النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 576

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 576

    أقــلام وآراء إسرائيلي (576) الثلاثاء 11/03/2014 م


    في هــــــذا الملف

    لا توجد إيران جديدة
    بقلم: اليكس فيشمان،عن معاريف

    المسافة بين الاتفاق والمصلحة الأمنية
    بقلم: يورام إتنغر،عن نظرة عليا

    عملية وهمية
    بقلم: اسحق ليئور،عن هأرتس

    اردوغان غاضب على القضاة
    بقلم: تسفي برئيل ،عن هآرتس

    أمريكا تقلص جيشها
    بقلم: زلمان شوفال،عن اسرائيل اليوم




















    لا توجد إيران جديدة

    بقلم: اليكس فيشمان،عن معاريف
    ليس ما ستحاول اسرائيل أن تعرضه على العالم اليوم هو الاربعين صاروخا بمدى 90 160 كم التي ضُبطت في بطن سفينة ‘كلوز سي’. فعددها وكذلك ايضا قذائف الراجمات التي حُلمت في السفينة التي هي ملك شركة تركية خاصة ليس تهديدا وجوديا لدولة اسرائيل. إن المهرجان الذي نظمته الدولة، الذي قد تجاوز النسب المطلوبة لحادثة عملياتية بهذا الحجم، يرمي الى اقناع من هو مستعد الى الآن الى الاصغاء الينا في العالم أنه لا توجد في الحقيقة ايران جديدة، فما كان هو ما سيكون.
    لم تتخل ايران عن أي مركب تُعرفه بأنه مصلحة استراتيجية وجودية: فهي لم تتخل عن استمرار التطوير الذري العسكري ولا عن نفقاتها الضخمة التي تبلغ مليارات على الكيانات الارهابية التي انشأتها في الشرق الاوسط. ويرى نظام آيات الله أن التطوير الذري وبناء القوة العسكرية المؤيدة لايران في المنطقة غلافان دفاعيان حيويان في تصور الامن القومي لايران لن يمس بهما أي تفاوض مع القوى العظمى.
    من المنطق جدا أن نفرض أن رئيس ايران روحاني لم يعرف ولم يوافق على صفقة السلاح مع الجهاد الاسلامي. فحرس الثورة في واقع الامر هو ذراع الزعيم الروحي خامنئي وهم يعملون بحسب سياسة ثابتة. ويستطيع روحاني الاستمرار على محاولة أن يبيع العالم الانفتاح والابتسام لكن حرس الثورة سيستمرون على تعزيز مصالح ايران في مواجهة اسرائيل بالتآمر على النظم العربية المعتدلة في المنطقة.
    ليس من الواضح الى الآن كيف خطط ناس حرس الثورة لنقل وسائل القتال من السودان الى غزة. فالمصريون يسيطرون اليوم على المعابر الى سيناء وعلى محور فيلادلفيا بصورة أشد فاعلية مما كان في الماضي. لكن يتبين أنه ما زالت تتسرب الى غزة اليوم ايضا مواد خام لانتاج قذائف صاروخية بعيدة المدى عن الطريق البحري. والحديث عن مهربين مختصين يقطعون الطريق من سيناء الى قطاع غزة عن طريق البحر على نحو يجعل من الصعب على الاسطول المصري وعلى سلاح البحرية الاسرائيلي أن يضبطهم. وينبغي أن نفرض أنهم كانوا سينقلون القذائف الصاروخية ايضا الى غايتها قطرة قطرة بطوافات أو بقطع بحرية صغيرة اخرى.
    لن تتخلى ايران برغم الصعوبة الاقتصادية عن استمرار دعم الاسد وعن امداد حزب الله وعن بناء الجهاد الاسلامي في غزة وعن التمسك بكل نقطة تستطيع فيها أن تبني قوة عسكرية تردع التهديد الاسرائيلي وتخدمها في الصراع في داخل العالم العربي مع أعداء الشيعة. وكذلك هي الحال ايضا في الشأن الذري فايران مصممة على أن تبقى دولة قادرة على تطوير سلاح ذري.
    نُشر مؤخرا فقط أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية امتنعت عن نشر تقرير عن تقدم المسار الذري العسكري في ايران. وقد أنكروا ذلك في الوكالة وهو لم يكن في الحقيقة تقريرا جديدة أُخفي بل كان ورقة عمل تتبعت المعطيات التي كشف عنها في تشرين الثاني 2011. فقد وجدت آنذاك أدلة استخبارية على أن ايران نفذت تجارب بنظام ‘امبلوزيا’ (الانهيار نحو الداخلي) الذي يستخدم لاستعمال رؤوس متفجرة ذرية. وعززت معطيات استخبارية اخرى حقيقة أن الايرانيين نفذوا تجارب لتفجير نظام رأس متفجر ذري. بيد أنهم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية استقر رأيهم على أن يُطوى الآن بعد أن طلبت اليهم القوى العظمى عدم نشره كي لا ‘يفسدوا’ عليهم المحادثات مع الايرانيين>
    سيزور الرئيس اوباما في نهاية هذا الشهر السعودية وامارات الخليج كي يُبرد غضبها على سياسته الخارجية ولا سيما في قضيتي ايران ومصر. وسيحاول أن يُبين لزبائنه الكبار هناك ما الذي جعله يجري محادثات سرية مع ايران مدة سنة دون أن يُعلمهم وينسق معهم.
    وهنا في البلاد؛ المهرجان حول سفينة السلاح نقيق اسرائيلي آخر في اطراف المستنقع جاءت لتقول فقط: إنتبهوا نحن ايضا هنا ونحن ايضا نستحق تفسيرات.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    المسافة بين الاتفاق والمصلحة الأمنية

    بقلم: يورام إتنغر،عن نظرة عليا
    إن الرئيس اوباما على يقين من أن الساحتين الدولية والاقليمية مهيأتين للسلام الآن، وهو يضغط على بنيامين نتنياهو قائلا: ‘اذا لم يكن الآن فمتى؟!’.
    لكن مقالة أسرة التحرير في ‘واشنطن بوست’، وهي صحيفة تعتبر مؤيدة تقليدية لاوباما، حذرت في 3 آذار بقولها إن ‘سياسته الخارجية تقوم على فانتازيا. فالرئيس اوباما يدير سياسة خارجية تقوم على مطامحه أكثر من أن تقوم على الواقع، وعلى عالم ‘كأن’ الحروب والعنف في تراجع…
    ويزعم وزير الخارجية كيري أن غزو روسيا لاوكرانيا ملائم للقرن التاسع عشر لا للقرن الواحد والعشرين… ويؤسفنا أن بوتين لم يتلق مذكرة كيري عن اساليب السلوك في القرن الواحد والعشرين، وكذلك ايضا رئيس الصين الذي يظهر العدوان على اليابان وعلى دول ضعيفة في جنوب شرق آسيا… والاسد ايضا يقوم بحرب من حروب القرن العشرين لمواطنيه…’.
    يعتقد اوباما أن التسونامي العربي الذي لا صلة له بالشأن الفلسطيني هو ربيع يبشر بالتحول الى الديمقراطية والسلام. وهو يضغط على اسرائيل من اجل تنازلات خطيرة برغم أن العالم والشرق الاوسط يتميزان بنكوص الديمقراطية والسلام. والشرق الاوسط بخلاف مذهب الربيع العربي أكثر هياجا وقسوة وطغيانا وتطرفا اسلاميا وعداءا لامريكا وعدم تسامح وانقساما وعدم استقرار وخيانة وعنفا. ويضغط اوباما على اسرائيل للتوقيع على اتفاق في منطقة لم تجرب قط سلاما عاما بين العرب؛ منطقة تتميز باتفاقات موقعة في الجليد لا منقوشة في الصخر؛ منطقة يلمع نجمها في الحرب الثقافية بين الديمقراطيات الغربية ونظم الارهاب.
    برغم أن ارتفاع مستوى الفوضى يوجب ارتفاع مستوى الامن والحذر ولا سيما في دولة تحاصرها المنطقة الأعنف في العالم يتوقع اوباما أن ترفع اسرائيل سقف الأمل والثقة وتخفض سقف الأمن والحذر. وهو يدعو الى انسحاب من السلاسل الجبلية في يهودا والسامرة التي تشرف على القدس وتل ابيب ومطار بن غوريون وعلى 80 بالمئة من سكان اسرائيل وبناها التحتية.
    بل إنه يتوقع أن تتبنى اسرائيل ترتيبات امنية صاغها جنرالات امريكيون فشلوا في العراق وافغانستان. ويفترض أن تقيم اسرائيل أمنها على الارادة الطيبة لجيراننا وعلى ضمانات دولية تبدو عورتها كل يوم، ويُطلب اليها أن تضعف قدرتها على الردع في فترة تُبرز حيويتها وأن تتحول من كنز استراتيجي الى عبء.
    ويُطلب الى اسرائيل أن تقبل تقديرات مؤسسة الخارجية والأمن الامريكية التي يسوغ أداؤها انتقاد صحيفة ‘واشنطن بوست’ ومنه معارضة انشاء الدولة في 1948؛ وافراط في تقدير القوة العربية واستخفاف بالقوة اليهودية؛ ومحاولة استمالة رئيس مصر عبد الناصر؛ وخيانة الشاه الايراني والمساعدة في تولي الخميني للحكم؛ وعقاب اسرائيل على قصفها المفاعل الذري في العراق والتعاون الوثيق مع صدام حسين؛ وجعل عرفات زائرا دائما للبيت الابيض؛ والمساعدة في استيلاء حماس على غزة؛ وتعريف حافظ وبشار الاسد بأنهما زعيما سلام واصلاح؛ والتخلي عن مبارك وتشجيع الاخوان المسلمين؛ وتحويل ايران الممكن من تهديد تكتيكي متحكم فيه الى تهديد استراتيجي وذري رهيب غير متحكم فيه، وغير ذلك.
    إن مقولة ‘اذا لم يكن الآن فمتى؟!’ توجب على اسرائيل وعلى الولايات المتحدة الامتناع عن سياسة تستعبد تقديرات الواقع المركب المخيب للآمال الذي يوجب تصميما بعيد المدى لتقديرات تبسيطية تسعى الى السلام الآن بكل ثمن لكنها تهديد فتاك لدعائم الأمن.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ





    عملية وهمية

    بقلم: اسحق ليئور،عن هأرتس

    قبل اسبوع أو أكثر بقليل قتل الجيش معتز الوشحة في بيته، إبن الرابعة والعشرين من بير زيت الذي كان ‘ينوي تنفيذ عملية في الفترة القريبة’، كما قال متحدث الجيش الاسرائيلي. وورد كذلك أن قوات من الشرطة الخاصة والكتيبة 50 حاصرت البيت وأطلقت عليه صاروخا. ولم يكن في نشرات الاخبار في التلفاز كلام زائد. ولم تقع خسائر في قواتنا.
    اعتاد الاسرائيليون مدة 47 سنة أن يُعايشوا ثقافة محاكم ميدانية تضاف الى اعمال التعذيب والسجن بلا محاكمة والمحاكمات الوهمية والاجماع على أنه كلما زاد عدد السجناء كان ذلك أفضل. ويأتي فوق ذلك كله وكأنه جذر القضية الحق في القتل. فقد أصبح قتل الفلسطينيين أمرا بسيطا وأصبحت التقارير تتجه الى محاضر الجلسات. وأصبح الجنود يسمون منذ زمن بعيد ‘مقاتلين’، وهذا نعت جديد نسبيا يتلفظ به المحللون العسكريون وكأنه كان موجودة دائما، كالحرب، لكن هذا الاسم يُحسن عمل الشرطيين القضاة الجلادين الذي هو مداهمة بلدات بالسلاح فيها سكان غير محميين، مع الصراخ واخافة الاولاد في الليل وقتل المحكوم عليهم بالموت.
    ويثور بين فينة واخرى زعزعة صغيرة بسبب اعمال تنكيل المستوطنين فتندد الصحف ويغضب ‘الجمهور المستنير’ قليلا حتى إن مقدمي نشرات الاخبار يجدون طريقة لتحريك رؤوسهم في أسى. فالمستوطنون ليسوا ‘نحن’، ويُبين الغضب مبلغ كون الجيش نفسه يقف فوق الوصمات، وأن من الواجب التجند وأن يُجند اليه أكبر عدد ممكن. وبرغم أن القائمين باعمال التنكيل يحظون بحماية الجيش فان الطهارة العسكرية على الخصوص تزداد لمعانا على مر السنين. إن احلال هذا الوباء متروك للمراسلين العسكريين فهم الذين يمتنعون عن السؤال عن الدكتاتورية العسكرية وعن عدد من يداهمون القرى، وعن الرتبة القيادية التي توافق على اعمال المداهمة هذه، وعن سهولة الموافقة على جعل حياة الفلسطينيين مُرة في داخل الضفة أو حول غيتو القطاع.
    هذه هي خلفية مهرجان اختطاف سفينة ‘كلوز سي’. فهنا أنشدت وسائل الاعلام نشيدا جهيرا مشحونا بالهرمون الذكري والادرينالين، يُمجد الجرأة. وقد استمر الحفل اياما وليالي وكان يتغذى كله من متحدث الجيش الاسرائيلي وجنرالاته. وبخلاف هز الكتفين بشأن قتل ‘المطلوبين’ أو التجاهل أو صيغة جافة قصيرة أو الصمت، أنشد المحللون ثلاثة ايام الى أن تجرأوا على أن يسألوا سؤالا.
    جاءت الاسئلة متأخرة كما هي الحال دائما. وباختصار: ما هي الجرأة بالضبط في سيطرة اسطول قوة من القوى الاقليمية على سفينة مدنية؟ والجواب موجود كالعادة في الحقيقة في الحروف الصغيرة للعدد القليل من المحللين العسكريين وهو أن هذه معركة بين المعارك. فهذا هو المصطلح الموجز الذي منحه الجيش الاسرائيلي لوصف الحاضر المستمر بلا مستقبل. وتجري حياتنا بين تجربة التسوق في المجمعات التجارية والرحلات الى الخارج والنقاش الذي لا نهاية له في غلاء المعيشة، والحياة الجنسية للمشاهير. ونحصل بين فينة واخرى ايضا على عملية عسكرية للتتبيل.
    إن استعمارنا مصادرة الاراضي والحواجز والاعتقالات بلا محاكمة والقتل لاءم نفسه مع الدول القومية العربية، وكان أكثر ملاءمة مع الاقطاع العربي، وهو يستعد الآن لحياة عادية في مواجهة جموع المنظمات الارهابية التي ستبرهن آخر الامر على عدالتنا الوطاءة وأنه لا يوجد أمل ولن يكون. فالحياة هي معركة بين المعارك. وسيطلقون صاروخا في آن بعد آن وربما يطلقون قذيفة صاروخية. وستوجد قبة دفاعية وبلادة قلب وعمليات مدهشة، وسيوجد حولنا موت ونستمر على الشعور بأن الامر على ما يرام لأنه لا توجد خسائر.
    وسيكبر الاولاد وسيصبحون جنود احتلال ويستدخلون في ذواتهم الاستخفاف العميق بالقانون ويستدخلون الايمان بالقوة وحب الاغتيالات أو الفيس بوك أو الحياة. وسيتعلم عدد منهم حقوق الانسان ويعتاشوا منها، ويتعلم آخرون ادارة الاعمال ويعتاشون. وسيتجه عدد آخر الى الخدمة الاحتياطية. ولن يكون عندنا قانون سوى قانون الطبيعة و’بقاء الاقوياء’.
    ومن آن لآخر سيمنحون الشعب مجدا كجائزة اسرائيل، ومثل الطاهي المولود (برنامج اسرائيلي). إن الجيش وهو برنامج ريالتي مبحر يحب المجد والمال ويحتاج الشعب وهو بلا مال الى المجد. فقد خاب أمله الآن في أرباب المال وحاول أن ينسى اخفاق ‘مرمرة’، فليُعيدوا اليه الكلبة عزيت.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    اردوغان غاضب على القضاة

    بقلم: تسفي برئيل ،عن هآرتس
    لا توجد لحظة عديمة الشأن في تركيا. فبعد 26 شهرا من اعتقال الجنرال الكر باشبو وهو اعتقال ضر ضررا شديدا بالعلاقات بين الجيش والحكومة في تركيا أُفرج عنه يوم الجمعة. وقد حكم على باشبو وهو رئيس الاركان الـ 26 لتركيا، في آب الماضي بالسجن المؤبد بعد أن أُدين بالمشاركة في قضية ارغانكون، التي كشفت عن مؤامرة لاسقاط نظام الحكم، وقد طلب مدة سجنه عدة مرات رفع استئناف الى محكمة النقض لكنه رُفض بذريعة أن المحكمة التي حكمت عليه بحكم السجن لم تعرض تعليلاتها، ولا يوجد أساس للاستئناف بغيرها. ووافقت المحكمة الدستورية فقط آخر الامر على النظر في استئنافه، وخلص قضاتها بالاجماع الى استنتاج أن باشبو ظُلم ظلما جوهريا بسلبه حقه في الاستئناف. وتبين أن جهاز القضاء لم يفقد الى الآن قدرته على تأدية عمله.
    إن باشبو ابن الـ 71 هو جنرال عظيم الفضل تولى مناصب رفيعة في عشرات سنوات خدمته منها أنه كان رئيس قسم البحث في قسم السياسة في سلاح المشاة، وكان قائد قسم اللوجستيكا والبنى التحتية في القيادة العليا لحلف شمال الاطلسي، وكان نائب الامين العام لمجلس الامن القومي، وكان قائد القوات البرية، ونائب رئيس هيئة الاركان، وأصبح رئيس هيئة الاركان في 2008. وهو معروف جيدا في القيادة الامنية العليا في اسرائيل بسبب علاقاته الممتازة بقادة الجيش وجهاز الامن وتشمل علاقة شخصية برئيس هيئة الاركان غابي اشكنازي. وكان يوصف احيانا بأنه ‘ممثل اسرائيل’ في الجيش التركي، وبرغم أنه أظهر مواقف مضادة للدين فانه لم يحجم عن زيارة الحائط الغربي حينما زار اسرائيل، مرة في 2004 ومرة اخرى في 2008 وهي زيارة نشرت بعدها الصحيفة الاسلامية ‘وقت’ صورته وهو يعتمر قبعة دينية ويستند الى الحائط.
    إن باشبو مثل سلفه يشار بويوكانيت، أبغض حزب العدالة والتنمية لرجب طيب اردوغان، وهو الذي عرّف الاسلام السياسي في تركيا بأنه تهديد أمني. وقد صرح في 2006 أمام مبتدئين في الخدمة العسكرية بأنه ‘تجري محاولات متعمدة ومنهجية لسحق انجازات الثورة الكمالية. إن تسييس الدين ستضر به هو نفسه’. فلا عجب لذلك أن زعمت صحيفة ‘زمان’ حينما عُين رئيسا للاركان وهي التي يملكها فتح الله غولان، الذي كان آنذاك حليفا لاردوغان وأصبح اليوم عدوه اللدود، أن ‘التعيين رسالة حادة واضحة من الجيش الى الحزب الحاكم’.
    في 2008 أُتيحت لباشبو فرصة لمحاولة اغلاق حزب العدالة والتنمية على أساس قانوني. فبعد أن قال اردوغان في مقابلة في التلفاز التركي إنه ‘حتى لو كان النقاب رمزا سياسيا فلا يجوز حظر لبسه’، أسرع المدعي العام عبد الرحمن يلتشنكايا بتشجيع من عناصر رفيعة الرتب في الجيش، الى محاكمة قيادة الحزب وفيها اردوغان والرئيس عبد الله غول.
    وقررت مادة الاتهام أن الحزب أصبح ‘مقرا مركزيا’ لنشاط معادٍ للعلمانية في الدولة. ونجا الحزب من المحاكمة بصعوبة وقُلصت المساعدة الحكومية التي كانت تعطى له بمقدار النصف لكنه لم يُغلق. ومن المثير للاهتمام أن أحد القضاة في المحكمة الدستورية التي بحثت آنذاك في شأن الحزب بل أوصى باغلاقه كان عثمان الفياز بكسوت الذي هو اليوم نائب المحكمة الدستورية التي حكمت في الاسبوع الماضي في قضية باشبو. فيبدو أنه يوجد لمصاب بجنون المطاردة مثل اردوغان احيانا أساس لعدم ثقته العميق بجهاز القضاء.
    وهنا جاء التحول: فعلى إثر قرار المحكمة اتصل اردوغان بباشبو ليهنئه بالحكم. لأنه في اطار هجوم رئيس الوزراء القوي على السلطة القضائية التي شُحنت في زعمه بالموالين لغولان، أصبح يبحث الآن عن كل دليل ممكن على أن الحديث عن مؤسسة خائنة تطمح الى اسقاط نظام الحكم، فلم يعد الجيش هو التهديد الرئيس الذي يغطي الحكومة بل حلت محله المنظمة المتشعبة العظيمة التأثير للجالي في فيلادلفيا، الذي ‘يُرقص تركيا وكأنها دمية في خيط’، كما قال أحد منتقدي غولان. واردوغان شديد الغضب على جهاز القضاء وعلى المُدعين خصوصا الذين يتهمهم بتسريب مواد من التحقيق في قضية الفساد الضخمة التي شارك فيها في ظاهر الامر ابنه بلال وربما شارك فيها هو نفسه ايضا، حتى إنه قدّر أن يطلب اعادة المحاكمة لكل الضباط ورجال الحياة العامة الذين حُكم عليهم في قضية ارغانكون. إن الافراج عن باشبو قد يدفع قدما بحملة الاضطهاد التي يقوم بها اردوغان على جهاز القضاء لأنه تبين أنه من بين المؤثرين الـ 275 في قضية ارغانكون يوجد سجناء تم الاعتداء على حقوقهم في الاستئناف ويتوقع أن يرفعوا في الايام القريبة استئنافات الى المحكمة الدستورية.
    لكن اردوغان لا يدع النضال في سائر الجبهات التي تهدد مكانته. وإن اعلانه في يوم الخميس الماضي في مقابلة صحفية لشبكة التلفاز ‘هابر’ بأنه سيزن اغلاق يو تيوب والفيس بوك بعد انتخابات السلطات المحلية التي ستجري في نهاية الشهر يثبت أنه غير مستعد لأن يُمكّن أية وسيلة اعلامية من التهرب من تحت صولجان حكمه. فاذا لم يكن من الممكن شراء فيس بوك كما اشترى رضوخ كثير من الصحف التركية، فلا مناص من اغلاقها. لكن اردوغان دُفع هنا كما في مرات في الماضي الى مواجهة مع رئيس الدولة الذي سارع الى بيان أنه ‘لا يمكن أن ترجع الحرية الى الخلف’. اجل إن للرئيس غول ايضا الذي ينهي ولايته هذا العام مطامح سياسية وأصبح يميز نفسه عن اردوغان.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    أمريكا تقلص جيشها

    بقلم: زلمان شوفال،عن اسرائيل اليوم
    كان عدد جنود الجيش الامريكي قبيل الحرب العالمية الثانية أقل من 175 ألفا، وكان مدرجا في مكان ما بين جيشي المكسيك وبلغاريا. بل كان جيش الولايات المتحدة في بداية 1941 صغيرا نسبيا. وكان سلاح الجو الامريكي يعتبر فكاهة اذا قيس باسلحة الجو في المانيا وبريطانيا وروسيا واليابان. وتغير الوضع تغيرا أساسيا فقط بعد حادثة بيرل هاربر واعلان الحرب الالماني في نهاية 1941.
    إن هذه المعطيات التاريخية تصبح ذات معنى واقعي في ضوء استقرار رأي الرئيس براك اوباما ووزير دفاعه هيغل على تقليص حجم الجيش الامريكي الى ما كان عليه عشية الحرب العالمية الثانية، والتقليص كذلك في قدرة سلاح الجو الهجومية. إن ذكرى الحرب العالمية الثانية تثير سؤال هل القصد الى مقدار القوات التي كانت في بدء سنة 1941 حينما كان عدد جنود الجيش أقل من 200 ألف أم الى ما كان في نهايتها. وجواب وزير الدفاع هيغل في الوسط، أي أن الجيش الامريكي سيُقلص الى 450 ألف جندي وهذا لا يكفي لنشاط واسع النطاق في عدة جبهات اذا احتيج اليه. وقد تكلم ‘رجل رفيع المستوى من وزارة الدفاع الامريكية’ كما عُرف في وسائل الاعلام قائلا إنه ‘لا يمكن أن توجد وزارة دفاع كبيرة حينما لا توجد حروب كبيرة’، وهو ما يشهد شهادة واضحة على تصور الادارة الحالية لدور امريكا باعتبارها القوة العظمى العالمية أو كما اعتادوا أن يصفوها في الماضي ‘شرطي العالم’.
    تعلمون أن صورة واحدة تساوي ألف كلمة، وإن الرسم الكاريكاتوري الساخر الذي نشر مؤخرا في النسخة الدولية من صحيفة ‘نيويورك تايمز′، وهي صحيفة تؤيد ادارة اوباما على نحو عام، يقول كل شيء في الحقيقة: فقد جلس الرئيس مع مستشاريه حول المائدة في البيت الابيض، ولاحظ أحدهم أن تهديد الارهاب أخذ يزداد وزعم آخر أنه لا يمكن الاعتماد على بوتين، وأثار ثالث تهديد كوريا الشمالية، ورابع تهديد الذرة الايرانية وما أشبه. الى أن سأل أحد المستشارين الرئيس آخر الامر: ‘ماذا يجب علينا أن نفعل اذا؟’ فأجاب الرئيس وعلى شفتيه ابتسامة رضى واسعة: ‘أن نقلص الجيش’.
    إن التعليل الرئيس عند الادارة لقرار تقليص الجيش متصل بالضرورات الاقتصادية والميزانية للولايات المتحدة وينبغي عدم الاستخفاف بذلك لكن هذا يثير بالطبع اسئلة تتعلق بترتيب أولويات الادارة، وتتعلق كذلك وبقدر لا يقل عن ذلك برؤية الادارة الحالية لمكانة امريكا في الخريطة العالمية، وهناك تفسير آخر للتقليص المخطط له وهو أن صورة الحرب قد تغيرت (وهذا صحيح) وأنه يفضل أن يكون لامريكا في المستقبل ‘جيش صغير ذكي’. ونحن نعرف هذه المقولة عندنا، لكن المشكلة هي أن نتيجتها العملية تكون احيانا أن الجيش يكون صغيرا حقا لكنه لا يكون بالضرورة ذكيا جدا.
    في السنوات بين الحربين العالميتين مال اكثر الامريكيين الى التمايز الذي كان التعبير عنه طموحا الى عدم التورط في مغامرات وراء البحر وهو البحر أو المحيطات اذا شئنا الدقة التي منحتهم المنعة من العدوان من الخارج. من المبالغ فيه أن نقول إن امريكا اليوم عادت الى تلك الايام، لكن يبدو احيانا أن بقايا هذه العقلية غير غائبة تماما عن خطوط تفكير متخذي القرارات الحاليين في واشنطن. ‘الحرب في سوريا فظيعة’، قالت سوزان رايس، مستشارة الامن القومي للرئيس في مقابلة تلفزيونية، لكن ‘التدخل البري ليس من المصلحة الامريكية’. ويلاحظ ريتشارد كوهين، وهو محلل رفيع في صحيفة ‘واشنطن بوست’، على ذلك أن العالم يراقب انطواء القوة الامريكية وكل ما ينبع من ذلك.
    في هذا السياق، يجب على اسرائيل وحليفات امريكا الاخرى في الشرق الاوسط أن تسأل نفسها ما هي التاثيرات المحتملة للسياسة الامنية الامريكية في الشأن الايراني؟ وهل ما زال الخيار العسكري الذي تذكره الادارة حينا بعد حين، ذا صلة بالواقع؟ إن الجواب من جهة موضوعية هو أنه برغم التقليص المخطط له للقدرة العسكرية الامريكية، سيبقى لها تفوق عسكري مطلق على ايران ولهذا سيكون التقدير الذي يواجه الرئيس اوباما هل يعمل أو لا يعمل عسكريا، سيكون سياسيا واراديا لا عسكريا.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 468
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:39 PM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 467
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:38 PM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 466
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:37 PM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 465
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:20 PM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 334
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-07, 11:28 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •