شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات) |
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v الخطر على الأردن بعد الكساسبة
الكرامة برس/عبد الرحمن الراشد
v هنـــا فتح / (1) الانتماء .....
الكرامة برس /د.مازن صافي
v "نتانياهو"، بين التكتيك الهادئ والاستراتيجية المزعجة !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
v صراع الحق مع الباطل...المرجعية العربية مثالاً
الكرامة برس /فلاح الخالدي
v قبائل سيناء وواجبها
صوت فتح/عدلي صادق
v سؤال الضرورة: "من يخلف الرئيس عباس"؟!
صوت فتح/حسن عصفور
v فالعمق ،، ماذا خلف داعش
صوت فتح/أحمد صالح
v الفلسطينيون وحسم مرحلة " إلى أين "
صوت فتح/د. طلال الشريف
v أمريكيا والارهاب ونحن
صوت فتح/نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v ديمقراطية التفتيت في الوطن العربي
فراس برس / أحمد سمير القدرة
v هل تفتح السعودية معبر رفح الحدودي
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v اجـرام داعـش الصهيوني ضد الإنسانية
امد/ سامي ابو طير
v استراتيجية الحزام الأخضر تتحقق بكفاءة
امد/ مروان صباح
v إحذروا تصريحات ليبرمان نحو الرئيس
امد/ حمادة فراعنة
v الاشاعات واثارها السلبية على المجتمع
امد/ امين ابراهيم شعت
v ليست الرغبة وحدها هي التي تصنع العظماء ..!!
امد/ حامد أبوعمرة
v اغتيال الحقوق الفلسطينيـة ..!
امد/ محمد السودي
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
الخطر على الأردن بعد الكساسبة
الكرامة برس/عبد الرحمن الراشد
سوريا الأزمة، أبعد وأطول وأخطر على الأردن من حادثة حرق الطيار معاذ الكساسبة، تلك الجريمة التي نفذت ببشاعة مقصودة لتحدث ضجة عربية وعالمية، وتستفز الأردنيين بشكل خاص. الجريمة تعكس نوايا تنظيم داعش ورؤيته تجاه الأردن، الذي يعيش أزمة الجارة الشمالية، سوريا، منذ بداياتها.
وفي رأيي أن للأردن دورا مهما لم يلعبه بعد في سوريا. ورغم تحاشيه الانخراط في الصراع، فإن السوريين لم ولن يتركوا الأردن بمنأى عن الأزمة. وإذا كان النظام السوري يعي جيدا أن الحدود مع الأردن خط أحمر إقليميا، ولن يتجرأ على عبورها، فإن «داعش» يعتقد أن الأردن أفضل وليمة يمكن أن يحصل عليها. فالأردن حاضن سني عربي خالص، ومجاور لإسرائيل، وجغرافيًا يكمل خط «تنظيم الدولة» الجنوبي، حيث يوجد حاليا جنوب غربي العراق، ويهدد السعودية بشكل مباشر. فـ«داعش» ليس حريصا على مهاجمة مناطق السنة فيها أقلية، أو ضعيفة، مثل الأقاليم الشيعية العراقية، أو العلوية السورية. بل يريد الاستيلاء على مناطق يظن أنه قادر على تطويعها، وتحويلها إلى خزان بشري يواليه مذهبيا وإن رفضت نظامه السياسي. ويمكن تتبع خط سير «داعش» من العراق إلى سوريا، لنرى كيف يفكر ويتقدم. ولا أريد أن أستفيض في تشخيص دوافع «الدواعش»، لكن من المؤكد أنهم يعتبرون الأردن عدوا رئيسيا أكثر من النظام السوري، الذي فتح الممرات لهم لضرب الجيش السوري الحر المعارض، عدو الفريقين.
أما لماذا لم يلعب الأردن دوره في حرب السنوات السورية الأربع، فإن ذلك يعود لموقفه الواضح بعدم التورط في الحرب هناك، لكن التورط ليس خيارا لدولة مجاورة، تسمع من حدودها مدافع النظام تدك بلدات درعا السورية المجاورة، وهروب أكثر من نصف مليون سوري إلى الأردن، حتى أصبح اللاجئون يشكلون رقما سكانيا صعبا ماديا وسياسيا وأمنيا. وفي لحظة لاحقة قد نرى قوات أردنية تضطر، رغما عنها، للانخراط في تقرير الوضع في سوريا، وترجيح كفة فريق ضد آخر. وليس سرا، أن الجيش السوري الحر المعارض يتجمع في شمال الأردن، أعني داخل الحدود السورية الجنوبية، ويسيطر بشكل شبه كامل على تلك المناطق، لكنه لا يشكل بعد قوة مسلحة تسليحا نوعيا كافيا للاستيلاء على العاصمة دمشق، التي لا تبعد عن درعا سوى مائة كيلومتر، أو ساعة بالسيارة.
ولو أن الأردن، وخلفه مجموعة الدول المؤيدة للجيش الحر، قرر سابقا المخاطرة بتمكين الجيش الحر من فتح دمشق، لربما ما وصلنا إلى هذه المرحلة المعقدة والخطرة، بظهور تنظيمات إرهابية صارت اليوم أعظم خطر يواجه العالم. فهل يستطيع الأردن، وكذلك السعودية والعراق وبقية دول المنطقة، تحمل إفرازات الأزمة السورية بتنظيماتها الإرهابية، ونظامها الإجرامي، لعشر سنوات مقبلة؟ هل يمكن الركون فقط على الجبهة الشمالية، المحاذية لتركيا، التي تتسيدها «جبهة النصرة»، التنظيم الإرهابي الآخر؟ هذا يجعل الأردن بوابة شبه وحيدة.
لقد رأينا كيف كان صعبا تحرير بلدة مثل كوباني، من قبضة مقاتلي «داعش» وكيف هدد «الدواعش» أمن إقليم كردستان الذي ظل منيعا لعقدين، وهم لا يزالون يحتلون مدينتين عراقيتين كبيرتين، الموصل وكركوك، وقد فشلت كل محاولات العراقيين والأميركيين والإيرانيين في تحريرهما. مع هذه الأدلة لا يمكننا الاستهانة بخطر «داعش»، وتصنيفه مجرد عمليات إرهابية متفرقة، بل قادر على الغزو والاستيلاء والاستيطان ثم التمدد. وما ارتكبه التنظيم من بشاعة في أسلوب قتل الطيار الأردني، هدف به تخويف الأردنيين، وغيرهم، وقد حصل الفيديو على أعلى مشاهدة بما يكفي لإدخال الرعب، وليعرف الجميع أن نبأ وصول مقاتلي التنظيم كاف لإحداث الرعب بين المدنيين، كما حدث في المدن العراقية التي هاجموها، واستولوا عليها سريعا.
هنـــا فتح / (1) الانتماء .....
الكرامة برس /د.مازن صافي
إن حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' لم توجد من فراغ ولم تستمر عبثا ولم تكن عبارة عن بندقية فقط، بل هي حركة تحملت مسؤولياتها وأمانتها التاريخية وحمل هذه الأمانة رجال عظماء، تنوعت أفكارهم وأساليبهم ومهنهم وقدراتهم، فكان منهم الفدائي الثائر، وذاك الأديب والشاعر، والمثقف القارئ، والمحلل السياسي الواعي، جميعهم تحملوا مشاق البناء وحمل الفكرة وزرعوها في العقول ورسخوها في القناعات، فكانت الثقافة سلاح فعال بجانب البندقية واستمرت الثورة فوق جسر الإستراتيجية وصولا إلى المؤتمرات والحضور في كل الميادين لتبقى فتح ولتنتصر، وما كان هذا لولا الانتماء الصادق لفلسطين الهوية ولفتح الحركة، وعلمتنا فتح أهمية الانتماء وقدسيته، لأن هذا يؤدي إلى التعاون والوفاء للحركة والتضحية بالمال والجهد والوقت لها وبالتالي نجاح برنامج البناء والاستنهاض المنشود وإعادة ترتيب الهيكل والإطار وتوصيف طبيعة العمل والواجبات والحقوق، وعمق الانتماء يعني الالتزام بسلوكيات و مسلكيات دالة على أصالة الحركة وتاريخها ومتانتها وأخلاقها وإنسانيتها وقيادتها وقدرتها على البقاء والمنافسة والمستقبل، وكلما ازداد تمسك العضو بحركته وازداد وعيه وخبرته واحتكاكه وفهمه لدوره وما يدور في محيطه، كلما نضجت تجربته وأصبح انتماؤه أوعى وأكثر إيجابية، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ليست من الغرائب أو المستحيلات وليست بالصعوبة، فهي ومنذ انطلاقتها امتازت بالاعتدال والوسطية والواقعية الوطنية وفيها حكمة العمل وديمقراطية الرأي وحرية النقاش، والمساحة الواسعة للكل الفلسطيني، مَن إتفق معها ومن اختلف، لأن البوصلة فلسطين والقدس والعودة واللاجئين وكل الثوابت التاريخية.
إن لفتح علينا حقوقنا وهي الأم الكبرى للجميع، ولا يمكن أن تتساوى الأنانية مع أخلاق فتح وتاريخها، لأن أنانية "حب الذات" تعني أن الشخص يرى نفسه شيء كبير للغاية ويقف موقف الضد على الدوام لكي يبرز شخصيته ويجعلها غالية الثمن، ولكن الثمن أمام فتح بخس وضئيل ولا يكاد يرى بالعين الوطنية المجردة، لذا عملت فتح على أن تزرع في أعضائها سمات ومسلكيات الاعتزاز بالذات ليسهل الوصول إلى الكرم والتسامح والقدرة على الإنصات إلى آراء الآخرين وتفهم مواقفهم وسهولة استيعاب برامج وخطط العمل والالتزام بالتعليمات والمبادئ وأسس التعاون ونشر المحبة بين الجميع والمشاركة الفاعلة في الجوانب الاجتماعية والتجاوب مع مشاعر الناس واحتياجاتهم، وقبول الرأي الآخر وممارسة النقد الايجابي، لأن فتح تعمد دائما إلى النجاح الجماعي الذي يعتمد على ما يملكه العضو ' الفعال ' من قدرة وإرادة في توظيف كل ما هو متوفر له لمعالجة عوامل التعثر والوصول إلى التأقلم مع المتغيرات والقراءة السليمة للمستجدات والأحداث التي تحيط بنا.
"نتانياهو"، بين التكتيك الهادئ والاستراتيجية المزعجة !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
مثلما هو المتوقع، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" لا يزال يصرّ وبشدّة، على تنفيذ خطوته، بإلقاء خطاب أمام الكونجرس الأمريكي في أوائل مارس/آذار المقبل، بعد تلقّيه دعوة من رئيسه "جون بينر" وهي الخطوة التي أثارت الجدل، قبيل التوجه إلى الانتخابات الإسرائيلية، التي ستجري بعد أسبوعين من الشهر نفسه، باعتبارها لديه خطوة استراتيجية، وبرغم علمه بأنها الخطوة الأسوأ، بسبب أنها مؤذية لقلب كل واحدٍ في الإدارة الأمريكية وخاصةً الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" من ناحية، ولقلب كل حزب من الأحزاب اليسارية الإسرائيلية، التي تعتبر أن خطوة كهذه هي مُغرضة وحسب، وتنقل الكثير من المشكلات السياسية والانتخابية، وسواء كان لشأن التأثير لصالحه، أو لزيادة تدهور العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية، والتي كان يمثّل سببها الرئيس، دون مُراعاة لأي صلة بالمواقف الأدبية والأخلاقية.
برغم تخفيفه من درجة الصدمة كإجراء تكتيكي هادئ، من أنه لا يهدف سوى الدفاع عن الدولة الإسرائيلية، فقد أضاف "نتانياهو" سوءاً على سوء، بخطوته هذه، فهو بذاته الذي أنشأ علاقة عدائية مع "أوباماً" وبسببها قتل بدم بارد، جل
العلاقات الحقيقية مع واشنطن، والتي باتت تسير رغماً وبلا انسجام باتجاه الدولة ككل، وكأن العلاقات بدت تشكل كابوساً أكثر من أنها تعاونية.
قلق البيت الأبيض لم يكن بسبب زيارة "نتانياهو" بذاتها، ولا بسبب عزمه بإلقاء خطابه أمام الكونغرس، ولا بسبب اختراقه للبروتوكولات المتبعة، ولا بسبب رفضه لكافة الدعوات التي تحثّه على إلغاء زيارته، لكنه كان بسبب النوايا السيئة، التي نضحت به سياسته باتجاه مواضيع مصيرية تهم الولايات المتحدة في المقام الأول، والتي في رأسها المصلحة الإسرائيلية كحليف استراتيجي.
وهذا صحيح، فإن إصرار "نتانياهو" في شأن تنفيذ هذه الخطوة، لم يكن لمجرد عناد وكفى، بل كان نتيجة دراسة جادّة ومستفيضة، بأن الخطوة مُجدية، ومن شأنها اكتساب وتحقيق أهدافٍ عِدّة، فعلاوة على رغبته في تحقيق مكسبٍ تاريخي، باعتباره أول رئيس وزراء إسرائيلي يقوم بالخطابة من على منصة الكونغرس لثلاث مرات، كونه سيكتب في إرثه السياسي، وهو ما لم يُكتب لرئيس وزراء إسرائيلي من قبل، فإن الخطوة كفيلة بجمع المزيد إلى أرصدته الانتخابيّة أمام المعسكر الصهيوني المنافس له على حين غفلة، إضافةً إلى اعتبارها تحدٍّ صارخٍ - بعضلات جمهورية- للرئيس "أوباما"، كونه يكن له عداءً شخصياً، باعتباره مثّل أسوأ رئيس أمريكي بالنسبة له وللدولة على مر التاريخ الأمريكي، بحجة سياسته الصعبة والمضادة باتجاه إسرائيل، وخاصةً بشأن المسألتين الإيرانية والفلسطينية، الذي بقي على حاله في تفضيل الحلول السياسية على العسكرية باتجاه إيران، ومعارضة أيّة نشاطات إسرائيلية أو اتخاذ قرارات أحادية قد تعصف بالعملية السياسية.
أيضاً، فإن نيّة "نتانياهو" الأبرز، هي العمل على تدمير كل الخطوات التي تم التفاهم حولها أو تم الوصول إليها مع إيران، بشأن برنامجها النووي، برغم الصعوبة التي تواجدت وغطت الأجواء طيلة المفاوضات معها. وذلك من خلال قيامه بالضغط على الكونجرس بعدم قبوله أي اتفاق، وبتذكيره بأن اتفاق جنيف في نوفمبر/تشرين ثاني 2013، تم توقيعه رغم الاعتراض الشديد من إسرائيل. برغم المحاولة في إقناع الأميركيين والأوروبيين، بأن الاتفاق هو خطأ تاريخي ويضر جداً بالوجود الإسرائيلي، ولأقناعه بضرورة أن يقوم بفرض عقوبات أمريكية إضافية ضد إيران، لأجل أنها مجدية طالما لا توجد خيارات عسكرية بعد، سيما في ضوء سماعه أنباءً تُوحي، بقرب التوصل إلى اتفاق، بعد إذعان الدول الغربية (5+1) بقيادة الولايات المتحدة أمام إيران، بقبولها دولة نووية من خلال موافقتها على تخصيب اليورانيوم، واحتفاظها بما لديها من أجهزة الطرد المركزي والتي تبلع 10 آلاف جهاز، ودون مراعاة للمتطلبات الإسرائيلية الضرورية.
"نتانياهو" اتخذ قراراً زعامياً، في أنه بقي مُصرّا على إتمام الخطوة باعتبارها، وإذا ما تحققنا من الأمر منذ الآن وإلى نهاية المطاف، فسوف نجد أنه سيسجل فوزاً ساحقاً لا محالة (فأغلب الاحتمالات تقول بأن هذا هو ما سيحصل)، لقدرته وفي ظل بيئة إقليمية ودولية، على تحقيق نواياه، وتثبيت شعاراته، وأقلّها أنه الوجيد الذي يستطيع الحفاظ على دولة إسرائيل واستمرار تواجدها في المنطقة، وإذا كانت هناك من جهة أمريكيّة أو إسرائيليّة، تعدّ الأمر مبالغاً فيه، فلتنهض على قدميها، لا لتمنع "نتانياهو" من تنفيذ خطوته، بسبب أنه ليس بإمكانها، وإنما لتفعل ما يُفشل تلك الخطوة، أو بانتهاجها وسائل عمليّة تكفل إبطالها أو الحد من تأثيراتها، أو لتشرح لنا هذه الجهة، كيف يمكن القبول بأن يقوم "نتانياهو" بتجاوز رغباتها كاملةً أو أجزاءٍ منها، وسواء في شأن القضية النووية الإيرانية، أو بشأن القضية الفلسطينية التي لا يزال يتأفف من الاتجاه نحوها غلى هذه الأثناء؟
بالتأكيد سوف لن نجد أيّة جهة، يمكنها القيام بذلك، ولكن هذا لا ينفي استقبالنا لفعلين فاشلين، الأول، قيام "أوباما" باستخدام صلاحياته الرئاسية في مواجهة الكونغرس وبالتالي إفشال الضيف، وهذه برغم أنها ليست مضمونة إلى أجلٍ بعيد، فإن عليها ما عليها بالنسبة إلى درجة التعاون التي ينتهجها الكونغرس مع سياسة "أوباما" في مواضيع هامّة مرتبطة بالحزب الديمقراطي بشكلٍ خاص، والثاني هو استماعنا للمزيد من الألفاظ القاسية من قِبل جهات إسرائيلية ومختلطة أخرى رافضة، باعتبار الخطوة غبيّة وجبانة وغير اخلاقيّة، وعديمة المسؤولية وو... إلخ..
صراع الحق مع الباطل...المرجعية العربية مثالاً
الكرامة برس /فلاح الخالدي
إن مسيرة المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني ومنذ تصديه للمرجعية طغت عليها افعال وأقوال ونزعةً أنسانية أسلامية ووطنية يتحلى بها سماحته في كل مواقفهِ والتي تعكس مدى تفاعلهِ مع أفراد المجتمع وإحساسه بهمومهم ومراعاته‘ للقيم العربية والإسلامية والوطنية التي تربى عليها،
إن النزعة الإنسانية والوطنية الكبيرة التي يتحلى بها سماحة السيد الصرخي تشكل لنا جميعاً عنصر احترام وتقدير مستمر لمواقفهِ .
ومطالباتهِ المستمرة ودفاعهِ عن ابناء شعبهِ والشعوب الاخرى
حيث طالب سماحة السيد الصرخي بأن يكون العراق بيد ابنائهِ وهم من يقودون أنفسهم بأنفسهم
وطالبَ ايضاً ان يعيش العراقي عيش كريم يليق به ليأمن على اطفاله وممتلكاته في وطنه
وطالبَ ايضاً يأخراج المعتقلين ألأبرياء من العراقيين الذينَ سقطوا ضحية الصراعات السياسية
وطالبَ بأنصاف النازحين والمهجرين ومساعدتهم لانهم في بلدهم ورجوعهم الى بيوتهم ومحافظاتهم
وطالبَ الدول الخارجية الشرقيةَ والغربيةَ ان يتركوا العراق لأهلهِ وهم يقررون مصيرهم بأيديهم
ورفضَ العملاء والطائفيين وتجار الدم والسارقين الذين تربعوا على كرسي العراق وطالبَ الشعب بتغيرهم وطردهم عن مركز القرار
طرح مبادرة انسانية لفك النزاع الطائفي في العراق وطرح نفسه وسيط فيها بين الاطراف المتنازعة ليفوت الفرصة على الاعداء.
وووو والمواقف كثيرة لاتعدها ولا تحصيها هذه السطور .
أن هذه المواقف الوطنية الانسانية الاسلامية طبعاً لاتروق لدول ألأحتلال ودول الجوار حيث تم احاكة المؤامرات تحت جنح الظلام وبمساعدة العملاء وفي اكثر من مرة واخرها مجزرة كربلاء التي يشيب لها الرأس قادها العميل النكرة قائد المليشيات حاكم العراق السابق (نوري كامل المالكي) وائمة الضلال امثال (عبد المهدي الكربلائي ) والمنتفعين والسذج حيث جيشوا الجيوش العسكرية والاعلامية وقنوات الكذب والنفاق والاقلام المأجورة .
حيث قاموا بأقتحام بيت السيد الصرخي الكائن في منطقة سيف سعد في محافظة كربلاء واحرقوه وهدموه ( بالديناميت ) ولم يكتفوا بهدمه وحرقه بل جرفوه وقتلوا الاطفال وأعتدوا على النساء بالضرب والسب وقتلوا حراسهِ وزائريه واحرقوا جثثهم ومثلوا بها في شوارع محافظة كربلاء تحت مرأى ومسمع مراجع الدين والمعممين وطلاب الحوزات والسياسيين والعالم حيث تم تداولها في الاعلام ولم ينتفض شخص ويستنكر لتلك الجريمة الكبرى بحق الابرياء وقائدهم ومرجعهم العراقي العربي !!!
فكان التصبر هو أنيسنا والتأسي بأنبياء الله واولياءه هو حليفنا .
للاطلاع على حادثة كربلاء:
(جريمة العصر (حقائق اخفيت عن العراقيين وعن العرب) )
https://www.youtube.com/watch?v=daexcrb0xCY
وفي معرض أستفتاء قُدِمَ للسماحة السيد الصرخي الحسني عن الحادثة والخلاف الذي حدث هناك في كربلاء أجاب سماحته ::
السؤال:
لماذا تم استهدافكم كمرجعية وفكر ومنهج وأَتباع ومحبّين ومريدين وبصورة إجرامية بَشِعة؟ وما نوع التقاطع والخلاف بينكم وبين المالكي بحيث ارتكب بحقّكم تلك الجريمة النكراء؟ ولماذا لم نشهد أي استنكار للجريمة من الجهات الدينية والعناوين السياسية في العراق وخارج العراق؟؟
الجواب:
1_ : باِسم العزيز القدير: أولا: تعرف الإجابة من خلال الإجابة على سؤال مفاده ، ما هو سر الخلاف بين شخص اَحَبّ وطَنَه وشعبَه ورفَضَ كلَّ تسلُّطٍ واحتلالٍ وفسادٍ واِفسادٍ وقوى تكفير ومليشيات وبينَ وضيعٍ نكرةٍ فاسدٍ مُفسِدٍ زعيم مليشيات همّه كرسيُّ الحكمِ وتنفيذُ مخطَّطاتِ الأعداءِ وتدميرِ البلادِ والعبادِ في الرشا والفساد والطائفية والتهجير والترويع والخطف والقتل والاِقتتال؟؟
ثانيا: مما سبق يتضح عندكم سبب السكوت المخزي والصمت المشين الذي تلبّسَ به الرموز والعناوين من الانتهازيين والنفعيين والمسبّبين والمؤسسين للفساد والاِفساد والذين لم يقتصر موقفهم وصمتهم التابوتي الصنمي على مجزرة كربلاء بل شملت كل المجازر في العراق ، فنسأل الله تعالى ان يثأر لدماء الشهداء وللايتام والارامل والنازحين والمهجرين والسجناء والمشردين والمضطهدين فينتقم من أعدائهم وظالميهم عاجلا عاجلا عاجلا شرّ انتقام وأن يخزِيَهم في الدنيا والاخرة ، والله العالم وهو ارحم الراحمين
قبائل سيناء وواجبها
صوت فتح/عدلي صادق
بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة في سيناء، شعرت القبائل السيناوية المصرية، أن عليها واجباً لا يحتمل التردد، وهو مساندة الدولة التي تتعرض لهجمة شيطانية عاتية، وأن تؤدي هذا الواجب ميدانياً على النحو الذي يمثل رديفاً شعبياً للقوات المسلحة. فالصحراء التي تبلغ مساحتها 61 ألف كم مربع، تطهرت من الإرهابيين، ولم تتبق سوى منطقة محدودة في شمالي سيناء، ما بين العريش والشيخ زويّد؛ بطول 20 كم وعرض 50كم على الأكثر. ولأن المنطقة مسكونة بكثافة ومشجرة، فلم تفكر القوات المسلحة المصرية، في تجريفها وتفريغها مثلما حدث مع الشريط الحدودي، لا سيما وأن الجيش تلقى تعليمات مشددة، بعدم الإضرار بالأهالي. ولما كانت الدواعش الضالة المتواجدة، تستغل الكثافة السكانية والمنطقة المشجرة، وتغرر ببعض الشبان الصغار؛ أحست القبائل بضرورة القيام بواجبها دعماً للقوات المسلحة وحفاظاً على أمنها وعلى مصالحها. وتزامنت هذه الاستفاقة، مع تعيين اللواء أسامة عسكر قائداً لعملية القضاء على الإرهاب الأعمى بعد ترقيته الى فريق. فالرجل يعرف القبائل وتعرفه، منذ أن كان رئيس أركان الجيش الثالث الميداني، وهو صاحب مأثرة في سيناء ورؤية لحاضرها ومستقبلها. فقد أعانه بدو جنوبي الصحراء في القضاء على الخلايا الإرهابية فيها. وأقنع القبائل بجمع السلاح غير المرخص، وأقام علاقات جيدة معهم، وساعد السكان في جنوبي ووسط سيناء، على تطوير الزراعة الحديثة، للارتقاء بالأوضاع المعيشية وتوفير الخدمات في منطقة ضعيفة الموارد. وكانت تلك هي الرؤية الحمائية التي تقطع الطريق على محاولات التنظيم الإرهابي التغرير بالشباب. وأدركت القبائل هناك، أن واجبها المساعدة لحسم المعركة مع الإرهابيين الذين يتخذون من منطقتهم مركزاً لإدارة حربهم مع الدولة. فإن لم تفعل القبائل ذلك، تكون مقصرة حيال وطنها وشعبها الذي ضحى بقوافل من الشهداء لتحرير سيناء، هذا إن لم تتعرض للاتهام بأنها متواطئة، وهذا ما لا يليق بشرفها ونخوتها. في هذا السياق، قال عيسى الخراطين، شيخ قبيلة الرميلات، في المنطقة الشمالية التي ما زالت تشهد الأحداث الدامية "إن أبناء القبائل في سيناء، أعربوا عن رغبتهم في الانضمام إلى جهود مكافحة الإرهاب وطلبوا رفع رغبتهم تلك إلى القيادة السياسية والعسكرية، لأن القضاء على الإرهاب هو الطريق الوحيد للاستقرار ولحماية مصالح الشعب في المنطقة". واقترح الشيخ الخراطين على القبائل وعلى الجيش، أن تتولى القبائل مهام أمنية في مناطقها، في سياق عملي لمساندة القوات المسلحة، بحيث تكون كل قبيلة مسؤولة في منطقتها عن منع التسلل والتهريب، على قاعدة أن أهل مكة أدرى بشعابها. وفي الحقيقة، لا بد من جعل هؤلاء الإرهابيين في كل بلد، في مواجهة مع شعبه فضلاً عن مواجهة الجيوش والقوى الأمنية لهم.
بالقدر الذي نتمنى فيه لمصر، حسم معركتها مع الإرهاب لصالحها، وبقدر ما ندعو الى مساندة الشقيقة الكبرى صاحبة الأفضال على شعبنا تاريخياً؛ فإننا على شوق لليوم الذي تعود فيه سيناء، أرض الفيروز، الى ألقها واستقرارها وأمنها المعهود، وأن تدور فيها عجلة التنمية وتزهو!
سؤال الضرورة: "من يخلف الرئيس عباس"؟!
صوت فتح/حسن عصفور
قبل أيام عدة، وبالتحديد في يوم 5 فبراير (شباط) نشرت الصحيفة البريطانية الهامة "فاينانشال تايمز" تقريرا لها بعنوان: " صراع خفي على خلافة عباس"، وركزت بشكل مكثف على "الصراع الخفي" بين الرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان، القيادي الفتحاوي الذي تم فصله، بعيدا عن الاجراءات القانونية، كونه عضو منتخب في قيادة فتح، ولكن تلك مسألة تنظيمية تعود لأبناء الحركة في التعامل معها، وفقا للقانون، إن كان لا زال يعمل..
وما يهمنا التوقف أمامه، في تقرير الصحيفة، ليس الجانب الصراعي بين الرئيس عباس والنائب دحلان، فتلك حالة تغطي المشهد بشكل باتت حالة عادية جدا، فقلما يمر يوم دون أن تجد وسيلة اعلامية لا تنشر خبرا عن تلك الحالة، الا أن السؤال الأهم، والذي لم تتوقف أمامه الصحيفة رغم انها سألته، من سيخلف الرئيس عباس، بعد عمر طويل..
والسؤال شرعي تماما، بل وضروري جدا، والبحث الجاد للإجابة عليه، ليس انتقاصا من مكانة الرئيس ولا من دوره وليس مقدمة ترويجية للبحث عن "بديل" بطريقة غير قانونية، فتلك مسألة لا مكان لها في المشهد الفلسطيني، لا من حيث التاريخ ولا القدرة ايضا، كي لا تقفز أفكار البعض الى ما ليس واردا أبدا..
لكن السؤال يبرز بحكم واقع الانقسام ونتائجه السياسية - القانونية، وربما يقال أن رئيس دولة فلسطين يتم تسميته من المجلس الوطني، أو المجلس المركزي في حال صعوبة عقد الأول، وغالبا سيكون من حركة فتح، باعتبارها الأكثر تمثيليا وصاحبة التاريخ الأبرز في قيادة الثورة والمنظمة، بينما قانون المنظمة الأساسي يحيل رئاسة المنظمة في حالة "الشغور" الى أمين سر اللجنة التنفيذية ليصبح رئيسا الى حين انتخاب رئيس جديد لها، وهذا الانتخاب يسبق من حيث الزمن الانتخاب الأول لرئاسة الدولة..
ومع أن النظام الداخلي، للمنظمة لا يعلم أحد هل زال عاملا أم ألحق به ايضا حركة "التجميد" دون اعلام، لكنه يبقى وحده دون غيره المرجعية القانونية لتعئبة الفراغ في حالة شغور منصب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير..
ويبقى منصب رئاسة السلطة الوطنية، حيث اكد "القانون الأساسي" لها أن يصبح رئيس المجلس التشريعي رئيسا للسلطة الى حين اجراء الانتخابات في مدة لا تتجاوز 60 يوما، وهنا تبدأ اشكالية قانونية - سياسية يتجاهلها غالبية الأطراف، حيث أن رئيس المجلس التشريعي الذي لا زال قائما، هو السيد عزيز دويك، من حركة حماس ومعتقل في سجون الاحتلال أيضا..
ورغم ان القانون الأساسي تم تعطيله فعليا، حتى أن رئيس هيئة مكافحة الفساد، أعلن أن مرجعيته مراسيم الرئيس عباس وليس القانون الأساسي في بعض ما يتعلق بنواب المجلس، بينما لم يعقد المجلس اي جلسة رسمية منذ الانقسام، أي أن رئاسة المجلس لم يتم انتخابها مجددا منذ الانقلاب عام 2007، وهو ما يضع علامة استفهام حول "شرعيتها" ايضا..
ومع كل الثغرات التي يمكن أن يطلقها البعض، لكن ذلك لن يمنع مطالبة حماس بحقها السياسي -القانوني في رئاسة السلطة مؤقتا، الى حين اجراء انتخابات رئاسية، ومن هنا تبدأ رحلة البحث عن المستقبل، وهل يمكن لفتح او غيرها من فصائل متحالفة معها، ان تقبل بذلك ما يعني تغييرا جوهريا في الحالة السياسية الفلسطينية، ومن سيضمن اجراء انتخابات للرئاسة في ظل الواقع القائم..
ولعل دولة الكيان الاسرائيلي ستعمل على تعطيل ذلك لاستمرار حماس في الرئاسة شكليا ومصادرتها عمليا، بما أن الرئيس معتقل، فلن يستطيع ممارسة حقه القانوني من داخل الأسر، ما قد يفتح الباب لمنح نائبه الاول أحمد بحر من اعتلاء "العرش"، وعل هذا ما تبحث عنه دولة الكيان الاسرائيلي تماما..
رئيس للسلطة لا سلطة له سوى على قطاع غزة، بما قد يؤدي الى تكريس واقع الانقسام السياسي وتحويله الى "انقسام قانوني"..وتلك الأمنية التي تنتظرها دولة الكيان لإقامة "دولة غزة"، وتنهي الوحدة السياسية الجغرافية التي نشأت في ظل السلطة الوطنية منذ عام 1994..
السؤال من يخلف الرئيس عباس ليس سؤالا لمناكفة فتح او الرئيس بل لحماية مشروع وطني بكامله، ولقطع الطريق على مؤامرة سياسية كبرى، لو لم تتوقف قيادة فتح أولا، واللجنة التنفيذية ثانيا، والمجلس المركزي الذي سينعقد خلال أيام ثالثا لمناقشة تلك القضية بروح المسؤولية الوطنية، وما يحمي القضية الفلسطينية، فتاريخ شعب قد يصبح في مهب ريح لو تجاهل البعض تلك المسألة، وتعاملوا معها باستخفاف سياسي أو أعادوها لنظرية "المؤامرة"، علما ان عدم الجواب عليها والتحضير لها ووضع آليات لمنع الفراغ سيكون هو "المؤامرة السياسية الكبرى" على فلسطين..
وربما للجواب على ذلك، وقطع الطريق على "الفراغ الرئاسي"، من بين القضايا التي يجب التفكير بها في اجتماع المجلس المركزي هو "اعلان دولة فلسطين" بديلا للسلطة ومؤسساتها، واعتبار أن مؤسسات الدولة هي وحدها الشرعية والممثلة للشعب، وعندها تصبح هي صاحبة الحق في اختيار رئيس فلسطين بعد توحيد المجلسين المركزي والتشريعي في برلمان مؤقت..مسألة للتفكير علها تكون بعضا من جواب لمأزق قد يبرز فجأة امام شعب فلسطين ومؤسساته الرسمية..فالقدر لا يعمل وفق الأهواء الخاصة أبدا!
التفكير الجاد هو مسؤولية لا بد منها كي لا يندم البعض وقت لا ينفع الندم..
ملاحظة: د.حنان عشراوي تحدثت في مقابلة نشرتها صحيفة لندنية ان أتفاقات اوسلو أضاعت "عروبة القدس"..كلام لن يمر مرور الكرام ابدا لما به من تجنى سياسي يفوق الصمت..لو كان للعمر بقية سنناقشها في مقال الغد..
تنويه خاص: مقتل شاب فلسطيني غزي ضمن صفوف داعش في ليبيا، يقال أنه كان منتميا لحماس يثر المخاوف..هذه رسالة لحماس قبل غيرها لتجد سبيلا لمحاصرة هذا الاتجاه..خاصة في ظل الأزمة مع مصر..مش عيب ابدا البحث لسد الذرائع!
فالعمق ،، ماذا خلف داعش
صوت فتح/أحمد صالح
عندما تم زرع البذرة الأولى لتنظيم داعش في العراق ثم امتدت الأشواك القاتلة لهذا التنظيم إلى سوريا وإعلان أنه أصبح “امتدادا لما يسمى الدولة الإسلامية في العراق ، ليصبح العراق والشام "
ولم تمض أكثر من سنة ونصف على إعلان تأسيس تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلا أن هذا الاسم أصبح متداولا في شتى أصقاع العالم على أنه العنوان الأبرزفى الصحف ووقنوات التلفزة .
كل هذا التهويل والاعتقاد بقدرة «تنظيم الدولة» اللامتناهية تتحمله وسائل إعلام عربية وعالمية انشغلت بتخويف الناس وإرعابهم من «داعش» وقدراته الخارقة على قطع الرؤوس. وقد ترك هذا التهويل أثره على الناس المسالمين وجعلهم يستسلمون لقدرهم «المحتوم» على رغم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم وإلحاق الهزيمة بالآخر.
ليس إنكاراً لقوة التنظيم وقدرته على التوسع السريع الدريماتيكي فى العراق وسوريا ولكنه ما كان ليحقق الإنجازات التي حققها لولا الرعب الذي بثته وسائل الإعلام العربية في نفوس متلقيها عبر استعراض تفاصيل جرائم هذا التنظيم البشعة وزراعة الخوف واليأس في نفوس الناس وعقولها. . تنظيم القاعدة ازدهر وكبر وطغى بسبب التغطية الإعلامية الواسعة النطاق التي حظي بها في قناة عربية معروفة نذرت نفسها للترويج للتنظيمات الإرهابية.
*حقيقة داعش تكمن فى توضيح حقيقة أميره الحالي أبو بكر البغدادي
لم يتعرف الا القليل من الناس عن ما يمسى بامير داعش وقد اشيع أنه من أصل يهودي أو أخر ، لكن الحقيقة
هو اسمه إبراهيم عواد ابراهيم البدري. كنيته السابقة أبو دعاء. كان أمام لمساجد في سامراء وبغداد والفلوجة اعتقلته القوات الأميركية في 4 يناير 2004 لنحو أقل من 3 أعوام. وهو مواليد عام 1971 من أصل عراقي وعندما خرج من السجن، أسس تنظيماً تحت اسم جيش أهل السنة، ثم ألتقي بأبو مصعب الزرقاوي وأعلن انظمامه لتنظيم القاعدة ، وأصبح الرجل الثالث في التنظيم. ولابد الأشارة هنا بانه تم أغتيال أبو مصعب الزرقاوي بعد شهر من دخول ابو بكر البغدادي للتنظيم ثم تولى القيادة خلفاً لأبو عمر البغدادي ،وعند توليه قيادة القاعدة فى العراق تم الأجهاز بالكامل على تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين وتصفية عناصثره الفاعلة لتمهيد الطريق له من خلال أطلاق تنظيم داعش .
فترة أعتقال البغدادي كان ضيفآ فى سجن " بوكـا " الأمريكي على حدود العراق الكويت وحسب تصريح لاحد المترجمين الذي كان يعمل مع القوات الامريكية قال بان أبو بكر البغدادي كان نزيلآ فى فندق وليس سجينآ لما يتمتع به من بمزايا كبيرة داخل السجن ولم يسمح لاحد بالدخول أليه الا بتصريح أمني عال المستوي .
هذا ما يؤكد ما ذكرته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون في مذكراتها والتي اعترفت فيها بأن “السي آي إيه” هو من صنع ظاهرة داعش
أذن الحقيقة بين أيديكم الان وضعت ، والحقيقة الأكبر ستسعدون بها عندما يتم الكشف عن ماذا يفكر صانعي التنظيم من خلال عملية وضع النقاط على الحروف وتحليل للمشهد الحالى الذى يعصف بالأمة العربية من خلال صنع بعبع جديد متمرس متوحش قاتل داخل الأمة العربية .
فى الحقيقة أن بعد أعادة تدقيقي فى جميع الفيديوهات المنسوبة لداعش فى جز رقاب الصحفيين ومنهم بالأخص الامريكيين ، وجدت بأن مقطاع الفيديو ليس سوا مشاهد مصطنعة بالكامل والدليل الأكبر هنا لماذا يقف الفيديو عند بداية عملية الذبح ولماذا الهدوء يخيم عليهم فى العملية الاولى للذبح قبل انقطاعه وبث صور الجثة والرأس بعد ذالك
ليس الأ ليكون بعبع العالم ولصقه بالأسلام مما يضع حدآ فى الغرب لوقف نشر الأسلام لانهم بكل تأكيد ربطوا أسم التنظيم بالأسلام ونسبوا أجرامهم بالدين وهو أحد أهداف من صنع التنظيم .
الهدف الثاني : المتتبع لحركة سير داعش تجدهم يقاتلون فى الأماكن التى توجد بها النفط والغاز ، فى العراق وسوريا ، وبيعه لتركيا وأسرائيل ولأخيرة تعمل على تصديره للغرب تحت أسم استخراج أسرائيل، ويجب أن لا نخفى النظر أنها أيضآ معركة أقتصاد ضد الصين وروسيا .
الهدف الثالث : تغطية أعلامية وتوجيه الأنظار لداعش " البعبع " من خلال كر وفر فى العراق لحين تسهيل سيطرة البشمركة " كردستان شمال العراق " على أراضى كبيرة من دولة العراق تحت حجج طرد داعش منها والحماية الأمنية ، وهذا ما يفسر سقوط الموصل وبعض المدن بصورة دراماتيكية غير مسبوقة وتقدم لقوات البشمركة فى عدد من المدن الاخري بحجة حماية الأقليم المنشق المدعوم اسرائيليآ والتى تعتمد عليه اسرائيل فى البترول فى الوقت الحالي.
الهدف الرابع : الأستفادة من توحش التنظيم فى عقد صفقات الأسلحة لحماية أنفسها من تهديد داعش ، حماية البلدان الضعيفة عسكريآ بعقود أمنية ثنائية مع أمريكا وبالتالى قواعد عسكرية ونهب خيرات وتدخل فى الشان الداخلي للبلاد ببساطة هذه الأتفاقيات الأمنية مع أمريكا .
الهدف الخامس : خلق حرب دينية بين السنة والشيعة من خلال أنتقام السنة من الشيعة والعكس وهذا ما يحصل الان فى العراق ولاسف الشديد هذا ما يسرع بحرب دينية فى المنطقة خطط وستفلح بها داعش .
هناك عدد من الاهداف الاخري لن نستطيع ذكرها جميعآ هنا ، لكن أيضآ كيف تتم محاربة داعش
تتم عبر تجفيف منابع التمويل ، والدعم اللوجستى ، والعسكري الممول من بعض الدول المشاركة فى لعب الأدوار ليتم استغلال التنظيم فى بناء سياستها القادمة
الجميع يتمنا عودة الخلافة الأسلامية الصحيحية المؤمنة التى تدعى لدين الله بالحكمة والموعظة الحسنة وليس لدين جديد وضعته أمريكا .
هنا لابد من سرد قصة صغيرة ، النظام العراقي أبان الراحل صدام حسين زود الأستخبارات الأمريكية بمعلومات تتعلق عن وجود هجوم مرتقب لللمدمرة الامريكية فى اليمن ، وتم بعد ذالك الهجوم والشىء الملفت للنظر أنه تم أخلاء المدمرة من الحراسة ، والجميع يعرف ماذا حل باليمن بعذ ذالك .
وبالتطرق للتحالف الدولى بقيادة أمريكا ووخدلانه للدولة الأردنية ، بنصب شرك أسقاط طائرته فى سماء سوريا .
المتتبع لفيديو المنسوب لداعش فى قتل الطيار الاردني ، يجد علامات أستفهام كبري من قضية الطيار .
كيف تم سقوط الطائرة ، فحين قيل أنه صاروخ حرارى أسقط الطائرة ، والعلم العسكري يعرف أن لا يمكن أسقاط طائرة من نوع أف16 بسهولة ن وخصوصآ عندما ينشر تسجيل منسوب لداعش لعنصر يحمل صاروخ سام 7 ويدعى اسقاط الطائرة الاردنية ، لا عقل يقبل هذه الفرضية .
ماذا أراد صانعي داعش من الأردن خصيصآ ، هل لجر الأردن لمستنقع داعش كردة فعل على الاحراق ، أم اثارة مشاعر الغضب فى نفوس الأردنيون أتجاه سياسة الدولة ، أم أنذار لجميع الدول المشاركة لوقف الحملة ضد داعش الذي هو تحالف وهمى فقط لا غير، أبأن حرب العراق كان يوميآ التحالف يقوم بألف طلعة جوية فى حين أن ما يقوم به ضد داعش هي نقاط فى العيون وقد أصفها أنا بانها محاولة لضبط أيقاع داعش ضمن الحدود المرسومة له مسبقآ ، وكم ستخرج فاتورة التحالف التى ستدفعا الدول العربية و كم دفعت فاتورة الحرب على ليبيا مسبقآ ، من الأفضل محاربة التطرف من خلال الدفع بالتنمية وليس الدفع لصانع الأرهاب ...
الفلسطينيون وحسم مرحلة " إلى أين "
صوت فتح/د. طلال الشريف
عاش الفلسطينيون العقد الماضي بسؤال أكثر إلحاحية وبتكثيف ضبابي غير مسبوق من أي وقت مضى عبر تاريخهم يتساءلون فيه عن كل شيء " إلى أين " ؟
عقدٌ بدأ بغياب ياسر عرفات تلك البوصلة التي كانت تريحهم من طرح سؤال " إلى أين " فيذهبون معه أينما ذهب دون عناء التساؤلات تكتيكاً أو استراتيجية ، قال لهم ياسر عرفات إلى فلسطين حين سألوه إلى أين وهو يغادر لبنان وهنا بعد العودة إلى فلسطين مضى عقد مع بوصلة ياسر عرفات غاب فيها سؤال إلى أين؟
مع بدء عقد الرئيس عباس ومن لحظة اطلاق النار في عزاء ياسر عرفات سرعان ما اكتشف الفلسطينيون أنهم في طريق غريب يقطع صمام أمان مرحلة ياسر عرفات وسيمضون مع رئيس اهتزت قدميه قبل تنصيبه فعالج بعدها السياسة الداخلية والخارجية بارتباك بدا واضحا حين أصر على إجراء انتخابات تشريعية حذره منها الجميع وعلى رأسهم حركة فتح التي يرأسها، ومرورا بالتقاعس والخوف من مواجهة حماس قبل انقلابها وأثناءه وبعده ، وانتهاءً بحالة الفوبيا المتصاعدة من كاريزما دحلان المنافسة له والتي وجد البيئة والظرف العازل للضفة الغربية عن قطاع غزة ليصب جام ثأره على فتح فيدمرها فازداد ضعفا واهتزازاً وجلس على تلها لا يعرف أين الطريق، وأصبح مع كل تصرف بعدها يخسر أكثر فأكثر، فمن بدأ مهزوزاً لن يستطيع اخراج الآخرين كشعب من مآسيهم وهو ما نراه من فشل في التفاوض والأمم المتحدة والمصالحة والإعمار وعلاقات الاقصاء والإهمال والاستخدام السيئ للفصائل والمجالس التمثيلية والهيئات التشريعية والقضائية فهو في خسارة متواصلة مع الجميع في رحلة عناد دائم دون شعور بالمسئولية عن مصير وحياة شعب كامل.
وحماس الأخرى ليست بعيدة بحال من الأحوال عن حالة عباس فقد استدرجت للانتخابات وسعت للحكم مستقوية بسلاحها وغيرت تحالفاتها وفقدت شعبيتها بارتفاع مستوى معاناة أهل غزة وإضعاف المواقف تجاه القضية الفلسطينية في السياسة والمحافل الدولية والإقليمية والعربية وتحالفها مع قطر و موقفها من الحكم في مصر بعد سقوط حكم الاخوان.
وكما ترون أن ازمة حماس غلب عليها أزمة علاقاتها كجماعة من الاخوان المسلمين وأزمة قبولها العربي والدولي ولا توجد بها أزمة حزبية رغم الخلافات الداخلية الطبيعية كما في أي تنظيم وان أزمة عباس هي داخلية بامتياز بدأت بإطلاق النار في عزاء ياسر عرفات كما تحدثنا وتفاعلت حتى وصلت لآخر نقطة ضعف لسلطة عباس لتوحيد قيادة الاجهزة وزيارة المخابرات والصدام مع المخيمات ومقاتلي فتح في الضفة الغربية بعد قطعه أرزاق ورواتب الفتحاويين في غزة لشعوره بانتهاء مرحتله ولكن وقد حسم الفتحاويون ارادتهم في اختيار قائدهم القادم بلا منازع في مراحلها النهائية يبدو أن مرحلة عباس شارفت على الأفول.
في المقابل حماس تتخبط في كيفية الخروج من أزمتها الخارجية القاتلة مع المحيط ووضعها لا تحسد عليه وهنا أيضا كأن حماس تقوم بمناوراتها الأخيرة كما عباس بالتهديد بالأفعال الجنونية وكأنها تستشعر نهاية مرحلة لا تنفع معها التهديدات بل تحتاج لذكاء سياسي كبير وقد يكون مستحيلا بفك الارتباط بجماعة الاخوان المسلمين وعنوانه ترك السلطة قبل أن يصبح مصيرها في ميزان التفاعلات الخارجية الجارية حولنا والتي هي بالتأكيد ليس في صالحها كما يتصور بعض قادتها.
الصورة أكبر من أنها فاقعة بأن الفلسطينيون قد حسموا نهاية مرحلة " إلى أين " بعد أن حسم الفتحاويون مرحلة اختيار قائدهم الجديد وعندما يحسم الفتحاويون مواقفهم فالحسم يشمل الفلسطينيين جميعا خاصة في اختيار قيادة التيار الوطني لكل الاسباب التي يعرفها الجميع ونحن أمام نهاية لمرحلة إلى أين وبصدد مرحلة قيادة جديدة تحدد معالم الطريق الذي تاه فيه حكام بلادنا طوال عقد عصيب مضى بلا رجعة.
أمريكيا والارهاب ونحن
صوت فتح/نبيل عبد الرؤوف البطراوي
في 2005/4/9م,ادلت وزيره الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بحديث صحفي مع جريدة الواشنطن بوست الأمريكية... في هذا اللقاء الصحفي أذاعت كونداليزا رايس رسيماً نيه الإدارة الأمريكية نشر الديمقراطية في العالم العربي و التدخل لحقوق المرأة و غيرها لتشكيل ما يعرف بالشرق الاوسط الجديد
ورئيس- CIA - "جيمــس وولسي" سنصنع لهــم إسلاماً يناسبنا* ،ثــم نجعلهــم يقومــون بالثــورات ،
ثــم يتــم انقسامهــم علــى بعــض لنعــرات تعصبيــة .
ومــن بعدهــا قادمــون للزحــف وســوف ننتصــر-...
هذا الحديث كان في 2006م أي بعد حديث وزيرة خارجية \ بلده وكلنا يذكر بأن التجارب أول ما تكون في الدوائر الضعيفة التي يكون المجرب متيقن أنه قادر على السيطرة على التبعات أن لم تعطى النتائج المرجوة ,من هنا كانت بداية الثورة الخلاقة في غزة من خلال بعض الادوات التي كانت تطمح لجني ثمار التخلص من الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد أن رفض التنازل عن الثوابت الوطنية ,من هنا كانت الانتخابات الفلسطينية الرئاسية التي جلبت خليفة ياسر عرفات ورفيق دربه والتشريعية والتي جلبت حركة حماس الى الحكم وكلا الانتخابات كانت ديمقراطية ونزيهة وشهد لها العالم وكان التسليم السلس لسلطة ولكن ضيق الافق عند البعض والجهل في أدارة السياسة وعدم القدرة على قراءة الابجدية السياسية بشكل واقعي وعملي أوجدت الحصار والذي كان الارضية الخصبة لشحن الشارع مما سمح لبعض الحالمين بالتوهم بأن الفرصة متاحة لهم لتحقيق أحلامهم دون أن يدركوا بأنهم ليسوا أكثر من أداة رخيصة تستخدم لمرة واحدة ثم تقذف خارج المختبر ,وهنا بكل تأكيد أعطت التجربة الامريكية النتيجة المرجوة وهو (تقسيم المقسم ’وتجزئة المجزأ)وتحويلنا من شعب يناضل من أجل الحرية الى شعب يبحث عن ذاته.
ولكن تجربة العراق كانت أكثر أهمية من تجربة فلسطين لما فلسطين من تعقيدات وتداخلات وحسابات يتم تحصيلها من نتائج تجارب أخرى أي من خلال أضعاف بعض الادوات التي كانت تعتبر غلاف أمان لها من تفرد إسرائيل بها .
وهنا العراق حوصر سنوات عشر وقتل أطفاله وشرد أبناءه ونهبت خيراته وقتل قادته وساسته على أمل أن تزرع أمريكيا والغرب الارض العراقية بالديمقراطية وكان ما يشهده العراق اليوم من فقر وجوع وموت وقتل وتدمير وطائفية وتفتيت لجيشه وقتل لعلمائه وتمكين للمخلب الفارسي في أحشائه ’وبعد أن أطمئنت دوائر صنع القرار الامريكية بأن العرب وقادتهم في سباة عميق وبالطبع وبعد أن بشرهم القذافي بأن الدور قادم عليهم بعد صدام حسين وضحكوا جميعا في قمة دمشق في2008م,وبعدها حقا بدأوا يتساقطون كأحجار الشطرنج واحد تلو الاخر ولكن أمريكيا واسرائيل لم تريد هذا بكل تأكيد لأنها لا تسعى الى تحقيق العدالة والديمقراطية والحرية ولكن تريد تفتيت وأضعاف الامة وخلق صراعات ونزاعات طائفية أضافة الى أيجاد جماعات إسلامية تعمل من خلال بعض المسلكيات والصور والافعال أن تقوم بتشويه هذه العقيدة التي بات البحث عنها بشغف بين أبناء العالم وهنا لا يمكن تشويه تلك الصورة الجميلة ألا بيد بعض أهلها الجهلة ,وأن الهدف الرئيسي اليوم مما يحصل في وطننا العربي بات واضح وضوح الشمس وهو تفتيت جيوش العرب ووحدتهم ودولهم واعادتهم الى القبلية التي ترتضيها لهم امريكيا أين الاستقرار والديمقراطية والرخاء الذي بشرت به امريكيا المنطقة من سوريا الى تونس وليبيا ومصر واليمن والعراق .أين العدل وحقوق الانسان التي تدعي أمريكيا أنها تعمل على وإيصال الشعوب لها ,اين امريكيا واكبر جريمة ارهاب في العالم اليوم وهو الاحتلال الصهيوني لفلسطين ,اين امريكيا والغرب مما يتعرض له الجيش والشعب المصري من الارهاب والترويع على أيدي من صنعوهم لنا .نتيجة أفشال هذه القيادة الحكيمة مشروع غزة القديم .
واخيرا أن الاردن اليوم يتعرض لمؤامرة قذرة وتتزامن معها ما تتعرض له السلطة الوطنية من عملية تقويض لمكانتها ووجودها في الضفة الغربية مما يسهل عملية أحياء مشروع الوطن البديل حيث الجاهزية التامة عند بعض اليرقات الخفية التي سرعان ما تطفوا على السطح لتأخذ دورها .بعد أفشال الرئيس السيسي مشروع دولة غزة التي كانت يحلم بها بعض الحالمين حتى ولو كان هذا الوهب على حساب رصيد وطني دفعت جماهير أمتنا وشعبنا ثمنا كبيرا عبر ما يزيد عن 60 عاما .
فهل من صحوة من تلك المؤامرات الامريكية التي تحاك ضد أمتنا وتخلق من خلالها لنا اعداء وهميين لنغمض ونلهو عن عدونا الحقيقي وفي أرضنا لندمر طاقاتنا ونهدم أجيال من شبابنا وتنهب خيارتنا وفي النهاية لا غلبة لأحد بل لأمريكيا المشيطن لنظام العربي الرسمي والمشيطن لتلك التيارات المندسة والغريبة عن ديننا
ديمقراطية التفتيت في الوطن العربي
فراس برس / أحمد سمير القدرة
إذا ما أردنا أن نعطي تعريفا للديمقراطية, فيمكن القول بأنها نظام سياسي اجتماعي يقيم العلاقة بين أفراد المجتمع والدولة وفق مبادئ المساواة بين المواطنين ومشاركتهم الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة.
منذ نهاية عام 2010 وبداية عام 2011, شهدت العديد من الدول العربية حركات احتجاجية شعبية, تطالب بالحرية والمساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بين كافة مكونات الشعب, وبدأت هذه التحركات تأخذ وتيرة التسارع والتدهور وارتفاع سقف المطالب شيئاً فشيئاً, إلى أن وصل الأمر بكافة الحركات الشعبية التي انطلقت في الدول العربية المطالبة بإسقاط النظام, ولأجل تنفيذ مطلبهم اندلعت المواجهات العنفية بينهم وبين الأجهزة الأمنية, فوصل الأمور حد الفلتان الأمني, ما اضطر رأس النظام إلى إعلان حالة الطواري ونزول القوات المسلحة للميادين لفرض الاستقرار والأمن, وصدرت التصريحات والبيانات والوعود من رأس النظام بالمضي في تنفيذ المطالب التي تنادي بها الاحتجاجات, ومع كل تصريح وبيان يزيد الاصرار لدى المحتجين بضرورة اسقاط النظام ولا بديل عن هذا المطلب, وتدحرجت كرة الثلج ليكبر معها سقف المطالب والتمسك به دون القبول بالرجوع خطوة واحدة للخلف لإتاحة الفرصة لبدء حوار حقيقي بين النظام وقوى الاحتجاج, ولم تفلح كل المحاولات لإخماد شرارة النار التي تنتظر الدول العربية, وأمام هذا الاصرار واستمرار الاعتصام الشعبي في الميادين واندلاع مواجهات عنيفة سقط على إثرها الجرحى والقتلى وحُرقت المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وتم تخريب الممتلكات العامة, ورُوع
المواطنين في منازلهم, سقطت الأنظمة العربية, وعُد هذا السقوط الانتصار الكبير وبداية لعصر الحرية والديمقراطية والمساواة والاستقرار والأمن حسب معتقدات قوى حركات الاحتجاج.
ونظرة متمعنة في مجريات الأحداث التي شهدتها الدول العربية مع بداية القرن الحادي والعشرون والتطورات المتسارعة والمتلاحقة في المنطقة, بدءاً من فلسطين مروراً بالعراق وصولاً إلى ما اصطلح تسميته بدول الربيع العربي, والحالة التي وصلت إليه كافة هذه الدول وما آلت إليه الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط, نجد أن ما حدث ويحدث هو تنفيذ لمخطط رُسم وأُعد منذ سنوات عديدة وليس وليد اللحظة, فتم تحديد حدود الشرق الأوسط منذ عام 1916 والذي يعتبر بداية الاستهداف وتنفيذ المخطط, فتم عقد اتفاق بين فرنسا وبريطانيا وبموافقة الإمبراطورية الروسية آنذاك, لتقسيم منطقة الهلال الخصيب بعد أن دب الضعف والوهن في الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى, وهذا الاتفاق سُمي اتفاقية سايكس بيكو, وفي سنة 1917 تم صدور تصريح بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين, مروراً بعقد مؤتمر سان ريمو, ومعاهدة سيفر ومعاهدة لوزان, وجميعها تؤكد ما جاءت به اتفاقية سايكس بيكو, إلى أن جاء قرار تقسيم فلسطين عام 1947, ليكون أول قرار أممي صادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة, يُنفذ المخطط الحقيقي الذي عليه صدرت اتفاقية سايكس بيكو. في عام 2001 تم استهداف أبراج التجارة العالمية في نيويورك الأمريكية, لتكون بداية الخطوة الثانية من الخُطة التآمرية على الوطن العربي, فعلى إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر تم احتلال العراق, واستهداف النظام العراقي وجيشه والقضاء عليه, وسقطت الدولة العراقية, بدعوى الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة, عندما تم صياغة دستور بريمر, واستكمالاً لهذا المخطط جاء دعت وزيرة الخارجية الأسبق كونداليزا رايس عام 2005 لنشر الديمقراطية في العالم العربي والبدء بتشكيل الشرق الأوسط الجديد, شرق أوسط مقسم ومفتت طبقياً ومذهبياً وعرقياً, مدعوماً بتأييد الدول الغربية وبتنفيذ عربي بأيدي أبناء الدول العربية, بدعوى نشر الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة والحرية وبسط القانون والمضي نحو الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي. فاندلعت شرارة الحركات الاحتجاجية في تونس وامتدت إلى مصر وليبيا وسوريا واليمن والبحرين, وجميعها حملت ذات الشعار وذات المطالب, (الحرية والديمقراطية ومن ثم إسقاط النظام), وكل هذه الدول العربية شهدت حالة من العنف الدامي المتصاعد المستمر, لتصل هذه الدول إلى الفوضى الخلاقة التي يحركها المخطط الصهيوني الأمريكي, الهادف لإضعاف الدولة العربية المركزية, وايجاد بدائل أخرى لتلك الأنظمة التي وقفت تتحدى وتتصدى المخطط التفتيتي للمنطقة العربية.
إن الديمقراطية التي تسعى إليها أمريكا وحلفاؤها قائمة على أهداف المخطط والمشروع الشرق أوسطي الجديد, الهادف إلى تقسيم وتفتيت الدولة العربية الواحدة إلى دويلات عدة, طائفياً وعرقياً, من خلال ايجاد جسم منظم يتزعم تنفيذ المخطط بافتعال الصراع الطائفي والعرقي بين مكونات الشعب الواحد.
إن الديمقراطية التي تسعى إليها أمريكا وحلفاؤها, قائمة على القضاء على الجيوش العربية في المنطقة, وذلك باستنزاف قوتها وإمكانياتها في مواجهة الجماعات الإرهابية التي اوجدتها الدول الغربية ونشرتها ونشرت معها الفكر المتطرف لتنفيذ مشروعها التفتيتي, وذلك بإشغال الدولة وجيشها في حرب مع تلك الجماعات متعددة الأسماء والأفكار, والتصدي للمظاهرات والاحتجاجات, وفض الاعتصامات تارة بالقوة وتارة بالسلم, وفي كلا الحالات, الهدف الرئيسي هو استهداف للقوة العسكرية العربية لإضعافها ليتمكن أعوان القوى الغربية من تنفيذ ما تريده تلك القوى, والوصل إلى مبتغاها, وتكون ذريعة قانونية لتواجد القوات الأجنبية في تلك الدول بدعوى نشر الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والحفاظ على المصالح الأجنبية والاستراتيجية لها في منطقة الشرق الأوسط, فتم القضاء على الجيش العراقي, واشغلوا الجيش السوري في حربه الداخلية ضد القوى الثورية والتنظيمات المسلحة والتنظيمات الإرهابية, ويحاولون جاهداً زج الجيش المصري في ذات الدائرة للقضاء عليه, من خلال تصديه لأحداث العنف الدامية والدائرة في شمال سيناء, واستطاعوا أن يدخلوا الجيش الليبي في مواجهة أيضاً مع القوى المسلحة الثورية والإرهابية بمختلف تكويناتها وتوجهاتها وأفكارها.
إن الديمقراطية التي تسعى إليها أمريكا وحلفاؤها, تهدف بطبيعة الأمر الاستيلاء على مقدرات الدول العربية وخيراتها وثرواتها وتاريخها وحضارتها, وجعل تلك الدول تابعة سياسياً واقتصادياً للدول الغربية.
إن الأساس في كل ذلك هو تدمير الدول العربية وثقافتها وحضارتها وتفتيت طبقاتها الاجتماعية وتقسميها طائفياً وعرقياً, بدعوى الديمقراطية والحرية والمساواة وحق تقرير المصير, ومن المؤسف أن نجد ما خُطط لنا يُنفذ بشكل دقيق ومتقن, من
خلال ما سُمي بالربيع العربي, فانتشرت الإرهاب والتطرف, واندلعت الحروب بين أبناء الوطن الواحد, حرباً دينية (مسلم – مسيحي – يهودي), وحرباً طائفية تم اذكاؤها واشعالها (سُني – شيعي), وحرباً قومية عرقية وايدلوجية. وصولاً لتقسيم الدولة العربية إلى دويلات (دينية ومذهبية وعرقية قومية وايدلوجية), وتُمنح الحق في تقرير مصيرها واستقلالها, كما حصل في السودان حينما انفصل الجنوب عن الشمال في عام 2011, فهل تكون الدول العربية مصيرها مصير السودان إذا لم يتم تدارك خطورة ما يجري؟ لنصبح أمام معادلة تقسيم المقسم وتفتيت المفتت.
لقد استطاعت القوى المُخططة والمتآمرة على المنطقة العربية, من اشغال الشعوب العربية وقادتها عن القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي, وتوجيه اهتمامهم نحو صراع الأنظمة العربية مع شعوبها, فكان الخاسر الأكبر مما سُمي بالربيع العربي القضية الفلسطينية.
لقد انتفت الدولة العربية المركزية وتلاشت هيبتها وقوتها منذ أن نادى المنادي بالديمقراطية والحرية والمساواة والمشاركة واصلاح الأنظمة السياسية, فسوريا تحترق وليبيا تنزف وتنهب ومصر تغرق في حرب الإرهاب والعراق تلاشى, واليمن في طريقه للتقسيم وتونس بركان ساكن.
هل تفتح السعودية معبر رفح الحدودي
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
يعلق الكثير من الفلسطينيين عموماً وسكان قطاع غزة على وجه الخصوص، آمالاً كبيرة على خادم الحرمين الشريفين الجديد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ويرون أنه سيكون قادراً على فتح معبر رفح، وفرض فتحه على الدوام، ولن يقبل أن يستمر إغلاقه وخنق سكانه، وتعذيب أهله، ومعاناة قرابة مليوني فلسطيني يعيشون بين جدران القطاع، وكأنهم أسرى وسجناء، ورهائنٌ ومعتقلون، لا يسمح لهم بالخروج منه ولا الدخول إليه إلا بإذنٍ وقرارٍ، وموافقةٍ وجوازٍ، ومزاجٍ ورغبةٍ، واجراءاتٍ أمنيةٍ معقدة، وقراراتٍ سياسيةٍ مستحيلة.
وأنه سيطلب من الحكومة المصرية فتح المعبر الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم، ورفع الحصار الظالم المفروض عليه، والتخفيف عن سكانه، وعدم معاقبة أهله بجريرة حركةٍ أو تنظيم، بغية تصفية حساباتٍ أو فرض عقوباتٍ، أو ممارسة الضغط وفرض المواقف، إذ وصل الحال بالسكان إلى ما لا يطاق، وحل بهم من جراء الحصار السوء والسقم، والجوع والألم.
لا أبالغ إذا قلت أن سكان قطاع غزة، ينتظرون ويتوقعون أمراً ملكياً سامياً قوياً ولافتاً، يخص الفلسطينيين عموماً وقطاع غزة على وجه الخصوص، فهم وإن كانوا يتندرون في مجالسهم، ويتهامسون فيما بينهم، جِداً أو هزلاً، مزاحاً أو حقيقة، حلماً أو خيالاً، إلا أنهم يعلقون الآمال العراض على الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، الذي قام منذ الساعات الأولى لتوليه حكم السعودية بإجراء العديد من التغييرات الجذرية الهامة، التي قد تغير وجه المملكة، وقد تعيد رسم سياستها من جديد، كما اتخذ مجموعةً من القرارات السيادية على المستوى الداخلي، فيما يتعلق بالسكان ويعود بالنفع عليهم، ويرفع الضيم عن فئاتٍ كثيرة منهم، ويسهل حياة أغلبهم، ويفرج عن المسجونين منهم، ويوسع على المكروبين والمحتاجين ومن يعيشون في ضائقةٍ ماليةٍ، أو يشكون من قهر الديون وعبء الغرامات والديات والمصالحات المادية.
الفلسطينيون ينتظرون ويتوقعون من الملك سلمان بن عبد العزيز أن يصدر المرسوم الملكي الأول بخصوص الفلسطينيين، بالتوجه إلى الحكومة المصرية بما لهم من علاقةٍ طيبةٍ معها، وبالنظر إلى طبيعة التعاون الذي يجمعهما، والتفاهم الذي يلتقيان عليه، والدعم المالي والسياسي الكبير الذي تلقاه مصر من المملكة، للمباشرة في فتح المعبر، وتسهيل انتقال السكان، والتخفيف عنهم، والحفاظ عليه مفتوحاً كأي معبرٍ حدوديٍ آخر يربط بين العرب، وألا يكون فتحه واغلاقه رهناً بالظروف السياسية، والحاجات الأمنية.
بل ينبغي في ظل عدم التقليل من شأن هذين العاملين، أن يكون المعبر مفتوحاً على الدوام لأسبابٍ إنسانيةٍ محضة، إذ ليس لسكان القطاع من منفذٍ حرٍ وكريمٍ إلى العالم سوى عبر معبر رفح، وإلا فإنهم سيخضعون للابتزاز الإسرائيلي، والمساومات
الأمنية، التي قد تفضي في كثيرٍ من الأحيان إلى الضغط على المسافرين وتوريط بعضهم أمنياً، أو ربطهم بشبكات تجسسٍ وعمالة قديمة، فضلاً عن قيامها باعتقال العشرات من العابرين، ولكن فتح معبر رفح يغني الفلسطينيين عن هذه الحاجة، ويخرجهم من هذه الضائقة، وينجيهم من الشباك والأنياب الإسرائيلية المفترسة الضارية.
لكن الفلسطينيين عموماً ينتظرون أن يكون المرسوم شاملاً ووافياً وغامراً وسابغاً، فيشمل إلى جانب فتح المعبر الذي يمثل الجرح الغائر، والألم الدائم، والمعاناة المستمرة، أن يأمر الملك الذي منح مواطنيه في الساعات الأولى لحكمه أكثر من ثلاثين مليار دولارٍ، أمراً بصرفٍ ماليٍ عاجل، يضمن فيه العدالة والنزاهة والمساواة، يتفضل فيه على الشعب الفلسطيني بما يخرجه من ضائقته، ويخفف من أزمته، ويمكنه من العيش الكريم، بعيداً عن معاناة الحصار، وألم الجوع وذل الفقر، وهوان الحاجة.
وهو أمرٌ ليس بالغريب ولا بالجديد على المملكة السعودية، التي عودتنا الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ومده بكل أسباب العيش الكريم، ومساعدته بكل السبل المادية الممكنة، وهي مساعدة اعتادت عليها منذ خمسينيات القرن الماضي وما زالت، فهل يأمر الملك سلمان بن عبد العزيز بتدفق المساعدات العامة للشعب الفلسطيني، ويسهل من عمليات التبرع وهبات المحسنين، ولا يعيق رغبات الخيرين الذين يرغبون في أن تكون لهم في فلسطين يدٌ، وبين أهلها دالةُ خيرٍ وبركة.
ويتواصل الأمر الملكي والرعاية السعودية الكريمة بالعودة إلى حوارات أم القرى مكة، لتجمع شمل الفلسطينيين من جديد، وتمكن الفرقاء من اللقاء، وتيسر ما بينهم، وتزيل العقبات التي تعترضهم، وتفتح الآفاق واسعةً أمام حكومة التوافق الوطني لتبدأ في اعادة إعمار قطاع غزة، والمباشرة في تعويض السكان والمتضررين، وتأمين وصول المساعدات إليهم، لتمكينهم من إعادة بناء بيوتهم، وصيانة ما تهدم منها، ليتمكنوا من العيش تحت سقوفٍ تحميهم، وبين جدرانٍ آمنة تجمعهم.
ربما يشعر الفلسطينيون أن البوابات العربية الرسمية باتت مغلقة، وأن احتمالات التغيير مستحيلة، وأن جهود الخيريين أصبحت مكفوفة، وكلمتهم خافتة، ولم يعد في الأفق فرجة إلا الأمل في الله وحده، القادر على إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته، والوقوف معه ومساندته، ولكن الفلسطينيين يرون في السعودية بارقة أمل، وفي جهود مليكها الجديد بصيص نورٍ كاد أن يطمس، فهل يكون الملك سلمان عند حسن ظن الفلسطينيين والمسلمين به، ويكون بالنسبة لهم مخلصاً ومنقذاً، أم أنه سيخيب الآمال، وسيعود بنا إلى الوراء، وسيخضعنا إلى تفاهماتٍ قديمة، سياساتٍ جائرة، وسيلجأ إلى قيود من سبقه، وسياسات سلفه، التي كانت علينا قاسية، وتركت فينا أثراً سيئاً، وألماً كبيراً.
هل أن الملك قادرٌ على هذه الخطوة الكريمة العزيزة ويريدها، أم أن هناك من لا يريد منه أن يخطوها، أو لا يقبل له أن يقوم بها، إذ أنها خطوطٌ حمرٌ، وسياساتٌ دولية، وإراداتٌ عليا، لا يقوى على القيام بها ملكٌ عربيٌ ولو كان قوياً، ولا الإتيان بها ولو كان حراً جريئاً، ومؤمناً بها وصادقاً.
اجـرام داعـش الصهيوني ضد الإنسانية
امد/ سامي ابو طير
أفاق العالم أجمع على هول صدمةٍ تقشعر لها الأبدان وتفوق الخيّال في همجيتها المتعطشة لازدراء وامتهان حياة الانسان الذي خلقه الله ليكون خليفته على هذه الأرض ، و تتمثل تلك الصدمة في الجريمة البربرية النكراء والوحشية التي أقدمت عليها "داعـش" بإحراق الطّيار الأردني معاذ الكساسبة وهو حياً.
وما تللك الصدمة إلا رسالةً أرادت داعش الارهابية إيصالها لشعوب المنطقة بأنهم جبّابرة الطغيان المُبين ، وتلك الرسالة هي التي ستجني بها "داعـش" على نفسها كما جنّت "براقـش" على نفسها من قبل.
تعتبر تلك الجريمة الهمجية التي يندى لها جبين الإنسانية والتي لم تشهد لها البشرية في هذا العصر مثيلا من قبل سوى إحـراق الصهاينة الملاعـين للطفل الفلسطيني محمد ابو خضير في القدس ، حيث سكب الصهاينة البنزين في فيّه ثم قاموا
بإحراق جسده الطاهر وهو حياً دون ارتكابه لأي ذنبٍ يُذكر سوى أنه فلسطيني ، وتلك الجرائم الوحشية بالموت حرقا لا يفعلها سوى الصهاينة وأذنابهم من أقـزام الأرض وأعداء الانسانية.
طريقة الموت حرقاً للأبرياء أعادت بنا الأذهان والعقول إلى الماضي السحيق حيث محاولة احراق سيدنا ابراهيم علية السلام على يد النمرود ، و جرائم أصحاب الأخـدود الذين أحرقوا المسلمين الموحدين بالله عقابا على جُرمٍ لم يرتكبونه سوى ايمانهم بالله الواحد القهار ، وحدثت تلك الجريمة الشنعاء بالموت حـرقا لأصحاب الأخدود بأمرٍ من الملك اليهودي "ذي نواس" الذي لقب نفسة باسم "فنحاص" وكان يعتنق الديانة اليهودية.
الكفّار واليهود فقط هم وحدهم من يحرقون الناس بالنار وهم أحياءً ، وبالأخص اليهود كما فعلوا مع أصحاب الأخدود في الزمن القديم قبل سبعين عاما من ظهور الاسلام ، وكما فعلوا بإحراق الطفل الفلسطيني محمد ابو خضير قبل عدة شهور.
و جميع الأحاديث النبوية الشريفة تُحرم التعذيب بالنار وحرق الأحياء بها وحتى النمل لا يُحرق بالنار ، وكما قال رسولنا الكريم " إنه لا ينبغي أن يُعذب بالنار إلا رب النّار " أي أن الله الخالق وحده فقط هو من يُعذب بالنار.
ما أردت الوصول إليه هو أن التعذيب بالنار للنفس البشرية حـرام شرعاً ، والكفار واليهود ثم اليهود هم وحدهم من عذّب المسلمين بالنار وأحرقوهم فيها ، ومن يفعل فعلتهم الفاحشة تلك فهو منهم ويتساوق معهم في كل شيء ، ولذلك فإن الإسلام العظيم برئ تماما من أصحاب تلك الأفكار الظلامية السوداء ، ومن يفعل تلك الفواحش النكراء فإنه لا يمت للإسلام بصلة ويقصد الاساءة الكاملة لتعاليم الاسلام الحنيف بفعل تلك الفواحش.
إن تلك الجريمة البشعة بكل معاني الكلمة تتساوق بها "داعش" مع إسرائيل من حيث التفنن في استحداث الطُرق الشيطانية لقتل الناس لبث الرعب والخوف في قلوبهم عن بُعد ،حيث بالأمس كانت داعش تقتل الناس ذبحا من رقابهم ،واليوم تقوم بإحراقهم وهم أحياء في مشاهد قاسية ومؤلمة على العين البشرية وحتى أقسى القلوب المتحجرة أكاد أجزم بأنها لا تستطيع متابعة النظر الى اّلية تنفيذ تلك الجريمة الوحشية إلا إذا كان الجاني وحشا حيوانيا وليس من جنس البشر أمثال الدواعـش.
الغريب في الأمر وما يدعو الى الاستغراب والاستهجان في نفس الوقت هو الادعاء الباطل من طرف داعش بأنها تمثل الاسلام وتحارب وتقاتل من أجل الاسلام لترفع رايته في بلاد الشام والعراق.
إن أفعال تلك الجماعات تفضحهم وتكشف عوراتهم وكذب افتراءاتهم على الدين الإسلامي ، كما تكشف نواياهم الحقيقية بالعمل على تدمير الإسلام من خلال الإساءة الكاملة إليه بأفعالٍ ما أنزل الله بها من سلطان.
وإلا بماذا تفسرون القتل والدمار والخراب أينما ذهبت تلك الجماعات ، وبماذا تفسرون قطع أعناق البشر ذبحا بالسكين وأخيرا ابتكار أحدث طُرق الموت وهي الحـرق بالنار للناس وهم أحياء ؟
وهنا أي إسلام ذاك الذي يدّعونه أولئك الدواعـش من قتلٍ وتحريق وامتهان لحياة الانسان الذي كرّمه الخالق عزّ وجلّ والتمثيل به بتلك الصورة البشعة ؟
لا توجد ديانة على وجه الأرض تدعوا إلى حـرق الناس أو الأسرى وهم أحياء بغض النظر عن أفعالهم أياً كانت .... أي إسلام ذاك أيها الداعـشيون ؟
إن الإسلام العظيم هو دين الله في الأرض وهو دين الوسطية السمحاء الذي يُتمم مكارم الأخلاق ، وهو الدين القيّم الذي يدعو الى التسامح والتراحم بين الناس ،بالإضافة إلى احترام الأديان السماوية الأخرى والخليقة جمعاء ، ولهذا انتشر ديننا الإسلامي من أقصى الأرض إلى أقصاها بسبب عدالته و احترامه للآخر ، ذاك بخلاف أن الدين الاسلامي أرسله الله رحمة للعالمين وفقا لقوله تعالى " وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين".
إن الدين الإسلامي العظيم لا يدعو إلى التمثيل بالأسرى الكفار فما بالك بالمسلمين ، ولذلك فإن ما حدث ليس إسلاما بل إجـراما يفوق الخيال كما أراد له الدواعش أن يكون ...
إن الإسلام برئ تماما منكم ومن أفعالكم ...
أجزم بأن القشة التي قسمت ظهر البعير هي نفسها التي ستقسم ظهر داعش وترد كيدها إلى نحرها ، وسيكون المشهد المأساوي لإحراق الشهيد الكساسبة هو نقطة التحول الاستراتيجية للقضاء على داعش في القريب المنظور ، ولم تتعلم داعش
من أخطاء أسلافها في تنظيم القاعدة من قبل ، عندما أرسل ابو مصعب الزرقاوي مجموعاته الانتحارية إلى الأردن في عام 2005 م لتفجير أماكن مختلفة بالعاصمة عمان.
لقد كان لتلك التفجيرات أكبر الأثر في تضاؤل وتناقص شعبية الزرقاوي أو التعاطف معه ، ثم كانت نهايته.
جريمة إحراق الكساسبة حياً أحدثت ألما وجرحا كبيرا وشعورا بالكراهية اتجاه تنظيم داعش لم يكن مألوفا من قبل وخصوصا في العالمين العربي والإسلامي ناهيك عن الدولي الذي يكره داعش من الأساس.
تلك الجريمة النكراء وحدّت الشارع العربي عموما و الأردني خصوصا على وجوب التخلص من الدواعش لأنهم يسيئون للإسلام بأفعالهم الوحشية ، ولذلك أصبح الجميع على قناعةٍ كاملة بأن "داعـش" هي من صناعة أعـداء الإسلام بغرض التشوية و الإساءة إلية.
أعـداء الإسلام هم الذين دسّوا و زرعـوا تلك الجماعات "المتأسلمة" بين المسلمين بعدما وفروا لها البيئة الخصبة من فسادٍ وخراب كي يعيثوا في الأرض فسادا لخدمة أغراضهم الخاصة وأهدافهم الاستراتيجية بعيدة الأمد.
تلك الأهداف الاستراتيجية هي زرع نار الفتنة بين أبناء الأمة العربية والإسلامية ليتقاتلوا ويتناحروا فيما بينهم من أجل إضعاف قوتهم وضياع مقدرات وخيرات الشعوب العربية من خلال استمرار دوران رحىّ الحرب الطاحنة التي تدور تحت حجج واهية مثل التغيير أو الربيع أو ..... النكبة ، وجميع تلك الأهداف تصب لصالح إسرائيل في نهاية الأمر لأنها الوحيدة المستفيدة من تلك الحروب الطاحنة في المنطقة.
كما يعـتبر الهدف الأهم لوجود تلك الجماعات وفقا لعقلية من زرعها في المنطقة هو القضاء على الوطنية والقومية العربية لشعوب المنطقة من خلال التناحر الدائم بين الحركات الوطنية و الجماعات المتأسلمة ، وكل ذلك بطبيعة الحال حتى يتم إلهائهم وإبقائهم نائمين بعيداً عن قضاياهم الاستراتيجية من تطوير وبناء وتحسين ظروف المعيشة ، بالإضافة لإثنائهم والهائهم عن قضيتهم الكبرى والرئيسية ،وهي قضية فلسطين وتحريرها من دنس الغاصب المحتل.
من المؤكد وقبل حدوث تلك الجريمة الوحشية أن أمريكا مارست ضغوطا كبيرة على الأردن من أجل فتح جبهة برية من أراضيها لمحاربة داعش نظراً لموقعها الهام من الأحداث الجارية في العراق وسوريا ، ونظراً للتدريب العالي لمقاتلي الجيش الأردني مقارنةً بجيوش المنطقة الأخرى التي تشارك في التحالف ضد داعش ،ولكنها رفضت بشدة واكتفت بالمشاركة الجوية مثل الاّخرين الذين تعتبر مشاركتهم رمزية فقط.
اليوم وبعد احراق الشهيد "الكساسبة" حياً فإن المعادلة ستتغير تماما ،ويُستدل على ذلك من تصريحات العاهل الأردني الملك عبدالله بعد سماعه الخبر الأليم بأن الرد سيكون مؤلما لداعش وسينتقم الجيش الأردني من تلك الجريمة.
وهنا أؤكد بأن الأردن لا ولن يألو جهدا في الاطاحة بداعش من أجل الانتقام لروح شهيده معاذ الكساسبة ، وخصوصا بعد التفاف الشارع الأردني حول وجوب الانتقام لروح الكساسبة ، وهذا الالتفاف سيكون الدافع القوي للحكومة في توسيع مشاركتها بالحرب حتى القضاء على داعـش واجتثاثها من أوكارها.
يبقى السؤال الأهم هو هل ستسمح أمريكا بالقضاء نهائيا على داعش واجتثاثها بالكامل ؟
لا أعتقد ذلك لأن القاصي والداني يعلم من يقف خلف داعش ومثيلاتها في المنطقة بدءاً من تنظيم القاعدة وانتهاءً بما يعرف بداعش وجبهة النصرة وغيرها من التنظيمات التي تتخذ من الاسلام ذيلا لمُسمّياتها وتتستر تحت ردائه لتحقيق ماّربها الخاصة.
أمريكا رغم قيادتها للتحالف ضد داعش إلا أنها تّعـتبر الصانع الحقيقي بجانب إسرائيل لأمثال الدواعش وغيرهم من تلك التنظيمات وفقاً لنظام نشر الفوضى الخلاّقة في المنطقة الذي أقرته أمريكا منذ زمن بعيد ، وهذا أمراً مؤكدا ولا جـدال فيه.
أمريكا صنعت تلك الجماعات لخدمة مصالحها الاستراتيجية والهامة في المنطقة ،ولذلك غضت البصر عن تمدّد تلك الجماعات وقامت بإمدادها بالسلاح والعتاد تحت حجة محاربة الأنظمة الفاسدة في المنطقة أو إحداث التغير وفقا لرغبة "الشعب يريد" أو ما يُسمى بالربيع العربي المشئوم وغير ذلك من الحجج.
كما هيأت لتلك الجماعات جميع الظروف المناسبة كي تكبر وتتمرد ويزداد بريقها لتصبح بمثابة "البُعـبع" الذي يخشاه الجميع ، وبطبيعة الحال كان شعّار تلك الجماعات هو رفع راية الاسلام من أجل إكساب تلك الجماعات شعبية سريعة ولزيادة تعاطف الشعوب الاسلامية مع تلك الجماعات أو التنظيمات عندما يتم تصويرها لهم بأنها المُنقذ لهم من حياة البؤس والشقاء.
وعند خروج المارد الارهابي عن سيطرة القمقم الأمريكي كما حدث مع القاعدة من قبل و داعش اليوم ، فإن أمريكا تحشد قواتها وتستعرض عضلاتها وتقوم بتجيّيش الجيوش لمحاربة ذلك المارد المُصطنع لتبرير تربعها الدائم على شعوب المنطقة ، من خلال إيهام الأغبياء بأنها حامي الحِمىَ والمدافع الأول عن حياتهم وأرواحهم من ذلك المارد أو البعبع أو الغــول أو الدواعـش أو.....
ولذلك فإن البُعـبع الداعشي و أمثالة ومن سيأتي بعدة حال استئصاله هو صناعة أمريكية خالصة لضمان الوجود الأمريكي الدائم في المنطقة العربية وسلب خيراتها الطبيعية ، وللقضاء على الحركات الوطنية التي تخرج من أرحام الشعوب العربية الرافضة لسياسة التركيع والظلم الأمريكي الصهيوني.
لذلك كان الخيّار الأمريكي الأمثل بدعم التنظيمات المتأسلمة كي تصطدم بالحركات الوطنية لتلك الشعوب من أجل استمرار الفوضى و الخراب والدمار والقتل والتشريد وفقا للسيناريو الأمريكي الصهيوني المُعد سلفاً للمنطقة لتعـزف إسرائيل لحن الخلــود وترقص طرباً على أشـلاء العـروبة المتناثرة هنا وهناك في العراق وسوريا واليمن وليبيا وغيرها من الدول الأخـرى
غريبٌ وعجيبٌ أمر أولئك الداعشيون ! حيث أنهم يتركون أعـظم سنام الإسلام وهو الجهاد الحقيقي في فلسطين لتحرير القدس الشريف من دنس الغاصب المحتل ، ويذهبون إلى تحريف بوصله الجهاد من فلسطين إلى ما يسمونه جهادا في بلاد المسلمين تحت حجج وذرائع واهية.
إذا كان الدواعش يمثلون الإسلام كما يدّعون فلماذا لا يثبتوا للمسلمين حُسن نواياهم وصحة انتمائهم للإسلام من خلال قيامهم بالجهاد لتحرير الأقصى الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرّى النبي الأعظم محمد علية الصلاة والسلام.
لمــاذا لا يجـاهدوا لتحرير القدس إن كانوا صادقين ؟ أم أن ذلك حـراما وفقا لعقلية أسيادهم الذين زرعوهم في المنطقة ؟
لا عـزاء لكم أيها الدواعش بعد اليوم لأنكم ستجنون ما اقترفته أيديكم بإسم الإسلام البريء تماما منكم ومن أفعالكم النكراء والشنعاء التي يندى لها جبين الانسانية.
أخيراً تعازينا الحارة إلى الأردن الشقيق ملكاً وحكومةً وشعبا وأتمنى من الله عزّ وجلّ أن يُلهم أهل الشهيد وذويه الصبر والسلوان.
استراتيجية الحزام الأخضر تتحقق بكفاءة
امد/ مروان صباح
هو منطق أعوج يصعب على المرء تفسيره منطقياً ، رغم ، الوقائع الصلبة على الأرض ، إلا أن ، الغموض يعكس دهاء أمريكي كبير يقابله سوء تقدير عربي أيضاً ، كبير ، فمنذ استلام الرئيس جيمس أو جيمي كارتر عام 1977 م الرئيس التاسع والثلاثون منصب الجمهورية ، قررت إدارة البيت الأبيض اسقاط اليسار العالمي ، مقابل ، السماح الحذر للتيار اليميني أصحاب العمامات السود والبيض على مختلف توجهاتهم ، بأن ، يظهروا على سطح المشهد السياسي وتمكينهم من السلطات في منطقة الشرق الأدنى ، فكانت البداية في مصر وإيران ، حيث ، دعمت الإستراتيجية التى صاغها المستشار الأمن القومي ، حينذاك ، زيبغنو بريجينسكي مشروع الإطاحة بشاه إيران وسهلة الطريق أمام مجيء الأمام الخميني الذي يتمتع بقواعد جماهيرية واسعة تستطيع كبح جماح الحركات اليسارية والتمدد السوفيتي بالإضافة إلى تفعيل الخط الشيعي بالمنطقة ، تماماً ، رضخ السادات لسياسة أمريكا وأحدث هو الأخر تغييرات مضادة كان قد بلورها عبد الناصر ، حيث ، عقد تحالفات مع التيار الإسلامي وعلى وجه الخصوص ، الاخوان المسلمين ، لم تكن بالتأكيد غائبة عن الولايات المتحدة ضرورة رحيل زعماء من نوع جمال وغيره ، لأنهم امتزجوا الراحلين بالأمل التحريري والاستبداد القمعي لمن خالفهم الرأي ، لكن ، في وقت ذاته
حرصت الإدارات الأمريكية التى تعاقبت على حكم الولايات بملء مواقع الرئاسة ، بشخصيات تُبقي على الاستبداد بقدر تجاهلها لأي استنهاض يوقف الأمة على ساقيها ، لهذا ، فقد النظام المصري تدريجياً قواعده الشعبية ، مقابل ، تضاعفت في إيران بسبب ارتفاع نبرة المقاومة ودعم فصائلها ، كان قد بدأ شيء مماثل في جهة أخرى من هذا العالم يتشكل نواته ، عسكرياً الفكر الجهادي السلفي ، بالتحديد في افغانستان ، أصبح اليوم شبكة تتمركز في جزء من العراق وسوريا وأجزاء تمتد إلى افريقيا وغرب اسيا التي تمثل ما يعادل 15 % من المساحة الاجمالية لقارة اسيا .
يرتكز دور بريجنسكي على مقاصد تتشابك فيه ، مقاصد أخرى ، تبلورت بهدوء مع مراعاة تنامي هذه التيارات ضمن استراتيجية تكفل بنقل الصراع الإسرائيلي ، الإسلامي العربي إلى مواجهات مذهبية تحرق الأخضر واليابس ، والجدير ذكره أن مثل هذا المشروع الذي سمي بالحزام الاخضر الإسلامي ، تطلبَ العديد من الشروط كي يحقق اهدافه من تصفيات جسدية لزعماء وشخصيات ، وصفت ، بمراكز قوى بما فيهم التيار الإسلامي ، وسحق جغرافيات وتشجيع نقاط الخلاف التاريخية بين الطوائف والقوميات ، وعلى الأخص ، الطائفتين السنية والشيعية ، المذهبين ، السلفية ، والجعفرية ، حيث ، الجهتين يمتلكان بنيوية ونسيج بمنسوب أعلى أو أقل ، لكنه ، يهدف إلى ذات الغاية ويخضع بالتأكيد إلى تغذية خارجية تفاقم شروره ، يعني أن كثافة القتل والتنكيل حول الاستثناء إلى قاعدة ، والهدف الإستراتيجي للحزام الأخضر ، أكتمل مع بدء المعارك بين الطرفين
تكبدت المنطقة خلال السنوات العشر الأخيرة خسائر لا تحص وبات القتل له فنون ابتكارية وما الحادث الأخير للطيار الأردني معاذ سوى احد ابتكارات القتل في حروب أهلية متواصل منذ 2003 م ، لكنه يحمل دلالة ومضمون عميقين ، حيث ، اتكأ الفعل على أفكار مماثلة في السلوك والخيارات لدول كبرى مثل ألمانيا النازية التى أوجدت محارق ابتكارية خصيصاً ليهود الغرب ، اندرجت ضمن عمليات الابادة الجماعية بالإضافة إلى استعمالهم باختبارات علمية هبلة تهدف في تطوير الفعاليات والقدرات التى بواسطتها تقتل أكبر عدد ممكن من اليهود ، زجّ الإنسان في سياق ماراثوني محموم مع شهوة الترهيب ، له ، دلالة كبيرة وهي ما فعلته النازية من خلال ترويج المحرقة عبر إعلامها الذي قاده بمهارة جوزيف غوبلز وزير الدعاية ، وسجل التاريخ ابتكر الهولوكوست كفكرة لصاحبها المقرب من هتلر ، هاينرش هيملر الذي يُعتبر مؤسس المعتقلات والمحارق الجماعية ، لكن ، الظاهرة الأهم ، أنه حرص على بنائها على شكل مزارع الدجاج كونه عمل سابقاً بها ولديه خبرة ساعدته على كيفية التعامل مع المعتقلين ، وبقدر ملحوظ ، نقل الاعلام النازي المصور ، عامداً متعمداً ، تفاصيل المحرقة بهدف ترهيب العالم من بطش مؤكد لمن يفكر اعتراض مشروع هتلر ، سجل التاريخ في ذات الفترة وفي مستوى أخر ، يخص الترهيب ، الأعلى شأناً في العالم ، نشرت الولايات المتحدة الأمريكية ، إبان الحرب العالمية الثانية صور لمدينة ناغازاكي ، وبعد ما ألقت على المدينة قنبلة ذرية ، بهدف نقل حالة الدمار الشامل التى أصابت المدينة وحجم الخسائر المادية والبشرية الفادحة ، كانت خطوة أولى ، هي ، اجبار اليابان بقبول شروط الحلفاء ، وثانياً ، تلويح بالقنبلة الذرية لمن تسول من الأمم لنفسها بالعبث معها ، أي ستشهد مصير مطابق ،،، اليوم دولة داعش ، كانت أقرب إلى هذين الفعلين من اقترابها لفتوة الأمام أبن تيمية ، رغم ، أن هناك امكانية كبيرة ، مرجحة ، بأن الشريط مفبرك ، لكن ، القصد وراء الشريط ، واضح ، هو ، رفع مستوى الترهيب إلى أقصى الدرجات ، وبالرغم ، من أن مجلس إفتاء داعش تخندقوا بخندق شيخ الإسلام ابن تيمية لقضية التمثيل ، وإذا جاز القول ، فأن التمثيل هنا كان بعيد كل البعد عن فتوى ابن تيمية بقدر اقترابه ، رغم عملية الاجتزاء ، إلى حدث قال فيه الأمام علي ، رضي الله عنه ، وأخذ به الخليفة أبو بكر ، رضي الله عنه ، عندما أرسل خالد بن الوليد بهدف الاستشارة والفتوة إلى ابو بكر الصديق يسأله حول رجل يُنكح كما تنكح المرأة ، اجتمعت حينها ، صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتل اللوطي ، لكنهم ، اختلفوا في طريقة قتله ، ورغم التباين ، ذهب الخليفة ابو بكر إلى أن يُحرق بالنار نزولاً عند رأي علي بن ابي طالب وقد حرقهم في التاريخ ابن الزبير وهشام بن عبد الملك .
ثمة ملاحظة أخيرة ، حول الجدل الدائر ، لا بد من الاشارة إليها للحفاظ على صحة الرد التاريخي ، لم يسجل الإسلام منذ 14 قرن ، حادث إحراق أسير حرب ، بغض النظر عن انتماءاته ، رغم ، الشدائد وظروف التى تعرض لها المسلمين في بداية دعوتهم ، لكن ، الاعجاب بأفكار نجحت مؤقتاً ، هي ، في نهاية المطاف تمديد الفشل .
إحذروا تصريحات ليبرمان نحو الرئيس
امد/ حمادة فراعنة
ما يقوله ليبرمان ، وما يُطالب به علناً ، وما يدعو له ، لإقصاء الرئيس الفلسطيني ، شبيه بما كان يقوله شارون عن الرئيس الراحل ياسر عرفات ، فقد أذى أبو عمار الإسرائيليين بضربات موجعة ، عبر عمليات كتائب الأقصى غير المعلنة ، وعبر تحالفه مع حركة حماس ، ودعمه لعمليات كتائب القسام وتحريضه لها لمواصلة العمل المسلح ضد جيش الإحتلال ، وشجبه للعمليات ضد المدنيين الإسرائيليين ، ولذلك وصف قادة المشروع الإستعماري الإسرائيلية سياسات الرئيس الراحل على أنها سياسات الباب الدوار ، وسياسة أبو عمار تلك جاءت رداً على فشل مفاوضات كامب ديفيد مع يهود براك برعاية الرئيس كلينتون في تموز عام 2000 ، لأن الإسرائيليين والأميركيين وضعوا سقفاً للمفاوضات لا تصل إلى مستوى الحد الأدنى المقبول فلسطينياً وخاصة في مسألتي القدس واللاجئين ، وكانت النتيجة أن شارون قالها لبوش " علينا مساعدة الله على إزاحته " ، وهكذا تم إغتيال قائد الشعب الفلسطيني بالسم أو بالأشعة ، ورحيله لأنه أعاق المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وعمل جدياً على هزيمته ، وعلى صمود شعبه على أرضه ، ووضع خريطة طريق لإستعادة حقوقهم في مسألتي العودة والإستقلال .
والرئيس محمود عباس ، الذي إختلف مع رئيسه الراحل حول وسائل الكفاح وأشكاله ، وأعلن رفضه لممارسة العمل المسلح علناً ، ومقابل ذلك ، أعلن إنحيازه للعمل الشعبي المقاوم ، وفق ما حصل في الإنتفاضة الأولى ، وركز جهده نحو العمل السياسي على المستوى الدولي ، كون الصهيونية ومشروعها ، لم ينجحا ، إلا بفعل الإعتماد على الدعم الدولي ومظلتهولذلك إعتمد أبو مازن على النشاط الدبلوماسي ، والتحرك على المستوى الدولي مسنوداً بالموقف العربي ، فحقق إنجازين في غاية الأهمية أولهما مسح صفة الإرهاب عن النضال الفلسطيني والذي سببه العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين وثانيهما إختراق المجتمع الدولي بسلسلة من الخطوات الدبلوماسية الهامة ، بدأت برسالته إلى السكرتير العام للأمم المتحدة يوم 23/9/2011 ، وتقديم طلب عضوية دولة فلسطين للأمم المتحدة ، وتحقق ذلك ، بنجاح قبول فلسطين لعضوية اليونسكو 2011 ، وقبول فلسطين دولة مراقب لعضوية الجمعية العامة 2012 ، وتوجت هذه الخطوات التصعيدية المتلاحقة والمتقطعة يوم 2/1/2015 ، بوضع الأرضية والخطوات الأجرائية الملائمة لقبول فلسطين لعضوية المحكمة الجنائية الدولية في بداية نيسان المقبل ، بعد توقيع الرئيس على ميثاق روما ، مما سيؤدي لاحقاً إلى جلب كافة المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين الإسرائيليين الذين أذوا الشعب الفلسطيني ، وإرتكبوا جرائم حرب بحقه ، أفراداً وجماعات منذ عام 2002 حتى يومنا ، حيث سيتم جلب المجرمين منهم وفق الخطوات التدريجية الثلاثة :
الإدعاء والمحاكمة والعقوبة ، لمن إقترف منهم جريمة أو جرائم ضد الإنسانية وما أكثرها ، سواء بالإستيطان أو الترحيل ، أو ضد الأسرى والمعتقلين ، أو القتل والتدمير وخراب بيوت الناس الفلسطينيين المدنيين ، والأدعاء بدأ عملياً فحص تسجيل قضايا ضد جيش الإحتلال ، بعد أن تسلم طلباً بخصوص ذلك ، فقد أعلنت المدعية العامة الرئيسية للمحكمة الدولية فاتو بن سودا يوم 17/1/2015 ، على أنها ستشرع في فحص أولي وإستباقي ستكون نتيجته ، التوصل إلى قرار إذا توفرت قرائن كافية لفتح تحقيق ، أو عدمه .
ردة الفعل الإسرائيلية الرسمية متوقعة ، لأنهم كانوا فوق القانون ويملكون وسائل ونفوذ التهرب من المسائلة ، وحان الوقت ليدركوا أن ثمة رادع قانوني وإنساني عادل سيلاحقهم ، وردة الفعل الأميركية لم تكن مستبعدة ، فأحد مصادر قوة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي يتمثل بإنحياز الولايات المتحدة لإسرائيل وتشكيل مظلة أمن وحماية لها من أية مسائلة أو عقوبة رادعة ، ولذلك كانت إسرائيل الدولة الوحيدة التي تتصرف ضد القانون وتحظى بمكانة فوق القانون الدولي .
تصريحات ليبرمان ضد الرئيس الفلسطيني ، إما تعبيراً عن تمنياته ، أو تعبيراً علنياً لما يُقال داخل أروقة حكومته وإئتلافه مع نتنياهو الذي لا يقل غضباً وتطرفاً عنه إزاء الخطوات الفلسطينية القانونية المتلاحقة ، أو أن تصريحاته تستهدف ردع القيادة الفلسطينية من مواصلة خيارها القانوني ، وفي كل الأحوال ، يحتاج الشعب العربي الفلسطيني بمكوناته الثلاثة أبناء 48 وأبناء 67 وأبناء الشتات والمنافي للتوحد حول برنامج وطني مشترك ، في إطار سياسات منظمة التحرير ، وقيادتها الإئتلافية الجامعة المبنية على الشراكة الوطنية الواسعة من كافة الفصائل – بدون إستثناء – مع الشخصيات والرموز والفعاليات
الوطنية محلياً وعربياً ودولياً ، للقيام بأوسع حملة تكاتف وتضامن وتوحيد ، لحماية البرنامج الوطني الفلسطيني والحقوق الوطنية الواضحة والثابتة غير القابلة للتصرف وفق قرارات الأمم المتحدة ، 181 و194 و 242 و 1397 و 1515 ، وغيرها ذات الشأن ، من أجل دعم وإسناد الخطوات الفلسطينية ، وكشف الأذى الإسرائيلي المخطط والمبرمج ، وتعريته ، ليس فقط حماية للرئيس الفلسطيني بل ومجمل أطراف وشخصيات الفعل والقرار الفلسطيني .
h.faraneh@yahoo.com
الاشاعات واثارها السلبية على المجتمع
امد/ امين ابراهيم شعت
ما هي الاشاعات . وما هي اهدافها . وما هي لونها . واين تترعرع وتنموا بذورها الخبيثة . لا شك بان لكل مجتمع له بيئة تختلف عن الاخرى . ولا شك بان الله سبحانه وتعالى خلق البشرية بعقول مختلفة . فهناك منهم من يمتلك العلم . وهناك منهم من يمتلك الجهل . وهناك منهم من يمتلك الغباء . ومجتمعنا الفلسطيني بالذات هو مستهدف ومعرض لعواصف الاشاعات والفتن لكي يبقى هذا المجتمع مفكك لا يستطيع ان يبني حاضره ولا مستقبله . وبهذا استطاع العدو الذي يتربص بشعبنا ان ينفذ جزء من سياسته التي تستهدف تدمير مجتمعنا ونشر البلبلة والفتن لتدمير كل احلام وطموح شعبنا بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف . ان اهداف الاشاعات هو تدمير وقتل الحلم الذي تبنيه هذه الاجيال الواعدة لمستقبلنا المنشود . اما عن اهداف الاشاعات هو تفكيك المجتمع والسيطرة عليه ليكون تربة خصبة لتنفيذ اهداف العدو الاسرائيلي عبر العملاء والجهلاء والاغبياء والاشاعات انواع والتي تأسس قاعدة قوية لنشوب الفتن والمشاكل الاجتماعية والسياسية والدينية وتعزيز الشكوك والاكاذيب في النفوس . وبزورها تنموا عبر العملاء والجهلاء والاغبياء . اما العملاء فهم باعوا انفسهم بالخيانة لتنفيذ مخطط العدو. واما الجهلاء والاغبياء فهم من ساعدوا على انجاح مخطط العدو الاسرائيلي بجهلهم وغبائهم وهم جعلوا انفسهم في خانة الخيانة بجهلهم وغبائهم وانسياقهم خلف هذه الاشاعات بل هم يساعدون على نشرها بجهلهم وغبائهم . هناك في مجتمعنا لا يوجد لديهم الفهم والثقافة السياسية او الدينية ويبقى اسيرا خلف التعصب الاعمى الذي لا يجعله لا يستطيع معرفة ما يدور حوله ولا معرفة الحقيقة فيكون معول هدم في المجتمع وفي وطنه . والاشاعات والفتن لها الوانها وبذورها التي تختلف عن الاخرى والتي هي مشبعة بالكذب والنفاق ونشره بين الناس لخلق واقع يشوبه البلبلة وعدم الاستقرار والامان كما انها تزيد من المشاكل والمشاحنات في داخل المجتمع بين الناس وفقد القدرة على حياة مستقرة وتموت المودة والثقة بين الناس وعدم الامان والاستقرار يبقى هو المسيطر على حياة الناس والمجتمع ككل حتى يصبح الحاضر كابوسا يخيم على حياتهم . واما المستقبل فهو مستقبل مجهول لا يوجد به افاق بالأمل والتفاؤل . هذا ما تخلفه الاشاعات والفتن التي تستهدف مجتمعنا الفلسطيني ولذلك يجب علينا محاربة هذه الظاهرة المنتشرة الان سواء كانت ظاهرة بقصد او غير قصد فكلاهما يخدم المخطط العدو الاسرائيلي الذي يريد النيل من وطننا وشعبنا وقضيتنا ووحدتنا وشعبنا هو بحاجة ماسة الى الوحدة الوطنية الحقيقية التي توحد قلوبنا على قلب رجل واحد برص الصفوف وتوحيد شطري الوطن وهذا هو الطريق الصحيح لتحرير فلسطين واستقلالها واقامة الدولة الفلسطينية على ثرى هذه الارض الطيبة التي جبلت بدماء الشهداء الذين قدموا ارواحهم الطاهرة واشعلوا لنا طريق الحرية والاستقلال كما فعل اسرانا الشهداء الاحياء اسرانا الابطال الذين ما زالوا في قبور وزنازين العدو الاسرائيلي فعلينا جميعا ان نعمل على تحريرهم وان نقدر تضحياتهم وتضحيات شهداء شعبنا الفلسطيني وعلى الاقل يجب علينا ان نثبت النية الصادقة لهم ولتضحياتهم بالعودة الى وحدتنا الوطنية وانقاذ شعبنا ووطننا والقضية الفلسطينية هذا اقل شيء نفعله امام تضحيات الشهداء والاسرى فشعبنا الفلسطيني ليس بحاجة الى اموال وطعام وشراب بل هو بحاجة بان يرتوي الى الوحدة الوطنية لكل الفصائل فالانتماء الصادق يكون للوطن وليس للمسميات . فوطننا فلسطين بحاجة لنا جميعا فدمائنا وهدفنا واحدة وديننا الاسلامي الذي اعزه الله لنا وجعلنا مسلمين واحد . يجب علينا جميعا بان نكون على قدر المسؤولية لتحرير وطننا فلسطين وطي صفحة الانقسام والعودة الى الوحدة الوطنية الحقيقية الصادقة وهذا اصبح ليس فقط مطلب فلسطيني بل هو مطلب عربي اسلامي لانهم جميعا يدركون ان ارض فلسطين لن تحرر بالأيادي المفككة بل بالأيادي الموحدة . أشداء على الكفار رحماء بينهم
ليست الرغبة وحدها هي التي تصنع العظماء ..!!
امد/ حامد أبوعمرة
إن الذي يدفع الإنسان إلى أن يكون شيئا عظيما ،هو ليس الرغبة أو الدافعية .. كما يُقال أويُشيعه البعض .. فهناك من ارتَقوا إلى مكانة عليا ،وبلغوا أعنان السماء ،وهم قد أحاطت بهم أجواء العذاب والفقر والجوع.. فأي رغبة وأي أحلام التي .. يمكن أن تحرك الإنسان ليكون شيئا مذكورا في مثل تلك هذي الأجواء ..قد يقول قائلا إذا هو العناد هو الذي يجعل الإنسان عظيما ..نعم عناد الإنسان لنفسه ،وللآخرين بكل فطرية ، وتحديه وعدم رضوخه وتسليمه بانقطاع أنفاسه الأخيرة ،كما الغرقى في أغوار البحر ،..الذين هم يرفضون السقوط ويرفضون الاختفاء أو الطمس ،إلا أنهم في ذات الوقت لا يسخطون من الموت ولا ينكرونه ..لأنهم يعلمون أنه نهاية المطاف الحتمية ..وقد يقول آخر.. ماذا لواختار الإنسان بديلا عن العناد أوالتعنت.. كأن يحب نبض الحياة بكل ما فيها من بشرٍ وشجرٍ وطير ،من أمل ٍ وألم ..لتغيرت كثيرا من مفاهيمه البائسة ،ولتفتحت كل الأبواب أمامه، أبواب الأمل والارتقاء ، كما تتفتح الأزهار في فصل الربيع ،فكم من أصوات جميلة كالبلابل ،والعصافير تشدو حولنا لكنا بكل تغطرس نسد الآذان ، يعني هي دعوة لأن نرتمي بأحضان الطبيعة ونتأمل جمال اخضرارها بعيدا عن المدنية بضجيجها وانزعاجها ، !!لكني ، أعترف وبكل صراحة من وجهة نظري الخاصة بأني اختلف كل الاختلاف مع تلك الأقاويل وإن أصابت بعض سهامها..كما أني أختلف مع الكاتب الذي قال
أن الرغبة وحدها تصنع المجد ،وأن الرغبة هي التي دفعت كاتبا صغيرا في محل ٍ تجاري "كإبراهام لنكولن" ،والذي لم ينل غير قسطا ضئيلا من التعليم إلى أن يدرس كُتب القانون التي عثر عليها مصادفة في قاع برميل ٍ فارغ ) ،فما أكثر البراميل الفارغة في أيامنا ،والتي بكل آسف قد نُسفت قيعانها ..لكن ما من شيء يجعلنا عظماء سوى أن نستشعر حلاوة "الإيمان "فما أحوجنا الإيمان الذي يُنير لنا الطريق ،وحينها فقط تتحرك فينا الرغبة والحلم وحينها فقط نستشعر جمال ولذة الحياة ،وجمال الكون ..!!
اغتيال الحقوق الفلسطينيـة ..!
امد/ محمد السودي
قائمة طويلة ليست لها نهاية من الجرائم والعقوبات الجماعية التي تندرج معظمها في إطار جرائم الحرب ضد الإنسانية وفق معايير القانون الدولي واتفاقيات جنيف الإربع تنتهجها حكومات الإحتلال المتعاقبة ضد الحقوق الوطنية الفلسطينية ، لكن سُعار هذه الفظائع تصل حد الذروة جُلها تعزف على وتر سكيولوجية نظرية التهديد الوجودي الأمنية حين تنطلق حملات الإنتخابات الإسرائيلية الداخلية حيث تصبح الحقوق ذات الصلة بالإنسان الفلسطيني وممتلكاته مُستباحة وموضع تنافس رخيص ومزايدات شديدة وتوظيف مقيت للتشدّد والكراهية بين مختلف الأحزاب الصهيونية جميعها ، وحقيقة الأمر فإن الفوارق تتلاشى تماماً بين هذه الأحزاب بغض النظر عن جذورها الأيديولوجية يمينيةً متطرفة كانت أم يسارية إذا صح التعبير المجازي كونها تقف على مسافة واحدة تحت مظلـة المشروع الصهيوني القائم على التوّسع والتنكـّر لحقوق الشعب الفلسطيني مايؤكد على طبيعة جذر الصراع واستحالة التعايش بين الأضداد .
إن نظرة فاحصة لمجريات مسار الإستيطان الإستعماري تدّل بوضوح شديد أهمية اختيار التوقيت وإصرار الإحتلال على تنفيذ مخططات قديمة متجددّة متزامنة مع الحملة الإنتخابية تقضي بناء اربع عشر ألفا وخمسمائة وحدة استيطانية في اراضي الضفة والقدس الشرقية التي لم يتبقى من أراضيها سوى ثلاث عشر بالمائة ومصادرة الباقي خدمة لأغراض التوسع والضّم ، جدير بالذكر ان مايقارب من سبعمائة ألف مستوطن يقطنون المستعمرات يتضمن العدد مائتي ألف في القدس الشرقية وحدها تسعى اسرائيل لزيادة أعدادهم بشتّى الوسائل إلى اربعمائة ألف حتى عام 2020م لإحداث خلل ديمغرافي لصالح اليهود ، كما تهدف أيضاً إنشاء معازل تجعل من امكانية التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية أمراً مستحيلاّ فضلا عن القضاء على فكرة قيام دولة مستقلة ذات سيادة بين النهر والبحر وتجاهل الحديث عن قضايا الوضع النهائي المشارإليها في اتفاقيات التسوية السياسية المفترضة منذ مؤتمر مدريد مروراً باتفاق أوسلو وملحقاتها مايؤكد على عدم اكتراث هذه الحكومات المتعاقبة بالعملية السياسية أو القوانين والمواثيق الدولية الأخرى في ظل الحماية المطلقة التي توفرها الإدارة الأمريكية
الشريك الإستراتيجي لها حيث تقف حائلاً أمام مسائلتها ومحاسبتها على جرائمها رغم علمها بدقائق الأمورعن الطرف المُعطـل للعملية السياسية التي باءت بالفشل الذريع .
الإنتخابات المقررة في السابع عشر من شهر أذار المقبل التي تبدو شراستها واضحة المعالم بين معسكرالليكود واقطاب اليمين المتطرف المتحالفة معه ، وبين معسكر يسار الوسط حزب العمل برئاسة "هيرتزوغ" وحزب الحركة بزعامة "تسيبي ليفني" إذ ترجّح استطلاعات الرأي فوز الأخير بفارقٍ ضئيل عن الأول أو يوازيه في ظل فضائح الفساد التي تُزكم رائحتها الإنوف من جهة والعزلة الدولية غير المسبوقة من جهة أخرى ، بينما يتراجع حليفه السابق " ليبرمان" وجه الدبلوماسية الإحتلالية إلى الصفوف الأخيرة الذي استذكر ماضيه البلطجي وصعّد لهجته ضد القيادة الفلسطينية بقوله "سنبقى نحتجز الأموال الفلسطينية حتى يتم طرد الرئيس خارج السلطة" الأمر الذي يدفع "نتنياهو" إظهار بعض مافي جعبته باتجاه مغامرات طائشة بالهروب نحو ميادين القتال قد تعيد له شيئا مما فقده نتيجة اخفاقاته المتكررة على أكثر من صعيد خاصة مايتعلق بالوضع الأقتصادي والإجتماعي المأزوم ، كما حدث في محيط مدينة القنيطرة السورية باغتيال عدد من قيادات وكوادر حزب الله بينهم ظابط إيراني برتبة عالية ، لكنه اخطأ في الحسابات مرة أخرى ولم يتوقع سرعة الرد المدروس في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة واضطر إلى تحمّل الصفعة خشية تطورالأوضاع باتجاهات يصعب السيطرة على مجراها مايجعل السحر ينقلب على الساحر وبالتالي فقدان إمكانية النجاح والوصول إلى السلطة بأي ثمنٍ كان ماأثار حفيظة خصومه ومؤيديه على حدٍ سواء حتى داخل حزب الليكود الذي يتزعمه .
لهذا يلجأ رئيس حكومة الإحتلال لعرض عضلاته نحو الخاصرة الرخوة بالقرصنة على أموال الشعب الفلسطيني المُجباة من عوائد الضرائب مقابل نسبة مئوية تقدر ثلاث بالمائة فرضتها اتفاقية باريس الإقتصادية ، ورشوة المستوطنين المتطرفين من خلال تسريع وتائر البناء الإستيطاني وسرقة الأراضي وهدم البيوت والقتل المتعمد بدمٍ بارد للناشطين في إطار المقاومة الشعبية المناهضة لإجراءات الإحتلال التعسفية بما في ذلك استهداف الأطفال واعتقالهم وفرض الإقامة الجبرية عليهم إضافة إلى انفلات قطعان المستوطنين المُدججّين بالسلاح والعتاد الحاقدين على الإنسان والزرع والحجر والمقدسات ، كما يستنجد بنفوذ حلفاءه في الكونغرس الأمريكي ذات الأغلبية الجمهورية لإلقاء خطاب يُكرّسـه للتحريض ضد مايسميه خطر البرنامج النووي الإيراني ربما ينقذه من مأزقه الراهن ، من وراء ظهر الإدارة الأمريكية الغاضبة والعاجزة عن فعل شيء لقطع الطريق عليها من انجاز اتفاق يغلق هذا الملف الساخن إذ ترى الإدارة الأمريكية أنه يصبّ في الحفاظ على مصالحها الحيوية في المنطقة ،
لعلّ مايثير الدهشة صمت المجتمع الدولي أزاء الإرهاب المُنظـّم الوجه الأخر الرسمي للصورة البشعة ذاتها الذي تمارسه حكومة الإحتلال بالمقارنة مع ما يحدث ، في الوقت الذي يتم فية تجنيد وتحشيد عالمي لمكافحة الإرهاب صنيعة الدوائر الإستخبارية لأغراض استخدامية ثم انقلب على بعضها لايعلم كائناً من كان متى ستنتهي ولا الكيفية التي سيتم بها القضاء على هذه الأفة المنتشرة كالنار في الهشيم عدا التبشير بمحاربته سنوات طوال وفق تأكيدات صناع القرار الدولي غير أبهين بالنتائج الكارثية والدمار الذي سيقع على كاهل شعوب المنطقة ومقدراتها ، وكأن ماتقوم به اسرائيل من جرائم وتدمير ممنهج وترسيم قوانين عنصرية وفرض عقوبات جماعية تستهدف حياة الإنسان الفلسطيني وممتلكاته ومصادر رزقه التي تتناقض مع أبسط الحقوق الإنسانية يحصل في عالم أخر لاوجود له على البسيطة ، فأي عدالة دولية يمكن أن تتحقق حين يتم غضّ الطرف عن مكامن الإرهاب سبب كل المشاكل في المنطقة والعالم أجمع ؟ .
لاينبغي لعاقلٍ الرهان على نتائج الإنتخابات الإسرائيلية مهما كانت حصيلتها فليس هناك مجال للتفاضل بين خيارين أحلاهما مُرّ لايختلف أحدهما عن الأخر سوى بالشكل لا المضمون ، وربما يكون سقوط الليكود في الإنتخابات العامة وصعود المعسكر الصهيوني مايسمى يسار الوسط إلى سدة الحكم أشدّ خطورة وإيلاماً على مستقبل القضية الفلسطينية حيث يجيد الأخير استخدام اللغة الناعمة المقبولة على المستوى الدولي التي افتقدها نتنياهو نتيجة العربدة والإستهتار بالقوانين والأعراف الدولية ، مايعني العودة إلى ملهاة المفاوضات التي ستكون بمثابة الموافقة الطوعية على اغتيال الحقوق الفلسطينية ، لهذا ينبغي بذل أقصى الجهود لاستعادة اللحمة الوطنية الفورية بين مختلف المشارب والأطياف الفلسطينية استعداداً للأسوأ القادم المُنفتح على كل الإحتمالات الصعبة التي لن يكون بها طرف رابح منفرد مهما كانت قوته في ظل الإحتلال الذي يتحكم بمقدرات ومنافذ وموارد الأرض الفلسطينية .............................