في هذا الملف

 سؤال برسم الجواب: مصالحة كلامية أم واقع معاش؟!

بقلم : د. أحمد يوسف- جريدة القدس

 لقاء عمان الدوافع الواضحة والنتائج الغامضة

بقلم: نبيل عمرو- جريدة القدس

 مفاوضات «الاستكشاف»

بقلم: حسام كنفاني- جريدة القدس

 ربيع من نوع مختلف

بقلم: طلال عوكل- جريدة الأيام

 مدارات - كلمة الى الحكومة: المساواة لموظفي غزة

بقلم: عدلي صادق- جريدة الحياة الجديدة

 نبض الحياة - محاكمة صخر بسيسو!

بقلم: عادل عبد الرحمن- جريدة الحياة الجديدة

 كلمة ورد غطاها - أخطاؤنا تتكرر.. فمتى نتعلم؟!

بقلم: يوسف أبو عواد- جريدة الحياة الجديدة

 ما هذا الاستكبار يا عسكر حماس ؟!

بقلم: موفق مطر- وكالة معا

 استعداد فتح للانتخابات و اختبار دحلان

بقلم:د. سفيان ابو زايدة- وكالة معا

 (( الزَهارْعلى قناة المَنارْ.. شعللها نار ))..!؟

بقلم: منذر ارشيد- وكالة معا

سؤال برسم الجواب: مصالحة كلامية أم واقع معاش؟!

بقلم : د. أحمد يوسف- جريدة القدس

هل من المعقول أن نظل نراوح في المكان بعد أن أشبعنا الناس "حكي" عن المصالحة؟ هل غابت عن حسابات القادة ما يمكن أن يكون ردُّ فعل الشارع بعد تكرار الانتكاسات والتراجع، وغياب الالتزام بما تمَّ التوافق عليه، والذي يمكن أن يمنح لشعبنا جرعة من التطمينات بجدية التعهدات وصدقيّة التحركات التي تدور في أروقة الفصائل الفلسطينية، وخاصة حركتي فتح وحماس؟

لماذا كلما شعرنا بأن هناك أملاً بإنهاء الانقسام طعنتنا الأجهزة الأمنية بممارساتها التعسفية، والتي تفتقد - أحياناً - للحس الوطني، لتلقي بظلال الشك في إمكانية نجاح المصالحة، وأن ما نسمعه بعد كل لقاء هو مجرد لغط حالمين، لأن الأرضية لم تتهيأ بعد لمثل هذه النقلة في الوعي السياسي لكوادر الحركتين (فتح وحماس)، وبالتالي فإن كل ما تمَّ الاتفاق عليه في لقاءات القاهرة لم يصل بعد كتعليمات أو سياسات يتوجب على الجميع خلق الأجواء لها، حتى تتمتع لقاءات القادة السياسيين بالتقدير والمصداقية والاحترام.

واقع مليء بالتناقضات:

نحن لا نريد نبش الماضي واستدعاء التاريخ، فالكل مارس الأخطاء تجاه الطرف الآخر، والكل عمل بسياسة الاقصاء والتهميش ولم يقدم النموذج الذي يجعله متميزاً ويمنحه الحجة على أنه الأفضل، فنحن مازلنا – جميعاً – نعيش بمخاوف أن الآخر يتآمر علينا ويمكر بنا، وبالتالي فإن ملاحقته وحصر أنفاسه وتضييق مساحات الطريق أمامه هي ديدن سياساتنا، باعتبار ما يشكله حراك هذا "الآخر" من تحرشات ومخاوف وأخطار، وبالتالي فإن "سياسة القبضة الحديدية" هي التي تستحوذ على تفكير الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

إن الأجهزة الأمنية في كل مكان يجب أن تخضع لحسابات المستوى السياسي وتقديرات مواقفه، أما أن تتحرك طليقة اليد، فإن هذا يعني أن أوضاعها النفسية المأزومة بالهواجس والمثقلة بالشكوك الأمنية تجعلها تتصرف بتعجل واستهتار، متجاوزة بذلك كل المسلكيات المطلوبة لتهدئة خواطر كل طرف تجاه الطرف الآخر.

بعد توقيع حماس لوثيقة المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني في ايار 2011 بالقاهرة، كانت هناك لغة واضحة وصريحة في ورقة التفاهمات الفلسطينية – الفلسطينية بتجريم أو تحريم الاعتقال السياسي، وضرورة الإفراج عن كل المعتقلين على خلفيات تنظيمية، ولكن للأسف لم نشاهد – عملياً – خطوات جادة في هذا الاتجاه.. صحيح، ربما تكون الممارسات في قطاع غزة أقل قبحاً أو إيذاءً ولكن هناك إجراءات على الأرض تجعل الجميع يستوي في المعصية من جهة الاستخفاف بكرامة هذا الشعب العظيم وحرماته.

ليس هناك أحد طاهر الذيل في الأجهزة الأمنية، كلهم – للأسف – بمثابة فراعين هذا العصر وأباطرة هذا الزمان.. من هنا، جاءت انتفاضات الشعوب وثوراتها في العالم العربي، لأن مظالم هذه الأجهزة الأمنية لا تُعدُّ ولا تحصى، وليس هناك من هو قادر على مطالبتها – باسم القانون – أن تلزم غرزها وتقف عند حدّها..!!

في الحقيقة، إن جزءاً من عمل المجلس التشريعي هو الرقابة والمحاسبة على كافة أشكال التجاوزات، والعمل على وضع حدٍّ لها، لكن – للأسف – فإن اللجان المختصة بالمجلس التشريعي شبه معطلّة، وغير قادرة - في ظل الواقع المختل - على ممارسة دورها وأداء واجبها بالشكل الصحيح والفعّال.

لقد شاهدت وسمعت عن العديد من الوقائع التي كان يتحرك فيها بعض النواب في الضفة الغربية وقطاع غزة لممارسة الرقابة والمحاسبة، ولكن عند نقطة معينة تبدأ التدخلات وتتعدد أشكال "الواسطات" لإبطال الجهد وتفريغ المضمون، حتى لا تصل الملاحقة إلى كبيرهم الذي علمهم السحر.!

إن مظاهر الخلل والتجاوز تعاني منها كل أرجاء الوطن المحتل، حيث نشاهد أحداثاً ينطبق عليها واقع "إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد"..!!

أنا لا أفهم كيف تتجرأ الجهات الأمنية في الضفة الغربية – مثلاً – على استدعاء الأسرى المحررين والتحقيق معهم بالمنطق – التهكمي – "تفضل اشرب معنا فنجان قهوة"..!!

إذا كان هذا هو نمط التعامل مع أشرف الناس وأكرمهم وبهذه الطريقة التي تفتقر إلى اللياقة والأدب، فكيف نتوقع من هذه الأجهزة الأمنية معاملة حسنة لباقي الناس بحيث تحفظ لهم مكانتهم وتحمي هيبتهم؟!

وبنفس القدر الذي نوجه فيه اللوم والانتقاد – بجراءة - إلى الممارسات الخاطئة للأجهزة الأمنية في الضفة الغربية نقول الشيء نفسه لسلوكيات مشابهة – أحياناً – من الدوائر الأمنية في قطاع غزة.. لاشك أن الكثير من هذه المسلكيّات الخاطئة هي تصرفات فردية لعناصر متجبرة داخل هذه الأجهزة وليس بالضرورة سياسات عامة.. ويبقى السؤال المشروع: إلى متى تمضي هذه الأخطاء بلا عقاب، والتي تتحول - أحياناً - إلى خطايا بحق الشعب والوطن.؟!!

يقولون في السياسة إن بداية الوعي والإصلاح هو الإحساس بالمشكلة والاعتراف بوجودها، ونحن من واجبنا الإقرار بأن هناك أخطاءً نمارسها تجاه بعضنا البعض.. ففي كل مناسبة تبدو فيها الفرصة متاحة لكل طرف لإظهار حضوره وقوته واستثمار شعبيته، تعمل الأجهزة الأمنية على تطويقها ووأدها في المهد.!! وهذا ما نلحظه في المناسبات ذات العلاقة بكلٍّ من فتح وحماس، حيث تعمل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة على توجيه رسائل استدعاء لقيادات وكوادر كل من الحركتين للمثول أمامها، وتحذيرها من القيام بأية فعاليات تعكس لونها الحزبي أومدى جماهيريتها داخل الشارع الفلسطيني.. فغير مسموح لحماس – بتهديدات الأجهزة الأمنية – في الضفة الغربية القيام بأي عمل يعكس زخم حضورها هناك، وتعمد إظهارها وكأنها غير موجودة على الخريطة الوطنية، ونفس الشيء في قطاع غزة وإن بدرجة أقل مما يحدث عادة في الضفة الغربية.

مسلكان خاطئان يجب أن ندينهما، وعلينا أن نحفظ للجميع الحق في القيام بالفعاليات الوطنية والإسلامية، بالقدر الذي يراعي حالتنا النضالية وأوضاعنا الداخلية، وبالشكل الذي يحفظ وحدة الشارع الفلسطيني ويعمل على تعزيز تماسك نسيجنا الوطني والمجتمعي.

المصالحة والتحركات المطلوبة:

بعد لقاء القاهرة الأخير، والتصريحات الإيجابية التي أطلقتها جهات من فتح وحماس، كانت هناك حاجة إلى تحركات على الأرض لتكسوها ببعض المصداقية، وكان أن زار قطاع غزة د. نبيل شعت عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، وقام بمجموعة من اللقاءات، وشارك في عدد من الفعاليات لخلق تطمينات لدى حركة فتح في قطاع غزة بأن هناك - فعلاً - تغييراً حقيقياً على الأرض في علاقاتنا الوطنية والمجتمعية، وأننا نتجه – بحق وحقيقة – نحو إنهاء الانقسام.. كانت زيارته لترسيخ هذه القناعة لدى كوادر فتح بأنه لا خيار أمامنا – كفلسطينيين - إلا أن نجمع صفنا الوطني، ونتجاوز عن كل سيئات الماضي لبناء مستقبل واعد لقضيتنا وشعبنا.

لقد تحدث د. شعت في أكثر من مكان، وكان لي فرصة لسماعه في لقائه بهيئة الوفاق الفلسطيني ببيت الحكمة (House of Wisdom)، حيث أبدع الرجل في توصيف الحال الذي نحن عليه، والذي يفرض علينا أن نطوي صفحة الماضي وأن نتطلع للأمام، فالخيارات أمامنا محدودة والعدو يتربص بنا جميعاً، وبإمكاننا عبر ما هو متاح من إمكانيات أن نزيد من عزلة إسرائيل، وأن نحاصرها بمقاومتنا الشعبية باعتبارها الخيار الممكن والمتاح في هذه المرحلة من الزمان، وكذلك لاختلال ميزان القوى لصالح دولة الاحتلال، وأكد بأنه لمس توجهاً صادقاً لدى الطرفين لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.

لقد شعرت بالراحة لهذا الحراك، وبأننا فعلاً مقبلون على مرحلة انفتاح في علاقاتنا الوطنية والمجتمعية.. وأيضاً كان هناك نشاط فتحاوي في نادي خدمات رفح احتفاءً بالأسرى المحررين، وهو في مجمله كان محل ترحيب الجميع، وموقف يُحسب لحركة حماس.

لا شك أن حركة حماس من جهتها تنتظر خطوات مماثلة في الضفة الغربية، لأن هناك حاجة إلى وقائع على الأرض تبرهن للشارع الفلسطيني أن المصالحة ليست مجرد ممارسات كلامية بل توجه صادق لدى الجميع.

تصرف يحتاج إلى اعتذار:

يوم الجمعة الماضي الموافق 6 كانون الثاني، جاء وفد قيادي من حركة فتح لزيارة غزة، للأسف تمَّ اعترضه على معبر "بيت حانون – إيرز" بشكل اعتبره الوفد إهانة له فقرر العودة للضفة الغربية، حيث أن هناك تنسيقاً مسبقاً للزيارة لم يتم احترامه، كما ذكر لي الأخ صخر بسيسو.

لقد اطلعت على بعض تفاصيل ما جرى.. نعم؛ يبدو أن هناك إهانات وسوء تصرف وقع ينبغي ألا نمارسه تجاه بعضنا البعض، خاصة ونحن نعيش أجواء المصالحة ونعمل على سرعة إنهاء الانقسام. يجب أن لا يتم "توقيف" الفلسطيني أو منعه من التحرك داخل وطنه تحت أي ذريعة كانت، بل الواجب أن يكون الترحيب هو سيد الموقف ومناط العلاقة وجوهرها بين أبناء الوطن الواحد.

لقد أشارت حركة حماس بأن ما وقع كان "خطأ فني"، وأن الوفد مرحبٌ به في غزة. هذا توضيح وتصحيح للموقف جدير بالتحية وآمل أن يُطيّب خواطر إخواننا في حركة فتح، بحيث لا نعطي للمتربصين بالمصالحة الفرصة لتعطيلها أو الإجهاز عليها.

إن بعض الشباب العاملين على المعابر الحدودية قد تفوتهم أو تخذلهم أدبيات التعامل مع الآخرين، فلا يحسنون التصرف، ويقدمون السيئة قبل الحسنة تجاه شخصيات اعتبارية يتوجب تكريمها والترحيب بها حتى وأن اختلفنا معها تنظيمياً أو سياسياً.

يجب أن تكون التعليمات من القيادات العليا لقواعد فتح وحماس واضحة بضرورة التعامل باحترام مع الجميع، ومراعاة التصرف الحكيم مع النواب والشخصيات الاعتبارية من كلا الطرفين.

لقد تعلمنا في أدبياتنا الإسلامية أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وأن كلمة الحق مرة وهي لا تُبقي لقائلها صديق، وعلينا أن لا ننسى مقولة عمر بن الخطاب (رض): "لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها".

إن مظاهر التجاوزات في الساحة الفلسطينية كثيرة، لاعتبارات لا حصر لها، ولعل أهمها ظاهرة الاستقطاب الفصائلي، وذهاب هيبة القضاء الفلسطيني بسبب الحزبية واستعلاء أباطرة الأجهزة الأمنية، وكذلك لتصرفات بعض كوادر وقيادات فصائل المقاومة التي نكنُّ لجهادها وتضحياتها بكل التقدير والاحترام.

إن هذه المظاهر السلبية تحتاج إلى من يواجهها بالكلمة القوية، بحيث لا تأخذه في الله لومة لائم، وإن كلفَّ ذلك غضب الجهات التي تحتل رأس هرم السلطة أو أكنافه، باعتبار أن ذلك يمثل إساءة لها وقدحاً في حكمها الرشيد..!!

لأخواني في وفد حركة فتح اسمحوا لي أن أقدم اعتذاري الشخصي لما وقع من تجاوز أو خطأ بحقكم، وأكرر ما اعتدت أن أقوله: إن من حق كل فلسطيني أن يُعامل باحترام على المعابر، ولا يحتاج للاستئذان في التحرك أو القدوم للوطن، وإذا كنّا نعتب على بعض إخواننا العرب في طريقة التعامل معنا على المعابر والمطارات، فمن باب أولى أن نعتب على أنفسنا فيما نشكله من إهانات لبعضنا البعض على "الفاضي والمليان".

وختاماً.. أقول لإخواني في وفد حركة فتح: "أهلاً بكم في وطنكم وبين أهليكم.. فلا تدعوا للشيطان مدخلاً بيننا".

لقاء عمان الدوافع الواضحة والنتائج الغامضة

بقلم: نبيل عمرو- جريدة القدس

جرى لقاء عمان بين الرباعية والفلسطينيين والاسرائيليين بتبنٍ ورعاية اردنية.

وهبت عاصفة موسمية من قبل الفصائل الفلسطينية ومعارضي المفاوضات من القوى الاردنية المختلفة، تندد باللقاء وتعتبره نوعا من التطبيع .. في الوقت الذي تمارس فيه اسرائيل سياسة استيطانية متسارعة في القدس وسائر الضفة الغربية.

ومن جانبهما اعلن الاردنيون والفلسطينيون " الرسميون" ان هذه اللقاءات سوف تستمر، وربما لن يعلن عنها في المستقبل حتى يظهر جليا، ما اذا كانت ستحقق النتيجة المرجوة منها مثل التقدم نحو تحقيق شروط عقد المفاوضات المباشرة، ثم احداث اختراق سياسي يؤدي الى انعاش عملية السلام واعادتها الى الحياة من جديد.

دوافع تنظيم اللقاء والمشاركة الفلسطينية فيه واضحة ويبدو انها ملحة ، فالاردنيون من جانبهم لن يقبلوا والى ما لا نهاية وضع المتفرج على الجمود السياسي الذي ينتج اخطارا مباشرة على امنهم القومي ، فهم عمليا البوابة المفتوحة على كل الاحتمالات القادمة من مركز الصراع، وفي حال عدم تقدم عملية سياسية تفاوضية، فان كل هذه الاحتمالات سلبية وخطيرة، بدءاً من احتمال تنامي الهجرة الفردية او الجماعية وليس انتهاءً بما تحدثه الفزاعة الاسرائيلية حول الوطن البديل من مخاوف اردنية رسمية وشعبية، وما ينجم عنها من تداعيات داخلية تؤثر على نحو مباشر في الاستقرار الداخلي في الدولة والمجتمع الاردني.

كذلك فان الاردنيين بحكم صلاتهم الجغرافية والاجتماعية والتاريخية بالفلسطينيين، وبحكم مسؤوليتهم المميزة عن المقدسات ، ليسوا طرفا ثالثا او رابعا في المعادلة، وليسوا وسطاء بين فريقين متنازعين يمكن ان يلعبوا ادوارا فنية. انهم ،وهذه بديهة سياسية ومنطقية، الاكثر تأثرا بما يجري على ارض فلسطين، وسبق وعلى صفحات الشرق الاوسط ان وصفت الصلة بين فلسطين والاردن على انها صلة مركز الزلزال بمداه وعصفه.

اما الفلسطينيون فلا يملكون الا الذهاب الى لقاء من هذا النوع لاسباب متعددة منها علاقتهم المميزة والاساسية بالاردن الى جانب الحجة الفلسطينية التقليدية التي يفسرون بها حضورهم أي لقاء اشكالي، وهي انهم يسعون دائما الى تجنب الاتهام بالسلبية ، ومقاطعة لقاءات هامة تناقش قضيتهم ومصيرهم، الى جانب سبب اخر وهو ان الرباعية الدولية التي هي بمثابة اختزال للعالم شاركت في اطلاق هذا اللقاء ورعايته، وحتى اللحظة ورغم التذمر الفلسطيني والعربي من تواضع دور الرباعية الا ان الامر لم يصل عند أي طرف حد المقاطعة والاستخفاف بمبادراتها ومحاولاتها مهما بدت باهتة وضعيفة وحتى عديمة الجدوى!!

اما الاسرائيليون فهم يعتبرون انفسهم الاقدر على الاستفادة من مشاركة الفلسطينيين في لقاء على هذا المستوى. اذ بوسعهم اعتبار اللقاء مقدمة لمفاوضات مباشرة سرية او علنية ثم انهم يعشقون اللقاءات فهي كما يصورونها تزيل الغبار المتراكم على صورتهم، حيث ما يشبه الاجماع في العالم على ان اسرائيل من تتحمل مسؤولية الغاء فرص السلام وافشال جميع المحاولات الامريكية والاوروبية وحتى العربية لاحيائها . هذه هي دوافع اطراف اللقاء من افتتاح المسار التفاوضي المختلف على تسميته خشية الحرج، وهي دوافع واضحة ومفهومة، ومن وجهة موضوعية مبررة بقوة الا ان ما لا يمكن تجاهله والحالة هذه، امران.

الاول: حرج اتهام الفلسطينيين بالتراجع عن شروطهم لاستئناف المفاوضات واهمها واشدها سخونة هو الاستيطان المستمر والمتنامي. ولقد اسهمت اللغة الفلسطينية المتشددة في هذا الشأن في تعظيم الحرج، واظهار الجانب الفلسطيني كما لو انه مضطر الى القفز عن الطوابق العليا الى الارض، حيث كانت لغة المقاطعة في غاية القوة واليقينية وفي وضع كهذا لا ينفع القول ان ما جرى وسيتواصل في عمان هو ليس مفاوضات بل أي شيء اخر .

الثاني: النتائج، حيث ما يزال الاستنتاج بصعوبة تحقيق اختراق سياسي ملموس هو السائد عند الجميع بما في ذلك كل الرسميين الذين يؤيدون اللقاء او يتحفظون عليه، والنتائج التي يريدها المتابعون، هي رؤية تقدم مقنع على المسار السياسي الفلسطيني الاسرائيلي ينقل الاهتمام من محاكمة مبدأ اللقاء الى محاكمة نتائجه وهذا هو الامر الاهم في العملية من اولها الى اخرها .

خلاصة القول، ان لقاء او لقاءات عمان تم ضغطها بين حدين غير واقعيين حين ارتبط الاستمرار فيها بنتائج ملموسة لابد وان تظهر خلال اسابيع قليلة وتحديدا في يوم السادس والعشرين من الشهر الجاري ، وهذا التاريخ قريب الى درجة الاستحالة الا اذا كانت هنالك امور لا نعرفها تؤشر الى العكس.

مفاوضات «الاستكشاف»

بقلم: حسام كنفاني- جريدة القدس

هل دخل الفلسطينيون دوامة المفاوضات من جديد؟ سؤال بدأ يتبادر إلى أذهان الفلسطينيين أنفسهم الذين راقبوا اللقاء في عمان بين المفاوضين الفلسطينيين ونظرائهم الاسرائيليين . وما زاد من حيرة التساؤل الفلسطيني هو الإحباط الذي خرج به المفاوضون من الاجتماع، لكنهم مع ذلك بدوا مصرين على عقد لقاءات أخرى، سرية وعلنية.

وإضافة إلى الحيرة التي يقع فيها المواطن الفلسطيني عن اللقاءات العلنية، يطرح مجموعة من علامات الاستفهام عن مفهوم اللقاءات السرية والغاية منها، وخصوصاً أنه سبق أن تم اختبار مثل هذه اللقاءات وأدت في نهايتها إلى اتفاق أوسلو، فهل الأمور تسير على هذا المنوال؟

أسئلة كثيرة بلا أجوبة والحيرة سيدة الموقف، وخصوصاً إذا ما أخذنا تصريح صائب عريقات الذي أكد أن الاجتماعات ليست عودة إلى المفاوضات المباشرة، إنما هي استكشافية . التصريح قد يكون مثيراً للتعجب فعلاً، فإذا لم تكن المفاوضات المباشرة هي جلوس الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة واحدة وتبادل الأفكار والوثائق والمخططات، فماذا تكون المفاوضات المباشرة؟ اللقاءات الاستكشافية، أو جس النبض، لا يمكن أن تستمر لأيام طوال، الاستكشاف قد يظهر من اللقاء الأول لقياس مدى رغبة الطرف الآخر في الدخول حقيقة في عملية التسوية من جديد، لكن أن تستمر اللقاءات لأسابيع، ويتم التحضير فيها لوثائق وخرائط، مع دخول مباشر للولايات المتحدة على خطها، فذلك بالتأكيد ليس استكشافاً، إنه عودة واضحة لدوامة التفاوض، لكن من الباب الموارب .

اللقاءات، كما قال نبيل أبو ردينة نفسه، ستستمر إلى نهاية الشهر الجاري، وفي حال تم إحراز تقدم خلالها، فإنه سيتم تمديدها برعاية مباشرة من الرباعية الدولية، إضافة إلى الأردن الذي يأخذ على عاتقه مهمة إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى عملية التفاوض..

بين الرباعية والولايات المتحدة والأردن لا يبدو أن السلطة الفلسطينية تملك الكثير من الخيارات لقول لا للمفاوضات، الفرصة جاءت تحت عنوان جديد غير المفاوضات، إنه الاستكشاف . لعل هذا هو المخرج الأمثل للمأزق.كلمة جديدة لفعل قديم لكنه لا يلغي ان الفلسطينيين دخلوا في الدوامة نفسها .

ربيع من نوع مختلف

بقلم: طلال عوكل- جريدة الأيام

لقاء آخر ينعقد في العاصمة الأردنية عمّان، تحت بصر وزير الخارجية الأردني وإشراف الرباعية الدولية، يضرب مصداقية الموقف الفلسطيني الرسمي، الذي لم يتوقف طيلة الأشهر المنصرمة عن إعلان رفضه أية مفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تعترف إسرائيل بمرجعية القرارات الدولية، والدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، ووقف النشاطات الاستيطانية.

المواطن الفلسطيني ليس ساذجاً إلى حد قبول التخريجات اللفظية التي تصف هذه اللقاءات على أنها استكشافية، ولا ترتقي إلى مستوى المفاوضات، فاللقاءات تتم بين وفدين يرئس الفلسطيني منها الدكتور صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين. والإسرائيلي، المستشار الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق مولخو، المعروف بدوره المركزي في المفاوضات والاتصالات ذات العلاقة.

وإذ لا يمكن فصل هذه اللقاءات المباشرة عمّا سبقها من مفاوضات غير مباشرة، قامت بها الرباعية الدولية خلال المرحلة التي تلت أيلول الماضي، فإن ما يتم تداوله أو تبادله من رسائل ووجهات نظر إزاء قضيتي الحدود والأمن، إنما يشير إلى تراجع الموقف الفلسطيني الذي لاشك في أنه تعرض ويتعرض لضغوط كبيرة.

كان من الأجدى بالقيادة الفلسطينية أن تصارح شعبها، والقوى السياسية، بالحقائق كما هي، وأن تجتهد في شرح مبرراتها التي قد تكون مقبولة، أو مفهومة، لأسباب قبولها العودة إلى طاولة المفاوضات، دون استجابة الحكومة الإسرائيلية، لمتطلبات تحسين بيئة ومناخ المفاوضات.

يصبح الموقف الفلسطيني في وضع أصعب، والتراجع عن الموقف الذي تمسكت به القيادة الفلسطينية، أشد إيلاماً، وأكثر خطورة، في ظل تسارع وكثافة المخططات الاستيطانية، والتهويدية التي تتقصد الحكومة الإسرائيلية تنفيذها على أرض الواقع.

الرئيس محمود عباس يدرك أبعاد ما يجري، ونعتقد أن أكثر القيادات الفلسطينية إن لم تكن كلها، تدرك قول الرئيس إن "إسرائيل تتحدث عن قبولها حل الدولتين، وتفعل كل ما من شأنه إفشال هذا الحل". غير أن السلوك العملي يتناقض مع هذا الإدراك، الأمر الذي يستوجب التوضيح.

إذا جاز لنا التفسير، فإن هذه اللقاءات التفاوضية، تندرج في إطار تكتيك سياسي، يستهدف فضح السياسات الإسرائيلية، وإقناع أطراف الرباعية الدولية والمجتمع الدولي، بمسؤولية إسرائيل الحصرية عن إفشال الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات وعملية السلام.

وربما فإن قبول القيادة الفلسطينية إجراء هذه اللقاءات التفاوضية، ضروري، أو أنه الثمن المطلوب، لضمان دعم، أو صمت أطراف الرباعية الدولية، إزاء الجهود الفلسطينية المبذولة لتحقيق المصالحة، وصولاً إلى تأمين شروط إجراء الانتخابات الفلسطينية في الموعد الذي اتفق عليه الفلسطينيون، في أيار المقبل.

على أن ثمة ضرورة، لوعي ورفض التكتيك الإسرائيلي، المدعوم أميركياً، والذي يرمي إلى استمرار هذه اللقاءات التفاوضية إلى ما بعد السادس والعشرين من كانون الجاري، كاستحقاق زمني وضعته الرباعية، وقبل به الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي.

ومرة أخرى، فإن تصريح الرئيس عباس يشير إلى هذه المسألة، فقد يوافق الإسرائيليون على مبدأ حل الدولتين شفهياً، وحتى كتابياً، بهدف استدراج الطرف الفلسطيني، أو تحريض الرباعية الدولية، على الموقف الفلسطيني، في حال رفض مواصلة اللقاءات التفاوضية، وفي الوقت ذاته تصعد إسرائيل ممارساتها لإفشال هذا الحل بالقدر الذي يستفز الفلسطينيين، ولا يدع لهم مجالاً لغير رفض الوعد الإسرائيلي الكاذب.

من ذلك، وعدا تكثيف النشاطات الاستيطانية، ومصادرة المزيد من الأراضي، والاستمرار في مخططات تهويد القدس، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، يلاحظ المرء تصعيداً إسرائيلياً، تمييزياً وعنصرياً ضد الفلسطينيين من مواطنيها، إلى الحد الذي استدعى إدانة صريحة من الاتحاد الأوروبي لطريقة تعامل الحكومة الإسرائيلية مع مواطنيها الفلسطينيين.

الأوضاع داخل إسرائيل تغلي كما لو أنها تقف على فوهة بركان، قد تصل إلى حد اندلاع انتفاضة جديدة، أو يوم أرض آخر، كما يقول رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد زيدان، أو لأن ما يجري يرقى إلى مستوى نكبة جديدة، كما يقول النائب العربي في الكنيست طلب الصانع.

الممارسات الإسرائيلية ضد عرب النقب، ونزع ملكياتهم لأرضهم، وهدم قراهم وبيوتهم لم تتوقف منذ أشهر عدة، ويتوجها مشروع قانون خطير مقدم من الكنيست، تحت عنوان "قانون برافر"، ويستهدف تهجير عرب النقب بصورة جماعية.

في الواقع، لا يمكن فصل هذه الممارسات العنصرية، عن مخططات مشابهة لتهجير الفلسطينيين بصورة جماعية، من المناطق "ج" في الضفة الغربية، الأمر الذي حذر منه مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ليس فقط انطلاقاً مما يخلفه جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل من عمليات تهجير، وفصل اجتماعي، وخدماتي، وجيوسياسي، وإنما انطلاقاً من سياسة المعازل والكانتونات التي تتبعها الحكومات الإسرائيلية، لتقويض أسس وإمكانية قيام دولة فلسطينية.

إسرائيل بالممارسة، تعود إلى أصولها العدوانية والعنصرية التي تنكر حقوق الشعب الفلسطيني، وتعتمد ضدهم سياسة الترانسفير الجماعي، لإقامة دولة يهودية دينية "نقية" من الأغيار، حتى لو أدى ذلك إلى انعزالها وعزلها، في عالم لم يعد يعترف بالجدران والحواجز، والموانع الإلكترونية، أو حتى الطبيعية.

في الواقع، فإن ما تقوم به الرباعية الدولية كآلية، قد أشرف على الانتهاء، وسواء انتهت الأمور عند تاريخ السادس والعشرين من كانون الثاني الجاري، أم تجاوزته الأيام أو أسابيع أو أشهر، فإن الصراع الفلسطيني والعربي الإسرائيلي، مرشح للتصاعد، ذلك أن استمرار إسرائيل في سياساتها الراهنة، من شأنه أن يغلق حتى أفواه الساعين لتحقيق السلام، ويدفع الأوضاع دفعاً وعن سابق قصد نحو الصراع.

الصراع هذه المرة، قد يشمل كل الأرض الفلسطينية وليس فقط المحتلة منها، منذ العام 1967، ذلك أن القوانين والإجراءات التي تتبعها وتتخذها الحكومة الإسرائيلية، لا تبقي لنحو مليون ونصف المليون فلسطيني في إسرائيل من خيار سوى المجابهة على نحو ما جرى في الثلاثين من آذار 1967، الذي يعرف بيوم الأرض.

مدارات - كلمة الى الحكومة: المساواة لموظفي غزة

بقلم: عدلي صادق- جريدة الحياة الجديدة

امتنعنا طويلاً عن التعليق على بعض الضيم الذي يلحق بالموظفين الحكوميين من قطاع غزة. واليوم بدأ الحديث عن موال آخر يستهدف هؤلاء الموظفين، كفرض التقاعد المبكر أو إعادة هيكلة الرواتب. وبالطبع لم يكن الانتقاص السابق من حقوق موظفي قطاع غزة، دستورياً مثلما لم يكن جائزاً سياسياً وأخلاقياً. أما الانتقاص المفترض لاحقاً، فإن من شأنه إفقاد مؤسسة إدارة الجهاز الحكومي، كل مصداقية، وإفقادها كذلك حق الإلزام، ويفضح انتقائية تطبيقها لإجراءات تتأسس عليها تدابير مالية متعسفة، ضد الموظفين تؤدي الى إشقائهم.

في الحقيقة، وقبل التلميح بتوجهات إقصائية جديدة، كانت هناك حاجة للتذكير بأنه طال أمد التجاهل لبعض الحقوق الوظيفية، لمنتسبي الجهاز الحكومي من قطاع غزة، وأبسطها المساواة مع زملائهم في التدرج على سلم الترقيات الوظيفية، الدورية والاستثنائية، وفي العلاوات البسيطة المتعينة لهم ولأسرهم، ومنها ما يعاند نواميس الحياة، كإضافة المواليد أو الزوجات بالنسبة لمن يتزوجون وينجبون، أو علاوات ارتفاع مستوى التأهيل العلمي وغير ذلك. ويتملكني إحساس بالحرج، للتأخر في طرح هذه المسألة، وآمل أن يتفهم الأبناء الأعزاء، من شبابنا في قطاع غزة، السبب في التأخر، وهو أنني من أبناء هذه المنطقة، وأخشى أن تذهب الظنون بأصحاب النفوس الرميمة، الى تعليل مناطقي سخيف، يجعلني منافحاً عن موظفي غزة دون سواها، علماً بأنني تناولت مراراً، مظاهر ونعرات، يعبر عنها أصحاب ذات النفوس، وتطال الفقراء من أبنائنا العاملين في رام الله، والقادمين اليها من مناطق أخرى. إن هذا أمر مؤسف، لا سيما في وطن صغير، يُفترض أن يكون الناس فيه إخوة، عمّدوا أخوتهم بالتساند في الكفاح، وببذل الغالي والنفيس، في سياق العطاء النضالي الواحد، غير القابل للتجزئة!

رُب متفذلك، يفسر وقف الترقيات، لمنتسبي الجهازين العسكري والمدني، من قطاع غزة، بأن هذا هو الأمر الطبيعي بالنسبة لموظفين لا يعملون. ويتناسى المتفذلكون، أن قرار الاستنكاف عن العمل، صدر من أعلى السلطات الحكومية في رام الله، وأذكر أن الناطق باسم الحكومة، التي تشكلت بُعيد الانقلاب الحمساوي في غزة، قد أردف الأمر الصادر عن الحكومة بالاستنكاف عن العمل مع «حماس» بعبارة حاسمة قاطعة: «من يلتزم بالشرعية تلتزم به». ونام الموظفون على وسادة الاطمئنان بأن شرعيتهم لن تخذلهم، ثم بدأت بعد نحو سنتين، نُذر التخلي والخذلان، حين سُمح لممثلي «حماس» في جلسات الحوار، بأن يتحدثوا عن «استعداد كريم» من جانبهم بعد المصالحة، لاستيعاب بعض عناصر الجهاز الوظيفي، الذين استنكفوا، في حال تكرم الحمساويون بالموافقة على المصالحة أصلاً. وكانت الترجمة الإدارية لهذا التوجه، في رام الله، من خلال تثبيت المفردات الوظيفية، عند لحظة إدخال اصحابها، بقرار سياسي، الى موضع التبريد أو التجميد. وطال أمد السكون، لكن الناس التي صبرت لم تكن سعيدة لعدم قيامها بأي عمل، لأن التنبلة منافية للفطرة البشرية السوية. وحافظ الموظفون على تفاؤلهم انتظاراً ليوم يعودون فيه الى العمل، فيما خط الحركة الإدارية، في الجهاز الوظيفي، يتعمد الابتعاد عن ملفات موظفي غزة، ليصبح الأقل رتبة أو مرتبة، بعدة درجات عن زميله، مديراً عاماً أو عقيداً، يعلو عليه بعدة درجات. كل ذلك وموظفو الحكومة في غزة، يتحملون، ويباهون بحركتهم الوطنية، وبوزاراتها وبأجهزتها المدنية والعسكرية، ويلتزمون الوظيفة السياسية، التي أنيطت بهم، واتخذت شكل تنفيذ الأمر بالاستنكاف عن العمل!

ولعل أكثر ما يغيظ، فيما يتوقعه واحدنا من تعليلات، لوقف حق الحراك الوظيفي للعاملين من قطاع غزة، هو القول همساً، بأن المصالحة ستؤدي الى استيعاب 31 ألف موظف من «حماس» في غزة، وبالتالي يصعب على السلطة أن تستوعب جهازي عمل حكومي كاملين مجتمعين من غزة وحدها. هنا، يكون صاحب القول الحاسم، بأن من يلتزم بالشرعية تلتزم به، قد قلب الدفة، فأعطى لمن انقضوا على الشرعية، حقوقاً وظيفية كاملة لا يستحقونها، وبالمفردات والدرجات التي منحوها لأنفسهم، و»حَلَق» لمن التزموا بالشرعية على «الزيرو» ولم يعدهم حتى الى وضعهم قبل التجميد، وهذا ليس من شيم الحركات الوطنية!

الإقصاء شمل الدورات والابتعاثات بالنسبة للجهاز العسكري، مثلما طُبق الى حد ما، في المنح الدراسية والدورات في الجهاز المدني. وعلى كثرة ما غيرنا وبدلنا، في تشكيل الهيئات القيادية الفتحاوية، في قطاع غزة؛ لم نعزز المكانة الأدبية للإخوة العاملين في هذه الهيئات، بتمكين أعضاء هذه الهيئات، من تنسيب طالب أو اثنين في السنة لكلية شرطة، مكافأة لأسرة فتحاوية خسرت معيلها أو دفعت ثمناً باهظاً، أو إعطاء الهيئة القيادية الفتحاوية، أمام قاعدتها الاجتماعية، مكانة معنوية بجعلها قادرة على تنسيب مجموعة من الطلاب النابغين من أبناء الشهداء وأبناء المناضلين والمتضررين من وضعية الانقلاب، الى منح دراسية. فعلى صعيد الشرطة، والابتعاثات لكليات عربية، يقال علناً: لا يؤخذ أي طالب من غزة. وقيل هذا الكلام هذه السنة، وبعد توقيع المصالحة بمعنى أن الطالب سيتخرج كضابط شرطة في ظروف مغايرة. وللأسف إن حدثت استثناءات، فإنها تكون أسوأ من الإقصاء، لتضمنها مخالفات أطاحت بالشروط والمعايير، نربأ بمؤسسة الشرطة أن تقع فيها، ونربأ بأنفسنا أن نجيء على ذكرها.

لا نرغب في الإسهاب في أي تفصيل من هذه العناوين، لكننا نطالب بحق مساواة موظفي السلطة من قطاع غزة، بإخوتهم من كافة المناطق، على أن تشمل المساواة الجهازين المدني والعسكري. ونقول لمن يحيكون المسائل بليل، على قاعدة مناطقية، لا يغرنكم سكوتنا، فقد زدتم كثيراً ولم يعد واحدنا يحتمل. لذا لن يتاح لكم بعد الآن أن تختصوا فئة أو منطقة بتدابير إقصائية أو بإجراءات تنتقص من حقوق موظفين. أما حكاية التقاعد المبكر وتحقيق التقشف، فإن أردتموها، فليس أمامكم إلا وقف عقود العمل الخرافية والتضخمات الجديدة في دوائركم البيروقراطية التي اكتظت بالأبناء والبنات من الأسر المتخمة والمحاسيب، وإرجاع التعيينات الى الأصول الإدارية التي تبطلها أو تضعها على السلم الطبيعي للدرجات. أنتم الذين قلتم للموظف من غزة، إن الأمر الصادر لكم من الشرعية هو أن لا تعمل مع حماس، ومن لا يلتزم بالشرعية لن تلتزم به. وأنتم الذين قطعتم رواتب بحجة عدم الالتزام أو شبهة عدم الالتزام. تأتون اليوم للتحايل على هؤلاء الموظفين، مرة بوقف حقوقهم الوظيفية الدورية والطبيعية، ومرة بالتفكير بالخلاص منهم لإفساح المجال لمن انقضوا على الشرعية؛ فإن هذا لن يتحقق لكم ولن يمر. بالعكس نحن نطالب الآن برد كل حقوق موظفي قطاع غزة، عاجلاً، وإن تأخرت هذه الحقوق، فلن ننشغل إلا بها، على صعيد القضايا الداخلية، فنرجو أن تأخذوها من قصيرها، وأن تتبعوا العدل والرُشد!

نبض الحياة - محاكمة صخر بسيسو!

بقلم: عادل عبد الرحمن- جريدة الحياة الجديدة

شرعت اجهزة حركة حماس البوليسية بتلفيق تهمة للاخ صخر بسيسو في محاكم التفتيش التابعة لها في قطاع غزة، والتهمة الموجهة لأبو خلوصي «شتم الذات الالهية!» وينطبق على اجهزة قمع حماس في قطاع غزة المثل الشعبي القائل «إن لم تستح فافعل ما شئت!» وهم ليسوا فقط كذابين حتى النخاع، بل هم تجار دين، وليس لهم علاقة بالدين ولا بالقانون الفلسطيني.

قادة حماس قولوا الرجل ما لم يقله، وسعوا ان يلفقوا موضوع المحاكمة ليغطوا رفضهم للمصالحة, هل قادة حركة حماس أوصياء على الناس؟ ومن الذي خولهم ذلك؟ هل انتم اوصياء على الدين الاسلامي؟ وكيف؟ وعلى اي اساس؟ ومن بايعكم بذلك؟ ألا تخجلون من ادعاءاتكم ضد بسيسو؟ وهل تكفي تلك الادعاءات الكاذبة لتبرير فعلتكم؟ ولماذا اللجوء لسياسة إذلال قادة فتح الاربعة على حاجز بيت حانون؟ وما هي مصلحتكم في تعطيل المصالحة؟ والى متى يمكن للشعب الفلسطيني ان ينتظر سياساتكم غير المبررة في اختطاف القطاع من الشرعية واللحمة الوطنية؟ وهل سياساتكم المتبعة ضد قادة وكوادر حركة فتح «تعزز المقاومة» التي تنادون بها؟ وما هي هذه المقاومة؟ وهل مثل هذه السياسة تخدم توحيد صفوف الشعب في مواجهة مخططات اسرائيل؟ وما هي معايير المواجهة؟

ان فبركتكم لمحاكمة صخر بسيسو تؤكد للمرة الألف، انكم قررتم قطع الطريق على المصالحة. والعودة الى مربع الانقلاب والانقسام وتعميقه. وهذا الخيار لا يخدمكم لا من قريب ولا من بعيد حتى لو افترض المرء ان جماعتكم (جماعة الاخوان المسلمين) سيطروا على كل الدول العربية. لأن مصلحتكم مع شعبكم. واذا صبر عليكم الشعب كل هذه المدة، فلن يصبر عليكم الى ما لا نهاية، وسيكون مصيركم الاندثار، لان الشعب لا يقبل القسمة على الانقلاب والتمزق والانقسام. وقوتكم المؤقتة ناتجة عن ضعف وبؤس حركة فتح, وهزال بعض القيادات الفتحاوية الراكضين في مياهكم العكرة، وايضا نتيجة بؤس فصائل العمل الوطني، التي غابت عن الوعي، وليس لانكم اقوياء.

من يريد ان يصفي حسابا مع المصالحة، ويقطع الطريق عليها، لن ينفعه الندم لاحقا. لذا عليكم اعادة النظر في سياساتكم. وعلى قيادة المكتب السياسي ومجلس شورى حماس ان يراجع السياسات المتبعة من قبل المتنفذين في قطاع غزة من قادة الحركة السياسيين او العسكريين، والعمل على دفع المصالحة للامام، لأن المصالحة مصلحة عليا للشعب، وبالتالي اذا كانت حماس معنية بالشعب ومصالحه العليا فعليها ان توقف البلطجة والكلام والفعل العبثي، الذي تنفذه جماعات خارجة عن القانون الوطني. وان لم تفعل الهيئات القيادية الحمساوية ذلك فورا وبأسرع وقت ممكن، فإنها ستتحمل المسؤولية امام نفسها وكوادرها واعضائها وامام الشعب في الوطن والشتات. والحساب لن يطول لكل من يعطل لحمة ووحدة الشعب.

واللحظة تحتم ان يؤكد المرء، ان الاهانة التي طالت وفد الرئاسة وحركة فتح، ناجمة عن استشعار قيادة حماس في قطاع غزة بأن حركة فتح لا تستطيع مواجهة حماس. وهي اضعف من ان تقف في مواجهة التطاول على قياداتها كما صمتت على قتل وذبح مئات المناضلين من ابناء فتح والاجهزة الامنية. وتخطىء فتح إذا افترضت ان المصالحة تعني «عفا الله عما مضى» مثل هذه السياسة لا يمكن ان تنتج مصالحة وطنية حقيقية، لأن مركباتها تعني «غالب» و»مغلوب», «منتصر» و»مهزوم». وبالتالي ما لم تعد فتح الاعتبار لذاتها فإن اللطمات ستتوالى على وجه قياداتها من كل حدب وصوب! فهل تعي قيادات فتح ذلك ام لا؟

كلمة ورد غطاها - أخطاؤنا تتكرر.. فمتى نتعلم؟!

بقلم: يوسف أبو عواد- جريدة الحياة الجديدة

تتكرر أخطاؤنا نحن الفلسطينيين، ولا نتعظ من تجارب ودروس الأمس، ونستقي منها المواعظ والعبر، كأننا كالأبيضين في المطابخ العربية!!، نريد أن ندخل في كل مالح وكل حلو!!، لا أدري إن كان جدنا كنعان الأول على خصومة مع الحياد الأعرج، أو الوقوف مع الحق الأبلج!!، كثيرون يتساءلون: لماذا تدفعنا المصالح الضيقة لاتخاذ مواقف تحسب علينا لاحقاً، حتى نستجدي إرضاء من أسأنا إليهم، وندبج الاعتذار تلو الاعتذار، لنحظى بالمسامحة والتجاوز عن أخطائنا..!!, عندما غزا صدام حسين الكويت, سارعنا لمناصرة شقيق ينقض على شقيقه وسنده وجاره، وأيدنا من يحتل بالقوة الغاشمة بلداً للآخر، في وقت نحن فيه شعب محتل، نطالب كل أحرار العالم أن يناصرونا ويساعدونا للتخلص من الاحتلال الاسرائيلي!!. وقد دفعت القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ثمناً باهظاً جراء هذا الموقف، الذي اتخذ من زاوية مصلحية ضيقة، حين لم تع القيادة في حينه أبعاد وخطورة موقفها...، واليوم تتكرر الأخطاء وإن لم يكن على مستوى موقف قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، ولكن على مستوى أفراد هم بشكل أو بآخر محسوبون على مؤسسات السلطة، إن كان في رام الله أو غزة، فالمراقب في النهاية يعتبر الصوت صوتاً فلسطينياً أيّاً كان المصدر، بصرف النظر عن الانتماء أو الفصيل والحركة.. البعض قد يلتمس ويتفهم الأسباب التي تجعل خالد مشعل رسولاً لنبيل العربي في حمل رسالة جامعة الدول العربية للقيادة السورية، في محاولة من الأخير لترميم علاقة حماس مع بشار الأسد، هذه العلاقة التي دخلت منعطفاً يشي بأن يوم الطلاق بات قريباً، فالقيادة السورية غير راضية عن موقف حماس مما يجري على أرضها، وحماس واقعة بين سندان إرضاء مضيفها، ومتطلبات رد الجميل له، وبين مطرقة انتفاضة الشعب السوري، وموقف رسمي وشارع عربي, ورأي عام ساخط يستنكر هكذا همجية لحاكم يذبح شعبه ذبح الخراف، حتى على مسمع ومرأى فريق المراقبين العرب!!.. كان أولى وأجدر بقيادة حماس أن تتماهى مع الموقف العربي، ولو على قاعدة أن نصرتك لأخيك الظالم أن ترده عن ظلمه، ربما هذا ما كان يحاوله خالد مشعل، لكنه لعب على ما يبدو بالنار، ويحاول تطبيب أصابيعه!!. وفي النهاية لا مشعل ولا غير مشعل من القيادات الفلسطينية تجرأ أن يعلنها صريحة أنه يؤيد موقف القيادة السورية في ذبحها لشعبها، إلا أحد أعضاء المجلس التشريعي وهو حسن خريشة الذي بدا في مقابلته الأخيرة مع التلفزيون السوري متحمساً ومدافعا عن بشار الأسد أكثر حتى من وليد المعلم وبثينة شعبان!!.. وأنا هنا ليس لأنني قضيت كل مرحلة شبابي بالمملكة العربية السعودية، في حاجة لأن أماريها، فمواقفها من القضايا والشعوب العربية عامة وقضية فلسطين وشعبها خاصة، منذ توحيد المملكة على يد المغفور له إن شاء الله الملك عبد العزيز، وأبنائه من بعده، كان ولا يزال دعم المملكة كالنهار الذي لا يحتاج الى دليل، خاصة وهو يسجل أقصى مداه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أقول بحكم خبرتي الطويلة بالمملكة، وإعجابي الشديد بتعاطيها مع الأحداث العربية والعالمية، كم كنت أتمنى أن يستفيد الاسلاميون والليبراليون من القيادات الفلسطينية، من مواقف الحكمة والتؤدة التي يقفها حكام المملكة، عند بروز أي مشكلة أو أزمة من الأزمات التي تمر بها الأمة العربية في هذا الزمن العصيب، وإذا كان الصح يأتي من الخطأ، ولولا الخطأ لما عرف الصح، فقد آن الأوان أن نثبت على المواقف الصحيحة بضمان أخطائنا الكثيرة، ارتكبها بعضنا لسوء تقدير أم اجتهاداً.... وإذا لم نكن كيسين للدرجة التي تجعلنا نستفيد من أخطاء غيرنا، فقد آن الاوان أن نستفيد من أخطائنا، فالعيب كل العيب أن تتكرر الأخطاء في ذات المربع، والمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين...

ما هذا الاستكبار يا عسكر حماس ؟!

بقلم: موفق مطر- وكالة معا

أي مصالحة يقصدها عسكر وأمراء ومشايخ حماس الكبار الذين يمنعون مواطنا من العودة الى وطنه ؟! ماذا سيقول أعضاء قيادة فتح الذين سمح لهم الاحتلال بالمرور من الضفة المحتلة الى غزة المحتلة ؟! هل سيقولون لضابط الارتباط الاسرائيلي: عفوا اسمحوا لنا بالعودة الى المحتل من ارضنا فقد منعنا شركاؤنا في الوطن وأبناء جلدتنا من الوصول الى أهلنا وإخواننا وبيوتنا ومدننا في القطاع ؟!.

أليس غريبا ومروعا أن الاحتلال يسمح فيما حماس تمنع، فالفلسطينيون يمرون من المعابر حسب الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير واسرائيل، أما حماس فقد بلغ الجهل والاستكبار عند عسكرها انهم يمنعون الفلسطيني الذي سمح له الاحتلال بالتنقل من الوصول الى أهله وبيته في قطاع غزة، فهل تريد قيادة حماس بغزه تصنيف نفسها كسلطة مشابهة لسلطة الاحتلال ؟!

تعبر قيادة فتح عن صدق النوايا والاخلاص في التوجه نحو المصالحة، رافعة المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار فيما تصادق اجراءات حماس الفعلية على صحة نية الشر للمصالحة وأهلها، فتكثف من اعتقال كوادر فتح، ثم تستفز مستشار الرئيس روحي فتوح ابن غزة وقيادات وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح بإجراءات وصفها مستشار الرئيس للشؤون العسكرية القيادي الحج اسماعيل بأنها اشبه بإجراءات العصابات.

ما حدث لوفد حركة فتح على معبر بيت حانون من ناحية (إمارة عسكر الانقلاب في غزة )يثبت أن الانفلات ينخر حماس من الداخل، فلا هي مجتمعة على قرار سياسي ولا على رؤية للمصالحة والوحدة الوطنية، حتى اجراءاتها فتوحي ان لكل مركز قوة فيها قراراته وتوجهاته المختلفة عن الآخر، فيسمح ويمنع، يسهل ويصعب، حسب مزاجه ورؤيته الشخصية للأمور وإلا فإن اشعار قادة فتح بالإذلال والمهانة عند معبر بيت حانون وحجز هوياتهم يثبت أن حماس ليست ناضجة للمصالحة، فعسكر حماس المتمترسون على الجهة الأخرى من معبر بيت حانون يعلمون جيدا أن صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هو عضو وفد حركة فتح الذي ناقش بالقاهرة مع قيادات حماس تنفيذ اتفاق المصالحة.

نفترض انهم شركاؤنا في الوطن، وغدا في القرار والبرنامج السياسي اذا ما تم تنفيذ اتفاق المصالحة على مايرام، لكن أن يتم اهانة قيادات الحركة، وانتهاك حقوقهم في التنقل من والى وطنهم فهذا دليل قاطع على مكانة وقيمة ومعنى المصالحة عند قيادات حماس، فالمصالحة عندهم اداة للاستخدام كما الدين! تستخدم كمصطلح براق لكسب الوقت بانتظار المتغيرات في الدول العربية المجاورة، فحماس وأدت الوحدة الوطنية منذ زمن بعيد «حتى صارت عظامها مكاحل» تناور بالمصالحة كمناورتها في مصطلحات الدين لزيادة أرباح وفوائد التكسب السياسي والمادي أيضا.

التعامل مع حماس من اجل المصلحة الوطنية العليا لشعبنا لا يعني الاعتراف بشرعية سلطتها في قطاع غزة، كما لا يعني ان يطلب منها قادة حركة فتح ترخيصا او تنسيقا كما يفعلون مع سلطة الاحتلال اذا رغبوا بالعودة الى الجزء الآخر من وطنهم أو بيوتهم وأهلهم.. فالوطني الفلسطيني لا يريد التعامل مع سلطة الأمر الواقع في غزة كالتعامل مع سلطة الاحتلال المحكوم بالاتفاقيات، حتى لا يحسب عليه أن جارى عسكر حماس في رغباتهم السلطوية، فهؤلاء يأخذون البلاد والعباد الى مالا يحمد عقباه من أجل سلطة يعلمون كما نحن نعلم انها مازالت تحت الاحتلال في الجزأين المحتلين من الوطن، فلم هذا الاستكبار والظلم يا عسكر الزهار ؟!.

استعداد فتح للانتخابات و اختبار دحلان

بقلم:د. سفيان ابو زايدة- وكالة معا

يكثر الحديث هذه الايام عن استعداد حركة فتح لخوض الانتخابات التشريعية و الرئاسيه و انتخابات المجلس الوطني و كذلك الانتخابات للمجالس المحلية. الكثير من قيادات الحركة يؤكدون على ان فتح جاهزة لخوض الانتخابات و ستفوز بها ، و هذا امر جيد ان يتم زرع الثقة في النفوس و شحذ الهمم و الابتعاد عن تكسير المجاديف ووضع العصي في الدواليب. و هناك من يطالب بضرورة الاقدام على العديد من الخطوات التي تهدف الى تنقية الاجواء و تصفية النفوس و توحيد الصفوف من اجل الوصول الى النتيجة التي يصبوا اليها كل فتحاوي حريص.

اللجنة المركزية لحركة فتح هي الحلقة القيادية الاولى المسؤولة عن اتخاذ كل الخطوات اللازمة لخوض هذه المعركة و تحقيق الانتصار، و هي التي تتحمل مسؤولية اي نتائج سلبية لا سمح الله. هي المسؤولة عن وضع


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً