النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 05/07/2014

العرض المتطور

  1. #1

    اقلام واراء محلي 05/07/2014

    اقلام محلي 05/07/2014

    في هذا الملـــــف:
    وداعا ... ولن ننسى !!
    بقلم: حديث القدس – القدس
    في ظل تراجع حكومة الحمد الله:دحلان وفرص العودة للمشهد السياسي
    بقلم: أحمد يوسف – القدس
    التعاونيات تحقق التنمية المستدامة للجميع
    بقلم: عدنان عبيدات – القدس
    في الذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الرسمية الفلسطينية والروسية
    بقلم: راجح أبو عصب – القدس
    انتفاضة القدس.. رصاصة في مسلسل التهويد والأسرلة
    بقلم: عبد الناصر النجار – الايام
    شعفاط وانقلاب السحر على الساحر!
    بقلم: تحسين يقين – الايام
    تغريدة الصباح - ثرثرة فوق الحال
    بقلم: عدلي صادق – الحياة
    انخطاف، يوم مات جورج
    بقلم: جواد بولس – الحياة
    نبض الحياة - الطرد المهين لاسرائيل
    بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
    هل تسبب مارتن إنديك باندلاع انتفاضة ثالثة؟
    بقلم: د.ناصر اللحام - معا













    وداعا ... ولن ننسى !!
    بقلم: حديث القدس – القدس
    هي القدس إذاً، التي ودعت بجماهيرها، شيبها وشبانها، نسائها وأطفالها أمس الشهيد الفتى محمد ابو خضير، الذي اغتالته أياد آثمة حاقدة على فلسطين وشعبها وأطفالها، في جريمة فظيعة يندى لها جبين الانسانية، تلك الجريمة التي تدل على درك أسفل في أخلاق وقيم مرتكبيها الذين تشير كل الدلائل انهم من المتطرفين اليهود الذين يعتقدون واهمين ان جرائمهم تلك ستكسر إرادة شعب، ليتأكد مجددا لهم وللعالم اجمع أن الشهيد محمد بطفولته كان أقوى من جلاديه وأنه رسم لشعب بأكمله عنوان المرحلة، عنوان الصمود والتحدي، فانفجرت القدس بكل حواريها ومحيطها ومعها محافظات الوطن لتقول للاحتلال: كفى ....
    تلك الآلاف التي زحفت وعبرت عن غضبها وسخطها بعد انكشاف الجريمة ويوم التشييع هي رسالة واضحة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ومتطرفي حكومته وكل عصابات المستوطنين ان ذلك التحريض الأعمى المخزي ضد شعب بأكمله وإهدار دمه الى هذا الحد لن يجلب للاحتلال الأمن والاستقرار ولن يزيد شعبنا سوى إصرارا وتصميما على نيل كامل حقوقه الوطنية المشروعة.
    هي رسالة للمستوطنين وعصاباتهم التي أوغلت عدوانا وتنكيلا وقتلا بالمدنيين العزل: لا نخشاكم ولن نخشاكم وسيبقى شعبنا صامدا مرابطا موحدا قادرا على الدفاع عن وجوده وانتزاع حريته وكامل حقوقه وإن ما تمارسونه من فظائع وما تمارسه حكومتكم لن يكتب له النجاح بعد ان توهمتم ان "القدس موحدة عاصمتكم الأبدية" يمكن ان تقوم على أشلاء شعب آخر وحقوق شعب آخر، واذا بكم تقفون وجها لوجه أمام ارادة شعب نابض بالحياة رغم كل ما أعملتم به من قتل وتضييق ومحاولات تدجين.
    هي الصرخة المدوية التي أطلقها الشهيد محمد في وجه تلك الوحوش التي نهشت جسده الغض والتي لا زال يتردد صداها ستظل تلاحقكم لتذكركم دوما بوصمة العار والخزي وبهبوطكم الأخلاقي ولتذكر كل اولئك الذين توهموا أن السبات أبدي لتتأكد لهم مقولة طائر الفينيق وليظهر شعبنا بأروع تجلياته.
    فإلى روح الشهيد الطفل محمد نحني هاماتنا والى والده ووالدته وعائلته نقول ان محمد هو ابن شعبنا كله وحزن شعبنا بأسره وضمير كل أحرار العالم الذين استنكروا وأدانوا هذه الجريمة الشنعاء، ونقول ايضا ان الشهيد الطفل محمد أضاء لنا بصيص أمل واعد وأكد لنا كم هي فلسين واحدة موحدة بشعبها العظيم في الضفة وغزة والشتات، في المثلث والجليل والنقب، هذا هو شعب فلسطين الذي يقولها اليوم بصوت عال: سئمنا احتلالكم، وقد آن لكم أن ترحلوا مع قطعان مستوطنيكم من أرضنا المحتلة، ولن يرهب شعبنا ما أوغلتم به من جرائم وعدوان.
    والى المجتمع الدولي نقول، وخاصة الى اولئك الذين لازالوا في خندق العزلة مع الاحتلال، أن الوقت قد حان لإخضاع هذا الاحتلال للقانون الدولي ومحاسبته ومعاقبته على ما يرتكبه ضد شعبنا من قتل وتدمير وترويع ، وتمكين شعبنا من بناء دولته المستقلة فلسطين على ترابه الوطني وعاصمتها القدس ... القدس التي لن تنسى شهداءها وشموع حريتها كما باقي أرض الوطن. والى روح الشهيد الطفل محمد نقول: وداعا ولن ننسى وستبقى روحك كما أرواح أطفال فلسطين الشهداء نجوما تتلألأ في سماء الوطن، في قلوبنا وعقولنا وضمائرنا لنصل معا وسويا نحو فجر غدنا الآتي.

    في ظل تراجع حكومة الحمد الله:دحلان وفرص العودة للمشهد السياسي
    بقلم: أحمد يوسف – القدس
    مع تعثر إجراءات تطبيق المصالحة، وغياب أي أثر لحكومة التوافق على الأرض في قطاع غزة، وارتفاع وتيرة التصريحات والتنديدات من هنا وهناك، وعودة أساليب التهكم والمناكفات الإعلامية بين فتح وحماس، وتراجع مكانة الحكومة الفلسطينية واحترامها بين الآلاف من موظفي السلطة في القطاع، على إثر حالة التنكر لدفع رواتبهم بحجج وذرائع يراها الكثيرون أنها واهية، وأيضاً بسبب غياب أي موقف واضح من قبل الرئيس محمود عباس يشي بقرب انتهاء حالة المراوحة في المكان، وما يبدو عليه الميدان من فراغ سياسي وحالة تطنيش لا تبعث على التفاؤل والأمل، حيث خابت كل التوقعات بنجاح حكومة د. رامي الحمد الله في إخراج الفلسطينيين من ورطتهم السياسية والمعيشية، وتهيئة الأجواء للانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.
    إن هذه الحالة المثيرة للاستغراب تطرح العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام.. فمن يا ترى يتحمل مسئولية هذا الفراغ السياسي القاتل ووضعية الاحباط والإخفاق القائمة .. هل هو رئيس السلطة أم رئيس الحكومة؟! أم فتح وحماس؟!!
    إن الذي يبحث عن الأعذار سيجد مخرجاً لهذا الطرف ومساحة من الاتهام للطرف الآخر، فهذا ما درجنا – للأسف - على ترديده من واقع الحال، وذلك منذ أن وقع الانقسام في حزيران 2007م، حيث أوكل كل طرف لمجموعة من الناطقين والإعلاميين مهمة الردح والتبرير لتعليق فشله على شماعة الآخرين.
    إن صاحب البصيرة لا تخطئ عينه معرفة الحقيقة، حيث إن كل الأطراف تتحمل مسئولية ما يجري، وإن كان ذلك بدرجات مختلفة ومستويات متفاوتة.. إن المنطق يستدعي القول بأن حكومة التوافق والرئيس (أبو مازن) هما من تقع على عواتقهما بالدرجة الأولى تبعات كل ما يحدث، بحكم ما آلت إليه الأمور بعد "اتفاق الشاطئ" من تسليم الولاية القانونية وأمانة المسئولية للسلطة الفلسطينية في رام الله ، حيث خرجت حركة حماس - نسبياً - من المشهد السياسي بانسحابها من الحكومة، وأن الأجهزة التابعة لها داخل الجهاز الشرطي والأمني قد توافق الجميع على استمرار عملها في مهمة حفظ الأمن والأمان حتى الانتخابات القادمة، وهي لا تمانع إن أراد د. الحمد الله القيام بتعيين وزير للداخلية يرتبط به بشكل مباشر، لإعادة ترتيب وهيكلة بعض الوحدات العاملة على المعبر وخط الحدود مع جمهورية مصر العربية، وأيضاً ما تمَّ التفاهم عليه من عودة ثلاثة آلاف من عناصر الشرطة السابقين والتابعين لحركة فتح.
    إن محاولة تحميل حركة حماس ما يحدث من معاناة وقلق وتعليق لرواتب الآلاف من الموظفين في قطاع غزة، والتهديد بقطع أرزاق آلاف آخرين، هي سياسة لا أخلاقية، ولا تعكس روح الوطنية والتضامن التي نعرفها عن شعبنا العظيم، والتي كنا دائماً نقول: إننا نحمل همَّ هذا الوطن معاً حتى التحرير، نتقاسم لقمة العيش فيما بيننا، وأن طلقة الرصاص هي لصدر الاحتلال؛ فالوطن نحرره معاً ونبنيه معاً.. هذه هي عقيدتنا الدينية والوطنية والأمنية والسياسية؛ عليها نحيا وعليها نموت، وعليها نلقى الله.
    في الحقيقة، لم تعجبني كل المداخلات التي تبادلتها القيادات الفلسطينية في التعاطي مع واقع المصالحة المأزوم، والتي – للأسف - لم تقدم إجابات للموظف المطحون والشارع الحائر المغبون.. لقد غابت الكلمة الطيبة، وخانت الحكمة كل من أطلق تصريحاً كانت مهمته رفع الحرج عن نفسه أو مؤسسته، وكالعادة – في الفضاء والليلة الظلماء - افتقدنا "الرجل الرشيد" والقائد الفريد.
    إن ما ورد على لسان د. موسى أبو مرزوق؛ الرجل الثاني في حركة حماس، حول التفكير بإعادة النظر فيما هو قائم من فراغ سياسي، إنما هو مجرد تحذير وإشارة للبدء بتحرك وطني واسع، يعيد القطاع لترتيبات إدارية يشارك فيها الكل الوطني والإسلامي، وحتى القيادي الفتحاوي محمد دحلان لن يكون بعيداً عن هذه الترتيبات، وبتنسيق مصري يمكن التفاهم حوله.
    هل يملأ دحلان الفراغ السياسي لحكومة رام الله؟
    سؤال برسم الإجابة، حيث إن نقاشات الشارع لا تستثني حواراتها مثل هذا الطرح، فالأزمة تدفع الناس للتعلق بكل الحبال، والتفكير في كل الخيارات، ومن بينها محمد دحلان.
    بعد الأحداث المأسوية الدامية في حزيران 2007م، والتي وجهت فيها الاتهامات للقيادي الفتحاوي محمد دحلان بأنه يقف خلف توتيرها وإشعال فتيلها، ساد شعور عام لدى الكثيرين بأن دحلان قد انتهى سياسياً، وأن السلطة في قطاع غزة التابعة لحماس ستسهم في شطبه من معادلة الحكم والسياسة، وذلك بقطع الطريق أمام عودته إلى القطاع للعب أي دور في استنهاض حركة فتح، وخاصة بعد كبوتها وتشرذم ولاءات قياداتها، وغياب الرأس الذي يملاْ طربوش السمع والطاعة فيها.
    وبعد الخلاف الذي نشب بينه وبين الرئيس أبو مازن، والذي أخذ طابعاً شخصياً، حيث دخل الطرفان على خطوط حمراء مست جوهر العلاقة بينهما، وتجاوز فيها كل طرف حدود الصداقة والتاريخ والارتباط التنظيمي، واستباحا – للأسف - عبر اللقاءات الإعلامية أي محظور وطني وأخلاقي، ولم تقف التعديات المتبادلة في الفضاءات الإعلامية عند مفردات الاتهام بالعمالة والخيانة والاختلاس، بل تعدت إلى توجيه ضربات تحت الحزام في تلك المنازلة، التي حملت - في جرأتها – كل أركان المعادلة الصفرية (Zero Sum Game)؛ أي "يا أنا يا أنت"، وذلك بفصل عناصر قيادية من حركة فتح محسوبة على تيار محمد دحلان؛ كالنائب ماجد أبو شماله والوزير السابق سفيان أبو زايدة، فيما تم تسميته بقضية "التجنح".!!
    في الحقيقة، أن الحالة الفتحاوية في قطاع غزة هي في أغلبها "دحلانية الهوى"، وخاصة في أوساط الشباب، وهذه ظاهرة يلحظها كل من يقترب من هؤلاء الشباب الطيبيين، ويستمع لأحاديثهم ونبض شكواهم.. إن معظم هؤلاء يرون في دحلان الرجل القوي، وطوق الخلاص لاستنهاض حركة فتح، وخاصة في قطاع غزة.
    وإذا كان هذا الشعور قد صاحب هؤلاء الشباب، وعاش فيهم منذ أن فقدت حركة فتح مكانتها في قطاع غزة، ولم يجدوا في القيادة التي تمت هندسة اختيارها رجالات الرئيس (أبو مازن) في رام الله، ولكنها – وهذا هو الواقع - ظلت تحبو وتتعثر في كل خطواتها، وتفشل بسبب قوة التيار الموالي لمحمد دحلان.
    لم تتوقف مساعي خصوم دحلان داخل حركة فتح لتحجيمه، وذلك عبر محاولات إخراجه من الحلبة السياسية؛ تارة بالفصل من اللجنة المركزية، وتارة بمعاقبة المجموعة القيادية المحيطة به، وإبعادها عن دائرة التأثير وصنع القرار. ولكن يبدو أن الرجل يعيش بسبعة أرواح، وقد نجح في الحفاظ على نفسه، والنجاة من الاستهداف المعنوي والجسدي، من خلال علاقاته الإقليمية والدولية الواسعة، وهو حتى اللحظة ما زال يشكل رمزية قيادية وسط حركة فتح؛ كبرى الحركات الوطنية على الساحة الفلسطينية، يمكنها إذا ما استمرت حالة الترهل والخلاف داخل الحركة، أن يصنع تحالفات - من داخل وخارج الحركة - تعيده للساحة السياسية بمستوى من القوة والنفوذ، الذي يُمكّنه من النجاح في أية انتخابات قادمة.
    حماس ودحلان: ألغاز ثلاثية الأبعاد
    لا شك أن المصالحة التي تم توقيعها في اتفاق الشاطئ بتاريخ 23 نيسان 2014م كانت الفرصة للرئيس (أبو مازن) لاستعادة قطاع غزة لدائرة الولاء له، وخاصة باحتضانه لكوادر وقيادات حركة فتح، التي يبدو أنها آثرت "التجنح" باتجاه خصمه اللدود محمد دحلان، والتي تنامت شعبيته في القطاع بعد ظهوره إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث بدا وكأنه الشخص الذي يمسك بالكثير من أوراق العلاقة الفلسطينية - المصرية، والتي تراجعت بعد عزل الرئيس محمد مرسي، وإخراج الإخوان من حلبة الحكم والسياسة في الثالث من تموز 2013م.
    لم يكن أحد يتوقع انتكاس المصالحة وتعثرها بهذه السرعة، وأن تصدر عن الرئيس (أبو مازن) في هذا الوقت بالذات كل هذه التصريحات الصادمة للشارع الفلسطيني؛ حول قدسية التنسيق الأمني، وما ورد في كلمته التي ألقاها أمام وزراء منظمة التعاون الإسلامي بجدة في 18 حزيران الماضي، والذي أظهر فيها تعاطفه وتضامنه مع المفقودين الإسرائيليين، وتجاهله - في الوقت نفسه - لحملة القمع والاضطهاد والاعتقالات الواسعة، التي طالت نواباً ووزراء سابقين وعلماء وناشطين إسلاميين، وشملت كل مدن وقرى الضفة الغربية، وكذلك ما جاء على لسانه خلال مقابلته على تلفزيون "صدى البلد" مع الإعلامي مصطفى البكري، وذلك بتنكره لمسئولية دفع رواتب موظفي الحكومة السابقة في قطاع غزة، ومقولته التي استفزت مشاعر الكل الفلسطيني: "خلي حماس تدفع لهم.!!".
    إن الشارع الفلسطيني لم يعد يستوعب أن ما تحدث به الرئيس (أبو مازن) يقع في خانة ما يسمى بـ"زلة لسان" سياسية، بل في سياق سلوك ونهج مضطرد يجرح كبرياء الفلسطينيين، ويمس كرامتهم النضالية. ولذلك، كان حجم الصدمة والذهول كبيراً في الشارع، وكانت مطالبة العديد من القيادات السياسية بالعدول عن المصالحة واتفاق الشاطئ، والبحث عن خيارات وطنية أخرى وحلول تحفظ كرامة الفلسطينيين وعزتهم.
    في ظل حالة الغليان وغياب الأفق، وانعدام أي دور أو رؤية لحكومة الحمد الله في كيفية التعاطي مع ملفات قطاع غزة، يطرح البعض "خيار دحلان"، كبديل لملء الفراغ السياسي القائم، وذلك بعقد تحالف يجمع كل القوى الوطنية والإسلامية في إطار شراكة سياسية لا تستثني أحداً لإدارة شئون القطاع، بما في ذلك تيار حركة فتح الموالي للنائب والقيادي الفتحاوي محمد دحلان.
    في السياسة يتحرك ميزان العلاقة أحياناً في اتجاهات قد لا ترضي هذا الطرف أو ذاك، حيث إن ضغوط الحياة ومصلحة العباد، وحق الناس في الحياة الكريمة تفرض على القيادة أن تفتش عن بدائل وخيارات أخرى، وعدم الانتظار للحظة يهلك فيها الحرث والنسل.
    قد يستغرب البعض أن تنفتح حركة حماس على النائب محمد دحلان، وأن تسعى لكسب تياره القوي داخل حركة فتح في قطاع غزة، ولكن ليعلم الجميع أن لحظات التكالب والاستهداف عن قوس واحد تفرض على "الكيِّس الفطن" التصرف خارج حسابات الأيديولوجيا باتجاه فضاءات السياسة، وفرصها المتاحة في لحظات زمنية مواتية.
    وإذا استمرت الحالة المأساوية التي عليها أهل غزة - الآن - فترة أطول، فإن رصيد الرئيس أبو مازن سوف يتآكل بشكل سريع، وسوف يتقدم كل من يحاول تقديم يد العون والمساعدة، ولا يستثنى من ذلك النائب محمد دحلان.
    أتمنى أن تُعجل حكومة التوافق في أخذ زمام المبادرة بالتحرك، وتفعيل ما تم التفاهم عليه في اتفاق الشاطئ، قبل أن ينفجر الوضع، ولا ينفع – حينئذ - سيف أو عذل.
    التعاونيات تحقق التنمية المستدامة للجميع
    بقلم: عدنان عبيدات – القدس
    هذه رسالة التحالف التعاوني الدولي وهيئة الأمم المتحدة في يوم التعاون العالمي لعام 2014، يصادف يوم السبت الموافق 5/7/2014 مناسبة الاحتفال العالمي بيوم التعاون الدولي، حيث تحتفل جميع وكالات هيئة الأمم المتحدة سنويا بهذا اليوم منذ العام 1994 كما يحتفل الحلف التعاوني العالمي ICA بجميع أعضائه من المنظمات التعاونية في جميع أنحاء المعمورة منذ العام 1923 سنوياً.
    لقد نمت التعاونيات بأنواعها المختلفة زراعية – خدمية – إسكانية – استهلاكية – صناعية إنتاجية في جميع أنحاء المعمورة، إذ بلغ عدد أعضائها قرابة المليار عضو، حيث تمس خدماتها قرابة (3.5) مليار إنسان أي حوالي نصف سكان الكرة الأرضية، ولعل ما يميز التعاونيات عن سواها من المؤسسات هو الاهتمام بقضايا ومشاكل المتجمعات المحلية الاقتصادية والاجتماعية والمساهمة الفعلية في وضع الحلول المناسبة من خلال الخطط الإستراتيجية بمشاركة أعضائها ووضع البرامج والمشاريع العملية بصورة علمية وواقعية حيث تمتاز بقابليتها للتطبيق بغية خدمة أعضائها أولاً والمجتمعات المحلية المستهدفة ثانيا، إذ يمكن اعتبار النظام الاقتصادي في التعاونيات هو النظام الاقتصادي الثالث اذ يقع بين الرأسمالية الشرهة من جهة والاشتراكية التي قد تتجاوز رغبات الفرد المتعلقة بخلق الحوافز من جهة أخرى.
    فمن هذا المنظور تجسد التعاونيات فلسفة "أنسنة" رأس المال فهي تستثمره وتشجعه ضمن حد أعلى (سقف) من الفائدة يعود على الأعضاء بينما يوزع جزء كبير من الفائض (العوائد) عن الأعضاء بنسبة تعاملاتهم وهذا من شأنه تحفيزهم وتشجيعهم على التعامل مع جمعياتهم بغية تشجيع وزيادة حجم المشتريات أو / و المبيعات من قبل الأعضاء وتحفيز غير الأعضاء للانضمام إلى المنظومة التعاونية، الأمر الذي يحفز الدورة الاقتصادية والمالية لتعود بالنفع على المجتمع بأكمله.
    ولعل الهدف من الاحتفال بهذا اليوم من قبل التعاونيين، الهيئات والدوائر التعاونية المختصة والمؤسسات العالمية ذات العلاقة، هو زيادة الاهتمام بالعمل التعاوني وتجذيره في المجتمعات المحلية بغية خلق الفرص والنجاحات نحو بناء مجتمع أفضل. إن تحقيق المثل التعاونية ومبادئ المساواة والعدالة لهي كفيلة في الإسهام الايجابي بالسلم العالمي بصورة تلقائية.
    لقد أبدع التعاونيون الأوائل عندما قرروا الاحتفال سنويا بهذه المناسبة التعاونية العالمية منذ سنة 1923 أي قبل أكثر من تسعين عاما. كما أحسنت وكالات هيئة الأمم المتحدة صنعاً عندما دعمت الحركة التعاونية أيضا بالمشاركة والمساهمة الفعلية في النهوض بالتعاونيات وتشجيع الدول والحكومات ومؤسسات التنمية المختلفة بالتركيز على تنظيم الفئات المختلفة في تعاونيات تناسب حاجاتهم وتلبي طموحاتهم وتخفف عليهم من شر الأزمات الاقتصادية العالمية كالأزمة التي نشأت عام 2008 ولا زالت أثارها ومفاعيلها ماثلة حتى الآن. حيث أثبتت التعاونيات أنها مكون اقتصادي /اجتماعي عالمي هام، حافظت على أموال وأسهم أعضائها من الاضمحلال والذوبان، بل وقدمت لأعضائها إرباحا أكثر من المعهود في تلك السنوات العجاف. ذلكم أن اقتصاديات التعاونيات هي اقتصاديات منتجة وملموسة وليست فقط ورقية أو / و الكترونية.
    إن المتمعن في الرسالة التعاونية لهذا العام، يجد تركيزا على ثلاثة عناصر:
    أولاً: تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
    وثانيا: التأكيد على ديمومة التنمية واستمراريتها لخدمة القطاعات والشرائح الاجتماعية المستهدفة.
    ثالثا: أن يجني المجتمع ثمار التنمية بصورة عادلة وأن لا تفتقر منجزات التنمية على فئة محدودة من المجتمع تأكل الأخضر واليابس وتهمل الشرائح الاجتماعية المهمشة.
    كما تناولت الرسائل التعاونية في الأعوام الماضية أيضا مواضيع هامة مثل:
    حافظت التعاونيات على قوتها الاقتصادية في الأزمات المالية العالمية عام 2013.
    التعاونيات تبني عالماً أفضل عام 2012.
    الشباب هم مستقبل المؤسسات التعاونية عام 2011.
    التعاونيات تساهم في تمكين النساء عام 2010.
    ففي كل عام يطرح التحالف التعاوني الدولي بالاشتراك والتزامن مع هيئة الأمم المتحدة (منذ 1994)، موضوعاً / تجمع عليه التعاونيات كرسالة سنوية يتم التركيز عليها وحشد الإمكانيات الإعلامية لتفعيلها وتحقيق أهداف الرسالة بصورة أعمق، أفضل وأشمل.
    إن الحركة التعاونية الفلسطينية مدعوة اليوم قبل غد لتكون عضوا فاعلا وشريكا كاملاً للمنظمات التعاونية الأعضاء في التحالف التعاوني (ICA) الدولي.
    لقد أثلج صدرنا استلام المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية رسالة من ادارة التحالف التعاوني الدولي ومركزه جنيف – سويسرا، بقبول المركز عضوا مراقبا. والأمل معقود أن يتم التمتع بعضوية كاملة في المستقبل القريب.
    وما يهم التعاونيين في فلسطين هو ضرورة المشاركة في الفعاليات والنشاطات الدولية التعاونية حول العالم فهناك على المدى المنظور جلسة حوارية تبحث رسالة التعاون الدولي لهذا العام "التعاونيات تحقق التنمية المستدامة للجميع"، والتي ستعقد في مبنى المؤتمرات التابع لهيئة الأمم المتحدة في نيويورك صباح 10/7/2014 القادم.
    كما أن حدثاً تعاونيا هاما وهو عقد القمة التعاونيات الدولية والذي سيقام في مدينة كويبك / كندا خلال المدة من 6-9 تشرين أول القادم، حيث سيشارك في تلك الفعاليات ممثلوا أكثر من مائلة دولة، إذ سيبحث المؤتمر التحديات الاقتصادية والمالية في العالم وسيتم التركيز على دور التعاونيات بأنماطها المختلفة في مواجهة هذه التحديات وطرح النظرية التعاونية الاقتصادية كجزء هام من المنظومة العالمية المالية وتناول أهمية مقدرات التعاونيات في المساهمة في حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وكذلك قدرتها على وضع الخطط الإستراتيجية العملية ذات العلاقة وتجسيد المشاريع وبرامج التنمية المنفذة لذلك.

    في الذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الرسمية الفلسطينية والروسية
    بقلم: راجح أبو عصب – القدس
    في الرابع من شهر آب عام 1974 قام الزعيم الراحل ياسر عرفات بزيارة إلى الإتحاد السوفييتي بناء على دعوة رسمية من الحزب الشيوعي السوفييتي والحكومة السوفيتية آنذاك، حيث مثلت تلك الدعوة اعترافا رسميا روسيا بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وتم خلال تلك الزيارة افتتاح مكتب للمنظمة في العاصمة السوفيتية موسكو.
    ومنذ ذلك الحين أخذت العلاقة الفلسطينية الروسية تنمو وتتطور وتزداد توثقا حتى تتوجت عام 1989 بقيام موسكو برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني إلى درجة سفارة.
    وقد وقف الإتحاد السوفييتي موقفا مؤيدا للقضايا العربية بصورة عامة وللقضية الفلسطينية بصورة خاصة. وقد ازدادت هذه العلاقات قوة بتولي الرئيس بوتين مقاليد السلطة في دولة روسيا الإتحادية كرئيس للوزراء أولا ثم كرئيس لدولة روسيا الإتحادية. حيث تربطه بالرئيس محمود عباس علاقات صداقة وتفاهم ومصالح مشتركة أساسها الإحترام المتبادل وتأييد حق الشعوب في الحرية والإستقلال وتقرير حق المصير. ولذا فإن روسيا كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالسلطة الفلسطينية كدولة وأيدت قبولها عضوا في الأمم المتحدة.
    وفي الذكرى الأربعين لإقامة هذه العلاقات الرسمية بين فلسطين وروسيا فإن الرئيس محمود عباس حرص على إحياء هذه الذكرى بقيامه بزيارة رسمية إلى موسكو في السادس والعشرين من شهر حزيران الماضي حيث قلّد ثمانية وعشرين شخصية رسمية روسية أوسمة في الذكرى الأربعين لإقامة تلك العلاقات.
    وهذه الشخصيات التي كرمها الرئيس لعبت أدوارا هامة في مسيرة العلاقة الفلسطينية الروسية وفي تطويرها، حيث كان لها دور بارز في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، كما بذلت جهودا صادقة من أجل تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
    وكان الرئيس عباس كرم في وقت سابق الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس وزرائه ديمتري ميدفيف خلال زيارة كل منهما إلى فلسطين، حيث قلدهما أعلى الأوسمة الفلسطينية وهو وسام نجمة فلسطين، كما أن الرئيس أبو مازن كرم البطريرك كيريل بوسام من الدرجة العليا وهو قلادة بيت لحم. وفي إشارة وفاء فإن الرئيس وفي ذات السياق كرم أول ممثل لمنظمة التحرير في موسكو وهو العميد المرحوم محمد الشاعر بوسام الإستحقاق والتميز الذهبي حيث تسلمه نجلاه وفيق ورامي الشاعر.
    وخلال زيارة الرئيس عباس هذه لموسكو وفي أجواء الإحتفال بالذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الرسمية بين فلسطين وروسيا فإن الإكاديمية الدبلوماسية الروسية منحت الرئيس عباس الدكتوراه الفخرية، حيث قام رئيس الإكاديمية بتسليم الرئيس عباس شهادة الدكتوراه الفخرية بحضور حشد كبير من كبار الشخصيات الروسية من بينهم رؤساء وزراء روس سابقون، وممثل الرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بغدانوف وعدد كبير من السفراء والدبلوماسيين الروس الذين عملوا في فلسطين وفي منطقة الشرق الأوسط.
    وقد ألقى الرئيس عباس كلمة في الإحتفال قال فيها إنه سيظل معتزا بهذه الشهادة كونها صادرة من أكاديمية عريقة خرجت آلافا من الدبلوماسيين الروس الأكفاء الذين شغلوا مناصب دبلوماسية هامة في العديد من العواصم العالمية، الأمر الذي أدى إلى تقوية علاقات الصداقة بين شعوب العالم، ونشر ثقافة السلام والعدل وحفظ الأمن والإستقرار في العالم.
    وأشاد الرئيس في كلمته بالعلاقات بين البلدين الصديقين فلسطين وروسيا التي شهدت قفزة كبيرة واسعة في كافة المستويات، كما أثنى على المواقف السياسية للقيادة الروسية في سعيها الدائم لدفع سبل تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وذلك من خلال كونها عضواً دائم العضوية في مجلس الأمن، كما أشار إلى موقفها المبدئي الثابت في اللجنة الرباعية الدولية من خلال دعمها الدائم والمتواصل لحقوق الشعب الفلسطيني ولحل الدولتين.
    ووفاء من الرئيس عباس لصديقه وزميل كفاحه الرئيس الراحل ياسر عرفات فإنه استذكر في كلمته الرئيس أبو عمار وأشاد بدوره في بناء اللبنات الأولى للعلاقة الروسية الفلسطينية وإرساء أسس هذه العلاقة، وأشار أبو مازن إلى حمله أمانة الإستمرار في توطيد أسس صرح هذه العلاقة والتقدم بها في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة.
    وشكر الرئيس أبو مازن جمهورية روسيا الإتحادية رئيسا وحكومة وشعبا لتقديمها كل أشكال الدعم التي قدمتها والتي لا زالت تقدمها لشعب فلسطين وقضيته العادلة من أجل تمكينه من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة.
    والواقع أن روسيا تلعب دوراً هاما في القضايا الدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضية السلام في الشرق الأوسط منذ أن تسلم الرئيس بوتين قيادة الدولة الروسية الإتحادية كرئيس للوزراء أولا ثم كرئيس للدولة. حيث استطاع إعادة روسيا للساحة الدولية بقوة وجعلها عنصرا فاعلا رئيسيا في القضايا العالمية، وقد تجلى ذلك في الدور الذي لعبه في الأزمة السورية حيث استطاع إقناع الرئيس الأميركي باراك أوباما بعدم توجيه ضربة عسكرية إلى سورية لأن ذلك من شأنه أن يفجر المنطقة بأسرها.
    كما أن الرئيس بوتين سار على درب رؤساء الإتحاد السوفييتي السابق في التأييد الكامل للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن حدود الرابع من حزيران عام 1967، وذلك وفق قرارات الشرعية الدولية واللجنة الرباعية الدولية ووفق أيضا رؤية حل الدولتين التي طرحتها الولايات المتحدة باعتبار هذا الحل هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
    ولا شك أن هناك تعاونا فلسطينيا روسيا على كافة الأصعدة ويحرص الرئيسان عباس وبوتين على توطيد تلك العلاقات وعلى التشاور المستمر من أجل توطيد الإستقرار في هذه المنطقة الحساسة من العالم، ومن هنا تأتي الزيارات المتبادلة بين قادة البلدين حيث قام الرئيس بوتين بزيارة مدينة بيت لحم مؤخرا حيث التقاه الرئيس عباس، كما حظي إضافة إلى الإستقبال الرسمي باستقبال شعبي حار وقامت بلدية بيت لحم باطلاق اسمه على أحد شوارع مدينة مهد المسيح عليه السلام.
    ويذكر في هذا السياق أن الرئيس بوتين خلال زيارته الأخيرة لفلسطين أمر بتنفيذ أكبر مجمع متعدد الإستخدامات في فلسطين للثقافة والفنون ولرجال الأعمال والرياضة ومن المتوقع انتهاء العمل فيه منتصف العام القادم، كما أن رئيس وزراء روسيا قام قبل مدة بزيارة مدينة أريحا وافتتح مع الرئيس عباس المتحف الروسي الذي يعد الآن من أحد أهم معالم أريحا السياحية، كما أنه تم إطلاق اسم ميدفيديف على أحد شوارع مدينة أريحا.
    وفي إطار التعاون بين البلدين الصديقين فلسطين وروسيا فإن روسيا أوفدت بعثة من خبراء الزراعة إلى مدينة أريحا لمعالجة شجرة الجميز التاريخية التي تعود إلى أيام المسيح عليه السلام والتي تقع بجوار المتحف الروسي، حيث بدأت أعراض المرض تظهر على هذه الشجرة حيث شهدت حالة بطء في النمو وانكماش في جذوعها وظهور بعض النقاط البيضاء على أوراقها التي أخذت في التساقط.
    وقد قال مدير المتحف الروسي إيغور فلانوف لقد قمنا باتخاذ جملة من التدابير لحماية الشجرة وتقويتها لضمان استمرار وجودها باعتبارها معلما سياحيا ودينيا، وقد استطاع المعالجون الروس علاج مرض الشجرة حيث بدأت بالنمو من جديد، علما أن هذه الشجرة يزيد عمرها على ألفي عام وتعرف مسيحيا بشجرة الأب زكّا العشار.
    وقد انتهز الرئيس عباس فرصة إلقاء كلمته في الأكاديمية الروسية ليطلع الحاضرين على آخر تطورات عملية السلام التي وصلت إلى طريق مسدود ودخلت مرحلة جمود جراء رفض الحكومة الإسرائيلية الوفاء بما التزمت به تجاه الإدارة الأميركية ووزير الخارجية الأميركية جون كيري من إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى وبتجميد الإستيطان، حيث رفضت إطلاق سراح الأسرى واستمرت في سياساتها التوسعية الإستيطانية.
    وقد أكد الرئيس أبو مازن أنه مازال ملتزما بالسلام كخيار استراتيجي من خلال مفاوضات جادة مع الجانب الإسرائيلي وفق جدول زمني محدد ومرجعيات قرارات الشرعية الدولية واللجنة الرباعية ورؤية حل الدولتين.
    وهكذا فإن القيادة الفلسطينية تواصل مساعيها الدبلوماسية من أجل تحقيق السلام من خلال الإتصال بكافة الأشقاء والأصدقاء في العالم.
    وما زيارة الرئيس عباس الأخيرة لروسيا ولقائه القادة الروس إلا جزء من تلك المساعي. وستظل العلاقات الروسية الفلسطينية نموذجا يحتذى به في العلاقات بين الدول في كافة المجالات.
    انتفاضة القدس.. رصاصة في مسلسل التهويد والأسرلة
    بقلم: عبد الناصر النجار – الايام
    كثير من المحلّلين وقليلي "الحيل" كانوا يتحدثون عن القدس وكأنها منتهية، ولم يعد للوجود الفلسطيني فيها أي دور، وأن مسلسل التهويد ابتلع الأخضر واليابس.. الأسرلة تعمّقت في أحياء المدينة.. بحيث لم تعد هناك إمكانية لإيجاد حل سياسي للقضية الأكثر أهمية بالنسبة للشعب الفلسطيني.
    صحيح أن القدس تعرّضت لضغوط لا يمكن تصوّرها، وتركت وحيدةً تقارع أخطر وآخر احتلال في هذا العالم بما تملك من إرادة أهلها وصمودهم.
    السياسة الإسرائيلية التي بنيت على قاعدة فرّق تسد من خلال إعطاء بعض الامتيازات الاقتصادية والمعنوية للمقدسيين، وخاصة في مجال الحركة داخل "الخط الأخضر" وحتى على المعابر أو مخصصات "التأمين الوطني" وغيرها... حاولت إيجاد شرخ حقيقي بين المقدسيين وأبناء شعبهم في مدن وقرى ومخيمات الضفة... إلاّ أن هذه السياسة فشلت فشلاً تاماً، وظهر ذلك جلياً ابتداء من اليوم الأول للاحتلال وحتى الآن... ففي القدس تشكّلت الحركة الوطنية الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير مباشرة، وكانت المدينة عاصمة فعلية للعمل الوطني المقاوم.. على الرغم من كل محاولات الاحتلال القمعية من خلال الاعتقال أو الإبعاد أو مصادرة العقارات وتسريبها بطرق إجرامية وبالتزوير...
    وفي الانتفاضة الأولى، كانت القدس عاصمة القرار الوطني.. وهي التي تصدّرت المواجهات الشعبية مع قوات الاحتلال.. وهي التي كانت تطبق ما تطلبه القيادة الوطنية الموحّدة.. فالتزمت المحال التجارية بالإضراب طوال سنوات الانتفاضة... رغم محاولات الاحتلال قمع الإرادة الفلسطينية من خلال تحطيم أبواب المحال التجارية، إلاّ أن ذلك لم يمنع أو يحدّ من تصاعد الانتفاضة وانتشارها في كل أحياء المدينة وعلى رأسها البلدة القديمة... بحيث إن الوجود اليهودي أو الاستيطاني فقد بشكل شبه تام في تلك الفترة... ولم يبق في القدس العربية إلاّ مظاهر العسكرة الإسرائيلية.
    هبّات القدس الجماهيرية لم تتوقف بالمطلق، وكانت دائماً كالجمر تحت الرماد تشتعل ناراً ثم تعود لتهدأ دون أن تنطفئ جذوة الانتفاضة.
    بعد اتفاقية أوسلو حاولت سلطات الاحتلال تكريس أمر واقع جديد... مستغلة الأوضاع الصعبة، وخاصة الاقتصادية التي مرت بها السلطة الوطنية، وبدأت سلطات الاحتلال تعزف على وتر الامتيازات من جديد، وكأن هناك شعبين... مستخدمة كل أدواتها القذرة حتى في لون بطاقة الهُويّة الذي أصبح يمثل رمزاً ما... الهُويّة الزرقاء للمقدسيين والهُويّة الخضراء لباقي الفلسطينيين في الضفة... وخلقت مصطلحاً جديداً هو القدس والضفة... حتى في قضية المخالفات التي ترتكب خارج القدس في مدن الضفة أصبحت تحرّض المقدسيين على أنهم مواطنون مقيمون في دولة إسرائيل، وعليهم عدم الرضوخ لقرارات السلطة.. ولكنها، أيضاً، فشلت في ذلك... ففي أحداث النفق في العام 1996 كان أول من أشعل المنطقة هم المقدسيون الذين تصدُّوا لإجراءات الاحتلال.
    وعند اقتحام أريئيل شارون المسجد الأقصى في العام 2000، كان المقدسيون في المقدمة، ومن القدس انطلقت شرارة الانتفاضة الثانية... التجربة الأخيرة في مسلسل القتل التهويدي هي إقامة جدار الفصل العنصري، ومحاولة فصل أكثر من نصف المقدسيين عن البلدة القديمة والأحياء المجاورة لها وتكثيف سياسة سحب الهُويّات المقدسية، ووقف البناء بشكل شبه تام... والتضييق بكافة السبل... في محاولة لخلق مفهوم جديد من الهدوء القائم على القوّة... إلاّ أن المقدسيين عادوا ليؤكدوا من جديد أنهم أبناء الوطن وقلبه النابض... فالهبّة الجماهيرية أكدت بما لا يدع مجالاً للشك فشل سياسات التهويد والأسرلة التي استخدم فيها الاحتلال أدوات كثيرة أثبتت في النهاية فشلها.
    وسائل الإعلام الإسرائيلية في مجمل تعليقاتها وصفت أحداث الأيام الأخيرة في القدس بالانتفاضة الأولى من حيث الشكل وحجم المواجهات والفئات العمرية المشاركة فيها...
    إذن هي القدس العاصمة... قدس الانتفاضة التي أثبتت من جديد أنها قادرة على تسديد رصاصة قاتلة لمسلسل التهويد والأسرلة.

    شعفاط وانقلاب السحر على الساحر!
    بقلم: تحسين يقين – الايام
    سؤال: ما هي معلومات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الحقيقية حول جماعة "تدفيع الثمن" الناشطة من فترة طويلة، والتي جاء قتل الفتى أبو خضير في سياقها، والتي سبق إنشاؤها حادثة قتل مستوطني الخليل الثلاثة؟
    يتصل به سؤال آخر: ما رأي الحكومة والجيش؟.
    منذ حادثة الخليل، كنت واحدا من الفلسطينيين يفكرون بمدى توظيف الحكومة الإسرائيلية للحادثة لفرض أمر واقع جديد، خصوصا أنه تاريخيا، كانت سياسة الأمر الواقع مرتكزا ونهجا إسرائيليا لم يتوقف.
    استمرار المواجهات في القدس ومناطق أخرى، يواكبه أمران: تأهب المستوطنين والمتطرفين، واستمرار الحكومة الإسرائيلية بنهج الاستيطان، والاستيلاء على أكبر قدر من الأراضي.
    لنحاول التفكير معا في وقت سيطرة الانفعال الشعوري:
    يمكن لأي تنظيم سري يهودي أن يكون بعيدا عن أعين الأمن الإسرائيلي في بداياته، ولكن صعب أن يقتنع أحد، بأن الأعين الأمنية غير قادرة على الوصول إليه، بمعنى أن هناك مجالاً لاتهام الأمن الإسرائيلي ليس بالتقصير، كما في إهمال بلاغ أهالي شعفاط عن اختطاف طفلهم، بل بتوظيف "تدفيع الثمن" وآخرين سياسيا، وليست هذه المرة الأولى، ويمكن الرجوع قليلا إلى الوراء للتعرف على التنظيمات اليهودية السرية، والتي فجرت انتفاضة الثمانينيات على إثر محاولة اغتيال ثلاثة من رؤساء البلديات الفلسطينية، والتي جاءت في سياق تمرير الحكم الذاتي.
    إذاً، لنا الحق في الاتهام ما لم تثبت الأجهزة الأمنية عكس ذلك، خصوصاً كما نعرف، فإن هناك فرعاً خاصاً بالجماعات اليهودية داخل جهاز الشين بيت الخاص بغير الإسرائيليين، حيث يزرع الجهاز عناصره داخل تلك التنظيمات ليكون على دراية، كأي جهاز أمني في العالم.
    المطلع على تاريخ جيش الدفاع الإسرائيلي، يجد أن نواته أصلا انبثقت من التنظيمات اليهودية المسلحة، أي من العصابات الدموية قبل عام 1948. والمطلع على تاريخ الجيش حتى عام 1967، يجد عدة حوادث إرهابية للجيش داخل إسرائيل، وداخل الضفة الغربية كجزء من المملكة الأردنية الهاشمية.
    ولكن بعد نصر إسرائيل عام 1967، لم يعد الجيش قادراً على فعل ذلك، إلا في سياق الرد العلني على المقاومة العربية والفلسطينية، أي في سياق حرب الاستنزاف، والمقاومة الفلسطينية المسلحة، والانتفاضتين فيما بعد.
    لذلك لا نبالغ إن قلنا إن التنظيمات اليهودية بعد عام 1967، أرادت لعب دور إرهابي للفلسطينيين بشكل خاص لتخويفهم وترحيلهم، أو سحق لأي فعل وطني، كون أنه صار غير مقبول دولياً أن يفعل الجيش ذلك، وإن كان الجيش أصلا لم يتخل عن سياسته في الحرب على المدنيين الفلسطينيين، فقد كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، النقاب عن أن قوات الجيش الإسرائيلي تنوي خلال الأيام القادمة هدم عشرات المنازل لقادة ونشطاء حركة حماس بالضفة الغربية.
    إذن، الهدف سياسي، وإن لم يكن كذلك فما هو إذن؟
    دلالات ذلك على الأرض في الضفة الغربية بدأت مع الاحتلال، واستمرت حتى اليوم، ولو عدنا فقط قليلا إلى الوراء، بعد توقيع اتفاقية أوسلو، تم رصد زيادة الاستيطان بشكل كبير بعد توقيع مذكرة واي ريفر، أو واي بلانتيشن، وإصرار إسرائيل على الاستمرار بالاستيطان خلال عام المفاوضات الأخيرة!.
    وما المخطط السري بإغلاق الشارع الرئيسي القدس - أريحا أمام المواطنين الفلسطينيين، واستبداله باستخدام طريق المعرجات، وهذا المخطط يهدف إلى مصادرة أكثر من نصف مليون دونم في صحراء القدس وأريحا، وتجميع أكثر من ثلاثة آلاف بدوي في تجمع نويعمة، لجعل هذه الأراضي الشاسعة مطهرة تماماً من الوجود الفلسطيني، والذي نشرت عنه وكالة معا أمس، إلا تنويع على اللحن السياسي الإسرائيلي، والذي يريد حسم الواقع السياسي في الضفة الغربية جبراً عن الشعب الفلسطيني.
    إن تم تنفيذ هذا المخطط الإسرائيلي وفقا لمعا،، يعني "مصادرة إسرائيل قرابة 60% من مساحة أراضي الضفة المحتلة، والذي يمنع وجود حدود فلسطينية أردنية مشتركة".
    فهل فعلاً تستفز إسرائيل الشعب الفلسطيني لانتفاضة ثالثة توظفها إسرائيل سياسيا، بعد أن تم تعرية مواقفها السياسية الرافضة للقبول بأدنى استحقاق للعملية السياسية؟.
    هكذا هي حكومات إسرائيل: خربطة الأوراق، للتمترس حول شعارها التاريخي: الفلسطينيون لا يريدون سلاما!.
    شعفاط – القدس - فلسطين
    ونحن ندرك شعبا وقيادة نوايا حكومة نتنياهو، ولكن هذا الإدراك العقلاني قد لا يكبح جماح الشباب والفتيان، خصوصا من الجيل الجديد، لتجربة جديدة – قديمة، حيث يصعب ضبط الانتفاضات، يضاف لذلك أمر مهم، وهو أن سياسة تركيع الفلسطينيين وإفقارهم خصوصا في القدس، والتضييق عليهم في العيش الطبيعي، سيكون محركا اجتماعيا – اقتصاديا - سياسيا لأي حراك فلسطيني.
    ولعل انتفاضة شعفاط المصغرة، والتي فاجأت إسرائيل، تدفع إسرائيل وتدفعنا للتأمل:
    - أظهرت الأحداث، بأن المارد المقدسي ما زال حيا، وليس كما توقع المحتلون، الذي عملوا الكثير من أجل صرف أذهان شباب القدس ورجالها وشاباتها ونسائها (انطلاق مسيرة نسوية مساء الخميس من أمام منزل الشهيد محمد أبو خضير حتى الشارع الرئيسي، احتجاجا على عدم تسليم جثمانه لعائلته) عن العمل الوطني.
    - فعل شبان شعفاط أثبت أن لدى المقدسيين قدرات قد لا تتوافر لبقية الضفة الغربية المحاطة بالجدار والحواجز، وبما أن هناك اتصالا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فمعنى ذلك فتح الباب أمام مفاجآت أخرى، وإن لم تظهر تلك المفاجآت، فإن قطع الطريق على السيارات الإسرائيلية والقطار، يعني الكثير لإسرائيل، وذكرياتها تعود إلى ما قبل عام 1948، لعل قطع شارع باب الواد وأثره على يهود القدس ما زال حاضرا، وإنه رغم اختلاف الحوادث والأزمنة، فإن هناك مشكلة كبرى في التعامل مع 360 ألف مقدسي قادرين على إحداث إرباك للحياة اليومية في القدس.
    ولعل هذا يفسر عنوان المقال!.
    وقف مسلسل الدم!
    فلسطينياً وإنسانياً، لا أظن أننا مع مسلسل الدم، والذي يبدو أن الحكومة في إسرائيل تريد جرنا إليه.
    لذلك أرى أن هناك ضرورة للاستماع للأصوات الإسرائيلية التي تحلق بعيدا عن سرب الحكومة الإسرائيلية، والتي يمكن أن تزداد:
    - فقد نظم منتدى تاغ مئير، مجموعة قواعد شعبية مكرسة لمكافحة جرائم الكراهية، جمع الحشد الكثير من الشباب العلمانيين بما في ذلك نشطاء حركة شباب وطلاب تحت شعار "نحن نحزن، لا ننتقم. وقد شملت قائمة المتحدثين في هذا الحدث، زعيم المعارضة اسحق هرتسوغ (حزب العمل)، عضو الكنيست نيتسان هورفيتز (ميرتس)، عضوة مجلس (القدس) راحيل عزاريا، والحاخام بيني لاو من كنيس رامبان في المدينة. تم تنظيم المسيرة بسرعة رداً على مظاهرات اليمين المتطرف في وسط مدينة القدس خلال جنازات جيل - عاد شاعر، نفتالي فرانكل وايال يفراح، مساء الثلاثاء.
    - رغم أننا فوجئنا بسحب وزيرة العدل تسيبي ليفني تعزيتها بمقتل الطفل أبو خضير من صفحتها على الفيسبوك، إلا أن دعوتها أمس الأول، "لاتخاذ إجراءات ضد عناصر "إرهابية" داخل إسرائيل، قائلة إنه مثلما كان الجيش مسؤولاً عن مكافحة الإرهاب الفلسطيني، ان الشرطة مسؤولة عن مكافحة الإرهاب "المحلي"، أو اليهودي.. قائلة: يجب ألا نسمح للمتطرفين المحليين جلبنا باستمرار إلى الإفلاس الأخلاقي. علينا ألا نسمح لأنفسنا الانجرار وراء خطاباتهم الديماغوجية الحماسية".
    في ظل ضرورة الاستماع للأصوات الإسرائيلية التي تحلق بعيدا عن سرب الحكومة الإسرائيلية، فإن هناك ضرورة للتفكير بما يمكن فعله فلسطينيا، على مستوى القيادة والشعب، لكسر الطريق على أية أفعال إسرائيلية من جانب واحد.
    لقد كشفت إذاعة كول براما العبرية، عن أن وفداً فلسطيناً زار منزل المستوطن غلعاد شاعر الذي عثر على جثته بالقرب من حلحول، لتقديم "واجب العزاء والإعراب عن التضامن مع أسرة غلعاد".
    وبرغم من توقعنا بوجود عدة قراءات - ردود أفعال تجاه تعزية الفلسطينيين، خصوصاً تلك المتعلقة من الخشية من شرعنة المستوطنات، إلا أن التأثير على الرأي العام الإسرائيلي يتطلب مبادرات فلسطينية، ستشجع الإسرائيليين المناهضين لسياسة العنصرية بالتزايد.
    نحن أمام مرحلة حبلى بالتوقعات، وخير لنا أن نظل في هذا المربع، بدلا أن نجرّ إلى مربع قد يكون بداية وأد فكرة الكيان الفلسطيني، واقتصار القضية الفلسطيني على أنها قضية سكان، تسمح لإسرائيل بمصادرة الأراضي الفلسطينية كممتلكات فردية بعيدة عن التجمعات الفلسطينية إضافة إلى سرقة الأراضي الأميرية في الضفة الغربية، وهي واسعة، وتشكل فضاء طبيعيا للشعب الفلسطيني ودولته.
    علينا مقاومة رؤية نتنياهو وغيره التي تنادي بسيادة فلسطينية على السكان، للتأكيد على سيادة فلسطينية على الأرض والسكان معا.
    الصراع الطويل على الأرض لن يحل بسرعة، في ظل نظام حكم إسرائيلي عنصري استبدادي، لا يجوز للعالم، أن يترك الطغاة يحلونه بالدم خصوصا الولايات المتحدة، والتي لم تستخدم اللغة الحدية العالية في استنكار جريمة قتل الطفل ابو خضير، إلا أن الوضع الآن صار يتطلب فعلاً أميركياً رسمياً، لا يقف عند انتقادات وتوصيات كونداليزا رايس بفشل الرئيس أوباما بالضغط على إسرائيل... .
    آن للولايات المتحدة أن تقول كلمتها، وليس سهوا كما فعل مارتن إنديك مبعوث السلام الأميركي المستقيل يئساً من نتنياهو ذات عشاء!.
    العرب الأشقاء؟!
    دور عظيم لهم فقط إن أرادوا.. ولعلهم يفوضون كلاً من مصر والأردن والمغرب بالتحرك، بنوايا الفعل، فلم يعد هناك مجال لغير ذلك؛ فاختطاف الطفل البريء والجميل في طريقه الآمن لأداء صلاة الفجر، يعني اختطاف القدس.


    تغريدة الصباح - ثرثرة فوق الحال
    بقلم: عدلي صادق – الحياة
    عندما قُرِئت للمرة الأولى، حلقات منشورة في صحيفة "الأهرام" من رواية نجيب محفوظ "ثرثرة فوق النيل" في العام 1966؛ هاج وماج المتنفذون الخارجون عن قيم الثورة، الذين أدارت رؤوسهم أوهام السلطة وظنوها أبدية، فانفلتوا من كل قيد، على النحو الذي ظهرت نتائجه في كارثة 1967. فقد كان على رأس هؤلاء المشير عامر، ووزير الدفاع شمس بدران، ورئيس المخابرات صلاح نصر. ولما تناهى الى أسماع نجيب محفوظ، تهديد هؤلاء ووعيدهم، لجأ الأديب مرعوباً الى صديقه الفنان أحمد مظهر، الذي كان زميلاً وصديقاً لجمال عبد الناصر أيام الكلية الحربية، وكلفه عبد الناصر قبل الثورة بمهام اتصالات. اتصل مظهر بسامي شرف، وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية، وطلب منه عرض الموضوع على جمال عبد الناصر. ولما عُرض الموضوع، طلب عبد الناصر الرواية وقرأها. وكتب الناقد رجاء النقاش في مذكراته، ما سمعه من سامي شرف عن رأي الرئيس جمال عبد الناصر في الموضوع. فقد كان من حُسن حظ البلاد والعباد في مصر، أن جمال عبد الناصر عاش ومات زاهداً قويم الخُلق مترفعاً عن الإسفاف وعن الشهوات ومباذلها، لذلك لم يستطع الذين حاولوا إخرابها تماماً أن يفعلوا ذلك لكي يقعدوا على تلّها، وكان في مقدور المجتمع والدولة، بعد الهزيمة، أن يمضيا في طريق الصمود والتحدي.
    قال عبد الناصر: إن في الرواية نقد. والنقد الذي تنطوي عليه صحيح، وعلينا أن نعترف بوجود السلبيات التي أشار اليها الكاتب، وأن نعمل على الخلاص منها، بدلاً من أن نضع رؤوسنا في الرمال وننكر حقائق تُنبهنا اليها الرواية، فنزعم أن هذه السلبيات غير موجودة. هي موجودة فعلاً، ويعترف أصحابها بها بينهم وبين أنفسهم. وأضاف جمال عبد الناصر ــ حسب رجاء النقاش ــ : "احنا عندنا كم نجيب محفوظ؟ إنه فريد في مكانته وقيمته وموهبته، وواجبنا أن نحافظ عليه، مثلما نحافظ على أي تراث قومي وطني يخص مصر والمصريين". وبعد ذلك الرأي لجمال عبد الناصر، بنحو ربع القرن، أصبح نجيب محفوظ أول أديب عربي يحصل على جائزة نوبل للآداب!
    من بين حيثيات رأي عبد الناصر، في الرواية النقدية لنجيب محفوظ، لا بأس من النقد على مرارته، طالما أن الكاتب لا ينطلق من عداء للثورة، مثل سواه من الكتّاب المعروفين، وذكر ناصر، اسم واحد منهم على سبيل المثال، لم يشأ رجاء النقاش أن يذكره بالاسم بناء على وعد منه لسامي شرف.
    مقصد القول، إن تقبل النقد والاستفادة منه، ميزة الواثقين من أنفسهم والرافضين للانحراف. ففي كل تجربة بشرية، هناك سلبيات تتهدد الاجتماع السياسي للناس، بل إن من شأنها أن تذهب بالتجربة كلها الى العدم، في حال تفاقم الخطايا والتكتم عليها. اليوم، ثمة ثرثرة فوق الحال، أكثر مرارة "الثرثرة فوق النيل". ففي رواية محفوظ، انحصر المكان الروائي وزمنه، في العوامة سيئة الصيت وفي أوقات الليل البهيم. هناك وآنذاك، تكثَّفت الرزايا وتبدت جليّة، لقارئ الرواية ثم لمشاهدي الفيلم السينمائي الذي حمل القصة الى الشاشة في العام 1971. غير أن الثرثرة فوق الحال، وحيثما لا نيل ولا عوامات، تجري في كل مهجع للناس، ما أوجب النقد توخياً لحال آخر!
    انخطاف، يوم مات جورج
    بقلم: جواد بولس – الحياة
    احتدم النقاش داخل السيّارة، ولم أعد أفهم ما يقوله كل واحد من أصدقائي الذين رافقوني الطريق إلى بيت لحم. دعوتهم لتمالك أعصابهم والمحافظة على الهدوء، فأمامنا حاجز للجيش.
    تابع "نافذ" تعداد حججه في انتقاد ما صرّحت به حنين زعبي، عضو الكنيست الإسرائيلي، إثر اختطاف الشبّان اليهود الثلاثة، ونَصَحَنا بأن نقرأ جميع أقوالها في مقابلتها مع الصحفي الإسرائيلي شارون جال، وأكد أن استدراجها كان واضحًا، وأنها وقعت في فخِّه بسهولة يجب أن لا يقع فيها قيادي يتبوّأ مكانةً متقدّمةً في حزبه.
    "لم تكن موفّقة في ردة فعلها، تسرّعها كان باديًا وردود فعلها العاطفية غالبةً، غابت عنها ضروريات المسؤولية وأقوالها مضرّة، فالقيادي يجب أن يكون حكيمًا أولًا وأخيرًا، حتى وإن اعتقد أن رأيه كان صحيحًا بالمطلق. "هكذا أردف نافذ، وختم ناصحًا:
    "إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة/ فإن فساد الرأي أن تتعجّلا".
    تركنا القدس وهي أكثر قلقًا من العادي. السماء من فوقنا بعيدةً ووهج الشمس يشوّش صفاء زرقتها. في الشوارع حركة بطيئة لأناس بدا عليهم التعب والهم، معظم الرجال يلبسون بناطيل سوداء وداكنة، تبدو، من قريب، محززة وكهلة، ينتعلون أحذيةً لا بريق لها وبلون إسفلت الشوارع. قطعنا "بركة السلطان" وتوقفنا على الشارة الضوئية القريبة مما كانت يومًا محطة القطار في فلسطين، وأصبحت متنزها يعج بروّاد جدد، في ليال لا تعرف النوم ولا تاريخ المكان.
    على الرصيف، بجانبنا، تغزّ مجموعة غربان سود مناقيرها ببقايا دوري صرعه العطش أو الوحدة.
    جو البلاد مشبع بأخبار اختطاف ثلاثة شبّان يهود بمنطقة قريبة من مدينة الخليل. إذاعات إسرائيل وإعلامها يغرقون الفضاء بالتحريض الأرعن على الفلسطينيين، والساسة شرعوا يهيِّئون الميادين لحروب القار والنار المقبلة.
    -"كيف مات جورج؟"، سألني "ثائر" ونحن مقابل بيت عربي أنيق من طابقين، مبني من حجارة حمراء تعرف باسم حجارة "صليِّب".
    لا أعرف من قال لي مرّة أن عائلة "الجبشي" المقدسيّة كانت يومًا تملك هذا البيت، شرفته فسيحة وتطل على شارع "الخليل"، لاحظت فيها شبه انحناءة، وكأنها تنتظر أحدًا أو خبرًا ما.
    -"بسكتة قلبية. كان يتناول الإفطار مع زوجته، وأحس بوعكة سرقته من مهد الصباحات التي عشقها كما عشق النجم تلك المغارة".
    لا أعرف إن سمعوا جوابي، فأنا سهوت عنهم، وعدت إلى يوم كنت فيه طالبًا في الجامعة العبرية، حينها تعرّفت إلى جورج حزبون الذي كان شهابًا يضيء ليل فلسطين وقائدًا نقابيًا كما تشتهي "البروليتاريا" ويتوجّس "رأس المال".
    في بداية الثمانينيات توطّدت علاقاتنا فصرنا رفيقين، توحدّنا قضية، تجمعنا قصيدة ويشجينا ناي. كان سياسيًا حذقًا ومناضلًا عنيدًا، لم ترهبه زنازين الاحتلال ولا عذاباتها، وصرت محاميًا يدافع عنه وعن كل من أحب فلسطين وضحّى من أجلها.
    شعرت بغمّة وقهر. أحسست وكأن فلسطين خدّرت بدهاء، مسامة فمسامة، خليّة شُلّت وراء خلية، أهلها اختبأوا، فسكنها الجن وفي سمائها استنسرت البوم.
    فجأةً وأنا على مشارف قبة راحيل-أمّهم، شعرت بأن التي أحببتها لم تعد موجودةً. لا أقصد الجغرافيا فقط، بل ناسها، رائحتها، لونها، صباحها، وليلها. صور من ماض، بلون البرتقال، تداعت ففرّت من عيني دمعة وحسرة.
    صراخ "سبّاح" يصحّيني، ويبهرني بخياله الجامح وهو يشرح واثقًا: "صدّقوني لا اختطاف ولا ما يحزنون! إنّها مكيدة صهيونية جديدة، فالفتية الثلاثة قتلوا في حادث سير، وإسرائيل افتعلت قصّة اختطافهم كي تورّط الفلسطينيين وتكسب عطف العالم".
    لم أصدّق ما سمعته ولم أحظ بفرصتي بالكلام، فثائر شرع بتوبيخ سبّاح على خرافته، وانقضَّ على نافذ واصفًا إيّاه بالمتشدق بالعقلانية والواقعية وبأنه انهزامي، ثم انبرى يدافع عن موقف النائبة حنين زعبي، ويؤكد أن "الرطل بدو رطل ونص".
    لم ينتظر "نافذ"، قطع حديث "ثائر" ووصفه بالمزايد الذي تتمناه إسرائيل وتصلي لزيادة في أمثاله، وأمّا سبّاح ففاز بوصف الخرفان وهو، بدوره، انتفض واتهم الاثنين بالمساكين.
    كانت بيت لحم تبكي رحيل من أحبّها وخدمها لأكثر من خمسين عامًا.
    في ساحة المهد مشت جموع غفيرة وراء جورج الملفوف بعلم فلسطين. وهناك قابلت كثيرين من ذلك الرعيل، عمّالًا، نقابيين ونقابيات، أسرى من زمن الحديد والنار، بعض الرفاق والرفيقات الذين تاهوا مثل جورج بين أحمر وأحمر. انتبهت أن كثيرين من رفاق دربه القدامى، شركاءه في رحلة العذاب، غابوا عن الجنازة. لم يشعر هو بغيابهم.
    -"لماذا لم يشارك رفاق جورج القدامى في جنازته؟" سألني ثائر، ونحن بطريق عودتنا إلى القدس.
    قهرني سؤاله. إنّها نقمة الأحزاب على من يتجرّأ ويرتد ويختار قفصًا جديدًا، فرصة لإيقاع الحد، فحين يموت رفيق البدايات بعيدًا عن سربه الأول تضحك الملائكة الحمراء، وتقيم وليمتها لأعشاب البحر!
    لم يسمع ثائر بما جال في رأسي، فلقد بدأت الراديوهات تذيع أن جيش الاحتلال وجد ثلاثة جثامين يشك أنها للفتية المخطوفين.
    منتعشًا كعصفور، يفاجئ سباح ثائرًا ويزجّه في "خانة اليك":
    -"والآن ماذا ستقول أنت وحنينك؟ لقد أفهمتنا أن الاختطاف وسيلة كفاح ضرورية لتحرير الأسرى، فكيف ترى قتل الفتية وما تسمي ذلك؟"
    سكت ثائر مليًّا وقال: "ربما لم يخطفهم الفلسطينيون أصلًا.."، رأيت سبّاحًا فاغرًا فاه وثائر يستطرد ويقول: "أو حتى لا يوجد جثث، إنّها فرية صهيونية". نسافر ببطء، ما زالت القدس بعيدةً.
    بعد دقائق صمت، وكأننا في حالة انخطاف، قال ثائر بصوت رصين: "بتعرفوا يا شباب منيح اللي مات الرفيق جورج، أحسن مَيْشوف اللي بدو يصير، بدها جهنم تقوم"!
    لم يخب ظنّه. عشرات من المستوطنين بدأوا يهاجمون السيارات العربية، انقضّت مجموعة منهم ورمت شيخًا على الرصيف، تحلّق حوله اثنان ورقصا على كوفيته المنعوفة على الأرض، وكانت هذه تبكي بحرقة وحنين، ولم يكن بجانبها أحد.



    نبض الحياة - الطرد المهين لاسرائيل
    بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
    قرر اتحاد الصحفيين الدولي طرد إسرائيل من عضويته نتيجة للانتهاكات الخطيرة، التي ترتكبها ضد الصحفيين والمنابر والمؤسسات الاعلامية الفلسطينية. وكونها تمس بحقوق حرية التعبير والوصول الى مواقع الاحداث، والاعتداء على الصحفيين، واعتقالهم دون وجه حق، وتحول دون نقل المعلومات، ولاغلاقها غير المشروع للمؤسسات والمنابرالاعلامية.
    كان القرار للاتحاد الدولي خطوة مهمة في مواجهة الغطرسة والعنصرية الاسرائيلية، ولطمة لصناع القرار السياسي في دولة الارهاب المنظم، الدين افترضوا أن منطق البلطجة والاستقواء بسياسة قانون الغاب المتوحش، بات "مستساغا" و"مقبولا" من قبل الرأي العام الدولي، ونسيوا او تناسوا ان العالم إن قبل للحظة الرواية الاسرائيلية، التي تلعب فيها دور "الضحية"، فإنه مع تصاعد الكفاح الوطني الفلسطيني بالوسائل والاساليب المتناغمة مع روح القانون وقرارات الشرعية الدولية، واتضاح الصورة الحقيقية لدور الجلاد المحتل الاسرائيلي، وتجلي المشهد دون رتوش، فإنه (العالم) لن يبقى صامتا وصاغرا، وسينحاز الى جانب العدالة السياسية، وداعما للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال والعدوان الاسرائيلي، الدي تنتهك ابسط حقوقه على مدار الساعة.
    نعم قرار اتحاد الصحفيين الدولي طرد دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، يعتبر قرارا بالاتجاه الصحيح للاتحاد، كونه حامل من عوامل الدفاع عن حرية الرأي والتعبير ونقل وتبادل المعلومات، وممثل السلطة الرابعة دوليا. والقرار لا يمثل انحيازا للشعب الفلسطيني، إنما هو انعكاس لدور الاتحاد كمعبر صادق عن معايير الحرية وحقوق الانسان عموما وحقوق الصحفيين والاعلاميين خصوصا ومنابرهم، ولتجليس الصورة والمشهد على قدميه، بعد ان كان مقلوبا وواقفا على رأسه.
    إضافة لما تقدم، فإن اهمية القرار تتمثل في تعميق عزلة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية؛ وتوسيع دائرة التضامن مع الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، ودقجرس إندار لكل من يقف مع دولة إسرائيل المحتلة، بضرورة إعادة النظر بالسياسات العمياء والمتناقضة مع قرارات ومواثيق الشرعية الدولية، وتحفيز لقوى ومنظمات وقطاعات جديدة من الرأي العام العالمي لاتخاد مواقف مماثلة لحماية شعوب المنطقة والاقليم والعالم من استشراء مظاهر العنصرية والفاشية الاسرائيلية المتنامية مع صباح كل يوم.
    ولحماية القرار الدولي للاتحاد من النكوص والتراجع تحت ضغوط اللوبيات والاحتكارات الاعلامية ومن يقف خلفها في العالم، ولقطع الطريق على اي محاولة تود الانتقاص من القرار،على اتحادات الصحفيين الفلسطينيين والعرب بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني دات الصلة بحقوق الانسان، مواصلة توثيق جرائم وانتهاكات دولة الاحتلال الاسرائيلية، ووضعها امام الهيئات القيادية للاتحاد، وتعميمها على المنابر واللجان الدولية دات الصلة بهذا الجانب.
    موقف اتحاد الصحفيين الدولي يستحق الثناء والتقدير من كل مواطن ومؤسسة فلسطينية، رغم انه واجب عليه، ولكن على قيادات وقطاعات الشعب تثمين موقف الاتحاد، لأن قراره خطوة متقدمة في تطوير وتوسيع دائرة عزلة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، وإماطة اللثام عن وجهها الاستعماري البشع. والفلسطينيون بحاجة لكل صوت في العالم ينادي بالعدالة ويدافع عن حقوق الانسان.

    هل تسبب مارتن إنديك باندلاع انتفاضة ثالثة؟
    بقلم: د.ناصر اللحام - معا
    عقوبات جماعية غير مسبوقة- دهم واعتقالات- اختطاف طفل وقتله وحرقه في القدس- استيطان مجنون- مصادرة أراض- تهويد القدس- بطالة- انتشار العبثية- حكومة توافُق عرجاء- انقسام الانقسام- لا توافق التوافق- تلوث مياه البحر- نقص مياه الشرب- ارتفاع درجات الحرارة- غلاء الاسعار- عدم اطلاق سراح الاسرى- قصف يومي على غزة- تدمير مخيم البرموك- هروب اللاجئين الفلسطينيين من العراق- اهمال 6 مليون فلسطيني في المهجر بشكل كامل- تشدّد الحركات الاسلامية بشكل عنيف جدا- تراجع العلمانية بشكل عنيف جدا- اقتلاع واحراق الاف اشجار الزيتون- احراق المساجد- تحويل الجسور والمعابر الى رحلة عذاب يندم عليها اي مسافر- شتم المستوطنين للمسيح والاعتداء على الكنائس- اغلاق الحرم القدسي في وجه المصلين في رمضان- اقتحام المتطرفين اليهود واعضاء الكنيست للمسجد الاقصى يوميا- منع الحجيج من دخول كنيسة القيامة- فقر شديد وغضب أشد- ابتسامات المسؤولين الاستفزازية- نزاعات القادة واعتداءاتهم على بعض- تفريخ الجهويّة والتقسيم الجغرافي- مواصلة الناطقين الاعلاميين تسميم الاجواء وشتم الاّخر- نكوص القضاء وتراجع الثقة بالمحاكم- انتشار العشائر وبروز القضاة الشعبيين- تقهقر الشرطة وتقدم اللجان الشعبية- الشيكات الراجعة- تحويل المساجد لمكان خطير وساحة للتحدي- عصابات سرقة السيارات- انحسار الاقليات وانغلاقها اكثر واكثر- ميوعة المثقف- تهافت الصحافة- تغوّل الامن واختفاء وزارة الثقافة- تشريع القوانين العنصرية ضد العرب في الكنيست- تعطّل البرلمان الفلسطيني- الاضرابات الكثيرة عن الطعام- استنكاف جون كيري- استقالة مارتن انديك- صراع دحلان مع الرئيس- مواصلة اغلاق معبر رفح- اغلاق الانفاق- شريط مسرّب للدكتور صائب عريقات- هزيمة اسبانيا في المونديال- "عصابة الفيفا" وطرد اسواريز لانه عض لاعب آخر- فوز قطر بقرعة المونديال لانها ذات مناخ معتدل- خروج الجزائر من التنافس- عودة بعض القادة الهرمين الى عقلية الجنرال الذي يريد ان يحكم كل شيء بالقوة والمال والنفوذ والتهديد- انزواء الحكماء وانسحاب الليبراليين- تقدم الراديكاليين- وقف دعم مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية- زيادة دعم الفضائيات التي تؤلب الرأي العام- جيش العاطلين عن العمل- انتشار الواسطة والمحسوبية- تحويل النقابات الى مطابع لا عمل لها سوى طباعة البيانات- ارتفاع مشبوه في اسعار السجائر والمعسّل وانخفاض مشبوه في سعر سيجارة الحشيش.
    واجمل في ما في الأمر، ان احدهم يسألك: كيف شايف الوضع؟ وهل هناك سبب لاندلاع انتفاضة ثالثة؟

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 24/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:28 AM
  2. اقلام واراء محلي 21/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:27 AM
  3. اقلام واراء محلي 20/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:26 AM
  4. اقلام واراء محلي 19/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:26 AM
  5. اقلام واراء محلي 06/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:17 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •