في هذا الملف...

 42 قتيلا وانشقاق ضابط كبير بسوريا

 أوباما يرفض الضربات الجوية ضد سوريا

 مشروع قرار أممي جديد بشأن سوريا

 القدوة: نأمل أن تشهد سوريا هدوءا لتهيئة المناخ لعمل الجامعة العربية

 سوريا تستعيد المبادرتين السياسية والدبلوماسية بعد سيطرتها الميدانية على حمص

 المبعوث الصيني الى سوريا: زيارتي لدمشق تأتي في اطار جهود بكين لحل الأزمة

 الأسد: الشعب مصمّم على متابعة الإصلاحات بالتوازن مع مواجــهة الإرهاب

 فرنسا: أوروبا تفكر في طرد سفراء سوريا

 سوريا توافق على استقبال عنان السبت المقبل

 سوريا: 14 قتيلاً برصاص الأمن وهدم جسر حيوي مع لبنان

 سوريا تدعو الإعلام الاجنبي لعدم إرسال صحافيين بـ"شكل غير شرعي"

 والدة بشار الأسد تخاف أن يلاقي ابنها مصير القذافي

42 قتيلا وانشقاق ضابط كبير بسوريا

الجزيرة

قال ناشطون سوريون إن 42 شخصا قتلوا أمس الثلاثاء برصاص قوات الأمن والجيش معظمهم في مدينة حمص، كما شيع أهالي مضايا بريف دمشق ثمانية أشخاص قالوا إنهم اختطفوا ثم قتلوا على يد أجهزة النظام السوري، في حين أعلن ضابط سوري كبير انشقاقه عن الجيش النظامي وانضمامه للجيش السوري الحر.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن أحياء عدة في حمص تشهد قصفا متواصلا من الجيش والأمن السوريين، وأفادت أيضا بتعرض مدن وبلدات مختلفة بمحافظة إدلب لقصف مستمر.

في المقابل خرجت مظاهرات في مدن وبلدات سورية عدة، أبرزها مظاهرة مسائية في ساحة العباسيين قرب كنسية السيدة في قلب العاصمة دمشق.

وفي سياق العمليات المستمرة للجيش النظامي، قال عضو تنسيقية حمص عمر التلاوي إن أحياء حمص ومدن الرستن وتلبيسة تُقصف بالهاون والقذائف الصاروخية والمسمارية.

وأكد –في حديثه للجزيرة- أن الأمن والشبيحة يسيطرون على المستشفى الحكومي بمدينة حمص ويمنعون المرضى من دخوله (حتى مرضى القلب والأمراض المستعصية) فيما يشبه العقاب الجماعي لأهالي المحافظة.

وبحسب الهيئة العامة فإن عائلة بمدينة الحراك في محافظة درعا قُتلت برصاص الجيش النظامي خلال العمليات العسكرية المتواصلة في المحافظة.

انشقاق

وعلى صعيد مواز، أعلن العقيد الركن عدنان قاسم فرزات انشقاقه عن الجيش، وقال إنه انضم لقوات المعارضة اعتراضا على "قصف بلدته الرستن بالمدفعية"، وذلك ضمن حملة القمع التي تواجهها الثورة السورية المطالبة بإسقاط حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال في تسجيل فيديو بث على موقع يوتيوب أمس الثلاثاء، إنه يعلن انشقاقه عن الجيش بسبب القصف المدفعي الكثيف للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، مؤكدا أن "هذا ليس من أخلاق الجيش السوري".

وأضاف فرزات، الذي يعتقد أنه في منتصف الخمسينيات من العمر، "أنا العقيد ركن عدنان قاسم فرزات من مرتبات قيادة المنطقة الوسطى من أهالي مدينة الرستن، أعلن انشقاقي عن الجيش السوري وانضمامي إلى الجيش السوري العربي الحر".

ويُعتقد أن الجيش السوري الحر يضم ما بين 15 و20 ألفا من الجنود المنشقين ويقوده العقيد رياض الأسعد والعميد الركن مصطفى الشيخ اللذان يعملان من جنوب تركيا.

اختطاف فقتل

وفي ريف دمشق شيع أهالي مضايا ثمانية أشخاص، قال الناشطون السوريون إن أجهزة النظام السوري اختطفتهم وقتلتهم.

وأظهرت صور بثت على الإنترنت آلاف المشيعين وهم يجوبون شوارع المدينة حاملين نعوش قتلاهم وأعلام الثورة السورية مطالبين بإسقاط نظام الأسد.

تعذيب مرضى

بدوره أعلن المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل أن الأمم المتحدة لديها لقطات مصورة مشابهة لتسجيل فيديو بثته القناة الرابعة البريطانية يظهر من يفترض أنهم مرضى سوريون يتعرضون للتعذيب في مستشفى.

وأضاف المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي في مؤتمر صحفي "الصور صادمة في الحقيقة، وربما تكون نفس اللقطات التي أرسلت للجنة التحقيق بشأن سوريا".

ويظهر الفيديو المصور سرّا مرضى سوريين يتعرضون للتعذيب على يد طاقم طبي في مستشفى حكومي في حمص، وتتضح صور لرجال جرحى معصوبة عيونهم ومقيدين في أسرة وكان هناك سوط مطاطي وسلك كهربائي على طاولة في أحد الأجنحة وتتبين على بعض المرضى دلائل على تعرضهم لضرب مبرح.

أوباما يرفض الضربات الجوية ضد سوريا

العرب اون لاين

عارض الرئيس الأمريكي باراك اوباما الثلاثاء بشدة دعوة السناتور الجمهوري جون مكين لتوجيه ضربات جوية أمريكية ضد القوات الحكومية السورية.

وقال السناتور الجمهوري جون مكين الاثنين انه يجب على الولايات المتحدة ان تقود جهودا دولية لحماية المدن والبلدات السورية من خلال شن هجمات جوية على قوات الحكومة السورية. وخسر مكين في انتخابات الرئاسة امام اوباما في عام 2008 .

وقال أوباما إن من الخطأ الاعتقاد بوجود حل بسيط للحملة المستمرة منذ نحو عام ضد المعارضة في سوريا أو بأن الولايات المتحدة يمكن ان تتحرك بشكل منفرد.

لكن الرئيس الأمريكي أشار إلى أن "سقوط الرئيس السوري بشار الأسد مسألة وقت فقط.

وجاءت تصريحات أوباما في الوقت الذي واجه فيه الرئيس السوري غضبا غربيا متناميا لمنعه دخول المساعدات الى حي بابا عمرو المدمر في مدينة حمص وبشأن اتهامات بانتهاكات لحقوق الانسان تشمل صورا قيل انها تبين ضحايا للتعذيب في مستشفى بالمدينة.

وقال التلفزيون الحكومي ان عشرات الرجال والنساء والاطفال عادوا الى حي بابا عمرو سيرا على الاقدام مرورا بمبان عليها اثار الطلقات النارية وأبنية متضررة بعد ايام من انسحاب مقاتلي المعارضة في اعقاب هجوم عسكري شديد.

وينتظر الصليب الاحمر الموافقة لتوزيع أغذية بالحي الذي تعرض لحصار استمر شهرا.

وتحدث سكان فروا من الحي عن جثث متحللة أسفل الانقاض ومياه صرف صحي مختلطة بالقمامة في الشوارع وحملة من عمليات الاعتقال والاعدام.

وقال أحمد الذي هرب الى لبنان الاسبوع الماضي "كانت رائحة الموت في كل مكان. كان يمكننا في كل وقت ان نشم رائحة الجثث المدفونة تحت الانقاض."

وأضاف وهو يتحدث من منزل أحد أقاربه في لبنان وقد بدت عليه علامات التعب وظهرت هالات سوداء حول عينيه "الجثث في الشوارع.. العديد منها متحلل لكن لا يمكننا دفنها.

"لقد رأينا الموت كثيرا حتى أنه في النهاية لم تعد رؤية جثة مقطعة الاوصال لقريب أو صديق تثير مشاعرنا."

ورغم مشاعر الغضب العارم مع تقديم سكان حمص مزيدا من الروايات التفصيلية بشأن حصار بابا عمرو استبعد زعماء غربيون تدخلا عسكريا على نمط ما حدث في ليبيا خشية تفجر صراع أوسع نطاقا في الشرق الاوسط.

وقال البيت الأبيض الثلاثاء إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ما زال ملتزما بالجهود الدبلوماسية لانهاء العنف في سوريا مضيفا ان واشنطن تسعى الى عزل الاسد وقطع مصادر دخله والتشجيع على الوحدة بين خصومه.

لكن النداءات المطالبة بتحرك لحماية المدنيين ارتفع صوتها في الوقت الذي شدد فيه الجهاز الامني حملته ضد المحتجين.

وكان مكين من اوائل الذين دعوا الى فرض حلف شمال الاطلسي منطقة حظر طيران ساعدت في الاطاحة بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي العام الماضي.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وهو حليف سابق للاسد ان العنف في سوريا "بدأ يشبه وحشية غير آدمية في الايام الاخيرة" داعيا الى اقامة ممرات انسانية في سوريا لمساعدة المدنيين.

وفي حمص قال نشطون ان قوت الامن تشن مداهمات في حي مجاور لبابا عمرو الثلاثاء وأبلغوا عن اطلاق نار ووقوع انفجارات في منطقة اخرى.

وفي مدينة الحراك بمحافظة درعا حيث تفجرت الانتفاضة قبل نحو عام قال سكان ان عربات مدرعة ودبابات احتشدت على المشارف الغربية للمدينة وفي اجزاء بوسطها. وتحدثت تقارير عن مداهمات في مدينة دير الزور.

ووصل دبلوماسي صيني الى دمشق الثلاثاء لعرض خطة بكين للسلام بينما من المتوقع وصول كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية وفاليري آموس مسؤولة الشؤونة الإنسانية بالامم المتحدة إلى العاصمة السورية خلال الأيام القليلة القادمة.

وتقول الامم المتحدة إن القوات السورية قتلت اكثر من 7500 مدني منذ اندلاع الانتفاضة في مارس آذار الماضي. وتصور حكومة الاسد الانتفاضة على انها حملة يشنها مسلحون اسلاميون مدعومون من الخارج.

وقالت السلطات في ديسمبر/ كانون الاول ان 2000 من جنود الشرطة والجيش قتلوا منذ بدء الاحتجاجات.

في سياق متصل، لم يتضح على الفور ان كانت مسؤولة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس سيسمح لها بحرية الدخول دون قيود التي تطالب بها.

وقال عدة دبلوماسيين غربيين لرويترز في تصريحات خاصة انهم يشعرون بقلق من ان تكون دمشق انتظرت على ما يبدو الى ان "انهت مهمة" معاقبة حمص قبل ان تسمح لاموس بالدخول.

وقال سكان بابا عمرو انهم علموا بأن النهاية قريبة عندما فجر الجيش نفقا يمتد لثلاثة كيلومترات كانوا يستخدمونه في تهريب المواد الاساسية.

وعرض التلفزيون الحكومي السوري صورا لقذائف صاروخية وبنادق تركت في الشارع واسلحة قال المذيع انها تخض "ارهابيين مسلحين".

وقال المذيع وهو يقف في مبنى مدرسة بجوار فتحة في الارض عمقها متران ان هذا النفق كان يستخدمه "الارهابيون" في ادخال واخراج الاسلحة.

وقال رجل هرب من بابا عمرو بعد يوم من دخول الجيش ان الجنود داهموا المنازل واعتقلوا الرجال وأعدموا بعضهم. ويقول ناشطون ان 60 رجلا على الاقل اعدموا منذ يوم الجمعة.

وقال عمر الذي تحدث هاتفيا من داخل حمص بعد ان هرب من بابا عمرو ان جنود الجيش يقومون بتطهير الحي ويسرقون المنازل ويعتقلون الناس ثم يعدمون بعضهم. وأضاف ان حي بابا عمرو محاصر من كل الجهات.

وقال ان الجنود ذكروا ان لديهم قائمة تضم 1500 رجل وانهم يريدونهم جميعا. وأضاف انهم يطلقون النار على كل شيء يتحرك حتى الحيوانات.

وقال وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل جارثيا مارجايو ان بلاده ربما تغلق سفارتها في سوريا الثلاثاء بعد اجراءات مماثلة من جانب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا.

وتجاهلت سوريا حتى الان الضغوط الدلية لوقف ردها العنيف على الانتفاضة بدعم من معارضة روسيا والصين لاي قرار في الامم المتحدة تخشى الدولتان من ان يستخدم في تبرير التدخل الاجنبي.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان الاسد قال مجددا الثلاثاء إن بلاده تواجه جهودا لاضعافها وزعزعة استقرارها لكنه قال لسياسي اوكراني زائر ان السوريين اظهروا تصميمهم على مواصلة الاصلاحات بالتوازي مع مواجهة "الارهاب" المدعوم من اطراف أجنبية.

وقالت وكالة انباء الصين الجديدة "شينخوا" ان مبعوثا صينيا هو السفير السابق لدى دمشق لي هوا شين وصل الى سوريا الثلاثاء ومن المقرر ان يجتمع مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم غدا الاربعاء.

ويسافر المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان الى دمشق يوم السبت فيما ستكون اول زيارة له منذ تعيينه في هذا المنصب في الشهر الماضي.

وقالت المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ان تعيين عنان الذي دعا كل الاطراف الى التعاون للمساعدة في انهاء العنف في سوريا يوفر فرصة "لانقاذ الآمال المتضائلة" للتوصل الى حل عن طريق التفاوض للازمة.

لكن المجموعة التي مقرها في بروكسل قالت ان عنان سيتعين عليه اقناع روسيا بالقاء ثقلها السياسي والدبلوماسي وراء خطة لنقل السلطة من الاسد وضمان اصلاح شامل لقوات الامن السورية.

وحذرت المجموعة من ان البديل المحتمل لحل سياسي يشمل خطوات دولية لتسليح المعارضين السوريين وهو ما يمكن ان يدخل الدولة بدرجة أكبر في حرب اهلية دامية دون ان تكون هناك احتمالات للتوصل الى حل في المستقبل المنظور.

مشروع قرار أممي جديد بشأن سوريا

الجزيرة

ناقش الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي والمغرب خلف أبواب موصدة الثلاثاء مشروع قرار أميركيا بشأن سوريا، في حين أكدت الولايات المتحدة أنها لن تقوم بأي عمل عسكري منفرد ضد نظام بشار الأسد. أما وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه فدعا روسيا إلى إعادة النظر في سياستها حيال سوريا.

ويطالب مشروع القرار، وفقا لرويترز، بإنهاء حملة الحكومة السورية على المتظاهرين و"بالسماح بلا قيد بوصول المساعدات الإنسانية"، ويدين "استمرار وتفشي الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من جانب السلطات السورية".

ويطالب المشروع –الذي وصفه دبلوماسيون غربيون بأنه ضعيف- الحكومة السورية "بإنهاء هذه الانتهاكات على الفور".

وتفادى سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والمغرب -البلد العربي الوحيد في مجلس الأمن- الإدلاء بتصريحات مفصلة حينما غادروا الاجتماع.

ممرات إنسانية

وفي أنقرة قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال كلمة في اجتماع لحزبه "ينبغي فتح ممرات لنقل المساعدات الإنسانية إلى سوريا"، مضيفا أنه ينبغي تطبيق خطة الجامعة العربية.

وأضاف أن العالم لم يطلب من أب بشار الأسد تفسيراً لكن سيطلب ذلك من الابن، مضيفاً أن هذه المرة لن يبقى سفك الدماء في المدن السورية من دون إجابة. ومضى قائلا إن "الشعب السوري ليس وحده، ولا ينبغي تركه وحيداً".

من جهته دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إلى "محاسبة الأسد ونظامه على الجرائم التي يرتكبانها في سوريا". وأضاف خلال كلمة لأعضاء في البرلمان البريطاني أن السبيل الوحيد لإيقاف عمليات القتل هو تنحي الأسد عن الحكم.

في السياق يناقش سفراء الاتحاد الأوروبي اليوم مسألة بقاء سفارات الدول الأعضاء بالتكتل مفتوحة في سوريا. وقالت متحدثة باسم الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية كاثرين أشتون للصحفيين في بروكسل حيث سيعقد الاجتماع إن "اللجنة السياسية والأمنية ستناقش قضية الوجود الدبلوماسي في سوريا في وقت لاحق".

إعادة النظر

وفي موضوع ذي صلة، دعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الرئيس الروسي المنتخب حديثا فلاديمير بوتين إلى "إعادة النظر في السياسة الروسية حيال سوريا بعد انتهاء الانتخابات".

في حين أكد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسيو فيون -في اتصال هاتفي مع بوتين الثلاثاء- أن باريس تأمل "أن تعمل روسيا معها في التوصل إلى تسوية للمأساة السورية".

وردت الخارجية الروسية على هذه الدعوات في بيان لها اعتبرت فيه توقعات الغرب بتغيير روسيا موقفها من سوريا بعد عودة بوتين لسدة الرئاسة بأنها مجرد "تمنيات".

يأتي ذلك قبل يوم فقط من بدء موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان جولة تقوده إلى دمشق انطلاقا من القاهرة.

وكان أنان قد كشف بأول مؤتمر صحفي يعقده بعد تكليفه، الخطوط الأساسية لمهمته التي تكمن أساسا في وقف كل الأعمال العسكرية, والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية, والتوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات السوريين ويفضي إلى استقرار البلاد.

القدوة: نأمل أن تشهد سوريا هدوءا لتهيئة المناخ لعمل الجامعة العربية

النشرة اللبنانية

رأى نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية ناصر القدوة، في حديث إلى صحيفة "عكاظ" ناصر القدوة أن "المنطقة العربية تمر بمرحلة بالغة الدقة والحساسية سواء من جراء ثورات الربيع العربي وتوابعها، أو ما يحدث في سوريا بصفة خاصة".

وأكد "خطورة ما تشهده سوريا من أحداث وتطورات"، لافتا في هذا الصدد إلى "ترابط كل هذه الأحداث مما يضع تحديات كبيرة وجسيمة أمام الدول العربية، ويفرض عليها أهمية بلورة تحرك عربي"، لافتا إلى أنه "يتعين أن يرتقي إلى حجم هذه التحديات، والعمل لأجل الخروج منها بأقل خسارة ممكنة، والحفاظ على القدرات العربية".

وأعرب عن أمله في أن "يجد وفد الجامعة والأمم المتحدة تعاونا من جانب سوريا، وأن تشهد الساحة السورية هدوءا ووقفا فوريا لكل أشكال العنف، من أجل تهيئة المناخ لعمل الجامعة والأمم المتحدة لإيجاد مخرج من هذه الأزمة".

سوريا تستعيد المبادرتين السياسية والدبلوماسية بعد سيطرتها الميدانية على حمص

النشرة اللبنانية

"على الجميع أن ينتظر تحولات أساسية وجذرية في مسار الأزمة السورية بعد أن وصلت إلى ذروتها من دون تحقيق أية نتيجة سوى دخول الغرب برمته قي حرب باردة مع روسيا والصين وايران. فمرحلة الذروة بدأت بالانسحار تدريجيا وهي تأخذ عكس المنحى الذي اتخذته منذ سنة، أي أنها تتدرج نزولا منذ أن قال الرئيس السوري بشار الاسد كلمته في الميدان واستعاد زمام المبادرة العسكرية مسجلا الكثير من النقاط الرابحة على خصومه مجتمعين".

هذا الكلام لدبلوماسي أوروبي مقيم في بيروت على تواصل يومي مع نظرائه في دمشق، ومتابع لتفاصيل أزمتها وحيثياتها، وهو يشبّه المرحلة التي يمر بها النظام السوري إلى حد بعيد بتلك التي عاشها في ربيع العام 2005 مع زيادة وحيدة وهي الضغوط العسكرية في الشارع السوري، حيث عانى حينها من عزلة دبلوماسية وسياسية تحاكي تلك التي يمر بها راهنا طيلة سنتين متواصلتين انتهت إلى دخول الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك على الخط مخففا من وطأة الحصار السياسي والدبلوماسي وحتى الاقتصادي، ما أدى آنذاك إلى انفراج تدريجي انتهى إلى عودة سوريا للعب دورها في المنطقة، وتاليا تحولها إلى رقم اقليمي صعب، وكل ذلك بسحر ساحر وقدرة قادر.

ويرى الدبلوماسي المذكور أنّ المشهد عينه يتكرر في هذه المرحلة مع اختلاف بسيط وهو حلول روسيا محل فرنسا في إدارة الازمة السورية والعمل على فك تشابكاتها السياسية تمهيدا لاعادة مروحة الاتصالات الدبلوماسية الهادئة إلى حجم معقول من شانه أن يقلب المشهد الدمشقي رأسا على عقب. وما زيارة موفد الأمم المتحدة كوفي انان المحددة نهاية الاسبوع الجاري إلى سوريا سوى بداية الغيث الدبلوماسي، باعتبار أن الزيارة المذكورة تشكل بحد ذاتها اعترافا امميا باستمرار شرعية الرئيس الاسد بالرغم من كل المواقف النارية التي لم تتخط السقف الاعلامي والكلامي، واقرارا بعدم القدرة على اسقاطه بالقوة. وهذا ما يجيب على الاسئلة المطروحة حول تأكيدات واشنطن بعدم صوابية العمل العسكري ضد سوريا من جهة، وتدرج الموقف الفرنسي نزولا عشية الانتخابات الرئاسية التي لا تشير استطلاعات الرأي إلى حظوظ كبيرة فيها للرئيس نيكولا ساركوزي من جهة ثانية، مرورا بالتراجع في الموقف التركي الذي بات مكتفيا بدعم مواقف الدول العربية والخليجية سياسيا دون الاصرار على ممرات انسانية يرفضها الاسد لعلمه الاكيد بانها ستتحول إلى معابر للتهريب.

ويكشف الدبلوماسي عن بعض الجوانب التي أدّت إلى استعادة نظام الاسد زمام المبادرتين العسكرية والسياسية وربما الدبلوماسية ايضا، فيؤكد أنّ الجيش السوري اعتقل اكثر من مئة وعشرين مقاتلا يحملون جنسيات عربية مختلفة، وحوالي ثلاثين من التابعية الاوروبية، فضلا عن عدد من الاتراك. كما يلمح إلى أنّ من بين المعتقلين الاوروبيين عدد من المظليين الفرنسيين، وهم من استخدموا صواريخ ميلان باريس ضد دبابات الجيش السوري الروسية الصنع، وذلك بمثابة تجربة ميدانية لهذه الصواريخ. كما ساعدوا في ادارة المعارك الميدانية من خلال تدريب عناصر الجيش السوري الحر على تكتيكات حرب الشوارع والمدن، كما تقنية حفر الانفاق واستخدامها للانتقال الامن ولدعم خلفية المقاتلين، وهذا ما مكن الرئيس الاسد وخارجيته من الشروع بمفاوضات تقودها أجهزة الاستخبارات الخارجية في كلا البلدين اي فرنسا وسوريا. وبالتالي فان هذه الحقيقة الثابتة لدى اكثر من دولة اوروبية اعطت الكثير من الاوراق الرابحة للرئيس فلاديمير بوتين في حربه الباردة التي يخوضها علنا وجهارا.

ولا يكتفي الدبلوماسي بهذا القدر من المعلومات، فيعرب عن اعتقاده الاكيد والراسخ بان الربيع العربي لن يقف عند حدود سوريا، بل سيتجاوزها مرورا إلى الاردن ودول الخليج العربي، متوقعا ان تشتعل النيران في تلك الدول تدريجا مع اخمادها في سوريا وهذا ما لا يبدو بعيدا، بل يقاس بالاشهر.

المبعوث الصيني الى سوريا: زيارتي لدمشق تأتي في اطار جهود بكين لحل الأزمة

جريدة الشعب اليومية

قال لي هوا شين مبعوث وزير خارجية الصين يانغ جيه تشي وسفير الصين السابق لدى سوريا، امس الثلاثاء/6 مارس الحالي/،ان زيارته الى دمشق تأتي في " إطار الجهود الدبلوماسية البناءة والايجابية " التي تبذلها بكين في سبيل الوصول الى حل للأزمة السورية.

وأضاف المسؤول الصيني، في تصريح خاص لمراسل وكالة أنباء ((شينخوا)

لدى وصوله الى مطار دمشق الدولي، أن " هذه الزيارة تهدف الى شرح وتوضيح الرؤية الصينية بخصوص الأزمة السورية للمسؤولين السوريين ، والعمل على تهيئة الظروف للبدء في محادثات سياسية" بين السلطة والمعارضة.

وكانت الصين طرحت الأسبوع الماضي رؤية سياسية لتسوية الأوضاع في سوريا سلميا، مؤلفة من ست نقاط أبرزها الدعوة إلى وقف فوري للعنف، وحض مختلف الأطراف في سوريا على الخوض في حوار شامل من دون شروط مسبقة، واحترام وحدة وسيادة الأراضي السورية.

وأوضح المبعوث الصيني أنه سيشرح للمسؤولين السوريين تفاصيل هذه الرؤية السياسية الهادفة الى إيجاد مخرج للأزمة السورية، مشيرا الى انه سيناقش ، بصورة معمقة ، مع الجانب السوري " تطورات الأوضاع في سوريا، والسبل المناسبة التي يمكن اتباعها لتسوية الأزمة سياسيا"، معربا عن أمله في أن "تلعب هذه الجهود دورا في انفراج الوضع السوري".

من جانبه، رحب سليمان سارة مدير الشؤون الرئاسية في وزارة الخارجية السورية بزيارة المسؤول الصيني، وبالرؤية الصينية لحل الأزمة السورية، لافتا الى ان بلاده تقدر وترحب بأي "جهد يقوم به أصدقاء الشعب السوري في سبيل اخراجه من محنته".

وكان مبعوث وزير خارجية الصين وصل الى سوريا، في وقت سابق من امس، في زيارة رسمية تستغرق يومين لإجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين، وبعض أقطاب المعارضة حول الأزمة التي تعيشها سوريا منذ منتصف مارس الماضي.

ومن المقرر أن يلتقي سفير الصين السابق لدى دمشق وزير الخارجية السوري وليد المعلم وعددا من المسؤولين في الخارجية السورية.

ويتضمن برنامج الزيارة، كذلك، لقاء مع عدد من شخصيات المعارضة السورية في الداخل من ممثلي هيئة التنسيق الوطنية التي يتزعمها حسن عبدالعظيم، وتيار بناء الدولة السورية الذي يرأسه لؤي حسين، وحزب الارادة الشعبية الذي يقوده قدري جميل.

وتأتي زيارة لي هوا شين بعد زيارة قام بها نائب وزير خارجية الصين تشاي جون إلى دمشق في فبراير الماضي، أجرى خلالها مباحثات مع المسئولين السوريين حول تطورات الأوضاع في سوريا.

وكانت الصين استخدمت مع روسيا في الرابع من فبراير الماضي حق النقض (فيتو)، للمرة الثانية في غضون خمسة اشهر، ضد مسودة قرار عربي غربي في مجلس الأمن الدولي حول سوريا.

وبررت الصين استخدامها حق النقض انطلاقا من التزامها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وخوفا من تداعيات استصدار مثل هذا القرار.

الأسد: الشعب مصمّم على متابعة الإصلاحات بالتوازن مع مواجــهة الإرهاب

سانا، رويترز،فرانس برس، يو بي آي

دعت روسيا أمس الدول الغربية الى عدم توقع تغيير في موقفها من الأزمة في سوريا بعد فوز فلاديمير بوتين في الانتخابات الرئاسية، في وقت أكد فيه الرئيس السوري بشار الأسد أن الشعب السوري «مصمم على متابعة الاصلاحات بالتوازي مع مواجهة الارهاب»

جددت الدبلوماسية الروسية امس مواقفها المعلنة من الأزمة السورية. الموقف الأول بيان رسمي صدر عن وزارة الخارجية الروسية أكدت فيه أن الوضع في سوريا «لا يمكن حله الا من خلال حوار بين كل الاطراف، يتخذ السوريون - وحدهم السوريون - في اطاره القرارات المتعلقة بمستقبل دولتهم». كذلك أعربت روسيا عن قلقها من عدم وجود إرادة سياسية لدى الغرب بشأن المسألة السورية، مؤكدة صحة موقفها في مجلس الأمن الدولي بشأن هذه المسألة.

والثاني على لسان نائب وزير الخارجية، سيرغي ريابكوف، الذي قال في مؤتمر صحافي، «نعتقد أن في الإمكان حل أية مشاكل، إذا أظهر هؤلاء الذين لهم تأثيرهم في البلاد (سوريا)، وخصوصاً، الذين لهم تأثير على المعارضة، إرادة سياسية». وأضاف أن من المهم عدم القول ان الوقت بات متأخراً جداً، بل العمل من أجل ألا يكون قد تأخر جداً. وقال «يقلقنا عدم وجود إرادة سياسية»، لذلك فإن وزير الخارجية سيرغي لافروف سوف يناقش هذا الموضوع مع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة العربية في 10 آذار في العاصمة المصرية القاهرة. وأضاف «نحن متأكدون جداً من صحة موقفنا، ونحن ندرس بمسؤولية كاملة إمكانية استخدام حق النقض في التصويت على أي موضوع كان. ونحن ندرك النتائج الجدية لذلك». وفي دمشق، اكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الشعب السوري «مصمم على متابعة الاصلاحات بالتوازي مع مواجهة الارهاب»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا». وقال الاسد، خلال استقباله رئيسة لجنة الصداقة الاوكرانية السورية في البرلمان الاوكراني ووفداً مرافقاً، ان «الشعب السوري الذي أفشل المخططات الخارجية في السابق بإرادته ووعيه أثبت قدرته مجدداً على حماية وطنه وبناء سوريا المتجددة من خلال تصميمه على متابعة الاصلاحات بالتوازي مع مواجهة الارهاب المدعوم من الخارج». وشدد على ان «قوة اي دولة هي في الدعم الشعبي الذي تتمتع به». وجدد تأكيد أن «ما تتعرض له سوريا هو تكرار لمحاولات سابقة تستهدف اضعاف دورها وضرب استقرارها». في هذا الوقت، قال البيت الأبيض امس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يزال ملتزماً ببذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء العنف في سوريا، رغم دعوة عضو جمهوري في مجلس الشيوخ إلى اتخاذ اجراء عسكري ضد حكومة الأسد. وأضاف تومي فيتور، المتحدث باسم البيت الأبيض، «دعا الرئيس مراراً إلى وقف فوري لأعمال العنف في سوريا. حالياً تركز الادارة على التوجهات الدبلوماسية والسياسية وليس التدخل العسكري». واستطرد «أفضل فرصة لتحقيق ذلك وبدء انتقال سياسي هو مواصلة عزل النظام وقطع مصادر الدخل الرئيسية ودفع المعارضة إلى التوحد في اطار خطة انتقال واضحة تضم السوريين من كل العقائد والأعراق».

وفي السياق، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جيمس ماتيس إن لدى الحكومة السورية قدرات كبيرة في مجال الاسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وأضاف، في جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، إنه فضلا عن ذلك، فإن الحكومة السورية تمتلك الآلاف من القذائف الصاروخية التي تطلق من على الكتف، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي لا يزال حتى هذه اللحظة يرفض وصف توسع هذا النظام في امتلاك الأسلحة.

من جهة ثانية، قال خبراء ودبلوماسيون ان مهمة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية، كوفي انان، تشكل فرصة للتفاوض على وقف لاطلاق النار على الاقل في سوريا بينما تبدو الاسرة الدولية غير قادرة على وقف العنف المستمر منذ نحو سنة. ويلتقي موفد الامم المتحدة والجامعة العربية اليوم في القاهرة الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، قبل ان يتوجه السبت الى دمشق للقيام بـ«مهمة بالغة الصعوبة (تشكل) تحدياً صعباً»، كما قال.

وذكرت مجموعة الازمات الدولية (انترناشونال كرايزس غروب) ان «فرصه بالنجاح ضئيلة لكنه يمثل اليوم افضل امل» في التوصل الى حل تفاوضي، وهو امل «يجب عدم التفريط به». ورأت لويز اربور، رئيسة هذه المجموعة من الخبراء، ان «كل يوم من اعمال العنف وكل ضحية جديدة يؤخران امكانية التوصل الى تسوية سياسية». وأوجز سفير غربي المسألة بقوله «حتى لو ان فرص النجاح تبلغ خمسة في المئة، فمن الضروري ان نقوم بالمحاولة». وقال السفير الايراني في الامم المتحدة، محمد خزاعي، الذي التقى انان في نيويورك، انه دهش «لتصميمه الكبير على معالجة الملف السوري معالجة مستقلة ومن دون مواقف مسبقة».

وفي نيويورك، عقد أعضاء مجلس الأمن الدولي جلسة تشاور، دون التوصل إلى اتفاق، بشأن الأزمة السورية وسط مطالبة غربية بإصدار قرار يدين الحكومة ويطالب بفرض عقوبات دولية بحق الدولة. وعقب الجلسة قال مندوب الهند هارديب سنغ بوري للمراسلين بعيداً عن الكاميرات، «علينا أولاً انتظار تقريري أنان وآموس قبل اعتماد أي قرار جديد».

مندوبة الولايات المتحدة سوزان رايس اكتفت بالقول مسرعة، «لا أعتقد أنه ينبغي لكم أن تتوقعوا شيئاً محدداً». وفيما امتنع مندوب روسيا فيتالي تشوركين عن البوح بأي تعليق، قال مندوب المغرب محمد لولشكي إن جو المحادثات كان مبشّراً. لكنه نفى أن يكون المجلس قد اتفق على موعد آخر للاجتماع لمناقشة الوضع في سوريا.

وفي انقرة، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان النظام السوري الى فتح «فوري» لممرات انسانية للمدنيين من ضحايا العنف في هذا البلد المجاور. وقال، في البرلمان امام نواب حزب العدالة والتنمية، ان «الممرات لنقل المساعدة الانسانية يجب ان تفتح فوراً»، داعياً الاسرة الدولية الى ممارسة ضغوط على دمشق في هذا الشأن. ولم يوضح ما اذا كانت هذه الممرات يفترض ان تبدأ بتركيا التي تتقاسم مع سوريا حدوداً طويلة.

ودعا رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون، موسكو الى «العمل» مع باريس من اجل «تسوية المأساة السورية»، وذلك في اتصال هاتفي الثلاثاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتهنئته بانتخابه رئيساً. وطالبت فرنسا امس بالسماح لفاليري آموس مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة بالتجول في كافة الاراضي السورية بحرية، وذلك عشية وصولها الى سوريا.

فرنسا: أوروبا تفكر في طرد سفراء سوريا

مصراوي، رويترز

قال مسؤول فرنسي يوم الثلاثاء إن الحكومات الاوروبية تنظر في طرد سفراء سوريا من بلدانها ردا على حملة قمع الانتفاضة المناهضة للرئيس بشار الاسد.

ويعود سفير فرنسا في دمشق الى باريس يوم الثلاثاء بعد اغلاق السفارة في أعقاب قرار الرئيس نيكولا ساركوزي انهاء الوجود الدبلوماسي في سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو ان السلطات الفرنسية لم تطلب من سفير سوريا لدى فرنسا مغادرة البلاد بعد لكن محادثات تجري لطرد السفراء السوريين من عواصم اوروبية اخرى.

وقال "اننا نبحث هذا الامر مع الاوروبيين. في هذه المرحلة لم نصل الى قرار بعد" مضيفا ان القرار قد يتخذ من جانب كل دولة على حدة.

وقال وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل جارثيا مارجايو ان اسبانيا قررت وقف الانشطة في سفارتها بدمشق ردا على عمليات القتل الوحشي وانتهاكات حقوق الانسان لكنها لن تغلق البعثة الاسبانية رسميا.

وأضاف ان اسبانيا ستحتفظ بوجود دبلوماسي نشط في اطار وفد الاتحاد الاوروبي في سوريا "لمراقبة وضع الاسبان في المنطقة والابقاء على اتصالات مع المعارضة وارسال رسالة سياسية بأن ما يحدث في سوريا غير مقبول."

وأغلقت الولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا وكندا بالفعل سفاراتها في العاصمة السورية مع اشتداد العنف في انحاء البلاد.

وقال فاليرو "لم يعد هذا نظام حكم.. انه عشيرة تغوص الى أعماق جديدة في سياسة قمعية تقود البلاد الى الانهيار."

وبعد اجتماع الاتحاد الاوروبي قال دبلوماسيون ان الدول اجتمعت لبحث تنسيق الموقف الدبلوماسي من سوريا بهدف خفض العلاقات الدبلوماسية في عواصم الاتحاد الاوروبي ودمشق.

وعرض الجهاز الاوروبي للعمل الخارجي استضافة دبلوماسيين من الدول الاعضاء في مبناه في دمشق وقال ان لديه مكانا لخمسة أفراد اجمالا.

وقال دبلوماسي في بروكسل ان اسبانيا أبدت حرصها على قبول العرض وقالت انها ستنقل واحدا أو اثنين من دبلوماسييها في سوريا الى هناك.

وقال دبلوماسي ان اسبانيا تريد الابقاء على سفارتها مفتوحة وان يديرها موظفون محليون فيما يعني ان الدبلوماسيين الاسبان الذين ما زالوا في دمشق ويعملون في الجهاز الاوروبي للعمل الخارجي سيحتفظون بوضعهم الدبلوماسي.

وقالت دول اخرى ان فكرة الجهاز الاوروبي للعمل الخارجي مثيرة للاهتمام لكنها تريد ابقاء سفاراتها مفتوحة ما دام الوضع الامني يسمح بذلك.

وقالت السفارة السورية في لندن يوم الثلاثاء ان السفير السوري لدى بريطانيا سامي خيامي ترك منصبه بعد انتهاء فترة عمله ومن المقرر ان يغادر بريطانيا خلال بضعة ايام.

لكن السفارة قالت انها ستواصل عملها وان الحكومة السورية ستعين سفيرا جديدا في الوقت المناسب.

وأضافت في بيان ان السفارة ستظل مفتوحة ولا توجد اي دلائل على ان دبلوماسيين اخرين سيغادرون.

سوريا توافق على استقبال عنان السبت المقبل

باب

أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أن الحكومة السورية، وافقت على استقبال كوفي عنان، المبعوث الأممي لسوريا والأمين العام السابق للأمم المتحدة يوم السبت المقبل.

وقال العربي، إن عنان سيصل إلى القاهرة مساء غد الأربعاء، لإجراء عدد من اللقاءات والاجتماعات التنسيقية، كما سيلتقي بوزراء الخارجية العرب الذين سيتوافدون على القاهرة يوم الجمعة، للمشاركة في اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري المقرر يوم السبت، مشيرا إلى أن عنان سيحضر جزءا من هذا الاجتماع قبل توجهه إلى سوريا.

وفي السياق ذاته، أعلن العربي في بيان صدر عن الجامعة العربية، عن تعيين الدكتور ناصر القدوة وزير خارجية دولة فلسطين الأسبق، نائبا لكوفي عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية للأزمة السورية.

وقال العربي، يسرني اليوم الإعلان عن تعيين الدكتور ناصر القدوة نائبا للسيد كوفي عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية للأزمة السورية، وكلي ثقة بأن الدكتور القدوة أهل لهذه المهمة ذات الأهمية البالغة في ظل الظروف الخطيرة الراهنة التي تمر بها سوريا، وأضاف لقد تم اختيار القدوة لهذه المهمة بصورة مشتركة بيني وبين بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، والتشاور مع كوفي عنان المبعوث الأممي لسوريا والأمين العام السابق للأمم المتحدة.

وقال العربي، أشكر الدكتور القدوة على قبوله بهذه المهمة، وأتمنى له التوفيق في مساعيه الحميدة كنائب للسيد كوفي عنان، راجيا التوفيق في إنجاز أهداف هذه المهمة المتمثلة في التوصل إلى الوقف الفوري والشامل لجميع أعمال العنف والانتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا، إضافة إلى مساعدة السوريين على التوصل إلى حل سياسي سلمي لهذه الأزمة يفضي إلى تحقيق طموحات الشعب السوري ويحفظ لسوريا وحدتها وأمنها واستقرارها ويبعد عنها مخاطر التدخل الخارجي وسيناريو الفوضى والحرب الأهلية.

وأشار البيان، إلى أن تعيين القدوة في هذا المنصب يأتي استنادا إلى قرارات مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في هذا الشأن وآخرها القرارين الصادرين مؤخرا في الـ 22 من يناير، والـ12 من فبراير، بشأن الطلب من الأمين العام للجامعة تسمية مبعوث خاص لمتابعة المبادرة العربية المقترحة لحل الأزمة السورية، وكذلك في إطار متابعة تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوضع في سوريا الصادر بتاريخ الـ 16 من فبراير الماضي.

سوريا: 14 قتيلاً برصاص الأمن وهدم جسر حيوي مع لبنان

CNN

قتل 14 شخصاً في سوريا الثلاثاء، برصاص قوات الجيش والشرطة خلال محاولتها التصدي لمظاهرات في بعض المناطق واقتحام أحياء سكنية في مناطق أخرى، كما هدم الجيش جسراً بالغ الأهمية عند الحدود مع لبنان، كان يستخدم من قبل الجرحى أو الفارين من العمليات العسكرية.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ثلاثة قتلى سقطوا في حمص، مقابل خمسة في حماه، إلى جانب قتيلين في كل من درعا وإدلب، وقتيل في دمشق، وآخر في حلب.

قامت كتائب الأسد مدعومة بأربع دبابات بتفجير الجسر الذي يقع على نهر العاصي في قرية ربلة "بالقرب من مزار السيدة العذراء" وهو الجسر الذي كان يمر من خلاله الجرحى والعوائل النازحة إلى الأراضي اللبنانية طبعا يأتي هذا الأمر بعد أن نجح الجيش الحر بإجلاء الصحفيين" إيديت بوفيي وغيرها" من خلاله...والآن لم يبق لنا أي وسيلة أو طريق لإجلاء الجرحى..وهذا تصعيد خطير جدا جدا قد يودي بحياة العشرات من الجرحى خلال الأيام القادمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت ما زالت العديد من المنظمات الدولية والإقليمية تواصل جهودها للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، لدفعه على وقف "آلة القتل"، التي حصدت أرواح الآلاف من أبناء شعبه، منذ انطلاق الاحتجاجات المناوئة له قبل عام، والتي يواجهها نظامه بحملة قمع واسعة.

وبعد تزايد الجدل حول دعوة المجتمع الدولي لتبني اقتراح بتسليح المعارضة السورية، عاد الزخم إلى دوائر الدبلوماسية مرة أخرى، خاصةً بعدما أغلقت كل من روسيا والصين الطريق أمام مجلس الأمن، لاتخاذ قرار يدعو الأسد إلى التخلي عن السلطة، بموجب خطة عمل أقرتها جامعة الدول العربية.

ورغم أن السلطات السورية رفضت في السابق استقبال عدد من المسؤولين الدوليين، من بينهم وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسقة الإغاثة الطارئة، فاليري آموس، بدعوى أن "التوقيت غير مناسب"، عادت دمشق لتعلن الاثنين، ترحيبها بزيارة المسؤولة الأممية.

وأكدت آموس من جانبها، بحسب بيان تلقته CNN بالعربية، أنها تسلمت تأكيداً من السلطات السورية بأنه يمكنها أن تزور سوريا خلال الأسبوع الجاري، مشيرة إلى أنها سوف تصل إلى العاصمة السورية دمشق، الأربعاء 7 مارس/آذار، على أن تغادرها الجمعة.

وفيما يتعلق بالهدف من الزيارة، قالت آموس إنه، وكما طلب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، فإنها تستهدف حث كافة الأطراف على السماح بتوفير فرص وصول، وبدون عوائق، فرق الإغاثة الإنسانية، حتى يتمكنوا من إجلاء الجرحى ونقل الإمدادات الأساسية.

ومن المتوقع أن تنهي المسؤولة الدولية زيارتها المرتقبة لسوريا قبل يوم من الموعد المحدد لوصول المبعوث "المشترك" الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كوفي عنان، والذي يُعتقد أنه سيقوم بأول زيارة إلى سوريا، ضمن مهمته المكلف بها، السبت المقبل.

وأكدت دمشق، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن مصدر إعلامي، أن سوريا ترحب بزيارة عنان.

كما أشار المصدر نفسه إلى أن سوريا وافقت أيضاً على استقبال فاليري آموس، والتي قال إنها ستجري محادثات مع وزير الخارجية، وليد المعلم، كما ستقوم بزيارة بعض المناطق في سوريا.

وفي وقت سابق الأحد، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، إن عنان سيصل إلى القاهرة في السابع من الشهر الجاري، قبل أن يتوجه إلى دمشق في العاشر من نفس الشهر، في أول زيارة له منذ شغله المنصب.

وعلى الصعيد العربي، أعلن أمين عام جامعة الدول العربية تعيين وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، ناصر القدوة، نائباً للمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة للأزمة السورية، مشيراً إلى أن اختيار القدوة جاء بناءً على مشاروات مع كوفي عنان.

وعربياً أيضاً، يعقد مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية اجتماعاً السبت، لمناقشة تطورات الأزمة السورية، من المقرر أن يشارك فيه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.

كما عقد العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، اجتماع قمة الاثنين، مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، جرى خلالها "بحث مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية"، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في كلا الدولتين الخليجيتين.

وفي موسكو، بحث وزير الخارجية الأردني ناصر جوده مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الاثنين العلاقات الثنائية والوضع في سوريا وعملية السلام والتطورات التي تشهدها المنطقة بشكل عام.

واكد جوده بان الملف السوري يجب حله في اطار الجامعة العربية بحيث نمنع ان يكون هناك أي تدخل اجنبي، مجددا التاكيد على رفض الاردن للتدخل العسكري الاجنبي بسوريا وضرورة الحفاظ على امن وامان ووحدة سوريا الترابية، مشيرا الى ان الموقف الاردني هو في اطار الاجماع العربي، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (بترا).

من جانبه، شدد وزير الخارجية الروسي على أن بلاده تؤيد ضرورة تقديم الدعم الإنساني للشعب السوري، وقال: "قررنا قبل أيام التبرع بمليون فرنك سويسري لتمويل نشاط اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية، وسوف نستمر في توفير أشكال الدعم الإنساني الأخرى للسوريين."

واضاف بأن هناك معلومات تفيد بأنه بالإضافة إلى حصول المعارضة السورية على السلاح يأتي إلى سورية مسلحون من البلدان الأخرى، وقال: "ولهذا، وإذ نتفق على ضرورة مطالبة حكومة الجمهورية العربية السورية بوقف القتال في المدن والبلدات، نرى أنه من الضروري أن يوقف الطرف الآخر أيضا القتال على نحو مماثل."

سوريا تدعو الإعلام الاجنبي لعدم إرسال صحافيين بـ"شكل غير شرعي"

فرانس برس، ايلاف

دعا الاتحاد العام للصحفيين في سوريا الثلاثاء المؤسسات الاعلامية الاجنبية الى عدم ارسال صحافييها بشكل "غير شرعي" الى سوريا، وذلك بعد مقتل واصابة صحافيين اجانب في حي بابا عمرو في حمص كانوا دخلوا الى سوريا عبر معابر غير شرعية.

وطلب رئيس اتحاد الصحفيين في سوريا الياس مراد من رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين جيم بوملحة في رسالة وجهها له وتلقت وكالة فرانس برس نسخة منها "نامل منكم التعميم على المؤسسات الصحفية والاعلامية والنقابات بضرورة عدم ارسال اي صحفي بشكل غير شرعي".

واشار الى ان هذا الامر ياتي "التزاما بالقوانين التي تحكم علاقات الدول وبالمواثيق التي تحكم اخلاقيات المهنة وميثاق العمل الصحفي".

واكد مراد في رسالته ان الحكومة السورية "سمحت لاكثر من مئتي وفد اعلامي بالدخول والتواجد في سوريا وزيارة المناطق التي تعرضت للاحداث"، معربا عن اسفه "لاصرار بعض المؤسسات الصحفية على ارسال مراسليها الى بعض المناطق تهريبا وتسللا".

واشار رئيس الاتحاد الى ان القانون الدولي "يعتبر دخول اي شخص اراضي دولة اخرى بطريقة غير مشروعة امرا مخالفا وسلطات هذه الدولة غير مسؤولة عن امنه وحمايته بل عليها توقيفه واحالته الى القضاء للتحقيق معه بسبب تسلله غير المشروع".

واوضح مراد في رسالته ان "الصحفيين اللذين قتلا (الاميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي اوشليك) والصحفية الفرنسية (اديت بوفييه) وزميلها (المصور وليام دانييلز) دخلوا الى سوريا تسللا مع المسلحين عبر ممرات غير شرعية ليتواجدوا في اخطر منطقة اشتباك في مدينة حمص".

واضاف ان بوفييه ودانيالز "اصرا على الخروج الى لبنان تسللا" وذلك "رغم محاولات السلطات السورية المختصة والهلال الاحمر العربي السوري اخراجهما بعد اصابتهما". واشار الى ان "الجهات المختصة ومنظمة الهلال الاحمر ولجنة الصليب الاحمر قاموا بجهد كبير للبحث عن جثتي كولفن واوشليك، وتم بتاريخ 3 اذار/مارس نقل جثتيهما الى دمشق وتسليمهما الى سفارتيهما".

وقتلت كولفن واوشليك في 22 شباط/فبراير في قصف على حي بابا عمرو في حمص، وجرح في القصف ذاته الصحافي البريطاني بول كونروي وبوفييه.لاوقام ناشطون بتهريب بوفييه ودانييلز وكونروي وصحافي رابع هو الاسباني خافيير اسبينوزا من سوريا الى لبنان عبر معابر غير شرعية الاسبوع الماضي.

والدة بشار الأسد تخاف أن يلاقي ابنها مصير القذافي

ايلاف

تشير وثائق جديدة نُشرت على موقع ويكيليكس إلى خيبة أنيسة مخلوف والدة الرئيس بشار الأسد بابنها لما الحقه من خراب بالبلد.

وتشعر انيسة مخلوف بالقلق من ان ينتهي ابنها الى المصير الذي لاقاه الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

وتقول الوثائق الجديدة على ويكيليكس ان والدة الرئيس السوري الذي يواجه انتفاضة مستمرة منذ عام ضد حكمه الاستبدادي تشعر بخيبة أمل بإبنيها بشار وماهر على ما انزلاه من دمار بسوريا.

واستنادا الى معلومات اوردتها شركة "ستراتفور" الاميركية المختصة بالتحليلات الأمنية في رسالة الكترونية بتاريخ 10 كانون الأول/ديسمبر 2011 فان والدة الأسد اعربت عن عدم رضاها على طريقة ابنها في التعاطي مع الانتفاضة وانها "تقول اشياء من قبيل: لو كان والدك حيا لما وصلت الأمور الى ما وصلت اليه"

وتعتبر انيسة مخلوف، بحسب التقرير، امرأة "ذات تأثير بالغ في تطور بشار سياسيا". وكانت انيسة مخلوف تزوجت من الرئيس السابق حافظ الأسد عام 1958 رغم انه ذو مكانة أدنى اجتماعيا بمعايير المجتمع السوري وقتذاك.

كما تنقل شركة ستراتفور عن مراسل لوكال