النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 30/08/2014

  1. #1

    اقلام واراء محلي 30/08/2014

    اقــلام وأراء محلي السبت 30/8/2014

    في هذا الملـــــف:
    ý ترسيخ الوحدة مهمة اساسية
    بقلم: حديث القدس – القدس
    ý تحقيق دولي أولاً
    بقلم: محمد عبيد – القدس
    ý ماذا بعد وقف إطلاق النار في غزة؟
    بقلم: حسن نافعة – القدس
    ý ليس ائتلافاً فرضه العدوان...بل وحدة راسخة
    بقلم: صادق الشافعي – الايام
    ý قراءة في العدوان
    بقلم: وليد أبو بكر - الايام
    ý ومــــضـــــات
    بقلم: وليد بطراوي- الايام
    ý ارحمونا من إلحاح السؤال وافتحوا قنوات التواصل
    بقلم: صلاح هنية – الايام
    ý ماذا بعد أي ما العمل؟ ... هجوم سياسي!
    بقلم: : جهاد حرب – معا
    ý نحن مع غزة.. ولكن، من معنا؟
    بقلم: جواد بولس – الحياة
    ý نبض الحياة - مثالب "النصر"
    بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
    ý علامات على الطريق - هل تكون المصالحة آخر الضحايا؟
    بقلم: يحيى رباح – الحياة








    ترسيخ الوحدة مهمة اساسية
    بقلم: حديث القدس – القدس
    مع انتهاء العدوان العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة وتأكيد مختلف المتحدثين باسم فصائل المقاومة والسلطة الوطنية ان الانجاز الاهم الذي تحقق هو إفشال تحيق الهدف الاسرائيلي بضرب اتفاق المصالحة وتكريس الانقسام عدا عن الصمود في مواجهة أعتي آلة عسكرية في الشرق الاوسط وتسليط الضوء مجددا على القضية الفلسطينية كعامل مركزي ومعيار اساس للسلام والحرب في هذه المنطقة من العالم فان من الضروري والتأكيد مجددا ان الوحدة الوطنية الفلسطينية ليست خيارا آمنيا ولا هي تكتيكا يمارس في ظروف معينة وانما هي الدرع الواقي كما ثبت مجددا خلا لالعدوان على قطاع غزة في احباط كل ما يستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه، كما انها الرافعة الرئيسية للتصدي للمهام الجسام التي تنتظر شعبنا وقيادتنا في انهاء الاحتلال واقامة الدولة المستقلة على ترابنا الوطني.
    ولذلك فان ما يجب ان يقال ان ترسيخ هذه الوحدة والمضي قدما في تطبيق اتفاق المصالحة بروحه ونصوصه انما يجب ان يشكل مهمة اساسية لكافة الفصائل وللسلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا.
    ومن الواضح ان ما يجري حاليا في الضفة الغربية من حملات اسرائيلية لقمع الاحتجاجات والمسيرات السلمية والاعتقال والعودة مجددا الى تسريع وتيرة الاستيطان وما يتعرض له الاقصى المبارك من انتهاكات اسرائيلية يومية كل ذلك وغيره من الممارسات الاسرائيلية يشكل تحديا رئيسيا للكل الوطني وبالتالي فان ترسيخ الوحدة الوطنية يسهم اسهاما فعالا في موقف فلسطيني واحد وموحد وقلبا قادر على حشد موقف عربي - اسلامي موحد ودعم دولي في مواجهة هذه التحديات الاسرائيلية.
    وعدا عن ذلك فان أمامنا القضايا الجوهرية والمتمثلة في ضرورة استمرار مسيرة التحرر من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية بكل ما يعنيه ذلك من ضرورة حشد الجهد المكثف الواحد للكل الوطني على قاعدة اجماع سياسي واضح وخطة استراتيجية لتحقيق اهدافنا الوطنية .
    ولذلك نقول ان الوقت قد حان لتعزيز وحدتنا الوطنية وتعزيز الشرعية الفلسطينية عبر تطبيق باقي بنود اتفاق المصالحة بعد تنفيذ الخطوة الاولى بتشكيل حكومة الوفاق الوطني، وبعد ان اثبت شعبنا مجددا انه موحد بطبيعته حول اهدافه الوطنية
    فالمطلوب اليوم تكثيف الجهود على كافة المستويات لضمان تحقيق هذه المهام الوطنية التي تشكل شرطا رئيسيا للانتصار الاكبر، انتصار فلسطين في انتزاع حريتها واستقلالها بانهاء هذا الاحتلال والتصدي لاية مناورات او الاعيب اسرائيلية لابقائنا في دوامة وعود ومفاوضات عبيثة، فالعدوان الاخير على قطاع غزة خلق معطيات ومتغيرات جديدة يمكن بالتأكيد استثمارها لصالح القضية ولصالح تحرر شعبنا من هذا الاحتلال.

    تحقيق دولي أولاً
    بقلم: محمد عبيد – القدس
    عجيب كيف يرى المسؤول الأول عالمياً عن الأمن والسلم الدوليين، وحقوق الإنسان وحرياته، والمكلف ملاحقة مجرمي الحرب الدوليين وإدانتهم، أن الحل للقضية الفلسطينية لا يتجاوز صيغة سياسية تعقب وقف إطلاق نار اتفق عليه برعاية مصرية عقب 51 يوماً من العدوان الدموي على قطاع غزة .
    أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون قال إن وقف إطلاق النار المذكور لن يصمد ولن يكون دائماً ما لم تعالج "الأسباب الجذرية للأزمة" من طرفي الصراع، والله وحده يعلم ما يعنيه الرجل عندما يشير إلى الأسباب الجذرية للأزمة، التي يفهمها الفلسطيني ويدرك أنها تتمثل أولاً وقبل كل شيء بإنهاء الاحتلال الاستعماري الوحيد الباقي في العصر الحديث، وتكليف جهة محايدة ومهنية إجراء تحقيق ذي مصداقية في العدد اللا متناهي من الجرائم التي ارتكبها سواء في العدوان الأخير على الفلسطينيين، أو في سلسلة جرائم القتل التي اقترفها على مدى عقود .
    ليس الحل السياسي أمراً منفصلاً عن متطلبات حقوقية وإنسانية لا يعود لأحد أياً كان تجريد الشعب الفلسطيني من حقه في المطالبة بها، وعلى رأسها حقه في العدالة لذكرى ضحاياه، ولحاضر ومستقبل أفراده الذين يعانون وسيعانون آثار الموجات العدوانية المتواصلة، سواء على صعيد اقتصادي أو تنموي أو اجتماعي أو حتى نفسي، وبذلك فإن الدعوة إلى حل سياسي من دون النظر إلى هذه العناصر لن يكون إلا اجتزاء أو محاولة مكشوفة للانحياز إلى الجلاد على حساب الضحية .
    أما نزوع الأمين العام إلى توجيه المواعظ والنصائح، ووضع الشروط على الفلسطينيين، من قبيل إعادة غزة تحت قيادة حكومة فلسطينية شرعية واحدة، ومعالجة ما سماه "المخاوف الأمنية المشروعة" لإسرائيل، رغم إشارته إلى وجوب إنهاء حصار القطاع، فهو ليس إلا محاولة للتهرب من ضرورة المحاسبة والملاحقة والتحقيق الدولي في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بحق الفلسطينيين .
    لا أحد يعلم أيضاً ما المقصود من تحذير كي مون من أن أي جهود للسلام لا تعالج جذور الأزمة ستهيء الساحة لدورة أخرى من العنف، فهناك محاولة من الرجل لتمييع المفاهيم وخلط الأوراق، فالأساس في القضية الفلسطينية أنها ليست مجرد "أزمة"، بل نضال مشروع لشعب واقع تحت احتلال ، في سبيل التحرر وتقرير المصير، والوضع الحالي لا يتعلق بأي "جهود للسلام"، ذلك أن السلام له أسس يبنى عليها، ومتطلبات غير متوافرة حالياً للبدء في بنائه .
    لكن الأغرب في التصريح الذي لم يأت على ذكر أي مطلب أو دعوة لإسرائيل كان العبارة الأخيرة التي أكد من خلالها الرجل أنه "بعد 50 يوماً من المعاناة الإنسانية الشديدة والدمار المادي الهائل، فإن أي انتهاك لوقف إطلاق النار سيكون مرادفاً للامسؤولية"، والأخيرة يا سيد المنظمة الأممية الكبرى ليست صفة تنطبق على الفلسطيني، بقدر ما هي مطلب مباشر لك لتتحلى بها وتقوم بعملك .

    ماذا بعد وقف إطلاق النار في غزة؟
    بقلم: حسن نافعة – القدس
    كثيرة هي الحروب التي دخلها العرب في مواجهة إسرائيل. بعض هذه الحروب خاضتها جيوش نظامية وانهزمت فيها كلها، فيما عدا حرب 1973 التي أبلى فيها الجيشان المصري والسوري بلاء حسناً ولقّنا إسرائيل درساً قاسياً، وبعضها الآخر خاضتها قوات غير نظامية رجحت فيها كفة المقاومة المسلحة التي استطاعت أن تحول دون تمكين آلة الحرب الإسرائيلية من تحقيق معظم أهدافها المعلنة.
    غير أن التاريخ يعلمنا أن العبرة ليست بما تستطيع الجيوش أو المقاومة الشعبية المسلحة تحقيقه في ميدان القتال وإنما بما تستطيع السياسة تحقيقه، سواء على مائدة المفاوضات أو في المحافل الديبلوماسية، أثناء أو بعد توقف القتال. فالقوات المتحاربة، جيوشاً نظامية كانت أم قوات غير نظامية، قد تحقق في ميدان القتال ما تعجز القيادة السياسية عن استثماره سياسياً، فتخسر الحرب في النهاية. والمثال الواضح على ذلك ما جرى في حرب 1956 حين تمكنت جيوش إسرائيل وبريطانيا وفرنسا، والتي تواطأت معاً لشن الحرب على مصر عقب إقدام عبد الناصر على تأميم شركة قناة السويس، من احتلال سيناء والسيطرة على منطقة قناة السويس. غير أن ما حققته الجيوش المغيرة من «إنجازات» عسكرية في ميدان القتال لم يكن كافياً، لا لإسقاط النظام الحاكم في مصر ولا لإجبار عبد الناصر على العدول عن قرار التأميم، ومن ثم هزمت الدول الثلاث المعتدية سياسياً في النهاية، واضطرت قواتها إلى الانسحاب من المواقع التي احتلتها.
    تلك كانت في حقيقة الأمر جولة الصراع الوحيدة التي كسبها العرب سياسياً، رغم خسارتهم لها عسكرياً. أما جولات الصراع الأخرى مع إسرائيل، سواء تلك التي منيت فيها الجيوش العربية بالهزيمة أو تحققت فيها إنجازات عسكرية مهمة في ميدان القتال، فقد انتهت في اكثر الأحيان بهزيمة سياسية، بما في ذلك حرب 1973 الناجحة عسكرياً. الاستثناء الوحيد على هذا النمط المتكرر من الهزائم في إدارة الصراع العربي الإسرائيلي حققته المقاومة اللبنانية بقيادة «حزب الله» عندما تمكنت عام 2000 ليس فقط من تحرير جنوب لبنان، بإجبار قوات الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من دون قيد أو شرط، وإنما أيضاً من دحر القوات اللبنانية التي كانت تتعامل مع الاحتلال وإجبارها على الفرار إلى إسرائيل! وهكذا رجحت كفة إسرائيل في معظم جولات الصراع وتمكنت من الاحتفاظ حتى الآن بمعظم الأراضي العربية التي احتلتها في حرب 1967، خصوصاً الجولان والضفة الغربية، كما تمكنت من فرض حصار محكم على قطاع غزة، وجعلت من سيناء منطقة عازلة شبه منزوعة السلاح.
    أشعر، كمواطن مصري عربي، بالزهو لما حققته المقاومة الفلسطينية المسلحة من إنجازات في المعركة التي فرضت أخيراً على الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة. فقد أثبتت هذه الجولة من الصراع: 1- أن المقاتل الفلسطيني أصبح أكثر استعداداً وتصميماً على خوض المعارك ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي المجهز بأحدث أنواع الأسلحة، وأن كتائب المقاومة الفلسطينية المسلحة بالإرادة والإيمان قادرة على قهر هذا الجيش في ساحات القتال. 2- أن الجيش الذي تفخر به «الديموقراطية الوحيدة في بحر الاستبداد العربي» لا يتورع عن ارتكاب جرائم حرب ، بدليل سقوط أكثر من ألفي قتيل وثلاثة عشر ألف جريح غالبيتهم الساحقة من المدنيين، خصوصاً من الأطفال والنساء والمسنين ورجال الإسعاف والإطفاء. 3- أن الشعب الفلسطيني في غزة لم يعد لديه المزيد مما يخسره وأن الشعب قرر الصمود حتى النهاية في معركة البقاء، حتى لو أبيد عن بكرة أبيه، كما قرر الالتفاف حول المقاومة المسلحة، باعتبارها الملاذ الأخير لحمايته، مهما بلغت التضحيات. 4- أن بقية الشعب الفلسطيني المبعثر بين الضفة الغربية وفي الأرض المحتلة عام 1948 وفي الشتات، بات يدرك أنه كتب عليه أن يقاتل الآن وحيداً، نيابة عن الأمتين العربية والإسلامية، وبالتالي لم يعد أمامه سوى الصمود والانتصار.
    كما أشعر، كمواطن مصري عربي أيضاً، أن قبول نتانياهو وقف إطلاق النار وفق صيغة، لم تتضمن إشارة من قريب أو بعيد إلى نزع سلاح المقاومة وتنص في الوقت نفسه على التزام إسرائيل فتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة، لا يعني سوى شيء واحد وهو أن المقاومة انتصرت بالفعل، لمجرد أنها نجحت في منع إسرائيل من تحقيق أي من الأهداف التي من أجلها شنت الحرب والتي كان في مقدمها تحطيم «حماس» ونزع سلاح المقاومة أياً كان اسم الفصيل الذي يحمله.
    غير أن هذا الشعور بالزهو والفخار لا يستطيع أن يخفي شعوراً موازياً بالقلق مما قد تأتي به الأيام أو الأسابيع أو الشهور المقبلة من مفاجآت قد تسمح لإسرائيل بأن تحقق في ميدان السياسة ما عجزت عن تحقيقه في ميدان القتال. فدروس التاريخ، كما سبقت الإشارة، تقول إن إسرائيل كانت هي الأقدر على إدارة الصراع السياسي في معظم الجولات، بما في ذلك تلك التي خسرتها عسكرياً، ليس لأن لديها أوراقاً أقوى مما تملكه الأطراف العربية، ولكن لأن قدرة الأطراف العربية على استخدام ما بحوزتها من أوراق ظلت دائماً محدودة وكان بمقدور إسرائيل أن تعمل على خلط أو تبديد أو بعثرة كل ما بيد العرب من أوراق. لذا لا يخالجني شك في أن إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها هذه المرة أيضا للضغط على جميع الأطراف المؤثرة في مسار الصراع، بهدف إسقاط كل الأوراق التي مكنت الفلسطينيين من الصمود في الميدان، والتحرك على مختلف الأصعدة، وذلك على النحو التالي:
    1-على المستوى الدولي: ستسعى إسرائيل جاهدة لإقناع الولايات المتحدة بالتحرك لاستصدار قرار من مجلس الأمن يربط بين ما يمكن أن يتحقق من تقدم على صعيد إعمار قطاع غزة ورفع الحصار المفروض عليه، خصوصاً ما يتعلق بتفاصيل بناء وافتتاح الميناء والمطار، وبين شكل من أشكال نزع سلاح المقاومة أو، على الأقل، فرض نوع من الإشراف الدولي على استخدامه.
    2- على المستوى الإقليمي: ستسعى إسرائيل جاهدة إلى تعميق التناقض القائم بين العديد من الدول العربية، خصوصاً بين مصر وحركة «حماس»، لإضعاف هذه الأخيرة سياسياً، والعمل على تمكين السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، تمهيداً لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل انفراد «حماس» بالهيمنة على القطاع.
    3- على المستوى المحلي: ستسعى إسرائيل جاهدة لتخريب حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والعمل في الوقت نفسه على ثني السلطة الفلسطينية وتخويفها من عواقب الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية، خصوصاً اتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، والتي من شأنها منح مشروع الدولة الفلسطينية الوليد زخماً متصاعداً على الصعيد الدولي، كما ستسعى لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لإجهاض أي محاولة محتملة لإشعال فتيل انتفاضة جديدة في الضفة.
    والسؤال: هل تعي الأطراف المعنية حقاً بتمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه المشروعة هذه الاستراتجية الإسرائيلية، وهل تملك هذه الأطراف ما يكفي من الإرادة السياسية للعمل على إجهاضها، وهل بوسعها وضع استراتيجية بديلة لمواجهتها؟
    أعتقد أن الفلسطينيين يملكون الآن من الأوراق ما يكفي لتمكينهم من إجهاض الاستراتيجية التي تسعى إلى تمكين إسرائيل من الحصول عبر مائدة المفاوضات على ما عجزت عن تحقيقه في ميدان القتال، شريطة: 1- أن تدرك السلطة الفلسطينية أن التفاوض من دون قدرة على مقاومة الاحتلال لا بد أن ينتهي بتصفية القضية الفلسطينية، ومن ثم فإن واجبها الأساسي في هذه المرحلة يفرض عليها ضرورة الحفاظ على سلامة المقاومة وحماية سلاحها، كما يفرض عليها ضرورة عدم الركون لأي وعود إسرائيلية، مهما كانت براقة، والشروع على الفور في اتخاذ كل الإجراءات التي تساعد على ممارسة أقصى ما يمكن من وسائل الضغط السياسي والنفسي على إسرائيل، ورفع كلفة احتلالها للأراضي الفلسطينية إلى أقصى مدى ممكن. 2- أن تدرك «حماس» أن مقاومة الاحتلال الاستيطاني لا يمكن أن تتم بالسلاح وحده وإنما بالسياسة أيضاً، وأن الحركة الوطنية الفلسطينية أوسع من أي فصيل، ومن ثم تقع عليها مسؤولية حماية وحدة هذه الحركة وقطع الطريق أمام كل المزايدات. 3- أن يجهز الشعب الفلسطيني نفسه أينما وجد، خصوصاً في الضفة وداخل إسرائيل نفسها، من أجل إنهاء الاحتلال.
    تحرك السلطة الفلسطينية في اتجاه اتخاذ ما تستطيع من إجراءات تسمح بمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وتحرك المجتمع المدني الفلسطيني في اتجاه العمل الجاد للخلاص من الإحتلال، وحرص جميع الأطراف على حماية سلاح المقاومة، كلها أوراق يمكن إذا أحسن استخدامها تحويل وقف إطلاق النار في غزة إلى نقطة انطلاق نحو تحرير الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.
    ليس ائتلافاً فرضه العدوان...بل وحدة راسخة
    بقلم: صادق الشافعي – الايام
    نعم لقد ربحنا معركة العدوان على غزة.
    ربحناها بالمعنى السلبي حين منعنا العدو أن يحقق أياً من أهداف عدوانه المباشرة وغير المباشرة.
    وربحناها بالمعنى الإيجابي بتلك الصورة المبهرة من التوحد الشعبي والسياسي، ممتزجة بتلك الصورة الاستثنائية من اقتدار المقاومة في التعامل مع العدوان والرد على المعتدي الصاع بالصاع والقصف بالقصف، وإدمائه وإيلامه في عمق مأمنه، وفي مستوى من الندية لم يحصل في اي وقت.
    قد يقول البعض ان هناك مبالغة وتضخيما لهذا الربح لكن هذا لا يغير من حقيقة وجوهر الأمر في شيء.
    إن ابتهاج الناس ونزولها بالشوارع للاحتفال ينبع من إحساسها الصادق ان ما تحقق هو نصر اشتاقت له وانتظرته وعملت له طويلا. والنصر هو مواساتها الحقيقية عن كل ما عانته من فقد وتدمير وعذابات، لذلك فهي تفرح وتحتفل.
    لكن الحرب لم تنته بعد.
    والحرب لن تنتهي أبداً قبل ان يزول الاحتلال كليا وتماما، وقبل ان يحقق الشعب الفلسطيني حريته وينتزع حقوقه الوطنية وبدايتها حقه في تقرير مصيره وبناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، فلا يمكن بحال اختزال القضية الوطنية الفلسطينية في العدوان على غزة والتصدي له وتحقيق بعض المطالب/ الحقوق.
    والحرب أيضا لم تنته من جهة العدو، فما زال في جرابه أفاع يخرجها، وأوراق يلعب بها، وأول ساحات المواجهة ستكون المفاوضات غير المباشرة التي تستأنف الشهر القادم.
    بدون المبالغة في القول ان ميزان القوى قد انقلب او اختل اختلالا كبيرا، فان إسرائيل قد خرجت من عدوانها ليس كما دخلته، والفلسطينيون كذلك خرجوا منه ليس كما دخلوا.
    إن أهم ما تمخض عن العدوان ومعركة التصدي البطولي له على المستوى الداخلي الفلسطيني هو تحقق وحدة وطنية متينة في كافة المجالات والمستويات الشعبية والمقاومة والسياسية والتفاوضية.
    وشكل تحقق هذه الوحدة وثباتها عنواناً من اهم عناوين فشل العدوان الصهيوني على غزة، إن لم يكن أهمها.
    وإذا كان صحيحاً أن معركة العدوان والتصدي له هي ما كرس الوحدة بهذه الصورة المبهرة، فهل ستنتهي بعد توقفه، وكأن هذه الوحدة لم تكن اكثر من ائتلاف فرضته ظروف العدوان؟
    العكس هو ما يجب ان يحصل، وعلى مكونات النضال الوطني الفلسطيني من تنظيمات وقوى وهيئات مجتمع مدني ومستقلين، ومعهم جموع الجماهير التي أكدت دورها وفاعليتها خلال العدوان، ان تحول الوحدة كما كرستها الحرب الى حالة وجود دائم ومستقر، ومؤسسي ايضا.
    خصوصا وان مجريات العدوان ومقاومته والتصدي له بشكل موحد قد حسمت الرؤيا والموقف تجاه عناوين لم تكن القناعات موحدة او متوفرة حولها بالشكل الكافي.
    وخصوصا أيضا أن العمل بهذا الاتجاه يبني على اتفاق المصالحة الذي تم إقراره والذي نتج عنه حكومة الوفاق الحالية.
    مكونات او بنود حالة الوجود الدائم للوحدة معروفة وينادي بها معظم من يتعاطى بهذا الأمر: من الاتفاق على البرنامج، الى إحياء منظمة التحرير بدءا بتفعيل الإطار القيادي، الى توحيد الأجهزة، الى... لكن هناك عنوان حسمت المعركة الموقف منه، وهو مسار المفاوضات كما كانت جارية، باتجاه الخروج منها، وبالذات الخروج من إسار الاحتكار الأميركي لها. وإذا كانت هناك ظروف وشروط تسمح بالتفاوض فيجب ان تكون في إطار المجتمع الدولي ومنظماته وبرعايتها وتحت اشرافها.
    وهناك عناوين سلطت المعركة الضوء على أهميتها الخاصة، منها :
    - تكريس حكومة الوفاق الوطني عنوانا أول، وربما أوحد، في كل ما يتعلق بإعادة إعمار غزة وتوفير الخدمات العامة لها وكافة احتياجاتها. وهذا يفترض انتقال الحكومة كلها او معظم وزرائها للإقامة والعمل في غزة، وأيضا، للبدء بالتسلم التدريجي والسلس للمفاتيح التي تمكنها من الإدارة الفعلية لوزاراتها بإداراتها وأجهزتها.
    وهذا لا يتعارض مع اي اقتراح بتطوير الحكومة وتقويتها.
    يجب ان ينتهي كل حديث وكأن لدى الفلسطينيين كيانين بينهما الآن تفاهم او وحدة حال : نحن (او اسم التنظيم)، والسلطة الوطنية او حكومة الوفاق.
    - أما وقد حسم، كما يفترض، موضوع التقدم لطلب عضوية عدد واسع من المنظمات الدولية وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية، فانه لا يقل أهمية عن ذلك التوجه الجدي والمبرمج للتعامل مع المجتمع المدني على امتداد العالم ومع هيئاته الوطنية والدولية. فقد أكدت معركة العدوان على غزة والتصدي لها الدور الاستثنائي لحركة المجتمع المدني وتأثير دورها ومدى تعاظمه.
    ان التوجه للتعامل مع المجتمع المدني وهيئاته بقدر ما يتطلبه من دراسة متخصصة ينتج عنها قرار قيادي يحدد جهة او جهات التعامل، فانه يتطلب بالوقت نفسه ان تقوم هيئات المجتمع المدني الفلسطيني بكامل تنوعها بدورها في هذا المجال، كما يتطلب التعاون والتنسيق بين الرسمي والشعبي.
    - ضرورة وضع الفواصل والتخوم المناسبة في العلاقة ما بين الوطني وما فوق الوطني، على القاعدة المكرسة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للأنظمة العربية.
    وبحيث تحفظ حق وحرية الانتماء الى تنظيمات او جماعات فوق وطنية من جهة، وتؤكد الانتماء الوطني والتقيد بضروراته وباستقلالية قراره وقيام هذا القرار على العوامل والضرورات الوطنية أساسا، من جهة أُخرى.
    تبقى في النهاية ملاحظة، اذا كان ممكنا فهم وتجاوز انفراد تنظيم معين بالدعوة الى الاحتفالات الجماهيرية بالنصر، واذا كان ممكنا فهم وتجاوز ان يكون كل حديثه عن العدوان والبطولات العظيمة والحقيقية في التصدي له بمنطق ولغة الذات التنظيمية.
    فكيف يمكن فهم وتجاوز او تفسير ان يغيب العلم الفلسطيني تماما وكليا عن هذه الاحتفالات وان تحضر مئات وربما آلاف من أعلام هذا التنظيم فقط؟
    الا يعيد هذا التصرف سؤال العلاقة والأولوية بين التنظيمي والوطني وما فوق الوطني؟

    قراءة في العدوان
    بقلم: وليد أبو بكر - الايام
    أول شيء أثبته العدوان الأخير على غزة هو أن المعركة لا تكون إلا على هذه الأرض نفسها، وبين أصحابها والمعتدين عليها، وأن كل ما يمكن أن يدور في الأروقة من كلام، لا يكون إلا تلخيصا لما يجري على الأرض، أو نتيجة لما يجري، بكل الآلام التي يولدها، والصبر والصمود، وإقناع المحتل بأن نظريته في "كيّ الوعي"، بصاحبها الذي قاد هذا العدوان عسكريا هذه المرة، تحوّلت إلى مجرّد نكتة على ألسنة معلقيه، لأن صاحب الحق لا يتنازل عن حقه، مهما تألم، ومهما فقد، وهو يعرف جيدا أن الولادة، من أي نوع، لا تكون دون ألم.
    لذلك لم يكن غريباً أن نرى "بأعيننا" شوارع "الشمال" وشواطئه مزدحمة بنازحي "الجنوب" الهاربين من جحيم وضعتهم قيادتهم فيه؛ وأن نتأكد من أن الطريق الذي يقطع "الغور الفلسطيني"، الذي يكون خاليا في الليل تماما، صار مزدحما إلى درجة الإزعاج، بسيارات تنزح بمن فيها؛ وأن نشعر، بوضوح هذه المرة، بأن من يعتدون لم يعودوا يملكون اليد العليا، المطلقة، بالرغم من كل ما يملكونه من آلات القتل والدمار؛ بل إن حظ العدوان في الهروب قد يكون أوسع، لأن من طبيعته أن يفعل ذلك، في حالة واحدة فقط: هي أن يقف أمامه من يواجهه.
    لم يكن غريبا إذن أن نسمع من يقول، على لسان "الجيش الذي لا يقهر"، والذي اعتبرته الإدارة الأميركية المنحازة كل الوقت، "صاحب حقّ في الدفاع عن النفس"، بقتل الأطفال، وهدم المنازل، وارتكاب كلّ هذا الدمار: "لا توجد تعليمات للمغادرة، لكن من يرغب في ذلك، سيساعده الجيش".
    ولم يكن غريبا أن نسمع أن العدوان يوفر لنازحيه، من أقصى الجنوب، إلى أقصى الشمال، (وحتى بعيدا عن الوسط!) فنادق كاملة الخدمات، مدفوعة الأجر، لأن منطق العدوان الذي لا يحقق من أهدافه إلا ارتفاعا في درجات جرائمه، تحوّل، هذه المرة، ولأول مرة، من المحافظة على جودة الحياة في إسرائيل، إلى المحافظة على الحياة نفسها، على حدّ تعبير أحد معلقي العدوان، وفي ذلك انقلاب كامل على "مفهوم" الحروب التي خاضتها إسرائيل ضد "العرب"، حتى حدوث هذه الحرب.
    وبالرغم من الموقف الذي ينحاز إلى العدوان، دون أن ينظر في حجم ما يرتكب من جرائم، لدرجة أنه لا يقترب حتى من التقييم الرسمي الإسرائيلي للحرب، وربما بسبب ذلك أيضا، نالت الإدارة الأميركية حظها من النقد، ومن الشتيمة في بعض الأوقات، وكأن الجيش الذي "تعرّض للقهر بالفعل" كان ينتظر منها أن تقود معركته، لا أن تخرج منها، رغم أنفها، لأن طبيعة هذه المواجهة لم تترك لها حيزا تلعب فيه.
    ولعلّ من أطرف ما قرأته عن ذلك، ومن أعمقه، ما قاله ستيفن والت: "كلّ مرة تلمس فيها الولايات المتحدة (أمرا في الشرق الأوسط) تزيد الأمر سوءا". وشرح: لا يوجد رئيس (أميركي) مستعد لتحدي مؤيدي إسرائيل في الولايات المتحدة، وحتى يحدث ذلك، فإن السلام المنشود (على الطريقة الأميركية) لن يتحقق، ويبقى كل ما تفعله (الإدارة الأميركية) هو أن "تثرثر وتترافع". أن تمنع الولايات المتحدة إسرائيل من مأساة التحول إلى "إسرائيل كبرى، وأبارتهايد، ومنبوذة" ليس من أولويات الاهتمام الأميركي، ولو كان الأمر كذلك، لكانت سياستها بعد أوسلو، مختلفة.
    ولأن المعركة ضد العدوان كانت هذه المرة مختلفة، فإن الدور الأميركي نفسه لم يكن موجودا، وقد كان الحسم قبل كل شيء للصمود الذي خلق وقائع جديدة لم تكن في حساب العدوان، ولا في حساب من يدعمونه، ما كشف الوضوح في كثير من أمور كان بعضها موضوع جدل، لا بين السياسيين الذين يرغبون في أن تحلّ الأمور بالطريقة التي ثبت أنها لا تحلّ بها، خوفا من الحرب التي ليس لديهم ما يواجهونها به، ولا نية لذلك، وإنما في الوسط الثقافي أيضا، الذي يظنّ "قليل منه" أن هناك من يمكن "الثقة به" بين "الكتاب"، على الأقل.
    في المستوى الأول، بات من الواضح أن "الجيش الذي لا يقهر" لم يعد يملك هذه "الهيبة"، كما لم تكن تملكها قيادته السياسية أيضا. ومن أطرف ما قيل ـ إسرائيليا ـ في هذا الشأن، على شكل سخرية مرّة أيضا، أن هذا العدوان، وما أسفر عنه من نتائج، لا إنجاز فيها إلا القتل والدمار، جعلت الإسرائيليّ يضحك: هل هذه هي القيادة التي أقنعتنا قبل عام، بأنها ستهاجم إيران؟ لذلك يوجد الآن حقاً من يتمنى بقاء هذه الحكومة نفسها على رأس قيادة الاحتلال، سنوات طويلة أخرى، لأنها ستعمل ـ في تفكيك الاحتلال ـ ما لم تعمله كل الحروب.
    في الناحية الأخرى، علينا أن نراجع الحساب: هل خرج صوت واحد بين من افترض "من افترضوا" أنهم يستحقون "الثقة"، أو الصداقة أو الدعوة إلى "الاستثناء من النمط"، ليقول شيئا في جرائم الحرب التي ارتكبها العدوان ضد أطفال غزة، وبيوتها، ومدارسها، وكل ما هو مدني فيها، وكل ما لا علاقة له بالحرب؟ هل ظهر واحد من هذه الأصوات التي اعتبرتها بعض "الأصوات عندنا" قريبة من دمنا، وشكك في عدالة العدوان، وفي أخلاقيات ما يفعل؟.
    غدعون ليفي، الذي أصبح أكثر الأقلام "المثقفة" تعرّضا للكراهية العامة في إسرائيل، كما اعترف بنفسه، لأنه الصوت المختلف، (وحده إلى جانب زميلته عميرة هاس)، خصوصا في كتابته عن العدوان الأخير، الذي وصفه بأنه "الحرب التي قلبت أحشائي"، قيّم موقف الثقافة الإسرائيلية العامة بقول مختصر، يشخص الحالة ببلاغة نهائية: "إن الفروق (بين اليمين واليسار) أصغر مما يبدو"!.
    ومــــضـــــات
    بقلم: وليد بطراوي
    "طلب القهوة وما شربهاش"
    ما نتجت عنه المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية مصرية وادت الى وقف اطلاق النار، اي المطالب التي توقفت عندها الحرب مخلفة الاف الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة ودونمات الارض المحروقة، هي ذات المطالب التي كان من الممكن ان تقف عندها الحرب بعد اسبوع من نشوئها. يذكرني هذا بالذي "طلب القهوة وما شربهاش" لكنه "حط ثمنها على الطرابيزة"!
    الاكمال
    بعد ان فشلت الحكومة في اجتياز امتحان حرب غزة، خضعت لامتحان الاكمال، وكان من بين الاسئلة سؤال عن اسماء اعضائها. لم تستطع الحكومة الاجابة على السؤال وخاصة ان الشرط كان استثناء ذكر اسم رئيسها واسماء كل من وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الصحة ووزيرة التربية والتعليم الذين وردت اسماؤهم في وسائل الاعلام، اما بقية الوزراء فهم في حكم "المبني للمجهول".
    حذارِ
    قمة "النذالة" هي ان يتم استغلال ظروف الناس والنصب عليهم او سرقتهم. هذا ما حدث في احدى المستشفيات المقدسية، حيث جاءت فتاتان الى غرفة احد الاطفال المصابين الذي وصلوا من غزة، وعرضتا على جده مبلغاً من المال، لكنه أصر على انه لا يحتاج الى اي مبلغ فمعه ما يكفيه. الحت عليه الفتاتان، وبكل حسن نية اخرج ما لديه من نقود ليثبت لهما انه لديه ما يكفيه. وفعلاً بدى على الفتاتين الاقتناع، وطلبتا ان تمكثا قليلاً لتسلية الطفل. في هذه الاثناء شعر جد الطفل بالاحراج لوجوده مع الفتاتين في غرفة واحدة، فتحجج بأنه يريد الخروج لشراء بعض الحاجيات للحفيده، وفعلاً خرج، وعندما عاد لم يجد الفتاتين ولا النقود. الفتاتان لن تعودا الى نفس المشفى بعد ان كشف امرهما ولاذتا بفعلتهما، لكنهما قد تذهبان الى مشفى اخر، لاداء نفس التمثيلية، فحذارِ منهما والحرص الحرص من المحتالين.
    اطفال غزة الى غينيس!
    اتابع شاشات التلفزة، واقرأ القصص الصحافية الاتية من غزة، استمع الى احاديث الاطفال، لا اجد فيها الطفولة، بل اجدها كلمات لاناس اكبر من جيلهم، عاشوا ما لم تعشه اجيال باكملها، فالطفل الذي يبلغ من العمر ست سنوات عاصر ثلاث حروب. وهنا دعوة للمؤسسات بتبني فكرة الذهاب الى موسوعة جينيس للارقام القياسية وحساب عدد اطفال غزة الذين يبلغون من العمر ست سنوات ومحاولة تحطيم الرقم القياسي "اكثر عدد من الاطفال في العالم يشهد ثلاثة حروب ضارية في اصقر فترة زمنية"!
    لو كنت مسؤولاً
    لوجدتني منهمكاً مع طاقم وزارتي لوضع الخطط والمشاريع لاعادة اعمار غزة، فانا واحد من المسؤولين الذين سيشمرون عن اذرعهم للعمل، وبالطبع لن تجدني الا في الميدان، اصلا انا لا احب المكاتب انا طول عمري ميداني، وسابقى ميداني، وهذا سبب عدم وجودي في المكتب ساعات الدوام!
    الشاطر انا
    الشطارة انك لما تشوف انه الامور ملخبطة تعيد حساباتك. انا اول ما سمعت انه صاحبي ممكن يتعرض لسين وجيم وانه العين عليه بطلت اتصل فيه ولا أسأل عنه، وشوي اذا زادت الامور بشطب اسمه من تلفوني وبطرقه بلوك ع قيسبوك، الواحد مش ناقصه. اصلاً انا من زمان ما بحكي معه وبطلت امر من باب داره ومكتبه، حتى الدكان اللي تحت المكتب بطلت اروح عليها. وفي كثير مناسبات لما بيذكروا اسمه قدامي بقول "مين هذا؟" مع انه كان "حبيبنا اللزم". بس الشطارة انك ما تقطع شعرة معاوية، انا بوصل له من بعيد لبعيد اني بسأل عنه، يعني الناس اللي حواليه برميلي كم كلمة قدامهم علشان يوصلوا. لانه الزمن دوار، وبعد الليل بيجي نهار، وراح يجي يوم ونحتاج صاحبي. صح يا جماعة؟ امانة عليكم كم واحد فيكم شاطر مثلي؟ كلكم صح؟
    ارحمونا من إلحاح السؤال وافتحوا قنوات التواصل
    بقلم: صلاح هنية – الايام
    في الاونة الأخيرة كثرت مهارات تكرار طرح الاسئلة التي لا تنتظر الاجابة بقدر ما هي تعبير عن حالة من عدم المعرفة نتيجة انسداد قنوات التواصل مع الرأي العام الفلسطيني وعدم انعكاس الرغبة الشعبية في بعض مناحي صناعة القرار، واستمرار حالة "طبطبة" القضايا وعدم نقاشها والوقوف امامها بمسؤولية عالية حرصا على تماسكنا وكأن الطمطمة مسؤولية وعدل.
    ويستمر طرح السؤال اين نقف اليوم الى اين غدا وماذا عن حالنا وأحوالنا.
    باتت الناس على خير يوما ما واستفاقت على اختلاسات بملايين الشواكل في شركة كهرباء الشمال وبقي الرأي العام بانتظار توضيح إجراء بيان حتى خرج المسؤولون ليوضحوا ما وقع ويقولوا إن المسألة بين ايادي النيابة والقضاء. وما هي الا ايام حتى جاء قرار حكومي بتغير مجلس إدارة شركة كهرباء الشمال والاعلان أن غياب ممثلي الحكومة من المجلس كان خطأ جسيما، والان القضية بين يدي القضاء ايضا على اعتبار أن بلدية نابلس وأهالي نابلس يعتبرون أن هذه الشركة اقيمت على اكتافهم ومساهماتهم ولم تنضوا ضمن إطارها الا بلدية جنين.
    هنا يلح السؤال لو أن شفافية واضحة في التعاطي مع قضايا الناس المستفيدين من الشركة والذين قيل لهم أن سرقة التيار الكهربائي جريمة دينية ووطنية ولكن احدا لم يخاطبهم بما آل اليه مال الشركة وما ال اليه من نهب مال الشركة ولم يقل لهم أحد ما الفائدة من التغير الدراماتيكي بتغير مجلس الإدارة، ترى ما هو الفرق الذي وقع عندما كان ممثلو الحكومة موجودين في مجلس الادارة قبل عامين وما هو الفرق الذي سيقع إذا عادوا، الا يوجد قانون؟ الا يوجد هناك هيئات للرقابة والمتابعة والتدقيق دون أن يحضر ممثلو الحكومة بقوة في مجالس إدارة الشركات، قولوا لنا حتى لا نضيع في التفاصيل دون جواب.
    سأنحاز للموقف الشعبي النابلسي أن "هذه الشركة بنيت بعرق الجبين ولا يجوز ان تطير منا وأساسا كان حملنا اخف قبل الشركة ايام البلدية ولا يجوز بجرة قلم تطير الشركة بعد أن حافظنا عليها ولم يلتحق بها أحد سوى بلدية جنين".
    ويلح السؤال من جديد الاعلان عن تشكيل مجلس تنظيم قطاع المياه وهذا حلم تاريخي شخصي لي انا العبد الفقير لله حيث ضغطت وأثرت ورفعت الصوت عاليا من أجل أن يكون، وفجأة نجد ان التشكيلة هي تشكيلة أكاديمية في العضوية وكأنه مجلس للتعليم والبحوث وليس مجلسا مهنيا تنظيميا لقطاع المياه الذي بات بحاجة هذا القطاع الحيوي له.وهذا لا ينتقص من مكانة أحد في المجلس ولا رئيسه الذي عمل في القطاع لسنوات.
    هل ستمتلك تشكيلة المجلس الجواب على سؤال التعرفة؟ ما هو الجواب اذن في ضوء هذه التشكيلة التي لا تعكس حضور الجهات المستفيدة والمتضررة وانا لا اطلب تمثيلا لأحد بعينه، ولكنني اعلم علم اليقين أن معظم التشكيلة تمتلك موقفا مسبقا مكتوبا وموثقا جوهره مالي كم تحقق مصالح المياه اموالا في نهاية اليوم، معظمهم لا يمتلكون مدخلا على دوائر المياه في البلديات والمجالس القروية التي تبقى تعمل بعقلية الاستقلالية وتشكل عجزا ماليا يحصل من مصادر الدولة المالية.
    اذن لماذا تسرعنا بالتشكيل دون تشاور مع الجهات المختصة مع المجتمع المحلي؟ .
    وتبقى الاسئلة دون اجابة ويكثر المتفلسفون والراغبون بطرح انفسهم انهم قادرين على الدفاع عما هو ساكن في حياتنا اليومية لأن المعلومة الموثقة والواضحة غائبة ، ولأن التوقيت احيانا كثير لا يسعف بتفسير الحدث، أن الضمانة الوحيدة استمرار ضخ المعلومات للرأي العام بتدفق وعدم حجبها لتصبح الاشاعة هي المصدر الوحيد والاوحد .
    ماذا بعد أي ما العمل؟ ... هجوم سياسي!
    بقلم: : جهاد حرب – معا
    قال الرئيس محمود عباس في كلمة افتتاح اجتماع ما يسمى اجتماع القيادة الفلسطينية الهلامي "ماذا بعد" وانه سيعرض على هذه القيادة خطة فلسطينية التي سماها بالمفاجأة في لقائه التلفزيوني على قناة صدى البلد المصرية.
    ستعرض هذه المفاجأة السياسية على وزير الخارجية الامريكي في الثاني من الشهر القادم قبل عرضها على الشعب الفلسطيني رسميا، ووفقا لكلمات متناثرة سترتكز هذه المفاجأة السياسية على تحديد موعد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإلا فإن الفلسطينيون سيذهبون للتوقيع على الاتفاقيات الدولية والانضمام وربما الوصول الى حل السلطة الفلسطينية. على اهمية هذه المفاجأة إلا أن هذا "التغيير" في التوجهات أو طريقة العمل الجديدة تحتاج إلى تغيير طريقة اتخاذ القرار في القيادة الفلسطينية من خلال تفعيل الاطار القيادي المؤقت باعتباره الاطار الجبهوي للشعب الفلسطيني من ناحية، ومكاشفة الشعب الفلسطيني الذي يتحمل تبعات أية مغامرات سياسية أو عسكرية من ناحية ثانية.
    اثر التحولات التي جرت على الوضع الفلسطيني في السنوات الاخيرة المطلوب فلسطينيا تغيير قواعد التعامل في مجمل "برامجه وخططه" في اطار المواجهة لإنهاء الاحتلال وذلك باستثمار الحالة الوحدوية التي تجسدت خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، وحالة الصمود الفلسطيني المتوج بفشل العدوان الاسرائيلي وبروز حالة من توازن الرعب، ومتابعة استثمار الانجاز السياسي المتمثل برفع مكانة فلسطين في الامم المتحدة الى دولة مراقبة.
    هذا الامر يتطلب النظر في مسألة تبني وسائل وطرق تتناسب مع قوة الدفع للشعب الفلسطيني للوصول لتحقيق الاهداف الوطنية. ترتكز قواعد العملية الجديدة؛ أولا: تطوير الاطار الجبهوي الفلسطيني بتحقيق فعلي للمصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة بتبني برنامج سياسي يوحد الرؤية السياسية الفلسطينية، وإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية الرسمية ودمجها، ووضع آلية عمل تحافظ على اسلحة المقاومة مع ضمانات بعدم استخدامها في لحسم الخلافات الداخلية، وضمان عدم استفراد أي طرف بإعلان الحرب أو السلم، والاتفاق على الرجوع الى الشعب الفلسطيني في حسم أي خلاف ما بين الاطراف السياسية اما بالانتخابات أو بالاستفتاء.
    ثانيا: استكمال التوقيع على الاتفاقيات الدولية بما فيها ميثاق روما المنشأ للمحكمة الجنائية الدولية، والتقديم بطلبات العضوية في وكالات هيئة الأمم المتحدة.
    ثالثا: الاستمرار في متابعة عقد اجتماع للدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الاربع من اجل توفير الحماية لشعبينا. ورابعا: طرح قضايا الاستيطان وآثاره واعتداءات المستوطنين على الاماكن المقدسة والمواطنين، والاسرى، وسرقة الثروات الطبيعية وغيرها من القضايا والمسائل بشكل مستمر في المؤسسات الدولية كمجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان واليونسكو.
    وخامسا: تعزيز وتفعيل وتكثيف المقاومة الشعبية في الضفة الغربية ومدينة القدس للتصدي لسياسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي وممارساته وقطعان المستوطنين بهدف تعظيم التضامن الدولي. وسادسا: دعم الملاحقة القانونية لأعضاء الحكومة الاسرائيلية وقادة جيش الاحتلال أمام المحاكم المحلية للدول التي يتيح نظامها القانوني ذلك سواء من خلال مبادرات المنظمات الأهلية والحقوقية او دعم مبادرات الافراد المتضررين.
    وسابعا: تفعيل الدبلوماسية الشعبية سواء من خلال السفارات الفلسطينية أو الاحزاب والفصائل الفلسطينية لتطوير أشكال الدعم الشعبي على المستويات المختلفة العربية والإسلامية والدولية وزيادة عدد المتضامنين الأجانب في اشكال المقاومة الشعبية من ناحية والتأثير على قرارات البرلمانات والحكومات وسياستها اتجاه القضية الفلسطينية في بلدانهم.
    يقال إن "أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم" بفرض امر واقع على الارض بالحفاظ على قوة الردع التي احدثته المقاومة في قطاع غزة وتعزز هذه القوة، وتطوير المقاومة الشعبية في الضفة الغربية، ووضع برنامج سياسي متفق عليه في الاطار القيادي المؤقت تنفذه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

    نحن مع غزة.. ولكن، من معنا؟
    بقلم: جواد بولس – الحياة
    كما كان متوقّعًا وطبيعيًّا، فلقد توصّل الإسرائيليون والفلسطينيون إلى اتفاق على وقف إطلاق النار لمدّة شهر، وأتاحوا بذلك لشريان الحياة أن يتدفّق في شوارع غزة بعد أن روّت شرايين آلاف القتلى والجرحى ترابها، وهي التي لم يكن وراءها إلّا البحر، وأمامها جنازير وفوّهات دبابات الغاصبين.
    كما كان متوقعًا وطبيعيًا، أعلن كل طرف مباشرةً عن انتصاره وسحقه لقوّات العدو الذي خرج من هذه المعركة كديك دخل إلى حلبة الصراع، فجرّ منها وهو أذل من دجاجة.
    وفقًا لجميع المفاهيم البسيطة والمباشرة نستطيع أن نقول ما أكدناه من قبل؛ إسرائيل لم تنتصر في عدوانها المارق على غزة، لأن القوي، هكذا قلنا، إن لم يقضِ على عدوه الضعيف، فهو لم ينتصر، والضعيف، إن لم يستسلم ولم يهزم، فهو حتمًا المنتصر.
    هكذا في حسابات التاريخ والبسطاء.
    لم يكن العدوان الإسرائيلي على غزة حربًا بمعناها التقليدي ولا حتى حرب "غيريلا" إلّا عندما اجتاحت فرق جيش الاحتلال جزءًا من القطاع، ولوقت محدود من الزمن تخللته مواجهات كانت قريبة من حروب الغيريلا المعروفة في التاريخ. ولهذا، فإخضاع هذه المواجهات لمعايير النصر والهزيمة التقليديين وتعريفاتها المقبولة سيحمل قسطًا من المغالطة وسيجافي الحقيقة.
    مع هذا، يجوز للمراقبين ترصيد بعض المكاسب في حسابات الفرقاء، بيد أن، العبرة الأساسية ستبقى مرهونة بما ستفضي إليه التداعيات المتفاعلة على الجبهات السياسية الثلاث المتشابكة والمتصارعة في آن: ففلسطينيًا، سيكون ما جرى انتصارًا فقط إذا استؤنفت حالة التوافق الوطني، واستعادت حكومتها الوليدة حديثًا شرعيتها وقوتها على أرض الواقع، وباشرت ممارسة حكمها الفعلي في غزة كما في الضفة المحتلة، فإقامة هذه الحكومة كان الفعل الذي أخرج الدب الإسرائيلي من جبّه، ليبدأ رحلة صيده دون أية هوادة أو مراعاة لعرف إنساني أو قيمة وقانون، والعملية العدوانية استهدفت أول ما استهدفت ثمار التوافق الفلسطيني الاستراتيجي وأجواء الوحدة التي بدأت تبرعم في تلك الأيام، وأمّلت تقويضها ونسفها.
    أمّا عربيًا، فلقد تعرّت مرّةً أخرى معظم الأنظمة التي وقفت، في أحسن الأحوال، وقفة الشامت المتفرج، وفي أحيان أخرى كانت شريكة مع إسرائيل، إن لم يكن بالفعل ففي الأماني والدعاء للفلسطينيين بالهزيمة، وللشعب بالخنوع والتوسل والاستسلام. محاولات احتواء غزة الفلسطينية من قبل بعض الأنظمة العربية والمحاور ما زالت قائمة، وفي حالة نجاح تلك المحاولات سيتحوّل صمود غزة وبطولات أهلها إلى حطب أحرِق على مذابح مؤامرات خارجية ومصالح أجنبية.
    ودوليًا، فهنالك من يسعى كي تصير غزة رهينة لأحلاف تنشط جيوشها ومرتزقتها في منطقة الشرق الأوسط ويقاتلون لفرض خارطة جديدة له، تقوّض الجغرافيا القائمة، وتؤسس لتاريخ جديد مبني على الدم الذي يسفك في بلاد العرب وأوطانهم.
    وعليه فالأيام المقبلة مصيرية وحاسمة، وكثير من ذلك سيتوقف على حكمة اختيار القيادات الغزّية وجهة علاقاتها الاقليمية؛ فإما أن يُنضج صمود الغزيين ويكتمل ليغدو، وفق معايير التاريخ، انتصارًا يقرّب يوم الاستقلال الوطني الحقيقي وفجر الحرّية الفلسطينية الكاملة، أو أن يحيل سوء الاختيار، البلاد إلى جسد ذبيح قلبه يدمى في القدس وكبده في غزّة يتقطع.
    الأيام حبالى ولا نعرف ماذا تلد. كلّ الخيارات مفتوحة، وستكون العبرة في الصباح الأخضر الآتي حين سيفيق فيه الوطن متخمًا من نشوة نصر مرصّع بالزمرد والدم ورائحة الرصاص، ليستأنف الفلسطيني رحلته من جديد، إمّا على طريق الوحدة والوطن الواحد والاستقلال، أو إلى لجّة الوهم والغرق في بحر غزة.
    لقد تأثّر فلسطينيو الاراضي المحتلة عام 1948 من مجريات المواجهة الأخيرة، وازداد وضعها خطورةً وسوءًا، وبتنا بحاجة أكبر من أمس، لقيادة قادرة على وضع صيغة مواجهة حكيمة تضمن الخلاص مما تحيكه المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة. لن يختلف عربيان وطنيان على ضرورة تأييد مطالب الوفد الفلسطيني الموحّد في المفاوضات الجارية في مصر، ولكن أن تكتفي قيادات الجماهير العربية بإصدار بيان "تأكيد موقف وتجديد العهد" فهذا يدلّل على قصور هذه القيادة واستسهالها للاستظلال في خيمة اللغة الفضفاضة والمعوّمة، وخلو جعبتها مما تحتاجه ساحتنا الداخلية. لقد علّل النائب محمد بركة عدم توقيعه باسم حزبه، على ذلك البيان بما غاب عن نصّه وغيّب، فلا يعقل أن يكتفي القادة بنص إشهاري عام يؤكد البديهي دون أن يتضمّن نصوصًا خاصة بحالتنا ووضعنا نحن الجماهير العربية في إسرائيل، فمن الضروري أن يشار لحقوقنا المداس والمعتدى عليها- لا سيما في زمن العدوان وبسببه، وإلى تنامي الفاشية في مناخ العسكرة والقوة والبطش، والتأكيد على أن هذه الفاشية استهدفت واعتدت على مئات من اليهود الذين خرجوا للشوارع ضد سياسة حكومتهم العدوانية ونادوا بإنهاء الاحتلال ومن أجل الحقوق الفلسطينية الكاملة، والأهم كان وجوب تضمين الوثيقة مطالبة بضرورة استكمال الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن إطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
    ما غاب عن النص كان مهما وسببًا لعدم قبول الوثيقة كما جاءت، ولكنني أضيف على ذلك تحفظًا يتعلق بما ورد من ديباجاتٍ في النص وفي روحه وما يعكسه كل ذلك من مواقف سياسية لا تترك للنائب بركة ومن على طريقه مكانًا للموافقة عليه وقبوله. وهذا موضوع يحتاج إلى مقال آخر.
    تأكيد مواقفنا إزاء غزة ومطالب أهلها يأتي من باب الطبيعي والبديهي وليس فعلًا خارقًا وفذّا. فنحن مع غزة، ولكن قبل ذلك وبعده إسرائيل تتقدم بخطى حثيثة على طريق القمع وتضييق أنشوطاتها على رقابنا وحقوقنا وحياة أولادنا باتت في خطر حقيقي، لذلك تبقى حاجتنا إلى السلامة أهم من لغة المزايدة والإجماع المزيّف الذي يأخذنا بهرولة على طريق الندامة. فنحن مع غزة! ولكن، من معنا؟



    نبض الحياة - مثالب "النصر"
    بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
    مما لاشك فيه، ان الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة حققت نصرا بالمعايير النسبية للكلمة، كونها اسقطت كل اهداف الحرب الاسرائيلية الوحشية على مدار الـ 51 يوما، ولانها صمدت حتى لحظة إعلان وقف الحرب، ولم تتوقف عن إطلاق صواريخها وقذائفها. لا بل انها ردت بعض اهداف حكومة نتنياهو الى نحورها، وخاصة فيما يتعلق بكي الوعي الاسرائيلي، الذي انعكس بفقدان ثقة المجتمع الاسرائيلي بقيادته، وفي ذات الوقت، قبول رواية ورؤية القيادة الفلسطينية، كما أظهرت تضاؤل قوة ردع جيش الموت الاسرائيلي، وتراجع المبادرة في إدارة العمليات الحربية، وضعف البعد الاستخباراتي للاجهزة الامنية، وغيرها من الاهداف المهمة سياسيا وعسكريا وامنيا واقتصاديا واجتماعيا وسيكولوجيا واعلاميا.
    غير ان من الواجب والمسؤولية الوطنية ايضا الاشارة الى المثالب والخطايا، التي ارتكبت زمن الحرب من قبل فصائل المقاومة، وخاصة من يمسك زمام الامور على الارض في محافظات الجنوب، واعني حركة حماس بشكل خاص، ومن تلك الاخطاء والخطايا: اولا رفض مبادرة الهدنة المصرية في الاسبوع الاول من الحرب الاسرائيلية المجنونة، ثم عودتها بعد 51 يوما للقبول بها وعلى ارضية تفاهمات نوفمبر 2012؛ ثانيا التشكيك بدور الوسيط المصري، والاساءة لدور الشقيقة الكبرى، مع ان الرئيس السيسي ومرؤوسيه قفزوا عن خلافاتهم مع حركة حماس، وفصلوا بين الشعب الفلسطيني وفرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، وواصلوا الليل مع النهار للوصول الى وقف نزيف الدم الفلسطيني؛ ثالثا سعي حماس لسحب البساط من تحت اقدام الشرعية الفلسطينية، وزج الساحة في حسابات واجندات فئوية ضيقة؛ رابعا فرض الاقامة الجبرية على ابناء حركة فتح ومنتسبي الاجهزة الامنية، ووفق المعلومات المعروفة تم الاعتداء باطلاق الرصاص والضرب المبرح على ما يقارب مئة مناضل منهم، وحرمان ابناء فتح من المشاركة بكامل طاقاتهم الوطنية في التصدي للحرب الاسرائيلية الهمجية؛ خامسا اخذ مصير الشعب العربي الفلسطيني باليد ووفق الاجندة الخاصة، وعلى حساب مصالح الشعب عموما، وفي تجاوز صريح وواضح لقرار القيادة الشرعية؛ سابعا حتى المساعدات الانسانية، التي وصلت للقطاع كانت قيادات وكوادر حركة حماس تصادرها، وتأخذ منها ما تشاء، وتعود لبيعها للمواطنين، فضلا عن التوزيع غير العادل للمساعدات، فعناصر وانصار حركة حماس لهم نصيب اكبر ومضاعف عن غيرهم من المواطنين؛ ثامنا كبدت الشعب الفلسطيني خسائر عمرانية واقتصادية وكهربائية هائلة، حتى اعادت محافظات قطاع غزة الى القرون الوسطى. فتم تدمير احياء بكاملها او بالاحرى كل المناطق شرق شارع صلاح الدين من رفح جنوبا إلى بيت حانون شمال القطاع ووصولا للغرب حتى البحر تم تدميرها بشكل منهجي من قبل جيش الابادة الاسرائيلي.
    مجمل هذه الاخطاء والمثالب والخطايا، اساءت للنصر، الذي تحقق، واساءت لوحدة الشعب والقرار السياسي، وأضرت ضررا فادحا بالاقتصاد الوطني وبالبنية التحتية والعمران والطاقة الكهربائية، وانعكس موقف الشارع الفلسطيني في محافظات الجنوب فيما اعلنته حركة حماس من "احتفالات" النصر، التي جاءت باهتة وضعيفة، وتعكس رفض الشارع الغزي لمنطق وخيار المقاومة غير المسؤولة، التي تاجرت بالدم الفلسطيني لحساب الاخرين. مع ذلك لعل حركة حماس تستفيد وتتعظ من الدروس، وتعود الى رشدها، وتتخندق بين ناسها وابناء شعبها وضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتبتعد عن الاجندات الاقليمية والاخوانية لتعفي الشعب من تداعيات تلك الاجندات والحسابات الضيقة.
    علامات على الطريق - هل تكون المصالحة آخر الضحايا؟
    بقلم: يحيى رباح – الحياة
    مازلنا في الأسبوع الاول من التهدئة التي بدأت الساعة السابعة من مساء يوم الثلاثاء الماضي، و من خلال تثبيتها بشكل راسخ نريد أن نبدأ مفاوضات جادة نحقق فيها مطالبنا الصغيرة، إنهاء الحصار بفتح المعابر، و توسيع رقعة الصيد البحري، و إلغاء المنطقة العازلة التي تحيط بقطاع غزة و تبلغ مساحتها 35 % من مساحة الأرض التابعة للزراعة و حوالي 17 % من مساحة قطاع غزة، و تدفق المواد اللازمة لإعادة الإعمار، و إعادة بناء مطار غزة و الشروع في بناء ميناء غزة، بشرط أن تكون هذه الطلبات الصغيرة جزءاً عضوياً من الهدف الرئيسي و هو إنهاء الاحتلال، لأنه دون إنهاء الاحتلال و قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 و عاصمتها القدس الشرقية، فإن هذه المطالب لا قيمة لها على الإطلاق، فقد كانت موجودة و ذهبت تحت أنقاض الحروب السابقة، بل إن هذه المطالب و أكثر منها هي بنود رئيسية في اتفاقات أوسلو، فأين هي الآن؟
    قد لا يستطيع أي متابع أن يحكم على نتائج تهدئة طويلة في أربعة أيام، فالأنفاس لا تزال ساخنة، والجراح لا تزال ملتهبة، و الضجيج يصم الأذان، ورقصات النصر و زغاريده و مؤتمراته الصحفية و وبياناته العجيبة تشكل كلها سحابة غبار تحجب الرؤية و لم تنقشع بعد.
    و لكن، و بما أن قوة القضية الفلسطينية و مأساة القضية الفلسطينية أنها متداخلة مع كل الأطراف في هذه المنطقة، فإن بعض الإشارات الصادرة وسط الضجيج لا تبشر بالخير، و على سبيل المثال لا الحصر نورد بعض الملاحظات:
    أولاً: ان صوت المقاومة – و هو نموذج لبناني فرضه حزب الله في لبنان – لا يتساوق مع المصالحة و لا يتساوق مع المستوى السياسي، بل إنه يعترض على المفاوضات قبل أن تبدأ، دون أن يراعي وجود حكومة توافق، ومهمات إعادة إعمار ثقيلة جداً لن تتحقق إلا بمستوى عال من المصالحة و الوحدة الوطنية و إرادة سياسية يستجيب لها الجميع.
    ثانياً: ان الصمود الأسطوري لشعبنا في قطاع غزة طيلة الواحد و الخمسين يوماً الذي تجلى بمشاركة فعالة من كل الشعب الفلسطيني في الوطن و داخل الخط الأخضر و الشتات يراد له أن يستثمر في مسارات لا علاقة لها بفلسطين من بعيد أو قريب، و هذا ما كشفته عن التصريحات و المواقف التي أعلنت بعد سقط طائرة التجسس الإسرائيلية فوق الأراضي الإيرانية، فإيران التي تفاوض الدول الخمس + واحد لم تلجأ إليهم للجم إسرائيل حتى تكف عن التجسس عليها، و هو عمل يومي تقوم به إسرائيل ليس فقط عبر الطائرات دون طيار بل عبر أقمار صناعية إسرائيلية معلن عنها مخصصة لذلك الغرض، بالإضافة إلى وسائل أخرى، و لكن إيران تريد أن تسلح الضفة الغربية لتقوم هي بالرد بينما تستمر هي بالتفاوض! و على الفور سمعنا كل الجوقة الإيرانية تعزف نفس النشيد!
    ثالثاً: ان بعض التدخلات قد وصلت إلى حد يثير أقصى درجات الدهشة، فلقد بدأ هذا العدوان الغاشم على خلفية الشبان الثلاثة الإسرائيليين الذين خطفوا ثم قتلوا في الثاني عشر من حزيران الماضي، و كانت نقطة الارتكاز أن الاتهامات الإسرائيلية لحماس كانت بلا أي دليل! و فجأة يقوم أحد قادة حماس «صالح العاروري» بدرجة لافتة جداً للنظر من الشفافية بالاعتراف الصريح بأن حماس هي التي فعلتها، و أن الخاطفين هم من حماس، ولكن دون علم القيادة العليا لحماس، لماذا هذا الاعتراف المجاني؟ و من الذي طلب هذا الاعتراف بالضبط؟ و إذا كان الشعب الفلسطيني كله في الضفة و القدس و قطاع غزة و حتى داخل الخط الأخضر قد دفع و مازال يدفع الثمن الباهظ، ألم يكن من حق هذا الشعب الفلسطيني قبل اعتراف صالح العاروري أن يأخذ علماً مسبقاً بأن حماس أوجعها ضميرها و تريد أن تعترف؟ أم أن الموضوع له خبايا أخرى؟
    نذكر – إن نفعت الذكرى – أن هذا العدوان الغاشم، بخسائره الدراماتيكية، و شهدائه و ضحاياه بالآلاف، وأوجاعه التي لم تبرد بعد، وركامه الذي قد يستمر طويلاً، كان له هدف معلن و هو تحطيم المصالحة و الوحدة و حكومة التوافق و والجهد المتصاعد للقيادة الفلسطينية، فهل بعض هذه الملاحظات التي ذكرتها لكم تصب في نفس الخانة؟ أم أن لها مآرب أخرى؟

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 04/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-07-17, 11:01 AM
  2. اقلام واراء محلي 24/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:28 AM
  3. اقلام واراء محلي 21/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:27 AM
  4. اقلام واراء محلي 20/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:26 AM
  5. اقلام واراء محلي 19/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:26 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •