النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 07/09/2014

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء محلي 07/09/2014

    اقــلام وأراء محلي الاحد 7/9/2014
    في هذا الملـــــف:
    ý اسرائيل لا تترك مجالاً حتى للحديث عن السلام !!
    بقلم: حديث القدس – القدس
    ý الأحد وكل يوم أحد .. غزة لا تُدار بـ «الريموت كونترول»!
    بقلم: زياد أبو زياد – القدس
    ý فلسطين تحتاج مقاربة عقلانية جامعة
    بقلم: إبراهيم الشاعر – القدس
    ý أبو مازن : 1-2-3 أو 3-2-1 ؟!
    بقلم: حسن البطل – الايام
    ý حول جبهة الإسرائيليين الداخلية
    بقلم: حمادة فراعنة – الايام
    ý عالقة في البحث عن كلمات مفتاحية
    بقلم: ريما كتانة نزال – الايام
    ý كلمة الحياة الجديدة - إما الصعود وإما الصعود
    بقلم: رئيس التحرير – الحياة
    ý تغريدة الصباح - السلبية تضعف التأثير
    بقلم: حنان باكير – الحياة
    ý سؤال عالماشي - عندما تفقد " اسرائيل " الرؤيا المستقبلية
    بقلم: موفق مطر – الحياة
    ý إما المصالحة وإما هدر حقوق الضحايا
    بقلم: مصطفى ابراهيم – معا









    اسرائيل لا تترك مجالاً حتى للحديث عن السلام !!
    بقلم: حديث القدس – القدس
    قبل ايام قليلة صادرت اسرائيل نحو اربعة آلاف دونم من اراضي بيت لحم والخليل، واكدت مصادر اسرائيلية انه ستقام على هذه الاراضي مستوطنة كبيرة تحمل اسم المستوطنين الثلاثة الذين اختطفوا وقتلوا بالضفة كما تقول الرؤية الاسرائيلية.
    وبالامس اعلنت اسرائيل ايضا عن مصادرة نحو 2000 دونم جديد بالضفة، كما ان التقرير الاسبوعي لمكتب تنسيق المساعدات الانسانية "اوشا" اكد ان 99٪ من الاراضي الفلسطينية التي يطلقون عليها اراضي الدولة في المنطقة "ج" الخاضعة للاحتلال مباشرة، قد ضمت للمستوطنات او اعلنت مناطق عسكرية. ونقلت صحيفة اقتصادية اسرائيلية معلومات تبين ان اسرائيل ضاعفت ميزانية شعبة الاستيطان اليهودي بنحو 600٪ منذ بداية العام الحالي في سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ الاستيطان.
    بالاضافة الى هذه المعلومات والحقائق الجديدة، فان الاستيطان والتهويد والتهجير هي ممارسات لم تتوقف ابدا ونرى في كل انحاء الضفة الغربية سلاسل من المستوطنات والمباني الكثيرة بحيث لم يعد من الممكن عمليا ايجاد تواصل بين اجزاء الضفة. والاوضاع في القدس ومحيطها وفوق الارض وتحت الارض ما يؤكد سياسة التهويد التي لا تتوقف، كما ان الاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى المبارك ومخططات تقسيم الزمان والمكان فيه بين المسلمين واليهود لم تعد سرا ولا هي خافية على أحد.
    والاسوأ من كل هذا ان القيادات في اسرائيل سواد الحكومية او الحزبية تعلن بكل صراحة ووضوح ان لا عودة لحدود 1967 ولا مجال لاعادة تقسيم القدس ولا تفكيك المستوطنات.
    بعد هذه الصورة القائمة للاوضاع ما الذي يمكن فعله، ومن الذي يستطيع ان يتحدث بجدية عن السلام او التفاوض حول تسوية سلمية، ومن هو الذي يعتقد بأن العالم العربي او الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي قادرون او راغبون في وقف هذه الممارسات الاسرائيلية المدمرة لكل احتمالات التوصل الى اي اتفاق او الخروج من نفق التفاوض المظلم ؟
    اليوم يجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وقد توجه الرئيس اليها ليضع هؤلاء الوزراء في صورة الاوضاع الحالية ويطلعهم على الخطة الوطنية الفلسطينية التي نقلها وفدنا الى وزير الخارجية الاميركي جون كيري. والاجتماع الوزاري هذا هو اجتماع عادي وروتيني وليس اجتماعا خاصا او استثنائيا، ولهذا فان المتوقع ان يصدر المجتمعون بيانا كالبيانات السابقة ويدعون الى حل سلمي ويدينون الممارسات الاسرائيلية ثم يعود كل واحد منهم الى بلاده ونعود نحن لمواجهة مصيرنا وحدنا.
    يجب حل أزمة قلنديا سريعا
    التواصل بين القدس ورام الله استراتيجي وحيوي ولا غنى عنه للآلاف من المواطنين الذين يتنقلون بين المدينتين. وقد اصبح ومنذ فترة طويلة، اجتياز حاجز قلنديا معاناة كبيرة للغاية بسبب التعقيدات الاسرائيلية من جهة وبسبب تصرفات كثير من السائقين من جهة اخرى.
    وقد سمعنا قبل أيام عن وجود خطة فلسطينية لايجاد حل لهذا المأزق وان من المتوقع ان توافق اسرائيل عليها، لان الاحتلال هو رسميا وفعليا المسيطر على المنطقة وان اية اجراءات لابد ان تحظى بقبوله.
    ودون الدخول في التفاصيل، فاننا ندعو الجهات الفلسطينية المعنية ان تبذل كل جهد وباسرع ما يمكن لايجاد حل لهذه الازمة الخانقة اليومية.
    الأحد وكل يوم أحد .. غزة لا تُدار بـ «الريموت كونترول»!
    بقلم: زياد أبو زياد – القدس
    لا يزال الحديث يتردد في الأروقة السياسية حول إعادة إعمار غزة رغم أن حدته ووتيرته انخفضت بقدر ملموس ، ورغم أن معاناة الناس في غزة قد ارتفعت في المقابل بشكل ملموس أيضا. فبعد أن هدأ القتال وزال خطر الموت الذي كان يقف على رأس سلم اهتمامات الكثيرين ، عاد الاهتمام ليتركز حول احتياجات ومتطلبات الحياة اليومية بما فيها الحاجة إلى البيت والعمل والحياة الخاصة وغير ذلك.
    وفي الوقت الذي يعود فيه عامة الناس للتفكير في الشأن اليومي والدمار الذي حل بهم والمطالبة بإزالة آثاره ، وهذا حق لهم لا يناقش ، بدأت ترتفع من جديد وتيرة المناكفات والاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس منشغلة عن التحدي المصيري الأهم الذي يواجه الشعب والقضية ألا وهو استمرار الاحتلال والاستيطان.
    وبدون لف أو دوران فإن هناك أمورا تجري على الأرض ومن قبل الجانبين تؤكد بأن الجمر ما زال تحت الرماد وأنه قد يشتعل في أية لحظة.
    فالناطقون بلسان حركة حماس لم ينفوا أو ينكروا الاتهامات التي وجهتها حركة فتح بشأن قيام عناصر من ميليشيات حركة حماس بإطلاق النار على مناضلين من فتح ، وإصابتهم بشكل متعمد في أرجلهم ، واعتقال البعض وفرض الاقامات الجبرية على البعض الآخر. وقد تلخصت الردود المختلفة لعدد من القياديين في حماس على هذه الاتهامات بالقول بأن ليس هذا هو وقت إثارة هذا الموضوع!.... وأن الموضوع الأهم وهو إعادة إعمار غزة !.. بينما انتقدت هذه القيادات وعلى رأسها الدكتور محمود الزهار وصف عناصر حماس ب " الميليشيات " باعتبار أنهم ليسوا ميليشيات وإنما جيش وطني!
    وعلى الجانب الآخر ، فإن الاجراءات الأمنية بحق عناصر أو نشيطي حركة حماس من قبل الأجهزة الأمنية بالضفة ما زالت مستمرة بما في ذلك الاعتقال والملاحقة والمضايقات. ولا بد في هذا الصدد من الاشارة إلى المناكفات الحمساوية والمبالغة في توجيه الاتهامات لأجهزة الأمن بالضفة كان آخرها في بلدة سلفيت حيث قامت الحركة بتوزيع «بوسترات» تحمل صور مواطن من سلفيت لقي حتفه إثر انزلاق الشاحنة التي كان يقودها على الطريق 443 المار بالقرب من بلدة عناتا – وكنت بالصدفة مسافرا على تلك الطريق ووجدت نفسي في أزمة السير التي نجمت عن ذلك - وفوجئت في اليوم التالي حين قرأت عن تلك «البوسترات» واتهام الأجهزة الأمنية بالمسؤولية ودعوة المواطنين للتجمع للاحتجاج أمام مقر جهاز الأمن الوقائي في سلفيت !
    والصورة باختصار شديد هي أنه رغم الاعلان عن المصالحة وتشكيل حكومة التوافق إلا أن المنطق السائد هو: ما لي ، لي ، وما لك لي!
    ويبدو أن هذا المنطق يحكم أيضا مطالبة حماس بأن يتوجه حرس الرئيس إلى معبر رفح وإعادة فتحه حيث أنها ترى في فتح المعبر أمرا قائما بذاته لا علاقة له بمجمل الأوضاع في القطاع وبأن تحقيق المصالحة ليس فقط في إدارة المعبر أو نقل الأموال أو المواد الخام إلى غزة وإنما في إزالة كل الآثار التي ترتبت على الانقسام في السنوات السبع ونيف الماضية.
    لقد أفرزت سنوات الانقسام واقعا جديدا في القطاع تسيطر فيه حركة حماس على جميع مرافق الحياة ، فهي الحكومة والأمن والقضاء والنيابة والتشريع، وهي تريد من رام الله أن تفتح المعبر ، وتدفع الرواتب المتأخرة وتشكل قناة لنقل الأموال لاعمار غزة مع استمرار حماس في الامساك وبقوة لزمام الحكم والسيطرة ومقاليدها. والشعب هو الذي يدفع الثمن!
    وإزاء هذا الوضع ، ولوضع الجميع على المحك فإنني أقول بأن ليس من الممكن أن تتم إدارة قطاع غزة بالريموت كونترول من رام الله. والاختبار الحقيقي لحركتي فتح وحماس لا يمكن أن يتم إلا من خلال عقد اجتماع عاجل للقيادة على مستوى كل الفصائل والقوى الوطنية للتوافق بشأن برنامج للعمل الوطني خلال المرحلة القادمة ، وأن يتم في نفس الوقت إعادة تشكيل حكومة التوافق الوطني بما يتناسب مع مقتضيات المرحلة القادمة ، وانتقال هذه الحكومة فورا إلى قطاع غزة بكامل أعضائها والمكوث هناك لفترة لا تقل عن شهر أو شهرين يتم خلالها «تشحيم» وتفعيل إعادة تأهيل أجهزة الحكم في غزة بما يتفق مع روح المصالحة ، ومع مراعاة الوقت الذي يحتاجه إعادة تصويب أوضاع تراكمت خلال سبع سنوات ، وتشكيل مجلس فني مهني بامتياز متمتع بالمصداقية والشفافية ، " مجلس إعمار غزة " لبدء العمل وبسرعة في إعادة بناء ما دمرته الحرب وصون حق المواطن الفلسطيني بالعيش بكرامة إنسانية لائقة.
    وهذه الخطوة الثورية تقتضي وقف ملاحقة عناصر حماس بالضفة ، ووقف المهاترات والتراشق الاعلامي بين فتح وحماس وتوفير الأجواء التي تعزز الثقة بين الجانبين. فالتحدي الذي نواجهه لا يقتصر على إعادة إعمار غزة أو خطر استئناف تدميرها ، وإنما هو أكبر من ذلك بكثير.
    فنحن أمام حكومة إسرائيلية لا تؤمن إلا بالاستيطان ، وتمضي قدما في تهويد القدس والاعتداءات على الأقصى ونهب الأرض واضطهاد الانسان وقهره وتشريده ، وأمام هذه الحكومة وهذه الممارسات فإنه لا يبقى أمامنا سوى إعادة اللحمة بين قوانا السياسية وتنقية الأجواء وخلق الأرضية المشتركة للعمل الوطني الموحد سواء على صعيد المعركة السياسية التي لا يزال البعض يؤمن بها ، أو على صعيد المقاومة التي تشير كل المؤشرات والمعطيات بأنه لا مناص من اللجوء إليها أمام إيصاد كل الأبواب وقتل كل الفرص التي يمكن أن تحقق الانفراج السياسي.

    فلسطين تحتاج مقاربة عقلانية جامعة
    بقلم: إبراهيم الشاعر – القدس
    لا شك بأن فلسطين أنجبت الكثير من العظماء وقدمت على مدار التاريخ الكثير من التضحيات، ولكن ومنذ بداية القضية الفلسطينية ونحن نعاني من معضلتين؛ الأولى تتمثل في تتويج الاعمال مهما كانت بمهرجانات وخطابات انشائية عاطفية تنسينا الواقع وتغرقنا في الخيال لدرجة ننسى معها أحياناً قطف الثمار أو حتى تثبيت الانجازات من خلال العمل الجاد على حسن توظيفها في السياق العام أو تدعيمها بإنجازات لاحقة لتتراكم في بوتقة مسار العمل الاستراتيجي باتجاه الوصول الى الهدف الرئيس والكبير..
    لا أذكر أننا عملنا أو على الاقل حاولنا في مرة من المرات أن نقيّم أعمالنا في محطة ما بموضوعية وبمهنية من خلال لجان وطنية مهنية محايدة تكشف نقاط القوة لنبني عليها ونقاط الضعف لنتفاداها في المستقبل؛ ربما نحن لا نريد مقياساً صالحاً لقياس نجاعة أعمالنا ولا نرغب في ايجاد مؤشر علمي أو موضوعي يقيم وزناً حقيقياً لأهمية الوقت والجهد البشري والمال حتى لا نرى عيوبنا. كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي"، أليس من حق الوطن والمواطن الفلسطيني أن يعرف بشكل موضوعي حقيقة الاحداث؟
    أما المعضلة الثانية فتتمثل في غياب التكاملية والتناغم في العمل السياسي والنضالي، فأحياناً هذا يبني وذاك يهدم، وأحياناً أخرى نجد من يبني ومن يهدم في وقتٍ واحد معاً، فالقضية ليست قضية تنظيمات أو حركات سياسية بل قضية وطن وحقوق شعب يلزمها رؤية استراتيجية واحدة وسياسة وطنية واحدة ينبثق عنها هدف واحد ودليل عمل وطني جامع يحكم نشاط الجميع لضمان عدم التناقض، فلا يعقل بعد عقود طويلة من النضال والتضحيات الغالية التي قدمها شباب وشابات هذا الوطن أن نبقى ندور في دائرة مفرغة بتكاليف باهظة ندفعها من المصالح السياسية وربما الوجودية للشعب الفلسطيني لأننا لا نستطيع تنسيق أعمالنا لنحقق التكاملية الإيجابية البنّاءة.
    إن واقع الحال يتطلب بناء مقاربة عقلانية شاملة تدمج الجهود كافة في إطار منظم يتوافق من خلاله الجميع على رؤية استراتيجية وطنية شاملة تكون مرجعية واضحة لا لبس فيها ولا بشأنها عند أحد؛ وذلك سيتيح معالجة المعضلتين المذكورتين تلقائياً بإيجاد وحدات قياس لفعالية كل عمل على مستوى القيمة والاستخدام، بشكل يتناغم فيه كل عمل مع منظومة الاعمال الأخرى في المجال نفسه أو الدائرة نفسها؛ فالأعمال بتراكمها يتعين أن تؤدي إلى تحقيق هدف مرحلي ملموس يسهم فعلياً بدفعنا خطوة محددة باتجاه الهدف الرئيس؛ فإذا لم يكن رائدنا أن نغير أو نطوّر أو نحسّن، فسنكون كمن يشخص مرضاً، لكنه لا يريد أن يعالجه بالدواء الناجع أو بمبضع الجراح النطاسي، بل يكتفي بالتلذذ بأنه يعرف الداء وكفى!
    أبو مازن : 1-2-3 أو 3-2-1 ؟!
    بقلم: حسن البطل – الايام
    عندما يرفع المسعفون جريحاً مخطراً من الأرض إلى محفّة الإسعاف يعدّون: 1ـ2ـ3، وكذا عندما يرفعونه من المحفّة إلى سرير العمليات.. هذا هو العدّ التصاعدي.
    أما العدّ الآخر، العكسي، فهو مثلاً، لإطلاق صاروخ متعدّد المراحل، وأمور أخرى، مثل برمجة "تكتكة" قنبلة موقوتة كما ترون في السينما.
    هل خطة المراحل، أو الخيارات الثلاث لرئيس السلطة هي عدّ تصاعدي أم تنازلي؟ طرداً أم عكساً؟ أميركا أولاً، ومجلس الأمن ثانياً.. والانضمام إلى جملة المواثيق والمعاهدات والمنظمات الدولية ثالثاً.
    واشنطن ردّت على الخطوة الأولى كما تردّ "حماس" على كل مقترح. لم تؤيد أو تحبذ، لكنها طلبت وقتاً لدراسته مع.. إسرائيل، على رغم أن الخطوة الأولى في الخطة معلنة منذ بعض الوقت.
    عادة، يبنون الجدران، ثم يصبون السقف، والفلسطينيون طلبوا مدى زمنياً أو سقفاً لإنهاء الاحتلال.. آخر احتلال في هذا العصر!
    ما الذي طلبه الفلسطينيون من أميركا في الواقع؟ بدلاً من (9) شهور تفاوضية ومكوكية تولاها جون كيري وأسفرت عن لا شيء؛ طلبوا تفاوضاً أقصر من ثلاثة شهور لترسيم حدود الدولة الفلسطينية، أي ببساطة تحقيق خطة بسيطة اقترحها إيهود باراك: "نحن هنا.. وهم هناك".
    كانت واشنطن قد رفضت، بل وأنذرت، الفلسطينيين من إعلان الدولة من جانب واحد بعد انقضاء فترة السنوات الخمس الأوسلوية. الآن، ترفض ما تصفه خطوات فلسطينية أحادية الجانب. الاستقلال يؤخذ ولا يُعطى!
    كان الفلسطينيون قد لجؤوا إلى مجلس الأمن، طلباً لعضوية فلسطين دولة، فاستخدمت أميركا حق النقض (الفيتو).. وتالياً ولاحقاً، حصلت فلسطين على عضوية دولة ـ مراقبة بغالبية كاسحة من أصوات الجمعية العامة، خلاف رغبة أميركا.
    إسرائيل التي رفضت خطة كيري، أو أفشلتها، ستجد سبباً وأسباباً لرفض الخطوة الأولى في الخطة الفلسطينية المنقولة لها عَبر أميركا.
    عندما أفشلت أميركا طلب فلسطين العضوية من مجلس الأمن، حاولت ثني الفلسطينيين عن طلب عضوية ـ مراقب من الجمعية العامة.. وفشلت. فلسطين بذلك ردت الصاع بنصف صاع.
    سنذهب، إذاً، إلى مجلس الأمن في الخطوة الثانية من خطة ثلاثية، وعلى الأغلب سيحرز الطلب الفلسطيني الغالبية العددية من أصوات الأعضاء الـ 15، وستكون أميركا أمام خيارين: نقض مشروع الطلب، أو الامتناع عن التصويت، بما يعني تمريره. بذلك، تفقد أميركا دور الوسيط الذي احتكرته منذ توقيع اتفاق أوسلو حتى فشل مهمة كيري في آذار الماضي.
    الخطوة الثالثة هي الانضمام إلى أكثر من 500 اتفاق ومعاهدة ومنظمة دولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية.
    يقولون: إذا ذهبت، أو تورطت، في حرب فعليك أن تضع "خطة خروج"، والخطة الثلاثية الفلسطينية هي للخروج من مأزق مفاوضات دامت عشرين عاماً.. عبثاً!
    هل تذكّرنا خطّة الخيارات الثلاثة الفلسطينية الجديدة، بخطة السنوات الثلاث التي وضعها رئيس الوزراء السابق، سلام فيّاض 2008 ـ 2011، أي بناء جدران الدولة ثم صبّ السقف، أو "إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة"؟
    لم تتحقق الخطة الفياضية، لكن مؤسسات الدولة المنشودة أقيمت "من تحت لفوق". يخوض أبو مازن حربه السياسية والقانونية على جبهة الاستقلال والدولة ومعاهدة سلام، سوياً مع حربه على جبهة الوفاق الصعب مع حركة "حماس" لاستعادة الوحدة الفصائلية المسمّاة وطنية.. وأيضاً، على جبهة ثالثة هي إعادة بناء حركة "فتح".. إنه يشتغل على العدّين معاً: العكسي والتصاعدي، أو طرداً وعكساً!
    دأبت إسرائيل على إجهاض كل زيارة أو بداية تحرّك سياسي أميركي بالإعلان عن خطة استيطانية جديدة. فعلت هذا مع زيارة نائب الرئيس جو بايدن بالنسبة لمستوطنة "كريات شلومو" في القدس الشرقية، والآن، استبقت نوايا كيري للعودة التفاوضية، والخطة ثلاثية المراحل الفلسطينية بالإعلان عن خطة مصادرة 3800 دونم لتوسيع كتلة "غوش عتصيون"، وربطها بإسرائيل.
    جمّدت إسرائيل آخر خطة وأكبرها منذ الثمانينات، لكنها استأنفت بناء "كريات شلومو"، وقد تستأنف ربط "معاليه أدوميم" بالقدس في وقت لاحق.
    أميركا لم تنجح في ردع إسرائيل عن مواصلة "خطوات أحادية الجانب" وهي لن تنجح في ردع فلسطين عن خطوات أحادية الجانب.
    لم تعد تعنينا الانتخابات الرئاسية ولا النصفية الأميركية. لم تعد تعنينا الانتخابات الإسرائيلية. على أميركا أن تعمل معنا معروفاً صغيراً: الامتناع عن استخدام حق النقض في مجلس الأمن.. لتكون إسرائيل في مواجهة العالم دون مظلة أميركية.
    يقول شاعر قديم:
    وأهلكني تأميل يوم وليلة/ وتأميل عام بعد ذاك فعام.



    حول جبهة الإسرائيليين الداخلية
    بقلم: حمادة فراعنة – الايام
    ما زال المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ومكوناته، وأحزابه، ونوابه، والرأي العام فيه، بعيداً عن اهتمام وفعل وتأثير العرب، وفي طليعتهم، الشعب العربي الفلسطيني، وفصائله وشخصياته، باستثناء ما يقوم به الرئيس محمود عباس، في لقاءاته المتقطعة مع أحزاب أو نواب أوشخصيات أو صحافيين إسرائيليين، على أهميتهم، ولكنه فعل محدود التأثير، يحتاج لوقت طويل حتى يترك أثره المطلوب في اختراق المجتمع الإسرائيلي، والتأثير فيه، وتحويله من موقع العنصرية والعداء وروح الاستئثار ونزعة الاستعمار والتوسع، وانتقاله نحو التجاوب مع توازن المصالح مع الشعب العربي الفلسطيني، على قاعدة الشراكة والأمن والحياة على الأرض الواحدة، بعد أن تعذر لكلا الطرفين، لكلا الشعبين، تصفية أحدهما للآخر، وإنهاء وجوده الإنساني والمادي على الأرض الواحدة المشتركة، لا الإسرائيليون نجحوا في عامي 1948 و1967، في طرد كل الفلسطينيين ورميهم نحو الصحراء رغم قوة الإسرائيليين وتفوقهم مقارنة مع إمكانات الفلسطينيين المتواضعة، ولا الفلسطينيون فلحوا في منع المهاجرين اليهود الأجانب من القدوم إلى فلسطين، ورميهم أو بعضهم إلى البحر رغم عدالة قضيتهم وشرعية مطالبهم ضد الهجرة الأجنبية، وبات على أرض فلسطين، ستة ملايين ومائة ألف يهودي إسرائيلي، مقابل خمسة ملايين وثمانمائة ألف عربي فلسطيني، يتصادمون، في معركة غير متكافئة على الأرض الواحدة المقدسة لدى الديانات السماوية الثلاث، بتراثها وإرثها، ومكوناتها، منذ مائة عام، ولا يزال الصراع على أشده، بدون أي بارقة أمل في خلق حالة سياسية منظمة، تمثل الأغلبية بين طرفي الصراع، تعمل جاهدة، ومخلصة لإنهائه على قاعدة منصفة تجيز الحياة والشراكة والتعايش بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على الأرض الواحدة.
    العرب، كل العرب، وفي طليعتهم الشعب العربي الفلسطيني، بحاجة لغزو المجتمع الإسرائيلي، واختراقه، والتأثير فيه، ودفعه وإدارته نحو الانتقال إلى قيم التعايش والشراكة وصولاً إلى السلام، على أساس قرارات الأمم المتحدة، بدلاً من بقائه أسيراً لفكر وسياسات التعصب وممارسات العنصرية الصهيونية، وإسرائيلية الأمن والتوسع، وإلغاء الآخر العربي الفلسطيني، المسلم والمسيحي.
    النزوع الإسرائيلي، لدى الأغلبية الحزبية والبرلمانية المنتخبة، وبالتالي مؤسسات صنع القرار السياسي والأمني والعسكري، ما زال، منحازاً للحل الإسرائيلي الاستعماري التوسعي في إدارة الصراع، وليس البحث عن حلول واقعية لإنهائه على قاعدة المصالح المشتركة، والمنفعة للشعبين، فالصراع اليوم داخل حكومة المستوطنين والتوسع التي يقودها نتنياهو وحزب الليكود تقوم على إبقاء الحصار قوياً مؤثراً على قطاع غزة وهو ما يمثله نتنياهو ومن معه من الأغلبية الحكومية، وبين من يقول بضرورة إعادة احتلال قطاع غزة وعودة جيش الاحتلال وقواعده إليها، وهو خيار يمثله إضافة إلى حزبي "إسرائيل بيتنا" برئاسة وزير الخارجية ليبرمان و"البيت اليهودي" برئاسة وزير الصناعة بينيت، وجود قيادات قوية وفاعلة من حزب نتنياهو، "الليكود"، يدعون أيضاً إلى إعادة احتلال قطاع غزة ومنهم زئيف الكين رئيس لجنة الأمن والخارجية في البرلمان، وداني دانون عضو المكتب السياسي الذي أقاله نتنياهو من موقعه كنائب لوزير الحرب والدفاع، على خلفية انتقاداته لكيفية إدارة الحرب على قطاع غزة ورفضه أن يقتصر اجتياح جيش الاحتلال على عمق محدود لا يتجاوز كيلومترا واحدا في عمق حدود قطاع غزة، وهذا يعني أن الصراع السياسي داخل مؤسسات صنع القرار الحكومي والبرلماني يقوم بين المتطرفين، وبين الأكثر تطرفاً سواء داخل "الليكود" أو داخل الائتلاف الحزبي الحكومي، بينما الاتجاهات الواقعية أو العقلانية أو المعتدلة فلا صوت لها، وإذا كان ثمة صوت فهو خافت غير مؤثر وغير مسموع.
    لا يحتاج المشروع الاستعماري الإسرائيلي التوسعي لمزيد من التحليل، كي نتعرف على صهيونيته، وعدوانيته، واستعماريته، وعنصريته، ولا يحتاج لكثير من الجهد للاستدلال على مدى شرعية نضال الشعب العربي الفلسطيني وعدالة مطالبه وتطلعاته، وحق اللاجئين في العودة، إلى بيوتهم في اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وبئر السبع وصفد، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها، ولكن التحدي والفعل يحتاج لأداء يؤدي إلى إضعاف المشروع الاستعماري الإسرائيلي وتقويضه، وكسر شوكته، وعزله، على طريق هزيمته، وانتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، وعليه تبرز أهمية اختراق المجتمع اليهودي الإسرائيلي وكسب أصدقاء من بين صفوفه لعدالة النضال الفلسطيني، ومشروعية أهدافه بما يعكس توفير الأمن والاستقرار والطمأنينة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وفق معادلة لا تخرج عن الحل الأول بإقامة دولة ديمقراطية مشتركة واحدة للشعبين يحتكمان للمساواة وتكافؤ الفرص وإدارة تفرزها نتائج صناديق الاقتراع، أو الحل الثاني بتقسيم الأرض بين الشعبين وفق قرارات الأمم المتحدة قرار التقسيم 181 وقرار الانسحاب وعدم الضم 242، وقرار حل الدولتين 1397، بدون ذلك سيبقى الصراع محتدماً وخسارة للطرفين وللشعبين، فها هو قطاع غزة الفقير والمحاصر يتعرض لثلاث حروب مستديمة متصلة 2008 و2012 و2014، فهل وفر ذلك الأمن والحماية للإسرائيليين؟؟ هل رضخ الفلسطينيون لمنطق القوة والتفوق الإسرائيلي؟؟ وهل أرسى ذلك مداميك لولادة التعايش والشراكة؟؟ أم ولد مزيداً من الحقد والكره، ودوافع لمواصلة الحرب والتطرف واستهلاك الحياة بلا فائدة، قد تعود على الإسرائيليين عبر استمرار الحرب والتوسع والاستيطان والاحتلال والاستعمار؟؟.
    عالقة في البحث عن كلمات مفتاحية
    بقلم: ريما كتانة نزال – الايام
    عالقة في غزة، في المكان والزمان ذاته. ومن يمكنه أن يبارح تلك الأمكنة التي غرقنا في دمائها خمسين يوماً.. ومن يمكنه أن يغادر شواطئها، ومن يقوى على مغادرة مساكنها، البرجية والصفيحية، إلاّ أوُلئك المتحولين من صناعة الكاوتشوك ومركباتها، ومن يعمل بأدوات الدفع الرباعي، فليس أسهل عليهم من تبديل القرص اللّدن، ووضع آخر بالسهولة ذاتها..
    عالقة في محاولات بائسة في توصيف مشاعري الضالة، تواقة إلى عالم بغيب المشاعر المقهورة، يستطيع تفسير شلاّل الدموع المنسكب، وفرز دموع الفرح عن الحزن، وعالقة في البحث عن فرازة تساعدني في قياس منسوب العذاب والقهر وتثبيتها، وعالقة في التقاط الصور الرنينية لزغاريد النسوة لقياس ايقاعها وسرعتها، وعالقة في التقاط اطراقة رأس حزين، وقياس سرعة النعوش ودفن الأشلاء، ورصد صدى كلمات الوجع الصامت، فلا أعثر إلا على اختلاط الحقائق مع الأوهام والخيالات، فيصبح كبْت المشاعر جزءاً من أدوات تركين عذاباتنا.
    عالقة في كلمات رصعها أصحابها على جدار الزمن، هي اقتباسات من قلوب وعقول مصلوبة على صفحات غزة، لنسجها وتسجيلها باسم كتابها الحقيقيون، عن ظمأ وحزن، عن شيء لا يمكن وصفه، عن دمار أعنف من أعنف زلزال، وريح هبطت أعتى من أعتى رياح، عن مصطلحات مفقودة تعرضت إلى خيانة اللغة.
    عالقة عن بعد في غياهب غزة، عالقة في البحث عن تحويلة فرعية تصل الطرقات بعضها ببعض، وقنوات تربط المكان بالزمان ككائن سيامي الولادة والمصير. عالقة في البحث عن حقيبة تحت الركام، وعن صور ابتلعتها الأرض للعائلات التي انقرضت.. عالقة في اللهاث خلف أثرٍ للهدية التي لم تفتح بعد.. عالقة في كفالة طفل تركته عائلته للذكرى ورحلت..
    عالقة في البحث عن إعادة تعريف ذواتنا وهويتنا، عن جدار لم يتصدع في أركاننا المهزوزة، عن مرفأ لا يشعر الانسان فيه بالدوار، وعن ما تبقى من أحلام لم يتم إبادتها، عن أفق غير زائف نرنو إليه، وعن ضوء يضيء النفق.. عالقة في البحث عن عالم غير تجريدي، وفضاء يفعل شيئا لوقف مذبحة الإنسانية، عن كلمات مفتاحية لقياس قوانين النصر والهزيمة، عن كلمات ترقى بالنفوس إلى ما فوق الأفق.
    عالقة في أسئلة تأبدت بحثا عن إجاباتها، أولها إمكانات الذهاب الى معركة انهاء الاحتلال في ظل الحالة اللايقينية التي تخنقنا، ومنها سؤال لملمة أشلاء وحدتنا الجنينية التي أصابتها شظية من شظايا الحرب على غزة في مقتل، وليس آخرها السؤال الذي يبدأ بمقدمة بسيطة تصرخ "إلى متى..إلى متى تغليب المصالح الفئوية على ما عداها من المصالح الجمعية الفلسطينية، وإلى متى بقاء دماء فلسطين تُوزع على المحاور، وإلى متى بقاء الاحتلال رخيص الكلفة .. عالقة في أسئلة قد تأبدت بحثاً عن إجاباتها...
    كلمة الحياة الجديدة - إما الصعود وإما الصعود
    بقلم: رئيس التحرير – الحياة
    قد يعتقد البعض، اننا اليوم امام مفترق طرق حاسم ونهائي، على نحو إما الصعود وإما الهبوط، مع الخيارات الثلاثة للحل السياسي، التي تحدث عنها الرئيس ابو مازن، واتفقت بشأنها القيادة الفلسطينية في اجتماعاتها الاخيرة، ولعل توتر اللحظة الراهنة التي يشتد فيها نزيف الجرح الفلسطيني على اكثر من صعيد، يسمح بمثل هذا الاعتقاد الذي يجانبه الصواب تماما، وبمعنى اخر لعل شدة النزيف وشدة الالم هي التي ترغب في مثل هذه اللحظة، ان تكون الخيارات الثلاثة على هذا القدر من الحسم النهائي أو التراجيدي في تصوراته المعتمة، وينسى من يعتقد هذا الاعتقاد ما قاله محمود دوريش في سفر الملحمة الفلسطينية ( صهيل الخيول على السفح .. إما الصعود وإما الصعود ) وكان العراقي مظفر النواب قال ايضا ( إما فلسطين وإما النار جيلا بعد جيل ) والمعنى ان طريق الحرية الفلسطينية طريق طويلة، وخياراتها لا تقف عند ثلاثة او اربعة او عشرة خيارات، ولا عند اي حد معين، لأن فيضها بلا تخوم، ولأنه قد قضي امر ارادتها بانها عصية على الكسر، ولأن فكرتها راسخة، وفكر اصحابها خلاق ولا يعرف اليأس ولا القنوط، ولأن هدفها هو الصعود، ودائما نحو فلسطين الدولة الحرة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.
    ما نريد توضيحه بالقول الفصل، ان الخيارت الثلاثة ليست خيارات راديكالية لتضعنا على مفترق طرق حاسم ونهائي، وهي بالقطع ليست خيارات عدمية اذا ما بدا الحسم النهائي في الاتجاه المعاكس لأهدافنا وتطلعاتنا، وانما هي في حقيقتها وواقعيتها خيارات اجتهاد وكفاح متواصل، وما يجعلها او يجعل احدها ممكنا وقابلا للتحقق، صلابة الوحدة الوطنية ورسوخها على قاعدة القرار الوطني المستقل، اضافة الى صلابة الحركة الوطنية بحد ذاتها وتماسك بنياتها التنظيمية بحاضنتها الشعبية على اوسع نطاق، دون ان ننسى اللحمة الاجتماعية التي ينبغي ان تكون على اعلى قدر من التماسك، بعيدا عن مفردات الشرذمة والتقسيم، المناطقية أو العشائرية أو العائلية وغيرها من مفردات التقزيم، التي لا تؤلف شعبا، ولا تحقق وعي الدولة، وبمعنى ادراك ضرورة الدولة، كضرورة وجود وحرية.
    ولا شك طبعا ان الموقف العربي المساند في هذا السياق بالغ الضرورة، فالخيارات الفلسطينية الساعية الى تسوية الصراع على اسس عادلة، هي في المحصلة خيارات عربية، او هكذا على النظام العربي ان ينظر اليها، لأن استقرار فلسطين في دولة حرة مستقلة، هو استقرار للمنطقة العربية ودولها، غير اننا نعرف هنا انه طالما ظلت هناك فصائل فلسطينية مرتهنة القرار والارادة، بما صيرها ويصيرها اداة في التجاذبات والصراعات الاقليمية، فان المساندة العربية للخيارات الفلسطينية لن تكون ممكنة على النحو الذي تريده فلسطين، وهنا تكمن مرة اخرى اهمية وضرورة الوحدة الوطنية على قاعدة القرار الوطني المستقل في السلم وفي الحرب .
    خياراتنا ممكنة مع الوحدة الوطنية الحقيقية، ومع هذه الوحدة سيكون لنا دائما هذا الشأن في الموقف العربي المساند وحتى الموقف الدولي، ولا شك ان الرئيس ابو مازن وهو يطرح موضوعة هذه الخيارات على هذا النحو المثير للانتباه، فانه يسعى لاوسع حراك سياسي على الصعيد الفلسطيني والعربي والدولي، انها خيارات الخطاب الواقعي، المناهض لطغيان خطاب البلاغة الذي مازال يردد مقولة ذلك العربي، ايام غزوات القبائل وحروبها : اشبعتهم شتما وفازوا بالابل ...!! وبالقطع فان الخطاب الواقعي لا يمكن ان يعدم الخيارات.



    تغريدة الصباح - السلبية تضعف التأثير
    بقلم: حنان باكير – الحياة
    تساؤل مشروع لكل واحد منّا. لماذا لم نستطع نحن كعرب، تشكيل لوبي عربي مؤثر وفعّال في الغرب ومن خلال عملي وتنقلي، كنت أصادف أحداثا ومواقف، تحملني على الاعتقاد بأني وقعت على السرّ.
    رفض فكرة الاندماج والتفاعل، مع البيئات الجديدة عامل أساسي، في إضعاف تأثيرنا فيها. وسببه سوء فهم فكرة الاندماج، التي يفسرها البعض بأنها التخلّي عن الهوية او الدين.
    الى الدنمارك، توجهت برحلة عمل. التقيت هناك أحد طلابي القدامى. ذكّرني بنفسه، من أيام تدريسي في ثانوية مار الياس، في بيروت. لقد أصبح ذلك الشاب، رجلا ناضجا. أخبرني أنه جاء خصيصا لمقابلتي بعد أن قرأ اسمي ضمن المشاركين.
    التلميذ، أصبح والدا لخمسة أطفال. ويقيم في الدنمارك. أصرّ على استضافتي بضعة أيام، لتكريمي. لكن ارتباطاتي لا تسمح لي بأكثر من ساعتين للاستراحة، فأخذني في جولة، بسيارته الفخمة.
    حدّثني عن حياته وعمله. قال انه لم يحب ذلك الشعب المضيف. وأنه طلّق زوجته الدنماركية، بمجرد حصوله على الإقامة الدائمة. عاد الى لبنان وتزوج من إحدى قريباته.
    قال: لم أشأ أن أعمل أجيرا او موظفا عند أحد، افتتحت مطعما للمناقيش والبيتزا وكل أنواع المعجنات. لذلك فأنا في غنى عن التعاطي مع الدنماركيين، الا كزبائن، يشترون ويغادرون! تُجّار الجملة الذين أتعاطى معهم، هم من العرب.. اكتفيت بالاستماع له، ولم أعلّق شيئا! ثم زرنا مطعمه لتناول منقوشة زعتر.
    أخيرا سألته: وهل معظم أصحابك مثلك، لا تروقهم فكرة الاندماج؟ أجاب بفخر وحماس: نعم. فنحن نعيش في منطقة كلها من الفلسطينيين واللبنانيين، وأولادنا يلعبون معا، ولا يتعاطون مع الأطفال الدنماركيين الا في المدرسة، مؤسف انه لا توجد مدارس خاصة لنا.
    طلبت منه: ممكن نزور عائلة عربية، لشرب فنجان قهوة، وافق بحماس ايضا، وهو الذي يرغب بتقديم أيّ خدمة لمعلمته، زرنا أم حسين الجنوبية، وزوجها الفلسطيني. تهجّرت ام حسين وزوجها من أكثر من مخيم، ولأكثر من مخيم.. حيث كانت الحروب تستهدفهم، وتطاردهم مستكثرة عليهم حتى حياة المخيم.
    في حيّ اسكندنافيّ، لا شيء يشي بوجود المهاجرين فيه، الا روائح الطبخ والبهارات، وكثرة الاولاد الذين يلعبون في مساحات لَعِب الأطفال. دخلنا الى بيت ام حسين. فهذه عطلة نهاية الاسبوع، واجتمعت العائلة كلها الأبناء والأحفاد، كتيبة كاملة، ومن كل القياسات والأعمار.
    البيت بكل ما يحتويه، لا ينبئ بوجودك في بلد غربي، إذ لم يتأثر ذوق اصحابه بالبيئة الجديدة. قلت للحاجة: أنت تحافظين على أجوائك التقليدية، قالت بفخر: ولن أغيّر شيئا اطلاقا، حتى أني اقوم باختيار أثاث بيوت اولادي.
    كثرة الموجودين، تعني كثرة وجود الهواتف المحمولة، التي ترنّ باستمرار.. وكلهم استعاضوا عن الموسيقى بالقرآن او الآذان.. وليتهم استعانوا، بصوت عبد الباسط او مصطفى اسماعيل!
    دار جدل واحتدم حول قضية، هل يردّون على الهاتف بمقاطعة صوت القرآن الكريم، أم ينتظرون حتى ينتهي؟ فريق قال: يكفي أن نقول: صدق الله العظيم ونردّ على الهاتف، صار لهم قضية تُناقش.. كانت غزة في ذلك الوقت تواجه نيرانا لا ترحم.

    سؤال عالماشي - عندما تفقد " اسرائيل " الرؤيا المستقبلية
    بقلم: موفق مطر – الحياة
    لا تنهي الحروب، او الغزوات الخارجية العسكرية او الثقافية وجود شعب او دولة مهما بلغت شدتها، وإنما قد تساهم بتفكيك روابط القوة المجردة من القيم الاخلاقية الانسانية، وتفجر طاقة عناصر الانحلال والانفراط الكامنة اصلا، التي تقوم عليها ركائز سياسة الدولة.. فعناصر البقاء كما عناصر الزوال تكمن في الثقافة الشعبية، وسياسة النخبة الحاكمة، التي قد تدفع المجتمعات الحضارية الى الهاوية كما كاد يفعل هتلر العنصري بالشعب الالماني الذي كاد أن يكون في خبر كان لولا ارثه الانساني المعرفي والثقافي، او كما تفعل حكومات اسرائيل، المؤتلفة احزابها المتطرفة على مبدأ التمييز العنصري، واستخدام قوة الاحتلال العسكرية والاستيطان للسيطرة على شعب فلسطين وأرضه التاريخية والطبيعية واخضاعه، فهذه الأحزاب تغيب وعي المجتمع الاسرائيلي الفردي والجمعي بتفسيرات وتأويلات ومفاهيم (دينية) تعتبر اليهودي هو العنصر الآدمي الوحيد في البشرية، فيما بقية البشر في الدنيا مسخرون لخدمته، وما مقولة شعب الله المختار ( والارض الموعودة ) إلا مثال حي على كينونة عنصر الزوال الذي يمكن تشبيهه باللغم النووي المؤقت تحت اركان المجتمع الاسرائيلي الذي لو نظرنا اليه نظرة موضوعية وتحديدا خلال فترة انشاء دولة اسرائيل، سنجده نتاج حضارة اوروبا الشرقية والغربية، الصناعية والثقافية والمعرفية العلمية، لكن هذا المجتمع بدأ يستشعر الخطر على وجوده مع تطور وسائل وتكنولوجيا الاتصال بين الشعوب والأمم، وكذلك تكنولوجيا السلاح، والمتغيرات الجذرية في انماط تفكير وسياسات الشعوب العربية والأجنبية بمحيطه.
    لن يقبل الفكر الانساني المعاصر وجود دولة احتلال في القرن الواحد والعشرين، ولن يتقبل الحضاريون المعتنقون لعقيدة الانسانية، منهج دولة تدعي الديمقراطية على شعب فلسطين الموجود مع فجر التاريخ في هذه المنطقة الحضارية في العالم، ايا كانت المبررات والذرائع، خاصة الأمنية، فالظلم يخلق الصراعات، والقوة العسكرية ستخفق بتحقيق الاستقرار والسلام لأي شعب أو دولة ما لم تبنى السياسة على أساس احترام الحقوق السياسية والانسانية للشعوب الاخرى وأفرادها.
    نرى بوضوح حاجة المجتمع الاسرائيلي الى ثورة ثقافية، اجتماعية، سياسية تقلب هرم السلطة السياسية والثقافية في اسرائيل رأسا على عقب، لإفراغه من ترسبات العقلية الفوقية التمييزية، الاستعلائية، ان اراد هذا المجتمع التعايش بسلام مع شعب فلسطين، كل في اطار دولته المستقلة، فالسلام كثقافة وتطبيق، والاستقرار كمصالح بين الدول والشعوب نراه سبيلا انسانيا لحل المشاكل والقضايا الكبرى حتى لو كانت بحجم القضية الفلسطينية، فالعقل الانساني قادر على ابداع الحلول، ان تطهرت عقول المستحكمين بالقرار في اسرائيل من مخزون تركيبة العدائية الكيميائية السامة، المدمرة لروح الانسان ذاته وكينونته، قبل قدرتها على تدمير الآخر بأسلحة الدمار الشامل.
    لا تزال نخبة المجتمع الاسرائيلي تائهة بين عقيدة الحرب لتأمين الوجود، وبين عقيدة السلام كرؤية لضمان المستقبل، ولعلنا نجد فيما كتب الصحافي الاسرائيلي يارون لندن في مذكراته الذي سيصدرها الاسبوع المقبل:" ان مستقبل اسرائيل على مدى عدة أجيال قادمة أمر مشكوك به وأنا اعطي إسرائيل فرصة 50% من الاستمرارية " ثم مضى وكتب:" ليس ذنبنا أننا فزنا بحرب الوجود، وعلينا البقاء لكننا لا نحارب بشكل ذكي ولسنا بكرماء ولا نملك الرؤية المستقبلية".

    إما المصالحة وإما هدر حقوق الضحايا
    بقلم: مصطفى ابراهيم – معا
    توقف إطلاق النار ودوي المدافع ولم يتوقف هدير التصريحات والاتهامات الموجهة بالاستقواء بالمحاور والتحالفات الاقليمية ومن يتخذ قرار الحرب والسلم، و حكومة الظل في غزة. كما توقف الحديث عن إعادة الاعمار، وكأن دماء الضحايا والبيوت المدمرة لم تعد تعني شيئ للمسؤولين سوى اسماعنا اصواتهم تصدح في انه لن يكون هناك إعمار ولا فتح للمعابر، وغزة سيبقى وضعها على ما هو عليه بدلا من تحميل اسرائيل المسؤولية السياسية و القانونية و الأخلاقية عن الجرائم التي ارتكبتها و التدمير والقتل، ومطالبة المجتمع الدولي القيام بواجباته وتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية عن التدمير والقتل وضرورة محاسبة مجرمي الحرب من دولة الاحتلال. مصطفى 8
    الحال هو الحال، المؤشرات تؤكد ان الانقسام مستمر وربما سيعمق اكثر، في حال لم يتم اقتناص الفرصة و اتخاذ قرارات شجاعة ومصيرية من أجل الوطن وإنصاف الضحايا، كذبنا على انفسنا اثناء العدوان وكنا نقنع انفسنا بالوحدة و المناخ التصالحي والأمل والتفاؤل والتآخي، والصبر والصمود والتسامح وقبول الاخر، الى ان جاءت ساعة الحقيقة وأصبح القلق والوجع يؤلمنا اكثر.
    من سوء طالعنا ان تحكمنا قيادة تغلب مصالحها الحزبية على مصلحة الوطن، وتعتقد انها تغلب المصلحة الوطنية العليا، ونحن مستمرون في التعايش والتكيف مع الحال السيئ منذ سبع سنوات، وكارثة ان يستمر الحال على ما هو عليه من دمار وخراب وقتل و تنكر لدماء الضحايا والنازحين والمشردين.
    لم يعد في وسعنا العيش مع هذه الحال والهروب منها وعدم مواجهتها في وجود هموم وأوجاع الضحايا والاحتلال و العدوان والاستيطان، وتهويد القدس، والعدوان والقتل والشهداء والجرحى، والأسرى والمفاوضات والمقاومة، والخلاف والاختلاف، والمصالحة، والهم اليومي، والكهرباء ومياه البحر الملوثة، ومياه الشرب غير الصالحة للاستعمال الادمي، والرواتب والفقر والبطالة، وشظف العيش والبؤس والشقاء.
    الفلسطينيون و الضحايا ينظرون بقلق وشك إلى التصريحات الصادرة عن المسؤولين في السلطة ويتساءل هؤلاء: كيف ستتم عملية الأعمار عن بعد في ظل حكومة الوفاق ولم يتم الوفاق وما زالت حركة حماس تسيطر على القطاع والاتهامات الموجهة لها بتشكيل حكومة ظل، وفي وقت لم تستشر السلطة أي جهة في القطاع، بما فيها مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص اللتين تعتبران جهة أساسية في إعادة الأعمار، وعمليات الإحصاء والتوثيق والدراسات الحقيقية لحجم الدمار الهائل لم تنته بعد، وكيف تصدر التقديرات بتكلفة الاعمار تم وضع الخطط بهذه السرعة؟
    وكما ينظر الفلسطينيون في قطاع غزة بشك وريبة لحملة الاتهامات، فإنهم ينظرون أيضاً من المنظار نفسه إلى توقف الحديث عن اعادة الاعمار وتأجيل انعقاد المؤتمر، وعدم قيام المجتمع الدولي بدوره ومسؤولياته وبذل الجهود الحقيقية للقيام بدوره، وهم كانوا جزءاً أصيلا من الحصار المفروض على القطاع وصمتهم ومشاركتهم في العدوان على القطاع.
    الأموال الأوروبية والأميركية ربما تعيد بناء ما بناه في السابق الأميركيون والأوروبيون، ودمرته أسلحة الطرفين! لكن هل يمكن أن تعيد هذه الأموال إلى الفلسطينيين “الأرواح” التي حصدتها قوات الاحتلال؟
    وهل يمكن أن تعوض هذه الأموال العذابات والمعاناة التي عانها مليون ونصف المليون فلسطيني في القطاع، وأكتر منهم في الضفة وملايين البشر عبر العالم المتضامنين معهم، بمن فيهم أوروبيون وأميركيون؟
    الفلسطينيون خاصة في غزة بأمس الحاجة لمن يمد لهم يد العون والعمل على إعادة ما تم تدميره، وهم أيضاً بحاجة إلى ضمانات من إسرائيل بعدم استهداف منازلهم ومقرات السلطة والبنية التحتية التي استثمرت فيها أوروبا على مدار عشرون عاماً بلايين الدولارات، وعدم تكرار متوالية التعمير من قبل الأوربيين والتدمير من قبل إسرائيل.
    إن المشكلة لدى الفلسطينيين ليست في عملية الأعمار ومن يقوم به، بل في استمرار الاحتلال، وعدوانه على الفلسطينيين، ولن يفيد إعمار غزة من دون أن يتم محاسبة المسؤولين من الاسرائيليين وملاحقتهم قانونيا وان تعترف إسرائيل بحقوق الفلسطينيين والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
    اذا لم نقوم بواجبنا ووقف الاتهامات يبقى السؤال إما المصالحة وإما هدر حقوق الضحايا، فالبدء في حوار حقيقي واتخاذ خطوات لبناء النظام السياسي وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً هو الحل لحالنا، وإلا سيبقى حالنا على ما هو عليه ويضيف لهمنا اليومي وأوجاعنا وجعاً كبيراً، وسيدفع الضحايا وذووهم ثمنا اضافيا من دمهم وسيفلت المجرمون من المسؤولين الإسرائيليين من العقاب، ونكون بأيدينا حجبنا شمس الحرية عن وطن الحرية، وتداس الكرامة والحقوق والعدالة غائبة، و تغيب من اجل برامج سياسية متنافرة.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 04/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-07-17, 11:01 AM
  2. اقلام واراء محلي 24/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:28 AM
  3. اقلام واراء محلي 21/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:27 AM
  4. اقلام واراء محلي 20/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:26 AM
  5. اقلام واراء محلي 19/05/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-04, 09:26 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •