النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الملف التونسي 86

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    الملف التونسي 86

    الثلاثاء 21/08/2013
    ملف رقم (86)
    في هـــــــــــــــــــــــــــــ ـذا الملف


    • السياسيون بعد تصريحات الغنوشي: «متشائلـــــــــــــــــون»
    • تونس تستعين بالجزائر لفحص متفجرات من جبل الشعانبى
    • التونسيون وتهديدات الإرهاب
    • الشرعية الانتخابية انتهت.. التوافقية مفقودة وشرعية الترويكا موهومة
    • المطالبة برحيل حكومة العريض
    • إعادة الأموال المودعة في البنوك اللبنانية إلى ليلى الطرابلسي

    السياسيون بعد تصريحات الغنوشي: «متشائلـــــــــــــــــون»
    تونس ـ «الشروق»:
    مثل كلام راشد الغنوشي على قناة نسمة مفاجأة للاوساط السياسية و الشعبية في تونس وذلك من عدة نواح ، كما تراوحت ردود الافعال حوله . وشكل ظهور الغنوشي لأول مرة على القناة ، التي كانت إلى وقت غير بعيد مصنفة ضمن قائمة الاعلام المعادي للثورة وللنهضة وللحكومة، مفاجأة لمختلف الاوساط السياسية بمن في ذلك انصار حركة النهضة وحليفيها في الحكم. فقناة نسمة ظلت طيلة اكثر من عامين تواجه التهمة تلو الاخرى كقناة معادية للثورة وللانتقال الديمقراطي في تونس ومعادية لشرعية 23 أكتوبر وذهب كثيرون حد وصفها بقناة الكفر ومعاداة الاسلام خاصة بعد حادثة فيلم برسيبوليس وما رافقها من تجاذبات. وقد جاءت اغلب ردود الافعال حول ذلك لتقول ان قناة نسمة دخلت في اللعبة السياسية و غيرت توجهها من حليف غير معلن سابقا لحزب نداء تونس إلى حليف «معتدل ووسطي» يقف على نفس المسافة من القطبين السياسيين ، العدويين سابقا الصديقين حاليا نداء تونس و النهضة ، لتلعب بذلك (أي نسمة) دور اللاعب البارز في هذا التحول المفاجئ للمشهد السياسي .
    وفي ما يتعلق بمضامين كلام الغنوشي ، هناك من اعتبره خطوة ايجابية نحو حلحلة الازمة السياسية القائمة في تونس منذ مقتل محمد البراهمي ، و بين من رآه مجرد مواصلة من الغنوشي في مسلك المناورة وربح الوقت «وضرب الرؤوس السياسية ببعضها البعض» قصد بث التفرقة بينها..
    يمكن القول ان راشد الغنوشي عبر عن اعترافه بالازمة الحالية وبضرورة وجود استحقاقات جديدة لا يوجد فيها جرحى انتخابات ولا صفر فاصل ولا اي شكل من اشكال اللغة القديمة التي تعودنا عليها طيلة العام الماضي .لكنه بين من ناحية اخرى لا زال يكابر ويناور ويناور خاصة ان حديثه خلال الجزء الاول من الحوار متناقض مع حديثه في الجزء الثاني ..فقد راوح الغنوشي بين لغة الحمائم ولغة الصقور .. راوح بين التخلي عن خط احمر اسمه علي العريض وبين القول ان للحديث بقية ..المهم ان كلام الغنوشي طيلة الحوار يستوجب اعادة ترتيبه سياسيا لانه شبيه بالكلمات المتقاطعة .
    وبخصوص كلامه حول تحصين الثورة ارى انه لم يأت بجديد باعتبار ان تحصين الثورة سقط منذ مدة في القاهرة وتحديدا في ميدان التحرير، فالمرحلة اقليمية وليست تونسية او مصرية او سورية والمشهد السياسي الاقليمي هو عبارة عن مصعد في عمارة يتداول على ركوبه كثيرون (واحد يركب والآخر ينزل).
    وحول الفرقعة التي قد يكون احدثها كلام الغنوشي بين تحالف الاتحاد من اجل تونس اي بين حزب نداء تونس من جهة اخرى او بين نداء تونس من جهة و الجبهة الشعبية من جهة اخرى، اعتقد انه لا اساس له من الصحة و هو مجرد تحليل فايسبوكي لا يستقيم من الناحية السياسية , فالتجارب السابقة في تونس بينت ان حزب النداء تعايش ويتعايش مع مختلف مكونات العائلة الديمقراطية وسيواصل التعايش معها مستقبلا اي بعد المرحلة الانتقالية ..
    سليم بن حميدان (المؤتمر من اجل الجمهورية): طعنة للمد الثوري
    انا متفق مع ما قاله السيد عبد الوهاب معطر من ان ذلك الحوار طعنة للمد الثوري وهو موقف نستغربه ونعتبر انه يصب في مصلحة تيار الثورة المضادة.
    مهمتنا في حزب المؤتمر من اجل الجمهورية ان نتصدى لكل محاولات الالتفاف على المسار الديمقراطي وسنعمل جاهدين على سد النوافذ وغلق الابواب امام كل المؤامرات التي تستهدف الثورة بما اوتينا من قوة وتمثيلية باعتبار أنه هنا تكمن المصلحة الوطنية ولان ذلك هو جوهر المصلحة الوطنية في رؤيتنا. وسيثبت التاريخ وقادم الايام بان رؤيتنا كانت دائما هي الاوضح والاقرب إلى نبض الشعب.
    نحن نعتبر ان تجربة الحكم الائتلافي في تونس مستهدفة اليوم من خارجها ومن داخلها ايضا بسذاجة بعض قياداتها وانها تجربة هي التي شكلت وستبقى الدرع الحصين الذي حمى هذه الثورة من الاستقطاب ومن الالتفاف.
    هذا الموقف لا يلزم الا صاحبه ونعتبر ان استهداف رئاسة الجمهورية كرمز لحماية الوحدة الوطنية لا يمكن الا ان يصب في مصلحة معادلة الارهاب والانقلاب وانه اذا كان من عذر لصاحب هذا الموقف فهو الارتعاد والارتجاف امام هول ما يحدث في مصر.
    حمة الهمامي (الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية): ألم يكن نداء تونس شيطانا رجيما؟
    صرح حمة الهمامي لاذاعة شمس اف ام إن النهضة تسعى إلى عزل الجبهة الشعبية من خلال العمل على كسب نداء تونس والحزب الجمهوري.
    ووجه الهمامي سؤالا إلى راشد الغنوشي بخصوص تغيير موقفه من نداء تونس قائلا «ألم يكن نداء تونس الشيطان الرجيم؟».
    محمد بنور (الناطق الرسمي باسم حزب التكتل): الترويكا انتهت
    قال محمد بنور الناطق الرسمي باسم التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات في تصريح اعلامي ان «الترويكا انتهت وصفحة طويت» مؤكدا ان حكومة الترويكا الحالية غير قادرة على الذهاب إلى الإنتخابات القادمة وتأمين المرحلة المتبقية، وهو ما يستوجب تكوين حكومة تتمتع بثقة أغلب الأطراف السياسية وثقة الرأي العام.
    زياد الاخضر (الوطد): بث التفرقة والفتنة في جبهة الانقاذ
    اعتبر الأمين العام لحزب «الوطد» الموحد زياد لخضر، أن حديث رئيس حركة النهضة عن تحسن علاقة حركته مع حزب نداء تونس هو من قبيل محاولة تقويض وإرباك مسار الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد من خلال بث التفرقة والفتنة بين مختلف مكونات جبهة الانقاذ الوطني و محاولة شق صفوف و وحدة مكونات جبهة الإنقاذ الوطني .
    رئاسة الجمهورية: ليست المرة الاولى التي يهتز فيها عرش المرزوقي
    قال مصدر من رئاسة الجمهورية لـ«الشروق» إن تصريحات راشد الغنوشي حول امكانية التخلي عن رئيس الجمهورية يمكن اعتبارها تصريحات شخصية لا تعبر عن وجهة نظر متفق عليها صلب الترويكا.
    واضاف مصدرنا أن مؤسسة الرئاسة لم تصدر الى الآن أي بيان او موقف رسمي حول كلام الغنوشي باعتبار وجود الناطق الرسمي باسم الرئاسة عدنان منصر صحبة مستشار الرئيس عزيز كريشان في مهمة بالخارج و قد يتم حال عودتهما اليوم او غدا اصدار موقف في الغرض. وأكد المتحدث انها ليست المرة الاولى التي يقع فيها التشويش على رئاسة الجمهورية و على الرئيس منصف المرزوقي والدعوة الى تنحيته من عديد الاطراف .
    الازهر بالي (حزب الامان ): كلام ايجابي ..لكن
    ظهرت من كلام الغنوشي مواقف ايجابية عديدة لكن نعتقد ان هذه الاستجابة لا يمكن ان تكون حقيقية الا اذا رافقتها في ما بعد اجراءات عملية تترجمها على ارض الواقع وهو ما يجب انتظاره في الايام القليلة القادمة.

    تونس تستعين بالجزائر لفحص متفجرات من جبل الشعانبى
    الشروق
    قال مصدر أمنى جزائري أمس الاثنين، إن خبراء عسكريين جزائريين شاركوا فى فحص عينات من المتفجرات التقليدية والعبوات الناسفة التى اكتشفها الجيش التونسي فى جبل الشعانبى في الأسابيع الماضية، وأضاف المصدر، الذى طلب عدم نشر اسمه، أن العينات التي يتم فحصها "نقلت فى النصف الثاني من الشهر الجاري إلى مختبر الدرك الوطني الجزائري فى العاصمة الجزائر، والمتخصص فى المتفجرات والأسلحة".
    وأوضح أن "عمليات الفحص تهدف إلى معرفة مصدر هذه القنابل وهل صنعت فى جبل الشعانبي أم جلبتها العناصر المسلحة فى الجبل من الجزائر أو ليبيا أو شمال مالى".
    ويمتلك مختبر الدرك الوطنى الجزائرى المركزى المتخصص فى الأدلة الجنائية وعلم المتفجرات خبرة كبيرة فى التعامل مع القنابل التقليدية، تمتد إلى أكثر من 20 سنة، ولم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات التونسية والجزائرية على ما ذكره المصدر.
    وتتعاون أجهزة الأمن الجزائرية مع نظيرتها فى تونس فى ملاحقة الجماعات المسلحة العابرة للحدود بعد أن أكدت التحقيقات المشتركة والتنسيق الأمنى بين الجانبين أن المسلحين فى جبل الشعانبى على صلة وثيقة بتنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامي، الذى ينشط فى الجزائر. وتقوم قوات الجيش التونسى بعمليات تمشيط واسعة فى جبل الشعانبى للقبض على عناصر مسلحة متحصّنة فى الجبل.

    التونسيون وتهديدات الإرهاب
    اصباح التونسية
    يتعامل المجتمع التونسي اليوم مع ظاهرة جديدة عليه، فهو غير متعوّد على عبارات مثل "العناصر الإرهابية" و"الانفجارات" و"العبوات الناسفة"..
    وقد اختلفت ردود أفعال التونسيين الذين تجدهم يتابعون الأحداث كأنهم يتابعون فيلم "أكشن" (حركة) مثل تجمهرهم الكبير لمتابعة مداهمة قوات الأمن لمنزل بالوردية وهم يحملون آلات التصوير ويصفقون ويشجعون رجال الأمن كما أنهم وبالرغم من ورود أنباء عن انفجار محتمل في أحد المراكز التجارية الكبرى بالعاصمة إلا أنّ المركز كان مكتظا بالحرفاء في المساء.. في حين أن البعض الآخر بات أكثر تخوفا وميلا إلى حماية أطفاله وأقربائه.. "الصباح الأسبوعي" تحدثت مع بعض المواطنين في هذا الخصوص..
    "التونسي لا يخاف فهو شجاع أمام المخاطر.. كما أنني أؤمن بأن ظاهرة الإرهاب في تونس سائرة نحو الزوال" بهذه الكلمات عبر هشام السلامي موظف عمومي عن ثقته بأنّ الأمور في البلاد ستتحسن وأن كلّ الأحداث "الإرهابية" التي شهدتها تونس ليست إلا أياما سوداء ومرت لحالها.. فتونس على حد تعبيره ليست بلد إرهاب.. هشام غير متخوف على أطفاله الذين يقول أنهم "شجعان مثل والدهم"؛ نقطة قد لا تتفق معه فيها كثيرا بهيجة ربة بيت التي ترى أنّها بسماع هذه الأنباء باتت تحاول تجنب التجمعات المراكز التجارية الكبرى.. وأكثر ما يخيف بهيجة أن يحدث مكروه ما لابنها الوحيد ذي الـ17 ربيعا.. لذا تتصل به باستمرار وهو خارج البيت لتطمئن عليه..
    المراكز التجارية نقطة أثارها أيضا لطفي وهو موظف متقاعد.. يعتبر لطفي أن الناس بدؤوا يخافون من التجمعات ومن التسوق في المراكز التجارية ما دفع بالعديد من المحلات التجارية الكبرى إلى الترفيع من إجراءاتها الأمنية من خلال رفع عدد رجال الحراسة الخاصة أو تفتيش المواطنين قبل الدخول إلى هذه المحلات..
    الإرهاب.. مشكل إقليمي
    أما رشيد الجبالي وهو موظف أيضا فيعتبر أنّ الإرهاب ظاهرة مرتبطة بموقعنا الجغرافي خاصة فليبيا باتت مصدرا للسلاح ونشاط القاعدة في المغرب الإسلامي متواصل في الجزائر.. يتابع رشيد "ربما يخاف بعض الناس خاصة النساء منهم ولكن أنا لا أخاف.."
    «الخوف عدوّنا الأول»
    ما لاحظناه خلال جولتنا في تونس العاصمة وحديثنا مع المواطنين هو أنّ الرجال الذين تحدثنا إليهم أكدوا أنهم لا يشعرون بالخوف تجاه ما يحدث وأنهم لم يغيروا من روتين يومهم ومشاريع اصطيافهم.. في حين أن النساء انقسمن بين من أكدن تمسكهن بنمط حياتهن اليومي والإصرار على تحدي كل من يحاول إيخافة التونسيين وهذا كان رأي هدى طالبة جامعية أوقفناها في الطريق للحديث عن هذا الموضوع.. هدى بدأت حديثها معنا بالتأكيد الصارم بأن الإرهاب أمر مرفوض تماما وهو دخيل على الشعب التونسي لتتابع "نحن لا نخاف من بعضنا ولكن نخاف من الدخلاء".. وفي رأي هدى الخوف هو العدوّ الأول وهو الذي سيمنعنا من التفاؤل والتقدم.. "بالعلم والتسامح" تقول هدى "يمكن لمجتمعنا أن يكون أفضل ولكن إذا استسلمنا للخوف فإنّنا سنحقق مخططات من ينوون السوء لتونس"
    أما الشق الثاني من النساء فيعبرن عن شعور كبير بالخوف فمريم مثلا التي يعمل زوجها جنديا تؤكد أنها قلقة عليه طوال الوقت خاصة أنه يعمل في ظروف صعبة جدا ولا تتوفر له ظروف الحماية اللازمة وتقول مريم أنها لم تعد تذهب إلى المراكز التجارية الكبرى وتضيف "بالطبع أنا خائفة.. أنا أشعر بالرعب دائما هل من الطبيعي أننا بتنا نعيش مع الإرهاب؟".. كذلك الأمر بالنسبة إلى رحمة التي تعمل في القطاع الخاص تقول في سياق حديثها معنا "لم يعد هناك أمان.. لقد أصبحنا نسمع أخبار الإرهاب في كل مكان.. أصبح الناس يخافون على أطفالهم وعلى أقاربهم.."
    "إرهاب التصريحات أخطر بكثير"
    "لم أخف أبدا ولن أخاف يوما" عبارات نطق بها شاكر مدير مطعم بكل حماسة عندما بدأنا نسأله عن الموضوع.. يقول شاكر إنّه يتجول داخل مناطق الجمهورية باستمرار دون أن يشعر بالخوف أو عدم الأمان.. من وجهة نظر شاكر الإرهاب الحقيقي هو إرهاب التصريحات.. فما ينطق به السياسيون من عبارات الإقصاء ونبذ الرأي المخالف هو إرهاب أخطر من السلاح والقنابل.. أما عبد القادر بن حميدة فيقول إنه يعيش حياة من الضغط النفسي stress والقلق المتواصل بسبب الأخبار التي يسمعها ووسط كل هذه الأحداث الأمنية المتواصلة لم يعد يثق "لا في الحكومة ولا المعارضة ولا الاتحاد". أما رحاب وهي صاحبة شهادة جامعية لم تتمكن من إيجاد عمل منذ 7 أعوام فإنها تؤكد أنّ الايام التي تلي اي حدث إرهابي تشعر الناس بالخوف "ولكن مع مرور الوقت ووقوف التونسيين مع بعضهم البعض ستعود الحياة إلى طبيعتها"
    ما لمسناه من حديثنا مع بعض التونسيين هو ثقتهم الكبيرة في أنّ المستقبل أفضل وأن الخوف ليس إلا نظارات سوداء ستجعلنا نستسلم حتى يكتب من يؤمن بالعنف قدرنا.. هم يؤكدون: إن الحياة يجب أن تستمر وإننا بالتحدي والإيمان نستطيع أن ننتصر على دعاة الموت..
    يعتبر أستاذ علم النفس الاجتماعي مراد الرويسي في تصريح لـ"الصباح الأسبوعي" أن ردة فعل التونسي في مواجهة الإرهاب فيها رسالة إلى كل جهة تمارس القتل والتهديد والإرهاب بأن كل ذلك مرفوض وأن التونسي ليس شخصية عنيفة بطبعه.. ويؤكد أن التونسي في تحديه للإرهاب ومواصلته لحياته اليومية رسالة بأنه ليس خائفا وأنه سيتصدى إلى كل محاولات إدخال الرعب في قلوب التونسيين
    ويفسّر المختص في علم النفس الاجتماعي تعامل التونسي بروية مع أحداث العنف والأحداث الأمنية الأخيرة جاء نتيجة العولمة التي جعلت من كل فرد منفتحا عما يحدث حول العالم وبالتالي لم يتعامل برعب وخوف مع هذه الأحداث وإنما بواقعية ووطنية.. ويقول محدثنا : التونسيون يخافون على بلادهم وحياتهم ولكنهم استمدوا من كل ذلك شجاعة لمواجهة هذه الأحداث.

    الشرعية الانتخابية انتهت.. التوافقية مفقودة وشرعية الترويكا موهومة
    الصحافة اليوم
    تعم البلاد اليوم دون سائر بقية الايام موجة من الاستياء من الطبقة السياسية عموما وممن افرزتهم انتخابات 23 أكتوبر 2011 ليسوسوا البلاد والشعب بصفة خاصة. موجة الاستياء هذه انطلقت منذ 23 اكتوبر 2012 وهو التاريخ المحدد لانتهاء اعمال المجلس الوطني التأسيسي والسلط المنبثقة عنه وفق المرسوم المنظم للانتخابات، حيث تعالت الاصوات بانتهاء شرعية التأسيسي، لكن احدا لم يسمع هذه الأصوات فصمت عنها الآذان وتجاهلها الأشخاص. وزادت موجة الاستياء حدة مع كل عملية اغتيال طالت كلا من الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
    وها ان تونس اليوم قد التقت فيها الاطراف الاجتماعية على اختلاف توجهاتها مساندة للعمال او مساندة للاعراف كما التقت فيها الاحزاب السياسية على اختلاف تموقعها وانتماءاتها وتياراتها وكذلك المنظمات والجمعيات ونسبة هامة من الشعب على موقف موحد وكلمة واحدة وهي ان الشرعية التي لم تزل الطبقة الحاكمة متشبثة بها قد انتهت فعلا وعليها تسليم العهدة الى الشعب الذي سلمها اياها وإئتمنها عليها.
    «الصحافة اليوم» تابعت مسألة انتهاء الشرعية من منظور سياسي وقانوني، لا سيما لما لذلك من وقع على وضع البلاد على كل الأصعدة لا سيما الأمني والاجتماعي والاقتصادي الذي بات مثار حيرة الشعب.
    في هذا السياق أفادنا المحلل السياسي الجمعي القاسمي ان الشرعية الانتخابية قد انتهت فعلا منذ 23 اكتوبر 2012 وذلك عملا بالمرسوم الرئاسي الذي دعا الشعب الى انتخابات 23 اكتوبر 2011 وحدد مدة عمل التأسيسي لسنة. ويبدو ان الائتلاف الحاكم حسب تعبيره قد سطا وبشكل واضح وصريح على ارادة الشعب عندما اخذ التفويض الانتخابي وحوله الى تفويض اصلي، ومن خلال ذلك واصل عمله على اساس انه يتمتع بشرعية انتخابية.
    شرعية موهومة
    ويضيف المتحدث ان التمسك بشرعية انتخابية لا يستقيم وليس في محله لانها شرعية موهومة انتهت منذ 23 أكتوبر 2012. لذلك يتعين على الائتلاف الحاكم ان يرد الأمانة الى الشعب منذ التاريخ المذكور، وبالتالي البحث عن شرعية اخرى لادارة شؤون البلاد اتفق الجميع على ان تكون شرعية توافقية لتوفير مناخ ملائم لاجراء انتخابات حرة ونزيهة.
    وأكد المحلل السياسي على ان البلاد في مأزق حقيقي باعتبار أن الفريق الحاكم يستند الى شرعية موهومة في حين ان بقية الأطراف السياسية والاجتماعية تطالب بالتوافق والكف عن السطو عن ارادة الشعب. وبالتالي المطلوب للخروج من هذا المأزق هو اعتراف الائتلاف الحاكم بان شرعيته انتهت وعليه الخضوع الى ارادة الشعب الذي خرج بمئات الآلاف خلال الأسابيع الماضية وربما يتضاعف هذه الأيام ليعبر عن غضبه. كما يجب على هذا الائتلاف تغليب المصلحة العليا للبلاد على المصالح الحزبية الضيقة، وبالتالي تأمين خروج آمن من هذا المأزق الذي ان استمر ستكون له عواقب وخيمة على كينونة الدولة في ظل هذا الانهيار الاقتصادي الذي تشهده بلادنا.
    وحول اذا ما وجدت علامات او مبادرات من قبل الائتلاف الحاكم تنبئ بعزمه على الخروج من المأزق الذي اشار اليه، عبر المتحدث عن أسفه الشديد الى أنه الى غاية اللحظة ما ينذر من الائتلاف الحاكم وخاصة شقيه النهضة والمؤتمر انهما يغلبان المصلحة العليا للوطن على المصلحة الحزبية الضيقة. كما ان التمسك بما اطلق عليه الحزام السياسي لحكومة موسعة انما هو محاولة للابقاء على المحاصصة الحزبية وبالتالي الانفراد بالحكم على حساب بقية الأطراف الاخرى التي يبدو الى غاية الان انها تبحث عن مخرج جدي لهذا المأزق من خلال مقترحها المستند الى وضع حكومة كفاءات غير حزبية وغير معنية بالترشح للانتخابات المرتقبة.
    اشكال قانوني وسياسي
    ومن وجهة نظر قانونية افادنا الاستاذ قيس سعيد المختص في القانون الدستوري انه لا بد في ما يخص مسألة الشرعية التمييز بين مستويين اثنين هما المستوى القانوني والمستوى السياسي. فبالنسبة الى المستوى الاول وهو قانوني خالص يتعلق بمدة عمل المجلس الوطني التأسيسي إذ طرحت هذه المسألة منذ ماي 2011 تاريخ صدور الامر المتعلق بدعوة الناخبين للانتخابات التي كانت ستنظم انذاك يوم 24 جويلية 2011. وقد نص هذا الامر على دعوة الناخبين لانتخاب اعضاء المجلس الوطني التأسيسي لوضع دستور للبلاد التونسية في اجل لا يتجاوز السنة الواحدة من تاريخ الانتخابات.
    ثم صدر كما يضيف محدثنا الأمر الموالي بنفس الصيغة في أوت 2011 عند تأجيل الانتخابات ليوم 23 أكتوبر. هنا لا بد من الملاحظة ان المرسوم المتعلق بنظام انتخاب اعضاء التأسيسي لم يفوض لرئيس الجمهورية المؤقت انذاك الا لدعوة الناخبين للانتخاب ولم يفوضه لتحديد مدة المجلس. وفي هذا الجانب فان الامر الصادر عن رئيس الجمهورية المؤقت السابق فؤاد المبزع هو امر مخالف للمرسوم المذكور الذي هو بمثابة القانون في ظل وجود التنظيم المؤقت للسلط العمومية المؤرخ في مارس 2011.
    وعلى صعيد آخر حسب محدثنا فانه لا يمكن لسلطة مؤقتة ولسلطة مؤسسة عموما ان تحدد مدة سلطة تأسيسية أصلية بقي ان الانتخاب الذي هو تفويض من صاحب السيادة وهو الشعب ليس تفويضا ابديا وكان على المجلس الوطني التأسيسي ان يحدد مدته بنفسه ولكنه رفض ذلك. ومن بين الأخطاء التاريخية التي ارتكبها رفضه لتحديد مدته في التنظيم المؤقت للسلط العمومية الذي وضع في ديسمبر 2011، حيث اكتفى بعد ذلك بالمصادقة على رزنامة ليس لها اي شكل قانوني. وبقيت التصريحات تصدر من هذا ومن ذاك عن مواعيد ممكنة لانهاء الدستور وتنظيم الانتخابات بناء عليه.
    وأضاف الأستاذ سعيد انه الى جانب كل ما ذكر وهو الاهم ان اليوم هناك ازمة حادة لا يمكن لاحد انكار وجودها. وهي ازمة اخذة في الاستفحال يوما بعد يوم ناتجة عن عدم تحديد المدة وهي ايضا نتيجة مباشرة للاختيارات السياسية والقانونية التي تمت في سنة 2011 واليوم لم يعد من الممكن مواصلة العمل بهذا التنظيم المؤقت للسلط العمومية. بل هناك فشل يتحمل مسؤوليته من هو في السلطة بدرجة اولى، ولكن حتى من هو خارجها يتحمل قسطا من المسؤولية في ذلك لان الواقع أظهر ان مشاريع الجميع تصب جميعها نحو السلطة.
    واليوم كما يؤكد ذلك المتحدث فان على المجلس الوطني التأسيسي ان يتحمل مسؤوليته التاريخية ويضع تنظيما مؤقتا جديدا للسلط العمومية لادارة مرحلة انتقالية ثالثة ضمانا لاستمرارية الدولة التونسية، وعليه استكمال انشاء الهيئة الانتخابية ثم وضع حد بنفسه لوجوده القانوني. ولكن لا يمكن ان تنظم الانتخابات حسب رأيه بنفس الشكل الذي حصل في 23 أكتوبر 2011.

    المطالبة برحيل حكومة العريض
    الصحافة اليوم
    تدفق عشرات الآلاف من المواطنين يوم امس السبت الى ساحة باردو مطالبين برحيل حكومة علي العريض وحلّ المجلس التأسيسي، تلبية لنداء جبهة الانقاذ الوطني، واعلانا بانطلاق أسبوع الرحيل الذي من المنتظر ان يتوج بحدث هام، طالما نادت به اغلب الفعاليات السياسية والمنظمات الحقوقية والمدنية بتونس ...
    هذا وقد بدأ منذ الصباح الباكر توافد مئات الحافلات القادمة من جميع مناطق الجمهورية، والتي نقلت المشاركين الذين جاؤوا خصيصا للمشاركة في هذه التظاهرة، هذا الى جانب سيارات خاصة، ووسائل نقل جماعي استعملها المواطن للوصول الى مقر اعتصام الرحيل.
    ومن خلال مواكبة «الصحافة اليوم» للحدث على عين المكان، برز بوضوح حضور اهم الاحزاب السياسية التونسية، خاصة تلك المنضوية تحت لواء «الجبهة الشعبية» كحزب العمال والوطد ورابطة اليسار العمالي والبعث، او تلك المنضوية ضمن جبهة «الاتحاد من اجل تونس» كحركة نداء تونس والحزب والجمهوري والاشتراكي والمسار والعمل الوطني الديمقراطي ... هذا الى جانب كافة النواب المنسحبين من المجلس، ونشطاء من الأطراف الراعية للحوار الوطني وهي اتحاد الشغل واتحاد الاعراف وهيئة المحامين ورابطة حقوق الانسان ... كما كان هناك حضور بارز للمنظمات النسوية والشبابية وحركة «تمرد» والاتحاد العام لطلبة تونس، وممثلي نقابات الفنانين وشخصيات مستقلة، وجامعيين ومثقفين.. وقد رفعت بالمسيرة شعارات عديدة أهمها «الشعب يريد اسقاط النظام» و«تونس حرة والاخوان على برة» و«يا براهمي يا بلعيد عن المبادئ لن نحيد» و«تسقط حكومة الرش».
    وينتظر ان يكون لهذا التحرك الضخم تأثير كبير في سياق الحراك الحالي لانهاء الازمة خاصة في ظل ما تردد عن تجاوب نسبي لحركة النهضة مع مبادرة اتحاد الشغل الداعية الى حل الحكومة وربط ذلك بأجل زمني محدود قد لا يتجاوز نصف الشهر. كما اشرنا بعدد «الصحافة اليوم» لأمس السبت 24 أوت...
    وبعد توجه المظاهرة الى ساحة اعتصام الرحيل، تم القاء كلمات لأهم الأطراف المكونة لجبهة الانقاذ أي الاتحاد من اجل تونس والجبهة الشعبية والنواب المنسحبين والذين اكدوا على ضرورة اسقاط الحكومة الحالية تناغما مع الارادة الشعبية.
    هذا وقت انتظمت امسية ثقافية فنية أثثتها ثلة من أبرز فناني تونس كانت بمثابة الرافد الثقافي الداعم لجبهة الانقاذ وللتيار التقدمي عموما ضد الرجعية والظلامية.
    إعادة الأموال المودعة في البنوك اللبنانية إلى ليلى الطرابلسي
    الصحافة اليوم
    علمت تانيت برس من مصادر مطلعة أن القضاء اللبناني قد أصدر حكما ابتدائيا يقضي بإعادة الأموال المودعة في البنوك اللبنانية إلى ليلى الطرابلسي، هذه الأموال التي تقدر بـ26 مليون دولار.وأضافت نفس المصادر انه لم يتبقى غير احالة ملف القضية على انظار محكمة الإستئناف لإستكمال النظر في عريضة الطعن في هذا القرار.
    والجدير بالإشارة أن السلطات التونسية قد أعلنت في وقت سابق أنها نجحت في استرجاع نحو 42 مليون دينار من الأموال التونسية المهربة إلى لبنان في عهد نظام الرئيس السابق٬ زين العابدين بن علي،و قد نظمت رئاسة الجمهورية آنذاك حفلا حضره المحامي القطري لدى الأمم المتحدة و الذي ادعى وقتها مواصلته للعمل في نطاق استعادة تونس لكل أموالها المهربة ،كما غضب محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري من تجاهله آنذاك.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. الملف التونسي 71
    بواسطة Haneen في المنتدى تونس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-07-17, 10:59 AM
  2. الملف التونسي 60
    بواسطة Aburas في المنتدى تونس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-04, 10:30 AM
  3. الملف التونسي 59
    بواسطة Aburas في المنتدى تونس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-02-27, 11:02 AM
  4. الملف التونسي 58
    بواسطة Aburas في المنتدى تونس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-02-26, 10:44 AM
  5. الملف التونسي 29
    بواسطة Aburas في المنتدى تونس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-03-27, 11:21 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •