النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الملف المصري 791

  1. #1

    الملف المصري 791

    الملف المصري 791
    الخميس 22/8/2013
    رصد المواقف الدولية والإقليمية من فض اعتصامي الإخوان وتداعياته في مصر
    بقلم : "معهد العربية للدراسات"

    تباينت المواقف الخارجية (الدولية والإقليمية) من أحداث يوم الأربعاء 14 أغسطس، الذي قامت فيه قوات الأمن المصرية بفض اعتصامي "رابعة العدوية"، و"النهضة"، حيث أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها المعترضين على عزل الرئيس مرسي في الثالث من يوليو 2013، وما حدث في هذا اليوم واليومين التاليين من تصاعد أعمال العنف من قبل الجماعة اعتراضًا على فض الاعتصامين، فقد اختلفت ردود أفعال القوى الدولية والإقليمية، والعديد من الدول، بين مؤيد للحكومة المصرية في تعاملها مع المعتصمين والمتظاهرين، ورافض ومتحفظ على استخدام العنف من قبل الحكومة تجاه جماعة الإخوان، كل حسب رؤيته للأحداث في مصر، ومصالحه المرتبطة باستقرارها، وبطبيعة نظامها ونمط السلطة فيها، وليس فحسب استنادًا إلى ما جاء في معظم بيانات الدول الغربية حول حقوق الإنسان، وتهديد التحول الديمقراطي كمقوم أساسي لمواقف تلك الدول، على حد زعمها.
    نستعرض فيما يأتي المواقف المعلنة لكل الدول (الأجنبية والعربية) من عملية فض اعتصامي الإخوان، وما تلاها من تصاعد لأعمال العنف في مصر :

    أولا ـ موقف الولايات المتحدة الأمريكية:

    جاء الموقف الأبرز والأكثر تدخلاً، بما أثار ردود فعل غاضبة في مصر، رسميًا وشعبيًا، هو موقف الولايات المتحدة الأمريكية، الذي اتسم تجاه الأحداث في مصر عموما منذ 3 يوليو الفائت، بالترقب والتردد والتذبذب، لكن بعد أحداث 14 أغسطس، وفرض قانون الطوارئ بدأ الموقف الأمريكي أكثر وضوحًا، وهو ما عبّر عنه وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في مؤتمر صحفي، عندما دعا إلى تعليق العمل بقانون الطوارئ في مصر، وتفادي العنف بين المعتصمين والجيش المصري، و"احترام إرادة الشعب المصري"، كما أدان المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش أرنست، "لجوء قوات الأمن المصرية إلى العنف ضد المتظاهرين". مؤكدًا: "لقد دعونا مراراً القوى الأمنية المصرية إلى ضبط النفس، ودعونا كذلك المتظاهرين إلى التعبير عن احتجاجهم بطرق سلمية".
    أما الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، فقد قطع عطلته التي يقضيها في ماساتسوشيس، وأصدر بيانًا صوتيًا للتعليق على الأحداث في مصر، مساء الخميس 15 أغسطس، مقررًا فيه إلغاء المناورات العسكرية المشتركة بين مصر والولايات المتحدة "النجم الساطع"، والتي تعد أحد أهم تجليات التعاون العسكري بين البلدين، وكانت مقررة بين القوات الأمريكية والجيش المصري الشهر المقبل.
    ندد أوباما باستخدام "العنف" والإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة المصرية، مطالباً بإنهاء حالة الطوارئ التي تقيد الحريات الشخصية للمدنيين، وطالب السلطات المصرية بإنهاء العنف ضد المدنيين، واحترام الحقوق العالمية للإنسان التي تدعمها الولايات المتحدة. فيما طالب أوباما المتظاهرين بالتزام السلمية، وأدان أعمال العنف والهجوم علي الكنائس.
    في تهديد بتراجع التعاون بين البلدين، قال أوباما إن التعاون التقليدي مع مصر لا يمكن أن يستمر كما كان "وهناك من يقتلون في الشوارع"، وأن الولايات المتحدة سوف تتخذ خطوات أخري، غير إلغاء المناورات العسكرية، فيما يتعلق
    بالعلاقات مع مصر، وذلك على الرغم من تأكيده أهمية الشراكة مع مصر، واعتبارات مصالح الولايات المتحدة في المنطقة التي تفرض عليها الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع الدولة المصرية.
    لم يستخدم أوباما فحسب اللغة التهديدية في إعلان موقف الإدارة الأمريكية من الأحداث في مصر، بل استخدمتها أيضًا المتحدثة باسم وزارة الخارجية، جين ساكي، التي قالت في حديثها للصحفيين ''سنواصل تقييم ومراجعة مساعدتنا بكل الأشكال''. ومن جانبه قال وزير الدفاع الأميركي، تشاك هجل، إنه أبلغ الفريق أول عبد الفتاح السيسي بأن الولايات المتحدة ستبقي على علاقاتها العسكرية مع مصر، إلا أن "العنف وعدم اتخاذ خطوات كافية باتجاه المصالحة يهدد العناصر المهمة في تعاوننا الدفاعي الطويل".
    تطلب الموقف التدخلي من الولايات المتحدة ردًا من الرئاسة المصرية، التي أصدرت بيانًا علقت فيه على بيان الرئيس الأمريكي، مؤكدة على "سيادتها التامة وقرارها المستقل"، وعلى تمكين إرادة الشعب التي انطلقت في الخامس والعشرين من يناير2011 والثلاثين من يونيو 2013. كما حرصت على التأكيد على عدة نقاط أخرى، وهي:

    • أن مصر تواجه أعمالاً إرهابية، تستهدف مؤسسات حكومية ومنشآت حيوية شملت العشرات من الكنائس والمحاكم وأقسام الشرطة، والعديد من المرافق العامة والممتلكات الخاصة.

    • أن جماعات العنف المسلح استهدفت إزهاق الأرواح، كما استهدفت الملامح الحضارية للدولة المصرية من مكتبات ومتاحف وحدائق عامة وأبنية تعليمية.

    • أن الرئاسة المصرية إذ تأسف على سقوط ضحايا مصريين، وتعمل بقوة على إقرار الأمن والسلم المجتمعيين، فإنها تؤكد على مسئوليتها الكاملة تجاه حماية الوطن وأرواح المواطنين.

    • تخشى الرئاسة من أن تؤدى التصريحات التي لا تستند إلى حقائق الأشياء، لتقوية جماعات العنف المسلح وتشجيعها في نهجها الٌمعادى للاستقرار والتحول الديمقراطي، بما يعرقل إنجاز خارطة المستقبل، "التي نصر على إنجازها في موعدها من دستور إلى انتخابات برلمانية ورئاسية".

    عادت الخارجية الأمريكية مرة أخرى، في مساء 16 أغسطس، للتعليق على الأحداث في مصر، محملة الحكومة المصرية مسئولية "تأمين مناخ ملائم حتى يتمكن المصريون من ممارسة حقوقهم العالمية بهدوء"، كما جاء على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية، جنيفر ساكي، التي حذرت من أن "القوة القاتلة يجب ألا تستخدم ضد متظاهرين مسالمين"، بيد أنها تحدثت عن "معلومات أفادت أن بعض المتظاهرين لجأوا إلى العنف".

    أكدت ساكي أن الدبلوماسية الأمريكية "تدعو مرة جديدة جميع الأطراف إلى وقف العنف"، وأن الولايات المتحدة "تؤيد تأييدًا قويًا شركاءها الأوروبيين".

    جاء رد القوات المسلحة على الموقف الأمريكي عبر رسالة سلمها اللواء محمد العصار، مساعد وزير الدفاع لشئون التسليح، إلى وزارة الدفاع الأمريكية، من قيادة المؤسسة العسكرية، حسب مصادر صحيفة الوطن القاهرية، أكدت فيها أنها لن تسمح بالتدخل في شئون مصر الداخلية، كما جاء فيها : "لن نتراجع عن محاربة الإرهاب، والمؤسسة العسكرية لا تدير، فهناك رئاسة للجمهورية، ورسالتنا واضحة لن نسمح بتجاوز الخطوط الحمراء".

    فلي 19 أغسطس، قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، عن الموقف الأمريكي من تطور الأحداث في مصر، إنه "ليس هناك موقف موحد في الكونغرس من هذا الموضوع .. ولدينا مصالح مهمة جداً في مصر وفي هذا الجزء من العالم، وهذه مشكلة معقدة جدا، ونعمل مع أطراف آخرين لتسهيل التوصل بقدر الإمكان الى توافق ووقف العنف".
    أضاف الوزير الأمريكي: "قدرتنا على التأثير للتوصل إلى نتيجة ما محدودة ويعود إلى المصريين، وهم بلد كبير وعظيم ذو سيادة، إنها مسؤوليتهم للتوصل الى حلّ .. كل البلدان محدودة التأثير في الشؤون الداخلية لبلد آخر، ولا أعتقد أننا بدون تأثير، لكن الجهد يجب أن يكون جماعياً، ويركّز على ما يريده المصريون، وعلى دعم إرادتهم، ونعتقد أنه، كما قال الرئيس ووزير الخارجية كيري، ونائبه بيل بيرنز، والسفيرة باترسون، أن الحلّ يجب ان يكون بعملية ديموقراطية وشاملة ومفتوحة؛ بما يسمح للجميع بدور في مستقبل البلاد".

    ثانيا ـ المواقف الأوروبية:

    جاء موقف الدول الأوروبية معبرًا عن قلق شديد من تصاعد أعمال العنف في مصر، ومجمعًا على إدانة "استخدام القوة في تفريق المتظاهرين" وداعيًا السلطات المصرية إلى "ضبط النفس"، وفيما يلي موقف الدول الأوروبية بشكل منفرد، وعبر "الاتحاد الأوروبي":

    بريطانيا:

    استدعت الخارجية البريطانية، 14 أغسطس، السفير المصري في لندن، وأعربت له عن قلقها الشديد حيال تصاعد العنف والاضطرابات في مصر، داعية السلطات إلى التحرك "بأكبر قدر من ضبط النفس".

    كما أصدر وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج، بيانًا أكد فيه أن بريطانيا تشارك بشكل وثيق في جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى التوصل إلى حل سلمي لهذا المأزق، معربًا عن أسفه لعدم الوصول إلى تسوية، وداعيًا القادة، من كل الأطراف، إلى العمل من أجل خفض احتمال وقوع أعمال عنف إضافية، من خلال الحوار، وضبط النفس.

    في 17 أغسطس، ومن خلال اتصال بين وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، ونظيره البريطاني، أدان الأخير أعمال العنف في مصر، سواء من جانب الشرطة أو المتظاهرين، منددًا بالهجمات "غير المقبولة" علي المساجد والكنائس. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية، إن الوزيرين ناقشا أعمال العنف وسقوط القتلى خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن هيج "شدد علي الإدانة البريطانية لكل أعمال العنف، سواء لجهة الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن، أو أعمال العنف من بعض المتظاهرين". في الوقت نفسه أكد الوزير البريطاني أن الاعتداء علي المساجد والكنائس في مصر "مرفوض تمامًا".

    في 19 أغسطس، أعلن وليام هيج، وزير الخارجية البريطاني، أن بلاده أوقفت تعاونها مع القوات الأمنية المصرية، كما ألغت العديد من اتفاقات السلاح، مشيرا إلى أنه يتم البحث حول كيفية مساعدة مصر في المستقبل.

    قال هيج في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (bbc) قبيل اجتماع الاتحاد الأوروبي، لمناقشة التطورات في مصر، إن رد بلاده على الموقف الحالي في مصر كان حاسما، ولكنه أكد أنه ليس نهائيا، مرجعا ذلك إلى أن ما تفعله الدول في السياسة الخارجية يجب أن يراعي دائما حفظ التوازن بشكل سليم.

    أضاف هيج: "تأثيرنا قد يكون محدودا، ومصر دولة مستقلة سياسيا، وقد يكون أمامها سنوات من الاضطرابات التي يحتدم الجدل خلالها حول طبيعة الديمقراطية ودور الدين في المجتمع، وعلينا فقط أن نبذل أقصى جهد لتعزيز المؤسسات الديمقراطية والترويج للحوار السياسي، وحفظ التوازن بين غالبية المصريين الذين يريدون وطنا حرا ومستقرا ومزدهرا".
    ألمانيا:

    دعا وزير الخارجية الألماني، جيدو فسترفيله، جميع القوى السياسية في مصر، إلى تجنب تصاعد العنف، ودعا فسترفيله، خلال مؤتمر صحفي في برلين، في 14 أغسطس، كافة القوى السياسية إلى منع تصاعد العنف، والعودة فورًا إلى العملية السياسية.
    قامت وزارة الخارجية الألمانية باستدعاء السفير المصري في برلين، 15 أغسطس، لإبلاغه موقف الحكومة الألمانية.
    في 16 أغسطس، ومع تصاعد أعمال العنف وتوتر الأوضاع في مصر، قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إن ألمانيا ستعيد النظر في علاقاتها مع مصر، في الوقت الذي طلبت فيه فرنسا وألمانيا إجراء "مشاورات عاجلة على المستوى الأوروبي" بشأنها. حيث اتفقت ميركل مع الرئيس الفرنسي على أنه يتعين أن يجري "الاتحاد الأوروبي" مراجعة شاملة لعلاقاته مع مصر. كما اتفقا، عبر مكالمة تليفونية، حول الدعوة إلى وقف فوري للعنف في مصر.

    على صعيد آخر، أوقفت شركة "باسف" الألمانية للصناعات الكيميائية إنتاجها في مصر، وأغلقت مكاتبها بصورة مؤقتة بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد حاليًا. وشركة "باسف" هي كبرى شركات الصناعات الكيميائية في العالم، وتعمل في مصر منذ نحو60 عامًا، وتقوم بإنتاج مواد بناء كيميائية في مدينة السادات.

    في 18 أغسطس، اعتبرت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أن "وقف تسليم الأسلحة إلى مصر وسيلة ضغط مناسبة في ضوء ما يجري هناك". وقالت ميركل إن "مسألة تسليم الأسلحة لمصر يمكن أن تكون موضع إجراءات تظهر صراحة تخوفنا مما يحدث" في هذا البلد.

    فرنسا:

    أدانت فرنسا الطريقة التي تم بها فض اعتصامي "النهضة" و"رابعة"، كما جاء على لسان مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية، فنسنت فلورياني، الذي قال إنه من الضروري "وقف أعمال العنف وتغليب منطق التهدئة"، ودعت فرنسا الأطراف إلى إبداء أقصى قدر من ضبط النفس، وحذرت من "استخدام غير متناسب للقوة".

    قال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، في بيان له :"إن فرنسا تدين بحزم كبير أعمال العنف الدامية التي وقعت في مصر، وتطالب بوقف فوري للقمع"، كما أعلن أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وشركاء فرنسا الأساسيين، بضرورة اتخاذ موقف دولي عاجل في هذا الاتجاه. ودعا فابيوس كل الأطراف إلى فتح حوار تشارك فيه مجمل القوى السياسية المصرية، لإيجاد حل ديمقراطي لهذه الأزمة التي وصفها بـ "الخطيرة"، مؤكدًا أن فرنسا تكرر استعدادها الفوري لتسهيل هذا الحوار"، لأن القوة لن تحل المشكلة ، حسب قوله.

    استعدى الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، سفير مصر في باريس إلى قصر الإليزيه، في 15 أغسطس.

    خرج فابيوس للحديث مجددًا حول تطور الأوضاع في مصر، في 16 أغسطس، قائلاً إنها مرشحها لكافة الاحتمالات، وأن الوضع ليس سهلاً، ولابد من أن ينطلق المسار الدبلوماسي للحد من التوتر بين الجانبين في مصر، وأشار إلى أن "الأولوية هي العودة للحكم المدني، وإبعاد الجيش". ثم تحدث فابيوس عن المساعدات إلى مصر، نافيًا التطرق لها.

    من جانبه أكد وزير الخارجية المصري لنظيره الفرنسي، في اتصال هاتفي، التزام الحكومة الكامل بخريطة الطريق، التي توافقت عليها القوى السياسية، وضرورة النظر إلى المستقبل بما يؤدي إلى إقامة ديمقراطية حقيقية سيشارك فيها الجميع، طالما التزموا بالشرعية القانونية، ونبذوا العنف أو التحريض عليه.

    في تطور للموقف الفرنسي، وبعد لقاءين مع وزيري الخارجية، القطري والسعودي، في 18 أغسطس، دعا وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس، إلى الحوار بين جميع الأطراف في مصر، وإلى ضرورة وقف العنف.

    كما صرح الرئيس الفرنسي هولاند، بعد جلسة مباحثات مشتركة مع وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، بقصر الإليزيه بباريس، بأنه "إذا كان يتوجب احترام حرية التظاهر فالأمن أيضًا لابد من احترامه".

    وأوضح الرئيس الفرنسي، أنه يتعين على الدول التي ترتبط بعلاقات تقوم على الثقة والصداقة مع مصر القيام بكل ما يمكنها من أجل وقف العنف، مشددًا على ضرورة فتح الحوار السياسي، وأن يعبر الشعب المصري عن موقفه من خلال صناديق الاقتراع.

    أكد هولاند ما أطلق عليه المسؤولية المشتركة من جانب الدول العربية، وأوروبا، وفرنسا لكي تتخذ السلطات السياسية المصرية من خارطة الطريق مرجعًا للأسابيع المقبلة، وبالتالي السماح بإجراء انتخابات في غضون فترة زمنية قصيرة، موضحًا أن السعودية وفرنسا يمكنهما أن يساهمان في هذه العملية باعتبارها الحل الوحيد الممكن لمصر

    إيطاليا:

    في اليوم التالي لفض الاعتصامين، استدعت وزيرة الخارجية الإيطالية، إيما بونينو، سفير مصر لدى إيطاليا، عمرو مصطفى كمال حلمي، بمقر وزارة الخارجية بروما، وأعربت الوزيرة عن إدانتها بشدة لأعمال العنف التي وقعت أثناء فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، و"عن أسفها واستيائها لتكلفتها العالية من حيث الأرواح البشرية".

    في اجتماعها مع السفير المصري، أكدت بونينو على أن "مستقبل مصر في يد شعبها، ويعد مسؤولية الجميع، والحكومة في المقام الأول، والعمل على ضمان تهيئة الظروف لاسترداد التحول الديمقراطي".

    قالت بونينو في بيان للخارجية الإيطالية، إن إيطاليا تنتظر الوقف الفوري لحالة الطوارئ، وجميع أنواع العنف من قبل جميع الأطراف المشاركة في هذه الأزمة، داعية قوات الأمن إلى اتخاذ أكبر قدر من ضبط النفس. كما أعربت عن الأمل في أن يلتزم قادة الإخوان بوقف الاحتجاجات والتزام الهدوء، وعلى وجه الخصوص العمل على ضمان سلامة وأمن استخدام أماكن العبادة.

    في 16 أغسطس، ناقش رئيس الوزراء الإيطالي، "إنريكو ليتا"، آخر تطورات الأحداث في مصر مع الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، في محادثة هاتفية تناولت ضرورة إطلاق مبادرة أوروبية لوقف كافة أنواع العنف في مصر. كما عبر ليتا، عن قلقه المتزايد وهو يتابع تطور أحداث العنف، وعن أمله في القيام بتهدئة فورية للأوضاع في أقرب وقت.

    بلجيكا:

    أدانت وزارة الخارجية البلجيكية أعمال العنف التي اندلعت، في 14 أغسطس، في مصر، وأعرب نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، ديدييه ريندرز، عن أسفه إزاء أعمال العنف التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، داعيًا جميع الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس، للحيلولة دون وقوع مزيد من الضحايا دون وإراقة مزيد من الدماء.

    الدنمارك:

    فعّلت الدنمارك موقفها الاحتجاجي، بتعليق مساعداتها إلى مصر، التي لا تزيد عن‏30‏ مليون كرونا ‏(4‏ ملايين يورو‏)‏، احتجاجًا علي ما وصفته باستخدام القوة المفرطة في فض اعتصامات أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي‏.‏‏
    قال وزير المساعدات التنموية، كريستيان فريس باخ، إن للدنمارك مشروعين بتعاون مباشر مع الحكومة والمؤسسات العامة المصرية سيتم تعليقهما. وأن ذلك يأتي في إطار رد الفعل علي ما وصفها بـ "الأحداث الدامية والمنعطف المؤسف للغاية الذي اتخذه التطور الديمقراطي". كما ذكر فريس باخ إن الحكومة تفكر في تعليق مساهمتها في المساعدات الأوروبية لمصر.

    السويد:

    أبدى وزير خارجية السويد، كارل بيلدت، قلقه تجاه تصاعد أعمال العنف في مصر، التي أدانها وحمل مسئوليتها لقوات الأمن المصرية، وقال: "لقد بات من الصعوبة بمكان استعادة العملية السياسية في مصر".

    يرى بيلدت أن وهج وحماسة "الربيع العربي" خف، وبدأ يخرج من مفهومه الحقيقي، وأبدى قلقه حول تأثير ما يجري في مصر الآن على العالم العربي بعد تقارير عن وصول كميات كبيرة من الأسلحة إلى مصر.

    بينّ بيلدت أن السويد لم تطالب بعودة الرئيس المعزول محمود مرسي إلى منصبه.

    دعا بيلت "الاتحاد الأوروبي" إلى مراجعة برامج المساعدات لمصر، وقال إنه يتعين أن يمتنع "صندوق النقد الدولي" عن دعم الحكومة المصرية، و"تقييم ما إذا كانت هناك حكومة يمكن اعتبارها جديرة بالثقة فيما يخص السياسة الاقتصادية، وهو ما لا يبدو عليه الحال حتى الآن".

    في الوقت نفسه أكد على أنه ينبغي على "الاتحاد الأوروبي" مواصلة الحديث مع كل الأطراف حتى يكون مستعدًا حالما تسنح فرصة للعب دور في التوصل إلى حل. مؤكدًا أنه لم يعد ثمة أي مجال للوساطة حاليا، وأن "الفرص التي ربما كانت متاحة هناك قبل نحو أسبوع أو أسبوعين نسفها ما حدث".

    اعتبر بيلت أنه "في حين أن الموقف الأخلاقي للاتحاد الأوروبي واضح، فلن يكون للعقوبات الاقتصادية تأثير كبير"، وأنه "من المهم إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع أوسع نطاق ممكن من المجتمع المصري".

    الفاتيكان:

    نقلت "وكالة الإنباء الايطالية"، 17 أغسطس، عن بيان صادر عن المكتب الإعلامي للفاتيكان، أن البابا فرنسيس"يتابع بقلق متزايد الإنباء الخطيرة الواردة من مصر". وأنه "يصلى ويأمل في أن يتوقف العنف، ويختار الأطراف المعنيون الحوار والمصالحة".

    كان البابا رفع الصلوات لضحايا العنف الدامي في مصر، و"من أجل السلام والحوار والمصالحة في هذه الأرض الغالية".

    "الاتحاد الأوروبي":

    في 14 أغسطس، أعرب "الاتحاد الأوروبي" عن قلقه تجاه الأحداث في مصر، وقال مايكل مان، المتحدث باسم المفوضة العليا للشؤون الخارجية والأمن، كاثرين آشتون، إن "الأنباء عن سقوط قتلى ومصابين تثير قلقًا بالغًا، ونحن نكرر أن العنف لن يؤدي إلى أي حل ونحث السلطات المصرية على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس".
    أدان رئيس مجلس النواب الأوروبي، مارتن شولتز، في بيان له التدخل الأمني، ودعا الحكومة المصرية إلى "ضمان حرية الاحتجاج السلمي لكل المصريين"، مؤكداً أن "إيجاد نهاية عادلة وسلمية للازمة الراهنة مسؤولية الحكومة ".
    أعلن مكتب العمل الخارجي لوزيرة خارجية "الاتحاد الأوروبي"، كاثرين أشتون، في 16 أغسطس أن ممثلي الدول الثماني والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، سيجتمعون في 19 أغسطس، في بروكسل لدرس الوضع في مصر.
    في تطور تزامن مع تصاعد أحداث العنف في مصر دعا "الاتحاد الأوروبي"، في بيان صدر له في 18 أغسطس، كل الأطراف إلى ضبط النفس، ومنع تصعيد العنف. جاء فيه: "من أجل هذا الغرض، وبالتعاون مع الدول الأعضاء سيراجع الاتحاد الأوروبي على وجه السرعة خلال الأيام القليلة القادمة العلاقات مع مصر، ويتخذ الإجراءات التي تحقق هذه الأهداف".
    ثالثًا ـ الموقفين الروسي والصيني:

    روسيا:

    يعد موقف روسيا موقفا داعمًا للسلطات المصرية في مواجهتها مع جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما برز في تصريحاتها الرسمية، وما قدمته من عروض لدعم الجيش المصري بالسلاح، وموقفها في جلسة مجلس الأمن التي انعقدت بشأن الأحداث في مصر

    عقب عملية فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، دعت الخارجية الروسية الأحزاب السياسية المصرية إلى "ضبط النفس واعتماد المصالح الوطنية العليا من أجل منع المزيد من التصعيد والضحايا إلى منع سقوط المزيد من الضحايا". كما اعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، ميخائيل مارغيلوف، أن المواجهة أيديولوجية بين طرفين هما، قوى الإسلام السياسي، والليبراليين، وقد تتحول إلى ما يشبه حرباً أهلية .

    كان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد اتخذ موقفًا داعمًا للقوات المسلحة المصرية، حيث نقلت حسب شبكة (آر تي) التلفزيونية الروسية على لسانه بأنه قال: "إننا على استعداد تام لأن ندعم الجيش المصري عسكريًا دون شروط أو قيد"، حينما هددت الولايات المتحدة الجيش المصري بقطع المساعدات الأمريكية. وفي 11 أغسطس، حذر الرئيس الروسي"فلاديمر بوتن" الولايات المتحدة والدول الأوروبية، من التدخل في الشأن المصري، مؤكدًا أن روسيا لا تنسى أن علاقاتها مع مصر تاريخية، وأن أمن مصر يمس المصالح الروسية في أمن المنطقة مباشرة.

    يتجه موقف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى أن جماعة الإخوان المسلمين هي التي تقود "الإرهاب" والجماعات المتشددة في المنطقة، سواء في سوريا أو في مصر، وهو ما جعله يساند بقوة الرئيس السوري بشار الأسد من عامين، ضد ما قال إنه "إرهاب الإخوان المسلمين".

    قالت شبكة (آر تي) الروسية بأن بوتين قام بتوظيف قمر صناعي عسكري روسي، لمد معلومات دقيقة عن المسلحين بسيناء، ورصد تحركاتهم واتصالاتهم مهما كانت وسيلة الاتصال.

    الصين:

    حثت الصين جميع الأطراف في مصر على التحلي بضبط النفس ومعالجة الخلافات من خلال الحوار، حيث نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، هونج لى، قوله: "إن الصين تولي اهتمامًا كبيرًا بالوضع في مصر، وتعرب عن قلقها الشديد بشأن التنمية هناك، وإنها تأمل في أن تضع جميع الأطراف مصالح البلاد والشعب في المقام الأول، وأن تتحلى بضبط النفس لتجنب سقوط المزيد من الضحايا".

    رابعًا ـ المواقف الأفريقية

    جنوب أفريقيا:

    عقب فض اعتصامي الإخوان، أدانت حكومة جنوب إفريقيا استخدام قوات الأمن المصري للعنف أثناء عملية الفض، وقال المتحدث باسم وزارة العلاقات والتعاون الدولي، كلايسون مونيلا: "إن الفقد المأساوي لحياة المصريين يبعد تطلعات المصريين الديمقراطية التي خرجوا بالملايين من أجلها خلال الانتخابات الرئاسية في العام الماضي". وناشد الحكومة المؤقتة في مصر بضرورة التحلي بضبط النفس. مشيرًا إلى ضرورة أن "يتحلى المصريون بروح المصالحة الوطنية، لإحلال السلام والاستقرار في البلاد".
    إثيويبا

    صرحت السفيرة منى عمر، المبعوث الخاص للرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، للدول الأفريقية، ومساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، في حديث تلفزيوني، بأن موقف رئيس وزراء أثيوبيا، هيلي مريام ديسالين، داعم للسلطات المصرية، وأنه يأسف لأحداث العنف، ويؤيد أي جهد يهدف لوقف العنف والمواجهات. كما أكدت عمر أن هذا هو موقف أوغندا وجيبوتي أيضا.

    "مجلس السلم والأمن الإفريقي":

    أصدر "مجلس السلم والأمن الإفريقي" بيانًا في 16 أغسطس، أكد فيه تضامنه مع الشعب المصري "في هذه الظروف العصيبة"، جاء فيه:

    • على كل الأطراف المعنية في مصر إلى الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس من أجل تجنب مزيد من الخسائر في الأرواح البشرية وتدمير الممتلكات.

    • المجلس يعرب عن إدانته الشديدة لكل أعمال العنف بمصر، و قلقه إزاء تصاعد العنف بالبلاد.

    • شدد "الاتحاد الإفريقي" منذ اندلاع الأزمة الراهنة على أهمية أن تتبنى الأطراف المصرية روح الحوار وإعلاء المصالح الوطنية والامتناع عن أي أعمال عنف، وعلى أن الأحداث المأساوية التي شهدتها مصر تعد تذكره قوية لمختلف الأطراف المعنية في مصر بضرورة التعجيل بالحوار بهدف التغلب على التحديات الراهنة، وتيسير عملية انتقالية شاملة وسلمية، من شأنها أن تؤدي إلى الاستعادة المبكرة للنظام الدستوري.

    • طلبت مفوضية الاتحاد الإفريقي رسميًا بالفعل من السلطات المصرية إبلاغها بترتيبات الزيارة الثانية التي ينتظر أن تقوم بها "لجنة الاتحاد الإفريقي عالية المستوى بشأن مصر" إلى القاهرة، وذلك لإجراء مزيد من المشاورات مع الأطراف المصرية ومساعدتها في التغلب على خلافاتها.

    • يتطلع المجلس إلى رد سريع وإيجابي من السلطات في مصر لتمكين اللجنة من السفر إلى القاهرة، وكذلك التعاون التام من كل الأطراف المعنية.

    • أكد المجلس على أن التحديات التي تواجهها مصر هي أيضًا تحديات لأفريقيا، وطلب من اللجنة مواصلة عملها مع جامعة الدول العربية في إطار الشراكة الاستراتيجية بينها وبين الاتحاد الإفريقي، وتحقيق مصلحتهما المشتركة من أجل مصر سلمية مستقرة وديمقراطية.

    خامسًا ـ مواقف دول نصف الكرة الغربي

    جاءت مواقف الدول الواقعة في نصف الكرة الغربي ـ بخلاف الولايات المتحدة ـ معارضة لما اتخذته السلطات المصرية من إجراءات في مواجهة اعتصامات وتظاهرات جماعة الإخوان المسلمين، وأنصارها

    كندا:
    دعا وزير الخارجية الكندية، جون بيرد، في 15 أغسطس، جميع الأطراف إلى البدء بحوار بناء من أجل تهدئة التوترات، وحث المصريين على "ضبط النفس خلال الأيام المقبلة".
    أدان بيرد الهجمات على مراكز العبادة وطلب من السلطات المصرية "حماية المصلين والمعابد من أعمال العنف والهجمات".
    في 16 أغسطس ناشد بيرد السلطات المصرية وأنصار جماعة الإخوان، تجنب العنف والانخراط في حوار سياسي جاد من أجل مصلحة جميع المصريين. وقال في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية، إن "كندا ترى أن تطبيق نظام ديمقراطي شفاف يحترم جميع المواطنين هو أفضل طريق لاستعادة الهدوء والاستقرار في مصر". وأن "كلا الجانبين ينبغي عليهما الاجتماع بشكل فوري والبدء في عملية تصالح يتم من خلالها القضاء على الخلافات، والعمل بلا كلل أو ملل لوقف هذه المواجهات"، داعيًا جميع المصريين لـ"الالتزام بالهدوء، وإنهاء هذه الخلافات في الأيام القليلة المقبلة".
    وكانت كندا قد أعلنت عقب الأحداث إغلاق سفارتها في مصر، بسبب أعمال العنف التي تشهدها البلاد، حماية طاقمها القنصلي.

    الإكوادور:

    عقب أحداث فض اعتصامي الإخوان، استدعت الإكوادور سفيرها لدى مصر للتشاور، وأكدت في بيان لوزارة الخارجية على أن "الشعب المصري اختار مرسي زعيما دستوريًا له". كما جاء في البيان: "في أعقاب الانقلاب، الذي أطاح بالرئيس مرسي في يوليو هذا العام، خيم على المجتمع المصري مناخ من الاحتجاج المدني والقمع، من جانب حكومة الأمر الواقع". كرد فعل قامت مصر باستدعاء سفيرها لدى الإكوادور، في 16 أغسطس .

    فنزويلا :

    أعلن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في 16 أغسطس، سحب سفير بلاده في مصر، موضحًا أن "التحالف البوليفاري من أجل لأمريكتين" (ألبا) سيطالب العالم بالتحرك وإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم.

    وقال مادورو: "في هذا الوضع المؤلم في مصر، قررت كرئيس دولة عودة سفيرنا في القاهرة إلى كاراكاس، وترك القائم بالأعمال في السفارة حتى إشعار آخر " .

    قال الرئيس الفنزويلي إلى أنه يتعيّن عودة الرئيس مرسي لمنصبه، وبدء عملية مصالحة وطنية داخل الشعب المصري.

    منظمة الدول الأمريكية :

    أصدر الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية (oea)، خوسيه ميجل إنسولثا، في 16 أغسطس، بيانا عبر فيه عن استيائه لما أسماه العنف الممارس في مصر ضد المتظاهرين، وناشد المجتمع الدولي ضرورة مساعدة المجتمع المصري على إيجاد طرق للحوار والتفاوض.
    وجاء في البيان: "لا يمكن أن نبقى في حالة لامبالاة أمام المأساة التي يواجهها الشعب المصري، المتورط في سلسلة من العنف وسط محاولاته لاستعادة المؤسسات الديمقراطية".
    أضاف البيان أن: "وسائل الإعلام تنقل لنا صورًا واقعية ومؤلمة، هناك مجازر تحدث منذ يومين، لا يمكن أن نتجاهلها حتى لو كانت تحدث على بعد آلاف الكيلومترات، وفي قارتنا يعيش آلاف الأمريكيين المنحدرين من دول الشرق الأوسط، وهؤلاء يعانون من نفس المأساة التي يعيشها أقاربهم هناك، لذا فهذا العنف ليس ببعيد عنا".
    كما ناشد الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية السلطات المصرية والمتظاهرين "الجلوس للبحث عن سبل إرساء السلام في مصر وإنهاء العنف المستشري الذي تسبب في مقتل مئات الأشخاص".
    سادسًا ـ الأمم المتحدة:

    مجلس الأمن:

    عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات غير رسمية، تمت بناء على طلب من فرنسا، والمملكة المتحدة واستراليا، في 15 أغسطس، بخصوص الأحداث بمصر، حث فيها جميع الأطراف على إنهاء العنف والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس.
    ذكرت "وكالة الأنباء الفرنسية" أن روسيا والصين رفضتا خلال المناقشات فكرة بحث إعلان رسمي.

    صرحت سفيرة الأرجنتين لدى الأمم المتحدة، ماريا كريستينا برسيفال، والتي تتولى رئاسة المجلس لشهر أغسطس، للصحفيين بعد اجتماع المجلس بأن: "رأي أعضاء المجلس هو أنه من المهم إنهاء العنف في مصر، وأن تمارس الأطراف أقصى ضبط النفس". وقالت برسيفال: "في المقام الأول عبر الأعضاء عن تعاطفهم مع الضحايا وأسفهم لوقوع خسائر في الأرواح". وأضافت: "كانت هناك رغبة مشتركة بخصوص الحاجة إلى وقف العنف والمضي قدما في المصالحة الوطنية".

    أكد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير معتز أحمد بن خليل، أن مجلس الأمن لم يتخذ أي موقف خلال اجتماعه، تجاه ما يحدث في مصر. وأن ما يخرج عن هذه الجلسة هي نقاط مكتوبة للصحافة، أو بيان رئاسي، ولكن لا يصدر عنها قرارات.

    مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة:

    طالب أعضاء لجنة التنسيق المعيّنة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي تضم خبراء دوليين مستقلين في مجال حقوق الإنسان، في 16 أغسطس، باتخاذ خطوات فورية في مصر نحو الهدوء والمصالحة السياسية. وحث رئيس اللجنة، تشالوكا بياني، "الزعماء السياسيين والدينيين في مصر، وكذلك المجتمع المدني على التوقف عن التحريض على مزيد من العنف، واتخاذ خطوات عاجلة لنزع فتيل التوتر في ظل الوضع الحالي الخطير للغاية". كما دعا أعضاء اللجنة جميع الأطراف في مصر إلى بدء فترة من الحوار والمصالحة الشاملة والانتقال السياسي.

    الأمين العام للأمم المتحدة:

    أدان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في 14 أغسطس، استخدام أجهزة الأمن المصرية القوة لفض الاعتصامات والمظاهرات في القاهرة. وعبر عن اعتقاده الراسخ بأن "العنف والتحريض الصادران من أي جانب في مصر ليس الرد المناسب على التحديات التي تواجهها البلاد". كما قال الأمين العام في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه "إن الأمم المتحدة لا تزال تجمع معلومات دقيقة عن أحداث اليوم, التي سقط فيه مئات الأشخاص بين قتيل وجريح في اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين. ونوه البيان الي أن بان كي مون جدد منذ أيام فقط دعوته لجميع الأطراف في مصر إلى إعادة النظر في الإجراءات التي يقومون بها في ضوء الحقائق السياسية الجديدة وحتمية منع المزيد من الخسائر في الأرواح. لكن السلطات المصرية اختارت بدلا من ذلك استخدام القوة للرد على المظاهرات الجارية، حسب البيان.

    سابعًا ـ المواقف الإقليمية والعربية

    على المستوى الإقليمي والعربي تباينت مواقف الدول بين مؤيد للسلطات المصرية في اتخاذ ما تراه مناسبا لمواجهة اعتداءات جماعة الإخوان وأنصارها، وبين معارض لاستخدام العنف ضدها من قبل قوات الجيش والشرطة المصرية.
    المواقف الداعمة للسلطة المصرية

    المملكة العربية السعودية

    جاء الموقف السعودي في مقدمة المواقف الداعمة للسلطات المصرية، وفيما تتخذه من إجراءات تجاه جماعة الإخوان وأنصارها وممارساتهم، ففي 16 أغسطس, ألقى خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، بيانًا تعليقاً على تطورات الأحداث في مصر، أكد فيه أن كل من يتدخل في شئون مصر الداخلية يوقد الفتنة.

    أهاب خادم الحرمين الشريفين "برجال مصر والأمتين العربية والإسلامية والشرفاء من العلماء، وأهل الفكر، والوعي، والعقل، والقلم، أن يقفوا وقفة رجل واحد، وقلب واحد، في وجه كل من يحاول أن يزعزع دولة لها في تاريخ الأمة الإسلامية، والعربية، مكان الصدارة مع أشقائها من الشرفاء. وأن لا يقفوا صامتين، غير آبهين لما يحدث ".

    أكد العاهل السعودي بأن "المملكة العربية السعودية شعباً وحكومة وقفت وتقف اليوم مع أشقائها في مصر ضد الإرهاب والضلال والفتنة، وتجاه كل من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية، في عزمها وقوتها ـ إن شاء الله ـ وحقها الشرعي لردع كل عابث أو مضلل للبسطاء الناس من أشقائنا في مصر".

    وجه الملك عبد الله رسالة إلى كل الذين تدخلوا في شؤونه مصر الداخلية "بأنهم بذلك يوقدون نار الفتنة، ويؤيدون الإرهاب الذي يدعون محاربته"، مناشدا إياهم بأن "يعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان فمصر الإسلام، والعروبة، والتاريخ المجيد، لن يغيرها قول أو موقف هذا أو ذاك، وأنها قادرة ـ بحول الله ـ وقوته على العبور إلى بر الأمان، يومها سيدرك هؤلاء بأنهم أخطئوا يوم لا ينفع الندم".

    ردًا على بيان الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وموقف العربية السعودية، وجه الرئيس المصري المؤقت، المستشار عدلي منصور، رسالة إلى خادم الحرمين الشريفين، مؤكدًا فيها على أن مصر عبر تاريخها الطويل والعريض، واجهت من الصعوبات وحققت الانتصارات دفاعًا عن أمتيها العربية والإسلامية اللتين كانتا خير عون وسند لمصر في الملمات ومواجهة الفتن والضلائل.

    كما أشار في رسالته، إلى أن الشعب المصري قد استمع إلى بيان خادم الحرمين الواضح والحازم لدعم مصر حكومة وشعبها في مواجهة الإرهاب الذي أطل بوجهه البغيض على أرض الكنانة.

    وأضاف في رسالته، "إن الأوقات العصيبة التي تشهدها الشعوب والأمم هي التي تكشف عن المعادن الحقيقية للقادة والشعوب، ومن ثم فإن بيان خادم الحرمين جاء ليؤكد من جديد على أصالة موقف المملكة".

    أكد منصور بأن العالمين العربي والإسلامي في أشد الحاجة إلى الإنصات للدعوة التي أطلقها خادم الحرمين، لمواجهة الإرهاب الذي لا يرعى دينا ولا ذمة. واختتم رسالته بتكرار شكره لخادم الحرمين والأشقاء بالمملكة، مؤكدا أن مسيرة شعب مصر ماضية للأمام وأن التاريخ يسطر للرجال والأمم مواقفهم الناصعة في دعمها ويزدري مواقف المتخاذلين.

    في تطور لاحق، في 18 أغسطس، وأثناء لقاء بين وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في باريس، تم الاتفاق على بين السعودية وفرنسا على إعطاء خارطة الطريق في مصر فرصة لتحقيق الأمن والانتخابات المبكرة.

    أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل على أن "حرية الرأي يجب أن يُعبر عنها بغير العنف". وأن الرئيس الفرنسي رحب بما جاء في رسالة خادم الحرمين الشريفين التي حملها وزير الخارجية إلى باريس، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته حيال ما يجري في مصر من أعمال عنف

    قال وزير الخارجية السعودي إن رسالة خادم الحرمين الشريفين، عبد الله بن عبد العزيز، وصلت إلى المجتمع الدولي وإلى الاتحاد الأوروبي بشكل خاص، وهي أنه لابد من مواصلة محاربة الإرهاب، ودعاة التطرف، ومروجي الفتنة، ودعم الحكومة المصرية المؤقتة .

    بعد عودته من فرنسا، في 19 أغسطس، شن وزير الخارجية السعودى، الأمير سعود الفيصل، هجوما حادا على موقف المجتمع الدولى تجاه ما يحدث فى مصر، مشيرا إلى أنه يتعارض مع مواقفه إزاء سوريا.

    أعرب الفيصل عن أسفه الشديد؛ لأن الموقف الدولى تجاه الأحداث الجارية فى مصر يتعارض مع مواقفه تجاه الأحداث فى سوريا، "فأين الحرص على حقوق الإنسان وحرمة دمة والمذابح التى تجرى كل يوم فى سوريا التى دمرت بالكامل، دون ان نسمع هـمسة واحدة من المجتمع الدولى الذى يتشدق بحقوق الإنسان حسب ما تقضى به مصالحه وأهوائه".

    ندد الفيصل بـ"مواقف دولية أخذت مسارا غريبا فى تجاهل هذه الحقائق الدامغة، وكانها تريد التغطية على ما يقوم به هؤلاء المناوئون من جرائم وحرق لمصر وقتل لشعبها الآمن، بل ويشجع هذه الأطراف على التمادى فى هذه الممارسات".

    أدان وزير خارجية السعودية "حرق المساجد والكنائس والمنشآت العسكرية وأقسام الشرطة وترويع الآمنين ومحاولة تحويل الأزمة إلى حرب شوارع" مؤكدا أن "تزامن هذا النشاط الغوغائى مع العمل الإرهابى فى سيناء يؤكد أن المنبع واحد". كما ندد بـ"حرق محافظات مصر بأكملها من قبل تيار يرفض الاستجابة للإرادة الشعبية، كدسوا الأسلحة والذخائر واستخدموا النساء والأطفال كدروع بشرية فى محاولة لكسب تعاطف الرأى العام".

    الإمارات العربية المتحدة:

    دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي سارعت بتوضيح موقفها من الأحداث في مصر عقب فض الاعتصامين، في 14 أغسطس، مؤكدة تأييدها للحكومة المصرية، فقد أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، أنها تتابع باهتمام بالغ تطورات الأوضاع على الساحة المصرية، مؤكدة تفهمها للإجراءات السيادية التي اتخذتها الحكومة المصرية.

    اعتبرت الخارجية الإماراتية أن هذه الإجراءات جاءت بعد أن مارست الحكومة المصرية "أقصى درجات ضبط النفس خلال الفترة الماضية"، وأنها وجهت مرارًا الدعوة إلى مصالحة وطنية شاملة لا تقصي أحدًا في إطار خارطة المستقبل التي جاءت استجابة للإرادة الشعبية في مصر يوم 30 يونيو.

    أضاف بيان دولة الإمارات: "ومما يدعو للأسف أن جماعات التطرف السياسي أصرت على خطاب العنف والتحريض وعلى تعطيل المصالح العامة وتقويض الاقتصاد المصري مما أدى إلى الأحداث المؤسفة اليوم".

    عقب إعلان بيان العاهل السعودي، أعربت الإمارات عن تأييدها ودعمها الكامل له، مؤكدة أنها تغتنم الفرصة لتقف مع السعودية في دعم مصر وسيادة الدولة المصرية. فدعمت دعوة خادم الحرمين الشريفين لعدم التدخل في شؤون مصر الداخلية، وكذلك "موقفه الثابت والحازم ضد من يوقدون نار الفتنة ويثيرون الخراب فيها".

    في اتصال هاتفي بين رئيس حزب الوفد المصري، السيد البدوي، السفير محمد بن نخيرة الظاهري، سفير دولة الإمارات العربية بالقاهرة، في 17 أغسطس، أكد الأخير أن مصر "هي الدولة الأم لكل العرب، ولا ينكر مواقفها وأفضالها إلا كل ناكر للجميل أو حاقد على مصر"، موضحًا أن الأيام المقبلة ستؤكد للمصريين أن "الإمارات حكومة وشعبًا يعترفون بأفضال مصر، وسيردون الجميل بما تستحقه مصر والمصريين".
    الكويت:

    تابعت دولة الكويت باهتمام بالغ تطورات الأحداث الجارية في مصر، كما صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، امعربا عن ألم الكويت وأسفها "لسقوط عدد كبير من القتلى بين أبناء الشعب المصري الشقيق وتدمير العديد من المنشآت والممتلكات".
    دعت الكويت إلى "ضبط النفس وتفويت الفرصة على كل من يسعى إلى إشعال الفتنة وإدخال البلاد في فوضى عارمة".
    كما دعت إلى التجاوب مع دعوات الحكومة المصرية المتكررة للشروع في حوار جاد لكل أطياف المجتمع المصري؛ ليمثل مدخلاً إلى المصالحة الوطنية المنشودة، وإرساء دعائم الديمقراطية التي يتطلع إليها الشعب المصري، وليسهم في حقن دماء الأشقاء، ويحفظ لمصر أمنها واستقرارها ووحدتها وسلامة أبنائها والبعد عن أي أعمال إرهابية. حسب ما جاء في تصريح المصدر.

    أكدت دولة الكويت دعمها للإجراءات التي تقوم بها الحكومة المصرية "للحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق ما عبر عنه الشعب المصري من تطلعات وفق ما رسمت حكومته من خارطة للطريق في إطار برنامج زمني محدد".

    البحرين:

    في بيان رسمي، في 14 أغسطس، اعتبرت البحرين أن "ما تقوم به السلطات المختصة في جمهورية مصر العربية من جهود لإعادة الأمن والاستقرار والنظام إلى الحياة العامة هو حق من حقوق المواطن المصري على الدولة، التي يجب أن تعمل ما في وسعها لرعاية مصالحه والمحافظة على كافة حقوقه ومصدر رزقه".

    أكدت المملكة في الوقت نفسه على أن "حق التعبير عن الرأي بشتى الوسائل السلمية، بما في ذلك التجمعات والاعتصامات هو حق مكفول للجميع ما تم الالتزام بالقانون والنظام، ولم يعطل مصالح المواطنين، أو يعرض حياتهم للخطر". ودعت إلى "الانخراط في الحوار والمصالحة للتوصل إلى توافق وطني يجنب مصر المخاطر، ويقودها لأخذ دورها الريادي في العالمين العربي والإسلامي".

    بعد إعلان بيان العاهل السعودي، أعلنت البحرين دعمها موقف المملكة السعودية، في بيان أصدرته في 17 أغسطس، اعتبرت فيه ما جاء في بيان الملك عبد الله "استجابة للمسئوليات التاريخية لقضايا الأمة العربية وتوثيق عرى التضامن والتلاحم وتفعيل مسيرة العمل العربي لإعلاء شأن الأمة العربية والإسلامية ومصالحها المشتركة".

    أضاف البيان أن "البحرين تجدد وقوفها مع خادم الحرمين الشريفين لدعم جمهورية مصر العربية الشقيقة، ولحفظ أمنها واستقرارها ومحاربة أعمال العنف والتطرف والإرهاب التي أدت إلى خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، معربة عن تمنياتها الأخوية الصادقة لمصر الشقيقة سرعة التغلب على هذه الظروف بتضافر جهود أبناء شعبها جميعا واستعادة دورها الريادي في خدمة الأمة العربية والإسلامية".
    ليبيا:

    أكد رئيس وزراء ليبيا، علي زيدان، في 16 أغسطس، "دعم وتأييد الحكومة الليبية لحكومة مصر وشعبها ضد قوي الإرهاب"، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه زيدان مع الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء.

    الأردن:
    أعلنت الأردن وقوفها إلى جانب مصر "في سعيها الجاد نحو فرض سيادة القانون، واستعادة عافيتها، وإعادة الأمن والأمان والاستقرار لشعبها، وتحقيق إرادتها في نبذ الإرهاب، وكل محاولات التدخل في شؤونها الداخلية". كما أشادت بموقف ملك المملكة العربية السعودية الذي أكد فيه أن على المصريين والعرب والمسلمين التصدي لكل من يحاول زعزعة أمن مصر، حسب ما أعلن وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ناصر جودة.
    السلطة الفلسطينية:

    في 16 أغسطس، وصف السفير الفلسطيني في القاهرة، بركات الفرا، ما يحدث في مصر، بأنه "بفعل أياد عابثة تنفذ مخططا مشبوها يستهدف مصر وجميع الدول العربية، ويحاول زعزعة استقرارها". في لقاء له على قناة "الحياة" المصرية، مؤكدًا دعم القيادة الفلسطينية لمصر، ومستنكرًا تدخل تركيا في الشؤون المصرية الداخلية , وهو ما اعتبره أمرًا مرفوضًا.

    أكد الفرا دعم السلطة الفلسطينية لمصر شعبا وحكومة في "هذه المواجهة التي ستنتصر مصر فيها نصرا ساحقا ضد الإرهاب".

    أصدرت القيادة الفلسطينية، في 16 أغسطس، بيانًا اعتبرت فيه أن أي مساس بالأمن المصري هو مساس بالأمن القومي العربي والإسلامي وتهديد للقضية الفلسطينية.

    كما جاء في البيان:"إن الأمن المصري صمام الأمان للأمن القومي العربي، وإن الأيادي العابثة التي تحاول تهديد الدولة المصرية والمساس بأمن واستقرار الشعب المصري، تنفذ مخططاً مشبوهاً يستهدف وحدة مصر ويستهدف جميع الدول العربية وأمنها واستقرارها".

    وثمنت القيادة الفلسطينية في بيانها "الموقف القومي العروبي للعاهل السعودي، خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، ونظرته الثاقبة". وقالت :"كلنا ثقة بأن المملكة العربية السعودية ستظل حارسا أمينا لقضايا الأمة العربية والإسلامية وندعو الجميع إلى دعم مصر، ورفض التدخلات في شؤونها الداخلية، كما نرفض الإرهاب الذي يستهدف المؤسسات العامة وأماكن العبادة".

    العراق:

    أعلن رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي، في 18 أغسطس، وقوفه إلى جانب السلطات المصرية فى”فرض سيادة القانون”. وقال في بيان نشر على موقعه على الإنترنت: "إننا في الوقت الذي نقف فيه بقوة إلى جانب الحكومة المصرية في فرض سيادة القانون وبسط الأمن والسلم الأهلي في ربوع مصر، نناشدها ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتفويت الفرصة على أعداء مصر وشعبها”.

    كما دعا المصريين كافة "إلى نبذ العنف والجلوس إلى طاولة الحوار؛ درءًا للفتنة التي يريد من يقف وراءها النيل من دور مصر الريادي".

    المواقف المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين

    تركيا:
    جاء الموقف التركي على رأس المواقف الإقليمية المعارضة لإجراءات الحكومة المصرية تجاه اعتصامات وتظاهرات جماعة الإخوان، فبعد فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، دعت الحكومة التركية الأسرة الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية، إلى وقف ما وصفته بـ "المجزرة" في مصر فوراً.

    كما أدان الرئيس التركي، عبد الله جول، فض اعتصام جماعة الإخوان وأنصارها، مؤكداً أن هذا الأمر "غير مقبول"، ومعرباً عن خشيته من تحول الوضع في مصر إلى نزاع مماثل لما يحدث في سورية.
    في حديثه للصحافيين قال جول إن "ما حدث في مصر، هذا التدخل المسلح ضد مدنيين يتظاهرون لا يمكن أن يقبل إطلاقاً". ودعا كل الأطراف إلى الهدوء، مجدداً دعوته لإطلاق سراح الرئيس المعزول، وتنظيم انتخابات "شفافة" في أقرب وقت ممكن في مصر.

    في اليوم التالي، 15 أغسطس، استدعت تركيا سفيرها لدي القاهرة للتشاور .

    في 16 أغسطس، استدعت الخارجية المصرية السفير المصري لدى تركيا، في تحرك مضاد، وأعلنت وقف التدريبات البحرية المشتركة "بحر صداقة" مع أنقرة، التي كان مقررا تنظيمها في الفترة من 21 إلى 28 أكتوبر 2013 في تركيا.

    في 17 أغسطس، صرح رجب طيب أردوغان بأن "الذين صمتوا عن الانقلاب العسكري في مصر أثبتوا ازدواجية معاييرهم لأنهم يعرفون أن مرسي كان سيطور مصر، ويعطيها دفعة للأمام، وهو الأمر الذي لا يناسبهم ولطالما أرادوا أن تكون مصر تابعة لهم ودمية في يدههم".

    كما قال أردوغان: "الذين اتهموا مرسي بأنه لم يحتضن جميع الشرائح، أقوالهم تتناقض مع ذاتهم، فهم لم يحتضنوا شرائح الشعب المصري، وانهالوا قتلاً وذبحاً بالمعتصمين المناهضين للانقلاب، ومشوا بالدبابات على جثث المعتصمين الذين شربوا من كأس الشهادة تحت مجنزرات الجيش، ولكن حتى لو العالم صمت فنحن لن نصمت لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس".

    اعتبر أردوغان أن "الذين يقومون بتدمير مصر قد يسعون غداً لتدمير تركيا لأنهم لا يريدون منّا امتلاك دول قوية، لكننا سنخرب كل مخططاتهم معتمدين على الله وعلى إخوتنا".

    دعا أردوغان العالم الإسلامي ودول الخليج إلى "الاستماع لأصوات الشعب الذي يطالب بحقه الذي عبر عنه في صندوق الانتخابات، وليسوا إرهابيين أبداً كما يصفهم الانقلابيون، بل الإرهابي هو النظام الموجود الآن والذي اغتصب السلطة في مصر، والذين يصفقون له هم شركاء معه".

    في الوقت نفسه استنكر أردوغان التفجيرات التي استهدفت مساجد وكنائس، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والابتعاد عن التحريض والتحريض المتبادل، مذكراً بأن تركيا عانت من التحريض الذي قامت به بعض القوى الخارجية لبث الفتنة.
    عن دعم بعض الدول للحكومة المصرية الحالية، قال أردوغان: "لم تقدم أي دولة دعماً لمصر، في مرحلة ما بعد الثورة الحساسة، سوى تركيا وقطر، متذرعين بذرائع عدة، لكن وما أن حدث الانقلاب إلا وتدفقت المليارات على النظام الانقلابي، وهذا يظهر حجم الشراكة بينهم، إن الثورة التي قادها الشعب المصري هزم من خلالها الأنظمة الديكتاتورية وشرع ببناء نظام ديمقراطي، لكن الانقلاب العسكري الممتعض من الثورة حال بين الشعب وبين تأسيس نظام ديمقراطي".
    إيران:
    اتفقت إيران مع تركيا في وصف ما حدث في فض اعتصامي جماعة الإخوان بـ "المجزرة" حسب ما جاء في بيان أصدرته الخارجية الإيرانية أدانت فيه ما قامت به الحكومة المصرية، واعتبرته يهدد بنشوب "حرب أهلية".
    دعت طهران كافة الأطراف إلى "ضبط النفس"، محذرة من "التداعيات الخطيرة لما يجري في مصر على المنطقة بأسرها".
    كما جاء في البيان أن "العدو الصهيوني والفصائل المتطرفة والعميلة للاستكبار العالمي التي لم تسميها تعد المستفيد الأول مما يجري في مصر".
    ندد أحد أعضاء البرلمان الإيراني أيضا بأحداث "رابعة العدوية"، و"النهضة"، في نهاية جلسة بحث أهلية أعضاء الحكومة المقترحة من قبل الرئيس حسن روحاني، في 14 أغسطس، حيث تحدث نائب رئيس البرلمان الأصولي المحافظ، محمد رضا باهنر، قائلاً: "تلقينا نبأ هجوم الجيش المصري على عشرات الآلاف من أبناء الشعب المصري المسلم، وارتكابه حمام دم بحقهم". وندد بالنيابة عن مجلس الشورى الإيراني بما وصفه بـ"تقتيل المسلمين على يد الجيش الذي يحظى بالدعم الأميركي"، مضيفاً "هذا ما جنته الديمقراطية الأميركية".

    كما طلب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في جلسة مجلس الشورى الإيراني الأخيرة، في معرض إشارته إلى فض اعتصامي مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، من الجيش المصري "احترام الإرادة الشعبية"، مقدمًا التعازي للشعب المصري، "بمناسبة الفاجعة التي ألمت به".

    قال روحاني:"أذكّر العسكريين المصريين بأن الشعب المصري شعب حر وعظيم وطريق الشعب هو طريق الديموقراطية والإسلام؛ فعلى العالم بأسره أن يحترم إرادة الشعب المصري".

    قطر:

    استنكرت دولة قطر، الدولة الأقرب والأكثر دعمًا لجماعة الإخوان المسلمين، فض اعتصامي الإخوان المسلمين في القاهرة، ودعت أصحاب السلطة في مصر إلى الابتعاد عن "الخيار الأمني" ضد محتجين قالت إنهم سلميون. حيث نقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن مصدر مسئول في وزارة الخارجية أن "دولة قطر تستنكر وبشدة الطريقة التي تمّ التعامل بها مع المعتصمين السلميين في ميداني رابعة العدوية والنهضة، والتي أودت بحياة عدد من الأبرياء العزل منهم".
    دعت قطر إلى اتباع "الطريق السلمي ومبدأه الحوار بين أطراف لا بد لها أن تعيش سوية في إطار التعددية السياسية والاجتماعية". واعتبرت أن "دعوات الحوار التي صدرت كان يمكن لها أن تثمر لو أنها اتبعت بمؤشرات لإظهار الجدية من قبيل الإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف الملاحقات".
    مع توجيه الاتهامات لقطر بدعم جماعة الإخوان المسلمين، وليس مصر، صرح خالد بن محمد العطية، وزير الخارجية القطري، في 18 أغسطس، بأن "هناك مفاهيم خاطئة حول المساعدة التي تقدمها قطر، فهي لم تساعد أبدا طرفًا مصريًا أو حزبا سياسيا مصريا، والمساعدة كانت دائما تقدم إلى مصر".

    أكد العطية بأن المساعدة القطرية بدأت على الفور بعد الثورة وهي مستمرة اليوم"، مشيرًا إلى "إننا لا نقدم مساعدة إلى حزب سياسي".

    تونس:

    دعت وزارة الشؤون الدينية الشعب التونسي إلى أخذ العبرة ممّا يحدث في مصر، والحفاظ على ''ما ننعم به من أمن واستقرار'' والتصدّي لما أسمتهم بالفوضويّين الانقلابيّين. وأدانت "سفك دماء المصريّين بهذه البرودة"، معتبرة ذلك جريمة إنسانيّة وكبيرة شرعيّة.

    عبرت الوزارة في بيان أصدرته في 14 أغسطس، عن مساندتها اللا مشروطة للمعتصمين المسالمين في كل ميادين مصر ولمطالبهم المشروعة.

    دعت الوزارة علماء الإسلام في تونس وسائر بلاد المسلمين إلى ضرورة "التحرّك القوي والعاجل من أجل حقن الدماء المعصومة ومحاصرة الفتنة"، والتصدّي لما أسمتهم المجرمين القتلة. كما نادت بأن يكون يوم الجمعة، 16 أغسطس، "يومًا للتضامن مع الأشقاء المصريين، والتضرّع إلى الله عزّ وجلّ كي يحفظ مصر، أرض الكنانة، وبلادنا من كل سوء يُرادُ بها"
    ودعت الأئمّة في كامل جوامع الجمهورية إلى أداء صلاة الغائب "ترحّما على أرواح شهداء مصر والدعاء لهم بحسن القبول وأن يلهم عائلاتهم جميل الصبر والسلوان".

    من جهته، رأى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، أن الأحداث التي تجري في مصر تؤكد أن على القوى السياسية التونسية تكثيف الحوار الوطني للخروج من الأزمة السياسية العميقة الناجمة عن اغتيال أحد المسؤولين المعارضين. واعتبر أن تونس "ليست مؤتمنة على مصيرها فقط بل على مصير إنجاح الربيع العربي".

    حركة المقاومة الإسلامية "حماس" :

    أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بيان لها، 14 أغسطس، قيام السلطات المصرية بفض الاعتصام في ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة" بالقاهرة، ووصفته بـ"المجازر المروعة".

    جاء في البيان: "نعبّر عن ألمنا وحزننا على الدماء المصرية الغالية التي سالت صباح هذا اليوم في ميادين القاهرة، ونؤكّد على موقفنا الثابت مع الشعوب العربية والإسلامية وحقها في الحرية والكرامة والعيش الكريم".

    دعت الحركة إلى "التوقف عن سفك دماء الشعب المصري،والامتناع عن استخدام القوَّة والعنف في التعامل مع المعتصمين السّلميين".

    أدانت الحركة في تصريح الناطق باسمها، سامي أبو زهري، 17 أغسطس، تصريحات حركة "فتح" التي وردت على لسان يحيى رباح، والتي وصف فيها ما حدث في "رابعة" و"النهضة" بـ "الحرب المقدسة"، ووصف فيها المعتصمين بـ "قطعان الذئاب"، والإخوان المسلمين بـ "الأفاعي والسرطان".

    قال أبو زهرى: "إن هذه التصريحات هي عمل استفزازي للشعبين المصري والفلسطيني وحركة "فتح" تتحمل المسؤولية عن هذه المواقف اللا مسئولة".

    موقف الجامعة العربية:

    أصدرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بيانا، في 15 أغسطس، أهم ما جاء فيه:

    • تعرب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن بالغ حزنها وتأثرها لسقوط عدد من الضحايا والمصابين بين صفوف المدنيين وقوات الأمن المصرية، خلال عملية فض الاعتصامين التي جرت في القاهرة، وما تلاها من مصادمات، وحرق لمنشآت الدولة، واعتداء على الكنائس، في عدد من محافظات الجمهورية.

    • تتوجه الجامعة العربية إلى الشعب المصري وأسر الضحايا بتعازيها ومواساتها، كما تؤكد تضامها مع مصر وشعبها الأبي، واستعدادها الكامل لتقديم كل ما يطلب منها للوقوف مع مصر في هذه الظروف العصيبة.

    • في الوقت الذي تأخذ فيه الأمانة العامة في الاعتبار ما قامت به الحكومة المصرية من إجراءات سيادية وتقدير للموقف، لمواجهة التطورات الخطيرة، واحتواء الانفلات الأمني وتحمل مسئولياتها الوطنية لحفظ أمن واستقرار الوطن، تدعو كافة الأطراف السياسة المصرية إلى انتهاج الحوار السلمي لمعالجة إبعاد هذه الأزمة وتحقيق المصالحة الوطنية، وتجاوز تداعيات الأحداث المؤلمة، وتوفير المناخ المناسب لمشاركة جميع المصريين دون إقصاء، للانخراط في تنفيذ خارطة طريق المستقبل، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية عاجلة لاختصار المرحلة الانتقالية وتحقيق المطالب المشروعة التي عبر عنها الشعب المصري خلال ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، والذي يصبو إلى بناء مجتمع ديمقراطي حر وإرساء دولة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية.
    • تدعو الأمانة العامة جميع الدول العربية إلى تجسيد روح التضامن العربي، والوقوف مع الشقيقة مصر في هذه المرحلة العاصفة من تاريخ الوطن العربي، حتى تظل مصر المستقرة والقوية عنصرا فاعلا في حفظ الأمن الجماعي العربي ومنارة للتنوير الحضاري ولاستقرار المنطقة ورقيها.

    وزارة الخارجية المصرية:
    عقد وزير الخارجية المصرية، نبيل فهمي مؤتمرًا صحفيًا عالميًا، في 18 أغسطس، أهم ما جاء فيه:

    • المساعدات الخارجية ليست تدخلاً في شئون البلاد، ويتم الآن مراجعتها لتحديد مدى الاستفادة منها، وما يتم استغلاله للضغط على مصر .

    • مصر دولة متقدمة، وتعمل في إطار المنظومة الدولية، وليس لدينا أي مشاكل أن نكون محل اهتمام المجتمع الدولي.

    • سقط الكثير من الضحايا سواء من المصريين والشرطة في الأحداث الأخيرة، ونأسف لسقوط قتلى أيًا كان انتماؤهم، والدم المصري عزيز.

    • مصر تعرضت لعنف عشوائي وآخر منظم، وكان الغرض منه إرهاب المواطنين وترويعهم وهز الكيان المصري، ولا يمكن قبول تلك التصرفات، وسيتم إنهاء الأحداث وفقًا للقانون وبحسم وبحكمة.

    • منذ ثورة 30 يونيو، وفض اعتصامي "رابعة العدوية" و"النهضة"، والمجتمع الدولي سلط الأضواء على أهمية ضبط النفس من جانب الحكومة، دون إدانة العنف من الطرف الآخر، الذي قام بحرق الكنائس والأقسام الشرطية والمدارس، فهناك تخاذلًا دوليًا في تسليط الأضواء على العنف في مليونية "جمعة الغضب"، 16 أغسطس.
    • القرار المصري فيما يتعلق بالقضايا المصرية هو قرار مصري تتخذه مصر وحدها وفقا لمصالحها .

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. الملف المصري 565
    بواسطة Haneen في المنتدى مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-27, 01:00 PM
  2. الملف المصري 398
    بواسطة Haneen في المنتدى مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-11-13, 11:47 AM
  3. الملف المصري 388
    بواسطة Haneen في المنتدى مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-10-15, 11:23 AM
  4. الملف المصري 387
    بواسطة Haneen في المنتدى مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-10-15, 11:22 AM
  5. الملف المصري 386
    بواسطة Haneen في المنتدى مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-10-10, 11:21 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •