النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 25/03/2015

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء عربي 25/03/2015

    في هــــــــــــذا الملف:
     رأي القدس العربي : ما محلّ العرب من نزاع أوباما – نتنياهو؟
    بقلم: أسرة التحرير عن القدس العربي
    انتفاضة الضفة.. آخر آمال الخلاص!
    بقلم: حلمي الأسمر عن الدستور الأردنية
    إسرائيل تتهرب من مواجهه العالم في جنيف !
    بقلم: عايدة النجار عن الدستور الأردنية
    الاحتلال حين يصبح مشكلاً أميركياً - إسرائيلياً
    بقلم: طارق مصاروة عن الرأي الأردنية
    الاستفادة من إخفاقات نتنياهو!
    بقلم: عبد الله بوحبيب عن السفير اللبنانية
    رأي القدس العربي : ما محلّ العرب من نزاع أوباما – نتنياهو؟
    بقلم: أسرة التحرير عن القدس العربي

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]




    من الواضح أن تحدّي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس الأمريكي باراك أوباما بخطابه في الكونغرس (مجلس النواب الأمريكي)، وتصريحاته العنصرية ضد الفلسطينيين وتعهده بعدم قيام دولة فلسطينية ما دام رئيساً للحكومة، قد ساهما في رفع أسهمه أمام الإسرائيليين مما أمّن فوزه بالانتخابات.
    وإذا كانت الأمور بخواتيمها، فقد نجح نتنياهو، حتى الآن في مراده.
    وإذا كانت العنصرية ضد العرب والفلسطينيين أمراً يمكن التغاضي عنه على المستوى العالمي (أو هي أمر مقبول بالأحرى) فإن تحدّي نتنياهو لأوباما في عقر داره، وهما اللذان تجمعهما كراهية شخصية لا يستطيعان إخفاءها، أمر يستحقّ متابعة تطوّراته الممكنة.
    إعلان نتنياهو عزمه على رفض أي انسحاب جديد من الأراضي المحتلة وانتهاء حل الدولتين، وهو المشروع الذي أشرفت أوروبا عليه وصولاً إلى اتفاقات أوسلو عام 1993 ثم رعته واشنطن نفسها وصولاً إلى اتفاقات «واي ريفر» عام 1998، وفّرا ترسانة سياسية لإدارة أوباما للعمل عليها على أرضية السياسة وليس بداعي الكره لشخصية نتنياهو المتغطرسة.
    وهكذا سمع الفلسطينيون لأول مرة في تاريخهم المعاصر تصريحاً من مسؤول أمريكي كبير، هو رئيس طاقم البيت الأبيض دينيس مكدونو، في الخطاب الرئيس الذي ألقاه في «جي ستريت»، وهو مؤتمر لليسار اليهودي الأمريكي، يتوجه لتل أبيب بالقول إن «الاحتلال المتواصل منذ خمسين سنة يجب أن ينتهي»، مما بيّن درجة انزعاج الإدارة الأمريكية من نتنياهو.
    لكنّ المفاجأة كانت أكبر مع تصريحات أوباما نفسه المنتقدة مباشرة لسياسات نتنياهو أمس والتي يمكن قراءتها، بدون صعوبة، كاتهام لرئيس الوزراء الإسرائيلي بزعزعة استقرار المنطقة.
    الوقائع التاريخية تقول إن نتنياهو لم يفعل غير إعلان ما يقوم به منذ عام 1996 حين استلم رئاسة الحكومة لأول مرة فأجّل عملياً سيرورة التسوية ثلاث سنوات ختمها بالذهاب الى الانتخابات للتهرّب من استحقاقات الاتفاقات الدولية مع الفلسطينيين، وتابعها في رئاسته الثانية عام 2009 بتأزيم العلاقات مع السلطة الفلسطينية ومعاندة المطالبات الدولية (وبينها الأمريكية) بتعزيز التسوية وتسريع الاستيطان، ورغم ذلك لم يغيّر الأمريكيون سياستهم الداعمة له ولتل أبيب فالاستثمارات زادت والتعاون في مجالات الدفاع والأمن مستمر.
    لا تنبع قوة نتنياهو (وغيره من رؤساء حكومات إسرائيل الذين لا يختلفون عنه في النتيجة النهائية) من نفوذ اللوبي اليهودي في أمريكا، أو من التحالف الاستراتيجي بين البلدين، فحسب، بل ترتبط أيضاً بضعف تأثير النظام العربي على قرار واشنطن، وهو ضعف وجودي كشفت الثورات العربية جذريته، وبيّنت تخلخل بنيانه وسقوطه تاريخياً، كما فضحت أن قوّة إسرائيل عامل حيويّ في هيكلية الاستبداد العربية المتهالكة، في معادلة يعتاش عليها الطرفان.
    لا يُنكر، رغم كل ذلك، أن تراجع صورة إسرائيل صار ظاهرة عالمية وقد وصل ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت، لعقود طويلة، غير قابلة للاختراق في الموضوع الإسرائيلي، ولا بد أن لشخصية نتنياهو المتغطرسة والمتحدّية للطلبات الأمريكية المتكررة دور في ذلك، لكنّ الثمن الرهيب الذي دفعته أمريكا نتيجة اجتياحها للعراق، وعلاقة ذلك بالتحريض الإسرائيلي، عزّزا هذا الاختراق وأوصلاه إلى ما نعيشه اليوم من تطورات.
    ولذلك فإن ميدان تحدّي إدارة أوباما الكبير لنتنياهو لن يكون في الموضوع الفلسطيني بل في الموضوع الإيراني، الذي يعيد في أذهان الأمريكيين دور تل أبيب السابق في العراق، وهو مسار، كيفما انجلت نهاياته، فالخاسر فيه هي الشعوب العربية (لا الأنظمة) للأسف، وليس تل أبيب التي تتزعم حملة التخويف من إيران وهي تملك مئات الصواريخ النووية للدفاع عن نفسها!
    غير أن تصريحات أوباما أمس فتحت نافذة صغيرة من الأمل للفلسطينيين فهل يمرّ منها الضوء؟

    انتفاضة الضفة.. آخر آمال الخلاص!
    بقلم: حلمي الأسمر عن الدستور الأردنية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]





    سيناريو الرعب الذي يقلق الصهاينة حالياً هو انفجار الأوضاع الأمنية في الضفة، كما يقول الكاتب الفلسطيني صالح النعامي، لا سيما في حال أخذت الأمور شكل انتفاضة شعبية...لأن هذا التطور يمثل وصفة لتصفية مكانة إسرائيل الدولية في ظل الأزمة غير المسبوقة مع الولايات المتحدة وأوروبا...في تل أبيب يدركون أن أحداً في العالم لن يدافع عنهم في حال تفجرت انتفاضة شعبية ...ومثل هذه الانتفاضة ستكون أفضل غطاء لدعم التحرك الفلسطيني في المحافل الدولية!
    انتفاضة الضفة الغربية المحتلة، فيما لو اندلعت، ستقلب كثيرا من المعادلات الكسولة التي باتت تحكم المشهد الفلسطيني والعربي عموما، بعد سلسلة الانتكاسات التي منيت بها الحراكات الشعبية العربية، والمآلات التي استقرت في حفرها، لغير سبب، ذاتيا أكان أم موضوعيا.
    داخل كيان العدو الصهيوني، يأخذون هذا الاحتمال على محمل الجد، ويرون أن هناك مخاوف في جهاز الأمن الصهيوني من أن استمرار تجميد أموال السلطة الفلسطينية وصد تحركات أبو مازن الدولية ستؤدي الى مواجهة عنيفة في الضفة الغربية، خاصة أن «اسرائيل» تواصل حجز أموال الضرائب الفلسطينية والتي تقدر بنحو 2.5 مليار شيكل.
    قرار البلطجة الصهيوني بعدم نقل الأموال للفلسطينيين تم اتخاذه في أعقاب سلسلة من الخطوات التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن على الصعيد الدولي، عقابا له على محاولة الخروج الحيي من تحت عباءة الاحتلال، وفي جهاز الأمن الصهيوني يرون أن سرقة الأموال تخلق واقعا معقدا جدا يمكنه في كل لحظة أن يؤدي الى الاشتعال في الضفة.
    ولهذا قرروا في الجيش الإسرائيلي إنهاء الاستعداد للمواجهات في الضفة حتى نهاية هذا الشهر، وكرشوة تافهة من أجل امتصاص الغضب الفلسطيني الشعبي، على حجز الأموال، تقُرر في الآونة الأخيرة زيادة عشرة آلاف تصريح عمل للفلسطينيين إضافة الى الـ 120 ألف فلسطيني الذين لديهم مثل هذه التصاريح، للعمل داخل فلسطين المحتلة منذ العام 1948 رغم أن الاعتقاد السائد أنه من المشكوك فيه إذا كانت هذه الخطوة ستخفض من اللهب.
    وبحسب تقديرات أجهزة أمن الاحتلال، اذا اندلعت المواجهة في الضفة فستكون عنيفة جدا وستتسبب بخسائر كبيرة في الجانب الإسرائيلي. وبحسب هذه التقديرات ستتحرك خلايا «شعبية» مدربة جيدا ومسلحة بالرشاشات على الشوارع المؤدية للمستوطنات وسيتم تنفيذ عمليات إطلاق نار قاتلة، ولهذا يقوم الاحتلال بعمليات استخبارية مكثفة أدت الى اعتقالات كبيرة في الضفة. ففي كل ليلة تدخل قوات الجيش لاعتقال عدد لا بأس به من نشطاء حماس والمقاومة الشعبية.
    في الأسبوع الماضي فقط تم اعتقال أكثر من 60 ناشطا من نشطاء المقاومة، ومن المؤسف أن تلك العمليات تتم في ضوء التنسيق الأمني المستمر بين سلطة رام الله والاحتلال، رغم كل ما قيل من كلام عن وقفه، أو تفلتات لوقفه، بل إن مصادر الأمن الصهيوني تشعر بـ «الامتنان» لرجال السلطة الذين «يعملون في إحباط العمليات ضد اسرائيل، ويعتقلون رجال حماس في الخليل وأبوديس» بحسب تعبير أحد كتاب الاحتلال!
    إن منع قيام انتفاضة في الضفة الغربية، هو عمل خياني بامتياز، وكل من يسهم بإحباط هذه الانتفاضة، أو على الأقل لا يدفع باتجاه قيامها، يسهم بتقوية الاحتلال، وتآكل آخر ما بقي من آمال فلسطينية في التخلص من الاحتلال!

    إسرائيل تتهرب من مواجهه العالم في جنيف !
    بقلم: عايدة النجار عن الدستور الأردنية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]





    إسرائيل -كعادتها- في كل موقف يسلط المجتمع الدولي الضوء على أعمالها الإجرامية , تتفلت لسبب أو آخر، لكي تهرب من العقاب و تبرز نفسها كضحية وليس كجلاد أمام الرأي العام المحلي والعالمي .
    هذا ما تفعله، حيث تغيبت عن جلسة لمجلس حقوق الانسان التابع للأم المتحدة في جنيف المخصص للتحقيق حول الحرب الاسرائيلية على غزة الصيف الماضي وحول الوضع في الاراضي العربية المحتلة . ومن لا يتذكر حرب غزة العام 2014 وحروبها قبل ذلك على ذلك القطاع المحاصر والمعذب بسبب احتلال بغيض . كانت حصيلة تلك الحرب ما يزيد على 2140 شهيدا فلسطينيا غالبيتهم من المدنيين و73 اسرائيليا أكثرهم من الجنود الذين أتوا لقتل الفلسطينيين .
    ولعل القصص والصور التي تختزن في الذاكرة الإنسانية كأرشيف عن المآسي للناس في غزة من نساء وأطفال وشيوخ وشباب , لتدل على مدى عدم التزام إسرائيل بالقوانين الدولية والاخلاق الانسانية .
    إحدى هذه القصص التي تشبه القصص الخيالية , قصة ( انتظار ) في كتابي (عزوز يغني للحب : قصص فلسطينية من ألف قصة وقصة ) أنشرها هنا , لتفسر لماذا تهرب إسرائيل من مواجهة العالم ولا أظنه بسبب الشعور بالذنب بل لكيلا تواجه أطفال وامهات العالم بما تقوم به من جرائم ولتذكر من نسي :
    “( انتظار) : سعاد الصغيرة ابنة السنين السبع , تلعب مع بنات الحارة نط الحبل , والإكس والغماية أمام بيت في الشجاعية.عاد أخوها الصغير حسام ابن الخامسة , يركض ويركض ويركض . هربا من الطائرات التي تلاحق الناس في غزة . والدبابات التي تطارد العصافير والجياد في المدينة . نامت الشمس وأغلق الزقاق خوفا من النار والوحش الداشر والليل الطويل . طال الليل والبنت تلعب” بيت وبيوت “مع الصغير وتمثل دور الأم الكبيرة . تحتضنه وتقبله وتطعمه الاحلام والآمال وتمسح الخوف عن جبينه . اسودَّ الليل وصاح ديك الصباح ولم تصل الأم من مصنع الأحذية الذي تعمل به . ظلت نائمة هناك تحت الركام وهي تحلم بالعودة للبيت الصغير تحمل رغيف الخبز . وطال الوقت والولد الصغير يسأل : متى تعود أمي؟
    .طال الليل وتسربت الوحدة ولوعة الشوق من طول الانتظار. وأعاد السؤال : متى تعود أمي؟ لم تعد الأم الكبيرة ونام الصغير في حضن أمه الصغيرة وهي تحكي له قصة “حديدون والغولة “وتعده بألف قصة وقصة في الألف ليلة وليلة القادمة “
    هذه إحدى القصص التي لا تريد إسرائيل أن يتذكرها العالم , وتظل الحقيقة أن التحقيقات في جنيف يجب أن تستمر، لكي تظهر الحقائق والأمثلة التي ارتكبتها، جرائم حرب يجب معاقبتها عليها. خاصة أنه أصبح بإمكان الفلسطينيين تقديم لائحة اتهام ضد اسرائيل الى المحكمة الجنائية الدولية في الأول من نيسان المقبل . ويجب عدم إهمال الملفات، بل ابقاؤها مفتوحة حتى تنال العقاب!

    الاحتلال حين يصبح مشكلاً أميركياً - إسرائيلياً
    بقلم: طارق مصاروة عن الرأي الأردنية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]





    لم يقصد نتنياهو تغيير الوضع الفلسطيني داخل إسرائيل، وحين ربط نجاحه الانتخابي بإنهاء مشروع الدولة الفلسطينية لم يكن قصده في الحالين سوى كسب أصوات كل الاتجاهات المتطرفة في دولة العدوان والاحتلال.
    الذي وجدها فرصة سانحة هي الإدارة الأميركية التي اكتشفت أن الاحتلال صار عمره خمسين عاماً، ودبت بها الروح فدعت إلى وضع نهاية له وهي التي كانت ترفع سيف «الفيتو» دفاعاً عنه في مجلس الأمن طيلة الخمسين عاماً.
    كلام البيت الأبيض خطير وجديد، لكن مع الأسف لا أحد يصدقه. فالمسؤول الأميركي كبنيامين نتنياهو يكذب في الصباح وينسحب من الكذبة في المساء!! لكن الغريب (ولم يعد في السياسة غرائب) أن شيوخ الكونغرس المتصهينين يمهدون حتى لأبسط المناورات الانتخابية الإسرائيلية. فهناك الآن دعوة لمجموعة منهم تقترح تخصيص 50 مليون دولار كـ Seed Money لمشروعات فلسطينية – إسرائيلية تستهدف إقامة مشروعات مشتركة للقطاع الخاص.
    وهي احدى تخاريج نتنياهو حين قال إن نجاحه في الانتخابات سينهي مشروع الدولة الفلسطينية وقد سئل وقتها: وماذا ستفعل بمليونين ونصف المليون فلسطيني في يهودا والسامرة والقدس؟. قال: أولاً نضم المنطقة C من الضفة ففيها 220 ألف مستوطن و50 ألف عربي، أما المنطقة «أ» و»ب» وهي مركز الثقل السكاني فسوف نمنحها حكماً ذاتياً اقتصادياً. بمعنى أن نتيح لها تطوراً في مستوى حياة الناس، وتصبح الرفاهية هي بديل.. السيادة.
    مجموعة الشيوخ المتصهينة بدأوا بتمويل هذا الحكم الذاتي الاقتصادي، بتشجيع مشروعات مشتركة فلسطينية – إسرائيلية وقرروا تخصيص مبلغ رمزي يمكن أن يصبح عشرة اضعافه في حال البدء بالتنفيذ.
    الإدارة الأميركية تتحدث عن إنهاء الاحتلال الذي مضى عليه نصف قرن. فهل هذا قرار، أم أنه نكاية، لاحضار نتنياهو إلى واشنطن طائعاً مرذولاً.. طالما أن حزبه وحلفاءه يتعيّشون من الاستيطان في خلق أجواء تطرف تستهدف الأرض ومصادرتها وتجعل الجغرافية الفلسطينية أشبه بالجبنة السويسرية.
    قلنا: لا نصدق الإدارة الأميركية حين تتحدث عن الاحتلال. ولا بأس من طرح مشروع قانون ينهي الاحتلال في مجلس الأمن ويعطي للدولة الفلسطينية مقعدها المشروع في الجمعية العمومية، أو يخرج الوفد الإسرائيلي كما خرج وفد جنوب إفريقيا.

    الاستفادة من إخفاقات نتنياهو!
    بقلم: عبد الله بوحبيب عن السفير اللبنانية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]





    قلما وصلت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى هذا المستوى المتدني. الرئيس الأميركي يلوم ويوبّخ حتى الرئيس الإسرائيلي على ما قاله عشية الانتخابات في إسرائيل وثم في اليوم التالي، معتبراً أن نتنياهو وحده المسؤول عن الانعكاسات السلبية لمسيرة السلام مع الفلسطينيين. اليوم يتقدم نتنياهو من الإسرائيليين، وخاصة من المواطنين العرب في الدولة العبرية، بالاعتذار مؤكداً أنه لم يعنِ ما قاله. كذلك عاد وأكد للمجتمع الدولي أنه لا يزال مع حل الدولتين.
    هذا الخلاف ليس الأول بين البلدين أو بين الرئيسين. الأول كان مع إدارة الرئيس دوايت ايزنهاور الذي أجبر إسرائيل على الانسحاب من سيناء المصرية بعد الاعتداء الثلاثي (إسرائيل وبريطانيا وفرنسا) على مصر جمال عبد الناصر العام 1956. لكن تل ابيب تعلمت الكثير من تلك النكسة، وخلصت إلى أن المرجعية الدولية للشرق الأوسط أصبحت واشنطن. فنقلت اهتمامها من أوروبا إليها، ونجحت في تجنيد كل يهود أميركا وأصدقائهم في خدمتها، وأصبح لديها اللوبي الأقوى في واشنطن. لم تحتج إسرائيل وقتذاك إلى أن تعتذر عن اعتدائها على مصر.
    الخلاف الثاني كان في عهد الرئيس الأميركي جيرالد فورد، ومع هنري كيسنجر بالذات الذي قاد المفاوضات بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا بعد حرب 1973. رفضت إسرائيل القبول باقتراح أميركي بالانسحاب إلى خط الهدنة الحالي، فرفض الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز السماح بتدفق البترول على الدول الغربية إلى حين الوصول إلى اتفاق تقبل به سوريا، فأعلن كيسنجر ـ وهو في طريق عودته إلى واشنطن ـ أن بلاده ستقوم بإعادة تقييم علاقاتها مع إسرائيل. فعمدت إسرائيل إلى إرسال وزير خارجيتها إلى واشنطن قبل ان يصل كيسنجر إليها.
    الخلاف الثالث كان في عهد الرئيس جيمي كارتر الذي أعلن في أحد لقاءاته انه يؤيد إقامة «وطن» للفلسطينيين، من دون أن يحدّد ماهيته. قامت «قيامة» إسرائيل وحلفائها في واشنطن، فتراجع كارتر قليلا مشدداً على أنه لم يعن وطنا مستقلا.
    الرئيس رونالد ريغن اختلف مع إسرائيل في أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان العام 1982، لكن الخلاف لم يستمر طويلا. أما جورج بوش الأب فلم يوافق على إعطاء إسرائيل ضماناً لقروض بعشرة مليارات دولار إلى حين موافقتها على الذهاب إلى مؤتمر مدريد للسلام. لكن الرئيس بوش دفع غاليا ثمن ذلك الخلاف الذي كلّفه عدم الحصول على ولاية ثانية في انتخابات 1992.
    بيل كلينتون وجورج بوش الابن لم يختلفا مع إسرائيل. الرئيس كلينتون فضّل الديبلوماسية المرنة على المواجهة. أما بوش فأعطى إسرائيل طوال ولايتيه الضوء الأخضر في حربها على الرئيس ياسر عرفات العام 2002 وعلى «حزب الله» صيف 2006. لكن بوش كان صاحب اقتراح مشروع الدولتين واللجنة الرباعية لتحقيق ذلك.
    الأمر مختلف اليوم. انعدام الكيمياء بين أوباما و «بيبي»، كما يناديه أنصاره، معدومة منذ الاجتماع الأول بينهما. لكن عدم وجود مطالبة ودعم عربي لمواقف الرئيس أوباما جعله يصرف النظر عنها بالرغم من دعمه محاولة وزير خارجيته جون كيري إجراء مفاوضات جديدة في بدء ولايته الثانية. بالأمس رفض مستشار الأمن القومي للرئيس اوباما اعتبار اعتذار «بيبي» وتوضيحه «كأنه لم يكن».
    وسرّب البيت الابيض أن واشنطن لن تعطل باستعمالها حق الفيتو اي قرار لمجلس الأمن يدين إسرائيل لإنشائها مستوطنات جديدة. كذلك تضيف المعلومات أن واشنطن لن تمانع في محكمة العدل الدولية النظر في سوء معاملة إسرائيل الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة منذ العام 1967، بالإضافة إلى ان الوقت حان للدولة العبرية لأن تنهي احتلالها الأراضي الفلسطينية.
    إن الخلاف لا يقتصر على الرئيس أوباما و «بيبي» فلقد انتقل الخلاف أيضاً إلى صفوف اللوبي اليهودي. هناك الكثير من الناشطين في اللوبي الإسرائيلي والإعلام وقطاع الأعمال قد شجبوا زيارة «بيبي» إلى واشنطن قبل الانتخابات الإسرائيلية وما صرّح به بشأن الدولتين و»الإسرائيليين العرب».
    كل ذلك ممتاز للسلطة الفلسطينية. لكنه لا يكفي، اذا ابتغينا نتائج ايجابية، من دون دعم عربي، خاصة من مصر ودول الخليج وبالأخص السعودية. حان الوقت لأن يزور القادة العرب، أصدقاء واشنطن، العاصمة الأميركية ويدعموا الرئيس اوباما الذي يحاول ان يفرض على إسرائيل بالعقاب ما فشل في تحقيقه بالرشوة هو وأسلافه.
    الوضع الحالي بين تل ابيب وواشنطن يجب ان يشجع القادة العرب على دعم الرئيس اوباما في مساره لفرض السلام على إسرائيل، وان يتجنبوا لمرة واحدة فقط الكلام معه عن «الخطر الايراني».

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 26/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-04, 11:01 AM
  2. اقلام واراء عربي 23/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-04, 11:00 AM
  3. اقلام واراء عربي 04/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:31 AM
  4. اقلام واراء عربي 03/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:30 AM
  5. اقلام واراء عربي 01/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:29 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •