في هذاالملف:
v "داعش" يرجم امرأة بريف حماة بتهمة الزنا
v اميركا ترحب بسماح تركيا بعبور أكراد العراق لكوباني
v بريطانية ترابط على حدود سوريا لإنقاذ ابنها من "داعش"
v تقدم للمعارضة بدرعا والنظام يقصف مناطق بدمشق
v تقدم "الحر" بدرعا بعد سيطرته على أم المياذن والمعصرة
v أوروبا توافق على حظر تصدير وقود الطائرات إلى سوريا
v عقوبات أوروبية تطال 16 من المقربين من نظام الأسد
v استمرار الحرب في سوريا يحول المساعدات لتمويل مشروعات
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]
"داعش" يرجم امرأة بريف حماة بتهمة الزنا
العربية.نت
نفذ عناصر تنظيم "داعش" حد الرجم بحق امرأة بريف حماة الشرقي بتهمة الزنا، بحسب مقطع مصور نشرته مصادر إعلامية تابعة للتنظيم، والذي أظهر عناصر من التنظيم وهم ينفذون حد الرجم بالمرأة المتهمة بالزنا.
وسبق للتنظيم المتطرف أن نفذ حد الرجم أكثر من مرة في محافظة الرقة، معقله الأبرز في سوريا.
اميركا ترحب بسماح تركيا بعبور أكراد العراق لكوباني
قناة العربية
رحبت الولايات المتحدة بقرار تركيا السماح لمقاتلين أكراد عراقيين عبور حدودها إلى سوريا للمشاركة في الدفاع عن مدينة كوباني التي يحاصرها مسلحو "داعش".
وكان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، قال إن واشنطن أبلغت أنقرة أن إسقاط أسلحة للأكراد السوريين جواً لا يمثل تغييراً في السياسة الأميركية.
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، ثمنت في تصريح صحافي الخطوة التركية التي تظهر فيما يبدو التغير اللافت في موقف أنقرة حيال الحرب على المتطرفين، وموقفها من المقاتلين الأكراد.
التغير في الموقف التركي وفي استراتيجية أنقرة في سوريا جاء بالإعلان عن سماحها بمساندة المقاتلين الأكراد، حيث أكد وزير الخارجية التركي، مولود شاوش أوغلو، أن بلاده ستساعد هؤلاء المقاتلين على عبور الحدود للتوجه إلى كوباني. علماً بأن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، كان قد رفض أخيراً الدعوات الموجهة إلى بلاده بتسليح وحدات حماية الشعب الكردية، الجناح العسكري لحزب "الاتحاد الوطني"، واصفاً الأخيرة بالمنظمة الإرهابية.
ورغم أن قرار الحكومة التركية جاء بعد عملية إسقاط للمساعدة العسكرية والطبية على كوباني فإن كيري سارع للإعلان أن واشنطن أبلغت أنقرة أن عملية إسقاط المساعدات لا تمثل تغييراً في السياسة الأميركية، مشيراً إلى أن عدم تزويد الأكراد في كوباني بالسلاح أمر غير أخلاقي، فيما اعتبر الأكراد هذه الخطوة متأخرة.
الاتحاد الأوروبي من جهته، حث تركيا على فتح حدودها والسماح بمرور الإمدادات إلى سكان كوباني.
ورغم ضغوط حلفائها وفي طليعتهم الولايات المتحدة، لاتزال الحكومة التركية ترفض التدخل عسكرياً لمساعدة المقاتلين الأكراد السوريين الذين يصدون منذ أكثر من شهر هجوم تنظيم "داعش" على كوباني.
بريطانية ترابط على حدود سوريا لإنقاذ ابنها من "داعش"
فرانس برس
أمضت أم بريطانية ثلاثة أسابيع على المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا بهدف إنقاذ ابنها من تنظيم "داعش" وإجباره على العودة معها إلى بريطانيا، في محاولة بالغة الخطورة هي الأولى من نوعها منذ بدأت أزمة تسلل الشباب البريطانيين إلى الأراضي السورية.
وروت الأم التي تدعى ليندا وتبلغ من العمر 45 عاماً لبرنامج تلفزيوني في قناة محلية بلندن كيف أمضت أسابيعها الثلاثة وهي في المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا من أجل إقناع ابنها بترك "داعش" والعودة معها إلى بريطانيا، مشيرة إلى أنها كانت تستخدم جهاز كمبيوتر لوحي "آيباد" وتجلس طوال الوقت في مقهى إنترنت عام تبعث من خلاله بالرسائل والتوجيهات إلى ابنها لإنقاذه من "داعش".
اعتنق الإسلام
لكن اللافت في قصة الأم البريطانية ليندا أن ابنها البالغ من العمر 21 عاماً، ويدعى جيمس، كان قد اعتنق الإسلام قبل ثلاث سنوات فقط بعد أن وجد فيه السماحة والحث على الأخلاق الطيبة، إلا أنه سرعان ما تحول إلى التطرف من خلال الإنترنت، ثم سافر إلى سوريا وانضم إلى المقاتلين في صفوف "داعش"، حيث أصيب في إحدى المعارك وفقد أثره لينتهي به الحال أخيراً قرب الحدود مع تركيا، ومن هناك وجد والدته بانتظاره لتنقذه وتعود به إلى المملكة المتحدة.
وتقول ليندا إن ابنها جيمس أمضى وقتاً طويلاً في التعرف إلى الدين الإسلامي ودراسته عبر الإنترنت، إلا أنه سقط في نهاية المطاف بأيدي متطرفين ساقوه إلى "داعش" حيث كاد يموت هناك.
وتتابع الأم: "اكتشفتُ سفره إلى سوريا بعد أن غادر بصمت إلى هناك، حيث كان يعلم بأنني كنت سأوقفه لو علمت مسبقاً بذلك، وعندما علمت كنت مصدومة ومرعوبة".
أصيب بشظايا
وتقول ليندا إن ابنها جيمس كان يتحدث إليها بين الحين والآخر بعد أن ذهب إلى سوريا، وكانت تحاول إقناعه بالعودة إلى بيته في بريطانيا، إلا أنها لاحقاً تبنت تكتيكاً آخر لإنقاذ ابنها، وهو العمل من الخارج، حيث سافرت إلى تركيا وأبلغته بأنها لن تستطيع الحياة في المنزل بدونه، وظلت هناك حتى حفزته إلى العودة معها".
وخلال المراسلات التي أجرتها الأم مع ابنها أبلغها برغبته بالعودة إلى بريطانيا، إلا أنه قال لها إنه أصيب بجراح من شظايا خلال تبادل لإطلاق النار بين مجموعتين في سوريا.
الأم: ابني يعيش في دولة هشة
وتقول ليندا إن ابنها جيمس "كان مصدوماً وكان يعيش في دولة هشة، وكان خائفاً من نفسه، وعندها عرفت بأن علي الذهاب بنفسي إلى تركيا من أجل إنقاذه ومساعدته على العودة"، مشيرة إلى أنها لم يسبق أن زارت تركيا، ولم تكن تعرف شيئاً فيها، بل لم تكن تعرف ما الذي تفعله.
وبحسب ليندا، فقد أقامت في فندق بمدينة أضنا التركية، ومن هناك بعثت عنوان الفندق لابنها الشاب، وأبلغته بأنها سامحته وسمحت له بالعودة مع خالص الحب.
وتقول ليندا إن الشرطة البريطانية ومعها وكالة الاستخبارات (MI5) حققت مع ابنها جيمس فور عودتهما من تركيا، وتم إخلاء سبيله في اليوم ذاته.
وتأتي قضية الأم ليندا ونجاحها في إعادة ابنها من "داعش" في الوقت الذي يشهد فيه المجتمع البريطاني جدلاً واسعاً بشأن أعداد كبيرة من الشباب البريطانيين الذين يتقاطرون إلى "داعش" وينضمون للقتال في صفوفها، في ظاهرة تبعث على القلق في أوساط البريطانيين، خاصة أن الحكومة وأجهزة الأمن لم تجد حتى الآن طريقة لمحاصرة الظاهرة.
وتقدر الشرطة البريطانية حالياً أن أكثر من 600 مواطن يقاتلون في صفوف "داعش" بسوريا والعراق، فضلاً عن أكثر من 300 شخص عادوا بالفعل إلى بلادهم بعدما حاربوا هناك.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]
تقدم للمعارضة بدرعا والنظام يقصف مناطق بدمشق
الجزيرة
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 22 شخصا في مختلف المدن السورية أمس الاثنين من بينهم طفلان، في وقت تمكن الجيش الحر من السيطرة على عدد من الحواجز العسكرية في محافظة درعا بعد اشتباكات استمرت أربعة أيام.
ففي العاصمة دمشق وريفها، شن طيران النظام غارات جوية على عدد من المناطق والبلدات من بينها عربين وزبدين في الغوطة الشرقية لـريف دمشق وعلى حي جوبر شرق دمشق، كما ألقت الطائرات براميل متفجرة على مخيم خان الشيخ بريف دمشق الغربي، في حين قصفت الدبابات مخيم اليرموك جنوب العاصمة.
وقصف طيران النظام بالبراميل المتفجرة منطقة الملاح شرق مدينة حريتان في ريف محافظة حلب، وفي الوقت ذاته قصفت مدفعية النظام مدينة الحولة بريف حمص وسط سوريا.
في الأثناء أطلقت كتائب الثوار عددا من صواريخ الغراد على تجمعات الشبيحة في حواجز دير محردة وتجمع العبود وجسر صوران بريف حماة الشمالي، إضافة إلى تجمعات الدفاع الوطني في بلدة قمحانة في ريف حماة الشمالي.
واندلعت معارك بين كتائب المعارضة المسلحة وقوات النظام في محيط قرية لطمين غرب مدينة مورك في ريف حماة الشمالي، كما تواصلت الاشتباكات العنيفة بين كتائب المعارضة المسلحة وقوات النظام في النقطتين السابعة والثامنة في مدينة مورك وبلدة لطمين بريف حماة الشمالي.
اعتقالات بحماة
وقال مركز حماة الإعلامي إن قوات النظام اعتقلت أكثر من ألف وخمسمائة شاب من مدينة حماة خلال ثلاثة أيام، وذلك لسوقهم لخدمة العَلم والاحتياط.
وفي درعا جنوب العاصمة، قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن الجيش الحر تمكن من السيطرة على حاجز أم المياذن وفندق النخيل وحاجز المعصرة والكازيات بعد اشتباكات استمرت أربعة أيام، بينما تستمر الاشتباكات حاليا في محيط جمرك نصيب الحدودي بريف درعا الشرقي ضمن ما يطلق عليها "معركة أهل العزم".
وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن كتائب الثوار دكت بصواريخ الغراد تجمعات الشبيحة في حواجز دير محردة وتجمع العبود وجسر صوران بريف حماة الشمالي.
وفي السياق أكد ناشطون أن غارات طيران النظام على مدينة خان شيخون بريف إدلب شمال شرق سوريا أسفرت عن مقتل أربعة وإصابة عشرة آخرين.
تقدم "الحر" بدرعا بعد سيطرته على أم المياذن والمعصرة
العربية نت
أعلن الجيش الحر أن مقاتليه حققوا تقدماً نوعياً من خلال سيطرتهم على حاجز "أم المياذن" الاستراتيجي، وحاجز "المعصرة" في الريف الشرقي لدرعا، وذلك خلال معركة "أهل العزم" التي انطلقت قبل أيام في الريف الشرقي لدرعا.
فمجدداً تتصدر درعا واجهة المعارك الدائرة بين الكتائب المعارضة وقوات الأسد.
وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية، بحسب مصادر ميدانية، أن الأهمية الاستراتيجية لحاجز "أم المياذن" تعود لكونه يقع على أوتستراد دمشق عمان الدولي، إضافة لكونه يعتبر خط الدفاع الأول عن معبر "نصيب" الحدودي، وهو المعبر الوحيد المتبقي للنظام مع الأردن، كما أنه يعتبر صلة الوصل بين عدة قرى في الريف الشرقي والغربي لدرعا.
ومع هذا التحرك العسكري للجيش الحر، قامت قوات النظام باستهداف المنطقة بأكثر من 700 قذيفة وصاروخ، كما شن طيرانه الحربي أكثر من 30 غارة جوية، فضلاً عن إلقاء البراميل المتفجرة التي كان النصيب الأكبر منها على بلدة أم المياذن، ما تسبب بدمار وخراب بالممتلكات.
هذا فيما لاتزال كتائب المعارضة تخوض معارك ضارية على أطراف حي جوبر الذي تعرض إلى حملة قصف عنيفة من قبل قوات النظام الذي تسعى للسيطرة عليه منذ ستة عشر شهراً.
أما في حرستا، فقد بث ناشطون صوراً لحالات اختناق واختلاجات عصبية لمواطنين تعرضوا لقصف بالغازات السامة.
يأتي ذلك فيما نفذ الطيران الحربي سلسلة غارات جوية على بلدة زبدين في الغوطة الشرقية، كما قصفت قوات النظام بمدفعيتها وراجماتها محيط البلدة، إضافة إلى خان الشيخ وجيرود حيث سقط عدد من القتلى والجرحى.
أوروبا توافق على حظر تصدير وقود الطائرات إلى سوريا
رويترز
وافقت حكومات الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، على حظر تصدير وقود الطائرات لسوريا بسبب استخدامه في تنفيذ هجمات جوية على المدنيين.
ويأتي التحرك ضمن تشديد الاتحاد الأوروبي العقوبات على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
وجاء في بيان للكتلة الأوروبية أن حكومات الاتحاد الأوروبي "توصلت لاتفاق سياسي لفرض حظر تصدير على وقود الطائرات وأي إضافات ذات صلة إلى سوريا لأنها تستخدم لتنفيذ هجمات جوية بدون تمييز ضد المدنيين".
إلى ذلك، أقر الاتحاد الأوروبي، الاثنين، عقوبات جديدة ضد النظام السوري تستهدف خصوصا 16 مقرباً من النظام متورطين في أعمال القمع، كما أعلنت مصادر دبلوماسية.
عقوبات أوروبية تطال 16 من المقربين من نظام الأسد
فرانس برس
أقر الاتحاد الأوروبي الاثنين، عقوبات جديدة ضد النظام السوري تستهدف خصوصا 16 مقرباً من النظام متورطين في أعمال القمع، كما أعلنت مصادر دبلوماسية.
والعقوبات التي أقرها وزراء خارجية دول الاتحاد الذين عقدوا اجتماعا في لوكسمبورغ موجهة ضد الحكومة الجديدة التي شكلها الرئيس السوري بشار الأسد في 31 آب/أغسطس الماضي، بحسب مصدر أوروبي وتتضمن 11 وزيرا جديدا.
وأوضح مصدر آخر أن العقوبات تتضمن خصوصا تجميد الأصول ومنع السفر الى دول الاتحاد الأوروبي وتشمل 16 شخصا بالإضافة إلى شركتين بسبب المشاركة في القمع أو دعم النظام سياسيا.
وتفيد أرقام الأمم المتحدة أن أكثر من 191 ألف شخص قتلوا منذ بدء الثورة في سوريا منتصف آذار/مارس 2011 فضلا عن تسعة ملايين شخص نزحوا داخل البلاد أو هجروا خارجها.
وأقر الاتحاد الأوروبي عقوبات قاسية ضد سوريا في حزيران/يونيو 2013 تتراوح بين الحظر على الأسلحة والنفط وتجميد أصول المصرف المركزي في أوروبا وصولا إلى منع تصدير منتجات فاخرة الى سوريا، وما انفك الاتحاد الأوروبي يعزز هذه العقوبات منذ ذلك الوقت.
وفي تموز/يوليو الماضي، صدر قرار بمنع حوالي 200 شخص من السفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد الأصول التي يمتلكونها في أوروبا كما شمل قرار تجميد الأصول حوالي 60 شركة.
استمرار الحرب في سوريا يحول المساعدات لتمويل مشروعات
السبيل- الاناضول
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف على ثورة الشعب السوري التي بدأت في اذار (مارس) 2011 ضد النظام، ومع توقع استمرارها لعدة سنوات قادمه في ضوء تطورات الحرب على الارهاب، بدأت بعض المنظمات الدولية التي تقدم المساعدات الى اللاجئين السوريين البحث في اعادة النظر في خططها لجهة استبدال "المساعدة الاستهلاكيه" بمساعدة تنمويه، تساهم في توفير فرص عمل لهم او تمويل مشاريع صغيرة تمكنهم من تحصيل الدخل الذي يؤمن لهم معيشتهم، على ان يتم تأمين ذلك داخل سوريا وفي المناطق الآمنة، وبما يمهد لانطلاقه تساعدهم مستقبلاً في ورشة اعادة الاعمار .
وقد أشار الى أهمية هذا التحول وضرورة تحقيقه الدكتور عبد الله الدردري نائب الامينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) مشدداً على التركيز لوضع سياسات تؤدي الى النمو وخلق فرص عمل وتحقيق الأمن الانساني (الأمن البشري).
ويلتقى هذا التوجه مع تقرير اقتصادي جديد للأمم المتحدة تحت عنوان "هدر الانسانية" اوضح فيه الكس بولوك مدير برنامج التمويل الصغير في الاونروا "ان سوريا تبتلي الآن بغياب فرص العمل وتعمها البطالة، فمنذ ان بدأ النزاع، انضم 2.67 مليون شخص الى صفوف البطالة، مما يعني "ان 11مليون انسان من المعالين قد فقدوا سبل الدعم المالي الاساسيه، علاوة على ذلك، ان تضخم الاسعار المنفلت يعصر الاسر المعيشيه التي تعاني من تنامي حدة البطالة والفقر واليأس".
وما يزيد المشكله الانسانية تعقيداً، ان الصراع الدائر في سوريا قـد خلق "اقتصاديات عنف" تتنكر لحقوق الانسان والحريات المدنيه وسيادة القانون، مع صعود نخب سياسيه واقتصاديه جديدة تستخدم الشبكات الوطنية والدوليه للمتاجرة غير المشروعة بالسلاح والسلع والناس، والانخراط في كثير من الاحيان في اعمال السلب والسرقة والاختطاف واستغلال المساعدات الانسانية، وقد اكد تقرير الأمم المتحدة "ان هذه التشكيله المؤسسيه توفر الحافز لاستدامة الصراع، مشدداً على ان هذا الصراع بدوره " يهدر الانسانية من خلال العنف والخوف والدمار الذي يسبب ضرراً اقتصادياً واجتماعياً متعدد الابعاد يطال كل جوانب حياة الناس وسبل رزقهم وبيئتهم السكنية، بشكل لم يخرج منه سالماً سوى القليل من الأسر السورية" .
تدهور قيمة الدخل
لقد ادى الخراب والدمار مع استمرار العمليات الحربية الى انهيار اقتصادي كبير تجلى في انخفاض الناتج المحلي الاجمالي بشكل تدريجي من 60 مليار دولار في العام 2010 الى 33 ملياراً بنهاية العام 2013 ، اي بنسبة 40%، ومن المتوقع ان يستمر هذا الانخفاض ولو بوتيرة اقل بنسبة 14.27% في العام 2014، حتى يصل الى 27 مليار دولار في العام 2015 ، اي ربع مستواه كما كانت تتوقعه المؤسسات الدولية . ومع التراجع الكبير لسعر صرف الليرة مقابل الدولار الاميركي وارتفاع اسعار المعيشة ، سجل التضخم قفزات كبيرة بلغت 55.23 % عام 2012 ، والى 90 % بنهاية العام 2013 ، ومع ارتفاع سعر صرف دولار دمشق الى اكثر من 185 ليرة، سيتجاوز التضخم معدل 120 % بنهاية العام الحالي، خصوصاً مع ارتفاع الاسعار ولا سيما المواد الغذائية والاستهلاكية التي يدفع ثمنها المواطنون من اجورهم التي انخفضت قيمتها الشرائية.
وكنتيجة طبيعية لهذه التطورات، تبرز خطورة تحديات الفقر ، حيث افاد تقرير للامم المتحدة ان نصف سكان سوريا البالغ عددهم 23 مليون شخص باتوا تحت خط الفقر، منهم 4 ملايين تحت خط الفقر الاعلى ، ويتوقع ان يصل معدل خطه الأدنى الى 59.5 % والاعلى الى نحو 90 % بحيث يصبح اكثر من 20 مليوناً من السوريين فقراء في العام 2015 .
وكانت سوريا قد نجحت في خفض نسبة السكان الذين يقل دخلهم عن 1.25 دولار في اليوم الى اجمالي السكان من 7.9 % الى 0.2 % في الفترة من 1979 الى 2010 ، غير ان هذا المشهد تغير جذرياً مع احداث الحرب وسرعان ما ارتفعت هذه المؤشرات نتيجة عدة عوامل اهمها ارتفاع معدلات البطالة بسبب تعطل النشاط الاقتصادي وهروب الاستثمارات وتدهور سعر صرف الليرة، فضلاً عن الخراب والدمار في مختلف مناطق القتال.
وفي عملية حسابية كانت ميزانية متوسط الاسرة السورية المكونة من خمسة افراد تعادل شهرياً نحو 30 ألف ليرة سورية اي ما يعادل نحو 667 دولار اميركي على اساس سعر صرف الدولار بـ 45 ليرة ، اما اليوم ومع تدهور سعر صرف الليرة ، يجب ان تتضاعف هذه الميزانية إلى 113 الف ليرة، على أساس سعر صرف الدولار بـ 170 ليرة.
مشاريع استثمارية
وفي اطار "اقتصاد الحرب" والتكيف مع استمرار الصراع الدائر لسنوات قادمة ، تقوم حكومة تصريف الاعمال في دمشق بطرح سلسلة مشاريع استثمارية في قطاعات الصناعة والزراعة والبناء والسياحة فضلاً عن التجارة لجهة تطوير المناطق الحرة، وتكليف عدد من رجال الاعمال ولا سيما القريبين من الدائرة الضيقة المستفيدة من النظام ، وقد اكدت المدير العام لهيئة الاستثمار السورية هالة غزال ان قطاع الاستثمارات يشهد تعافياً جراء تحسن الاوضاع الامنية وعودة الامن والاستقرار الى الكثير من المناطق .
واضافة الى الترخيص من قبل وزارة السياحة لانشاء مطاعم في عدة مناطق ، تم مؤخراً افتتاح مشروع "ابتاون " الجديد في احدى ضواحي دمشق ، وسيضم منتزهاً ترفيهياً ومجمعاً للتسويق ، وتبلغ تكلفته 40 مليون دولار .
وتنفيذاً لسياسة الحكومة لجهة منح الاستثمارات للذين دعموا سوريا ضد المتأمرين عليها ، فان روسيا حصلت على استثمارات لتنفيذ مشروع انشاء السد الرابع على نهر الفرات وتبلغ تكلفته نحو مليار دولار ، وسيؤمن اكثر من 800 ميغاوات لتعزيز الاستقرار في الشبكة الكهربائية، ولكن لم يعرف بعد اذا كان الوضع الامني سيسمح لها بتنفيذ هذا المشروع في شمال سوريا التي تشهد اضطرابات امنية، بالاضافة الى مشروع سياحي على شاطئ مدينة اللاذقية بتكلفة 18.7 مليون دولار ، مع الاشارة الى ان غرفة تجارة دمشق قدرت قيمة الاستثمارات الروسية المتراكمة في سورية حتى العام 2011 بنحو 19 مليار دولار ، وتتركز بشكل اساسي في الصناعات المتعلقة بالطاقة والنفط والغاز .
وكانت شركة "سيوز نفط غاز" الروسية قد حصلت على عقد للتنقيب والانتاج في الجرف القاري على الشاطئ السوري ، وتبلغ قيمة الصفقة 100 مليون دولار .
وتدرس حكومة دمشق حالياً اعادة تقييم مناطق الانتاج والاستكشاف للنفط والغاز ، بما فيها البحرية ، ودعوة الشركات للتنقيب وتطوير الحقول المتوقفة عن الانتاج ، على ان تتضمن عقود تقاسم الانتاج عدم تحمل الدولة اي اعباء مالية .(الاناضول)