ترجمات
(187)
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشر موقع ذا الكترونيك انتفاضة مقالا بعنوان "إسرائيل خرجت بمصطلح النكبة ولا تزال تطبقة"؛ للكاتبة إيلان بابيه؛ تقول فيه الكاتبة بأن عمليات هدم المنازل التي تجرى يوميا هي استمرار لعملية التطهير العرقي في فلسطين منذ عام 1948. وتضيف أنه منذ فترة طويلة مضت أدرك الفلسطينيون أنهم جوهر الخطة الرئيسية الإسرائيلية لطردهم، ورأوا آثارا بعيدة المدى للتطهير العرقي في البلاد، وأطلقوا على هذه السياسة مصطلح النكبة. فقد ذكر هذا المصطلح للمرة الأولى ليس في مصادر عربية أو فلسطينية ولكن في مصادر الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. وبدا ذلك في منشورات وزعتها القوات الجوية الإسرائيلية خلال الأيام العشرة في تموز 1948 عشية الهجمات على القرى والبلدات. وطالبت المنشورات في ذلك الوقت بشكل رئيسي بالإخلاء "السلمي" في القرى والمناطق المحيطة بها؛ وكما حذرت المنشورات من أنه سيتم إلحاق عقاب شديد في السكان الذين يعزمون البقاء. وتكمل بالقول بأن التدمير والطرد نكبة في أعين المخابرات الإسرائيلية الجنينية حيث أعدت حملة من الدعاية والترهيب ضد الشعب الأصلي في فلسطين؛ فعلى مر السنين، حتى يومنا هذا، تواصلت النكبة وبوسائل أخرى، وهذا ما نعرفه. وتضيف الكاتبة بأنه في هذا الصيف من عام 2012 عندما يتركز اهتمامنا على سوريا ومصر وإيران والأزمة المالية - ونحن نشهد تطهير عرقي في فلسطين؛ فقد ساعد الوضع المزري أيضا على إحداث شلل في الحياة السياسية الفلسطينية، واللامبالاة من قبل المجتمع الدولي. وتشير الكاتبة إلى أن الهدف من التطهير العرقي الجديد هو التخلص من بدو النقب؛ وعزل الفلسطينيين في النقب، وخنق الفلسطينيين في الجليل بالبناء المكثف للمستوطنات اليهودية الجديدة هناك، وحقن السكان اليهود في الأحياء العربية في القدس ويافا، حيفا، عكا، الرملة واللد؛ بالإضافة الى اقامة شبكة جديدة ومعقدة من الطرق المختلفة والطرق السريعة داخل هذه المناطق؛ ويتم ذلك من خلال لوائح البلدية، والمخططات الرئيسية الإدارية وقوات الشرطة الخاصة؛ وأنهت الكاتبة بالقول بأن نكبة عام 2012 يجب ان تكون على النقيض من نكبة عام 1948؛ فهذه المرحلة بالذات هي فرصة لفضح تلك الاعمال الاسرائيلية المشينة في جميع أنحاء العالم، وايقاف أولئك الذين اخترعوا مصطلح النكبة من تنفيذه بشكل كامل.
نشرت مجلة ميديل إيست نيوز مقالا بعنوان "على الرغم من جميع المعيقات، إلا أن القضية الفلسطينية ما تزال تكسب"، كتبه خالد عمايره، يقول الكاتب بأنه لعقود عديدة، والأنظمة العلمانية وشبه الإلحادية في العالم العربي تستخدم القضية الفلسطينية لتعزيز سيطرتها الاستبدادية في بلدانها وعلى شعوبها. وكانت النتيجة الصافية الإخفاق الهائل للأمة بأسرها في كل مجال ممكن. مع تعمق الربيع العربي في الوقت الحالي، فإنه يجب ألا ينظر إلى تفكك الأنظمة العربية السابقة على أنها تطور سلبي للقضية الفلسطينية. العكس هو الصحيح. نعم، ربما بدأت القضية الفلسطينية تفقد بعض تركيز وسائل الاعلام في هذه الأيام مع إنشغال مشاهدي التلفزيون مع أحداث أكثر مأساوية في أماكن أخرى. ولكن هذه ظاهرة مؤقتة من شأنها أن تختفي قريبا. يقول الكاتب بأنه فقط الناس الأحرار هم من يستطيعون تحرير فلسطين من براثن الصهيونية. أما المستبدون، الذين يقمعون شعوبهم بشدة، لن يساعدوا الفلسطينيين على أي نحو استراتيجي. وأنما العكس هو الصحيح.
نشرت صحيفة ذا ناشونال مقالا بعنوان "الحملة الإعلانية الجديدة في نيويورك تشير إلى وجود تغييرات في النقاش الفلسطيني"، كتبه أحمد موور، يقول الكاتب بأن الحديث عن فلسطين يتغير في الولايات المتحدة. لقد بدأ الأمريكيون العاديون يرفضون الاحتلال والفصل العنصري، وقد بدأوا بتشكيل وجهات نظرهم الخاصة. وما يوضح هذه النقطة هي سلسة من الإعلانات التي ظهرت في نيويورك ولوس أنجيلوس. فقد قامت اللجنة التي مقرها في نيويورك من أجل السلام في إسرائيل وفلسطين بشراء سلسلة من الإعلانات التي تظهر التجزئة الثابتة وتفكك فلسطين من عام 1946 إلى عام 2010. لقد أوضحوا وجهة نظرهم من خلال استخدام خرائط بسيطة وفعالة تم نشرها على باصات نقل ركاب في مدينة نيويورك وضواحيها. تظهر الصور ما كانت عليه فلسطين في عام 1946 –قبل تأسيس دولة إسرائيل- ومن ثم في الأعوام 1949 و 1967 و2010 – عند ما ابتعلت المستوطنات الإسرائيلية معظم الأراضي تقريبا. كان هذا هو الواقع الذي أراد أعضاء الجماعة الأمريكية المهتمون بالعدالة يسعون إلى تصويره للجمهور في الولايات المتحدة وقد أدى بالفعل إلى تغيير الحديث عن فلسطين في الولايات المتحدة بشكل كبير.
نشرت مجلة الانتفاضة الالكترونية مقالا بعنوان "إسرائيل تستعد لضم معظم الضفة الغربية" للكاتب جونثان كوك. ويقول إنه قد نشر قاضي إسرائيلي مؤخرا تقريرا يشير فيه إلى أن الضفة الغربية ليست أراض محتلة، ووفقا للقانون الدولي فإن إسرائيل "احتلال عسكري" في الضفة الغربية، لذلك أي عمل يقوم به يجب أن يكون له مبرر واضج هو الضرورة العسكرية، وفي حال لم يعد هناك احتلال فإن إسرائيل ليس لها أي مبرر للبقاء هناك، وسيكون أمامها خيارين أما أن تنسحيب من هذه الأراضي وتتركها للفلسطينيين أو انها تقوم بضم هذه الأراضي لدولة إسرائيلية أعظم، وفي حال قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية فإنها ستواجه خطرا كبيرا لأنه يتوجب عليها إما استيعاب الفلسطينيين وإعطائهم الجنسية أو اتباع سياسة الفصل العنصري وكلا الحلين سيكلفها غاليا، وإسرائيل تتحرك من اجل تعزيز وجوده في المناطق "ج"، ولن يكون هناك مشكلة إذا ما ضمت إسرائيل مناطق ج، حيث سيتبقى 38% من الضفة الغربية أي ما يعادل 8% من فلسطين التاريخية، ويمكن للسلطة الفلسطينية ان تساعد إسرائيل في تحقيق ذلك من خلال نشر قواتها على حدود المناطق ج ، مقابل انسحاب إسرائيل من بقية الضفة الغربية بالكامل والأفراج عن أموالها وتقديم المساعدة لها.
نشر موقع جيوش برس تحليلا بعنوان "موقع البي بي سي الخاص يعتبر القدس عاصمة للفلسطينيين" للكاتب ماركوس لوينثال. ويقول إنه يبدو أن لندن لم تعد تميز بين دولة حقيقية (إسرائيل) ودولة خيالية (فلسطين)، ويستغرب من قرار الـ بي بي سي التي اخذت حقوق تغطية الأولمبياد في انها اعتبرت إسرائيل دولة دون عاصمة، وكانت القدس وفقا للموقع الرسمي لم تذكر بل ذكرت القدس الشرقية بكونها عاصمة لفلسطين، وبعد شكوى تقدم بها مارك ريجيف الناطق باسم رئيس الوزراء تم تغيير التسمية في الموقع ولم تعد تذكر القدس عاصمة لأي احد.
الشأن الإسرائيلي
نشر موقع ذا التيرناتيف نيوز مقالا بعنوان "لا تعتمد على طاعتهم"؛ للكاتب ماتان بوورد، يقول فيه الكاتب إنه خلال العقود الأولى من وجود دولة إسرائيل، خدم الهستدروت في ظل حكومة حزب مباي وحزب العمل اللذان عملا على كبح طبقة العمال. وعلى النقيض من ذلك، فإن هذا الكبح ليس جزءا من الاقتصاد الاشتراكي، ولكن هناك حاجة لخلق سوق رأسمالي مع هيمنة الحكومة. ويكمل الكاتب بالقول بأنه تم تفكيك اقتصاد حكومة الهستدروت وخصخصتها خلال العقدين الماضيين، وفي ظل هذه الظروف عمل الهستدروت أيضا على كبح جماح سلطة العمال ومنعهم من معارضة هذه التحركات، والتي تفاقمت إلى حد كبير لتشمل الموظفين. ويضيف الكاتب بأن البنية غير الديمقراطية في الهستدروت، وهو هيكل يرتبط ارتباطا وثيقا لدورها التاريخي في كبح جماح سلطة العمال، وكذلك الوفاء بدور مركزي في غياب معارضة حقيقية للثورة الليبرالية الجديدة في إسرائيل، وبالمقارنة مع ثورات مماثلة في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم في هذه الفترة نفسها؛ فمن وجهة نظر سلطة العمال، تتهرب الدولة من مسؤولياتها اتجاه مواطنيها ويسهم ذلك في إضعاف الهستدروت، وبشكل غير مباشر في إضعاف قدرتها على فرض موقف على العمال في إسرائيل. ويكمل الكاتب بأنه في ضوء هذا، فإنه من واجب منظمة العمال الديمقراطي واتحاد العمال الديمقراطي، النضال من أجل حق العمال في اختيار الهيئة التي تمثلهم، حيث يتوجب أن يقدموا التماسا إلى المحكمة العليا في هذه المسألة؛ وهذا القرار يتطلب من
المحكمة البحث عن الذات من قبل قيادة الهستدروت. وأنهى الكاتب بالقول بأنه هذا هو الوقت المناسب لقيادة لجان إضافية في الهستدروت ليسألوا أنفسهم إذا كانوا على استعداد لقبول ما يمليه الهستدروت؟ كم تمثل المفاوضات احتياجات العمال؟ وإذا كانت الإجابة على هذه الأسئلة سلبية، فمن الأفضل إذن أن تصمد هذه اللجان، وتتخذ موقفا وتحرر نفسها من السياده للهستدروت، وليس الانتظار حتى يطلق الهستدروت النار عليهم؛ وكما يوجه دعوة إلى جميع العمال الذين يشعرون بأنهم مهددون ويتعرضون لسوء المعاملة من ذوي الخبرة الحصةل على المساعدات القانونية والتنظيمية.
نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا افتتاحيا بعنوان "ديمقراطية إسرائيل المتعثرة"، تشير الافتتاحية إلى أنه بعد مرور ستة عقود على تأسيس إسرائيل، فإن مواطنيها لا يزالون على خلاف عميق حول مستقبل ديمقراطيتهم. ويظهر المثال الأخير على ذلك في تفكك تحالف رئيس الوزراء نتنياهو في الحكومة الجديدة بعد عشرة أسابيع فقط. لقد قال موفاز بإن الأولوية الأولى ستتمثل في دمج الأقليات من اليهود المتدينين المتشددين وعرب إسرائيل في الخدمة العسكرية والمدنية وأيضا إحياء المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية. ولكن سرعان ما انهار التحالف بسبب قضية الخدمة العسكرية، التي أدت إلى تفاقم حدة التوتر بين العلمانيين واليهود المتدينين ومع العرب. تشير الافتتاحية إلى أن التغييرات الديمغرافية تجعل التسويات السياسية أكثر صعوبة. ووفقا للخبراء فإن تدفق اليهود من الاتحاد السوفيتي السابق وارتفاع معدل المواليد في المجتمع المتشدد يعني بأن الكثير من الإسرائيليين لديهم عدم ثقة بالقيم الديمقراطية التي تأسست الدولة بناءً عليها. السكان الفلسطينيون يتوسعون أيضا، مما يعجل من اليوم الذي يكون فيه اليهود أقلية. لقد تجلى اعتماد نتنياهو السابق على الأحزاب المتشددة في البناء العدواني للمستوطنات ومقاومة إجراء محادثات جدية مع الفلسطينيين- الذين هم أنفسهم لم يظهروا إلتزاما كافيا لإيجاد حل. ومن دون وجود قوة كاديما المعتدلة الآن فإن هذه الإتجاهات ستستمر. هنالك أيضا تطورات أخرى مقلقة، فقد أعربت جمعية حقوق الإنسان في إسرائيل عن قلقها بشأن "التعديلات المضاعفة على الحريات الديمقراطية". في السنتين الماضيتين، يقول النشطاء بأنه تم اقتراح أو تمرير أكثر من 25 مشاريع قوانين من قبل البرلمان للحد من حريات العتبير عن الرأي والصحافة وغيرها. تختتم الافتتاحية يالقول أن أحد أعظم مواطن القوة لإسرائيل هو نشأتها كدولة ديمقراطية ملتزمة بالقيم الليبرالية وحقوق الإنسان. هذه الحقائق الأساسية هي في خطر التعرض للخسارة.
نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مقالا بعنوان "قولوا نعم لجامعة أرئيل" للكاتب هاجي سيجال، ويقول أنه إذا كان العرب أنفسهم ليس لديهم مشكلة بالدراسة في جامعة أرئيل، أين المشكلة إذن؟، لقد وافق مجلس التعليم العالي في (يهودا والسامرة) على تحويل مركز أرئيل الجامعي إلى جامعة أرئيل وهي أول جامعة إسرائـيلية خارج حدود الخط الأخضر. وكان إنشاء مركز إرئيل الجامعي من أجل التطبيع، ولكنها أصبحت ضرورة أكاديمية في وقت لاحق، ولا يمكن لـ 13000 شخص أن يكونوا مخطئين، حيث أنهم جميعا يتوافدون إلى إرئيل وكذلك جزء منهم من العرب أيضا، وقد رأيت مؤخرا فتاة محجبة هناك، وإذا كانت تلك الفتاة ليس لديها مشكلة في تحويل المركز إلى جامعو، ليس هناك من لديه مانع إذا، لماذا يريد الجميع منع تسهيل الدراسة على الكثيرين في القدس الشرقية، سيصبح بإمكانهم أن يدرسوا قربيا من أهاليهم وأصدقائهم، وهناك ما رأيته ولم يعجبني في أرئيل هو العلم الإسرائيلي في كل قاعة دراسية، ومثل هذه الصور من تكريس الصهيوينة تشوه صورة إسرائيل وجامعاتها وتزيد من حملات المقاطعة العالمية، ويختم بالقول أنه من الضروري إنشاء جامعة إرئيل والتأكد من أن يصبح لدى إسرائيل جامعة لا تمزج بين الفيزياء والكيمياء ودراسة الحرب والاحتلال.
نشرت صحيفة إسرائيل هيوم مقالا بعنوان "صباح الخير يا ميئيل دوغان" للكاتب يوسي بيلين. ويقول إن رئيس الموساد السابق دغان يرأس حركة ترمي الى تغيير طريقة الانتخابات وطريقة الحكم في اسرائيل لتصبح شبيهة بالطريقة الالمانية التي يريد الالمان أنفسهم التخلص منها. وقد أدركنا ذلك مؤخرا السبب الذي أتى برئيس الموساد السابق مئير دغان الى الحياة العامة، أنه: تغيير طريقة الانتخابات، فبعد سنين طويلة في اعمال امنية مختلفة وجد علاج أمراضنا. فهو لا يريد – كما قال – ان يتخذ رئيس الحكومة قرارات السلام أو الحرب. ويتبنى داغان الطريقة الالمانية وبحسبها يُنتخب نصف اعضاء البرلمان بانتخابات مناطقية ونصفهم بانتخابات نسبية، ويضمن ان يكون رئيس الحكومة هو الذي يرأس أكبر الاحزاب. ويرد الكاتب قائلا: " صباح الخير يا مئير. وصلنا بحماقتنا أيضا الى طريقة لا مثيل لها في العالم لاختيار رئيس الحكومة المباشر. وكان من حسن حظنا ان وجد عدد كاف من اعضاء الكنيست لالغاء هذه الطريقة السيئة والعودة الى طريقة فيها تمثيل حقيقي لمختلف الألوان في المجتمع وهي موجودة منذ أكثر من ستين سنة في الدولة. فعلت اشياء مهمة في السنين الاخيرة لكن لا يناسبك ان تنشيء حركة هدفها الوحيد تغيير طريقة الحكم مع اثارة دعاوى رُفضت مرات كثيرة جدا في الماضي، وفيما يتعلق بحلمك برئيس حكومة بلا ضغوط سياسية – أهذا حقا ما تريده؟ لم تخف قط معارضتك
اتفاق سلام مع سوريا يصاحبه تنازل عن هضبة الجولان. فهل أنت مستعد لأن يصنع رئيس حكومة في اسرائيل اتفاقا مع الادارة السورية القادمة من غير ان تقع ضغوط عليه؟ ألست أول من يريد الضغط عليه؟". ان الحاجة الى اتخاذ قرارات مع الأخذ في الحسبان المحيط السياسي هي روح الديمقراطية. وهل يعني كل هذا ان طريقتنا هي الأفضل؟ من المؤكد أن الإجابة لا، فقد حان الوقت لندرك أن المشكلة هي ماهية ونوعية الناس الذين يبلغون الى موقع متخذي القرارات. فمن السذاجة ان نعتقد ان تغيير تقني سيغير الوضع تغيير جوهري، هذا الى انه لا يمكن ان نعيب استقرار الديمقراطية الاسرائيلية، فعندنا لا يُبدل رؤساء الحكومة كل سنة وحتى لو بُدلوا فقد اعتادوا ان يعودوا.
الشأن العربي
نشرت صحيفة فورن بوليسي مقالا بعنوان "كيف تستخدم الولايات المتحدة الخليج لردع إيران" كتبه جون ريد، يقول الكاتب بأن الولايات المتحدة تعمل بهدوء على تعزيز علاقاتها مع الدول الست في مجلس تعاون دول الخليج – البحرين والكويت وقطر وعمان والسعودية والإمارات العربية المتحدة—من أجل "تعزيز الاستقرار الإقليمي وتوفير قوة موازنة لإيران وطمآنة الشركاء والأعداء على حد سواء على التصميم والعزم الأمريكي"، وفقا لتقرير لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الذي صدر في حزيران. وقد بدأ هذا الجهد "لإضفاء الطابع الرسمي" على التنسيق حول القضايا الأمنية والاقتصادية و "مواصلة توسيع العلاقات الاستراتيجية" في منتدى التعاون الاستراتيجي في آذار. ومن المقرر إجراء محادثات لبحث الخطوات الفعلية اللازمة لتعزيز هذه العلاقات في أيلول 2012. بالإضافة إلى أن القوات البحرية تعمل الآن ملء هذه الفجوات الموجودة في قدراتها. لكن، وأيضا تعمل على تعزيز الاجراءات الخاصة بوجودها العسكري في الخليج. ومع ذلك، فقد أدرك المخططون في البنتاغون أن التشكيل الحالي لقواتها في منطقة الخليج، والتي تركزت بشكل كبير على دعم الحرب في العراق وأفغانستان، ليست كافية لردع إيران. ولذلك، فإن وزارة الدفاع تسرع في دفع المعدات إلى المنطقة بهدف مواجهة التهديد الإيراني. فالولايات المتحدة وأوروبا تساعدان أيضا دول الخليج على تحديث جيوشها. قال معدو التقرير بأن"النهج الذي نتبعه وكان للرد على تكثيف إيران لبرنامجها النووي مع مبيعات الاسلحة الكبيرة إلى الخليج".
نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "أسئلة بلا أجابات في سوريا" للكاتب موسى كيلاني. ويقول إنه ليس هناك سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة والغرب والعرب قد تدخلوا في سوريا، فقد تدخلوا فعليا، ولكن بعدد ليس كبير من الجنود، بل عدد من الخبراء العسكريين الذين من شأنهم أن يقودوا المعارضة ويزودوهم بأكثر الأسلحة المتطورة والمعقدة، هذا الأمر يجعلنا نفهم السبب الحقيقي لما حدث مؤخرا حيث سقط قيادي النظام السوري وقتل العديد من أفراد الجيش السوري، ومن الواضح أن التفجيرات التي حدثت الأسبوع الماضي لم تكن لتحدث لولا مساعدة رجال من داخل دائرة الأسد، وهذا دليل على أن هناك من هم داخل نظام الأسد يزودون المعارضة بالمعلومات اللازمة من اجل الإطاحة بالنظام، وعلى الرغم من ما حدث لقادته العسكريين والأنباء عن إصابته شخصيا لا زال الأيد يسير في نفس الطريق من خلال قصف المدن وحرقها، ولكن يبدو أن المعارضة أصبحت تملك الأسبقية من خلال دعم الولايات المتحدة والعرب لها، وسنسمع في وقت لاحق كيف ساعد العرب والولايات المتحدة المعارضة من اجل الانتصار على النظام السوري، ولكن من المبكر أن تقوم المعارضة بالاحتفال لأن السؤال الأهم هو ما سيكون تصرف الأسد ونظامه في ظل زيادة الضغط عليه، خاصة ان الأسد قد صرح سابقا بأنه سيزعزع الشرق الأوسط في حال حاول أي طرف الإطاحة به، وهناك مخاوف كثيرة من السلاح الكيميائي الذي يملكه الأسد حيث لا يمكن توقع ما يمكن أن يقوم به النظام السوري في حال خسر المعركة.
الشأن الدولي
نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "الولايات المتحدة تهدد العالم بأزمة غذائية"، يقول فيه إن الجفاف في الولايات المتحدة يهدد العالم بأزمة غذائية جديدة، وأسعار بعض المحاصيل الرئيسية وصلت إلى مستويات قياسية، ويتوقع الخبراء تسارع التضخم الغذائي في العالم بأكمله، وارتفاع الأسعار بشكل قوي وهذا يتعلق بتقلبات الطقس.
نشر موقع (ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية) تقريراً بعنوان "الأمريكيون يطلبون من إسرائيل عدم مهاجمة سوريا"، يقول فيه إن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا سوف يزور إسرائيل هذا الأسبوع، وسيكون الموضوع الرئيسي لهذه الزيارة هو مناقشة الانهيار المتوقع لسوريا والإجراءات الإسرائيلية بشأن ذلك، ويشير التقرير إلى أن القيادة السياسية العسكرية الإسرائيلية أعربت عن التزامها واستعدادها للقيام بأي شيء حتى العمل العسكرية، من أجل عدم وقوع ترسانة الأسلحة الكيماوية بأيدي الجماعات الإرهابية في سوريا، وكذلك السياسيون الأمريكيون لن يوافقوا على شن ضربة وقائية ضد سوريا، وأعربوا عن مخاوفهم بأن ذلك سوف يصبح ذريعة لاندلاع حرب واسعة النطاق ضد إسرائيل، ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز فإن مسؤولين أتراك وإسرائيليين يجرون محادثات نشطة مع الأمريكيين بشأن موضوع السيطرة على الوضع بعد سقوط نظام بشار الأسد، ووفقاً لمسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية فإن الإسرائيليين دائماً على تواصل مع الأمريكيين بشأن هذه القضية، وينتهي التقرير قائلا إن واحداً من قادة وزارة الدفاع الإسرائيلية، عاموس جلعاد وخلال مقابلة مع راديو الجيش قال إن السوريين في هذه اللحظة يحرسون مستودعاتهم من ألأسلحة الكيماوية بأفضل الطرق الممكنة، ومع ذلك لا يزال خطر وقوع الأسلحة في أيدي جامعات إرهابية قائماً.
نشرت إذاعة صوت روسيا تحليلاً سياسياً لرئيس تحرير مجلة روسيا في السياسة العالمية فيودور لوكيانوف، يقول فيه إن الموقف الروسي بشكل عام لا يتغير بشأن سوريا، وهو تابت ومستقر، وروسيا مراراً أثبتت بأنها تقف على مبادئ التسوية وليس على نظام بشار الأسد، لكن لا أحد يؤمن بذلك، علماً أن ذلك هو الموقف الروسي، ودبلوماسية كوفي عنان ومحادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين والمشاورات في واشنطن أدت إلى تفسيرات مختلفة لقيمة بعثته، حيث أن روسيا تدعمها بشده، وتصاعد الصراع السوري يولد انتقادات حادة لكوفي عنان في الغرب وفي الدول العربية، واتهام الوسيط بأن ما يحدث في سوريا غير عملي، واتهام كوفي عنان بأنه لا يستطيع أن يحقق التسوية السورية وهذا ليس عدلاً.
نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريراً بعنوان "2012- إيران حاولت 9 مرات تفجير اليهود"، نشرت وكالة رويترز تقريراً سرياً لمحللين شرطة نيويورك جاء فيه أن الحرس الثوري الإيراني يقف أمام 9 مؤامرات إرهابية ضد الإسرائيليين واليهود في عام 2012، ويشير التقرير إلى أن الهجمات التي وقعت ضد الإسرائيليين في بورغاس نظمت على الأرجح بمشاركة الإيرانيين، ويصف التقرير بالتفصيل مؤامرتين في بانكوك والمؤامرات في نيودلهي، تبليسي، وباكو، ومومباسا وقبرص وفي كل واحدة من هذه المؤامرات اختلطت المخابرات الإيرانية أو الجماعة اللبنانية الإرهابية "حزب الله". تفعيل الإرهاب الإيراني يهدف إلى إثارة إسرائيل وبدء الحرب الإقليمية، وتقديرات الشرطة الأمريكية تتزامن مع تقديرات الشرطة الإسرائيلية. المتحدث الرسمي باسم الشرطة الإسرائيلية مارك ريجيف أعلن أنه في عام 2012 كانت هناك 20 محاولة لهجمات إيرانية إرهابية في الخارج، واثبت أن هناك 5 من الإيرانيين وأثنين من حزب الله شاركوا في هذه الهجمات، أما في تقرير شرطة نيويورك يقول الحرس الثوري الإيراني وحزب الله زاد بشكل حاد العمليات والرغبة في إلحاق أكبر ضرر ممكن على المصالح الدولية لإسرائيل.
فلسطين.. هدوء خادع قبل انتفاضة ثالثة
جمعية التضامن فرنسا-فلسطين
ناثان تارال: محلل لشؤون الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية.
حذر خبراء ومستشارو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأشهر القليلة الماضية من أن انتفاضة ثالثة باتت وشيكة، مهما كان السبب وراء ذلك، حرق مسجد أو إقامة مستوطنة جديدة، فالسبب الرئيسي لاضطرابات متوقعة في الضفة الغربية هو اعتقاد معظم الفلسطينيين أن الاستراتيجية التي مضى عليها الرئيس محمود عباس تسير نحو طريق مسدود.
هذه الاستراتيجية السياسية التي تستند إلى فكرة التعاون مع إسرائيل من أجل تبديد المخاوف من حدوث اضطرابات جديدة في المدن الفلسطينية، وإلغاء المبرر الرئيسي لاستمرار احتلال الضفة الغربية، مما يمهد الطريق لإنشاء دولة فلسطينية.
للمفارقة، كان كثير من الإسرائيليين في الحكومات السابقة يعتقدون أنهم قادرون على تحقيق هذا الطموح الفلسطيني في اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وذلك بفضل الجهود التي بذلت نحو تحقيق النجاح، ولكنهم على ما يبدو كانوا في ترف ونسيان وجود الاحتلال المتغلغل في الضفة الغربية. بسبب الهدوء النسبي في الضفة الغربية فإن غالبية الإسرائيليين يعتقدون الآن أن الحالة من الممكن ان تبقى كما هي وأن الدولة اليهودية الديمقراطية ليست بحاجة إلى النتازل عن الأراضي.
الإسرائيليون راضون عن الوضع الحالي
في الصيف الماضي، تظاهر مئات الآلاف من الإسرائيليين ضد ارتفاع الأسعار والمواد الغذائية والسكن، وليس لأحد أن يتذكر أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية، لم يعد ذلك بكل بساطة جزء من الاهتمامات الرئيسية لأمن إسرائيل، يجب على نتنياهو أن تكون لديه رؤية بصورة استثنائية حيال ما يجري حوله وفي الأراضي الفلسطينية وذلك من أجل عدم ارتكاب انتحار سياسي في تحدي الوضع الراهن من خلال ما يتناسب والغالبية العظمى للسكان.
مع ذلك، نرى قادة النضال الفلسطيني لديهم أمل في طريقة عملهم بأنها ستؤدي في النهاية إلى إنشاء دولة مستقلة، دون الحصول على أية نتائج. ومهما كانت معتقداتهم السياسية، نحن مقتنعون الآن ان المسألة ليست في زيادة كلفة الاحتلال، ولكن في كيفية إنهاء هذا الاحتلال؟
خلال السنوات الماضية، كان عباس أحد مهندسي عملية أوسلو، وهو حتى يومنا هذا ما زال يعتقد أن هناك احتمالات نجاح، وأن هناك متسع من الوقت لمساعي ارضاء المتعنتين، مما يقوم به من تهديدات بتفكيك السلطة الفلسطينية ورفض التفاوض من دون تجميد الاستيطان.
نظام الأمن الفلسطيني مهدد
اتسعت الفجوة بين السياسة والرأي العام، التصرفات لم تعد تعكس الأقوال، وهذا ما أدى إلى زيادة القمع، حتى أن بعض الاصوات بدأت بالظهور واصفة ما يجري بأنه يشبه مليشيات لحد المرتبطة بإسرائيل خلال احتلال جنوب لبنان. عباس نفسه اعترف أنه كان عالقا في عملية السلام وأن سياسته ساهمت إلى حد كبير في خلق وضع مريح لإسرائيل التي ليس لديها الآن أي حافز لقبول أية تغييرات.
قوات الأمن الفلسطينية لم يعد لديها أي سبب للاعتقاد بأن جهودها تخدم المصالحة الوطنية، وأن إسرائيل لا تستطيع الاعتماد إلى الأبد على السلطة الفلسطينية لضمان أمنها، عودة ظهور اعمال العنف الأخيرة في جينين واضراب السجناء الفلسطينيين عن الطعام أدت بمحمود عباس إلى الاعتراف بأن النظام الأمني قد ينهار.
الاعتراف بما ردده من تصريحات يوفال ديسكين، المدير السابق للشين بيت، بأن السؤال الوحيد الذي بقي هو معرفة متى تحدث الشرارة التي سوف تقرر ذلك، ويتبع ذلك، إبادة كل الآمال والمحاولات الفلسطينية وفشلها في الحصول على دولة، ومقاطعة منتجات المستوطنات وتوفير فرص العمل والنكسات التي تعرضت لها جهود عباس السياسية في الأمم المتحدة.
مقاومة مسلحة أم انتفاضة شعبية
الخيارين واردين: الانتفاضة الشعبية والمقاومة المسلحة، الانقسامات بين حماس وفتح، الذين يرون في التعبئة الشعبية تمهيدا للإطاحة بهم، وظهور نخبة جديدة من الممكن ان تكون عقبة في طريق الخيار الأول. المظاهرات الحاشدة في الضفة الغربية تواجه معضلة القوات الفلسطينية التي تعمل بوجود الاحتلال والمستوطنين بكل الوسائل وفي جيمع الأحوال من أجل الضبط والسيطرة. يمكن للانتفاضة وبسرعة أن تتحول إلى صراع مسلح، وهذا ما يفسر الدعم من قبل الحكومات للمظاهرات الأسبوعية، وهذا نراه بشكل واضح في الاعلام الغربي.
أما الخيار الثاني، على الرغم من اللامبالاة العامة، العديد من الفلسطينيين يعتقدون أن العنف كان أكثر فعالية من المفاوضات، كما يتضح من التوقيع على اتفاقية أوسلو بعد الانتفاضة الأولى، مقارنة بالانسحاب من جنوب لبنان عام 2000، وكذلك مختلف مبادرات السلام بعد الانتفاضة الثانية والانسحاب الإسرائيلي من غزة في عام 2005.
بالنسبة لمعظم الناشطين، الاحتلال يستمر وبوتيرة متزايدة، ماتي شتاينبرغ، المستشار السابق للأمن الإسرائيلي، "يعتقد أن إسرائيل وقعت في حلقة مفرغة، ويقول أنه لا يمكن صنع السلام مع استمرار العنف، ولا يوجد سبب يدعو لصنع السلام إذا توقف العنف".
وراء الهدوء الواضح، وضع محمود عباس الأسس لعدم الاستقرار الذي يشكل خطرا على المستقبل، حماس وفي هذه الأثناء ابتعدت بالفعل نحو شيء آخر، وهذا ما قاله لي في نوفمبر تشرين الثاني باسم نعيم وزير الصحة لهذه الحركة "إن إسرائيل حصلت على فرصة ذهبية لتوقيع اتفاق مع عباس، ولكنها فوتت هذه الفرصة، وهي لن تتكرر.
هل فعلها "حزب الله"؟
ماثيو ليفيت ديلي بيست
في وقت مبكر من الثامن عشر من تموز/يوليو، وفي الذكرى الثامنة عشر لقيام "حزب الله" بتفجير مركز الجالية اليهودية "آميا" في بوينس آيرس، فُجرت حافلة مليئة بالسياح الإسرائيليين في بورغاس، بلغاريا، وهي وجهة شهيرة لقضاء إجازة الصيف بين السياح الإسرائيليين. وأفادت التقارير الأولية عن مقتل العديد من الأشخاص وجرح الكثيرين غيرهم. و"حزب الله" هو المشتبه الرئيسي وراء هذا الحادث وهناك أسباب وجيهة لذلك.
ففي كانون الثاني/يناير أُحبطت مؤامرة مماثلة كانت تستهدف السياح الإسرائيليين في بلغاريا، وذلك قبل أسابيع فقط من الذكرى الرابعة لاغتيال رئيس عمليات "حزب الله" عماد مغنية، عندما تم اكتشاف عبوة مشبوهة وضعت على متن حافلة كان على متنها سياح إسرائيليون في طريقهم من تركيا إلى بلغاريا. وقد طلب المسؤولون الإسرائيليون من البلغاريين تشديد الإجراءات الأمنية على الحافلات التي تقل السياح الإسرائيليين، وهو ما فعلوه. وقد أفادت التقارير أيضاً بأنه قد تم تشديد الإجراءات الأمنية في منتجع التزلج الرئيسي في البلاد. بيد كان الإسرائيليون في ذلك الوقت يعتبرون الإجراءات الأمنية في المطار كافية، لكن لا يبدو أن الوضع هو كذلك بعد الآن.
ويأتي الهجوم في الثامن عشر من تموز/يوليو بعد أيام فقط من إلقاء القبض على عميل مشتبه من قبل "حزب الله" وجهت إليه تهمة التخطيط لشن هجوم على السياح الإسرائيليين في قبرص، وهو هجوم مماثل على نحو غريب للهجوم الذي تم تنفيذه في بلغاريا. ففي السابع من تموز/يوليو، داهمت السلطات القبرصية الغرفة الفندقية التي كان يقيم فيها رجل لبناني في الرابعة والعشرين من عمره وبحوزته جواز سفر أجنبي. وأفادت التقارير أنه وفقاً لمعلومات الاستخبارات الإسرائيلية، تعقبت الشرطة القبرصية المشتبه به لمدة يوم قبل اعتقاله بتهم تتعلق بالإرهاب. وكان بحوزته صور فوتوغرافية لأهداف إسرائيلية، شملت معلومات حول الحافلات السياحية التي تقل السياح الإسرائيليين والرحلات الجوية الإسرائيلية من الجزيرة وإليها. وتؤمن السلطات أن الهدف المخطط كان حافلة سياحية أو طائرة. وأفادت تقارير صحفية أن المشتبه به نفى في البداية أن له علاقات مع النشاط الإرهابي لكنه اعترف في وقت لاحق بكونه عميلاً لـ "حزب الله".
وهذه ليست سوى المؤامرة الأخيرة ضمن قائمة طويلة من المخططات الإرهابية المنسوبة إلى "حزب الله" منذ اغتيال مغنية في العاصمة السورية دمشق، في شباط/فبراير 2008. وقد شهدت السنوات القليلة الماضية نجاحاً في إحباط مخططات "حزب الله" في جميع أنحاء العالم بما في ذلك ثلاثة في تركيا واثنان في قبرص واثنان في أذربيجان، من بين مخططات أخرى.
ولم يأت أي من ذلك من قبيل المفاجأة. فعندما تحدث الأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصر الله في جنازة مغنية هدد إسرائيل بشن "حرب مفتوحة". وفي مديحه العاطفي، حذر نصر الله الإسرائيليين "بأنكم قد عبرتم الحدود مع هذه الجريمة، في توقيتها ومكانها وطريقتها - أيها الصهاينة، إذا كنتم تريدون هذا النوع من الحرب المفتوحة، فليستمع العالم بأجمعه: لتكن هذه الحرب مفتوحة". وتعهد نصر الله بأن "دم مغنية سيؤدي إلى القضاء على إسرائيل." واتخذ المسؤولون الإسرائيليون بصورة سريعة إجراءات وقائية للتعامل مع ما يرونه من السيناريوهات الثلاث الأكثر ترجيحاً لهجمات "حزب الله" الانتقامية: هجوم على مسؤولين إسرائيليين حاليين أو سابقين اثناء سفرهم إلى الخارج؛ أو هجوم على سفارات إسرائيلية أو غيرها من البعثات الدبلوماسية في الخارج؛ أو هجوم يستهدف موقعاً مرتبطاً بالجاليات اليهودية، على غرار تفجير مركز الجالية اليهودية "آميا" عام 1994.
وقد أدى اغتيال مغنية إلى إحياء ذراع العمليات الدولية لـ "حزب الله" والذي قيده زعماء "حزب الله" بفاعلية في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر في محاولة لإبعاد الجماعة عن شرك "الحرب الدولية على الإرهاب". وهذا التقييد يساعد في تفسير أسباب الإخفاقات العديدة لـ "حركة الجهاد الإسلامي" التابعة "حزب الله" عندما انطلقت في البداية للانتقام على وفاة مغنية. ولم يقتصر الأمر على غياب مغنية الذي كان العقل الإرهابي المدبر والداعم لتلك العمليات، وإنما افتقرت الجماعة أيضاً إلى الموارد والقدرة على تنفيذ عمليات ناجحة في الخارج. وفي ضوء البيئة الأمنية الأكثر صرامة في العالم الغربي منذ 11 أيلول/سبتمبر، ابتعد "حزب الله" بشكل عام عن محاولة تنفيذ هجمات في الغرب، ولجأ بدلاً من ذلك إلى العمل في أماكن لا
تزال فيها الإجراءات الأمنية متراخية نسبياً وحيث يوجد للجماعة خلايا وأنصار (تابعين لها أو لرعاتها الإيرانيين). وهكذا وقعت هجمات في أماكن مثل باكو وبانكوك والآن في بورغاس. وربما اعتمد "حزب الله" في بلغاريا على منظمات المخدرات اللبنانية والمنظمات الإجرامية الأخرى التي كانت توفر الأموال للجماعة منذ زمن بعيد. وكانت لجنة حكومية بلغارية قد خلصت في عام 2008 إلى أن الأرباح المحققة من تجارة المخدرات عبر أنحاء البلاد تدعم "حزب الله" وجماعات مسلحة أخرى. ويرجح أن ذلك كان مطروحاً على جدول أعمال رئيس الموساد الإسرائيلي في ذلك الحين مئير داغان عندما قام بزيارة رسمية لصوفيا عام 2010 للاجتماع مع رئيس الوزراء البلغاري.
ولكل من إيران و "حزب الله" أسبابه الخاصة لتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف أهدافاً إسرائيلية أو غربية أخرى - فإيران تسعى إلى الانتقام من الهجمات على علمائها وعلى العقوبات التي تستهدف برنامجها النووي، بينما يسعى "حزب الله" إلى الانتقام على مقتل مغنية. وهذا التلاقي في المصالح يعزز علاقتهما الوثيقة والحميمة القائمة منذ فترة طويلة، مما يجعل قدراتهم العملياتية المجتمعة أكثر خطورة. وقد كان الوضع على هذا المنوال أيضاً في عام 1994. ففي ذلك الحين كانت طهران غاضبة من قرار بوينس آيرس بوقف كل تعاون نووي معها خوفاً من أن لا يقتصر البرنامج النووي الإيراني على الأغراض السلمية فقط. وفي الوقت نفسه، سعى "حزب الله" إلى الانتقام من اعتقال إسرائيل لحليف "حزب الله" مصطفى الديراني في جنوب لبنان في أيار/مايو 1994. فهل هذا يبدو مألوفاً؟
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس