النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 30/08/2015

  1. #1

    اقلام واراء محلي 30/08/2015

    العناوين:-



    v المطلوب استراتيجية وطنية جديدة
    بقلم: حديث القدس – القدس
    v المجلس الوطني .. بين الأمس واليوم !!
    بقلم: هاني حبيب – الايام
    v نبض الحياة - دور النقابات في التعليم
    بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
    v أزمة الوكالة....حل أم ترحيل؟!
    بقلم: صادق الخضور – معا




    المطلوب استراتيجية وطنية جديدة
    بقلم: حديث القدس – القدس
    في كل مناسبة وأحيانا كثيرة في غير مناسبة تؤكد الادارة الاميركية تأييدها ودعمها المطلقين لاسرائيل وتمدها بكافة أنواع المساعدات التي تحتاجها وذلك في إطار التحالف الاستراتيجي بينهما.
    وأمس الأول قال الرئيس الاميركي باراك اوباما في لقاء عبر شبكة الانترنت مع مجموعات يهودية "كلنا نؤيد اسرائيل" على الرغم من الخلافات بين إدارته وبعض نواب الكونغرس وكذلك تل ابيب حول الاتفاق النووي الايراني.
    وقبل أيام من هذه الأقوال أعلنت الادارة الاميركية بأنها ستزود اسرائيل بأحدث أنواع التكنولوجيا الصاروخية وستساعدها في انتاج صواريخ وغيرها من المساعدات العسكرية الأخرى إرضاء لها في ضوء معارضتها للاتفاق النووي.
    كما وصل قبل أيام موفد اميركي الى اسرائيل لبحث احتياجاتها العسكرية وإطلاعها على بنود الاتفاق مع ايران واجتمع في هذا السياق مع قادة اسرائيليين عسكريين وسياسيين.
    والكل منا يعرف حق المعرفة ان هذه الأسلحة والصواريخ والطائرات تستهدف شعبنا وأمتنا العربية والاسلامية، الى جانب ما تمارسه اسرائيل بحق قدسنا وأرضنا فهي تعمل على تهويد القدس وتسعى لهدم الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه الى جانب الاستيطان الذي التهم الأرض الفلسطينية.
    فتأييد اميركا لاسرائيل يعني تأييد سياساتها في الأراضي الفلسطينية آنفة الذكر ومع ذلك نرى الادارة الاميركية تزعم انها مع حل الدولتين لشعبين فكيف لنا ان نصدق ذلك واسرائيل ماضية في سياساتها التوسعية على حساب شعبنا.
    وبالأمس القريب قال رئيس اسرائيل إن الضفة الغربية هي لاسرائيل وإن من "حق" الاسرائيليين والمستوطنين البناء والعيش فيها، فهي أرض اسرائيلية على حد زعمه.
    كما ان اسرائيل تقوم بتقطيع أوصال الضفة الغربية وجعلها كانتونات مغلقة الى جانب عزل الضفة عن القطاع ومحاولاتها تعزيز الانقسام الفلسطيني وتجذيره من خلال ممارساتها على الارض ومحاولاتها الانفراد بطرفي الانقسام كل على حدة.
    فأي حل لدولتين لشعبين هذا الذي تدعي اميركا واسرائيل تأييدهما له والذي لا يمكن الوصول اليه في ضوء السياسات الاسرائيلية التوسعية والقمعية.
    ومع ذلك ما زالت قيادتنا تتمسك بحل الدولتين وتعوّل على اميركا في الضغط على اسرائيل من أجل العودة للمفاوضات العبثية التي لا يمكنها ان تسفر عن شيء سوى إضاعة الوقت لكي تتمكن تل ابيب من تنفيذ كافة سياساتها ضد شعبنا وأرضنا وحقوقنا الوطنية.
    ان المطلوب من القيادة الفلسطينية ومعها كافة القوى والفصائل الوطنية والاسلامية توحيد الصفوف لمواجهة التحديات التي تستهدفنا كشعب وأرض وقضية وحقوق.
    فمن غير المعقول ان تمر قضيتنا الوطنية بهذا المنعطف الخطير لدرجة أنها أصبحت في ثالث او رابع اهتمامات الحكومات العربية ونحن ما زلنا نعاني من ويلات الانقسام البغيض وكل طرف من أطرافه يسعى لتحقيق مصالحه دون الالتفات الى المصلحة الوطنية العليا وهي مصلحة الشعب والوطن.
    فأميركا واسرائيل لا يمكنهما إعطاء شعبنا حقوقه الوطنية الثابتة المتمثلة بحق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وإحقاق هذه الحقوق هي من مهمات قيادة شعبنا التي من واجبها وضع استراتيجية وطنية جديدة بدل الحالية التي ثبت فشلها.

    المجلس الوطني .. بين الأمس واليوم !!
    بقلم: هاني حبيب – الايام
    في عهود سابقة، كان لا يعقد المجلس الوطني الفلسطيني، إلاّ بعد عدة خطوات تشكل تحضيراً واقعياً لمجريات دورته القادمة، وعلى سبيل المثال، كان يمكن ملاحظة أن معظم دورات المجلس الوطني تم عقدها بعد عقد مؤتمرات «اتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين» سواء في بيروت أو تونس أو الجزائر أو حتى صنعاء، كانت هذه المؤتمرات، تشكل بالونات اختبار، ومواطن القوة والضعف، وميزان القوى الفاعل على الأرض، وكانت نتائج المؤتمرات، تعتبر «بروفة» للنتائج المحتملة لدورة المجلس الوطني القادمة، على الصعيدين، السياسي، وميزان القوى في إطار هياكل منظمة التحرير الفلسطينية، المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية، كما كانت تلك النتائج أداة ـ وهو الأهم ـ للحوار بين مختلف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وهي تتشاور لإنجاح دورة المجلس الوطني، من خلال الاتفاق الأولي على جدول الأعمال، والتمثيل الفصائلي في هذه الهيئات، وكذلك التوافقات حول تمثيل منظمات المجتمع المدني، الاتحادات والنقابات المهنية وغير المهنية، ولم يكن المجلس الوطني يعقد إلاّ بعد سلسلة طويلة من المشاورات وما يتضمنها من خلافات وتعارضات وتوافقات.
    ومع أن تلك الدورات، قد شهدت أكثر من مرة، مشاحنات حادة، وقرارات بتجميد مشاركة وعضوية بعض الفصائل، على الأخص الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلاّ أن ذلك، لم يشكل في أي حال، خروجاً من منظمة التحرير الفلسطينية، كما أن ذلك لم يوفر أي سبب أو إشارة، لاتهامات التكفير والتخوين، وحتى مع تشكيل «جبهة الرفض الفلسطينية»، كان الولاء لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ظل نبراساً لكافة فصائل المنظمة والشعب الفلسطيني أينما وجد.
    إلاّ أن الأمر اختلف بشكل بيِّن بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، إذ لم تعقد سوى دورة عادية واحدة للمجلس الوطني عام 1996، والتي ظهر أنها لم تعقد إلاّ لمراجعة وتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني، الأمر الذي أثار ولا يزال خلافات حادة في الساحة الفلسطينية، وقيل في حينه، إن المجلس الوطني، باعتباره السلطة التشريعية للشعب الفلسطيني من خلال منظمة التحرير الفلسطينية، لم يعقد حتى للتشاور، عندما تم الإعداد، تم التوصل إلى مفاوضات مدريد، ثم أوسلو، هذه المفاوضات بنتائجها المعروفة، شكلت حقبة جديدة في مسار القضية الوطنية الفلسطينية، إلاّ أن المجلس يعقد، عندما ترغب واشنطن لحسابات سياساتها، وتمهيداً لمفاوضات قادمة، وفقط لمراجعة وتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني! وبالتأكيد، فإن تلك الدورة لم تسبقها مشاورات كافية، وحتى أن بعض الفصائل ربما شاركت لأنه كان السبيل الوحيد لعودة بعض قياداتها في الخارج إلى قطاع غزة والضفة الغربية لاحقاً!
    وبين الدورة غير العادية عام 2009، حتى اليوم، جرى في مياه نهر الساحة الفلسطينية الكثير من المخاطر والأحداث، ناهيك عن العنصر الزمني وفقاً للنظام الداخلي، الذي استوجب عقد دورات للمجلس الوطني الفلسطيني، أحداث تخللتها حروب عدوانية إسرائيلية، ومفاوضات مع العدو الإسرائيلي، وتهويد واستيطان، وتوجه إلى الأمم المتحدة، واكتساب فلسطين مركز دولة غير عضو في الجمعية العامة، ثم الانقسام ونتائجه الخطيرة، كلها عناوين، كانت كافية، كل منها، لعقد دورة خاصة، أو دورة غير عادية، أو دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، غير أن ذلك لم يحدث!
    خلال السنوات السبع الماضية، أي منذ الدورة غير العادية «الخاصة» عام 2009 وحتى اليوم، جرى ترميم هياكل منظمة التحرير الثلاثة، من خلال مراسيم رئاسية من قبل رئيس منظمة التحرير الأخ محمود عباس، كانتهاء صلاحيات الرئيس، والدعوة لانعقاد المجلس المركزي، وهكذا ظلت المراسيم بديلاً عن انعقاد عادي للهيئة التشريعية العليا، المجلس الوطني الذي يضم المجلس التشريعي.
    واليوم، مع الدعوة لعقد دورة عادية، بعد فشل الدعوة لعقد دورة طارئة، فإن المواقف بين معترضين ومتحفظين على هذا الانعقاد، من الطبيعي أن يشكل عقبة أمام نجاح هذه الدورة، رغم الحاجة الماسة إلى ترميم هياكل المنظمة وتفعيلها وإعادة الحياة إلى أوصالها المهترئة، ومع أن هناك العديد من الانتقادات حول «أعمار» أعضاء هذه الهياكل، إلاّ أننا نرى أن المشكلة لا تكمن فقط في هذا العنصر، رغم أهميته، ذلك أن محاسبة هذه الهياكل، يجب أن يتم وفقاً لمعيار مدى الإخفاقات والإنجازات بشكل أساسي، فهل قام المجلس الوطني بدوره، حتى لو لم يعقد دوراته، في مجال التشريع والرقابة على مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وهل قام المجلس المركزي بوضع السياسات التي على اللجنة التنفيذية الأخذ بها في كافة المجالات، وهل اللجنة التنفيذية التزمت بهذه السياسات، وهل كانت هناك قيادة جماعية تتخذ القرارات وتعمل على تنفيذها؟.. أسئلة عديدة يجب أن تطرح بوضوح وشفافية، إذا كان لهذه الدورة أن تنجح في التوصل إلى النتائج التي قيل إن الاجتماع يسعى لها.
    إن قراءة مواقف مختلف الأطراف من هذه الدعوة، تشير بوضوح، إلى أنه بدون العودة الى مشاورات جادة وصادقة، ودعوة الاطار القيادي، والدعوة إلى مشاركة كافة القوى الوطنية والإسلامية في هذه الدورة والتحضير الجاد والفاعل للتوصل إلى جدول أعمال لهذه الدورة، بدون ذلك، يبدو من الصعب أن تتوصل هذه الدورة إلى الأهداف الوطنية المطلوبة؟!
    نبض الحياة - دور النقابات في التعليم
    بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
    للنقابات في مختلف مجالات الحياة دور مهم في الدفاع عن حقوق منتسبيها في حقل اختصاصها، وايضا في اسهامات الهيئات القيادية واعضائها في تطور ورقي المجتمع. ولا يقل دورها في لحظات تاريخية عن الاحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، لا سيما وانها تمثل القطاعات المنتجة والمؤثرة في مناحي الحياة الاقتصادية والصناعية والوظيفية. لهذا تحتل مكانا مهما في المجتمع، لا يمكن تجاوزه او تجاهله.
    لذا لا يمكن النظر للنقابات من زاوية واحدة، بمعنى، إذا اقتصر النظر لها من زاوية الدفاع فقط عن منتسبيها، تكون النظرة قاصرة وخاطئة؛ لأنه بمقدار ما يتوجب على هذه النقابة او تلك، الدفاع عن مصالح العمال او الموظفين في المهنة، التي تمثلها، فانه عليها مهمة اخرى، لا تقل اهمية، لا بل تزيد اهمية عن الاولى، لجهة تحمل مسؤولياتها في النهوض بالمجتمع من خلال تطوير الحقل، الذي تمثله، ومن خلال مشاركة ممثليها في المؤسسات التشريعية والمنابر ذات الصلة بمصالح الشعب.
    بالتوقف امام النقابات العديدة في المؤسسة التعليمية، يلحظ المراقب، ان هذه النقابات منذ بداية العام الدراسي، وقياداتها "تحج" إلى مقر الوزارة للقاء الوزير الشاب صبري صيدم، وجميعهم يطالب بزيادة الرواتب او زيادة الموازنات الجامعية او اعتماد تعيينات جديدة لها او مسائل اخرى ذات صلة بالحسابات الخاصة بالجهة او المؤسسة، التي تمثلها. واذا كان المرء، لا يقف للحظة ضد حق العمال والموظفين بتحقيق طموحاتهم الفردية والجمعية، وتعزيز الموازنات الخاصة بها في حال توفرت السيولة النقدية في الخزينة العامة، ووفق ما اقرته الموازنة السنوية. فانه كان يتمنى، ان يكون ممثلو النقابات الست، التي زارت الوزارة، حملوا معهم خططاً تطويرية لمنابرهم التعليمية او للوزارة بشكل عام او للمنهاج الدراسي في هذا الحقل او ذاك او في كل الحقول والمواد. لكن للأسف لم يحملوا سوى مطالبهم، التي تخلو من الموضوعية غالبا، خاصة زيادة الموازنات. لماذا؟
    اولاً: ضرورة إيلاء التعليم والصحة والامن الاهمية القصوى، ورصد كل الامكانيات للنهوض بالمؤسسة التربوية، وتطوير عملية البحث العلمي في كل المنابر العلمية، لا يعني تجاوز القدرة الفعلية للوزارة؛ ثانيا: العديد من الجامعات، اقامتها عائلات فلسطينية ميسورة، لديها الامكانيات والقدرات المالية لسد العجز في موازنات جامعاتها، لا سيما وانها تحصد الاموال من الطلاب سنويا، ومع ذلك تقوم بطلب مضاعفة الاموال لزيادة حصتها من المال العام دون تمييز بين الاستحقاق ارتباطا بالنظام وما اقرته الموازنة، وبين طبيعة العلاقة مع قيادة الوزارة، وخلفية نشوئها الخاصة؛ ثالثا: لم تفكر اي من النقابات في تحمل مسؤولياتها لتطوير اي قطاع من قطاعات التعليم. ما يكشف عن ثغرة كبيرة في قراءة تلك الهيئات النقابية لمهماتها. مع ان برامج كل النقابات تتحدث عن البعدين، عن الحقوق والواجبات، عن الأخذ والعطاء.
    كما انها لم تتوقف النقابات وهيئاتها امام المظاهر السلبية، التي تعاني منها العملية التربوية، مثلا هناك مديرة مدرسة في محافظات الجنوب "ترفض" دخول طالبة لفصلها، لانها "غير محجبة"؟؟ وفي الوقت نفسه، هناك مديرة مدرسة في محافظة بيت لحم، "تمنع" طالبة من الدخول للمدرسة، لانها محجبة؟ وهناك عملية اغتيال غسان كنفاني في رفح من قبل وزارة الظل في غزة؟؟... وغيرها من المشاكل الخاصة والعامة، وجميعها يحتاج الى تدخل مباشر من قبل النقابات، وحمل كتف مع الوزارة، لحماية المؤسسة التربوية من القيود الزجرية البائسة، التي تتناقض وحرية الانسان، وتسيء للنظام السياسي الفلسطيني، وتضرب اي نهوض حقيقي للعملية التربوية. مع ذلك سيبقى الرهان على دور النقابات، في الارتقاء بدورها، والنهوض بالعملية التربوية كما يجب ويليق بفلسطين وشعبها ومشروعها الوطني.

    أزمة الوكالة....حل أم ترحيل؟!
    بقلم: صادق الخضور – معا
    بداية، كل التقدير للجهود التي بذلتها مؤسستا الرئاسة والحكومة لتدارك أزمة التعليم في وكالة الغوث، لكن الأزمة فعليا لم تنته من جذورها، وما جرى من تدخّل مشكور لدول عربية وصديقة بفضل المساعي البناءّة للرئيس ولرئيس الحكومة وأركانها، أجّل الأزمة لأوقات قادمة في إطلالة قد تكون أكثر تعقيدا، ما يستوجب البحث الجدّي في السبل الكفيلة بتوفير شبكة أمان لعمل الوكالة والخدمات التي تقدمها.
    شاءت المصادفة أن يكون نصيب أزمة المخيمات التي واجه أهلها الرحيل الترحيل لا الحل، وتحدثنا سابقا عن تكرار نمطية ترحيل الأزمات في سياقنا الفلسطيني، والمطلوب الآن جهد منظم وشامل للبحث في ضمانات عدم بروز المشكلة مستقبلا نظرا لتداعياتها الخطيرة، فالمشكلة لم تقتصر على التعليم رغم أنه – أي التعليم- احتل الواجهة بحكم عنصر التوقيت المتزامن مع بدء العام الدراسي.
    بالمناسبة، لا زالت إشكاليات العاملين في قطاع التعليم في الوكالة حاضرة، ولم نشهد انتظاما تاما بعد في المدارس، لكن وبما أن هذا الأمر مرتبط بقضايا مطلبية ونقابية، فالحل ممكن في أيّة لحظة، ومع ذلك يجب ألا ننسى أن العام الدراسي برمتّه كانت عرضة للخطر.
    يجب ألا ننسى، وهذه النقطة تستوجب البدء الفعلي في بلورة إطار عمل واضح للجهد المفترض القيام به، وللدور المنوط بوكالة الغوث، وبالقضية الأساسية التي من أجلها وُجدت الوكالة أصلا، فالمشكلة كانت هذه المرّة بطابع تعليمي، وقد تظهر مجددا في طابع صحي، وفي كلتا الحالتين بل وفي الحالات كلها لا يغيب العمق السياسي.
    لا يختلف اثنان على أن ما جرى كان ترحيلا وليس حلّا، بدليل أن المشكلة عرضة للبروز في أي وقت، وكأنه بركان قابل لقذف حممه فجأة، فهل ستكون هناك معالجة شاملة؟
    إن مواصلة التعامل مع الكثير من الأزمات بمنطق الحلول الآنية لا يوفّر ضمانات على المدى البعيد بعدم عودة بروز المشكلة، ويجب أن يكون هناك إجماع على أن ثمّة قضايا يجب ألا ننتظر حتى بروز مشكلة لحلّها، وما أجمل أن يكون هناك استشعار للخطر قبل وقوعه، لأن الإجراء الوقائي قد يكون أجدى من الحل المرحلي.. بل هو كذلك.
    في خضم علاج الأزمة، يجب تسجيل التقدير للجهود النوعية التي رافقت الأزمة، مع تسجيل التحفظ على غياب تلك الجهود بعد الحل المؤقت للأزمة لأن الأزمة لم تنته فعليا.
    كل ما يرتبط بعمل الوكالة أكبر من مجرّد كونه خدمات أساسية -وإن كانت فعلا أساسية-، فالغياب المتواصل للقضية الأساسية وهي قضية معاناة هؤلاء الناس الذين لا زالوا طامحين بالعودة، تفرض على المجتمع الدولي معالجة تتجاوز نطاق الاعتيادي والمألوف.
    في النهاية؛ يجب أن نغادر مربّع التعاطي مع الأمور بمنطق اللامنطق، ويجب الخروج من دائرة تعامل الكثير من الأطراف الفلسطينية مع قيادتنا الشرعية ممثلة بالرئيس أبو مازن بمنهجية القفز عنها في أوقات الأريحية، وتحميلها المسؤولية في الأوقات الحرجة، وكأن التعامل ينطلق من منطق:" في الهناء منسيّة، وفي العزاء مدعوّة" !!!!!!، فهذه المنهجية باتت سائدة فعلا في كثيرة من الحالات، وأزمة الوكالة أنموذج لها وهي ليست أولها ولن تكون آخرها.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 26/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:47 AM
  2. اقلام واراء محلي 25/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:46 AM
  3. اقلام واراء محلي 24/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:45 AM
  4. اقلام واراء محلي 23/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:44 AM
  5. اقلام واراء محلي 09/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-05-13, 12:12 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •