في هذا الملف:
ü الارض هي القضية
بقلم: حديث القدس – القدس
ü قمة الحزم في شرم الشيخ !
بقلم: رجب أبو سرية – الايام
ü نبض الحياة - الذكرى الـ 39 ليوم الارض
بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
ü ذكرى يوم الأرض يوم الهوية العربية الفلسطينية
بقلم: رامي الشرافي – معا
الارض هي القضية
بقلم: حديث القدس – القدس
من مقولاتهم الشهيرة والمضللة ان فلسطين ارض بلا شعب وهم شعب بلا ارض ... وهكذا بدأ الصراع منذ عشرات السنين حتى اليوم والغد، وفي ٣٠ آذار ١٩٧٦ اضرب الفلسطينيون في الداخل احتجاجا على قرار للحكومة الاسرائيلية بمصادرة آلاف الدونمات من اراضيهم تحت مسمّى "تطوير الجليل"، وسقط عدد من الشهداء والجرحى، واصبح ذلك اليوم "يوم الارض" التاريخي والمناسبة السنوية لكي يعبر ابناء شعبنا في كل اماكن تواجدهم عن تمسكهم بالارض والدفاع عنها في وجه الحملة الشرسة لمصادرتها واقتلاعهم منها.
لم تتوقف مصادرة الارض في يوم من الأيام، ولم تتوقف الحملات ضد المواطنين والتضييق عليهم ابدا، ففي كل يوم يصادرون اراضي تحت مسميات وذرائع مختلفة، فمرة يقولون مناطق عسكرية أو مناطق خضراء او حدائق عامة، وفي المقابل يرفضون الاعتراف بعشرات القرى البدوية في النقب ولا يقدمون لهم اية خدمات انسانية .. كما يرفضون حتى قرارات المحاكم الاسرائيلية نفسها التي اقرت قبلا عودة اهالي اقرت وبرعم المهجرتين، لكن القرار لم ينفذ. وما يحدث في الداخل الفلسطيني يحدث وبقوة بالضفة وهم يستولون يوميا على مئات الدونمات من الاراضي ويعملون على تهجير المواطنين وهدم بيوتهم ومصادر رزقهم، كما انهم يسيطرون على الغالبية المطلقة من مساحة الضفة تحت مسميات تقسيم الارض الى "أ + ب + ج"، وعمليات الاستيطان لا تتوقف وانما تزداد وتتسع وهم يقطعون اوصال الضفة بذلك ويقضون على اي احتمال لاي حل سلمي، بالاضافة طبعا الى عمليات تهويد القدس وتهجير أو عزل ابنائها عن مدينتهم.
ومن اقوال بن غوريون الشهيرة ان الكبار سيموتون والصغار سينسون .. هكذا توهم هذا القائد الصهيوني الكبير واحد مؤسسي اسرائيل واول رئيس وزراءها بعد قيامها ... لكنه كان مخطئا الخطأ التاريخي الكبير ... فلقد مات الكبار وابدى الصغار تمسكا قويا بالارض والدفاع عنها .. وهم اليوم في داخل اسرائيل مثلا بعد ان اضربوا في عام ١٩٧٦ اتحدوا واصبحوا يدا واحدة للدفاع عن ارضهم وحقوقهم، في عام ٢٠١٥، ولم ينسوا ابدا ولن ينسوا مهما طال الزمان وتعددت الاجيال. والفلسطينيون في كل اماكن تواجدهم، سواء في الضفة وغزة او المخيمات أو في دول المهجر والشتات، يؤكدون في يوم الارض تمسكهم بحقوقهم وعدم التخلي عنها او نسيانها، لان الارض هي القضية اساسا والتمسك بها والدفاع عنها يعتبر قضية حياة أو موت لشعبنا ... وهكذا يوحدنا "يوم الارض" في كل الاوقات وفي كل اماكن التواجد ومختلف الاعمار والانتماءات السياسية.
ما تعجز اسرائيل وقادتها عن استيعابه، ان قوتها الحالية وقدرتها على مصادرة الارض وتهجير المواطنين، لن تدوم طويلا، وان شعبنا لن ينسى ابدا، وان استمرار هذه الغطرسة المعنترة بالقوة لن تؤدي في النهاية إلا الى مزيد من الحروب والتطرف والعداء بدل الاستقرار والبناء والعمل والتطوير. في يوم الارض نقول شعبنا باق وارضنا لن تموت ... !!
قمة الحزم في شرم الشيخ !
بقلم: رجب أبو سرية – الايام
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]
ربما كان من حسن حظ القمة العربية السادسة والعشرين، أن موعد انعقادها قد جاء بعد ثلاثة أيام فقط من بدء التحالف العربي / الإسلامي عمليته العسكرية التي أطلق عليها اسم «عاصفة الحزم» نسبة إلى مصطلح يحتفظ به العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز عن الراحل أبيه مؤسس المملكة العربية السعودية، التي ما زالت منذ تأسيسها، وعلى مدار العقود السبعة الماضية، أي منذ تأسيس جامعة الدول العربية واحدة من ركائز الأمة العربية، بغض النظر عمن يختلف أو يتفق مع سياساتها الداخلية، الإقليمية أو الدولية بالجملة أو بشكل عام.
نقول انه ربما كان من حظ القمة أنها انعقدت بعد انطلاق تلك العملية العسكرية التي جاءت لتضع حدا لعربدة جماعة الحوثي في اليمن، التي انطلقت منذ عدة شهور لتجتاح الأخضر واليابس بفضل قوتها العسكرية، مستغلة ما يحدث في البلاد من خلافات وافتراقات وحتى من مشاكل اقتصادية، سياسية واجتماعية متراكمة ومتوارثة على مدار العقود الماضية، خلال حكم الفرد المستبد الفاسد، والذي كان عنوانه حليف الحوثي في حرب فرض إرادة الأقلية على الأغلبية، وفرض إرادة القوة العسكرية على إرادة القوة السياسية وإرادة البعض على الكل .
لقد شكل رد الفعل على عاصفة الحزم خلال الأيام الماضية واحدة من المرات القليلة التي يتوافق فيها المستوى الشعبي العربي مع المستوى الرسمي، فقد رحبت جموع الشعوب العربية، كذلك الغالبية الساحقة من الدول العربية والإسلامية، من المغرب إلى البحرين ومن تركيا إلى باكستان، والأسباب لا تخفى على الشعوب والمجاميع الشعبية المختلفة، بعد أن جعلت الأحداث المتلاحقة في المنطقة العربية خلال السنوات العشر الماضية، أي منذ احتلال العراق وحتى الآن، من الشعوب العربية متابعا جيدا للأحداث السياسية، وجعلت منها أقل عرضة للخداع خاصة من قبل بعض متشدقي السياسة، ممن يطلقون صواريخ الكلام الفارغة، ضد أعداء الأمة العربية، وهم في حقيقتهم، حلفاء طبيعيون لهؤلاء الأعداء .
المهم، أن احد أهم أسباب تعاطف وتأييد الأغلبية الشعبية، كذلك الأغلبية الرسمية العربية والإسلامية لتلك العملية، هو الشكل والتوقيت اللذان جاءت عليهما، فالتوقيت جاء بعد أن ظهر أن الحوثي يستعرض قوته، ولم يكتف باحتلال العاصمة صنعاء، بل أصر على طي صفحة الحل السياسي المتابع من الأمم المتحدة، وعلى اللجوء للقوة لفرض إرادته بعد أن أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي على الاستقالة في وقت سابق، ومن ثم تشكيل مجلس عسكري من الجماعة لإدارة شؤون البلاد، وفق أهوائها، وقد زاد الطين بلة، تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين، ومنهم مستشار الرئيس حسن روحاني، التي قال فيها بأن اليمن خامس دولة عربية تخضع لسيطرة إيران، وان إيران تفكر في إعادة الإمبراطورية الساسانية وعاصمتها المدائن، وهذا يتوج تدخل إيران السافر في العراق وسورية ولبنان، لصالح تعزيز نفوذ وحكم الشيعة من المسلمين الذين يدينون بالمذهب الذي يدين به معظم سكان إيران. أما الشكل فهو أن التحالف اقتصر على الدول العربية ( الخليجية الخمس : السعودية، الكويت، قطر، البحرين والأمارات ) ثم الأردن والمغرب، مصر والسودان وباكستان، أي أنه كان من حسن حظها أن دول الغرب ( أميركا وحلفاؤها ليست مهتمة بالشأن اليمني) وإلا لظهر العرب كتابعين لواشنطن، كما حدث في حفر الباطن 1991، واحتلال العراق عام 2003، وكذلك في محاربة «داعش» الآن.
الأهم، أن قرار تشكيل هذا التحالف العربي / الإسلامي، الذي أيدته أيضا بوضوح تركيا، قد فتح الباب واسعا لجمع شمل العرب، خاصة على صعيد القوة، فمنذ حرب فلسطين عام 1948 لم تشارك جيوش نحو عشر دول عربية في حرب واحدة، وبالتحديد جعل من فكرة الرئيس المصري تشكيل قوة تدخل عربي وصولا إلى إقامة الجيش العربي كأحد عناوين وبوابات توحيد العرب، فكرة قابلة للتنفيذ، بل جعل من القمة مناسبة للحديث الجدي عن هذا الأمر، ورغم أن قادة أهم دولتين عربيتين، بتحالفهما تجعلان أمام العرب من الخيار القومي، بديلا عن احد خيارات التحالف الإقليمي مع إيران أو تركيا بما يذكر بأيام المناذرة والغساسنة، قبل معركة ذي قار، ونقصد بهما كلا من الملك سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي، يحضران القمة لأول مرة، إلا أن عاصفة الحزم، رفعت هامتهما، وعززت مكانتيهما الاقليمية والدولية .
كان يمكن إذن أن تمر مناسبة القمة في شرم الشيخ كسابقاتها، مجرد مناسبة سياحية أو فرصة للتعارف بين الملوك والأمراء والرؤساء العرب، خاصة اولئك الذين يحضرون القمة لأول مرة، لولا أن جاءت على وقع الإعلان عن التحالف العربي، والذي باتت منوطة به مهمات جسام، نظن أن أكثر من طرف إقليمي وحتى دولي بات يحسب له ألف حساب، خاصة إسرائيل، التي من الطبيعي أن ترى طائرات التحالف تقصف اليوم جماعة الحوثيين، فتراها تقصف مواقع الاحتلال الإسرائيلي في المستقبل، لذا لا بد من الحذر، ومن مطالبة النظام العربي، الذي بدأ يتشكل ضمن سياق ربيع عربي / شعبي ما زالت مفاعيله متواصلة، أن يواصل الدفاع عن مصالح وطموحات الأمة العربية في غير مكان وزمان !
نبض الحياة - الذكرى الـ 39 ليوم الارض
بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]
تحل الذكرى الـ 39 ليوم الارض بعد جلاء غيوم الانتخابات الاسرائيلية، وتسيد زعيم الليكود واقرانه من اليمين المتطرف المشهد الرسمي الاسرائيلي، مع ما لذلك من دلالات سياسية اهمها: اولا رفض نتنياهو اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ ثانيا التخندق في خنادق الاستيطان الاستعماري؛ ثالثا السعي لتنفيذ خيار الحل الاقتصادي، الذي بدأت بوادره تبرز من خلال بعض التسهيلات الاسرائيلية؛ رابعا الدفع باتجاه اقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة على حساب المشروع الوطني، وقيام بعض الدول العربية والاقليمية بمساعدة حركة حماس للانفراد بالمحافظات الجنوبية.
وعلى صعيد ابناء الشعب في داخل الداخل، تم تسجيل انتصار جزئي في الانتخابات الاخيرة بحصول القائمة المشتركة على ثلاثة عشر مقعدا، ومبادرة رئيس القائمة بالمسيرة من النقب الى مقر الحكومة للمطالبة بالاعتراف بالقرى والبلدات الفلسطينية غير المعترف بها، والتوقف عن ممارسة سياسة التمييز العنصري.
اللوحة تشير الى احتدام الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على الارض في فلسطين التاريخية. الامر الذي يعطي ليوم الارض في ذكراه التاسعة والثلاثين اهمية خاصة، ويتطلب من الفلسطينيين حيثما كانوا مواصلة التمسك باهدافهم، ومتابعة مسيرة الكفاح في كل المنابر الاممية والاقليمية والعربية والمحلية. ومواصلة الجهود لانتزاع قرار اممي من مجلس الامن يقر بالحقوق الوطنية الفلسطينية، ويحدد سقفا زمنيا لازالة الاحتلال الاسرائيلي عن اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة في حزيران عام 67، وتأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، وايضا ملاحقة القيادات الاسرائيلية في محكمة الجنايات الدولية كمجرمي حرب، واعادة النظر باتفاقية باريس، والعمل على تعزيز الاستقلالية للاقتصاد الوطني، وابعاده تدريجيا عن دائرة المحوطة والتبعية للاقتصاد الاسرائيلي، ومواصلة مقاطعة المنتجات والسلع الاسرائيلية.
وداخل الخط الاخضر تبقى المطالب الفلسطينية ذاتها، اولا الاعتراف بالقرى غير المعترف بها؛ ثانيا مواصلة الحرب ضد مخطط برافر الاستعماري، المستهدف نهب الارض الفلسطينية في النقب؛ ثالثا الاصرار على عودة لاجئي البلدات والقرى، التي هجروا منها في عام 1948 وبعد ذلك تحت حجج وذرائع امنية وعسكرية؛ رابعا العمل على انتزاع المساواة في الحقوق للمواطنين العرب داخل دولة الابرتهايد الاسرائيلية.
اهداف وطنية واجتماعية عديدة امام كل تجمع من تجمعات شعبنا. لكن الاهم ضرورة العمل على دفع عربة المصالحة الوطنية للامام، والاستفادة من النتائج الايجابية للقاءات رئيس الوزراء، رامي الحمد الله في غزة مع قيادات حركة حماس وفصائل العمل الوطني. ومراكمة الخطوات الايجابية بهدف قطع الطريق على كل من يريد تعطيل المصالحة الوطنية وتأبيد الانقلاب الحمساوي. وفضح وتعرية كل من يعمل ضد المصالحة.
عام جديد ومهام قديمة جديدة مطروحة على الكل الفلسطيني للدفاع عن تلك الاهداف، وحماية وحدة الارض والشعب والنسيج الاجتماعي والمشروع الوطني الفلسطيني والنظام السياسي التعددي الديمقراطي. وكل يوم ارض وفلسطين بخير.
ذكرى يوم الأرض يوم الهوية العربية الفلسطينية
بقلم: رامي الشرافي – معا
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]
بعد نكبة 1948م، وجد الفلسطينيون داخل فلسطين المحتلة عام 1948 أنفسهم أقلية غريبة في وطنهم ومعزولة عن بقية أبناء شعبهم وأمتهم العربية. بما ان النخب السياسية والدينية والاقتصادية والتعليمية، التي كانت متمركزة في المدن، نزحت خلال النكبة، فإن هذه الاقلية بقيت من دون قيادة ترعى مصالحها وتدافع عن حقوقها.
استخدم الكيان الصهيوني سياسة مزدوجة لأبناء الاقلية العربية الفلسطينية، منحتهم الجنسية (الإسرائيلية) اعتبرتهم مواطنين قانونياً، ومن ناحية أخرى احكمت السيطرة عليهم من خلال فرض الحكم العسكري الذي بقي ساري لعام 1966.
من خلال هذه السياسة عمل الكيان الصهيوني على منع التنقل إلا بتصريح من الحاكم العسكري، وطبقت سياسة "فرق تسد" وعززت الانقسامات الداخلية بينهم، بحسب الدين والحمولة والمنطقة الجغرافية، ونجحت في تقليص الاتصالات والتفاعلات الاجتماعية فيما بينهما.
رغم هذه السياسة الممنهجة من قبل الكيان، لم يتنازل الفلسطينيون داخل فلسطين المحتلة في هذه الفترة هويتهم القومية العربية، رغم تحسين أوضاعهم الاقتصادية من خلال استيعابهم في سوق العمل الإسرائيلية لم يتناقضا، مع تأييدهم للحركة القومية العربية بزعامة الرئيس جمال عبد الناصر في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
ولم تكن انتفاضة يوم الأرض وليدة صدفة، ولم تكن كذلك نتيجة السبب المباشر الذي أشعل فتيلها وهو مصادرة دفعة جديدة من الأراضي الفلسطينية، بل كانت وليدة مجمل الوضع الذي يعانيه الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين المحتلة منذ قيام الكيان الصهيوني .
إن احتلال إسرائيل للأجزاء الباقية من فلسطين في حرب 1967، كان له نتيجة إيجابية وحيدة للفلسطينيين، كونه أعاد في البداية بعض الصلات التي تقطعت بعد نكبة 1948، وأتاح للاجئين والمقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة أن يعيدوا وصل ما انقطع مع عائلاتهم وأصدقائهم الذين بقوا فيما أصبح بما يسمى (إسرائيل) بعد النكبة. وخلال العقدين التاليين كانت الحركة عبر الخط الأخضر وبين الضفة الغربية وغزة سهلة نسبياً، فضلاً عن إمكان السفر إلى الخارج عبر الأردن ومصر. وفي الوقت ذاته، كان لصعود منظمة التحرير الفلسطينية بعد سنة 1967، كإطار لحركة تحرر وطني، أثر إيجابي في الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة (داخل إسرائيل)، لأنه أعطاهم إحساساً بالقوة، وأشعرهم بأنهم جزء من مشروع وطني آخذٍ في البروز.
ويوم 30 أذار هو يوم يحييه الفلسطينيون في من كلّ سنة ذكرى يوم الأرض الخالد، والذي تعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت سّلطات الكيان بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة مطلقة، وخاصّة في الجليل. على اثر هذا المخطّط قرّرت الجماهير العربيّة بالدّاخل الفلسطينيّ المحتل بإعلان الاضراب الشّامل، متحدّية ولأوّل مرّة بعد احتلال فلسطين عام 1948 سّلطات الكيان الصهيوني، وكان الرّدّ الصهيوني عسكريّ شديد إذ دخلت قوّات معزّزة من الجيش مدعومة بالدّبّابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينيّة وأعادت احتلالها موقعة شهداء وجرحى بين صفوف المدنيّين العزل.
صادرت قوات الكيان الصهيوني من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل الأوسط منها عرّابة وسخنين ودير حنا (وهي القرى المثلّث) وذلك في نطاق مخطّط تهويد الجليل. تحت عنوان: مشروع "تطوير الجليل"، وهي الخطة التي تعد من أخطر ما خططت له واشتمل على تشييد ثمان مدن صناعية في الجليل وهو ما يتطلب مصادرة 20 ألف دونم من الأراضي العربية ذلك أن نظرية الاستيطان والتوسع توصي بألا تُقام مظاهر التطوير فوق الأراضي المطورة، وإنما فوق الأراضي البور والمهملة، وهي التسميات التي تُطلق على الأراضي التي يملكها العرب.
فقام فلسطينيو 1948 بإعلان إضراب عام وقامت مظاهرات عديدة في القرى والمدن العربية وحدثت صدامات بين الجماهير الفلسطينية المتظاهرة وقوى العدو الصهيوني فكانت حصيلة الصدامات استشهاد 6 فلسطينيين.
ورغم مطالبة الجماهير العربية الفلسطينية سلطات الكيان الصهيوني بإقامة لجنة للتحقيق في قيام مجرميه بقتل مواطنين عُزَّل إلا أن مطالبهم قوبلت بالرفض التّام بادعاء أن قواته الصهيونية واجهت قوى معادية.
اليوم يوم الأرض الذي نتطلع فيه الى فلسطين التاريخية كل فلسطين، هناك في القدس والجليل و وسهول عكا وحيفا ويافا وأسدود والمجدل والرملة واللد ومرج ابن عامر وبيسان والنقب، ومدنه بئر السبع ورهط وأم الرشراش، يوم الأرض تتوحد الأرض الفلسطينية وتتوحد الهوية العربية الفلسطينية.


رد مع اقتباس