأتي هذا بعد أن قرر الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين استبعاد ايران من حضور مؤتمر جنيف-2 حول الأزمة السورية الذي يبدأ الأربعاء في سويسرا، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على دعوتها التي أثارت استياء المعارضة السورية والدول الغربية الداعمة لها.
    وكانت دول داعمة للمعارضة السورية، أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية، اعترضت في وقت سابق على دعوة ايران أبرز الحلفاء الاقليميين للنظام السوري، معللة ذلك برفضها لبيان جنيف-1 ومبدأ تشكيل حكومة انتقالية.
    يُذكر أن طهران متهمة بتقديم دعم عسكري ومالي لنظام دمشق في النزاع الذي أوقع أكثر من 130 ألف قتيل منذ مارس 2011.




    إدخال مساعدات وإخراج مرضى جدد من اليرموك
    تشرين
    أعلنت الهيئة الوطنية الأهلية الفلسطينية أنه تواصلت أمس عملية إخراج مرضى وذوي احتياجات خاصة من مخيم اليرموك حيث تم إخراج 15 حالة. وأوضح الناطق باسم الهيئة عز الدين أبو عمر لـ«الوطن» أنه تم أيضاً توزيع 50 سلة غذائية من أصل 400 موجودة في المنطقة التي تسيطر عليها اللجان الشعبية الفلسطينية، لافتاً إلى حصول إشكال خلال التوزيع تمثل بتقديم كروت عائلية بأسماء أشخاص متوفين أو مسافرين، مشيراً إلى أنه تم رفض 100 حالة.

    مرسوم يجيز عودة متقاعدي جيش الأسد إلى الخدمة
    قناة العربية
    صدر في دمشق مرسوم رئاسي جديد يجيز عودة العسكريين المحالين إلى التقاعد أو المستقيلين من الخدمة أو المنقولين إلى وظائف مدنية إلى الخدمة في القوات المسلحة السورية.
    وينص المرسوم على عودة الضابط إلى خدمته بنفس الرتبة التي كان يحملها شرط ألا يكون قد مرّ على انتهاء خدمته في القوات المسلحة مدة تتجاوز ثلاث سنوات.
    وعزت المعارضة السورية هذا القرار إلى نقص حاد في صفوف الأفراد والضباط في جيش النظام.
    وأرجع مراقبون المرسوم لأسباب عديدة أبرزها ازدياد الضغوط الدولية لسحب الميليشيات الخارجية من ساحات القتال قبيل استحقاق جنيف اثنين، وأسباب أخرى قيل إنها تتعلق بالعوامل الداخلية اللبنانية واضطرار حزب الله إلى تخفيف أعداد مقاتليه داخل سوريا
    وذهب ناشطون سوريون إلى اعتبار القرار، محاولة لإعادة السوريين إلى وظائف الدولة المدنية والعسكرية لضمان أصواتهم في أي انتخابات رئاسية مقبلة، تبدو مشاركة الأسد فيها مرجحة إلى حد بعيد لاسيما على ضوء تصريحاته الأخيرة التي لم يستبعد فيها استمراره في منصبه وترشحه للانتخابات المقبلة.

    معارضون سوريون: "داعش" تهدم الاضرحة وتمنع الموسيقى في الرقة
    المنار
    افاد المرصد السوري ان مسلحي ما يسمى الدولة "الاسلامية في العراق والشام" اي داعش قاموا بهدم وازالة الاضرحة الموجودة في الجامع القديم الاثري بمدينة الرقة شمال سورية.

    الى ذلك أصدرت "الدولة" 4 بيانات إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في ما يسمى "ولاية الرقة"، وهي بيان " لفرض النقاب، وبيان عن منع الموسيقى والصورعلى المحلات، و بيان عن منع بيع الدخان والأراكيل، وأخيراً بيان لفريضة صلاة الجماعة في المسجد".وذلك تحت طائلة العقاب.

    لا قيمة لنتائج المؤتمر دون إقرار مكافحة الإرهاب.. وفرنسا كانت تابعة لقطر والآن للسعودية.. واتفاقات الهدنة في برزة والمعضمية أهم من جنيف...الرئيس الأسد: إجراء الانتخابات ممكن.. وفرصي للترشح كبيرة
    تشرين
    أكد الرئيس بشار الأسد أن ما تنتظره سورية من مؤتمر جنيف2 هو أن يخرج بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سورية، مشدداً على أن أي نتيجة سياسية تخرج من دون مكافحة الإرهاب ليس لها أي قيمة، وانه لا يمكن للمؤتمر أن يكون بديلاً عن عملية سياسية تحصل بين السوريين وداخل سورية، معتبراً أن اتفاقيات الهدنة التي حصلت في برزة والمعضمية أهم من المؤتمر.
    واعتبر الرئيس الأسد في مقابلة مع وكالة «أ.ف.ب» نشرتها وكالة «سانا» أن الحرب التي شنت على سورية كانت من مرحلتين الأولى هي: إسقاط الدولة السورية وفشلت، والثانية هي مكافحة الإرهاب وتحقق سورية تقدما فيها، ولكن هذا لا يعني أن النصر قريب لأن هذا النوع من المعارك معقد وبحاجة إلى زمن طويل. لافتاً إلى أن خسارة سورية لهذه الحرب تعني انتشار الفوضى في كل منطقة الشرق الأوسط.
    وقال: هي ليست كما كان يصور في الإعلام الغربي بأنها قضية ثورة شعبية ضد نظام يقمع الشعب وثورة من أجل الديمقراطية والحرية، كل هذه الأكاذيب الآن أصبحت واضحة للناس.
    وبشأن موعد انتهاء الحرب في سورية قال الرئيس الأسد: جزء من هذا الموضوع نتمنى أن يجيب عنه مؤتمر جنيف عندما يقوم بالضغط على الدول (الداعمة للإرهاب)، وهذا جزء لا يرتبط بسورية لأنه لو كان الوضع مرتبطاً بسورية لقمنا منذ اليوم الأول بالضغط على تلك الدول ومنع دخول الإرهاب، ولكن نحن بالنسبة لنا عندما يتوقف دخول هذا الإرهاب فالموضوع لن يستغرق أكثر من بضعة أشهر.
    وأكد الرئيس الأسد أن كل السيناريوهات التي وضعها منذ بداية الأزمة وحتى الآن، هي سيناريوهات حول الدفاع عن الوطن وليس الهروب، وأضاف: لا يوجد خيار للهروب في مثل هذه الحالات ويجب أن أكون في مقدمة المدافعين عن هذا الوطن وهذه السيناريوهات الوحيدة التي كانت موجودة منذ اليوم الأول للأزمة حتى هذه اللحظة.
    وشدد على أن خروج جميع المقاتلين الأجانب من سورية لابد أن يكون جزءاً من سلة متكاملة تهدف إلى خروج المقاتلين وتسليم كل المسلحين حتى السوريين منهم سلاحهم للدولة السورية وبالتالي تحقيق الاستقرار، مشدداً على أن الجيش العربي السوري يقاتل «طرفاً واحداً هو المنظمات الإرهابية المتطرفة»، وأكد أن الجيش لم يتحالف مع «المعتدلين»، كما يروج لهم الغرب، ضد الإرهابيين.
    وأكد الرئيس الأسد أن الجيش لا «يقصف» المناطق، وإنما يستهدف «الأماكن التي يوجد فيها الإرهابيون»، لافتاً إلى أن «كل الفيديوهات الموجودة الآن تؤكد أن من يرتكب المجازر هم الإرهابيون».
    وأكد الرئيس الأسد أن إجراء الانتخابات في سورية ممكن، وأن العملية ليست مستحيلة، لافتاً إلى أن الأشخاص في المناطق الساخنة بإمكانهم المجيء إلى المناطق المجاورة والتصويت فيها. ورأى أن هناك «فرصا كبيرة» لترشحه إلى الرئاسة في الانتخابات المقررة في حزيران المقبل، وفي الوقت نفسه أكد أنه ليس من النوع المتمسك بالسلطة.
    واعتبر الرئيس الأسد أن طرح تسمية وزراء من المعارضين المقيمين في الخارج في حكومة سورية جديدة «غير واقعي على الإطلاق ونتحدث عنه بصيغة المزاح».
    ورداً على سؤال إن كان يوافق على أن يكون على سبيل المثال رئيس الحكومة المقبل أحمد الجربا أو معاذ الخطيب، اعتبر الرئيس الأسد أن «كل واحد من هؤلاء يمثل الدولة التي صنعته، ومشاركة هؤلاء تعني مشاركة هذه الدول في الحكومة السورية».
    وقال ساخراً: يأتون إلى الحدود لمدة نصف ساعة ومن ثم يهربون فكيف يمكن أن يكونوا وزراء.
    وأشار الرئيس الأسد إلى أنه واجه خلال الأزمة حالات لم يتمكن من استيعابها مثل «تأثير البترودولار على تغيير الأدوار على الساحة الدولية»، حيث تحولت فرنسا إلى دولة «تابعة» لقطر ومن ثم للسعودية.
    .. ويشدد للوفد إلى «جنيف 2»: لا تنازل عن الثوابت
    زود الرئيس بشار الأسد الوفد الرسمي المكلف المشاركة في المؤتمر الدولي حول سورية الذي ستبدأ فعالياته في سويسرا غدا بتوجيهاته، وذلك خلال اجتماع عقده مع الوفد.
    وأوضح بيان رئاسي نشرته وكالة «سانا» للأنباء أنه كان على رأس تلك التوجيهات الارتقاء إلى مستوى التفويض الشعبي بآماله وآلامه وذلك بالمحافظة على سيادة سورية كما دائماً، ومنع ورفض أي تدخل خارجي أياً كان شكله أو مضمونه وألا تنازل على الإطلاق عن الثوابت الوطنية السورية المعروفة وأهمها الحفاظ على الوطن والشعب ووضع مصلحته فوق كل اعتبار.
    وأكد الرئيس الأسد أن أي شيء يتم التوصل إليه لن يكتب له النجاح ما لم يحظ بقبول الشعب السوري موضحاً أن أي حل سياسي يتطلب أولاً وقبل كل شيء وقف الإرهاب تماماً والضغط على الدول الداعمة والراعية له بالامتثال للمواثيق والقوانين والشرائع الدولية التي تجرم كل من يقدم أي شكل من أشكال المساعدة للإرهاب والتنظيمات الإرهابية.
    وأكد الوفد بحسب البيان، أنه ذاهب إلى جنيف حاملاً تطلعات الشعب السوري وتوجيهات الرئيس الأسد للبدء بحوار سياسي كخطوة أولى باتجاه حوار سوري سوري على الأرض السورية.
    ويتألف الوفد المكلف المشاركة في مؤتمر جنيف من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم رئيساً للوفد ووزير الإعلام عمران الزعبي نائباً لرئيس الوفد والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان نائباً لرئيس الوفد والأعضاء نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد ومعاون الوزير حسام الدين آلا ومندوب سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ومستشار وزير الخارجية والمغتربين أحمد فاروق عرنوس ولونا الشبل وأسامة علي.

    الرئيس الأسد لوكالة الصحافة الفرنسية: ما تنتظره سورية من المؤتمر الخروج بنتائج واضحة لمكافحة الإرهاب والضغط على الدول المصدِّرة والداعمة له بالمال والسلاح
    تشرين
    اجتمع السيد الرئيس بشار الأسد صباح أمس مع الوفد الرسمي المكلف المشاركة في المؤتمر الدولي حول سورية والمزمع عقده في جنيف في 22/1/2014.
    وقد زوّد الرئيس الأسد الوفد بتوجيهاته وعلى رأسها الارتقاء إلى مستوى التفويض الشعبي بآلامه وآماله وذلك بالمحافظة على سيادة سورية كما دائماً ومنع ورفض أي تدخل خارجي أيّاً كان شكله أو مضمونه وألا تنازل على الإطلاق عن الثوابت الوطنية السورية المعروفة وأهمها الحفاظ على الوطن والشعب ووضع مصلحته فوق كل اعتبار.
    وأكد الرئيس الأسد أن أي شيء يتم التوصل إليه لن يكتب له النجاح ما لم يحظ بقبول الشعب السوري، موضحاً أن أي حل سياسي يتطلب أولاً وقبل كل شيء وقف الإرهاب تماماً والضغط على الدول الداعمة والراعية له بالامتثال للمواثيق والقوانين والشرائع الدولية التي تجرم كل من يقدم أي شكل من أشكال المساعدة للإرهاب والتنظيمات الإرهابية.
    وأكد الوفد أنه ذاهب إلى جنيف حاملاً تطلعات الشعب السوري وتوجيهات الرئيس الأسد للبدء بحوار سياسي كخطوة أولى باتجاه حوار سوري- سوري على الأرض السورية.
    ويتألف الوفد المكلف المشاركة في مؤتمر جنيف من: وليد المعلم رئيساً للوفد وعمران الزعبي نائباً لرئيس الوفد والدكتورة بثينة شعبان نائباً لرئيس الوفد والأعضاء الدكتور فيصل المقداد وحسام الدين آلا وبشار الجعفري وأحمد فاروق عرنوس ولونه الشبل وأسامة علي.
    وكانت الأمم المتحدة أعلنت في 25 تشرين الثاني الماضي أن المؤتمر الدولي حول سورية «جنيف2» سيعقد في 22/1/2014.
    أكّد السيد الرئيس بشار الأسد أن ما تنتظره سورية من مؤتمر جنيف هو أن يخرج هذا المؤتمر بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سورية وخاصة الضغط على الدول التي تقوم بتصدير الإرهاب عبر إرسال الإرهابيين والمال والسلاح إلى المنظمات الإرهابية، وخاصة السعودية وتركيا والدول الغربية التي تقوم بالتغطية السياسية لهذه المنظمات الإرهابية.
    وأضاف الرئيس الأسد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: الحرب التي شُنّت على سورية كانت من مرحلتين، المرحلة الأولى وهي ما خطط في البدايات وهو «إسقاط الدولة السورية» خلال أسابيع أو خلال أشهر ونستطيع القول بعد ثلاث سنوات إن الشعب السوري ربح هذه المرحلة, ولكن هناك مرحلة أخرى من المعركة وهي مرحلة مكافحة الإرهاب وهذه المعركة نعيشها اليوم ولم تنته بعد ولانستطيع أن نتحدث عن الانتصار قبل أن نقضي على الإرهابيين, ونستطيع القول إننا نحقق تقدماً في ذلك ونسير إلى الأمام ولكن هذا لا يعني أن النصر قريب وهذا النوع من المعارك معقّد وبحاجة إلى زمن طويل.
    وفيمايلي النص الكامل للمقابلة:
    سيدي الرئيس.. وكالة الصحافة الفرنسية تشكركم كثيراً على هذه المقابلة.. هذه المقابلة المهمة بالتأكيد.. لأنها تأتي قبل مؤتمر جنيف.
    السؤال الأول:
    ماذا تنتظرون من هذا المؤتمر؟
    الرئيس الأسد:
    الشيء البديهي والذي نتحدث عنه بشكل مستمر هو أن يخرج مؤتمر جنيف بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سورية، وخاصة الضغط على الدول التي تقوم بتصدير الإرهاب عبر إرسال الإرهابيين وإرسال المال والسلاح للمنظمات الإرهابية، وخاصة السعودية وتركيا، وطبعاً الدول الغربية التي تقوم بالتغطية السياسية لهذه المنظمات الإرهابية.. هذا هو القرار الأهم أو النتيجة الأهم التي يمكن لمؤتمر جنيف أن يخرج بها.. أي نتيجة سياسية تخرج من دون مكافحة الإرهاب ليس لها أي قيمة، فلا يمكن أن يكون هناك عمل سياسي والإرهاب منتشر في كل مكان، ليس فقط في سورية بل في الدول المجاورة أيضاً. أما من الجانب السياسي فمن الممكن لمؤتمر جنيف أن يكون عاملاً مساعداً في عملية الحوار بين السوريين.. لابد أن تكون هناك عملية سورية تحصل في سورية ويمكن لجنيف أن يكون مساعداً ولكن لا يمكن لمؤتمر جنيف أن يكون بديلاً عن عملية سياسية تحصل بين السوريين وداخل سورية.
    السؤال الثاني
    سيدي الرئيس.. بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب المدمرة في سورية والتحدي الكبير لإعادة إعمار البلاد هل من الممكن ألا تكونوا مرشحاً لرئاسة الجمهورية؟
    الرئيس الأسد:

    هذا يعتمد على شيئين، يعتمد على الرغبة الشخصية، أو القرار الشخصي، ويعتمد على الرأي العام في سورية، بالنسبة لي أنا لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب، أما بالنسبة للرأي العام السوري فما زال أمامنا أربعة أشهر تقريباً قبل أن يتم الإعلان عن موعد الانتخابات حتى ذلك الوقت إذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب بأن أترشح فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة. بالمختصر نستطيع أن نقول إن فرص الترشح هي فرص كبيرة.
    السؤال الثالث
    هل شعرتم للحظة في هذه السنوات أنكم قد تخسرون المعركة؟ وهل فكرتم في سيناريو بديل لكم ولعائلتكم؟
    الرئيس الأسد:
    في أي معركة احتمالات الخسارة والربح هي احتمالات واردة دائماً, ولكن عندما تدافع عن بلدك فمن البديهي أن تضع احتمالاً وحيداً هو احتمال الربح فقط لأن خسارة سورية لهذه المعركة تعني فوضى في كل منطقة الشرق الأوسط، هي ليست عملية محصورة ضمن سورية وهي ليست كما كان يصور في الإعلام الغربي بأنها قضية «ثورة شعبية ضد نظام يقمع الشعب وثورة من أجل الديمقراطية والحرية» كل هذه الأكاذيب الآن أصبحت واضحة للناس، لا يمكن لثورة أن تستمر ثلاث سنوات وتكون شعبية وتفشل، ولا يمكن طبعاً أن تكون ثورة بأجندات خارجية بل بأجندات وطنية، أما بالنسبة للسيناريوهات التي وضعتها، فطبعاً في مثل هذا النوع من المعارك لديك العديد من السيناريوهات الأول والثاني والثالث والعاشر، ولكن كل هذه السيناريوهات هي سيناريوهات حول الدفاع عن الوطن وليس حول الهروب، لا يوجد خيار للهروب في مثل هذه الحالات، يجب أن أكون في مقدمة المدافعين عن هذا الوطن، وهذه السيناريوهات الوحيدة التي كانت موجودة منذ اليوم الأول للأزمة حتى هذه اللحظة.
    السؤال الرابع
    هل تعتبرون أنكم ربحتم الحرب؟
    الرئيس الأسد:
    هذه الحرب ليست حربي أنا لكي أربحها، هي حربنا كسوريين، وأعتقد أن هذه الحرب كانت فيها -إذا صح التعبير- مرحلتان، المرحلة الأولى: هي ما خطط في البدايات وهو «إسقاط الدولة السورية» خلال أسابيع أو خلال أشهر، الآن نستطيع أن نقول بعد ثلاث سنوات إن هذه المرحلة فشلت، أي بمعنى أن الشعب السوري ربح هذه المرحلة، والتي كانت بعض الدول تهدف من خلالها إلى «إسقاط الدولة» للوصول إلى التقسيم، تقسيم سورية إلى دويلات متعددة، هذه المرحلة بكل تأكيد فشلت وانتصر فيها الشعب السوري، ولكن هناك مرحلة أخرى من المعركة وهي مرحلة مكافحة الإرهاب، وهذه المرحلة نعيشها اليوم بشكل يومي وكما تعلمون لم تنته بعد، فلا نستطيع أن نتحدث عن الانتصار بهذه المرحلة قبل أن نقضي على الإرهابيين، نستطيع أن نقول إننا بهذه الحالة أو في هذه المرحلة نحقق تقدماً، نحن نسير إلى الأمام ولكن هذا لا يعني أن النصر قريب، هذا النوع من المعارك معقد، ليس سهلاً، وبحاجة لزمن طويل، ولكن أؤكد وأكرر أننا نحقق تقدماً، إلا أننا لا نستطيع أن نتحدث الآن عن أننا حققنا النصر.
    السؤال الخامس
    بالعودة إلى «جنيف»، هل ستؤيدون أي دعوة تصدر عن المؤتمر لخروج جميع المقاتلين الأجانب من سورية بمن فيهم حزب الله؟
    الرئيس الأسد:
    من البديهي أن يكون الدفاع عن سورية هو من مهام السوريين، والمؤسسات السورية، والجيش العربي السوري بشكل خاص، فلم يكن هناك حاجة لدخول أي مقاتل غير سوري، لو لم يكن هناك العشرات من الجنسيات التي تقاتل من خارج سورية والتي قامت بالاعتداء على المدنيين في لبنان وخاصة على الحدود السورية وعلى حزب الله، عندما نتحدث عن خروج المقاتلين لا بد أن يكون هذا جزءاً من سلة متكاملة تهدف إلى خروج المقاتلين وتسليم كل المسلحين -حتى السوريين منهم- سلاحهم للدولة السورية وبالتالي تحقيق الاستقرار، فمن البديهي أن يكون جوابي، نعم خروج كل من هو غير سوري خارج سورية -لا أريد أن أقول هدفاً- بل أحد عناصر الحل في سورية.
    السؤال السادس
    بالإضافة إلى تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في حلب، ما المبادرات التي أنتم على استعداد لتقديمها في «جنيف2»؟
    الرئيس الأسد:
    المبادرة السورية تم طرحها منذ عام بالضبط، في كانون الثاني العام الماضي، وهي مبادرة متكاملة فيها جانب سياسي وجانب أمني، وفيها كل الجوانب التي تؤدي للاستقرار وكل تلك التفاصيل هي جزء من المبادرة التي طرحتها سورية سابقاً لكن أي مبادرة سواء كانت هذه المبادرة أو غيرها لا بد أن تكون نتيجة حوار بين السوريين، فجوهر أي شيء نطرحه يتطلب موافقة السوريين عليه أو لا وهذا يبدأ بالأزمة وبموضوع مكافحة الإرهاب، وينتهي برؤية السوريين لمستقبل سورية السياسي، ولنوع النظام السياسي الموجود في سورية، لذلك فقد كانت مبادراتنا هي عملية تسهيل لهذا الحوار، وليست وجهة نظر الحكومة السورية، بل كانت دائماً وجهة نظرنا أن أي مبادرة يجب أن تكون جماعية ومن قبل القوى السياسية في سورية والشعب السوري بشكل عام.
    السؤال السابع
    «المعارضة» التي ستشارك في «جنيف» منقسمة والعديد من الفصائل على الأرض يعتبر أنها لا تمثله، إذا حدث هناك اتفاق بين الطرفين، كيف يمكن تطبيق هذا الاتفاق على الأرض؟
    الرئيس الأسد:
    هذا السؤال الذي نسأله نحن كحكومة، عندما أفاوض جهة ما من أفاوض؟ يفترض أن تكون في جنيف عدة أطراف، نحن لا نعرف من سيأتي بعد، فمن المفترض أن تكون هناك جهات مختلفة بما فيها الحكومة السورية، الكل يعرف الآن أن بعض هذه الأطراف التي قد تجلس معنا لم تكن موجودة بل وجدت خلال الأزمة من خلال أجهزة المخابرات الأجنبية سواء في قطر أو في السعودية، أو في فرنسا أو في الولايات المتحدة ودول غيرها، عندما أجلس مع هؤلاء فأنا أفاوض تلك الدول، فهل من المعقول أن تكون فرنسا جزءاً من الحل السوري، أو قطر أو أمريكا أو السعودية أو تركيا مثلاً؟ هذا الكلام غير منطقي، فعندما نفاوض هذه القوى نحن نفاوض الدول التي تقف خلفها والتي تدعم الإرهاب في سورية، ولكن هناك قوى أخرى معارضة سورية، لديها أجندة وطنية، هذه القوى يمكن أن نفاوضها -كما قلت قبل قليل- حول ما الرؤية لمستقبل سورية، يمكن لهذه القوى أن تشارك معنا في إدارة الدولة السورية، في الحكومة وفي المؤسسات المختلفة، ولكن أي شيء نتفق عليه مع أي طرف، سواء في جنيف أو في سورية لابد أن يخضع للموافقة الشعبية وهذا يكون عبر استفتاء شعبي يشارك فيه المواطن السوري.
    السؤال الثامن
    في هذا الإطار، هل اتفاقات الهدنة التي بدأتم بها في برزة والمعضمية ممكن أن تكون بديلاً من جنيف؟
    الرئيس الأسد:
    ربما تكون هذه المبادرات أهم من جنيف، هذه الحقيقة، لأن معظم القوى التي تقاتل والتي تقوم بعمليات إرهابية على الأرض هي ليست مرتبطة بأجندة سياسية، البعض منها عصابات امتهنت السرقة، والبعض الآخر كما تعلمون منظمات تكفيرية تسعى لإمارة إسلامية متطرفة وشيء من هذا القبيل. كل هذه القوى لا يعنيها جنيف، لذلك العمل المباشر مع هذه القوى والنماذج التي تم تحقيقها في المعضمية وفي برزة وفي مناطق أخرى من سورية، أثبتت جدواها في تلك المناطق، ولكن هذا الموضوع مختلف عن المسار السياسي الذي يتعلق بالمستقبل السياسي لسورية، هذه المصالحات تؤدي لإعادة الاستقرار ولتخفيف نزيف الدماء في سورية، ولكنها تأتي مقدمة للحوار السياسي الذي تحدثت عنه قبل قليل.
    السؤال التاسع
    سيدي الرئيس.. هل أنتم مستعدون في الحكومة المستقبلية الانتقالية أن يكون لكم رئيس وزراء من المعارضة؟
    الرئيس الأسد:
    هذا يعتمد على من تمثل هذه المعارضة، عندما تمثل هذه المعارضة أغلبية، لنقل أغلبية في البرلمان مثلاً، فمن الطبيعي أن تترأس هي الحكومة، أما أن نأتي برئيس وزراء من المعارضة وهو لا يمتلك الأكثرية فهذا مناقض للمنطق السياسي في كل دول العالم، في بلدكم على سبيل المثال، لا يمكن أن يكون رئيس الوزراء هو من أقلية برلمانية، أو في دول كبريطانيا وغيرها، فهذا يعتمد على الانتخابات المقبلة التي تحدثنا عنها في المبادرة السورية والتي ستحدد الحجم الحقيقي لقوى المعارضة المختلفة. أما المشاركة من حيث المبدأ، فنحن معها وهي شيء جيد.

    السؤال العاشر
    هل أنتم مستعدون مثلاً أن يكون رئيس وزرائكم المقبل أحمد الجربا أو معاذ الخطيب؟
    الرئيس الأسد:
    هذا يعود بنا إلى السؤال السابق نفسه، هل يمثل أحد من هؤلاء الشعب السوري، أو جزءاً من الشعب السوري، أو حتى هل يمثلون أنفسهم، أم يمثلون الدول التي صنعتهم؟ هذا يعيدنا إلى ما قلته قبل قليل، كل واحد من هؤلاء يمثل الدولة التي صنعته، ومشاركة هؤلاء تعني مشاركة هذه الدول في الحكومة السورية، هذه النقطة الأولى. أما النقطة الثانية، لنفترض أننا وافقنا على مشاركة هؤلاء في الحكومة، هل تعتقد أنهم يجرؤون على المجيء إلى سورية لكي يشاركوا في الحكومة؟.
    أنت تعلم أنهم لا يجرؤون، كانوا يتحدثون في العام الماضي عن أنهم «يسيطرون على 70 بالمئة من سورية»، ولكنهم لا يجرؤون على المجيء إلى «الـ70 بالمئة التي حرروها» كما يدعون، فهم يأتون إلى الحدود لمدة نصف ساعة ومن ثم يهربون من سورية، فكيف يمكن أن يكونوا وزراء في الحكومة؟ هل يمكن أن يكون الوزير من الخارج؟! لذلك هذه الطروحات هي طروحات غير واقعية على الإطلاق، نستطيع أن نتحدث عنها بصيغة النكتة أو المزاح.
    السؤال الحادي عشر
    سيدي الرئيس.. قلتم إن الأمر يعتمد على نتائج الانتخابات، لكن كيف يمكنكم تنظيم هذا النوع من الانتخابات إذا كان جزء من أراضي سورية يقع تحت أيدي المسلحين؟
    الرئيس الأسد:
    خلال هذه الأزمة، وبعد بدء الاضطرابات الأمنية في سورية قمنا بإجراء الانتخابات مرتين، مرة الانتخابات البلدية، وفي المرة الثانية الانتخابات البرلمانية، طبعاً لا يمكن أن تكون عملية الانتخابات مشابهة للانتخابات التي تحصل في الظروف الطبيعية، ولكن الطرق بين المناطق في سورية مفتوحة، وكل الناس تستطيع أن تتحرك بين المناطق المختلفة، فيستطيع الأشخاص الذين يوجدون في مناطق ساخنة أن يأتوا إلى المناطق المجاورة القريبة ويقوموا بعملية الانتخاب، تكون هناك صعوبات ولكنها ليست عملية مستحيلة، لا يوجد هناك أي مشكلة حول هذا الموضوع.
    السؤال الثاني عشر
    بما أن «مقاتلي المعارضة» يحاربون الآن «الجهاديين» هل تميزون بين الاثنين؟
    الرئيس الأسد:
    كان يمكن إعطاء إجابة عن هذا السؤال في بداية الأحداث أو في المراحل السابقة من الأزمة، أما اليوم فأستطيع أن أقول إن الجواب مختلف تماماً لأنه لا توجد فئتان اليوم، وكلنا يعلم أنه منذ أشهر قليلة قضت المنظمات الإرهابية المتطرفة الموجودة في سورية على آخر ما تبقى من المواقع التي كانت تتموضع فيها القوى التي كان يحاول الغرب أن يصورها على أنها «معتدلة»، يسميها «القوى المعتدلة أو العلمانية» أو ما كان يسمى «الجيش الحر»، هذه القوى لم تعد موجودة الآن، نحن أمام جهة واحدة هي القوى المتطرفة وهذه القوى المتطرفة هي مجموعات مختلفة، وبالنسبة للمقاتلين الذين كانوا مع القوى التي تسمى «معتدلة» بالمنطق الغربي فمعظمهم أجبر على الدخول والانضمام إلى المنظمات المتطرفة بعامل الخوف أو البعض منهم انضم طوعاً من أجل الأموال لأن هذه المنظمات لديها الكثير من الأموال، لكن بالمختصر نحن الآن نقاتل طرفاً واحداً هو المنظمات الإرهابية المتطرفة بغض النظر عن التسميات التي تراها في الإعلام الغربي.
    السؤال الثالث عشر
    إذاً من غير الممكن أن يحارب الجيش و«مقاتلو المعارضة» جنباً إلى جنب ضد «الجهاديين»؟
    الرئيس الأسد:
    نحن نتعاون مع أي طرف يريد أن ينضم إلى الجيش في قتال الإرهابيين، وهذا حصل سابقاً، فهناك كثير من المسلحين تركوا هذه المنظمات وانضموا إلى الجيش وقاتلوا معه، فهذا ممكن، ولكن هي حالات فردية، لا يمكن أن نقول عنها إن «الجيش تحالف مع القوى المعتدلة» ضد القوى الإرهابية، هذه الصورة غير حقيقية، هي صورة وهمية يستخدمها الغرب فقط لكي يبرر دعمه للإرهاب في سورية بأنه يدعم إرهاباً تحت ذريعة الاعتدال ضد إرهاب متطرف وهذا الكلام غير منطقي وغير صحيح.
    السؤال الرابع عشر
    الدولة تتهم المقاتلين باتخاذ المدنيين دروعاً بشرية في المناطق التي يسيطرون عليها، لكن حين يقصف الجيش هذه المناطق ألا تعتبرون أنه يقتل أبرياء؟
    الرئيس الأسد:
    الجيش لا يقوم بقصف مناطق، الجيش يضرب الأماكن التي يوجد فيها الإرهابيون بشكل عام في معظم الحالات يدخل الإرهابي إلى منطقة فيخرج المدني وإلا لماذا لدينا نازحون؟ معظم النازحين في سورية وعددهم بالملايين هم أشخاص نزحوا بسبب دخول الإرهابيين إلى مناطقهم، وبالتالي لايمكن أن يكون المدنيون موجودين مع المسلحين ولدينا كل هؤلاء النازحين، الجيش يقاتل المسلحين الإرهابيين، وفي بعض الأحيان كانت هناك حالات قام بها الإرهابيون بأخذ المدنيين دروعاً بشرية، أما بالنسبة لسقوط المدنيين كضحايا فهذا للأسف يحصل في كل الحروب، لا يمكن أن تكون هناك حروب نظيفة لا يسقط فيها ضحايا من الأبرياء المدنيين هذه هي طبيعة الحروب، لذلك الحل هو في إيقاف الحرب، لا يوجد أي حل آخر.
    السؤال الخامس عشر
    سيدي الرئيس.. هناك منظمات دولية اتهمت الحكومة كما اتهمت «المعارضة» بارتكابها للتجاوزات، هل أنتم مستعدون بعد وقف هذه الحرب لأن يكون هناك تحقيق يجري حول هذه التجاوزات؟
    الرئيس الأسد:
    تخيل أي منطق ذاك الذي يقول «إن الدولة السورية تقتل شعبها» كما تقول هذه المنظمات وهناك عشرات من الدول تعمل ضد سورية، ورغم كل ذلك ما زالت الدولة صامدة ثلاث سنوات، هذا الكلام غير منطقي، لو كنت تقتل شعبك فالشعب سيقوم ضدك، لا يمكن لهذه الدولة أن تستمر لأكثر من بضعة أشهر وبعدها ستسقط، أن تصمد ثلاث سنوات فهذا بسبب وقوف الشعب معها، فهل يمكن أن يقف الشعب معنا ونحن نقوم بقتله، هذا الكلام خارج عن الطبيعة وليس فقط خارجاً عن المنطق، لذلك هذا الكلام الذي تقوله تلك المنظمات إما أنه يعبر عن جهلها بما يحصل في سورية أو أنها -أو بعض منها- يقول هذا الكلام ضمن أجندة سياسية للدول التي تطلب منها أن تقول هذا الكلام، ولكن الدولة السورية دائماً تقوم بالدفاع عن المدنيين، وكل الفيديوهات الموجودة الآن والصور تؤكد أن من يقوم بارتكاب مجازر هم الإرهابيون الذين يقتلون المدنيين في كل الأماكن، وهناك وثائق حول هذا الموضوع، ولكن هذه المنظمات لا يوجد لديها حتى وثيقة واحدة تثبت أن الحكومة السورية قامت بارتكاب مجزرة ضد المدنيين في أي مكان منذ بداية الأزمة حتى اليوم.
    السؤال السادس عشر
    سيدي الرئيس.. نعلم أن هناك صحفيين أجانب اختطفتهم العصابات الإرهابية، هل هناك صحفيون أجانب في سجون الدولة؟
    الرئيس الأسد:
    الأفضل أن تسأل الأجهزة المعنية والمختصة حول هذا الموضوع وهم سيعطونك الإجابة.
    السؤال السابع عشر
    هل المصالحة ممكنة يوماً ما بين سورية والسعودية وقطر وتركيا؟
    الرئيس الأسد:
    السياسة تتبدل دائماً ولكنها تتبدل حسب شيئين، المبادئ والمصالح، هذه الدول التي ذكرتها لا تجمعنا معها المصالح، هذه الدول تدعم الإرهاب، وهذه الدول شاركت في سفك الدماء في سورية، أما بالنسبة للمصالح فهناك سؤال آخر يطرح، هل يقبل الشعب السوري بأن يشارك هذه الدول المصالح بعد كل ما حصل، بعد كل الدماء التي سفكت في سورية؟
    إن رأى الشعب أن لديه مصالح مع هذه الدول وفي الوقت نفسه قامت هذه الدول بتغيير سياساتها والتوقف عن دعم الإرهاب، فربما سيقبل الشعب السوري عندها أن تكون هناك عودة للعلاقات بيننا وبينها، لكن لا أستطيع أنا فقط كرئيس أن أجيب نيابة عن كل الشعب السوري في مثل هذه الظروف، هذا قرار الشعب.
    السؤال الثامن عشر
    استُقبلتم سيدي الرئيس بمناسبة الرابع عشر من تموز في باريس، واستُقبلتم في قصر الإليزيه، وبالتالي هل أنتم الآن مستغربون لموقف فرنسا؟ وهل تعتقدون أن فرنسا يمكن أن تعود للعب دور ما في سورية؟
    الرئيس الأسد:
    لا.. أنا لست مستغرباً ولست متفاجئاً لأن هذا الاستقبال وتلك المرحلة ما بين عام 2008 وحتى بداية عام 2011 كانت محاولة استيعاب للدور السوري والسياسة السورية، وكلفت فرنسا بهذا الدور من قبل الولايات المتحدة عندما وصل ساركوزي للرئاسة، وكان هناك اتفاق بينهم وبين إدارة بوش حول هذه النقطة على اعتبار أن فرنسا صديقة قديمة للعرب ولسورية وهي أقدر على لعب هذا الدور، وكان المطلوب في ذلك الوقت استخدام سورية ضد إيران وحزب الله وإبعادها عن فكرة دعم المنظمات المقاومة في منطقتنا، فشلت هذه السياسة الفرنسية لأنها كانت مكشوفة، وأتت ظروف ما سمي «الربيع العربي» لكي تنقلب فرنسا على سورية بعد أن فشلت في تحقيق ما كانت وعدت الولايات المتحدة بأنها ستحققه، هذا هو سبب الموقف الفرنسي في ذلك الوقت وانقلابه في عام 2011.
    أما بالنسبة للدور الفرنسي المستقبلي، فلنتحدث بصراحة، على الأقل منذ عام 2001 لا توجد سياسة أوروبية، هذا إن لم نقل قبل ذلك حتى في التسعينيات، لكن بعد عام 2001 وهجمات الإرهابيين في 11 أيلول في نيويورك، منذ ذلك الوقت لا توجد سياسة أوروبية، توجد فقط سياسة أمريكية لدى الغرب وتقوم بعض الدول الأوروبية بتنفيذها، هذا ما حصل بكل القضايا التي مرت بها منطقتنا في العقد الماضي، وحتى الآن نرى الشيء نفسه، نرى أن السياسات الأوروبية تأخذ الإذن من الولايات المتحدة قبل أن تقوم بتطبيقها أو أن الولايات المتحدة تكلف الدول الأوروبية بتنفيذ سياساتها، فلا أعتقد أن أوروبا وخاصة فرنسا التي كانت تقود في السابق السياسة الأوروبية، لا أعتقد أنها قادرة على لعب أي دور في المستقبل في سورية، وربما في الدول التي حولها، هذا سبب، السبب الآخر هو أن المسؤولين الغربيين فقدوا مصداقيتهم، هم مسؤولون يتبعون ليس المعايير فقط المزدوجة وإنما المعايير الثلاثية والرباعية، فلديهم كل أنواع المعايير لكل حالة سياسية مختلفة، فقدوا المصداقية، باعوا المبادئ من أجل المصالح، وبالتالي لا يمكن أن تبني معهم سياسة مستمرة، فما يقومون به اليوم قد يقومون بعكسه غداً، لذلك لا أعتقد أن فرنسا سيكون لها دور بالقريب العاجل حتى تبدل سياساتها بشكل كلي وبشكل جذري وحتى تكون دولة مستقلة بسياساتها كما كانت في الماضي.
    السؤال التاسع عشر
    باعتقادكم كم من الوقت يلزم لسورية حتى تتخلص تماماً من كل الأسلحة الكيميائية؟
    الرئيس الأسد:
    هذا الموضوع يعتمد على مدى توفير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للمعدات الضرورية لسورية للقيام بهذه العملية، هناك بطء في تأمين تلك المعدات هذا الجانب الأول، الجانب الآخر كما تعلم عملية تفكيك المواد الكيميائية لا تتم داخل سورية ولا من قبل الدولة السورية وإنما دول متبرعة في أماكن مختلفة من العالم هي التي ستقوم بهذه العملية، هناك دول توافق على القيام بتفكيك بعض المواد قليلة الخطورة وهناك دول ترفض كلياً هذا الشيء. فإذاً الجدول الزمني مرتبط بتوفر هذين العاملين، الأول: هو لدى المنظمة، والعامل الثاني: هو لدى الدول التي ستقبل بأن تفكك هذه المواد على أراضيها، لذلك لا تستطيع سورية أن تحدد جدولاً زمنياً لهذا الموضوع، سورية قامت بواجبها بتحضير البيانات وبإدخال المفتشين الذين قاموا بتدقيق تلك البيانات وفحص المواد الكيميائية، والباقي كما قلت يرتبط بالدول الأخرى وليس بسورية.

    السؤال العشرون
    سيدي الرئيس.. ما الذي تبدل في حياتكم الشخصية واليومية أنت وأسرتك؟ هل يستوعب أطفالكم ما حدث؟ وهل تتحدثون إليهم بهذا الشأن؟
    الرئيس الأسد:
    هناك أشياء لم تتبدل، فأنا أذهب إلى العمل كما هي العادة، ونعيش في المنزل كما كنا نعيش سابقاً، والأطفال يذهبون إلى المدرسة، هذه الأشياء لم تتغير ومن جانب آخر هناك أشياء أصابت كل منزل سوري وأصابتنا نحن أيضاً، وهي الحزن الذي نعيشه بشكل يومي وفي كل ساعة لما نراه ونلمسه من خلال الآلام ومن خلال الضحايا التي سقطت في كل مكان وأصابت كل عائلة، ومن التخريب للمنشآت والمصالح والاقتصاد، كل هذه الأشياء أثرت علينا، طبعاً لاشك بأن الأطفال يتأثرون أكثر من الكبار في مثل هذه الحالات، ربما تكون هناك حالة من النضج المبكر لهذا الجيل الذي تكون وعيه خلال الأزمة، هناك أسئلة يطرحها الأطفال لا يمكن أن تسمعها في الظروف العادية حول لماذا نرى هذه الأشياء؟ لماذا هناك أشرار بهذه الطريقة؟ لماذا هناك قتلى؟ ليس من السهل أن تفسر للأطفال هذه الأشياء ولكنها تبقى أسئلة يومية وحديثاً يومياً بين الأهل وأبنائهم، ونحن واحدة من هذه العائلات التي تناقش المواضيع نفسها.
    السؤال الحادي والعشرون
    خلال هذه السنوات، ما كان أصعب موقف عرفتموه؟
    الرئيس الأسد:
    ربما ليس بالضرورة أن يكون موقفاً بمقدار ما هي حالة، هناك عدة حالات، كان من الصعب على الشخص أن يستوعبها وما زال من الصعب أن نستوعبها، أول حالة أعتقد هي الإرهاب، مستوى الوحشية واللاإنسانية التي وصل إليها الإرهابيون والذي يذكرنا بما كنا نسمعه عن العصور الوسطى التي مرت بها أوروبا منذ أكثر من خمسة قرون، يذكرنا بالعصر الحديث بالمجازر التي قام بها العثمانيون ضد الأرمن عندما قتلوا مليوناً ونصف مليون أرمني ونصف مليون من السريان الأرثوذكس في سورية وفي الأراضي التركية، الجانب الآخر الذي من الصعب أن نفهمه هو مدى السطحية التي رأيناها لدى المسؤولين الغربيين في عدم فهم ما حصل في هذه المنطقة، وبالتالي كانوا غير قادرين على رؤية الحاضر ولا المستقبل، كانوا دائماً يرون الأمور في الماضي ومتأخرة جداً وبعد أن يكون قد تجاوزها الزمن وأصبحت مراحل مختلفة تماماً عما تعيشه اليوم. الجانب الثالث الذي أيضاً من الصعب أن نفهمه هو تأثير البترودولار على تغيير الأدوار على الساحة الدولية، فمثلاً تتحول قطر الدولة الهامشية إلى «دولة عظمى»، وتتحول فرنسا إلى دولة تابعة لقطر تنفذ السياسة القطرية وهذا ما نراه الآن بين فرنسا والسعودية، كيف يمكن أن يحول البترودولار بعض المسؤولين في الغرب وخاصة في فرنسا إلى بائعين للمبادئ، يقومون ببيع مبادئ الثورة الفرنسية مقابل بضعة مليارات من الدولارات، هذه بعض الأشياء وهناك أمور كثيرة مشابهة من الصعب أن يفهمها الإنسان ومن الصعب أن يقبلها.
    السؤال الثاني والعشرون
    بدأت محاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري هل تظنون أنها ستكون محاكمة عادلة؟
    الرئيس الأسد:
    نحن نتحدث عن تسع سنوات من عمر هذه المحاكمة، هل كانت عادلة؟ كل مرة كانوا يتهمون طرفاً لأسباب سياسية، حتى في الأيام القليلة الماضية لم نرَ أي دليل حسي قدم حول الجهات التي تورطت في هذه القضية.
    لكن السؤال الآخر، ما سر هذا التوقيت؟ عمر هذه المحاكمة تسع سنوات، هل ما قدم منذ أيام كشف فقط في هذه المرحلة، أعتقد أن كل ما يحصل هو مسيّس وهدفه الضغط على حزب الله في لبنان كما كان في البداية هدفه الضغط على سورية بعد اغتيال الحريري مباشرة.
    السؤال الثالث والعشرون
    قلتم إن الحرب ستنتهي حين يتم القضاء على الإرهاب، لكن السوريين والجميع يريدون أن يعرفوا متى ستنتهي هذه الحرب، بعد أشهر، بعد سنة، بعد سنوات؟
    الرئيس الأسد:
    جزء من هذا الموضوع نتمنى أن يجيب عنه مؤتمر جنيف، عندما يقوم مؤتمر جنيف بالضغط على هذه الدول، وهذا جزء لا يرتبط بسورية لأنه لو كان الوضع مرتبطاً بسورية لقمنا منذ اليوم الأول بالضغط على تلك الدول ومنع دخول الإرهاب، ولكن نحن بالنسبة لنا عندما يتوقف دخول هذا الإرهاب، فالموضوع لن يستغرق أكثر من بضعة أشهر.
    السؤال الرابع والعشرون
    يبدو أن الاستخبارات الغربية تريد إعادة فتح قنوات مع دمشق لطلب تعاونكم في مجال محاربة الإرهاب، هل أنتم مستعدون لذلك؟
    الرئيس الأسد:
    حصلت عدة لقاءات مع أكثر من جهاز مخابرات لأكثر من دولة ولكن كان جوابنا بأن التعاون الأمني لا يمكن أن ينفصل عن التعاون السياسي، والتعاون السياسي لا يمكن أن يتم عندما تقوم هذه الدول بأخذ مواقف سياسية معادية لسورية، هذا كان جوابنا بشكل واضح ومختصر.
    السؤال الخامس والعشرون
    قلتم في السابق إنه حصلت أخطاء من جانب الدولة، ما هي الأخطاء التي كان يمكن تفاديها بنظركم؟
    الرئيس الأسد:
    أنا قلت، إن أي عمل يمكن أن تكون فيه أخطاء ولم أحدد ما هي الأخطاء، وتحديد هذه الأخطاء لا يمكن أن يكون موضوعياً إلا عندما نتجاوز الأزمة ونعيد تقييم ما مررنا به، عندها نستطيع أن نرى تلك الأخطاء بشكل موضوعي، أما تقييمها ونحن في قلب الأزمة فسيكون تقييماً قاصراً.
    السؤال السادس والعشرون
    سيدي الرئيس.. من دون دعم روسيا وإيران والصين هل كنتم ستصمدون في وجه ما أعلن ضدكم من حروب؟
    الرئيس الأسد:
    هذا السؤال افتراضي فلا نستطيع أن نجيب عنه لأننا لم نجربه بالشكل الآخر، الواقع الآن يقول إن الدعم الروسي والصيني والإيراني كان دعماً مهماً وساهم في صمود سورية في هذه الفترة، ربما لو لم يكن هناك هذا الدعم لكانت الأمور أصعب بكثير ولكن كيف، من الصعب أن نرسم صورة لشيء افتراضي الآن.
    السؤال السابع والعشرون
    بعد كل ما حدث هل يمكن أن تتخيلوا رئيساً آخر يقوم بعملية إعادة إعمار البلاد؟
    الرئيس الأسد:
    عندما يرغب الشعب السوري بهذا الشيء لا يوجد أي مشكلة، أنا لست من النوع المتمسك بالسلطة، بكل الأحوال إذا لم يكن الشعب السوري يرغب بوجودي كرئيس، فمن البديهي أن يكون هناك رئيس آخر، فلا توجد لدي مشكلة نفسية تجاه هذا الموضوع.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. الملف السوري رقم 731
    بواسطة Hamzeh في المنتدى سوريا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-12, 10:48 AM
  2. الملف السوري 715
    بواسطة Hamzeh في المنتدى سوريا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-09, 12:20 PM
  3. الملف السوري 411
    بواسطة Haneen في المنتدى سوريا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-08-26, 10:41 AM
  4. الملف السوري 410
    بواسطة Haneen في المنتدى سوريا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-08-25, 10:41 AM
  5. الملف السوري 409
    بواسطة Haneen في المنتدى سوريا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-08-23, 10:39 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •